Indexed OCR Text
Pages 501-520
٥٠١ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم أبي القاسم البغوي، وأحمد بن عليّ الخزاز. قالا: ثنا منصور بنُ أبي مزاحم: ثنا أبوسعيد المؤدب. واسمه: محمد بنُ مسلم بنٍ أبي الوضاح. ووصله أيضًا ابنُ مردويه في ((تفسيره)) من طريق منصور - كما في ((فتح الباري)) (١٦٥/٩) -، والله الموفق. رَ: تنبيه الهاجد ج٤٠١/٣-٤٠٤ / رقم ١٠٨٦. تفسير سورة حم المؤمن ٥٩/٣٢٩- قال ابنُ كثير: وقال سفيان الثوري: عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبدالله ابن مسعود نصُّه: ﴿قَالُواْ رَبَّنَا أَمْتَّنَا أَثْنَيْنٍ وَأَحْيَيْتَنَا أَثْنَتَيْنِ فَأَعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا﴾. [غافر / ١١]؛ قال: هي التي في البقرة: ﴿وَكُنْتُمْ أَمْوَتًا فَأَخْيَكُمِّ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحِيكُمْ﴾ [البقرة/ ٢٨] قال أبوإسحاق: على شرط مسلم. أخرَجَهُ ابنُ جرير (٥٧٧)، وابنُ أبي حاتم (٣٠١) من طريق عبدالرحمن بن مهدي: ثنا سفيان الثوري به . ٠ وأخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج ٩/ رقم ٩٠٤٤)، والحاكمُ (٤٣٧/٢)، من طريق إسرائيل بن يونس، عن أبي إسحاق بسنده سواء. قال الحاكم: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبيُّ! ٥٠٢ ٢٧- كتاب التفسير قال أبوإسحاق: وليس كما قالا، والصواب أنه على شرط مسلم. وهذه الترجمة: ((أبوإسحاق، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود)) لم يخرِّجها البخاريُّ في ((صحيحه)) بل في ((الأدب المفرد)). والله أعلم. رَ: تفسير ابن كثير جزء ٢/ صفحة ٢٢٠. تفسير سورة (حم فصلت) (١) ٦٠/٣٣٠- حديث: أَعرِبُوا القُرآنَ، وَالتَمِسُوا غَرَائِبَهُ. قال أبوإسحاق ظه: هذا حديثٌ مُنكَرٌ. أخرَجَهُ ابنُ أبي شَيبَة في ((المُصنَّف)) (٤٥٦/١٠)، وأبُويَعلَى (ج١١/ رقم ٦٥٦٠)، والحاكِمُ (٤٣٩/٢)، وعنه البيهقيُّ في ((الشُّعَب)) (ج٥/ رقم ٢٠٩٣، ٢٠٩٤، ٢٠٩٥)، وأحمدُ بن مَنِيع في «مُسنَده)) - كما في ((المطالب العالية)) (٢٩٨/٣)، والخَطيبُ في ((تاريخه)) (٧٧/٨-٧٨)، وابنُ الأَنِبَارِيِّ في ((الوقف والابتداء)) (ص٥) مِن طُرُقٍ عن عبدالله بن سعيد المَقْبُريِّ، عن جَدِّه، عن أبي هُرِيرَة مرفُوعًا . وسَنَدُه ضعيفٌ جدًّا؛ وعبدُالله بنُ سعيدٍ: مَترُوٌ، وبِهِ أعلَّ الحديثَ الهَيْثَمِيُّ في ((مَجمَع الزَّوائد)) (١٦٣/٧). قال الحاكم: هذا حديثٌ صحيحٌ على مذهب جماعة من أئمتنا ولم يخرجاه. (١) قال أبو عمرو - غفر الله له -: ووقع في ((المستدرك المطبوع)) في كل الطبعات التي اطلعتُ عليها: (حم السجدة)، وهو خطأ محض، لم ينبه عليه أحد قبلي - فيما أعلم-؛ أمَّا تفسير سورة السجدة في ((المستدرك)) فتقدم قبل سورة الأحزاب. ٥٠٣ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم قال أبو إسحاق: أمَّا الحاكِمُ فَصخّحَه. فردَّه الذَّهَبِيُّ بقوله: ((بل أُجمِعَ على ضعفِهِ)). والله أعلم. رَ الفتاوى الحديثية/ ج١/ رقم ٨٥/ ذو الحجة/ ١٤١٧؛ مجلة التوحيد/ ذو الحجة/ سنة ١٤١٧هـ؛ تفسير ابن كثير ج٣٥٤/١، ٢١٠؛ فضائل القرآن/ ٢٢١، ٢٩٩؛ التسلية/ رقم ٣٩. ٦١/٣٣١- حديث سليمان بن صُرَد ◌َظُله: استبَّ رجلان عند النبيّ ◌َێ، ونحن عنده جلوسٌ، فأحدُهُما يسبُّ صاحبَهُ مُغضبًا قد احمر وجهُهُ؛ فقال النبيّ وَّهِ: إنِّي لأعلمُ كلمةً لو قالها لذهَبَ عنه ما يجدُ، لو قال: أعوذُ بالله من الشيطان الرَّجيم. فقالوا للرجل: ألا تسمع ما يقولُ رسولُ الله وَل ◌َ؟ قال: إني لستُ بمجنون. زاد عند الحاكم: ((فتلا رسولُ الله ◌َله: ﴿وَإِنَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَنِ نَزْعُ فَأَسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ من الشيطان الرجيم))(١). قال أبوإسحاق رضاته: هذا حديثٌ صحيحٌ. أخرَجَهُ البخاريُّ في ((كتاب الأدب - من الصحيح)) (٥١٨/١٠-٥١٩)، وأيضًا (٣٣٧/٦، ٤٦٥/١٠)، وأيضًا في ((الأدب المفرد)) (٤٣٤، ١٣١٩)، ومسلمٌ (١٠٩/٢٦١٠، ١١٠)، وأبوداود (٤٧٨١)، والنسائيُّ في ((اليوم والليلة)) (٣٩٢، ٣٩٣)، وأحمد (٣٩٤/٦)، وابنُ أبي شيبة (٨/ ٣٤٥، ٣٤٦)، وابنُ أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٣٤٩، ٢٣٥٠، (١) كذا وقع في ((المستدرك)) وفي ((التلخيص)) المطبوعين !! ، وصوابُ الآية الكريمة في سورة [فصلت/ ٣٦]: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْعٌ فَأَسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ وفي سورة [الأعراف/ ٢٠٠]: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزٌْ فَأَسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ اُلْعَلِيمُ﴾ . ٥٠٤ ٢٧- كتاب التفسير ٢٣٥١)، والخرائطيُّ في ((مساويء الأخلاق)) (٣٢٨)، وابنُ قانع في ((معجم الصحابة)) (ج ٤ / ق١/٥٨)، وابنُ حبان (٥٦٩٢)، والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج٧/ رقم ٦٤٨٨، ٦٤٨٩)، والحاكمُ (٤٤١/٢)، والبيهقيُّ في ((الشعب)) (ج٦/ رقم ٨٢٨٣)، والبغويُّ في ((شرح السنة)) (١٢٤/٥)، وابنُ مردويه - كما في ((الدر المنثور)) (٣٦٥/٥) - من طرقٍ، عن الأعمش، عن عديّ بنِ ثابتٍ، قال: قال سليمان ابنُ صُرَد نَظُه ... فذكره. وصححه الحاكم. ووافقه الذهبيُّ! وقد وهم الحاكمُ في استدراكه على الشيخين، وقد أخرجاه كما ترى. رَ: تفسير ابن كثير جزء ١ / صفحة ٤٠٧-٤٠٨. تفسير سورة حم عسق [الشورى] ٦٢/٣٣٢- حديثُ ابنِ عباس ◌َّ، أن رسول الله وَلغيره قال: ((لا أسألكم على ما آتيْتُكُم مِنَ البيناتِ والهدى أجرًا إلا أنْ توادُّوا الله، وأنْ تقرّبُوا إليه بطاعته)) . قال أبو إسحاق ربه: قزعةُ بنُ سُوَيد ضعَّفه أكثرُ النقاد. وأخرج الحاكمُ في ((كتاب التفسير)) (٤٤٣/٢-٤٤٤)، قال: حدثني عليّ بنُ حمشاذ العدلُ: ثنا محمد بنُ شاذان الجوهريُّ: ثنا الحسن ابنُ موسى الأشيب: ثنا قزعة بنُ سويد الباهليُّ: ثنا ابنُ أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس رضيًا به. ٥٠٥ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم وأخرجه أحمد (٢٦٨/١)، قال: حدثنا الحسن بنُ موسى. وابنُ جریر في «تفسيره)) (١٧/٢٥)، عن عاصم بن عليّ. وابنُ أبي حاتم -كما في ((ابن كثير)). والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج١١/ رقم ١١١٤٤)، عن مسلم ابن إبراهيم. قالوا: ثنا قزعة بنُ سُوَيد بهذا . قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد، ولم يُخرِّجاه. إنما اتفقا في تفسير هذه الآية على حديث عبدالملك بن ميسرة الزَّرَّاد، عن طاووس، عن ابن عباس ﴿ًا أنه في قربى آل محمدٍ وَاتِ)). قلتُ: رضي الله عنك! ففي كلامك نظرٌ من وجهين. الأول: قولُكَ: ((صحيحُ الإسناد)) فليس كذلك. فقزعة بنُ سُوَيد: ضعَّفه أكثر النقاد. قال أحمد: ((مضطربُ الحديث)). وضعَّفه: ابنُ معين في رواية، وأبوزرعة، والنسائيُّ، وقال البخاريُّ، وأبوحاتم، والبزار: ((ليس بالقوي)). وقال ابنُ حبان: ((كان كثيرَ الخطأ، فاحشَ الوهم)). ووثقه ابنُ معين في رواية، ومشَّاه ابنُ عدي، والبزار، والعجليُّ. ومثله إذا تفرَّد برواية، فلا يُقبلُ منه. الوجه الثاني: قولُكَ: ((إنما اتفقا ... إلخ)) فليس كذلك. فإن هذا الحديث لم يخرجه مسلمٌ، بل هو من مفاريد البخاري. ٥٠٦ ٢٧- كتاب التفسير فقد أخرجه في ((كتاب المناقب)) (٥٢٦/٦)، قال: حدثنا مسدد: حدثنا يحيى، عن شعبة: حدثني عبدالملك، عن طاووس، عن ابن عباس ﴿ّ: ﴿إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِىِ الْقُرْبِىِ﴾ [الشورى/ ٢٣]. قال: فقال سعيد بن جبير: قربى آلٍ محمد مرَّهِ. فقال: إنَّ النبيَّ وَّ لم يكن بطنٌ مِنْ قريشٍ، إلا وله فيه قرابة، فنزلت عليه، إلا أنْ تصلوا قرابَة بيني وبينكم . وأخرجه ابن حبان (٦٢٦٢)، قال: نا الفضل بنُ الحُباب: ثنا مُسدد بهذا . وأخرجه أحمد (٢٢٩/١)، قال: ثنا يحيى القطان بهذا. ثم أخرجه البخاريُّ في ((التفسير)) (٥٦٤/٨)، قال: حدثني محمد بنُ بشار: ثنا محمد بنُ جعفر: ثنا شعبة بهذا الإسناد نحوه. وفيه: قال ابنُ عباس لسعيد بن جبير: عَجِلتَ .. وساقه. وأخرجه الترمذيُّ (٣٢٥١)، قال: ثنا بندار -وهو: محمد بنُ بشار. وأحمد (٢٨٦/١)، والنسائيُّ في ((التفسير)) (٤٩٤)، قال: نا إسحاق ابنُ إبراهيم. قالوا: ثنا محمد بنُ جعفر: ثنا شعبة بسنده سواء. قال الترمذيُّ: ((حسنٌ صحيحٌ)). ولشعبة فيه وجهٌ آخر (١). رَ: تنبيه الهاجد ج١١/ رقم ٢٢٣٣. (١) راجع تخريجه في («تنبيه الهاجد)». ٥٠٧ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم تفسير سورة الزخرف ٣٣٣/ ٦٣- حديثُ ابن عباس ◌ًِّا، قال: قال رسولُ الله وَلَهُ: يُؤخذُ بناسٍ مِنْ أصحابي ذاتَ الشِّمَال، فأقول: أصحابي أصحابي. فيقال: إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم بعدك. فأقول كما قال العبدُ الصالحُ عيسى ابن مريم: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيِهِمْ فَلَمَّا تَوَفَيْتَنِى كُنْتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ﴾ [المائدة/ قال أبو إسحاق نظره: صحيحٌ أخرجه الشيخان. وأخرجَ الحاكمُ في ((التفسير)) (٤٤٧/٢)، قال: حدثني عليّ بنُ عيسى الحيريُّ: حدثنا مسدد بنُ قطن: حدثنا عثمان بنُ أبي شيبة: حدثنا معاوية بنُ هشام: ثنا سفيان: ثنا المغيرة بنُ النعمان، عن سعيد ابن جبير، عن ابن عباس ا به. قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرطهما، ولم يُخرِّجاه)). قلتُ: رضي الله عنك! فلا وجه لاستدراك هذا على الشيخين فقد أخرجاه بسياقٍ أشبع. أمَّا البخاريُّ: فقد أخرجه في ((كتاب الأنبياء)) (٣٨٦/٦-٣٨٧)، قال: حدثنا محمد بنُ كثير. وأخرجه في ((أحاديث الأنبياء)) (٤٧٨/٦)، قال: حدثنا محمد بنُ يوسف الفريابيُّ. قالا: ثنا سفيان الثوريُّ: ثنا المغيرة بنُ النعمان بهذا الإسناد. ٥٠٨ ٢٧- كتاب التفسير وأخرجه النسائيُّ في ((التفسير)) (١٨٠)، وأبويعلى (ج ٤/ رقم ٢٥٧٨)، من طريق إسحاق بن يوسف الأزرق. والترمذيُّ (٢٤٢٣)، من طريق أبي أحمد الزبيري. والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج ١٢/ رقم ١٢٣١٢)، وفي ((الأوائل)) (٩)، من طريق محمد بن كثير. والنسائيُّ (١١٤/٤)، وأحمد (٢٢٣/١)، من طريق يحيى بن سعيد القطان والطبرانيُّ في ((الكبير)) (١٢٣١٢)، من طريق محمد بن يوسف الفريابي. وابنُ أبي شيبة في ((المصنف)) (١٤ /١١٧)، قال: ثنا قبيصة بن عقبة. كلهم عن سفيان الثوري بهذا الإسناد مطولا ومختصرًا . وأمَّا مسلمٌ: فأخرجه في ((كتاب الجنة)) (٥٨/٣٨٦٠)، من طريق وكيع بن الجراح، ومعاذ بن معاذ العنبريّ، ومحمد بن جعفر. ثلاثتهم: ثنا شعبة، عن المغيرة ابن النعمان بهذا الإسناد. وأخرجه البخاريُّ في ((التفسير)) (٢٨٦/٨، ٤٣٧-٤٣٨)، قال: ثنا أبوالوليد، وسليمان بنُ حرب - فرَّقهما -. وأخرجه في ((الرقاق)) (١١ / ٣٧٧)، من طريق محمد بن جعفر. ثلاثتهم: ثنا شعبة بهذا الإسناد. وأخرجه النسائيُّ (١١٧/٤)، من طريق وكيع، ووهب بن جرير، وأبي داود الطيالسي. والترمذيُّ (٢٤٢٣)، وأحمد (٢٣٥/١)، وابنُ حبان (٧٣٤٧)، من طريق محمد بن جعفر. والدارميُّ (٢٣٣/٢-٢٣٤)، قال: ثنا أبوالوليد الطيالسي. وأحمد (٢٣٥/١)، وابنُ أبي شيبة (٢٤٧/١٣)، وعنه ابنُ أبي عاصم في «الأوئل)) (٢٢)، قالا: ثنا وكيع. وأبو داود الطيالسيُّ في ((مسنده)) (٢٦٣٨). قالوا: ثنا شعبة بهذا الإسناد مطولًا ومختصرًا. ٥٠٩ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم وتابعهما: مسعر بنُ كدام، فرواه عن المغيرة بن النعمان بهذا الإسناد. أخرجه ابنُ أبي داود في ((كتاب البعث)) (٢٤ - بتحقيقي)، قال: ثنا عليّ ابنُ محمد بن أبي الخصيب، قال: ثنا وكيعٌ، عن مسعر بهذا . وقال: (غریبٌ من حدیث مسعر)). وقد وقع في إسناده اختلافٌ على الثوري، ذكرتُهُ في تخريجي لكتاب ((البعث)) لابن أبي داود فراجعه غير مأمور. رَ: تنبيه الهاجد ج٣٥١/٦-٣٥٣/ رقم ١٦٢٦. تفسير سورة حم الجاثية - وعند أهل الحرمين: حم الشريعة ٦٤/٣٣٤- حديث أبي هريرة ﴿به، أنَّ رسولَ اللهِ وَلهل قال: قال الله ◌َ: يُؤذيني ابنُ آدَمَ، يقول: يا خيبةَ الدَّهر! فلا يقولنَّ أحدُكم: يا خيبة الدهر، فإنِّي أنا الدهرُ، أقلِّبُ ليله ونهاره، فإذا شئتُ قبضتُهما . قال أبوإسحاق څبه: حديث صحيحٌ. وأخرجَ الحاكمُ (٢/ ٤٥٣ - المستدرك)، قال: أخبرني أبوعبدالله محمد ابنُ عليّ بنِ عبدالحميد الصنعاني - بمكة -: حدثنا إسحاق بنُ إبراهيم بنِ عباد: أبنا عبدالرزاق: أبنا معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة څله به . وقال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرطهما، ولم يُخرِّجاه هكذا)). قلتُ: رضي الله عنك! فلا وجه لاستدراكه على مسلم. +سسسسـ ..- ٥١٠ ٢٧- كتاب التفسير فقد أخرجه في ((صحيحه)) في ((كتاب الألفاظ من الأدب)) (٣/٢٢٤٦)، قال: ثنا عبدُ بنُ حُمَيدٍ: نا عبدالرزاق بهذا الإسناد بحروفه. وأخرجه أحمد (٢٧٢/٢-٢٧٥)، قال: ثنا عبدالرزاق، وهذا في ((المصنف)) (ج١١ / رقم ٢٠٩٣٨) بهذا الإسناد سواء. رَ: تنبيه الهاجد ج١٨١/٣-١٨٢/ رقم ٩٧٧؛ الأربعينية/ ١٧ ح٣. تفسير سورة الأحقاف ٦٥/٣٣٥- حديثُ عائشةَ رِّهَا، قالتْ: ما رأيتُ رسولَ الله وَله قطٌ مُسْتَجْمِعًا ضَاحِكًا حتى أرى منه لَهَوَاتِهِ، إِنَّمَا كانَ يَبْتسِمُ. قالتْ: وكان إذا رأى غيْمًا أو ريحًا عُرفَ في وجههِ. فقلتُ: يا رسولَ الله! الناسُ إذا رَأوا الغيمَ فَرِحُوا أنْ يكونَ فيه المَطْرُ، وأرَاكَ إذا رأيته عُرفَ في وجهكَ الكراهة. قال: (يا عائشة! وما يُؤَمِّنُنِي أنْ يكونَ فيه عذابٌ. قد عُذُّبَ قومٌ بالرِّيحِ، وقد أتى قومًا بالعَذابِ)). وتلا رسولُ اللهِ وَله: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَنِمْ قَالُواْ هَذَا عَارِضٌ مُخْطِرُنَا﴾)) [الأحقاف/ ٢٤]. [غريب الحديث: لهواته: جمع لهَاةٍ، وهي اللحمة المتعلقة في أعلى الحنك وترى عند الضحك الشديد. عُرفَ في وجهه: أي تغير وجهه، وبدت عليه الكراهية والخوف. فلمَّا رأوه: أي العذاب. عارضًا: سحابًا عرض في أفق السماء، سُمِّيَ السحابُ بذلك لأنه يبدو في عرض السماء.] قال أبوإسحاق رضابه: أخرجه الشيخان. ٥١١ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم وأخرج الحاكمُ في ((كتاب التفسير)) (٤٥٦/٢ - المستدرك)، وعنه البيهقيُّ (٣/ ٣٦٠)، قال: حدثنا أبوالعباس محمد بنُ يعقوب: ثنا بحر بنُ نصر: ثنا ابنُ وهب: أخبرني عمرو بنُ الحارث، أن أبا النضر حدثه، عن سليمان بن يسار، عن عائشة زوج النبيِّ وَّ ر، أنها قالت :.. فذكرته. قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يُخرِّجاه بهذه السياقة)). قلتُ: رضي الله عنك! فلا وجه لاستدراك هذا على الشيخين. فقد أخرجاه جميعًا. فأخرجه البخاريُّ في ((كتاب التفسير)) (٥٧٨/٨)، وفي ((الأدب المفرد)) (٢٥١)، قال : حدثنا أحمد بنُ عيسى: ثنا ابنُ وهب بهذا الإسناد بتمامه. وأخرجه في ((كتاب الأدب)) (٥٠٤/١٠ - صحيحه)، قال: حدثنا يحيى بنُ سليمان: ثنا ابنُ وهبٍ بهذا الإسناد بذكر التبسُّم وحده. وأمَّا مسلمٌ: فأخرجه في ((صلاة الاستسقاء)) (١٦/٨٩٩)، قال: حدثني هارون بنُ معروف، وأبوالطاهر، كلاهما عن ابن وهبٍ بهذا . وأخرجه أحمد (٦٦/٦). وأبوالشيخ في ((كتاب العظمة)) (٨١٦)، قال: ثنا أبويعلى. قالا: ثنا هارون بنُ معروف: ثنا ابنُ وهب بهذا. وأخرجه أبوداود (٥٠٩٨)، والطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٢١٥)، مختصرًا، ٥١٢ ٢٧- كتاب التفسير قال: حدثنا أحمد بنُ رشدين. قالا: حدثنا أحمد بنُ صالح: حدثنا ابنُ وهبٍ بهذا . وأخرجه أحمد (٦٦/٦)، قال: ثنا معاوية بنُ عَمرو. والبيهقيُّ في ((الدلائل)) (٣٢٢/١)، من طريق يحيى بن يحيى بن نصر، وأصبغ بن الفرج، ويحيى بن سليمان. والبغويُّ في ((شرح السنة)) (٣٨٨/٤-٣٨٩)، من طريق يونس بن عبدالأعلى. قالوا: ثنا ابنُ وهبٍ بهذا الإسناد سواء. ولم يذكروا تلاوة النبيّ وَّر الآية. وله طرقٌ أخرى عن عائشة ضَّا: ١- عطاء بنُ أبي رباح، عنها . أخرجه البخاريُّ في ((بدء الخلق)) (٣٠٠/٦)، وفي ((الأدب المفرد)» (٩٠٨)، قال: ثنا مكيُّ بنُ إبراهيم. ومسلمٌ (١٥/٨٩٩)، والطحاويُّ في ((المشكل)) (٩٢٥)، والبيهقيُّ (٣٦٠/٣)، من طريق ابن وهب. والنسائيُّ في («الكبرى» (٥٦٢/١)، وابن ماجه (٣٨٩١)، وأحمد (٦/ ٢٤٠-٢٤١)، من طريق معاذ بن معاذ العنبريّ. والنسائيُّ في ((التفسير)) (٥١٢)، من طريق حفص بن غياث. والترمذيُّ (٣٢٥٧)، من طريق محمد بن ربيعة. وإسحاق ابنُ راهويه في («المسند» (٦٧٧/١٢٢٠)، قال: أخبرنا عبدالله بنُ الحارث المخزوميّ. وأبويعلى (ج ٨/ رقم ٤٧١٣)، من طريق بشربن منصور. وأبوالشيخ في ((العظمة)) (٨١٩)، وأبوعوانة في ((المستخرج))، ومن طريقه البغويُّ في ((شرح السنة)) (٤/ ٣٩٠)، من طريق حجاج بن محمد. كلهم عن ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح، عن عائشة رضيها، قالت: كان النبيّ وَل ٥١٣ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم إذا عصفتِ الرِّيحُ، قال: ((اللهم إنِّي أسألك خيرَها، وخيرَ ما فيها، وخيرَ ما أرسلت به، وأعوذُ بكَ من شرِّها، وشرِّ ما فيها، وشرِّ ما أرسلت به)). قالت: وإذا تخيَّتِ السَّماءُ، تغيَّرَ لونُهُ، وخرج ودخل، وأقبلَ وأدبرَ، فإذا مَطَرَت سُرِّيَ عنه، فعَرفت ذلك في وجهِهِ. قالت عائشة: فسألتُهُ، فقال: ((لعله يا عائشةُ! كما قال قومُ عاد ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَنِهِمْ قَالُواْ هَذَا عَرِضُ مُخْطِرُنَا﴾. لفظ مسلم. وهو عند أغلب المخرِّجين دونَ أوله. ولم أقف على تصريح ابن جريج بالتحديث في شيءٍ من طرق الحديث(١). وقد تابعه: جعفر بن محمد الصادق، فرواه عن عطاء بن أبي رباح بهذا الإسناد دون أوله. أخرجه مسلمٌ (١٤/٨٩٩). والطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٨٥٧٩)، وعنه أبونعيم في ((الحلية)) (٢٠٥/٣)، قال: ثنا معاذ بنُ المثنى. وابنُ عديّ في ((الكامل)) (٥٥٧/٢)، قال: ثنا الفضل بنُ الحباب. وأبونعيم في ((الحلية)) (٢٠٥/٣)، من طريق إسماعيل بن عبدالله. والبيهقيُّ (٣٦١/٣)، من طريق معاذ بن المثنى، ومحمد بن عَمرو الحرشي. قال خمستهم: ثنا عبدالله ابنُ مسلمة القعنبيُّ: ثنا سليمان بنُ بلال، عن جعفر بن محمد به. (١) قال شيخنا -حفظه الله -: وأغرب الأخ حسين أسد، فقال في تعليقه على ((مسند أبي يعلى)) (١٦٥/٨): ((رجالُهُ ثقات، غير أنَّ ابن جريج قد عنعن، ولكنه صرَّح بالتحديث عند مسلم)). كذا قال حفظه الله، وقد تعجّلَ النظرَ في الإسناد. والإسناد عند مسلم هكذا: (( ... ابنُّ وهبٍ، قال: سمعتُ ابنَ جريج يحدِّثنا عن عطاء)). فهذه عنعنةٌ صريحةٌ لا التباس فيها. والله الموفق. ٥١٤ ٢٧- كتاب التفسير وتابعه: محمد بنُ جعفر بن محمد، عن أبيه بهذا الإسناد. أخرجه أبوالشيخ في ((العظمة)) (٨٢٠)، وعنه حمزة السهميُّ في ((تارخ جرجان)) (ص٣٦٥)، قال: ثنا محمد بنُ عبدالله بن رُستة، قال: ثنا ابنُ كاسب -هو: حُمَيد -: ثنا محمد بنُ جعفر بن محمد، عن أبيه. قال الطبرانيُّ: ((لم يرو هذا الحديث عن جعفر بن محمد، إلا سليمان بنُ بلال، ومحمد بن جعفر)). وقال أبونعيم: ((متفقٌ عليه من حديث عطاء، عن عائشة ٢- طاووس بنُ كيسان، عنها . أخرجه النسائيُّ في ((الكبرى)) (٥٦٢/١)، قال: نا نوح بنُ حبيب. وأحمد (١٦٧/٦). وإسحاق بن راهويه في ((المسند)) (١٢٢١ /٦٧٨). وأبوالشيخ في ((العظمة)) (٨٦٩)، من طريق سلمة بن شبيب. وأبونعيم في ((الحلية)) (٢٣/٤)، من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري. قالوا: حدثنا عبدالرزاق، وهذا في ((المصنف)) (٨٨/١١)، وفي ((تفسيره)) (٣٤٧/٢)، قال: حدثنا معمر، عن ابن طاووس، عن أبيه، عن عائشة ﴿ا، قالت: كان رسول الله ◌َ﴾ إذا رأى مَخِيلةٌ تغيَّرَ وجهُهُ، ودخَلَ وخَرَجَ، وأقبَلَ وأدبَرَ، فإذا أمطرتْ، سُرِّيَ عنه، فذُكرَ ذلك له، فقال: ((ما أمنتُ أن يكون كما قال الله: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَنِهِمْ قَالُواْ هَذَا عَارِضُ مُخْطِرُنَا﴾ إلى ﴿رِيْعٌ فِيَهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ))). وسنده صحيحٌ. ٣- أمُّ هلال، عنها . أخرجه أحمد (٧٩/٦)، قال: ثنا عبدالصمد، قال: ثنا عُبَيد الله بنُ هوذة ٥١٥ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم الفريعيُّ، قال: حدثني عَمرو بنُ عبدالرحمن، أنَّ أمَّ هلالٍ حدَّثته، أنها سمعت عائشة، تقولُ: ما رأيتُ رسولَ الله ◌ِوَ لَه رأى غيمًا، إلا رأيتُ في وجهه الهَيْجَ، فإذا أمطرت سكن. وهذا سندٌ ضعيفٌ. وأمُّ هلال مجهولةٌ. وعَمرو بنُ عبدالرحمن: قال الحسينيُّ في ((الإكمال)) (ص٣١٧): ((مجهولٌ)). وذكره ابنُ حبان في ((الثقات)) (٢٢٥/٧). ولم يذكروا عنه راويًا إلا عُبَيدالله بن هوذة الفريعي. وقد اختلف في إسناده. فرواه عثمان بنُ عُمر، قال: ثنا عُبَيدالله بنُ هوذة، عن عَمرو ابن عبدالرحمن، عن عمَّته، عن عائشة مثله. أخرجه أحمد (٧٩/٦). وعمَّةُ عَمرو اسمها ليلى بنت عفراء، وهي مجهولةٌ أيضًا . ٤- ليلى بنت عفراء، عنها . مرَّ ذكره في الذي قبله. ٥- أبو سلمة، عنها . أخرجه أحمد (١٢١/٦)، قال: ثنا عفان - هو: ابنُ مسلم -. وأبو يعلى (ج ٨/ رقم ٤٦٠٥)، قال: ثنا محمد بنُ عُبَيد بن حساب. وابنُ عديّ في (الكامل)) (١٦٩٩/٥)، من طريق نعيم بن الهيثم. وأبوالشيخ في ((كتاب العظمة)) (٨١٥)، من طريق روح بن عبدالمؤمن. قالوا: ثنا أبو عوانة، عن ٥١٦ ٢٧- كتاب التفسير عُمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن عائشة ◌َؤُّا، قالت: كان رسول الله وَّهه إذا رأى الرِّيَح قد اشتدت، تغيَّرَ وجهُهُ. وهذا إسنادٌ ضعيفٌ. وعُمر بنُ أبي سلمة ضعَّفه شعبة، وابنُ معين في رواية، والنسائيُّ وغيرهم. وقال ابنُ عديّ في آخر ترجمته: ((وهذه الأحاديث التي أمليتُها عن أبي عوانة، وهشيم، وسعد بن إبراهيم من رواية منصور والثوري عنه، كل هذه الأحاديث لا بأس بها، وعُمر بنُ أبي سلمة متماسكُ الحديث لا بأس به)). وقال أحمد: ((صالحٌ إن شاء الله)). ومشَّاه العجليُّ. وقال أبوحاتم: ((هو عندي صالحٌ صدوق الأصل، ليس بذاك القويّ، يكتبُ حديثُهُ، ولا يحتجُّ به. يخالفُ في بعض الشيء)). وله شاهدٌ من حديث أنس قُه. قال: كانت الريحُ الشديدةُ إذا هَبَّت، عُرف ذلك في وجه النبيّ وَّل. أخرجه البخاريُّ في ((كتاب الاستسقاء)) (٥٢٠/٢ - صحيحه)، قال: ثنا سعيد بنُ أبي مريم، قال: نا محمد بنُ جعفر، قال: أخبرني حُمَيد، أنه سمع أنسًا ... فذكره. قال الحافظ في ((الفتح)): ((والتعبيرُ في هذه الرواية في وصف الريح بالشديدة، يخرج الريح الخفيفة. والله أعلم.)) انتهى. رَ: تنبيه الهاجد ج٦/٦-١٣/ رقم ١٤٧٩. ٥١٧ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم تفسير سورة الفتح ٦٦/٣٣٦ - حديثُ أنس رَّ ◌ُبه في قوله وَتَّ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ [الفتح/ ١] قال: فتح خيبر ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنْيِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح/ ٢] فقالوا : يا رسول الله هنيئا لك فما لنا؟ فأنزل الله عَ: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَتِ جَنَّتٍ تَجْرِى مِن تَحْنِهَا الْأَنْهَرُ﴾ [الفتح/ ٥]. قال أبوإسحاق رُّله: أخرجه الحاكمُ في ((التفسير)) (٤٥٩/٢)، قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بنُ محمد البغداديُّ: ثنا إسماعيل بنُ إسحاق القاضي: ثنا عليّ بنُ المديني: ثنا حرميّ بنُ عمارة بن أبي حفصة: ثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك قالله. وأخرجه الخطيب في ((المدرج)) (ص٤٧١)، عن محمد بن معمر: نا حرميّ بنُ عمارة بهذا . وقال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يُخرِّجاه بهذه السياقة. إنما أخرج مسلمٌ عن أبي موسى، عن محمد، عن شعبة بإسناده ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾، قال: فتح خيبر. هذا فقط)). قلتُ: رضي الله عنك! فلم يخرجه مسلمٌ من حديث شعبة أصلًا. بل هو ممَّا تفرَّد به البخاريُّ من هذا الوجه. فأخرجه في ((كتاب التفسير)) (٥٨٣/٨). والخطيب في ((المدرج)) (ص٤٦٦، ٤٦٨)، عن قاسم ابن زكريا المطرز، وإبراهيم بن عبدالله. ٥١٨ ٢٧- كتاب التفسير قالوا: ثنا محمد بنُ بشار: ثنا غندر: ثنا شعبة، قال: سمعتُ قتادة، عن أنس رَُّه: ﴿إِنَّا فَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا﴾ [الفتح/ ١] قال: الحديبية. وأخرجه ابنُ جرير في «تفسيره» (٤٤/٢٧)، والبزار (ج ٢ / ق١/٩٠)، والإسماعيليُّ، ومن طريقه البيهقيُّ في ((الدلائل)) (١٥٧/٤)، قال: نا ابنُ ناجية. قالوا: حدثنا أبوموسى محمد بنُ المثنى - زاد الإسماعيليُّ : - وبندار. قالا : ثنا محمد بنُ جعفر غندر بهذا الإسناد. وتوبع غندرٌ: تابعه: محمد بنُ جعفر المدائنيُّ، قال: ثنا شعبة بسنده سواء. أخرجه أبوعوانة (٦٨١٢)، قال: ثنا سعيد بنُ مسعود، قال: ثنا المدائنيُّ محمد بن جعفر بهذا . وإنما أفردت هذه المتابعة بالذِّكر لأن بعض الناس ظنَّهُ: ((غندرًا)). وأخرجه البخاري في ((المغازي)) (٧/ ٤٥٠-٤٥١)، قال: حدثني أحمد بنُ إسحاق: حدثنا عثمان بنُ عُمر: أخبرنا شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك رَّهِ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ [الفتح/ ١]. قال: الحديبية. قال أصحابه: هنيئا مريئا، فما لنا؟ فأنزل الله: ﴿لَيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَتِ جَنَاتٍ تَّجْرِى مِن تَحْنِهَا الْأَنْهَرُ﴾ [الفتح/ ٥]. قال شعبة: فقدمت الكوفة، فحدثت بهذا كله عن قتادة، ثم رجعت فذكرتُ له، فقال: أمَّا ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَّكَ﴾ [الفتح / ١] فعن أنس. وأمَّا: هنيئا مريئًا، فعن عكرمة. وأخرجه أبوعوانة (٦٨١٥)، قال: ثنا أبو جعفر الدارميُّ. والبيهقيُّ في (سننه الكبير)) (٢٢٢/٩)، وفي ((الدلائل)) (١٥٧/٤-١٥٨)، والخطيب في ٥١٩ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم ((المدرج)) (ص٤٧١)، عن محمد بن يزيد الأسفاطي. قالا: ثنا عثمان ابنُ عُمر بن فارس بهذا الإسناد بتمامه. وأخرجه النسائيُّ في ((الكبرى)) (١١٥٠٢)، والخطيب (ص٤٦٦)، عن يحيى القطان. وأحمد (١٧٣/٣)، وأبويعلى (٣٢٥٢)، والإسماعيليُّ في ((المستخرج))، والخطيب في ((المدرج)) (ص٤٧١)، عن حجاج بن محمد الأعور. وأبوعوانة (٦٨١٤)، والخطيب (ص٤٦٩- ٤٧٠)، عن عبدالرحمن ابن زياد الرصاصي. وأبوعوانة أيضًا (٦٨١٦)، والخطيب (ص٤٦٧)، عن أبي النضر هاشم بن القاسم. وأبويعلى (٣٢٥٣)، عن شبابة بن سؤَّار. والخطيب في ((المدرج)) (ص٤٦٦، ٤٦٧، ٤٧٢، ٤٧٣)، عن أبي معشر الرؤاسي، وعبدالله بن خيران، ومعاذ بن معاذ. قالوا: ثنا شعبة بهذا مطوَّلًا ومختصرًا. ورواية حجاج مطولة، ولفظها عند أحمد: (( ... شعبة، عن قتادة، عن عكرمة، أنه قال: لما نزلت هذه الآية ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا ﴾ لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح/ ١-٢]، قال أصحابُ رسول اللـه ◌َله: هنيئًا مريئًا لك يا رسول الله، فما لنا؟ فنزلت هذه الآية: ﴿لَيْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَتِ جَنَاتٍ تَجْرِى مِن تَحْنِهَا الْأَنْهَرُ خَلِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾ [الفتح/ ٥]. قال شعبة: كان قتادة يذكرُ هذا الحديث في قصصه، عن أنس بن مالك، قال: نزلت هذه الآية لمَّا رجع رسول الله وَ له من الحُديبية: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا ) لِيَغْفِرَ لَكَ اَللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾. ثم يقول أصحابُ رسول الله وَله: هنيئًا لك ... هذا الحديث. ٥٢٠ ٢٧- كتاب التفسير قال: فظننتُ أنه كلَّه، عن أنس، فأتيتُ الكوفة، فحدَّثتُ عن قتادة، عن أنس، ثم رجعتُ، فلقيتُ قتادة بواسطٍ، فإذا هو يقول: أوَّلُهُ عن أنس، وآخره عن عكرمة. قال: فأتيتُهم بالكوفة، فأخبرتُهُم بذلك. وذكر الخطيبُ: أنَّ عبدالله بنَ خيران، ومعاذ بنَ معاذروياه عن شعبة كذلك. أمَّا مسلمٌ: فإنه أخرجه في ((كتاب الجهاد)) (١٧٨٦)، قال: حدثنا نصر بنُ عليّ الجهضميُّ: حدثنا خالد بنُ الحارث: حدثنا سعيد ابنُ أبي عروبة، عن قتادة، أنَّ أنس بن مالك ظُه حدثهم، قال: لمَّا نزلت: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا ﴿ لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ﴾ إلى قوله ﴿فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الفتح / ١-٥] مَرجِعَهُ مِنَ الحُديبية، وهُم يخالِطُهُم الحُزنُ والكآبَةُ، وقد نحر الهديَ بالحُدَيبية. فقال: ((لقد أنزلت عليَّ آية هِيَ أحبُّ إليَّ مِنَ الدنیا جمیعًا)). ثم قال مسلمٌ: حدثنا عاصم بنُ النضر التيميُّ: حدثنا معتمرٌ، قال: سمعت أبي: حدثنا قتادة، قال: سمعتُ أنس بنَ مالك. (ح) وحدثنا ابنُ المثنى: حدثنا أبوداود: حدثنا همَّامٌ. (ح) وحدثنا عبدُ بنُ حُمَيد: حدثنا يونس بنُ محمد: حدثنا شيبانُ. جميعا، عن قتادة، عن أنس، نحو حديث ابن أبي عروبة. فقد رواه عن قتادة عنده: ((سعيد بنُ أبي عروبة، وسليمان التيميُّ، وهمَّام ابنُ يحيى، وشيبان بنُ عبدالرحمن))(١) . ر: تنبيه الهاجد ج١١/ رقم ٢٢٣٤. (١) راجع تخريج أحاديثهم في ((تنبيه الهاجد)).