Indexed OCR Text
Pages 601-620
فقه البيوع جرى فيه التّعامل، جاز فيه الاستصناع. وقد حدث هذا فى زماننا، إذ تُجّارُ الثّياب، ولاسيّما تُجّارُ الأقمشة الجاهزة، يستصنعونها من المعامل والمصانع، وإنّ المعاملَ إنّما تصنعُ الأقمشةَ حسب ما تتسلّم الطِّلباتِ منهم، فينبغى جوازُ ذلك، والله سبحانه وتعالى أعلم. وقد نحا العلاّمة الشّيخ فتح محمد اللكنويّ (تلميذ الإمام عبدالحيّ اللكنويّ رحمهما الله تعالى) منحىً آخر، فقال: إنّ اشتراطَ العُرف لجواز الاستصناع مبنيٌّ على قول الإمام أبى حنيفة رحمه الله تعالى الّذى يُثبت خيار الرّؤية للمستصنِعِ، فإنّ الصّانعَ ربّما يتضرّر بالرّدّ، فلم يجُز إلاّ ما فيه تعامل. أمّا على قول أبى يوسف رحمه الله تعالى الذى يجعل العقد لازماً، ولا يُثبت خيارَ الرّؤية إذا كان المصنوعُ موافقاً للمواصفات، فلا ضررَ فيه على الصّانع، فلا يُشترط العرفُ والتّعامل.(١) والله سبحانه وتعالى أعلم. ٢٧٨ - أحكام المصنوع ١- يجبُ أن يكون المصنوعُ موافقاً للمواصفات التى اتّفق عليها الطّرفان، ولا يجوز أن يُعقد الاستصناعُ على شيئ معيّنِ مصنوعٍ من قبلُ. ٢- إذا وقع العقدُ على أساس المواصفات، لاعلى شيئ معيّن، ولكن أتى الصّانعُ عند التّسليم بشيئ مصنوعٍ من قبلُ، جاز إن كان موافقاً للمواصفات المعقود عليها. قال الحصكفيّ رحمه الله تعالى: "فإن جاء الصّانعُ بمصنوع غيره، أو بمصنوعه قبل (١) عطر هداية ص١١٢ المبحث الخامس العقد، فأخذه صحّ. "(١) ٣- والمصنوعُ قبلَ التّسليم مِلكٌ للصّانع، ولهذا ذكر الفقهاءُ أنّه يجوزُ له أن يبيعه من غيره، كما فى الدّرّ المختار: "فصحَ بيعُ الصّانع لمصنُوعِه قبل رؤية آمره. " وعلّق عليه ابنُ عابدين بقوله: "الأولى: قبل اختياره، لأنّ مدارَ تعيّنه له على اختياره، وهويتحقّق بقبضه قبل الرّؤية. ٢١ ولكن ينبغى أن يُقيّد جوازُ البيع من الغير بشرط أن يتمكّن الصانعُ من تسلیم مثله إلى المستصنع فى موعده، فإن لم یتمكّن، لا يجوز له بیغه إلى غير المستصنع، لا لأنّه ليس ملكاً له، بل لأنّه يؤدّى إلى عدم التّسليم إلى المستصنع فى موعده المعقود عليه، وقد مرّ ترجيحُ أنّ الاستصناع عقدٌ لازم، ويجوز ضربُ الأجل فيه للاستعجال. ٤- إنّ المصنوعَ قبل التّسليم مضمونٌ عليه، فيتحمّل الصّانعُ جميعَ تبعاتِ الملك من صيانته وحفظه، فإن هلك قبل التّسليم هلك من مال الصّانع. ٥- وبما أنّ المصنوعَ ملكٌ للصّانع، وليس مِلكاً للمستصنِعِ قبلَ التّسليم، فلا يجوز للمُستصنع أن يبيعَه قبل أن يُسلّم إليه. ٦- تبرأ ذمّةُ الصّانع بتسليم المصنوعِ إلى المستصنع، أو تمكينِه منه بالتّخلية، أو تسليمِه إلى من يُحدّده المستصنع وكيلاً عنه فى القبض، وبهذا ينتقل ضمانُ المصنوع من الصّانع إلى المستصنع. ٧- إذا كان المصنوعُ وقتَ التّسليم غيرَ مطابق للمواصفات، فإنّه يحقُّ للمستصنع أن (١) الدر المختار مع رد المحتار ٤٠٩:١٥ (٢) ردالمحتار ١٥: ٤٠٩ فقره ٢٤٨٥٨ فقه البيوع يرفُضَه، أو أن يقبله بحاله، فيكون من قبيل حسن الاقتضاء، ويجوز للطّرفين أن يتصالحا على القبول، ولو مع الحطّ من الثّمن. أمّا إذا كان موافقاً للمواصفات، فليس فيه خيارُ الرؤية للمستصنع. ٨- يجوز التّسليمُ قبل الأجل، بشرط أن يكون المصنوع مطابقاً للمواصفات لأنّ الأجل فيه للاستعجال لا للاستمهال کما مرّ. ٩- إذا امتنع المستصنِعُ عن قبض المصنوع بدون حقٍّ بعد التّخلية من الصّانع وتمكينه من القبض، يكونُ المصنوع أمانةً فى يد الصّانع، لا يضْمَنه إلاّ بالتعدّى أو التّقصير، ويتحمّل المستصنع تكلفةَ حفظه. ١٠- يجوز أن يُنصّ فى عقد الاستصناع أنّ المستصنع إن تأخّر فى قبض المصنوع مدّةً معيّنةً بعد وقوع التّخلية والتّمكين من الصّانع، فإنّ المستصنِعِ يوكّلُه ببيعه على حسابه)، (١) ويستوفى منه ثمن الاستصناع، وإن وجدت زيادةٌ، يردّ إليه، وإن وُجد نقصٌ رجع على المستصيح بالفرق. وتكلفة البيع على المستصنع.(٢) ٢٧٩ - الاستصناع فى البنايات وقد تُعورف فى زماننا الاستصناع فى البنايات. وله صورتان: (١) والتّوكيل ممّا يقبل التّعليق. ذكرابن عابدين عن البزّزيّة: "تعليق الوكالة بالشّرط جائز، وتعليق العزل به باطل. " (ردالمحتار، متفرقات البيوع، ٤٩٢:١٥ و ٤٩٣ فقره ٢٥٠٧١) (٢) المسائل المذكورة فى الفقرات ٦ إلى ١٠ مأخوذة من المعيار الشّرعيّ "الاستصناع والاستصناع الموازى" رقم ١١ من المعايير الشّرعيّة الصّادرة عن المجلس الشّرعيّ للمؤسسات المالية الإسلاميّة 0 المبحث الخامس الصّورة الأولى: أن تكونَ الأرضُ مِلكاً للمستصنع، ويطلُب مالكُ الأرض من المُقاول(١) أن يبنىَ عليها عمارةً حسبَ تصميم معيّن. فإن كانت المقاولةُ لعمل البناء فقط، والموادُّ كُلُّها من قِبل صاحب الأرض، فالعقدُ ليس استصناعاً، وإنّما هو إجارةٌ تنطبق عليها أحكامٌ إجارة الأشخاص. وأمّا إذا كانتِ المقاولةُ تشملُ عملَ البناء مع توفير الموادّ من قِبل المقاول، فهو استصناع. أمّا إذا كان بعضُ الموادّ من المقاول وبعضُها من صاحب الأرض، فإن كان ما يُقدّمه المقاولُ شيئاً يسيراً، يمكن أن يأخذ حكمَ الإجارة، ويُقاسَ على ما ذكره الفقهاء من إجارة الكاتب ليكتُب كتاباً بحبره، أو إجارة الصبّاغ ليصبغ ثوبَه بصبغ من عنده. جاء فى المحيط البرهانيّ: "لو استأجر صبّاغاً يصبغُ له الثّوب، فإنّه جائز. وطريقُ الجواز أن يُجعلَ العقدُ وارداً على فعل الصبّاغْ، والصّبغ يدخل فيها تبعاً، فلم تكن الإجارةُ واردةً على استهلاك العين مقصوداً. "(٢) وأمّا إذا كانت معظمُ الموادّ أو الجوهريّةُ منها من قِبل المقاول، فالظاهر أنّه استصناع. ولو شرع الصّانِعُ فى بناءِ المشروع على أرضِ المستصنع، ثمّ انفسخ العقدُ لسبب من الأسباب، وجب تصفيةُ العمليّة بحالتِها الرّاهنة، إمّا بدفع الثّمن بنسبة ما تمّ من (١) التعريف القانونيّ لعقد المقاولة أنّه: "عقدٌ يتعهد بمقتضاه أحد المتعاقدين أن يصنع شيئاً أو أن يؤدى عملاً لقاء أجر يتعهد به المتعاهد الآخر." (الوسيط فى شرح القانون المدني للسنهوري: ٧: ٥) فالمقاولة فى القانون يشمل الاستصناع والإجارة. (٢) المحيط البرهاني، كتاب الإجارة، الفصل العاشر ٢٨٩:١١ ٦٠٤ فقه البيوع العمل،(١) مثل أن يكون ماتمّ من العمل نصفُ العمل المعقود عليه، فيدفعُ نصفَ الثّمن، أو يُعطَّى الصّانعُ ثمنَ المثل للموادّ الّتى قدّمها، وأجرةَ المثل لعمله، أو بطريق آخر للتّصفية يتراضى عليه الطّرفان، وبهذا يكونُ ما تمّ من البناءِ ملكاً للمستصنِعِ. ويحقُّ له أن يعقد مع مُقاول آخر لإتمام البناء على أساس الإجارة أو الاستصناع. ٢٨٠ - والصّورة الثانية: أن تكونَ الأرضُ مِلكاً للصّانع، ويطلب منه المستصنعُ أن يبنيَ عليها بيتاً، أو مكتباً أو دكّاناً. ومنه ما جرى به العملُ من أنّ صاحبَ الأرض الخالية يعمل خِطّةً لبناءٍ كبير يحتوى على شقق سكنيّة، أو مكاتبَ أو محلات، ثمّ يدعو النّاس للاكتتاب، فیدفعون إلیه مبالغ، ثمّ یُسلّم إليهم الشُّقق بعد اكتمالها، فهو مخرَجٌ على الاستصناع، فالمكتتبون يعقدون مع صاحب الأرض استصناعَ الشُّقّة أو المكتب أو محلِّ تجاريِّ بمواصفاتٍ معلومة حسب التّصميم. فيجوزُ ذلك بشروطِ الاستصناع. ولكنّ ما يفعلُه بعضُ النّاس من بيع الشُّقّة أو المكتب قبل اكتمال بناءه، وقبل أن يقع التّسليم، فإنّه لا يجوزُ لما ذكرنا من أنّ المصنوعَ ليس مِلكاً للمُستصنع قبل التّسليم، فهو بيعٌ لما لا يملكه الإنسان، وهو ممنوعٌ بنصِّ الحديث. ويجوز للمستصنع اشتراطُ أن يصنعَه الصّانعُ بنفسه، فإذا اشترط ذلك وقبله الصّانع، وجب عليه صُنعُه بنفسه، فلايجوز له أن يُفوّض العملَ إلى غيره، أو أن يأتيَ بما هو مصنوعُ غيره، إلاّ أن يرضاهُ المستصنِعِ. وذلك لأنّ الاستصناعَ يأخذُ حكمَ الإجارة (١) نظيره ما ذكره الفقهاء من أنّ من استأجر كرياً للحجّ ذهاباً وإياباً، فمات بعد الحجّ، فإنّ الكري يستحقّ الأجر بنسبة ما تمّ من عمله (راجع المبسوط السرخسيّ، كتاب الإجارة، باب الكراء إلى مكّة ٢٢:١٦) المبحث الخامس من وجهٍ، وإذا اشترط المستأجرُ عملَ الأجير بنفسه، جاز هذا الشّرط،(١) فكذلك فى الاستصناع. أمّا إذا لم يكن هناك شرطٌ من المستصنع أنّ الصّانعَ يصنعه بنفسه، فيجوز له أن يُفوّض العمل إلى غيره، أو يعقِد مع آخر استصناعاً موازياً، ولكن يجبُ أن لا يكون هناك ربطٌ بين العقدين، وأن تكونَ الحقوقُ والالتزاماتُ النّاشئةُ عن الاستصناع الموازى مستقلّةً عن الاستصناع الأوّل، بمعنى أنّ الصّانعَ إن أخلٌ بالتزاماته فى الاستصناع الموازى، فإنّ الصّانع فى الاستصناع الأوّل لا يتحلّل من التزاماته. ٢٨١ - أحكام ثمن الاستصناع ١- يجبُ أن يكونَ ثمنُ الاستصناعِ معلوماً عند إبرامِ العقد. ٢- لا يجبُ أن يكون الثّمنُ معجّلاً كما فى السّلم، بل يجوزُ أن يكونَ معجّلاً أو مؤجّلاً أو مقسّطاً، ويجوز أيضاً أن تكون أقساطُ الثّمن مرتبطةً بالمراحل المختلفة لإنجاز المشروع، إذا كانت تلك المراحلُ منضبطةً فى العُرف، بحيثُ لاينشأ فيها نزاع. ٣- الثّمنُ المدفوعُ مقدّماً عند إبرام العقدِ مملوك للصّانع يجوزله الانتفاع والاسترباحُ به، وتجبُ عليه الزّكاة فيه، ولكنّه مضمونٌ عليه بمعنى أنّه إذا انفسخ العقدُ لسبب من الأسباب، يجبُ عليه ردُّ الثّمن على المستصنع، ويكون ربحُه (١) كما فى كنز الدقائق: "ولا يستعمل غيره إن شرط عمله بنفسه. وإن أطلق فله أن يستأجر غيره." (الكنز مع البحر ٧: ٥١٦) ٦٠٦ فقه البيوع للصّانع بحُكم الضّمان، تخريجاً للثّمن المقدّم فى الاستصناع على الأجرة المقدّمة أو ما اشتُرط تعجيلُه فى الإجارة. (١) ٤- يجوز أن يكون ثمنُ الاستصناع منفعةً، ولا يجبُ أن يكونَ عيناً. لأنّ المنفعةَ تصلُح أن تكون ثمناً فى كُلِّ من البيع والإجارة. قال ابن نُجيم ناقلاً عن القنية: "بعتُك عبدى بمنافعٍ دارك سنةً، لا يجوز. ثمّ رقم: هذا بيعٌ فى حقّ العبد، إجارةٌ فى حقّ الدّار، فإنّه جائز." (٢) وقال أيضاً: "لأنّ المنفعةَ يجوز أن تكونَ أجرةً للمنفعة، إذا كانت مختلفةَ الجنس، كاستئجار سُكنى الدّار بزراعة الأرض. وإن اتّحد جنسُهما لا يجوز، كاستئجار الدّار للسكنى بالسكنى، وكاستئجار الأرض للزّراعة بزراعة أرض أخرى، لأنّ الجنسَ بانفراده يُحرّم النّساء. "(٣) وهذا عند الحنفيّة، ويجوز عند ء الشّافعيّة والحنابلة عند اتّحاد الجنس أيضاً،(٤) وكذلك عند المالكيّة.(٥) ٢٨٢-عقود البناء والتّشغيل (BOT) وعلى هذا الأساس، يمكن تخريجُ العقود الّتى تُسمّى "عقود البناء والتشغيل" (Build, Operate and Transfer) وحقيقةُ هذه العقود أنّ الحكومةَ تُفوّض بناءً (١) قال النّسفيّ فى الكنز:" والأجرةُ لاتملك بالعقد، بل بالتّعجيل، أو بشرطه، أو بالاستيفاء، أو بالتّمكن." وقال ابن نُجيم تحته: "وأشار المصنف رحمه الله تعالى إلى أن المستأجر لو باع المؤجر بالأجر شيئاً وسلّم جاز لتضمنه اشتراط التعجيل، فتقع المقاصّة بينهما، فإن تعذر إيفاء العمل رجع بالدراهم دون المتاع." (البحر الرائق، كتاب الإجارة، ٧: ٥١١) (٢) البحر الرائق، كتاب البيوع ٥: ٤٦٤ (٣) البحر الرائق، أول كتاب الإجارة ٥٠٨:٧ (٤) المغني لابن قدامة، كتاب الإجارة ١٢:٦ (٥) المدوّنة الكبرى ٢٦٦:٣ ٦٠٧ المبحث الخامس مشاريعِ الشّوارع العامّة، أو الجسور، أو غيرها من مشاريع البنية التحتيّة إلى جهة مختصّة تلتزم إنجازَ المشروع فى مدّة معلومة، وتمنحُها الحكومةُ حقَّ تشغيل هذه الشّوارع، أو الجسور، إلى مدّة معيّنة، والحصول على ما يُدِرّ من دخل بتقاضى الرّسوم عن العامّة الّذين يستخدمونها بالمرور عليها. وبعد انقضاء تلك المدّة، يُسلّم المشروعُ إلى الحكومة. وتكييفُه الفقهيّ أنّه استصناعٌ من قِبَل الحكومة، وثمنُه منفعةُ المشروع نفسِه إلى مدّة متّفق عليها بين الطّرفين. وقد بيّنتُ تفاصيلَ هذا التّكييف، والمسائلَ الفقهيّة المتعلّقة به، فى بحث مستقلّ باسم "عقود البناء والتّشغيل." يمكن مراجعتُه عند الحاجة.(١) ٥- لا يجوز تحديدُ ثمن الاستصناع على أساس المرابحة، بأن يحدّد الثّمنُ بالتّكلفة وزيادة معلومة، لأنّ محلّ المرابحة يجبُ أن يكونَ شيئاً موجوداً مملوكاً معلومَ الثّمن عند العقد. وعقدُ الاستصناع يُبرَم قبل التّملّك، لأنّه بيعٌ موصوفٌ فى الذّمّة غيرُ معيّن، ولأنّ التّكلفة لاتُعرَف إلاّ بعدَ الإنجاز، والثّمنُ يجب أن يكونَ معلوماً عند العقد.(٢) هذا ما مشى عليه المجلس الشّرعيّ ، ولكن تحتاج المسئلة إلى إعادة نظر فى ظروفنا حيثُ إنّ المشروع يحتاج إلى وقت طويل ربما تتذبذب فيه الأسعار ويصعب تقدير التكلفة فى بداية العقد. ٦- إن طرأت ظروفٌ تستدعى تعديلَ ثمن الاستصناع زيادةً أو نقصاً، فإنّه يجوز باتّفاق الطّرفين. وينبغى أن يجوز اتّفاقُ الطّرفين على معيار للتّعديل فى بداية العقد، مثل أن (١) راجع "بحوث فى قضايا فقهية معاصرة "١٣١:٢ (٢) المعايير الشرعية للمؤسسات الماليّة الإسلاميّة، المعيار رقم ١١ بند ٥١٢/٣ ٦٠٨ فقه البيوع يتّفقا على أنّه إن زاد سعرُ الاسمنت أو الحديد فى استصناع بناءٍ بنسبة معلومة، فإنّالثّمنَ ء يزيد أو ينقص بتلك النّسبة. وهذا ممّا لامحيصَ عنه فى الظّروف التى تتذبذب فيها الأسعارُ خلالَ مدّة قصيرة. والله سبحانه أعلم. ٢٨٣- الشرط الجزائيّ فى الاستصناع ٧- يجوز الاتّفاق فى العقد على شرطٍ جزائيٍّ (١) بأنّ الصّانعَ إن تأخّر فى تسليم المصنوع، فإنّه يُنقَص من ثمنه جزءٌ مقابلٌ للّأخير. وقد قرر مجمع الفقه الإسلاميّ فى هذا الصدد مایلی: "يجوز أن يتضمّن عقدُ الاستصناع شرطاً جزائيّاً بمقتضى ما اتّفق عليه العاقدان، مالم تكُن هناك ظروفٌ قاهرة." (٢) واشترط المعيارُ الشّرعيّ الصّادر من المجلس الشّرعيّ بشأن الاستصناع أن لا يكون (١) الشرط الجزائيّ مصطلح قانونيّ حديث، وعرّفه الأستاذ السنهوري بقوله: "يحدث كثيراً أنّ الدائن والمدين لا يتركان تقدير التعويض إلى القاضى كما هو الأصل، بل يعمدان إلى الاتفاق مقدّماً على تقدير هذا التعويض، فيتفقان على مقدار التعويض الذى يستحقّه الدائن إذا لم يقم المدين بالتزامه، وهذا هو التعويض عن عدم التنفيذ أو على مقدار التعويض الذى يستحقّه الدائن إذا تأخر المدين فى تنفيذ التزامه، وهذا هو التعويض عن التأخير. هذا الاتفاق مقدّماً على التعويض يُسمّى بالشرط الجزائي." (الوسيط، المجلد الثانى ٢: ٨٥١) فظهر بهذا أنّ الشرط الجزائيّ له مفهوم عامّ يشمل كثيراً من العقود، حتّى أنه يجوز فى القانون الوضعيّ اشتراط الشرط الجزائيّ فى المداينات، وهو محرّم شرعاً لتضمنه الربا، ولذلك إجازة الشرط الجزائيّ فى بعض العقود مثل الاستصناع والمقاولات لا تستلزم أن يُباح الشرط الجزائيّ فى جميع العقود. (٢) قرار رقم ٣١٦٧~٧ بشأن عقد الاستصناع، مجلّة المجمع، العدد السابع ٧٧٨:٢ المبحث الخامس الشّرطُ الجزائيّ مُجحِفاً.(١) وقد اختلفت آراءُ العلماء المعاصرين فى تكييف هذا الشّرط بعد اتّفاقهم على جوازه. فمنهم من رأى أنّه أمرٌ مستحدَث، وليس فى نصوص القرآن والسنة ما يمنعُه، والأصلُ عندهم أن تكونَ العقودُ والشّروطُ جائزةً، مالم يقُم دليلٌ من القرآن والسّنّة على حُرمته. وهذا المنحى هو الّذى سلكه كثيرٌ من الباحثين فى الموضوع.(٣) ومنهم من أجاز هذا الشّرطَ قياساً على الإجارة، حيثُ يجوزُ عند جمع من الفقهاء أن يقولَ المستأجرُ للخيّاطِ: "إن خِطَتَه اليومَ فبدرهم، وإن خِطتَه غداً فبنصف درهم." وهذا جائزٌ عند أبى يوسف ومحمّد وعند أحمد فى رواية. ولا يجوز عند مالك والشّافعيّ رحمهم الله تعالى، ويجب أجر المثل. وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى: إن خاطه اليومَ فله درهم، وإن خاطه غداً لايُزاد على درهم، ولا يُنقص عن نصف درهم.(٣) وأفتى شيخ مشايخنا التّهانويّ رحمه الله تعالى بقول أبى يوسف ومحمّد (١) المعايير الشرعية للمؤسسات الماليّة الإسلاميّة، رقم ١١ بند ٧١٦ (٢) راجع البحوث حول الشرط الجزائيّ فى مجلّة مجمع الفقه الإسلاميّ، العدد الثانى عشر، وأبحاث هيئة كبار العلماء بالمملكة العربيّة السّعوديّة ١: ١٠١ إلى ٢١٤ وتدلّ عبارةٌ للجصّاص رحمه الله تعالى على صحّة هذا الاستدلال، فإنّه يقول فى تفسير قول الله تعالى: "أوفوا بالعقود" مانصّه: "واقتضى أيضاً الوفاء بعقود البياعات والإجارات والنكاحات وجميع ما يتناوله اسم العقود، فمتى اختلفنا فى جواز عقد أو فساده وفى صحّة نذر ولزومه، صحّ الاحتجاج بقوله تعالى: أوفوا بالعقود لاقتضاء عمومه جواز جميعها من الكفالات والإجارات والبيوع وغيرها، ويجوز الاحتجاج به فى جواز الكفالة بالنفس وبالمال وجواز تعلقها على الأخطار لأنّ الآية لم تُفرّق بين شيئ منها. وقوله صلّى الله عليه وسلم: "والمسلمون عند شروطهم" فى معنى قول الله تعالى: "أوفوا بالعقود" وهو عموم فى إيجاب الوفاء بجميع ما يشرط الإنسان على نفسه، مالم تقم دلالة تُخصّصه. "(أحكام القرآن للجصاص، سورة المائدة ٤١٨:٢) (٣) المغني لابن قدامة، كتاب الإجارة ٦: ٨٧ وتكملة البحر الرائق، باب ضمان الأجير ٥٤:٨ فقه البيوع رحمهما الله تعالى.(١) ولاشكَّ أنّ الحاجةَ داعيةً إلى مثل هذا الشّرط فى المقاولات، وبه جرى العملُ فيها من غير نكير، والله سبحانه وتعالى أعلم. ٢٨٤ - شراء السيارات من الشركة والّذى يقع فى شراء السّيارات، أنها إن اشتُريت من شخص مالك للسّارة، فإنّه بيع عاديّ. أمّا فى شراء السيّارات من الشّركة، فالطّريق المتّبعُ أنّ المشتريَ يدفع إلى وكيل الشّركة الثّمنَ مقدّماً بعد تعيين نوع السّيارة المطلوبة وأوصافِها ولونها (وقد يقع ذلك على أساس نموذج موجود عند الوكيل). وإنّ الوكيلَ يبعثُ إلى الشّركة أوصافَ السّيارة المطلوبة. فإن كانت السّيارةُ بتلك الأوصاف جاهزةً عند الشّركة، فإنّه يُرسلها، وإلاّ فإنّها يُجهّزها بتلك الأوصاف، ويبعث بها إلى الوكيل الّذى يُسلّمها إلى المشترى. والظّاهرُ أنّه ينطبق عليه أحكام الاستصناع، لأنّه يجوز للصّانع فى الاستصناع أن يُسلّم مصنوعاً من عنده، كما سبق. وإن كان أجلُ التّسليم معيّناً، والثّمنُ مدفوعاً بكامله عند العقد (طلب الشّراء) فيُمكنُ أن يُخرّج على أساس السّلم أيضاً. أمّا إذا لم يكن الأجلُ معلوماً، أو لم يُدفع الثّمنُ بكامله عند العقد، فلا يصحّ سلماً، وإنّما يصحّ على أساس الاستصناع. (١) إمداد الفتاوى، كتاب الإجارة ٣٩٨:٣ سؤال ٣٨٦ فھرس المحتويات فهرس المحتويات المقدمة ٥٠ فقه البيوع على المذاهب الأربعة مع تطبيقاته المعاصرة مقارنا بالقوانين الوضعية ..... ١٧ المبحث الأول في حقيقة البيع وطرق انعقاده .... ٢١ الباب الأول في تعريف البيع و ركنه. ٢٣ ............... ....... ١- تعريف البيع .. ٢٣ .... ٢- تعريف المال. ٢٤ ...... ٣- تراضى الطرفين ٢٧ ....... ٤- رکن البيع ٢٨ ٥- الاختلاف فى اصطلاح الإيجاب والقبول ٣٠ الباب الثانى فى أحكام الإيجاب والقبول ٣٢ ٦- صيغة الإيجاب والقبول ٣٢ ٧- السّكوت ليس قبولاً ٣٣ ٨- هل يجب أن يكون البيع بصيغة الماضى؟. ٣٤ ٩- الفرق بين الإيجاب والدعوة إلى العقد ٣٥ ١٠ - طريق أداء الإيجاب والقبول ٣٨ ١١- البيع بالكتابة والآلات الحديثة ٣٩ ١٢ - موافقة الإيجاب للقبول ٤١ فهرس المحتويات ١٣ - الموافقة الضمنية للإيجاب ٤٢ ١٤ - الارتباط بين الإيجاب والقبول ٤٣ ١٥- تعاقد البيع بالمراسلة ٤٤ ١٦- حالات سقوط الإيجاب ٤٨ ...... ١٧ - سقوط الإيجاب بالرفض ٤٩ ..... ١٨ - سقوط الإيجاب الموقّت بمضى المدة ٥٠ ..... ١٩- رجوع الموجب عن الإیجاب ٥٢ ٢٠ - سكوت المكتوب إليه إلى مدة طويلة ٥٤ ........... ٢١ - متى يتمّ الإيجاب والقبول؟ ٥٦ ٢٢ - نظرية إعلان القبول ٥٧ ٢٣ - نظرية تصدير القبول ٥٧ ٥٧ ٢٤ - نظرية تسلّم القبول ٥٧ ٢٥ - نظرية العلم بالقبول ٦٣ ٠ ٢٦ - خيار المجلس ٦٦ ٢٧ - البيع بالتّعاطى ٦٩ ........ ...... ٢٨ - الإعطاء من جانب واحد ٧١ ٢٩- التعاطى بعد عقد فاسد ٣٠- بيع الاستجرار. ٣١- البيع عن طريق الأجهزة التّلقائية .٧٦ .......... ٣٢ - حكم الوعد أو المواعدة فى البيع .٧٧ ...... .......... ٣٣- المواعدة فى اتفاقيّات التّوريد ٩٤ ٣٤- المواعدة في البيوع عن طريق فتح الاعتماد المصرفي ٩٨ ٣٥ - الفرق بين "اتفاقية البيع" و "البيع" فى القانون ١٠٠ ٣٦- التكييف الفقهيّ لاتّفاقيّة البيع. ١٠٣ ٣٧- العربون وأحكامه .. ١١٣ ٣٨ - هامش الجدیة. ١١٩ ......... ٧٢ ...... فقه البيوع أحكام بيع المزايدة ٣٩- بيع المزايدة (Auction) ١٢٣ ٤٠- الإيجاب والقبول فى المزايدة ١٢٦ ٤١- هل يلزم البائعَ أن يقبل العطاء الأكثر؟. ١٢٦ ٤٢- هل يلزم المشاركين العطاء الذى تقدّموابه؟ ١٢٨ ٤٣- المزايدة مع الاحتفاظ ١٣٠ أحكام المناقصة ٤٤- المناقصة (Reverse Auction) ١٣٢ ٤٥- حكم أخذ عوض على دفتر الشُّروط ١٣٥ ٤٦- حكم المطالبة بالضّمان الابتدائيّ. ١٣٦ ٤٧- حكم الضمان النهائيّ. ١٣٨ ٤٨- المحظورات فى المزايدة والمناقصة ١٣٩ ٤٩- المزايدة فى محلّ محظور. ١٤٠ ٥٠- النّجْش مع احتفاظ الثّمن أو غيره ١٤٠ ٥١- تواطؤ المشاركين فى المزايدة ١٤٢ المبحث الثانى فى الأحكام المتعلقة بالمتعاقدين ... . ١٤٥ ٥٢ - الباب الأول فى أهليّة العاقدين ٥٣- بيع الصبيّ وشراؤه ١٤٧ ......... ١٤٧ ٥٤- سنّ التمييز ١٥١ ٥٥- وليّ إذن الصبيّ فى المعاملات ١٥١ ٥٦- بيع السّكران .. ١٥٤ ٥٧- البيع من قِبل الشّخصيّة المعنويّة ١٥٦ ٥٨- كون بيت المال شخصية معنويّة ١٥٦ فهرس المحتويات ...... ٥٩- كون المسجد شخصيّة معنويّة ١٥٩ ٦٠- كون الوقف شخصيّةً معنويّة ١٦١ ..... ٦١- تنبيه ........... ١٦٥ ٦٢- بيع العبد ١٦٥ ...... أحكام بيع غير المسلمين. .. ١٦٦ ...... ٦٣- بيع غير المسلمين ١٦٦ .............. ٦٤- بيع العبد المسلم من الكافر ١٦٦ ......... ٦٥- بيع المصحف من غير مسلم ١٦٧ .......... ٦٦- بيع السّلاح من غير المسلمين .. ١٧٢ ٦٧- بيع العقارات من غير المسلمين فى جزيرة العرب. ١٧٥ ٦٨- بيع العقارات من غير المسلمين فى غير جزيرة العرب ١٨٠ ٦٩ - سلامة الأعضاء. ١٨١ أحكام تعدد المتعاقدين ١٨٢ ..... ٧٠ - تعدّد المتعاقدين ١٨٢ ٧١ - هل يجوز أن يعقد الوكيلُ البيعَ لنفسه؟ ١٨٢ ٧٢- بيع الأب مالَ ولده الصّغير من نفسه ١٨٥ ١٨٦ ..... ٧٣- بيع وليّ أو وصيّ غير الأب من نفسه ١٨٧ ٧٤- إن كان أحدُ العاقدين يقصد بالعقد ارتكاب معصية ١٩٥ الباب الثاني في رضاالمتعاقدين وما يتعلق به. ٧٥- رضا المتعاقدين. ١٩٥ ٧٦ - الإكراه وأثره على البيع. ١٩٦ ....... ٧٧- الإكراهُ الذى يُفسد البيع ١٩٨ ........... ٧٨- نفوذ غير مشروع (Undue Influence) وتأثيره على العقد. ٢٠٠ ٧٩ - الاضطرار وأثره على البيع ٢٠٣ ....... فقه البيوع ٨٠- من یبیع لإفلاسه أو قضاء دينه ٢٠٦ ............. ٨١- التّغرير وأثره على البيع ٢٠٨ ٨٢- التّغرير القوليّ وأنواعه ٢٠٨ ٨٣- التّغريرُ الفعليّ. ٢١٠ ٨٤- الخطأ وأثره على العقد ٢١٠ ...... ٨٥- الخطأ في صيغة العقد ٢١٠ .............. ٨٦- الثاني الخطأ في وجود المبيع. ٢١٣ ٢١٣ ٨٧- الخطأ في اعتقاد المبيع أنه غير مملوك للمشتري .......... ٨٨- الاستحقاق ٢١٣ ٨٩- الخامس : الخطأفي معرفة المبيع ٢١٤ ٩٠- الخطأ المشترك ٢١٥ ٩١- الخطأ الفرديّ ٢١٨ ٩٢- بيع التّلجئة والهزل ٢٢١ ٩٣ - العقود الصّوريّة. ٢٢٦ ....... ٩٤- عقود الإذعان. ٢٢٧ الباب الثالث: المستثنيات من اشتراط التراضى. ٢٣٣ ٩٥- المستثنيات من اشتراط التّراضى. ٢٣٣ ..... ........ ٩٦- الشّراء الجبريّ من قبل الحكومة. ٢٣٤ ٩٧- شراء أمير عسكر ما يحتاج إليه المسلمون فى أثناء الحرب. ٢٤٢ ............... .... ٩٨- جبر الحكومة المحتكرين على بيع ما احتكروه. ..... ٢٤٣ ....... ٩٩- جبر الحكومة بالبيع بالسّعر المحدّد من قبلها. ٢٤٤ ١٠٠ - الفرق بين أحكام الشّريعة وأحكام القوانين الوضعيّة للشّراء الجبريّ ٢٤٦ ١٠١ - البيع إلى من له حقّ الشّفعة ٢٤٨ .... ..... ....... ١٠٢- الشّفعة فى القوانين الوضعيّة ٢٥٣ ١٠٣- الشفعة فى الأسهم. ٢٥٥ ........... فهرس المحتويات المبحث الثالث فى أحكام المبيع والثّمن وما يُشترط فيهما لجواز البيع ... ٢٥٩ الباب الأول فى المبيع وما يشترط فيه لصحة البيع ٢٦١ ١٠٤ - المبيع وما يشترط فيه لصحة البيع. ٢٦١ .......... ١٠٥ - الشرط الأول: ماليّة المبيع ٢٦١ أحكام بيع الحقوق ........... ١٠٦ - بيع الحقوق ٢٦٤ ١٠٧ - الحقوق الشرعيّة ٢٦٤ ١٠٨ - الحقوق العرفية ٢٦٨ ....... ١٠٩ - المنافع المتعلقة بالأعيان ١١٠ - حقّ الأسبقية ٢٧٠ ١١١ - حقّ إنشاء العقد أو إبقاءه ٢٧٠ ١١٢- خلوالدُّور والحوانيت ٢٧١ ١١٣- بيع الاسم التجارى أو العلامة التجارية ٢٧٦ ١١٤ - حقوق الامتياز (Franchise) ٢٧٩ ١١٥- الترخيص التجارىّ ٢٨٠ ١١٦ - حقّ الابتكار وحق الطباعة والنشر. ٢٨١ ٢٨٦ ......... ١١٨- بيع الاختيارات (Options) ١١٩ - الشّرط الثّاني: كون المبيع متقوما ١٢٠ - ماليس متقوّما عرفاً ١٢١ - ماليس متقوّماً شرعاً. ...... ١٢٢ - بيع الخمر والمسكرات الأخرى ٢٩١ .... ١٢٣- الأدوية والأغذية المشتملة على الكحول ٢٩٢ ١٢٤ - المأكولات التى تشتمل على الكحول ٢٩٨ ......... ١٢٥ - بيع الخنزير وأجزاءه .. ٣٠٠ ...... ١١٧ - تنبيه ٢٨٧ ٢٨٩ ٢٨٩ ٢٩٠ ....... ٢٦٤ ٢٦٨ فقه البيوع ..... ١٢٦ - بيع الخمر أو الخنزير فيما بين غير المسلمين ٣٠١ ١٢٧ - بيع الميتة وأجزاءها. ٣٠٢ .... ١٢٨ - حكم الهُلام (جيلاتين) ...... ٣٠٥ ١٢٩- الدم ...... ١٣٠ - بيع النّجاسات الأخرى ٣١١ ١٣١ - بيع أجزاء الآدميّ ٣١٤ ١٣٢ - بنوك الحليب .. ٣١٥ ١٣٣ - بيع مالا يتمحّض لمحظور ٣١٦ ..... ........ ............. القسم الأول: ماوضع المحظور ٣١٦ ١٣٤ - آلات الملاهى ........... ...... ٣١٦ ..... ١٣٥ - الأصنام والصُّور المجسّدة واللُّعب ٣١٩ .... ١٣٦ - الصّور غيرُ المجسّدة ...... ٣٢٠ ........ ١٣٧ - النردشير والشطرنج ٣٢١ ١٣٨ - القسم الثانى، ماوضع لمباح ٣٢٢ ١٣٩ - القسم الثالث ماوضع لأغراض عامة ٣٢٢ ١٤٠ - الشرط الثالث: أن يكون المبيع موجودا. ٣٢٦ ١٤١ - بيع الثّمار قبل ظهورها .. ٣٢٦ ١٤٢ - مسألة ترك الثّمار على الأشجار بعد البيعِ. ٣٢٩ ١٤٣ - بيع محلّ الاستصناع قبل التسليم. ٣٣٣ .......... ١٤٤ - الشّرط الرّابع: أن يكون المبيعُ مملوكاً. ٣٣٣ ١٤٥ - بيع ما هو مباح الأصل ٣٣٤ ١٤٦ - بيع الماء ........... ٣٣٦ ...... ٣٣٨ .......... ٣٤١ .......... ١٤٩- بیع الدّین بالدّین ٣٤٤ ١٥٠ - بيع الدَّين من غير المدين ٣٤٧ .... ١٤٧ - الشّرط الخامس: أن يكون المبيعُ مقدورَ التّسليم. ١٤٨ - بيع الدَّين ممّن هُو عليه ..... ٣٠٨ فهرس المحتويات ١٥١ - مذهب الشافعيّة فى بيع الدين ٣٥٠ ١٥٢ - الأوراق المالية المعاصرة ٣٥١ ١٥٣ - الجامكيّة ٣٥٢ ١٥٤- السندات (Bonds) ٣٥٣ ١٥٥- السندات ذات الجوائز (Prize Bond) ٣٥٥ ١٥٦ - الكمبيالة (Bill of Exchange) ٣٥٦ ١٥٧ - بيع راتب التقاعد (Pension) ٣٥٧ ١٥٨- بيع الدَّين تبعاً. ٣٦١ ١٥٩ - الشّرط السادس: أن يكون المبيعُ معلوماً. ٣٦٩ .......... ١٦٠ - الجهالة فی جنس المبيع ........ ٣٦٩ ....... ١٦١- الجهالة فى تعيين المبيع. ...... ١٦٢ - الجهالة فى قدر المبيع ٣٧١ ١٦٣ - البيع على البَرْنامِج ٣٧٢ ٣٧٣ ١٦٤ - بيع العُلَب المعبّأة ٣٧٥ ١٦٥ - بيع المشاع .. ١٦٦ - بيع قطعة غير معيّنة من الأرض ٣٧٦ ١٦٧ - بيع أسهم الشّركات ٣٧٨ ١٦٨ - البيوع المستقبلة للأسهم (forward sales) ٣٨٣ ١٦٩ - البيوع الفوريّة للأسهم (spot sales) ٣٨٤ ١٧٠ - حكم طعام البوفيه. ٣٨٨ ١٧١ - الشّرط السّابع : أن يكون مقبوضاً للبائع ١٧٢ - مايكون قبضاً وما لا يكون ........ ....... ١٧٣ - القبض فى العقار .. ٣٩٨ ١٧٤ - القبض فى الدّار التى يسكنها البائع ٣٩٩ ١٧٥ - القبض فى الدّار المؤجرة ٤٠٠ ١٧٦ - هل التّسجيل فى النّظام العقاريّ يُعتبر قبضا؟ .. ٤٠٢ ١٧٧ - قبض المكیلات والموزونات. ٤٠٥ ....... ٣٩٢ ٣٩٧ ٠ ٣٧٠