Indexed OCR Text

Pages 81-100

٨١
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
(١٧٧/٧، ١٨٤، ١٩٣، ٢٠٢، ٣١٠، ٣١١، ٣٢٥، ٣٣١، ٣٣٢،
٣٦٣، ٣٦٤) .
(٤٤/٨، ١١٥، ١١٧، ١٢٢، ١٢٤، ١٢٩، ١٣٦، ١٣٧، ١٣٨،
١٧٣، ٢٠٢، ٢١٥، ٢٤٨، ٢٥٦، ٢٥٨، ٢٦٥، ٣١٢، ٣١٣، ٣٧٢).
(٢٢٤/٩)، (٤/١٠).
وربما قال: ((ثابتٌ متفقٌ عليه)) .
(١٧١/٧، ٢٠١، ٣٣١، ٣٦٤، ٣٦٥).
(١٢٣/٩، ١٣٩، ٢٢٤، ٢٤٤، ٢٥٩، ٢٦٠).
وربما قال: ((ثابتٌ مشهورٌ)).
(٩٥/٣، ٩٦، ١٢٢، ١٥٦، ١٦٣، ١٩٢).
(٤/ ٢١٩) .
(١٢٨/٥، ١٢٩).
(٣٤٣/٦، ٣٤٩) .
(٢٠٢/٧، ٢٤١، ٢٦٤، ٣٢٦).
(١١٦/٨، ١٢١، ١٢٤، ١٣٦، ١٨٩، ٢١١، ٢١٢، ٢٥٧، ٢٦١،
٢٦٣، ٢٦٥) .
رَ: الفتاوى الحديثية/ ج٣/ رقم ٣١٠/ رمضان/ ١٤٢٤؛ مجلة
التوحيد/ رمضان/ ١٤٢٤ هـ؛ تنبيه ٩٠/٦-٩٧/ رقم ١٥٢٩؛ جُنَّة
المُرتاب/ ١٤٧.

٨٢
٣١- كتاب معرفة الصحابة
ومن مناقب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضيعنه
٤٠٠/ ٤- حديثُ ابن مسعود ◌َظُله: ما زلنا أعزَّة مُنذ أسلمَ عُمر.
قال أبو إسحاق بنظله: أخرجه البخاريُّ بحروفه.
وأخرج الحاكمُ في ((معرفة الصحابة)) (٨٤/٣ - المستدرك)، قال: حدثنا
أبو عبدالله محمد بنُ يعقوب الحافظ: ثنا عليّ بنُ الحسن الهلاليُّ: ثنا
عبدالله بنُ الوليد العدنيُّ: ثنا سفيان، عن إسماعيل بنِ أبي خالد، عن
قيس بنِ أبي حازم، عن ابن مسعود رضُله به.
قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يُخرِّجاه)).
قلتُ: رضي الله عنك!
فلا وجه لاستدراكه على البخاريّ، فقد أخرجه بحروفه.
فأخرجه في ((مناقب الأنصار)) (١٧٧/٧)، قال: حدثني محمد بنُ كثير،
قال: نا سفيان بهذا الإسناد سواء. وسفيان هو الثوريُّ.
وأخرجه البخاريُّ في ((مناقب الصحابة)) (٤١/٧)، قال: ثنا محمد
ابنُ المثنى: ثنا يحيى -هو: القطان-، عن إسماعيل بنِ أبي خالد بسنده
سواء.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة (٢٢/١٢-٢٣)، قال: ثنا عبدالله بنُ إدريس،
ووكيعٌ، وابنُ نمير. وابنُ سعد في ((الطبقات)) (٣/ ٢٧٠)، قال: نا عبدالله
ابنُ نمير، ويعلى ومحمد ابنا عُبَيد. وعبدالله بنُ أحمد في ((زوائده على
فضائل الصحابة)) (٣٦٨) من طريق ابن عيينة، وأيضًا (٣٧٢)، من طريق

٨٣
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
أبي إسماعيل المُؤَدِّب. وابنُ حبان (ج١٥/ رقم ٦٨٨٠)، من طريق
أبي أسامة. والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج٩/ رقم ٨٨٢١، ٨٨٢٢)، من
طريق زائدة ابن قدامة، ومروان بن معاوية. والقطيعيُّ في ((زوائد الفضائل))
(٦١٥)، وأبونعيم في ((الحلية)) (٨/ ٢١١)، من طريق عليّ بنِ السَّمَّاك.
كلُّهُم عن إسماعيل ابنِ أبي خالد بهذا الإسناد سواء.
رَ: تنبيه الهاجد ج٢٣٠/٤ -٢٣١ / رقم ١٢٠٩.
٤٠١/ ٥- حديثُ عائشة ضّا، قالت: قال رسول الله وَ﴾: ((كانَ في
الأمَم مُحَدَّثونَ، فإنْ يَكنْ فِي أَمَّتِي أحَدٌ فعُمر بنُ الخطاب)).
قال أبوإسحاق رُه: أخرجه مُسلمٌ.
أخرج الحاكمُ في ((معرفة الصحابة)) (٨٦/٣ - المستدرك)، قال: حدثنا
أبو العباس محمد بنُ يعقوب: ثنا الربيع بن سليمان: ثنا شعيب بنُ الليث:
ثنا أبي.
وحدثنا أبوبكر بنُ إسحاق: أبنا عبيدة بنُ عبدالواحد: ثنا ابنُ أبي مريم:
أنا الليث بنُ سعد، ويحيى بنُ أيوب، قالا: ثنا ابنُ عَجلان، عن سعد بنِ
إبراهيم، عن أبي سلمة بنِ عبدالرحمن، عن عائشة - زوج النبيّ وَ ط19 -، به.
وأخرجه الطحاويُّ في (المشكل)) (١٦٤٨)، قال: ثنا الربيع بنُ سليمان:
ثنا شعيب بن الليث بهذا الإسناد.
ثم أخرجه (١٦٤٩)، قال: ثنا الربيع بنُ سليمان: ثنا سعيد بنُ أبي مريم،
قال: حدثني يحيى بنُ أيوب بهذا الإسناد.
قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد على شرط مسلم، ولم يُخرِّجاه)).

٨٤
٣١- كتاب معرفة الصحابة
قلتُ: رضي الله عنك!
فلا وجه لاستدراكه على مسلم.
فقد أخرجه في ((فضائل الصحابة)) (٢٣/٢٣٩٨)، قال: ثنا قتيبة
ابنُ سعيد: ثنا الليث، عن ابن عَجلان بهذا الإسناد.
وقد أحال مسلمٌ لفظَ حديثِ ابنِ عجلان على لفظِ حديثٍ إبراهيم بنِ
سعد، فقال: ((مثله)).
ولفظُ حديثِ إبراهيم بنِ سعد: ((قد كان يكونُ في الأمَم قبلكم مُحَدَّثون،
فإنْ يكنْ في أمَّتِي منهم أحدٌ فإن عُمر بنَ الخطاب منهم)).
وأخرجه النسائيُّ في ((المناقب)) (٣٩/٥-٨١١٩/٤٠)، والترمذيُّ
(٣٦٩٣)، والقطيعيُّ في ((زوائد الفضائل)) (٥١٦)، قال: ثنا جعفر بنُ
محمد الفريابيُّ. قالوا: ثنا قتيبة بن سعيد: ثنا الليث بهذا الإسناد.
وأخرجه الطحاويُّ (١٦٤٨)، من طريق عبدالله بن صالح، قال: حدثني
الليث بهذا الإسناد.
ثم أخرجه مسلمٌ :
مِن حديثِ ابنِ عيينة، عن ابنِ عجلان بهذا.
قال: وحدثنا عَمرو الناقد، وزهير بنُ حرب: ثنا ابنُ عيينة.
وأخرجه القطيعيُّ في ((الزوائد)) (٥١٧)، قال: ثنا جعفر بنُ محمد
الفريابيُّ، قال: ثنا أبو خيثمة زهير بنُ حرب، قالا: ثنا ابنُ عيينة بهذا
الإسناد.

٨٥
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
وأخرجه الحميديُّ (٢٥٣). وإسحاق بن راهويه في ((المسند)) (١٠٥٨/
٥١٥)، ومن طريقه ابنُ حبان (ج١٥/ رقم ٦٨٩٤). والطحاويُّ في
((المشكل)) (١٦٤٨)، من طريق حامد بن يحيى البلخي. قالوا: ثنا ابنُ عيينة
بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (٥٥/٦)، والفسويُ (١) في ((المعرفة)) (٤٥٧/١)، قال:
ثنا سليمان بنُ حرب، قالا: ثنا يحيى القطان، عن ابن عجلان بهذا .
ثم أخرجه مسلمٌ، قال:
حدثني أبو الطاهر أحمد بنُ عَمرو بن سرح: حدثنا عبدالله بنُ وهب، عن
إبراهيم بن سعد، عن أبيه سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن عائشة رضيُها،
عن النبيّ ◌ََّ، أنَّه كان يقول: ((قد كان يكونُ في الأمَم قَبْلكم مُحَدَّثونَ، فإِنْ
يكنْ فِي أمَّتِي مِنهم أحدٌ فإنَّ عُمر بنَ الخطاب مِنهم)) .
قال ابنُ وهبٍ : تفسيرُ مُحَدَّثون مُلهَمُون.
وأخرجه الطحاويُّ في ((المشكل)) (١٦٥٢)، والحاكمُ في ((علوم
الحديث)) (ص٢٢٠)، من طريق يزيد بنِ عبدالله بنِ الهاد، عن إبراهيم بن
سعد بهذا الإسناد.
رَ: تنبيه الهاجد ج٢٣١/٤-٢٣٤/ رقم ١٢١٠؛ تنبيه الهاجد ج٧/
ـم ١٧٤٩ .
رقم
(١) قال شيخُنا - حفظه الله -: وأخرجه الفسويُّ أيضًا (٤٦١/١) من طريق مندل ابن عليّ،
عن ابن عجلان بسنده سواء.

٨٦
٣١- كتاب معرفة الصحابة
ومن مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضيالله بِمَّا لم يُخْرِّجاه
٦/٤٠٢- حديثُ سعد بن أبي وقاص رَُّه، مرفوعًا: لأعطينَّ الرايةَ
رَجُلا يُحِبُّ اللهَ ورسولَهُ، ويُحبُّهُ الله ورسولهُ.
قال أبوإسحاق رقڅله: حديثٌ صحيحٌ.
وأخرج الحاكمُ في ((معرفة الصحابة)) (١٠٨/٣-١٠٩- المستدرك)،
قال: حدثنا أبوالعباس محمد بنُ يعقوب: ثنا محمد بنُ سنان القزاز: ثنا
عبيدالله بنُ عبدالمجيد الحنفي.
وأخبرني أحمد بنُ جعفر القطيعي: ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل:
حدثني أبي: ثنا أبوبكر الحنفي: ثنا بكير بنُ مسمار، قال: سمعتُ عامر بنَ
سعد، يقول: قال معاوية لسعد بن أبي وقاص ﴿ّ: ما يمنعك أنْ تسُبَّ
ابنَ أبي طالب؟ قال: فقال لا أسُبُّهُ ما ذكرتُ ثلاثا، قالَهُنَّ له
رسولُ الله ◌َّ، لأنْ تكونَ لِيَ واحدةٌ منهنَّ أحبَّ إليَّ مِنْ حُمُر النَّعَم.
قال له معاوية: ما هُنَّ يا أبا إسحاق؟
قال: لا أسُبُّهُ ما ذكرتُ حين نزلَ عليه الوحيُّ، فأخذ عليًّا وابنيه وفاطمة،
فأدخلهم تحت ثوبه، ثم قال: ((رب إنَّ هؤلاء أهلُ بيتي)).
ولا أسُبُّهُ ما ذكرتُ حين خَلَّفهُ في غزوة تبوكٍ، غزاها رسولُ اللهِ وَله
فقال له عليٍّ: خلفتني مَع الصِّبيان والنساء. قال: ((ألا ترضَى أنْ تكون مِنِّي
بمنزلة هارون مِنْ موسى، إلا أنه لا نبوة بعدي)).
ولا أسُبُهُ ما ذكرتُ يومَ خَيْبَر، قال رسولُ اللهِ وَالَ: ((لأعْطِينَ هذه الرايةَ

٨٧
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
رجُلًا يُحِبُّ الله ورسوله ويفتح الله على يديه)). فتطاولنا لرسول الله وَالت ،
فقال: ((أينَ عليُّ؟)). قالوا: هو أرمد. فقال: (ادْعُوهُ)). فدعوه، فبصق في
وجهِهِ، ثم أعطاه الراية، ففتح الله عليه.
قال: فلا والله ما ذكره معاوية حتى خرج من المدينة.
وأخرجه النسائيُّ في ((الخصائص)) (٥٢)، والبزار في ((مسنده)) (٥٧-
مسند سعد)، وابنُ أبي عاصم في ((السنة)) (١٣٣٨)، قالوا: حدثنا محمد
ابنُ المثنى أبوموسى: ثنا أبوبكر الحنفيُّ: ثنا بكير بنُ مسمار بهذا
الإسناد.
قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يُخرِّجاه
بهذه السياقة)).
قلتُ: رضي الله عنك!
فلا وجه لاستدراك هذا على مسلم.
فقد أخرجه في ((كتاب فضائل الصحابة)) (٣٢/٢٤٠٤)، قال:
حدثنا قتيبة بن سعيد، ومحمد بنُ عباد (وتقاربا في اللفظ)، قالا : حدثنا
حاتم - وهو: ابنُ إسماعيل-، عن بُكير بن مسمار، عن عامر بن سعد بن
أبي وقاص، عن أبيه، قال: أمَرَ معاوية بن أبي سفيان سعدًا، فقال: مَا
مَنَعَكَ أنْ تسُبَّ أبا التُّراب؟
فقال: أمَّا ما ذكرتُ ثلاثا، قالهُنَّ له رسولُ الله ◌َله، فلنْ أسُبَّهُ، لأنْ
تكونَ لِيَ واحدةٌ مِنْهُنَّ أَحَبَّ إليَّ مِنْ حُمر النَّعَم.
سمعتُ رسولَ اللهِ وَ ◌ّه، يقول له خَلَّفَهُ في بعض مَغازيه، فقال له عليٍّ :

٨٨
٣١- كتاب معرفة الصحابة
يا رسول الله! خلفتنِي مَعَ النِّساء والصِّبيان؟ فقال له رسول الله وَ له: ((أمَا
ترضى أنْ تكونَ مِنِّي بمنزلة هارونَ مِنْ موسى إلا أنه لا نبوةَ بَعدِي».
وسمعته يقولُ يومَ خَيبر: ((لأعطينَّ الراية رجُلًا يُحِبُّ الله ورسوله ويحبُّهُ
الله ورسوله)). قال: فتطاولنا لها، فقال: ((ادعوا لِي عَليًّا)). فأتِيَ به أرْمَدَ،
فبصق في عينه، ودفع الراية إليه، ففتح الله عليه .
ولمَّا نزلتْ هذه الآية: ﴿فَقُلْ تَعَالَوْ نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ﴾ [آل عمران/ ٦١] دعا
رسولُ اللهِ وَ لِّل عَلِيًّا، وفاطمة، وحسنا وحسينا، فقال: ((اللهم هؤلاء
أهلي)).
بل أخرجه الحاكمُ (١٥٠/٣)، قال:
أخبرني جعفر بن محمد بنُ نصير الخلديُّ - ببغداد -: حدثنا موسى
ابنُ هارون: ثنا قتيبة بن سعيد: ثنا حاتم بنُ إسماعيل بهذا الإسناد
مختصرًا .
وقال: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)) .!!
وأخرجه النسائيُّ في ((الخصائص)) (٩)، وابنُ أبي عاصم (١٣٣٦)،
قالا: ثنا هشام بنُ عمَّار: ثنا حاتم بنُ إسماعيل بهذا. وسياق
ابن أبي عاصم مختصرٌ.
وتابعه: عليّ بنُ ثابت الجزريُّ، عن بُكير بنِ مسمار بهذا.
أخرجه الحاكمُ (١٤٧/٣)، والبيهقيُّ (٦٣/٧)، والخطيب في
((التلخيص)) (٦٤٤/٢-٦٤٥)، وابنُ النجار في ((ذيل تاريخ بغداد)) (٢/
١١٣-١١٤)، وابنُ بلبان في ((الأحاديث الإلهية)) (ص٤٩٥). كلَّهم من

٨٩
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
طريق الحسن بن عرفة، وهذا في ((جزئه)) (٤٩)، قال: حدثني عليّ بنُ ثابت
بسنده سواء .
رَ: تنبيه الهاجد ج١٣/٦-١٦/ رقم ١٤٨٠؛ مسند سعد/ ٣٧ ح ٥٧،
١٠؛ خصائص / ٣٢ -٣٣ ح ٩، ١٠، ٥٢.
ذِكرُ إسلام أمير المؤمنين عليّ -رضي الله تعالى عنه-
٧/٤٠٣- حديثُ عليّ رَضُله، قال: لمَّا خرجنا مِن مكة، اتبعتنا ابنة
حمزة، فنادت: يا عَمُّ يا عَمُّ، فأخذت بيدها، فناولتها فاطمة، قلت: دونَكِ
ابنةُ عمِّك، فلمَّا قدمنا المدينة، اختصمنا فيها أنا وزيد وجعفر فقلتُ: أنا
أخذتها، وهي ابنة عمِّي. وقال زيدٌ: ابنة لأخي. وقال جعفرٌ: ابنة عمِّي
وخالتها عندي. فقال رسول الله وَ لهَ لجعفر: ((أشبهتَ خَلقِي وخُلُقِي)).
وقال لزيد: ((أنت أخونا ومولانا)). وقال لي: ((أنت مِنِّي وأنا مِنك. ادفعوها
إلى خالتها، فإنَّ الخالةَ أمّ)). فقلتُ: ألا تزوجها يا رسول الله؟ قال: ((إنها
ابنةُ أخي مِن الرضاعة)).
قال أبو إسحاق رهنه: أخرجه الحاكمُ في ((معرفة الصحابة)) (١٢٠/٣)،
وعنه البيهقيُّ في ((السنن الصغير)؛ (٢٩٠٩)، قال:
أخبرنا أبوالعباس محمد بنُ أحمد المحبوبي: ثنا سعيد بنُ مسعود: ثنا
عبيدالله بنُ موسى: أنبأ إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هبيرة بن یریم،
وهانيء بنُ هانيء، عن عليّ قُبه به.
وأخرجه أبوداود (٢٢٨٠)، وأحمد (٩٨/١، ١٠٨، ١١٥)، وابنُ أبي شيبة
(١٠٥/١٢)، وابنُ سعد في ((الطبقات)) (٣٦/٤)، وأبويعلى (٥٢٦، ٥٥٤)،

٩٠
٣١- كتاب معرفة الصحابة
والبزار (٧٤٤- البحر)، وابنُ حبان (٧٠٤٦)، من طرقٍ عن إسرائيل بن
يونس بهذا الإسناد مطوّلًا ومختصرًا .
قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد. ولم يُخرِّجاه بهذه الألفاظ.
إنما اتفقا على حديث أبي إسحاق، عن البراء مختصرًا)).
قلتُ: رضي الله عنك!
فإنَّ حديثَ البراء بن عازب ﴿ًّا، لم يخرجه مسلمٌ.
أمّا البخاريُّ، فأخرجه في ((جزاء الصيد)) (٥٩/٤) مختصرًا، وفي
((الصلح)) (٣٠٣/٥-٣٠٤)، وفي ((المغازي)) (٤٩٩/٧)، قال:
حدثني عبيدالله بنُ موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن
البراء رَُّبه، قال: لمَّا اعتمر النبيُّ نَّهِ في ذي القعدة، فأبى أهلُ مكّةَ أنْ
يَدَعُوه يدخلُ مكةَ، حتى قاضاهم على أنْ يُقِيمَ بها ثلاثة أيام، فلمَّا كتبوا
الكتابَ كتبوا: هذا ما قاضى عليه محمدٌ رسولُ الله، قالوا: لا نُقِرُّ لك
بهذا، لو نعلم أنك رسولُ الله ما منعناك شيئًا ولكن أنت محمد بنُ عبدالله.
فقال ((أنا رسول الله، وأنا محمد بن عبدالله)). ثم قال لعليّ بن أبي طالب رضيڅبه :
((امح رسول الله)). قال عليٍّ: لا والله، لا أمحوكَ أبدًا. فأخذ
رسولُ اللهِ وَه الكتابَ، وليسَ يُحسنُ يكتب، فكتب: ((هذا ما قاضى عليه
محمد بنُ عبدالله، لا يدخلُ مكةَ السلاحَ إلا السيفَ في الِقِراب. وأنْ لا
يخرُجَ مِن أهلها بأحدٍ إنْ أراد أنْ يتبَعَهُ. وأنْ لا يمنعَ مِن أصحابِهِ أحدًا إنْ
أرادَ أنْ يُقِيمَ بها)). فلمَّا دخلها، ومضى الأجلُ، أتوا عليًّا، فقالوا: قل
لصاحبك اخرج عنا، فقد مضى الأجلُ. فخرج النبيُّ نَّهِ، فتبعتْهُ ابنةُ حمزة
١

٩١
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
تُنادي: يا عمُّ يا عمّ، فتناولها عليٍّ، فأخذ بيدها، وقال لفاطمة ◌َلا:
دونكِ ابنةُ عمِّك، احمليها، فاختصم فيها: عليٍّ، وزيدٌ، وجعفرٌ، قال
عليٌّ: أنا أخذتها، وهي بنت عمِّي. وقال جعفرٌ: ابنة عمِّي، وخالتها
تحتي. وقال زيدٌ: ابنة أخي. فقضى بها النبيُّ وَّ لخالتها، وقال: ((الخالة
بمنزلة الأم)). وقال لعلي: ((أنت مني وأنا منك)). وقال لجعفر: ((أشبهت
خلقي وخلقي)). وقال لزيد: ((أنت أخونا ومولانا)). وقال عليٍّ: ألا
تتزوج بنت حمزة؟ قال: ((إنها ابنة أخي من الرضاعة)).
وأخرجه ابنُ زنجويه في ((الأموال)) (٦٥٤)، وأبوعوانة في ((المستخرج)»
(٢٣٨/٤-٢٣٩)، قال: ثنا أبوأمية وعمَّارٌ. وابنُ حبان (٤٨٧٣)، عن
محمد بن عثمان العجليِّ. قالوا: ثنا عبيدالله بنُ موسى بهذا الإسناد بطوله.
وهو عند ابن زنجويه بالمقطع الأول منه حتى قوله: فخرج النبيُّ
وأخرج المقطع الأول منه :
النسائيُّ في («الكبرى» (٨٢٩٥)، عن يحيى بن آدم. والترمذيُّ (٩٣٨)،
عن إسحاق بن منصور السلوليّ. والدارميُّ (١٥٥/٢)، قال: ثنا محمد
ابنُ يوسف الفريابيُّ. وأحمد (٢٩٨/٤)، قال: ثنا حُجَين بنُ المثنى،
وأسود بنُ عامر، ويحيى بنُ آدم، وحسين بنُ محمد المروزي -فرَّقهم.
وأبوعبيد في ((الأموال)) (٤٤٣)، عن إسماعيل بن جعفر. كلّهم، عن
إسرائيل بن يونس بهذا مطوّلًا، ومختصرًا.
وأخرجه البخاريُّ في ((الجزية)) (٢٨٢/٦)، عن يوسف بن أبي بردة.
والبخاريُّ في ((الصلح)) (٣٠٤/٥) معلقًا، ووصله أبوعوانة (٢٣٨/٤،

٩٢
٣١- كتاب معرفة الصحابة
٢٤٠-٢٤١)، وابنُ سعد في ((الطبقات)) (١٠١/٢)، والبيهقيُّ (٢٢٦/٩)،
عن سفيان الثوري.
وأخرجه مسلمٌ (٩٠/١٧٨٣، ٩١)، وأبوداود (١٨٣٢)، وأبوعوانة
(٢٣٧/٤، ٢٣٨)، وأحمد (٢٨٩/٤، ٢٩١)، والطيالسيُّ (٧١٣)، عن
شعبة بن الحجاج.
وأخرجه مسلمٌ (٩٢/١٧٨٣)، وأبو عوانة (٢٣٩/٤-٢٤٠)، وابنُ أبي شيبة
(٤٣٤/١٤-٤٣٥)، وأبويعلى (١٦٦٠)، وابنُ حبان (٤٨٦٩)، عن
زكريا بن أبي زائدة.
وأخرجه أحمد (٢٩٢/٤)، وابنُ سعد (١٠١/٢-١٠٢)، عن حجاج
ابن أرطاة.
وأخرجه ابنُ سعد (٢/ ١٠٢)، وأبو يعلى (١٧٠٣)، عن شريك النخعي.
كلُّهُم، عن أبي إسحاق السبيعي، عن البراء بن عازب بالمقطع الأول
مطوّلًا ، ومختصرًا .
قلتُ: فقد رأيتَ -رضي الله عنك- أنَّ البخاريَّ أخرجه بأوفى من
سياقك. والله أعلم.
رَ: تنبيه الهاجد ج ١٠ / رقم ٢١٤١.
٨/٤٠٤- حديث: يَا عَلِيُّ! إِنَّمَا مَثَلُكَ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ، كَمَثَلٍ عِيسَى،
وَلَمَّا ضُرِبَ أَبْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ
يَصِدُّونَ﴾ [الزخرف/ ٥٧].
فَنَزَلَ قولُه تعالى :
قال أبو إسحاق رَظله: حديثٌ باطلٌ موضُوعٌ قَبَّحَ اللهُ وَاضِعَه.

٩٣
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
أخرَجَهُ ابنُ حِبَّانَ في ((المجروحين)) (١٢٢/٢)، ومن طريقه ابنُ الجَوزيِّ
في ((الواهيات)) (٢٢٧/١-٢٢٨) من طريق عيسى بن عبدالله، قال: حدَّثَني
أبي، عن أبيه، عن جَدِّه عليٍّ بن أبي طالبٍ، قال: جِئتُ إلى رسُولِ الله ◌ِ له
يومًا، فَوَجَدتُه في مَلٍ مِن قُريشٍ، فنظرَ إليَّ وقال: ((يا عَلِيُّ! إِنَّمَا مَثَلُك في
هذه الأُمَّة، كَمَثَل عِيسى ابنِ مَريَم؛ أَحَبَّه قومٌ فَأَفرَطُوا فيه، وأَبَغَضَهُ قومٌ
فَأَفرَطُوا فيه))، -قال : - فضَحِكَ الملأُ الذين عِندَه، وقالُوا: ((انظُرُوا! كيف
﴿ وَلَمَّا ضُرِبَ أَبْنُ مَرْيَوَ مَثَلًا
شبَّه ابنَ عمِّه بعيسى))، قال : - ونزل القُرآنُ:
إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ﴾ [الزخرف/ ٥٧].
وهذا حديثٌ كَذِبٌ؛ وآفتُهُ عِيسَى بنُ عبدالله هذا، قال ابنُ حِبَّانَ: ((يَروِي
عن أبيه، عن آبائِهِ أشياءَ مَوضُوعةً. لا يَحِلُّ الاحتجاجُ به. كأنَّه كان يَهِمُ
ويُخطِئ، حتَّى كان يَجِيءُ بالأشياء المَوضُوعة عن أسلافه، فبَطَلَ الاحتجاجُ
بما يَروِيه؛ لما وَصَفتُ ... وهذه النُّسخة أكثرُها معمولةٌ))، يعني: مكذوبةً.
وله طريقٌ آخرُ، دُون الآية.
أخرَجَهُ أحمدُ في ((فضائل الصَّحابة)) (١٠٢٥-١٢٢١)، وابنُه عبدُالله في
((زوائد الفضائل)) (١٠٨٧)، وفي ((زوائد المُسنَد)) (١/ ١٦٠)، وفي ((السُّنَّة))
(١٢٦٣)، والنَّسائيُّ في ((خصائص عليٍّ)) (١٠٠)، والبُخاريُّ في ((التَّاريخ
الكبير)) (١/٢/ ٢٨١-٢٨٢)، والبَزَّارُ (٢٠٢/٣)، وأبو يَعلَى في ((المُسنَد))
(٤٠٦/١، ٤٠٧)، وابنُ أبي عاصم في «السُّنَّة)) (١٠٠٤)، والبلاذُرِيُّ في
((أنساب الأشراف)) (٢/ ١٢٠)، وابنُ الأعرابيّ في ((مُعجمه)) (ج ٢/ ق١٥٢/
١)، والحاكمُ (١٢٣/٣)، وابنُ الجوزيِّ في ((الواهيات)) (٢٢٧/١)،

٩٤
٣١- كتاب معرفة الصحابة
وابنُ المغَازِلِيِّ في ((مَناقِب عليٍّ)) (١٠٤) من طريق الحَكَم بن عبدالمَلِك،
عن الحارث بن حَصِيرَة، عن أبي صادقٍ، عن رَبِيعَة بنِ نَاجِذٍ، عن عليٍّ بن
أبي طالبٍ، أنَّ رسُول اللـه ◌ِوَ ه قال: ((يا عليُّ! فيك مَثلٌ مِن مثل عِيسَى؛
أبغَضَتَهُ اليهودُ حتَّى بَهَتُوا أُمَّهُ، وأَحَبَّتَهُ النَّصارَى حتَّى أَنزَلُوهِ المَنزَلَ الذي
لیس به))(١).
قال الحاكمُ: ((صحیحُ الإسناد)).
فتعقَّبِه الذَّهَبِيُّ بقوله: ((قُلتُ: الحَكَمُ وهَّاهُ ابنُ مَعِينٍ)).
قال أبوإسحاق: لم يَتَفرَّد به الحَكَم ..
فتابعه مُحمَّدُ بنُ كَثيرِ المُلائِيُّ، قال: ثنا الحارثُ بنُ حَصِيرة بهذا
الإسناد.
أخرَجَهُ البَزَّارُ (٢٠٢/٣)، وقال: ((لا نَعلَمُه عن عليٍّ مرفُوعًا إلا بهذا
الإسناد. ومُحمَّدُ بنُ كَثيرِ هذا مُنكَرُ الحديث)).
وهناك علَّةٌ أخرى، وهي رَبِيعَةُ بنُ نَاجِذٍ، لا يَكَادُ يُعرَف، كما قال
الذَّهَبِيُّ في («الميزان)»، ولم يَعتَبِرِ الذَّهَبِيُّ توثيقَ ابنِ حِبَّنَ، والعِجليَّ؛
لتَسَاهُلِهِمَا، لاسِيَّما في التَّبِعِين. والله أعلم.
(١) زاد عند الحاكم: قال: وقال عليّ: ألا وإنه يهلك فيَّ محبُّ مطريء يفرطني بما ليس
فيَّ، ومبغضٌ مفتر يحمله شنآتي على أن يبهتني، ألا وإني لست بنبيّ، ولا يُوحى إليّ،
ولكني أعمل بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما استطعت، فما
أمرتكم به من طاعة الله تعالى فحق عليكم طاعتي فيما أحببتم أو كرهتم، وما أمرتكم
بمعصية أنا وغيري فلا طاعة لأحد في معصية الله شق، إنما الطاعة في المعروف.

٩٥
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
رَ: خصائص عليّ / ١٠٢-١٠٣ ح ١٠٠؛ الفتاوى الحديثية/ ج٢/
رقم ٢٣٦ / رجب / ١٤٢٠؛ مجلة التوحيد/ رجب/ ١٤٢٠؛ النافلة
ج ١٥٢/٢.
٩/٤٠٥- حديثُ ابنِ أبي أوفى رَظُه، قال(١): قال رسولُ الله ◌ُله :
سألتُ ربِّي ◌َ أنْ لا أَزَوِّج أحدًا مِنْ أمَّتِي، ولا أتزوَّج، إلا كان معي
في الجنة، فأعطاني.
قال أبو إسحاق رَّه: الحديث لا يصحُّ مِنَ الوجهين.
وأخرج الطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٣٨٤٤)، قال: ثنا عليّ بنُ سعيد
الرازيُّ، قال: نا محمد بنُ أبي النعمان الكوفيُّ، قال: نا يزيد بنُ الكميت،
قال: ناعمَّار بنُ سيف، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبدالله بنِ عَمرو ◌َضَّه
مرفوعًا: ((إني سألتُ ربي أن لا أتزوَّج إلى أحدٍ، إلا كان معي في الجنة،
فأعطاني ذلك)).
قال الطبرانيُّ: ((لم يرو هذا الحديث عن هشام بن عروة، إلا عمَّار بن
سيف، ولا عن عمَّار إلا يزيد بن الكميت، تفرَّد به: محمد بنُ
أبي النعمان)). اهـ
قلتُ: رضي الله عنك!
(١) قال أبو عمرو - غفر الله له -: هذا سياق الحاكم في ((كتاب معرفة الصحابة: مناقب
أمير المؤمنين عليّ - من المستدرك)) (١٣٧/٣)، يستدرك على الشيخين بمثل هذه
الأسانيد الواهية، ولماذا؟ لكي يثبت منقبة لعليّ رض ته! وهو رضي الله عنه ليس بحاجة
لمثل هذا. والله أعلم.

٩٦
٣١- كتاب معرفة الصحابة
فلم يتفرَّد به يزيد بن الكميت -وهو: متروكٌ.
فتابعه: محمد بنُ إبراهيم الشاميُّ، قال: نا عمَّار بنُ سيف بهذا الإسناد
سواء .
أخرجه ابنُ عساكر في ((تاريخ دمشق)) (ج١٩/ ق١١٩) من طريق
يحيى بنِ أبي طالب: نا محمد بنُ إبراهيم الشاميُّ به.
وتابعه أيضًا: إسحاق بنُ بشر -وهو: ساقطٌ-، قال: ثنا عمَّار بنُ سيف
الضبيُّ - وصيُّ سفيان الثوري-، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبدالله
ابنِ عُمر أو عَمرو مرفوعًا: ((سألتُ ربي أن لا أتزوج ... الحديث)).
هكذا على الشك في صحابي الحديث.
أخرجه الحارث بنُ أبي أسامة في ((مسنده)) (١٠٠٨ - زوائده)، قال: ثنا
إسحاق بنُ بشر.
وقد خالف هؤلاء الثلاثة في إسناده: قبيصة بنُ عقبة، فرواه عن عمَّار
ابن سيف، عن إسماعيل بنِ أبي خالد، عن ابن أبي أوفى مرفوعًا فذكره.
أخرجه الطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٥٧٦٢)، قال: ثنا محمد بنُ عبدالله
الحضرميُّ .
وابنُ الأعرابي في ((المعجم)) (٨٤٢)، ومن طريقه ابنُ عساكر في ((تاريخ
دمشق)) (ج١٩/ ق١١٩)، قال: نا أحمد بنُ إبراهيم بنِ يوسف بنِ عُمر
ابنِ سعد بن أبي وقاص أبوبكر.
والحاكمُ (١٣٧/٣) من طريق أبي جعفر محمد بنِ عبدالله الحضرميّ.
-

٩٧
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
قالا: ثنا عقبة بنُ قبيصة، قال: حدثني أبي: ثنا عمّار بنُ سيف بهذا
الإسناد.
قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد، ولم يُخرِّجاه)). اهـ
ووافقه الذهبيُّ !
قال أبوإسحاق: وليس كما قالا، وقد قال الحاكمُ في ((المدخل إلى
الصحيح)) (١٥٢): ((عمار بنُ سيف يروي عن إسماعيل بنِ أبي خالد
والثوري مناکیر)).
والحديثُ لا يصحُّ من الوجهين جميعًا. والله أعلم.
رَ: تنبيه الهاجد ج ٤ /١٠٦-١٠٨/ رقم ١١٤٩.
١٠/٤٠٦- حديث حذيفة رضيبه، قال: قالوا: يا رسول الله! ألا
تستخلف علينا؟ قال: ((إِني إِنْ أستخلف عليكم فتعصون خليفتي ينزلُ عليكم
العذابُ)). قالوا: ألا تستخلف أبا بكر؟ قال: ((إن تستخلفوه تجدوه ضعيفًا
في بدنه، قويًّا في أمر الله)). قالوا: ألا تستخلف عُمر؟ قال: ((إن تستخلفوه
تجدوه قويًّا في بدنه، قويًّا في أمر الله)). قالوا: ألا تستخلف عليًّا؟ قال:
((إن تستخلفوه ولن تفعلوا يسلك بكم الطريق المستقيم، وتجدوه هاديًا
مهدیًا)) .
قال أبو إسحاق رَّه: قال الذهبيُّ: حديثٌ منكرٌ.
أخرجه البزار في ((مسنده)) (١٥٧٠)، قال: حدثنا عبدالله بن وضاح
الكوفي: ثنا يحيى بنُ اليمان: ثنا إِسرائيل، عن أبي اليقظان، عن

٩٨
٣١- كتاب معرفة الصحابة
أبي وائل، عن حذيفة ظُبه به. وأخرجه أبونعيم في ((الحلية)) (١/ ٦٤)
مختصرًا بذكر عليّ وحده، والحاكم (٧٠/٣).
قال البزار: لا نعلمه روي عن حذيفة إلا بهذا الإسناد. وأبواليقظان،
اسمه: عثمان بن عُمَير. اهـ
قلتُ : رضي الله عنك!
فقد ورد من وجهٍ آخر عن حذيفة
فأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (١٤٢/٣)، وفي ((علوم الحديث))
(ص٢٩)، وابنُ عدي في ((الكامل)) (١٩٥٠/٥)، والخطيبُ في ((تاريخه))
(٣٠١/٣-٣٠٢)، وابنُ عساكر في ((تاريخ دمشق)) (ج١٣/ ق٧٤)،
وابنُ الجوزي في ((الواهيات)) (٢٥١/١) من طريق عبدالرزاق، عن النعمان
ابن أبي شيبة الجندي، عن الثوريّ، عن أبي إسحاق، عن زيد بن يُثيغ، عن
حذيفة مرفوعًا مثله. وأخرجه أبونعيم (١/ ٦٤) مختصرًا بآخره.
وصحَّحه الحاكمُ على شرط الشيخين، وهو حديثٌ منكرٌ - كما قال
الذهبيُّ في ((الميزان)) (٧٠/٣). ورجح الدار قطنيُّ في ((العلل)) (٢١٦/٣)
إِرساله.
وأخرجه الحاكمُ في ((علوم الحديث)) (ص٢٩) من وجه آخر عن الثوري
في إِسناده أبوالصلت الهروي وهو: تالفٌ. والله أعلم.
رَ: تنبيه الهاجد ج٨٨/٢-٩٠/ رقم ٥٦٨.

٩٩
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
صَھَا الله
ومن مناقب أهل بيت رسول الله
وَسَم
١١/٤٠٧- أخرج الحاكم في ((معرفة الصحابة)) (١٤٧/٣ - المستدرك)،
قال: حدثنا أبوالعباس محمد بنُ يعقوب: ثنا الربيع بن سليمان المرادي
وبحر بنُ نصر الخولاني، قالا: ثنا بشر بنُ أحمد المحبوبي -بمرو -: ثنا
سعيد بنُ مسعود: ثنا عبيدالله بنُ موسى: أنا زكريا بنُ أبي زائدة: ثنا
مصعب بنُ شيبة، عن صفية بنت شيبة، قالت: حدثتني أمُّ المؤمنين
عائشة رضُّنّا، قالت: خرج النبيّ ◌َّهُ غَدَاةً، وعليه مِرطٌ مُرَجَّلٌ مِن شعرِ
أسود، فجاء الحسنُ والحسينُ، فأدخلهما معه، ثم جاءت فاطمةُ،
فأدخلها معهُمَا، ثم جاء عليٌّ، فأدخله معهم، ثم قال: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ
لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرّحْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَظْهِيْرًا﴾ [الأحزاب/ ٣٣].
وأخرجه ابنُ أبي شيبة (٧٢/١٢)، وابنُ جرير في ((تفسيره)) (٥/٢٢)،
قال: ثنا ابنُ وكيع -هو سفيان. قالا: ثنا محمد بنُ بشر، عن زكريا بنِ
أبي زائدة بهذا الإسناد بتمامه.
وأخرجه الحاكمُ أيضًا في ((كتاب اللباس)) (١٨٨/٤)، قال: حدثني
محمد بن صالح بن هانيء: ثنا يحيى بنُ محمد بنٍ يحيى: ثنا مسدد: ثنا
يحيى بنُ زكريا بنِ أبي زائدة: أخبرني أبي بهذا الإسناد حتى قوله ((أسود)).
وأخرجه أحمد (١٦٢/٦)، قال: حدثنا يحيى بن زكريا بنِ أبي زائدة،
قال: حدثني أبي بهذا الإسناد.
وأخرجه أبوداود (٤٠٣٢)، قال: ثنا يزيد بنُ خالد بنِ يزيد وحسين
ابنُ عليّ. والترمذيُّ في ((السنن)) (٢٨١٣)، وفي ((الشمائل)) (٦٧) ومن

١٠٠
٣١- كتاب معرفة الصحابة
طريقه البغويُّ في ((شرح السنة)) (٢٦/١٢)، قال: ثنا أحمد بنُ منيع. قالوا :
ثنا يحيى بن زكريا بنِ أبي زائدة بهذا الإسناد.
قال الحاكمُ في الموضع الأول: ((هذا حديث صحيح على شرط
الشيخين، ولم يُخرِّجاه)) .
وقال في الموضع الثاني: ((هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد، ولم يُخرِّجاه)).
قال أبوإسحاق: رضي الله عنك!
فلا وجه لاستدراكه على مسلم.
فقد أخرجه في ((صحيحه)) في ((كتاب فضائل الصحابة)) (٦١/٢٤٢٤)،
قال: حدثنا أبوبكر بنُ أبي شيبة ومحمد بنُ عبدالله بن نمير - واللفظ
لأبي بكر-، قالا (١): حدثنا محمد بنُ بشر، عن زكريا، عن مصعب بن
شيبة، عن صفية بنت شيبة، قالت: قالت عائشة: خرج النبيّ وَلّ غداً،
وعليه مِرٌ مُرَخَّلٌ من شعرٍ أسود، فجاء الحسن بنُ عليّ فأدخله، ثم جاء
الحسين فدخل معه، ثم جاءت فاطمة فأدخلها، ثم جاء عليٍّ فأدخله، ثم
قال: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرَّحْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَظْهِيرًا﴾
[الأحزاب/ ٣٣].
وأخرجه أيضًا في ((كتاب اللباس والزينة)) (٣٦/٢٠٨١)، قال: وحدثني
سريج بنُ يونس: حدثنا يحيى بنُ زكريا بنِ أبي زائدة، عن أبيه. (ح)
وحدثني إبراهيم بنُ موسى: حدثنا ابنُ أبي زائدة. (ح) وحدثنا أحمد بنُ
حنبل: حدثنا يحيى بنٌ زكرياء: أخبرني أبي، عن مصعب بن شيبة، عن
(١) قال أبو عمرو -غفر الله له -: سقط ذكرُ شيخي مسلم في ((تنبيه الهاجد المطبوع)).