Indexed OCR Text
Pages 481-500
٤٨١ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم طعامُهُم، فَتَستَنِيرُ بُيُوتُهُم)). قال أبي: هذا حديثٌ كذِبٌ. وعبدُالله بنُ المُطَّلِبِ مجهُولٌ. ١١- وقال (رقم ١٥٤٣): وسألتُ أبي عن حدِيثٍ ثَنَا بِهِ عمّارُ بنُ خالِدٍ الوَاسِطِيُّ، عن شَيخ مِن أَهلِ البَصرَةِ يُكْنَّى أبا الفَضلِ الأَشَجَّ، عن جعفرِ بنِ مُحمَّدٍ، عن أبِيهِ، قال: نَهَى رسُولُ اللهِ وَ له عن أَكَلِ الطّينِ، وقال: ((مَن أَكَلَ الطِّينَ، فقد أعان على قتلِ نفسِهِ)). فسمِعتُهُ يقُولُ: هذا حديثٌ كَذِبٌ. والشَّيخُ لا أعرِفُهُ. ١٢- وقال (رقم ١٦٢٧): وسألتُ أبي عن حدِيثٍ رواهُ أبُوعَقيلٍ ابنُ حاجِبٍ، عن عَبدِ الرَّزَّاقِ، عن سعِيدِ بنِ قَمَاذِينَ، عن عُثمانَ بنِ أبي سُليمانَ، عن سعيدِ ابنِ مُحمَّدِ بنِ جُبَيرِ بنِ مُطعِم، عن عَبدِ الله بنِ حَبَشِيٍّ، قال: سمِعتُ رسُول الله وَ لَه يقُولُ: ((لا تَطْرُقُوا الطَّيرِ فِي أَوْكَارِها؛ فَإِنَّ اللَّيلَ أَمَانٌ لها)). قال أبي: يُقالُ: إِنَّ هذا الحدِيثَ مِمَّا أُدخِل على عَبدِ الرَّزَّاقِ. وهُو حدِيثٌ موضُوعٌ. ١٣- وقال (رقم ١٨٤٦): وَسَأَلتُ أبي عن حَدِيثٍ رَوَاهُ المُسَيِّبُ بنُ وَاضِحِ، عن بَقِيَّةَ، عن سَعِيدِ بنِ بَشِيرٍ، عن قَتَادَةَ، عن مُوَرِّقٍ، عن ابنِ عَبَّاسٍ، عن النَّبِّنَ، قال: ((لكُلِّ عبدٍ رِزقُهُ مِنَ الدُّنيًا، هو يأتيه لا مَحالةَ، فَمَن رَضِيَهُ بُورِكَ له فيه، وَوَسِعَهُ، ومن لم يَرض به لم يُبَارَك له فيه، ولم يَسَعْهُ). قَالَ أبي: هذا حَدِيثٌ مُنكَرٌ جِدًّا، كأنَّهُ موضُوعٌ. لا نَعرِفُ لموَرِّقٍ، عن ابنِ عَبَّاسٍ حديثًا مُسنَدًا . ١٤- وقال (رقم ١٨٥٢): وَسَأَلْتُ أبي عن حديث مُحَمَّدِ بنِ أُمَيَّةَ السَّاوِيِّ، عن نَوفَلِ ابنِ سُليمانَ الهُنَائِيِّ، عن عُبيدِ الله بنِ عُمَر العُمَرِيِّ، عن ٤٨٢ ٨- كتاب من صلاة التطوع نَافع، عن ابنَ عُمرَ، قال: وَقَفَ النَّبِيُّ ◌َّ بِعُسْفَانَ، فَقال: (لَقَد مَرَّ بهذه القَريةِ سبعون نَبِيًّ، ثيابُهُم العَبَاءُ، وَنِعَالُهُمُ الخُوصُ». فسَمِعتُ أبي يَقُولُ: هذا حَدِيثٌ موضُوعٌ بهذا الإسناد، ونَوفَلُ ابنُ سُليمانَ هذا ضعيفُ الحدیث. ١٥ - وقال (رقم ١٨٧١، ٢٣٩٤): وَسَمِعتُ أبي رَوَى عن هِشَامِ بنِ خَالِدِ الأزرقِ، قال: حدَّثَنَا بَقِيَّةُ بنُ الوليدِ، قال: حدَّثَنَا ابنُ جُرَيج، عن عطاءٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ، قال: قال رسُولُ الله ◌ِّهِ: (مَن أَصِيبَ بِمُصِيبَةٍ مِن سَقَم، أَو ذَهَابٍ مالٍ، فاحتَسَب، ولم يَشْكُ إلى النَّاسِ، كان حَقًّا على الله أَنَ يَغْفِرَ له)). قال أبي: هذا حَدِيثٌ موضُوٌ، لا أَصلَ له. وكان بَقِيَّةُ يُدَلِّسُ، فَظَنُوا هؤلاء أنَّه يقول في كُلِّ حَدِيثٍ: حدَّثَنَا، ولا يَفتَقِدُون الخَبَرَ منه. ١٦- وقال (رقم ١٩٤٥): وسمِعتُ أبي وحدَّثَنا عن يَحيَى بن عُثمان بن صالحِ المِصرِيِّ، عن أبيه، عن ابنٍ لَهِيعَةَ، عن أبي عُشَّانَةً حَيِّ بن يُؤمِن، عن عُقْبَةَ ابن عامِرِ الجُهَنِيٌّ، قال: قال رسُول الله وَّر: (لو كان فيكم مُوسَى وعصَيتُمُوني دخَلتُم النَّارَ)). قال أبي: هذا حَدِيثٌ كَذِبٌ. قال أَبُو مُحمَّدٍ : أَبُو عُشَّانَةً ثِقَةٌ . ١٧ - وقال (رقم ١٩٦٦): وسألتُ أبي عن حَدِيثٍ رواهُ ابنُ أبي أَوَيسٍ، قال: حدَّثَني أبي، عن عُمَر بنِ شَيبَةَ بنِ أبي كَثِيرٍ مَولى أَشجَعَ، وَثَورِ بن يزيدَ، وخالِهِ مُوسَى ابنِ مَيَسَرَةَ الدَّيْلِيَّيْنِ وغيرِهِ، عن نُعَيم المُجْمِرِ، وعن سعيد بن أبي سَعيدِ المَقْبُرِيِّ، عن أبي هُرِيرَة، رفَعُوا الحَدِيثَ، قال النَّبِيُّ ◌َّهِ: ((يعودُ الإِسلامُ كما بَدَأَ -أي: أنَّهُ بدَأَ غَرِيبًا وسيَعُودُ غَرِيبًا -، ٤٨٣ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم فَطُوبَى للغُرَبَاءِ))، فقيل: ((يا رسُولَ الله! ومَن الغُربَاءُ؟))، قال: ((الذين يَصلُحُونَ إِذا فَسَدَ النَّاسُ)). قال أبي: عُمَر بنُ شَيْبَةً مَجْهُولٌ. وهذا حَدِيثٌ مَوضُوعٌ. قلتُ: فهذه نَمَاذِجُ من صنيعِ أبي حَاتِمِ، وليس في سَنَدِ حديثٍ مِنهَا كذَّابٌ، أو وَضَّاعٌ، بل بعضُهُم ثِقاتٌ، مثلُ عبدِ الرَّزَّاق، وأبي عُشَّانَةً، ومِنْهُم صادِقُونَ سَيُِّو الحِفِظِ، ومِنْهُم المَجاهِيلُ. ثُمَّ قولُه: ((إِنَّهُ حديثٌ ضعيفٌ يُعمَلُ به))، بَنَاهُ على قولِ بعضِ أهلِ العِلمِ: يُعمَلُ بالضَّعِيف في فِضَائِلِ الأَعمَالِ. والعُلماءُ الذين نَصُّوا على ذلك يَشتَرِطُون ألا يَشتَدَّ ضَعفُهُ، ولا يَعرِفُ هذا إلا أهلُ الحديثِ وَحدهم، فخَرَجَ بهذا القَيدِ سائِرُ أهل الفُنُون الأُخرَى، مِمَّن لم يَتَعَانَوْا عِلمَ الحَدِيثِ، مِثلُ الفُقهاءِ، وأهلِ التَّفْسِيرِ، والعَرَبِيَّةِ، فَضلا عن غَيرِهِم. والكَلامُ في المسألة طَوِيلُ الذَّيل. وقد تَكَلَّمتُ عنها في عِدَّة مَوَاضِعَ مِن كُتُبِي والله المُوَفِّقُ. وانظُر ما يأتي برقم (١١٥) [يعني: في كتاب الفتاوى الحديثية] إن شاء الله. وبالجُملة، فالحديثُ لا يَصِحُّ سندًا، ولا متنًا. والله أعلم. رَ: الفتاوى الحديثية/ ج١/ رقم ٣٣؛ مجلة التوحيد/ صفر / ١٤١٧ هـ؛ تنبيه الهاجد ج٩/ رقم ٢٠٩٤؛ تفسير ابن كثير ج٣٤٥/١-٣٤٨؛ التسلية/ ح ١١٢؛ سمط اللآليء/ صفحة ١١٨. مستدرك أبي إسحاق الحويني على أبي عبدالله الحاكم النيسابوري كتاب السهو أعده لطلبة العلم أبو عمرو أحمد بن عطية الوكيل غفر الله له ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين . : ٤٨٧ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم ٩- كتاب السهو ١/١١٧- حديثُ عمران بن حصين ◌َظُه، أنَّ النبيَّ ◌َّ﴿ْ تَشَهَّدَ في سجدتي السهو، ثم سَلَّم. قال أبو إسحاق رظه: ليس بصحيح، معلٌّ بالمخالفة. أخرجه الحاكمُ في ((كتاب السهو)) (٣٢٣/١)، قال: أخبرني أبوعبدالرحمن محمد بنُ عبدالله بن أبي الوزير التاجرُ: ثنا أبوحاتم محمد بنُ إدريس الحنظليُّ: ثنا محمد بن عبدالله الأنصاري: ثنا أشعث ابنُ عبدالملك الحُمراني، عن محمد بن سيرين، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي المهلَّب، عن عمران بن حصين رُه به . قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يُخرِّجاه. إنما اتفقا على حديث خالد الحذاء، عن أبي قلابة. وليس فيه ذكر التشهد لسجدتي السهو)» . قلتُ: رضي الله عنك! فأنت متعقبٌ من وجهين: الأول: قولُكَ: ((اتفقا على حديث خالد)). فهذا الحديثُ إنما انفرد به مسلمٌ. فأخرجه في ((كتاب المساجد)) (١٠١/٥٧٤)، قال: حدثنا أبوبكر بنُ أبي شيبة، وزهير بنُ حرب جميعًا، عن ابن عُلَية. قال زهيرٌ: حدثنا إسماعيل بنُ إبراهيم، عن خالد، عن أبي قلابة، عن ٤٨٨ ٩- كتاب السهو أبي المهلب، عن عمران بن حصين نصبه: أنَّ رسولَ الله وَّلَه صلى العصر، فسلم في ثلاث ركعات، ثم دخل منزله، فقام إليه رجلٌ يقالُ له الخرباقُ، وكان في يديه طول، فقال: يا رسول الله! فذكر له صنيعَهُ، وخرج غضبان يجرُّ رِدَاءَهُ، حتى انتهى إلى الناس، فقال: ((أصدق هذا؟)) قالوا: نعم. فصلی رکعةً، ثم سلم، ثم سجد سجدتین، ثم سلم. وأخرجه ابنُ أبي شيبة في ((المصنف)) (٢٩/٢، ١٨٢/١٤)، ومن طريقه أبونعيم في ((المستخرج))، قال: ثنا إسماعيل بنُ علية بهذا. وأخرجه أحمد (٤٢٧/٤). وابنُ خزيمة (١٠٥٤)، قال: ثنا أبوهاشم زياد، ويعقوب بنُ إبراهيم. وأيضًا (١٠٦٠)، قال: ثنا محمد بنُ هشام. قالوا : ثنا إسماعيل بنُ علية بهذا الإسناد. وتابعِه: عثمان بنُ أبي شيبة: ثنا إسماعيل بنُ علية بهذا . - أخرجه أبونعيم (١٢٦٩). ثم أخرجه مسلمٌ (١٠٢/٥٧٤)، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم: أخبرنا عبدالوهاب الثقفيُّ: حدثنا خالد - وهو: الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي المهلّب، عن عمران بن الحصین قڅبه، قال: سَلَّمَ رسولُ الله ◌َِّ في ثلاث ركعاتٍ مِنَ العصر، ثم قام فدخل الحجرة، فقام رجلُ بسيطُ اليدين، فقال: أقصرت الصلاة يا رسول الله؟! فخرج مُغضبًا، فصلى الركعة التي كان ترك، ثمَّ سلّم، ثم سجد سجدتي السهو، ثم سلّم. ٤٨٩ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم وأخرجه أبونعيم في ((المستخرج)) (١٢٧٠)، عن عبدالله بن محمد ابن شيرويه. والبيهقيُّ (٣٥٤/٢)، عن أحمد بن سلمة. قالا: حدثنا إسحاق ابنُ إبراهيم، قال: نا عبدالوهاب بنُ عبدالمجيد الثقفيُّ بهذا. وأخرجه الشافعيُّ (١٢٢/١). ومن طريقه البيهقيُّ (٣٣٥/٢). وابنُ ماجه (١٢١٥)، قال: ثنا محمد بنُ المثنى، وأحمد بنُ ثابت الجحدريُّ. وابنُ خزيمة (١٠٥٤)، قال: ثنا بندارٌ. قالوا: ثنا عبدالوهاب بهذا . وأخرجه أحمد (٤٤٠/٤-٤٤١)، والطيالسيُّ (٨٤٧)، وأبوعوانة (١٩٩/٢)، والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج١٨/ رقم ٤٦٦)، عن شعبة بن الحجاج. والنسائيُّ (٢٦/٣)، وأبوداود (١٠١٨)، وأبو عوانة (١٩٨/٢-١٩٩)، وأبونعيم (١٢٦٩) كلاهما في ((المستخرج))، والطبرانيُّ في ((الكبير)) (٤٦٤)، والبيهقيُّ (٣٥٩/٢)، عن يزيد بن زريع. والنسائيُّ (٦٦/٣)، وابنُ خزيمة (١٠٥٤)، وأبوعوانة (١٩٩/٢)، والطبرانيُّ (٤٦٨)، عن حماد بن زيد. وابنُ خزيمة (١٠٥٤)، وابنُ الجارود في ((المنتقى)) (٢٤٥)، عن المعتمر بن سليمان. وأبوداود (١٠١٨)، وعنه أبوعوانة (١٩٨/٢-١٩٩)، عن مسلمة ابن محمد . والطبرانيُّ (٤٦٥)، وأبونعيم (١٢٦٩)، والبيهقيُّ (٣٥٥/٢)، عن هشيم بن بشير . إ -- ٤٩٠ ٩- كتاب السهو وابنُ حبان (٢٦٥٤، ٢٦٧١)، عن وهب بن بقية. والطحاوي (٤٤٣/١)، والطبرانيُّ (٤٦٧)، عن وهيب بن خالد. كلهم، عن خالد الحذاء بهذا الإسناد. وأخرجه الطحاويُّ (٤٤٢/١)، من طريق حماد بن سلمة، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن عمران بن الحصين بهذا . فسقط ذكرُ ((أبي المهلب)). فلا أدري أسقط من ((كتاب الطحاوي))، أم هو اختلافٌ في الإسناد. ولو كان الثاني فلا شك في رجحان رواية الجماعة. والله أعلم. الوجه الثاني : أنَّ الحديثَ ليس صحيحًا، فضلا عن أن يكون على شرط الشيخين. أمَّا أنه ليس على شرط الشيخين، فأشعث بنُ عبدالملك: علَّق له البخاريُّ، ولم يخرِّج له مسلمٌ شيئًا . ولم يرو الشيخان شيئًا لمحمد بن سيرين، عن خالد الحذاء، بل لم يرو محمد بن سيرين، عن خالد الحذاء -وهو تلميذه- إلا هذا الحديث، كما صرَّح بذلك ابنُ حبان. وأمَّا أنه ليس صحيحًا، فلأنه معلٌّ بالمخالفة . وهذا الحديثُ أخرجه : أبوداود (١٠٣٩). والنسائيُّ (٢٦/٣). والترمذيُّ (٣٩٥). وابنُ خزيمة (١٠٦٢). وابنُ الجارود (٣٤٧). والبغويُّ في ٤٩١ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم ((شرح السنة)) (٢٩٧/٣)، عن محمد بن أحمد بن محمد بن معقل الميدانيّ. قال ستَّتُهُم: ثنا محمد ابنُ يحيى بن فارس النيسابوريُّ، قال: ثنا محمد بنُ عبدالله الأنصاري، قال: أخبرني أشعث بنُ عبدالملك، عن محمد بن سيرين، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي المهلِّب، عن عمران بن حصين رضَّهِ: أنَّ رسول الله وَ ل صلَّى بهم فسها في صلاته، فسجد سجدتي السهو، ثم تشهد، ثمَّ سلَّم. وتابعه: أبوحاتم الرازي: ثنا محمد بنُ عبدالله الأنصاري بهذا. أخرجه الحاكمُ كما مرَّبنا. وعنه البيهقيُّ (٣٥٤/٢-٣٥٥)، وابنُ خزيمة (١٠٦٢). وتابعه أيضًا: سعيد بنُ محمد بن ثواب: ثنا محمد بنُ عبدالله الأنصاريُّ بهذا . أخرجه ابنُ خزيمة (١٠٦٢)، والطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٢٢٢٩)، قال: ثنا أحمد بنُ محمد بن الصباح البصريُّ. وابنُ حبان (٢٦٧٠)، قال: نا عبدالكبير بنُ عُمر الخطابيُّ بالبصرة، قال ثلاثتهم: ثنا سعيد بنُ محمد بن ثواب بهذا . قال الطبرانيُّ: ((لم يروه إلا محمد بنُ ثواب)). قلتُ: كذا وقع في ((مطبوعة الأوسط))، ونَّه المحققُ على وجود سقط في الكلام، ويكون الصواب: سعيد بنُ محمد بن ثواب، إذ لا وجود لمحمد بن ثواب في الإسناد. ويحتمل أن يكون الصواب: ((لم يروه عن محمد إلا ابن ثواب)). ٤٩٢ ٩- كتاب السهو وعلى كل حال فهذا الحصر متعقبٌ بما ذكرتُه من المتابعات، إذ رواه محمد ابنُ يحيى الذهليُّ، وأبوحاتم الرازي كما مرَّ ذكرُهُ. وتابعهم أيضًا: العباس بنُ يزيد البحرانيُّ، قال: ثنا محمد بنُ عبدالله الأنصاريُّ بهذا . أخرجه ابنُ خزيمة (١٠٦٢)، وصرَّح ابنُ حبان بتفرُّد الأنصاريِّ به. وحسَّن الترمذيُّ هذا الحديثَ، ولكنَّه معلٌّ بالشذوذ، كما قال الحافظُ ابنُ حجر، وكذلك قال ابنُ المنذر أنَّ التشهد لم يثبت في سجود السهو. وقد حررتُ المقام في ((تعلة المفؤود بشرح منتقى ابن الجارود)) يسر الله إتمامه على الوجه الذي يرضيه . رَ: تنبيه الهاجد ج١٠/ رقم ٢٢١١(١)؛ النافلة ٢/ رقم ١٤٣. ٢/١١٨- حديثُ عمران بن حصينَله: صَلَّى رَسولُ اللهِ وَه بِالنَّاسِ، فَسَها في صَلاتِهِ، فَسَجَدَ سَجدتي السَّهوِ، ثُم تَشهدَ، ثُم سَلَّمَ. قال أبو إسحاق ﴿لله: ضعيفٌ شاٌّ. أخرجه أبوداود (١٠٣٩)، والترمذي (٣٩٥)، وابن خزيمة (١٣٤/٢)، وابن حبان (٥٣٦)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٣٤٧)، والحاكم (١/ (١) قال أبو عَمرو -غفر الله له -: البحث المتقدم نقلته من ((تنبيه الهاجد))، أمَّا بحث الشيخ في ((النافلة)) فسأنقله في الحديث التالي. والحديثُ واحدٌ ولشيخِنا فيه بحثان، نقلتهما للفائدة. ولأن كتاب ((النافلة في الأحاديث الضعيفة والباطلة)) كان من أوائل تصانيف شيخنا وكان في الثمانينات، ونشرته له آنذاك ((دار الصحابة بطنطا))، أيام ما كان يُقام بذكرها ويُقعد. ثم لاحِظ الترقي في البحث بين ما كتب شيخُنا اليوم وما كتبه قديمًا. ولله الحمدُ رب العالمين. ٤٩٣ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم ٣٢٣)، والبيهقي (٣٥٥/٢)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٩٧/٣) من طريق محمد بن عبدالله الأنصاري، ثنا أشعث بنُ عبدالملك، عن محمد ابن سيرين، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران ابن حصین فذكره. قال الحاكم: ((صحيح على شرط الشيخين)). ((ووافقه الذهبي)) !! قلت: لا، وأشعث بنُ عبدالملك: وإن كان ثقة، فإن مسلمًا لم يخرج له مطلقًا، وعلق له البخاري في ((الصحيح)) فلا يكون على شرط واحد منهما . والله أعلم. وقال الترمذي: ((حديث حسن غريب)). وفي بعض النسخ زيادة: ((صحيح)). قلت: وهذا السند وإنْ كان ظاهره الصحة، فإنَّ ذِكرَ التشهد قبل السلام من سجود السهو شاذ؛ لأن أشعث بن عبدالملك هو الذي تفرد بذكر التشهد في سجود السهو. وقد صح الحديث بدون هذه الزيادة. فأخرجه مسلمٌ (٥٧٤)، وأبوعوانة (١٩٨/٢-١٩٩)، وأبوداود (١٠١٨)، والنسائي (٢٦/٣)، وابن ماجه (١٢١٥)، وأحمد (٤٣٧/٤، ٤٤١)، والطيالسي (٨٤٧)، وابن خزيمة (١٣٠/٢)، وابن حبان (ج٤ / رقم ٢٦٦٣)، وابن الجارود (٢٤٥)، والطحاوي في ((شرح المعاني)) (٤٤٢/١، ٤٤٣)، والبيهقي (٣٣٥/٢، ٣٥٤، ٣٥٥، ٣٥٩) من طرق عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن ٤٩٤ ٩- كتاب السهو عمران بن حصين رَّله، أنَّ رسولَ الله وَالهول صلَّى صلاةَ العصر ثلاثَ ركعاتٍ، فسلَّم فقِيل له. فصلَّى ركعةً، ثمَّ سلَّم، ثمَّ سجدَ سجدَتينٍ، ثمَّ سلّم)). وقد رواه عن خالد الحذاء جماعة منهم: ((شعبة، ووهيب، وابنُ عُلَیه، والثقفيُّ، وهشيمٌ، وحماد بنُ زيد، ومعتمر ابنُ سليمان، ويزيد بنُ زريع، ومسلمة بنُ محمد وغيرهم)). فثبت بذلك أنَّ الحديثَ ثابتٌ بغير هذه الزيادة. يدل على ذلك أن محمد بنَ سيرين، قيل له: فالتشهد؟ ! - يعني بعد سجود السهو- قال: لم أسمع في التشهد شيئًا)). وقال ابنُ المنذر: ((لا أحسب التشهد في سجود السهو يثبت)). وقال البيهقي: ((أخطأ أشعث فيما رواه)). [وأغرب ابن التركماني تكلّفُ في رده على البيهقي في ((الجوهر النقي)) إذ زعم أن هذه زيادة ثقة، فيجب أن تقبل. وما ذكرته من التحقيق يرده]. وقال الحافظ في ((الفتح)): ((زيادة أشعث شاذة)). ثم رأيتُ النسائيَّ (٢٦/٣)، وابن خزيمة (١٣٤/٢) رويا هذا الحديث من طريق أشعث بسنده المتقدم كرواية الجماعة، عن خالد الحذاء يعني: لم یذکر التشهد. فهذا يؤكد شذوذ هذه الزيادة. ولكن قال الحافظ في ((الفتح)) (٩٩/٣): «لكن قد ورد في التشهد في سجود السهو، عن ابن مسعود، عند أبي داود والنسائي. وعن المغيرة، عند ٤٩٥ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم البيهقي، وفي إسنادهما ضعف، فقد يقال: إن الأحاديث الثلاثة في التشهد باجتماعها ترتقي إلى درجة الحسن. قال العلائي: وليس ذلك ببعيد)). اهـ قلت: ولا يُفهم مِن هذا أنَّ الحافظ يميل إلى تقوية هذه الزيادة، فإنه إنما أورد هذا الكلام على لسان من يظن أنه يعترض على الحكم بشذوذها . وإن كان سكوت مثله تَظّهُ عن سوق هذا الإعتراض بدون التعقب عليه غير سدید . فلننظر في هذه الشواهد: أولًا : حديث ابن مسعود ـة . أخرجه النسائي في ((الصلاة -من الكبرى))- كما في ((أطراف المزي)) (١٥٨/٧)-، وأبوداود (١٠٢٨)، ومن طريقه الدارقطنيُّ (٣٧٨/١)، والبيهقيُّ (٣٣٦/٢، ٣٥٥-٣٥٦) من طريق محمد بن سلمة، عن خصيف، عن أبي عبيدة، عن أبيه عبدالله بن مسعود مرفوعًا: ((إذا كنتَ في صلاةٍ فشككتَ في ثلاثٍ أو أربعٍ، وأكبرُ ظنِّك على أربعٍ، تَشهدتَ، ثم سجدتَ سجدتين وأنتَ جالسٌ قبل أن تُسلم، ثم تَشهدتَ أيضًا ثم تُسلم)) . قال أبوداود: ((رواه عبدالواحد عن خصيف، ولم يرفعه. ووافق عبدالواحد أيضًا: سفيان، وشريك، وإسرائيل. واختلفوا في متن الحدیث، ولم یسندوه)). قلتُ: يشير أبوداود إلى أنه اختلف عن خصيف في إسناده فالأكثرون رووه موقوفًا . ورواية الثوري أخرجها : ٤٩٦ ٩- كتاب السهو عبدالرزاق في ((المصنف)) (٣٤٩٩/٣١٤/٢) عنه، عن خصيف، عن أبي عبيدة، عن أبن مسعود أنه تشهد في سجدتي السهو. وأخرجه أحمد (٤٢٩/١)، وابن أبي شيبة (٣١/٢) قالا: حدثنا محمد ابن فضيل، ثنا خصيف، ثنا أبو عبيدة، عن أبيه موقوفًا بلفظ الثوري المتقدم . فحاصل الأمر أنَّ خمسة من الثقات خالفوا محمد بن سلمة فيه، ومحمد ابنُ سلمة: ثقة رفيع القدر، وهذا الاختلاف هو من جهة خصيف بن عبدالرحمن . ضعَّفه أحمد، وقال: ((ليس بحجة، ولا قوي في الحديث)). وقال مرَّة: ((شديد الاضطراب في المسند)). يشير إلى أنه يرفع أحاديث، وهي في الأصل موقوفة. وقال أبوحاتم: ((صالح، يخلط)). وتكلم في سوء حفظه. ووثقه جماعة: كابن معين، وأبوزرعة وغيرهما . فرفعه لهذا الحديث هو آت من سوء حفظه. فالراجح في الحديث أنه موقوف، ثم فوق ذلك فإنه منقطع لأن أبا عبيدة لم يسمع أبيه، كما تقدم شرحه مستوفٍ في هذا الكتاب. والله أعلم. فيكون الموقوف ضعيفًا أيضًا ... [وقال البيهقيُّ: هذا غير قوي، ومختلف في رفعه ومتنه. وفي ((نيل الأوطار)) (١٣٨/٣) عن البيهقي، قال: ((ومتنه غير قوي))]. ٤٩٧ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم ثانيًا: حديث المغيرة بن شعبة . أخرجه البيهقيُّ (٣٥٥/٢) من طريق عمران بن أبي ليلى، عن ابن أبي ليلى، قال: حدثني الشعبيُّ، عن المغيرة بن شعبة، أنَّ النبيَّ وَلـ تشهد بعد أن رفع رأسه من سجدتي السهو)). قال البيهقيُّ: ((وهذا يتفرد به محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن الشعبي. ولا يفرح بما يتفرد به. والله أعلم)). اهـ وعمران: هو ابنُ محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى، وثقه ابن حبان. وقال الحافظ عنه: ((مقبول)) يعني عند المتابعة. وقد تابعه: هشيم بنُ بشير على إسناده، ولكنه خالفه في متنه فرواه، عن ابن أبي ليلى، عن الشعبي، قال: صلى بنا المغيرة بن شعبة فنهض في الركعتين. فسبَّح به القومُ، وسبَّح بهم. فلما صلى بقية صلاته سلّم، ثم سجد سجدتي السهو، وهو جالس. ثم حدثهم أنَّ رسول اللـه بَّ فعل بهم مثل الذي فعل)). أخرجه الترمذيُّ (٣٦٤): فلم يذكر ما ذكره عمران بن محمد، عن أبيه في رواية البيهقي. وتابع هشيمًا عليه سفيان الثوري. أخرجه أحمد (٢٤٨/٤)، قال: حدثنا عبدالرزاق، أنا سفيان به. فهذا الاضطراب في متنه هو من ابن أبي ليلى وهو سيء الحفظ جدًّا . ونقل الترمذيُّ، عن أحمد عقب الحديث، قوله: ((لا يحتج بحديث ابن أبي ليلى». ٤٩٨ ٩- كتاب السهو وعن البخاري، قال: ((ابنُ أبي ليلى هو صدوق، ولا أروي عنه، لأنه لا يدري صحيح حديثه من سقيمه، وكل من كان مثل هذا فلا أروي عنه شيئًا)» وقال البيهقي في ((المعرفة)): ((لا حجة فيما تفرد به لسوء حقظه، وكثرة خطئه في الروايات)). نقله الشوكاني في ((النيل)) (١٣٩/٣). قلت: فهذا ما ذكره الحافظ ونقل عن العلائي أنه لا يستبعد حسنه، وتبين من التحقيق أنها شواهد ضعيفة لا تصلح أن يقوى بعضها بعضًا لشدة الاختلاف فيها . وهناك حديث آخر عن عائشة رضينا، وفيه: ((وتشهدي، وانصرفي ثم اسجدي سجدتين وأنت قاعدة، ثم تشهدي)). أخرجه الطبرانيُّ، وفي إسناده : موسى بنُ مطير، عن أبيه. وموسى: واهٍ. تركه أبوحاتم والنسائيُّ وغيرهما، بل كذبه يحيى بن معين . وأبوه: قال أبوحاتم: ((متروك الحديث)). فالحديث ساقط. والله أعلم. رَ: النافلة ١١٦/٢ رقم ١٤٣؛ غوث المكدود ج٢١٧/١ ح٢٤٥، ح ٢٤٧؛ تنبيه الهاجد ج١٠ / رقم ٢٢١١؛ سمط /٤٦-٤٧. 3. مستدرك أبي إسحاق الحويني على أبي عبدالله الحاكم النيسابوري كتاب الاستسقاء أعده لطلبة العلم أبو عمرو أحمد بن عطية الوكيل غفر الله له ولوالديه ولمشائخه ولجميع المسلمين