Indexed OCR Text
Pages 21-40
حدثنا محمد بن الحسين السامريُّ بها، حدثنا الحسن بن بشر البجلي، حدثنا سعدان بن الوليد صاحب السابري، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عبّاس، قال: دَخَلَ رسولُ الله ◌َّهِ على أُمِّ هانئ بنت أبي طالب يوم الفتح - وكان جائعاً - فقالت: يا رسول الله إن أصهاراً لي قد لجأوا إليَّ، وإن عَلِيّ بن أبي طالب لا تأخذُه في الله لومةٌ لائم، وإني أخاف أن يعلمَ بهم فيقتلهم؛ فاجعل مَنْ دَخَلَ دار أمِّ هانئ آمناً حتَّى يسمعوا كلام الله. فَأَمَّنَهم رسول الله وَّةِ، فقال: ((قد أجرنا من أجارت أُمُّ هانئ. - وقال : -، هل عندكٍ من طعام نَأْكُلَهُ؟)). فقالت: ((ليس عندي إلَّا كِسَر يابسة، وإني لأستحي أن أُقَدِّمها لك)». فقال: ((هلُمِّيهنَّ))؛ فَكَسَرَتْهُنَّ في ماءٍ، وجاءت بملحٍ. فقال: ((هل من إدام؟)). فقالت: ((ما عندي يا رسول الله إلَّا شيءٌ مِنْ خَلِّ)). فقال: ((هَلُمّيه))؛ فصبَّ على طعامه؛ فأكل منه، ثُمَّ حمد الله. ثمَّ قال: ((نعمَ الإدام الخلُّ. لا يفتقر بيت فيه خلٍّ)) انتهى(١). (١) أخرجه الطبراني في ((الصغير)) (٦٧/٢، ٦٨)، والحاكم في ((المستدرك)) (٥٤/٤)، وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٧٥/٦، ١٧٦): ((وفيه سعد بن الوليد، ولم أعرفه)). ٢١ * وأخرجه أبو نُعيم في ((الحلية)) من هذا الطريق، وفيه: (ما افتقر مِنْ أُدْمٍ بيتٌ فيه خَلٌّ)(١). * وأخرجه الترمذيُّ في ((الشمائل))، عن أبي كُريب محمد بن العلاء، عن أبي بكر بن عيَّاش، بالسند السابق، وفيه : ((إلَّا خُبزٌ يابسٌ وخَلٌّ))؛ فقال: ((هاتِي، ما أفقَر بَيتُ مِنْ أَدْم فيه خَلٌّ)(٢). * ونقل المُناويُّ(٣) عن الحافظ العراقيّ أن الترمذي انفردَ بإخراج حديث أم هانئ. * ولكن روى البيهقيُّ في ((الشُعَب)) عن ابن عباس قال: دخل رسول الله وَّ يوم فتح مكة على أُمّ هانئٍ - وكان جائعاً -، فقال لها: ((عندك طعامٌ آكُلُه؟)). فقالت: ((إنَّ عندي لَكِسَراً يابسة، وإني لأستحي أن أُقَدِّمَها إليك)». فقال: ((هلُمِّيها))؛ فكسرها في ماء، وجاءته بملحٍ، فقال: ((هل مِنْ إِدام؟)). فقالت: ((ما عندي إلَّا شيءٌ من خَلِّ)). (١) ((الحلية)) لأبي نعيم (٣١٢/٨، ٣١٣). (٢) ((الشمائل)) (١٧٧). (٣) ((شرح الشمائل)) له (٢١٨/١). ٢٢ فقال: ((هَلُمِّيه)). فلما جاءته به صَبَّه على طعامه، فأكل منه ثُمَّ حَمِدَ الله عَزَّ وجلَّ ثُمَّ قال: ((نِعْمَ الإدامُ الخلُّ يا أُمَّ هانئ، لا يفقر بيتٌ فيه خَلٌ)(١). ٦ - أنس بن مالك رضي الله عنه: * أخبرنا هشام بن محمد بن جعفر، ثنا عثمان بن خَرَّزاذ، ثنا الحسن بن علي الحلواني أبو محمد، ثنا عبد الرحمن بن عمرو، عن سلام بن أبي مطيع، عن قتادة، عن أنس قال: قال رسول الله وَله: ((نِعْم الإدام الخلّ))(٢). * وقد رواه عن أنسٍ أيضاً كثير بن سُليم: حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن عمرو البغدادي إمام جُونِيّة وخَطيبها، ثنا أبو بكر السَّرَّاج، ثنا جُبارةُ بن مُغَلِّس، عن كثير بن (١) أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٥٥٤٥)، وفي إسناده سعد بن الوليد، وقد تقدم أن الحافظ الهيثمي لم يعرفه. قلت: والحديث في ((المستدرك)) (٦٩٢٨)، والذي فيه: سعدان بن الوليد بيَّاع السابريّ - وهو نوع من الثياب الرقيقة، وقيل: نوع من التمر -، قال فيه الحاكم (٧٠٦٩): ((كوفي قليل الحديث، ولم يخرّجا عنه)). ويظهر أنه مجهول العين، ولم يرو عنه - فيما نعلم - إلَّ الحسن بن بشر؛ فإن صح ذلك؛ فلا حجة فيما ينفرد به، وليس هذا منها. (٢) أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (١١٥٤/٣)، وفي الإسناد عبد الرحمن بن عمرو بن جَبَلة الباهلي، كذبه الأئمة. ٢٣ سُليم، عن أنس : أنَّ النبيَّ ◌َِّ قال: ((نِعْمَ الإدامِ الخَلُّ) (١). قُلْتُ: كثير بن سليم هذا هو الضبُّّ، بصريٌّ نزيل المدائن. قال يحيى والدارقطني: ضعيف. وقال النسائي: متروك. وقال ابن حِبَّان: هو كثير بن عبد الله، يروي عن أنس ويَضَعُ عليه. وقال أبو حاتم: لا يروي عن أنس حديثاً له أَصْلٌ. وقال أبو زُرْعة: واهي الحديث. كذا في ((ديوان الذهبي))(٢). ولكن نقل الزَّين العراقيُّ في ((تخريج تساعيات البياني)) نقلاً عن ((الميزان)) للذهبي ما نَصُّهُ: وما أرى رواياته بالمنكرة جدًّا، (٣) انتھی (١) أخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) (١٩٥/٢) بهذا الطريق تماماً. وعنه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٥٤٧٠٦)؛ وأخرجه أيضاً الطبراني في ((الصغير)) (٢٣٩)، وذكر فائدة إسنادية، وهي: أن إمام جونية حدّثه سنة (٣٤١ هـ). (٢) ((ديوان الضعفاء والمتروكين)) للذهبي (ص٢٥٦ - ط مكتبة النهضة بمكة، تحقيق شيخنا العلامة حماد الأنصاري رحمه الله). (٣) لم أجده في المطبوع من ((الميزان))، والله أعلم. كما في الإسناد أيضاً جبارة بن المغلّس، وفيه كلام عند علماء الجرح والتعديل. ٢٤ قلت : ولكن لم ينفرد به، بل تابعه عليه: قتادةٌ وعطاء بن عجلان، كلاهما عن أنسٍ به . * أمَّا حديث قتادة فقد تقدَّم قريباً. * وأما حديث عطاء بن عجلان، فقال المُخَرِّج: حدثنا محمد بن هارون الأنصاري، حدثنا حاجب بن أركين، ثنا علي بن داود القنطري، ثنا محمد بن عبد العزيز الرملي، ثنا إسماعيل بن عيَّاش، عن عطاء بن عجلان، عن أنس بن مالك: أن النبي وَّ قال: ((نعم الإدام الخلُّ). قلت : فبهذه المتابعات صار الإسنادُ قويًّا . ولكن عطاء بن عجلان الحنفي البصري هذا متروك، وقد كَذَّبَهُ ابنُ مَعینٍ . ٧ - أم سعد رضي الله عنها: : حدثنا أبو علي محمد بن هارون الأنصاري، ثنا أبو عبد الملك القرشي، ثنا عبد الرحمن بن يحيى المخزومي، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا عنبسةُ بن عبد الرحمن القُرشي، عن محمد بن زاذان حَدَّثه: حدثتني أم سَعْدٍ، قالت(١): (١) الأصل: ((قال))، والجادة المثبت كما في مصدر تخريجه. ٢٥ دخل رسول الله عليه على عائشة وأنا عندها؛ فقال: ((هل من غَدَاءٍ؟». فقالت: ((عندنا خُبْزٌ وتمرٌ وخَلٌّ)). فقال رسول الله وَلٍ: ((نِعْمَ الإدامُ الخَلُّ). قُلْتُ: وأخرجه ابن ماجه بسند ضعيف، عن محمد بن زاذان، عن أم سعد، إلَّا أنه زاد بعد قوله: ((نعم الإدام الخلُّ): (اللَّهُمَّ بَارِك في الخَلِّ، فإنَّهُ إدامُ الأنبياء قبلي، ولم يفقر بيتٌ فیه خلٌّ)(١). هكذا نقله المناوي في ((شرح الشمائل))(٢). ومحمد بن زاذان المذكور مدني روى عن جابرٍ، وأنس، وجماعة؛ وعنه داود بن عبد الرحمن العطّار وغيره. ولكن قال السخاويُّ: ((لا يُكتب حديثهُ))، كذا في ((الكاشف))(٣). (١) أخرجه ابن ماجه (٣٣١٨). والإسناد موضوع؛ عنبسة بن عبد الرحمن متهم بالكذب، ومحمد بن زاذان متروك. (٢) ((شرح الشمائل)) للمناوي (٢١٨/١). (٣) ((الكاشف)) للذهبي (١٧١/٢). ٢٦ ٨ - المقدام بن معد يكرب رضي الله عنه: * حدثنا محمد بن هارون الأنصاري، حدثنا ابن قيراط، حدثني أبو هاشم بن محمد الغسَّاني، حدثنا عيسى بن حماد أبو شرحبيل، ثنا عبد الله بن كثير الدمشقي، عن حفص بن غيلان، عن عمرو بن قیس، عن المقدام بن معدي کرب قال : قال رسول الله وَّ: ((نعم الإدام الخلُّ)). ٩ - جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه: : أخبرنا أبو سعيد عمرو بن محمد الدينوري، أنا أبو عمرو محمد بن يوسف القاضي، ثنا محمد بن الحجاج، ثنا وكيع، عن المُثَّى بن سعيد، عن طلحة بن نافع أبي سفيان، عن جابر، قال: قال رسول الله چچچ : (نعم الإدامُ الخلُّ)(١). - وقد رواه عن المُثَنَّى بن سعيد، أبو الوليد أيضاً: * أخبرنا هشام بن محمد بن جعفر، ثنا عثمان بن خُرَّزاذ، ثنا أبو الوليد، ثنا المُثَنَّى بن سعيد، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: قال رسول الله وَالَ: ((نعم الإدامُ الخلُّ». (١) أخرجه من طريق وكيع: أحمد في ((المسند)) (٣٠١/٣). ٢٧ قُلْتُ: وروى عن المُثْنى بن سعيد أيضاً: إسماعيلُ بن عُلَيَّةَ، وعليٍّ الجهضمي. * قال مُسلمٌ في «صحيحه»: حدثني يعقوب بن إبراهيم الدَّوْرقي، ثنا إسماعيل بن عُلَيَّة، عن المُثنّى بن سعيد، حدثني طلحة بن نافع - هو أبو سفيان -، أَنَّهُ سَمِع جابر بن عبد الله يقول: أخذ رسول الله وَ لقول بيدي ذات يوم إلى مَنْزِلِه؛ فَأُخْرِج إليه فِلَقاً (١) من ◌ُبْزٍ؛ فقال: ((ما مِنْ أُدُمِ؟». قالوا: ((لا، إلَّا شَيءٌ من خَلِّ)). قال: ((فإنَّ الخلَّ نِعْمَ الأُدُمُ)). قال جابرٌ: فما زِلْتُ أُحبُّ الخلَّ منذ سَمِعْتُها من نبي الله وَّه. وقال طلحةُ: ما زِلْتُ أُحبُّ [الخلَّ] مُنْذ سمعتها من جابر. * قال : وحدثنا نصر بن عليٍّ الجَهْضَميُّ، حدثني أبي، حدثني المُثَنَّى بن سعيد، عن طلحة بن نافع، حدثنا جابر بن عبد الله: أن رسول الله وَل﴿ أَخَذَ بيده إلى منزلِهِ، بمثل حديث ابن عُلَيَّةَ، إلى قولِهِ: ((فَنِعْمَ الأُدُمُ الخَلَّ))، ولم يذكر ما بعده(٢). (١) أي كِسَراً. الواحدة فِلْقة. (٢) أخرجه مسلم (١٦٢٢/٣). ٢٨ - وروى عن أبي سُفيان أيضاً: الحجَّاجُ بن أبي زَيْنب، وأبو بِشْر. * أمَّا الأول: · فأخبرنا عمرو بن محمد الدِّينوري، ثنا إسحاق بن بيان الأنماطي، ثنا يعقوب بن إبراهيم الدَّوْرقي، ثنا محمد بن يزيد الواسطي، أخبرنا الحَجَّاج بن أبي زَيْنب، عن أبي سفيان، عن جابر بن عبد الله. سمعت رسول الله وَل﴿ يقول: ((نِعْم الإدامُ الخَلُّ، ولَم يَفْتقر بَيْتُ فيه خَلٌّ) (١). قلتُ: - وقال مُسْلِمٌ في ((صحیحه)) : حدثناه أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حجَّاج بن أبي زينب، حدثني أبو سفيان طلحة بن نافع، سمعت جابر بن عبد الله قال: كنتُ جالساً في داري، فَمَرَّ بي رسول الله وَّةِ؛ فأشار إليَّ؛ فَقُمْتُ إليه؛ فأخَذَ بيدي؛ فانْطلَقْنا حتَّى أتى بعضَ حُجَرٍ نسائِه فَدَخَلَ؛ ثُمَّ أَذِنَ لي فَدَخَلْتُ الحِجابَ عليهما؛ فقال: ((هَلْ مِنْ غداءٍ؟)). قالوا: (نَعَمْ)). (١) أخرجه من طريق حجاج بن أبي زينب، عن أبي سفيان، عن جابر: أحمد في «المسند» (٣٥٣/٣). ٢٩ فَأَتِيَ بثلاثَةِ أَقْرِصَةٍ، فوضع على بَقِّي(١)، فأخذ رسول الله وَله قُرْصاً فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيه، وأخذ قُرصاً آخرَ فوضعهُ بين يديَّ، ثُمَّ أخذ الثالث فكسَرَه باثنين؛ فجعل نِصفَهُ بَيْنَ يديه ونِصْفَه بین یَدَيَّ؛ ثُمَّ قال: (هَلْ مِنْ أُدْمِ؟)). قالوا: ((لا، إلَّا شيءٌ من خَلِّ)). قال: ((هاتُوهُ، فَنِعْمَ الأُدُمُ هُو)). انتهى(٢). * وأما الثاني: · فحدثنا محمد بن هارون الأنصاري، حدثني عبد الله بن محمد بن العبّاس بأصبهان، ثنا محمد بن سليمان المِصِّيصي المعروف بلُوَيْن، ثنا هُشيم، عن أبي بِشْر، عن أبي سفيان، عن جابر، قال : (١) هكذا كتبها الناسخ، وكتبها أيضاً: ((ثني))، وفي المطبوع من ((صحيح مسلم)): (نَبِيٍّ)). وكتب حول هذه الكلمة الإمام النووي في ((شرحه)) (٢٥٦/٧) فقال: ((هكذا هو في أكثر الأصول (نَبِيِّ) الباء موحدة مفتوحة، ثم مثناة فوق مكسورة، ثم ياء مثناة تحت مشددة، وفسّروه بمائدة من خوص. ونقل القاضي عياض عن كثير من الرواة أو الأكثرين أنه (بَنِّيٌّ) باء موحدة مفتوحة، ثم مثناة فوق مكسورة مشددة، ثم ياء مثناة من تحت مشددة، والبت: كساء من وبر أو صوف. فلعله منديل وضع عليه هذا الطعام ... )). (٢) أخرجه مسلم (١٦٢٢/٣، ١٦٢٣)، وكذا أخرجه أحمد (٣٧٩/٣) من نفس الطريق. ٣٠ قال رسول الله وَالى: ((نِعْمَ الإدامُ الخَلُّ))(١). قلت : • ورواه عن أبي (٢) بشر أيضاً: أبو عوانة. قال مسلم في ((صحيحه)): وحدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا أبو عَوانةَ، عن أبي بِشْر، عن أبي سفيان، عن جابر بن عبد الله : أنَّ النبيِ﴿ سألَ أهلهُ الأُدُمَ؛ فقالوا: ((ما عندَنا إلَّا خَلٌّ». فدَعَا به؛ فجعل يأكُلُ به ويقول: ((نِعْمَ الإدامُ الخلُّ، نِعْم الإدامُ الخَلُّ)(٣). ■وقد روى عن جابر أيضاً: محارب بن دِثار. وعنه: أبو طالب، وسفيان، وشعبة، ومِسْعَر بن کِدام، وعبيد الله بن الوليد الرُّصافي، وعلقمة بن مرثد. * أما حديثُ أبي طالب: فأخبرنا أبو سعيد عمرو بن محمد الدينوري، ثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، ثنا عبد الله بن عمر بن أبان - ابن أخت حسين الجعفي -. (١) أخرجه من طريق هشيم عن أبي بِشْر، عن أبي سفيان به: أحمد في «المسند» (٣٠٤/٣). (٢) بهامش الأصل: ((قال الكاتب: الظاهر أبي بشر؛ لمكان ((عن))، فالجادّة كما كتبته، وكان في الأصل المنقول عنه: أبو بشر، والله أعلم)). (٣) أخرجه مسلم (١٦٢٢/٣). ٣١ (ح) وأخبرنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عمر بن راشد، ثنا القاسم بن موسى بن الحسن، ثنا إسحاق بن بهلول، قالا : ثنا إبراهيم بن عُيينة - أخو(١) سفيان بن عُيينة -، ثنا أبو طالب - خال أبي يوسف القاضي -، عن مُحارب بن دثار، عن جابر، قال: قال رسول الله وَله: ((نِعْم الإدامُ الخَلُّ، وكَفى بالمرْءِ شرًّا أن يحتقرَ ما قُرِّبَ إليه))(٢). * وأما حديث سفيان: فأخبرنا أبو سعيد هارون بن محمد الدينوري، حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان، حدثنا محمد بن العلاء وعثمان، قالا : حدثنا معاوية، عن سفيان، عن محارب، عن جابر، قال: قال رسول الله وَقال: ((نعم الإدام الخل))(٣). * وأما حديث شعبة ومِسْعر وسفيان أيضاً: فحدّثنا محمد بن هارون الأنصاري، ثنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن يونس، ثنا عبد الله بن عمر بن أبان، ثنا إبراهيم بن عيينة، عن مِسْعر وسفيان وشعبة كلهم عن محارب، عن جابر، قال: (١) الأصل: أخي. (٢) أخرجه أبو يعلى في ((مسنده)) (١٩٨١، ٢٢٠١)، والدولابي في ((الكنى)) (١٦/٢) والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٢٦٢/٢)، من هذه الطريق. (٣) أخرجه من طريق معاوية عن سفيان: أبو داود (٣٨٢٠)، والترمذي (١٩٤٥)، وابن ماجه (٣٣١٧). ٣٢ قال النبي ◌َّهُ: ((نعم الإدام الخلُّ)(١). قلت : ورواه الترمذي في ((شمائله))، عن عبدة بن عبد الله، حدثنا معاوية بن هشام، عن سفيان؛ مثله، إلَّا أنه قال: (نعم الأُدُمُ)(٢). وقد رُوي هذا الإسناد من وجه آخر: حدثنا محمد بن هارون، ثنا عبيد الله بن منصور الصبَّاغ، ثنا محمد بن عباد المكي، ثنا عمران بن عُيَيْنَةَ ومحمد بن عُيَيْنَةَ وسفيان، قالوا: أخبرنا شعبة وسُفيان، عن مِسْعر بن كدام، عن محارب، عن جابر: أنَّ النبيِ نَّه قال: ((نعم الإدام الخلُ)(٣). قلت : هكذا وُجد بخط الشهاب القسطلاني يذكر سفيانَ في مَوْضعين منقولاً من خط الحافظ السخاوي؛ فليراجع ذلك. (١) أخرجه أبو يعلى الخليلي في ((الإرشاد)) (٨١٥/٢)، والسِّلفي في ((المشيخة البغدادية)) (٢٣٤/٢) من طريق إبراهيم بن عيينة، عن مسعر وسفيان وشعبة عن محارب، عن جابر. (٢) ((الشمائل)) (١٥٧). (٣) أخرجه من هذه الطريق: تمام في ((الفوائد)) (٩٦٨)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)» في ترجمة عبيد الله بن منصور الصباغ (٥٩/١٢). ٣٣ * وأما حديث عبيد الله الرصافي : فحدثنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن أيوب بن خذلم القاضي، ثنا موسى بن محمد، ثنا النفيلي، ثنا زهير، ثنا عبيد الله بن الوليد الرصافي، عن محارب بن دثار، قال: جاء إلى جابر بن عبد الله رجال من أصحاب النبي وَّه، فَقَرَّبَ إليهم خُبزاً وخَلًّا، فقال: (كُلُوا فإني سمعتَ رسول الله وَّه يقول: ((نِعْمَ الإدامُ الخَلُّ)(١). قلت : التُّفَيْلي هو: أبو محمد عبد الله بن محمد بن الوليد بن حازم النفيلي، بصريُّ الأصل، أصبهاني، مات سنة ٢٩١ . * وحدثنا محمد بن هارون الأنصاري، حدثني حميد بن النضر إمام الجامع بِبَعْلبَك، ثنا عبد الرحمن بن الضخَّاك، ثنا مروان بن معاوية الفزاري، ثنا عبيد الله بن الوليد الرُّصافي، عن محارب بن دِثار، قال : دَخَلْنا على جابر بن عبد الله؛ فقدَّمَ إلينا خُبزاً وخلًّا؛ ثم قال: كلوا! فإني سمعت رسول الله وَلَه يقول: ((نِعْم الإدام الخلُّ، وإن هلاٌ (٢) بالمرءِ أن يحتقر ما في بَيْتِهِ يُقَدِّمُهُ لأصحابه، وهلالٌ بالقوم أن يَحْتَقِروا ما قُدِّمَ لهم)). (١) أخرجه أحمد (٣٧١/٣) من طريق عبيد الله الرصافي. (٢) بهامش الأصل: ((رقم عليه في الأصل لفظة: كذا)) كاتبه. ٣٤ * وأخبرنا أبو يعقوب الأذرعي، ثنا محمد بن علي بن خلف، ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، ثنا مروان، ثنا عبيد الله بن الوليد الرُّصافي، عن محارب بن دثار: أن جابر بن عبد الله دَخَلَ عليه ناس من أصحابه؛ فقدَّم إليهم خبزاً وخلًا؛ فقال: كلوا، فإني سمعتُ رسول اللهِ وَ ل﴿ يقول: ((نِعْمَ الإدام الخلُّ، وإن هلاكٌ بالمرء أن يحتقر ما في بيته أن يُقدِّمُهُ لأصحابه، وهلاك بالقوم أن يحتقروا ما قُدِّم إليهم)). * وأما حديث علقمة بن مرثد: فأخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي ثابت، ثنا عمران بن بكار، ثنا عليّ بن عيَّاش، ثنا حفص، ثنا علقمة بن مرثد، عن محارب، قال: دخلنا على جابر بن عبد الله، فقدَّم إلينا خبزاً وخلًا؛ ثم قال: كلوا؛ فإني سمعت رسول الله وَّله يقول: (نِعْم الإدام الخل)). قلت : ■ وممن روى عن محارب بن دثار، عن جابر أيضاً، الإمام أبو حنيفة. * قال الحارثي في («مسنده)): أخبرنا محمد بن سعيد، أنا المنذر بن محمد، حدثني أبي، ثنا سليمان بن أبي كريمة، حدثني أبو حنيفة ومِسْعَر بن كدام، عن محارب بن دِثار، عن جابر، أَنَّه دخل ٣٥ عليه يوماً وقَرَّب إليه خُبزاً وخلًّا، ثم قال: إِنَّ رسول الله وَّ نهانا عن التكليف، ولولا ذلك لَتَكَلَّفْتُ لكم، وإني سمعتُ رسول الله وَلَهَ يقول: ((نِعْمَ الإدامُ الخلُّ»، انتهى(١). ■ وممن روى عن جابر أيضاً: أبو الزُّبير محمد بن مسلم، وعطاء بن أبي رباح. • وروى عن أبي الزُّبير جماعة منهم: عليُّ بن زيد، وسفيان الثوري، وإبراهيم بن طهمان، ومغيرة بن مُسلم السَرَّاج، والحسن بن أبي جعفر، وابن لَهيعة. * أما الأول: • فأخبرنا عمرو بن محمد الدِّينوري، ثنا محمد بن عبد الله بن سليمان - مُطين -، حدثنا عون بن سلام، أنا قيس، عن علي بن زيد، عن أبي الزُبير، عن جابر، قال: قال رسول الله وَلّى: ((نِعْمَ الإدامِ الخَلُّ))(٢). * وأما الثاني: • فحدثنا محمد بن هارون الأنصاري، حدثني حاجب بن أركين ومحمد بن محمد بن عبد الحميد الفرغاني وأنس بن مسلم الخولاني (١) ((مسند أبو حنيفة)) (ص ٢٦٦، ٢٦٧). (٢) أخرجه ابن الأعرابي في ((المعجم)) (١٠٢٥) من طريق علي بن زيد، عن أبي الزبير، عن جابر. ٣٦ - في آخرين -، قالوا: حدثنا الحسن بن عَرفةَ، ثنا مبارك بن سعيد (أخو سفيان)، عن أخيه سفيان الثوري، عن أبي الزُبير: عن جابر بن عبد الله قال: أتاهُ أناس من أصحابه؛ فأتاهم بخُبزٍ وخَلِّ؛ ثم قال: كُلوا! فإني سمعتُ رسول اللهِ وَ﴿ يقول: ((نِعْمَ الإدامُ الخَلُ))(١). • وأخبرنا أبو سعيد الدِّينوري، أنا أبو علي الحسين بن عبد الله الخرقي. (ح) وحدثنا أبو الحسن محمد بن عيسى، ثنا أبو عبد الله محمد بن شيبة بن الوليد. قالا : ثنا الحسن بن عرفة، حدثنا مبارك بن سعيد (أخو سفيان الثوري)، عن أبي الزُّبیر: عن جابر بن عبد الله، أنه أتاه ناس من أصحابه؛ فأتاهم بخُبزٍ وخلٌّ، وقال: كلوا؛ فإني سمعت النبيَّ وَّه يقول: ((نِعْمَ الإدامُ الخَلُّ). (١) أخرجه الترمذي (١٩٤٤)، والعقيلي في ((الضعفاء)) (٢٢٦/٤)، وابن المقرئ في ((المعجم)) (١٥٨) من طريق الحسن بن عرفة به. راجع جزء الحسن بن عرفة فهو فيه. ٣٧ * وأما الثالث: • فحدثنا محمد بن هارون، حدثنا محمد بن الليث الشُّعيني الجوهري ببغداد، حدثنا عمر بن محمد بن الحسن التلّ، ثنا أبي، ثنا إبراهيم بن طهمان، عن أبي الزُّبير، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله وَله: ((نِعْم الإدامُ الخَلُّ)). * وأَمَّا الرابع: • فحدثنا محمد بن هارون، حدثني أبو الحسن أحمد بن محمد الهروي، ثنا ابن أبي عزرة، ثنا الحسن بن قُتيبة، ثنا مغيرة بن مسلم السرَّاج، عن أبي الزُّبير، عن جابر، قال: قال رسول الله وَّهِ: ((ما أَفْقَرَ أَهْلُ بَيْتٍ مِنْ أُدْمٍ فيه خلِّ». · قال: وأخبرنا عبد الرحمن، قال: ثُمَّ حدثني خيثمة بن سليمان، ثنا ابن أبي عزرة بهذا الحديث، إلَّا أَنَّه زاد فيه: ((وَخَيْرُ خَلّكُمْ خَلُّ خَمْرٍ)). * وأما الخامس: • فأخبرنا عبد الرحمن، أنا علي بن أحمد المقابري، ثنا معاذ بن المثنى العنبري أبو المثنى، ثنا شاذ بن فياض، ثنا الحسن بن أبي جعفر، عن أبي الزُّبير، عن جابر، قال: قال رسول الله وَله: ((نِعْمَ الإدامُ الخَلُّ))(١). (١) أخرجه الدينوري في ((المجالسة)) (٢٨٥٤). ٣٨ قلت : شاذ بن فياض اسمه هلال، روى له أبو داود، والنسائي. وشيخه الحسن بن أبي جعفر، روى له الترمذي، وابن ماجه، وقد ضُعِّفَ. * وأما السادس: · فحدثنا محمد بن هارون الأنصاري، حدثني أبو عامر الصوري، ثنا محمد بن إبراهيم بن كامل السلمي بِصُور، ثنا عمران(١) هارون الصوفي، ثنا ابن لهيعة، حدثني أبو الزُّبير، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله وَيهى: ((نِعْمَ الإدامُ الخَلُّ)). قلت : ابن لهيعة هو عبد الله بن لهيعة، ضعيف مشهور، ولكن حديث ابن وهب، وابن المبارك، وأبي عبد الرحمن المقرئ عنه أحسن وأجود، وبعضهم يصحح روايتهم عنه. كذا قاله الذهبي (٢). وعمران بن هارون الصوفي الذي روى عنه مقدسيٌّ. قال أبو زرعة: صدوق. وقال ابن يونس: في حديثه لينٌ. وقد روى عن الليث أيضاً(٣). (١) كذا، وكتب الناسخ في الهامش: ((لعله عمرو بن هارون))؛ كذا في هامش الأصل، وهو خطأ؛ فالصواب أنه عمران بن هارون. (٢) انظر: ((المغني في الضعفاء)) للذهبي (٣٥٢/١). (٣) انظر عنه مفصلاً: ((لسان الميزان)) (١٨٣/٦). ٣٩ قلت: وممن روى عن أبي الزُّبير، عن جابر هذا الحديث: الإمام أبو حُنيفة. قال الحارثي في «مُسنده)) : أخبرنا أحمد بن محمد بن سعید، حدثني جعفر بن محمد، حدثنا خاقان - يعني ابن الحجاج - أبو الحجاج الكوفي، عن أبي حنيفة، عن أبي الزُبير، عن جابر، قال: قال رسول الله وَيقول: ((نِعْمَ الإِدام الخَلُّ))(١). ■ وأما عطاء بن أبي رباح، عن جابر: فروى ذلك عنه إسماعيل بن مسلم وابن جُريج: * فالأول: • أخبرنا عبد الرحمن، أخبرنا أبو سعيد عمرو بن محمد الدينوري، ثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، ثنا أبو سعيد عمرو بن محمد الأشعثي. (ح) وأخبرنا عبد الرحمن، أخبرنا محمد بن هارون الأنصاري، ثنا زكريا بن يحيى السِّجزي، ثنا هنَّاد بن السَّريِّ، قال: حدثنا (ورواية الأشعثي: أخبرنا) عبثر (زاد هناد: ابن القاسم: أبو زبيد اليامي)، عن مُطَرِّف بن طَريف، عن إسماعيل بن مسلم، عن عطاء (زاد هنَّاد في روايته: ابن أبي رباح)، عن جابر بن عبد الله، قال: (١) أخرجه الحارثي في ((مسند أبي حنيفة)) (٥٣). ٤٠