Indexed OCR Text
Pages 21-40
٢٠ باب الیمین في الدخول والسکنی ثم قال أبو حنيفة: لابد من نقل كل المتاع حتى لو بقي وتد يحنث؛ لأن السكنى قد ثبت میخ للبر من الدار بالكل، فيبقى ما بقي شيء منه. وقال أبويوسف ملكه: يعتبر نقل الأكثر؛ لأن نقل الكل قد بكل المتاع يتعذر، وقال محمد بحثه: يعتبر نقل ما يقوم به كَدْ خدائيته؛ لأن ما وراء ذلك ليس من السكنى، قالوا: هذا أحسن وأرفقُ بالناس. وينبغي أن ينتقل إلى منزل آخر بلا تأخير حتى بَيْرَّ، فإن انتقل إلى السكة، أو إلى المسجد، قالوا: لا يبرّ، دليله في "الزيادات": أن من خرج بعياله من مصره، فما لم يتخذ وطناً آخر يبقى وطنه الأول في حق الصلاة، كذا هذا. يعتبر: وعليه الفتوى، كذا في "الكافي" و"المحيط". (البناية) كد خدائيته: أي سكناه فيما انتقل إليه.(فتح القدير) ما وراء ذلك: أي لأن ما وراء الكدخدائية. (البناية) حق الصلاة: أي في حق قصر الصلاة. كذا هذا: يعني كذا حكم هذا الرجل الذي حلف لا يسكن الدار، أنه إذا انتقل إلى السكة أو إلى المسجد لا يبر في يمينه؛ لأنه لما لم يتخذ وطناً آخر بقى وطنه الأول. [البناية ٢٠٩/٨] ٢١ باب الیمین في الخروج، والإتيان والرکوب، وغير ذلك باب اليمين في الخروج، والإتيان والركوب، وغير ذلك قال: ومن حلف لا يخرج من المسجد، فأمر إنساناً، فحمله فأخرجه: حنث؛ لأن فعل المأمور مضاف إلى الآمر، فصار كما إذا ركب دابة فخرجت، ولو أخرجه مُكْرَها: لم يحنث؛ لأن الفعل لم ينتقل إليه؛ لعدم الأمر، ولو حمله برضاه، لا بأمره: لا يحنث في الصحيح؛ لأن الانتقال بالأمر، لا بمجرد الرضا. قال: ولو حلف لا يخرج من داره إلا إلى جنازة، فخرج إليها، ثم أتى حاجةً أخرى: لم يحنث؛ لأن الموجود خروج مستثنى، والمضيّ إلى الجنازه بعد ذلك ليس بخروج. ولو حلف لا يخرج إلى مكة، فخرج يريدها، ثم رجع: حنث؛ لوجود الخروج على قصد مكة، وهو الشرط؛ إذ الخروج هو الانفصال من الداخل إلى الخارج. ولو حلف لا يأتيها: لم يحنث، حتى يدخلها؛ لأنه عبارة عن الوصول، قال الله تعالى: الإتيان ﴿فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولاً﴾، ولو حلف لا يذهب إليها، قيل: هو كالإتيان، وقيل: كالخروج، باب اليمين إلخ: ذكر الخروج ههنا ظاهر التناسب؛ لأن له مناسبة المضادة بالدخول، وأما الإتيان والركوب فمما يتحقق بعد الخروج، فاستصحبهما ذكر الخروج. [العناية ٣٨٧/٤ -٣٨٨] قال: أي محمد في" الجامع الصغير". (البناية) فخرجت: به؛ لأن خروجه ينسب إليه، والدابة آلته. (البناية) مكرهاً: صورته: أن يحمله إنسان، فيخرجه مكرهاً. (العناية) في الصحيح: احتراز عن قول بعض المشايخ، فإنهم قالوا: إنه يحنث؛ لما أنه كان متمكناً من الامتناع، فلم يمتنع صار كالآمر بالإخراج. [العناية ٣٨٨/٤] قال: أي محمد ماله في "الجامع الصغير". (البناية) ذلك: أي بعد الخروج المستثنى. (البناية) ليس بخروج: يعني أن الخروج عبارة عن الانتقال من الداخل إلى الخارج، ولم يوجد. [العناية ٣٨٨/٤] قيل: وهو قول نصير بن يحيى: هو كالإتيان: أي حكمه حكم ما لو قال: لا يأتيها، وقيل: كالخروج، أي حكمه حكم ما لو قال: لا يخرج إلى مكة. [البناية ٢١١/٨] وقيل: وهو قول محمد بن سلمة. (البناية) ٢٢ باب الیمین في الخروج، والإتيان والركوب، وغير ذلك وهو الأصح؛ لأنه عبارة عن الزوال. قال: وإن حلف ليأتيَنَّ البصرة، فلم يأتها حتى مات: حنث في آخر جزء من أجزاء حياته؛ لأن البَّ قبل ذلك مرجوّ. ولو حلف ليأتينه غدا إن استطاع: فهذا على استطاعة الصحة دون القدرة، وفسّرِه في الجامع الصغير"، قال: إذا لم يمرض، ولم يمنعه السلطان، ولم يجىء أمر لا يقدر على إتيانه، فلم يأت: حنث، وإن عنى استطاعةَ القضاء: دُيِّنَ فيما بينه، وبين الله تعالى؛ وهذا لأن حقيقة الاستطاعة فيما يقارن الفعل، ويطلق الاسم على سلامة الآلات، اسم الاستطاعة وصحة الأسباب في المتعارف، فعند الإطلاق ينصرف إليه، وتصح نية الأول ديانة؛ المتعارف لأنه نوى حقيقة كلامه، ثم قيل: يصح قضاءً أيضاً؛ لما بينا، وقيل: لا يصح؛ لأنه أراد خلاف الظاهر. قال: ومن حلف لا تخرج امرأته إلا بإذنه، فأذن لها مرة، فخرجت، القدوري ثم خرجت مرة أخرى بغير إذنه: حنث، ولا بد من الإذن في كل خروج؛ فيقُع الطلاق لأن المستثنى خروج مقرون بالإذن، وما وراءه داخل في الحظر العام، ولو نوى الإذن مرةً: يُصَدَّقُ ديانةً، لا قضاء؛ لأنه محتمَلُ كلامه، لكنه خلاف الظاهر. قال: أي القدوري في "مختصره". (البناية) دون القدرة: اعلم أن الاستطاعة تطلق على معنيين: أحدهما: صحة الأسباب والآلات، والثاني: القدرة الحقيقية وهي نوع على حدة يترتب عليها الفعل عند إرادته إرادة جازمة يخلقه الله تعالى عند الفعل، لا قبله عندنا. [العناية ٣٨٩/٤] استطاعة القضاء: أي استطاعة القضاء والقدر التي تقارن الفعل عند أهل السنة، وسميت استطاعة القضاء؛ لأن الفعل يوجد بإيجاد الله تعالى، وقضائه وقدرته، فإذا قضى بوجود الفعل أوجد قدرة العبد مع ذلك الفعل، ولو لم يوجد ذلك الفعل لم يوجد القدرة؛ لأنها خلقت لأجل ذلك الفعل الذي قضى عليه بالوجود. [البناية ٢١٣/٨] لما بينا: أراد قوله: لأنه نوى حقيقة كلامه. (البناية) خلاف الظاهر: لما بينا أن الأول هو المتعارف، وفيه تخفيف على نفسه. (العناية) مقرون بالإذن: لأن الباء للإلصاق، فيقتضي ملصقاً، وملصقاً به. (البناية) خلاف الظاهر: لكونه مخالفا لمقتضى الباء. (البناية) ٢٣ باب الیمین في الخروج، والإتیان والر كوب، وغير ذلك ولو قال: إلا أن آذن لك، فأذن لها مرة واحدة، فخرجت، ثم خرجت بعدها بغير إذنه: لم يحنث؛ لأن هذه كلمةُ غايةٍ، فينتهي اليمين به، كما إذا قال: حتى آذن بإذنه لك. ولو أرادت المرأة الخروج، فقال: إن خرجت فأنت طالق، فجلست ثم خرجت: لم يحنث، وكذلك إن أراد رجل ضربَ عبده، فقال له آخر: إن ضربته فعبدي حر، فتركه ثم ضربه، وهذه تسمى يمينُ فَوْرٍ. وتفرد أبو حنيفة مدالكه ياظهاره. ووجهه: أن مراد المتكلم الردُّ عن تلك الضَّرْبَة، والخَرْجَة عرفاً، ومبنى الأيمان عليه. العرف ولو قال له رجل: اجلس فتغد عندي، فقال: إن تغديت فعبدي حر، فخرج، فرجع إلى منزله، وتغدى: لم يحنث؛ لأن كلامه خرج مخرج الجواب، فينطبق على السؤال، فينصرف إلى الغداء المدعو إليه، بخلاف ما إذا قال: إن تغديت اليوم؛ لأنه زاد في الجواب لأن هذه: أي قوله: إلا أن آذن لك. (البناية) كلمة غاية: أي كلمة تفيد معنى الغاية؛ لأن "إلا أن" ليس موضوعاً لها، بل للاستثناء، وتعذر حمله عليه؛ لأن صدر الكلام ليس من جنس الإذن، حتى يستثنى الإذن منه، فيجعل مجازاً عن "حتى" لمناسبة بينهما، وهو أن حكم ما قبل الغاية، مخالفاً لما بعدها، كما أن حكم ما قبل الاستثناء يخالف حكم ما بعده. [العناية ٣٩١/٤ -٣٩٢] آذن لك: حيث ترتفع اليمين بالإذن؛ لأنه يصير غاية فترتفع به اليمين. (البناية) يمين فور: وهو في الأصل مصدر فارت القدر إذا غلت، فاستعير للسرعة، ثم سميت به الحالة التي لا ريب فيها ولا لبث، فقيل: جاء فلان، وخرج فلان من فوره أي من ساعته. [العناية ٣٩٢/٤] ياظهاره: أي باستنباطه، وكان الناس قبله يعلمون اليمين على نوعين: مؤبدة ومؤقتة لفظاً، ثم استنبط أبو حنيفة هذا النوع الثالث، وهو المؤبد لفظاً، والمؤقت معنى. [العناية ٣٩٢/٤] تلك الضربة: أي التي كان التهيؤ لها. لم يحنث: ولا يعتق عبده. تغديت اليوم: أي فتغدى في ذلك اليوم حنث. لأنه زاد إلخ: فلا ينصرف كلامه إلى الغداء المدعو إليه، فلا يتقيد يمينه بذلك، فلا يجعل في كلامه بانياً على سوال الرجل فيجعل مبتدئًا في الكلام مخترزاً عن إلغاء الزيادة التي تكلم فيها. [البناية ٢١٦/٨] ٢٤ باب اليمين في الخروج، والإتيان والركوب، وغير ذلك على حرف الجواب، فيجعل مبتدئًا. ومن حلف لا يركب دابةَ فلانٍ، فركب دابةً عبدٍ مأذون له مدیون، أو غیر مدیوٍ: لم يحنث عند أبي حنيفة به، إلا أنه إذا کان علیه دین مستغرق: لا يحنث، وإن نوى؛ لأنه لا ملك للمولى فيه عنده، وإن كان الدينُ غير مستغرق، أو لم يكن عليه دين: لا يحنث ما لم ينوه؛ لأن الملك فيه للمولى لكنه يضاف إلى العبد عرفاً، وكذا شرعاً، قال عليها: "من باع عبداً وله مال فهو للبائع* الحديث، فتختل الإِضافة إلى المولى، فلابد من النية. وقال أبو يوسف عليه: في الوجوه كلها يحنث إذا نواه؛ لاختلال الإضافة، وقال محمد محليه: يحنث، وإن لم ينو؛ لاعتبار حقيقة الملك؛ يعني للمولى إذ الدین لا يمنع وقوعَه للسید عندهما. لم يحنث: وهذا إذا لم ينو، فأما إذا نوى ركوب دابة العبد، فيحنث إلا أنه إذا كان إلخ. (العناية) للمولى فيه: أي فيما ملكه العبد المديون عند أبي حنيفة حتى لو أعتق عبد عبده لا يعتق. (العناية) لم ينوه: فإذا نواه حنث. (البناية) للمولى: أي في ما يملكه العبد. عرفا: حيث يقال: دابة عبد فلان، ولا يقال: ذابة فلان. (العناية) في الوجوه كلها: وهي ما إذا لم يكن عليه دين، أو كان عليه دين غير مستغرق، أو دين مستغرق. (العناية) لاختلال الإضافة: يعني أن دين العبد، وإن كان لا يمنع وقوع الملك للمولى عنده إلا أنه يضاف إلى العبد، فتختل الإضافة إلى المولى، فلا يدخل تحت مطلق الإضافة إلا بالنية. [العناية ٣٩٣/٤] يحنث: في الوجوه كلها. (العناية) * أخرجه الأئمة الستة. [نصب الراية ٣٠٤/٤] أخرج البخاري في "صحيحه" عن الزهري عن سلم بن عبد الله عن أبيه ه قال: سمعت رسول الله ﴿ يقول: من ابتاع نخلاً بعد أن تؤَّر فثمرها للبائع إلا أن يشترط المبتاع، ومن ابتاع عبداً وله مال؛ فماله للذي باعه إلا أن يشترط المبتاع. [رقم: ٢٣٧٩، باب الرجل يكون له ممر أو شرب في حائط أو في نخل] ٢٥. باب الیمین في الأكل والشرب باب اليمين في الأكل والشرب قال: ومن حلف لا يأكل من هذه النخلة: فهو على ثمرها؛ لأنه أضاف اليمين إلى الثمر القدوري ما لا يؤكل، فينصرف إلى ما يخرج منه، وهو الثمر؛ لأنه سبب له، فیصلح مجازا عنه، النخلة لكن الشرط أن لا يتغير بصنعة جديدة، حتى لا يحنث بالنبيذ والخل والدِّبْس المطبوخ. وإن حلف لا يأكل من هذا البُسْرِ، فصار رطباً فأكله: لم يحنث، وكذا إذا حلف لا يأكل من هذا الرطب، أومن هذا اللين، فصار تمراً، أو صار اللبن شيرازاً: لم يحنث؛ لأن صفة البُسُورة والرطوبة داعية إلى اليمين، وكذا كونه لبنا، فيتقید به، ولأن اليمين" اللبن اللبن مأكول، فلا ينصرف اليمين إلى ما يتخذ منه، بخلاف ما إذا حلف لا يكلم هذا الصِيَّ، أو هذا الشاب، فكلَّمه بعد ما شاخ؛ لأن هجرانَ المسلم بمنع الكلام منهيٌّ عنه، باب اليمين إلخ: قد ذكرنا أن أول ما يحتاج إليه الإنسان المسكن، ثم الأكل والشرب، وهذا الباب لبيان اليمين عليهما. [العناية ٣٩٤/٤] على ثمرها: يعني إذا كانت لها ثمرة، وأما إذا لم يكن، فاليمين تقع على ثمنها. (العناية) فينصرف: لأن الحقيقة إذا تعذرت، يصار إلى المجاز. (العناية) فيصلح: بطريق إطلاق اسم السبب على المسبب. (البناية) أن لا يتغير إلخ: لأن ما يصنع من ذلك الثمر ليس بثمر. (العناية) بالنبيذ: الذي يعمل من ثمرها. (البناية) والخل: الذي يفعل منه. (البناية) والدبس المطبوخ: وقيد بالمطبوخ وإن كان الدبس لايكون إلا مطبوخاً؛ احترازاً عما إذا أطلق اسم الدبس على ما يسيل من الرطب، كما ذكره في بعض المواضع من "الذخيرة" وغيره. [العناية ٣٩٥/٤] وإن حلف إلخ: كلامه يشير إلى قاعدة: هي أن اليمين إذا انعقدت على عين بوصف يدعو ذلك الوصف إلى اليمين فيتقيد اليمين ببقاء ذلك الوصف، فينزل منزلة الاسم، ولذلك لا يحنث. [العناية ٣٩٦/٤] شيرازا: وهو اللبن (الرائب الخاتر) يجعل في خرقة، ويعقد رأسها، ويعلق على وتد، ويتقاطر منه الماء الذي فيه جميعه، ويصير كالفالوذج. [البناية ٢٢٠/٨] إلى اليمين: فلا ينصرف إلى ما يتخذ منه. (البناية) ٢٦ باب الیمین في الأكل والشرب فلا يعتبر الداعي داعياً في الشرع. ولو حلف لا يأكل لحمَ هذا الحَمَلِ، فأكل بعد ما صار كبْشاً: حنث؛ لأن صفة الصِّغَر في هذا ليست بداعيةٍ إلى اليمين، فإن الممتنع عنه عن الحمل أكثر امتناعاً عن لحم الكبش. قال: ومن حلف لا يأكل بسراً، فأكل رطباً: لم يحنث؟ لأنه ليس بيسر، ومن حلف لا يأكل رطباً، أو بسراً، أو حلف لا يأكل رطباً، ولا بسراً، فأكل مُذَنّاً: حنث عند أبي حنيفة بدله. وقالا: لا يحنث في الرطب يعني: بالبسر المُذَنِّب ولا في البسر بالرطب المذنب؛ لأن الرطب المذنِّب يسمى رطباً، والبسر المذنب يسمى بسرا، فصار كما إذا كان اليمين على الشراء. وله: أن الرطب المذنب ما يكون في ذَبِهِ قليلُ بسر، والبسر المذنب على عكسه، فيكون آكلُه آكل البسر والرطب، وكل واحد مقصود في الأكل، بخلاف الشراء؛ لأنه يصادف الجملة، فيتبع القليل فيه الكثير. ولو حلف لا يشتري رطباً، فاشترى كِيَاسةً بسرٍ فيها رطب: لا يحنث؛ لأن الشراء شراء الكباسة يصادف الجملة، والمغلوب تابع، ولو كانت اليمين على الأكل يحنث؛ لأن الأكل يصادفه شيئًا فشيئًا، فكان كلٌّ منهما مقصوداً، وصار كما إذا حلف لا يشتري شعيراً، أو لا يأكله، فاشترى حنطة فيها حبات شعير، وأكلها: يحنث في الأكل دون الشراء؟ لما قلنا. قال: ولو حلف لا يأكل لحمًاً، فأكل لحمَ السمك: لا يحنث، والقياس: أن يحنث؛ هذا الحمل: وهو ولد الضأن في السنة الأولى. (البناية) حنث: فلا يتقيد اليمين بلحم الحمل. (البناية) ولو كانت اليمين إلخ: بأن حلف لا يأكل رطباً، فأكله من كباسة بسر فيها رطب يحنث. (البناية) كل منهما: أي من الرطب والبسر. (البناية) لما قلنا: وهو أن الشراء يصادف الجملة، والأكل يصادفه شيئًا فشيئًا. (البناية) قال: أي محمد في "الجامع الصغير". (البناية) ٢٧ باب الیمین في الأكل والشرب لأنه يسمى لحماً في القرآن، وجه الاستحسان: أن التسمية مجازية؛ لأن اللحم منشؤه من الدم، ولا دمَ فيه؛ لسكونه في الماء. وإن أكل لحم خنزير، أو لحم إنسان: يحنث؛ لأنه لحم حقيقي إلا أنه حرام، واليمين قد تعقد للمنع من الحرام. وكذا إذا أكل كَبِداً، أو كِرْشاً؛ لأنه لحم حقيقةً، فإن نموه من الدم، ويستعمل استعمال اللحم، وقيل: في عرفنا لا يحنث؛ لأنه لا يُعَدُّ لحماً. قال: ولو حلف لا يأكل، أو لا يشتري شحما: لم يحنث إلا في شحم البطن عند أبي حنيفة دلبه. وقالا: يحنث في شحم الظهر أيضاً، وهو اللحم السمين؛ لوجود خاصية الشحم فيه، وهو الذوب بالنار. وله: أنه لحم حقيقة، ألا ترى أنه ينشأ من الدم، ويستعمل استعماله، شحم الظهر وتحصل به قوته، ولهذا يحنث بأكله في اليمين على أكل اللحم، ولا يحنث ببيعه في لكونه لحما اللحم اليمين على بيع الشحم، وقيل: هذا بالعربية، فأما اسم پيه بالفارسية: لا يقع على شحم الظهر بحال. ولو حلف لا يشتري، أو لا يأكل لحماً، أو شحماً، فاشترى أَلْيَةً، أو أَكَلَهَا: لم يحنث؛ لأنه نوع ثالث؛ حتى لا يستعمل استعمال اللحوم والشحوم. الآلية لأنه: أي لأن لحم السمك. يسمى لحماً إلخ: قال الله تعالى: ﴿وَمِنْ كُلِّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيَّ﴾، والمراد منه لحم السمك بالفعل. (البناية) أن التسمية إلخ: أي تسمية لحم السمك. (البناية)، والأصل فيه: أن اللفظ إذا تناول أفراداً، وفي بعضها نوع قصور لا يدخل القاصر تحته، ولحم السمك فيه قصور؛ لأن اللحم من الالتحام، والالتحام بالاشتداد، والاشتداد بالدم، والدم في السمك ضعيف. وقال المصنف: لا دم فيه، جعله بمنزلة المعدوم؛ لكونه يسكن الماء، فكان معنى اللحم قاصراً فيه، فلا يدخل تحت اللفظ المطلق. [العناية ٣٩٨/٤] لأنه: أي لأن كل واحد من الكبد والكرش. (البناية) قال: أي محمد في "الجامع الصغير". (البناية) شحم الظهر: وهو الذي خالطه اللحم. ٢٨ باب اليمين في الأكل والشرب ومن حلف لا يأكل من هذه الحنطة: لم يحنث، حتى يَقْضِمَهَا، ولو أكل من خبزها: لم يحنث عند أبي حنيفة معاشه، وقالا: إن أكل من خبزها حنث أيضاً؛ لأنه مفهوم منه عرفاً. ولأبي حنيفة محلّ: أن له حقيقةً مستعملة، فإنها وتقلى تُعْلَى، ، وتؤكل قَضْماً، وهي الحنطة من الغليان من القلي قاضية على المجاز المتعارف على ما هو الأصل عنده، ولو قضمها حنث عندهما، هو الصحيح؛ لعموم المجاز، كما إذا حلف لا يضع قدَمَه في دار فلان، وإليه الإِشارة بقوله: في الخبز حنث أيضاً. قال: ولو حلف لا يأكل من هذا الدقيق، فأكل من خبزه: حنث؛ بالاتفاق القدوري لأن عينه غير مأكول، فانصرف إلى ما يتخذ منه، ولو استفه كما هو: لا يحنث، هو الصحيح؛ لتعين المجاز مرادً. ولو حلف لا يأكل خبزاً: فيمينه على ما يعتاد أهلُ المصر أكله خبزاً، وذلك خبز الحنطة والشعير؛ لأنه هو المعتاد في غالب البلدان، ولو أكل من خبز القطائف: لا يحنث؛ لأنه لا يسمى خبزاً مطلقاً إلا إذا نواه؛ لأنه محتمل كلامه. من هذه الحنطة: وإنما وضع المسألة في الحنطة المعينة؛ لأنه إذا عقد يمينه على أكل حنطة، لا بعينها ينبغي أن يكون الجواب على قول أبي حنيفة ملكه كالجواب عندهما. [العناية ٤٠١/٤] يقضمها: القضم: الأكل بأطراف الأسنان. (البناية) له: أي لقوله: لا يأكل من هذه الحنطة. (البناية) وهي: أي الحقيقة المستعملة حاكمة على إلخ. (البناية) عنده: أي عند أبي حنيفة ملكه. (البناية) هو الصحيح: احترز به عن رواية أخرى عنهما، وهي أنه إذا أكل عين الحنطة لا يحنث. (البناية) لا يضع: المراد بالوضع الدخول. دار فلان: يحنث إذا دخلها حافياً، أو راكباً. (البناية) وإليه: أي وإلى عموم المجاز. (البناية) غير مأكول: فكانت الحقيقة متعذرة. (العناية) ولو استفه: أي أكله من غير مضغ. (العناية) هو الصحيح: إنما قال: هو الصحيح؛ احترازاً عن قول بعض مشايخنا: إنه يحنث؛ لأنه أكل الدقيق حقيقة، والعرف وإن اعتبر، فالحقيقة لا تسقط به؛ وهذا لأن عين الدقيق مأكول. والأصح: أنه لا يحنث؛ لأن هذه الحقيقة مهجورة، ولما انصرفت اليمين إلى ما يتخذ منه للعرف سقط اعتبار الحقيقة، كمن قال الأجنبية: إن نكحتك، فعبدي حر، فزنى بها، لم يحنث؛ لأن يمينه لما انصرف إلى العقد لم يتناول حقيقة الوطء. [العناية ٤٠٣/٤] ٢٩ باب الیمین في الأكل والشرب وكذا إذا أكل خبز الأرز بالعراق لم يحنث؛ لأنه غير معتاد عندهم، حتى لو كان بطبرستان، أو في بلدة طعامُهم ذلك: يحنث. ولو حلف لا يأكل الشَّواءَ: فهو على اللحم خبز الأرز دون الباذنجان والجزر؛ لأنه يراد به اللحم المشوي عند الإطلاق، إلا أن ينوي ما يشوى من بيض، أو غيره لمكان الحقيقة، وإن حلف لا يأكل الطبيخَ: فهو على ما يطبخ من اللحم، وهذا استحسان؛ اعتباراً للعرف؛ وهذا لأن التعميم متعذر، فيصرف إلى خاص هو متعارفيٍ، وهو اللحم المطبوخ بالماء، إلا إذا نوى غير ذلك؛ لأن فيه تشديداً، وإن أكل من مَرَقِه: يحنث؛ لما فيه من أجزاء اللحم، ولأنه يسمى طبيخاً. ومن حلف لا يأكل الرؤوس، فيمينه على ما يُكْبَسُ في التنانير، ويباع في المصر، ويقال: يَكْنِسْ. وفي "الجامع الصغير": ولو حلف لا يأكل رأساً، فهو على رؤوس البقر والغنم عند أبي حنيفة له. وقال أبو يوسف ومحمد حما: على الغنم خاصة، وهذا اختلاف عصر عندهم: أي عند أهل العراق. (البناية) بطبرستان: هي آمل وولايتها، وقيل: أصلها تبرستان؛ لأن أهلها يحاربون بالتبر، وهو الفأس، فعربوه إلى طبرستان. [العناية ٤٠٣/٤] متعذر: لأن الدواء المسهل مطبوخ، ونحن نعلم بيقين أنه لم يرد ذلك. (العناية) المطبوخ بالماء: قالوا: قيد بقوله: بالماء؛ لأن القلية اليابسة لا تسمى مطبوخاً، فلا يحنث بأكلها. (العناية) لأن فيه تشديداً: أي على نفسه، وقد نوى حقيقة كلامه. (البناية) من مرقه: أي من مرق اللحم المطبوخ بالماء. (البناية) أجزاء اللحم: وهي ما يذوب منه. (البناية) ولأنه: أي ولأن مرق اللحم المطبوخ. (البناية) يكبس في التنانير: أي يطم به التنور يعني يدخل فيه، من كبس الرجل رأسه في جيب قميصه، إذا أدخله فيه. (العناية) ويباع في المصر: [في الأسواق] لأن رأس الجراد حقيقة، وليس بمراد، فيصرف إلى المجاز المتعارف. (العناية) ويقال: يكنس: بالنون بدل الباء على صيغة المبني للفاعل من كنس الظي في الكناس، إذا دخل فيه، والأول هو الصحيح. [العناية ٢٣٢/٤] اختلاف عصر إلخ: لا اختلاف حجة وبرهان. (البناية) ٣٠ باب الیمین في الأكل والشرب وزمان كان العرف في زمنه فيهما، وفي زمنهما في الغنم خاصة، وفي زماننا يفتى على حسب العادة، كما هو المذكور في "المختصر". قال: ومن حلف لا يأكل فاكهة، فأكل عنباً، أو رماناً، أو رطباً، أو قثاء، أو خياراً لم يحنث، وإن أكل تفاحاً، أو بطيخاً، مختصر القدوري أو مشمشا: حنث، وهذا عند أبي حنيفة بحاله، وقال أبويوسف ومحمد حماًا: حنث في العنب والرطب والرمان أيضاً. والأصل: أن الفاكهة اسم لما يُتَفَكَّهُ به قبل الطعام وبعده أي يتنعم به زيادة على المعتاد، والرطب واليابس فيه سواء بعد أن يكون التفكّه به معتاداً، حتى لا يحنث بيابس البطيخ، وهذا المعنى موجود في التفاح وأخواته، فيحنث بها، وغيره موجود في القثاء والخيار؛ لأنهما من البقول بيعاً وأكلاً، فلا يحنث بهما. وأما العنب والرطب والرمان، فهما يقولان: إن معنى التفكه موجود فيها، فإنها أعزُّ الفواكه، والتنعمُ بها يفوق التنعمَ بغيرها. وأبو حنيفة حاله يقول: إن هذه الأشياء مما يتغذى بها، ويتداوى بها، فأوجب قصورا في معنى التفكه للاستعمال في حاجة البقاء، ولهذا كان اليابس منها من التوابل، فيهما: فأفتى بوقوع اليمين على رؤوسهما. (البناية) في الغنم خاصة: فأفتيا بوقوع اليمين عليها لا غير. (البناية) قال: أي محمد ماله في "الجامع الصغير". (البناية) أيضاً: يعني لا في القثاء والخيار. (العناية) المعتاد: أي على الغذاء الأصلي. (العناية) فيه: أي في التفكه بهذه الأشياء. (البناية) سواء: يعني أن ما كان فاكهة، لا فرق فيه بين رطب ويابس، ويابس هذه الأشياء لا يعد فاكهة، فيجب أن يكون رطبها كذلك. (العناية) لا يحنث إلخ: فإنه لا يعتاد يابسه فاكهة في عامة البلاد. (البناية) وأخواته: من السفرجل والإجاص والعنب. بيعاً: فإن بائع البقول هو الذي يبيعها لا غير، وأما أكلاً فإنهما يوضعان على الموائد حيث يوضع النعناء والبصل. (العناية) فلا يحنث: فيما إذا حلف لا يأكل فاكهة. (البناية) مما يتغذى: يعني العنب والرطب. (العناية) حاجة البقاء: يعني بقاء الإنسان وقوامه. (البناية) ولهذا: أي ولأجل الاستعمال في بقاء الإنسان. (البناية) ٣١ باب اليمين في الأكل والشرب أو من الأقوات. قال: ولو حلف لا یأتدم، فکل شیء اصطبغ به فهو إدام، والشواء ليس كالخل والزيت لا یا کل إداما یادام، والملحُ إدام، وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف دعمًا. وقال محمد بسله: كل ما يؤكل مع الخبز غالباً، فهو إدام، وهو رواية عن أبي يوسف بطلب؛ لأن الإِدام من المؤادمة، وهي الموافقة، وكل ما يؤكل مع الخبز موافق له كاللحم والبيض ونحوه. ولهما: أن الإِدام ما يؤكل تبعاً، والتبعيةُ في الاختلاط حقيقة؛ ليكون قائماً به، وفي أن لا يؤكل على الانفراد حكماً، مثل الجبن الإِدام وتمام الموافقة في الامتزاج أيضاً، والخل وغيره من الماتعات لا يؤ كل وحدها، بل يشرب، فلا یکون إداما والملح لا يؤكِل بانفراده عادة، ولأنه يذوب، فيكون تبعاً، بخلاف اللحم، وما يضاهيه؛ إِداما فیکون إداما لأنه يؤ كل وحده إلا أن ینویه؛ لما فيه من التشديد، والعنب والبطيخ ليسا يادام، قال: أي محمد به في "الجامع الصغير". (البناية) اصطبغ: على بناء المفعول، كذا كان مقيداً بخط الثقات، وهو افتعل من الصبغ، ويقال: اصطبغ بالخل، وفي الخل. [العناية ٤٠٥/٤] ليس بإدام: لأنه يؤكل وحده. (البناية) والملح إدام: لأنه يؤكل مع الخبز. (البناية) كل ما يؤكل إلخ: وحاصل ذلك على ثلاثة أوجه: ما يصطبغ به فهو إدام بالاتفاق، والبطيخ والعنب والتمر، وأمثالها مما يؤكل وحده غالباً ليس بإدام بالاتفاق، وفي البيض واللحم والجبن اختلاف، جعلها محمد إداماً، خلافاً لهما. [العناية ٤٠٦/٤] ما يؤكل: أي في العرف والعادة. والتبعية إلخ: يعني أن التبعية على نوعين: حقيقيةً: وذلك في الاختلاط؛ لتكون قائمةً به، وحكمية: وهي أن لا تؤكل على الانفراد، واللحم لا يختلط، فلا يكون تبعاً حقيقة، ويؤكل منفرداً، فلا يكون تبعاً حكماً، فلا يكون إداماً. (العناية) حقيقة: بأن يصير مع الخبز كشيء واحد فيتبعه، ويقوم به. (البناية) وتمام الموافقة إلخ: جواب عن قوله: لأن الإدام من المؤادمة يعني سلمناه، ولكن المؤادمة التامة الكاملة في الامتزاج أيضاً ولم توجد في هذه الأشياء إلا أن ينويه؛ لما فيه من التشديد. [العناية ٤٠٦/٤] وما يضاهيه: مثل الجبن والبيض، فإنها ليست بإدام. (البناية) لأنه: أي لأن اللحم وما يضاهيه. (البناية) ليسا بادام: يعني بالاتفاق لما ذكرنا هو الصحيح، كذا ذكر شمس الأئمة السرخسي، وقال بعض مشايخنا: إنه على هذا الاختلاف. [العناية ٤٠٦/٤] ٣٢ باب الیمین في الأكل والشرب هو الصحيح. وإذا حلف لا يتغدّى: فالغداء الأكل من طلوع الفجر إلى الظهر، والعَشاء من صلاة الظهر إلى نصف الليل؛ لأن ما بعد الزوال يسمى عشاء، ولهذا تسمى الظهر إحدى صلاتي العشاء في الحديث. والسَّحُور من نصف الليل إلى طلوع الفجر؛ لأنه مأخوذ من السَّحَر، ويطلق على ما يقرب منه، ثم الغداء والعشاء ما يقصد به الشّبعُ عادة، وتعتبر عادة أهل کل بلدة في حقهم، ویشترط أن یکون أکثر من الغداء والعشاء نصف الشبع. ومن قال: إن لبست، أو أكلت، أو شربت، فعبدي حر، وقال: عنيت شيئًا دون شيءٍ، لم يدين في القضاء وغيره؛ لأن النية إنما تصح في الملفوظ، والثوبُ وما يضاهيه غير مذكور تنصيصاً، والمقتضى لا عمومَ له، فلغت نية التخصيص فيه. فلا يصح نيته وإن قال: إن لبست ثوباً، أو أكلت طعاماً، أو شربت شرابً: لم يدين في القضاء خاصة؛ لأنه نكرة في محل الشرط فتعم، فعملت نية التخصيص فيه، فالغداء الأكل إلخ: قال في "النهاية": هذا توسع في العبارة، ومعناه: أكل الغداء والعشاء والسحور على حذف المضاف؛ وذلك لأن الغداء اسم لطعام الغداة، لا اسم أكل. [العناية ٤٠٧/٤] السحر: وهو الثلث الأخير من الليل إلى طلوع الفجر. (البناية) وتعتبر عادة إلخ: يعني إن كانت خبزاً فخبز، وإن كانت لحماً فلحم، وإن كانت لبناً فلبن، وفي "المحيط": حتى لو كان الحالف مصرياً يقع على الخبز، فلو تغدى بغيره من الأرز والتمر واللبن لم يحنث، وإن كان بدوياً، فيتغدى بالتمر واللبن يحنث. [البناية ٢٤٠/٨] في حقهم: حتى إن الحضري إذا حلف على ترك الغداء، فشرب اللبن لم يحنث، والبدوي بخلافه؛ لأنه غداء في البادية. [العناية ٤٠٨/٤] ويشترط إلخ: لأن من أكل لقمة أو لقمتين يصح أن يقول: ما تغديت وما تعشيت. (العناية) وغيره: يعني لا يصدق قضاء ولا ديانة. (البناية) لأن النية إلخ: لتعيين بعض محتملات اللفظ. (العناية) يضاهيه: مثل الطعام والشرب. (البناية) لم يدين إلخ: يعني لم يصدق في القضاء خاصة، ويصدق ديانة. (البناية) لأنه: أي لأن ثوباً في إن لبست، وطعاماً في إن أكلت، وشراباً في إن شربت. (البناية) ٣٣ باب الیمین في الأكل والشرب إلا أنه خلاف الظاهر، فلا يدين في القضاء. قال: ومن حلف لا يشرب من دِجْلَة، فشرب منها بإناء: لم يحنث، حتى يَكْرَعَ منها كَرْعاً عند أبي حنيفة مدلشه، وقالا: إذا شرب منها بإناء يحنث؛ لأنه المتعارف المفهوم. وله: أن كلمة "من" للتبعيض، وحقيقتُه في الكَرْع، وهي مستعملة، ولهذا يحنث بالكرع إجماعاً، فمنعت المصير إلى المجاز، وإن الحقيقة المستعملة الحقيقة كان متعارفاً. وإن حلف لا يشرب من ماء دجلة، فشرب منها بإناء: حنث؛ لأنه بعد الماء دجلة الاغتراف بقي منسوباً إليه، وهو الشرط، فصار كما إذا شرب من ماء نهر يأخذ من دجلة دجلة. ومن قال: إن لم أشرب الماء الذي في هذا الكُوزِ اليوم فامرأته طالق، وليس في الكوز ماء: لم يحنث، فإن كان فيه ماء، فأريق قبل الليل: لم يحنث، وهذا عند أبي حنيفة ومحمد ژا، وقال أبويوسف له: يحنث في ذلك كله، يعني: إذا مضى اليوم، وعلى هذا الخلاف إذا کان الیمین بالله تعالى. وأصله: أن من شرطِ انعقاد اليمين، خلاف الظاهر: إذ الظاهر العموم. (البناية) في القضاء: لأن في التصديق فيه تخفيفاً له، فلا يصدق. (البناية) دجلة: وهو نهر ببغداد. (البناية) كرْعاً: والكرع تناول الماء بالفم من موضعه من غير أن يأخذه بيده، يقال: كرع الرجل في الماء إذا مد عنقه نحوه ليشرب منه. [البناية ٢٤٢/٨-٢٤٣] لأنه المتعارف المفهوم: أي الشرب بالإناء فإن المفهوم من قولهم: أهل فلان يشربون من دجلة :- أنهم يشربون من مائها. [العناية ٤١١/٤] وهي مستعملة: فلأن الناس يكرعون من الأنهار والأودية. (العناية) وهو الشرط: أي شرط الحنث في الشرب كون الماء منسوباً إلى دجلة، والماء في الإناء منسوب إليها، فكان الشرط قائماً، فصار كما إذا شرب من نهر يأخذ من دجلة؛ لأن الشرط كون الماء من دجلة. [البناية ٢٤٤/٨] لم يحنث: علم عدم الماء في الكوز، أو لم يعلم. (العناية) فأريق: وفي نسخة: فأهريق. كله: أي فيما إذا كان فيه الماء، وفيما لم يكن. (العناية) إذا كان اليمين إلخ: بأن قال: والله لأشربن الماء الذي في هذا الكوز اليوم، وليس في الكوز ماء، أو كان فيه ماء، فأهريق قبل الليل لم يحنث عندهما، خلافاً لأبي يوسف م. [البناية ٢٤٥/٨] ٣٤ باب الیمین في الأكل والشرب وبقائه التصورُ عندهما، خلافاً لأبي يوسف بالله؛ لأن اليمين إنما تعقد للبر، فلابد من أي تصور البر تصور البر؛ ليمكن إيجابه. وله: أنه أمكن القول بانعقاده موجباً للبر على وجه يظهر في حق الخلَف وهو الكفارة، قلنا: لابد من تصور الأصل؛ لينعقد في حق الخلف، ولهذا أصل اليمين خلف البر لا ينعقد الغموس موجباً للكفارة. ولو كانت اليمينُ مطلقةً؛ ففي الوجه الأول: لا يحنث عندهما، وعند أبي يوسف بدالله يحنث في الحال، وفي الوجه الثاني: يحنث في قولهم جميعاً، فأبو يوسف بحثه فرَّق بين المطلق والمؤقت. ووجه الفرق: أن التوقيت للتوسعة، فلا يجب الفعل إلا في آخر الوقت، فلا يحنث قبله، وفي المطلق يجب البر كما فرغ، وقد عجز، فيحنث في الحال. وهما فرَّقا بينهما، ووجه الفرق: أن في المطلق (شرب الماء) عن الیمین يجب البر كما فرغ، فإذا فات البرَّ بفوات ما عقد عليه اليمين يحنث في يمينه، كما إذا عن الیمین مات الحالف، والماء باقٍ، أما في المؤقت فيجب البر في الجزء الأخير من الوقت، وعند ذلك لم تبق محلية البر؛ لعدم التصور، فلا يجب البر فيه، وتبطل اليمين كما إذا عقده للعجز تصور البر تعقد للبر: فإذا لم يتصور البر لا ينعقد. حق الخلف: فإذا لم يتصور الأصل لا ينعقد في حق الخلف. (البناية) لا ينعقد إلخ: ولأجل تصور الأصل لانعقاده في حق الخلف، وهو الكفارة لا تنعقد الغموس حال كونها موجبة للكفارة؛ لأنه لما لم يتصور الأصل لا يظهر في حق الخلف، وهو الكفارة. [البناية ٢٤٦/٨] الوجه الأول: يعني فيما إذا لم يكن في الكوز ماء. (العناية) الوجه الثاني: وهو أن يكون فيه ماء، فأهريق. (العناية) فأبو يوسف بحثكه فرق: في الوجه الأول، وهو الذي لم يكن في الكوز ماء بين المطلق عن ذكر اليوم، وبين المؤقت به، فقال في المطلق: أنه يحنث في الحال، وفي المؤقت: يتوقف حثه إلى آخر اليوم إلى غيبوبة الشمس. [العناية ٤١٤/٤] وهما فرقا بينهما: أي في مسألة الوجه الثاني، وهو ما إذا كان في الكوز ماء، فأهريق. مات الحالف: فيجب؛ لأن بقاء المحل شرط البر كبقاء الحالف. وعند ذلك: أي وعند الجزء الأخير. (البناية) كما إذا عقده إلخ: [اليمين] وأشار بقوله: كما إذا عقده إبتداء في هذه الحالة إلى أنّ وجود المحل كما هو شرط لانعقاد اليمين كذلك لبقائها. [العناية ٤١٤/٤-٤١٥] ٣٥ باب اليمين في الأكل والشرب ابتداء في هذه الحالة. قال: ومن حلف لَيَصْعَدَنّ السماء، أو ليقلبنَّ هذا الحَجَرَ ذهباً: القدوري انعقدت يمينه، وحنث عقيبها، وقال زفر بدله: لا تنعقد؛ لأنه مستحيل عادة، فأشبه الیمین المستحيل حقيقة، فلا ينعقد. ولنا: أن البر متصور حقيقة؛ لأن الصعود إلى السماء ممكن الیمین حقيقةً، ألا ترى أن الملائكة يصعدون السماء، وكذا تحوُّلُ الحجر ذهباً بتحويل الله تعالى، يتصور وإذا كان متصوراً ينعقد اليمين موجباً الخلفيه، ثم يحنث بحكم العجز الثابت عادة، كما إذا مات الحالف، فإنه يحنث مع احتمال إعادة الحياة، بخلاف مسألة الكوز؛ لأن شرب الماء الذي في الکوز وقت الحلف، ولا ماء فیه لا يتصور، فلم ينعقد. هذه الحالة: أي حالة عدم الماء في الكوز. لأنه: أي الصعود والقلب. وإذا كان إلخ: إنما كان كذلك؛ لأن إيجاب العبد معتبر بإيجاب الله تعالى، وإيجاب الله تعالى يعتمد التصور دون القدرة فيما له خلف، ألا ترى أن الصوم واجب على الشيخ الفاني، ولم تكن له قدرة لمكان التصور والخلف، وكذلك ههنا حنث عقيب وجوب البر، فوجبت الكفارة للعجز الثابت عادة، كما وجبت الفدية هناك عقيب وجوب الصوم. [العناية ٤١٦/٤] ٣٦ باب الیمین في الكلام باب اليمين في الكلام قال: ومن حلف لا يُكَلِّمُ فلاناً، فكلمَّه وهو بحيث يسمع إلا أنه نائم: حنث؛ القدوري . لأنه قد كلّمه، ووصل إلى سمعه، لكنه لم يفهم لنومه، فصار كما إذا ناداه، وهو الكلام بحيث يسمع، لكنه لم يفهم لتغافله، وفي بعض روايات "المبسوط" شَرَطَ أن يوقظه، وعليه عامة مشايخنا؛ لأنه إذا لم يتنبه كان كما إذا ناداه من بعيد، وهو بحيث لا يسمع صوته. ولو حلف لا يُكلّمَهُ إلا بإذنه، فأذن له، ولم يعلم بالإذن حتى كلمه حنث؛ الحالف لأن الإذن مشتق من الأذان الذي هو الإعلام، أو من الوقوع في الإذن، وكل ذلك لا يتحقق إلا بالسماع. وقال أبويوسف: لا يحنث؛ لأن الإذن هو الإطلاق، وأنه يتم بالإذن كالرضا، قلنا: الرضا من أعمال القلب، ولا كذلك الإذن على ما مر. فيتم بالراضي باب إلخ: لما ذكر بيان أيمان السكنى، والدخول، والخروج، والأكل، والشرب للمعنی الذي ذکرنا، شرع في بيان الفعل الجامع الذي يستتبع الأبواب المتفرقة، وهو الكلام؛ إذ اليمين في العتق، والطلاق، والبيع، والشراء، واليمين في الحج، والصلاة، والصوم من أنواع الكلام، فذكر الجنس مقدم على ذكر النوع. (العناية) ووصل إلخ: نقل صاحب "النهاية" عن شيخ الإسلام أن التكليم عبارة عن إسماع كلامه، كما في تكليم نفسه، فإنه عبارة عن إسماع نفسه، إلا أن إسماع الغير أمر باطن لا يوقف عليه، فأقيم السبب المؤدي إليه مقامه، وهو أن يكون بحيث لو أصغى إليه أذنه، ولم يكن به مانع من السماع السمع، ودار الحكم معه، وسقط اعتبار حقيقة الإسماع. [العناية ٤١٧/٤] وعليه: أي على شرط الإيقاظ. (البناية) وكل ذلك: أي الإذن من الأذان أو من الوقوع في الإذن. (البناية) هو الإطلاق: أي الإجازة والإباحة. كالرضا: يعني أنه إذا حلف لا يكلمه إلا برضاه، فرضي المحلوف عليه بالاستثناء، ولم يعلم الحالف، فكلمه لا يحنث؛ لما أن الرضا يتم بالراضي، فكذلك الإذن يتم بالآذن. [العناية ٤١٩/٤] على ما مر: أنه إما من الأذان الذي هو الإعلام، أو من الوقوع في الأذن، وذلك يقتضي السماع، ولم يوجد.(العناية) ٣٧ باب الیمین في الکلام قال: وإن حلف لا يكلمه شهراً. فهو من حين حلف؛ لأنه لو لم يذكر الشهر لتأَبَّدَ اليمين، وذكر الشهر لإخراج ما وراءه، فبقي الذي یلی يمينه داخلاً عملاً بدلالة حاله، بخلاف ما إذا قال: والله لأصومن شهراً؛ لأنه لو لم يذكر الشهر في الیمین لم تتأبد اليمين، فكان ذكرُه لتقدير الصوم به، وأنه منكر، فالتعين إليه. وإن حلف لا يتكلم، فقرأ القرآن في صلاته: لا يحنث، وإن قرأ في غير صلاته: حنث، وعلى هذا إلى الحالف التسبيح والتهليل والتكبير، وفي القياس يحنث فيهما، وهو قول الشافعى بدله؛ لأنه كلام حقيقة. ولنا: أنه في الصلاة ليس بكلام عرفاً ولا شرعاً، قال عليًا: "إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الناس"، * وقيل في عرفنا لا يحنث في غير الصلاة أيضاً؛ لأنه لا يسمى متكلماً، بل قارئًا ومسبِّحاً. ولو قال: يومَ أُكُلِّمُ فلاناً، فامرأته طالق، قال: أي محمد ماله في "الجامع الصغير". (البناية) بدلالة حاله: وهي الغيظ الذي لحقه في الحال. (العناية) بخلاف إلخ: فإنه لا يتعين الشهر من حين حلف، بل له أن يعين. لا تتأبد اليمين: إما لأنه نكرة في سياق الإثبات، وإما لأن الصوم غير صالح للتأبيد لتخلل الأوقات التي لا تصلح أن تكون محلاً للصوم. [العناية ٤٢٠/٤] وعلى هذا التسبيح إلخ: يعني إذا حلف لا يتكلم، فقال: سبحان الله، أو قال: لا إله إلا الله، أو قال: الله أكبر، فإن كان في الصلاة لا يحنث، وإن كان خارج الصلاة يحنث. (البناية) فيهما: أي في الصلاة وخارجها. (البناية) ليس بكلام إلخ: فإن الموجود في الصلاة لا يسمى كلاماً عرفاً. [البناية ٢٥٢/٨] * تقدم في باب ما يفسد الصلاة. [نصب الراية ٣٠٤/٣] رواه مسلم في "صحيحه" عن معاوية بن الحكم السلمي قال بينا أنا أصلي مع رسول الله (13® إذا عطس رجل من القوم فقلت له: يرحمك الله، فرماني القوم بأبصارهم، فقلت: واثکل أمیاه ما شأنكم؟ تنظرون إليّ، فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم، فلما رأيتهم يصمتونني، لكني سكت، فلما صلى رسول الله كثّ فبأبي هو وأمي، ما رأيت معلماً قبله ولا بعده أحسن تعليماً منه، فوالله ما قهرني ولا ضربني ولا شتمني، قال: إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن. [رقم: ٥٣٧، باب تحريم الكلام في الصلاة ونسخ ما كان من إباحته] ٣٨ باب اليمين في الكلام فهو على الليل والنهار؛ لأن اسم اليوم إذا قرن بفعل لا يمتد يراد به مطلق الوقت، قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبْرَهُ﴾، والكلام لا يمتد. وإن عَنِىَ النهارَ خاصةً دين في القضاء؟ لأنه مستعمل فيه أيضاً، وعن أبي يوسف بالله أنه لا يُدَّنُ في القضاء؛ لأنه خلاف المتعارف. ولو قال: ليلةَ أكلم فلاناً: فهو على الليل خاصة؛ لأنه حقيقة في سواد الليل كالنهار للبياض 13 خاصة، وما جاء استعماله في مطلق الوقت. ولو قال: إن كلّمت فلاناً إلا أن يقدم فلان، أو قال: حتى يقدم فلان، أو قال: إلا أن يأذن فلان، أو حتى يأذن فلان، فامرأته طالق، فكلّمه قبل القدوم والإذن: حنث، ولو كلمه بعد القدوم والإذن: لم يحنث؛ لأنه غاية، قدوم فلان واليمين باقية قبل الغاية، ومنتهية بعدها، فلا يحنث بالكلام بعد انتهاء اليمين. وإن مات أي الغاية فلان: سقطت اليمين خلافاً لأبي يوسف مثله؛ لأن الممنوع عنه، كلام ينتهي بالإذن والقدوم، ولم يَبْقَ بعد الموت متصورَ الوجود، فسقطت اليمين، وعنده: التصور ليس بشرط، فعند سقوط الغاية تأبد اليمين. ومن حلف لا يكلم عبدَ فلانٍ، ولم ينو عبداً بعينه، أو امرأة فلان، أو صدیق فلان، فباع فلان عبده، أو بانت منه امراته، أو عادى صديقه، فكلمهم: لم يحنث؛ لأنه عقد يمينَه على فعل واقع في محل مضاف إلى فلان، مے يومئذ: أراد به مطلق الوقت. (البناية) لا يمتد: قيل في وجهه: لأنه عرض لا يقبل الامتداد إلا بتجدد الأمثال كالضرب والجلوس والسفر والركوب ونحو ذلك. [فتح القدير ٣٢١/٤] لأنه: أي لأن كل واحد من القدوم والإذن. (البناية) غاية: أما في كلمة حتى: فظاهر، وأما في إلا أن، فلما تقدم من مناسبة معنى الاستثناء معنى الغاية، وكونه مجازاً للغاية. [العناية ٤٢٢/٤-٤٢٣] وإن مات فلان: يعني الذي أسند إليه القدوم، أو الإذن سقطت اليمين لانتفاء تصور البر. [العناية ٤٢٤/٤] خلافاً لأبي يوسف : فإنه قال: يبقى اليمين مؤبدة بعد سقوط الغاية.(البناية) فكلمهم: أي فكلم العبد في المسألة الأولى أو المرأة في المسألة الثانية أو صديق فلان في المسألة الثالثة: (البناية) ٣٩ باب الیمین في الکلام إما إضافة ملك، أو إضافة نسبة، ولم يوجد، فلا يحنث. قال نظريته: هذا في إضافة عدم الحنث الملك بالاتفاق، وفي إضافة النسبة عند محمد بد لته يحنث كالمرأة والصديق. قال في "الزيادات": لأن هذه الإضافة للتعريف؛ لأن المرأة والصديق مقصودان بالهجران، (إضافة النسبة) فلا يشترط دوامُها، فيتعلق الحكم بعينه، کما في الإشارة. ووجه ما ذکړ ههنا، وهو رواية "الجامع الصغير": أنه يحتمل أن يكون غرضه هجرانَه؛ لأجل المضاف إليه، ولهذا لم يعينه، فلا يحنث بعد زوال الإضافة بالشك. وإن كانت يمينُه على عبد بعينه بأن قال: أي فلان عبد فلان هذا، أو امرأة فلان بعينها، أو صديق فلان بعينه: لم يحنث في العبد، وحنث في المرأة والصديق، وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف بحثًا، وقال محمد بدلته: يحنث في العبد أيضاً، وهو قول زفر بحاله. وإن حلف لا يدخل دارَ فلاٍ هذه، فباعها ثم دخلها: فهو على هذا الاختلاف، وجه قول محمد وزفر حمًا: أن الإضافة للتعريف، والإِشارةُ أبلغُ منها فيه؛ لكونها قاطعة للشركة، بخلاف الإضافة، فاعتُبرت الإِشارةُ، ولَغَت الإضافة، إضافة ملك: كما في المسألة الأولى. (البناية) إضافة نسبة: كما في امرأة فلان، وصديق فلان. مقصودان: أي لذاتهما لا لأجل المضاف إليه. (العناية) فلا يشترط دوامها: أي دوام إضافة المرأة إلى الزوج، وإضافة الصديق إلى فلان؛ لأن ما كان للتعريف لا يشترط دوامه للاستغناء عنه بعد التعريف. [العناية ٢٥٧/٤] بعينه: أي بعين كل واحد منهما. (العناية) كما في الإشارة: بأن قال: لا أكلم صديق فلان هذا، أو زوجة فلان هذه. (العناية) يحتمل أن يكون: ويحتمل أن لا يكون. (العناية) هجرانه: أي كل واحد من المرأة والصديق. (العناية) في العبد: بعد زوال الإضافة. (العناية) هذا الاختلاف: أي عند محمد عاله يحنث في الدار المشار إليها إذا بيعت، ثم وجد الدخول كما في العبد المشار إليه إذا بيع، ثم كلمه، وعندهما لا يحنث. (البناية) منها: أي من الإضافة التي للتعريف. (البناية) قاطعة للشركة: لكونها بمنزلة وضع اليد عليه، بخلاف الإضافة؛ لجواز أن يكون لفلان عبيد. (البناية)