Indexed OCR Text
Pages 61-80
وقول غيره فيها أولى من قول ابن القاسم في غيرها ، وذلك لصحتها . وإذا لم يذكر قول في المدونة ، فإنه يرجع إلى أقوال المخرجين . ب - إذا قيل: ((المذهب)) يراد به مذهب مالك ، وإذا قيل: ((المشهور)) فيعني مشهور مذهب مالك ، وفي ذلك إشعار بخلاف في المذهب . والمعتمد أن المراد ((بالمشهور)): ما كثر قائله . جـ ـ إذا قيل: ((قيل كذا)) أو ((اختلف في كذا)) أو ((في كذا قولان فأكثر )) أي أن هناك اختلافاً في المذهب . د - إذا ذكر (( روايتان)) أي عن مالك . وقد جرى مؤلفو الكتب عند المالكية على أن الفتوى تكون بالقول المشهور، أو الراجح من المذهب . وأما القول الشاذ والمرجوح أي الضعيف فلا يفتى بها ، ولا يجوز العمل به في خاصة النفس ، بل يقدم العمل بقول الغير عليه ؛ لأن قول الغير ، قوي في مذهبه(١) . هـ - في التلفيق في العبادة الواحدة من مذهبين طريقتان: المنع: وهو طريقة المصريين ، والجواز: وهو طريق المغاربة ، ورجحت ، وقال الدسوقي ناقلاً عن مشايخه : إن الصحيح جوازه ، وهو فسحة(٢). و - يعتبر متن العلامة الشيخ خليل ( ٧٦٧ هـ ) ومدرسته من الشراح الكثيرين الذين شرحوه هو المعتمد عند المالكية ، في تحرير الأقوال والروايات ، وبيان الراجح منها(٢) . (١) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير للدردير: ١ / ٢٠ (٢) المرجع والمكان السابق . (٣) تجوز الأجرة على الفتيا عند المالكية إن لم تتعين . - ٦١ - ٠ مصطلحات المذهب الشافعي : نقل عن الشافعي في بضع عشرة مسألة قولان فأكثر ، كما في خيار الرؤية الذي ذكر فيه قول بجوازه وقول بمنعه رجع فيه عن الأول ، وكما في وجوب الزكاة على المدين بدين مساولما في يده ، وكما في إقرار المفلس بدين له لآخر ، هل يدخل المقرله مع الغرماء أم لا ، وكما في تغرير الزوج بزوجته ، بأن يذكر لها نسباً غير نسبه ، هل لها الخيار بفسخ الزواج ، أو أن الزواج باطل ، ونحو ذلك ، مما جعل بعض المغرضين يتخذون من تعدد أقوال الشافعي سبيلاً للنيل منه ، والطعن في اجتهاده ، وزعم نقص علمه . والحق أن التردد بين القولين عند تعارض الأقيسة ، وتصادم الأدلة ، ليس دليل النقص ، ولكنه دليل الكمال في العقل ، فهو لا يهجم باليقين في مقام الظن ، ودليل على كال الإخلاص في طلب الحق والقصد ، فهو لا يجزم بالحكم إلا إذا توافرت لديه أسباب الترجيح ، وإن لم تتوافر الأسباب لذلك ، ألقى بتردده(١) . وعلى المفتي إذا وجد قولين للشافعي أن يختار ما رجحه المخرجون السابقون(٢)، وإلا توقف كما يقول النووي. وإذا كانت المسألة ذات أوجه للمجتهدين من أصحاب الشافعي أو طرق نقل مختلفة ، فيأخذ المفتي بما رجحه المجتهدون السابقون : وهو ما صححه الأكثر، ثم الأعلم ، ثم الأورع ، فإن لم يجد ترجيحاً ، يقدم ما رواه البويطي والربيع المرادي والمزني عن الشافعي(٣) ويعتبر الشيخ أبو زكريا، يحيى بن شرف النووي (٦٧٦ هـ ) بحق مُحرِّر المذهب (١) الشافعي لأبي زهرة : ص ١٧٢ - ١٧٥ (٢) ويرجح المجتهدون ما رجحه الشافعي هو ، فإن لم يكن له ترجيح رجحوا المتأخر على المتقدم ، فإن لم يعرف التأخر، وذلك نادر رجحوا أقربها إلى أصوله . (٣) الشافعي : ص ٣٦٨ وما بعدها - ٦٢ - الشافعي أي منقحه ، ومبين الراجح من الأقوال فيه ، وذلك في كتابه ((منهاج الطالبين ، وعمدة المفتين ))، وهو المعتمد لدى الشافعية ، حتى بالنسبة لبعض كتب النووي الأخرى كالروضة، وقد اعتمد في تأليفه على مختصر ((المحرّر)) للإمام أبي القاسم الرافعي ( المتوفى سنة ٦٢٣ هـ ) ، ثم اختصر الشيخ زكريا الأنصاري المنهاج إلى المنهج . والفتوى على ماقاله النووي في المنهاج وما ذكره الشارح في نهاية المحتاج للرملي ، وتحفة المحتاج لابن حجر ، ثم ماذكره الشيخ زكريا . وهذه طريقة النووي في حكاية الأقوال وبيان الأوجه المخرجة للأصحاب ، وكيفية الترجيح بينها ، علماً بأنه يسمي آراء الشافعي أقوالاً ، وآراء أصحابه أوجهاً ، واختلاف رواة المذهب في حكاية مذهب الشافعي طرقاً ، فالاختلافات ثلاثة : الأقوال : وهي المنسوبة للشافعي ، والأوجه : وهي الآراء التي يستنبطها فقهاء الشافعية بناء على قواعده وأصوله ، والطرق : وهي اختلاف الرواة في حكاية المذهب(١) . أ - ((الأظهر)): أي من قولين أو أقوال للشافعي رحمه الله تعالى ، قوي الخلاف فيها أو فيها، ومقابله ((ظاهر)) لقوة مدرك كلٍ (٢). ب - ((المشهور)): أي من قولين أو أقوال للشافعي لم يقو الخلاف فيها أو فيها، ومقابله (( غريب )) لضعف مدركه . فكل من الأظهر والمشهور : من قولين للشافعي . جـ ـ ((الأصح)): أي من وجهين أو أوجه استخرجها الأصحاب من كلام الشافعي ، بناء على أصوله ، أو استنبطوها من قواعده ، وقد قوي الخلاف فيا ذکر ، ومقابله صحیح . (١) الشافعي: ص ٣٦١، الفوائد المكية فيما يحتاجه طلبة الشافعية: ص ٣٥ وما بعدها. (٢) انظر في هذا وما يأتي مقدمة كتاب المنهاج للنووي . - ٦٣ - : د - ((الصحيح)): أي من وجهين أو أوجه ، ولكن لم يقو الخلاف بين الأصحاب ، ومقابله ضعيف لفساد مدركه . فكل من الأصح والصحيح : من وجهين أو أوجه للأصحاب . هـ - ((المذهب)) من الطريقتين أو الطرق: وهي اختلاف الأصحاب في حكاية المذهب ، كأن يحكي بعضهم في المسألة قولين ، أو وجهين لمن تقدم ، ويقطع بعضهم بأحدهما ، وعلى كل قد يكون قول القطع هو الراجح ، وقد يكون غيره. ومدلول هذا التعبير ((المذهب)): أن المفتى به هو ما عبر عنه بالمذهب. و - ((النص)) أي نص الشافعي، ومقابله وجه ضعيف أو مخرَّج(١) ، وعلى كل قد يكون الإفتاء بغير النص . ز - ((الجديد )): هو مقابل المذهب القديم ، والجديد : هو ما قاله الشافعي في مصر تصنيفاً أو إفتاء ، ورواته : البويطي والمزني والربيع المرادي وحرملة ويونس بن عبد الأعلى ، وعبد الله بن الزبير المكي ، ومحمد بن عبد الله بن الحكم وغيرهم . والثلاثة الأول : هم الذين قاموا بالعبء ، والباقون نقلت عنهم أمور محصورة . ح - ((القديم)): ما قاله الشافعي في العراق تصنيفاً في كتابه ((الحجة)) أو أفتى به . ورواته جماعة أشهرهم : الإمام أحمد بن حنبل ، والزعفراني والكرابيسي ، وأبو ثور . وقد رجع الشافعي عنه ، ولم يحل الشافعي الإفتاء به ، وأفتى الأصحاب به في نحو سبع عشرة مسألة . وأما ما وجد بين مصر والعراق ، فالمتأخر جديد ، والمتقدم قديم . (١) التخريج : أن يجيب الشافعي بحكمين مختلفين في صورتين متشابهتين، ولم يظهر ما يصلح للفرق بينهما ، فينقل الأصحاب جواب الشافعي في كل صورة إلى الأخرى ، فيحصل في كل صورة منهما قولان : منصوص ومخرج ، المنصوص في مسألة مخرج في الأخرى ، والمنصوص في الأخرى مخرج في الأولى ، فيقال : فيها قولان بالنقل والتخريج ، والأصح أن القول المخرّج لا ينسب للشافعي ؛ لأنه ربما روجع فيه ، فذكر فرقاً . - ٦٤ - وإذا كان في المسألة : قديم وجديد ، فالجديد هو المعمول به ، إلا في مسائل يسيرة نحو السبع عشرة ، أفتي فيها بالقديم(١) . ط ـ ((قولا الجديد)): يعمل بآخرهما إن علم، فإن لم يعلم ، وعمل الشافعي بأحدهما ، كان إبطالاً للآخر أو ترجيحاً لما عمل به . وكلمة ((قيل)) تعني وجود وجه ضعيف ، والصحيح أو الأصح خلافه . و «الشيخان)) هما الرافعي والنووي . ي - قال ابن حجر: ولا يجوز العمل بالضعيف في المذهب ، ويمتنع التلفيق في مسألة ، كأن قلد مالكاً في طهارة الكلب ، والشافعي في مسح بعض الرأس في صلاة واحدة ، وأما في مسألة بتمامها بجميع معتبراتها فيجوز ، ولو بعد العمل ، كأن أدى عبادته صحيحة عند بعض الأربعة دون غيره ، فله تقليده فيها ، حتى لا يلزمه قضاؤها ، ويجوز الانتقال من مذهب لغيره ، ولو بعد (٢) العمل(٢). مصطلحات المذهب الحنبلي : كثرت الأقوال والروايات في مذهب أحمد كثرة عظيمة ، إما بسبب اطلاعه. على الحديث بعد الإفتاء بالرأي ، أو بسبب اختلاف الصحابة على رأيين في المسألة ، أو لمراعاته الظروف والملابسات في الوقائع المستفتى فيها . وقد اختلف علماء المذهب في طرق الترجيح بين الأقوال والروايات على فريقين : (١) أوصل الشافعية هذه المسائل إلى اثنتين وعشرين مسألة، مثل عدم مضي وقت المغرب بمضي خمس ركعات ( انظر بجيرمي الخطيب: ١ / ٤٨ ) (٢) بجيرمي الخطيب : ١ / ٥١ الفقه الإسلامي جـ ١ (٥) - ٦٥ - أحدهما - الاهتمام بنقل الأقوال ، لأن ذلك دليل كمال في الدين . والثاني - الميل إلى توحيد رأي الإمام ، بالترجيح بالتاريخ إن علم تاريخ القولين ، أو بالموازنة بين القولين ، والأخذ بأقواهما دليلاً ، وأقربها إلى منطق الإمام وقواعد مذهبه ، فإن تعذر الترجيح كان في المذهب قولان ، عند الاضطرار إليه ، ويخير المقلد بينهما في الأظهر ، لأن الأصل في المجتهد أن يكون له رأي واحد في اجتهاده ، وإن لم يكن له رأي واحد في المسألة ، لا يكون له اجتهاد فيها(١) . والقول الواحد الذي يذكره المؤلفون : هو ما رجحه أهل الترجيح من أئمة المذهب ، كالقاضي علاء الدين ، علي بن سليمان السعدي المرداوي ، المجتهد في تصحيح المذهب ، في كتبه الإنصاف ، وتصحيح الفروع ، والتنقيح (١) . أ - إذا أطلقت كلمة ((الشيخ)) أو ((شيخ الإسلام)) عند المتأخرين من علماء الحنابلة : فيراد به أبو العباس ، أحمد تقي الدين بن تيمية الحراني ( ٦٦١ - ٧٢٨ هـ ) الذي كان له في رسائله وفتاويه واختياراته فضل في نشر مذهب أحمد ، كما كان لتلميذه ابن القيم صاحب إعلام الموقعين ( المتوفى عام ٧٥١) فضل أيضاً في ذلك . ب - إذا أطلق المتأخرون قبل ابن تيمية كصاحب الفروع والفائق والاختيارات وغيرهم: ((الشيخ)) أرادوا به الشيخ العلامة موفق الدين أبا محمد عبد الله بن قدامة المقدسي ( المتوفى سنة ٦٢٠ هـ ) صاحب المغني والمقنع، والكافي والعمدة ومختصر الهداية في الفقه . جـ ـ وإذا قيل ((الشيخان)): فالموفق والمجد أي ابن قدامة الآنف الذكر ، (١) ابن حنبل لأبي زهرة: ص ١٨٩ - ١٩٣، ومقدمة كشاف القناع: ١ / ١٩ (٢) كشاف القناع: ١ / ١٧ ، المدخل إلى مذهب أحمد : ص ٢٠٤ - ٦٦ - ومجد الدين أبو البركات ( المتوفى سنة ٦٥٢ هـ) صاحب ((المحرر في الفقه)) على مذهب الإمام أحمد د - وإذا قيل: ((الشارح)) فهو الشيخ شمس الدين ، أبو الفرج، عبد الرحمن ابن الشيخ أبي عمر المقدسي (٦٨٢ هـ ) ، وهو ابن أخ الموفق وتلميذه ، ومتى قال الحنابلة : قال في الشرح ، كان المراد به هذا الكتاب ، وقد استمد من المغني، واسمه: الشرح الكبير، أو ((الشافي)) شرح ((المقنع)) في عشر مجلدات أو ١٢ جزءاً، والكتب المعتمدة عند الحنابلة هي : المغني والشرح الكبير، وكشاف القناع لمنصور البهوتي ، وشرح منتهى الإرادات للبهوتي . والعمل في الفتوى والقضاء في السعودية على كتابي البهوتي ، وعلى شرح الزاد وشرح الدليل . هـ - إذا أطلق ((القاضي)) فالمراد به القاضي أبو يعلى محمد بن الحسين بن الفراء ( المتوفى سنة ٤٥٨ هـ ) . وإذا أطلق (( أبو بكر)) يراد به المروذي ( ٢٧٤ هـ ) تلميذ الإمام أحمد. و - وإذا قيل: ((وعنه)) أي عن الإمام أحمد رحمه الله . وقولهم : ((نصاً )) معناه نسبته إلى الإمام أحمد . وأخيراً أريد في هذا الكتاب بكلمة الجمهور : المذاهب الثلاثة ، في مواجهة المذهب الرابع ، ويعرف من هم الجمهور من تحديد المذهب المخالف المقابل لهم . وإذا قلت : اتفق الفقهاء : أردت أئمة المذاهب الأربعة دون التفات للآراء الشاذة . المطلب الخامس - أسباب اختلاف الفقهاء : لاحظنا فيما سبق ظاهرة اختلاف المذاهب في تقرير الأحكام الشرعية ، ليس فيما بين المذاهب فقط ، وإنما في دائرة المذهب الواحد ، وقد يستغرب الشخص العادي غير المتخصص في الدراسات الفقهية مثل هذا الاختلاف ، لاعتقاده أن الدين واحد ، والشرع واحد ، والحق واحد لا يتعدد ، والمصدر - ٦٧ - واحد وهو الوحي الإلهي ، فلماذا التعدد في الأقوال ، ولم لا يوحد بين المذاهب ، فيؤخذ بقول واحد يسير عليه المسلمون ، باعتبارهم أمة واحدة ؟ ! وقد يتوهم أن اختلاف المذاهب اختلاف يؤدي إلى تناقض في الشرع ، أو المصدر التشريعي ، أو أنه اختلاف في العقيدة كاختلاف فرق غير المسلمين من أرثوذكس وكاثوليك وبروتستانت ، والعياذ بالله ! ! وهذا كله وهم باطل ، فإن اختلاف المذاهب الإسلامية رحمة ويسر بالأمة ، وثروة تشريعية كبرى محل اعتزاز وفخار، واختلاف في مجرد الفروع والاجتهادات العملية المدنية الفقهية ، لا في الأصول والمبادئ أو الاعتقاد ، ولم نسمع في تاريخ الإسلام أن اختلاف المذاهب الفقهية أدى إلى نزاع أو صدام مسلح هدد وحدة المسلمين ، أو ثبط همتهم في لقاء أعدائهم ؛ لأنه اختلاف جزئي لا يضر ، أما الاختلاف في العقيدة فهو الذي يعيبها ويفرق بين أبنائها ، ويمزق شملها ، ويضعف كيانها ، لهذا فإن العودة إلى العمل بالفقه الإسلامي ، والاعتماد على تقنين موحد مستمد منه سبيل لتدعيم وحدة الأمة الإسلامية ونبذ خلافاتها . وبه يتبين أن اختلاف الفقهاء محصور فقط بين المأخوذ من مصادر الشريعة ، بل هو ضرورة اجتهادية يمليها الاجتهاد نفسه في فهم الحكم من الأدلة الشرعية مباشرة ، كما هو الشأن في تفسير نصوص القوانين ، واختلاف الشراح فيما بينهم ، وذلك إما بسبب طبيعة اللغة العربية المجملة أو المحتملة ألفاظها أحياناً أكثر من معنى واحد محدد ، وإما بسبب رواية الحديث وطريق وصوله إلى المجتهد قوة وضعفاً ، وإما بسبب التفاوت بين المجتهدين في كثرة أو قلة الاعتماد على مصدر تشريعي ، أو لمراعاة المصالح والحاجات والأعراف المتجددة المتطورة . ومنبع الاختلاف : هو تفاوت الأفكار والعقول البشرية في فهم النصوص واستنباط الأحكام ، وإدراك أسرار التشريع وعلل الأحكام الشرعية . - ٦٨ - وذلك كله لا ينافي وحدة المصدر التشريعي ، وعدم وجود تناقض في الشرع نفسه ، لأن الشرع لا تناقض فيه ، وإنما الاختلاف بسبب عجز الإنسان ، لكن يجوز العمل بأحد الآراء المختلفة ، رفعاً للحرج عن الناس الذين لا يجدون سبيلاً آخر بعد انقطاع الوحي إلا الأخذ بما غلب على ظن هذا المجتهد أو ذاك ، مما فهمه من الأدلة الظنية، والظن مثار اختلاف الأفهام، وقد قال النبي ◌ُ ◌ّل: ((إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران ، وإن أخطأ فله أجر واحد )) (١) . أما الأدلة القطعية التي تدل على الحكم يقيناً وقطعاً بسبب قطعية ثبوتها وقطعية دلالتها المستنبطة منها ، كالقرآن والسنة المتواترة أو المشهورة(٢)، فلا مجال أصلاً لاختلاف الفقهاء في الأحكام المستفادة منها . وأهم أسباب اختلاف الفقهاء في استنباط الأحكام الشرعية من الأدلة الظنية هو ما يأتي(٣): أولاً - اختلاف معاني الألفاظ العربية : إما بسبب كون اللفظ مجملاً ، أو مشتركاً ، أو متردداً بين العموم والخصوص ، أو بين الحقيقة والمجاز ، أو بين الحقيقة والعرف ، أو بسبب إطلاق اللفظ تارة وتقييده تارة ، أو بسبب اختلاف (١) متفق عليه من حديث عمرو بن العاص وأبي هريرة ، ورواه بقية أصحاب الكتب الستة (٢) السنة عند الحنفية أنواع ثلاثة: متواترة ومشهورة وآحاد ، والمتواترة : هي ما رواها عن الرسول جمع يمتنع عادة تواطؤهم على الكذب ، وذلك في العصور الثلاثة الأولى : عصر الصحابة والتابعين وتابعي التابعين . والمشهورة : هي ما كان من الأخبار آحادياً في الأصل ثم انتشر في القرن الثاني بعد الصحابة . وسنة الآحاد : هي ما رواهاعن الرسول واحد أو أثنان فصاعداً دون المشهور والمتواتر من العصور الثلاثة الأولى . (٣) راجع بداية المجتهد لابن رشد الحفيد: ١ / ٥ ومابعدها، حجة الله البالغة للدهلوي: ١ / ١١٥ وما بعدها ، الإحكام في أصول الأحكام لابن حزم ، الباب الثالث ، السادس ، الباب الخامس والعشرون ، والسادس والعشرون ، الموافقات للشاطبي : ٤ / ٢١١ - ٢١٤ ، رفع الملام عن الأئمة الأعلام لابن تيمية، أسباب اختلاف الفقهاء للشيخ علي الخفيف ، مقارنة المذاهب في الفقه للشيخ محمود شلتوت ، والشيخ محمد علي السايس ، مالا يجوز فيه الخلاف للشيخ عبد الجليل عيسى ، الإنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين في آرائهم لابن السيد البطليوسي. - ٦٩ - الإعراب والاشتراك في الألفاظ إما في اللفظ المفرد : كلفظ القُرْء الذي يطلق على الأطهار وعلى الحيضات ، ولفظ الأمر : هل يحمل على الوجوب أو على الندب ، ولفظ النهي : هل يحمل على التحريم أو الكراهية . وإما في اللفظ المركب : مثل قوله تعالى بعد آية حد القذف : ﴿ إلا الذين تابوا ﴾ فإنه يحتمل أن يعود على الفاسق فقط ، ويحتمل أن يعود على الفاسق والشاهد ، فتكون التوبة رافعة للفسق ومجيزة شهادة القاذف . ومثل: ﴿إليه يصعد الكلم الطيب ، والعمل الصالح يرفعه﴾ اختلف في الفاعل ، هل هو الكلم ، أم العمل . وإما في الأحوال العارضة، نحو: ﴿ولا يضارَّ كاتب ولاشهيد﴾ فإنه يحتمل لفظ (( يضار)) وقوع الضرر منها أو عليهما . ومثال التردد بين العموم والخصوص : ﴿ لاإكراه في الدين ﴾ هل هو خبر بمعنى النهي ، أو هو خبر حقيقي ؟ . 8 والمجاز له أنواع : إما الحذف ، وإما الزيادة ، وإما التقديم وإما التأخير .. والتردد بين الإطلاق والتقييد : نحو إطلاق كلمة الرقبة في العتق في كفارة اليمين ، وتقييدها بالإيمان في كفارة القتل الخطأ . ثانياً - اختلاف الرواية : وله أسباب ثمانية ، كأن يصل الحديث إلى أحدهم ولا يصل إلى غيره ، أو يصل من طريق ضعيف لايحتج به ، ويصل إلى آخر من طريق صحيح ، أو يصل من طريق واحد ، ويرى أحدهم أن في بعض رواته ضعفاً لا يعتقده غيره ، أو لا يراه مانعاً من قبول الرواية ، وهذا مبني على الاختلاف في طريق التعديل والترجيح . أو يصل إليها من طريق متفق عليه ، غير أن أحدهما يشترط في العمل به - ٧٠ - شروطاً لا يشترطها الآخر ، كالحديث المرسل ( وهو مارواه غير الصحابي بدون . سند إلى الرسول محمد له ). ثالثاً - اختلاف المصادر : هناك أدلة اختلفوا في مدى الاعتماد عليها ، كالاستحسان والمصالح المرسلة وقول الصحابي والاستصحاب ، والذرائع ونحوها من دعوى البراءة الأصلية أو الإباحة وعدمها . رابعاً - اختلاف القواعد الأصولية أحياناً : كقاعدة العام المخصوص ليس بحجة ، والمفهوم ليس بحجة ، والزيادة على النص القرآني نسخ أم لا ، ونحو ذلك . خامساً - الاجتهاد بالقياس : هو أوسع الأسباب اختلافاً ، فإن له أصلاً وشروطاً وعلة ، وللعلة شروطاً ومسالك ، وفي كل ذلك مجال للاختلاف ، والاتفاق بالذات على أصل القياس وما يجري فيه الاجتهاد وما لا يجري أمر يكاد أن يكون غير متحقق . كما أن تحقيق المناط ( وهو التحقق من وجود العلة في الفرع ) من أهم أسباب اختلاف الفقهاء . سادساً - التعارض والترجيح بين الأدلة : وهو باب واسع اختلفت فيه الأنظار وكثر فيه الجدل . وهو يتناول دعوى التأويل والتعليل والجمع والتوفيق والنسخ وعدمه . والتعارض إما بين النصوص أو بين الأقيسة مع بعضها ، والتعارض في السنة قد يكون في الأقوال أو في الأفعال ، أو في الإقرارات ، وقد يكون الاختلاف بسبب وصف تصرف الرسول سياسة أو إفتاء ، ويزال التعارض بأسباب من أهمها الاحتكام إلى مقاصد الشريعة ، وإن اختلفت النظرة إلى ترتيب المقاصد . أبو وبهذا يعلم أن اجتهادات أئمة المذاهب جزاهم الله خيراً لا يمكن أن تمثل كلها - ٧١ - ((شرع الله المنزل على رسوله مطلقة)) وإن كان يجوز أو يجب العمل بأحدها، والحق أن أكثرها مسائل اجتهادية وآراء ظنية تحترم وتقدر على السواء ، ولا يصح أن تكون ذريعة للعصبية والعداوة والفرقة الممقوتة بين المسلمين الموصوفين في قرآنهم بأنهم إخوة ، والمأمورين بالاتفاق والاعتصام بحبل الله . وقد كان المجتهد من الصحابة يتحاشى أن يسمى اجتهاده : حكم الله أو شرع الله ، وإنما كان يقول : هذا رأيي ، فإن كان صواباً فمن الله ، وإن كان خطأ فمني ومن الشيطان ، والله ورسوله منه بريء. وكان مما يوصي به النبي عَ ل أمير الجيش أو السرية قوله: (( وإذا حاصرت حصناً فأرادوك أن تنزلهم على حكم الله ، فلاتنزلهم على حكم الله ، ولكن أنزلهم على حكمك ، فإنك لاتدري ، أتصيب حكم الله فيهم أم لا)) () . وهو يدل على أن الأصح في قضية الإصابة والخطأ في الاجتهاد في الفروع الفقهية ، هو مذهب المخطئة ، وهم جمهور المسلمين ، منهم الشافعية ، والحنفية على التحقيق ، الذين يقولون بأن المصيب في اجتهاده واحد من المجتهدين ، وغيره مخطئ ؛ لأن الحق لا يتعدد . ويقولون أيضاً : إن لله تعالى في كل واقعة حكماً معيناً ، فمن أصابه فهو المصيب ، ومن أخطأه فهو المخطئ . لكن بالنظر إلى العمل بثمرة الاجتهاد ، لاشك أن حكم كل مجتهد هو حكم الله ، لتعذر معرفته بيقين . وأخيراً تظل عقدة المسلمين الجاثمة فيهم في عصرنا هي العمل ، العمل بشريعتهم عقيدة وعبادة والتزاماً وتطبيقاً لأحكام الإسلام في العبادات والمعاملات والجنايات والعلاقات الخارجية على حد سواء . (١) رواه أحمد ومسلم والترمذي وابن ماجه عن سليمان بن بريدة عن أبيه . - ٧٢ - خطة البحث : طريقتي في بحث أبواب الفقه هي تقسيم الفقه إلى أقسام ستة : ١ - العبادات ، وماله صلة بها كالنذور والأيمان والأضاحي والذبائح (صلة الإنسان بالله تعالى ) . ٢ - أهم النظريات الفقهية. ٣ - المعاملات - العقود المدنية وتوابعها (علاقة الإنسان بغيره ). ٤ - الملكية وما يتبعها من بحث أحكام الأراضي ، وإحياء الموات ، وحقوق الارتفاق ، وعقود استثمار الأرض ، وأحكام المعادن والنفط ، والقسمة ، والغصب واللقطة والسبق والمفقود والشفعة ٥ - ماله صلة بالدولة ( الفقه العام ) : الحدود والجنايات والجهاد والمعاهدات والقضاء وطرق الإثبات وأحكام الإمامة الكبرى أو نظام الحكم . وقد يسمى ذلك بالأحكام السلطانية . ٦ - الأحوال الشخصية من زواج وطلاق وتوابعهما ، وميراث ووصية ، ووقف ، وأما الأهلية والولاية فقد أوضحتهما في بحث النظريات الفقهية ، ويتكرر تفصيلهما أحياناً في بعض مباحث الأحوال الشخصية ، وعقد البيع وغيره . - ٧٣ - جدول المقاييس(١) ١ - وحدات الأطوال : القَصَّبة: ٦ أذرع أو ٣,٦٩٦ م ( متراً)(٢). الجريب: ١٠٠ قصبة أو ٣٦٠٠ ذراعاً هاشمياً أو قدماً مربعاً أو ياردة مربعة، أو ١٣٦٦,٠٤١٦ م (متر مربع)، والقدم: ٣٠,٤ سم، واليارد الحالي ٩١,٤٣ سم . الذراع الهاشمي: ٣٢ إصبعاً أو قيراطاً، والإصبع : ١٫٩٢٥ سم (سنتيمتر) . الذراع المصري العتيق(٢): ٤٦٫٢ سم. الذراع المقصود هو الهاشمي : ٦١,٢ سم. الباع : ٤ أذرع . والمرحلة : ١٢ ساعة . ٢ القفيز ( في الأطوال):١ الجريب أو ١٣٦,٦ . 1 الغَلْوة ( غلوة سهم ) : ٤٠٠ ذراع أو ١٨٤,٨ م . الميل : ٤٠٠٠ ذراع أو ١٨٤٨ م أو ١ ساعة أو ١٠٠٠ باع . والميل البحري الحديث : ١٨٤٨,٣٢ م . (١) انظر الخراج في الدولة الإسلامية للدكتور ضياء الدين الريس، ط أولى: ص ٢٦١ - ٣٥٣، النظم الإسلامية للدكتور صبحي الصالح: ص ٤٠٩ - ٤٢٩، الإيضاح والتبيان في معرفة المكيال والميزان لابن الرفعة الأنصاري . (٢) القصبة الحالية: ٢٣٫٧٥ م٢، قد يختلف التقدير بالغرام أو المتر بين الحنفية والشافعية وغيرهم ، بسبب الاختلاف في تقدير الأوسق والمرحلة . (٣) والمؤلفون يسمونه بأسماء مختلفة ، فيقولون : الذراع الصغير، أو ذراع العامة ، أو ذراع القياس ، أو ذراع اليد ، أو ذراع الآدمي ، أو الذراع الصحيح . - ٧٤ _ الفرسخ: ٣ أميال أو ٥٥٤٤ م أو ١٢٠٠٠ خطوة، حوالي /١ ١ ساعة. البريد العربي : ٤ فراسخ أو ٢٢١٧٦ م أو ٢٢,١٧٦ كم أو حوالي ٦ ساعات . مسافة القصر للمسافر: ٨٨,٧٠٤ كم ( كيلو متر) ، وعند الحنفية حوالي ٩٦ كم . الفدان المصري: ٥ ٤٢٠٠ م أو /١ ٣٣٣ قصبة مربعة . ٢ والفدان القديم : ٥٩٢٩ م . الدونم : ١٠٠٠ ٠ ٢ - وحدات المكاييل : الصاع الشرعي أو البغدادي : ٤ أمداد أو ١ ٥ رطل ، ووزنه: ٦٨٥,٧ درهماً أو ٢,٧٥ لتراً أو ٢١٧٥ ثم وهو رأي الشافعي وفقهاء الحجاز والصاحبين باعتبار أن المد رطل وثلث بالعراقي ، وعند أبي حنيفة وفقهاء العراق : ثمانية أرطال باعتبار أن المد رطلان، فيكون (٣٨٠٠ غم) . المد: ١ ١ رطلاً أو ٦٧٥ غم (غرام) أو ٠,٦٨٨ لتراً. الرطل الشرعي أو البغدادي: ٤ ١٢٨ درهماً، وقيل: ١٣٠ درهماً، والرطل البغدادي : ٤٠٨ غم ، والرطل المصري : ١٤٤ درهماً أي ٤٥٠ ثم تقريباً . الدرهم العراقي ٣,١٧ غم ، والدرهم الحالي المصري : ٣,١٢ غم . القفيز : ١٢ صاعاً أو ثمانية مكاكيك، والمكُّوك: صاع ونصف . ويساوي القفيز أيضاً ٣٣ لتراً أو ١٢٨ رطلاً بغدادياً، كما يساوي ثلاث كيلجات ، والكيلجة : نصف صاع . المنا : رطلان . الفَرْق: إناء من نحاس يسع ١٦ رطلاً ، أي ما يعادل ١٠ كغ أو ٦ أقساط ، ۔ والقِسْط نصف صاع . الْمُدْي ( مكيال للشام ومصر وهو غير الْمُدّ ): ٢٢٫٥ صاعاً . الجريب : ٤٨ صاعاً أو ١٩٢ مداً . - ٧٥ _ ...... الوَسْق: ٦٠ صاعاً، والخمسة أوسق نصاب الزكاة : ٣٠٠ صاعاً أو ٦٥٣ كغ على رأي الجمهور غير أبي حنيفة بتقدير الصاع ٢١٧٥ غم أو ١٢٠٠ مداً أو ٤ أرادب وكيلتين من الكيل الحالي المصري أو ٥٠ كيلة مصرية . والكيلة : ٢٤ مداً. والإردب المصري الحالي: ٩٦ قدحاً أو ٢٨٨ مداً أو ١٩٨ لتراً، أو ١٥٦ كغ أو ١٩٢ رطلاً أو ٧٢ صاعاً. والكيلة المصرية: ٦ آصع أو ٣٢ رطلاً. الإرتَب المصري أو العربي: ٢٤ صاعاً أو ٦٤ مَنًا أو ١٢٨ رطلاً أو ٦ وَيْبات أو ٦٦ لتراً . الوَيْبة: ٢٤ مداً أو ٦ آصع ، فهي الكيلة المصرية الحالية . الكُرّ ( أكبر مقاييس الكيل العربي ) : ٧٢٠ صاعاً أو ٦٠ قفيزاً أو ١٠ أرادب أو ٣٨٤٠ رطل عراقي أو ١٥٦٠ كغ ( كيلو غرام) . ٣ - وحدات الأوزان والنقود : الدينار: المثقال من الذهب أو ٤,٢٥ غم (١ أو ٧٢ حبة من الشعير المتوسط. حبة الشعير ( أي المعتدل ) : ٠٫٠٥٩ غم من الذهب). المثقال أو الدينار: ٢٠ قيراطاً، والمثقال العجمي : ٤,٨٠ غم ، والمثقال العراقي : ٥ غم(٢) . القيراط : ٠,٢١٢٥ هم فضة إذا اعتبرنا المثقال مقسماً إلى عشرين قيراطاً وهو ما أراد معاوية أن يزيده على مصر، أو ٠٫٢٤٧٥ ثم فضة إذا اعتبرنا المثقال مقسماً إلى اثنين وعشرين قيراطاً . (١) حدده بنك فيصل الإسلامي في السودان بـ ٤,٤٥٧ غم . (٢) بناء عليه يكون العشرون مثقالاً ، وهو نصاب الذهب في الزكاة مساوياً ٩٦ غم بالمثقال العجمي ، و ١٠٠ غم بالمثقال العراقي . ويجب اتخاذ العملة الذهبية أو ما يقوم مقامها أساساً للتقدير. ويلاحظ أنه يجب تقدير نصاب الزكاة بحسب سعر الصرف لكل من الذهب والفضة القائم في السوق ، لأنه تجب ملاحظة القوة الشرائية للنقد المعاصر ، علماً بأن الشرع حدد مبلغين متعادلين للزكاة وهما عشرون ديناراً ، ومائتا درهم فضة ، وكانا شيئاً وسعراً واحداً . - ٧٦ - الدرهم العربي: ٧ من المثقال ( الدينار) أو ٢,٩٧٥ غم أو ٦ دوائق أو ٢ ٥٠ حبة شعير متوسط، والعشرة دراهم: ٧ مثاقيل ذهباً أو ١٤٠ قيراطاً وأوقية الذهب : ٤٠ درهماً . الدانق: قيراطان أو ٢ ٨ حبة شعير متوسط أو ١ الدرهم أو ٠,٤٩٥ غم من الفضة . الطّسوج: حبتان أو نصف قيراط أو ٠,١٢٣٧ غم ، والقيراط : طسوجان . الحبة: ٠,٦١٨ غم فضة أو ٠٫٠٦ غم أو فلسين . النواة : ٥ دراهم . الفَلْس : ٠٫٠٣ غم فضة. القنطار الشرعي: ١٢٠٠ أوقية أو ٨٤٠٠ (١) دينار أو ٨٠,٠٠٠ درهم، والأوقية سبعة مثاقيل : ١١٩ غم فضة. القنطار الحالي: ١٠٠ رطل شامي ، والرطل الشامي : ٢,٥٦٤ كغ ، ونصاب العنب والتمر ( الخمسة الأوسق ): ٢٫٥ قنطاراً زبيباً أو ٦٥٣ كغ أو ٥٠ كيلة مصرية . تعالى (١) وجاء في لسان العرب: والمعمول عليه عند العرب أنه أي القنطار أربعة آلاف دينار . - ٧٧ _ الله تعالى الفَتْ بُّالأَوَلُ الغَنَادَّالَّ ﴿ ياأيُّها الناسُ اعبدوا ربّكم﴾ الله تعالى - ٧٩ - الله تعالى