Indexed OCR Text
Pages 101-120
فأجاب : إذا كان الأمر على ماذكر ولم یوف امرأته بما شرطت له فليس له أن يطالب بما أنفقه على الصبى إذا كان الإنفاق بمعروف ؛ فإنه ليس متبرعا بذلك ، سواء أنفق بإذن أمه ، أم لا . وسئل رحمه اللّه تعالى عن امرأة تطعم من بيت زوجها؛ بحكم أنها تتعب فيه ؟ فأجاب : الحمد لله . تطعم بالمعروف : مثل الخبز والطبيخ ، والفاكهة ، ونحو ذلك مماجرت العادة بإطعامه . والله أعلم . وسئل رحمه اللّه عن رجل عجز عن الكسب ، ولا له شئ ، وله زوجة وأولاد : فهل يجوز لولده الموسر أن ينفق عليه، وعلى زوجته، وإخوته الصغار ؟ فأجاب : الحمد لله رب العالمين . نعم على الولد الموسر أن ينفق على أبيه وزوجة أبيه، وعلى إخوته الصغار، وإن لم يفعل ذلك كان عاقاً لأبيه، قاطعاً لرحمه مستحقا لعقوبة الله تعالى في الدنيا والآخرة . والله أعلم. ١٠١ وسئل رحمه اللّه عن رجل له ولد، وطلب منه ماعونه ؟ فأجاب : إذا كان موسرا وأبوه محتاجا فعليه أن يعطيه تمام كفايته وكذلك إخوته إذا كانوا عاجزين عن الكسب : فعليه أن ينفق عليهم إذا كان قادرا على ذلك، ولأبيه أن يأخذ من ماله ما يحتاجه بغير إذن الابن ؛ وليس للابن منعه وسئل رحمه اللّه عن رجل له ولد ، وله مال، والوالد فقير وله عائلة وزوجه غير والدة الولد الكبير: فهل يجب على ولده نفقة والده، ونفقة إخوته وزوجتة، أم لا؟ فأجاب : إذا كان الأب عاجزاعن النفقة ، والابن قادرا على الإنفاق عليهم فعليه الإنفاق عليهم . ١٠٢ وسئل رحمه اللّه تعالى عن رجل عاجز عن نفقة بنته ، وكان غائبا وهى عند أمها ، وجدتها تنفق عليها ؛ مع أنها موسرة ، وليس عليه فرض : فهل لها أن ترجع بالنفقة المدة التى كان عاجزا عن النفقة فيها ؟ وهل القول قوله فى إعساره إذالم يعرف له مال ؟ أو قول المدعى؟ وإذا كان مقيما فى بلد فيها خيره ، ويريد آخذ بنته معه ، وهو يسافر سفر نقلة: فيستحق السفر بها، وتكون الحضانة لأمها ؟ فأجاب : أما المدة التى كان عاجزا عن النفقة فيها فلا نفقة عليه ، ولا رجوع لمن أنفق فيها بغير إذنه بغير نزاع بين العلماء ، وإنما النزاع فيما إذا أنفق منفق بدون إذنه مع وجوب النفقة على الأب. فقيل : يرجع بما أنفق غير متبرع كما هو مذهب أبى حنيفة، والشافعى، وأحمد فى قول. ولا يجوز حبسه على هذه النفقة ، ولا على الرجوع بها حتى يثبت الوجوب بيساره. فإذا اختلفا فى اليسار ولم يعرف له مال : فالقول قوله مع يمينه . وإذا كان مقيما فى غير بلد الأم فالحضانة له؛ لاللأم ؛ وإن كانت الأم أحق بالحضانة فى البلد الواحد . وهذا أيضا مذهب الأئمة الأربعة . والله أعلم. ١٠٣ وسئل رحمه اللّه تعالى عن رجل له مطلقة ، وله منها ولد ؛ وقد بلغ من العمر سبع سنين ، وهم يريدون فرضه . وقد تزوجت أمه ؛ وكفلته جدته ، ووجهت كفيله ، وسافروا به إلى الإسكندرية ، وغيبوه مدة سبع سنين ؛ وطلب منه فرض السنين الماضية ؟ فأجاب: إذا حكم له حاكم لم يكن لأمه أن تغيبه عنه؛ وإذا غيبته عنه والحالة هذه لم يكن لها أن تطالبه بالنفقة المفروضة ، ولابما أنفقوه عليه فى هذه الحالة . والله أعلم . وسئل رحم الله عن رجل عليه وقف من جده ثم على ولده ؛ وهو يتناول أجرته ؛ وله ملك زاد أجرة كثيرة وغيرها ؛ والكل معطل ، وله ولد معسر ؛ وله أهل وأولاد ؛ فطلب ابنه بعض الأماكن ليدولبه فلم يجبه : فهل ١٠٤ يجوز له ذلك؟ وهل يجب على الأب أن يؤجرهم وينفق على ولده ؟ أو تجب عليه النفقة مع غنى الوالد وإعسار الولد ؟ فأجاب : نعم . عليه نفقة ولده بالمعروف إذا كان الولد فقيراً عاجزاً عن الكسب والوالد موسراً ، وإذا لم يمكن الإنفاق على الولد إلا بإجارة ما هو متعطل فى عقاره ، وبعمارة ما يمكن عمارته منه ، أو يمكن الولد من أن يؤجر ويعمر ما ينفق منه على نفسه ؛ فعلى الوالد ذلك ؛ بل من كان له عقار لا يعمره ولا يؤجره فهو سفيه مبذر لماله؛ فينبغى أن يحجر عليه الحاكم لمصلحة نفسه ؛ لئلا يضيع ماله . فأما إذا كان له ولد يتعين ذلك لأجل مصلحته ، ومصلحة ولده . والله أعلم . وقال رحمه اللّه تعالى فصل ( وَعَلَى الْمَلُودِلَّهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْعْرُوفِ ) فلفظ قال الله تعالى : ( المؤَلُودِلَهُ) أجود من لفظ ((الوالد)) لوجوه: أنه يعم الوالد وسيد العبد، وأنه يبين أن الولد لأبيه لا لأمه . فيفيد هذا أن الولد لأبيه، كما نقوله نحن من : أن الأب يستبيح مال ولده ومنافعه، وأنه يبين جهة الوجوب عليه، وهو كون الولد له؛ لا للأم. وأن الأم هي التى ولدته حقيقة؛ دون الأب. فهذه أربعة أوجه . ولهذا يقال : ولد لفلان مولود . ولد لي ولد . ١٠٥ وهذه الآية توجب رزق المرتضع على أبيه ؛ لقوله : ( وَإِنَ كُنَّأَوْلَتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُواْ عَلَتَهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْفَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ) فأوجب نفقته حملا ورضيعا بواسطة الإنفاق على الحامل والمرضع ، فإنه لا يمكن رزقه بدون رزق حامله ومرضعه . فسئلت : فأين نفقة الولد على أبيه بعد فطامه ؟ فقلت : دل عليه النص تنبها ؛ فإنه إذا كان فى حال اختفائه وارتضاعه أوجب نفقة من تحمله وترضعه؛ إذ لا يمكن الإنفاق عليه إلا بذلك: فالإنفاق عليه بعد فصاله إذا كان يباشر الارتزاق بنفسه أولى وأحرى . وهذا من حسن الاستدلال فقد تضمن الخطاب التنبيه بأن الحكم فى المسكوت أولى منه فى المنطوق ؛ وتضمن تعليل الحكم يكون النفقة إنما وجبت على الأب لأنه هو الذى له الولد دون الأم؛ ومن كان الشيء له كانت نفقته عليه ؛ ولهذا سمي الولد كسبا فى قوله: (وَمَا كَسَبَ) وفى قوله: ((إن أطيب ما أكل الرجل من كسبه ؛ وإن ولده من كسبه)). وسئل رحمه اللّه عن رجل له جارية تائبة ، وتصلى وتصوم : أي شيء يلزم سيدها إذا لم يجامعها ؟ فأجاب إذا كانت محتاجة إلى النكاح فليعفها: إما بأن يطأها ، وإما بأن يزوجها لمن يطؤها ، ولا يجوز أن يطأها إلا زوج أو سيدها . ١٠٦ وسئل رحمه اللّه عن الصدقة على المحتاجين من الأهل وغيرهم ؟ فأجاب: إن كان مال الإنسان لا يتسع للأقارب والأباعد فإن نفقة القريب واجبة عليه ، فلا يعطى البعيد ما يضر بالقريب . وأما الزكاة والكفارة فيجوز أن يعطى منها القريب الذى لا ينفق عليه. والقريب أولى إذا استوت الحالة . باب الحضانة وسئل رحمه اللّه تعالى عن رجل له ولد ، وتوفى ولده ، وخلف ولدا عمره ثمان سنين ، والزوجة تطالب الجد بالفرض ، وبعد ذلك تزوجت وطلقت ، ولم يعرف الجدبها وقد أخذت الولد وسافرت ، ولا يعلم الجد بها : فهل يلزم الجد فرض أم لا؟ فأجاب : إذا تزوجت الأم فلا حضانة لها ، وإذا سافرت سفر نقلة فالحضانة للجددونها ؛ ومن حضنته ولم تكن الحضانة لها وطالبت بالنفقة لم يكن لها ذلك ؛ فإنها ظالمة بالحضانة ؛ فلا تستحق المطالبة بالنفقة: وإن كان الجد عاجزا عن نفقة ابن ابنه لم تجب عليه نفقته . ٠ ١٠٧ وقال قدس الله روحم فصل ((اليتيم)) فى الآدميين من فقد أباه ؛ لأن أباه هو الذى يهذبه ؛ ويرزقه ؛ وينصره : بموجب الطبع المخلوق ؛ ولهذا كان تابعاً فى الدين لوالده ؛ وكان نفقته عليه وحضانته عليه، والإنفاق هو الرزق. و((الحضانة)) هى النصر لأنها الإيواء ، ودفع الأذى. فإذا عدم أبوه طمعت النفوس فيه ؛ لأن الإنسان ظلوم جهول ، والمظلوم عاجز ضعيف ، فتقوى جهة الفساد من جهة قوة المقتضى ، ومن جهة ضعف المانع ، ويتولد عنه فسادان : ضرر اليقيم ؛ الذى لا دافع عنه ولا يحسن إليه ، ونجور الآدمي الذى لا وازع له . فلهذا أعظم الله أمر اليتامى فى كتابه فى آيات كثيرة مثل قوله: (وَإِذْ أَخَذْ نَا مِيثَقَ بَنِيّ إِسْرَّءِ يلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَلِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِى الْقُرْبَى وَالْيَتَمَى وَاُلْمَسَكِينِ ) وقوله: (لَيْسَ الْبِرَّأَنْ تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ - إلىقوله - ١٠٨ وَءَاتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ، ذَوِى الْقُرْبَى وَالْيَتَمَى وَالْمَسَكِينَ) وقوله: (قُلْ مَآ أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَاَلْبَى وَالْسَكِينِ) وقوله: (وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتَّى قُلْ إِصْلَاحٌلَهُمْ خَيْرٌّوَ إِن ◌ُّخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَتُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ ) وقوله: (وَءَاتُوْلَ أَمْوَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُواْالْخَبِيِثَ بِالَّيِّبِّ وَلَا تَأْكُواْأَمْوَهُمْ إِلَى أَمْوَلِكُمْ إِنَّهُ، كَانَ حُوبًا كَبِيرًا * وَإِنْ خِفْتُمْ أَلََّ نُقْسِطُواْ فِى الْيَ - إلى قوله- وَأَبْلُواْ الْيَ حَتَّى إِذَا بَلَغُواْالنِّكَاحَ ج فَإِنْ ءَانَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدَّا فَدْفَعُواْ إِلَيَّهِمْ أَمْوَهُّ وَلَا تَأْكُوُهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُواْ وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفٌْ وَمَن كَانَ فَقِيْرًا فَلْيَأْكُلُّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَّهِمْ أَمْوَهُمْ فَأَشْهِدُواْ عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِلَّهِحَسِيبًا) وقوله: (وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُواْالْقُرْبَى وَالْيَ وَالْمَسَكِينُ فَرْزُقُوهُمْ مِنْهُ) وقوله: ( وَأَعْبُدُواْاللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوْ بِهِ شَيْئًا - إلى قوله وَبِذِى الْقُرْبَ وَاَلْيَتَمَى وَالْمَسَكِينِ) وقوله: (قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِ الْكِتَبِ فِ يَتَمَى النِّسَاءِ الَّتِى لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ إلى قوله - وَأَنْ تَقُومُواْ لِلْيَتَمَى بِالْقِسْطِ، وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِهِ، عَلِيمًا ) وقوله : (إِنَّالَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَلَ اُلْيَتَى ظُلْمًا إِنَّمَا بَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَضْلَوْنَ سَعِيرًا ) وقوله: فى الأنعام: (وَلَ نَقْرَبُواْ مَالَ الْيَقِيمِ إِلَّا بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَّى يَبْلُغَ أَشُدَهُ) وقوله: (وَأَعْلَمُواْأَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِّن شَىْءٍ فَأَنَّلِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى الْقُرْبَى وَاَلْيَتَى وَالْمَسَكِينِ ) وقوله: (وَءَاتِ ذَا الْقُرْبَ حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا ◌ُبَذِّرْتَبْذِيرًا) وقوله: (وَلَا تَقْرَبُوْ مَالَ الْبَنِمِ إِلَّ ◌ِلَِّى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّ ◌َبْلُغَ أَشُدَّةٌ، وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا ) وقوله: ( وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَمَيْنِ يَتِيمَيْنِفِى اٌلْمَدِينَةِ ) وقوله: (مَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى الْقُرْبَى ١٠٩ وَالْيَتَغَى وَالْمَسَكِينِ ) وقوله: (فَذَلِكَ الَّذِى يَدُغُ اَلْيَتِيمَ * وَلَ يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ) وسئل رحمه اللّه تعالى عن رجل له بنت لها سبع سنين ، ولها والدة متزوجة ، وقد أخذها بحكم الشرع الشريف بحيث إنه ليس لها كافل غيره ، وقد اختارت أم المذكورة أن تأخذها من الرجل بكفالتها إلى مدة معلومة ، وهو يخاف أن ترجع عليه فيما بعد بالكسوة والنفقة عند بعض المذاهب، وكيف نسخة ما يكتب بينهما. الجواب : الحمد لله رب العالمين . مادام الولد عندها وهي تنفق عليه، وقد أخذته على أن تنفق عليه من عندها ولاترجع على الأب : لانفقة لها باتفاق الأئمة . أي لاترجع عليه بما أنفقت هذه المدة ؛ لكن لو أرادت أن تطالب بالنفقة فى المستقبل فللأب أن يأخذ الولد منها أيضا ؛ فإنه لا يجمع لها بين الحضانة فى هذه الحال ، ومطالبة الأب بالنفقة مع ماذكرنا بلا نزاع ؛ لكن لو اتفقا على ذلك : فهل يكون العقد بينهما لازما ؟ هذا فيه خلاف ، والمشهور من مذهب مالك: هو لازم. وإذا كان كذلك فلاضرر للأب فى هذا الالتزام . والله أعلم . ١١٠ وقال الشيخ رحمه الله تعالى الحمد لله الذى نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له ، ونشهد أن محمداً عبده ورسوله ؛ صلى الله عليه وسلم تسليما كثيرا فصل ے فى مذهب الإمام أحمد وغيره من العلماء فى (( حضانة الصغير المميز )) هل هى للأب؟ أو للأم ؟ أو يخير بينهما؟ فإن كثيرا من كتب أصحاب أحمد إنما فيها أن الغلام إذا بلغ سبع سنين خير بين أبويه، وأما الجارية فالأب أحق بها . وهؤلاء الذين ذكروا هذا كالحرقى وغيره بلغهم بعض نصوص أحمد فى هذه المسألة ولم يبلغهم سائر نصوصه؛ فإن كلام أحمد كثير منتشر جدا ، وقل من يضبط جميع نصوصه فى كثير من المسائل ؛ لكثرة كلامه وانتشاره ، وكثرة من كان يأخذ العلم عنه . ((وأبو بكر الخلال)) قد طاف البلاد وجمع من نصوصه فى مسائل الفقه نحو أربعين مجلدا ، وفاته أمور كثيرة ليست فى كتبه ، وأما ماجمعه ١١١ من نصوصه فمن أصول الدين مثل: ((كتاب السنة)) نحو ثلاث مجلدات ، ومثل أصول الفقه والحديث مثل ((كتاب العلم)» الذى جمعه من الكلام على علل الأحاديث مثل ((كتاب العلل)) الذي جمعه، ومن كلامه فى ((أعمال القلوب والأخلاق والأدب)) ومن كلامه فى ((الرجال، والتاريخ)) فهو مع كثرته لم يستوعب ما نقله الناس عنه . ((والمقصودهنا)) أن النزاع عنه موجود فى المسألتين كلتاهما فى ((مسئلة البنت )) وفى ((مسئلة الابن)) وعنه فى الابن ثلاث روايات معروفة ، وممن ذكرهن أبو البركات فى ((محرره)). وعنه فى الجارية روايتين؛ وممن ذكرهما أبو عبد الله بن تيمية فى كتابيه: ((التلخيص)) ((وترغيب القاصد)) والروايات موجودة بألفاظها ونقلتها وأسانيدها فى عدة كتب. وممن ذكر هذه الروايات القاضى أبو يعلى فى ((تعليقه)) نقل عن أحمد فى الغلام: أمه أحق به حتى يستغنى عنها ؛ ثم الأب أحق به . فقال فى رواية الفضل بن زياد: إذا عقل الغلام واستغنى عن الأم فالأب أحق به . وقال فى رواية أبى طالب : والأب أحق بالغلام إذا عقل واستغنى عن الأم. وهذا الذى نقله القاضى أبو يعلى والثانى وغيرهما [هو المنقول]عن أبى حنيفة قال: إذا أ كل وحده ، ولبس وحده،وتوضأ وحده، فالأب أحق به. ونقل ابن المنذر: أنه يخير بين أبويه عن أبى حنيفة وأبى ثور. والأول هو مذهب أبى حنيفة ، الموجودفى كتب أصحابه وهو إحدى الروايتين عن مالك: فإنه نقل عنه ابن وهب : الأم أحق به حتى ١١٢ يتغر؛ ولكن المشهور عنه أن الأم أحق به مالم يبلغ. وهذه هى الرواية الثالثة عن أحمد . وأما المشهور عن أحمد، وهو تخيير الغلام بين أبويه : فهو مذهب الشافعى، وإسحق بن راهويه . وموافقته للشافعى وإسحق أكثر من موافقته لغيرهما ، وأصوله بأصولهما أشبه منها بأصول غيرهما، وكان يثنى عليهما ويعظمهما ، ويرجح أصول مذاهبها على من ليست أصول مذاهبه كأصول مذاهبهما . ومذهبه أن أصول فقهاء الحديث أصح من أصول غيرم، والشافعى وإسحق هما عنده من أجل فقهاء الحديث فى عصرهما، وجمع بينهما بمسجد الخيف فتناظرا فى ((مسئلة إجارة بيوت مكة)) والقصة مشهورة، وذكر أحمد أن الشافعي علا اسحق بالحجة فى موضع ، وأن إسحق علاه بالحجة فى موضع. فإن الشافعي كان يبيح البيع والإجارة، وإسحق يمنع منهما، وكانت الحجة مع الشافعى فى جواز بيعها ، ومع إسحق فى المنع من إجارتها . والرواية الثالثة عن أحمد: أن الأم أحق بالغلام مطلقا، كمذهب مالك، أخذت من قوله فى رواية حنبل: فى الرجل يطلق امرأته وله منها أولاد صغار، فالأم أعطف عليهم مقدار ما يعقلون الأدب، فتكون الأم بهم أحق مالم تتزوج ، فإذا تزوجت فالأب أحق بولده: غلاما كان، أو جارية . قال الشيخ أبو البركات . فهذه الرواية تدل على أنه إذا كبروصار يعقل الأدب ١١٣ فإنه يكون مقره أيضا عندالأم؛ لكن فى وقت الأدب وهو النهار يكون عند الأب، وهذه المدونة مذهب مالك بعينه الذي حكيناه . فصارفى المسئلة ثلاث روايات. ومذهب مالك فى (التهذيب)) أن الأم أحق به مالم يبلغ، والأب ء يتعاهده عندها، وأدبه وبعثه إلى المكتب، ولا يبيت إلا عند الأم. قلت : وحنبل وأحمد بن الفرج كانا يسألان الإمام أحمد عن مسائل مالك وأهل المدينة ، كما كان يسأله إسحق بن منصور وغيره عن مسائل سفيان الثورى وغيره ، وكما كان يسأله الميمونى عن مسائل الأوزاعى ، وكما كان يسأله إسماعيل بن سعيد الشالنجى عن مسائل أبى حنيفة وأصحابه ؛ فإنه كان قد تفقه على مذهب أبى حنيفة ، واجتهد فى مسائل كثيرة رجح فيها مذهب أهل الحديث ، وسأل عن تلك المسائل أحمد وغيره ، وشرحها إبراهيم بن يعقوب الجوزجانى إمام مسجد دمشق . وأما ((حضانة البنت)) إذا صارت مميزة فوجدنا عنه روايتين منصوصتين ، وقد نقلهما غير واحد من أصحابه كابى عبدالله بن تيمية وغيره . ء ((إحداهما)) أن الأب أحق بها، كما هو موجود فى الكتب المعروفة فى مذهبه . و((الثانية)) أن الأم أحق بها . قال فى رواية إسحق بن منصور يقضى بالجارية للأم والخالة ، حتى إذا احتاجت إلى التزويج فالأب أحق بها ١١٤ وقال فى رواية رضا بن يحيى : إن الأم والجدة أحق بالجارية حتى تتزوج. قال أبو عبد الله فى ((ترغيب القاصد)) وان كانت جارية فالأب أحق بها بغير تخيير . وعنه : الأم أحق بها حتى تحيض. وهذه الرواية الثانية هى نحو مذهب مالك وأبى حنيفة. ففى ((المدونة)) مذهب مالك: أن الأم أحق بالولد مالم يبلغ ، سواء كان ذكراً أو أنثى فإذا بلغ وهو أنثى نظرت فإذا كانت الأم فى حوز ومنعة وتحصن فهى أحق بها أبدا مالم تنكح ، وإن بلغت أربعين سنة؛ وإن لم تكن فى منع وحرز وتحصن ، أو كانت غير مرضية فى نفسها فللاب أخذها منها ، والوصى ، وكذلك الأولياء، والوصى كالأب فى ذلك إذا أخذ إلى أمانة وتحصن .. ومذهب الليث بن سعد نحو ذلك، قال: الأم أحق بالجارية حتى تبلغ إلا أن تكون الأم غير مرضية فى نفسها وأدبها لولدها أخذت منها إذا بلغت ؛ إلا أن تكون صغيرة لايخاف عليها وقال أبو حنيفة : الأم والجدة أحق بالجارية حتى تحيض ، ومن سوى الأم والجدة أحق بها حتى تبلغ حداً تشتهى، ولفظ الحجازى : حتى تستغني ، كما فى الغلام مطلقاً . وأما ((التخيير فى الجارية)) فهو قول الشافعى، ولم أجده منقولا لاعن أحمد، ولاعن إسحق ، كما نقل عنهما التخيير فى الغلام ؛ ولكن نقل عن الحسن بن صالح بن حبى : أنها تخير إذا كانت كاعبا ، والتخيير فى الغلام . ومذهب الشافعي وأحمد فى المشهور عنه وإسحق للحديث الوارد ١١٥ فى ذلك حيث ((خير النبي صلى الله عليه وسلم غلاماً بين أبويه)) وهى قضية معينة. ولم يرد عنه نص عام فى بخيير الولد مطلقا . والحديث الوارد فى تخيير الجارية ضعيف مخالف الإجماعهم والفرق بين تخيير الغلام والجارية أن هذا التخيير تخيير شهوة ؛ وتخير رأي [و](١) مصلحة؛ كتخيير من يتصرف لغيره كالإمام والولى ؛ فإن الإمام إذا خير فى الأسرى بين القتل والاسترقاق والمن والفداء فعليه أن يختار الأصلح للمسلمين فيكون مصيبا فى اجتهاده ، حا كما يحكم الله ، ويكون له أجران ؛ وقد لا يصيبه فيثاب على استفراغ وسعه ولا يأثم بعجزه عن معرفة المصلحة ، كالذى ينزل أهل حصن على حكمه، كما نزل بنو قريظة على حكم النبى صلى الله عليه وسلم. فلما سأله فيهم بنو عبد الأشهل ، قال: ((ألاترضون أن أجعل الأمر إلى سيد كم سعد بن معاذ )) فرضوا بذلك ، وطمع من كان يحب استبقاءهم أن سعداً يحابيهم ؛ لما كان بينه وبينهم فى الجاهلية من الموالاة ، فلما أتى سعد حكم فيهم أن تقتل مقاتلتهم . وتسبى ذراريهم وتقسم أموالهم ، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: ((لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبع سموات)) وهذا يقتضى أنه لو حكم بغير ذلك لم يكن ذلك حكماً لله فى نفس الأمر. وإن كان لابد من إنفاذه . ومثل ما ثبت فى صحيح مسلم وغيره من حديث بريدة المشهور قال فيه : (( وإذا حاصرت أهل حصن فسألوك أن تنزلهم على حكم الله فلا تنزلهم على (١) اضيفت حسب مفهوم السياق ١١٦ حكم الله ، فإنك لا تدرى ما حكم الله فيهم : ولكن أنزلهم على حكمك وحكم أصحابك )). ولهذا قال الفقهاء: إنه إذا حاصر الإمام حصنا فنزلوا على حكم حاكم جاز ؛ إذا كان رجلا حرا ، مسلما ، عدلا ، من أهل الاجتهاد فى أمر الجهاد، ولا يحكم إلا بمافيه حظ الإسلام: من قتل ، أورق ، أو فداء. وتنازعوا فيما إذا حكم بالمن فأباه الإمام: هل يلزم حكمه أو لا يلزم؟ أو يفرق بين المقاتلة والذرية ؟ على ثلاثة أقوال. وإنما تنازعوا فى ذلك لظن المنازع أن المن لاحظ فيه للمسلمين . و((المقصود)) أن تخيير الإمام والحاكم الذى نزلوا على حكمه هو تخيير رأى ومصلحة يطلب أي الأمرين كان أرضى الله ورسوله فعله ، كما ينظر المجتهد فى أدلة المسائل ، فأي الدليلين كان أرجح اتبعه؛ ولكن معنى قولنا ((تخيير)) أنه لا يتعين فعل واحد من هذه الأمور فى كل وقت؛ بل قد يتعين فعل هذا تارة، وهذا تارة. وقوله فى القرآن: (فَإِمَّا مَنَّأَبَعْدُ وَإِمَّا فِدَآء ) يقتضي فعل أحد الأمرين ؛ وذلك لا يمنع تغيير هذا فى حال وهذا فى حال ، كما فى قوله: (هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَآ إِلَّ إِحْدَى الْحُسْنِيَيْنِ وَنَحْنُ نََرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُاللَّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ، أَوْبِأَدِينَا ) فتربص أحد الأمرين لا يمتنع بعينه إذا كان الجهاد فرضا علينا بعض الأوقات ، فينئذ يصيبهم الله بعذاب بأيدينا، كما فى قوله: (قَتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرَّكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُوَرَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ * وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ) ١١٧ ولهذا كان عند جميع العلماء قوله تعالى فى المحاربين: (إِنَّمَا جَزَُّؤْ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيَسْعَوْنَ فِى الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُواْأَوْيُصَلَّبُواْ أَوْتُقَطَعَ لا يقتضي أَيْدِ يهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَفٍ أَوْيُنِفَوْاْمِنَ الْأَرْضِ) ـل أن الإمام يخير تخيير مشيئة. ففعل هذه الأربع مسائل كلهم متفقون على أنه يتعين هذا فى حال ، وهذا فى حال . ثم أكثرم يقولون: تلك الأحوال مضبوطة بالنص ، فإن قتلوا تعين قتلهم ، وإن أخذوا المال ولم يقتلوا تعين قطع أيديهم وأرجلهم من خلاف، كما هو مذهب أبى حنيفة والشافعي وأحمد. وروى فى ذلك حديث مرفوع . ومنهم من يقول : التعيين باجتهاد الإمام كقول مالك ، فإذا رأى أن القتل هو المصلحة قتل ؛ وإن لم يكن قد قتل ومن هذا الباب («تخيير الإمام فى الأرض المفتوحة عنوة)» بين جعلها فيئا ، وبين جعلها غنيمة، كما هو قول الأكثرين: كابى حنيفة، والثوري ء وأبى عبيد، وأحمد فى المشهور عنه ؛ فإنهم قالوا : إن رأى المصلحة جعلها غنيمة قسمها بين الغانمين ، كما قسم النبي صلى الله عليه وسلم خيبر ، وإن رأى أن لا يقسمها جاز، كما لم يقسم النبي صلى الله عليه وسلم مكة ، مع أنه فتحها عنوة. شهدت بذلك الأحاديث الصحيحة ؛ والسيرة المستفيضة ، وكما قاله جمهور العلماء، ولانْ خلفاءه بعده - أبا بكر وعمر وعثمان - فتحوا ما فتحوامن أرض العرب والروم وفارس : كالعراق ؛ والشام ، ومصر ؛ وخراسان ؛ ولم (قسم أحد من الخلفاء شيئا من العقار المغنوم بين الغامين ؛ لا السواد ، ولا غير السواد، بل جعل العقار فيئا للمسلمين داخلافى قوله: (مَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ، مِنْ ١١٨ أَهْلِ الْقُرَى فَلَلَّهِ وَلِلرَّسُولِ ) الآية ؛ ولم يستأذنوا فى ذلك الغامين؛ بل طلب كثير من الغانمين قسم العقار فلم يجييوم إلى ذلك، كما طلب بلال من عمر أن يقسم أرض الشام ، وطلب منه الزبير أن يقسم أرض مصر ، فلم يجييوم إلى ذلك، ولم يستطب أحد من الخلفاء أحداً من الغانمين فى ذلك . وهذا مما احتج به من جعل الأرض فيئا بنفس الفتح ، ومن ذلك نص مذهبه كإسماعيل بن إسحاق ، وقالوا الأرض ليست داخلة فى الغنيمة ؛ فإن الله حرم على بنى إسرائيل المغانم ، وملكهم العقار ؛ فعلم أنه ليس فى المغانم . وهذا القول هو الذى يذكر رواية عن أحمد ؛ كما ذكر عنه رواية ثالثة كقول الشافعي: إنه يجب قسم العقار، والمنقول ؛ لأن الجميع مغنوم ، وقال الشافعي : إن مكة لم تفتح عنوة ؛ بل صلحا ؛ فلا يكون عليه منها حجة. ومن حكى عنه أنه قال: إنها فتحت عنوة - كصاحب ((الوسيط)) وغيره - فقد غلط عليه ؛ وقال : لأن السواد لا أدرى ما أقول فيه ، إلا أن أظن فيه ظنا مقرونا بعلم ، وظن أن عمر استطاب الغانمين ، كما روى قيس بن حارثة . وبسط هذا له موضع آخر . وقول الجمهور أعدل الأقاويل وأشبهها بالكتاب والسنة والأصول، وهم الذين قالوا : بخير الإمام بين الأمرين تخيير رأي ومصلحة ؛ لا تخيير شهوة ومشيئة ، وهكذا سأر ما يخير فيه ولاة الأمر ومن تصرف لغيره بولاية : كناظر الوقف ، ووصي اليتيم ، والوكيل المطلق ، لا يخيرون تخيير مشيئة وشهوة ؛ بل تخيير اجتهاد ونظر وطلب الجواز الأصلح : كالرجل المبتلى ١١٩ بعدوين ، وهو مضطر إلى الابتداء بأحدهما ، فيبتدئ بماله أنفع: كالإمام فى تولية من يوليه من ولاة الحرب، والحكم، والمال: يختار الأصلح فالأصلح للمسلمين ((فمن ولى رجلا على عصابة وهو يجد فهم من هو أرضى للّه منه فقد خان الله وخان رسوله وخان المؤمنين )). وهذا بخلاف من خير بين شيئين فله أن يفعل أيهما شاء : كالمكفر إذا خير بين الإطعام والكسوة والعتق ؛ فإنه وإن كان أحد الخصال أفضل فيجوز له فعل المفضول . وكذلك لابس الحف إذا خير بين المسح وبين الغسل ؛ وإن كان أحدهما أفضل. وكذلك المصلى إذا خير بين الصلاة فى أول الوقت وآخره ؛ وإن كان أحدهما أفضل. وكذلك تخيير الآ كل والشارب بين أنواع الأطعمة والأشربة المباحة ؛ وإن كان نفس الأكل والشرب واجبا عند الضرورة حتى إذا تعين المأكول وجب أكله وإن كان ميتة ، فمن اضطر إلى أكل الميتة وجب عليه أ كلها فى المشهور عن الأئمة الأربعة وغيرهم من أهل العلم. وفى ((كفارة المجامع فى رمضان)) هل هى على التخيير؟ أو على الترتيب؟ فيها قولان ، هما روايتان عن أحمد ، والأكثرون على أنها على الترتيب ؛ ٠٠ الترتيب فيها ثبت بحكاية المجامع ؛ لا بلفط عام ؛ فلهذا أقدم بعض العلماء على أن ألزم بعض الملوك بالصوم عيناً ، وأن الترتيب فيها ليس شرعا عاما ؛ بل هو من باب تنقيح المناط، وقدم العتق فى حق من يكون عنده أصعب من الصيام : كالأعراب . وأما من كان العتق أسهل عليه فلا يجب تقديمه . ١٢٠