Indexed OCR Text
Pages 21-40
بعيد ، ولم يكن متغيراً تغيراً فاحشاً . ولا تبطل عند أبي يوسف ، لعموم البلوى . فإن لم يكن له مثل في القرآن ، ولم يتغير به المعنى ، كقيامين مكان ﴿قوامين ﴾ فعكس الخلاف السابق: لاتبطل عند الطرفين ، وتبطل عند أبي يوسف . وقال المتأخرون : إن الخطأ في الإعراب لا يفسد الصلاة مطلقاً ، ولو كان اعتقاده كفراً ؛ لأن أكثر الناس لا يميزون بين وجوه الإعراب . وإن كان الخطأ بإبدال حرف مكان حرف : فإن أمكن الفصل بينهما بلاكلفة ، كالصاد مع الطاء ، بأن قرأ الطالحات مكان ﴿ الصالحات ﴾ فتفسد الصلاة اتفاقاً . وإن لم يمكن الفصل إلا بمشقة ، فالأكثر على عدم الفساد ، لعموم البلوى ، كالصاد مع السين ، كالسراط بدل الصراط . ولاتفسد الصلاة بتخفيف مشدد وعكسه ( تشديد مخفف ) ، كما لو قرأ ((أفعيينا)) بالتشديد ، واهدنا الصراط بإظهار اللام، كما لا تفسد بزيادة حرف فأكثر نحو ((الصراط الذين))، أو بوصل حرف بكلمة نحو ((إيا كنعبد))، أو 5 بوقف وابتداء ، وإن غيَّر المعنى . لكن تفسد الصلاة بعدم تشديد ﴿رب العالمين﴾ و﴿ إياك نعبد﴾ . ولا تفسد لو زاد كلمة ، أو نقص كلمة ، أو نقص حرفاً أو قدمه أو بدله بآخر، نحو ((من ثمره إذا أثمر واستحصد)) و ((تعال جدّ ربنا)) و((انفرجت)) بدل ((انفجرت)) و ((إياب)) بدل ((أواب)) إلا إذا تغير المعنى . ولا تفسد لو كرر كلمة وإن تغير المعنى، مثل ((رب رب العالمين)). وتفسد لو بدل كلمة بكلمة، وغير المعنى، مثل: ((إن الفجار لفي جنات)) و ((لعنة الله على الموحدين)) وكتغيير النسب نحو ((عيسى بن لقمان)) بخلاف - ٢١ - موسى بن لقمان، ونحو ((مريم ابنة غيلان)). فإن لم يتغير المعنى ، مثل الرحمن بدل الكريم لم تفسد اتفاقاً . وقال الحنابلة(١) : إن أحال اللحان المعنى في غير الفاتحة لم يمنع صحة الصلاة ولا الائتمام به إلا أن يتعمده ، فتبطل صلاتها . أما إن أحال المعنى في الفاتحة فتبطل الصلاة مطلقاً . ١٢ - ترك ركن بلا قضاء، وشرط بلا عذر: الأول: مثل ترك سجدة من ركعة ، وسلم قبل الإتيان بها . والثاني : كترك ستر العورة بلاعذر ، فإن وجد عذر كعدم وجود ساتر أو مطهر للنجاسة ، وعدم قدرة على استقبال القبلة ، فلا فساد . ١٣ - أن يسبق المقتدي إمامه عمداً بركن لم يشاركه فيه : كأن يركع ويرفع قبل أن يركع الإمام . فإن كان سهواً ، رجع لإمامه ولاتبطل صلاته ، لكن الحنفية قالوا : تبطل الصلاة ولو سبق سهواً إن لم يعد ذلك مع الإمام ، أو بعده ويسلم معه ، فإن أعاده معه أو بعده وسلم معه ، فلا تبطل . وقال الشافعية : لاتبطل صلاة المأموم إلا بتقدمه عن الإمام بركنين فعليين بغير عذر ، كسهو مثلاً ، وكذا لو تخلف عنه عمداً من غير عذر ، كبطء قراءة . ١٤ - محاذاة المرأة الرجل في الصلاة من غير فرجة تسع مكان مصلٍ ، أو من غير حائل، سواء أكانت المرأة محرماً کأخت أو بنت، أم غير محرم كزوجة . (١) المغني : ٢ / ١٩٨ . - ٢٢ - وتتحقق المحاذاة عند الحنفية بالشروط الآتية : أولاً - أن تكون المحاذاة بالساق والكعب . ثانياً - أن تكون الصلاة مشتركة بينهما في التحريمة ، والأداء ، ونية الإمام إمامتها ، أو باقتدائها مع الرجل بإمام آخر ، أو باقتدائها برجل ، ولم يشر إليها لتتأخر عنه . فإن لم ينو الإمام إمامتها ، لا تكون معه في الصلاة ، وإن لم تتأخر پاشارته فسدت صلاتها هي ، لا صلاته . ثالثاً - أن يكون مكانها متحداً ولا حائل بينهما . رابعاً - أن تكون المرأة مشتهاة . ومقدار المحاذاة المفسدة : أداء ركن عند محمد ، أو قدره عند أبي يوسف ، ويقدر بمقدار ثلاث تسبيحات ؟ ١٥ - إذا وجد المتيمم ماء قدر على استعماله وهو في الصلاة : تبطل الصلاة عند الحنابلة والحنفية بمجرد رؤية الماء، إلا أن الحنفية قالوا : تبطل إذا رأى الماء قبل القعود الأخير قدر التشهد ، وإلا فلا تبطل ؛ لأن الصلاة تكون قد 5 تمت عندهم . ولا تبطل الصلاة برؤية الماء عند المالكية والشافعية ، إلا إذا كان عند المالكية ناسياً للماء الموجود معه ، ثم تذكره ، فتبطل الصلاة حينئذ إذا اتسع الوقت لإدراك ركعة من الصلاة بعد استعماله . ١٦ - القدرة على الساتر لعورته : إذا وجد العريان ثوباً ساتراً لعورته أثناء الصلاة واحتاج إلى عمل كثير لإحضاره ، بطلت صلاته . إلا أن المالكية قالوا : لا تبطل إن كان بعيداً عنه أكثر من نحو صفين من صفوف الصلاة غير صفه ، وإنما يكمل الصلاة ، ويعيدها في الوقت فقط . - ٢٣ - ١٧ - أن يسلم عمداً قبل تمام الصلاة: فإن سلم سهواً ، لم تبطل صلاته إذا لم يعمل عملاً كثيراً ، ولم يتكلم كلاماً كثيراً على الخلاف السابق في بحث ((السلام)). ١٨ - المسائل الاثنتا عشرة عند أبي حنيفة خلافاً للصاحبين(١): تفسد الصلاة عند الإمام أبي حنيفة رحمه الله باثنتي عشرة مسألة وهي : رؤية المتيم الماء ، وتمام مدة المسح على الخفين ، وتعلم الأمي آية مالم يكن مقتدياً بقارئ ، ووجدان العاري ساتراً ، وقدرة المومي على الركوع والسجود ، وتذكر فائتة إن كان من أصحاب الترتيب(٢)، واستخلاف من لا يصلح إماماً كالمرأة ، وطلوع الشمس في صلاة الفجر ، وزوال الشمس في صلاة العيدين ، ودخول وقت العصر في الجمعة ، وسقوط الجبيرة عن برء ، وزوال عذر المعذور . ودليله أن هذه المذكورات مغيرة للفرض ، فاستوى حدوثها في أول الصلاة وفي آخرها . وقال الصاحبان : لاتفسد الصلاة بهذه المذكورات إن حدثت بعد الجلوس الأخير بقدر التشهد ، عملاً بحديث ابن مسعود السابق: (( إذا قلت هذا أو فعلت هذا ، فقد تمت صلاتك )) فإنه نص على أن تمام الصلاة بالقعود ، فلا شيء يفترض بعد ذلك ، وافتراضه زيادة على هذا النص ، وهذه الأمور وإن كانت مفسدة للصلاة ، إلا أنها حدثت بعد تمام الفرائض والأركان ، فلا تفسد الصلاة . وهناك مبطلات أخرى نادرة مذكورة فيما يأتي من آراء المذاهب . (١) رد المحتار : ٥٨٨/١ (٢) وهذا متفق مع المالكية إن تذكرها قبل عقد ركعة، فيقطع الصلاة إن كان إماماً أو منفرداً ، أما المأموم فيتبع إمامه ، ولا تبطل الصلاة بتذكر الفائتة عند الشافعية . - ٢٤ - ثانيا - مبطلات الصلاة في كل مذهب على حدة : مذهب الحنفية : تبطل الصلاة بثمانية وستين سبباً(١): الكلام ولو سهواً أو خطأ ، والدعاء بما يشبه كلام الناس ، مثل : اللهم ارزقني فلانة أو ألبسني ثوباً ، والسلام بنية التحية ولو ساهياً ، ورد السلام بلسانه أو بالمصافحة . والعمل الكثير ، وتحويل الصدر عن القبلة ، وأكل شيء من خارج فمه ولو قل ، وأكل ما بين أسنانه : وهو قدر الحِمَّصة ، والشرب . ولو مضغ العِلْك في الصلاة فسدت صلاته ؛ لأن الناظر إليه من بُعْد لا يشك أنه في غير الصلاة . والتنحنح بلا عذر ، والتأفيف كنفخ التراب والتضجر والأنين والتأوه بأن يقول (( ((آه )) ، وارتفاع البكاء من وجع أو مصيبة ، لا من ذكر جنة أو نار. وتشميت عاطس بقوله ((يرحمك الله))، وجواب مستفهم عن شريك أوندّ الله بقوله: (( لا إله إلا الله)) وعن خبر السوء بقوله: ((إنا لله وإنا إليه راجعون)) وعن بشارة بقوله: ((الحمد لله)) وعن تعجب بقوله: ((لا إله إلا الله)) أو ((سبحان الله))، وكل شيء قصد به الجواب مثل: ((يا يحيى خذ الكتاب )) لمن طلب كتاباً ونحوه ، وقوله: (( آتنا غداءنا)» لمستفهم عن شيء يأتي به ، وقوله (( تلك حدود الله فلا تقربوها)) لمن استأذن في الأخذ . وإذا لم يرد بذلك الجواب ، بل أراد الإعلام بأنه في الصلاة ، لا تفسد . ورؤية المتيم ماء قدر على استعماله قبل قعوده قدر التشهد الأخير . وتمام (١) مراقي الفلاح: ص ٥٢ - ٥٤، الدر المختار: ٥٧٤/١ - ٥٨٩، البدائع: ٢٣٣/١ - ٢٤٢. - ٢٥ _ ." مدة المسح على الخفين ، ونزع الخف ، وتعلم الأمي آية ما لم يكن مقتدياً ، وقدرة المومي على الركوع والسجود ، وتذكر فائتة إذا كان من أهل الترتيب ، وكان الوقت متسعاً ، واستخلاف من لا يصلح إماماً ، ووجدان العاري ساتراً ، وطلوع الشمس في الفجر ، وزوالها في العيدين ودخول وقت العصر في الجمعة ، وسقوط الجبيرة عن برء ، وزوال عذر المعذور إذا حدث كل ذلك من المسائل الاثنتي عشرة قبل الجلوس الأخير قدر التشهد . والحدث عمداً ، أو بصنع غيره كوقوع ثمرة أدمته ، والإغماء ، والجنون ، والجنابة بنظر أو احتلام نائم متمكن . ومحاذاة المرأة المشتهاة للرجل بساقها وكعبها في الأصح ، ولو محرماً له أو زوجة ، أو عجوزاً شوهاء ، في أداء ركن عند محمد ، أو قدره عند أبي يوسف ، في صلاة ذات ركوع وسجود ، فلا تبطل صلاة الجنازة ، إذ لا سجود لها ، اشتركت معه بتحريمة باقتدائهما يإمام ، أو اقتدائها به ، في مكان متحد ، بلا حائل قدر ذراع أو فرجة تسع رجلاً ، ولم يشر إليها لتتأخر عنه، فإن لم تتأخر بإشارته ، فسدت صلاتها ، لا صلاته ، ولا يكلف بالتقدم عنها لكراهته . وأن يكون الإمام قد نوى إمامتها ، فإن لم ينوها لا تكون في الصلاة ، فلم تتحقق المحاذاة . فهذه شروط تسعة للمحاذاة المبطلة أوجزناها سابقاً بخمسة . وظهور عورة من سبقه الحدث في ظاهر الرواية ، ولو اضطر إليه ككشف المرأة ذراعها للوضوء ، أو عورة الرجل بعد سبق الحدث ، على الصحيح . وقراءة من سبقه الحدث وهو ذاهب للوضوء أو عائد منه ، لإتيانه بركن مع الحدث ، ومكثه قدر أداء ركن بعد سبق الحدث مستيقظاً ، بلا عذر ، فلو مكث الزحام أو لقطع رعاف ، لا تبطل . - ٢٦ - ومجاوزة ماء قريب لغيره بأكثر من صفين ، وخروج المصلي من المسجد لظن الحدث ، لوجود النافي بغير عذر ، فإن لم يخرج من المسجد فلا تفسد . وانصرافه عن مقامه للصلاة ، ظاناً أنه غير متوضئ ، أو أن مدة مسحه انقضت ، أو أن عليه فائتة ، أو نجاسة ، وإن لم يخرج من المسجد . وفتح المأموم على غير إمامه لتعليمه ، بلا ضرورة . أما فتحه على إمامه فهو جائز، ولو قرأ المقدار المفروض في القراءة . وأخذ المصلي بفتح غيره ، وامتثال أمر الغير في الصلاة . والتكبير بنية الانتقال لصلاة أخرى غير صلاته ، كما إذا نوى المنفرد الاقتداء بغيره ، أو العكس ، أو انتقل بالتكبير من فرض لفرض ، أو من فرض إلى نفل ، وبالعكس . وذلك إذا حصل قبل القعود الأخير قدر التشهد ، وإلا فلا تفسد على المختار ، فإن عرض المنافي قبيل السلام بعد القعود ، فالمختار صحة الصلاة ؛ لأن الخروج منها بفعل المصلي واجب على الصحيح . ومدُّ الهمزة في التكبير ، وقراءة ما لا يحفظه في المصحف ، أو يلقنه غيره القراءة . وأداء ركن كركوع أو مضي زمن يسع أداء ركن مع كشف العورة أو مع نجاسة مانعة من الصلاة ، وأن يسبق المقتدي إمامه بركن لم يشاركه فيه ، ومتابعة المسبوق إمامه في سجود السهو بعد تأكد انفراده(١) ( أي المسبوق ) بأن قام إلى الإتيان بما فاته بعد سلام الإمام أو قبله بعد قعوده ( أي الإمام ) قدر التشهد(١) ، وقيد ركعته ( أي المسبوق ) بسجدة ، فتذكر الإمام سجود سهو ، فتابعه ، فتفسد (١) أما قبله فتجب متابعته . (٢) والسبب في ذلك: أنه إن كان قبل قعود الإمام قدر التشهد لم يجزه ؛ لأن الإمام بقي عليه فرض ، لا ينفرد به المسبوق . - ٢٧ - صلاته ؛ لأنه اقتدى بعد وجود الانفراد ووجوبه . وعدم إعادة الجلوس الأخير بعد أداء سجدة صلبية أو تلاوية تذكرها بعد الجلوس . وعدم إعادة ركن أداه نائماً . وقهقهة إمام المسبوق أو حدثه العمد ، أي إذا قهقه الإمام وإن لم يتعمد ، أو أحدث عمداً بعد قعوده قدر التشهد تمت صلاته ، وصلاة المدرك خلفه ، وفسدت صلاة المسبوق خلفه ، لوقوع المفسد قبل تمام أركانه ، إلا إذا قام قبل سلام إمامه وقيد الركعة بسجدة ، لتأكد انفراده . والسلام على رأس الركعتين في الرباعية أو الثلاثية ، إذا ظن أنه مسافر أو يصلي غيرها ، كأن كان يصلي الظهر، فظن أنه يصلي الجمعة أو التراويح ، أو كان قريب عهد بالإسلام ، فصلى الفرض ركعتين . وتقدم المأموم على الإمام بقدمه ، أما مساواته فلا تبطل . والقراءة بالألحان ، وزلة القارئ أي اللحن في القراءة بما يغير المعنى ، مثل : ((فما لهم يؤمنون)) بترك ((لا)) على الصحيح. فإن لم تغير المعنى مثل ((وجزاء سيئة مثلها)) بترك (( سيئة )) الثانية ، لا تفسد . ولا تفسد الصلاة بالنظر إلى مكتوب وفهمه ، لعدم النطق بالكلام ، ولا بأكل ما بين أسنانه بقدر الخمصة ، لعسر الاحتراز عنه ، ولا بمرور بين يدي المصلي في بيت أو مسجد كبير أو صغير ، أو صحراء أو في مكان أسفل من موضع المصلي ، ولو كان المار امرأة أو كلباً ، وإن كان المرور بمحل السجود في الأصح مكروهاً ، كما سبق بيانه . - ٢٨ - ٢٠ ٠ جــ مذهب المالكية : تبطل الصلاة بحوالي ثلاثين سبباً(١) وهي : رفض النية ( أي تركها ، وإيطالها وإلغاء وقطع ما فعله منها ) ، ترك ركن أو شرط من أركان وشروط الصلاة عمداً ، وترك ركن سهواً حتى سلم وطال تركه عرفاً ، زيادة ركن فعلي عمداً كركوع أو سجود ، بخلاف زيادة ركن قولي كالقراءة ، زيادة تشهد بعد الركعة الأولى أو الثالثة عمداً في حالة الجلوس . القهقهة عمداً أو سهواً ، تعمد أكل ولو لقمة بمضغها ، أو شرب ولو قل ، الكلام عمداً لغير إصلاح الصلاة ، فإن كان لإصلاحها ، فإن الصلاة تبطل بكثيره دون يسيره ، التصويت عمداً، كصوت الغراب ، النفخ بالفم عمداً ، القيء عمداً ، ولو كان قليلاً . السلام عمداً حال الشك في تمام الصلاة ، طروء ناقض للوضوء أو تذكره ، كشف العورة المغلظة أو شيء منها ، لا غيرها ، طروء نجاسة على المصلي أو علمه بها أثناء الصلاة . فتح المصلي على غير الإمام ، الفعل الكثير عمداً أو سهواً الذي ليس من جنس الصلاة ، كحك جسد وعبث بلحية ووضع رداء على كتف ودفع مارّ دفعاً قوياً وإشارة بيد ، فإن كان الفعل قليلاً لم تبطل . طروء شاغل عن إتمام فرض كاحتباس بول يمنع من الطمأنينة مثلاً ، أو هم كثير أو غثيان ( فوران النفس ) ، أو وضع شيء في فمه . (١) الشرح الصغير: ٢٤٣/١ - ٣٥٧، القوانين الفقهية: ص ٥١. - ٢٩ - تذكر أولى الصلاتين المشتركتي الوقت في الصلاة الثانية ، كالظهر والعصر . فإذا كان يصلي العصر ، فتذكر أنه لم يصل الظهر ، بطلت صلاته ، لأنه يجب عليه ترتيبها . زيادة أربع ركعات سهواً على الصلاة الرباعية ولو في السفر ، أو على الثلاثية ، وزيادة ركعتين على الثنائية كالصبح والجمعة ، أو على الوتْر ، وزيادة مثل النفل المحدود كالعيد والاستسقاء والكسوف . سجود المسبوق الذي لم يدرك ركعة مع الإمام ، سجود سهو ، سواء أكان السجود قبل السلام أم بعده ؛ لأن سجوده لا يلزم ذلك المسبوق ؛ لأنه ليس بمأموم حقيقة ، فسجوده معه محض زيادة في الصلاة . فإن أدرك معه ركعة بسجدتيها ، سجد معه السجود القبلي ، وقام لقضاء ما عليه بعد سلامه ، وأخر السجود البَعْدي لتمام صلاته ، فإن قدمه قبل إتمام ما عليه ، بطلت صلاته . السجود قبل السلام لترك سنة خفيفة كتكبيرة أو تسميعة ، أو لترك مستحب أو فضيلة كالقنوت . ترك ثلاث سنن من سنن الصلاة سهواً ، مع ترك السجود لها ، حتى سلم ، وطال الأمر عرفاً . الردة ، والاتكاء حال قيامه على حائط أو عصا لغير عذر ، بحيث لو أزيل عنه متكؤه ، لسقط . الجهل بالقبلة ، وصلاة الفريضة في الكعبة أو على ظهرها ، وتذكر المتيم الماء في صلاته ، واختلاف نية المأموم والإمام ، وفساد صلاة الإمام بغير سهو . - ٣٠ - : مذهب الشافعية : تبطل الصلاة بسبعة وعشرين سبباً وهي ما يأتي (١): ١، ٢ - طروء الحدث الأصغر أو الأكبر، ولو بلا قصد، واتصال النجاسة التي لا يعفى عنها بالبدن أو الملبوس ، والمكان ، إلا إن نحاها حالاً . ٣ - الكلام العمد الذي يخاطب به البشر بحرفين ، أو حرف مفهم ، ولو لمصلحة الصلاة ، كما لو قال لإمامه إذا قام الركعة زائدة : لا تقم أو اقعد ، أو هذه خامسة . أما كلام الله تعالى أو الذكر أو الدعاء فلا تبطل به الصلاة ، كما لا تبطل بخطاب الرسول عند ذكره، قائلاً: (( الصلاة والسلام عليك يا رسول الله )) ، أما لو نطق بالقرآن بقصد آخر ، كأن استأذنه شخص في أخذ شيء ، فقال: ((يايحيى خذ الكتاب بقوة )) فإن قصد القراءة ، ولو مع التفهيم ، لم تبطل صلاته ، وإلا بطلت . وكما لا تبطل الصلاة بالذكر والدعاء بلاء خطاب لمخلوق غير النبي ◌َّةٍ ، لا تبطل بالتلفظ بقربة بلا تعليق ولا خطاب لمخلوق غير النبي كالنذر ؛ لأنه من جنس الدعاء ، ولا تبطل بالسكوت الطويل بلا عذر، لأنه لا يخل بنظم الصلاة . ولو قرأ الإمام: ﴿ إياك نعبد وإياك نستعين﴾ فقال المقتدي : استعنا بالله ، بطلت صلاته ، إلا إن قصد بذلك الدعاء . ولو قال: ((صدق الله العظيم )) لم تبطل صلاته ؛ لأنه ثناء . ومن الكلام المبطل : البكاء والأنين ، كما تقدم . (١) حاشية الباجوري: ١٨٢/١ - ١٨٦، تحفة الطلاب للأنصاري: ص ٥٠ - ٥٢، حاشية الشرقاوي على التحفة المذكورة: ٢١٧/١ - ٢٢٦، مغني المحتاج: ١٩٤/١ - ٢٠٠، ٢٠٦ - ٢٠٧. - ٣١ - ٤ - تناول مفطر للصائم من أكل ، أو شرب ، قليل أو كثير ، ولو بالإكراه إلا أن يكون الشخص في هذه الحالة جاهلاً تحريم ذلك . ٥ - الفعل الكثير المتوالي من غير جنس الصلاة ، كثلاث خطوات وذهاب اليد وعودها ثلاث مرات ، وحركة البدن كله ، وقفزة ، في غير صلاة شدة الخوف ونفل السفر ، عمداً كان ذلك أو سهواً، إذ لا مشقة في الاحتراز عنه . أما الفعل القليل كتحريك أصابعه في سبحة، فلا يفسد، لخبر الصحيحين أنه مت صلَّى وهو حامل أمامة ، فكان إذا سجد وضعها ، وإذا قام حملها . وكذلك لا تفسد الصلاة بالفعل الكثير إذا كان لشدة جرب ، أو كان منفصلاً لا توالي فيه . ٦، ٧، ٨ - القهقهة ، والردة، والجنون في الصلاة . ٩، ١٠ - ترك استقبال القبلة حيث يشترط أي في غير صلاة الخوف، بتحول الصدر عنها ، وكشف عورة عمداً مع القدرة على سترها ، أو قهراً ولم يسترها حالاً ، فإن كشفها الريح ، فسترها في الحال ، لم تبطل صلاته . ١١ - أن يجد من يصلي عارياً ثوباً بعيداً منه: بأن احتاج في المضي إليه إلى أفعال كثيرة ، أو طالت مدة الكشف . أما لو كان قريباً منه: فإن استتر به حالاً بلا أفعال كثيرة دامت صلاته على الصحة ، وإلا بطلت . ١٢ - فعل ركن من أركان الصلاة أو مضي زمن يسع ركناً ، مع طروء الشك في النية ، أو في شروط الصلاة كالطهارة ، أو الشك في كيفية النية : هل نوى ظهراً أو عصراً مثلاً ؟ ١٣ - تغيير النية إلى صلاة أخرى ، أي صرف الفرض إلى غيره : فلو قلب صلاته التي هو فيها صلاة أخرى عالماً عامداً بطلت صلاته ، إلا إذا قلب فرضاً / -٣٢ - نفلاً مطلقاً ليدرك جماعة مشروعة ، وهو منفرد ، فسلم من ركعتين ليدركها ، لم تبطل صلاته ، بل يندب له القلب إن كان الوقت متسعاً ، فإن ضاق الوقت حرم القلب . ولو قلبها نفلاً معيناً كركعتي الضحى لم تصح لافتقاره إلى التعيين حال النية ، أو كانت الجماعة غير مشروعة ، كما لو كان يصلي الظهر ، فوجد من يصلي العصر ، فلا يجوز له القلب ، وكما لو كان الإمام ممن يكره الاقتداء به ، فلا يندب القلب ، بل يكره . ولو قام للركعة الثالثة من الثلاثية أو الرباعية لم يندب القلب ، بل يباح ، كما يباح ولا يندب لو كان في الركعة الأولى ولو من الصلاة الثنائية ؛ لأن النفل المطلق يجوز فيه الاقتصار على ركعة . ١٤ ، ١٥ ، ١٦ - نية الخروج من الصلاة قبل تمامها أو العزم على قطعها، والتردد في قطع الصلاة والاستمرار فيها ، وتعليق قطعها بشيء ولو كان محالاً في العادة كعدم قطع السكين ، كأن قال بقلبه : إن جاء زيد ، قطعت الصلاة . أما إن علق الخروج من الصلاة على محال عقلي ، كالجمع بين الضدين ، فلا يضر . ١٧، ١٨، ١٩ - ترك ركن من أركان الصلاة ولو قولياً عمداً، فإن تركه سهواً لعذر لا تبطل ويتداركه ، وتكرير ركن فعلي عمداً لتلاعبه ، وتقديمه على غيره ؛ لأن ذلك يخل بصورة الصلاة ، أما تكرير الركن القولي عمداً كالفاتحة والتشهد وتقديمه على غيره ، أو تكرير الركن الفعلي سهواً ، فلا يفسد الصلاة على المعتمد . ٢٠، ٢١ - ظهور بعض ما يستر بالخف من الرجل، أو الخِرَق (جمع خرقة ) ، وخروج وقت مسحه ، لبطلان بعض طهارته . ٢٢ - اقتداء بمن لا يقتدى به ، لكفر أو غيره ، ولو مع الجهل بحاله في بعض الصور ، بأن اقتدى به بعد تحرّم صحيح . الفقه الإسلامي جـ٢ (٣) - ٣٣ - ٢٣ - تطويل ركن قصير عمداً: بأن يزيد في الاعتدال ( الرفع من الركوع ) على الدعاء الوارد فيه بقدر الفاتحة ، أو أن يزيد في الجلوس بين السجدتين على الدعاء الوارد فيه بقدر التشهد . ويستثنى من ذلك تطويل الاعتدال في الركعة الأخيرة من سائر الصلوات لأنه معهود في الصلاة في الجملة ، كما في صلاة النازلة ، وتطويل الجلوس بين السجدتين في صلاة التسابيح ، كما سيأتي في النوافل . ٢٤ - سبق المأموم إمامه بركنين فعليين أو تأخره عنه بها من غير عذر ، ٢٥ - التسليم عمداً قبل محله . ٢٦ - تكرير تكبيرة الإحرام مرة ثانية بنية الافتتاح . ٢٧ - العود بعد الانتصاب للتشهد الأول عامداً عالماً بتحريمه ؛ لأنه زاد قعوداً عمداً . فإن عاد ناسياً أنه في صلاة أو جاهلاً بتحريم العود ، فلا تبطل في الأصح . مذهب الحنابلة : عدوا مبطلات الصلاة بحوالي ستة وثلاثين وهي ما يأتي(١) ، وهي تشبه كثيراً المبطلات عند الشافعية : طروء ناقض للطهارة ، واتصال نجاسة به إن لم يزلها حالاً ، واستدبار القبلة حيث شرط استقبالها ، وكشف عورة إلا إن كشفتها الريح فسترها حالاً ، ووجود سترة بعيدة لعريان ، واستناد قوي على شيء بلا عذر بحيث لو أزيل لسقط . (١) غاية المنتهى: ١٥٠/١ - ١٥١، المغني: ١/٢ وما بعدها، ٤٤ - ٦٢، ٦٧، ٢٤٩. - ٣٤ _ ترك ركن مطلقاً ، وترك واجب عمداً ، وتعمد زيادة ركن فعلي كركوع ، وتقديم بعض الأركان على بعض عمداً ، ورجوعه للتشهد الأور بعد الشروع في القراءة إن كان عالماً ذاكراً للرجوع . السلام عمداً قبل تمام الصلاة وسلام المأموم قبل إمامه عمداً ، أو سهواً ولم يعده بعد سلام إمامه ، والتلحين في القراءة لحناً يغير المعنى مع قدرته على إصلاحه ، كضم تاء (( أنعمت)) . فسخ النية بأن ينوي قطع الصلاة ، والتردد في الفسخ ، والعزم على الفسخ ، وإن لم يفسخ بالفعل ، والشك في النية هل نوى أو عين ، وعمل عملاً مع الشك كأن ركع أو سجد ، والشك في تكبيرة الإحرام . مرور الكلب الأسود البهيم(١) بين يدي المصلي ، للحديث السابق الذي رواه الجماعة إلا البخاري عن أبي ذر: (( الكلب الأسود شيطان)) تسبيح ركوع وسجود بعد اعتدال ، وجلوس وسؤال مغفرة بعد سجود ، والدعاء بملاذ الدنيا كأن يسأل عروساً حسناء مثلاً .5 الكلام مطلقاً ولو قل ، أو سهواً أو مكرهاً أو تحذيراً من مهلكة ، والنطق بكاف الخطاب لغير الله تعالى ورسوله أحمد التع ، والقهقهة مطلقاً ، والتنحنح بلا حاجة ، والنفخ إذا بان منه حرفان ، والبكاء لغير خشية الله تعالى إذا بان منه حرفان ، إلا إذا غلبه ، وكلام النائم غير الجالس والقائم . العمل المتوالي الكثير عادة من غير جنس الصلاة بلا ضرورة كخوف وهرب (١) المراد بالبهيم : الذي ليس في لونه شيء سوى السواد . - ٣٥ - من عدو ونحوه ، ولو سهواً أو جهلاً ، ولا يقدر العمل اليسير بثلاث ، ولا غيرها من العدد ، وإشارة الأخرس كفعله . الأكل والشرب إلا اليسير لناسٍ ( ساهٍ ) وجاهل ، وبلغ ذوب نحو سكر بفم أي ما يتحلل منه إلا إن كان يسيراً من ساه وجاهل . ومن علم ببطلان الصلاة ومضى فيها أدّب . ولا تبطل الصلاة بعمل يسير ، أو كثير غير متوال ، وكره بلا حاجة ، ولا يشرع له سجود ، ولا تبطل ببلع ما بين أسنان عمداً بلا مضغ ، ولو لم يجر به ريق ، ولا يبطل النفل بيسير شرب عمداً ، ولا بإطالة نظر لشيء ، ولو لكتاب ، وقرأ ما فيه بقلبه ، ولا بعمل قلبي ولو طال(١) ، فلا تبطل صلاة من غلب وسواس على أكثرها ، ولا تبطل إذا غلبه سعال أو عطاس أو تثاؤب وإن بان منها حرفان ، ولا تبطل بكلام النائم القليل إذا كان نوماً يسيراً ، وكان جالساً أو قائماً . وتبطل الصلاة عند الحنابلة كما بينا في المقبرة وموضع الخلاء والحمام وفي أعطان الإبل (مباركها)، لقوله ◌ُ التّ: «الأرض كلها مسجد إلا الحمام والمقبرة))(٢) وحديث ((لا تصلوا في مبارك الإبل، فإنها من الشياطين))(٣) والنهي يقتضي التحريم ، ولأن بعض هذه الأماكن موضع نجاسة ، أو تعري . (١) بدليل حديث، أبي هريرة: ((أن النبي ◌ُّل قال: إذا نودي بالصلاة أدبر الشيطان وله ضراط حتى لا يسمع الأذان .. ثم ذكر سجدتي السهو)) متفق عليه، قال عمر فيا رواه البخاري: ((إني لأجهز جيشي وأنا في الصلاة)) ( نيل الأوطار: ٣٣٧/٢). (٢) رواه أبو داود (٣) رواه أبو داود عن البراء بن عازب ، وروى مسلم مثله عن جابر بن سمرة ، وروى أحمد مثله عن أسيد بن حضير . - ٣٦ - ثالثا - ما تقطع الصلاة لأجله : قد يجب قطع الصلاة لضرورة ، وقد يباح لعذر(١) . أما ما يجب قطع الصلاة له لضرورة فهو ما يأتي : اً - تقطع الصلاة ولو فرضاً باستغاثة شخص ملهوف ، ولو لم يستغث بالمصلي بعينه ، كما لو شاهد إنساناً وقع في الماء ، أو صال عليه حيوان ، أو اعتدى عليه ظالم ، وهو قادر على إغاثته . ولا يجب عند الحنفية قطع الصلاة بنداء أحد الأبوين من غير استغاثة ؛ لأن قطع الصلاة لا يجوز إلا لضرورة . اً - وتقطع الصلاة أيضاً إذا غلب على ظن المصلي خوف تردي أعمى ، أو صغير أو غيرهما في بئر ونحوه . كما تقطع الصلاة خوف اندلاع النار واحتراق المتاع ومهاجمة الذئب الغنم ؛ لما في ذلك من إحياء النفس أو المال ، وإمكان تدارك الصلاة بعد قطعها ، لأن أداء حق الله تعالى مبني على المسامحة . وأما ما يجوز قطع الصلاة له ولو فرضاً فهو ما يأتي : ١ - سرقة المتاع، ولو كان المسروق لغيره، إذا كان المسروق يساوي درهماً فأكثر . اً - خوف المرأة على ولدها ، أو خوف فوران القدر ، أو احتراق الطعام على النار . ولو خافت القابلة ( الداية ) موت الولد أو تلف عضو منه ، أو تلف أمه بتركها ، وجب عليها تأخير الصلاة عن وقتها ، وقطعها لو كانت فيها . ساً - مخافة المسافر من اللصوص أو قطاع الطرق. (٣) مراقي الفلاح : ص ٦٠ - ٣٧ - ٤ - قتل الحيوان المؤذي إذا احتاج قتله إلى عمل كثير . ٥ - رد الدابة إذا شردت . أَ - مدافعة الأخبثين ( البول والغائط) وإن فاتته الجماعة. ٧ - نداء أحد الأبوين في صلاة النافلة ، وهو لا يعلم أنه في الصلاة ، أما في الفريضة فلا يجيبه إلا للضرر ، وهذا متفق عليه . الله تعالى - ٣٨ - الفصل الثامن النوافل أو صلاة التطوع التطوع في الأصل : فعل الطاعة ، وشرعاً وعرفاً ، طاعة غير واجبة . فصلاة التطوع : هي ما طلب فعلها من المكلف زيادة على الفرائض طلباً غير جازم . وتكمل به صلاة الفرض يوم القيامة ، إن لم يكن المصلي أتمها ، وفيه حديث صحيح مرفوع رواه أحمد في المسند(١)، وهو أن فريضة الصلاة والزكاة وغيرهما إذا لم تتم تكمل بالتطوع . وحكمها : أنه يثاب على فعلها ولا يعاقب على تركها . وهي إما أن تكون مستقلة عن الفرائض المكتوبة كصلاة العيدين. والاستسقاء والكسوف والخسوف والتراويح . وقال الحنفية : صلاة العيدين واجبة ، وقال الحنابلة : صلاة العيدين فرض كفاية . وإما أن تكون تابعة للفرائض كالسنن القَبْلية والبَعْدية . والنوافل جمع نافلة ، والنفل والنافلة في اللغة : الزيادة ، والتنفل : التطوع ، وشرعاً: عبارة عن فعل مشروع ليس بفرض ولا واجب ولا مسنون(٢) . وعند الشافعية : النوافل: ما عدا الفرائض ، سمي النفل بذلك (١) كشاف القناع : ٤٨١/١ (٢) اللباب شرح الكتاب : ٩١/١ - ٣٩ - لأنه زائد على ما فرضه الله تعالى(١) . وقد ثبتت مشروعية النوافل بفعل النبي مَكانٍ . روى مسلم عن ربيعة بن مالك الأسلمي رضي الله عنه قال : قال لي رسول الله ◌َِّ: سَلْ ، فقلت : أسألك مرافقتك في الجنة ، فقال : أو غير ذلك ، قلت : هو ذاك ، قال : فأعني على نفسك بكثرة السجود )). وأفضل عبادات البدن: الصلاة، لقوله ◌َ لّ: (( استقيموا ولن تحصوا ، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة ، ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن)) (٢) ولأنها تجمع من القرب ما لا يجمع غيرها ، من الطهارة واستقبال القبلة ، والقراءة ، وذكر الله عز وجل ، والصلاة على رسول الله صل اته ، ويمنع فيها من كل ما يمنع منه في سائر العبادات ، وتزيد عليها بالامتناع عن الكلام ، والمشي ، وسائر الأفعال . وتطوعها أفضل التطوع (٣) وللمذاهب الفقهية اصطلاحات في تقسيم النوافل ، يحسن ذكرها في كل مذهب على حدة : النوافل عند الحنفية : ت الـ تنقسم النوافل عند الحنفية قسمين : مسنونة ومندوبة(٤) ، والسنة : هي المؤكدة التي واظب الرسول مؤ تمّ على أدائها، ولم يتركها إلا نادراً، إشعاراً بعدم فرضيتها . (١) مغني المحتاج : ٢١٩/١ (٢) رواه أحمد في مسنده وابن ماجه والحاكم والبيهقي عن ثوبان ، ورواه ابن ماجه أيضاً والطبراني عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، ورواه الطبراني أيضاً عن سلمة بن الأكوع ، وهو صحيح . ورواه ابن ماجه عن أبي أمامة ، والطبراني عن عبادة بن الصامت بلفظ ((استقيموا ونعما استقمتم، وخير أعمالكم الصلاة ، ولن يحافظ على الوضوء إلا مؤمن )) . (٣) المهذب : ٨٢/١ (٤) فتح القدير: ٣١٤/١ - ٣٣٥، تبيين الحقائق: ١٧١/١ - ١٨٠، اللباب: ٩١/١ - ٩٤، الدر المختار: ٦٣٠/١ - ٦٦٤ . - ٤٠ -