Indexed OCR Text

Pages 1-20

لِقَاءُ العَشْرِالأوَاخِرِ
بالمسَجِدِ الحَرَامِ
(٢١٩)
حَسْمُ مَادَّةِ المِرَاءِ
ـر
د
لِلشَّيخ العَلَّمَةِ الْحَدِّثِ المُقْرِئ
عبد الخالق بن عليّ المَرْجَاعِي الزَّبيديّ التَمنّ
المتوفىسَنَّة (١٢٠١ هـ)
رحم اللهه تعَالى
وَقد قُنَّت وقُوبِلَت في المسجد الأقصى المبارك مُزَّفَهُ الله تعالى
تحقيق وَتَعُليق
محمد خالد كلّابْ
أَنْهم بَطَبْعِهِ بَعْضُ أَهْل الجَمِ الحرمين الشريفين وُّهم
دَارُ الَِّالإسْلامِيَّة

جبنة الحُمى المحفوظة
الطّبْعَة الأولى
١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤م
لا يسمح بإعادة نشر هذا الكتاب أو أي جزءٍ منه بأيّ شكل من الأشكال،
أو نسخه، أو حفظه في أي نظام إلكتروني أو ميكانيكي يمكِّن من
استرجاع الكتاب أو أي جزءٍ منه، دون الحصول على إذن خطي مسبقاً.
◌َشْرِ كَهُ دَارُ الْتَسَائِ الإسْلامِيَّة
لِلطِبَاعَةِ وَالنَّشْرِ وَالتَّوزِيعِ ش.م.م.
أسّنتها الشّيخ رمزيْ دِيثِقيّة رَحِمُ اللَّه تعالى
سنة ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣م
بيروت - لبنان - ص.ب: ١٤/٥٩٥٥
هاتف: ٠٠٩٦١١/٧٠٢٨٥٧ فاكس: ٧٠٤٩٦٣ / ٠٠٩٦١١
email: info@dar-albashaer.com
website: www. dar-albashaer.com
ISBN 978-614-437-109-1
9 786144 371091

مقدّمة التحقيق
الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على سيِّدنا رسول الله
سيِّد الأولين والآخرين، وعلى آله وصحبه، ومن سار على دربهم،
واقتفى أثرهم، وارتضى صفهم إلى يوم الدِّين، وبعد:
فهذه المشاركة الرابعة التي أكرم الله بها كاتب هذه السطور في
اللقاء البديع في العشر الأواخر من رمضان في بيت الله الحرام.
وهي رسالةٌ نفيسةٌ لعالِم جليلٍ عُرِفَ بحبّ السُّنَّة والذّبّ عنها،
وبُغْض البدعة والتَّحذير منها، وهي بعنوان:
((حَسْمُ مَادّة المِرَاء في صلاة يومٍ عَاشُورَاء))
للعلَّامة المحقِّق والمحدِّث المدقِّق الشَّيخ ((عبد الخالق بن عليّ
المِزْجَاجِيّ» - رحمه الله -.
ذهب فيها إلى التحذير من صلاةٍ بِدْعِيَّةٍ يوم عاشوراء انتشرت بين
المسلمين في بلاد الهِنْد والسّنْد، اعتمدوا فيها على حديثٍ موضوعٍ
مرويٍّ في هذا الباب، فنهض الشيخ - رحمه الله - إلى بيان وَضْعِهُ
وَكَذِبِهِ، وتحذير الأمَّة منه، وزَيَّن رسالته بتعليقاتٍ رائقةٍ، وتحريراتٍ
فائقةٍ، ونقولاتٍ مهمّةٍ لأهل العلم حولها، فجاءت حافلةً بنفيس
الفوائد، وعظيم العوائد.
٣

وقد يسَّر الله للأخوة الكرام قراءتها عصر يوم الثلاثاء (٢١)
رمضان المبارك سنة (١٤٣٤ هـ)، بصحن المسجد الحرام، تجاه الركن
اليماني من الكعبة المشرّفة، بقراءة أخي الحبيب ــ رفيق الرّحلة
والطََّب في المدينة المنوّرة - فضيلة الشيخ جمال الهجرسيّ - الليبيّ -،
وأنا أسمع عبر الهاتف من مدينة غزة الطَّهُور، بحضور شيخيّ
الفاضليْن - زينة وريحانة هذا اللقاء - الشيخ نظام يعقوبي، والشيخ
محمد بن ناصر العجمي - حفظهما الله -، وبحضور بعض طلبة
العلم، جزاهم الله عنا وعن التراث كلّ خيرٍ .
وفي الختام أتوجَّه إلى الله بخالص الدعاء، أن يتقبَّل منا عَمَلَنَا
هذا، ويجعله خالصًا لوجهه الكريم، ويتجاوز عنا وعن سيئاتنا، ويغفر
لنا تقصيرنا وكَسَلَنَا، ويوفقنا لكلّ خيرٍ .
اللهمَّ صلِّ على سيِّدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين؛
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
و کتبه
محمد خالدكلاب
ضحی یوم الجمعة
السادس من شهر ذي الحجة لعام ١٤٣٤ هـ
خان يونس - قطاع غزة الطّهور،
فلسطين الحبيبة
٤

ترجمة المؤلّف
اسمه ونسبه
هو الشيخ المحقق، والفقيه المدقق، والأثري المحدّث،
(علَّامة التحقيق، وفهَّامة التدقيق، ذو التأليفات النافعة،
والعلوم المتكاثرة الواسعة، وجيه الإسلام)(١)، أبو الزين
عبد الخالق بن علي بن الزين بن محمد بن الزين المزجاجيّ
الحنفيّ.
وعائلة المزجاجي نسبة إلى موضعٍ بالقرب من مدينة زبيد،
وهي من الأسر العلمية الشهيرة بعلمائها، الغزيرة بنتاجها العلمي الذي
شرَّق في الناس وغرَّب، ونبغ منهم أعلام لا زال نجمهم يلمع في
سماء العلم والرواية .
وقد أثنى على هذا البيت صاحب ((النفس اليماني)) بقوله أثناء
ترجمته للمؤلف :
سامٍ بأهْلِيهِ على الأبراجِ
نِيطَت تمائمه عليه بمنزِلٍ
سُرج الهداية هم بنو المزجاجي
أهل الشمائل والفضائل والعلا
(١) ما بين القوسين من ثناء تلميذه عبد الرحمن بن سليمان الأهدل عليه في
((النفس اليماني)) (ص ١٢٠).

ميلاده ونشأته
وُلِدَ ليلة الثلاثاء لسبعة عشر من شهر شوال سنة ألفٍ ومائةٍ
وواحدٍ وأربعين من الهجرة، في قرية تُسمّى ((التحيتا)).
شيوخه
أخذ العلم منذ الصغر عن شيوخ عدّةٍ، منهم:
- والده الشيخ علي المزجاجي.
- فخر الإسلام عبد الله الغليسي.
- محمد علاء الدين المزجاجي.
- عبد الخالق بن علي المزجاجي.
- عبد الله بن علي بن شريف.
- عبد الرحمن الهندي القوربي.
- عطاء الله البخاري.
- إسحاق بن يوسف بن إسماعيل بن القاسم.
- أحمد بن محمد مقبول الأهدل.
- إسماعيل بن محمد بازي.
تلاميذه
أما تلاميذه فهم كثرٌ، منهم:
- شقيقه رضي الدين الصديق بن علي المزجاجي.
- عمر بن إسماعيل المزجاجي.
- صارم الدين إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن علاء الدين
المزجاجي.
٦

- محمد نور بن عبد الخالق المزجاجي.
- فخر الإسلام عبد الله بن عبد الخالق بن الزين المزجاجي.
- الزبير بن محمد الجنابي الحساني المضري.
- عبد الله بن أحمد بن عبد الله الخيري الشماخي.
- أحمد بن علي السلفي.
- جمال الإسلام محمد بن إسماعيل الربعي.
- جمال الإسلام محمد بن إبراهيم الحازمي.
- سليمان بن عبد الله بن يحيى الأهدل.
ثناء العلماء عليه
- قال تلميذه الأهدل: ((علامة التحقيق، وفقَّامة التدقيق،
ذو التأليفات النافعة، والعلوم المتكاثرة الواسعة، وجيه
الإسلام ... )).
- قال البيطار في ((حليته)): ((علَّامة التحقيق، وفقَّامة التدقيق،
ويعسوب الأفاضل، ونخبة الأماثل، من طار في الآفاق
ذكره، وانتشر في العالم مقامه وقدره ... ، ومناقبه مشهورة
غنيّة عن الإطناب، ومآثره معروفة لا تحتاج إلى الإسهاب،
وكان أثريًّا على مذهب السلف يعمل بالحديث)).
مؤلفاته
- رسالة في قول المرقي (انصتوا يرحمكم الله، استمعوا يغفر الله
لنا ولكم ولجميع المسلمين).
- ((جزم الفعل المضارع عند سقوط الفاء بعد الطلب)).
٧

- ((المنادی)).
- رسالة في ((المسألة المسماة بالجذر الأصم)).
- رسالة في «تفسير قول أبي الحسن الشاذلي (من أحب أن
لا يُعصى الله، فقد أحبّ أن لا تظهر مغفرته على أحد،
ولا شفاعة النبي (مق لي))).
- رسالة في ((حكم صوم يوم عاشوراء)).
- («شرح حاشية السيد يوسف بن عبد الله الهندي النيلوري الدكني
على بحث التصورات من شرح القطب على الشمسية)).
- ((شرح صلاة الشيخ محمد السمان)).
- ((إجازة عبد الخالق المزجاجي لأحمد علي ومحمد حسين
ابني محمد مراد».
- ((فتح الكبير المتعال على سؤالات صاحب رجال)).
- ((الفتح المبين في حديث بلوغ العبد الأربعين وآية الوصيّة
بالوالدین».
- رسالة في التنباك والبدع التي عند القبور.
- ((منسك)) في الحج.
- ((فرائد الوفا على منحة الصفا في مناقب سيدي علي وفا)).
- ((منتهى الناظر ومشتهى الخاطر في شرح الأحاديث المتضمنة
للنهي عن القول في القرآن بالرأي)).
- «نزهة رياض الإجازة المستطابة بذكر مناقب المشايخ أهل
الرواية والإصابة».
٨

وفاته
توفي المزجاجي سنة (١٢٠١هـ)، وقد ضبط وفاته العلامة السيد
عبد القادر بن أحمد صاحب كوكبان في رثائه للمزجاجي، فقال في
آخر قصيدته :
إن رُمْتَ تعلم أن الخلد مسكنه أرِّخ (نعيمًا لعبد الخالق بن علي)
١٧١ ١٠٦ ٧٦٢ ٥٢ ١١٠
(١٢٠١ هـ)
مصادر ترجمته
- ترجمته الذاتية لنفسه في آخر ثبته الشهير ((نزهة رياض الإجازة
المستطابة بذكر مناقب المشايخ أهل الرواية والإصابة))،
(ص٢٨٥ - ٣٩١).
- ((المعجم المختَصّ)) للزبيدي (ت١٢٠٥ هـ)، (ص٣٣١ -
٣٣٢).
- ((النَّفَسُ البَمَانِيّ والرُّوح الرّوحانيّ في إجازة القضاة
بني الشوكانيّ)) للأهدل (ت١٢٥٠هـ)، (ص١٢٠ - ١٢٢).
- ((التاج المكلّل من جواهر مآثر الطراز الآخر والأول)) لصدّيق
حسن خان (ت١٣٠٧ هـ)، (ص٤٩٤). وهي منقولة برمّتها
من الكتاب السابق ((النفس اليمانيّ)).
- ((حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر)) للبيطار (ت١٣٣٥ هـ)،
(٨٢٦/٢)، وهي مستفادة أيضًا من ((النفس اليماني)).
٩

- ((فهرس الفهارس والأثبات ومعجم المعاجم والمشيخات
والمسلسلات)) للكتاني (ت١٣٨٢ هـ)، (٧٣١/٢)، وهي
مستفادةٌ أيضًا من ((النفس اليماني)).
- ((الأعلام)) للزركلي (ت١٣٩٦ هـ)، (٢٩٢/٣).
١٠

توثيق نسخة الكتاب للمؤلف
للكتاب غير دليلٍ يثبت صحة نسبته للمؤلّف، منها :
- جاء على طرّة المخطوط اسم الكتاب كاملاً، وهذا نصه:
( ((حسم مادة المرا في صلاة يوم عاشورا))
جمع الفقير إلى الله سبحانه: عبد الخالق بن علي المزجاجي -
عفاى الله عنهما -، وصلى الله وسلم على سيِّدنا محمدٍ وعلى آله
وصحبه وسلّم).
- نسبه المؤلف لنفسه في ترجمته لنفسه في آخر ثبته المشهور:
(نزهة رياض الإجازة المستطابة)) أثناء ذكره لمؤلفاته، فقال
(ص٣٩١): ((ومنها: رسالةٌ في صلاة يوم عاشوراء قدْر ◌ُرّاس)).
ـ وجاء نسبته إليه في ((خزانة التراث)) رقم (١٢٧٠٢٦).
١١

النسخ المعتمدة في التحقيق
اعتمدتُ في تحقيق هذه الرسالة على نسخةٍ خطَّيَّةٍ نادرةٍ - ضمن
مجموعٍ - من موقوفات مكتبة الشيخ العلامة عمر بن حمدان المحرسي
(ت١٣٦٨ هـ) - رحمه الله تعالى - على مكتبة الملك عبد العزيز
آل سعود في المدينة المنورة.
وتقع هذه الرسالة ضمن مجموع، وعدد أوراقها (١٤) ورقة،
بمعدّل (٢١) سطرًا في الورقة الواحدة، وهي نسخةٌ متقنةٌ ومقابلةٌ،
يدلّ على ذلك قلّة الأخطاء فيها، واللحوق الموجودة في كلّ صفحةٍ،
والمختومة بإشارة (صح)، وكذا ختمها بالدائرة المنقوطة الدالة على
المقابلة .
وجاء في آخر النسخة أنّ المؤلّف انتهى من تحريرها يوم
الجمعة، لليلتين بقيت من شهر محرم الحرام سنة (١١٩١ هـ).
وجاء في ((خزانة التراث)) أنها من مجاميع المكتبة المحمودية
المحفوظة في المكتبة المذكورة، وأن رقم حفظها هو (٢٦٤٠/١٦).
وقد تكرّم عليّ بتصويرها الأخ الفاضل إياد بن أحمد الغوج
- حفظه الله ونفع به -، فله منَّا أوفر الشكر وأرفعه.
١٢

سم مادة أكيراً في ضبطه عدم فإنشات٣
٠
٠
في العمال الد سمانه عندالىالوزيلان المر
صفحة العنوان
١٣

الله الرحمن الحميد
لي
الحمد من الذى لكل العربي بالع تهن فى السنى وأئمة منواتجل الطايعاني من
الوحد الحين ونهض الابتداع عنه لمالا يعتضد الشريف المرت والصلاه
عـ
والسلام على سيد محمد الذى أنقذنا من الفتي وتم مكارم الاخقوله على
أحسن مساحة وعلى الواضحانه وبعدما قام الدى فى كلزمن يه أملهد
المعول العقد المزاجية الأديق عبد الجالور على المحافى ورد سؤال من
بوص العضلة وجبة ريه السم من الرحمن الرحيم الجرعة الذى فعى العلى ورشة
الابنيا وبيع من المسلس وصيد وسلامه على سيدنا محمدوعلى الروحى أجمعين.
أن تحدث فىلكم مضى من عنكم فضلده يوم فا شوا هذه سنة البنى على تعظيم
ن
وسلم أم من ضوئية عليه السوى من تك جعلكم الله ما وى كل قاصد وجوهنا
يريد مناوازد أحدكم إليه ، لكن من أمين وتسبب سؤال ان رأيه.
حاشدة السعود والسنود قد افتتوابها ويصلوفا والمباحد معلين بها.
معتقد لأنها سنه ومتمسكون فى ذلك عا فى بعض الكتب الـ
الردى عن البنى على أنه عليه وسلم أنه من صلى أربع ركعات لوم فاتورة
يقأن كل ركعة بعد الفاتحة سورة الأحلام حساس مره شفرامن الذنوب
حسنى بسه ولهفضها بعدان يصل حك الصلاه وتأتى بشؤ مر الك ذكار الموجبوعيه
فى ذلك مهدى ثواب ذلك المحضره السيّد الجيب ريحان رسول من صل الله عليه
وسلم الشهيد حر مر على درس روحها وأنامن علينا من حركاتها ويروى
ذلك من من من تس بيرضى الله عنه أموال فقالله التوفيق الحديث المذكى
من صف مع لايصح روامته ولا فرانة على الناس الإيسيان ان موصفى ع في السيب
الإعُ الحق وزالكامعون بين الحديث والفقه أهل الجرح والتعزيل الرجوع؟
صورة الصفحة الأولى من المخطوط
١٤

١٥
صورة الصفحة الأخيرة من المخطوط
54
*
فضله ويبات علاماتورا فور وهان إذار محو على
منذ وضع هذا الحدث وكران غرام اخبارج الجنيه
فقالنجد الرايق كذى ممن لا أصل له فيهذه الصناءِ وَقَدِين
إلى من غرفة كوره الملا ولا فى عره الارومن أولالذرة
مقدمة على ◌َ الغروب وي ولّينا منذره فعليك باتباع الحزوان
فإن لكرة واتر كيسيل البدع وأن كث هالكره والهه
فهو المدهى مدى السبيل ونهذاالقدر منمواليد
*
ولى الهراد وهل اله للم علهم، محمد وعز إلى مصحة مسلمٍ
في تم أكم مكرمرا لو مالحممد حة لليلين بقيت في معبركرم
الحرام مقلية والإمدنتع ارف
من﴾.

لِقَاءُ العَشْرِ الأَوَاخِرِ
بِالمَسْجِدِ الحَرَامِ
(٢١٩)
حَسْمُ مَادَّةِ المِرَاءِ
د
لِلشَّيخ العَلَّامَةِ المُحَدِّثِ المُقْرِئ
عبد الخالق بن عليّ المَرْجَاعِي الزَّبيديّ التمنىّ
المتوفى سنَّة (١٢٠١هـ)
رحم اللهه تعَالى
وَقَدْ قُرِنَت وفُوِلَت في المسجد الأقصى المبارك شُرَّقَةُ الَّ تَعالى
تحقيق وَتَعُليق
محمد خالد كلّاب

الحمد لله الذي أكمل الدِّين بالفرائض والسُّنَن، وأَتمَّه بنوافل
الطّاعات على الوجه الحَسَن، ونهى عن الابتداع فيه بما لا يقتضيه
الشّرْع الشّريف المُؤْتَمَن، والصلاة والسلام على سيدنا محمدٍ الذي
أنقذنا من الفِتَن، وتمّم مكارم الأخلاق على أحسن سَنَن، وعلى آله
وأصحابه وتابعيه ما قام الدين في كلّ زَمَن.
أما بعد.
فيقول الفقير إلى الله سبحانه وتعالى، عبد الخالق بن علي
المزجاجي :
وَرَدَ عَلَيَّ سؤالٌ من بعض الفضلاء، وصورته:
١٩

[السؤال]
الحمد لله الذي جعل العلماء ورثة الأنبياء ونفع بهم المسلمين،
وصلاته وسلامه على سيّدنا محمّدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
ما قولكم ــ رضيَ الله عنكم ـ في صلاة يوم عاشوراء، هل هي
سُنّة النبيّ وَّرِ أم موضوعةٌ عليه؟، أفتُونا بذلك جعلكم الله مأوى لكلّ
قاصدٍ، وحوضًا يشرب منه كلّ واردٍ، آجركم الله بالحسنات، آمين.
وسبب سُؤالي أنه رُئِيَ جماعةٌ من (الهُنُود) و(السُّنُود) قد افتُِنُوا
بها، يصلّونها في المساجد مُعْلِنين بها، مُعْتقدين أنها سنّة، ويتمسّكون
في ذلك بما في بعض الكتب من الحديث المرويّ عن النبي ◌ِّل
أنه: ((من صلّى أربع ركعاتٍ يوم عاشوراء، يقرأ في كلّ ركعةٍ بعد
الفاتحة سورة الإخلاص خمسين مرّة غَفَرَ الله له ذنوب خمسين سنة))(١).
(١) أخرجه ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (١٢٢/٢) قال: حدثنا محمد بن
ناصر، أنبأنا أحمد بن الحسين بن قريش، أنبانا العُشاري - وهو أبو طالب
محمد بن علي -، أنبأنا أبو بكر النوشري، حدثنا أحمد بن سلمان - وهو
النجاد -، حدثنا إبراهيم الحربي، حدثنا شريح بن النعمان، حدثنا
ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال
رسول الله وَلَهُ: ((من أحيى لَيْلَة عَاشُورَاء فَكَأَنَّمَا عبد الله تَعَالَى بِمِثْلِ عِبَادَةِ -
٢٠