Indexed OCR Text

Pages 61-80

٦١
كتاب الطهارة
فصل
[في تطهير الآبار]
[القدر المطلوب نزحه : ]
١ - تُنزَح البئرُ الصغيرة:
أ - بوقوع نجاسةٍ وإن قَلَّتْ من غير الأرواثِ (١)، كقطرة دمٍ، أو خمرٍ.
ب - وبوقوعِ خنزيرٍ، ولو خرج حيّاً ولم يُصِبْ فَمُه الماء.
ج - وبموت كلبٍ، أو شاةٍ، أو آدميٌّ(٢) فيها.
د - وبانتفاخ حيوانٍ، ولو صغيراً.
٢ - ويُنزَح مائتا دلوٍ: لو لم يُمكِنْ نَزْحُها.
٣- وإن مات فيها دجاجةٌ، أو هِرَّةٌ، أو نحوُهما: لَزِمَ نَزْحُ أربعينَ
دلواً (٣).
(١) سيأتي في الصفحة القادمة في كلام المصنِّف حكمُ الأرواث.
(٢) هذا الحكم مبنيٌّ على غالب حال الميت، من عدم خلوه من نجاسة، أما إن
كان نظيفاً: فلا يُنزح به شيء؛ إذ غُسالة الميت النظيف هي ماء مستعملٌ.
أو أن ذلك مبنيٌّ على القول بأن نجاسة الميت نجاسة خُبْثٍ، وصُحِّح هذا أيضاً.
طحطاوي ص ٢٩.
(٣) وتُستحب الزيادة إلى خمسين أو ستين، وهو الأحوط. ط.

٦٢
كتاب الطهارة
٤- وإن مات فيها فأرةٌ، أو نحوُها: لَزِمَ نَزْحُ عشرينَ دلواً (١).
[ما يُطَهِّرُه النزح : ]
وكان ذلك طهارةً: أ - للبئر. ب - والدلوِ. ج - والرِّشَاءِ (٢).
د - ويدِ المُستقي.
[ما لا يُنجِّس البئر : ]
ولا تَنجُس البئر: بالبَعْرِ (٣)، والرَّوْث، والخِثْي.
إلا أن يَستكثرَه الناظر، أو أن لا يَخلُوَ دلوٌ عن بَعْرة.
[ما لا يُقْسِدُ الماءَ : ]
ولا يَفسد الماء(٤):
١ - بخُرْءُ حَمَامِ، وعُصفورٍ.
٢ - ولا بموتٍ ما لا دمَ له فيه، كسمكٍ، وضِفْدَع(٥)، وحيوانِ الماء،
وبَقِّ، وذُبابٍ، وزُنْبُورٍ، وعَقْرَبٍ.
٣- ولا بوقوع آدميٌّ، وما يُؤْكَل لحمُه إذا خرج حَيّاً، ولم يكن على
(١) وتُستحب الزيادة إلى ثلاثين. مراقي.
(٢) أي الحبل.
(٣) البعر: للإبل والغنم، والروث: للفرس والبغل والحمار، والخِثْيُ: واحد
الأخثاء: للبقر.
(٤) ولا المائعات، أي لا ينجس. مراقي. إعزاز.
(٥) أطلقه وهو مقیدٌ بالبحري، فإن کان بریاً: یفسد الماء إذا كان له دم سائل.

٦٣
كتاب الطهارة
بدنه نجاسةٌ.
٤- ولا بوقوع بغلٍ، وحمارٍ، وسباعٍ طيرٍ، ووَحْشٍ، في الصحيح.
* وإن وصل لُعاب الواقع إلى الماء: أخذ حُكْمَه(١).
[تنجيس الحيوان الميِّت للبئر : ]
١ - ووجودُ حيوانٍ ميت في البئر: يُنَجِّسها من يومٍ وليلةٍ (٢).
٢ - ومُنْتَفِخٍ: من ثلاثة أيامٍ وليالِيْها إن لم يُعلَمْ وقتُ وقوعِه.
(١) طهارةٌ ونجاسةً وكراهةً، وقد تقدم بيانها قريباً ص ٥٩ في أحكام الأسآر.
(٢) عند الإمام، ويلزم إعادة صلوات تلك المدة إذا توضؤوا منها وهم
محدثون، أو اغتسلوا من جنابة.
وإن غسلوا الثياب من نجاسة، ولم يتوضؤوا منها: فيلزمهم غَسْلُها، ولا تُعاد
الصلاة اتفاقاً.
وقال الصاحبان: يُحكم بنجاستها من وقت العلم بها، ولا يلزمهم إعادةُ شيء من
الصلوات، ولا غَسْلُ ما أصابه ماؤها في الزمان الماضي حتى يتحققوا متى وقعت.
مراقي.

٦٤
كتاب الطهارة
فصل
في الاستنجاء
[حكم الاستبراء : ]
يَلْزَمِ الرجلَ الاستبراءَ حتى يَزول أثرُ البول، ويَطمئنَّ قلبُه على حسب
عادته، إما بالمشي، أو التنحنُحِ، أو الاضطجاع، أو غيرِهِ.
ولا يجوز له الشروعُ في الوضوء حتى يَطمئنَّ قلبُهُ(١) بزوال رَشْح
البول.
[حكم الاستنجاء : ]
ء
١- والاستنجاءَ سُنَّةٌ من نَجِسٍ يَخرج من السبيلَيْن، ما لم يتجاوزِ
المَخْرَجَ.
٢ - وإن تجاوز، وكان قَدْرَ الدرهم(٢): وجبتْ إزالتُه بالماء.
٣- وإن زاد (٣) على قدر الدرهم: افتُرِض غَسْلُهُ(٤).
(١) كلمة: ((قلبه)»: مثبتة في نسخة ١٠٧٣ هـ، دون غيرها.
(٢) وزناً في المتجسدة، ومساحة في المائعة.
(٣) بانفراده، أي لا يُضمُّ إليه قدر ما على المخرج المعفوُّ عنه.
(٤) وأما إذا كان الإنسان مريضاً عاجزاً عن الاستنجاء، ولم يكن له مَن يَحِلُّ له
جماعه: سقط عنه الاستنجاء؛ لأنه لا يَحِلُّ له مسُّ فرجه إلا لذلك. ط ص ٣٨.

٦٥
كتاب الطهارة
[ما يُفترضُ عند الاغتسال :]
ويُفترض غَسْلُ ما في المَخْرَج عند الاغتسال من الجنابة، والحيضِ،
والنفاسِ وإن كان ما في المَخرَجِ قليلاً.
[سنن الاستنجاء : ]
١ - ويَستنجي بحَجَرٍ مُنَقٍّ، ونحوِهِ، والغَسلُ بالماء: أحَبُّ.
٢ - والأفضلُ: الجمعُ بين الماء والحَجَرِ، فَيَمسحُ، ثم يَغسل.
٣- ويجوز أن يَقتصر على الماء، أو الحَجَرَ، والسُّنَّة: إنقاءُ المَحَلِّ.
٤- والعددُ في الأحجار مندوبٌ، لا سُنَّةٌ مؤكدةٌ، فيستنجي بثلاثة
أحجارٍ ندباً إن حصل التنظيفُ بما دونَها.
وكيفية الاستنجاء :
١ - أن يَمسح بالحَجَر الأول من جهة المُقَدَّم إلى خَلْفٍ.
٢ - وبالثاني من خلفٍ إلى قُدَّام.
٣- وبالثالث من قُدَّامٍ إلى خلفٍ إذا كانت الخِصيةُ مُدَلَّةً، وإن كانت
غيرَ مُدَلاَةَ: يَبتدئ من خلفٍ إلى قُدَّامٍ (١).
٤- والمرأة تبتدىء من قُدَّامٍ إلى خلف؛ خشيةَ تلويث فرجها.
(١) قال ابن الهمام في فتح القدير ١٨٧/١: لا حاجة إلى التقييد بكيفية،
والمقصود: الإنقاء، فيختار ما هو الأبلغ والأسلم عن زيادة التلويث. اهـ

٦٦
كتاب الطهارة
[دَلْكُ المحلِّ بالماء : ]
ثم يَغسل أولاً يدَه بالماء، ثم يُدَلِّك المَحَلَّ بالماء بباطن أصبعٍ، أو
أصبعیْن، أو ثلاثٍ إنِ احتاج.
ويُصعِّد الرجل أصبعَه الوسطى على غيرها في ابتداء الاستنجاء، ثم
يُصعِّد بِنْصِرَه، ولا يَقتصر على أُصبعٍ واحدةٍ(١).
* والمرأة تُصعِّد بِنصِرَها وأوسطَ أصابعِها معاً ابتداءً؛ خشيةَ حصول
اللذَّة.
[المبالغة في التنظيف : ]
ويُبالغ المستنجي في التنظيف حتى يَقطع الرائحةَ الكريهةَ، وفي إرخاء
المَقعدة إن لم يكن صائماً (٢).
فإذا فرغ: غَسل يدَه(٣) ثانياً، ونَشَّف مَقعدتَه قبلَ القيام إن كان صائماً.
(١) لأنه يُورِثُ مرضاً، ولا يحصل به كمالُ التنظيف. اهـ، هكذا علَّل المصنّف
في شرحيه: إمداد الفتاح، ومراقي الفلاح، ولم يعلِّق الطحطاوي على التعليل شيئاً،
وأما أطباء اليوم فلا يرون بذلك بأساً من الناحية الصحية، والله أعلم.
(٢) حفظاً للصوم عن الفساد، وإنما يفسد إذا وصل الماء إلى موضع الحقنة،
وقلَّما يكون ذلك. فتح القدير ١٨٧/١، طحطاوي ص ٣٨.
(٣) وفي النسخ الخطية: ((يديه))، وقد أثبتُّ ما في المطبوع؛ لكونه أنسب معنىً.

٦٧
كتاب الطهارة
فصل
[في تمام أحكام الاستنجاء]
١ - لا يجوز كشف العورة للاستنجاء(١).
٢- وإذا تجاوزت النجاسةُ مَخرَجَها، وزاد المتجاوِزُ علىُ قَدْرِ
الدرهم: لا تصحُّ معه الصلاةُ إذا وجد ما يُزيلُه.
ويَحتال لإزالته من غير كَشْفِ العورة عند مَن يراه.
و
ويكره الاستنجاء :
٢- وطعامٍ لآدميٍّ، أو بهيمةٍ.
١ - بعَظمٍ.
٣- وآجُرٍّ.
٧ - وجِصِّ.
٤ - وخَزَفٍ. ٥- وفَحْمٍ. ٦- وَزُجاج.
٨- وشيءٍ مُحترَم، کخِرقةِ دِییاجٍ، وقُطْنٍ.
٩ - وباليد اليمنى، إلا من عُذْر.
(١) أي بوجود من يراه ممن لا يجوز له رؤيته.

٦٨
كتاب الطهارة
[فصل
في آداب قضاء الحاجة]
١ - ويَدخل الخَلَاءَ(١) برِجْلِه اليسرى(٢).
٢ - ويستعيذ بالله من الشيطان الرجيم قبلَ دخوله.
٣- ويجلس معتمداً على يساره.
٤- ولا يتكلّم.
[مكروهات قضاء الحاجة :]
١ - ويُكره(٣) استقبالُ القِبلة، واستدبارُها، ولو في البُنيان.
(١) قال الطحطاوي ص ٤٣: ((ويندب تغطية رأسه)). اهـ وفي ابن عابدين
٤٤٥/٢: ((إذا أراد أن يدخل الخلاء ينبغي أن لا يكون حاسر الرأس)). اهـ؛ لأنه ((كان
صلى الله عليه وسلم إذا دخل المِرفق لبس حذاءه، وغطّى رأسه))، رواه البيهقي في
السنن ٩٦/١ من طرق، قال: وصحَّ من فعل الصديق رضي الله عنه، ينظر مصنَّف ابن
أبي شيبة ٤٤/٢ (١١٣٣)، فيض القدير للمناوي ١٢٨/٥، أثر الحديث الشريف في
اختلاف الأئمة الفقهاء ص ٢١٨، وبالجملة فالحديث يقوى بطرقه وشواهده.
(٢) ويكره الدخول للخلاء ومعه شيء مكتوبٌ فيه اسم الله، أو قرآن، إلا إذا
اضطر، ومحل الكراهة: إن لم يكن هذا المكتوب مستوراً، فإن كان مستوراً في جيبه
مثلاً: فإنه حينئذ لا بأس به. طحطاوي ص ٤٣.
(٣) تحريماً. الدر المختار ٤٣٢/٢، مراقي.

٦٩
كتاب الطهارة
٢ - واستقبالُ عين الشمسِ، والقمرِ، ومَهَبِّ الرِّيح.
٣- ويكره أن يبول، أو يتغوَّطَ في الماء، والظِلِّ، والجُحْرِ، والطريقِ،
وتحتَ شجرةٍ مُثْمِرة.
٤ - والبولُ قائماً (١)، إلا من عُذْرٍ.
[آداب الخروج من الخلاء :]
١- ويخرج من الخلاء برِ جْلِه الیمنی.
٢- ثم يقول: ((الحمدُ لله الذي أذهبَ عني الأذى وعافاني)).
(١) لتنجُّس الشخص به غالباً، وقيل: الكراهة للتنزيه، وقيل: للتحريم. ط.

٧٠
كتاب الطهارة
فصل
في الوضوء
[فرائض الوضوء : ]
أركانُ الوضوء أربعةٌ، وهي فرائضه:
الأولُ: غَسْلُ الوجه.
وحَدُّه طُولاً: من مبدأ سطح الجبهة إلى أسفل الذَّقَن.
وحَدُّهُ عَرْضاً: ما بين شحمتي الأَذْنَيْن.
والثاني: غَسْلُ يدَيْه مع مِرْفَقَيْه.
والثالثُ: غَسْلُ رِجليه مع كعبِّبْه.
والرابعُ: مَسْحُ رُبع رأسه.
* وسببُه: استباحةُ ما لا يَحِلَّ إلا به، وهو حُكْمُه الدنيويُّ.
وحُكْمُهُ الأُخرويُّ : الثوابُ في الآخرة.
[شروط وجوب الوضوء : ]
٢ - والبلوغُ. ٣- والإِسلامُ.
وشروطُ وجوبه: ١ - العقلُ.
٥ - ووجودُ الحَدَث.
٤- وقدرةُ استعمال الماء الكافي.

٧١
كتاب الطهارة
٦ - وعدمُ الحيض، والنفاس.
٧ - وضيْقُ الوقت(١).
[شروط صحة الوضوء : ]
وشروطُ صحته ثلاثةٌ: ١ - عمومُ البشرة بالماء الطَّهُور.
٢ - وانقطاعُ ما يُنافيه من حيضٍ، ونفاسٍ، وحَدَثٍ .
٣- وزوالُ ما يَمنع وصولَ الماء إلى الجسد، كشَمْعٍ، وشَحْمٍ.
(١) لا يجب الوضوء وجوباً مضيَّقاً بمجرد دخول وقت الصلاة ما لم يضق
وقتُها: فحينئذ يجب الوضوء. إعزاز ص ١٤٤.

٧٢
كتاب الطهارة
فصل
[في تمام أحكام الوضوء]
١ - يجب غَسْلُ ظاهرِ اللحية الکثَّة، في أصحِ ما يُقتى به.
٢ - ويجب(١) إيصالُ الماء إلى بَشَرَة اللحية الخفيفة.
٣- ولا يجب إيصالُ الماء:
أ - إلى المُسترسِل من الشعر عن دائرة الوجه.
ب - ولا إلى ما انكتَم من الشفتين عند الانضمام.
٤ - ولو انضمَّتِ الأصابعُ، أو طالَ الظَّفُرُ فغطّى الأُنملةَ، أو كان فيه
ما يَمنع الماءَ، كعجينٍ: وَجَبَ(٢) غَسْلُ ما تحته.
٥ - ولا يَمنع الدَّرَنُ، وخُرْءُ البراغيث، ونحوِها (٣).
٦- ويجب(٤) تحريكُ الخاتمِ الضيق.
٧- ولو ضَرَّهَ غَسْلُ شُقوق رِجليه: جاز إمرارُ الماء على الدواء الذي
وضعه فيها.
(١) أي يُفترض. مراقي.
(٢) أي افترض.
(٣) کوَنِيم الذباب.
(٤) أي يلزم.

٧٣
كتاب الطهارة
٨- ولا يُعاد المسحُ، ولا الغَسلُ على موضع الشعر بعد حَلْقِه، ولا
الغَسلُ بقَصِّ ظُفُرِهِ، وشاربِهِ.

٧٤
كتاب الطهارة
فصل
[في سنن الوضوء]
يُسنُّ في الوضوء ثمانيةَ عشَرَ شيئاً:
١ - غَسْلُ اليدين إلى الرُّسغَيْن.
٢- والتسميةُ.
٣- والسواكُ في ابتدائه، ولو (١) بالأَصْبُع عند فَقْدِه.
٤ - والمضمضةُ ثلاثاً، ولو بغَرْفَة.
٥- والاستنشاقُ بثلاثٍ غَرَفات.
٦ و٧ - والمبالغةُ في المضمضة، والاستنشاقِ لغير الصائم.
٨- وتخليلُ اللحية الكَثَّة بكَفِّ ماءِ من أسفلها.
٩- وتخليلُ الأصابع.
١٠ - وتثليثُ الغَسْل.
١١ - واستيعابُ الرأس بالمسح مرةً.
١٢ - ومَسْحُ الأذنين، ولو بماء الرأس.
١٣ - والدَّلْكُ.
(١) أي وفضله وثوابه الموعود به يحصل لو كان الاستياك بالأصبع أو خرقة
خشنة عند فَقْد السواك. مراقي، ط.

٧٥
كتاب الطهارة
١٤ - والولاء.
١٥ - والنيةُ.
١٦ - والترتيبُ، كما نَصَّ الله تعالى في كتابه (١).
١٧ - والبَداءةُ بالمَيامن، ورؤوسِ الأصابع، ومُقَدَّمِ الرأس.
١٨ - ومَسْحُ الرقبة، لا الحُلْقوم.
وقيل: إن الأربعة(٢) الأخيرةَ مستحبةٌ.
(١) وهو قوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوةِ فَأَغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ
وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَأَمْسَحُواْ بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِّ﴾. المائدة/ ٧.
(٢) أي التي أولها: البداءة بالميامن.

٧٦
كتاب الطهارة
فصل
[في آداب الوضوء]
من آداب الوضوء أربعةَ عشَرَ شيئاً:
١ - الجلوسُ في مكانٍ مرتفع.
٢ - واستقبالُ القبلة.
٣- وعدمُ الاستعانة بغيره.
٤- وعدمُ التکلُّم بكلام الناس.
٥- والجمعُ بين نية القلب وفِعْل اللسان.
٦ - والدعاءُ بالمأثور(١).
٧ - والتسميةُ (٢) عند كلِّ عُضْو.
٨- وإدخالُ خِنْصِرِه في صِماخ أُذْنَيْه.
٩ - وتحريكُ خاتمه الواسع.
(١) عن النبي صلى الله عليه وسلم عند غَسْل كل عضو، لكن أحاديثها ضعيفة
في طرقها كلها، كما قال الحافظ ابن حجر. طحطاوي ص ٦٠، نقلاً عن ابن أمير
حاج، أو يقال: المأثورة عن السلف الصالح، وينبه هنا إلى أن الثابت منها هو: التلفظ
بالشهادتين بعد الوضوء. ينظر الأذكار للنووي ص ٣٠.
(٢) فيقول مثلاً عند غسل الوجه: بسم الله اللهم بيِّض وجهي يوم تبيضُّ وجوه،
وهكذا.

٧٧
كتاب الطهارة
١٠ - والمضمضةُ والاستنشاقُ باليد اليمنى، والامتخاطُ باليسرى.
١١ - والتوضُّؤُ قبل دخول الوقت لغير المعذور(١).
١٢ - والإتيانُ بالشهادتَيْن بعده.
١٣ - وأن يَشربَ من فَضْل الوَضوء قائماً(٢).
١٤- وأن يقول: ((اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من
المُتطهِّرین)).
(١) لأن وضوء المعذور ينتقض بدخول الوقت عند أبي حنيفة ومحمد، وهذا
إذا لم يكن بين الوقتين وقتٌ مهمل، فإن كان، كالظهر: جاز الوضوء قبل الوقت. ط.
وعند المالكية فَرَجٌ ومخرجٌ لصاحب العذر في هذا، حيث لا ينتقض وضوءه
بخروج الوقت، وعليه فلا يجب عليه الوضوء لكل صلاة، بل يستحب عندهم، وهذا
فيمن لازمه عذرُه نصف الزمان أو أكثر. ينظر الشرح الكبير للدردير ١١٦/١.
(٢) أو قاعداً، على التخيير. مراقي.

٧٨
كتاب الطهارة
فصل
[في مكروهات الوضوء]
ويُكره للمتوضئء ستةُ أشياءَ:
١ - الإسرافُ في الماء(١).
٢- والتقتيرُ فیه.
٣- وضَرْبُ الوجه به(٢).
٤- والتكلَّمُ بكلام الناس.
٥- والاستعانةُ بغيره من غير عُذْر(٣).
٦- وتثليثُ المسح بماءٍ جدید.
(١) والكراهة في الإسراف قيل: تحريمية، وقيل تنزيهية. ابن عابدين ٤٤٠/١.
(٢) وهى كراهة تنزيه. ابن عابدين ٤٣٩/١.
(٣) حقَّق ابن عابدين ١ / ٤٢٠ أنه لا بأس بالاستعانة، وكذلك الطحطاوي ص
٦٠،٦٥.

٧٩
كتاب الطهارة
فصل
[في أقسام الوضوء]
الوضوء على ثلاثة أقسام:
الأولُ : فرضٌ على المُحدث:
١- للصلاة، ولو كانت نفلاً.
٢ - ولصلاة الجنازة.
٤ - ومَسِّ القرآن، ولو آيةً.
٣- وسجدة التلاوة.
والثاني : واجبٌ: للطواف بالكعبة.
والثالثُ: مندوبٌ:
١ - للنوم على طهارةٍ، وإذا استيقظ منه.
٢- وللمداومة علیه.
٣- وللوضوء على الوضوء.
٤ - وبعد غِيبةٍ.
٥- وكذب.
٦- ونميمة.
٧- وبعد كل خطيئةٍ.
٨- وإنشادِ شِعرٍ قبيحٍ.

٨٠
كتاب الطهارة
٩ - وقَهْقَهةِ خارجَ الصلاة(١).
١٠ - وغَسْلِ ميتٍ.
١١- وحَمْله.
١٢ - ولوقت كُلِّ صلاة.
١٣ - وقبلَ غُسْلِ الجنابة.
١٤ - وللجُنُب عند: أكلٍ، وشربٍ، ونومٍ، ووطءٍ.
١٥- ولغضبٍ.
١٦ - وقُرآنٍ (٢).
١٧ - وحديثٍ.
١٨ - وروايته.
١٩ - ودراسةٍ علمٍ.
٢٠ - وأذان.
٢١ - وإقامة.
٢٢- ولخُطْبة.
٢٣- وزيارة النبيِّ صلى الله عليه وسلم.
٢٤۔ ووقوفٍ عرفة.
٢٥ - والسعي بين الصفا والمَرْوة.
(١) لأنه حدثٌ صورة. مراقي.
(٢) أي لقراءة قرآن.