Indexed OCR Text
Pages 81-100
وإذا لم يبطل(١) تسليمه؛ وجبت قيمته. اکن عند أبي یوسف یوم البيع(٢). وعند محمد(٣) يوم الكساد(٤)، وهو آخر ما يتعامل الناس بها . (١) في ((البحر الرائق)): (وتعذر)، حيث نقل المصنف كلام شيخه، وهي كذلك في ((تنبيه الرقود)»، حيث نقلها ابن عابدين عن المصنف. (٢) أي في اليوم الذي فيه تعلَّق الحق بالذمة. وهو قول الحنابلة على الراجح عندهم، وقول للمالكية. انظر: ((كشاف القناع)) (٣٠١/٣)، و((شرح منتهى الإرادات)) (٢٦/٢)، و((حاشية الرهوني)) (١٢٠/٥). (٣) هو محمد بن الحسن الشيباني، الصاحب الثاني للإمام أبي حنيفة، أصولي فقيه محدث، له فضل كبير في نشر مذهب أبي حنيفة، صاحب المؤلفات المعتبرة؛ كـ((المبسوط))، و((الجامع الكبير))، و((الجامع الصغير))، و((السير الكبير))، و((السير الصغير))، و((الزيادات))، وهذه الكتب الستة معروفة بكتب ظاهر الرواية، وله كتب غيرها، توفي سنة ١٨٩ هـ. انظر ترجمته في: ((الجواهر المضيَّة)) (١٢٢/٣)، و((الفوائد البهيَّة)) (ص٢٦٨)، و((الانتقاء)) (ص٣٣٧). (٤) أي في آخر يوم تعامل الناس فيه بالنقد، ثم كسد بعده، وبه قال بعض الحنابلة. انظر: ((الشرح الكبير)) (٣٥٨/٤). وفي المسألة قول رابع وهو للشافعية والمالكية على المشهور عندهم، وبه قال الليث ابن سعد، وهو أنه: إذا كسد النقد بعد ثبوته في الذمة؛ فعلى المدين أن يؤدي ما قبض. انظر: ((المجموع)) (٢٨٢/٩)، و((شرح الخرشي)) (٥٥/٥)، و((المعيار المعرب)) (٤٦١/٦)، و((بلغة السالك)) (٢٣/٢). ٨١ وفي ((الذخيرة))(١): والفتوى على قول أبي يوسف(٢). وفي ((المحيط))(٣) و((التتمة)) (٤) (١) ((الذخيرة)) وتُعرف بـ(ذخيرة الفتاوى))، و((الذخيرة البرهانية)) للإمام برهان الدِّين محمود بن أحمد بن عبد العزيز بن عمر بن مازة البخاري، المتوفى ٦١٦هـ، اختصرها من كتابه المشهور ((المحيط البرهاني)). انظر: (كشف الظنون)) (٦٢١/١)، و((الجواهر المضيَّة)) (١٣٠/١ -١٣١)، و((الفوائد البهيَّة)) (ص٣٣٦). (٢) انظر: ((البحر الرائق)) (٢١٩/٦)، و((تنبيه الرقود)) (٥٦/٢ - ٥٧)، و((حاشية ابن عابدين)) (٥٣٣/٤). (٣) ((المحيط)) يطلق على كتابين عند الحنفية: أولهما: ((المحيط البرهاني)) للإمام برهان الدِّين محمود بن أحمد صاحب كتاب ((الأخيرة)) المذكور سابقًا، وقد جمع فيه مسائل ((المبسوط))، و((الجامعين))، و((السير))، و((الزيادات))، وألحق به مسائل ((النوادر))، و((الفتاوى))، و((الواقعات)) وهو كتاب معتبر عند الحنفية، وإذا أطلق المحيط في كتب الحنفية فالأرجح أنه ينصرف إليه. وثانيهما: ((محيط السرخسي)) وهو شمس الأئمة محمد بن أحمد بن سهل، المتوفى سنة ٤٨٣هـ. انظر: ((كشف الظنون)) (٥١١/٢)، و((الفوائد البهيَّة)) (ص٣٣٦). (٤) ((التتمة)): ((تتمة الفتاوى)) لبرهان الدِّين المذكور في الهامش السابق، وقد ذكر حاجي خليفة عنه أنه قال: [هذا كتاب جمع فيه الصدر الشهيد حسام الدِّين ما وقع إليه من الحوادث والواقعات، وضمَّ إليه ما في الكتب من المشكلات، واختار في كل مسألة فيها روايات مختلفة وأقاويل متباينة ما هو أشبه بالأصول، غير أنه لم يرتب المسائل ... ، ثم إن العبد الراجي محمود بن أحمد بن عبد العزيز زاد على كل جنس ما يجانسه، وذيَّل = ٨٢ و((الحقائق))(١): بقول محمد يفتى؛ رفقًا بالناس(٢). ولأبي حنيفة: أن الثمنية بالاصطلاح(٣)؛ فتبطل؛ لزوال الموجب، فيبقى البيع بلا ثمن، والعقد إنما يتناول عينها بصفة الثمنية، وقد انعدمت بخلاف انقطاع الرطب، فإنَّه يعود غالبًا في العام القابل؛ بخلاف النحاس، فإنَّه بالكساد رجع إلى أصله، وكان الغالب عدم العود (٤). والكساد لغةً كما في ((المصباح))(٥): من كسد الشيء يكسد، = على كل نوع ما يضاهيه]. ((كشف الظنون)) (٢٩٨/١). وانظر: ((الفوائد البهيَّة)) (ص٣٣٧). (١) ((الحقائق)) لمحمود بن محمد بن داود اللؤلؤي الإفشنجي البخاري، المتوفى ٦٧١هـ، وهو شرحٌ على ((منظومة النسفي)) في الخلاف سمَّاه ((حقائق المنظومة))، وهو شرح مرغوب بديع الأسلوب تداولته العلماء. انظر: ((كشف الظنون)) (٦٩٥/٢)، و((الفوائد البهية)) (ص٣٤٥). (٢) ((البحر الرائق)) (٢١٩/٦)، و((تنبيه الرقود)) (٥٦/٢ - ٥٧)، و((حاشية ابن عابدين)» (٤/ ٥٣٣). (٣) أي أن ثمنية الفلوس والدراهم المغشوشة ثابتة باصطلاح الناس عليها لا بأصل الخلقة كما هو الحال في الذهب والفضة، فإذا بطل الاصطلاح؛ بطلت الثمنية. انظر: ((فتح القدير)) (٢٧٧/٦)، و ((تبيين الحقائق)) (٤/ ١٤٢). (٤) انظر: المصدرين المذكورين في الهامش السابق. (٥) ((المصباح المنير في غريب الشرح الكبير)) للرافعي تأليف الإمام أحمد بن محمد بن علي المقري الفيومي، المتوفى سنة ٧٧٠هـ، ذكر في مقدمته أنه = ٨٣ من باب قتل، لم ينفق لقلة الرغبات، فهو كاسد وكسيد، يتعدى بالهمزة، فيقال: أكسده الله. وبالهاء في ((التهذيب))(١)، ويقال: أصل الكساد: الفساد، انتهى (٢). وعند الفقهاء أن تترك المعاملة بها في جميع البلاد(٣). [الكساد الجزئي للنقود] فإن كانت تروج في بعض البلاد(٤)؛ لا يبطل، لكن(٥) يتعين(٦) = جمع كتابًا في ((غريب شرح الوجيز)) للإمام الرافعي، ثم اختصره ليسهل تناوله وسمَّاه ((المصباح المنير في غريب الشرح الكبير))، و((الشرح الكبير)) للإمام الرافعي، شرح فيه ((الوجيز في الفقه الشافعي)) لحجة الإسلام أبي حامد الغزالي. انظر: مقدمة ((المصباح المنير)) للمؤلف، و((كشف الظنون)) (٥٧٩/٢). (١) ((تهذيب اللغة)) لأبي منصور محمد بن أحمد الأزهري اللغوي، المتوفى ٣٧٠هـ، وهو كتاب كبير من الكتب المختارة في اللغة. انظر: ((كشف الظنون)) (١ /٤١٤). (٢) من قول المصنف (ص٧٥): (أنه إذا اشترى) إلى قوله هنا: (الفساد). منقول بحروفه من ((البحر الرائق)) (٢٠١/٦)، وانظر: ((المصباح المنير)) (ص٥٣٣). (٣) سبق تعريف الكساد اصطلاحًا. (٤) إذا كانت النقود تروج في بعض البلاد دون بعض، فهو الكساد الجزئي. انظر: ((البحر الرائق)) (٢٠١/٦)، و((تنبيه الرقود)) (٥٧/٢). (٥) في ((البحر الرائق)) و((تنبيه الرقود)): (لكن). (٦) في ((البحر الرائق))، وفي ((تنبيه الرقود)): (يتعيب)، وفي ((حاشية ابن عابدين)): (تتعيب). ٨٤ إذا لم يرج في بلدهم؛ فيتخير البائع: إن شاء أخذه، وإن شاء أخذ قیمته(١). [انقطاع النقود] وحدُّ الانقطاع أن لا يوجد في السوق، وإن كان وجد(٢) في يد الصيارفة وفي البيوت(٣). هكذا في ((الهداية)) (٤). (١) نصَّ ابن عابدين على حالة الكساد الجزئي فقال: [وفي ((عيون المسائل)) عدَّ الرواج، إنما يوجب الفساد إذا كان لا يروج في جميع البلدان؛ لأنه حينئذ يصير هالكًا ويبقى المبيع بلا ثمن، فأما إذا كان لا يروج في هذه البلدة فقط؛ فلا يفسد البيع؛ لأنه لا يهلك ولكنه تعيّب، وكان للبائع الخيار، إن شاء قال: أعطني مثل الذي وقع عليه البيع. وإن شاء أخذ قيمة ذلك دنانير، انتهى. وتمامه فيها. وكذا في الفصل الرابع من ((الذخيرة البرهانية))]. ((تنبيه الرقود)) (١ /٥٧). (٢) في ((البحر الرائق))، و((تنبيه الرقود)): (يوجد). (٣) انظر: ((تبيين الحقائق)) (١٤٣/٤)، و((تنبيه الرقود)) (٥٨/٢)، و((شرح الخرشي)) (٥٥/٥). (٤) من قول المصنف (ص٨١): (وعند الفقهاء) إلى هنا: (الهداية) منقول من ((البحر الرائق)) (٦/ ٢٠١). وكتاب ((الهداية)) لأبي الحسن علي بن أبي بكر المرغيناني، المتوفى سنة ٥٩٣هـ، وهو شرح على كتابه ((بداية المبتدي))، وهو من الكتب المعتمدة عند الحنفية، وقد لقي عنايةً فائقةً منهم، فمنهم من شرحه، ومنهم من خرَّج أحاديثه، ومنهم من اختصره، ومنهم من نظمه شعرًا، وقد بلغت الأعمال العلمية عليه أكثر من ستين عملًا، ومن أشهر شروحه ((شرح فتح القدير)) لابن الهمام. انظر: ((كشف الظنون)) (٨١٦/٢ فما بعدها)، و((الجواهر المضيَّة)) (٦٢٧/٢)، و((الفوائد البهيَّة)) (ص ٢٣٠ فما بعدها). ٨٥ والانقطاع كالكساد، كما في كثير من الكتب(١). لكن قال في ((المضمرات))(٢): فإن انقطع ذلك؛ فعليه من الفضة والذهب قيمته [في](٣) آخر يوم انقطع. هو المختار(٤). (١) أي أن في المسألة ثلاثة أقوال للحنفية: قول أبي حنيفة: أن البيع يفسد. وقول أبي يوسف: أن البيع لا يفسد، وتجب القيمة يوم العقد. وقول محمد: أن البيع لا يفسد، وتجب القيمة يوم الانقطاع، وهو قول الحنابلة . وفي المسألة قول رابع للشافعية والمالكية: أن البيع صحيح، ويجب مثل النقد الذي انعقد البيع عليه إن أمكن. وإن تعذر؛ فتجب القيمة. انظر: ((تبيين الحقائق)) (١٤٢/٢)، و((تنبيه الرقود)) (٥٨/٢ - ٦٠)، و((الفتاوى الهندية)) (٢٢٥/٣)، و((المغني)) (٢٤٤/٤)، و((بلغة السالك)) (٢٣/٢)، و(شرح الخرشي)) (٥٥/٥)، و((الشرح الكبير)) (٣٥٨/٤). (٢) ويسمى ((جامع المضمرات والمشكلات)) ليوسف بن عمر بن يوسف الصوفي الكادروي، المعروف بنبيرة عمر بزار، المتوفى سنة ٨٣٢هـ، وهو شرح على ((مختصر القدوري في فروع الحنفية))، وهو جامع للتفاريع الكثيرة حاوٍ على المسائل الغزيرة. انظر: ((كشف الظنون)) (٥٢٢/٢)، و((الفوائد البهيَّة)) (ص ٣٨٠). (٣) في النسخة الخطية: (إلى)، وما أثبتُّه من ((تنبيه الرقود)) و((حاشية ابن عابدين على البحر الرائق)). (٤) وهو قول محمد بن الحسن، وهو المعتمد عند الحنفية. انظر: ((فتح القدير)) (٢٧٧/٦)، و((تنبيه الرقود)) (٥٨/٢)، و((حاشية ابن عابدين)) (٤/ ٥٣٣). ٨٦ ثم قال في ((الذخيرة»: [الانقطاع أن لا يوجد في السوق، وإن كان يوجد في يد الصيارفة وفي البيوت، وقيل: إذا كان يوجد في أيدي الصيارفة، فليس بمنقطع. والأول أصحّ]، انتهى(١). هذا إذا كسدت أو انقطعت. [غلاء النقود ورخصها] أما إذا غلت قيمتها أو ازدادت؛ فالبيع على حاله، ولا يتخير المشتري، ويطالب بالنقد بذلك العيار الذي كان وقت البيع، كذا في ((فتح القدير))(٢). (١) عبارة صاحب (الذخيرة)) وردت في النسخة الخطية كما يلي: [الانقطاع أن لا يوجد في السوق، وإن كان يوجد في يد الصيارفة، فليس بمنقطع، والأول أصحّ]، وما أثبتُّه من («تنبيه الرقود)»، حيث نقله ابن عابدين، ثم قال: [هذه عبارة الغزّي في رسالته]. ((تنبيه الرقود)) (٥٨/٢). (٢) انظر: ((فتح القدير)) (٢٧٧/٦)، أي أن الواجب النقد الثابت في الذمة، ولا ينظر إلى الغلاء أو الرخص، وهذا قول أبي حنيفة، وبه كان يقول أبو يوسف أولًا، ثم رجع عنه إلى القول بالقيمة، كما ذكر المصنف، وهذا قول جمهور أهل العلم من الشافعية والحنابلة والمالكية في المشهور عندهم. انظر: ((المبسوط)) (٢٩/١٤)، و((حاشية الدسوقي على الشرح الكبير)) (٤٥/٣)، و((المعيار المعرب)) (٤٦٢/٦)، و((الحاوي الكبير)) (٩٧/١)، و((تنبيه الرقود)) (٥٨/٢)، و((الإنصاف)) (١٢٨/٥)، و((حاشية ابن عابدين)) (٥٣٣/٤)، و((فتح القدير)) لكمال الدِّين محمد بن عبد الواحد، المعروف بابن الهمام، المتوفى ٨٦١هـ، وسمَّاه ((فتح القدير للعاجز الفقير)) وهو شرح على ((الهداية)) لأبي بكر المرغيناني = ٨٧ وفي ((البزازية))(١) مَعْزيًّا إلى ((المنتقى))(٢): [غلت الفلوس أو رخصت. فعند الإمام الأول والثاني: أولًا(٣): ليس عليه غيرها. وقال الثاني: ثانيًا(٤): عليه قيمتها من الدراهم يوم البيع = انتهى فيه إلى كتاب الوكالة، وأتمَّه شمس الدِّين أحمد بن قودر المعروف بقاضي زاده، المتوفى سنة ٩٨٨هـ، وسمَّى تكملته ((نتائج الأفكار)). انظر: ((كشف الظنون)) (٨١٨/٢)، و((الفوائد البهيَّة)) (ص٢٩٦ - ٢٩٧). (١) ((البزازية)): هي الفتاوى البزازية لمحمد بن محمد الكردري، المتوفى سنة ٧٨٠هـ، وقد اشتملت فتاواه على مسائل يحتاج إليها، مما يعتمد عليها . وقيل لأبي السعود المفتي: لمَ لا تجمع الفتاوي المهمة ولِمَ لا تؤلف فيها كتابًا؟ قال: أستحي من صاحب ((البزازية)) مع وجود كتابه. ((كشف الظنون)) (٢٣٥/١)، وانظر: ((الفوائد البهيَّة)) (ص٣٠٩)، و((الأعلام)) (٤٥/٧)، ((معجم المؤلفين)) (٦٤٠/٣). (٢) ((المنتقى في فروع الحنفية)) للحاكم الشهيد أبي الفضل محمد بن محمد بن أحمد، المقتول شهيدًا سنة ٣٣٤هـ، وقد جمع في ((المنتقى)) خلاصة ما جمعه من ثلاثمئة جزء، مثل: ((الأمالي)) و((النوادر)). ويعدّ ((المنتقى)) أصلًا من أصول المذهب الحنفي. انظر: ((كشف الظنون)) (٦٨٣/٢)، و(«الجواهر المضيَّة)) (٥٩٠/٤)، و((الفوائد البهيّة)) (ص ٣٠٥). (٣) أي عند أبي حنيفة (وهو الإمام الأول)، وعند أبي يوسف (وهو الإمام الثاني)، في قوله الأول في هذه المسألة. (٤) أي عند أبي يوسف في قوله الثاني. قال ابن عابدين: [وفي ((المنتقى)): إذا غلت الفلوس قبل القبض أو رخصت، قال أبو يوسف: قولي = ٨٨ والقبض، وعليه الفتوى](١). وهكذا في ((الأخيرة)) و((الخلاصة))(٢) بالعزو إلى ((المنتقى))، وقد نقله شيخنا(٣) في ((بحره))(٤)، وأقرَّه. = وقول أبي حنيفة في ذلك سواء، وليس له غيرها. ثم رجع أبو يوسف وقال: عليه قيمتها من الدراهم يوم وقع البيع، ويوم وقع القبض]. ((تنبيه الرقود» (٥٨/٢). وفي المسألة قول ثالث وهو: إن كان التغير فاحشًا، فالواجب ردُّ القيمة. وإن كان التغير قليلًا؛ فالواجب ردُّ المثل. وهو لبعض المالكية على خلاف المشهور عندهم. ((حاشية الرهوني والمدني على شرح الزرقاني)) (١١٨/٥). (١) ((الفتاوى البزازية)) (٥١٠/٤) مطبوع بهامش ((الفتاوى الهندية)). (٢) ((الخلاصة)): هو ((خلاصة الفتاوى)) لطاهر بن أحمد بن عبد الرشيد البخاري، المتوفى سنة ٥٤٢هـ، ولخَّصه من ((الواقعات)) و((الخزانة)) وهو كتاب معتبر عند العلماء، ومعتمد عند الفقهاء. انظر: ((الفوائد البهيَّة)) (ص١٤٦)، و((كشف الظنون)) (٥٥١/١)، و((الجواهر المضيَّة)) (٢٧٦/٢). (٣) شيخ المصنف هو العلّامة المدقق زين العابدين بن إبراهيم بن نجيم الحنفي، المتوفى ٩٧٠هـ، وقد تقدمت ترجمته عند ذكر شيوخ المصنف في الدراسة. (٤) هو ((البحر الرائق شرح كنز الدقائق)) لشيخ المصنف ابن نجيم، وهو من الكتب المعتمدة في مذهب الحنفية، ويعتبر من أحسن شروح ((كنز الدقائق)) للنسفي. انظر: ((كشف الظنون)) (٤٣٤/٢)، و(«التعليقات السَّنِيَّة على الفوائد البَهِيَّة» (ص٢٢١). ٨٩ [الفتوى على قول أبي يوسف في لزوم القيمة] فحيث صرَّح بأن الفتوى عليه في كثير من المعتبرات(١)، فيجب أن يعوّل عليه إفتاءً وقضاءً؛ لأن المفتي والقاضي واجبٌ عليهما الميل إلى الراجح(٢) من مذهب إمامهما ومقلَّدهما. ولا يجوز لهما الأخذ بمقابله؛ لأنه مرجوح بالنسبة إليه(٣). وفي ((فتاوى قاضي خان))(٤): ٠٠ (١) ممن ذكر أن الفتوى على قول أبي يوسف في هذه المسألة: ابن عابدين في (تنبيه الرقود)) (٥٨/٢)، وفي ((الحاشية)) (٥٣٣/٤ - ٥٣٤) بالإضافة للمصادر التي ذكرها المصنف. (٢) الراجح: مأخوذٌ من الرجحان، وهو الترجيح، والمقصود به اقتران أحد الصالحين للدلالة على المطلوب مع تعارضهما بما يوجب العمل به، وإهمال الآخر. وهذا التعريف للشافعية. وقال الحنفية: الترجيح: هو إظهار قوة لأحد الدليلين المتعارضين لو انفردت عنه لا تكون حجة مستقلة. فالراجح: هو ما ظهر فيه فضل على معادله، وهو المرجوح. انظر تفصيل الكلام على ذلك في: ((المحصول)) (ق٢/ج٥٢٩/٢)، و((فواتح الرحموت)) (٢٠٤/٢)، و((شرح الكوكب المنير)) (٦١٨/٤)، و((فتح الغفار)) (٥٢/٣)، و((شرح المحلي على جمع الجوامع)) (٣٦١/٢)، و((التعارض والترجيح)) (٧٦/١ فما بعدها). (٣) انظر: ((حاشية ابن عابدين)) (٣٦١/٥، ٤٠٨)، و((الدر المختار)) (٣٦١/٥)، و((رسم المفتي)) (١/ ٥٢). (٤) قاضي خان: هو حسن بن منصور بن محمود فخر الدِّين، قاضي خان الأوزجندي الفرغاني، كان إمامًا كبيرًا، وبحرًا عميقًا، غوَّاصًا في المعاني الدقيقة مجتهداً، توفي سنة ٥٩٢هـ، له الفتاوى المعروفة = ٩٠ يلزمه المثل(١). وهكذا ذكر الإسبيجابي(٢) قال: ولا ينظر إلى القيمة(٣). وفي ((البزازية)): والإجارة كالبيع؛ والدَّين على هذا. وفي النكاح يلزمه قيمة تلك الدراهم (٤). وفي ((مجمع الفتاوى))(٥) معزيًّا إلى ((المحيط))؛ رخص = بـ(فتاوى قاضي خان)) أو ((الفتاوى الخانية))، وهي مشهورة مقبولة معمول بها، متداولة بين أيدي العلماء والفقهاء، وله ((شرح أدب القاضي)) للخصاف، و((شرح الزيادات)) و((الجامع الصغير)) لمحمد بن الحسن. انظر: ((كشف الظنون)) (٢١٨/٢)، و(«الجواهر المضيَّة)) (٩٣/٢)، و ((الفوائد البهيَّة)) (ص١١١). (١) ((الفتاوى الخانية)) (٢٥٣/٢). (٢) الإسبيجابي: هو أحمد بن منصور القاضي أبو نصر الإسبيجابي الحنفي، المتوفى سنة ٤٨٠هـ، كان إمامًا في الفقه، له «شرح مختصر الطحاوي)»، و((شرح على كتاب الصدر بن مازة))، و((شرح الكافي))، وله فتاوى. انظر: ((الجواهر المضيَّة)) (٣٣٥/١)، و((الفوائد البهيَّة)) (ص٧٥)، و((معجم المؤلفين)) (٣١١/١). (٣) قول المصنف: [وفي فتاوى قاضي خان ... القيمة] منقول عن ((البحر الرائق)» (٢٠٢/٦). (٤) ((الفتاوى البزازية)) (٥١٠/٤). (٥) ((مجمع الفتاوى)) لأحمد بن محمد بن أبي بكر الحنفي، ثم اختصره، وسمَّاه ((خزانة الفتاوى))، وذكر حاجي خليفة أنه جمع فيه عددًا من كتب الفتاوى عند الحنفية. انظر: ((كشف الظنون)) (٤٩٩/٢). ٩١ العدالي(١)، قال الشيخ الإمام الأجلُّ الأستاذ(٢): يعتبر هذا، ويطالبه بما وقع العقد عليه، والدَّين على هذا. فلو كان يروج لكن انتقص قيمتها(٣)؛ لا يفسد، وليس له إلَّا ذلك، وبه يفتي الإمام. وفتوى الإمام قاضي ظهير [الدين](٤) على أنه يطالب(٥) بالدراهم التي يوم البيع، يعني بذلك العيار، ولا يرجع عليه بالتفاوت، والدَّين على هذا، والانقطاع والكساد سواء، انتهى. (١) العَدالِي بفتح العين، وتخفيف الدال، وكسر اللام: الدراهم المنسوبة إلى العدال، وكأنه اسم ملك ينسب إليه درهم فيه غشّ. ((البحر الرائق)) (٢٠٠/٦)، و((تنبيه الرقود)) (٥٩/٢)، و((النقود العربية)) (ص١٧٩). (٢) قال اللكنوي في ترجمة علي بن عبد العزيز ظهير الدِّين الكبير المرغيناني ما نصه: [وقد رأيت في ((الفتاوى الظهيرية)) أن صاحبها كثيرًا ما ينقل المسائل والفوائد عن ظهير الدِّين المرغيناني، ويصفه بالشيخ الإمام الأستاذ الأجلّ، ومن المعلوم أن الظهير المرغيناني لقب لصاحب الترجمة عليّ، ولابنه الحسن، ويفرق بينهما بتوصيف الأول بالظهير الكبير]. ((الفوائد البهيَّة)) (ص٢٠٦)، و((بناءً على كلام اللكنوي، فإنَّ المقصود بما ذكره المصنف نقلا عن ((المحيط)): [قال الشيخ الإمام الأجلّ الأستاذ]، يقصد به أحد الاثنين علي بن عبد العزيز المرغيناني، أو ابنه الحسن بن علي المرغيناني. انظر ترجمة الأوَّل في: ((الفوائد البهيَّة)) (ص٢٠٤)، و((الجواهر المضيّة)) (٥٧٦/٢)، وترجمة الثاني في: ((الفوائد البهيَّة)) (ص١٠٧)، و((الجواهر المضيّة)) (٧٤/٢). (٣) في ((تنبيه الرقود)): (قيمته). (٤) ليست في النسخة الخطية، وأثبتُّها من ((تنبيه الرقود))، والإمام قاضي ظهير الدِّين هو أحد المذكورين في الهامش رقم (٢) أعلاه. (٥) نهاية الورقة ١٨٩/ب. ٩٢ فإن قلت: يُشْكِلُ على هذا ما ذكر في ((مجمع الفتاوى)) من قوله: ولو غلت أو رخصت، فعليه ردُّ المثل بالاتفاق، انتهى. قلت: لا يُشْكِل؛ لأن أبا يوسف كان يقول أولًا بمقالة الإمام، ثم رجع عنه، وقال ثانيًا: الواجب عليه قيمتها؛ كما نقلناه فيما سبق عن البزازي(١)، وصاحب ((الخلاصة))(٢) و((الذخيرة))، فحكاية الاتفاق بناءً على موافقته للإمام أولًا كما لا يخفى، والله أعلم. وقد تتبعت كثيرًا من المعتبرات من كتب مشايخنا المعتمدة، فلم أرَ من جعل الفتوى على قول أبي حنيفة رضي الله عنه، بل قالوا : به كان يفتي الإمام القاضي(٣). وأما قول أبي يوسف، فقد جعلوا الفتوى عليه في كثير من المعتبرات. فليكن المعوّل عليه. (١) في ((تنبيه الرقود)): (البزازية)، والبزازي هو محمد بن محمد بن شهاب بن يوسف الكردري، البريقيني، الخوارزمي، الحنفي، المعروف بالبزازي (حافظ الدين)، فقيه أصولي. توفي بمكة سنة ٨٢٧هـ، من تصانيفه: ((الفتاوى البزازية))، و((كتاب في مناقب أبي حنيفة النعمان))، و((شرح مختصر القدوري في فروع الفقه الحنفي))، و((مناسك الحج)). انظر: ((معجم المؤلفين)) (٢٢٤/١١)، و((الفوائد البهيَّة)) (١٨٧). (٢) صاحب ((الخلاصة)): هو طاهر بن أحمد بن عبد الرشيد البخاري، المتوفى سنة ٥٤٢هـ، فقيه حنفي مجتهد، له ((خلاصة الفتاوى))، و((خزانة الواقعات))، و((نصاب الفقه)). انظر: ((كشف الظنون)) (٥٥١/١)، و ((الجواهر المضيّة)) (٢٧٦/٢)، و((الفوائد البهيَّة)) (ص١٤٦)، و((معجم المؤلفين)) (٩/٢). (٣) في ((تنبيه الرقود)): (القاضي الإمام)، والمراد به أبو يوسف. ٩٣ [العمل عند اختلاف أقوال أئمة المذهب الحنفي] قال في ((التتارخانية))(١): اعلم أن اختلاف أئمة الهدى توسعة على الناس، فإذا كان الإمام في جانب، وهما في جانب؛ خُيِّر المفتي(٢). وإن كان أحدهما مع الإمام، أخذ بقولهما، إلّا إذا اصطلح المشايخ على قول الآخر، فيتبعهم (٣)، كما [اختار] (٤) الفقيه أبو الليث(٥) (١) التتارخانية: هو كتاب ((الفتاوى التتارخانية))، وهو من كتب الفتاوى المعتمدة عند الحنفية، واسم الكتاب ((زاد المسافر في الفروع)) لعالم بن علاء الحنفي، المتوفى سنة ٨٠٠هـ، وقد جمع فيه مسائل ((المحيط البرهاني))، و((الذخيرة))، و(الخانية))، و((الظهيرية)). انظر: ((كشف الظنون)) (٢٥٣/١، ٤/٢)، و(هدية العارفين)) (٣٥٧/١)، و((معجم المؤلفين)) (٢٦/٢)، و((المذهب عند الحنفية)) (ص٩٩). (٢) ومعنى قوله: [خُيِّر المفتي]؛ أن المفتي ينظر في الدليل، فيفتي بما يظهر له، ولا يتعين عليه الأخذ بقول الإمام. كذا قال ابن عابدين في ((رسم المفتي)) (٢٦/١). وانظر: ((فتاوى قاضي خان)) (٣/١)، و((الفتاوى البزازية)) (١٣٤/٥)، و((الدر المختار)) (٧١/١، ٣٦٠/٥)، و((حاشية ابن عابدين)) (٧١/١، ٣٦٠/٥). (٣) انظر: المصادر المذكورة في الهامش السابق. (٤) في النسخة الخطية: (قال)، وهو خطأ، وما أثبتُّه من ((رسم المفتي)). (٥) أبو الليث: هو نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السمر قندي الفقيه أبو الليث، المعروف بإمام الهدى، له ((تفسير القرآن))، و((النوازل))، و((الفتاوى))، و((خزانة الفقه))، و((بستان العارفين))، توفي سنة ٣٩٣هـ، وقيل غير ذلك. انظر: ((سير أعلام النبلاء)) (٣٢٢/١٦ - ٣٢٣)، و((الجواهر المضيَّة)) (٥٤٤/٣). ٩٤ قول زفر(١) في مسائل(٢). وإن اختلف المتأخرون؛ أخذ بقول واحدٍ. فلو لم يوجد من المتأخرين؛ يجتهد برأيه، إذا كان يعرف وجوه الفقه، ويشاور أهله(٣) ولا يجوز له الإفتاء بالقول المهجور لجرِّ منفعةٍ، ولا خرَّجوا عليه دينًا، انتهى. وفي الحاوي القدسي(٤): إن الإمام إذا كان في جانب، (١) هو زفر بن الهذيل بن قيس المصري، صاحب أبي حنيفة، وكان أقيس أصحابه، وقد جمع بين العلم والعبادة، وكان من أصحاب الحديث، ثم غلب عليه الرأي، توفي سنة ١٥٨ هـ. انظر: ((سير أعلام النبلاء) (٣٥/٨)، و((الانتقاء)) (ص٣٣٥)، و((الجواهر المضيَّة)) (٢٠٧/٢)، و((الفوائد البهيّة)) (ص١٣٢). (٢) ورد كلام صاحب ((التتارخانية)) في ((رسم المفتي)) (٢٧/١)، وانظر: ((الفتاوى الهندية)) (٣/ ٣١٢). (٣) ورد كلام صاحب ((التتارخانية)) - (وإن اختلف ... أهله) - في ((رسم المفتي)) (١/ ٣٣). (٤) ((الحاوي القدسي في الفروع)) لجمال الدِّين أحمد بن محمد بن نوح الغزنوي الحنفي، المتوفى في حدود سنة ٦٠٠هـ، وإنما قيل فيه ((القدسي))؛ لأنه صنَّفه في القدس، وقد جعله على ثلاثة أقسام: قسم في أصول الدِّين، وقسم في أصول الفقه، وقسم في الفروع، وأكثر فيه من ذكر الفروع المهمة. انظر: ((كشف الظنون)) (١ /٤٩٠)، و((معجم المؤلفين)» (٣٠١/١). ٩٥ وهما في جانب؛ فالأصح أنَّ الاعتبار لقوة المدرك(١) انتهى. ولا شك أن قول أبي يوسف قوي المدرك في واقعة الفتوى كما لا يخفى. وفي ((التتارخانية)) أيضًا: ثم الفتوى على الإطلاق على قول أبي حنيفة، ثم بقول أبي يوسف، ثم بقول محمد بن الحسن، ثم بقول زفر بن هذيل، والحسن بن زياد(٢). وقيل: إذا كان أبو حنيفة في جانب، وصاحباه في جانب؛ فالمفتي بالخيار(٣). (١) قول صاحب ((الحاوي القدسي)): (والأصح أن الاعتبار لقوة المدرك) هذا في حق المجتهد؛ لأن اعتبار قوة الدليل شأن المفتي المجتهد، فصار فيما إذا خالف الصاحبان الإمام، ثلاثة أقوال: الأول: اتباع قول الإمام بلا تخيير. الثاني: التخيير مطلقًا. الثالث، وهو الأصح: التفصيل بين المجتهد وغيره. وبه جزم قاضي خان. انظر: ((الفتاوى الهندية)) (٣١٠/٣)، و((رسم المفتي)) (٢٦/١ -٢٧)، و((الدر المختار)) (٧٠/١ - ٧١)، و((حاشية ابن عابدين)) (٧٠/١ - ٧١، ٣٦٠/٥ - ٣٦١)، و((المذهب عند الحنفية)) (ص٨٧). (٢) هو الحسن بن زياد اللؤلؤي الكوفي صاحب أبي حنيفة، كان يقظًا فطنًا فقيهًا نبيهًا، له كتاب ((المجرد))، و((الأمالي))، و((أدب القاضي))، و((الفرائض))، و((النفقات))، توفي سنة ٢٠٤هـ. انظر: ((الجواهر المضيَّة)) (٥٦/٢)، و((الفوائد البهيَّة)) (ص١٠٤)، و((معجم المؤلفين)) (٥٥٢/١). (٣) انظر: ((الفتاوى الهندية)) (٣١٠/٣)، و((رسم المفتي)) (٢٦/١)، و ((الدر المختار وحاشية ابن عابدين)) (٧١/١، ٣٦٠/٥)، و((المذهب عند الحنفية» (ص٨٧). ٩٦ والأوَّل أصح، إذا لم يكن المفتي مجتهدًا؛ لأنه كان أعلم العلماء في زمانه، حتَّى قال الشافعي(١) رضي الله عنه: الناس كلهم عيال أبي حنيفة في الفقه(٢)، انتهى. قلت: يعني إذا لم يصطلح المشايخ على تصحيح قول أبي يوسف، أو قول محمد، أو قول زفر، يدل عليه أنهم جعلوا الفتوى على قول أبي يوسف ومحمد، وعلى قول أحدهما في مواضع كثيرة، وكذلك على قول زفر، كما يعلم ذلك من طالع ((المطولات)) من كتب مشايخنا(٣). وفي بعض المعتبرات من تصانيف مشايخنا (٤) أن الفتوى على قول أبي يوسف في المعاملات؛ لأنه تولى القضاء، وخبر أحوال (١) هو الإمام محمد بن إدريس الشافعي، ثالث الأئمة الأربعة، الأصولي الفقيه المجتهد المحدّث الأديب الشاعر، فضائله أكثر من أن تحصى، له «الرسالة في أصول الفقه))، و((الأم في الفقه))، و((أحكام القرآن))، و((اختلاف الحديث))، وغيرها، توفي سنة ٢٠٤هـ. انظر: ((تهذيب الأسماء واللغات)) (٤٤/١)، و((سير أعلام النبلاء)) (٥/١٠، و((طبقات الشافعية الكبرى)) (ج١)، و((الشافعي)) لأبي زهرة. (٢) انظر: ((مناقب الشافعي)) (١٧١/١). (٣) انظر: ((الفتاوى الهندية)) (٣١٠/٣)، و((الدر المختار)) (٧٠/١ -٧١)، و((حاشية ابن عابدين)) (٧٠/١ - ٧١، ٣٦١/٥). (٤) ورد في هامش النسخة: (نسخة/ أصحابنا)، وهذا يدل على أن هذه النسخة قد قوبلت على غيرها . ٩٧ الناس ومعاملاتهم(١)، لا سيما وقد جعلوا الفتوى على قوله في مسألتنا، فيكون هو الراجح. [العمل بالراجح وترك المرجوح] والأخذ بالراجح واجب، كيف لا والإمام الأعظم (٢) قد شرط في مناشير الحكام، الحكم بالراجح وترك المرجوح(٣)، فعليه لو حكم بالمرجوح؛ لا ينفذ قضاؤه؛ لأنه يصير معزولاً بالنسبة إلى القول الممنوع، والحادثة الممنوع عنها، فقد صرَّحوا بأن القضاء يتقيد ويتأقت مكانًا وزمانًا وحادثة (٤). (١) انظر: ((الفتاوى البزازية)) (١٣٤/٥)، و((رسم المفتي)) (٣٥/١)، و((حاشية ابن عابدين)) (٧١/١، ٣٦٠/٥)، و((المذهب عند الحنفية)) (ص٨٨). (٢) يقصد به الخليفة أو السلطان العثماني في زمانه. (٣) قال الحصكفي في ((الدر المختار)): (وحاصل ما ذكره الشيخ قاسم في تصحيحه ... وأن الحكم والفتيا بالقول المرجوح جهل وخرق للإجماع ... قلت ــ أي الحصكفي -: ولا سيما في زماننا فإنَّ السلطان ينص في منشوره على نهيه عن القضاء بالأقوال الضعيفة). ((الدر المختار)) (١/ ٧٤ - ٧٦). وقال ابن عابدين: (المنشور ما كان غير مختوم من كتب السلطان). ((حاشية ابن عابدين)) (٧٦/١). (٤) قال الكمال ابن الهمام: (الولاية تقبل التقييد والتعليق بالشرط، كما إذا قال له: إذا وصلت إلى بلدة كذا فأنت قاضيها). ((فتح القدير)) (٣٥٨/٥)، وقال الحصكفي: (القضاء مظهرٌ لا مثبتٌ، ويتخصص بزمان ومكان وخصومة). ((الدر المختار)) (٤١٩/٥)، وقال ابن عابدين: (مطلب القضاء يقبل التقييد والتعليق). ((حاشية ابن عابدين)) (٤١٩/٥). ٩٨ قال فخر المتأخرين شيخ الإسلام عمدة الأنام الشيخ قاسم بن قطلوبغا(١) تلميذ المحقق الكمال(٢) ابن الهمام(٣)، قال أبو العباس أحمد بن إدريس(٤): هل يجب على الحاكم أن لا يحكم إلّا بالراجح عنده، كما يجب على المفتي أن لا يفتي إلَّ بالراجح عنده؛ أو له أن يحكم بأحد القولين وإن لم يكن راجحًا عنده؟ (١) هو قاسم بن قطلوبغا بن عبد الله المعروف بقاسم المصري وقاسم الحنفي، محدّث فقيه أصولي مؤرخ له مؤلفات كثيرة منها: ((شرح قصيدة ابن فرح الإشبيلي في أصول الحديث))، و((شرح درر البحار في الفقه الحنفي))، و((شرح مصابيح السُّنَّة)) للبغوي، و((تاج التراجم في طبقات فقهاء الحنفية))، وغيرها، توفي سنة ٨٧٩هـ. انظر: ((الفوائد البهيَّة)) (ص١٦٧)، و((شذرات الذهب)) (٣٢٦/٧)، و((الضوء اللامع)) (١٨٤/٦)، و((معجم المؤلفين)) (٦٤٨/٢). (٢) نهاية (ق١٩٠/أ). (٣) هو محمد بن عبد الواحد بن عبد الحميد كمال الدِّين المعروف بابن الهمام السكندري السيواسي الحنفي الفقيه الأصولي، له مؤلفات منها: ((التحرير في أصول الفقه))، و((فتح القدير على الهداية))، و(زاد الفقير))، و((المسايرة))، توفي سنة ٨٦١هـ. انظر: ((الفوائد البهيَّة)) (ص٢٩٦)، و((شذرات الذهب)) (٢٩٨/٧)، و((الضوء اللامع)) (١٢٧/٨)، و((معجم المؤلفين)» (٤٦٩/٣). (٤) هو أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن الصنهاجي المشهور بالقرافي، الفقيه المالكي الأصولي المفسِّر، له مؤلفات منها: «نفائس الأصول شرح المحصول))، و((الفروق والإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام))، و((الذخيرة في الفقه))، وغيرها، توفي سنة ٦٨٤هـ. انظر: ((شجرة النور الزكية)) (ص١٨٨)، و((معجم المؤلفين)) (١٠٠/١)، و((الأعلام)) (٩٤/١). ٩٩ جوابه: أن الحاكم إن كان مجتهدًا؛ فلا يجوز له أن يحكم [أو](١) يفتي إلَّا بالراجح عنده. وإن كان مقلدًا؛ جاز له أن يفتي بالمشهور في مذهبه، وأن يحكم به، وإن لم يكن راجحًا عنده، مقلدًا في رجحان القول المحكوم به إمامه الذي يقلده في الفتوى. وأما اتباع الهوى في الحكم والفتيا، فحرام إجماعًا (٢). وأما الحكم والفتيا بما هو مرجوح، فخلاف الإجماع(٣). قال في كتاب ((أصول الأقضية))(٤) لليعمري(٥) رحمه الله: (١) في النسخة الخطية: [وَ]، وما أثبتُّه من ((الإحكام)) للقرافي. (٢) ((الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام وتصرفات القاضي والإمام)) للقرافي (ص٩٢). (٣) المصدر السابق (ص٩٣)، وقد نقل ابن عابدين كلام قاسم ابن قطلوبغا المتضمن لكلام القرافي في ((رسم المفتي)) (٥١/١)، وانظر: ((فتح العلي المالك)» (٦٨/١ - ٦٩). (٤) ((أصول الأقضية)) هو الكتاب المعروف بـ((تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام)) لبرهان الدِّين إبراهيم، المعروف بابن فرحون اليعمري المالكي، المترجم له في الهامش التالي. انظر: ((كشف الظنون)) (٢٩٥/١). (٥) هو برهان الدِّين إبراهيم بن علي بن محمد بن فرحون اليعمري المالكي، فقيهٌ قاضٍ، ولي قضاء المدينة النبويَّة، له مؤلفات منها: ((شرح مختصر ابن الحاجب الفقهي))، و((تبصرة الحكام))، و((الديباج المذهب في أعيان المذهب))، توفي سنة ٧٩٩هـ. انظر: ((شجرة النور الزكية)) (ص٢٢٢)، = ١٠٠