Indexed OCR Text
Pages 341-360
٣٤٠ کتاب المکاتب لأن موجب العقد يثبت من غير التصريح به كما في البيع، ولا يجب حط شيءٍ من البدلِ؛ اعتباراً بالبيع. قال: ويجوز أن يشترط المالَ حالاً، ويجوز مؤجَّلاً ومُنَتَّمًاٍ مقسطاً موقتاً بدل الكتابة وقال الشافعي له: لا يجوز حالاً، ولابد من بحمين؛ لأنه عاجز عن التسليم في المكاتب زمانٍ قليل؛ لعدم الأهلية قبله للرقِّ، بخلاف السَّلَم على أصله؛ لأنه أهل للملك، حيث جوزه في الحال فكان احتمال القدرة ثابتاً، وقد دل الإقدام على العقد عليها، فتثبت به. ولنا: ظاهر القدرة ما تلونا من غیر شرط التنجيم، ولأنه عقد معاوضةٍ، والبدل معقودٌ به، عقد کتابة كما في البيع: يعني كما لا يحتاج ثمة إلى قول البائع للمشتري إذا ملكتني الثمن ملكتك المبيع. [البناية ١٦٧/١٣] ولا يجب إلخ [بل هو مندوب]: وقال الشافعي له: يجب حط ربع البدل؛ لقوله تعالى: ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللهِ الّذِي أَتَاكُمْ﴾، وعن علي ضله موقوفاً عليه، ومرفوعاً إلى رسول الله وغنّ أنه قرأ هذه الآية، وقال: "هو ربع الكتابة"، وعن الكلبي المراد بالإيتاء: دفع الصدقة إليهم رواه عن جماعة من الصحابة هره، وهو الظاهر؛ لأن الإيتاء يدل على التمليك، وذا في التصدق عليهم؛ لأن الحط لا يكون تمليكاً. [الكفاية ٩٦/٨-٩٧] اعتباراً بالبيع: أراد أن عقد الكتابة عقد معاوضة، فلا يجب الحط فيه، كما لا يجب في البيع. [البناية ١٧٠/١٣] حالاً: أي نقداً كله كقوله: على ألف درهم؛ فإنه يمكنه أن يحصله بالاستقراض، أو الاستيهاب عقب العقد، كذا نقل في "ردالمحتار" عن الإتقاني. ويجوز مؤجلاً: بأن يجعله إلى شهر أو شهرين، أو سنة، أو سنتين. (البناية) التسليم: أي أداء بدل الكتابة. لعدم الأهلية: أي لعدم أهلية الملك قبل عقد الكتابة لأجل الرق؛ لأنه كان مملوكاً لا يقدر على شيء وفي زمان يسير لا يثبت القدرة عادة على الكسب على مال كثير. (البناية) للملك: قبل العقد؛ لكونه حراً. (العناية) الإقدام: أي إقدام المسلم إليه على عقد السلم. [البناية ١٧٣/١٣] ظاهر ما تلونا: يعني قوله تعالى: ﴿فَكَائِبُوهُمْ﴾ فمن شرط التأجيل، فقد زاد على النص، والزيادة على النص فسخ من وجه. [الكفاية ٩٧/٨] ولأنه عقد إلخ: تحرير هذا الكلام: أن عقد المعاوضة يعتمد المعقود عليه، والمعقود به، ووجود المعقود عليه لابد منه؛ لأنه عليلا نهى عن بيع ما ليس عند الإنسان، ووجود المعقود به ليس كذلك؛ للإجماع على جواز ابتياع من لا يملك الثمن، وبدل الكتابة معقود به لا محالة. [البناية ١٧٣/١٣] معقود به: فعدم قدرة العبد على شيء قبل عقد الكتابة لا يضر. ٣٤١ کتاب المکاتب فأشبه الثمن في البيع في عدم اشتراط القدرة عليه، بخلاف السلم على أصلنا؛ لأن المسْلَم فيه معقود عليه، فلابد من القدرة عليه، ولأن مبنى الكتابة على المساهلة، فيمهله المولى ظاهراً، بخلاف السلم؛ لأن مبناه على المضايقة، وفي الحال كما امتنع المکاتب من الأداء يرد إلى الرق. قال: وتجوز كتابةُ العبد الصغير إذا كان يَعْقِلُ البيعَ والشراء؛ بعد المطالبة لتحقق الإِيجاب والقبول؛ إذ العاقلُ من أهل القبول، والتصرفُ نافعٌ في حقه، والشافعي بحلته يخالفنا فيه، وهو بناء على مسألة إذن الصبي في التجارة، وهذا الحكم المذكور بخلاف ما إذا كان لا يعقل البيعَ والشراء؛ لأن القبول لا يتحقق منه، أصلنا: فإنه لا يجوز إلا مؤجلاً. [البناية ١٧٣/١٣] معقود عليه: لما أن العقد يعتمد على المعقود عليه. المساهلة: لأنها عقد كريم؛ إذ العبد وما في يده لمولاه، فيكون الظاهر أنه لا يضيق عليه، ولا يطالبه بالأداء ما لم يعلم قدرته عليه، إلا أنه لم يذكر الأجل ليكون متفضلاً في تأخير المطالبة في الانتهاء كما كان منعماً عليه في أصل العقد في الابتداء، بخلاف السلم؛ لأن مبناه على المضايقة، فلا يمهله إذا عجز، فيجوز مؤجلاً لا حالاً. (الكفاية) على المضايقة: والمماكسة، فالظاهر أنه لا يؤخر عند توجه المطالبة نحوه. [البناية ١٧٤/١٣] وفي الحال: أي في الكتابة الحالة يرد إلى الرق كما عجز؛ لأن شرط الفسخ عجز المكاتب عن أداء البدل، وقد وجد. [الكفاية ٩٧/٨] إلى الرق: بالتراضي، أو بقضاء القاضي بخلاف السلم. [البناية ١٧٤/١٣] إذا كان يعقل إلخ: أراد من قوله: يعقل يعلم أن الشراء جالب، والبيع سالب، ومعرفة ذلك أن الصبي إذا أعطي فلوساً وأخذ الحلواء، ثم أخذ بيكي، ويقول: أعطني فلوسي، فهو علامة كونه غير عاقل، وإن اخذ الحلواء، ولم يسترد فلوسه، فهو عاقل كذا نقل عن السلف. (البناية) وهو: أي هذا الخلاف منه. [البناية ١٧٤/١٣] إذن الصبي في إلخ: فإنه لا يجوز؛ لأنه ليس من أهل التصرف، فلا يصح الإذن له، وعندنا هو من أهل التصرف إذا عقل العقد. [العناية ٩٧/٨] وهذا بخلاف ما إلخ: قال تاج الشريعة: وفي "شرح الطحاوي": وإن كان لايعقل لا يجوز، إلا إذا قبل عنه إنسان، فإنه يجوز، ويتوقف على إدراكه، فإن أدى هذا القابل عتق. [البناية ١٧٤/١٣] ٣٤٢ کتاب المکاتب فلا ينعقد العقدُ حتى لو أدَّى عنه غيرُه لا يعتق ويسترد ما دفع. قال: ومن قال لعبده: من المال جعلت عليك ألفاً تؤديها إلي نجوماً، أول النجم كذا وآخره كذا، فإذا أديتها، فأنت حر، وإن عجزت، فأنت رقيق: فإن هذه مكاتبة؛ لأنه أتى بتفسير الكتابة، ولو قال: إذا أديت إلي ألفاً كلِّ شهرٍ مائةً، فأنت حر، فهذه مكاتبةٌ في رواية أبي سليمان؛ لأن التنجيم يدل على الوجوب، وذلك بالكتابة، وفي نسخ أبي حفص لا تكون مكاتبة؛ اعتباراً بالتعليق بالأداء مرة. قالٍ وإذا صحَّت الكتابةُ: خرج المكاتبُ عن يد المولى، نسخ مبسوطه فلا ينعقد العقد: لأن العقد لا ينعقد بدون القبول. [البناية ١٧٥/١٣] غيره: أي عن الصغير الغير المميز. لا يعتق: لأن أداء البدل إنما يتصور في عقد منعقد لا في عقد باطل. (البناية) لعبده: هذه من مسائل "الجامع الصغير". (البناية) جعلت عليك ألفاً إلخ: فقوله: فإذا أديتها فأنت حر لابد منه؛ لأن قوله: جعلت عليك يحتمل الكتاب، ويحتمل الضربية؛ لأن المولى يستبد بضربة عبده، فلا يتعين جهة الكتابة، إلا بقوله: إذا أديتها فأنت حر، بخلاف قوله: كاتبتك؛ لعدم الاحتمال، وقوله: إن عجزت فأنت رقيق، لا يحتاج إليه ههنا، وفي الكتابة أيضاً، وإنما ذكره حثًا للعبد على الأداء عند النجوم. [الكفاية ٩٨/٨] فإن هذه مكاتبة: حتى لا يجوز بيعه، ويجوز فسخها بالتراضي، ولو أدى بعض البدل لم يبق محلاً للتكفير، بخلاف المعلق عتقه بأداء المال، فإن هذه الأحكام تنعكس في حقه. (الكفاية) أبي سليمان: صاحب الإمام محمد بن الحسن محله. (البناية) يدل إلخ: لأن التنجيم للتخفيف والتيسير، وذلك في المال، ولا يجب المال إلا بالكتابة؛ لأن المولى لا يستوجب على عبده دينًا، إلا بالكتابة، فعرفنا أن المولى قصد إيجاب البدل بهذا التنجيم. [الكفاية ٩٨/٨] وذلك: أي وجوب الدين للمولى على العبد. [البناية ١٧٥/١٣] أبي حفص: الكبير تلميذ الإمام محمد له. مكاتبة: قال فخر الإسلام في "مبسوطه": هو الأصح. (البناية) اعتبارًا بالتعليق إلخ: يعني إذا قال: إن أديت إلي ألفاً لا تكون كتابة، ويكون تعليق الحرية بالشرط، ولا يلزم قبول العبد، والتنجيم لا يدل على الكتابة؛ لصحتها بدونه كما في الكتابة الحالة، والتفاوت بين رواية أبي حفص له، وأبي سليمان باله أن العبد إذا أدى الألف مرة لا يعتق على رواية أبي حفص؛ لأن الشرط أن يؤدي كل شهر مائة، وعلى الرواية الأخرى يعتق؛ لأنه أدى بدل الكتابة. [البناية ١٧٦/١٣] ٣٤٣ کتاب المکاتب ولم يخرج عن ملكه، أما الخروج من يده، فلتحقيق معنى الكتابة، وهو الضمُّ، فيضم مالكية يده إلى مالكية نفسه، أو لتحقيق مقصودٍ الكتابة، وهو أداء البدل، فيملك البيعَ والشراء، والخروجَ إلى السفر، وإن نهاه المولى، وأما عدم الخروج عن ملكه؛ فلما روينا، عن السفر ولأنه عقد معاوضة، ومبناه على المساواة، وينعدم ذلك بتنجز العتق، ويتحقق بتأخره؛ لأنه عقد الكتابة يَثْبت له نوعُ مالكية، ويثبت له في الذمة حقٌّ من وجه. فإن أعتقه: عتق ياعتاقه؛ لأنه مالك لرقبته، وسقط عنه بدلُ الكتابة؛ لأنه ما التزمه إلا مقابلاً بحصول العتق به، وقد العبد المولى حصل دونه. قال: وإذا وطئ المولى مكاتبته: لزمه العُقرُ؛ لأنها صارت أخصّ بأجزائها العتق البدل القدوري توسلا إلى المقصود بالكتابة، وهو الوصول إلى البدل من جانبه، وإلى الحرية من جانبها بناءً عليه، ومنافعُ البُضْع ملحقة بالأجزاء والأعيان. وإن جنى عليها، أو على ولدها: المولى مالكية يده: الحاصلة في الحال. (البناية) مالكية نفسه: التي تحصل عند الأداء. (البناية) الكتابة: فإنه لا يحصل لو لم يملك يداً. فلما روينا: وهو قوله عليها: "المكاتب عبد ما بقي عليه درهم". [الكفاية ٩٩/٨] له: أي للعبد الذي كوتب. (البناية) مالكية: وهو مالكية اليد، وهذا النوع أيضاً ضعيف؛ لبطلانه بعوده رقيقاً. [العناية ٩٩/٨] الذمة: أي ذمة المكاتب، وهو أصل البدل. (البناية) حق من وجه: وإنما كان حقاً من وجه؛ لضعفه، فإنه ثابت في الذمة مع المنافي؛ إذ المولى لا يستوجب على عبده ديناً، ولهذا لا تصح الكفالة. [البناية ١٧٧/١٣] أعتقه: أي المولى المكاتب بأن نجز عتقه. (البناية) بإعتاقه: أي لا بالكتابة السابقة. العقر: ولو وطئ مرارًا لا يلزمه إلا عقر واحد. (رد المحتار): من أسماء المهر: الصداق والعقر، وفي استيلاء "الجوهرة": العقر في الحرائر مهر المثل، وفي الإِماء عشر قيمة البكر، ونصف عشر قيمة الثوب، والظاهر أنه يشترط عدم نقصان العشر، أو نصفه عن عشرة دراهم، فإن نقص وجب تكميله إلى العشرة؛ لأن المهر لا ينقص عن العشرة، سواء كان مهر المثل، أو مسمى، وقيل: في الجواري ينظر إلى مثل تلك الجارية جمالاً، ومولى بكم تتزوج، فيعتبر بذلك، وهو المختار كذا نقل في "ردالمحتار". عليه: أي على الوصول إلى البدل من جانبه. [البناية ١٧٨/١٣] ٣٤٤ کتاب المکاتب لزمته الجناية؛ لما بينا، وإن أتلف مالاً لها: غرم؛ لأن المولى كالأجنبي في حقٍّ أكسابها المولى المولى ونفسها؛ إذ لو لم يجعل كذلك لأتلفه المولى، فيمتنع حصولُ الغرض المبتغى بالعقد. المولى كالأجنبي فصل في الكتابة الفاسدة قال: وإذا كاتب المسلمُ عَبَده على خمرٍ أو خنزير، أو على قيمته، فالكتابة فاسدة، أما الأول؛ فلأن الخمر والخنزير لا يستحقه المسلمُ؛ لأنه ليس بمال في حقه، فلا يصلح بدلاً، فيفسد العقدُ، وأما الثاني؛ فلأن القِيمته مجهولةٌ قدراً وجنساً ووصفاً، فتفاحشت الجهالة، وصار كما إذا كاتب على ثوبٍ أو دابة، ولأنه جیداً أو رديئاً تنصيصٌ على ما هو موجَبُ العقد الفاسد؛ لأنه موجب للقيمة. لما بينا: أشار إلى قوله: لأنها صارت أخص بأجزائها. (البناية) الغرض: وهو حصول الحرية لها، والمال له. [البناية ١٧٨/١٣] فصل في الكتابة إلخ: أخر الكتابة الفاسدة عن الصحيحة؛ لانحطاط رتبة الفاسدة عن الصحيحة. [نتائج الأفكار ٩٩/٨] قيمته: أي على قيمة نفس العبد بأن يقول: كاتبتك على قيمتك. (البناية) أما الأول [وهو ما إذا كاتبه على خمر أو خنزير. (البناية)]: عبر عن مسألتي الكتابة على الخمر والكتابة على الخنزير بالأول دون الأولين؛ لاتحادهما في جهة الفساد، وهي عدم تحقق المالية في شيء من الخمر والخنزير في حق المسلم، فكأنما صار المسألة واحدة. بمال: أي ليس بمال متقوم. [الكفاية ١٠٠/٨] بدلاً: لأنه صار عقدً بلا بدل. (البناية) الثاني: وهو ما إذا كاتبه على قيمة العبد. (البناية) قدراً: أي من حيث القدر يعني مائة أو مائتين. (البناية) وجنساً: أي من حيث الجنس يعني ذهباً أو فضة. (البناية) كما إذا كاتب إلخ: وأنه لا يجوز؛ لأن الثوب أو الدابة أجناس مختلفة، وما هو مجهول الجنس لا يثبت دينًا في الذمة كما في النكاح. [الكفاية ١٠٠/٨] دابة: فإنها تفسد؛ لفحش الجهالة. [البناية ١٧٩/١٣] ولأنه: أي ولأن قوله: كاتبتك على قيمتك. [البناية ١٧٩/١٣] لأنه موجب إلخ: أي لأن العقد الفاسد موجب للقيمة، فالتنصيص على قيمة العبد تنصيص على موجب العقد الفاسد ولو نص على العقد الفاسد ينعقد بوصف الفساد، فكذا إذا نص على موجبه. [البناية ١٧٩/١٣] ٣٤٥ كتاب المكاتب قال: فإن أدَّى الخمرَ: عتقَ، وقال زفر له: لا يَعْتَقُ إلا بأداء قيمة الخمر؛ لأن البدلَ والخنزير القدوري هو القيمة. وعن أبي يوسف حاله: أنه يعتق بأداء الخمر؛ لأنه بدل صورة، ويعتق بأداء الخمر القيمة أيضاً؛ لأنه هو البدل معنى. وعن أبي حنيفة بحظه: أنه إنما يعتق بأداء عين الخمر، قيمة نفسه قيمة نفسه إذا قال: إن أديتها فأنت حر؛ لأنه حينئذ يكون العتقُ بالشرط لا بعقد الكتابة، وصار كما إذا كاتب على ميتةٍ أو دم، ولا فصل في ظاهر الرواية، ووجه الفرق بينهما الخمر والخنزير وبين الميتة: أن الخمر والخنزير مالٌ في الجملة، فأمكن اعتبارُ معنى العقد فيهما، عتق: سواء قال له: إن أديت، فأنت حر، أو لم يقل؛ لأن العقد ينعقد، وإن كان فاسداً، فيعتق بالأداء. لا يعتق: يعني وإن أدى الخمر. [البناية ١٨٠/١٣] إلا بأداء قيمة إلخ: وأنه مشكل جداً مخالف لعامة روايات الكتب؛ فإن فيها لا يعتق إلا بأداء قيمة نفسه، ولو قيل: بأن المراد قيمة العبد أضيفت إلى الخمر بأدنى ملابسة، وهو وجوبها عند ذكر الخمر في البدل لكان وجهاً متكلفاً. [الكفاية ١٠٠/٨] البدل: أي في الكتابة الفاسدة. (العناية) أنه يعتق بأداء إلخ: قال صاحب "النهاية": "وهذا الحكم الذي ذكره هو ظاهر الرواية عند علمائنا الثلاثة على ما ذكره في "المبسوط" و "الذخيرة"، فعلى هذا كان من حقه أن لا يخص أبا يوسف، وأن لا يذكر بكلمة عن انتهى. [نتائج الأفكار ١٠٠/٨-١٠١] إنما يعتق بأداء إلخ: وعليه قيمة نفسه؛ لأن العقد الفاسد إذا تلف فيه المعقود عليه وجب فيه القيمة كالمبيع إذا تلف في البيع الفاسد في يد المشتري. (البناية) بالشرط: أي بحصول شرط تعلق به العتق. (البناية) على ميتة أو دم: حيث لا يعتق بتسليم عينهما، إلا إذا قال المولى: إن أديت الميتة إلي، أو الدم فأنت حر، أما إذا لم يقل، فلا يعتق بأدائهما، لأن العتق لم ينعقد أصلاً، فيعتبر فيه التعليق. [البناية ١٨١/١٣] ولا فصل إلخ: أي لا تفصيل في الخمر والخنزير في ظاهر الرواية، وفي الميتة والدم تفصيل، فمعنى قوله: وجه الفرق أي وجه الفرق في ظاهر الرواية بين الخمر والميتة إلخ. ظاهر الرواية: سواء قال له: إن أديت إلي، فأنت حر أو لم يقل. (العناية) أي يعتق بأداء الخمر صرح بذكر الشرط أو لم يصرح. [الكفاية ١٠٠/٨-١٠١] الجملة: وإن لم يكن متقوماً في حق المسلم. (البناية) اعتبارُ معنى العقد: باعتبار المالية، ومعنى العقد هو المعاوضية. [البناية ١٨٢/١٣] ٣٤٦ کتاب المكاتب وموجبُه العتق عند أداء العوض المشروط، وأما الميتة: فليست بمال أصلاً، فلا يمكن اعتبارُ باعتبار المالية معنى العقد فيه، فاعْتُبر فيه معنى الشرط، وذلك بالتنصيص عليه. وإذا عتق بأداء عين الخمر: لزمه أن يسعى في قيمته؛ لأنه وجب عليه ردُّ رقبته؛ لفساد العقد، وقد تعذر بالعتق، فيجب ردُّ قيمته كما في البيع الفاسد إذا أتلف المبيع. قال: ولا ينقصٍ عن المسمَّى ويزاد عليه؛ لأنه عقد فاسد، فتحب القيمةُ عند هلاك المبدل بالغة ما بلغت، كما في البيع الفاسد؛ وهذا لأن المولى ما رضي بالنقصان، والعبدُ رضي بالزيادة؛ كيلا يبطل حقه في على المسمى العتق أصلاً، فتجب القيمة بالغة ما بلغت، وفيما إذا كاتبه على قيمته يعتق بأداء القيمة؛ العبد لأنه هو البدلُ، وأمكن اعتبارُ معنى العقد فِيهِ، وأثرُ الجهالة في الفساد، بخلاف ما إذا القيمة القيمة وذلك: أي اعتبار معنى الشرط. (البناية) عليه: أي على الشرط، وهو أداء الميتة. (البناية) العقد: وموجب العقد الفاسد رد المعقود عليه. (البناية) المبيع: في يد المشتري بعد القبض، فيجب القيمة. (البناية) الفاسد: إذا تلف المبيع حيث تجب قيمة المبيع؛ لتعذر رده. (البناية) وهذا: أي وجوب القيمة بالغة ما بلغت. [البناية ١٨٢/١٣] بالنقصان: عن المسمى حيث أوجب العقد فيه، وإن كانت القيمة أقل. [البناية ١٨٢/١٣-١٨٣] والعبد رضي إلخ: أي الظاهر من حال العبد أنه يرضى بالزيادة على المسمى؛ لينال شرف الحرية، أو لأن العبد لما أقدم على الكتابة الفاسدة، والواجب فيها القيمة، فقد رضي بأداء قيمته، وإن زادت القيمة على المسمى. [الكفاية ١٠١/٨-١٠٢] القيمة: تفريع على قوله: والعبد رضي إلخ. يعتق بأداء القيمة: وقيمته تعرف إما بتصادقهما؛ لأن الحق فيما بينهما، وإما بتقويم المقومين، فإن اتفق الاثنان منهم على شيء جعل ذلك قيمة له، وإن اختلفا لا يعتق ما لم يؤد أقصى القيمتين؛ لأن شرط العتق لا يثبت إلا بيقين. (البناية) وأمكن اعتبار إلخ: بأن أدى مالاً يختلف المقومون فيه بأن يقوم أحدهما بثلاثین، والآخر بخمسة وثلاثين، والآخر بأربعين، فلما لم يجاوز أحدهم من أربعين، وقد أدى أربعين يكون مؤدياً قيمتها. (البناية) بخلاف ما إذا إلخ: هذا أيضاً جواب عما يقال: الكتابة على ثوب كالكتابة على قيمة العبد، فكان ينبغي أن يعتق بأداء ثوب كما يعتق بأداء القيمة، فقال: بخلاف إلخ. [البناية ١٨٤/١٣] ٣٤٧ کتاب المکاتب كاتبه على ثوب حيث لا يعتق بأداء ثوب؛ لأنه لا يُوقّف فيه على مراد العاقد؛ لا يطلع لاختلاف أجناس الثوب، فلا يثبت العتق بدون إرادته. قال: وكذلك إن كاتبه على شىءٍ بعينه لغيره: لم يجز؛ لأنه لا يقدر على تسليمه، ومرادُه شيء يتعين إلى المولى عقد الكتابة المكاتب كالثوب والدابة العبد بالتعيين، حتى لو قال: كاتبتُك على هذه الألف الدرهم، وهى لغيره: جازٍ؛ لأنها العبد عقد الكتابة کالفرس والعبد لا تتعين في المعاوضات، فيتعلق بدراهم دين في الذمة، فيجوز. وعن أبي حنيفة حثّله رواه الحسن أنه يجوزحتى إذا ملكه وسلمه يعتق، فإن عجز يرد في الرق، لأن المسمى العبد المولى مال والقدرة على التسليم موهومة، فأشبه الصداق. قلنا: إن العين في المعاوضة بدل الكتابة معقود عليه، والقدرة على المعقود عليه شرط للصحة إذا كان العقد يحتمل الفسخ حيث لا يعتق إلخ: وتقريره: الثوب عوض، والعوض يقتضي أن يكون مرادًا، والمطلق منه ليس بموجود في الخارج، فلا يكون مرادًا، فتعين أن يكون المتعين مرادًا، والاطلاع على ذلك ما تعذر؛ لاختلاف أجناسه، فلا يعتق بدون إرادته، بخلاف القيمة؛ فإنها وإن كانت مجهولة يمكن استدراك مراده بتقويم المقومين. [العناية ١٠٣/٨] بأداء ثوب: لأنه يختلف اختلافاً فاحشاً لا يوقف على مراد المولى، فكانت الكتابة باطلة، فلا يعتبر أصلاً حتى لو أدى قيمته أيضاً لا يعتق. لأنه لا يوقف إلخ: لأنه لا يمكن حمل كلامه على إرادة مطلق الثوب؛ لأن إرادة المطلق إنما تصح على تقدير صحة التخيير بين أفراده، ولا يصح التخيير ههنا لفحش التفاوت فيها، فیجب حمله على جنس معين، وهو مجهول لا يوقف عليه، فلا يصح ذكره في العقد. قال: أي محمد مطلبه في "الجامع الصغير". (البناية) لأنه لا يقدر إلخ: لأن ملك الغير غير مقدر التسليم. [الكفاية ١٠٤/٨] ومراده: أي مراد محمد ملكه من قوله: على شيء بعينه. [البناية ١٨٥/١٣] عجز: أى العبد عن تسليم العين المذكورة إلى مولاه. والقدرة: أى قدرة العبد على تسليم العين إلى مولاه بما يحدث له فيه من الملك. فأشبه الصداق: والجامع كون كل واحد منهما عوض ما ليس بمال، فلو تزوج على عبد لغيره جاز حتى وجبت قيمته عند العجز عن التسليم، فكذا ههنا. قلنا: إشارة إلى بيان وجه الظاهر. يحتمل الفسخ [تحرز به عن النكاح]: والكتابة تحتمل الفسخ فيشترط القدرة على المعقود عليه. ٣٤٨ کتاب المکاتب كما في البيع، بخلاف الصداق في النكاح، لأن القدرة على ما هو المقصود بالنكاح ليس بشرط، فعلى ماهو تابع فيه أولى. فلو أجاز صاحب العين ذلك فعن محمد بنده أنه يجوز، لأنه يجوز البيع عند الإجازة، فالكتابة أولى، وعن أبي حنيفة رح له أنه لا يجوز اعتبارا بحال عدم الإِجازة على ما قال في الكتاب. والجامع بينهما أنه لا يفيد ملك المكاسب، وهو المقصود، لأنها تثبت للحاجة إلى الأداء منها، ولا حاجة فيما إذا كان البدل عينا معينا، والمسألة فيه على ما بيناه. وعن أبي يوسف بدله أنه يجوز، كما في البيع: فإنه يحتمل الفسخ، فيشترط فيه القدرة على المعقود عليه. بخلاف: جواب عن قوله: فأشبه الصداق. لأن القدرة إلخ: يعني أن القدرة على تسليم ما هو المقصود بالنكاح، وهو البضع ليس بشرط لصحة العقد، حتى لو تزوج بنت سنة يجوز، وإن كانت القدرة معدومة ففيما ليس بمقصود وهو المهر أولى. بالنكاح: وهو التوالد والتناسل. ذلك: يعني ما قاله المولى لعبده. [البناية ١٨٦/١٣] لأنه يجوز البيع: بأن اشترى شيئاً بمال الغير، فأجازه الغير يجوز مع أنه مبني على المضايقة والمماكسة، فالكتابة أولى بالجواز؛ لأن مبناها على المسامحة والمساهلة، وقيل: لأنها لا تفسد بالشرط الفاسد بخلاف البيع، فصار صاحب المال مقرضاً المال من العبد، فتصير العين من أكسابه. [البناية ١٨٦/١٣] لا يجوز: وإن أجاز صاحب العبد. (البناية) على ما قال إلخ: أي في " الجامع الصغير" أشار به إلى قوله: وكذلك إن كاتبه على شيء إلخ. (البناية) بينهما: أى بين ما أجازه المالك، وبين ما لم يجزه. (البناية) وهو المقصود: أي والحال أن ملك المكاسب هو المقصود في الحال. [البناية ١٨٦/١٣ -١٧٧] لأنها: أي لأن ملك المكاسب، وإنما أنث لأجل المضاف إليه. عيناً معيناً: قيد بقوله: معيناً بعد قوله: عيناً؛ احترازاً عن الدراهم والدنانير المعينة، فإنها وإن عينت لا تتعين عندنا، فتجوز الكتابة حتى إذا كاتبه على ألف فلان هذه جازت، فإن أدى تلك الألف، أو ألفاً أخرى عتق. (البناية) والمسألة إلخ: أي فرض المسألة في ذلك على ما بيناه أن مراده شيء يتعين بالتعيين. [العناية ١٠٤/٨-١٠٥] أنه: أي أن عقد الكتابة المذكورة. [البناية ١٨٧/١٣] ٣٤٩ کتاب المکاتب أجاز ذلك أو لم يجز، غير أنه عند الإجازة يجب تسليم عينه، وعند عدمها يجب تسليم قيمته، كما في النكاح، والجامع بينهما صحة التسمية لكونه مالا. ولو ملك المكاتب ذلك العين فعن أبى حنيفة الله رواه أبو يوسف بالله أنه إذا أداه لا يعتق، وعلى هذه الرواية لم ينعقد العقد إلا إذا قال له: إذا أديت إلى فأنت حر، فحينئذ يعتق بحكم الشرط، وهكذا عن أبي يوسف بحلته، وعنه أنه يعتق، قال: ذلك أو لم المولى إن أديت يقل؛ لأن العقد ينعقد مع الفساد؛ لكون المسمى مالاً، فيعتق بأداء المشروط، ولو كاتبه على عين في يد المكاتب: ففيه روايتان، وهي مسألة الكتابة على الأعيان، وقد عرف ذلك في "الأصل"، عينه: أي الشيء المعين إلى المولى. (البناية) كما في النكاح: فإنه إذا نكح امرأة على عبد رجل بعينه يصح العقد، فإن رضي مالك العبد بدفعه إليها، وإلا فيجب على الزوج قيمة العبد. (البناية) بينهما: بين المقيس الذي هو الكتابة المذكورة، والمقيس عليه الذي هو النكاح. (البناية) ذلك العين: أراد أن مالك العين لم يجز، ولكن ملك المكاتب العين بسبب من أسباب الملك. [البناية ١٨٧/١٣] الشرط: عند الأداء؛ لوجود الشرط. (البناية) يعتق: بالعقد؛ لعدم انعقاده. (البناية) العقد: أي عقد الكتابة السابق. [البناية ١٨٨/١٣] على عين: أي معين سوى النقود: أي على عين هو من كسبه بأن كان مأذوناً في التجارة. [الكفاية ١٠٥/٨] ففيه روايتان: في رواية كتاب الشرب يجوز، وفي رواية آخر كتاب المكاتب لا يجوز. (العناية) وهي مسألة إلخ: هي التي ذكرت في قوله: وكذلك إن كاتبه على شيء بعينه لغيره. [العناية ١٠٥/٨] في الأصل: أي في "المبسوط" ذكر فيه عبد مأذون له في التجارة، وفي يديه عين حصل من كسبه كاتبه المولى على ذلك العين، ففيه روايتان، أما إذا كان في يده دراهم أو دنانير حصلت من كسبه يصح على اتفاق الروايات. [الكفاية ١٠٥/٨] ٣٥٠ کتاب المکاتب وقد ذكرنا وجه الروايتين في"كفاية المنتهي". قال: وإن كاتبه على مائة دينار على أن يَرُدَّ المولى إليه عبداً بغير عينه: فالكتابة فاسدة عند أبي حنيفة ومحمد رحمثًّا، الجواز وعدمه في نسخة:علیه وقال أبو يوسف بالله: هي جائزة، ويقسم المائةَ الدينارِ على قيمة المكاتب، وعلى قيمة عبدٍ وسطٍ، فيبطل منها حصةُ العيد، فيكون مكاتباً بما بقي؛ لأن العبدَ المطلقَ يصلح بدل الكتابة، وينصرف إلى الوسط، فكذا يصلح مستثنى منه، وهو بدل الكتابة "الأصل" في أبدال العقود. وهما: أنه لا يُسْثنی العبدُ من الدنانیر، لاختلاف الجنس وجه الروايتين: وجه الجواز: أن هذه كتابة على بدل معلوم مقدور التسليم، ووجه الفساد: أن الكتابة شرعت على وجه يختص بمكاسبه، فتثبت حرية اليد في الحال، وتتراخى حرية الرقبة إلى وقت الأداء، فلو جازت الكتابة هنا كان الأداء من مال المولى؛ لأن أكسابه وقت العقد مال المولى، فكانت الكتابة على مال منقود للمولى، لا على كسب يوجد بعد الكتابة، فلا يفيد ملك المكاسب على أنه يثبت حرية اليد، والرقبة في حالة واحدة لا على وجه التعاقب، فيكون إعتاقاً ببدل، ولا تكون كتابة. [الكفاية ١٠٥/٨-١٠٦] كفاية المنتهي: ولم نذكره ههنا؛ لطوله. [العناية ١٠٥/٨] ٠ قال: أي محمد في "الجامع الصغير" . (البناية) عبداً بغير عينه: قيد بقوله: بغير عينه؛ لأنه لو كان العبد معيناً يجوز بالاتفاق؛ لجواز بيع المعين بالاتفاق، فكذا استثناؤه. (البناية) فيكون مكاتبا إلخ: حتى إذا كان بدل الكتابة مائة وقيمة العبد خمسين يجب على المكاتب أداء خمسين، ويسقط خمسون في مقابلة العبد. [البناية ١٨٩/١٣] وهو [أي كل ما يصلح بدلاً يصلح مستثنى من البدل. (البناية)] الأصل: يعني الأصل إن كل ما يصلح أن يكون بدلاً في عقد يصح استثناؤه منه. [الكفاية ١٠٦/٨] العقود: وفي نسخة: المعقود عليه. أنه لا يستثنى إلخ: لأن الاستثناء من غير الجنس لا يجوز، فيكون استثناء قيمته منها يكون الاستثناء من الجنس، ولا يجوز استثناء القيمة؛ لأنها لا تصلح بدلاً؛ لاشتمالها على نوع جهالة؛ لاختلاف المقومين فيها، فإذا استثنى قيمته من المائة بقي الباقي من البدل مجهولاً. [الكفاية ١٠٦/٨] العبد إلخ: هذا قول بالموجب، يعني سلمنا هذا الأصل، ولكن إنما يكون فيما يصح الاستثناء، وههنا ليس كذلك؛ لأنه لا يستثني العبد من الدنانير؛ لاختلاف الجنس. [البناية ١٨٩/١٣] ٣٥١ کتاب المکاتب وإنما تستثنى قيمتُه، والقيمةُ لا تصلح بدلاً، فكذلك مستثنى. قال: وإذا كاتبه على حيوانٍ غيرِ موصوف: فالكتابة جائزة؛ استحساناً، ومعناه: أن يبين الجنسَ، ولا يبين کالفرس والعبد النوعَ والصفة، وينصرف إلى الوسط، ويُجْبَرُ على قبول القيمة، وقد مرّ في النكاح، المولى أما إذا لم يبين الجنسَ مثل أن يقول: دابة لا يجوز؛ لأنه يشمل أجناسًا مختلفة، فتتفاحش الجهالة، وإذا بيَّن الجنس كالعبد والوصيف، فالجهالة يسيرة، ومثلها وُ يتحمل في الكتابة، فتُعْتبر جهالة البدل بجهالة الأجل فيه. وقال الشافعي محليه: لا يجوز، عقد الكتابة وهو القياس؛ لأنه معاوضةٌ، عقد الكتابة بدلاً: لتفاحش الجهالة من حيث الجنس والقدر والوصف. [البناية ١٨٩/١٣] أن يبين الجنس: مثل أن يكاتبه على عبد، أو وصيف، ولا يبين النوع، أي لم يقل: أنه تركي أو هندي، والصفة أي: لم يقل: أنه أبيض أو أسود. [الكفاية ١٠٦/٨] وينصرف إلى الوسط: ثم الوسط عند أبي حنيفة مه في العبد الذي قيمته أربعون درهمًا، وعندهما على قدر غلاء السعر ورخصه. [البناية ١٩٠/١٣] القيمة: لأنه قضاء في معنى الأداء على ما عرف في الأصول. [العناية ١٠٦/٨] وقد مر إلخ: أي في باب المهر، فإنه إذا تزوجها على حيوان، وبين جنسه، ولم يبين نوعه وصفته، فإنه يجوز، وينصرف إلى الوسط. (البناية) مختلفة: مما يدب على وجه الأرض. (البناية) الجهالة: فيفضي إلى المنازعة. [البناية ١٩٠/١٣] كالعبد والوصيف: الوصيف اسم لمن يوصف بالخدمة بأن كان قادراً عليها، والعبد أعم من أن يبلغ الخدمة أولى، فعلى هذا يكون عطف الخاص على العام. (البناية) يسيرة: لأنها ترجع إلى الوصف دون الذات. (البناية) ومثلها يتحمل إلخ: لأنها تشبه البيع من حيث أنها معاوضة، ألا ترى أنها تقال، وتفسخ، وتشبه النكاح أيضاً من حيث أنها معاوضة مال بما ليس بمال، فإذا كانت الجهالة في أصلها منع الجواز؛ لشبه البيع، وإذا كانت في الوصف لا يمنع؛ لشبه النكاح. [البناية ١٩٠/١٣-١٩١] بجهالة الأجل: كما لو قال: كاتبتك إلى الحصاد، أو الدياس، أو العطاء صحت الكتابة؛ لأن مبناها على المسامحة. [البناية ١٩١/١٣] ٣٥٢ کتاب المکاتب فأشبه البيعَ، ولنا: أنه معاوضةُ مالٍ بغير مال، أو بمال، لكن على وجه يَسْقُطُ الملكُ فيه، فأشبه النكاح، والجامع: أنه يُبْتنى على المسامحة، بخلاف البيع؛ لأن مبناه على المماكسة. قال: وإذا كاتب النصرانيُّ عبدَه على خمر: فهو جائز، معناه: إذا كان الخمر مقداراً معلوماً، والعبدُ كافراً؛ لأنها مال في حقهم بمنزلة الخل في حقنا، وأيهما المولى والعبد الجهالة مانعة أسلم: فللمولى قيمةُ الخمر؛ لأن المسلِمَ ممنوعٌ عن تمليك الخمر، وتملكها، وفي التسليم ذلك؛ إذ الخمرُ غيرُ معين، فيعجز عن تسليم البدل، فيجب عليه قيمتُها. بدل الكتابة فأشبه البيع [والبيع مع البدل المجهول، أو الأجل المجهول لا يجوز فكذا الكتابة. (البناية)]: والجامع: أنه لا يصح إلا بتسمية البدل، فكانت معاوضة كالبيع، ألا ترى أنه يقال ويفسخ. [الكفاية ١٠٧/٨] معاوضة مال إلخ: أي في الابتداء؛ لأن البدل في الابتداء مقابل بفك الحجر، وهو ليس بمال، أو بمال أي أو معاوضة مال بمال في الانتهاء؛ لأنه يقابل الرقبة، لكن على وجه يسقط الملك فيه؛ لأن العبد لا يتملك مالية نفسه، بل يسقط ملك المولى فيه. [البناية ١٩١/١٣] فأشبه النكاح: لأن منافع البضع مال عند الدخول، فيكون معاوضة مال بمال ألا ترى أن الشرع جعلها كالأعيان، لكن على وجه يسقط الملك للزوج، ولهذا لا يقدر على تمليكها. (البناية) والجامع: أي المعنى الجامع في كون الكتابة كالنكاح. (البناية) المسامحة: أي أن عقد الكتابة يبتني على المسامحة كالنكاح. [البناية ١٩١/١٣] بخلاف البيع: هذا جواب عن قول الشافعي ◌ّته، فأشبه البيع أشار بأن قياسه الكتابة على البيع باطل؛ لوجود الفارق، وهو ابتناء البيع على المماكسة، والمضايقة، وابتناء الكتابة على المسامحة، والمساهلة. (البناية) قال: أي محمد معاليه في "الجامع الصغير". [البناية ١٩١/١٣] وفي التسليم ذلك: أي في تسليم عين الخمر تمليكها، وتملكها من المسلم؛ لأن العقد ورد على غير المعين، فيكون بمنزلة ابتداء التمليك والتملك. غير متعين: فلم يثبت الملك فيها بنفس العقد، بل بالتسليم، بخلاف ما إذا كانت معينة؛ فإن الملك يثبت فيها بمجرد عقد الكتابة، والتسليم نقل من يد إلى يد، والمسلم غير ممنوع من نقل اليد كما إذا غصب المسلم من الذمي خمراً، ثم أسلم الذمي؛ فإنه لا يمنع عن استرداد خمره من يد الغاصب. (العناية) فيعجز: أي إذا كان ممنوعاً من التسليم، فقد عجز عن تسليم البدل، فيجب عليه قيمته. [العناية ١٠٧/٨] قيمته: وفي نسخة: قيمتها. ٣٥٣ كتاب المكاتب وهذا بخلاف ما إذا تبايع الذميان خمرًا، ثم أسلم أحدُهما حيث يَفْسُدُ البيعُ على ما قاله البعض؛ لأن القيمةَ تصلح بدلاً في الكتابة في الجملة، فإنه لو كاتب على وصيف، وأتى بالقيمة يُجْبَرُ على القبول، فجاز أن يبقى العقدُ على القيمة، أما البيع المولى لا ينعقد صحيحاً على القيمة فافترقا. قال: وإذا قبضها: عتق؛ لأن في الكتابة معنى البيع والكتابة المعاوضة، فإذا وصل أحدُ العِوَضَيْن إلى المولى سلم العوض الآخر للعبد، وذلك بالعتق، بخلاف ما إذا كان العبدُ مسلماً حيث لم تجز الكتابةُ؛ لأن المسلمَ ليس من أهل التزام الخمر؛ ولو أداها عتق، وقد بيناه من قبل، والله أعلم. ما قاله البعض: وإنما قيد بقوله على ما قاله البعض؛ لأن بعض المشايخ قال: ينبغي أن يكون الجواب في البيع كالجواب في الكتابة، والرواية في الكتابة رواية في البيع. [العناية ١٠٨/٨] لأن القيمة: أي قيمة المسمى، فإنه إذا كاتبه على وصيف كان ذلك كتابة على قيمة الوصيف في الحقيقة، حتى إذا جاء بقيمة يجبر على القبول، فمتى جاز أن تنعقد الكتابة على قيمة الشيء ابتداء جاز أن يبقى على القيمة، أما البيع لا ينعقد صحيحاً على القيمة أصلاً، فلا يمكن إبقاؤه عليها. [الكفاية ١٠٧/٨-١٠٨] وصيف: الوصيف الغلام، والجمع وصفاً. فجاز: فإذا جاز أن ينعقد على القيمة، فأولى أن يبقى؛ لأن البقاء أسهل من الدفع. صحيحاً: أصلاً فكذا لا يبقى. وإذا قبضها: أي قبض قيمة الخمر عتق، وإن أدى الخمر عتق أيضاً؛ لتضمن الكتابة تعليق العتق بأداء البدل المذكور، وصار كما لو كاتب المسلم عبده المسلم على خمر، فأدى المكاتب الخمر؛ فإنه يعتق. [الكفاية ١٠٨/٨] وذلك: أي سلامة العوض الآخر للعبد. (البناية) أداها: أي أن العبد المسلم إذا أدى الخمر عتق أيضاً؛ لوجود معنى التعليق. [البناية ١٩٣/١٣] وقد بيناه إلخ: أي في أول هذا الفصل وهو قوله: فإن أدى الخمر عتق، وقال زفر له: لا يعتق. (الكفاية) ٣٥٤ باب ما يجوز للمكاتب أن يفعله باب ما يجوز للمكاتب أن يفعله قال: ويجوز للمكاتب البيعُ والشراء والسفر؛ لأن موجبَ الكتابة أن يصير حراً يداً، وذلك بمالكية التصرف مستبدًّا به تصرفاً يوصله إلى مقصوده، وهو نيل الحرية مقصود حرية يده بأداء البدل، والبيعُ والشراء من هذا القبيل، وكذا السفر؛ لأن التجارة ربما لا تتفق لاتحصل في الحَضَر، فتحتاج إلى المسافرة، ويملك البيعَ بالمحاباة؛ لأنه من صنيع التجار؛ فإن التاجر قد يحابي في صفقة ليربح في أخرى. قال: فإن شرط عليه أن لا يَخْرُجَ من بيع المحاباة المولى الكوفة: فله أن يخرج استحساناً؛ لأن هذا الشرط مخالفٌ لمقتضى العقد، وهو مالكيةٌ اليد على جهة الاستبداد، وثبوت الاختصاص، فبطل الشرطُ، وصح العقد؛ لأنه بنفسه وأکسابه الاستقلال شرط لم يتمكن في صلب العقد، وبيمثله لا تفسد الكتابة؛ باب ما يجوز إلخ: لما ذكر أحكام الكتابة الصحيحة والفاسدة شرع في بيان ما يجوز للمكاتب أن يفعله، وما لا يجوز له؛ فإن جواز التصرف يبتني على العقد الصحيح. [العناية ١٠٩/٨] للمكاتب إلخ: الظاهر: أن اكتفاء المصنف في عنوان هذا الباب على ما يجوز للمكاتب أن يفعله؛ لكونه العمدة والمقصود بالذات، وإلا فقد ذكر في هذا الباب كثيراً مما لا يجوز للمكاتب أن يفعله. [الكفاية ١٠٩/٨] القبيل: أي قبيل التصرف الذي يوصل المتعاقدين إلى مقصودهما. (البناية) البيع بالمحاباة: وهو بيع شيء يساوي مائة بتسعين مثلاً، وهو على وزن مفاعلة من حابى يحابى، وقال الثلاثة هذه: لا يملك البيع بالمحاباة؛ لأنه تبرع كالهبة والعتق. [البناية ١٩٤/١٣] قال: أي محمد مسالله في "الجامع الصغير". (البناية) الشرط: أي شرط المولى عدم خروجه من الكوفة. (البناية) لأنه [وهذا في نفس الأمر جواب عما قيل: هذا الشرط يقتضي بطلان العقد كما في البيع، فقال: وصح العقد. (البناية)] شرط إلخ: يعني أن الشرط الباطل إنما يبطل الكتابة إذا تمكن في صلب العقد، وهو أن يدخل في أحد البدلين، كما إذا قال: كاتبتك على أن تخدمني مدة أو زماناً، وهذا ليس كذلك؛ لأنه لا شرط في بدل الكتابة، ولا فيما يقابله، فلا تفسد به الكتابة. [العناية ١٠٩/٨] ٣٥٥ باب ما يجوز للمكاتب أن يفعله وهذا لأن الكتابة تُشْبه البيعَ، وتشبه النكاحَ، فأخقناها بالبيع في شرط تمكَّن في صلب العقد، كما إذا شرط خدمةً مجهولة؛ لأنه في البدل، وبالنكاح في شرط لم يتمكن في صلبه، هذا هو الأصل، أو نقول: إن الكتابة في جانب العبد إعتاق؛ لأنه إسقاطُ العقد الملك، وهذا الشرطُ يخص العبدَ، فأعْتُبر إعتاقاً في حق هذا الشرط، والإعتاقُ لا يبطل لا معاوضة یتعلق به بالشروط الفاسدة. قال: ولا يتزوج إلا بإذن المولى؛ لأن الكتابة فكُّ الحجر مع قيام القدوري الملك ضرورةَ التوسل إلى المقصود، والتزوج ليس وسيلةً إليه، ويجوز بإذن المولى؛ التزوج وهذا: أي هذا التفصيل بين كون الشرط المتمكن في صلب العقد مفسداً، وبين كون الشرط الغير المتمكن غير مفسد. [البناية ١٩٥/١٣] تشبه البيع [من حيث المعاوضة، وعدم صحتها بلا بدل، واحتمالهما الفسخ قبل الأداء. (العناية)]: من حيث أنها تحتمل الفسخ في الابتداء، وتشبه النكاح من حيث أنها لا تحتمل الفسخ بعد تمام المقصود بالأداء، فيوفرحظهما عليها، فلشبهها بالبيع، تبطل بالشرط الفاسد إذا تمكن في صلبها كما لو شرط خدمة مجهولة بأن كاتبه على أن يخدمه مدة؛ لأنه في البدل، ولشبهها بالنكاح لا تبطل بالشرط الفاسد إذا لم يتمكن في صلبها بأن كاتبه على ألف إلى الحصاد والدياس. [الكفاية ١١٠/٨] النكاح: من حيث أنها معاوضة مال بغير مال. [العناية ١١٠/٨] هذا: أي العمل بالشبهين عند دلالة الدليلين المتقابلين. (البناية) إعتاق: لأن الإعتاق إزالة الملك لا إلى أحد، والكتابة كذلك؛ لأنه لا يحصل للمكاتب شيء، وإنما يسقط عنه ملك مولاه. [البناية ١٩٦/١٣] إسقاط الملك: فيه إشارة إلى أن الإعتاق إسقاط الملك، وهذا خلاف ما صرح به علماؤنا أن الإعتاق إثبات القوة الفرعية، وفرعوا عليه أنه لا يجوز اشتراط بدل العتق على الأجنبي، ولو كان إسقاطاً للملك لجاز؛ لأن اشتراط البدل على الأجنبي في الإسقاطات يجوز، وفي الإثباتات لا يجوز. الشرط: أي شرط عدم الخروج. (البناية) إلى المقصود: أي إلى مقصود المولى من البدل، وذلك لقيام الملك، ومقصود المكاتب: وهو تحصيل الكسب للإيفاء، وذلك بفك الحجر، والتزوج ليس وسيلة إلى المقصود، بل هو مانع عن ذلك، فلا يدخل تحت فك الحجر. [العناية ١١١/٨] ليس وسيلة إليه: بل فيه إلتزام المهر، والنفقة. [البناية ١٩٧/١٣] ٣٥٦ باب ما يجوز للمكاتب أن يفعله لأن الملك له، ولا يَهَبُ، ولا يتصدق إلا بالشيء اليسير؛ لأن الهبة والصدقة تبرعٌ، المولى وهو غير مالك ليملكه، إلا أن الشيء اليسير من ضرورات التجارة؛ لأنه لا يجد بدا للمال المکاتب من ضيافةٍ وإعارةٍ؛ ليجتمع عليه المجاهزون، ومن ملك شيئاً يَمْلِكُ ما هو من ضروراته وتوابعه، ولا يتكفل؛ لأنه تبرعٌ مَحْضٌ، فليس من ضرورات التجارة، والاكتساب، فلا يملكه بنوعيه نفساً، ومالاً؛ لأن كلَّ ذلك تبرع، ولا يُفْرِضُ؛ لأنه التكفل تبرع ليس من توابع الاكتساب، فإن وهب على عوض: لم يصح؛ لأنه تبرعٌ ابتداءً، فإن زوَّج أمتَه: جاز؛ لأنه اكتساب للمال؛ فإنه يتملك به المهر، فدخل تحت العقد. قال: وكذلك إن كاتب عبدَه، والقياس: أن لا يجوز، وهو قول زفر والشافعي بحثًا؟ اليسير: وما دون الدرهم قليل يتوسع الناس فيه. (الكفاية) لا يجد: استحلاباً لقلوبهم. ليجتمع: لمثل الدار أو الثوب. المجاهزون: والمجاهز عند العامة الغني من التجار، وكأنه أريد به المجهز، وهو الذي يبعث التجار بالجهاز، وهو فاخر المتاع، أو يسافر به، فحرف إلى المجاهز. (الكفاية) ولا يتكفل: سواء كان بإذن المولى، أو بغير إذنه؛ لأنه ملك المولى لا في منافعه، ومكاسبه، فوجود إذنه فيما هو تبرع كعدمه. [الكفاية ١١١/٨] لأن كل ذلك: أي الكفالة بإذن المكفل عنه، وبغير أمره؛ لأن كل ذلك تبرع، أما إذا كان بغير أمره، فظاهر أنه تبرع محض، ولا يكون له الرجوع بما أدى، فصار كالهبة، وإن كان بأمره فكذلك أيضاً؛ لأن الكفيل متى أدى يصير مقرضاً بما أدى إلى المكفول عنه، والإقراض تبرع؛ لأنه إعارة حكماً بدليل أن قبض البدل ليس بشرط في المجلس، ولو كان معاوضة، فيشترط قبضه في المجلس؛ لكونه صرفاً، وكذلك الكفالة بالنفس أيضاً لا تصح؛ لأنه تبرع محض من غير عوض يحصل له. [الكفاية ١١١/٨] لأنه: أي لأن الهبة على العوض. فإن زوج أمته إلخ: ولا يلزم عليه عجز المكاتبة من تزويج نفسها؛ لأن حق المولى في رقبتها باق، ولهذا يملك إعتاقها دون إعتاق أمتها، فيمنع ذلك ثبوت ولاية الاستبداد لها بتزويج نفسها، ولأن فيه تعيب رقبتها؛ فإن النكاح عيب، فربما يعجز، ويبقى هذا العيب في ملك المولى. [الكفاية ١١٢/٨] فدخل: وفي نسخة: فيدخل. ٣٥٧ باب ما يجوز للمكاتب أن يفعله لأن مآله العتقُ، والمكاتبُ ليس من أهله كالإعتاق على مال. وجه الاستحسان: أنه عقد الكتابة الكتابة عقدُ اكتساب للمال، فيملكه، كتزويج الأمة، وكالبيع، وقد يكون هو أنفعَ له الكتابة من البيع؛ لأنه لا يزيل الملَك إلا بعد وصول البدل إليه، والبيعُ يزيله قبله، ولهذا الملك يملكه الأبُ والوصيُّ، ثم هو يوجب للمملوك مثل ما هو ثابتٌ له، بخلاف ملك اليد بكتابة المولى للمكاتب الأول المکاتب الثاني الإِعتاق على مال؛ لأنه يوجب فوق ما هو ثابت له. قال: فإن أدى الثاني قبل أن يعتق الأولُ: فولاؤه للمولى؛ لأن لهٍ فيه نوعَ ملك، وتصح إضافةُ الإعتاق إِليه في الثاني المولى الجملة، فإذا تعذر إضافته إلى مباشر العقد؛ لعدم الأهلية أضيف إليه، الكونه رقيقاً المكاتب الأول على مال: أي إذا قال المكاتب لعبده: أد إلي ألفًا وأنت حر لا يجوز هذا التعليق، فكذا لا يجوز له أن يكاتب عبده؛ لأن الكتابة بالمال كالتعليق. (البناية) كتزويج الأمة: أي كما يملك تزويج أمته. من البيع: لأنه لا يستوجب الثمن في ذمة المشتري ما لم يزل العبد عن ملكه، وههنا لايزول العبد عن ملكه ما لم يتملك البدل بالقبض، فلما ملك البيع، فالكتابة أولى، ولهذا يملك الأب والوصي كتابة عبدالصغير. [الكفاية ١١٢/٨] قبله: أي قبل وصول البدل وهو الثمن إليه. (البناية) ولهذا: أي ولأجل أن الكتابة لا تزيل الملك قبل وصول البدل إليه يملك الأب للصغير، أو وصيه أن يكاتب عبد الصغير. [البناية ١٩٩/١٣] هو: أي المكاتب الأول، ومن ملك شيئاً يجوز أن يملكه. لأنه: أي لأن الإعتاق على مال. (البناية) يوجب فوق إلخ: فإن العتق يحصل له في الحال بنفس القبول من غير توقف على أداء المال، وهذا غير ثابت للمكاتب، فكان تمليك ما لا يملكه، وهو لا يجوز. (العناية) أدى الثاني: أي إن أدى مكاتب المكاتب بدل كتابته. فيه نوع ملك: لأن الثاني مكاتب للمولى بواسطة الأول، فكان كتابة المولى للأول بمنزلة علة العلة، ولهذا لو عجز الأول كان الثاني ملكاً للمولى كالأول. (العناية) إضافة: ولهذا إذا أوصى لموالي فلان، وليس له معتق في الأحياء، وله معتق المعتق يستحق هذه الوصية هو. [الكفاية ١١٢/٨-١١٣] الجملة: يقال: مولى زيد ومعتق زيد مجازاً. [العناية ١١٢/٨] أضيف إليه: أي أضيف العتق إلى المولى الذي هو علة العلة؛ لأن الحكم كما يضاف إلى العلة يضاف إلى علة العلة عند تعذر الإضافة إلى العلة. [البناية ٢٠٠/١٣] ٣٥٨ باب ما يجوز للمكاتب أن يفعله كما في العبد إذا اشترى شيئاً يثبت الملكُ للمولى. قال: فلو أدى الأول بعد ذلك، المکاتب الأول المأذون وعتق: لا ينتقل الولاءُ إليه؛ لأن المولى جعل مُعْتِقًا، والولاءُ لا ينتقل عن المعتق، وإن الأول أدى الثاني بعد عتق الأول: فولاؤه له؛ لأن العاقد من أهل ثبوت الولاء وهو العاقد للأول المکاتب الأول الأصل، فيثبت له. قال: وإن أعتق عبدَه على مالٍ، أو باعه من نفسه، أو زوج المكاتب الولاء عبده: لم يجز؛ لأن هذه الأشياءَ ليست من الكسب، ولا من توابعه. أما الأول؛ فلأنه إسقاط الملك عن رقبته، وإثباتُ الدين في ذمة المفلس، فأشبه الزوالَ بغير زوال الملك عوض. وكذا الثاني؛ لأنه إعتاق على مال في الحقيقة. وأما الثالث؛ فلأنه تنقيصٌ للعبد، وتعييبٌ له، وشغلُ رقبته بالمهر والنفقة، بخلاف تزويج الأمة؛ لأنه اكتسابٌ لاستفادته المهرَ على ما مر. قال: وكذلك الأبُ والوصي في رقيق الصغير بمنزلة المكاتب؛ لأنهما يملكان الاكتساب کالمكاتب، بعد ذلك: أي بعد أداء الثاني بدل الكتابة وعتقه، وكون ولائه للمولى. (البناية) أدى الثاني: أي إن أدى المكاتب الثاني بدل الكتابة بعد عتق المكاتب الأول بأداء بدل الكتابة. (البناية) الأصل: لأنه مباشر للعتق. (البناية) قال: أي محمد مده في "الجامع الصغير". (البناية) باعه من نفسه: أي باع المكاتب نفس العبد من نفسه. (البناية) ولا من توابعه: أي توابع الكسب، وضروراته مثل ضيافة من يعامل معه؛ والإعارة له، والإهداء إليه بشيء يسير. [البناية ٢٠٠/١٣] الحقيقة: أي وإن كان بيعًا صورة. وتعييب له: لأن من اشترى عبداً، ووجده ذا زوجة يتمكن من الرد بذلك العيب. (العناية) ما مر: إشارة إلى قوله: وإن زوج أمته جاز؛ لأنه اكتساب للمال. [العناية ١١٣/٨] وكذلك الأب إلخ: فيملكان تزويج أمة الصغير، وكتابة عبده لا تزويجه، ولابيعه من نفسه، ولا إعتاقه على مال كذا قالوا. بمنزلة المكاتب [أي يجوز لهما تزويج أمة الصغير، وكتابة عبده. (البناية)]: يعني يملك الأب والوصي في رقیق الصغیر ما يملكه المکاتب في رقیق نفسه، وما لا يملكه لا يملكه، كذا قالوا. ٣٥٩ باب ما يجوز للمكاتب أن يفعله ولأن في تزويج الأمة والكتابة نظراً له، ولا نظرَ فيما سواهما، والولاية نظرية. قال: الصغير فأما المأذون له: فلا يجوز له شيء من ذلك عند أبي حنيفة ومحمد رحمها، وقال التجارة أبو يوسف بطلته: له أن يزوج أمته، وعلى هذا الخلاف المضارِبُ، والمفاوض، والشريك شركة عنان، هو قاسه على المكاتب، واعتبره بالإجارة. نظرًا له: أما في تزويج الأمة؛ فلما مر آنفاً، وأما في الكتابة؛ فلأنه بالعجز يرد رقيقاً، فربما كان العجز بعد أداء نجوم، وذلك لا شك في كونه نظراً. [العناية ١١٣/٩] سواهما: أي ماسوى تزويج الأمة والكتابة. (البناية) والولاية نظرية: هذا الكلام في معرض التعليل يعني إنما لا يجوز سواهما؛ لأن ولايتهما نظرية، ولا نظر في غيرهما. (البناية) قال: أي محمد مدالله في "الجامع الصغير". [البناية ٢٠١/١٣] شيء من ذلك: [أي لا الإعتاق على مال، ولا تزويج الأمة، ولا تزويج العبد، ولا أمثالها]: في هذا التحرير نوع إشكال؛ لأنه إن كان المشار إليه بذلك في قوله: فلا يجوز له شيء من ذلك ما ذكر قبل هذه المسألة من قوله: وإن أعتق عبده إلخ، فمع كون كلمة أما في قوله: فأما المأذون له إلخ مما يأباه؛ إذ حكم ما ذكر قبله أيضاً عدم الجواز ينافيه قوله. وقال أبو يوسف بطله: له أن يزوج أمته؛ فإن تزويج الأمة ليس بداخل في هاتيك الصور المذكورة قبل هذه المسألة، فما معنى بيان خلاف أبي يوسف عليه، وإن كان المشار إليه بذلك مجموع ما ذكر في هذا الباب، فيتجه عليه أنه يجوز للمأذون بعض ذلك كالبيع والشراء، فلا معنى للسلب الكلي. هذا الخلاف: فعند أبي يوسف بله: يجوز للمضارب، والمفاوض، والشريك شركة عنان أن يزوج أمته خلافاً لهما. والمفاوض: تقدم بيان شركة المفاوضة، وشركة العنان، فارجع. هو قاسه: فإن المكاتب يجوز له أن يزوج أمته فكذلك المأذون له. [العناية ١١٤/٨] هو قاسه إلخ: أي أبو يوسف معاشه قاس المأذون في جواز تزويج الأمة. [البناية ٢٠٣/١٣] قيل: استعمال القياس بين العينين أي المأذون والمكاتب، ولفظ الاعتبار بين الفعلين أي المتزوج والإِجارة؛ لأن المماثلة بين العينين ظاهرة؛ إذ في كل منهما فك الحجر، وإطلاق التصرف، فكان ذكر القياس فيه أولى، بخلاف الفعلين؛ لأن المماثلة بينهما ليس إلا من حيث الفعلية لا غير؛ لأن الإِجارة معاوضة مال بمال، بخلاف التزويج، فكان استعمال لفظ الاعتبار هناك أليق. واعتبره بالإجارة: فإن لهم ولاية الإجارة، فكذا ولاية تزويج الأمة؛ إذ كل واحد منهما تمليك المنفعة ببدل. [الكفاية ١١٤/٨ -١١٥]