Indexed OCR Text
Pages 1-20
الغذائية ٥١١ -٥٩٣مـ مع حاشية الشيخ العلامة عبد الحي التكنوي رحمه الله ١٢٦٤ - ١٣٠٤ هـ المجلد السادس كتاب الدعوى - كتاب الغَصْب طبعة جديدة منونة الهدى دار الكتب العربية جسمية البشرى الخيرية - الخدمات الإنسانية والتمنسية للنشر والتوزيع هـ ٧ ٧ ٧٠ مندائية المُنْتَّة لهم شرفالدين أبي الحسن علي بن أبي بكر المرغينا فى حم اله ٥١١ -٥٩٣ هـ المجلد السادس كتاب الدعوى - كتاب الفَصْب طبعة جديدة ملونة الُشْرِىّ دار الكتب العربية جمعية البشرى الخيرية للخدمات الإنسانية والتعليمية السيد (a للنشر والتوزيع عزيزي القارئ الکریم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته! عن أبي سعيد مر﴾ قال: قال النبي ◌َّ من لم يشكر الناس لم يشكر الله. (جامع الترمذي) فنشكرك على اقتنائك كتابنا هذا، الذي بذلنا جهدًا كثيرًا بتوفيق الله ؛ كي نخرجه على الصورة الفائقة، فدائمًا نحاول جهدنا في إخراج كتبنا بنهج دقيق متقن، مع مراجعة دقيقة للكتاب مرة بعد أخرى. ومع هذا، فالإنسان محدق بالضعف والعجز مهما بلغ من الدقة، كما قال الله تعالى: ﴿وَخُلِقَ الْإِنسَنُ ضَعِيفًا﴾ (النساء: ٢٨) فأخي العزيزا إن ظهر لك خطأ مطبعيَّ أثناء قراءتك للكتاب أو كانت عندك اقتراحات أو ملاحظات، فدوّنها وأرسلها لنا، وبهذا تكون قد شاركتنا مجهد مشكور يتضافر مع جهدنا في السير نحو الأفضل. جزاكم الله تعالی خیرًا النَّهُ الَّهُ شرح بداية المبتدي : اسم الكتاب لِلصَمُهَاُ الرّيْنُ أَيْ الَِّ عَ لْ بُ أنْ يَكْر المزْفِيَاني : التأليف سنة الطباعة : ١٤٣٩هـ / ٢٠١٨ م تأذن جمعية البشرى الخيرية لطباعة كتاب ((الهداية) (٨ مجلدات) لمدة خمس سنوات، من ٢٠١٨ إلى ٢٠٢٢م. حقوق الطبع محفوظة لا يسمح بإعادة نشر هذا الكتاب أو أي جزء منه بأي شكل من الأشكال أو حفظه ونسخه في أي نظام میکانیکي أو إلكتروني يمكّن من استرجاع الكتاب أو أي جزء منه دون الحصول على إذن خطي من النُِّي النُّدِىّ جمعية البشرى الخيرية للخدمات الإنسانية والتعليمية للسفيه AL-BUSHRA Welfare And Educational Trust (Regd.) 9/2,Sector 17, Korangi Industrial Area, Opp: Muhammadia Masjid, Bilal Colony, Karachi. +92 21 35121955-7 +92 334-2212230, +92 346-2190910 +92 314-2676577, +92 302-2534504 info@maktaba-tul-bushra.com.pk www.maktaba-tul-bushra.com.pk www.albushra.org.pk دار الكتب العربية للنشر والتوزيع Büyük Reşitpaşa Cad. Yümni iş merkezi No:16-B7 Laleli- İstanbul-Türkiye +90 212 528 50 46 +90 212 667 66 75 Fosta : gulistannesriyat@hotmail.com Web: www.arapcakitaplar.com www.gulistannesriyat.com Dâr'ul Kutubul Arabiyye bir Gülistan Neşriyat Kuruluşudur. Baskı& Cilt Ravza Yayıncılık ve Matbaacılık Davut Paşa Cad. Kale İş Merk. No: 51-52 Topkapı-IST Tel: 0212. 481 94 11 Sertifika No: 16480 2018 İstanbul ٣ کتاب الدعوى کتاب الدعوى قالٍ: المدعي من لا يُجْبَرُ على الخصومة إذا تركها، والمدعى عليه مَنْ يجبر على القدوري الخصومة، ومعرفة الفرق بينهما من أهم ما يبتني عليه مسائل الدعوى، وقد اختلفت عبارات المشايخ فيه، فمنها: ما قال في الكتاب، وهو حَدٌّ عام صحيح، وقيل: المدعي من لا يَسْتحق إلا بِحُجّةٍ كالخارج، والمدعى عليه: من يكون مستحقًا البينة والإقرار بقوله: من غير حجة کذي الید، كتاب الدعوى: لما كانت الوكالة بالخصومة التي هي أشهر أنواع الوكالات سبباً داعياً إلى الدعوى ذكر كتاب الدعوى عقيب كتاب الوكالة؛ لأن المسبب يتلو السبب. [فتح القدير ١٤٣/٧] والدعوى اسم للإدعاء الذي هو مصدر ادعى زيد على عمرو مالاً، فزيد المدعي وعمرو المدعى عليه، والمال المدعى، والمدعى به خطأ، وألفها للتأنيث فلا تنون، وجمعها دعاوي بفتح الواو لا غير، كفتوى وفتاوي، وهي في اللغة عبارة عن قول يدعي به الإنسان حقًا على غيره، وفي عرف الفقهاء: مطالبة حق في مجلس من له الخلاص عند ثبوته. وسببها: تعلق البقاء المقدور بتعاطي المعاملات، وشرط صحتها: مجلس القضاء، فالدعوى في غير مجلس القضاء لا تصح حتى لا يستحق على المدعى عليه جوابها. وحضور الخصم ومعلومية المدعي، وكونه ملزماً على الخصم بالنفي أو الإثبات، حتى لو ادعى أنه وكيل هذا الخصم الحاضر في أمر من أموره، فإن القاضي لا يسمع دعواه هذه إذا أنكر الآخر؛ لأنه يمكنه عزله في الحال، وأما حكمها: فوجوب الجواب على الخصم بنعم أو بلا، ولهذا وجب على القاضي إحضاره مجلس الحكم، وهي نوعان: صحيحة أو فاسدة. المدعي: قيل: إن القاضي يسميه مدعياً قبل إقامة البينة، وأما بعدها يسميه محقاً لا مدعياً. بينهما: أي بين المدعي والمدعى عليه. (البناية) عام صحيح: أما عمومه؛ فلأنه يتناول كل حد من الحدود التي ذكرت في المدعي والمدعى عليه، وأما صحته؛ فلأنه جامع مانع. (البناية) كالخارج: أي الذي يدعي عيناً في يد رجل؛ فإنه لا يستحق إلا بحجة، يعني البينة أو الإقرار. [البناية ١٢١/١٢] من يكون إلخ: لعله غير صحيح؛ لأن المدعى عليه من يدفع استحقاق غيره. [العناية ١٤٤/٧-١٤٥] كذي اليد: فإنه إذا قال: هو لي كان له ما لم يثبت الغير استحقاقه. [الكفاية ١٤٥/٧] ٤ کتاب الدعوى وقيل: المدعي مَنْ يتمسك بغير الظاهر، والمدعى عليه من يتمسك بالظاهر. وقال محمد بد له في "الأصل": المدعى عليه هو المنكر، وهذا صحيح لكن الشأن في معرفته، المبسوط والترجيح بالفقه عند الحذاق من أصحابنا رحمها؛ لأن الإعتبارَ للمعاني دون الصور؛ فإن الْمُوْدَعَ إذا قال: رَدَدْتُ الوديعةَ، فالقول قوله مع اليمين، وإن كان مدعياً للرد صورةً؛ لأنه ينكر الضمانَ معنى، قَال ني ولا تقبل الدعوى حتى يَذْكُرَ شئياً معلوماً في جنسه وقدره؛ لأن فائدةَ الدعوى الإلزامُ بواسطة إقامة الحجة، والإلزامُ في المجهول لا يتحقق. فإن كان عينا في البينة أو الإقرار ء المدعى منقولا على الخصم وي يد المدعى عليه: كلفَ إحضارها ليشير إليها بالدعوى، وكذا في الشهادة والاستحلاف؛ "المدعي بغير الظاهر: إذ الظاهر أن الأملاك في يد المالك. [البناية ١٢٢/١٢] بالظاهر: إذ الظاهر براءة الذمة. وهذا صحيح: لما ورد من قوله /3ّ: "اليمين على من أنكر"، وروي: اليمين على المدعى عليه. [العناية ١٤٦/٧] والترجيح بالفقه إلخ: يعني إذا تعارضت الجهتان أي جهة الادعاء الصوري، وجهة الإنكار المعنوي، فالترجيح بالفقه، أي بالمعنى عند الحذاق من أصحابنا، فإن الاعتبار للمعاني دون الصور، فالمودع إذا قال: رددت الوديعة فالقول له مع يمينه بناء على أنه ينكر الضمان معنى، ولا يعتبر كونه مدعياً للرد صورة. وأما قبول بينته إذا أقامها على الرد، فلدفع اليمين على ما صرحوا به في مواضع شتى من كتب الفقه، منها: ما ذكره صدر الشريعة في "شرح الوقاية" في مسئلة اختلاف الزوجين في المهر قدراً حيث قال: إن المرأة تدعي الزيادة، فإن أقامت بينة قبلت، وإن أقام الزوج تقبل أيضاً، أن البينة تقبل لدفع اليمين كما إذا قام المودع بينة على رد الوديعة على المالك تقبل. دون الصور: والمباني، فإنه قد يوجد الكلام من الشخص في صورة الدعوى، وهو انكار معنى كالمودع إذا ادعى إلخ. [الكفاية ١٤٦/٧-١٤٧] مع اليمين: ويحلفه القاضي أنه لا يلزمه الرد، ولا ضمان ولا يحلفه على أنه رده؛ لأن اليمين يكون أبداً على النفي. [البناية ١٢٢/١٢] شئياً معلوماً: قد ذكرنا: أن معلومية المدعى به شرط لصحة الدعوى. (العناية) جنسه: كالدراهم والدنانير، والحنطة وغير ذلك. (العناية) وقدره: مثل كذا وكذا درهماً أو ديناراً، أو كراً. [العناية ١٤٨/٧] بالدعوى: فيقول: هذا الذي ادعيه. في الشهادة: أي كلف المدعى عليه بإحضار المدعي ليشير إليه عند أداء الشهادة، والاستحلاف يعني إذا استحلف المدعى عليه على العين المدعاة كلف إحضارها. [البناية ١٢٣/١٢] ٥ كتاب الدعوى لأن الإِعلامَ بأقصى ما يمكن شرط، وذلك بالإشارة في المنقول؛ لأن النقل ممكن، الأعلام صحة الدعوى نفياً للجهالة والإشارةُ أبلغُ في التعريف، ويتعلق بالدعوى: وجوبُ الحضور، وعلى هذا القضاةُ من على المدعى عليه الصحيحة آخرهم في كل عصر، ووجوبُ الجواب إذا حضر لَيفيد حضوره، ولزومُ إحضارِ بنعم أو لا العين المدعاة؛ لما قلنا، واليمين إذا أنكره، وسنذكره إن شاء الله تعالى. قال: وإن اليمين لم تكن حاضرةً: ذكر قيمتها؛ ليصير المدعى معلوماً؛ لأن العين لا تُعْرَفُ بالوصف، والقيمةُ تُعْرَفُ به، وقد تعذّرَ مشاهدةُ العين، وقال الفقيه أبو الليث: يُشْترط مع بيان القيمة ذكرُ الذكورة والأنوثة. قال: فإن ادعى عقاراً حدَّده، وذكر أنه في يد المدعى عليه، ذكر حدوده وأنه يطالبه به؛ لأنه تعذر التعريفُ بالإشارة لتعذر النقل، فيصار إلى التحديد، إلى مجلس الحكم في التعريف: لكونها بمنزلة وضع اليد عليه، بخلاف ذكر الأوصاف؛ فإن اشتراك شخصين فيها ممكن. (العناية) آخرهم: وقال الأكمل من أولهم إلى آخرهم. (البناية) كل عصر: أي في كل زمان من أزمنة القضاة والمجتهدين. (البناية) العين المدعاة: بمجلس القاضي إذا كانت منقولة قائمة في يده. لما قلنا: من الإشارة إليها. [العناية ١٤٨/٧] إذا أنكره: ولم يقدر المدعي على إقامة البينة. [البناية ١٢٤/١٢] حاضرة إلخ: أي وإن وقع الدعوى في عين غائبة لا يعرف مكانها بأن ادعى رجل على رجل أنه غصب منه ثوباً، أو جارية لا يدري أنه قائم أو هالك. [الكفاية ١٤٩/٧] ذكر قيمتها: وإن لم يبين القيمة، وقال: غصب مني عين كذا، ولا أدري أنه هالك أو قائم، ولا أدري كم كانت قيمته ذكر في عامة الكتب أنه تسمع دعواه؛ لأن الإنسان ربما لا يعرف قيمة ماله، فلو كلف بيان القيمة لتضرر به. لأن العين إلخ: لإمكان مشاركة أعيان كثيرة فيه، وإنه بولغ فيه، فذكر الوصف لا يفيد والقيمة تعرف به، أي والقيمة شيء تعرف العين به، فذكرها يفيد، وقد تعذر مشاهدة العين، جملة حالية من قوله: والقيمة تعرف به أي والقيمة شيء تعرف به، يعني والحال أن المشاهدة متعذرة، فيكون ذكر القيمة إذ ذاك أقصى ما يمكن به الإعلام. [فتح القدير ١٤٩/٧ - ١٥٠] مشاهدة العين: كالصبرة من الطعام. إلى التحدید: بعد ذکر البلد، والموضع الذي هو فيه. ٦ كتاب الدعوى فإن العقارَ يُعْرف به، ويَذْكر الحدودَ الأربعة، ويذكر أسماء أصحاب الحدود وأنساهَم، التحدید ولابد من ذكر الجَدِّ؛ لأن تمامَ التعريف به عند أبي حنيفة بعالله على ما عرف، هو ذكر الجد الصحيح. ولو كان الرجلُ مشهوراً يكتفي بذكره، فإن ذكر ثلاثة من الحدود يكتفي بدون نسبه بها عندنا خلافاً لزفر سافه؛ لوجود الأكثر، بخلاف ما إذا غلط في الرابعة؛ لأنه يختلف به الغلط المدعى ولا كذلك بتركها، وكما يُشْترط التحديدُ في الدعوى يُشْترط في الشهادة، وقوله في الكتاب: "وذكر أنه في يد المدعى عليه" لابد منه؛ لأنه إنما ينتصب خصماً إذا المدعى عليه القدوري کان في يده، وفي العقار لا یکتفی بذکر المدعي وتصديق المدعى عليه أنه في يده، بل العقار لا تثبت اليدُ فيه إلا بالبينة، أو علم القاضي، هو الصحيح؛ نفياً لتهمة المواضعة؛ إذ العقار بأنه في يده العقار عساه في يد غيرهما، بخلاف المنقول؛ لأن اليدَ فيه مشاهدة، وقوله: "وأنه يطالبه به"؛ القدوري وأنسابهم: بأن يقال: فلان بن فلان بن فلان. (البناية) وهو الصحيح: احترز به عما روي عنهما أن ذكر الأب يكفي. [البناية ١٢٥/١٢] من الحدود: وسكت عن الرابعة. خلافاً لزفر: هو يقول: التعريف لم يتم بدون ذكره. لوجود الأكثر: ومن ههنا يعلم أن ذكر الاثنين لا يكفي. ولا كذلك بتركها: كما لو شهد شاهدان بالبيع، وقبض الثمن، وتركا ذكر الثمن جاز، ولو غلطا في الثمن لا يجوز شهادتهما؛ لأنه صار عقداً آخر بالغلط، وبهذا الفرق بطل قياس زفر الترك على الغلط. [العناية ١٥١/٧] يشترط: حتى لو ذكروا ثلاثة في الحدود في الشهادة قبلت شهادتهم خلافاً لزفر محله. [البناية ١٢٦/١٢] بالبينة: بأن يشهدوا أنهم عاينوا أنه في يده. (البناية) هو الصحيح: احترز به عن قول من يقول: "يكتفي بتصديق المدعى عليه أنه في يده". (البناية) نفياً لتهمة إلخ: الحاصل: أنه يحتمل أنهما تواضعا على أن يصدق المدعى عليه المدعي بأن العقار في يد المدعی علیه؛ لیحکم القاضي باليد للمدعى عليه حتى يتصرف فيه المدعى عليه، فكان القضاء فيه قضاء لتصرف في مال الغير، وذلك يفضي إلى نقض القضاء عند ظهوره في يد ثالث. (البناية) غيرهما: أي غير المدعي والمدعى عليه. [البناية ١٢٧/١٢] ٧ كتاب الدعوى لأن المطالبةَ حقه، فلابد من طلبه، ولأنه يحتمل أن يكون مرهونا في يده، أو محبوساً المدعى المدغي المدعي المدعى عليه بالثمن في يده، وبالمطالبة يزول هذا الاحتمال، وعن هذا قالوا في المنقول: يجب أن " المدعى عليه يقول: في يده بغير حق. قال: وإن كان حقا في الذمة: ذكر أنه يطالبه به؛ لما قلنا؛ وهذا المدعى عليه المدعي دینا القدوري المدعى عليه لأن صاحب الذمة قد حضر، فلم يَبْقَ إلا المطالبةُ، لكن لابد من تعريفه بالوصف؛ لأنه يعرف به. قال: وإذا صحت الدعوى: سأل القاضي المدعى عليه عنها؛ لينكشف وجه بشروطها الوصف القدوري الحكم، فإن اعترف: قضى عليه بها؛ لأن الإقرارَ موجب بنفسه، فيأمره بالخروج عنه. الدعوى القاضي وإن أنكر: سأل المدعيَ البينة؛ لقوله عليها: "ألك بينة؟ فقال: لا فقال: لك يمينه"، * ولأنه يحتمل إلخ: فلا تصح الدعوى قبل أداء الدين أو أداء الثمن. (البناية) هذا الاحتمال: إذ لو كان مرهوناً، أو محبوساً بالثمن لما طالب بالانتزاع من ذي اليد. [البناية ١٢٨/١٢] وعن هذا: أي بسبب هذا الاحتمال قال المشايخ في النقول: يجب إلخ؛ لأن العين في يد ذي اليد في هاتين الصورتين بحق. [العناية ١٥٤/٧] لما قلنا: يعني قوله: لأن المطالبة حقه، فلابد من طلبه. (العناية) تعريفه: أي بعد بيان الجنس والقدر. بالوصف: بأن قال: ذهباً أو فضةً، فإن كان مضروباً يقول: كذا كذا ديناراً، أو درهماً جيداً، أو رديئاً، أو وسطاً، إذا كان في البلد نقود مختلفة، وأما إذا كان في البلد نقد واحد، فلا حاجة إلى ذلك؛ والجملة لابد في كل جنس من الإِعلام بأقصى ما يمكن به التعريف. [العناية ١٥٦/٧] وجه الحكم: فإنه على وجهين: إما أن يكون أمراً بالخروج عما لزمه بالحجة، أو يصير ما هو بعرضية أن يصير حجة. (العناية) بنفسه: لكمال ولاية الإِنسان على نفسه. [العناية ١٥٧/٧] عنه: أي عما يوجبه الإقرار. [البناية ١٢٩/١٢] * أخرجه البخاري ومسلم في القضاء. [ نصب الراية ٩٤/٤] أخرج مسلم في "صحيحه" عن علقمة بن وائل عن أبيه قال: جاء رجل من حضر موت، ورجل من كندة إلى النبي 35، فقال الحضرمي: يا رسول الله! إن هذا قد غلبني على أرض لي کانت لأبي، فقال الكندي: هي أرضي في يدي أزرعها ليس له فيها حق، فقال رسول الله وَّ للحضرمي: ألك بينة، قال: لا، قال: فلك يمينه، قال: يا رسول الله! إن الرجل فاجر لا يبالي على ما حلف عليه، وليس يتورع من شيء، فقال: ليس لك منه إلا ذلك، فانطلق ليحلف، = ٨ کتاب الدعوى سألٍ ورتَّب اليمينَ على فقد البينة، فلابد من السؤال ليمكنه الاستحلاف. قال: وإِن القاضي النبي ◌ٌ ** حضرها: قضى بها؛ لانتفاء التهمة عنها، وإن عجز عن ذلك، وطلب يمينَ خصمه: المدعي مدعى عليه المدعى استحلفه عليها؛ لما روينا، ولابد من طلبه؛ لأن اليمينَ حقّه، ألا ترى أنه کیف الدعوى لك يمينه المدعي أضيف إليه بحرف اللام، فلابد من طلبه. الیمین المدعي الاستحلاف: أي طلب اليمين من المدعى عليه. (البناية) التهمة عنها: أي عن الدعوى لرجحان جانب الصدق على الكذب بالبيئة. (البناية) وإن عجز إلخ: إنما رتب اليمين على البينة لا على العكس؛ لأنه لو قدمنا اليمين لم يكن فيه نظر للمدعى عليه؛ إذ إقامة البينة مشروعة بعد اليمين، فلو حلفناه أولاً، ثم أقام المدعي البيئة افتضح المدعى عليه باليمين الكاذبة. طلبه: أي من طلب المدعي استحلاف خصمه. [البناية ١٣٠/١٢] حقه: أي حق المدعي قبل المدعى عليه. كيف أضيف إلخ: إذ الإضافة بحرف اللام المقتضية للاختصاص تنصيص على أن اليمين حق المدعي، والفقه فيه أن المدعي يزعم أنه أتوى بإنكاره حقه، فشرع الاستحلاف حتى لو كان الأمر كما زعم يكون اتواء بمقابلة اتواء؛ فإن اليمين الفاجرة تدع الديار بلاقع، وإلا ينال المدعى عليه الثواب بذكر اسم الله تعالى على سبيل التعظيم. [الكفاية ١٥٨/٧-١٥٩] بحرف اللام: في قوله عليها: "لك يمينه". [العناية ١٥٨/٧] = فقال رسول الله (3/2: لما أدبر أما لئن حلف على ماله ليأكله ظلماً ليلقين الله وهو عنه معرض. [ رقم: ١٣٩، باب وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة بالنار] ٩ باب الیمین باب اليمين وإذا قال المدعي: لي بينة حاضرة، وطلب اليمينَ: لم يَسْتحلف عند أبي حنيفة رِالْه، معناه: حاضرة في المصر، وقال أبو يوسف بالله: يستحلف؛ لأن اليمينَ حقه بالحديث المعروف، فإذا طالبه به يجيبه، ولأبي حنيفة رسالته: أن ثبوت الحق في اليمين مرتَّب على العجز عن إقامة البينة؛ لما روينا، فلا يكون حقُّه دونه، كما إذا كانت البينةُ حاضرةً في دون الخبر المجلس، ومحمد مع أبي يوسف رحمها فيما ذكره الخصاف بعدله، ومع أبي حنيفة مسلم مجلس القاضي فيما ذكر الطحاوي بداخله. قال: ولا ترد اليمين على المدعي؛ لقوله عليها: "البينة على *11 المدعي واليمينُ على من أنكر " باب: لما ذكر أن الخصم إذا أنكر الدعوى، وعجز المدعي عن إقامة البينة، وطلب اليمين يجب عليه أن يحلف، أراد أن يبين الأحكام المتعلقة باليمين. [العناية ١٥٩/٧] وإذا قال إلخ: هذا لفظ القدوري. معناه حاضرة إلخ: احترز به عن البيئة الحاضرة في مجلس الحكم؛ فإن البينة لو كانت في مجلس الحكم لا يجوز الحكم باليمين بالاتفاق وإن طلب الخصم. [الكفاية ١٥٩/٧-١٦٠] بالحديث المعروف: مراده بالحديث المعروف: إنما هو قول النبي ◌ّ: "البينة على المدعي واليمين على من أنكر"، فإن كلمة على في قوله: "على من أنكر" تدل على أن المنكر هو المستحق عليه باليمين. فالمستحق له هو المدعي. فإذا طالبه: أي طالب المدعي المدعى عليه باليمين. (البناية) لما روينا: إشارة إلى قوله عليها: "ألك بينة، فقال: لا، قال: لك يمينه". (البناية) حاضرة: فلا يجوز الاستحلاف. [البناية ١٣١/١٢] فيما ذكر الطحاوي: هذه رواية عجيبة؛ لأن الشيخ أباجعفر الطحاوي قال في "مختصره": إنه لم نجد رواية في هذا عن محمد به كذا قال صاحب "غاية البيان". * أخرجه البيهقي في "سنته" عن ابن عباس فهما قال: قال رسول الله تُ﴾: لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودمائهم، لكن البينة على المدعي، واليمين على من أنكر. [٣٩٣/١٥، باب البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه] ١٠ باب الیمین قَسَم، والقسمة تنافي الشركةَ، وجعل جنسَ الأيمان على المنكرين وليس وراء الجنس شيء، وفيه خلاف الشافعي بطلته. قال: ولا تقبل بينةُ صاحب اليد في الملك المطلق، وبينة الخارج أولى، وقال الشافعي له: يقضي ببينة ذي اليد لاعتضادها باليد، فیقوي الظهورُ، وصار کالنتاج والنكاح، بين الخصمين، فجعل البينة على المدعي واليمين على من أنكر. [البناية ١٣٣/١٢] قسم إلى: أي قسم النبي 35 وجعل [أي النبي ◌ُ ﴿و استدلال بالحديث بوجه آخر] جنس الأيمان [فإن اليمين محلى بالألف واللام، وأنه للجنس إذا لم يكن ثمة معهود] على المنكرين: إذ الألف واللام لاستغراق الجنس، فمن جعل بعض الأيمان حجة للمدعي، فقد خالف النص، وحديث الشاهد واليمين غريب، وما رويناه مشهور تلقته الأئمة بالقبول، حتى صار في حيز التواتر، فلا يعارضه على أن يحيى بن معين قد رده. [الكفاية ١٦١/٧-١٦٢] شيء: أي شيء من أفراد ذلك الجنس. [فتح القدير ١٦٢/٧] خلاف الشافعي بدلته: أي في عدم رد اليمين، فعنده إذا لم يكن للمدعي بينة أصلاً، وحلف القاضي المدعى عليه، فنكل يرد اليمين على المدعي، فإن حلف قضى به، وإلا لا؛ لأن الظاهر صار شاهداً للمدعي بنكوله، فيعتبر يمينه كالمدعى عليه، وكذا إذا أقام المدعي شاهداً واحداً، وعجز عن إقامة شاهد آخر؛ فإنه يرد اليمين عليه، فإن حلف قضى له بما ادعى، وإن نكل لم يقض له بشيء. [الكفاية ١٦٢/٧] في الملك المطلق: [احتراز عن الملك المقيد بدعوى النتاج وغيره (الكفاية ١٦٢/٧ -١٦٣)] أراد بالمطلق: أن يدعي الملك من غير أن يعترض للسبب، بأن يقول: هذا ملكي، ولا يقول: هذا ملكي بسبب الشراء أو الإرث أو نحو ذلك. [البناية ١٣٥/١٢] أولى: يعني أن بينة الخارج وبينة ذي اليد إذا تعارضتا على الملك المطلق، فبينة الخارج أولى بالقبول عندنا، وفي أحد قولي الشافعي مڅ تهاترت البينات، ویکون المدعي لذي اليد تركاً في يده، وهذا قضاء ترك لا قضاء ملك، وفي القول الآخر ترجح بينة ذي اليد، فيقضي بها لذي اليد قضاء ملك بالبينة، وهو الذي ذكره المصنف بقوله: وقال الشافعي بدلته إلخ. [فتح القدير ١٦٣/٧] كالنتاج: بأن ادعى كل واحد من الخارج وذي اليد أن هذه الدابة نتجت عنده، وأقاما البينة على ذلك، ولأحدهما يد، فإنه يقضي لصاحب أنيد. [الكفاية ١٦٣/٧-١٦٤] والنكاح: بأن تنازعا في نكاح امرأة، وأقاما البينة، وهي في يد أحدهما، فصاحب اليد أولى. [الكفاية ١٦٤/٧] ١١ باب الیمین ودعوى الملك مع الإعتاق، والاستيلاد، والتدبير. ولنا: أن بينةَ الخارج أكثرُ إثباتاً، أو إظهاراً؛ لأن قدر ما أثبته اليد لا يثبته ببيّنة ذي اليد؛ إذ اليدُ دليلُ مطلقِ الملك، بخلاف النتاج؛ لأن اليد لا تَدُل عليه، وكذا على الإعتاق وأختيه وعلى الولاء الثابت بها. قال: وإذا نكل المدعى عليه عن اليمين: قضى عليه بالنكول، وألزمه ما ادعى عليه، المدعي القاضى القدوري وقال الشافعي بدله: لا يقضي بِهِ، بل يَرُدُّ اليمينَ على المدعي، فإذا حلف يقضي به؛ ودعوى الملك إلخ: بأن يكون عبد في يد رجل أقام الخارج البينة أنه عبده أعتقه، وأقام ذو اليد البينة أنه أعتقه، وهو يملكه، فبينة ذي اليد أولى من بينة الخارج. [الكفاية ١٦٤/٧] أو الاستيلاد: بأن يكون أمة في يد رجل، فأقام كل واحد من الخارج وذي اليد البينة أنها أمته استولدها، فبينة ذي اليد أولى. [فتح القدير ١٦٤/٧] أو التدبير: بأن يكون عبد في يد رجل، فأقام كل واحد من الخارج وذي اليد البينة على أنه عبده دبره، فبينة ذي اليد أولى. أكثر إثباتاً: يعني في علم القاضي، وما هو أكثر إثباتاً من البينات فهو أولى؛ لتوفر ما شرعت البينات لأجله [العناية ١٦٣/٧] لأن الخارج ببينته يستحق على ذي اليد الملك الثابت له بظاهر يده، وذو اليد لا يستحق على الخارج ببينته شئياً؛ لأنه لا ملك للخارج بوجه، فلا تكون بينته مثبتة للملك، إنما هو مؤكد للملك الثابت باليد، والتأكيد إثبات وصف للموجود، لا إثبات أصل الملك، فصح قولنا: إنها أكثر إثباتاً. [الكفاية ١٦٥/٧] إظهاراً: أي في الواقع؛ فإن الخارج بينته تظهر ما كان ثابتاً في الواقع. [الكفاية ١٦٤/٧ -١٦٥] ذي اليد: لئلا يلزم تحصيل الحاصل. (البناية) لا تدل عليه: فكانت البينة مثبتة لا مؤكدة، فكانت كل واحدة من البينتين للإثبات، فترجح إحداهما باليد. (البناية) وأختيه: أي وكذا اليد لا تدل على الإعتاق وأختيه، وهما التدبير والاستيلاد، فتعارضت بينة الخارج وذي اليد، ثم ترجحت بينة ذي اليد. [البناية ١٣٧/١٢] الثابت بها: أي بهذه الأشياء الثلاثة، وهي الإعتاق والاستيلاد والتدبير، يعني أن اليد لا تدل على الولاء الثابت بها أيضاً، فاستوت البينتان في ذلك أيضاً، فترجحت إحداهما باليد. [فتح القدير ١٦٥/٧] يقضي به: وإن نكل انقطعت المنازعة. [العناية ١٦٥/٧] ١٢ باب الیمین لأن النكولَ يحتمل التورعَ عن اليمين الكاذبة، والترفّعَ عن الصادقة، واشتباه الحال، فلا ينتصِب حُجَّةً مع الاحتمال، وبمينُ المدعي دليل الظهور، فيصار إليه. ولنا: أن النكول النكول دل على كونه باذلاً أو مُقرًّا؛ إذ لولا ذلك لأقدم على اليمين؛ إقامة للواجب، ودفعاً للضرر عن نفسه، فيترجح هذا الجانب، ولا وجه لردِّ اليمين على المدعي؛ لما قدمناه. قال: وينبغي للقاضي أن يقول له: إني أَعْرِضُ عليك اليمينَ ثلاثاً، القدوري اشتباه الحال: يعني ويحتمل أن يكون الحال مشتبهاً عليه بأن لا يدري أنه صادق في الإنكار، فيحلف، أو كاذب فيه، فيمتنع. [البناية ١٣٧/١٢] دليل الظهور: أي دليل ظهور كون المدعي محقاً في دعواه كما كانت يمين المدعى عليه. [الكفاية ١٦٥/٧] فيصار إليه: أي فيرجع إلى يمين المدعي. (فتح القدير) باذلاً: إن كان النكول بذلاً كما هو مذهب أبي حنيفة مالك. (فتح القدير) مقراً: إن كان النكول إقراراً كما هو مذهبهما. (فتح القدير) للواجب: لقوله عليها: "واليمين على من أنكر"، وكلمة على للوجوب. [فتح القدير ١٦٥/٧] نفسه: وهو بذل المال. هذا الجانب: [ على الوجه المحتمل ] أي جانب كون الناكل باذلاً أو مقراً على جميع الوجوه المحتملة المذكورة في دليل الشافعي بطله، بناء على مقتضى ما سبق من قوله: إذ لولا ذلك لأقدم على اليمين إقامة للواجب، ودفعاً للضرر عن نفسه. وبيان ذلك: أن العاقل المتدين لا يترك الواجب عليه، ولا يترك دفع الضرر عنه بشيء من تلك الوجوه المحتملة، إما بالترفع عن اليمين الصادقة، فظاهر؛ إذ هو ليس بأمر ضروري أصلاً حتى يترك به الواجب ودفع الضرر عن النفس، وأما بالتورع عن اليمين الكاذبة؛ فلأن المتورع لا يترك الواجب عليه بل يعطى عن خصمه، فيسقط الواجب عن عهدته، فإذا لم يكن الناكل باذلاً أو مقراً ولم يقدم على اليمين انتفى احتمال كونه متورعاً، وأما باشتباه الحال؛ فلأن من يشتبه عليه الحال لا يترك الواجب عليه أيضاً بل يتحري، فيقدم على إقامة الواجب، أو يعطى حق خصمه، فيسقط عن عهدته الواجب، فإن لم يكن الناكل باذلاً، أو مقراً، ولم يقدم على اليمين انتفى هذا الاحتمال أيضاً. لما قدمناه: إشارة إلى قوله: ولا ترد اليمين على المدعي؛ لقوله عليها: "البينة على المدعي واليمين على من أنكر". [البناية ١٣٨/١٢] ١٣ باب الیمین فإِن حَلَفْتَ، وإِلا قَضَيْتُ عليك بما ادعاه، وهذا الإِنذارُ؛ لإعلامه بالحكم؛ إذ هو موضع الحكم بالتكول الحكم بالنكول فبها الخفاء. قال: فإذا كرَّرَ العرضَ عليه ثلاث مرات قضى عليه بالنكول، وهذا التكرار ذكره القدوري الخصافُ لزيادة الاحتياط، والمبالغة في إبلاء العذر، فأما المذهب أنه لو قضى بالنكول بعد إظهار العرض مرة جاز؛ لما قدمناه، هو الصحيح، والأول أولى، ثم النكول قد يكون حقيقياً، و نفذ قضاؤه كقوله: لا أحلف، وقد يكون حكمًّا بأن يسكت، وحكِمُه حكم الأول إذا علم أنه لا آقةَ من طَرَشٍ أو خَرَسٍ، هو الصحيح. قال: وإن كانت الدعوى نكاحاً لم يَسْتحلف القدوري المنكرَ عند أبي حنيفة ملكه، ولا يُسْتحلف عنده في النكاح والرجعة، والفَيء في الإيلاء، موضع الخفاء: لأن القضاء بالنكول مجتهد فيه، فإن عند الشافعي بحالته لا يحكم بالنكول، بل يرد اليمين إلى المدعي. [الكفاية ١٦٧/٧-١٦٨] وهذا التكرار إلخ: وصورة ذلك: أن يقول القاضي: احلف بالله ما لهذا عليك ما يدعيه، وهو كذا وكذا، أو لا شيء منه، فإن نكل يقول له ثانياً، فإن نكل يقول له: بقيت الثالثة، ثم أقضي عليك إن لم تحلف، ثم يقول له ثالثاً، فإن نكل قضى عليه بدعوى المدعي. [العناية ١٦٨/٧ -١٦٩] العذر: فصار كإمهال المرتد ثلاثة أيام، فإنه مستحب لا واجب. [البناية ١٣٨/١٢] لما قدمناه: إشارة إلى ما ذكر أن النكول دل على كونه باذلاً أو مقراً. (البناية) هو الصحيح: احتراز عما قيل: لو قضى بالنكول مرة واحدة لا ينفذ؛ لأنه أضعف من البذل والإقرار. [العناية ١٦٨/٧] أولى: أي ما ذكره الخصاف. بأن يسكت: ولم يقل: لا أحلف. (فتح القدير) طرش: بفتحتين أهون الصم يقال: هو مولد. (فتح القدير) هو الصحيح: ومنهم من قال: يحبس حتى يجيب. [فتح القدير ١٦٩/٧] ولا يستحلف: يريد به التعميم بعد تخصيص النكاح بالذکر. في النكاح: بأن ادعى رجل على امرأة أنه تزوجها أو بالعكس. (فتح القدير) الرجعة: بأن ادعى بعد الطلاق وانقضاء العدة أنه كان راجعها في العدة، وأنكرت، أو بالعكس. [فتح القدير ١٦٩/٧] في الإيلاء: بأن ادعى الزوج بعد انقضاء مدة الإيلاء أنه كان فاء إليها في المدة، وأنكرت المرأة ذلك، أو ادعت المرأة ذلك وأنكر الزوج، والإيلاء هو الحلف على ترك وطء الزوجة مدته وهي أربعة أشهر للحرة، وشهران للأمة، وحكمه وقوع طلقة بائنة إن بر ولزوم الكفارة والجزاء إن حنث. ١٤ باب الیمین والرق، والاستيلاد، والنسب، والولاء، والحدود، واللعان، وقال أبو يوسف ومحمد رحمها: يُسْتحلف في ذلك كله إلا في الحدود واللعان. والرق: بأن ادعى على مجهول النسب أنه عبده، او أنكر المجهول أو بالعكس.(البناية) والنسب: بأن ادعى على مجهول أنه ولده، أو والده، وأنكر المجهول، أو بالعكس. [البناية ١٤١/١٢] والولاء: بأن ادعى على مجهول النسب أنه معتقه ومولاه، وأنكر المجهول، أو بالعكس، أو كان ذلك في ولاء الموالاة؛ إذ الولاء يشمل ولاء العتاقة، وولاء الموالاة. [فتح القدير ١٦٩/٧] والحدود: بأن قال رجل لآخر: لي علیك حد قذف، وهو ينكر. واللعان: بأن ادعت على زوجها أنه قذفها بما يوجب اللعان وأنكر الزوج. [فتح القدير ١٦٩/٧] ثم اعلم أن من قذف بالزنا زوجته العفيفة لاعن، وصورته: أن يقول هو أولا أربع مرات: أشهد بالله أني صادق فيما رميتها به من الزنا، وفي الخامسة: لعنة الله عليه إن كان كاذباً فيما رماها من الزنا مشيراً إليها في جميعه، ثم تقول: هي أربع مرات أشهد بالله أنه كاذب فيما رماني به من الزنا، وفي الخامسة: غضب الله عليها إن كان صادقاً فيما رماني به من الزنا، وإذا تلاعنا يفرق القاضي بينهما، وهو طلقة بائنة. في النكاح إلخ: لا تحليف في نكاح أنكره هو، أو هي، ورجعة جحدها هو أو هي بعد عدة قيد للثاني كما في الدر، وفيء وإيلاء أنكره أحدهما بعد المدة واستيلاد تدعيه الأمة، ولا يتأتى عكسه لثبوته بإقراره، ورق ونسب، وفي "المنظومة" وولاء. قال في "الحقائق": لم يقل: ونسب؛ لأنه إنما يستحلف في النسب المجرد، عندهما إذا كان يثبت ياقراره کالأب والابن في حق الرجل، والأب في حق المرأة، وولاء عتاقة، أو موالاة ادعاه الأعلى، أو الأسفل، وحد ولعان، والفتوى على أنه يحلف المنكر في الأشياء السبعة، أي السبعة الأولى من التسعة. قال الزيلعي: وهو قولهما، والأول قول الإمام، قال الرملي: ويقضي عليه بالنكول عندهما، ومن عدها ستة الحق هو ميت الولد بالنسب أو الرق، والحاصل: أن المفتى به التحليف في الكل إلا في الحدود، ومنها: حد قذف ولعان، فلا يمين إجماعاً إلا إذا تضمن حقاً، بأن علق عتق عبده بزنا نفسه فللعبد تحليفه، فإن نكل ثبت العتق لا الزنا. وكذا يستحلف السارق لأجل المال، فإن نكل ضمن، ولم يقطع، وكذا يحلف في النكاح إن ادعت هي المال، أي ادعت المرأة النكاح وغرضها المال كالمهر والنفقة، فأنكر الزوج يحلف، فإن نكل يلزمه المال، ولا يثبت الحل عنده؛ لأن المال يثبت بالبذل لا الحل، وفي النسب إذا ادعى حقاً مالاً كان كالإرث والنفقة، أو غير مال كحق الحضانة في اللقيط، والعتق بسبب الملك، وامتناع الرجوع في الهبة، فإن نكل ثبت الحق، ولا يثبت النسب إن كان مما لا يثبت بالإقرار، وإن كان منه فعلى الخلاف المذكور، وكذا منكر العقود. وقال أبو يوسف إلخ: والفتوى على قولهما. [فتح القدير ١٦٩/٧] ١٥ باب الیمین وصورة الاستيلاد: أن تقول الجارية: أنا أمُّ ولدِ مولاي وهذا ابني منه، وأنكر المولى المولى؛ لأنه لو ادعى المولى ثبت الاستيلادُ بإقراره، ولا يُلتفت إلى إنكارها. لهما: أن النكول إقرار؛ لأنه يدل على كونه كاذباً في الإنكار على ما قدمناه، إذ لولا ذلك. النكول لأقدم على اليمن الصادقة إقامة للواجب فكان إقراراً أو بدلاً عنه، والإقرارُ يجري في هذه الأشياء لكنه إقرار فيه شبهة، والحدود تندرئ بالشبهات، واللعان في معنى الحد. المذكورة ولأبي حنيفة له: أنه بَذْلٌ؛ لأن معه لا تبقى اليمينُ واجبةً؛ لحصول المقصود، مع البذل وصورة الاستيلاد إلخ: إنما خص صورة الاستيلاد بالذكر من بين أخواته تنبيهاً على أنه لا مساغ للدعوى في هذه الصورة إلا من جانب واحد، بخلاف أخواته الخلافية، فإن للدعوى فيها مساغاً من الجانبين كما صورناه فيما مر. [فتح القدير ١٧٠/٧] مولاي: أو أنها ولدت منه ولداً، وقد مات الولد.(الكفاية) إقرار: يعني أن فائدة الاستحلاف القضاء بالنكول، والنكول إلخ. على ما قدمناه: يعني قوله: إذ لو لا ذلك لأقدم على اليمين إقامةً للواجب، ودفعاً للضرر عن نفسه. [البناية ١٤٢/١٢] أو بدلاً عنه: أي عن الإقرار، هذا الترديد من قبيل ما يسمى في علم النظر تغيير الدعوى، هذا في الحقيقة جواب عن شبهات ترد على كون النكول إقراراً عندهما هي ما إذا كفل بما وجب على فلان، فادعى المكفول له مالاً على فلان، فنكل فلان لا يقضي بالمال على الكفيل، ولو كان النكول إقراراً يقضي به على الكفيل، كما لو أقر، وأجيب بأن أبا يوسف ومحمداً دعمًا يقولان: إن النكول بدل الإقرار في قطع الخصومة لأنه يكون إقراراً حقيقة، ولهذا لا يثبت المدعي بنفس النكول بخلاف الإقرار. [البناية ١٤٢/١٢-١٤٣] شبهة: لأنه في نفسه سكوت. (فتح القدير) في معنى الحد: لأنه قائم مقام حد القذف في حق الزوج، وقائم مقام حد الزنا في حق المرأة. [البناية ١٤٣/١٢] أنه بذل: وتفسير البذل عند ترك المنازعة، والإعراض عنها لا الهبة والتمليك، ولهذا قلنا: إن الرجل إذا ادعى نصف الدار شائعاً، فأنكر المدعى عليه يقضى فيه بالنكول، وهبة نصف الدار شائعاً لا تصح كذا في "النهاية". [فتح القدير ١٧٣/٧] لحصول المقصود: أي من اليمين وهو قطع الخصومة بالبذل. (فتح القدير) ١٦ باب اليمين وإنزاله باذلاً أولى؛ كيلا يصير كاذباً في الإنكار، والبذل لا يجري في هذه الأشياء، مُ وفائدةَ الاستحلاف القضاء بالنكول، فلا يستحلف إلا أن هذا بذل لدفع الخصومة، فيملكه المكاتب، والعبد المأذون بمنزلة الضيافة اليسيرة، وصحته في الدين بناء على زعم المدعي، وهو ما يقبضه حقًّا لنفسه، والبذلُ معناه ههنا ترك المنع، وأمرُ المال هِينٌ. المدعى المدعى عليه في الدین باذلاً أولى [من إنزاله مقراً (البناية ١٤٣/١٢)]: جواب لما يقال: إن اليمين كما لا تبقى مع البذل لا تبقى لو حملناه على الإقرار الكذبناه في الإنكار، ولو مع الإقرار، فلم جعل أبو حنيفة ملك البذل أولى، ولم يجعله إقراراً كما جعلاه، فقال: إنزاله باذلاً أولى؛ لأنا جعلناه بذلاً لقطعنا لخصومة بلا تكذيب، فكان هذا أولى صيانةً للمسلم عن أن يظن به الكذب. [الكفاية ١٧٣/٧-١٧٤] في هذه الأشياء [فلا يقضى فيها بالنكول. [البناية ١٤٣/١٢]: فإن المرأة لو قالت: لا نكاح بيني وبينك، ولكن بذلت لك نفسي لا يعمل بذلها، وكذا لو قال: لست بابن فلان، ولا مولى له، بل أنا حر الأصل، ولكن هذا يؤذيني بالدعوى، فأبحت له، وكذا لو قال: أنا حر الأصل، ولكن أبذل له نفسي ليسترقني لا يعمل بذله أصلاً، بخلاف المال؛ فإنه لو قال: هذا المال ليس له، ولكني أبيحه وأبذله له لأتخلص من خصومته صح بذله، فالحاصل: أن كل محل يقبل الإباحة بالإذن ابتداء يقضى عليه بنكوله، وما لا فلا. [الكفاية ١٧٤/٧] وفائدة إلخ: يعني أن البذل في هذه الأشياء لا يجري، ففات فائدة الاستحلاف؛ لأن فائدته القضاء بالنكول، والنكول بذل، والبذل فيها لا يجري، فلا يستحلف فيها لعدم الفائدة. (العناية) إلا أن هذا إلخ: جواب سؤال، تقريره: لو كان بذلاً لما يملكه المكاتب والعبد المأذون؛ لأن فيه معنى التبرع، وهما لا يملكانه. [العناية ١٧٤/٧] فيملكه إلخ: يعني لما كان النكول بذلاً عنده كان ينبغي أن لا يعتبر النكول من المكاتب، والمأذون؛ لأنهما لا يملكان البذل، وإنما اعتبر النكول منهما؛ لأنه بذل لقطع الخصومة، فلا يجدان بداً منه، فيملكانه كالضيافة اليسيرة. [الكفاية ١٧٤/٧] اليسيرة: فإنها من لوازم التجارة. وأمر المال هين: جواب عما يقال: فهلا جعل أيضاً في الأشياء السبعة المذكورة تركاً للمنع، فأجاب بأن أمر المال هين أي أسهل؛ لأن المال خلق في الأصل مباحاً مبذولاً لمصالح الناس، فيجري فيه الإباحة؟ بخلاف تلك الأشياء، فإن أمرها ليس بهين حيث لا يجري فيها الإباحة. [البناية ١٤٤/١٢] ١٧ باب الیمین قال: ويَسْتحلف السارقَ، فإن نكل: ضمن ولم يقطع؛ لأن المنوط بفعله شيئان: الضمان، ضمان المال المتعلق وهو السرقة ويعمل فيه النكول، والقطعُ، ولا يثبت به، فصار كما إذا شهد عليه رجل وامر أتان. قال: وإذا ادعت المرأةُ طلاقاً قبل الدخول استحلف الزوجَ، فإن نكل: ضمن نصفَ المهر في أو بعد الدخول قولهم جميعا؛ لأن الاستحلافَ يجري في الطلاق عندهم لاسيما إذا كان المقصودُ هو المال، و کذا في النكاح إذا ادعت هي الصداق؛ لأن ذلك دعوى المال، ثم يثبت المال بنكوله، الزوج وطلبت المال المرأة يستحلف الزوج ولا يثبت النكاح، وكذا في النسب إذا ادعى حقًا كالإرث والحجر في اللقيط والنفقة، يستحلف وامتناع الرجوع في الهبة؛ لأن المقصودَ هذه الحقوق، وإنما يُسْتحلف في النسب المجرد قال: أي محمد ماله في "الجامع الصغير". (البناية) السارق: بالله ما له عليك هذا المال. [العناية ١٧٥/٧] ويعمل فيه النكول: يعني يثبت بالنكول؛ لأنه يجري فيه البذل ويثبت بما فيه شبهة. [البناية ١٤٤/١٢] ولا يثبت: أي لا يثبت القطع بالنكول؛ لأنه لا يجري البذل في الحدود، ولا يثبت بما فيه شبهة الإقرار. (البناية) وامر أتان: حيث يثبت المال ولا يثبت القطع. (البناية) قال: أي محمد محله في "الجامع الصغير". [البناية ١٤٤/١٢] كالإرث: بأن ادعى رجل على رجل آخر أنه أخو المدعى عليه مات أبوهما، وترك مالاً في يد المدعى عليه؛ فإنه يستحلف بالإجماع، فإن حلف برئ، وإن نكل يقضى بالمال دون النسب، والحجر في اللقيط بأن ادعت امرأة حرة الأصل صبياً لا يعبر عن نفسه كان في يد ملتقط، أنه أخوها وأنها أولى بحضانتها فإنه يستحلف بالإجماع، فإن نكل ثبت لها الحجر دون النسب. والنفقة، بأن ادعى النفقة بسبب الأخوة وهو زمن، فأنكر المدعى عليه الأخوة يستحلف بالإجماع، فإن حلف برئ، وإن نكل يقضى بالنفقة ولا يقضى بالنسب، وامتناع الرجوع في الهبة صورته: أن الواهب أراد الرجوع في الهبة، فقال الموهوب له: أنا أخوك، فلا رجوع لك، فالواهب يستحلف، فإن نكل ثبت الامتناع من الرجوع، ولا يثبت النسب؛ لأن المقصود هذه الحقوق هذا دليل للمجموع أي لأن المقصود في الصورة المذكورة هذه الحقوق دون النسب المجرد، فعند النكول تثبت هذه الحقوق، ولا يثبت النّسب؛ لأن فيه تحميله على الغير وهو لا يجوز. [البناية ١٤٦/١٢] النسب المجرد: قيد به؛ احترازاً عما هو مقرون بدعوى المال، فإنه يثبت المال ولا يثبت النسب. (البناية) ١٨ باب الیمین عندهما إذا كان يثبت بإقراره كالأب والابن في حق الرجل، والأب في حق المرأة؛ لأن بإقرار المقر في دعواها الابنَ تحميل النسب على الغير، والمولى والزوج في حقهما. قال: ومن ادعى الزوج فلا يجوز قصاصاً على غيره فجحده: اسْتُحلف بالإجماع، ثم إن نكل عن اليمين فيما دون النفس: المدعی علیه يلزمه القصاصُ، وإِن نكل في النفس: حُسَ حتى يَحْلِفَ أَو يُقِرَّ، وهذا عند أبي حنيفة مدلّه، في العمد وقالا: لزمه الأرْشُ فيهما؛ لأن النكول إقرار فيه شبهة عندهما، فلا يثبت به القصاص، الدية النفس والطرف ويجب به المال خصوصا إذا كان امتناعُ القصاص لمعنى من جهة مَنْ عليه، عندهما: فإن النكول عندهما إقرار. یثبت إلخ: ادعی رجل أن فلاناً ابن، أو ادعى أنه أبي، فإذا نکل يثبت، وفي حق المرأة ادعت أن فلاناً أبي يثبت النسب بالنكول. بإقراره: وهذا بناء على أن النكول بدل من الإقرار، فلا يعمل إلا في موضع يعمل فيه الإقرار. والابن: فلو ادعى على رجل أنه أبوه أو ابنه، ولم يدع مالاً يستحب عندهما؛ لأنه لو أقر به يثبت، فيستحلف لرجاء النكول الذي هو إقرار، وإن ادعى أنه أخوه أو عمه، أو ما أشبه ذلك لا يستحلف المدعى عليه؛ لأنه لو أقر به لا يثبت؛ لأن فيه تحميل النسب على الغير. حق الرجل: فإنه إذا أقر بالأب أو الابن يصح إقراره، ويثبت نسب المقر له منه بمجرد إقراره. [البناية ١٤٦/١٢] في حق المرأة: فإنها إذا أقرت بالأب يصح إقرارها، ويثبت نسب المقر له منها بمجرد إقرارها، وأما لو أقرت بالابن، فلا يصح إقرارها، ولا يثبت نسبه منها. [نتائج الأفكار ١٧٨/٧] في حقهما: أي في حق الرجل والمرأة؛ لأن إقرار الرجل والمرأة بالمولى والزوج يصح. [البناية ١٤٦/١٢] بالإجماع: سواء كان الدعوى في النفس أو فيما دونها. [العناية ١٧٨/٧] وهذا: أي الذي ذكر من أن النكول فيما دون النفس والنكول في النفس. [البناية ١٤٧/١٢] فيه شبهة: لأنه إن امتنع عن اليمين تورعاً عن اليمين الصادقة لا يكون إقراراً، بل يكون بذلاً كذا في "الكافي". [ نتائج الأفكار ١٧٩/٧] خصوصاً إلخ: الأصل: امتناع القصاص إذا كان لمعنى من جهة من عليه القصاص يجب المال، وإذا كان امتناع القصاص لمعنى من جهة من له القصاص لا يجب على المدعى عليه شيء لا القصاص ولا المال كما إذا أقام مدع ادعى القصاص على ما ادعى رجلاً وامرأتين، أو الشهادة على الشهادة، وكما إذا ادعى الولي الخطأ والقاتل العمد. [الكفاية ١٧٩/٧] إذا كان: وفيما نحن فيه كذلك؛ لأنه لم يصرح بالإقرار، فأشبه الخطاء. [العناية ١٧٩/٧] عليه: أي من عليه القصاص. [البناية ١٤٧/١٢] ١٩ باب الیمین كما إذا أقر بالخطأ والولي يدعي العَمْدَ. ولأبي حنيفة رحلته: أن الأطرافَ يُسْلَكُ بها . مسلكَ الأموال، فيجري فيها البذل، بخلاف الأنفس، فإنه لو قال: اقطع يدي، فقطعه الذي بالنكول لا يجب الضمان، وهذا إعمال للبذل، إلا أنه لا يباح لعدم الفائدة، وهذا البذل مفيد فيحب المال فيكون مباحا لاندفاع الخصومة به، فصار كقطع اليد للآكلة، وقلع السن للوجع، فإذا امتنع القصاص هذا البذل في النفس- واليمين حق مستحق - يحبس به، كما في القسامة. قال: وإذا قال المدعي: ذلك الحق لي بينة حاضرة، قیل لخصمه: أعْطِه کفیلاً بنفسك ثلاثة أيام؛ کیلا یغیب نفسه، فيضيع المدعى عليه في المصر حقه، والكفالة بالنفس جائزة عندنا، وقد مر من قبل، وأخذُ الكفيل بمجرد الدعوى المدعي استحسان عندنا؛ لأن فیه نظراً للمدعی، ولیس فیه کثیرُ ضرر بالمدعی علیه؛ يسلك بها إلخ: لأنها خلقت وقاية للنفس كالأموال، فإذا كان كذلك فيجري إلخ. [البناية ١٤٨/١٢] بخلاف الأنفس: حيث لا يجري فيها البذل. لا يجب الضمان: أي على القاطع، وهذا أي عدم وجوب الضمان إعمال للبذل في الأطراف، وأما لو قال: اقتلني، فقتله، فإنه يجب عليه القصاص في رواية، والدية في أخرى، وهذا دليل على عدم جريان البذل في الأنفس، ولما استشعر أن يقال: لو كانت الأطراف يسلك بها مسلك الأموال لكان ينبغي أن يباح قطع يده إذا قال: اقطع يدي كما يباح أخذ ماله إذا قال: خذ مالي، أجاب عنه بقوله: إلا أنه لا يباح إلخ. [نتائج الأفكار ١٨٠/٧] للآكلة: على وزن الفاعلة، وهي قرحة غائرة في البدن كثيرة العفن، وسببها دم فاسد. [البناية ١٤٨/١٢] القصاص: أي بالنكول لعدم جريان البذل فيها كما مر. [نتائج الأفكار ١٨٠/٧] كما في القسامة: أي تقسيم اليمين على أهل المحلة، فإنه إذا وجد القتيل في محلة، ولم يعلم من قتله استحلف خمسون رجلاً منهم يختارهم الولي: بالله ما قتلناه ولا علمناه له قاتلاً، فإذا نكلوا عن اليمين يحبسون حتى يقروا أو يحلفوا. عندنا: خلافاً للشافعي مثله. (البناية) من قبل: في أول كتاب الكفالة. عندنا: والقياس أن لا يجوز، وجه القياس: أن مجرد الدعوى ليس بسبب للاستحقاق كيف وقد عارضه المدعى عليه بالإِنكار، فلا يجب عليه إعطاء الكفيل. [نتائج الأفكار ١٨١/٧] كثير ضرر: لأنه إن لم يكن من قصده الاختفاء لا يتضرر، وإن كان من قصده الاختفاء كان ظالماً، فلا ينظر له، فيكفل احتياطاً. [الكفاية ١٨١/٧]