Indexed OCR Text
Pages 1-20
الغذائية ٥١١ -٥٩٣مـ مع حاشية الشيخ العلامة عبد الحى التكنوي رحمه الله ١٢٦٤ - ١٣٠٤ هـ المجلد السابع كتاب الشفعة - كتاب الرهن طبعة جديدة منونة المصرى دار الكتب العربية جسمية البشرى الخيرية - الخدمات الإنسانية والتمنسية للنشر والتوزيع الهـ ء ٧ ، ٧ ٧ نالمُلتَّق ٧ للإعلى شفا الدي أبي المر علي بن أبي بكر المر غينا فى رحم اله ٥١١ -٥٩٣ هـ المجلد السابع کتاب الشفعة - کتاب الرهن طبعة جديدة ملونة التُّدِىّ دار الكتب العربية للنشر والتوزيع جمعية البشرى الخيرية للخدمات الإنسانية والتعليمية السيد عزيزي القارئ الکریم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته! عن أبي سعيد في قال: قال النبي ◌َّ من لم يشكر الناس لم يشكر الله. (جامع الترمذي) فنشكرك على اقتنائك كتابنا هذا، الذي بذلنا جهدًا كثيرًا بتوفيق الله لا كي نخرجه على الصورة الفائقة، فدائمًا نحاول جهدنا في إخراج كتبنا بنهج دقيق متقن، مع مراجعة دقيقة للكتاب مرة بعد أخرى. ومع هذا، فالإنسان محدق بالضعف والعجز مهما بلغ من الدقة، كما قال الله تعالى: ﴿وَخُلِقَ الْإِنسَنُ ضَعِيفًا﴾ (النساء: ٢٨) فأخي العزيزا إن ظهر لك خطأ مطبعيٍّ أثناء قراءتك للكتاب أو كانت عندك اقتراحات أو ملاحظات، فدوّنها وأرسلها لنا، وبهذا تكون قد شارکتنا مجهد مشكور يتضافر مع جهدنا في السير نحو الأفضل. جزاكم الله تعالى خيرًا اسم الكتاب إِنَ النَّ شرح بداية المبتدي : لَمُهَاُ الرّيْخُ أَيْ الَِّى عَلى بُ أنْ يَكْر المزْفِيَاني التأليف سنة الطباعة : ١٤٣٩هـ / ٢٠١٨ م تأذن جمعية البشرى الخيرية لطباعة كتاب ((الهداية)) (٨ مجلدات) لمدة خمس سنوات، من ٢٠١٨ إلى ٢٠٢٢م. حقوق الطبع محفوظة لا يسمح بإعادة نشر هذا الكتاب أو أي جزء منه بأي شكل من الأشكال أو حفظه ونسخه في أي نظام ميكانيكي أو إلكتروني يمكّن من استرجاع الكتاب أو أي جزء منه دون الحصول على إذن خطي من النُّدِي النُّدِىّ جمعية البشرى الخيرية للخدمات الإنسانية والتعليمية السفيه AL-BUSHRA Welfare And Educational Trust (Regd.) 9/2,Sector 17, Korangi Industrial Area, Opp: Muhammadia Masjid, Bilal Colony, Karachi. +92 21 35121955-7 +92 334-2212230, +92 346-2190910 +92 314-2676577, +92 302-2534504 info@maktaba-tul-bushra.com.pk www.maktaba-tul-bushra.com.pk www.albushra.org.pk دار الكتب العربية للنشر والتوزيع Büyük Reşitpaşa Cad. Yümni iş merkezi No:16-B7 Laleli- İstanbul-Türkiye +90 212 528 50 46 +90 212 667 66 75 Fosta : gulistannesriyat@hotmail.com Web: www.arapcakitaplar.com www.gulistannesriyat.com Dâr'ul Kutubul Arabiyye bir Gülistan Neşriyat Kuruluşudur. Baskı& Cilt Ravza Yayıncılık ve Matbaacılık Davut Paşa Cad. Kale İş Merk. No: 51-52 Topkapı-IST Tel: 0212. 481 94 11 Sertifika No: 16480 2018 İstanbul ٣ کتاب الشُّفعة كتاب الشُّفعة الشُّفعة مشتقّة من الشَّفْع، وهو الضمّ، سمِيت بها؛ لما فيها من ضمّ المشتراة إلى عَقَار الشَّفيع. قال: الشُّفعة واجبة للخليط في نفس المبيع، ثم للخليط في حق المبيع، كالشِّرب الشفعة القدوري والطريق، ثم للجار، أفاد هذا اللفظ ثبوتَ حقِّ الشّفعة لكل واحد من هؤلاء، وأفاد الملاصق الترتيب. أما الثبوت؛ فلقوله عليها: "الشّفعة لشريك لم يُقَاسِم"،* كتاب الشفعة: وجه مناسبة الشفعة بالغصب تملك الإِنسان مال غيره بلا رضاه في كل منهما، والحق تقديمها عليه؛ لكونها مشروعة دونه، لكن توفر الحاجة إلى معرفته للاحتراز عنه مع كثرته بكثرة أسبابه من الاستحقاق في البياعات، والأشربة، والإجارات، والشركات، والزراعات أوجب تقديمها، وسببها: اتصال ملك الشّفيع بملك المشتري، وشرطها: كون المبيع عقاراً. [العناية ٢٩٣/٨-٢٩٤] هي تملك البقعة بما قام على المشتري بالشركة أو الجوار. [الكفاية ٢٩٣/٨] ضم المشتراة إلخ: لأنه يضم بسبب داره ملك جاره إلى نفسه. [البناية ٣٢١/٠١] في نفس المبيع: كالأرض المشتركة بين الرجلين. في حق المبيع: [أي ما يتوقف عليه الانتفاع من المبيع] وهو الشريك الذي قاسم وبقيت له شركة في الطريق والشّرب الخاصين، وإنما قيدنا بذلك؛ لأنهما إذا كانا عامين لم يستحق بهما الشفعة على ما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى. [البناية ٣٢٢/١٠] وأفاد الترتيب: صورته: منزل بين اثنين وسكة غير نافذة، باع أحد الشريكين نصيبه، فالشريك في المنزل أحق بالشُّفعة، فإن سلم فأهل السكة أحق، فإن سلموا فالجار، وهو الذي على ظهر المنزل، وباب داره في سكة أخرى. [البناية ٣٢٣/١٠] لشريك لم يقاسم: أي تثبت الشفعة للشريك إذا كانت الدار مشتركة فباع أحد الشريكين نصيبه قبل القسمة، أما اذا باع بعدها فلم يبق للشريك الآخر حق لا في المدخل ولا في نفس الدار، فحينئذ لا شفعة. [العناية ٢٩٥/٨] وأما الثبوت في حق المبيع؛ فلقوله عليه: الشريك أحق من الخليط، والخليط أحق من الشفيع، سيأتي تخريجه. * قلت: (بهذا اللفظ) غريب. [نصب الراية ١٧٢/٤]، ولكن أخرج مسلم عن عبدالله بن إدريس عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر قال قضى رسول الله ( بالشفعة في كل شركة لم تقسم ربعة أو حائط لا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه، فإن شاء أخذ، وإن شاء ترك، فإذا باع ولم يؤذنه فهو أحق به. [رقم: ١٦٠٨، باب الشفعة] ٤ كتاب الشُّفعة ولقوله عليها: "جار الدَّار أحقُّ بالدّارِ والأرض، يُنْتَظَر له وإن كان غائباً إذا كان طريقُهما واحدً"،* ولقوله عاليً: "الجار أحقّ بسَقَبه" قيل: يا رسول الله ما سَقَبُه؟ قال "شُفْعَتُه"، ** ويروى: "الجار أحقُّ بشفعته"، *** وقال الشافعي له: لا شُفْعَةَ بالجوارِ؛ لقوله عليه: "الشفعة فيما لم يُقْسَم، ينتظر: أي الشفيع يكون على شفعته وإن غاب؛ إذ لا تأثير للغيبة في إبطال حق تقرّر سببه كذا قال تاج الشريعة. [نتائج الأفكار ٢٩٦/٨] إذا كان طريقهما إلخ: المراد به جار هو شريك في الطريق، ويثبت الحكم في الشِّرب دلالة؛ لأن الشُّفعة إنما تثبت بالشِّركة في الطريق باعتبار الحاجة، وقد وجدت في الشِّرب. [الكفاية ٢٩٦/٨] لا شفعة بالجوار: وكذا بالشركة في الحقوق كالطريق والشرب؛ لأن ذلك كالجوار، وكذا فيما لا يحتمل القسمة كالنهر والبئر، وبه قال مالك وأحمد. [البناية ٣٢٩/١٠] فيها لم يُقْسَم: ووجه الاستدلال: أن اللام للجنس كقوله عليه: "الأئمة من قريش"، فتنحصر الشفعة فيما لم يقسَم، يعني إذا كان قابلاً للقسمة، وأما إذا لم يكن فلا شفعة فيه عنده، وأنه قال: فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة فيه، وفيه دلالة ظاهرة على عدم الشفعة في المقسوم، وأما الشريك في حق المبيع والجار، فحق كل منهما مقسوم، فلا شفعة فيه. [العناية ٢٩٦/٨] *هو مركب من حديثين، فصدر الحديث أخرجه أبوداود في "البيوع"، والترمذي في "الأحكام"، والنسائي في "الشروط". [نصب الراية ١٧٢/٤] أخرجه أبوداود في "سنته" عن شعبة عن قتادة عن الحسن عن سَمُرة عن النبي ◌ُّ قال: "جار الدّار أحق بدار الجار أو الأرض". [رقم: ٣٥١٧، باب فى الشفعة] وبقية الحديث أخرجه أصحاب السنن الأربعة. [نصب الراية ١٧٣/٤] أخرجه أبو داود في "سنته": عن عبدالملك بن أبي سليمان بن أبي رباح عن جابر بن عبدالله قال: قال رسول الله ◌ُله: الجار أحق بشفعة جاره ينتظر به وإن كان غائباً إذا كان طريقهما واحداً. [رقم: ٣٥١٨، باب في الشفعة] ** أخرج البخارى في "صحيحه" عن عمرو بن الشريد عن أبي رافع مولى النبي نُزّ أنه سمع النبي ◌َّ يقول: "الجار أحٌ بسقبه". [رقم: ٢٢٥٨، باب عرض الشفعة على صاحبها قبل البيع] *** تقدم في حديث جابر عند الترمذي. [نصب الراية ١٧٤/٤] أخرجه الترمذي في "جامعه" عن جابر بن عبدالله رضي قال: قال رسول الله ◌ُلّ: "الجار أحقّ بشفعته ينتظر له وإن كان غائباً إذا كان طريقهما واحداً". [رقم: ١٣٦٩، باب ما جاء في الشفعة للغائب] ٥ کتاب الشُّفعة فإِذا وقعت الحدود وصُرِفَتِ الطّرق فلا شفعة * ولأن حقَّ الشُّفعةِ معدولٌ به عن سُفَنِ القياسِ؛ لما فيه من تملّك المال على الغير من غير رضاه، وقد ورد الشّرع به فيما لم يُقْسَمْ، وهذا ليس في معناه؛ لأن مُؤْنَةً القسمة تلزمه في الأصل دون الفرع. ولنا: ما رويناه، ولأن ملْكَه متصل بملك الدَّخيل اتصالَ تأبيدٍ وقرار، فيثبت له حقُّ الشفعةِ عند وجود المعاوضة بالمال اعتبارا بموردِ الشرع؛ الشريك في نفس المبيع وصرفت الطرق: أي جعل لكل قسم طريق على حدة، فلا شفعة. (البناية) عن سنن القياس: فكان الواجب أن لا يثبت حق الشفعة أصلاً، لكن ورد الشرع به فيما لم يقسم، فلا يلحق به غيره قياساً أصلاً، ولا دلالة إذا لم يكن في معناه من كل وجه. (العناية) وهذا: أي الجار، يعني شفعة الجار ليس في معنى ما ورد به الشرع؛ لأن ثبوتها فيه لضرورة دفع مؤنة القسمة التي تلزمه. [العناية ٢٩٧/٨] في الأصل: أي فيما لم يقسم، ولا مؤنة عليه في الفرع وهو المقسوم، ويفهم من جملة كلامه أن نزاعه ليس في الجار وحده، بل فيه وفي الشريك في حق المبيع؛ لأنه مقسوم أيضاً، وفيما لم يحتمل القسمة كالبئر والحمام. [العناية ٢٩٧/٨] ولنا ما رويناه [ من قوله عليًا: "الجار أحق بسقبه"]: قال الإِمام الحلواني: تركوا العمل مثل هذا الحديث مع شهرته وصحته، والعجب منهم أنهم سموا أنفسهم بأصحاب الحديث، وقد أخرج ابن أبي شيبة عن أبي أسامة عن حسين المعلم عن عمرو بن شعيب عن عمرو بن الشريد عن أبيه، قلت: يارسول الله ! أرضي ليس لأحد فيها قسم ولا شريك إلا الجوار، قال: "الجار أحق بسقبه ما كان". وستّي الزوجة جارًا؛ لأنها تجاوره في الفراش لا أنها تشاركه. [البناية ٣٣١/١٠] بملك الدخيل: أي متصل بما ملك المشتري بالشراء. (البناية) تأبيد وقرار: احتراز عن المنقول والسكنى بالعارية، وذكر القرار احتراز عن المشتري شراءً فاسداً؛ فإنه لا قرار له؛ إذ الواجب النقض دفعاً للفساد. [الكفاية ٢٩٨/٨] وجود المعاوضة إلخ: احترز به عن الإجارة والمرهونة والمجعولة مهراً. (البناية) اعتباراً: أي إلحاقاً بالدّلالة بمورد الشرع، وهو ما لا يقسم. [البناية ٣٣٣/١٠] * أخرجه البخاري عن أبي سلمة عن جابر بن عبدالله قال: قضى النبي ◌َّ بالشفعة في كل ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطَّرق فلا شفعة. [رقم: ٢٢٥٧، باب الشّفعة فيما لم يقسم] ٦ كتاب الشُّفعة وهذا لأنَّ الاتصالَ على هذه الصِّفة إنما انتصَبَ سبباً فيه؛ لدفع ضرر الجوار؛ إذ هو اتصال تأبید وقرار مورد الشرع مادّة المضارّ على ما عرف، وقطعُ هذه المادة بتملك الأصيل أولى؛ لأن الضّرر في الشفيع حقه بإزعاجه عن خطة آبائه أقوى، وضرر القسمة مشروع لا يصلح علّةً لتحقيق ضرر غيره. وأما الترتيب؛ فلقوله عليها: "الشَّريكُ أحقُّ من الخليطِ، والخليطُ أحقُّ من الشَّفيع"، * فالشريك في نفس المبيع، والخليط في حقوق المبيع، والشفيع هو الجار، وهذا إلخ: هذا كأنه جواب عن قوله: وهذا ليس في معناه. (البناية) لدفع ضرر: أي لدفع ضرر التأذي بسوء المجاورة على الدوام، حتى لا يثبت للمستأجر والمستعير؛ إذ هو مادة المضار من وجوه مختلفة. وقطع هذه المادة: جواب إشكال، وهو أن يقال: الشفيع أن يتضرر بالدّخيل، والدخيل أيضاً يتضرر بتملك الشفيع ماله عليه، فأجاب بأن قطع هذه المادة. (البناية) وضرر القسمة: هذا جواب عن قول الشافعي له: لأن مؤنة القسمة تلزمه في الأصل عند بيع أحد الشريكين؛ لأنه جعل العلة المؤثرة في استحقاق الشفعة عند البيع لزوم مؤنة القسمة. [البناية ٣٣٣/١٠] لا يصلح علة: يعني أن ضرر القسمة ضرر مستحق عليه شرعاً، وما وجب شرعاً وصار حقاً عليه لا يصلح علة لتحقق ضرر المشتري بتملك ماله بغير رضاه، وإنما المرفوع ضررٌ ليس بحقٍ عليه شرعاً. [الكفاية ٣٠١/٨-٢٩٩] ضرر غيره: وهو التملك على المشتري من غير رضاه لدفع ضرر القسمة. [البناية ٣٣٤/١٠] الشريك أحق إلخ: أي الشريك راجح في حق الشّفعة بالنسبة إلى الخليط، فلذا يتقدم على الخليط، وإن كان للخليط استحقاق معه، بخلاف الابن وابن ابن آخر؛ لأن شرط استحقاقه عدم الابن، فهنا لو أسقط الابن حقه في التركة لا يثبت لابن الابن حق فيها مع وجود الابن، والحاصل أن الشَّريك صاحبٌ للخليط في الحكم، والابن حاجب لابن ابن خر في النسب. [حاشية البناية ٣٣٦/١٠] *غريب، وذكره ابن الجوزي في "التحقيق"، وقال: هذا حديث لا يعرف. وأما المعروف فما رواه سعيد بن منصور ثنا عبد الله بن المبارك بحثه عن هشام بن المغيرة الثقفي قال: قال الشعبي: قال رسول الله ومطرّ. "الشفيع أولى من الجار، والجار أولى من الجنب". [نصب الراية ١٧٦/٤] وروى عبد الرزاق في "مصنفه" عن شريح قال: الخليط أحق من الشفيع، والشفيع أحق ممن سواه. [١٩/٨، باب الشفعة بالجوار والخليط أحق] ٧ كتاب الشُّفعة ولأن الاتصال بالشِّركة في المبيع أقوى؛ لأنه في كل جزء، وبعده الاتصال في الحقوق؛ الاتصال بالشركة لأنه شركة في مرافق الملك، والتَّرجيح يتحقّقُ بقوة السَّبب، ولأن ضرر القسمة إن لم يصلح علّةً صلح مُرَجِّحاً. قال: وليس للشَّريك في الطريق والشّرب والجار شفعة مع الخليط في الرقبة؛ لما ذكرنا أنه مقدّم. قال: فإن سلَّم فالشَّفعة للشَّريك في الطريق، لاستحقاق الشفعة نفس المبيع فإن سلّم أخذها الجارُ؛ لما بيّا من الترتيب، والمراد بهذا الجار الملاصق، وهو الذي على ظهرِ الدَّارِ المشفوعةِ، وبابه في سَكّةٍ أخرى، وعن أبي يوسف بسلّه: أن مع وجود في غير ظاهر الرواية الشّريك في الرقبة لا شفعة لغيره سلّم أو استوفى؛ لأنهم محجوبون به، ووجه الظاهر: أنّ السَّبَ قد تقرّر في حقِّ الكلِّ، إلا أن للشريك حقَّ التقدم، فإذا سلَّم كان لمن يليه في نفس المبيع الاتصال بمنزلة دين الصحة مع دين المرض، والشريك في المبيع قد يكون في بعض منها، كما في منزل معينٍ من الدّار، أو جدارٍ معين منها، وهو مقدّم على الجار في المنزل، الدار صلح مرجحاً: لأن القسمة أمر مشروع يصح مرجحا. (البناية) فإن سلّم: أي الشريك في نفس المبيع. (البناية) أخذها الجار: لكن من شرط ذلك أن يكون الجار طلب الشفعة مع الشريك إذا علم بالبيع؛ ليمكنه الأخذ إذا سلم الشريك، فإن لم يطلب حتى سلم الشريك فلا حق له بعد ذلك. (العناية) على ظهر الدار: احترز به عن الجار المقابل. (الكفاية) سكة أخرى: احتراز عما إذا كان بابه في سكة غير نافذة في هذه الدار. [الكفاية ٣٠١/٨] محجوبون به: فلا فرق؛ إذ ذاك بين الأخذ والتسليم. [العناية ٣٠١/٨] دين الصحة: أي كحق غرماء الصحة مع غرماء المرض في الشركة، فإنه إذا أسقط حقهم بالإِبراء كانت التركة لغرماء المرض لديونهم؛ لأن سبب استحقاقهم ثابت. (النهاية) في منزل معين: مثل أن يكون في دار كبيرة بيوت، وفي بيت منها شركة. [العناية ٣٠١/٨] على الجار: أي الشريك في منزل معين من الدار أو جدارٍ معين منها مقدم على الجار في المنزل، في "المغني": ثم الجار الذي هو مؤخر عن الشريك في الطريق أن لا يكون شريكاً في الأرض التي هي تحت الحائط الذي هو مشترك بينهما، أما إذا كان شريكاً فيه لا يكونُ مؤخراً، بل يكون مقدماً. وصورة ذلك : = ٨ کتاب الشُّفعة وكذا على الجار في بقية الدار في أصحّ الروايتين عن أبي يوسف بحثه؛ لأن اتصاله أقوى والبقعةُ واحدة. ثم لابدَّ أنْ يكونَ الطَّريق، أو الشِّرب خاصًّا حتى تستحق الشفعة بالشركة فيه، فالطّريق الخاص: أن لا يكون نافذً، والشّرب الخاص: أنْ يكونَ نهراً لا تجري فيه السُّنُ، وما تجري فيه فهو عام، وهذا عند أبي حنيفة ومحمد دهثًا، وعن أبي يوسف بكه: أن الخاص أن يكون نهراً يسقى منه قراحان، أو ثلاثة، وما زاد على ذلك فهو عام. فإن كانت سكَّةٍ غير نافذةٍ يتشعبُ منها سكّة غير نافذة، وهي مستطيلة، فبيعت دار في السفلى فلأهلها الشُّفعة خاصةً دون أهل العُليا، المنشعبة = أن يكون أرض بين اثنين غير مقسومة بنيا في وسطها حائطاً، ثم اقتسما الباقي، فيكون الحائط وما تحت الحائط من الأرض مشتركاً بينهما، فكان هذا الجار شريكاً في بعض المبيع، أما إذا اقتسما الأرض قبل بناء الحائط، وخطا خطاً في وسطها، ثم أعطى كل واحد منهما شيئاً حتى بنيا حائطاً، فكل واحد منهما جار لصاحبه في الأرض شريك في البناء لا غير، والشريك فى البناء لا غير يوجب الشفعة. [الكفاية ٣٠١/٨] وكذا: أي كما هو مقدم على الجار في المنزل كذلك هو مقدم على الجار في بقية الدار. (الكفاية) والبقعة واحدة: لأن كل الدار واحد عن أبي يوسف ملكه، والرواية الأخرى: أنه والجار سواء في بقية الدار. [العناية ٣٠١/٨] فيه السفن: قيل: أريد به أصغر السفن. [الكفاية ٣٠٢/٨] قراحان [أو بستانان أو ثلاثة]: القراح من الأرض كل قطعة على حالها، ليس فيها شجر ولا بناء، وفي "الذخيرة": وعامة المشايخ على أن الشركاء في النهر إذا كانوا لا يحصون فهو نهر كبير، وإن كانوا يحصون فهو نهر صغير، لكن اختلفوا بعد هذا في حد ما يحصى وما لا يحصى، وبعض مشايخنا قالوا: أصح ما قيل فيه: أنه مفوض إلى رأي كل مجتهد في زمانه، إن رآهم كثيراً كانوا كثيراً، وإن رآهم قليلاً كانوا قليلاً. [الكفاية ٣٠٢/٨] دون أهل العليا: لأنه لا شركة لهم فيها ولا حق المرور، وليس لهم أن يفتحوا فيها باباً، فكانت كالمملوكة لأهلها، بخلاف السكة الواحدة إذا بيعت دار في أقصاها كانت الشفعة بين أهل السكة الواحدة، وإن لم يكن لأهل الأعلى حق المرور في الأقصى؛ لأن السكة إذا كانت واحدة والطريق فيها واحد، فللكل فيها شركة من أول السكة إلى آخرها، إلا أن شركة البعض أكثر، والترجيح لا يقع بالكثرة على ما عرف. [الكفاية ٣٠٢/٨] ٩ كتاب الشُّفعة وإن بيعت في العليا فلأهل السكتين، والمعنى ما ذكرنا في كتاب أدب القاضي، الوجه دار ولو كان نهر صغير يأخذ منه نهر أصغر منه، فهو على قياس الطريق فيما بينّاه. قال: المصنف ولا يكون الرجل بالحُذوع على الحائط شفيعَ شركة، ولكنه شفيع جوار؛ لأن العلة هي الشركة في العقار، وبوضع الجذوع لا يصير شريكاً في الدار، إلا أنه جار مُلازق. قال: والشّريك في خشبة تكون على حائط الدَّار جار؛ لما بينّا. قال: وإذا اجتمع الشفعاء، ءُ فالشّفعة بينهم على عددٍ رؤوسهم، ولا يعتبر اختلاف الأملاك، وقال الشافعي مدظله: هي على مقادير الأنْصِباء؛ لأن الشفعة من مرافق الملك، ألا يرى أنها لتكميل منفعته، فلأهل السكتين: لأن لأهل السفلى حق المرور فيها. (الكفاية) ما ذكرنا: وهو قوله: لأن فتحه للمرور، ولا حق لهم في المرور، وأصل ذلك: أن استحقاق الشفعة وجواز فتح الباب يتلازمان، فكل من له ولاية فتح الباب في سكة، فله استحقاق الشفعة في تلك السكة، ومن لا فلا. [العناية ٣٠٢/٨] فهو على قياس إلخ: فإن استحقاق الشفعة هناك باعتبار جواز التطرق، فلذلك قال: على قياس الطريق، يعني لو بيع أرض متصلة بالنهر الأصغر كانت الشفعة لأهل النهر الأصغر، لا لأهل النهر الصغير كما ذكرنا الحكم في السكة المنشعبة مع السكة المستطيلة العظمى. [الكفاية ٣٠٢/٨] فيما بيناه: يعني قوله: فإن كانت سكة غير نافذة ينشعب منها سكة غير نافذة إلخ. [العناية ٣٠٢/٨] والشريك في إلخ: قال الكاكي: وتأويله: إذا كان وضع الخشبة على الحائط من غير أن يملك شيئاً من رقبة الحائط؛ لأنه إذا كان هكذا يكون جاراً لا شريكاً.(البناية) لما بينا إلخ: أن العلة هي الشركة في العقار، فبالشركة في الخشبة لا يكون شريكاً في الدار. [الكفاية ٣٠٢/٨] قال: أي محمد في بيوع "الجامع الصغير". [البناية ٣٤٧/١٠] ولا يعتبر اختلاف إلخ: بيانه: دار بين ثلاثة: لأحدهم نصفها، ولآخر ثلثها، ولآخر سدسها، فباع صاحب النصف نصيبه، وطلب الآخران الشفعة، قضى بالشقص المبيع بينهما عند الشافعي بحلته أثلاثاً بقدر ملكهما، وإن باع صاحب السدس نصيبه قضى بينها أخماساً، وإن باع صاحب الثلث قضى بينهما أرباعاً، وعندنا قضى بينهما نصفان في الكل، وكذلك على أصلنا إذا بيعت ولها جاران: جار من ثلاثة جوانب، والآخر من جانب واحد، وطلبا الشفعة فهو بينهما نصفان. [الكفاية ٣٠٣/٨] ١٠ كتاب الشُّفعة فأشبه الرِّيح والغلَّة والولد والثمرة. ولنا: أَنَّهم استووا في سبب الاستحقاق، وهو الاتصال، فيستوون في الاستحقاق، ألا يرى أنه لو انفرد واحد منهم استحقّ سند علی كلَّ الشفعة، وهذا آية كمال السبب، وكثرة الاتصال تُؤْذِن بكثرة العلَّةَ، والترجیح یقع بقوةٍ في الدليل لا بکثرته، فأشبه الربح: فإن الشريكين إذا اشتريا شيئاً بخمسة عشر درهماً مثلاً، ومال أحدهما خمسة ومال الآخر عشرة، ثم باعاه، فربحا ثلاثة دراهم، فالدرهمان لصاحب العشرة، والدرهم الواحد لصاحب الخمسة؛ لأن الربح تبع للمال، فكان بينهما على قدر رأس مالهما. [الكفاية ٣٠٣/٨] والغلة: أي وأشبه غلة العقار المشترك بين اثنين أثلاثاً يكون أثلانً. (البناية) والولد والثمرة: أي وأشبه الولد من الجارية المشتركة، أو البهيمة المشتركة يكون فيه الملك لكل واحد بقدر الملك في الأم، وكذلك ثمرة النخل المشترك. [البناية ٣٤٨/١٠] استووا: وذلك لأن سبب استحقاق الشفعة إما الجوار أو الشركة، وقد استووا في أصل ذلك؛ فإن صاحب القليل شريك لصاحب الكثير، وجار؛ لاتصال ملكه بالمبيع كصاحب الكثير. (النهاية) استحق كل الشفعة: يعني أن صاحب الكثير لو باع نصيبه، كان لصاحب القليل أن يأخذ الكل بالاتفاق، كما لو باع صاحب القليل كان لصاحب الكثير أن يأخذ جميع المبيع؛ لما أن ملك كل جزء علة تامة لاستحقاق جميع المبيع بالشفعة، فإنما اجتمع في حق صاحب الكثير علل، وفي حق صاحب القليل علة واحدة، والمساواة تتحقق بين العلة الواحدة والعلل، ألا ترى أن أحد المدعيين لو أقام شاهدين، والآخر عشراً فهما سواء، وكذلك لو أن رجلاً جرح رجلاً جراحة واحدة، وجرحه آخر عشر جراحات، فمات استويا في حكم القتل. [الكفاية ٣٠٣/١٠] وكثرة الاتصال: هذا جواب عما يقال: الاتصال سبب الاستحقاق، وصاحب الكثير أكثر اتصالاً، فأنى يتساويان. [البناية ٣٥٠/١٠] بكثرة العلة: لأن الاتصال بكل جزء علة. (البناية) والترجيح يقع بقوة إلخ: كالشريك يرجح على الجار، وكجز الرقبة مع جرح الآخر، فإن حكم القتل يضاف إلى الجاز لا إلى الجارح بالاتفاق. (الكفاية) لا بكثرته: [كما في الشاهدين وعشرة شهود. (البناية)] لأن ما يصلح علة بانفراده لا يصلح مرجحاً؛ لأن عند ظهور الترجيح كان المرجوح مدفوعاً بالراجح، وههنا حق صاحب القليل لا يبطل أصلاً، فعرفنا أنه لا ترجيح في جانبه من حيث قوة العلة. [الكفاية ٣٠٣/٨] ١١ كتاب الشُّفعة ولا قوة ههنا؛ لظهور الأخرى مقابلته، وتملَّك ملك غيره لا يُجْعل ثمرةً من ثمرات ملكه، بخلاف الثمرة وأشباهها. ولو أسقط بعضُهم حقه، فهي للباقين في الكل على عددهم؛ لأن الانتقاص للمزاحمة مع كمال السبب في حق كل واحد منهم، وقد في حق أحدهم انقطعت، ولو كان البعض غيّبًا يقضى بها بين الحضور على عددهم؛ لأن الغائب لعله جمع غائب بالتسلیم لا يطلب. وإن قضي لحاضر بالجميع، ثم حضر آخر يُقضى له بالنصف، ولو حضر وطلب ثالث، فبثلث ما في يدكل واحدٍ تحقيقًا للتسوية، فلو سلّم الحاضر بعد ما قضى له بالجميع لا يأخذ القادمُ إلا النصف؛ لأن قضاء القاضي بالكل للحاضر يَقْطع حقّ الغائب عن النِّصف بخلاف ما قبل القضاء. قال: والشفعة تجبُ بعقد البيع، ومعناه: القدوري بعده لا أنه هو السبب؛ لأن سببها الاتصال على ما بينّاه. وتملك ملك إلخ: جواب عما قاله الشافعي بسله: إن الشفعة من مرافق الملك. [البناية ٣٥١/١٠] لا يجعل ثمرة [لأنه لا يتولد من ملكه]: أي القدرة على التملك لا تعد من ثمرات الملك، كالأب له أن يتملك جارية ابنه، ولا يعد من ثمرات ملكه. (الكفاية) بخلاف الثمرة إلخ: فإنها متولدة من العين، فيتولد بقدر الملك، أما تملك ملك غيره فلا يتولد من ملكه، فكيف يجعل كالثمرة واللبن والولد. [الكفاية ٣٠٣/٨] ولو أسقط بعضهم: يعني وإذا اجتمع الشفعاء وأسقط بعضهم حقه، فلا يخلو إما أن يكون قبل القضاء له بحقه أو بعده، فإن كان قبله فالشفعة للباقين في الكل على عددهم دون أنصبائهم كما تقدم. (العناية) لا يطلب: يعني قد يطلب وقد لا يطلب، فلا يترك حق الحاضرين بالشك. [العناية ٣٠٤/٨] يقطع إلخ: لأن القاضي لما قضى بينهما صار كل واحد منهما مقضياً عليه من جهة صاحبه فيما قضى به لصاحبه، والمقضي عليه في قضية لا يصير مقضيًا له فيها. (العناية) بعده: وهو يوهم أن الباء للسببية، فيكون سببها العقد وليس كذلك. [العناية ٣٠٤/٨] ما بيناه: يعني قولهم: ولنا أنهم استووا في سبب الإستحقاق وهو الاتصال. [البناية ٣٥٤/١٠] ١٢ كتاب الشُّفعة والوجه فيه: أن الشفعة إنما تجب إذا رغب البائع عن ملك الدار، والبيع يعرفها، ولهذا الرغبة. هذا التأويل يكتفى بثبوت البيع في حقه، حتى يأخذها الشَّفيع إذا أقر البائع بالبيع، وإن كان المشتري يُكذبه. قال: وتستقر بالإشهاد، ولابد من طلب المواثبة؛ لأنه حقٌّ ضعيف الشفعة القدوري يبطل بالإعراض، فلابد من الإشهاد والطلب؛ ليعلم بذلك رغبته فيه دون إعراضه عنه، الشفيع ولأنه يحتاج إلى إثبات طلبه عند القاضي، ولا يُمكنُه إلا بالإِشهاد. قال: وتُمْلَكُ بالأخذ الإثبات إذا سلمها المشتري أو حكم بها الحاكم؛ لأن الملك للمشتري قد تم، فلا يُنتقل إلى الشفيع إلا بالتراضي أو قضاء القاضي، كما في الرجوع في الهبة، وتظهر فائدة هذا أن الشفعة: يعني أن الشفعة إنما تجب إذا رغب البائع عن ملك الدار، ورغبته عنه أمر خفي لا يطلع عليه، وله دليل ظاهر، وهو البيع، فيقام مقامه، والحاصل: أن الاتصال بالملك سبب، والرغبة عن الملك شرط، والبيع دليل على ذلك قائم مقامه بدليل أن البيع إذا ثبت في حق الشفيع بإقرار البائع به صحَّ له أن يأخذه وإن كذبه المشتري. ونوقض بما إذا باع بشرط الخيار له، أو وهب وسلم، فإن الرغبة عنه قد عرفت، وليس للشفيع الشفعة، وأجيب بأن في ذلك تردد البقاء الخيار للبائع، بخلاف الإقرار، فإنه يخبر به عن انقطاع ملكه عنه بالكلية، فعومل به كما زعمه، والهبة لا تدل على ذلك؛ إذ غرض الواهب المكافأة، ولهذا كان له الرجوع، فلا ينقطع عنه حقه بالكلية. (العناية) أقر البائع بالبيع: بدليل أن البيع إذا ثبت في حق الشفيع بإقرار البائع به صح له أن يأخذه. [العناية ٣٠٥/٨] وتستقر بالإشهاد: أي أن الشفعة تستقر بالإشهاد. (البناية) طلب المواثبة: وهو طلب الشفعة على السرعة، وإنما أضاف الطلب إلى المواثبة لتلبسه بها. [البناية ٣٥٥/١٠] فلابد من الإشهاد إلخ: أي لابد من دليل يدل على أنه أعرض عنه أو دام عليه، والإشهاد والطلب يَدُلّانِ على الدوام فلابد منهما. [العناية ٣٠٥/٨] كما في الرجوع إلخ: أي كما لا يصح الرجوع في الهبة إلا بالتراضي وقضاء القاضي؛ لأن الموهوب دخل في ملك الموهوب له، فلا يخرج إلا بالتراضي أو بقضاء القاضي؛ لما ذكرنا آنفاً. [البناية ٣٥٦/١٠] وتظهر فائدة هذا: أي توقف الملك في الدار المشفوعة بعد الطلبين إلى وقت أخذ الدار بأحد الأمرين المذكورين. [العناية ٣٠٦/٨] ١٣ كتاب الشُّفعة فيما إذا مات الشفيع بعد الطلبين، أو باع داره المستحق بها الشفعة، أو بيعت دار بجنب الدّار المشفوعة قبل حكم الحاكم، أو تسليم المخاصم: لا تورث عنه في الصورة متعلق بالمسائل الثلاث الأولى، وتبطُل شفعته في الثانية، ولا يستحقها في الثالثة؛ لانعدام الملك له، ثم قوله: تجب بعقد البيع بيان أنه لا يجب إلا عند معاوضةِ المال بالمال على ما نبيِّته إن شاء الله تعالى، والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب. بعد الطلبين: أي طلب المواثبة وطلب التقرير، ويسمى طلب التقرير طلب الإشهاد أيضاً. [البناية ٣٥٦/١٠] في الصورة الأولى إلخ: وهي ما إذا مات الشفيع بعد الطلبين؛ لأنه لم يملكها المورث فكيف تورث عنه. (العناية) في الثانية إلخ: يعني إذا باع داره لزوال السبب، وهو الاتصال قبل ثبوت الحكم. (العناية) في الثالثة: يعني إذا بيعت دار بجنب الدار المشفوعة؛ لأنه لم يملك المشفوعة فكيف يملك بها غيرها. [العناية ٣٠٦/٨] ما نبينه: أي في باب ما تجب فيه الشفعة وما لا تجب. [البناية ٣٥٧/١٠] ١٤ باب طلب الشُّفعةِ والخصومة فيها باب طلب الشّفعةِ والخصومة فيها قال: وإذا عَلِمَ الشّفيعِ بالبيع أَشْهَد في مجلسه ذلك على المطالبة، اعلم أن الطَّلب على ثلاثةٍ أوجه: طلب المواثبة، وهو أن يطلبها كما عَلِمٍ، حتى لو بلغ الشَّفِيعَ البيعُ، ولم يطلب شُفعته بطلت الشفعة؛ لما ذكرنا. ولقوله عليًا: "الشُّفعةُ لمن واثبها"،" ولو أُخيِر بكتاب والشفعة في أوله أو في وسطه، فقرأ الكتاب إلى آخره بطلت شفعته، باب إلخ: لما لم تثبت الشفعة بدون الطلب شرع في بيانه وكيفيته وتقسيمه. (العناية) بالبيع إلخ: وكلامه ظاهر لا يحتاج إلى بيان سوى ألفاظ ننبه عليها. [العناية ٣٠٧/٨] طلب المواثبة إلخ: سمّيت به؛ تبركاً بلفظ الحديث: "الشفعة لمن واثبها" أي لمن طلبها على وجه السرعة والمبادرة، مفاعلة من الوثوب على الاستعارة؟ لأن من يثب هو الذي يسرع في طي الأرض بمشيه. [الكفاية ٣٠٧/٨] كما علم إلخ: أي على فور علمه بالبيع من غير توقف، سواءكان عنده إنسان أولم يكن، وذكر في "المبسوط": وإذا علم بالبيع وهو بمحضر من المشتري، فالجواب واضح: أن يطلبها، وكذلك إن كان بمحضر من الشهود ينبغي له أن يشهدهم على طلبه، وكذلك لو لم يكن بحضرته أحد حين سمع ينبغي أن يطلب الشفعة، والطلب صحيح من غير إشهاد، والإشهاد لمخافة الجحود، فينبغي له أن يطلب حتى إذا حلفه المشتري، أمكنه أن يحلف أنه طلبها كما سمع، وذكر في "شرح الأقطع": وإِنما يفعل ذلك أي يطلب وإن لم يكن عنده أحد؛ لئلا تسقط فيما بينه وبين الله تعالى. [الكفاية ٣٠٧/٨] لما ذكرنا: وهو قوله: لأنه ضعيف يبطل بالإعراض، فلابد من الإشهاد، وقال ابن أبي ليلى: إن طلب إلى ثلاثة أيام فله الشفعة، وقال سفيان: له مهلة يوم حين سمع، وقال شريك: هو على شفعته ما لم يبطلها صريحاً أو دلالة بمنزلة سائر الحقوق المستحقة. [الكفاية ٣٠٧/٨-٣٠٨] *هذا ليس بحديث. [البناية ٣٠٩/١٠] وإنما أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" عن الحسن بن عمارة عن رجل عن شريح قال: "إنما الشفعة لمن واثبها"، قال عبد الرزاق: وهو قول معمر. [٨٣/٨، باب الشفيع يأذن قبل البيع وكم وقتها] ١٥ باب طلب الشُّفعةِ والخصومة فيها وعلى هذا عامة المشايخ ، وهو رواية عن محمد ماله، وعنه أن له مجلس العلم، محمد والروايتان في "النوادر"، وبالثانية أخذ الكرخي سله؛ لأنه لما ثبت له خِيَارُ التملُّك لابد له من زمان التأمل، كما في المخيّرة. ولو قال بعد ما بلغه البيع: الحمد لله، أو لا حول ولا قوة إلا بالله، أو قال: سبحان الله لا تبطل شفعته؛ لأن الأول حمدٌ على الخلاص من w جواره، والثاني: تعجب منه لقصد إضراره والثالث: لافتتاح كلامه، فلا يدل شيء منه کما هو عرف بعض البائع للشفيع سوء جواره على الإعراض. وكذا إذا قال: مَن ابتاعها وبكم بيعت؛ لأنه يرغب فيها بثمن دون ثمن، ليس هذا إعراضًا ويرغب عن مجاورة بعض دون بعض، والمراد بقوله في الكتاب: أُشْهَدَ في مجلسه ذلك القدوري على المطالبة، طلب المواثبة، والإشهاد فيه ليس بلازم، إنما هو لنفي التجاحُّد. والتقييد الإشهاد بالمجلس إشارة إلى ما اختاره الكرخي بحاثه، ويصح الطلب بكل لفظ يفهم منه طلب الشفعة، كما لو قال: طلبتُ الشفعة، أو أطلبها، أو أنا طالبها؛ لأن الاعتبار للمعنى. وعلى هذا: أي على أنّ طلب الشفعة على الفور. (البناية) في النوادر: أي الروايتان المذكورتان عن محمد مذكورتان في نوادر محمد. [البناية ٣٦٠/١٠] كما في المخيرة إلخ: فإن لها الخيار ما دامت في مجلسها، والجامع: حاجة الرأي والتأمل، ولأن الشرع أوجب له حق التملك ببدل، ولو أوجب البائع له ذلك بإيجاب البيع كان له خيار القبول مادام في مجلسه، فهذا مثله. (الكفاية) ولوقال بعد ما إلخ: إلى قوله: لا تبطل شفعته هذا على رواية أن له مجلس العلم. [الكفاية ٣٠٨/٨] لنفي التجاحد إلخ: يعني ربما يجحد الخصم فيحتاج إلى الشهود، وتحقيقه: أن طلب المواثبة ليس لإثبات الحق، وإنما شرط ليعلم أنه غير معرض عن الشفعة، والإشهاد في ذلك ليس بشرط. [العناية ٣٠٨/٨] والتقييد بالمجلس: أي تقييد القدوري بقوله: أشهد في مجلسه. [البناية ٣٦٢/١٠] لأن الاعتبار للمعنى: ظاهر قوله: طلبتُ الشفعة إخبار عن الطلب في الزمان الماضي، وإنه كذب، والكذب لا عبرة به، فكأنه لم يطلب، وكذا إذا قال: أطلبها؛ لأنه عدة، إلا أنه في العرف يراد بهذه الألفاظ الطلب للحال، لا الخبر عن أمر ماضٍ أو مستقبل. [الكفاية ٣٠٨/٨] ١٦ باب طلب الثُّفعةِ والخصومة فيها وإذا بلغ الشفيعَ بيع الدّار لم يجب عليه الإشهاد، حتى يخبره رجلان، أو رجل وامرأتان، أو واحدٌ عدل عند أبي حنيفة سالْه، وقالا: يجب عليه أن يُشْهِدَ إذا أخبره واحد، حراً كان أو عبداً، صبيّاً كان أو امرأةً إذا كان الخبر حقاً، وأصل الاختلاف في عزل الوكيل، وقد ذكرناه بدلائله وأخواته فيما تقدّم، وهذا بخلاف المخيرة إذا أخبرت عنده؛ لأنه ليس فيه إلزامُ حكم، وبخلاف ما إذا أخبره المشتري؛ لأنه خَصْم إخبار المخيرة أبي حنيفة فيه، والعدالة غير معتبرة في الخصوم. والثاني: طلب التقرير والإشهاد؛ لأنه محتاج إليه لإثباته عند القاضي على ما ذكرنا، ولا يمكنه الإشهاد ظاهراً على طلب المواثبة؛ لأنه الشفيع على فور العلم بالشراء، فيحتاج بعد ذلك إلى طلب الإشهاد والتقرير، وبيانه ما قال في هذا الطلب الکتاب. ثم ينهض منه يعني: من المجلس، ویشهد على البائع إن كان المبيع في يده، يقوم القدوري وقد ذكرناه: إشارة إلى ما ذكره في آخر فصل القضاء بالمواريث، وهو من فصول كتاب أدب القاضي، وأراد بأخواته: المولى إذا أخبر بجناية عبده، والشفيع، والبكر، والمسلم الذي لم يهاجر إليها. (العناية) بخلاف المخيرة: يعني أن المرأة إذا أخبرت بأن زوجها خيرها في نفسها، ثبت لها الخيار، عدلاً كان المخبر أو غيره، فإن اختارت نفسها في مجلسها وقع الطلاق وإلا فلا؛ لما ذكر أنه ليس فيه إلزام حكم حتى يشترط فيه أحد شطري الشهادة. [العناية ٣٠٩/٨] إلزام حكم: بل هو آنفاً ما كان على ما كان؛ لأن النكاح لازم قبل هذا، وفي حق الشفيع إلزام، حيث يلزمه ضرر سوء الجوار. [البناية ٣٦٤/١٠] وبخلاف ما إذا إلخ: [حيث لا يشترط في المشتري أيضاً أحد شطري الشهادة] يعني أن المخبر بالشفعة إذا كان هو المشتري، وقال: اشتريت دار فلان لا يشترط فيه العدد أو العدالة، حتى إذا سكت الشفيع عند الإخبار ولم يطلب الشفعة، بطلت شفعته. [البناية ٣٦٤/١٠] ولا يمكنه الإشهاد: حتى لو أمكنه ذلك وأشهد عند طلب المواثبة بأن بلغه البيع بحضرة الشهود والمشتري أو البائع حاضر أو كان عند العقار يكفيه، ويقوم ذلك مقام الطلبین. ١٧ باب طلب التُّفعةِ والخصومة فيها معناه: لم يسلم إلى المشتري، أو على المبتاع أو عند العقار، فإذا فعل ذلك استقرّت شفعته؛ وهذا لأن كل واحد منهما خصم فيه؛ لأن للأول اليدَ وللثاني الملك. وكذا البائع والمشتري يصح الإشهاد عند المبيع؛ لأن الحق متعلِّق به، فإن سلّم البائعُ المبيعَ لم يصح الإشهاد إلى المشتري عليه؛ لخروجه من أن يكونَ خصماً؛ إذ لا يدَ له ولا ملك، فصار كالأجنبي. وصورة هذا الطلب أن يقول: إن فلانا اشترى هذه الدّار، وأنا شفيعها وقد كنتُ طلبتُ الشفعةَ، الشفيع وأطلبها الآن، فاشهدوا على ذلك. وعن أبي يوسف بذلك: أنه يُشترط تسميةُ المبيع وتحديده؛ لأن المطالبة لا تصح إلا في معلوم، والثالث: طلبُ الخصومةِ والتملّك، وسنذكر كيفيته من بعد إن شاء الله تعالى. قال: ولا تَسْقط الشُّفعة بتأخير هذا الطلب عند أبي حنيفة ظله، وهو رواية عن أبي يوسف بحلته، وقال محمد بحثه: إن تركها الشفعة شهراً بعد الإشهاد بطلت، وهو قول زفر محله، معناه: إذا تركها من غير عذر، وعن الشفعة أبي يوسف بحثه: أنه إذا ترك المخاصمة في مجلس من مجالس القاضي تَبْطل شفعته؛ لأنه إذا مضى مجلسٌ من مجالسه ولم يخاصِمْ فيه اختياراً دلّ ذلك على إعراضه وتسليمه. على المبتاع: أي على المشتري سواءً كانت الدار في يده أو لا؛ لأن الملك له ويأخذ الشفعة منه. [البناية ٣٦٥/١٠] لم يصح إلخ: ذكر أبو الحسن القدوري والناطفي أنه لا يصح الطلب عنده، وذكر شيخ الإسلام أنه صحيح استحساناً، وهكذا ذكر الشيخ الإمام أحمد الطواويسي. [الكفاية ٣١٠/٨] وسنذكر كيفيته إلخ: أي عند قوله: وإذا تقدم الشفيع إلى القاضي فادعى الشراء وطلب الشفعة إلى آخره. (البناية) هذا الطلب: طلب الخصومة والتمليك. [البناية ٣٦٧/١٠] معناه: وإنما قال: معناه إذا تركها من غير عذر؛ لأنهم أجمعوا على أنه إذا تركه بمرض أو حبس أو غير ذلك، ولم يمكنه التوكيل بهذا الطلب لا تبطل شفعته، وإن طالت المدة. [العناية ٣١٠/٨] ١٨ باب طلب الشُّفعةِ والخصومة فيها وجه قول محمد بدله: أنه لو لم يسقط بتأخير الخصومة منه أبدا يتضرر به المشتري؛ لأنه لا يمكنه التصرف حذار نقضه من جهة الشفيع، فقدّرناه بشهر؛ لأنه آجل، وما بالبناء وغيره دونه عاجل على ما مرَّ في الأيمان. ووجهُ قول أبي حنيفة بطله، وهو ظاهر المذهب وعليه الفتوى، أن الحق متى ثبت، واستقر لا يسقط إلا بإسقاطه، وهو التّصريح بالإِشهاد بلسانه، كما في سائر الحقوق. وما ذُكِرٍ من الضَّرر يُشْكِلُ بما إذا كان غائباً، الشفيع فإنها بعد الثبوت لا تسقط إلا بالإسقاط ولا فرق في حق المشتري بين الحضر والسفر. ولو عَلِمَ أنه لم یکن في البلدة قاضٍ لا تبطل شفعته بالتأخير بالإتفاق؛ لأنه لا يتمكن من الخصومة إلا عند القاضي، فكان عذراً. قال: وإذا تقدّم الشّفيع إلى القاضي، فادعى الشراء وطلب الشفعة، في الأيمان: أي في مسألة ليقضين حقه عاجلاً، فقضاه فيما دون الشهر في يمينه.(البناية) وعليه الفتوى: وهذا مخالف لما قال قاضي خان في "جامعه"، وصاحب "المنافع"، و"الخلاصة" أن الفتوى على قول محمد بدله، ولكن الذي أخذ به المصنف هو الذي أخذ به الطحاوي في "مختصره"، والكرخي أخذ برواية الشهر، إلا أن يكون القاضي عليلاً أو غائباً. [البناية ٣٦٩/١٠] سائر الحقوق: فإنها بعد الثبوت لا تسقط إلا بالإسقاط. وما ذكر إلخ: جواب عن قول محمد يعني أن الشفيع إذا كان غائباً لم تبطل شفعته بتأخير هذا الطلب بالاتفاق، ولا فرق في حق المشتري بين الحضر والسفر في لزوم الضرر، فكما لا تبطل وهو غائب، لا تبطل وهو حاضر. [العناية ٣١٠/٨] ولا فرق إلخ: أي لا فرق في لزوم الضرر على المشتري من أن يكون الشفيع حاضراً أو غائباً، ثم لا يعتبر ضرره في الشفيع الغائب حيث لم تبطل شفعته بتأخير هذا الطلب بالإتفاق، فيجب أن لا تبطل فيما إذا كان الشفيع حاضراً. (البناية) وإذا تقدم الشفيع: وهذا هو طلب الخصومة الذي وعده بقوله: وسنذكر كيفيته من بعد. [البناية ٣٧٠/١٠] فادعى الشراء: وصورة ذلك: أن يقول الشفيع للقاضي: إن فلاناً اشترى داراً، وبين مصرها ومحلتها وحدودها، وأنا شفيعها بدار لي، وبين حدودها، فمره بتسليمها إلي، وإنما يبين هذه الأشياء؛ لأن الدعوى إنما تصح في المعلوم، وإعلام العقار بهذه الأشياء. [الكفاية ٣١٠/٨] ١٩ باب طلب الشُّفعةِ والخصومة فيها سأل القاضي المدعى عليه، فإن اعترف بملكه الذي يشفع به، وإلا كلَّفه بإقامة البينة؛ لأن اليد ظاهر محتمل، فلا تكفي لإثبات الاستحقاق. قال نظره: يسأل القاضي المدعي قبل أن يُقْبِلَ على المدعى عليه عن موضع الدار وحدودها؛ لأنه الشفيع ادّعى حقًا فيها، فصار كما إذا ادّعى رقبتها، وإذا بّن ذلك يسأله عن سبب الدار شفعته لاختلاف أسبابها، فإن قال: أنا شفيعها بدار لي تلاصقها الآن، تم دعواه على ما قاله الخصاف بحوثهه، وذكر في الفتاوى تحديد هذه الدار التي يشفع بها أيضاً، وقد بينَّاه في الكتاب الموسوم بالتجنيس والمزيد. قال: فإن عجزعن البينة استحلف القاضي القدوري المشتري بالله ما يعلم أنه مالك للذي ذکره مما يشفع به، وإلا كلفه: أي إن أنكر أن يكون شفيعها، بأن كان المدعي ادعى الشفعة بسبب الجوار، والمدعى عليه أنكر أن يكون المدعي جاراً للدار المشتراة، وأن يكون الدار التي يجنب الدار المشتراة ملك المدعي، فالقول قوله، وإن كانت تلك الدار في يد المدعي. وعلى المدعي أن يقيم البينة على أن تلك الدار ملكه؛ لأن اليد محتملة، يحتمل أن تكون يد ملك، ويحتمل أن تكون يد إجارة أو عارية، والمحتمل لا يصلح حجة، وأقصى ما فيه: أن الظاهر أن يده يد ملك، ولكن الظاهر يكفي لإبقاء ما كان على ما كان، ولا يكفي لاستحقاق أمر لم يكن، وحاجة الشفيع إلى الاستحقاق على المشتري، والظاهر لا يكفي لذلك. (النهاية) لاختلاف أسبابها: فإن بعضهم قالوا: تثبت الشفعة للجار المقابل، وهو قول شريح ذكره في "المبسوط" إذا كان أقرب باباً، وعندنا: الشفعة على مراتب، فلابد أن يبيّن سببها؛ لينظر القاضي أن ما زعمه سبباً هل هو سبب، وبعد أن يكون سبباً هل هو محجوب بغيره. (النهاية) تم دعواه: قيل: لم يتم بعد، بل لابد أن يسأله، فيقول: هل قبض المشتري المبيع أو لا؟؛ لأنه لو لم يقبض لم تصح الدعوى على المشتري ما لم يحضر البائع ثم يسأله عن السبب ثم يقول له: متى أُخْبرت بالشراء؟ و کیف صنعت حين أُخْبرت به؛ ليعلم أن المدة طالت أو لا، فإن عند أبي يوسف ومحمد رحمها إذا طالت المدة فالقاضي لا يلتفت إلى دعواه، وعليه الفتوى. [العناية ٣١١/٨]