Indexed OCR Text

Pages 121-140

١٢١
باب الأذان
باب الأذان
[حكم الأذان والإقامة : ]
سُنَّ الأذانُ والإقامةُ سُنَّةٌ مؤكّدةً، للفرائض، ولو منفرداً، أداءً أو
قضاءَ، سفراً أو حَضَراً، للرجال(١).
وُرِها للنساء.
[كيفية الأذان والإقامة : ]
١ - ويُكبِّرِ في أوَّله أربعاً، ويُثَنِّي تكبيرَ آخره، كباقي ألفاظه.
٢ - ولا تَرْجيعَ(٢) في الشهادتَیْن.
٣- والإقامةُ مثلُه.
(١) وبمناسبة ذكر حكم الأذان والإقامة أذكر حكم تبليغ المؤذِّن وغيره خلف
الإمام، وهو أن يرفع صوته بتكبيرة الإحرام وتكبيرات الانتقال؛ ليُسمع المأمومين
تكبيرات الإمام: فهذا مستحبٌّ إن كان لحاجة، وإن كان لغير حاجة، بأن كانوا يبلغهم
صوت الإمام: فمكروه. ينظر حاشية أبي السعود على شرح الكنز ١٧٥/١، ابن
عابدين ٢٤١/٣، ويجب أن يَتنَبَّه المبلِّغ أن ينويَ بالتكبير الأول التحريمةَ مع التبليغ،
لا رفع الصوت فقط، وإلا: لا صلاة له، لاشتراط النية في التحريمة، وقد أُفردت هذه
المسألة بأكثر من رسالة، منها لابن عابدين سماها: ((تنبيه ذوي الأفهام على حكم
التبليغ خلف الإمام))، مطبوعة مع رسائله ١٣٨/١.
(٢) وهو أن يخفض صوته بالشهادتين، ثم يرجع فيرفعه بهما. مراقي.

١٢٢
باب الأذان
٤- ويزيدُ بعد فلاح الفجر: ((الصلاة خيرٌ من النوم))، مرتين.
٥- وبعدَ فلاح الإقامة: ((قد قامتِ الصلاة))، مرتين.
٦ - ويَتمهَّل في الأذان، ويُسرع في الإقامة.
[الأذان بغير العربية : ]
ولا يُجزِئُ بالفارسية وإِنْ عُلِمَ أنه أذانٌ، في الأصح(١).
[ما يُستحبُّ للمؤذِّن : ]
ويُستحبُّ أن يكون المؤذِّنُ:
١ - صالحاً.
٢ - عالماً بالسُنَّة.
٣- وأوقات الصلاة.
٤- وعلى وضوءٍ.
٥- مُستقبِلَ القِبلة، إلا أن يكون راكباً(٢).
٦ - ويَجعلَ أُصبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ.
٧ - ويُحوِّلَ وجهَه يميناً بالصلاة، ويساراً بالفلاح.
٨- ويَستديرَ في صَوْمعتِه.
٩ - ويَفْصِلَ بين الأذان والإقامةِ بقَدْر ما يَحضُرُ المُلازِمون للصلاة، مع
(١) وفي المطبوع: ((في الأظهر)).
(٢) لضرورة سفر، ووَحَلٍ، ويكره في الحضر راكباً، في ظاهر الرواية. مراقي.

١٢٣
باب الأذان
مراعاة الوقت المستحبِّ.
١٠- وفي المغرب: بسكتةٍ قَدْرَ قراءةِ ثلاثِ آياتٍ قصارٍ، أو ثلاثِ
خُطُوات.
١١ - ويُثْوِّب بعد الأذان(١)، كقوله: ((الصلاةَ الصلاةَ يا مُصلِّين)).
[ما يكره فيهما، وما يستحب : ]
ويُكره:
٢ - وإقامةُ المُحدث، وأذانُه (٢).
١ - التلحينُ.
(١) أي بين الأذان والإقامة، والتثويب هو: العَوْد إلى الإعلام بعد الإعلام،
والتثويب قديم، وليس هو على ظاهر عبارات بعض الفقهاء، من أنه استحسنه
المتأخرون، ففيه روايات عن الإمام أبي حنيفة، ينظر ابن عابدين ٥٩٤/٢، بل في
مصنَّف ابن أبي شيبة ٣٣٠/٢: ((عن خيثمة - التابعي - قال: كانوا يثوِّبون في العشاء
والفجر))، وعن إبراهيم النخعي كذلك، وينظر حديث البخاري في صحيحه مع فتح
الباري ٨٥/٢: ((إذا نودي للصلاة أدبر الشيطان وله ضُراطٌ حتى لا يسمع التأذين، فإذا
قُضي النداء: أقبل، حتى إذا ثُوِّب بالصلاة: أدبر، حتى إذا قُضي التثويب: أقبل ... )).
الحديث، وقد اختلف في تفسير التثويب في هذا الحديث.
(٢) أي يكره أذان المحدث، قال المؤلف في المراقي ص ١٦٠ : ((اتبعتُ هذه
الرواية - أي كراهة أذان المحدِث -؛ لموافقتها نصَّ الحديث: ((لا يؤذِّن إلا
متوضىء))، وإن صُحِّح عدم كراهة أذان المحدث)). اهـ، وعلَّق الطحطاوي: عدم
الكراهة هي ظاهر الرواية والمذهب. اهـ، وكذلك في الدر وابن عابدين ٦٠٦/٢.
والحديث الذي أورده المؤلف رواه الترمذي في السنن ٣٨٩/١ (٢٠٠)، وهو
حديث ضعيف. ينظر التلخيص الحبير ٢٠٩/١.

١٢٤
باب الأذان
٣- وأذانُ الجُنُب.
٥- ومجنون.
٤- وصبيِّ لا يَعقِل.
٦- وسكْرَان.
٨- وفاسقٍ.
٧- وامرأة.
٩- وقاعد.
١٠ - والكلامُ في خلال الأذانِ، والإقامة.
* ويُستحبُّ إعادتُه(١)، دونها.
: ويُكرَهان لظهر يوم الجمعة في المصر(٢).
[الأذان للفوائت : ]
ويُؤْذِّن للفائتة، ويُقيمُ، وكذا الأُولىُ الفوائت.
وكُرِه تَرْكُ الإقامة، دون الأذان في البواقي إنِ اتَّحدَ مجلسُ القضاء.
[ما يُقال عند سماع المؤذِّن : ]
١ - وإذا سمع المسنونَ(٣) منه: أمسك عن التلاوة(٤)، وقال مثلَه.
٢ - وحَوْقَلَ في الحيعلتَيْن.
٣- وقال: صَدَقْتَ وبَرَرْتَ، أو: ما شاءَ اللهُ عند قول المؤذِّن: الصلاةُ
خيرٌ من النوم.
(١) أي الأذان بالكلام فيه. مراقي.
(٢) أي لمَن لم تجب عليهم الجمعة.
(٣) أي الأذان المسنون، لا الملحون الذي غيِّر في حركاته، أو مدَّاته، أو
ألفاظه.
(٤) ليجيب المؤذن، وهذا الإمساك على سبيل الندب، وقيل: على الوجوب.
ينظر طحطاوي ص ١٦٢.

١٢٥
باب الأذان
٤- ثم دعا بالوسيلة للنبي صلى الله عليه وسلم(١)، فيقولُ: ((اللهم ربَّ
هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمداً الوسيلةَ والفضيلةَ،
وابْعَثْه مقاماً محموداً الذي وَعَدْتَه))(٢).
(١) بعد أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم.
(٢) ويزيد: ((إنك لا تُخلف الميعاد))، كما جاء في رواية البيهقي في سننه
٤١٠/١، قال الحافظ ابن حجر في الفتح ٩٥/٢: زاد في رواية البيهقي: إنك لا
تخلف الميعاد. اهـ، فهي زيادة حسنة أو صحيحة على قاعدة الحافظ.
* ويُجيب الإقامةَ ندباً، ويقول عند: قد قامت الصلاة: أقامها الله وأدامها. ينظر
ابن عابدين ٦٣٣/٢.

١٢٦
شرائط الصلاة وأركانها
باب
شرائط الصلاة وأركانها
[ما لا بدَّ منه لصحة الصلاة : ]
لا بدَّ لصحة الصلاة من سبعةٍ وعشرينَ شيئاً:
١ - الطهارةُ من الحدث.
٢ - وطهارةُ الجسد.
٣- والثوبِ.
٤- والمكانِ، من نَجَسٍ غيرِ مَعفُوِّ عنه، حتى موضعَ القدمَيْن،
واليدَيْن، والركبتَيْن، والجبهةِ، على الأصح.
٥ - وسَتْرُ العورة، ولا يضرُّ نَظَرُها من جَيْه، وأسفلٍ ذَیْله.
٦- واستقبالُ القِبلة، فللمكيِّ المُشاهِدِ فَرْضُه: إصابةُ عَيْنِها، ولغيرِ
المُشاهد: إصابةُ جهتها، ولو بمكةَ، على الصحيح.
٧- والوقتُ.
٨- واعتقادُ دخوله.
٩ - والنِّيَّةُ.
١٠ - والتحريمةُ:
أ۔ بلا فاصل.
ب - والإتيانُ بالتحريمة قائماً، قبلَ انحنائه للركوع.

١٢٧
شرائط الصلاة وأركانها
ج - وعدمُ تأخير النِّيَّة عن التحريمة.
د- والنطقُ بالتحريمة، بحيث يُسمع نفسَه، على الأصح.
١١ - ونيةُ المتابعة للمقتدي.
١٢ - وتعيينُ الفرض.
١٣ - والواجبِ، لا النفل.
١٤ - والقيامُ في غير النفل.
١٥ - والقراءة:
أـ ولو آيةً، في ركعتي الفرض، وكلّ النفل، والوترٍ.
ب - ولم يتعيَّنْ شيءٌ من القرآن لصحة الصلاة.
ج - ولا يقرأُ المؤتمّ، بل يستمع ويُنْصِت، وإن قرأ: كره تحريماً.
١٦ - والركوعُ.
١٧ - والسجودُ على ما يَجِدُ حَجْمَه، وتستقرُّ عليه جبهتُه، ولو على
كَفِّه، أو طَرَفِ ثوبه، إن طَهُرَ محلٌّ وَضْعُه.
١٨ - وسجد (١) بما صَلُبَ من أنفه، وبجبهتِهِ.
ولا يصحُّ الاقتصارُ على الأنف، في الأصح، إلا من عُذْرٍ بالجبهة.
١٩ - وعدمُ ارتفاع مَحَلِّ السجود عن موضع القدمَيْن بأكثرَ من نصف
ذراع، وإن زاد على نصف ذراعٍ: لم يُجْزِ، إلا (٢) لزحمةٍ سَجَدَ فيها على
ظهر مُصَلُّ صلاته.
(١) جاء في المطبوع: ((وسجد وجوباً بما صلب ... )).
(٢) أي إلا أن يكون ذلك.

١٢٨
شرائط الصلاة وأركانها
٢٠- ووَضْعُ اليدَيْن والركبتَيْن، في الصحيح، وشيءٍ من أصابعِ
الرِّجلين(١) حالةَ السجود على الأرض، ولا يكفي وَضْعُ ظاهر القدم.
٢١ - وتقديمُ الركوع على السجود.
٢٢ - والرفعُ من السجود إلى قُرْب القعود، على الأصح.
٢٣ - والعَوْدُ إلى السجود.
٢٤ - والقعودُ الأخيرُ قَدْرَ التشهد.
٢٥ - وتأخيرُه عن الأركان.
٢٦ - وأداؤُها مستيقظاً (٢).
٢٧ - ومعرفةُ كيفية الصلاة(٣)، وما فيها من الخِصالِ المفروضة على
وَجْهِ يُميِّزُها عن الخصال المسنونة، أو اعتقادُ أنها كلها فرضٌ، حتى لا
يَتَنفَّلُ بمفروضٍ.
[أركان الصلاة وشرائطها : ]
والأركانُ من المذكورات أربعةٌ:
٤- والسجودُ.
١ - القيامُ. ٢- والقراءةُ. ٣- والركوعُ.
(١) سيأتي ص ١٤٣ في التعليق في كيفية تركيب الصلاة أن الطحطاوي
ص٢٢٩، وابن عابدين ٣٢٦/٣ رجَّحا أنه يكفي وضع أصبع واحدة من قدم واحدة،
وفي هذه المسألة عدة روايات.
(٢) أي يشترط لصحة الأركان وغيرها بقدرها أداؤها وهو مستيقظ.
(٣) أي صفة الصلاة التي يصليها هل هي فرض أم سنة؟ وليس المقصود معرفة
أفعال الصلاة من قيام وقعود وقراءة هل هي فرض أم سنة؟ ينظر المراقي ص ١٩٠.

١٢٩
شرائط الصلاة وأركانها
وقيل: القعودُ الأخيرُ قدرَ التشهد(١).
وباقيْها شرائط، بعضُها: شَرْطٌ لصحة الشروع في الصلاة، وهو ما كان
خارجَها، وغيرُه: شَرْطٌ لدوام صحتها.
(١) أي ركنٌ أيضاً.

١٣٠
شرائط الصلاة وأركانها
فصل
[في متعلَّقات الشروط وفروعها]
[ما يتعلق بشرط الطهارة : ]
تجوز الصلاة:
١- علىْ لِبْدِ وجهُهُ الأعلى طاهرٌ، والأسفلُ نَجِسٌ.
٢ - وعلى ثوبٍ طاهرٍ وبِطانتُه نجسةٌ غيرَ مُضَرَّب.
٣- وعلىُ طَرَفِ طاهرٍ وإن تحرَّك الطرفُ النجسُ بحركة المصلي،
على الصحيح.
٤- ولو تنجَّس أحدُ طرفَيْ عِمامتِه، فألقاه، وأبقى الطاهرَ على رأسه،
ولم يتحرَّكِ الطرفُ النَّجِسُ بحركته: جازتْ صلاتُه، وإن تحرَّك: لا تجوز.
٥- وفاقدُ ما يُزيل به النجاسةَ: يُصلي معها، ولا إعادةَ عليه.
[ما يتعلَّق بشرط ستر العورة : ]
١ - ولا (١) على فاقد ما يَستر به عورتَه، ولو حريراً، أو حشيشاً، أو
طِيناً.
٢- فإن وجده، ولو بالإباحة، ورُبُعُه طاهرٌ: لا تصح صلاتُه عارياً.
٣- وخُيِّرَ إِن طَهُرَ أقلُّ من رَبُّعه.
(١) أي ولا إعادة.

١٣١
شرائط الصلاة وأركانها
٤ - وصلاتُه في نجسِ الكلُّ: أحبُّ من صلاته عارياً.
٥- ولو وجد ما يَستر بعضَ العورة: وجب استعمالُه، ويستر القُبُلَ
پور
والدُّبْرَ.
٦- فإن لم يَسترْ إلا أحدَهما: قيل: يَستر الدُّبُرَ، وقيلَ: يَستر القُبُلَ.
٧- ونُدبَ صلاةُ العاري جالساً بالإيماء، ماداً رِجْليه نحوَ القبلة، فإن
صلىُ قائماً بالإيماء، أو بالركوع والسجودِ: صحَّ.
[حدُّ العورة : ]
١ - وعورةُ الرَّجل: ما بين السُّرَّة، ومنتهى الركبة.
٢ - وتزيدُ عليه الأمةُ: البطنَ، والظهرَ.
٣- وجميعُ بدنِ الحرة: عورةٌ (١)، إلا وجهَها، وكفّيْها، وقدمَيْها.
[كشف العورة في الصلاة : ]
١ - وكَشْفُ ربع عضوٍ من أعضاء العورة: يَمنع صحةَ الصلاة.
٢ - ولو تَفرَّق الانكشافُ على أعضاءِ من العورة، وكان جملةٌ ما تفرَّق
يبلغ ربعَ أصغرِ الأعضاء المنكشفةِ: مَنَعَ، وإلا فلا.
[استقبال القبلة : ]
١ - ومَن عَجَزَ عن استقبال القبلةِ لمرض.
(١) أي في الصلاة، وأما خارج الصلاة: فيجب على الشابة ستر وجهها؛ خشية
الفتنة. طحطاوي ص ١٩٤، وينظر ما علقته على اللباب للميداني ١٣١/٢.

١٣٢
شرائط الصلاة وأركانها
٢ - أو عَجَزَ عن التُّزول عن دابَته.
٣- أو خاف عدواً:
فقِبْلتُه جهةُ قُدْرَتِه، وأَمْنه.
٤- ومَن اشتبهتْ عليه القِبلةُ، ولم يكن عنده مُخْبِرٌ، ولا مِحْرابٌ:
تحرَّی.
٥ - ولا إعادةَ عليه لو أخطأ.
٦- وإن علم بخطئه في صلاته: استدار، وبنى.
٧- وإن شرع بلا تَحرِّ، فعَلِمَ بعد فراغه أنه أصاب: صَحَّتْ(١).
٨- وإن عَلم بإصابته فيها: فسَدَتْ(٢)، كما لو لم يَعلمْ إصابتَه أصلاً (٣).
٩ - ولو تَحرَّى قومٌ جهاتٍ، وجَهِلوا حالَ إمامِهم: تُجزئهم.
(١) لأنه تبيَّن الصواب، وبطل الحُكم باستصحاب حالة الفساد حين لم يتحرَّ،
إذ التحرِّي واجبٌ، وثبت الجواز؛ لأن ما فُرض لغيره: يُراعىُّ حصولُه، لا تحصيله،
إذ التحري قُصد للإصابة.
(٢) لأن حالته قَوِيَتْ بالعلم، فلا ينبني قويٌّ على ضعيف؛ لأن حاله من العلم
أقوى، وهذا خلافاً لأبي يوسف، فإنه يقول بصحتها. ينظر ابن عابدين ١٢٢/٣.
(٣) أي كما لو فسدت فيما لو لم يعلم إصابتَه أصلاً؛ لأن الفساد ثابتٌ
باستصحاب الحال، وهو ترك التحري. ط ص ١٩٨.

١٣٣
في واجبات الصلاة
فصل
في واجبات الصلاة
[واجبات الصلاة:]
وهي ثمانيةَ عشرَ شيئاً:
١ - قراءةُ الفاتحة.
٢۔ وضمُّ سورة، أو ثلاث آياتٍ قصار:
أ - في ركعتين غيرٍ متعيِّتَيْن(١) من الفرض(٣).
ج - والنَّفْل.
ب - وفي جميع ركعاتِ الوتر.
٣ - وتعيينُ القراءةُ(٣) في الأُوْلَيْن من الفرض.
٤ - وتقديمُ الفاتحة على السورة.
(١) الواجب في كلٌّ من القراءة والضم: هو في الأوليين، على ما رجحه في الدر
وابن عابدين ١٩٤/٣، وأما المؤلف هنا فلم يعيِّن الأوليين للضم.
وهل يكره ضم السورة في الأُخريين؟ الجواب: يكره تنزيهاً.
* ولو ضمَّ السورة إلى الفاتحة في الثالثة والرابعة سهواً بعد أن ضمها في
الأُوليين: لا يجب عليه سجود السهو، في أظهر الروايات؛ لأن القراءة فيهما مشروعة
من غير تقدير، والاقتصار على الفاتحة: مسنون، لا واجب. ابن عابدين ١٩٤/٣.
(٢) غير الثنائي، وفي جميع الثنائي.
(٣) أي قراءة الفاتحة.

١٣٤
في واجبات الصلاة
٥ - وضَمُّ الأنف للجبهة في السجود.
٦- والإتيانُ بالسجدة الثانية في كلِّ ركعةٍ قبلَ الانتقال لغيرها.
٧ - والاطمئنانُ في الأركان(١).
٨- والقعودُ الأول.
٩ - وقراءةُ التشهد فيه، في الصحيح.
١٠ - وقراءتُه في الجلوس الأخير.
١١- والقيامُ إلى الثالثة من غير تراخ، بعد التشهد.
١٢ - ولفظُ: ((السلام)) (٢)، دون: ((عليكم)).
١٣ - وقُنوتُ الوتر.
١٤ - وتكبيراتُ العيدين(٣).
١٥ - وتعيينُ التكبير لافتتاح كل صلاةٍ، لا صلاة العيدين خاصةً.
(١) أي تعديل الأركان بتسكين الجوارح قدر تسبيحة في الركوع والسجود.
وأما القَوْمة والجلسة وتعديلهما: فالمشهور في المذهب السنية، وروي
وجوبهما، وهو ما رجحه المتأخرون . ينظر ابن عابدين ٢٠٩/٣.
(٢) مرتين في اليمين واليسار، فالسلام الثاني واجب، في الأصح، وقيل: سنة،
ينظر ابن عابدين ٢١٩/٣.
وتنقضي صلاة الجماعة والاقتداء بالسلام الأول قبل قول الإمام: عليكم، على
المشهور في المذهب، فإذا قال الإمام: السلام، وجاء رجل واقتدى به قبل أن يقول:
علیکم: لا یصیر داخلاً في صلاته. ينظر ابن عابدين ٢٢٠/٣.
(٣) وهي ثلاث في الأولى، وثلاث في الثانية، وأما كونها في الركعة الأولى قبل
القراءة، وفي الثانية بعد القراءة: فمندوب فقط. طحطاوي ص ٢٠٣.

١٣٥
في واجبات الصلاة
١٦ - وتكبيرةُ الركوع في ثانية العيدين(١).
١٧ - وجَهْرُ الإمام:
ب - وأُوْلَى العشاءَيْن، ولو قضاءً.
أ- بقراءة الفجر.
ج - والجمعةِ.
د - والعیدین.
و - والوترٍ في رمضان.
هـ ـ والتراويح.
١٨ - والإسرارُ في:
أ - الظهر.
ب - والعصر.
ج - وفيما بعد أُولَيَيِ العشاءَيْن. د - ونفلِ النهار.
* والمُنفردُ مخيَّرٌ فيما يَجِهَر، كمُتُنفَّلٍ بالليل.
[ترك السورة أو الفاتحة : ]
١- ولو تَرك السورةَ في أُوْلَي العشاء: قرأها في الأُخْريَيْن(٢)، مع
الفاتحة، جهراً (٣).
٢ - ولو تَرك الفاتحةَ: لا يُكرِّرُها في الأُخْرِيَيْن(٤).
(١) تبعاً للتكبيرات الزوائد الواجبة؛ لاتصالها بها.
(٢) وجوباً، وهذا على ما اختاره المؤلف من أن ضم السورة ليس بواجب في
الأُوليين، كما تقدم قريباً ص ١٣٣ في أول الواجبات.
(٣) بالفاتحة والسورة، على الأصح، وقيل: يجهر بالسورة فقط. ينظر طحطاوي
ص٢٠٥.
(٤) ويسجد للسهو. مراقي.

١٣٦
في سُنتها
فصل
في سُنَنها
وهي إحدى وخمسون:
١ - رَفْعُ اليدين للتحريمة، حِذاءَ الأُذُنَيْن، للرَّجل، والأمة (١)، وحذاءَ
المَنْكِبِين للحُرَّة.
٢ - ونَشْرُ الأصابع (٢).
٣- ومقارَنَةُ إحرام المقتدي الإحرام إمامه.
٤- ووَضْعُ الرَّجل يدَه اليمنى على اليسرى، تحتَ سُرَّته.
وصفةُ الوضع: أن يَجعلَ باطنَ كفِّه اليمنى على ظاهر كفَّه اليسرى،
مُحَلِّقاً بالخِنْصِر والإبهامِ على الرسغ.
٥- ووَضْعُ المرأة يديها على صدرها من غير تحليق.
و
٦ - والثناء.
٧ - والتعوُّذُ للقراءة.
٨- والتسميةُ أولَ كلِّ ركعة.
٩ - والتأمينُ.
(١) لأن ذراعي الأمة ليسا بعورة.
(٢) وكيفيته: ألا يضمَّ كلَّ الضمِّ، ولا يفرِّج كل التفريج، بل يتركها على حالها
منشورة. مراقي.

١٣٧
في سُنَها
١٠ - والتحميدُ.
١١ - والإسرارُ بها(١).
١٢ - والاعتدالُ عند التحریمة، من غيرِ طأطأة الرأس.
١٣ و١٤ - وجَهْرُ الإمام بالتكبير، والتسميع.
١٥ - وتفريجُ القدمَيْن في القيام قَدْرَ أربع أصابع.
١٦ - وأن تكون السورةُ المضمومةُ للفاتحة:
أـ منْ طِوالِ المُفَصَّل(٢) في الفجر، والظهر.
ب - ومن أوساطِه في العصر، والعشاء.
ج - ومن قِصارِه في المغرب:
لو كان مُقيماً.
د - وأيَّ سورةٍ شاء: لو كان مسافراً.
١٧ - وإطالةُ الأُولىُ في الفجر فقط.
١٨- وتکبیرُ الركوع.
١٩- وتسبيحُه، ثلاثاً.
٢٠- وأخذُ ركبتيه بیدیه.
٢١ - وتفريجُ أصابعه، والمرأةُ لا تُفرِّجُها.
٢٢ ۔ ونَصْبُ ساقَيْه.
(١) أي بكل ما تقدم بالثناء وما بعده.
(٢) من الحجرات إلى البروج، وأوساطه: من البروج إلى البينة، وقصاره: من البينة
إلى آخر القرآن الكريم، وسمِّي بالمفصل؛ لكثرة فصوله بين الآيات والسور. مراقي.

١٣٨
في سُنَها
٢٣ - وبَسْطُ ظهره.
٢٤ - وتسويةُ رأسه بعَجُزِهِ.
٢٥، ٢٦ - والرفعُ من الركوع، والقيامُ بعده مطمئناً.
٢٧۔ ووَضْعُ رکبتَيْه، ثم يديه، ثم وجهِه للسجود.
٢٨ - وعكسُه للنُّهوض.
٢٩ - وتكبيرُ السجود.
٣٠۔ وتکبیرُ الرفع منه.
٣١ - وكَوْنُ السجود بين كفَّيْه.
٣٢_ وتسبيحُه، ثلاثاً.
٣٣- ومجافاةُ الرَّجل بطنَه عن فخذَيْهِ، ومِرفقَيْه عن جَنْبَيْه، وذراعَيْه
عن الأرض.
٣٤- وانخفاضُ المرأة، ولَزْقُها بطنَها بفخذَيْها(١).
٣٥ - والقَوْمةُ(٢).
٣٦- والجلسةُ بين السجدتين.
٣٧- ووَضْعُ اليدين على الفخذَيْن فيما بين السجدتين كحالة التشهد.
٣٨- وافتراشُ رِجله اليسرىُ، ونَصْبُ الیمنی.
٣٩ - وتَورُّكُ المرأة (٣).
(١) وتفترش المرأة ذراعيها. ابن عابدين ٣٤٥/٣.
(٢) أي تمام القيام.
(٣) فتُخرج رِجليها من جانبها الأيمن، وتُمكِّن وَرِكَها من الأرض. رمز الحقائق ٣٤/١.

١٣٩
في سُنَتها
٤٠- والإشارةَ - في الصحيح - بالمُسبِّحة عند الشهادة، يرفعُها عند
النفي، ويَضعُها عند الإثبات.
٤١ - وقراءةُ الفاتحةِ فيما بعد الأُوْلَيْن.
٤٢- والصلاةُ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم في الجلوس الأخير.
٤٣- والدعاء بما يُشبه ألفاظَ القرآن والسُّنَّة، لا كلامَ الناس.
٤٤- والالتفاتُ يميناً، ثم يساراً، بالتسليمتَيْن (١).
٤٥ - ونيَّةُ الإمام:
أ - الرِّجالَ. ب - والحَفَظَةَ. ج - وصالحَ الجنِّ، بالتسليمتَيْن،
في الأصح.
٤٦ - ونيةُ المأموم إمامَه في جهتِه، وإن حاذاه: نواه في التسليمتين مع
القوم، والحَفَظَةِ، وصالحِ الجنِّ.
٤٧- ونيّةُ المنفرد الملائكةَ فقط.
٤٨- وخَفْضُ الثانية(٢) عن الأُولىُ.
٤٩- ومُقارنتُه لسلام الإمام.
٥٠- والبَداءةُ باليمين.
٥١ - وانتظارُ المسبوق فراغَ الإمام.
(١) حتی یُری بیاض خده.
(٢) أي التسليمة الثانية.

١٤٠
في آداب الصلاة
فصل
في آداب الصلاة
من آدابها:
١ - إخراجُ الرَّجل كفَّيْه من كُمَّيْه عند التكبيرة(١).
٢ - ونَظَرُ المصلِّي:
أ - إلى موضع سجوده قائماً.
ب - وإلى ظاهر القدم راكعاً.
ج - وإلى أرنبة أنفِه ساجداً.
د - وإلىْ حِجْره جالساً.
هـ ـ وإلى المَنْكِبَيْن مُسلِّماً.
٣- ودَفْعُ السُّعال ما استطاع.
٤- وكَظْمُ فمِهِ عند التثاؤب(٢).
٥- والقيامُ حين قيل: حيَّ على الفلاح.
٦- وشروعُ الإمامِ مُذْ قيلَ : قد قامتِ الصلاةُ (٣).
(١) أي تكبيرة الإحرام.
(٢) ولو بأخذ شَفَتِه السفلىُ بسِنِّه، فإن لم يقدر: غطّاه بظهر يده اليسرى. ابن
عابدین ٢٥٢/٣.
(٣) أي شروع الإمام بإحرامه، ولو أخَّر حتى أتمَّها: أفضل. ابن عابدين ٢٥٦/٣.