Indexed OCR Text

Pages 321-340

٣٢١
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يُخرِّجاه)).
. قلتُ: رضي الله عنك!
فلا وجه لاستدراك هذا على الشيخين، فقد أخرجاه جميعًا .
فأخرجه البخاريُّ في ((التفسير)) (٥٢٥/٨)، قال:
حدثنا حبان بنُ موسى: أخبرنا عبدالله: أخبرنا عاصم الأحول، عن
معاذة، عن عائشة رضيؤها، أنَّ رسولَ الله ◌ِوَ لَ﴿ كان يستأذن فِي يوم المرأةِ مِنا
بعد أنْ أنزلت هذه الآية ﴿تُرْجِ مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ وَتُقْوِىّ إِلَيْكَ مَن تَشَاءُ وَمَنِ أَبْنَغَيْتَ
مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكَ﴾ [الأحزاب/ ٥١].
فقلتُ لها : ما كنتِ تقولين؟
قالتْ: كنتُ أقولُ له: إنْ كان ذاك إليَّ فإني لا أريد يا رسولَ الله أنْ أوثرَ
علیك أحدًا.
قال البخاريُّ :
تابعه: عبَّاد بنُ عبَّاد، سمع عاصِمًا.
وأخرجه مسلمٌ في ((كتاب الطلاق)) (٢٣/١٤٧٦)، قال:
حدثنا سريج بنُ يونس: حدثنا عبَّاد بنُ عبَّاد، عن عاصم، عن معاذة
العدوية، عن عائشة، قالت: كانَ رسولُ الله ◌ُ له يستأذننا إذا كان في يوم
المرأة مِنا بعدَ ما نزلت ﴿تُرْجِ مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ وَتُقْوِىّ إِلَيْكَ مَن تَشَاءُ﴾ [الأحزاب/ ١،].
فقالتْ لها مُعاذة: فما كنتِ تقولينَ لرسولِ اللهِ وَّ إذا استأذنكِ،؟
قالتْ: كنتُ أقولُ: إِنْ كانَ ذاكَ إليَّ لم أوثرْ أحدًا على نفسي.

٣٢٢
٢٣- كتاب النكاح
قال مسلمٌ :
وحدثناه الحسن بنُ عيسى: أخبرنا ابنُ المبارك: أخبرنا عاصم، بهذا
الإسناد نحوه.
وأخرجه النسائيُّ في ((عشرة النساء)) (٥٠)، وابنُ حبان (٤٢٠٦)،
والبيهقيُّ (٧٤/٧)، والخطيبُ في ((تاريخه)) (٣٨٨/٧)، من طرقٍ عن
عباد بن عباد بهذا الإسناد.
قال الطبرانيُّ: ((لم يرو هذا الحديث عن عاصم الأحول، إلا عبَّاد بنُ
عبَّاد)».
[قلتُ: رضي الله عنك! فلم يتفرد به عبَّاد بنُ عبَّاد، بل تابعه: عبدالله
ابنُ المبارك، عن عاصم الأحول بهذا الإسناد. أخرجه البخاريُّ ومسلمٌ
وغيرهما، وتقدَّم تخريج ذلك رقم (١٢٩٧)، والحمد لله.](١).
رَ: تنبيه الهاجد ج٥٨/٥ -٦٠/ رقم ١٢٩٧؛ تنبيه الهاجد ج٣/
رقم ١٠٨٦؛ تنبيه الهاجد ج٥/ رقم ١٣٤٢.
١١/٢٥٨- حديث أبي الدرداء ﴿به: أنَّ رسولَ اللهِ وَ لهل كانَ في غزوةٍ،
فرأى امرأةً مُجِخَّة. فقال: ((لعل صاحبها ألمَّ بها؟)) قالوا: نعم. قال: ((لقد
هممتُ أنْ ألعنه لعنة تدخلُ معه في قبره، كيف يُوَرِّثهُ وهو لا يَحِلُّ له؟،
و کیف یستخدمه وهو لا يَحِلُّ له؟))(٢).
قال أبو إسحاق راته: أخرجه مسلمٌ.
(١) ما بين المعكوفين ذكره شيخُنا في تنبيه الهاجد رقم ١٣٤٢.
(٢) المُجِحَّة: بميم مضمومة ثم جيم مكسورة ثم حاء مهملة. هي الحاملُ التي قربُت =
١

٣٢٣
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
وأخرج الحاكمُ في ((كتاب النكاح)) (١٩٤/٢)، قال:
أخبرنا أبوالنضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه: حدثنا عثمان بنُ
سعيد الدارميُّ: ثنا عبدالله بنُ محمد النفيليُّ: ثنا مسكين بنُ بكير: ثنا
شعبة، عن يزيد بن خُمَير، عن عبدالرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن
أبي الدرداء قُبه به.
وأخرجه أبوداود (٢١٥٦)، قال: ثنا النفيليُّ: ثنا مسكين بنُ بكير بهذا
الإسناد .
قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)).
قلتُ: رضي الله عنك!
فلا وجه لاستدراك هذا على مسلم.
فقد أخرجه في ((كتاب النكاح)) (١٣٩/١٤٤١)، قال:
حدثني محمد بنُ المثنی: حدثنا محمد بن جعفر: حدثنا شعبة، عن یزید
ولادتها. ومعنى يُلِمُّ بها: أي يطأها. وكانت حاملًا مسبية، لا يحلُّ جماعُها حتى تضع.
=
وأما قوله ◌َله: (كيف يورثه وهو لا يحل له كيف يستخدمه وهو لا يحل له) فمعناه: أنه قد
تتأخر ولادتُهَا ستة أشهر، حيث يحتملُ كونٍ الولد من هذا السابي، ويحتمل أنه كان ممن
قبله، فعلى تقدير كونه من السابي يكون ولدًا له ويتوارثان، وعلى تقدير كونه من غير السابي
لا يتوارثان هو ولا السابي لعدم القرابة بل له استخدامه لأنه مملوكه، فتقدير الحديث: أنه
قد يستلحقه، ويجعله ابنًا له ويورثه مع أنه لا يحل له توريثه لكونه ليس منه، ولا يحل توارثه
ومزاحمته لباقي الورثة، وقد يستخدمه استخدام العبيد ويجعله عبدًا يتملكه مع أنه لا يحلُّ له
ذلك لكونه منه إذا وضعته لمدة محتملة كونه من كل واحد منهما فيجب عليه الامتناع من
وطئها خوفًا من هذا المحظور، فهذا هو الظاهر في معنى الحديث. راجع شرح صحيح
مسلم بن الحجاج.

٣٢٤
٢٣- كتاب النكاح
ابن خُمَير، قال سمعت عبدالرحمن بنَ جبير يحدث، عن أبيه، عن
أبي الدرداء ◌َضُه، عن النبيِ وَّرَ، أنه أتى بامرأةٍ مُجِحِّ، على باب فُسطاطِ ،
فقال: (لعله يُريدُ أنْ يُلمَّ بها)). فقالوا: نعم. فقال رسولُ الله ◌ُ له: ((لقد
هممتُ أنْ ألعنه لعنًا يدخل معه قبره. كيف يورثه وهو لا يحل له؟ كيف
یستخدمه وهو لا يحل له؟)).
وأخرجه أحمد (٤٤٦/٦)، قال: ثنا محمد بنُ جعفر: ثنا شعبة بهذا
الإسناد.
ثم أخرجه مسلمٌ، قال:
وحدثناه أبوبكر بنُ أبي شيبة: ثنا يزيد بن هارون. (ح)
وحدثنا محمد بن بشار: ثنا أبوداود. جميعًا عن شعبة بهذا الإسناد.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة في ((المصنف)) (٣٧١/٤)، وأبو عُبَيد في ((غريب
الحديث)) (٢/ ٨١)، ومن طريقه البغويُّ في ((شرح السنة)) (٣٢٢/٩-٣٢٣)،
قالا : ثنا يزيد بن هارون: ثنا شعبة بهذا الإسناد.
وعنده: ((أيُلَمُّ بهذا؟)).
وأخرجه الطحاوي في ((المشكل)) (١٤٢٣)، قال: ثنا بكار بنُ قتيبة،
وإبراهيم بنُ مرزوق. والبيهقيُّ (٤٤٩/٧)، من طريق يونس بن حبيب. قالوا :
ثنا أبوداود الطيالسيُّ، وهو في ((مسنده)) (٩٧٧)، قال: ثنا شعبة بهذا الإسناد.
وعنده: ((لعلَّ صاحب هذه يُلِمُّ بها؟)).
وأخرجه أحمد (١٩٥/٥)، قال: ثنا يحيى بنُ سعيد القطان: ثنا شعبة
بهذا الإسناد.

٣٢٥
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
وعنده: ((يُلِمُّ بها؟)).
وأخرجه الدارميُّ (١٤٦/٢)، قال: ثنا أسد بنُ موسى: ثنا شعبة بهذا
الإسناد.
وعنده: ((لعله قد ألمَّ بها؟!)). مثل رواية مسكين بن بكير.
رَ: تنبيه الهاجد ج٦/ ١٧٧ -١٧٩ / رقم ١٥٦١.
١٢/٢٥٩ - حديث: لا طلاقَ فيما لا يملِكُ، ولا عِتقَ فيما لا يملكُ(١).
أخرجه ابنُ الجارود في ((المنتقى)) (رقم ٧٤٣)، قال: حدثنا محمد
ابنُ يحيى، قال: ثنا أبوالنعمان، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن عامر
الأحول، عن عَمرو بنِ شعيب، عن أبيه، عن جدِّه رَُّه مرفوعًا به .
قال شيخُنا ظُبه في غوث المكدود: إسناده حسنٌ، والحديث صحيحٌ.
وذلك لأجل عامر الأحول، تكلّم فيه أحمد والنسائيُّ، ووثقه ابنُ حبان
وأبوحاتم، وزاد: لا بأس به. وقال ابنُ معين وابنُ عديّ: لا بأس به.
ولكن تابعه عن عمرو بن شعيب غيرُ واحدٍ .
وقال في تنبيه الهاجد رقم (١٠٦٠): الصواب في رواية ((عَمرو
ابن شعيب)) أنها من («مسند عبدالله بن عَمرو ((لا من ((مسند معاذ بن جبل)).
وقال في تنبيه الهاجد رقم (١٠٦١): قال ابنُ معين: لا يصحُّ عن
النبيّ وَّر ((لا طلاق قبل نكاح)). وأصحُ شيءٍ فيه: حديث ابن المنكدر،
عمن سمع طاووسًا عن النبيّ وَلّ مرسلًا. اهـ
(١) هذا الحديث بلفظ: (فلا يكون طلاقٌ حتى يكون نكاحٌ) ذكره الحاكم في كتاب التفسير
(٤١٩/٢ - المستدرك)؛ وذكرته هنا في (مستدرك أبي إسحاق) في كتاب النكاح لمناسبته.

٣٢٦
٢٣- كتاب النكاح
وعندي أنَّ حديث عبدالله بن عَمرو ◌َِّا جَيِّدٌ. والله أعلم(١).
[فصلٌ: ومن الأسانيد المعلة في هذا الباب]:
وأخرج الحاكمُ في ((كتاب التفسير)) (٤١٩/٢)، قال: ثنا أبوعبدالله
محمد بنُ يعقوب الحافظُ: ثنا حامد بنُ أبي حامد المقريء: ثنا إسحاق بنُ
سليمان الرازي، قال: سمعتُ فطر بنَ خليفة، يُحدِّثُ عن الحسن بنِ
مسلم بنِ يناقٍ، عن طاووس، عن ابن عباس ﴿هَا، أنَّه تلا قول الله رميت
﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَتِ ثُمّ طَلَّقْتُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَنْ تَمَشُّوهُنَ﴾ ..
[الأحزاب/ ٤٩] قال: فلا يكون طلاقٌ حتى يكون نكاحٌ.
وأخرجه ابنُ أبي حاتم في ((تفسيره)» - كما في ابن كثير (٤٣٢/٦) -،
قال: ثنا محمد بنُ إسماعيل الأحمسيُّ: ثنا وكيعٌ، عن فطر بهذا
الإسناد(٢).
قال الحاكمُ: ((أنا متعجبٌ من الشيخين الإمامين، كيف أهملا هذا الحديث،
ولم يخرجاه في ((الصحيحين))، فقد صحَّ على شرطهما: حديثُ ابن عُمرَ،
وعائشة، وعبدالله بن عباس، ومعاذ بن جبل، وجابر بن عبدالله
ثم أسند الحاكمُ هذه الأحاديث، وقال بعد ذلك: ((فلذلك لم يقع
الاستقصاء من الشيخين في طلب هذه الأسانيد الصحيحة. والله أعلم)).
انتھی .
قال شيخُنا : رضي الله عنك!
(١) وسيأتي تخريج حديث عبدالله بن عمرو ا في أثناء حديث معاذ ابن جبل تعر ◌ُته.
(٢) سقط ذكرُ (طاووس) من الإسناد.

٣٢٧
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
فليس حديثٌ واحدٌ من الأحاديث التي ذكرتُها على شرط واحدٍ منهما،
فضلاً عن أن يكون على شرطهما، بل هي مُعَلَّةٌ. وهاك البيانُ:
:
٢٦٠/ ١٣ - أمَّا حديثُ ابنِ عُمرَ .
فأخرجه الطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٣٦٧٦)، وفي ((الصغير)) (٥٠١)، قال:
ثنا صالح بنُ أحمد بنِ أبي مقاتل، قال: نا محمد بنُ يحيى القطعيُّ، قال:
نا عاصم بنُ هلال البارقيُّ، عن أيوب السختياني، عن نافع، عن ابن عُمر
مرفوعًا: لا طلاق إلا بعد نكاحٍ.
وهذا سندٌ ضعيفٌ جدًّا لأجل شيخ الطبرانيّ، صالح بن أحمد.
فترجمه ابن حبان في ((المجروحين)) (٣٧٣/١)، قال: صالح بنُ أحمد
ابنِ أبي مقاتل أبوالحسين القيراطيُّ، شيخٌ، كتبنا عنه ببغداد .. يسرقُ
الحديث، يقلبُهُ، ولعله قد قلب أكثر من عشرة آلاف حديثٍ، فيما خرَّج من
الشيوخ والأبواب شهرتُهُ عند من كتب الحديث من أصحابنا تغني عن
الاشتغال بما قلب من الأخبار؛ لا يجوز الاحتجاج به بحالٍ. انتهى.
وترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٣٢٩/٩-٣٣٠)، وقال: كان يُذدر
بالحفظ، غير أن حديثه كثير المناكير. ونقل عن الدارقطنيّ، قال: كذَّابٌ.
دجالٌ، يحدِّث بما لم يسمعه.
ثم قال الخطيب: قال لي البرقانيُّ: لم نكن نكتب حديث صالح بن
أبي مقاتل قلتُ: ولِمَ ذاك، لضعفه؟ قال: نعم، هو ذاهبُ الحديث. انتهى.
ولكنه توبع. تابعه ابنُ صاعد، قال: ثنا محمد بنُ يحيى القطعيُّ بهذا
الإسناد سواء.

٣٢٨
٢٣- كتاب النكاح
أخرجه الحاكمُ (٤١٩/٢)، قال: ثنا أبو عليّ وأبو الحسين بنُ المظفر
الحافظان وأبو حامد بنُ شريك الفقيه وأبوأحمد الشعبي وأبو إسحاق الرازيُّ
في آخرين. وأخرجه ابنُ عديّ في ((الكامل)) (١٨٧٣/٥). ستتهم قالوا: ثنا
ابنُ صاعد بهذا الإسناد سواء.
قال الطبرانيُّ: لم يرو هذا الحديث عن أيوب إلا عاصم بنُ هلال، تفرَّد
به: محمد بنُ یحیی القطعي)).
وقال ابنُ عدي: قال لنا ابنُ صاعدٍ، وما سمعناه إلا منه، ولا أعرفُ له
علَّة فأذكرُهَا .
قلتُ: وابنُ صاعد إمامٌ ثقةٌ ثبتٌ، ولكن عاصم بنَ هلال - وكان إمامًا
لمسجد أيوب السختياني - فضلا عن أن الشيخين لم يحتجا به ولم يرويا
عنه شيئًا، ولم يرو له أحدٌ من الستّة إلا النسائيّ، فهو مختلفٌ فيه.
فضعَّفه ابنُ معين والنسائيُّ وابن عديّ وابنُ حبان.
وصرَّح أبوزرعة وابنُ عديّ أنه يروي عن أيوب السختياني أحاديث مناكير
غير محفوظة، وحديثُهُ هذا عن أيوب.
ومشاهُ أبوحاتم الرازي وأبوداود والدارقطنيُّ والبزار. ونحن نقول: إن
هذه التمشية من هؤلاء النقاد فيما توبع عليه بداهةً.
فكيف يستدركُ مثلُ هذا على الشيخين؟!
٢٦١/ ١٤ - أمَّا حديثُ عائشةَ رَضَّا:
فأخرجه الحاكمُ (٤١٩/٢)، قال: ثنا أبوعمران موسى بنُ سعيد
الحنظليُّ الحافظ بـ«همذان)»: ثنا أبو مسلم إبراهيم بنُ عبدالله - هو

٣٢٩
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
الكجيُّ -، عن حجاج ابن منهال: ثنا هشام الدستوائي، عن هشام بن
عروة، عن عروة، عن عائشة غَها مرفوعًا: لا طلاق إلا بعد نكاح،
ولا عتق إلا بعد ملكٍ.
وشيخُ الحاكم ترجمه الخطيب في ((تاريخه)) (٥٩/١٣) ولم يذكر فيه
جرحًا ولا تعديلاً.
وإبراهيم بن عبدالله هو أبومسلم الكجيُّ، يروي عن حجاج ابن منهال - كما
في («سير النبلاء)) (٤٢٣/١٣) -، ترجمه ابن حبان في ((الثقات)) (٨٩/٨)،
والخطيب في ((تاريخه)) (١٢٠/٦-١٢٤)، وقال: كان من أهل الفضل
والعلم والأمانة، نزل بغداد، وروى بها حديثًا كثيرًا، ونقل توثيقه عن
موسى ابن هارون والدارقطنيّ.
ووقع في المستدرك: ((إبراهيم بن عبدالله بن حجاج بن منهال)) !!
والصواب: (( .. عن حجاج بن منهال)).
وحجاج بنُ منهال، ومن فوقه من رجال ((الصحيحين))؛ ولكن لم يقع في
(الصحيحين)) ولا في أحدهما هذه الترجمة: ((حجاج بن منهال عن هشام
الدستوائي)».
ثم إني لم أقف على من ذكر رواية لهشام الدستوائي، عن هشام بن عروة؛
وقد رواه هشام بنُ سعد، عن الزهريُّ، عن عروة، عن عائشة - موقوفًا ..
أخرجه الطحاوي في ((المشكل)) (١٣/٢)، قال: ثنا ابنُ أبي داود.
والبيهقيُّ (٣٢١/٧)، من طريق عبيد بن شريك. قالا: ثنا نعيم بنُ حماد: نا
حماد بنُ خالد الخياط، عن هشام بنِ سعد، عن الزهري.

٣٣٠
٢٣- كتاب النكاح
قال البيهقيُّ: ((كذا أتى به موقوفًا، وقد رُوي بهذا الإسناد مرفوعًا)).
قلتُ: ونعيم بن حماد ساء حفظُهُ، وتغيَّرَ، ولكن تابعه ابن أبي شيبة،
فرواه في ((مصنفه)) (١٦/٥)، قال: نا حماد بنُ خالد بهذا الإسناد موقوفًا.
وهشام بنُ سعد: لَيِّنُ الحفظ
وقد خولف في رفعه. فخالفه يونس بنُ يزيد فرواه، عن الزهري، عن
عروة، عن عائشة رضي ثنا، قالت: بعث النبيُّ وَّلفي أبا سفيان بن حرب، فكان
فيما عهد إليه: أن لا يطلق الرجلُ من لا يتزوج، ولا يعتق من لا يملك.
أخرجه الدار قطنيُّ (١٥/٤)، من طريق الوليد بن سلمة الأزديُّ، قال: نا
يونس، عن الزهري به.
وسنده ضعيفٌ جدًّا، والوليد بنُ سلمة الأزدي: كذّبه دُحَيم وغيره. وقال
ابنُ حبان: يضعُ الحديث. وقال أبوحاتم الرازي: ذاهبُ الحديث
وقد وجدتُهُ عن الزهريّ مرسلًا أو معضلًا:
فأخرج الطحاوي في ((المشكل)) (١٣٥/٢)، من طريق عبدالله
ابنِ صالح، قال: ثنا الليث بنُ سعد، عن هشام بن سعد، أنَّه قال
لابن شهاب، وهو يذاكره هذا النحو من طلاق من لم ينكح، وعتق من لم
يملك: ألم يبلغك أن رسول الله وَ الخير، قال: ((لا طلاق قبل نكاح، ولا عتق
قبل ملك)). قال ابنُ شهاب: بلى، قد قاله رسول اللـه وق لقه، ولكن أنزلتموه
على خلاف ما أراد رسول الله وَله ... وساق كلامًا.
قلتُ: وهذا من الاختلاف على هشام بنِ سعد في إسناده.
ووجهٌ آخر من الاختلاف عليه :

٣٣١
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
أخرجه ابن ماجه (٢٠٤٨). والسهمي في ((تاريخ جرجان)) (ص٢٥) من
طريق عبدالرحمن بن سليمان. والطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٧٠٢٨)، قال: ثنا
محمد بنُ إسحاق المروزي. قالوا: ثنا أحمد بنُ سعيد الدارميُّ: ثنا عليّ
ابنُ الحسين بنِ واقد، عن هشام بنِ سعد، عن الزهري، عن عروة بنِ
الزبير، عن المسور بن مخرمة، مرفوعًا: ((لا طلاق قبل نكاح)).
قال الطبرانيُّ: ((لم يرو هذا الحديث عن الزهري إلا هشام بن سعد، ولا
عن هشام إلا عليّ ابن الحسين، تفرَّد به: أحمد بن سعيد الدارميُّ)).
قال شيخُنا : وهذا الاختلاف عندي من هشام بن سعد.
فقد تبين لك أن الحديثَ من كل وجوهه ليس على شرط الشيخين ولا
على شرط أحدهما. والله أعلم.
١٥/٢٦٢- وأمَّا حدیثُ ابنِ عباسٍ
فأخرجه الحاكمُ (٤١٩/٢)، قال: نا أبو جعفر محمد بنُ محمد بنٍ
عبدالله البغداديُّ: ثنا يحيى بنُ أيوب العلاف - بمصر -: ثنا عَمرو بنُ
خالد الحرانيّ: ثنا أيوب بنُ سليمان الجزريّ، عن ربيعة بنِ
أبي عبدالرحمن، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابنِ عباس عًَّا مرفوعًا: لا
طلاق لمن لا يملك.
قال شيخُنا ظُله: هذا إسنادٌ ليس على شرط الشيخين ولا أحدهما.
ويحيى بن أيوب: لم يرو عنه من الستة إلا النسائيُّ، وعَمرو بنُ خالد
الحرانيّ من شيوخ البخاري وحده، وأيوب بن سليمان الجزريّ لم أقف له
على ترجمة، ولم يعرفه الهيثميُّ في ((مجمع الزوائد)) (٣٣٥/٤).

٣٣٢
٢٣- كتاب النكاح
ولم تقع رواية في ((الصحيحين)) لربيعة الرأي، عن عطاء بن أبي رباح،
فلا أدري هل ذِكْرُ ((ربيعة)) في الإسناد محفوظ، أم هو من الأغلاط التي في
((المستدرك))، لا سيما وقد رواه عليّ بنُ داود القنطريُّ، عن عَمرو بن
خالد، فلم يذكر ((ربيعة)) في إسناده:
أخرجه ابنُ أبي ثابت في ((جزئه)) (ق١/٢٦٣ - مجموع ٤٥)، قال: ثنا
عليّ بنُ داود القنطريُّ: ثنا عمرو بنُ خالد: ثنا أبوأمية أيوب بنُ سليمان،
قال: حججتُ سنة ثلاث عشرة ومائة، فدخلتُ على عطاء بنِ أبي رباح،
فسُئل عن رجل عُرضت عليه امرأةٌ ليتزوجها، فقال: هي يوم أتزوجها طالقٌ
البته، قال: قلتُ له: ماذا ترى له؟! قال: ((لا طلاق فيما لا يملك عقدته،
ولا عتاق فيما لا يملك رقبته)). يأثرُ ذلك عن ابن عباس عن النبيّ ◌َّر.
وعليّ بنُ داود القنطريُّ: من شيوخ ابن ماجه. وثقه ابنُ حبان والخطيبُ
ويؤيد هذه الرواية يعني بإسقاط ((ربيعة)) من السند ما:
أخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج١١/ رقم ١١٤٦٧)، من طريق أحمد
ابنِ عبدالملك بنِ واقد الحرَّاني: ثنا أيوب بنُ سليمان، قال: سألتُ
عطاء بنَ أبي رباح عن رجلٍ ذرك امرأةً، فقال: يوم أتزوجها فهي طالقٌ
البتة. فقال عطاء: ((لا طلاق لمن لا يملك عقدته، ولا عتق لمن لا يملك
رقبةً))، ذكر ذلك عن ابن عباسٍ وأسنده إلى النبيّ وَّد.
وله طريقٌ آخر :
أخرجه الطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٢٠٢٩)، من طريق أحمد بن منصور
المروزي. وابنُ عديّ في ((الكامل)) (١١١٠/٣)، من طريق أحمد بنِ

٣٣٣
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
يحيى. والدار قطنيُّ (١٦/٤)، من طريق الحسن بن عرفة. قالوا: ثنا
عمر بنُ يونس، قال: نا سليمان بنُ أبي سليمان، عن يحيى بن أبي كثير،
عن الزهري، عن عكرمة، عن ابن عباسٍ مرفوعًا: ((لا نذر إلا فيما أطيع
الله ◌َيَت فيه، ولا يمين في غضب، ولا عتاق ولا طلاق فيما لا يملك)).
لفظ الطبرانيّ. وعند الطبرانيّ: (ولا يمين في قطيعة رحم)).
قال الطبرانيُّ: ((لم يرو هذا الحديث عن يحيى، إلا سليمان، تفرد به :
عُمر بنُ يونس. انتهى.
قال شيخُنا: وسنده ضعيفٌ.
وسليمان بنُ أبي سليمان: ضعَّفه أبوحاتم الرازيُّ، وغيره.
وقال ابنُ عديّ: يروي عن يحيى بن أبي كثير أحاديث ليست بمحفوظة .
وله طريقٌ آخر :
أخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج١١/ رقم ١١٠٠٤)، قال: ثنا
أبوالزِّنباع: ثنا عَمرو بنُ خالد الحرَّاني ويحيى بنُ بُكير، قالا: ثنا
ابنُ لهيعة، عن محمد بن المنكدر، عن طاووس، عن ابن عباس مرفوعًا :
((لا طلاق إلا من بعد ملك، ولا عِتق إلا من بعد ملك)).
وابنُ لهيعة ضعيفٌ. وقد خالفه عبدالله بنُ زياد بن سمعان. فرواه عن
محمد ابنِ المنكدر، عن طاووس، عن ابن عباس، عن عليّ بن أبي طالب،
مرفوعًا: ((لا طلاق إلا بعد نكاح ولا عتق إلا بعد ملك)).
أخرجه الخطيبُ في ((تاريخه)) (٤٥٥/٩)، من طريق عليّ بن الجعد:
نا عبدالله بن زیاد.

٣٣٤
٢٣- كتاب النكاح
وابن لهيعة: وإن كان ضعيفًا، فهو خيرٌ من ابن سمعان. فهذا كذَّبه
ابنُ معين. وكان إبراهيم بنُ سعد يحلف على أنه كذّاب. وتركه أحمد
والنسائيُّ والدار قطنيُّ وغيرهم.
وأخرجه أبوالقاسم البغويُّ في ((نسخة عَمرو بن زرارة)) (ق١/٤)، قال:
ثنا عمرو بنُ زرارة: ثنا مسروح بنُ عبدالرحمن، عن الحسن بنِ عمارة، عن
حميد الأعرج، عن طاووس، عن ابن عباس، مرفوعًا فذكر مثله وزاد:
((ولا نذر في معصية الله ))).
وهذا السند: أضعف من سابقه. والحسن بنُ عمارة: متروكٌ.
ومسروح بنُ عبدالرحمن، استظهر الذهبيُّ في ((الميزان)) (٤/ ٩٧) أنه
مسروح أبوشهاب الذي ترجمه ابنُ أبي حاتم (١/٤/ ٤٢٤)، وقال: سألتُ
أبي عنه وعرضت عليه بعض حديثه، فقال: لا أعرفه. وقال: يحتاج أن
يتوب إلى الله من من حديثٍ باطلٍ رواه عن الثوري. اهـ
قلتُ: والحديثُ الذي عناه أبوحاتم هو ما :
أخرجه العقيليُّ في ((الضعفاء)) (٢٤٧/٤)، والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج٣/
رقم ٢٦٦١)، والدولابيُّ في ((الكنى)) (٦/٢)، وابن حبان في ((المجروحين))
(١٩/٣)، وابنُ الجوزي في ((الواهيات)) (٢٥٥/١)، من طريق يزيد
ابنِ خالد بن يزيد بن موهب الرمليّ: ثنا مسروح أبوشهاب، عن سفيان
الثوري، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: دخلتُ على النبيّ ◌َِّ، وهو
يمشي على أربع، وعلى ظهره الحسن والحسين، وهو يقول: نعم الجمل
جملُكُمَا، ونعم العدل أنتما .

٣٣٥
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
ونقل الدولابيُّ عن النسائيّ، قال: «هذا حديثٌ منكرٌ يشبهُ أن يكون
باطلًا)) .
وذكر الدولابيُّ أنه مسروح أبوشهاب، فإن صحَّ ذلك فهو غير مسروح بنِ
عبدالرحمن. والله أعلم.
١٦/٢٦٣ - أمَّا حدیثُ معاذ بنِ جبل
فأخرجه الحاكمُ (٤١٩/٢)، قال: ثنا أبوبكر محمد بنُ عبدالله
الشافعيُّ: ثنا أبو إسماعيل محمد بنُ إسماعيل: ثنا سعيد بنُ أبي مريم: ثنا
عبدالمجيد ابن عبدالعزيز: ثنا ابنُ جريج، عن عمرو بن شُعَيب، عن
طاووس، عن معاذ ابن جبل نظُّه مرفوعًا: لا طلاق إلا بعد نكاح، ولا
عتق إلا بعد ملك.
وأخرجه المحامليُّ في ((الأمالي)) (ق١/٢٨ - رواية الفارسي)،
والدار قطنيُّ (١٤/٤)، قال: نا إسحاق بنُ محمد بنِ الفضل الزيات. قالا:
ثنا عليّ بنُ شعيب: نا عبدالمجيد بنُ عبدالعزيز بهذا الإسناد سواء.
وهذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، ولا على شرط واحدٍ منهما
وعبدالمجيد بن عبدالعزيز: لم يرو له البخاريُّ شيئًا، وعَمرو بنُ شعيب: لم
يرو له الشيخان شيئًا، وطاووس: لم يلق معاذ بن جبل.
وأخرجه إسحاق بن راهويه في ((مسنده)) - كما في ((المطالب العالية))
(٢١٤/٢) -، والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج٢٠/ رقم ٣٤٩)، من طريق
عبدالرزاق، وهذا في ((مصنفه)) (ج٦/ رقم ١١٤٥٥) عن ابن جريج بهذا
الإسناد.

٣٣٦
٢٣- كتاب النكاح
وأخرجه عبدالرزاق (١١٤٥٨)، ومن طريقه الطبرانيُّ في ((الكبير))
(ج ٢٠/ رقم ٣٥٠)، عن إبراهيم بن محمد، عن صفوان بن سليم، عن
طاووس، عن معاذ بن جبل مرفوعًا .
وإبراهيم بنُ محمد: ساقطٌ. ولم يتفرَّد به. فتابعه: سعيد بنُ أبي أيوب،
عن صفوان بنٍ سليم بهذا الإسناد.
أخرجه الطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٨٩)، وفي ((الكبير)) (٣٥١)، من طريق
روح بن صلاح، قال: نا سعيد بنُ أبي أيوب فذكره.
قال الطبرانيُّ: لام يرو هذا الحديث عن سعيد بنِ أبي أيوب، إلا روح بنُ
صلاح)).
ورواه: عبدالرحمن بنُ الحارث بنِ عياش، عن عمرو بن شعيب بهذا
الإسناد.
أخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (١٢١)، قال: ثنا إسماعيل بنُ
أبي أويس: ثنا عبدالعزيز بنُ المطلب، عن عبدالرحمن بن الحارث.
قلتُ: وقد رواه الوليد بنُ كثير، قال: حدثني عبدالرحمن بنُ الحارث،
عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعًا فذكره.
أخرجه أبوداود (٢١٩١، ٢١٩٢)، قال: ثنا أبوكريب محمد بنُ العلاء.
والدار قطنيُّ (١٥/٤)، من طريق يوسف بن موسى. قالا: ثنا أبوأسامة،
عن الوليد بن كثير.
وتابعه: حاتم بنُ إسماعيل، عن عبدالرحمن بن الحارث بسنده سواء.
أخرجه ابن ماجه (٢٠٤٧)، قال: ثنا أبو كريب: ثنا حاتم بنُ إسماعيل

٣٣٧
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
به. وهذا هو الصواب في رواية عَمرو بنِ شعيب أنها من مُسند ابن عَمرو لا
من مسند معاذ بن جبل. وانظر ((غوث المكدود)) (٧٤٣).
١٧/٢٦٤ - وأمَّا حديثُ جابر بن عبدالله .
فأخرجه الحاكمُ (٤١٩/٢-٤٢٠)، قال:
حدثنا يحيى بنُ منصور القاضي، ويحيى بنُ محمد العنبريُّ، وأبو النضر
الفقيه، والحسن بنُ يعقوب العدل، ومحمد بنُ جعفر المزكي. قالوا: ثنا
عبدالله ابنُ محمد بن إبراهيم العبديُّ: ثنا أبوبكر الدمشقيّ عبدالله بنُ يزيد،
قال: ثنا صدقة ابنُ عبدالله الدمشقيّ، قال: جئتُ محمد ابنَ المنكدر، وأنا
مُغضبٌ، فقلتُ: الله! أنت أحللت للوليد بن يزيد أُمَّ سلمة؟ قال: أنا؟
ولكن رسول الله وَله. حدثني جابر ابنُ عبدالله الأنصاريّ، أنه سمع
رسول الله وَله، يقول: لا طلاق لمن لا يملك، ولا عتق لمن لا يملك.
ثم قال الحاكمُ: حدثناه أبوعليّ الحافظ: ثنا عبدالله بنُ محمود: ثنا
أحمد ابنُ عبدالله بن الحكم: ثنا وكيع، عن ابن أبي ذئب، عن عطاء
ومحمد بن المنكدر، عن جابر بن عبدالله ﴿يا، قال: قال رسول الله والله :
لا طلاق قبل نكاح.
قلتُ: فقد ذكره الحاكم من طريقين عن جابر تظلُبه. وليس سندٌ واحدٌ
منهما على شرط الشيخين ولا أحدهما .
فأمَّا الوجه الأول.
فأخرجه ابنُ المقريء في ((معجمه)) (ج٦/ ق٢/١١٥-١/١١٦) من طريق
أحمد بن خليد الكندي: ثنا عبدالله بنُ يزيد أبوبكر القرشي بهذا الإسناد.

٣٣٨
٢٣- كتاب النكاح
وأخرجه الطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٤٥٩)، قال: ثنا أحمد بنُ خليد بهذا
الإسناد سواء بالمرفوع دون القصة.
ثم قال: ((لم يرو هذا الحديث عن صدقة، إلا عبدالله بنُ یزید)).
وهذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، ولا على شرط واحدٍ منهما، بل
هو ضعيفٌ.
وعبدالله بنُ يزيد: ترجمه ابنُ أبي حاتم (٢/٢/ ٢٠٢)، ونقل عن دُخَیم
أنه أثنى عليه، ووصفه بالصدق والستر، ونقل عن أبيه أنه قال: ((شيخ)).
ولم يرو الشيخان له شيئًا .
وصدقة: وقع عند الحاكم وابن المقريء أنه ((ابن عبدالله))، وهو
الدمشقيُّ، كما عند الحاكم، ويُكنى بأبي معاوية، ويُقال أبو محمد، ولم
يرو له الشيخان شيئًا، وهو منكرُ الحديث. ووقع عند الطبراني أنه
((صدقة بن يزيد))، ولا أدري كيف وقع هذا الاختلاف، لا سيما وطريق
الطبراني وابن المقريء واحدٌ، وأستبعد أن يكون الاختلاف بين الطبراني
وشيخ ابن المقريء. وعلى أيّ حالٍ، فصدقة ابن يزيد: هذا هو
الخراساني، وليس بأحسن حالًا من صدقة بن عبدالله.
وأمَّا الوجه الثاني الذي ذكره الحاكمُ:
ففيه أحمد بنُ عبدالله بن الحكم، ويشبه أن يكون أبا الحسين البصري،
المعروف بـ«ابن الكردي)).
وهو مترجمٌ في ((التهذيب)) (٣٦٥/١)، ويروي عن: محمد بن جعفر
غندر، ويحيى بن سعيد القطان، وغيرهما، وهم من طبقة وكيع.
٠

٣٣٩
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
وهو من شيوخ: مسلم، والنسائيّ، والترمذيّ، ولم يرو له البخاريُّ
شيئًا، وليس له في ((مسلم)) إلا خمسة أحاديث أو نحوها. وكلها عن
محمد بن جعفر، ولم يرو مسلمٌ له عن وكيع شيئًا، ولم يرو البخاريُّ شيئًا
لوكيع عن ابن أبي ذئب، ولا لابن أبي ذئب عن ابن المنكدر. ولا روى
الشيخان شيئًا لابن أبي ذئب عن عطاء بن أبي رباح.
فليس هذا الإسناد على شرط واحدٍ منهما فضلًا عن أن يكون على
شرطهما .
وأخرجه البزار (١٠٦٧ - زوائد ابن حجر)، قال: ثنا يوسف بنُ موسى:
ثنا وكيعٌ: ثنا ابنُ أبي ذئب، عن محمد بن المنكدر وعطاء، عن جابر -رفعه
محمد، وأوقفه عطاء. قال: لا طلاق قبل نكاحٍ.
وأخرجه البيهقيُّ (٣١٩/٧)، من طريق ابن أبي شيبة. والحافظ في
((التغليق)) (٤٤٨/٤)، من طريق هناد بن السري. قالا: ثنا وكيع بهذا
الإسناد، ولم يذكر ((عطاء)). وانظر لتمام تخريجه التعقب القادم.
وأخرجه المخلص في ((الفوائد)) (ق١/٣٥ - انتقاء ابن أبي الفوارس)،
قال: ثنا يحيى -هو ابنُ صاعد -: ثنا سلمة بنُ شبيب: ثنا عبدالحميد
ابنُ عبدالرحمن أبويحيى الحماني: ثنا أبوسعد، عن يزيد الفقير، عن
جابر بن عبدالله مرفوعًا: لا طلاق قبل نكاح، ولا عتق إلا بملك، ولا
صمت يومٍ إلى الليل، ولا وصال في صيامٍ، ولا رضاع بعد فصالٍ، ولا يُتْم
بعد حلم، ولا رهبانية فينا. وسنده ضعيفٌ جدًّا.
وأبوسعد: هو البقال، واسمه سعيد بنُ المرزبان.

٣٤٠
٢٣- كتاب النكاح
تركه: الفلاس والدار قطنيّ.
وقال البخاريُّ: منكر الحديث.
وقال النسائيُّ : ليس بثقة.
وقال ابنُ معين، والنسائيُّ في رواية: لا يكتب حديثه.
ولينه أبوزرعة. وإنما وثقه من لا يعتد به في هذا الفن.
وأخرجه الحارث بنُ أبي أسامة في («مسنده)) (٣٥٧ - زوائده)، قال:
حدثنا إسماعيل بنُ عيَّش، عن حرام بنِ عثمان، عن أبي عتيق، عن
جابر مرفوعًا: لا طلاق قبل نكاح، ولا عتق إلا بملك، ولا صمت يوم إلى
الليل، ولا وصال في صيامٍ، ولا رضاع بعد فصالٍ، ولا يُتْم بعد حلم، ولا
نذر في معصية الله، ولا يمين في قطيعة، ولا تغرُّب بعد الهجرة، ولا
هجرة بعد الفتح، ولا يمين للمملوك مع سيده، ولا يمين لزوجة مع
زوجها، ولا يمين لولدٍ مع والده ولو أن صغيرًا حج عشر حجج كانت عليه
حجةُ الإسلام إذا عقل إن استطاع إليه سبيلاً، ولو أن مملوكًا حج عشر
حجج كانت عليه حجةٌ إن استطاع إليه سبيلاً، ولو أن أعرابيًا حج عشر
حجج كانت عليه حجةٌ إذا هاجر إن استطاع إليه سبيلا.
وهذا إسنادٌ ساقطً للغاية.
وإسماعيل بنُ أبي إسماعيل منكرُ الحديث.
ورواية إسماعيل بن عيَّاش عن المدنيين منكرة وهذه منها .
وحرام بنُ عثمان: تالفٌ.