Indexed OCR Text
Pages 721-740
الصلاة فهي مندوبة ، لاواجبة ، فقد حكى الطبري الإجماع على أن محمل الآية على الندب . وقال الحنفية(١): هي فرض مرة واحدة في العمر، والمذهب أنه تستحب على التكرار كلما ذكر النبي عقلٍ، ولو اتحد المجلس في الأصح وعليه الفتوى . السيادة لمحمد عالٍ: قال الحنفية والشافعية(٢): تندب السيادة لمحمد في الصلوات الإبراهيمية ؛ لأن زيادة الإخبار بالواقع عين سلوك الأدب ، فهو أفضل من تركه. وأما خبر ((لا تسودوني في الصلاة)) فكذب موضوع(٣) . وعليه : أكمل الصلاة على النبي وآله: (( اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد ، كما صليت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم ، وبارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد ، كما باركت على سيدنا إبراهيم ، وعلى آل سيدنا إبراهيم في العالمين ، . إنك حميد مجيد ))(٤) . ٢١ - الدعاء بعد الصلاة على النبي ◌ُّ : بما هو مأثور عن الرسول ماتم عند الحنفية، أو بما شاء من خيري الدنيا والآخرة عند الأئمة الآخرين ، والمأثور أفضل . ويندب تعميم الدعاء ؛ لأنه أقرب إلى الإجابة ، ومن الدعاء العام: ((اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمن سبقنا بالإيمان مغفرة عزماً )) أي جزماً . ومن الدعاء المأثور: ((ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة ، وقنا (١) الدر المختار: ١ / ٤٨٠، تبيين الحقائق وحاشية الشلبي: ١ / ١٠٨. (٢) الدر المختار: ١ / ٤٧٩، حاشية الباجوري: ١ / ١٦٢، شرح الحضرمية: ص ٤٧ . (٣) أسنى المطالب في أحاديث مختلفة المراتب للحوت البيروتي: ص ٢٥٣ . (٤) خص إبراهيم بالذكر؛ لأن الرحمة والبركة لم يجتمعا في القرآن لنبي غيره، قال تعالى: ﴿رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت﴾ وآل سيدنا محمد: هم بنو هاشم وبنو المطلب . وآل سيدنا إبراهيم: إسماعيل وإسحاق وأولادهما. الفقه الإسلامي جـ ١ (٤٦) - ٧٢١ - عذاب النار)) ومنه: ((اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً، وإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ، فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم )) (١) ومنه أيضاً: (( اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم ، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شرفتنة المسيح الدجال))(٢) ومنه: ((اللهم إني أعوذ بك من المغرم والمأثم)) ومنه: ((اللهم اغفر لي ماقدمت وما أخرت ، وما أسررت وما أعلنت ، وما أسرفت ، وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر، لاإله إلا أنت))(٣). وكان ابن مسعود رضي الله عنه يدعو بكلمات ، منها: ((اللهم إني أسألك من الخير كله ما علمت منه ومالم أعلم ، وأعوذ بك من الشر كله ما علمت منه ومالم أعلم ، اللهم إني أسألك من خير ماسألك عبادك الصالحون ، وأعوذ بك من شر ماعاذ منه عبادك الصالحون ، ربنا آتنا في الدنيا حسنة ، وفي الآخرة حسنة ، وقنا عذاب النار، ربنا اغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار ، ربنا وآتنا ماوعدتنا على رسلك، ولا تخزنا يوم القيامة، إنك لاتخلف الميعاد)) (٤). وعن معاذ بن جبل قال: لقيني النبي ◌ُّ الّ فقال: إني أوصيك بكلمات تقولهن في كل صلاة: ((اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك))(٥) وعن ابن عباس: أن النبي ◌ُ ◌ّ صلى فجعل يقول في صلاته أو في سجوده: « اللهم اجعل في قلبي نوراً ، وفي سمعي نوراً ، وفي بصري نوراً ، وعن (١) رواه البخاري ومسلم، واللفظ للبخاري عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه (نيل الأوطار: ٢ / ٢٨٧). (٢) رواه الشيخان واللفظ لمسلم من حديث أبي هريرة: ((إذا فرغ أحدكم من التشهد الأخير فليتعوذ بالله من أربع : من عذاب جهنم ، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والمات ، ومن فتنة المسيح الدجال )) وأوجب بعض العلماء هذا الدعاء ( سبل السلام : ١ / ١٩٤ ) . (٣) رواه مسلم من حديث علي رضي الله عنه . (٤) رواه الأثرم . (٥) رواه أحمد ومسلم وأبو داود، قال الحافظ ابن حجر: سنده قوي ( نيل الأوطار: ٢ / ٢٩١). - ٧٢٢ - يميني نوراً ، وعن شمالي نوراً ، وأمامي نوراً ، وخلفي نوراً ، وفوقي نوراً ، وتحتي نوراً ، واجعل لي نوراً ، أو قال: واجعلني نوراً))(١) . قال الحنفية : ولا يجوز أن يدعو في صلاته بما يشبه كلام الناس ، مثل ((اللهم ارزقني كذا)) مثلاً، أو بما لا يستحيل حصوله من الناس مثل: ((اللهم زوجني فلانة)»، وهو مكروه تحريماً، ويُبطل الصلاة إن وجد قبل القعود للتشهد الأخير وقدر التشهد ، ويفوت الواجب لوجوده بعد القعود قبل السلام بخروجه به من الصلاة دون السلام. وقد استدلوا بحديث مسلم السابق: ((إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس ، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن)). وأجاز غير الحنفية الدعاء بما شاء الإنسان بدليل ماثبت في السنة عن بعض الصحابة كابن مسعود وأبي هريرة (٢) وغيرهما ، وبدليل حديث ابن مسعود السابق في التشهد: ((ثم ليختر من الدعاء أعجبه إليه، فيدعو به))، وفي رواية: (( ثم يتخير من المسألة ماشاء))، وفي رواية: ((ليتخير بعد من الكلام ماشاء))(٣). الدعاء بالعربية : يكون الدعاء بالعربية باتفاق الفقهاء ، قال الحنفية : الدعاء بغير العربية حرام ، لكن تصح أذكار الصلاة عند أبي حنيفة خلافاً (١) مختصر من صحيح مسلم (نيل الأوطار: ٢ / ٢٩٢). (٢) قد ورد في الدعاء بعد التشهد ألفاظ أخرى، منها ماروى أبو داود عن ابن مسعود ((أنه معَّ كان يعلمهم من الدعاء بعد التشهد : اللهم ألف على الخير بين قلوبنا ، وأصلح ذات بيننا ، واهدنا سبل السلام ، ونجنا من الظلمات إلى النور، وجنبنا الفواحش والفتن ، ماظهر منها ومابطن ، وبارك لنا في أسماعنا وأبصارنا وقلوبنا وأزواجنا وذرياتنا ، وتب علينا ، إنك أنت التواب الرحيم ، واجعلنا شاكرين لنعمتك مثنين بها قابليها وأتمها علينا ». وأخرج أبو داود أيضاً عن أبي هريرة: ((أنه مٍُّ قال الرجل: كيف تقول في الصلاة ؟ قال: أتشهَّد، ثم أقول: اللهم إني أسألك الجنة، وأعوذ بك من النار، أما إني لاأحسن دندنتك ولادندنة معاذ، فقال عطّ: حول ذلك ندندن أنا ومعاذ)» وفيه أنه يدعو الإنسان بأي لفظ شاء من مأثور وغيره ( سبل السلام: ١ / ١٩٥ ). (٣) الرواية الأولى والثانية عند أحمد، والثالثة عند البخاري (نصب الراية: ١ / ٤٢٨). - ٧٢٣ - لصاحبيه بغير العربية ، مع الكراهة التحريمية . وقال الشافعية : ويترجم للدعاء والذكر المندوب العاجز عنه بالعربية لعذره ، لا القادر عليه في الأصح لعدم (١) عذره(١) . ٢٢ - الالتفات يميناً ثم شمالاً بالتسليمتين: عرفنا أن السلام واجب عند الحنفية ، ركن عند الجمهور ، ويسن عند الجميع الالتفات يميناً وشمالاً حتى يرى بياض خده، قائلاً عند الجمهور: ((السلام عليكم ورحمة الله)) ويزيد عند المالكية ((وبركاته)) والأول هو الواجب عند المالكية والشافعية ، والتسليمتان واجبتان عند الحنفية والحنابلة . ودليل سنية الالتفات : حديث مسلم عن سعد بن أبي وقاص قال: (( كنت أرى النبي مائلم يسلم عن يمينه وعن يساره حتى يرى بياض خده))، وفي رواية الدارقطني : « کان یسلم عن يمينه حتی یری بیاض خده ، وعن يساره حتی یری بیاض خده )) . ودليل إضافة (( وبركاته )) عند المالكية حديث ابن مسعود ووائل بن حجر السابقين . وقد عرفنا أنه ينوي بالسلام من عن يمينه ويساره من ملائكة وإنس وجن . وينوي الإمام السلام على المقتدين ، وهم ينوون الرد عليه ، إلا أنه عند الحنفية ينوون الرد عليه في التسليمة الأولى إن كانوا في جهة اليمين ، وفي التسليمة الثانية إن كانوا في جهة اليسار، وعند الشافعية بالعكس . قال القفال الشاشي الكبير : والمعنى في السلام أن المصلي كان مشغولاً عن الناس وقد أقبل عليهم )) (٢) . (١) مغني المحتاج: ١ / ١٧٧، الدر المختار: ١ / ٤٨٦. (٢) مغني المحتاج : ١ / ١٧٧. - ٧٢٤ - استقبال القبلة في السلام : يرى الحنفية أنه يسن التيامن في التسليمة الأولى ، ثم يسلم عن يساره في الثانية . ويرى المالكية أن المأموم يندب له التيامن كلياً بتسليمة التحليل من الصلاة . أما الإمام والمنفرد ، فيشير عند النطق بالتسليمة للقبلة ، ويختمها بالتيامن عند النطق بالكاف والميم من ((عليكم)) حتى يرى من خلفه صفحة وجهه . وقال الشافعية والحنابلة: يبتدئ السلام مستقبل القبلة، قائلاً ((السلام عليكم)) ثم يلتفت ويتم سلامه قائلاً: ((ورحمة الله)) لقول عائشة: ((كان النبي عَو ◌ّه يسلم تلقاء وجهه)) معناه ابتداء السلام ، ورحمة الله : يكون في حال التفاته . ٢٣ - خفض التسليمة الثانية عن الأولى : يسن ذلك عند الحنفية والحنابلة؛ لأن الأولى للإعلام ، فيجهر بها ، وقد حصل العلم بالجهر بها ، فلا يشرع الجهر بغيرها . وقال المالكية : يسن الجهر بتسليمة التحليل فقط دون تسليمة الرد ، بل يندب السرفيها ، أي يسن للإمام والمأموم والمنفرد الجهر بالتسليمة يخرج بها من الصلاة ، ويندب السر في تسليمة المقتدي للرد على إمامه وعلى من يساره من إمام ومأموم . وقال الحنابلة : يجهر الإمام بالتسليمة الأولى فقط ، ويسر غيره التسليمتين . ٢٤ - مقارنة المقتدي لسلام الإمام : يسن ذلك عند أبي حنيفة موافقة للإمام ، كما تسن مقارنته في غير التسليم من تكبير الإحرام وتكبيرات الانتقال . وأما الصاحبان والشافعية : فإنه يسن عندهم في التسليم المعاقبة والبعدية عن الإمام ، لئلا يسرع المأموم بأمور الدنيا . - ٧٢٥ - وأضاف الشافعية القول : إنه تنقضي القدوة بسلام الإمام ، فللمأموم أن يشتغل بدعاء ونحوه ، ثم يسلم . ولو اقتصر الإمام على تسليمة ، فللمأموم أن يسلم ثنتين ، لإحراز فضيلة الثانية ، ولزوال المتابعة بالأولى . ٢٥ - انتظار المسبوق فراغ الإمام من التسليمتين ، لوجوب المتابعة ، حتى يعلم ألا سهو عليه . وهذه سنة عند الحنفية . ٢٦ - ذكر الشافعية أنه يسن الخشوع وتدبر القراءة والأذكار، ودخول الصلاة بنشاط وفراغ قلب من الشواغل الدنيوية ؛ لأنه أعون على الخضوع والخشوع . آداب الصلاة عند الحنفية : عرفنا أن الأدب : ما فعله الرسول ◌ُ طلّ مرة أو مرتين ، ولم يواظب عليه كزيادة التسبيحات في الركوع والسجود ، والزيادة على القراءة المسنونة . وقد شرع لإكمال السنة . ومن هذه الآداب عند الحنفية ما يأتي (١) : اً - إخراج الرجل كفيه من كميه عند تكبيرة الإحرام ، لقربه من التواضع إلا لضرورة ، كبرد . أما المرأة فتستر كفيها حذراً من كشف ذراعيها . اً - نظر المصلي إلى موضع سجوده قائماً، وإلى ظاهر قدميه راكعاً، وإلى أرنبة أنفه ساجداً ، وإلى حجره جالساً ، وإلى منكبيه مسلّماً ، تحصيلاً للخشوع في الصلاة، ملاحظاً قوله مَ لّم: « اعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه ، فإنه (٢) يراك)) (٢) (١) مراقي الفلاح: ص ٤٤، الدر المختار: ١ / ٤٤٦ وما بعدها، تبيين الحقائق: ١ / ١٠٨ وما بعدها (٢) سأل جبريل النبي ◌ُ ◌ّ عن الإحسان: فقال: ((أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه ، فإنه يراك)) رواه مسلم عن عمر رضي الله عنه . - ٧٢٦ - هذا تفصيل لبعض الحنفية ، والمنقول في ظاهر الرواية : هو النظر إلى محل سجوده ، كما قال الشافعية . اً - إمساك فمه عند التثاؤب، فإن لم يقدر غطاه بظهر يده اليسرى ، أو كمه ؛ لأن التغطية بلا ضرورة مكروهة . ٤ - دفع السعال ما استطاع؛ لأنه بلا عذر مفسد للصلاة . ٥ - قيام الإمام والمؤتم في حالة الإقامة عند القول: ((حي على الفلاح)) لأنه أمر به فيجاب . هذا إذا كان الإمام حاضراً بقرب المحراب . فإن لم يكن حاضراً يقوم كل صف حين ينتهي إليه الإمام على الأظهر . وإن دخل الإمام من قدام ، قاموا حين يقع بصرهم عليه . وإن أقام الإمام بنفسه في مسجد ، فلا يقف المؤتمون حتی یتم إقامته . ويشرع الإمام في الصلاة مذ قيل: ((قد قامت الصلاة )) ولو أخر حتى أتمها ، لا بأس به إجماعاً . وهو قول أبي يوسف والأئمة الثلاثة غير الحنفية ، وهو أعدل المذاهب . التبليغ خلف الإمام : اتفق الفقهاء على أنه يُسْن (وعند المالكية: يندب) للإمام الجهر بقدر الحاجة بالتكبير والتسميع والسلام، لإعلام من خلفه، فإن عجز جاز التبليغ من غيره؛ لأن أبا بكر في مرض النبي ◌ُ الّ كان يبلغ المؤتمين تكبيره. أما المؤتم والمنفرد فيسمع نفسه، وقال المالكية: يندب لكل مصلٍ الجهر بتكبيرة الإحرام، كما بينا. فإن كان من خلف الإمام يسمعه ، كره التبليغ من غيره لعدم الحاجة إليه . ويجب أن يقصد المبلغ سواء أكان إماماً أم غيره الإحرام للصلاة بتكبيرة الإحرام ، فلو قصد الإعلام فقط ، لم تنعقد صلاته ، وكذا لا تنعقد عند الشافعية - ٧٢٧ - إذا أطلق ، فلم يقصد شيئاً ، فإن قصد مع الإحرام الإعلام ، صحت الصلاة عند الشافعية والحنفية . أما غير تكبيرة الإحرام من تكبيرة الانتقال والتسميع والتحميد : فإن قصد بها التبليغ فقط ، فلا تبطل صلاته عند الجمهور ، وإنما يفوته الثواب . لكن قال الحنفية(١): إن قصد بذلك مجرد إعجاب الناس بتبليغه ، فسدت صلاته على الراجح ، كما أن من رفع صوته زيادة على الحاجة ، فقد أساء ، والإساءة دون الكراهة . وقال الشافعية : إذا قصد بذلك مجرد التبليغ ، أو لم يقصد شيئاً ، بطلت صلاته إن كان غير عامي · أما العامي فلا تبطل صلاته ، ولو قصد الإعلام فقط . ودليل مشروعية التبليغ الحديث المتفق عليه عن جابر، قال: ((صلى بنا رسول الله مؤ قّ وأبو بكر خلفه، فإذا كبر رسول الله عَ التّ كبر أبو بكر ليسمعنا)) سنن الصلاة إجمالاً في كل مذهب : يحسن تعداد سنن الصلاة في المذاهب كلاً على حدة ، لما فيها من اختلافات بسبب عد بعض الفرائض في مذهب ، سنة في مذهب آخر . مذهب الحنفية : للصلاة آداب ذكرناها مستقلة ، وسنن إحدى وخمسون(٢) وهي ما يأتي (٣): (١) رد المحتار: ١ / ٤٤٣ وما بعدها، ٥٥١، مغني المحتاج: ١ / ١٦٥، المغني: ١ / ٤٦٢ ، الشرح الصغير: ١ / ٤٤٨ (٢) يلاحظ أنه قد ينقص الترقيم عن هذا العدد ؛ لأنه قد تضم سنتان فأكثر تحت رقم واحد . (٣) مراقي الفلاح : ص ٤١ - ٤٤ - ٧٢٨ - اً - رفع اليدين للتحريمة حذاء الأذنين للرجل ، وحذاء المنكبين للمرأة الحرة . اً - ترك الأصابع على حالها بحيث لا يضها ولا يفرقها . ٣ - مقارنة إحرام المقتدي لإحرام إمامه . ٤ - وضع الرجل يده اليمنى على اليسرى تحت سرته ، ووضع المرأة يديها على صدرها . ٥، ٦ً، لاً - الثناء، والتعوذ للقراءة، والتسمية سراً أول كل ركعة قبل الفاتحة . ٨، ٩، ٠ ١ - التأمين، والتحميد، والإسرار بها وبالثناء والتعوذ والتسمية. O ١١ - الاعتدال عند ابتداء التحريمة وانتهائها من غير طأطأة الرأس. ١٢ - جهر الإمام بالتكبير والتسميع والسلام .. ١٣ - تفريج القدمين في القيام قدر أربع أصابع . ١٤ - أن تكون السورة بعد الفاتحة من طوال المفصل في الفجر والظهر ، ومن أوساطه في العصر والعشاء ، ومن قصاره في المغرب إن كان مقيماً ، ويقرأ أي سورة شاء إن كان مسافراً . ١٥ - إطالة القراءة في الركعة الأولى في كل الصلوات ، على المفتى به عند الحنفية ، وهو قول محمد . ١٦، ١٧ً - تكبير الركوع والسجود عند كل خفض ورفع، إلا في الرفع من الركوع فيسن التسميع ، والتسبيح فيها ثلاثاً : سبحان ربي العظيم في الركوع ، سبحان ربي الأعلى في السجود . - ٧٢٩ - ١٨ - أخذ ركبتيه بيديه حال الركوع . ١٩ - تفريج الرجل أصابع يديه في الركوع ، والمرأة لا تفرجها . ٢٠، ٢١ - بسط ظهره في الركوع، وتسوية رأسه بعجزه. ٢٢، ٢٣ً - الاعتدال مطمئناً أو الرفع من الركوع والسجود . ٢٤ - وضع الركبتين ثم اليدين ثم الوجه عند النزول للسجود ، وعكسه عند الرفع منه . ٢٥ - كون السجود بين كفيه ، ووضع يديه حذو منكبيه . ٢٦ - مجافاة أو مباعدة الرجل بطنه عن فخذيه ، ومرفقيه عن جنبيه، وذراعيه عن الأرض في حال السجود . ٣٧ - إلصاق المرأة بطنها بفخذيها في السجود . ٣٨ - الجلوس بين السجدتين . والأصح أنه واجب عند الحنفية. ٣٩ - وضع اليدين على الفخذين في الجلوس بين السجدتين ، وفي التشهد . .اً - افتراش الرجل رجله اليسرى، ونصب الينى ، مع توجيه أصابع القدم للقبلة في جلوس السجدتين والتشهد . ااً - تورك المرأة: أن تجلس على أليتيها، وتضع إحدى فخذيها على الأخرى ، وتخرج رجلها اليسرى من تحت وركها اليمنى ، لأنه أسترلها . ٣٢ - الإشارة بالسبابة عند الشهادة فقط، برفعها عند ((لا إله)) ووضعها عند: (( إلا الله)). ٣٣ - قراءة الفاتحة فيما بعد الركعتين الأوليين . - ٧٣٠ - ٣٤ - الصلاة على النبي ◌َ ◌ّ في الجلوس الأخير، والمختار في صفتها (١): ((اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل ابراهيم، إنك حميد مجيد ، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم ، إنك حميد مجيد )) وهي الموافقة لما في الصحيحين وغيرهما . ٣٥ً - الدعاء بعد الصلاة على النبي مؤلّ بما يشبه ألفاظ القرآن والسنة. ٣٦ - الالتفات يميناً ثم شمالاً بالتسليمتين . ٣٧ - أن ينوي الإمام بالتسليمتين من خلفه من المصلين والملائكة الحفظة(٢) وصالحي الجن . ٣٨ - أن ينوي المأموم الرد على إمامه في السلام في الجهة التي هو فيها، فإن كان في جهة اليمين نوى فيها ، وإن كان في جهة اليسار نوى فيها ، وإن حاذاه نواه في التسليمتين ، مع القوم والملائكة وصالح الجن . ٣٩ً - أن ينوي المنفرد بسلامه الملائكة فقط ؛ إذ ليس معه غيرهم. ٤٠ - أن يخفض صوته في سلامه الثاني عن الأول S ٤١ - مقارنته لسلام الإمام . ٤٢ - أن يبدأ باليمين في سلامه . ٤٣ - أن ينتظر المسبوق فراغ إمامه من سلامه الثاني ، حتى يعلم أنه ليس علیه سجود سهو . (١) رد المحتار: ١ / ٤٧٨ . (٢) الحفظة: أي الكرام الكاتبون. والحفظة تتغير، لحديث الصحيحين: ((يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة الصبح وصلاة العصر .. )) وكاتب السيئات يفارق الإنسان عند جماع وخلاء وصلاة ( الدر المختار ورد المختار: ١ / ٤٩٣) . - ٧٣١ - مذهب المالكية : للصلاة سنن ومندوبات ، وسننها أربع عشرة وهي ما يأتي (١): اً - قراءة آية بعد الفاتحة في الركعتين الأولى والثانية من الفرض الوقتي المتسع وقته . ويقوم مقام الآية بعض آية طويلة له بال نحو: ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم ﴾ وإتمام السورة مندوب . اً - القيام لقراءة مازاد على الفاتحة في الفرض ، فلو استند لشيء حال قراءتها بحيث لو أزيل لسقط ، لم تبطل صلاته ، أما إن جلس فقرأها جالساً ، فتبطل لإخلاله بهيئة الصلاة ؛ لأن القيام في الفريضة فرض . أما القيام في النفل فهو سنة . اًّ - الجهر في الصبح والجمعة وأولتي المغرب والعشاء. ٤ - الإسرار في الظهر والعصر وأخيرة المغرب وأخيرتي العشاء. ويتأكد الجهر والإسرار بالفاتحة دون السورة بعدها . وهذه السنن الأربعة مخصوصة بالفرض ، فلاتسن في النفل . وأقل جهر الرجل ، والمرأة حيث لا أجانب : إسماع من يليه فقط ، لو فرض أن بجانبه أحداً متوسط السمع . وأقل السر للرجل والمرأة : حركة اللسان . ٥ - كل تكبيرة غير تكبيرة الإحرام . اً - كل لفظ ((سمع الله لمن حمده)) لإمام ومنفرد حال رفعه من الركوع ، لامأموم ، فلاتسن في حقه ، بل يكره له قولها . لاً - كل تشهد ، سواء أكان الأول أم غيره ، ولو في سجود سهو . (١) الشرح الصغير: ١ / ٣١٧ - ٣٢٢ . - ٧٣٢ - ٨ - كل جلوس تشهد . ٩ - الصلاة على النبي ◌ُّ بعد التشهد الأخير، بأي لفظ كان، وأفضلها: ((اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد ، كما باركت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم ، في العالمين ، إنك حميد مجيد )». ـاً - السجود على صَدْر القدمين ، وعلى الركبتين والكفَّيْن . والمشهور عند المالكية أن السجود الواجب إنما يكون على الجبهة . ١١ - رد المقتدي السلام على إمامه، وعلى من يساره إن وجد، إن شاركه في ركعة فأكثر، لا أقل، ويجزئ في سلام الرد: ((سلام عليكم)) أو ((وعليكم السلام)) . ١٢ - جهر بتسليمة التحليل(١) فقط ، دون تسليمة الرد . ١٣ - إنصات المقتدي للإمام في حالة الجهر، حتى ولو سكت الإمام أو لم يسمعه المأموم . ١٤ - الزائد على الطمأنينة الواجبة بقدر ما يجب . وبه يتبين أن المالكية يتفقون مع الحنفية في تحديد السنن فيما عدا القيام للقراءة والتشهد والجلوس له ، والسجود على الأعضاء الستة ، وإنصات المقتدي لقراءة الإمام في الصلاة الجهرية . ومندوبات الصلاة عند المالكية ثمانية وأربعون(٢) ، أهمها ما يأتي : (١) هي التسليمة التي يحل بها كل ما كان ممنوعاً في الصلاة . (٢) الشرح الصغير: ٣٢٣/١ -٣٣٧ - ٧٣٣ - اً - نية الأداء في الحاضرة ، والقضاء في الفائتة . ٢ - نية عدد الركعات . ٣ - الخشوع: وهو استحضار عظمة الله تعالى وهيبته وأنه لا يعبد ولا يقصد سواه . واستحضار امتثال أمره بتلك الصلاة وهذا هو المندوب ، وأما أصل الخشوع فواجب . ٤ - رفع اليدين حذو المنكبين عند تكبيرة الإحرام فقط ، لا عند غيرها من ركوع ورفع منه . ٥ - إرسال اليدين بوقار، وجاز قبضهما على الصدر في النفل ، وكره القبض في الفرض ، لما فيه من الاعتماد أي كأنه مستند إلى شيء . ٦ً - إكمال سورة بعد الفاتحة ، فلا يقتصر على بعضها ، ولا على آية ولو طويلة . mp ٧ - قراءة سورة في الركعة الثانية غير التي قرأها في الركعة الأولى ، في صلاة الفرض ، لا في النفل . ويكره تكرير السورة في الركعتين في الفرض ، كما يكره فيه قراءة سورتين في ركعة . ويجوز بالنفل قراءة أكثر من سورة بعد الفاتحة . والمعتمد أنه يكره أيضاً تكرير السورة في الركعة في النفل . ٨ - تطويل قراءة الصبح والظهر على أن تكون قراءة الظهر دون الصبح . وأول المفصل على المعتمد : الحجرات . والتطويل لمنفرد ، وإمام جماعة محصورين طلبوا التطويل ، وإلا فالتقصير في حق الإمام أفضل ؛ لأن الناس قد يكون فيهم الضعيف وذو الحاجة . ١ - تقصير القراءة في العصر والمغرب، فيقرأ فيها من قصار المفصّل بدءاً من سورة : والضحى . - ٧٣٤ - ١٠ - توسط القراءة في العشاء، وأوسط المفصل: عبس، وآخره سورة: والليل . راً - تقصير الركعة الثانية عن الركعة الأولى في الزمن . وتجوز المساواة مع خلاف الأولى . ويكره تطويل الثانية عن الأولى . ١٢ - إسماع المصلي نفسه في السر ؛ لأنه أكمل ، وللخروج من خلاف من أوجبه . ١٣ - قراءة المأموم خلف الإمام في الصلاة السرية، وأخيرة المغرب، وأخيرتي العشاء . ١٤ - تأمين المنفرد والمأموم مطلقاً أي في السرية والجهرية بعد : (( ولا الضالين)) إن سمع المأموم إمامه ، وتأمين الإمام في الصلاة السرية فقط . ١٥ - الإسرار بالتأمين لكل مصل . ١٦ - تسوية ظهر المصلي في الركوع. ـالـ ١٧ - وضع اليدين على الركبتين في الركوع ، وتمكين اليدين من الركبتين فيه أيضاً . ١٨ - نصب الركبتين في الركوع ، فلا يجنيها قليلاً . ١٩ - التسبيح في الركوع بأن يقول: ((سبحان ربي العظيم وبحمده)) وفي السجود بأن يقول: (( سبحان ربي الأعلى وبحمده)) ولا يدعو ولا يقرأ في الركوع ، ويدعو مع التسبيح في السجود . ٢٠ً - مباعدة ( مجافاة ) الرجل مِرْفقيه عن جنبيه، بأن يُجنّح بها تجنيحاً وسطاً . - ٧٣٥ - ٢١ - التحميد للمنفرد والمقتدي بأن يقول بعد ((سمع الله لمن حمده)): ((اللهم ربنا ولك الحمد)) وجاز حذف الواو، وإثباتها أولى. فالإمام لا يقول حال القيام: ((ربنا ولك الحمد)) كما لا يقول المأموم: ((سمع الله لمن حمده )) وإنما يقول بعد الاعتدال قائماً: ((ربنا)) الخ ، ويجمع المنفرد بينهما . ٢٢ - التكبير حال الخفض للركوع أو السجود، وحال الرفع من السجود في السجدة الأولى ، وحال القيام من التشهد الأول . ٢٣ - تمكين الجبهة والأنف من الأرض في السجود. ويعتبر كالأرض ما اتصل بها من سطح كسرير أو سقف ونحوهما . ٢٤ - تقديم اليدين على الركبتين حال الانحطاط للسجود ، وبالعكس عند القيام للقراءة . ٢٥° - وضع اليدين حذْو ( أي قبالة ) الأذنين أو قربَهما في سجوده ، بحيث تكون أطراف أصابعهما حذو الأذنين . ٢٦ - ضم أصابع اليدين ورؤوسها لجهة القبلة. ٣٧ - مجافاة ( مباعدة) الرجل في السجود بطنه عن فخذيه ، فلا يجعل بطنه عليها ومجافاة مِرْفقيه عن رُكْبتيه ، وضَبْعيه ( ما فوق المرفق إلى الإبط ) عن جنبيه مباعدة وسطاً في الجميع . وأما المرأة : فتكون منضمة في جميع أحوالها ، ستراً لها . ٢٨ - رفع العجز عن الرأس في السجود ، فإن تساويا أو كان الرأس أعلى ، لم تبطل الصلاة عند المالكية ، وتبطل في الأصح عند الشافعية ، والحنفية . ٣٩ - الدعاء في السجود بما يتعلق بأمور الدين أو الدنيا أو الآخرة لنفسه أو - ٧٣٦ - لغيره خصوصاً أو عموماً ، بلا حدّ ، بل بحسب ما يسر الله تعالى ، كالتسبيح فيه ، يندب بلا حد ، ويقدم على الدعاء . ٣٠ً - الإفضاء (الافتراش ) في الجلوس بين السجدتين أو في التشهد الأول أو الأخير : وهو جَعْل الرجل اليسرى مع الآلية على الأرض ، وقدم اليسرى جهة الرِجْل اليمنى ، ونَصْبُ قدم الينى على قدم اليسرى خلفها ، وجعل باطن إبهام الينى على الأرض . ٣١ً ۔ وضع الکفین في الجلوس على رأس الفخذین بحیث تکون رؤوس أصابعهما على الركبتين . ٣٢ - تفريج الرجل الفخذين في الجلوس ، فلا يلصقهما، بخلاف المرأة . ٣٣ - عقد ما عدا السبابة والإبهام : وهو الخنصر والبنصر والوسطى من اليمنى في جلوس التشهد مطلقاً ( الأخير أو غيره) تحت الإبهام ، مع مدّ السبابة والإبهام ، وتحريك السبابة دائماً يميناً وشمالاً ، من أول التشهد إلى آخره ، تحريكاً وسطاً . ٣٤ - القنوت(١) في صلاة الصبح بأي لفظ نحو: ((اللهم اغفر لنا وارحمنا)) ومحله قبل الركوع في الركعة الثانية ، وندب إسراره ككل دعاء في الصلاة . وندب لفظه الوارد عن النبي متر ، وهو الذي اختاره الإمام مالك رضي الله عنه ، وهو: (( اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ، ونؤمن بك ، ونتوكل عليك ، ونَخْتَع لك ، ونخلع(٢) ونترك من يَكْفُرك ، اللهم إياك نعبد ، ولك نصلي (١) أي الدعاء والتضرع (٢) تخنع : أي نخضع ونذل لك . ونخلع : نترك كل شاغل يشغل عنك لقوله تعالى: ﴿ ففروا إلى الله ﴾ - ٧٣٧ _ الفقه الإسلامي جـ ١ (٤٧) ونسجد، وإليك نسعى ونحفِد(١)، نرجو رحمتك ، ونخاف عذابك ، إن عذابك الجدّ(٢) بالكافرين ملحق))(٢) ٣٥ - الدعاء قبل السلام وبعد الصلاة على النبي مع القلم: بما أحب. ٣٦ - إسرار الدعاء كالتشهد ؛ لأن كل دعاء يندب إسراره. ٣٧ - تعميم الدعاء؛ لأن التعميم أقرب للإجابة. ومن الدعاء العام: ((اللهم اغفر لنا(٤) ولوالدينا ولأئمتنا ولمن سبقنا بالإيمان مغفرة عزماً)) أي جزماً. ((اللهم اغفر لنا ما قدمنا وما أخرنا وما أسررنا وما أعلنا وما أنت أعلم به منا ، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار)) أي أعطنا هداية وعافية وصلاح حال في الدنيا، ولحوقاً بالأخيار وإدخالاً تحت شفاعة النبي المختار، في الآخرة ، واجعل بيننا وبين النار وقاية ، حتى لا ندخلها . وأحسن الدعاء : ما ورد في الكتاب أو السنة ، ثم ما فتح به على العبد . ٣٨ - تيامن المأموم بتسليمة التحليل كلها فقط . وأما الإمام والمنفرد فيشير عند النطق بها للقبلة ، ويختمها بالتيامن عند النطق بالكاف والميم من ((عليكم)) حتى يرى من خلفه صفحة وجهة . ٣٩ - سترة لإمام ومنفرد على الراجح. وأما المأموم: فالإمام سترته. والسترة : ما يجعله المصلي أمامه لمنع المارين بين يديه . وسنفصل الكلام فيها . : (١) نحفد : نجدّ لحضرتك (٢) الجدّ : أي الحق (٣) هذه رواية الإمام مالك . وملحق : اسم فاعل أو اسم مفعول (٤) أي معاشر الحاضرين في الصلاة - ٧٣٨ - مذهب الشافعية : السنن عندهم كما ذكرنا نوعان : أبعاض ثمانية سردناها ، بل هي عشرون نذكرها في بحث سجود السهو. وهيئات منها أربعون (١) أهمها ما يأتي ، علماً بأنهم كالحنابلة لا يفرقون بين السنة والمندوب والمستحب : ١ - رفع یدیه حذو ( مقابل ) منکبیه في تحرُّم ورکوع ورفع منه ، كما روى الشيخان ، ومعناه : أن تحاذي أطراف أصابعه أعلى أذنيه ، وإبهاماه شحمتي أذنيه ، وراحتاه منكبيه . والأصح رفع يديه مع ابتداء التكبير والتسميع . ٢ - إمالة أطراف الأصابع نحو القبلة ، وتفريجها . ٣ - وضع يمين على شمال ، وجعلهما تحت صدره وفوق سرته، اتباعاً للسنة كما روى ابن خزيمة . ٤، ٥ - دعاء افتتاح وتعوذ بفرض أو نفل، والافتتاح نحو ((وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفاً مسلماً وما أنا من المشركين ، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لاشريك له، وبذلك أمرت، وأنا من المسلمين))(٢) ٦، ٧ - جهر وإسرار بقراءة الفاتحة والسورة في محلهما المعروف، اتباعاً كما روى الشيخان ، وفي الصبح والجمعة والعيدين وخسوف القمر والاستسقاء وأوَّلَتي العشاءين ، والتراويح ، ووتر رمضان ، وركعتي الطواف ليلاً ، أو وقت الصبح . والإسرار في غير ذلك إلا نوافل الليل المطلقة فيتوسط فيها بين الجهر والإسرار ، إن لم يشوش على نائم أو مصل أو نحوه . والعبرة في قضاء الفريضة بوقت القضاء على المعتمد . والتوسط في نافلة الليل (١) تحفة الطلاب الأنصاري: ص ٤٤ - ٤٩، حاشية الشرقاوي على التحفة: ١٩٩/١ - ٢١٥، مغني المحتاج: ١٥٢/١ - ١٨٤ (٢) رواه مسلم إلا لفظ (( مسلماً )) فابن حبان - ٧٣٩ - أي بين الجهر والإسرار، لقوله تعالى : ﴿ ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها ﴾ وجهر المرأة دون جهر الرجل إذا لم تكن بحضرة أجانب . ٨ - تأمين عقب قراءة الفاتحة ، وجهر به في جهرية . أما السرية فيسر كل مصل به . ويلاحظ أن هناك أحوالاً خمسة يجهر فيها المأموم خلف الإمام : وهو التأمين مع إمامه ، ودعاؤه في قنوت الصبح ، وفي قنوت الوتر في النصف الأخير من رمضان ، وفي قنوت النازلة في الصلوات الخمس ، وإذا فتح على إمامه . ٩ - قراءة سورة بعد الفاتحة في الركعتين الأوليين(١) للإمام وغيره ، إلا المأموم في الجهرية إذا جهر إمامه ، فتكره السورة له ، وإلا فاقد الطهورين ذا الحدث الأكبر، ومصلي الجنازة ، وإلا المسبوق ، فله القراءة في الركعتين الثالثة والرابعة من صلاة نفسه ؛ لأن ما يدركه المسبوق هو أول صلاته . وأقل القراءة : آية طويلة أو ثلاث آيات كالكوثر . ويسن تطويل قراءة الركعة الأولى عن الثانية ، كما يسن كون السورتين متواليتين ، وعلى ترتيب المصحف ، وعكسه خلاف الأفضل . ويحصل أصل السنة بقراءة شيء من القرآن ، لكن السورة أحب ، وإن كانت أقصر ، إلا في التراويح فقراءة بعض السورة الطويلة أفضل ؛ لأن السنة فيها القيام بجميع القرآن . والمتنفل بركعتين تسن له السورة أيضاً ، فإن تنفل بأكثر من ركعتين ، فالأصح الذي أفتى به الأكثرون عدم استحباب السورة في الركعتين الثالثة والرابعة كالفريضة ، وهذا خلافاً للحنفية . (١) رواه الشيخان في الظهر والعصر، وقيس بها غيرهما . - ٧٤٠ - /