Indexed OCR Text
Pages 421-440
باب الإقرار سئل شيخ الإسلام قدس الأرومه عن رجل أفر أن جميع الحانوت المعروفة بسكن المقر ومافيها من الأعيان وقف لله تعالى على مسجد وما يتعلق به ؛ ثم لم تتمكن البيئة من وزن تلك الأعيان حتى مات الواقف، وبعض البينة لا تعرف تلك الأعيان المقر بها : هى هذه الأعيان الموجودة الآن ؟ فهل يسوغ له هذه الشهادة أن يشهد بها اعتمادا على إقرار المقر ، وبالاستفاضة من تلك العدلين ؟ فأجاب : الشاهد يشهد بما سمعه من كلام المقر، والإقرار يصح بالمعلوم والمجهول ، والمتميز وغير المتميز . وإذا قامت بينة أخرى بتعيين ما دخل فى اللفظ جاز ذلك وعمل بموجب شهادتهم ؛ كما لو أقر المقر لفلان بن فلان عندى كذا ، وأن دارى الفلانية أو المحدودة بكذا لفلان ، ثم شهد شاهدان بأن هذا المعين هو المسمى والموصوف أو المحدود ، فإن هذا يجوز باتفاق الأئمة ، وإنما تنازعوا فى المعرف : هل يكفي أن يكون واحداً ؟ أولا بدمن اثنين ؟ على قولين مشهورين لأهل العلم ، وهما روايتان عن الإمام أحمد. و((الثانى)) قول الشافعى وغيره. والله أعلم . ٤٢١ وسئل رحمه اللّه تعالى عن شخصين تباريا ، وأشهدا على أنفسهما أن أحدهما لا يستحق على الآخر مطالبة ولا دعوى بسبب دينار ولا درهم؛ ولا أقل من ذلك ولا أكثر ، وكان لأحدهما على الآخر دين بمسطور شرعى بدرام معينة ، فاستثناه صاحب الدين حالة الإبراء ؛ ولم يبرأ منه من المسطور المذكور ، ولا ذكره فى المباراة ، فطلب رب الدين بالمسطور ، فقال له خصمه : أليس تبارينا ؟ فقال : أبرأتك إلا من هذا المسطور : فهل تسمع دعواه الشرعية بالمسطور المذكور ؟ فأجاب : إذا كان ادعى أنه لم يبرئه من ذلك الحق ، وأن الغريم يعلم أنه لم يبرئه منه ، وطلب يمينه أنه لم يبرئه منه . فله ذلك . ٤٢٢ وسئل رحمه الله عن رجل مات وخلف ابن عم وزوجة طلقها فىمرض موته،فمسك و کیل الزوجة ابن عم الميت ، وطلب منه إرث الزوجة الذى لها فأقر أنها وارثة وأنه وضع يده على ما خصه من الميراث مع علمه بالاختلاف وإبراء ابن العم الزوجة وأباها ووكيلها من كل شىء، ثم بعد ذلك أحضر بينة عند حاكمشافعى شهدوا أن الميت طلقها فى مرض موته وحكم به ، وقال : ما ترث عندى، وطلب استعادة ما أخذ منه : فهل تسمع البينة مع كونه أقر أنها وارثة ، ومع الإبراء لهم مما قبضوه ؛ أم لا؟ وإذا ادعى أنه كان جاهلابما أقر به فهل يكون القول قوله فى دعوى الجهل أم لا ؟ فأجاب : ليس ما ذكر من الإقرار والإقباض والإبراء مع علمه بالاختلاف أن يدعى بما يناقض إقراره وإبراءه، ولا يسوغ الحكم له بذلك. وأما الجهل بذلك مع علمه بالاختلاف فكذب. والله أعلم، وسئل رحمه اللّه عن امرأة كانت مزوجة برجل جندي ، ورزقت منه ولدين ذكر وأنثى ، ومات الولد الذكر ، وأن الزوج المذكور طلقها ، وأخذت البنت ٤٢٣ بكفالتها من مدة تزيد عن ثمان سنين، وقد حصل الآن مرض شديدوأحضر شهوداً، وكتب لزوجته ألفي درهم ، وأختها مطلقة كتب لهما الصداق ، وكانت قد أبرأته منه وهى فى الشام من حين طلقها ، وكتب لأمهم خمسمائة ، ومنعنى حقى والبنت التى له منى حقها من الوراثة ، ومن حين رزقت الأولاد ما ساوامٍ بشىء من أمور الدنيا ، وقد أعطى رزقه لها؟ فأجاب: إقراره لزوجته لا يصح ، لا سيما أن يجعله وصية ، فإن الوصية للوارث لا تلزم بدون إجازة الورثة باتفاق المسلمين ، وكذلك إقراره للوارث لا يجوز عند جمهور العلماء ، لا سيما مع التهمة ، فإنه لا يجوز فى مذهب أبى حنيفة ومالك والإمام أحمد وغيرهم. وكذلك إقراره بالدين الذى أبرأته صاحبته لا يجوز ؛ فإذا كانت قد أبرأته من الصداق ثم أقر لها به لم يجز هذا الإقرار، لأنه قد علم أنه كذب ، ولو جعل ذلك عليكا لها بدل ذلك لم يجز أيضا عند الجمهور أن يجعل ذلك التمليك دينا فى ذمته. وليس له منع البنت حقها من الإرث ، ولا يمنع المطلقة ما يجب لها عليه وفى الحديث: ((من قطع ميراثا قطع الله ميرائه من الجنة)). وفى السنن عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((إن الرجل ليعمل ستين سنة بطاعة الله ؛ ثم بجور فى وصيته فيختم له بسوء فيدخل النار ، وإن الرجل ليعمل ستين سنة بمعصية الله ثم يعدل فى وصيته فيختم له بخير فيدخل الجنة)) ثم قرأ قوله تعالى: ٤٢٤ (تِلْكَ حُدُودُ اُللهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَرُ خَلِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيَتَعَذَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَلِدًا فِيهَا وَلَهُعَذَابٌ مُّهِيرٌُ ) والله سبحانه أعلم. وسئل رحم الله عن رجل بينه وبين شخص شركة، فقوي شريكه فمسكه وأهانه؛ وكتب عليه حجة أن الغنم له دون الشركة ؟ فأجاب : إذا أكرهه بغير حق فأقر كان إقراره باطلا ، وإشهاده على الإقرار لا ينفعه ؛ بل يوجب عقوبة الظالم المعتدى الذى اعتدى على هذا المظلوم بالإكراه؛ وتجب إعانة المظلوم ورد المال إلى مستحقه، وإذا أقام بينة بأنه أكره على ذلك سمعت بينته. والله أعلم. وسئل رحمه اللّه عن امرأة ماتت وخلفت أولادا منهم أربعة أشقاء . ذكر واحد ، وثلاث بنات ، وولد واحد أخوم من أمهم الجملة خمسة وزوج لم يكن لها منه ولد، وأنها أقرت فى مرضها المتصل بالموت لأولادها الأشقاء بأن لهم فى ذمتها ألف درهم وقصدت بذلك حرمان ولدها وزوجها من الإرث . ٤٢٥ الجواب : إذا كانت كاذبة فى هذا الإقرار فهي عاصية لله ورسوله باتفاق المسلمين ، بل هى من أهل الكبائر الداخلة فى الوعيد فإن الجور فى الوصية من الكبائر ((ومن قطع ميراثا قطع الله ميرائه من الجنة)) وقد قال تعالى: ( تِلْكَ حُدُودُ اَللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَرُ خَلِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَلِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِيرٌ) وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن العبد ليعمل ستين سنة بطاعة الله ، ثم يجور فى وصيته فيختم له بسوء فيدخل النار، وإن العبد ليعمل ستين سنة بمعصية الله ثم يختم له بخير فيعدل فى وصيته فيدخل الجنة)) ثم قرأ هذه الآية (تِلْكَ حُدُودُ اَللَّهِ ). ومن أمانها على هذا الكذب والظلم فهو شريكها فيه من كاتب ومشير وغير ذلك ، فكل هؤلاء متعاونون على الإثم والعدوان . ومن لقنها الإقرار الكذب من الشهود فهو فاسق مردود الشهادة . وأما إن كانت صادقة فهى محسنة فى ذلك مطيعة لله ولرسوله ، ومن أعانها على ذلك لأجل الله تعالى. وأما فى ظاهر الحكم فأكثر العلماء لا يقبلون هذا الإقرار كأبى حنيفة ومالك وأحمد وغيرهم، لأن التهمة فيه ظاهرة ولأن حقوق الورثة تعلقت بمال الميت بالمرض ، فصار محجوراً عليه فى حقهم ليس له أن يتبرع لأحدهم بالإجماع . ٤٢٦ ومن العلماء من يقبل الإقرار كالشافعى ؛ بناء على حسن الظن بالمسلم وأنه عند الموت لا يكذب ولايظلم: والواجب على من عرف حقيقة الأمر ء فى هذه القصة ونحوها أن يعاونوا على البر والتقوى، لا يعاونون على الإثم والعدوان . وينبغى الكشف عن مثل هذه القضية . فإن وجد شواهد خلاف هذا الإقرار عمل به ، وإن ظهر شواهد كذبه أبطل . فشواهد الصدق مثل أن يعرف أنه كان لأب هؤلاء الأربعة مال نحو هذا المقربه. وشواهد الكذب بينات يعلم من بعضها أنها تريد حرمان ابنها وزوجها من الميراث ؛ فإن ظهر شواهد أحد الجانبين ترجح ذلك الجانب . والله أعلم . وسئل رحمه اللّه عن رجل مات وخلف رجلين وامرأة ، فعوضا المرأة ما يخصها من ميراث والدها ، وأبرأت إخوتها البراءة الشرعية بالعدول عما بقي بأيديهم من مدة تزيد على ستين سنة ، وهى مقيمة معهم بالناحية ؛ ولم يكن لها معهم تعلق بطول هذه المدة ؛ فلما توفي إخوتها وتحققت المرأة موت العدول أنكرت المشهود عليها ، وادعت على وارث إخوتها ما يخصها من ميراث والدها باق مع إخوتها ، وأثبت لها الحاكم ماادعته وقامت البيئة علها بالبراءة بطريقها : فهل يندفع ما أثبت لها الحاكم؟ ٤٢٧ فأجاب : الحمد لله. إذا قامت بينة شرعية على إقرارها بالقبض والإبراء الشرعي كانت دعوى ورثتها باطلة ، ولو أقاموا بينة وأثبتوا ذلك عند الحاكم كانت بينة الإقرار بالقبض والإبراء مقدمة؛ لأن معها مزيد علم، اللهم إلا أن تدعى أنها أقرت مكرهة أو حياء أو أقرت قبل القبض ولم يوجد المقربه فلها تحليف المدعى عليه أن باطن الإقرار كظاهره أو أنهم لا يعلمون بذلك الإقرار، وإذا كان شهود الإبراء قد ماتوا وخطوطهم معروفة شهد بذلك من يعرف خطوطهم، وحكم به من يرى من العلماء مع أن دعواها بحقها بعد هذه المدة الطويلة من غير مانع يعوق لا يقبل فى أحد قولي العلماء فى مذهب مالك وغيره . والله أعلم . وسئل شيخ الإسلام قدس الآّرومه عن رجل له ابنتان إحداهما مزوجة والأخرى عزباء ، وكان كتب للمتزوجة ثلاثة آلاف درهم، والعزباء سبعة آلاف درهم ، وقد توفيت المزوجة وخلفت ولداً ذكراً وزوجاً ، وقد طلب الولد والزوج المكتوب من والدها : فهل يرثون ذلك ، ويجوز لهم مطالبة الولد، والوالد يدعى فى ذلك الوقت ما كان له ولد ذكر، وكتب هذا المكتوب خشية أن تدخل يد الغير فى موجده والولديعيش ؟ ٤٢٨ فأجاب . إذا أقر لهذه ولهذه بمال فى ذمته ولم يكن لهما قبل ذلك فى ذمته مال لم يصرلها عليه بهذا الإقرار شيء؛ وكان هذا الإقرار كذبًا باطلاً ، ولوجعل لها فى ذمته عطية لها بعد ذلك لم يكن أمراً واجباً ، بل ينهى عن التفضيل بين الأولاد ، وينبغى أن يعدل بينهم باتفاق المسلمين ؛ وإن كان قد تقدم ما ذكر من الإقرار، والعدل بينهم واجب فى أصح قولى العلماء ولا يستحق ورثة المرأة من ذلك شيئاً. وسئل رحمه الله تعالى عن رجل أعتق أمة ثم تزوجها ، ثم ملكها فى صحة من عقله وجواز أمر وسلامة أن جميع ماحوى مسكنهم الذى م فيه من نحاس وقاش وصناديق ومصاغ وفرش وغير ذلك مما هو خارج عن لبسه ودوابه وعدة خيله ملك لزوجته المذكورة لاحق له فى ذلك ولاشىء منه، وأن يدها على جميع ذلك متصرفة لايدله فى ذلك، ثم أقر لها بذلك ، وكتب كتاب إقرار شرعى على على هذه الصورة : هل يحتاج إلى تفصيل ؛ أم لا ؟ فأجاب : شيخنا وسيدنا تقى الدين أبو العباس: الحمد لله. إذا أقرأن جميع مافى بيته ملك لزوجته إلا السلاح والدواب وآلة الخيل كان هذا إقراراً صحيحا يعمل بموجبه بلاخلاف، وإذا كان مستنده في هذا الإقرار أنه ملك لزوجته تملكاً شرعياً لازماً كان الإقرار صحيحاً باطناً وظاهراً. والله أعلم. ٤٢٩ وسئل رحمه اللّه عن رجل أقر لرجل بمسطور بدرام ؛ ثم بعد مدة حضر المقر له إلى عند شهود المسطور ، وقال : إن هذا الإقرار الذى أقربه فاسد ، وأنا مالي عنده إلا ذهب لبنتى : فهل يكون هذا الإقرار باطلاً ؟ وهل يجوز للشاهد أن يشهد بالمسطور بعد سماعه من رب الدين ماذكر ؟ فأجاب : أما الشاهد فإنه يشهد بما سمع من المقر ؛ وليس عليه غير ذلك ، سواء صدقه المقرله أو كذبه ؛ ولكن المقرله إذا قال ذلك فإن فسر كلامه بما يمكن فى العادة مثل أن يقول كان لى عنده ذهب فاتفقنا على أن يقر بدله بفضة وصدقه المقر عمل بموجب ذلك ، وإن كذبه المقر حلف المقر على نفى ما ادعاه المقرله . والله أعلم . ٤٣٠ وسئل قدس اللّ روجه ورضى عنه عن رجل صانع عمل عند معلم صنعة مدة سنين ، وخرج من عنده قال له : حاسبنى ؛ قام المعلم ضربه ، وكتب عليه حجة، وأخافه بالولاية فهل له فى المسطور حق ؟ فأجاب: إذا كتب عليه حجة أقربها وهو مكره بغير حق لم يصح إقراره، ولا يجوز إلزامه بما فيها؛ وعلى معلمه أن يحاسبه . والله أعلم وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم . آخر المجلد الخامس والثلاثين وهو نهاية مجموع الفتاوى ٤٣١ فهرس المجلد الخامس والثلاثين باب الخلافة، والملك، وقتال أهل البغى الموضوع صفحة قال شيخ الإسلام قدس الله روحه: « قاعدة فى وجوب طاعة الله ٥ - ١٨ ورسوله وولاة الأمور ومناصحتهم » ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُّكُمْ أَن تُؤَدُّواْأَلْأَمَنَتِ إِلَى أَهْلِهَا ) الآية ٦ الرد إلى الله هو الرد إلى كتابه والرد إلى الرسول هو الرد ٦ - ٨ إلى سنته (كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَحِدَةٌ ) الآية ٧،٦ ( ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم ٠٠٠ ) ٧ - ٩ ((عليك بالسمع والطاعة .. وأثر عليك)) ((وأثرة علينا)) ٨ ، ٩ فصل طاعة ولاة الأمور التى أمر بها ومناصحتهم واجب وإذا عاهدهم عليها تأكد ٩ لا يجوز أن يفتى الحالف على ما أمر الله به من طاعتهم بمخالفتهم ١٠، ١١ والحنث ولا يجوز أن يستفتى هو فى ذلك ١١ يمين المكره بلا حق لا ينعقد إذا أكره ولى الأمر الناس على ما يجب عليهم من طاعته ومناصحتهم وحلفهم على ذلك ١١ غلظ تحريم الغدر ونقض البيعة الشرعية ١٣،١٢ (( ليس من أمتى من خرج على أمتى يضرب برها وفاجرها ولا يتحاشا ١٣ من مؤمنها ولا يفى لذى عهدها )) أمر الرسول بطاعة ولى الأمر وإن كان حبشيا .. ١٣ ٤٣٣ صفحة الموضوع وصف الرسول لخيار الأئمة ودعاؤه لهم ووصف شرارهم ودعاؤه ١٥،١٤ علیهم ومتى تجوز منابذتهم وعصيانهم ١٥،١٤ (( إنما الطاعة فى المعروف)) فصل من أطاع ولاة الأمور لأمر الله بطاعتهم أنيب ومن أطاعهم للمال والولاية فليس له فى الآخرة من خلاق ١٦ ١٨ - ٣٢ وقال: ((قاعدة فى الخلافة، والملك)) ١٨، ١٩، ٢٦، ٢٧ ((خلافة النبوة ثلاثون سنة ثم تصير ملكا)) ١٨ ، ١٩، ٢٦ التربيع بعلى فى الخلافة لم يخالف فيه إلا بعض أهل الأهواء وفاة الرسول ١٩ معاوية أول الملوك، وعام إحدى وأربعين (( عام الجماعة )) ١٩ (( تكون خلافة نبوة ورحمة ، ثم ملك ورحمة ، ثم ملك وجبرية ١٩ ثم يكون ملك عضوض » يجوز تسمية من بعد الخلفاء الراشدين خلفاء وإن كانوا ملوكا ٢٠ ولم يكونوا خلفاء الأنبياء (( كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء ... )) ٢٠ مصير الولاية إلى الملوك الذين ليسوا بخلفاء الأنبياء ليس لنقص فيهم وحدهم بل ونقص فى الرعية ٢٠ (( كما تكونون يول عليكم)) متابعة الأمراء فى الحسنات التى لا يقوم بها غيرهم ونصيحتهم على الوجه المشروع وعدم الخروج عليهم بالسلاح ٢١، ٣٠ - ٣٢ آداب قيمة للآمر الملوك والأمراء وغيرهم بالمعروف والناهى لهم عن المنكر ومتى يجوز له ترك نهى بعض الناس أو يجب عليه إظهار النهى خبر الرسول بانقضاء خلافة النبوة فيه ذم للملك والنصوص ٢٢،٢١ الموجبة لنصب الأئمة والأمراء فيها حمد لذلك وترغيب فيه (( إن الله خيرنى بين أن أكون عبدا رسولا وبين أن أكون ملكا ٢٢، ٣٤ نبيا ... ) هل خلافة النبوة واجبة مع القدرة ويجوز تركها إلى الملك للعذر ٢٢ - ٣١ أو هى مستحبة وأفضل من الملك والملك جائز ؟ ٤٣٤ ٢٠ ٢٠ صفحة الموضوع ما يستفاد من قوله ((عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين ٠٠٠ ) وقوله: (( اقتدوا بالذين من بعدى أبى بكر وعمر )) سيرة أبى بكر وعمر وعثمان وعلى فى أنفسهم ومع الرعية حكم قبول الملك المشوب (( تدور رحا الإسلام على رأس خمس وثلاثين)) الخلافة تمت بعلى خلافة معاوية شابها الملك وليس قادحا فيها ما يقال فى الخلافة - كما تقدم - يقال فى القضاء والإمارة إذا قيل إن خلافة النبوة واجبة وهى مقدورة وقد تركت فهل تركها كبيرة تقدح فى العدالة أو تعتبر الموازنة بينه وبين غيره فى الحسنات والسيئات ٢٧، ٢٨ إذا كان لا يتأتى له فعل الحسنة الراجحة إلا بسيئة دونها فى ٢٨ - ٣٠ العقاب أو لا يتأتى له ترك سيئة إلا بسيئة دونها ٢٩ يجوز ترك بعض واجبات الشريعة وارتكاب بعض محظوراتها للضرورة ٫٣٠ ٣١ إذا كانت نفس الأمير لا تطيعه إلى القيام بمصالح الإمارة إلا بنوع من الاستئثار والعالم لا تطيعه نفسه إلا بنوع من المنهى عنه من الرأى والكلام والعابد لا تطيعه نفسه إلا بنوع من الرهبانية فهل یکون ذلك إنما ٣٠، ٣١ تخليط الملوك والأمراء والقضاة والعلماء والعباد كان سببا لنشوء الفتن فى الأمة فقوم ذموهم وعادوهم وقوم أحبوهم ووالوهم مطلقا وقال فصل الملك فى شرع من قبلنا جائز (وَءَاتَنُهُ اُللَّهُ الْمُلْكَ) (تُوْنِ اَلْمُلْكَ مَن تَشَآءُ) من النبوة ما يكون ملكا . النبى له ثلاثة أحوال .. ٣٤ الملوك الصالحون قليل وجنس الملوك كثير ٣٥ ٤٧،٣٦ ٣٦ قيام الدين بالكتاب والحديد ( لَقَدْأَرْسَلْنَارُسُلَنَا بِالْبَيِّنَتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِنَبَ وَاَلْمِيزَانَ ) الآية ٣٦ أكثر الآيات والأحاديث فى الصلاة والجهاد ومنها ... ٣٦ ٣٧٫ ٣٨ كان الإمام العام هو الذى يتولى إمامة الصلاة والجهاد من عهد الرسول وخلفائه ومن سلك سبيلهم فى الدولتين ٢٣ ٢٥،٢٤ ٢٦،٢٥ ٢٥، ٢٦ ٢٥ ٢٦٫ ٢٧ ٤٣٥ ٣٣ - ٣٥ ٣٣ قاعدة فى مواضع الأئمة فى مجامع الأمة صفحة الموضوع ولاية الحرب وولاية الخراج وولاية القضاء كان مبدؤها فى ٣٨ ، ٣٩ خلافة عمر ٣٩ لم يختر عمر أن يكون بينه وبين المسلمين نهر عظيم فجعل الأمصار مما يليه مواضع الأئمة ومجامع الأمة كانت هى المساجد ٣٩ ٤٠ كان الخلفاء يسكنون بيوتهم ومجالسهم هى الجوامع ٤٠ أبهة الملك وقول عمر لمعاوية : لا آمرك ولا أنهاك ٤٠ ٤٠ ٤٠ اتخذت المقاصير فى المساجد ليصلى فيها ذو السلطان واتخذت المراكب ٤٠ ٤٠، ٤١ فصل ثم أحدثت الملوك والأمراء القلاع والحصون ٤١ الثغور الشامية كانت تسمى العواصم ٤١ حدثت المدارس والربط والخوافق فى (( دولة السلاجقة )) وكان لها ذكر فى المائة الرابعة ، وجرت الأوقاف عليها فى وزارة نظام الملك أول دويرة بنيت للصوفية فى البصرة ٤١ ٤٢ فصل فى الخلافة والسلطان وكيفية كونه ظل الله فى الأرض ( إِ جَاعِلٌ فِ الْأَرْضِ خَلِيفَةٌ ) ٤٢ - ٤٥ ٤٢ - ٤٥ ٤٤ لا يجوز أن يكون لله خليفة ، بل هو الخليفة لغيره ٤٥ (( السلطان ظل الله فى الأرض يأوى إليه كل ضعيف وملهوف ٤٥، ٤٦ وقال فصل ثبتت خلافة أبى بكر بالكتاب والسنة والإجماع ٤٧ - ٤٩ ٤٧ قول الإمامية بالنص الجلى على على والزيدية بالنص الخفى عليه . والراوندية بالنص على العباس ظاهرة الفساد ٤٣٦ قصة بناء سعد القصر وأمر عمر بتحريقه كراهة الاحتجاب عن الرعية احتجب معاوية لما خاف الاغتيال الخضراء كانت لبنى أمية قبلى المسجد الجامع ما بين آدم وداود من المناسبة التى من أجلها وهبه من عمره غلط ابن عربى فى جعله الخليفة بمعنى النائب عن الله وما تفرع عن هذا الخطأ ٤٥ ((والخليفة فى الأهل ... )) صفحة الموضوع وقال ( فصل ) أهل الأهواء فى على ومن حاربه على أقوال ... ٥٠ ٫ ٥١ أهل السنة متفقون على عدالتهم ، الخلاف فى التصويب فى القتال ٥١، ٥٤ وعدمه والإمساك عما شجر بينهم مع العلم بأن عليا وأصحابه أولى الطائفتين بالحق ? ٥١، ٥٢ ما جر ذلك الشجار بالألسنة والأيدى على الأمة فيما بعد ٥١ سئل عن طائفتين من الفلاحين اقتتلتا فكسرت إحداهما الأخرى فهل يحكم للمقتولين من المهزومين بالنار ؟ وهل حكم المنهزم حكم المقتول منهم فى المعركة ((إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول فى النار ٠٠٠) ٥٢ يرى بعض الفقهاء أن المنهزم من البغاة يقتل إذا خيف عوده ٥٢ ٥٣ - ٥٧ سئل عن البغاة والخوارج هل هى ألفاظ مترادفة أو بينهما فرق ٥٣ بعض أصحاب الأئمة الثلاثة لا يفرقون وهو خطأ مع تعديلهم لطلحة والزبير .. التفريق بين الخوارج المارقين وبين أهل الجمل وصفين وغيرهم ٥٥،٥٤ من المتأولين ((تمرق مارقة على حين فرقة من المسلمين تقتلهم أولى الطائفتين ٥٥،٥٤ بالحق » نصوص فى الأمر بقتال الخوارج والحث عليه ٥٥ ، ٥٦ أكثر الصحابة اعتزلوا القتال فى الجمل وقالوا هو قتال فتنة ٥٥ ٫ ٥٦ ٥٦ الخلاف فى كفر الخوارج لم يأمر الله بابتداء الطائفة الباغية بالقتال ٥٦ ( وَإِنْ طَيِفَنَانِ ) الآية ٥٦، ٥٧ ٥٧ الخوارج وما نعوا الزكاة يبتدئون بالقتال هل يكفر من منع الزكاة وقاتل الإمام عليها مع إقراره بالوجوب ٥٧ أهل البغى المجرد لا يكفرون ٥٧ ٥٨ - ٧٩ سئل عمن يلعن معاوية ما يجب عليه إلخ . ٤٣٧ صفحة الموضوع من لعن معاوية أو عمرا أو أبا موسى أو من هو أفضل منهم استحق العقوبة وهل يعاقب بالقتل أو مادونه لفظ الصحبة فيه عموم وخصوص ٥٩ - ٦٢ ٥٩ أصحاب الرسول خيار المؤمنين (( لا تسبو أصحابى .. )) (لَا يَسْتَوِى مِنكُ مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ اَلْفَتْحِ ) الآية ٥٩ - ٦١ تخصيص الرسول لأبى بكر بالصحبة وتخصيصه فى الآية ٦١، ٦٢ لما تميز به من مزيتها ٦٢ - ٦٤ معاوية وعمرو وأمثالهما لم يتهمهم السلف بنفاق مبايعة عمرو للرسول على أن يغفر له ما تقدم من ذنبه دليل على ٦٢، ٦٣ أن إسلامه إسلام مؤمن كل المهاجرين لم يتهموا بنفاق ، النفاق كان فى بعض من دخل ٦٣ من الأنصار . السبب دعاء الرسول لمعاوية ٦٤ ٦٤ أبو سفيان ، عكرمة ، الحارث بن هشام ، سهيل بن عمرو، صفوان يزيد بن أبى سفيان ، أبو عبيدة ، سعد ، خالد . ٦٤ لو كان عمر يتخوف النفاق من معاوية وعمرو لم يولهما على المسلمين أبو بكر وعمر لم يستعملا أحدا من أقاربهما ٦٤ - ٦٦ ٦٥ ٦٥ لما عاد أهل الردة للإسلام منعهم أبو بكر وعمر من ركوب الخيل وحمل السلاح ونهى عمر عن استعمالهم واستشارتهم فى الحرب حتى تظهر صحة توبتهم أمر النبى عمرا واستعمل أبا سفيان على نجران ٦٥، ٦٦ ٦٦ عدالة معاوية وعمرو وأبى سفيان فى الرواية أيضا حكم لعن معاوية وغيره من هؤلاء الصحابة ، التفريق بين لعن المعين وغيره ٦٦ حاطب وشهادة الرسول له بالجنة مع قصة الكتاب ٦٧، ٦٨ ٦٨ لا يشهد بمجرد الظن لمعين بجنة أو نار لأنه قد يستوجب الثواب والعقاب ٤٣٨ ٥٨ صفحة الموضوع (( أهل البدع يجعلون الخطأ والإثم متلازمين فسبوا السلف أو ٦٩، ٧٠ لعنوهم أو فسقوهم أو كفروهم واستحلوا قتالهم ((إن ابنى هذا سيد وسيصلح الله به بين طائفتين عظيمتين من ٧٠، ٧١ المسلمين » القتلى من أهل صفين ليسوا عند النبى كالخوارج المارقين ٧١٠٧٠ سرور على بقتال الخوارج وروايته الأحاديث فى ذلك بخلاف صفين ٧٠، ٧١ (( كان يضع الحسن على فخذه وأسامة ويقول : اللهم إنى أحبهما وأحب من يحبهما )) ظهور هذا الحب والدعاء فيما مدح به الحسن وأسامة اقتتال المؤمنين لا يخرجهم عن الإيمان ٧١ (( إذا اقتتل خليفتان فأحدهما ملعون )) كذب ٧٢ معاوية لم يدع الخلافة ولم يقاتل على أنه خليفة ولا كان يرى أن ٧٢ يبتدئوا عليا بالقتال ما رآه على من مسوغات قتالهم وما اعتذروا به وما اتفق عليه ٧٢ - ٧٤ شيعتهما من أحقية الخلافة والتفضيل قتل عثمان وحده كان هو سبب الشر ٧٤ ظنون كاذبة ظنها بعض جهال الفريقين فى على وعثمان ٧٣ ٧٤ - ٧٩ ((إن عمارا تقتله الفئة الباغية)) صحته ، وما تؤول به ، الباغى قد يكون متأولا فيغفر له ، ليس هذا نصا فى أن هذا اللفظ لمعاوية فلا يبيح لعنه ولا يوجب فسقه ولا غيره للفقهاء وأكابر الصحابة قولان منهم من يرى القتال مع عمار ومنهم ٧٧ من يرى الإمساك مطلقا قد يحتج من يرى ابتداء القتال بحديث عمار والصحيح خلاف هذا الرأى ٧٨ (وَإِنْ طَيِفَنَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ آَقْنَتَلُواْ ) الآية ٧٨ ، ٨٠ ٧٩ أهل البيت لم يسبوا قط ٧٩ لم يقتل الحجاج أحدا من بنى هاشم وكان قد تزوج بنت عبد الله ابن جعفر ففرقوا بينهما ٧٩ - ٨٣ سئل عن الفتن التى تقع بين أهل البر فيقتل بعضهم بعضا ويستبيح بعضهم حرمة بعض فما حكمها ٤٣٩ ٧٠، ٧١ صفحة الموضوع الأمر بالإئتلاف والنهى عن الفرقة وبيان أضرارها ٨٠ ٨١ يجب الصلح بين هاتين الطائفتين ، من طرق الإصلاح الضمان بالإتلاف أو المقاصة أو تحمل حمالة للإصلاح بينهم إذا صبر المظلوم أعزه الله ونصره ٨٢ ٨٣،٨٢ البغى يصرع صاحبه ، على الباغى أن يتوب ويستغفر ، سبب الفتن الذنوب ٨٤ - ٨٩ سئل عن طائفتين يزعمان أنهما من أمة محمد ... بينهما أحقاد ودماء ... يقولون إن الله قد أوجب علينا طلب الثأر ... فيحملون عليهم فمن انتصر تعدى وبغى فهل يجب قتال الطائفة الباغية إلخ . قتال هاتين الطائفتين حرام ٨٤ ٨٤ _ ٨٦ يجب الإصلاح بين هاتين الطائفتين ، طرق الإصلاح ٨٦ - ٨٩ إذا لم تنجح طرق الإصلاح ولم يمكن إلزامهما بالعدل قوتلت حتى تفیء قول القائل إن الله قد أوجب علينا طلب الثأر كذب ٨٧، ٨٨ ٨٧، ٨٨ (وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ) ٨٨ إذا طلبت إحدى الطائفتين حكم الله ورسوله فقالت الأخرى نحن نأخذ حقنا بأيدينا فى هذا الوقت قولهم لنا عليهم حقوق من سنين متقادمة ٨٨ ٨٩،٨٨ من قتل أحدا بعد الإصلاح أو المعاهدة والمعاقدة سئل عن أقوام لم يصوموا ولم يصلوا والذى يصوم لم يصل ومالهم ٨٩ ،٩٠ حرام ويأخذون أموال الناس إلخ . ٩٠ ٩٠ سئل عن أقوام مقيمين فى الثغور يغيرون على الأرمن وغيرهم ويكسبون المال ينفقونه على الخمر والزنا هل يكونون شهداء إذا قتلوا إذا كانوا يغيرون على الكفار المحاربين لتكون كلمة الله هى العليا فهم مجاهدون وإن كان لقصد المال فقط وإنفاقه فى المعاصى فهم فساق ٩١ إذا كانوا يغيرون على المسلمين فهم مفسدون ٤٤٠