Indexed OCR Text
Pages 221-240
٢٢١ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم قال أبوإسحاق أخرجه الحاكمُ في ((كتاب الطهارة)) (١٤٧/١)، قال: أخبرني أبوالحسن أحمد بنُ محمد بن عبدوس العبديُّ: ثنا معاذ بنُ نجدة القرشيُّ. وحدثني أبوبكر محمد بنُ أحمد بن بالويه: حدثنا بشربنُ موسى الأسديُّ، قالا: ثنا خلاد بنُ يحيى السُّلميُّ: ثنا هشام بنُ سعد: ثنا زيد بن أسلم، عن عطاء ابن يسار، عن ابن عباس به. وأخرجه أبوداود (١٣٧)، والبزار (ج٣/ ق٣١٣)، وابنُ الأعرابيّ في ((المعجم)) (ج٨/ق٢/١٥٨). والبيهقيُّ في (السنن الكبير)) (٧٣/١)، وفي ((المعرفة)) (٢٢٢/١). قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلم، ولم يُخرِّجاه بهذا اللفظ. إنما اتفقا على حديث: زيد بن أسلم، عن عطاء، عن ابن عباس، أنَّ النبيَّ وَّهِ توضأ مرَّة مرَّة. وهو مُجملٌ، وحديث هشام بن سعد هذا مُفَسِّرٌ)). قلت: رضي الله عنك! فقد أخرجه البخاريُّ أيضًا مفسِّرًا غير مجملٍ. فقال في ((كتاب الوضوء)) (٢٤٠/١-٢٤١): حدثنا محمد ابنُ عبدالرحيم، قال: نا أبوسلمة الخزاعيُّ منصور بنُ سلمة، قال: نا ابنُ بلال -يعني: سليمان-، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباسٍ، أنه توَّضَّأ: فغسل وجهه، ثم أخذ غرفةً مِن ماءٍ فمضمض بها ٢٢٢ ٣- كتاب الطهارة واستنشق، ثم أخذ غرفةً مِن ماءٍ فجعل بها هكذا -أضافها إلى يده الأخرى- فغسل بهما وجهه، ثم أخذ غرفةً مِن ماءٍ فغسل بها يده اليمنى، ثم أخذ غرفةً مِن ماءٍ فغسل بها يده اليسرى، ثم مسحَ رأسه، ثم أخذ غرفةً مِن ماءٍ فرشَّ بها على رجله اليمنى حتى غسلها، ثم أخذ غرفةً أخرى فغسلَ بها رجله -يعني: اليسرى -. ثم قال: هكذا رأيتُ رسولَ الله وَل يتوضأ. فأنتَ ترى أنَّ هذا مثل سياق رواية الحاكم، إلا ما كان من ذكر النعل ومسح أسفله، فإنه منكرٌ عندي. وتفصيله إن شاء الله تعالى في ((تعلة المفؤود بشرح منتقى ابن الجارود)) يسَّر الله إتمامه على الوجه الذي يرضيه عني. رَ: تنبيه الهاجد ج ١٠/ رقم ٢٢٠١. ٦/٤٧- حديثُ بلال ◌َبه، قال: دخلتُ الأسواقَ(١) مع رسول اللـه ◌َ له، فذهب لحاجته، قال: فجاء، فناولته ماءً، فتوضأ، ثم ذهب ليُخرِجَ ذراعيه مِن ◌ُبَّتِهِ فلم يقدِر، فأخرجهما مِن تحت الجُبَّةِ، فتوضأ، ومسح على خفيه. قال أبوإسحاق رقڅبه : أخرجه الحاكمُ في ((كتاب الطهارة)) (١٥١/١)، قال: حدثنا أبوبكر بنُ إسحاق: أبنا عليّ بنُ الحسين بن الجنيد: ثنا محمد ابنُ إسحاق المعمريُّ -بالمدينة -: ثنا عبدالله بنُ نافع، عن داود بن قيس، ومالك ابن أنس، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أسامة بن زيد، se عن بلال (١) قال الحاكمُ: الأسواق: مَحِلةٌ مشهورةٌ من محال المدينة. ٢٢٣ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم وأخرجه الشافعيُّ في ((المسند)) (١١٥). والنسائيُّ (٨١/١)، قال: نا عبدالرحمن بنُ إبراهيم دُحَيم، وسليمان بنُ داود. وابنُ خزيمة (١٨٥)، قال: ثنا يونس بنُ عبدالأعلى، ومحمد بنُ عبدالله بن عبدالحكم. وابنُ حبان (١٣٢٣)، عن محمد بن إسحاق المُسَيَِّيِّ. والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج١/ رقم ١٠٦٥)، عن بكر بن عبدالوهاب. والبيهقيُّ (١/ ٢٧٥)، عن محمد بن عبدالله ابن عبدالحكم. سبعتُهُم، عن عبدالله بن نافع، عن داود بن قيس وحده، عن زيد ابن أسلم بهذا الإسناد. قال الحاكم: ((هذا حديثٌ صحيحٌ من حديث مالك بن أنس، وهو صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرِّجاه. وفيه فائدةٌ كبيرةٌ. وهي ◌ٌ أنهما لم يخرجا حديث صفوان ابن عَسَّال في مسح رسول الله وَّر على الخفين في الحضر، وذكر التوقيت فيه. إنما اتفقا على أخبار عليّ بن أبي طالب، والمغيرة بن شعبة ﴿ها، في المسح على الخفين)). قلتُ: رضي الله عنك! فلم يخرج البخاريُّ حديثَ عليّ بن أبي طالب، إنما هو من أفراد مسلم. فأخرجه في ((كتاب الطهارة)) (٨٥/٢٧٦)، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظليُّ: أخبرنا عبدُالرزاق: أخبرنا الثوريُّ، عن عَمرو بن قيس الملائيِّ، عن الحكم بن عُتَيبة، عن القاسم بن مُخَيمِرة، عن شُرَيح بن هانيء، قال: أتيتُ عائشةَ أسألُهَا عن المسح على الخفين؟ فقالت: عليك بابن أبي طالب فسَلْهُ، فإنه كان يُسافِرُ مع رسول الله وَّل. فسألناه، فقال: جعلَ رسولُ اللهِ وَله ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، ويومًا وليلةً للمقيم. ٢٢٤ ٣- كتاب الطهارة قال: وكان سفيانُ إذا ذكرَ عَمْرًا أثنى عليه. وأخرجه النسائيُّ (٨٤/١). وأبونعيم في ((المستخرج)) (٦٣٤)، عن عبدالله بن محمد بن شيرويه. قالا: ثنا إسحاق بنُ إبراهيم -هو: ابن راهويه الحنظليُّ-، قال: أبنا عبدالرزاق بهذا الإسناد. وهو عند النسائيِّ مختصرٌ. وأخرجه أحمد (١٣٤/١). وأبوعوانة (٢٦١/١). وأبونعيم في ((المستخرج)) (٦٣٤)، عن إبراهيم بن محمد بن برَّة، والدَّبريِّ. وأبو عوانة، قال: ثنا عبدالرحمن بنُ بشر. وأبونعيم، عن أبي مسعود. والبيهقيُّ (٢٧٥/١)، عن أحمد بن منصور الرمادي. قالوا: ثنا عبدُالرزاق، وهذا في ((المصنف)) (٧٨٩)، وفي ((الأمالي)) (٩٢)، قال: نا الثوريُّ بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد (١٣٤/١). وأبو عوانة (٢٦١/١)، عن إسحاق ابن يوسف الأزرق. والدارميُّ (١٤٧/١). وأبوعوانة (٢٦٠/١-٢٦١). والطحاويُّ في ((شرح المعاني)) (٨١/١)، عن محمد بن يوسف الفريابي. وأبو عوانة (٢٦١/١)، عن قبيصة بن عقبة، وزيد بن حباب. قالوا: ثنا الثوريُّ بهذا . ورواية الفريابي فيها اختصارٌ. ثم رواه مسلمٌ: قال: وحدثنا إسحاق -يعني: ابن راهويه -: أخبرنا زكرياء بنُ عديّ، عن عُبيدالله بن عَمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن الحكم بهذا الإسناد مثله . ٢٢٥ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم وأخرجه أبونعيم في ((المستخرج)) (٦٣٥)، عن عبدالله بن محمد ابن شيرويه: ثنا إسحاق بنُ إبراهيم بهذا الإسناد. ثم رواه مسلمٌ: قال: وحدثني زهير بنُ حرب: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن الحكم، عن القاسم بن مخيمرة، عن شريح بن هانيء، قال: سألتُ عائشةَ عن المسح على الخفين؟ فقالت: ائت عليًّا فإنه أعلم بذلك مِنِّي، فأتيتُ عليًّا، فذكر عن النبي ◌َّه بمثله . وأخرجه أبونعيم في ((المستخرج)) (٦٣٣)، عن الحسن بن عليّ المعمريِّ: ثنا زهير بنُ حرب بهذا . وأخرجه النسائيُّ (٨٤/١)، قال: نا هناد بنُ السري. وأبو عوانة (١/ ٢٦٢)، وأبونعيم (٦٣٣) كلاهما في ((المستخرج))، عن ابن أبي شيبة، وهو في ((المصنف)) (١٧٧/١). وأحمد في ((المسند)) (١) (١١٣/١)، وفي ((فضائل الصحابة)) (١١٩٩). وابنُ خزيمة (١٩٤)، قال: نا الحسن بنُ محمد الزعفرانيُّ، ويوسف بنُ موسى. وأبوعوانة (٢٦١/١-٢٦٢)، قال: ثنا أبو عليّ الزغفراني -هو: الحسنُ -. والبيهقيُّ (٢٧٢/١)، عن أحمد ابن عبدالجبار العطاردي. والبغويُّ في ((شرح السنة» (١ / ٤٦١)، عن صدقة ابن الفضل المروزيّ. وأبونعيم في ((المستخرج)) (٦٣٣)، عن عثمان بن أبي شيبة، وأبي معمر، وأبي كريب. قالوا: ثنا أبومعاوية بهذا الإسناد. (١) قال شيخُنا -حفظه الله -: وقع في مطبوعة ((المسند)): ((ثنا أيوب: ثنا أبو معاوية))، وذكره ((أيوب)) خطأ محضِّ اغتر به محقق ((فضائل الصحابة)) فقال: ((لم أجده في «المسند» عن أحمد، عن أبي معاوية، وإنما فيه حدثنا أيوب: ثنا أبو معاوية. ٢٢٦ ٣- كتاب الطهارة وقد رواه جماعةٌ، عن الحكم بن عُتَيبة، ذكرتُهُم في ((بذل الإحسان)) (١٢٨)، والحمدُ لله تعالى. رَ: تنبيه الهاجد ج١٠/ رقم ٢٢٠٢. ٧/٤٨- حديث أبي سعيد الخدري ظُبه، أنَّ النبيَّ وَّهِ، قال: ((إذا أتى أحدُكم أهلَهُ ثَمَّ أرادَ أنْ يُعاودَ فليتوضَّأ، فإنَّه أنشطُ للعود)). قال أبوإسحاق ټڅبه : أخرجه الحاكمُ في ((الطهارة)) (١٥٢/١)، قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير، وأبوعون محمد بنُ أحمد بن الخرّاز - بمكة- في آخرين، قالوا: ثنا عليّ بنُ عبدالعزيز. وحدثنا أبوعبدالله محمد بنُ عبدالله الصفار: ثنا أحمد بنُ محمد بن عيسى القاضي، قالا: ثنا مسلم بنُ إبراهيم: ثنا شعبة، عن عاصم الأحول، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد الخدري ظپته. وأخرجه البيهقيُّ (٢٠٤/١)، عن أبي بكر بن إسحاق: ثنا عليّ بنُ عبدالعزيز: ثنا مسلم بنُ إبراهيم بهذا . وأخرجه ابنُ خزيمة (٢٢١)، قال: ثنا أبويحيى محمد بنُ عبدالرحيم البزاز. وابنُ حبان (١٢١١)، عن جعفر بن هاشم العسكري. والبيهقيُّ (٢/ ١٩٢)، عن عبدالكريم العاقولي. قالوا: ثنا مسلم بنُ إبراهيم بهذا الإسناد. قال الحاكمُ: «هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يُخرِّجاه بهذا اللفظ. إنما أخرجاهُ إلى قوله: ((فليتوضأ)) فقط. ولم يذكرا فيه: ((فإنه ٢٢٧ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم أنشط للعود)) وهذه لفظة تفرَّد بها شعبةُ، عن عاصم. والتفرُّدُ مِن مِثلِهِ مقبولٌ عندهما)). قلتُ: رضي الله عنك! فأنت متعقبٌ من وجھین : الأول: أنَّ هذا الحديث لم يخرِّجه البخاريُّ، بل هو من أفراد مسلم. فقد أخرجه في ((الحيض)) (٢٧/٣٠٨)، قال: حدثنا أبوبكر بنُ أبي شيبة: حدثنا حفص بنُ غياث. (ح) وحدثنا أبوكريب: أخبرنا ابنُ أبي زائدة. (ح) وحدثني عَمرو الناقد، وابنُ نُمَير، قالا: حدثنا مروان بنُ معاوية الفزاري، كلهم عن عاصم، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد الخدري نظ ◌ُله، قال: قال رسول الله وَله: ((إذا أتى أحدُكم أهلَهُ ثمَّ أرادَ أنْ يعود فليتوضَّأ)). زاد أبوبكر في حديثه: ((بينهما وضوءًا)). وقال: ((ثم أراد أنْ يعاود)). وأخرجه أبونعيم في ((المستخرج)) (٧٠٢)، والبيهقيُّ (٢٠٣/١)، عن ابن أبي شيبة، وهو في ((المصنف)) (٧٩/١). وأبوداود (٢٢٠)، قال: ثنا عمرو بنُ عون. والنسائيُّ في ((عشرة النساء)) (٩٠٣٩)، قال: نا هارون ابنُ إسحاق. والترمذيُّ (١٤١)، قال: ثنا هنادبنُ السري. وابنُ خزيمة (٢١٩)، قال: ثنا سلم بنُ جنادة، قالوا: ثنا حفص بنُ غياث، عن عاصم الأحول بهذا . وأخرجه البيهقيُّ (١٩٢/٧)، عن إبراهيم بن أبي طالب: ثنا أبوكريب: ثنا ابنُ أبي زائدة بهذا . ٢٢٨ ٣- كتاب الطهارة وأخرجه البيهقيُّ في ((المعرفة)) (١٥٦/١٠)، عن الحسن بن سفيان: ثنا محمد بنُ عبدالله بن نمير، قال: ثنا مروان بنُ معاوية الفزاريُّ بهذا . وأخرجه ابنُ خزيمة (٢١٩)، قال: ثنا يعقوب بنُ إبراهيم الدورقيُّ: ثنا مروان الفزاريُّ بهذا الإسناد. وأخرجه النسائيُّ في ((الكبرى)) (٢٥٨)، وفي ((المجتبى)) (١٤٢/١)، وأحمد (٧/٣)، وابنُ خزيمة (٢١٩، ٢٢٠)، والحميديُّ (٧٥٣)، عن سفيان بن عيينة. والنسائيُّ في ((عشرة النساء)) (٩٠٣٨)، عن ابن المبارك. وابنُ ماجه (٥٨٧)، وأبونعيم في ((المستخرج)) (٧٠٢)، عن عبدالواحد ابن زياد. وأحمد (٢٨/٣)، وأبوعوانة (٢٨٠/١)، والبيهقيُّ (٢٠٣/١- ٢٠٤)، عن مُحاضر بن المورِّع. وأبويعلى (١١٦٤)، عن جرير ابن عبدالحميد. وابنُ حبان (١٢١٠)، والطحاويُّ في ((شرح المعاني)) (١٢٨/١-١٢٩)، عن أبي الأحوص سلام بن سليم. كلهم، عن عاصم بن سليمان الأحول بهذا . وتابعهم: همام بنُ يحيى، عن عاصم الأحول بسنده سواء. أخرجه أبونعيم في ((المستخرج)) (٧٠٢)، عن أبي مسلم الكشي: ثنا أبواليد: ثنا همام بنُ يحيى بهذا. وقد خولف أبوالوليد. واسمه: هشام بنُ عبدالملك. خالفه: أبو عُمر الحوضيُّ، قال: نا همامٌ، قال: نا عاصم الأحول، عن أبي الصديق، عن أبي سعيد الخدري نَظُه، عن النبيِّ وَّر، قال في الذي يمسُ امرأته، ثم يريد أن يعود، قال: ((يتوضَّأ قبل أن يعود)). ٢٢٩ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم فجعل شيخ الأحول ((أبا الصديق)) بدل ((أبي المتوكل)). أخرجه النسائيُّ في ((العشرة)) (٩٠٤٠ - الكبرى)، قال: نا عبدالملك ابنُ عبدالحميد، قال: نا أبو عُمر الحوضيُّ بهذا. وأبوالوليد الطيالسيُّ، وأبوعُمر الحوضيُّ من الأثبات، ولكن تترجَّح رواية الطيالسي بكثرة المتابعات، فهي الراجحةُ، وأخشى أن يكون أبونعيم، حمل رواية همام بن يحيى على رواية حفص بن غياث وعبدالواحد بن زياد. والله أعلم . . قلتُ: فتبيَّن مِن هذا أنَّ مسلمًا، تفرَّد بتخريج الحديث، وقد صرَّح البيهقيُّ بهذا، فقال في ((المعرفة)) (١٥٦/١٠): ((والحديثُ الذي رُوِيَ فيه لم يخرجه البخاريُّ في ((الصحيح))، وأمَّا مسلم ابنُ الحجاج فإنه أثبته أو خرَّجه في ((الصحيح)). ثم ذكر الحديث بإسناده. الوجه الثاني: قولُكَ: ((إن شعبة تفرَّد بزيادة: ((فإنه أنشط للعود))، وقد تابعكَ فيه البيهقيُّ، فإنه قال في ((سننه الكبير)) (١٩٢/٧)، وفي (المعرفة)) (١٥٦/١٠): ((ورواه شعبة، عن عاصم، وزاد فيه: فإنه أنشط للعود)). والصحيحُ في هذا أنَّ الذي تفرَّدهو: مسلم بنُ إبراهيم، كما قال ابنُ حبان. فقد أخرجه أحمد (٢١/٣)، قال: حدثنا محمد بنُ جعفر. والطيالسيُّ (٢٢١٥). وابنُ خزيمة (٢١٩)، عن خالدبن الحارث. والطحاويُّ في ((شرح المعاني)) (١٢٩/١)، عن يوسف بن يعقوب. قالوا: ثنا شعبة، عن عاصم الأحول بهذا الإسناد. دون هذه الزيادة. ٢٣٠ ٣- كتاب الطهارة فدلَّ ذلك، عن أنَّ المتفرد بها هو: مسلم بنُ إبراهيم، وهو ثقةٌ، ولذلك قال البيهقيُّ (٧/ ١٩٢)، أنَّ إسناده صحيحٌ. والله أعلم. رَ: تنبيه الهاجد ج١٠/ رقم ٢٢٠٣؛ الإنشراح / ٤٩ ح ٤٣؛ مجلة التوحيد/ ١٤٢٢ هـ / جماد آخر؛ الدِّيباج ٧٠/٢. ٨/٤٩- حديثُ عبدالله بنِ حنظلة بن أبي عامر الغسيل ﴿يَا: أنَّ رسولَ الله وَله أمرَ بالسِّواكِ عندَ كلِّ صلاةٍ طاهرًا كان أو غير طاهرٍ. فلمَّا شقَّ ذلك على رسولِ الله وَّهِ أُمِرَ بالسِّواكِ عندَ كلِّ صلاةٍ، ووضعَ عنه الوضوءَ، إلا مِن حَدَثٍ. قال أبو إسحاق رضي الله: أخرجه الحاكمُ في ((الطهارة)) (١٥٥/١- ١٥٦): [ ... يعقوب بنُ إبراهيم بن سعد](١): ثنا أبي، عن ابن إسحاق: ثنا محمد بنُ يحيى بن حبان الأنصاريُّ ثمَّ المازنيُّ - مازن بني النجار-، عن عبيدالله ابن عبدالله بن عُمر، قال: قلتُ له: أرأيتَ وضوءَ عبدالله بنِ عُمر لكلِّ صلاة، طاهرًا كان أو غير طاهرٍ، عَمَّن هو؟! قال: حدَّثتْهُ أسماءُ بنتُ زيد بن الخطاب، أنَّ عبدالله بنَ حنظلة بن أبي عامر الغسيل حدَّثها، أنَّ رسولَ الله وَّهِ أَمَرَ بالسِّواكِ عندَ كلِّ صلاةٍ طاهرًا كان أو غير طاهرٍ، فلمَّا شقَّ ذلك على رسولِ الله ◌َّهِ أُمِرَ بالسِّواكِ عندَ كلِّ صلاةٍ، ووضعَ عنه الوضوء، إلا مِن حَدَثٍ. وكان عبدُالله يرى أنَّ به قوة على ذلك، ففعله حتی مات. (١) قال شيخُنا- حفظه الله -: سقط أوَّلُ الإسنادِ من مطبوعة ((المستدرك))، واستدركتُ (يعقوب بن إبراهيم)) من ((إتحاف المهرة)) (٥٨٣/٦). قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلم، ولم يُخرِّجاه. إنما اتفقا على حديث علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، أنَّ النبيَّ ◌َّ كان يتوضأ لكل صلاة، فلمَّا كان عام الفتح صلى الصلواتِ كلها بوضوء واحدٍ)). قلتُ: رضي الله عنك! فهذا الحديثُ لم يخرِّجه البخاريُّ. بل هو من أفراد مسلم. فقد أخرجه في ((كتاب الطهارة)) (٨٦/٢٧٧)، قال: حدثنا محمد بنُ عبدالله بن نمير: حدثنا أبي: حدثنا سفيانُ، قال: عن علقمة بن مرثد. (ح) وحدثني محمد بنُ حاتم -واللفظ له -: حدثنا يحيى بنُ سعيد، عن سفيان، قال: حدثني علقمة بنُ مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، أنَّ النبيَّ نَّهِ صلَّى الصلواتِ يومَ الفتحِ بوضوءٍ واحدٍ، ومسح على خفيه. فقال له عُمر: لقد صنعتَ اليومَ شيئًا لم تكن تصنعهُ، قال: ((عمدًا صنعتُهُ يا عُمر)». وأخرجه أبوداود (١٧٢)، والنسائيُّ (١٣٣)، ومن طريقه الحازميُّ في « ((الاعتبار)) (ص١٧١). وأحمد (٣٥٠/٥)، وابنُ خزيمة في (صحيحه)) (رقم ١٢). وابنُ الجارود في ((المنتقى)) (١). وابنُ جرير في ((تفسيره)) (٦/ ٧٢-٧٣). والبيهقيُّ (٢٧١/١). وابنُ عبدالبر في ((التمهيد)) (٢٣٩/١٨)، من طريق يحيى بن سعيد القطان. وأخرجه الترمذيُّ (٦١)، وقال: ((حسنٌ صحيحٌ)). وأحمد (٣٥٨/٥). ٢٣٢ ٣- كتاب الطهارة وأبوعبيد في ((كتاب الطهور)) (ق٢/٦). وابنُ خزيمة (١٢)، وابنُ الجارود (١)، وابنُ جرير في ((تفسيره)) (٧٢/٦-٧٣)، وابنُ عبدالبر (١٨/ ٢٤٠)، من طريق عبدالرحمن بن مهدي. كلاهما، عن سفيان الثوري بسنده سواء. وأخرجه أبوعوانة (٢٧٧/١)، والدارميُّ (١٣٤/١)، وأحمد (٥٪ ٣٥١)، وعبدُ الرزاق (ج١/ رقم ١٥٨)، وابنُ أبي شيبة في ((المصنف)) (١/ ١٧٧)، وابنُ حبان (١٧٠٦، ١٨٠٨)، والبزار (ق١/٢٣٣)، والسراجُ في ((مسنده) (ج ١٠/ ق١٨٨/ ٢). وابنُ جرير في ((التفسير)) (٧٣/٦)، وأبوبكر القطيعيُّ في ((جزء الألف دينار)) (٢٢٦). وابنُ المنذر في ((الأوسط)) (١/ ١٠٨-١٠٩). والطحاويُّ في ((شرح المعاني)) (٤١/١)، وأبوجعفر النحاس في ((الناسخ والمنسوخ)) (٤٢٢). والبيهقيُّ (١١٨/١، ١٦٢، ٢٧١)، والبغويُّ في ((شرح السنة)) (٤٤٨/١)، من طرقٍ عن سفيان الثوري، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه فذكره مطوَّلًا، ومختصرًا . ورواه عن الثوريِّ، هكذا جماعةٌ، منهم: ((عبدالله بنُ نمير، ووكيعٌ، ويحيى بنُ آدم، وقبيصة بنُ عقبة، ومحمد ابنُ يوسف الفريابيُّ، وعبدالرزاق، وعبيدالله بنُ موسى، ومعاوية بنُ هشام، وعبدالله ابنُ الوليد العدنيُّ، وأبو عامر العقديُّ، وأبوعاصم النبيل الضحاك بنُ مخلد، وأبو حذيفة النهديُّ موسى بنُ مسعود، وابنُ وهبٍ، وابنُ المبارك، وإسحاقُ الأزرق، وأبوبكر الحنفيُّ، والقاسم بنُ يزيد الجرميُّ، وأبوداود الطيالسيُّ)). ٢٣٣ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم وتابعهم: عليّ بنُ قادم، قال: ثنا سفيان بسنده سواء، نحوه وزاد: ((أنَّ النبيَّ ◌َّهِ توضَّأ مرَّةً مرَّةً)) . أخرجه الرويانيُّ في ((مسنده)) (ج١٦/ق١/٣). وتمَّام الرازيُّ في ((الفوائد)) (١٧١، ١٧٢). وابنُ المقريء في ((المعجم)) (ج٢/ ق١/٣٣). وأبوالحسن النعاليُّ في ((جزء من حديثه)) (ق٢/٦٣). والبيهقيُّ (٢٧١/١)، من طرقٍ عن عليّ بن قادم. وقد نبّه الترمذيُّ على هذه الزيادة. ولم يتفرَّد به عليٍّ، بل تابعه: الفريابيُّ، عن الثوري بهذه الزيادة. أخرجه ابنُ عديّ في ((الكامل)) (٢٢٣٦/٦)، وراجع ما كتبتُهُ في «بذل الإحسان)) (٤٠٩/٢-٤١٠) عن هذا الحديث. والحمدُ لله. وخالفهم: معاوية بنُ هشام، فرواه عن الثوري، عن محارب بن دثار، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه نحوه. أخرجه ابنُ جرير في ((تفسيره)) (٧٣/٦)، قال: ثنا أبوكريب: نا معاوية بهذا . ومعاوية: تكلّم فيه أحمد، وابنُ معين، وابنُ حبان. وقال ابنُ عديٍّ في ((الكامل)): ((أغرب عن الثوري بأشياء، وأرجو أنه لا بأس به)). ولم يتفرَّد به. فتابعه: معتمر بنُ سليمان، فرواه عن الثوري، عن محارب بن دثار، عن ابن بريدة، عن أبيه مختصرًا . .... ..-* أخرجه ابنُ خزيمة (١٣). والبزار (ج٣/ق١٨٣). قالا: ثنا عليّ ٢٣٤ ٣- كتاب الطهارة ابنُ الحسين الدراهميُّ -زاد ابنُّ خزيمة: بخبرٍ غريبٍ-، والرويانيُّ في (مسنده)) (٦٨)، قال: نا عَمرو بنُ عليّ، قالا: ثنا المعتمر بنُ سليمان بهذا . ولفظُ الروياني: ((كان رسول اللـه ◌ّ﴾ يتوضأ عند كلِّ صلاة، إلا أنه يوم الفتح شغل، فجمع بين الأولى والعصر بوضوء واحدٍ)). وتابعه أيضًا: وكيع بنُ الجراح، فرواه عن الثوري، مثلَ رواية معتمر . أخرجه ابنُ ماجه (٥١٠)، وابنُ أبي شيبة (٢٩/١)، وابنُ خزيمة (١٤)، وابنُ حبان (١٧٠٧)، وابنُ شاهين في ((الناسخ والمنسوخ)) (٨٨). ورواه عن وكيعِ هكذا: ((ابنُ أبي شيبة، وعليّ بنُ محمد الطنافسيُّ، وأبوكريب محمد بنُ العلاء، ومحمد بنُ إسماعيل بن سمرة الأحمسيُّ)). قلتُ: فنظر أهل العلم في هذا الاختلاف. فقال الترمذيُّ: ((وروى سفيانُ الثوريُّ هذا الحديث أيضًا، عن محارب بن دثار، عن سليمان بن بريدة، أنَّ النبيَّ مَلَّ كان يتوضأ لكلِّ صلاةٍ. ورواه وكيعٌ، عن سفيان، عن محارب، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه. قال: ورواه عبدُالرحمن بنُ مهدي وغيره، عن سفيان، عن محارب بن دثار، عن سليمان بن بريدة، عن النبيّ وَل﴿ مرسلًا. وهذا أصحُ من حديث و کیع)). اهـ وقال ابنُ أبي حاتم في ((العلل)) (٥٨/١-١٥٢/٥٩): «سُئل أبوزرعة، عن حديث رواه: أبونعيم، عن سفيان، عن محارب ابن دثار، عن سليمان بن بريدة، عن النبيِّ ◌َ أنه صلّى خمس صلواتٍ بوضوءٍ واحدٍ. ٢٣٥ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم ورواه وكيعٌ(١)، عن سفيان، عن محارب بن دثار، عن ابن بريدة، عن أبيه، عن النبيِّ وَّهِ. فقال أبوزرعة: حديثُ أبي نُعيم أصحُ)). اهـ وقال ابنُ خزيمة: ((لم يُسند هذا الخبرَ عن الثوري أحدٌ تعلَمُهُ غير المعتمر ووكيع. ورواه أصحابُ الثوري، وغيرهما عن سفيان، عن محارب، عن سليمان بن بريدة، عن النبيِّي ◌َِّ. فإن كان المعتمرُ ووكيعٌ؛ مع جلالتهما حفظا هذا الإسناد واتصالَهُ فهو خبرٌ غريبٌ غريبٌ)). اهـ وحاصلُ الكلام أنَّ الثوريَّ، روى هذا الحديث عن شيخين له، وهما : علقمة بن مرثد، ومحارب بن دثار، فقد رواه عامَّةُ أصحاب سفيان وفيهم وكيعٌ، عنه، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه مرفوعًا . ورواه: وكيعُ مرَّةً أخرى، ومعتمر بنُ سليمان، عن الثوري، عن محارب ابن دثار، عن سليمان بن بريدة، مثله. ولا شكَّ أنَّ القاعدة العامة تقضي بترجيح رواية الأكثرين، إلا إذا قامت قرينةٌ مع رواية الأقل، فنسلُكُ سبيلَ الجمع، وقد وردت القرينةُ هنا، وهي أنَّ وكيعًا، رواهُ عن سفيان، عن الوجهين معًا . ورواه عن وكيع، على الوجهين: ثقاتُ أصحابه وحفّاظُهُم، ووكيعٌ كان من الأثبات في الثوري، ثم الثوريُّ واسعُ الرواية، ولا مانع أن يكون الخبرُ الوحدُ، عنده عن شيخين وأكثر، فإذا أضفت إلى ذلك، أن معتمر بنَ (١) قال شيخُنا - حفظه الله -: فهم مُغْلُطاي في ((شرح ابن ماجه)) (ق١/٢٢٨، ٢) أنَّ مقصود أبي زرعة، أنَّ وكيعًا تفرَّد به، فتعقبه برواية المعتمر بن سليمان، وليس هذا بظاهر في كلام أبي زرعة، فتأمَّلهُ. ٢٣٦ ٣- كتاب الطهارة سليمان -وهو من الحفاظ-، وافق وكيعًا على جعل شيخ الثوري: ((محارب بن دثار))، علمت أنَّ هذا من اختلاف التنوّع الذي يزيدُ الحديثَ قوَّةً، وليس هو من اختلاف التضاد بسبيلٍ، ولكن وقع في رواية الثوري، عن محارب بن دثار، اختلافٌ يقدح في كونها محفوظة، كما رأيت في كلام الحفاظ . وبيانُ ذلك: أنَّ وكيعًا، ومعتمر بنَ سليمان، ومعاوية بنَ هشام، رووا الحديث عن الثوري، عن محارب بن دثار، عن ابن بريدة، عن أبيه مرفوعًا . وخالفهم: عبدالرحمن بنُ مهدي فرواه عن الثوري، عن محارب بن دثار، عن سليمان بن بريدة، عن النبيِّ وَّل مرسلًا . أخرجه أبوعبيد في ((كتاب الطهور)) (ق٢/٦-١/٧)، وابنُ جرير (٦/ ٧٣)، قال: ثنا محمد بنُ بشار. قالا: ثنا عبدالرحمن بنُ مهدي به . وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (١٥٧)، عن الثوري، عن محارب، عن سليمان بن بريدة، لكن زاد المحقق في الإسناد: ((عن أبيه)) ووضع الزيادة بين معكوفين، إشارة منه إلى أنَّ هذه الزيادة، لم تقع في ((الأصل))، ولم يحسن بصنيعه هذا، والصوابُ أنَّ رواية عبدالرزاق مرسلةٌ لا موصولةً. ويُضافُ إليهما: أبونعيم الفضل بنُ دكين، فإنَّه رواه عن الثوري، بسنده مرسلًا، كما وقع في ((علل الحديث)) لابن أبي حاتم. فرجَّح الترمذيُّ وأبوزرعة، وكأن ابن خزيمة، يميل إليه، أنَّ الرواية المرسلة أقوى، بينما اعترض الشيخُ أبوالأشبال أحمد شاكر تَّفُ على هذا الترجيح، فقال في ((شرح الترمذي)) (٩٠/١) متعقبًا الترمذي: ٠ ـة ٢٣٧ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم ((وهذه الرواية -يعني: رواية وكيع-، جعلها الترمذيُّ مرجوحةً، ورأى أن رواية من رواه عن الثوري، عن محارب، عن سليمان مرسلًا، أصح، ولسنا نوافقه على ذلك، لأن الحديثَ معروفٌ عن سليمان، عن أبيه، ووكيعٌ ثقةٌ حافظٌ، فالظاهرُ أنَّ الثوريَّ، كان تارةً يروي الحديثَ، عن محارب موصولًا؛ كما رواه وكيعٌ عنه، وتارةً مرسلًا، كما رواه عنه غيرُهُ)). اهـ والأشبه ما رجحه الترمذيُّ، وأبوزرعة، لاتفاق ثلاثةٍ من الحفاظ عليه، وليس ببعيدٍ ما ذكره الشيخُ أبوالأشبال. والله أعلم. وهذا الترجيحُ في خصوص رواية الثوري، عن محارب بن دثار، وإلا فرواية الثوري، عن علقمة سالمةٌ منه، لا سيما وقد توبع الثوريُّ على هذا الوجه . تابعه: قيس بنُ الربيع، عن علقمة، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه: أنَّ النبيَّ ◌َّ صلَّى يوم فتح مكة خمس صلواتٍ، بوضوءٍ واحدٍ. أخرجه الطيالسيُّ (٨٠٥)، وأبوالقاسم البغويُّ في ((الجعديات)) (٢١٧٢)، وعنه ابنُ شاهين في ((الناسخ والمنسوخ)) (٨٩). قالا: ثنا يحيى بنُ عبدالحميد الحمانيُّ: ثنا قيسٌ بهذا. ويحيى وقيسٌ ضعيفان، ويحيى أضعفُ الرجلين. وتابعه -أعني: الثوري- أيضًا: عَمرو بنُ قيس، فرواه عن علقمة ابن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه: أنَّ رسول الله بَ ل توضأ، ومسح على الخفين، وصلَّى الصلواتِ بوضوءٍ واحدٍ، فقال له عُمرُ: لقد صنعتَ شيئًا، لم تكن تصنعُهُ؟ قال: ((عمدًا صنعتُهُ يا عُمر!)). ٢٣٨ ٣- كتاب الطهارة أخرجه الطبرانيُّ في «الأوسط)) (٤٠٣٢)، قال: حدثنا عليّ بنُ سعيد، قال: ثنا عليّ بنُ سعيد، قال: نا إسماعيل بنُ بَهرام - بالرَّيِّ-، قال: وجدتُ في كتاب أبي: عن عمرو بن قيسٍ. قال الطبرانيُّ: ((لا يروى هذا الحديث عن عَمرو إلا بهذا الإسناد. تفرَّد به : إسماعيل ابنُ بَهرام)). قلتُ: وإسماعيل: صدوقٌ متماسكٌ، لكني لم أعرف أباه بَهرام بن يحيى. وبقية رجال الإسناد مشاهيرٌ. والله أعلم. يبقى قولُ البخاريِّ في ((التاريخ الكبير)) (٤/٢/٢): ((سليمان بنُ بريدة لم یذکر سماعًا من أبيه)». فالجوابُ: أنَّ البخاريَّ كَلَفُهُ كما نُسب إليه، إذا لم يقف على سندٍ، فيه سماع الراوي من شيخه، فإنه يحكمُ بالانقطاع، أو يتوقف في الحكم بالاتصال، ولكنَّ هناك صورًا، لا يسعنا إلا قبولُها، وإن لم نقف في سندٍ من الأسانيد، على سماع الراوي من شيخه، لوجود القرينة القوية، التي تدلّ على السماع. مثلُ رواية أصحاب البلد الواحد، عن بعضهم، مع الضبط والعدالة والبراءة من التدليس، ومثلُ رواية الولد، عن أبيه إذا عاشره طويلًا . وقد احتج البخاريُّ في ((صحيحه))، برواية عبدالله بن بريدة، عن أبيه في موضعين من «كتاب المغازي»: الموضع الأول: باب: بعث النبيّ ◌َّ عليّ بن أبي طالب، وخالد بن الوليد إلى اليمن، قبل حجة الوداع (٦٥/٨ - فتح). ٢٣٩ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم والموضع الثاني: في آخر كتاب المغازي (١٥٣/٨)، باب: كم غزا النبيُّ ێ﴾. ومن المعلوم أنَّ عبدالله بن بريدة، وسليمان ولدا في بطنٍ واحدٍ، لثلاث سنين، خلون من خلافة عُمر، وأكثرُ العلماء على أنَّ سليمانَ، أوثقُ من عبدالله، وأصحُّ حديثًا، وقد صاحب سليمانُ أباه، أكثر من أربعين سنةً، فكيف يقال: لم يسمع منه؟! وقد أكثر مسلمٌ في ((صحيحه)) من التخريج لسليمان بن بريدة، عن أبيه، والحمدُ لله. وفي الباب عن جابر بن عبدالله قتها: أخرجه الترمذيُّ (٩١/١) معلقًا، ووصله ابن ماجه (٥١١)، قال: ثنا إسماعيل بنُ توبة. وابنُ جرير في ((تفسيره)) (٧٢/٦)، قال: ثنا محمد ابنُ عباد بن موسى. قالا: ثنا زياد بنُ عبدالله: ثنا الفضل بنُ مبشر، قال: رأيتُ جابر ابنَ عبدالله، يصلّي الصلواتِ بوضوءٍ واحدٍ، فقلتُ: ما هذا؟ فقال: رأيتُ رسولَ اللهِل ◌َّه يصنعُ هذا، فأنا أصنعُ كما صنعَ رسول الله څچلـ قال البوصيريُّ في ((الزوائد)) (١/٢٠٢): ((هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ الفضل بنُ مبشر: ضعَّفه الجمهور، وهو في البخاريِّ، وأبي داود، والترمذيِّ، والنسائيٍّ، وابن ماجه، من حديث أنس. وفي مسلم، وأبي داود، والترمذيِّ، والنسائيِّ، وابن ماجه، من حديث بريدة ابن الحصيب مرسلًا، قال الترمذيُّ: وهذا أصحُّ)). اهـ سيد ٢٤٠ ٣- كتاب الطهارة قلتُ: كذا قال البوصيريُّ، أنَّ حديث بريدة وقع مرسلًا، عند مسلم وأصحاب السنن، وهو خطأٌ ظاهرٌ، نتجَ من سبقِ النَّظرِ في عبارة الترمذيِّ. وقد تقدَّم تفصيلُ ذلك. والحمدُ لله. ٠ وكذلك، زياد بنُ عبدالله البكائي: يضعَّفُ من قبل حفظه . رَ: تنبيه الهاجد ج١٠/ رقم ٢٢٠٤؛ الفتاوى الحديثية/ج٣/ رقم ٣٥٩/ رجب/ ١٤٢٧؛ مجلة التوحيد/ شوال/ ١٤١٩؛ جماد أول/ ١٤٢٦؛ رجب / ١٤٢٧؛ غوث المكدود ج١٥/١ ح١؛ بذل الإحسان ح ١٣٣. ٩/٥٠- حديثُ: لا يَخرُجُ الرَّجُلانِ كَاشِفَيْنِ عَن عَورَنَيْهِمَا، يَتَحَدَّثَانِ؛ فَإِنَّ اللهَ يَمِقُتُّ على ذَلِكَ. قال أبو إسحاق تظ له: هذا حديثٌ ضعيفٌ. أخرَجَهُ أبوداوُدَ (١٥)، والنَّسَائِيُّ في الكُبرَى (٧٠/١)، وابنُ ماجَهْ (٣٤٢)، وأحمدُ (٣٦/٣)، وابنُ خُزَيمَةَ (ج١/ رقم ٧١)، وابُن حِبَّان (١٤٢٢)، وابنُ المُنذِر في الأوسط (٣٢٣/١، ٣٤٠)، والدُّولابِيُّ. كما في بيان الوهم والإيهام (٢٥٩/٥)-، والحاكمُ (١/ ١٥٧)، وأبونُعَيم في الحِلية (٩/ ٤٦)، والخطيبُ في المُوضِح (٣١٠/٢)، والبَيَهَقِيُّ (٩٩/١- ١٠٠)، والبَغَوِيُّ في شرح السُّنَّة (٣٨١/١) من طُرُقٍ عن عِكرِمَةَ بنِ عمَّارٍ، عن يحيى بنِ أبي كَثِيرٍ، عن هلال بن عيَاضٍ، عن أبي سعيدِ الخُدرِيِّ مرفُوعًا فَذَكَرَهُ. وفي لفظ: ((نَهَى المُتَغَوِّطَيْنِ أن يَتَحَدَّثَا؛ فإنَّ الله يمقُتُ ذلك)).