Indexed OCR Text
Pages 1-20
الغذائية ٥١١ -٥٩٣ مـ مع حاشية الشيخ العلامة عبد الحي التكنوي رحمه الله ١٢٦٤ - ١٣٠٤ هـ المجلد الرابع كتاب الأيمان - كتاب الوقف طبعة جديدة منونة المصرى دار الكتب العربية جسمية البشرى الخيرية - الخدمات الإنسانية والتمنسية للنشر والتوزيع ـد ٧ لل على شرفالدين أب المة على بن أبي بكر الحرفين فى رحم الله ٥١١ -٥٩٣ هـ المجلد الرابع کتاب الأيمان - کتاب الوقف طبعة جديدة ملونة البُّدِّيّ دار الكتب العربية للنشر والتوزيع جمعية البشرى الخيرية للخدمات الإنسانية والتعلمية السيد عزيزي القارئ الکریم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته! عن أبي سعيد في قال: قال النبي ◌َّ: من لم يشكر الناس لم يشكر الله. (جامع الترمذي) فنشكرك على اقتنائك كتابنا هذا، الذي بذلنا جهدًا كثيرًا بتوفيق الله إلا، كي نخرجه على الصورة الفائقة، فدائمًا نحاول جهدنا في إخراج كتبنا بنهج دقيق متقن، مع مراجعة دقيقة للكتاب مرة بعد أخرى. ومع هذا، فالإنسان محدق بالضعف والعجز مهما بلغ من الدقة، كما قال الله تعالى: ﴿وَخُلِقَ الْإِنِسَنُ ضَعِيفًا﴾. (النساء: ٢٨) فأخي العزيز! إن ظهر لك خطأ مطبعيٌّ أثناء قراءتك للكتاب أو كانت عندك اقتراحات أو ملاحظات، فدوّنها وأرسلها لنا، وبهذا تكون قد شاركتنا مجهد مشكور يتضافر مع جهدنا في السیر نحو الأفضل. جزاكم الله تعالی خیرًا اسم الكتاب لَمُهَاُ الدّعِ أَيْهِ عَ لى بُ أنْ يَ المُفِيَاني : الَ أَ شرح بداية المبتدي : التأليف سنة الطباعة : ١٤٣٩هـ / ٢٠١٨ م تأذن جمعية البشرى الخيرية لطباعة كتاب ((الهداية)) (٨ مجلدات) لمدة خمس سنوات، من ٢٠١٨ إلى ٢٠٢٢م. حقوق الطبع محفوظة لا يسمح بإعادة نشر هذا الكتاب أو أي جزء منه بأي شكل من الأشكال أو حفظه ونسخه في أي نظام ميكانيكي أو إلكتروني يمكّن من استرجاع الكتاب أو أي جزء منه دون الحصول على إذن خطي من النُّدِي النُّدِيّ جمعية البشرفى الخيرية للخدمات الإنسانية والتعليمية للصفقة AL-BUSHRA Welfare And Educational Trust (Regd.) 9/2,Sector 17, Korangi Industrial Area, Opp: Muhammadia Masjid, Bilal Colony, Karachi. +92 21 35121955-7 +92 334-2212230, +92 346-2190910 +92 314-2676577, +92 302-2534504 info@maktaba-tul-bushra.com.pk www.maktaba-tul-bushra.com.pk www.albushra.org.pk دار الكتب أ للنشر والتوزيع Büyük Reşitpaşa Cad. Yümni iş merkezi No:16-B7 Laleli- İstanbul-Türkiye +90 212 528 50 46 +90 212 667 66 75 posta : gulistannesriyat@hotmail.com Web: www.arapcakitaplar.com www.gulistannesriyat.com Dâr'ul Kutubul Arabiyye bir Gülistan Neşriyat Kuruluşudur. Baskı& Cilt Ravza Yayıncılık ve Matbaacılık Davut Paşa Cad. Kale İş Merk. No: 51-52 Topkapı-IST Tel: 0212. 481 94 11 Sertifika No: 16480 2018 İstanbul ٣ کتاب الأيمان کتاب الأيمان قال: الأيمان على ثلاثة أضرب: اليمين الغَمُوس، ويمين منعقدة، ويمين لَغْو، القدوري فالغموس: هو الحلف على أمر ماضٍ يتعمد الكذبَ فيه، فهذه اليمين يأثم فيها صاحبها؛ لقوله عليه: "من حلف كاذبا أدخله الله النار"، * ولا كفارةً فيها إِلا التوبة والاستغفار. وقال الشافعي بعثه: فيها الكفارة؛ لأنها شُرِعَتْ لرفع ذنب هَتْكِ حرمة (لكن) اسم الله تعالى، وقد تحقق بالاستشهاد بالله كاذباً، فأشبه المعقودةَ. ولنا: أنها كبيرة محضة، والكفارة عبادة تتأدى بالصوم، ويُشْترط فيها النية، فلا تناط بها، بخلاف المعقودة؛ لأنه مباحة، ولو كان فيها ذنب فهو متأخر متعلق باختيار مبتدأ، وما في الغموس ملازم، فيمتنع الإِلحاق. والمنعقدة: ما يحلف على أمر في المستقبل أن يفعله، أو لا يفعله، كتاب الأيمان: المناسبات التي تقدم ذكرها بين الكتب إلى ههنا اقتضت الترتب على ما تقدم، وذكر الأيمان عقيب العتاق لمناسبتها له في عدم تأثير الهزل والإكراه فيهما. واليمين في اللغة: القوة، وفي الشريعة؛ عقد قوي به عزم الحالف على الفعل أو الترك. (العناية) اليمين الغموس: سمى غموساً؛ لأنها تغمس صاحبها في الإِثم، ثم في النار. (العناية) على أمر ماض: وذكر المضي ليس بشرطٍ، بل هو بناء على الغالب، ألا ترى أنه إذا قال: والله إنه لزيد، وهو يعلم أنه ليس بزيد، كان غموساً. [العناية ٣٤٨/٤] وقد تحقق: فلا بد من رفعه، وذلك بالكفارة كما في المعقودة. (العناية) كبيرة محضة: لقوله عليها: "خمس من الكبائر لا كفارة فيهن"، وذكر منها الغموس، وكل ما هو كبيرة محضة لا تناط بها العبادة؛ لما أن أسباب العبادات لابد وأن تكون أموراً مباحة، كما عرف في الأصول. [العناية ٣٤٩/٤] فلا تناط: أي فلا تناط الكفارة بالكبيرة. (البناية) لأنه مباحة: فجاز أن تناط بها العبادة. (العناية) * غريب بهذا اللفظ. [نصب الراية ٢٩٢/٣] أخرج البخاري في "صحيحه" عن عبد الله عنه عن النبي وقال: من حلف على يمين يقطع بها مال امرء مسلم هو عليها فاجر، لقي الله وهو عليه غضبان.[رقم: ٢٣٥٧، باب الخصومة في البئر والقضاء فيها] ٤ کتاب الأيمان وإذا حنث في ذلك: لزمته الكفارة؛ لقوله تعالى: ﴿لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِيْ أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ﴾، وهو ما ذكرنا. واليمين اللغو: أن يحلف على أمٍ ماضٍ، وهو يظن أنه كما قال، والأمرُ بخلافه، فهذه اليمين نرجو أن لا يؤاخذ الله بها في الواقع الواو حالية صاحبَها، ومن اللغو أن يقول: والله إنه لزيد، وهو يظنه زيداً، وإنما هو عمرو، والأصل فيه قوله تعالى: ﴿لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللَّه ◌ِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانُّكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ﴾ الآية، إلا أنه علّقه محمد اللغو بالرجاء للاختلاف في تفسيره. قال: والقاصدُ في اليمين والْمُكْرَهُ والناسي سواء، حتى نجب الكفارة؛ لقوله عليه: "ثلاث جِدَّهُنَّ جِدَّ وهزلهن جد: النكاح والطلاق واليمين")* القدوري . وهو ما ذكرنا: والمراد من قوله تعالى: ﴿بِمَا عَقّدْتُمُ الْأَيْمَانَ﴾ ما ذكرنا من قولنا: والمنعقدة ما يحلف على أمر في المستقبل إلخ. للاختلاف إلخ: أي صورة تلك اليمين مختلف فيها، وإنما علق بالرجاء نفي المؤاخذة في اللغو بالصورة التي ذكرها، وذلك غير معلوم بالنص، وما ذكر في الكتاب من تفسير اللغو مروي عن زرارة بن أبي أوفى، وعن ابن عباس ◌ّها في إحدى الروايتين. وروى عن محمد أنه قال: هو قول الرجل في كلامه: لا والله، وبلى والله، وهو قريب من قول الشافعي بطشهم، فإن عنده اللغو ما يجري على اللسان من غير قصد، سواء كان في الماضي، أو في المستقبل، وهو إحدى الروايتين عن ابن عباس ها. [العناية ٣٥١/٤] والناسي: وهو أن يذهل عن التلفظ باليمين، ثم يتذكر أنه تلفظ باليمين ناسياً، وفي بعض النسخ: ذكر الخاطئ مكان الناسي، وهو أن يريد أن يسبِّح مثلاً، فيجري على لسانه اليمين. (العناية) هكذا ذكره المصنف، وبعض الفقهاء يجعل عوض اليمين العثاق، ومنهم: صاحب الخلاصة والغزالي في * "الوسيط" وغيرهما، وكلاهما غريب، وإنما الحديث النكاح والطلاق والرجعة. أخرجه أبوداود وابن ماجه في الطلاق، والترمذي في النكاح عن عبدالرحمن بن حبيب بن أردك. ورواه الحاكم في "المستدرك" وقال: صحيح الإسناد، وابن الوردك من ثقات المدينيين. [نصب الراية٢٩٤/٣] رواه الترمذي في "جامعه" عن عبدالرحمن بن حبيب بن أردك عن عطاء بن أبي رباح عن يوسف بن ماهك عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : "ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: النكاح والطلاق والرجعة، قال الترمذي: حديث حسن غريب. [رقم: ١١٨٤، باب ماجاء في الجد والهزل في الطلاق] ٥ کتاب الأيمان والشافعي بدله يخالفنا في ذلك، وسنبيّن في الإكراه، إن شاء الله تعالى. ومن فعل المحلوف عليه مكرهاً، أو ناسياً، فهو سواء؛ لأن الفعل الحقيقي لا ينعدم بالإكراه وهو الشرط، وكذا إذا فعله، وهو مُغْمَّى عليه، أو مجنون؛ لتحقق الشرط حقيقة، ولو كانت الحكمةُ رفعَ الذنب، فالحكم يدار على دليله، وهو الحِنْثُ، لا على حقيقة الذنب. ذلك: أي في وجوب الكفارة على المكره والناسي. (العناية) في الإكراه: أراد به ما يذكره في كتاب الإكراه بقوله: وكذا اليمين والظهار لا يعمل فيهما الإكراه؛ لعدم احتمالهما الفسخ. (البناية) فهو سواء: أي فهو ومن فعله مختاراً سواء، تركه لدلالة فحوى الكلام عليه؛ لأن شرط الحنث وجود الفعل حقيقة، وقد وجد. [العناية ٣٥٣/٤] وهو: أي وجود الفعل الحقيقي. (البناية) لتحقق الشرط: وهو وجود الفعل الحسي. (العناية) ٦ باب ما يكون يميناً، وما لا يكون يميناً باب ما يكون يميناً، وما لا يكون يميناً قال: واليمين بالله، أو باسم آخر من أسماء الله تعالى كالرحمن والرحيم، أو بصفة من القدوري صفاته التي يُخْلَفُ بها عُرْفاً كعزة الله وجلاله وكبريائه؛ لأن الحلف بها متعارف، ومعنى اليمين وهو القوة حاصل؛ لأنه يعتقد تعظيمَ الله وصفاتِه، فصلح ذكرُه حاملاً ومانعاً. قال: إلا قوله: وعلمُ الله، فإنه لا يكون يميناً؛ لأنه غير متعارف، ولأنه يذكر ويراد به المعلوم، يقال: اللهم اغفر علمَك فينا، أي معلومَك. ولو قال: وغضب الله وسخطه لم يكن حالفاً، وكذا: ورحمة الله؛ لأن الحلف بها غيرُ متعارف، ولأن الرحمة قد يراد بها أثرُها، ء وهو المطر، أو الجنة، والغضب والسخط يراد بهما العقوبة. ومن حلف بغير الله: لم يكن حالفاً: كالنبي والكعبة؛ لقوله عليها: "من كان منكم حالفاً فليحلف بالله أو لَيَذَرْ"* باب: لما فرغ من بيان ضروب الأيمان بين ما يكون يميناً من الألفاظ، وما لا يكون يميناً. (العناية) أوباسم إلخ [سواء تعارف الناس الحلف به أو لا]: والمراد بالاسم ههنا لفظ دال على الذات الموصوفة بصفة كالرحمن والرحيم، وبالصفة المصادر التي تحصل عن وصف الله تعالى بأسماء فاعليها، كالرحمة والعلم والعزة. (العناية) ومعنى اليمين: ذكره استظهارً؛ لأنه لما بنى الأيمان على العرف، كان وجوده مغنياً عن النظر إلى غيره. [العناية ٣٥٤/٤] فصلح ذكره: أي ذكر الحالف اسم الله تعالى وصفاته. (البناية) إلا قوله إلخ: استثناء منقطع من قوله: أو بصفة من صفاته التي يحلف بها عرفاً، فإن اليمين به إذا لم يكن متعارفاً، كان استثناؤه عن العرف منقطعاً. [العناية ٣٥٥/٤] لأن الحلف بها: أي بغضب الله وبرحمته. (البناية) والكعبة: أي مثلاً أن يقول: والنبي والكعبة. * أخرجه الجماعة إلا النسائي عن نافع عن ابن عمر. [نصب الراية ٢٩٥/٣] أخرج البخاري في "صحيحه" عن نافع عن ابن عمر بما أنه أدرك عمر بن الخطاب في ركب وهو يحلف بأبيه فناداهم رسول الله /: ألا! إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفا فليحلف بالله، وإلا فليصمت.[رقم: ٦١٠٨، باب من لم ير إكفار من قال ذلك متأولاً] ٧ باب ما یکون يميناً، وما لا يكون يميناً وكذا إذا حلف بالقرآن؛ لأنه غير متعارف، قال له: معناه: أن يقول: والنبي والقرآن. أما لو قال: أنا بريء منهما يكون يميناً؛ لأن التبري منهما كفر. قال: والحلف بحروف القسم، وحروف القسم: الواو كقوله: والله، والباء كقوله: بالله، والتاء كقوله: تالله؛ لأن كل ذلك معهودٌ في الأيمان، ومذكور في القرآن. وقد يُضمر الحرف، فيكون حالفاً كقوله: الله لا أفعل كذا؛ لأن حذف الحرف من عادة العرب إيجازاً، ثم قيل: ينصب لانتزاع حرف خافض، وقيل: يخفض، فتكون الكسرة دالة على المحذوفة، وكذا إذا قال: الله في المختار؛ لأن الباء تبدل بها، قال الله تعالى: ﴿آمَنْتُمْ لَهُ﴾ أي: آمنتم به. وقال أبو حنيفة سأله: إذا قال: وحق الله، فليس بحالف، وهو قول محمد به، وإحدى الروايتين عن أبي يوسف مسلكه. وعنه رواية أخرى: أنه يكون يميناً؛ لأن الحق من صفات الله تعالى، وهو حقيته، فصار كأنه قال: والله الحق. والحلف به متعارف. ولهما: أنه يراد به طاعة الله أيْ بالحقِ أي کونه حقا تعالى؛ إذ الطاعات حقوقه، فيكون حلفاً بغير الله. قالوا: ولو قال: والحقِّ يكون يمينا، ولو قال: حقاً، لا يكون يميناً؛ لأن الحق من أسماء الله تعالى، والمُنْكَرُ يراد به تحقيقُ الوعد. لأن التبري منهما: أي من النبي والقرآن. (العناية) في القرآن: كقوله تعالى: ﴿بِاللَّهِإِنَّالشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ وكقوله تعالى: ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾، وكقوله تعالى: ﴿وَتَالِّلَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ﴾. [البناية ١٦٢/٨] وقد يضمر إلخ: والفرق بين الإضمار والحذف بقاء أثر المضمر دون المحذوف. (العناية) وكذا: يعني وكذا يكون يميناً. (البناية) في المختار: احتراز عما روي عن أبي حنيفة بالله أنه لو قال: لله علي أن لا أكلم فلاناً، أنها ليست بيمين. [العناية ٣٥٧/٤] لأن الحق إلخ: يريد الفرق بين الحق وحقاً، بأن المعرف اسم من أسماء الله تعالى؛ قال الله تعالى: ﴿وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ﴾ والحلف به متعارف، فيكون يميناً. وأما المنكر: فهو مصدر منصوب بفعل مقدر، فكأنه قال: أفعل هذا الفعل لا محالة، وليس فيه معنى الحلف فضلاً عن اليمين. [العناية ٣٥٨/٤] ٨ باب ما يكون يميناً، وما لا يكون يميناً ولو قال: أقسم، أو أقسم بالله، أو أحلف، أو أحلف بالله، أو أشهد، أو أشهد بالله، فهو حالف؛ لأن هذه الألفاظ مستعملة في الخلف، وهذه الصيغة للحال حقيقة، وتستعمل مجازا صيغة أقسم للاستقبال لقرينة، فجعل حالفاً في الحال. والشهادة يمين؛ قال الله تعالى: ﴿قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ المنافقون لَرَسُولُ الِّ﴾، ثم قال: ﴿أَتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةٌ﴾، والحلف بالله هو المعهود المشروع، أي الوعد الله تعالى وبغيره محظور، فصُرف إليه، ولهذا قيل: لا يحتاج إلى النية، وقيل: لابد منها؛ لاحتمال قوله: أحلف الحلف بالله العدة، واليمين بغير الله. ولو قال بالفارسية: سَوْكَند مِيثُورمَ بَخُدَاي: يكون يميناً؛ لأنه للحال، ولو قال: سوكند خورم، قيل: لا يكون يميناً، ولو قال بالفارسية: سوكند خورم بطلاق زَنَمْ، لا يكون يمينا؛ لعدم التعارف. قال ظه: وكذا قوله: لعَمْرُ الله، وأيُمُ اللّه؛ لأَن عَمْرُ الله بقاء الله، وأتُمُ الله معناه: أيمنُ الله، وهو جمع يمين، وقيل: معناه: والله، وأُ كلمة مستقلة صلة كالواو، والحلف باللفظين متعارف. وكذا قوله: وعهد الله وميثاقه؛ لأن العهد يمين، قال الله تعالى: ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ﴾، والميثاق عبارة عن العهد. وكذا إذا قال: علىَّ كَذْر، هذه الألفاظ: أي أقسم وأخواته. (البناية) والحلف بالله إلخ: قال تاج الشريعة له: هذا جواب من يقول: إن قوله: أحلف، ينبغي أن لا يكون يميناً؛ لجواز أن يكون حالفاً بغير الله تعالى. [البناية ١٦٦/٨] لا يحتاج: في قوله: أحلف، أو أشهد، أو أقسم. (البناية) لا يكون يميناً: لأنه بغير لفظ مي لفظ خورم يكون للاستقبال. (البناية) وكذا قوله إلخ: هذا عطف على أصل المسألة، وهو قوله: أقسم إلى آخره أي وكذا يكون يميناً هذان اللفظان. [البناية ١٦٧/٨] بقاء الله: والبقاء من صفات الذات، فجاز الحلف به. (البناية) جمع يمين: وهو مذهب أهل الكوفة. (البناية) معناه والله: هذا عند البصريين. (البناية) والحلف باللفظين: يريد به قوله: لعمر الله، وأيم الله متعارف يحلف بهما عادة، ولم يرد نهي من الشرع، فيكون يميناً. (العناية) علىَّ نذر: أي لا أفعل كذا. (العناية) ٩ باب ما يكون يميناً، وما لا يكون يميناً أو نذرُ الله؛ لقوله عليها: "من نَذَرَ نذراً ولم يُسَمِّ فعليه كفارة يمين" * وإن قال: إن فعلت یکون یمینا كذا، فهو يهودي، أو نصراني، أو كافر، يكون يميناً؛ لأنه لما جعل الشرطَ عَلَماً على الكفر، فقد اعتقده واجب الامتناع، وقد أمكن القول لو جوبه لغيره بجعله يميناً، كما نقول في تحريم الحلال، ولو قال ذلك لشيء قد فعله، فهو الغَمُوس، ولا يُكْفَرُ اعتباراً بالمستقبل، المحلوف عليه وقيل: يكفر؛ لأنه تنجيز معنى، فصار كما إذا قال: هو يهودي، والصحيح: أنه لا يكفر فيهما إن کان یعلم أنه یمین، وإن كان عنده أنه يكفر بالحلف يكفر فيهما؛ لأنه رضي بالكفر، حيث أَقْدَمَ على الفعل. ولو قال: إن فعلت كذا، فعلي غضبُ الله، أو سَخَطُ الله، فليس بحالف؛ لأنه دعاء على نفسه، ولا يتعلق ذلك بالشرط، ولأنه غير متعارف. وكذا لأنه: أي لأن هذا القائل. (البناية) لغيره: أي لغيرالشرط، وهو اليمين. (البناية) تحريم الحلال: فإنه يكون يميناً. (البناية) ولو قال ذلك إلخ: يعني لو حلف بهذا اللفظ على أمر ماض، فإن كان عنده أنه صادق، فلا شيء عليه، وإن كان يعلم أنه كاذب، فهو الغموس. [العناية ٣٦٢/٤ -٣٦٣] فهو الغموس: لا كفارة فيها عندنا. (البناية) ولا يكفر اعتباراً إلخ: يعني كما لو حلف به على أمر في المستقبل، فإنه في المستقبل كان يميناً يكفر، ولا يكفر الحالف، كذلك إذا كان في الماضي. (العناية) وقيل: وهو قول محمد بن مقاتل: يكفر؛ لأنه علق الكفر بما هو موجود، والتعليق بالموجود تنجيز، فكأنه قال: هو يهودى. [العناية ٣٦٣/٤] فيهما: أي في الماضي والمستقبل. (البناية) يكفر فيهما: أي في الماضي والمستقبل؛ لأنه لما أقدم على ذلك الفعل، وعنده أنه يكفر، فقد رضي بالكفر. [العناية ٣٦٣/٤] وكذا: يعني لا يكون يميناً بهذه الألفاظ. (البناية) * أخرجه أبوداود وابن ماجه من طرق متعددة. [نصب الراية ٢٩٥/٣] أخرج أبوداود في "سنته" عن ابن عباس أن رسول الله ◌ّ قال: من نذر نذراً ولم يسم فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذراً في معصية فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذراً لا يطيقه فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذراً أطاقه فليف به، قال أبوداود: روى هذا الحديث وكيع وغيره عن عبدالله بن سعيد بن أبي الهند أوقفوه على ابن عباس. [رقم: ٣٣٢٢، باب من نذر نذرا لا يطيقه] ١٠ باب ما یکون یمیناً، وما لا یکون يميناً إذا قال: إن فعلت كذا، فأنا زانٍ، أو سارق، أو شاربُ خمر، أو آكل ربا؛ لأن حرمةَ هذه الأشياء تحتمل النسخَ والتبديل، فلم يكن في معنى حرمة الاسم، ولأنه ليس بمتعارف. فصل في الكفارة قال: كفارةُ اليمين عتقُ رقبةٍ، يُجْزئ فيها ما يجزئ في الظهار، وإن شاء كسا القدوري عشرةَ مساكينَ كلَّ واحدٍ ثوباً فما زاد، وأدناه ما يجوز فيه الصلاة، وإن شاء أطعم على الثوب أدنى الثواب عشرةَ مساكين كالإطعام في كفارة الظهار، والأصل فيه قوله تعالى: ﴿فَكَفَّارَتُهُ هذه الأشياء: أي حرمة الزنا والسرقة وشرب الخمر وأكل الربا. (البناية) تحتمل النسخ إلخ: أقول: في كلام المصنف لف ونشر على غير السنن؛ وذلك لأن قوله: نسخاً متعلق بشرب الخمر وأكل الربا، فإنهما يحتملان النسخ في نفسه وإن لم يرد النسخ في حقه، ألا ترى أن الربا يحل في دار الحرب. وقوله: والتبديل متعلق بالزنا والسرقة، ويراد بالتبديل انقلاب المحل، فإن الفعل المقصود بالزنا، والعين المقصودة بالسرقة بعينه جاز أن يكون حلالاً له بوجه النكاح، وملك اليمين، فسمى احتمال انقلابهما من الحرمة إلى الحل بالسبب الشرعي نسخاً وتبديلاً. كذا في [العناية ٣٦٣/٤] حرمة الاسم: أي حرمة هتك اسم الله تعالى. (البناية) ليس بمتعارف: فلا يكون يميناً. (العناية) فصل في الكفارة: لما فرغ من بيان الموجب، شرع في بيان الموجَب، وهو الكفارة، لكن هي موجب اليمين عند الانقلاب؛ لأن اليمين لم تشرع للكفارة، بل تنقلب موجبة لها عند انتقاضها بالحنث. [العناية ٣٦٥/٤] ما يجزئ إلخ: يعني الرقبة المسلمة والكافرة، والذكر والأنثى، والصغير والكبير؛ لأن الله عزوجل أطلق الرقبة في الموضعين ولم يقيد، فجاز هنا ما جاز ثمة، ولا تجزئ العمياء، ولا مقطوعة اليدين، أو الرجلين، والمقطوعة يده ورجله من جانب واحد بخلاف العوراء و مقطوعة إحدى اليدين، و إحدى الرجلين، وفي الأصم اختلاف المشايخ، والاصح الجواز إذا صيح سمع. [البناية ١٧٢/٨] في كفارة الظهار: فيعطي لكل واحد من عشرة مساكين صاعاً من تمر، أو شعير، أو نصف صاع من حنطة، أو دقيق أو سويق، فإن دعا عشرة مساكين، فغداهم وعشاهم أجزأه. وكذلك إن أطعم خبزا، ليس معه إدام، وإن غداهم وعشاهم، وفيهم صبي فطيم، أو فوق ذلك شيئًا لم يجزيه، وعليه إطعام مسكين، واحد كذا ذكره الحاكم وغيره. [البناية ١٨٣/٨-١٨٤] ١١ باب ما يكون يميناً، وما لا يكون يميناً إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ﴾ الآية، وكلمة "أو" للتخيير، فكان الواجب أحد الأشياء الثلاثة. قال: فإن لم يقدر على أحد الأشياء الثلاثة: صام ثلاثةَ أيامٍ متابعات، وقال الشافعي معاليه: القدوري يُخَيَّرُ؛ لإطلاق النص. ولنا: قراءة ابن مسعود ظريته: "فصيام ثلاثة أيام متتابعات"،* وهي کالخبر المشهور، ثم المذکور في الکتاب في بیان أدنى الگُسْوة مروي عن محمد. وعن أبي يوسف وأبي حنيفة دعم ◌ًا أن أدناه ما يستر عامة بدنه، حتى لا يجوز السراويل، وهو الصحیح؛ لأن لابسه یسمی عرياناً في العرف، لكن ما لا يُجْزِيه عن الكسوة يجزيه عن الطعام باعتبار القيمة. وإن قدَّمَ الكفارةَ على الحِنْث: لم يُجْزِهِ، وقال الشافعي بسطله: الآية: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾. يخير: يعني إن شاء فرق، وإن شاء تابع. (البناية) قراءة ابن مسعود: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامٌ﴾ إلخ. متابعات: بزياده لفظ متابعات. كالخبر المشهور: ويجوز الزيادة على النص بالمشهور. (البناية) في الكتاب: قال الكاكي: أي في المبسوط، وقال الأتراري: أي في "مختصر القدوري"، وأراد بالمذكور، في قوله: في أول الفصل، وأدناه ما تجوز فيه الصلاة في بيان أدنى الكسوة. [البناية ١٨٤/٨] وهو الصحيح: احتراز عما روي في "نوادر ابن سماعة": أنه يجوز. (العناية) لكن ما لا يجزيه إلخ: يعني لو أعطى كل مسكين نصف ثوب لم يجزه عن الكسوة؛ لأن الاكتساء لا يحصل به، ولكنه يجزيه من الطعام إذا كان نصف ثوب يساوي نصف صاع من حنطة، وكذلك لو أعطى عشرة مساكين ثوباً بينهم، وهو ثوب کثیر القيمة یصیب کلاً منهم أکثر من قيمة ثوب لم يجزه من الکسوة؛ لأنه لا یکتسی به كل واحد منهم، ولكن يجزيه من الطعام. وهل يشترط النية، أو لا؟ ذكر شيخ الإسلام في ظاهر الرواية أنه يجزيه نوى أن يكون بدلاً عن الطعام، أو لم ينو، وعن أبي يوسف مطلب: إذا نوى أن يكون عن الطعام يجزيه عن الطعام، وإن لم ينو لم يجزه. [العناية ٣٦٧/٤] ورويت أيضاً عن أبي بن كعب، فحديث ابن مسعود رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه"، ورواه عبدالرزاق في * "مصنفه". [نصب الراية ٢٩٦/٣] رواه عبدالرزاق في "مصنفه" أخبرنا ابن جريج سمعت عطاء يقول بلغنا في قراءة ابن مسعود فصيام ثلاثة أيام متابعات وكذلك نقرأها. [٥١٣/٨، باب صيام ثلاثة أيام وتقديم التكفير] ١٢ باب ما يكون يميناً، وما لا يكون يميناً يجزيه بالمال؛ لأنه أداها بعد السبب، وهو اليمين، فأشبه التكفير بعد الجرح. ولنا: أن الكفارة قبل المرحٍ لستر الجناية، ولا جنايةَ ههنا، واليمين ليست بسبب؛ لأنه مانع غير مُقْضٍ، بخلاف الجرح؛ قبل الحنث لأنه مُفْضٍ، ثم لا يُسْرَدُّ من المسكين؛ لوقوعه صدقة. قال: ومن حلف على معصية، مثل أن إلى الموتَ لا يصليّ، أو لا يُكُلِّمَ أباه، أو ليقتلن فلاناً: ينبغي أن يُحَنِّثَ نفسَه، ويُكَفِّر عن يمينه؛ لقوله علّم: "من حلف على يمين ورأى غيرَهَا خيراً منها فلْيَأت بالذي هو خير، ثم ليُكَفِّرْ عن يمينه")* يجزيه بالمال: أي يجزئ التكفير بالمال قبل الحنث، وبه قال مالك وأحمد بهما، وقيد بالمال؛ لأن ظاهر مذهبه أن الصوم لا يجوز؛ لأن العبادات البدنية لا تتقدم على وقت الأداء، وفي وجه يجوز، وهو قوله القديم. [البناية ١٨٥/٨] بعد السبب: وهو اليمين؛ لأنها تضاف إلى اليمين يقال: كفارة اليمين؛ والواجبات تضاف إلى أسبابها حقيقة، والأداء بعد السبب جائز لا محالة. [العناية ٣٦٨/٤] ولا جناية ههنا: لأنها تحصل بهتك حرمة اسم الله تعالى بالحنث. (العناية) ليست بسبب: جواب عن قوله: لأنه أداها بعد السبب، وهو اليمين، ووجهه: أن السبب ما يكون مفضياً، واليمين غير مفض إلى الكفارة؛ لأنها تجب بعد نقضها بالحنث، وإنما أضيفت إليها؛ لأنها تجب بحنث بعد اليمين، كما تضاف الكفارة إلى الصوم. [العناية ٣٦٨/٤] لأنه مانع: فإن اليمين للبر، لا للحنث. من المسكين: قيل: هو معطوف على قوله: لم يجزه يعني وإن لم يقع كفارة إذا وقع إلى المسكين قبل الحنث، لكن لا يسترد منه؛ لأنه قصد شيئين: ستر الجناية، وحصول الثوب، ولم يحصل الأول؛ لعدم الجناية، فيحصل الثاني، فتكون قد وقعت صدقة، فلا رجوع فيها. [العناية ٣٧٠/٤] على يمين: معناه: من حلف على مقسم عليه من فعل، أو ترك؛ لأن اليمين مركبة من مقسم به، وهو بالله، ومقسم عليه، وهو قوله: لأفعلن، أولا أفعل، فكان من باب ذكر الكل، وإرادة البعض. (العناية) * أخرجه مسلم عن أبي هريرة، وأخرج البخاري ومسلم عن عبد الرحمن بن سمرة ولم أجده بلفظ ثم ليكفر إلا عند إمام أبي محمد قاسم بن ثابت بن حزم السرقسطي في كتاب "غريب الحديث". [نصب الراية ٢٩٦/٣ و٢٩٧] أخرج مسلم في "صحيحه" عن أبي هريرة قال: اعتم رجل عند النبي ◌ُّ ثم رجع إلى أهله فوجد الصبية قد ناموا، فأتاه أهله بطعامه، فحلف لا يأكل من أجل صبيته، ثم بدا له فأكل، فأتى رسول الله وصلت، فذكر ذلك له، فقال رسول الله : من حلف على يمين، فرأى غيرها خيراً منها، فليأتها وليكفر عن يمينه. [رقم: ١٦٥٠، باب ندب من حلف يميناً فرأى غيرها خيراً منها] ١٣ باب ما يكون يميناً، وما لا يكون يميناً ولأن فيما قلناه، تفويتُ البر إلى جابر، وهو الكفارة، ولا جابرَ للمعصية في ضده. وإذا حلف الکافرُ، ثم حنث في حال کفره، أو بعد إسلامه: فلا حنث عليه؛ لأنه الكافر ليس بأهل لليمين؛ لأنها تُعْقَدُ لتعظيم الله تعالى، ومع الكفر لا يكون مُعَظِّمَاً، ولا هِو الكافِر أهل للكفارة؛ لأنها عبادة. ومن حَرَّمَ على نفسه شيئًا مما يملكه لم يَصِرْ مُحَرَّمَاً، وعليه إن استباحه كفارةُ يمين، وقال الشافعي سلك: لا كفارةَ عليه؛ لأن تحريم الحلال قلبُ المشروع، فلا ينعقد به تصرف مشروع، وهو اليمين. ولنا: أن اللفظ ينبئ عن إثبات الحرمة، وقد أمكن إِعمالُه بثبوت الحرمة لغيره بإثبات موجب اليمين، فيصار إليه. ثم إذا فعل مما حرَّمه قليلاً، أو كثيراً حنث، ووجبت الكفارة، وهو المعنى من الاستباحة المذكورة؛ لأن التحريم إذا ثبت تناول كلِّ جزءٍ منه. ولو قال: كلَّ حِلٌّ علي حرام، فهو على الطعام والشراب إلا أن ينوي غير ذلك، وُ فيما قلناه: أي في تحنيث النفس، والتكفير بعد ذلك تفويت البر إلى جابر، والجابر هو الكفارة، والفوات إلى جابر كلا فوات، فتكون المعصية الحاصلة بتفويت البر كلا معصية لوجود الجابر. أما إذا أتى بالبر، وهو ترك الصلاة، وقطع الكلام عن الأب، وقتل فلان بغير حق، تحصل المعصية بلا جبر لها، فتكون المعصية قائمة لا محالة، فلهذا قلنا: يحنث نفسه، ويكفر عن يمينه. [العناية ٣٧٠/٤] في ضده: أي في ضد ما قلناه، وأراد بالضد البر في اليمين. (البناية) لا يكون معظماً: إذ الكفر إهانة واستخفاف بالخالق، وهو ينافي التعظيم. (العناية) لأنها عبادة: [والكافر ليس بأهل للعبادة] بخلاف الاستحلاف في الدعاوى والخصومات، فإن المقصود منه ظهور حق المدعي بالنكول أو الإقرار، والكفر لا ينافي ذلك. [العناية ٣٧١/٤] حرم على نفسه: مثل أن يقول: حرمت على نفسي ثوبي هذا، أو طعامي هذا. (العناية) استباحه: أي يعامل به معاملة المباح. (البناية) إثبات الحرمة: فإما أن تثبت به حرمة لعينها، وهو غير جائز؛ لأنه قلب المشروع، كما ذكرتم، أو لغير ها يإثبات موجب اليمين، وفيه إعمال اللفظ، والمصير إلى إعمال اللفظ عند الإمكان واجب، فيصار إليه. [العناية ٣٧٢/٤] ١٤ باب ما يكون يميناً، وما لا يكون يميناً والقياس أن يحنث، كما فرغ؛ لأنه باشر فعلاً مباحاً، وهو التنفس ونحوه، وهذا قول زفر بالله. وجه الاستحسان: أن المقصود-هو البر- لا يتحصل مع اعتبار من الیمین العموم، وإذا سقط اعتبارُه ينصرف إلى الطعام والشراب للعرف، فإنه يستعمل فيما يتناول عادة، ولا يتناول المرأة إلا بالنية لإسقاط اعتبار العموم، وإذا نواها كان إيلاء، ولا تُصْرَفُ اليمينُ عن المأكول والمشروب، وهذا كله جوابُ ظاهر الرواية، ومشايخنا هذه قالوا: يقع به الطلاق عن غير نية؛ لغلبة الاستعمال، وعليه الفتوى، وكذا ينبغي في قوله: "حلال بروي حرام"، للعرف. واختلفوا في قوله: "هرچه بردست راست كيرم بروي حرام"أنه هل تشترط النية، والأظهر أنه يجعل طلاقاً من غير نية للعرف. في وقوع الطلاق ومن نذر نَذْر مطلقً: فعليه الوفاء؛ لقوله عليه: "من نذر وسَّى فعليه الوفاء بما سمى" .* والقياس أن يحنث: لأن قوله هذا في قوة أن يقال: والله لا أفعل فعلاً حلالاً، وقد فعل فعلاً حلالاً، وهو التنفس، وفتح العينين، فيحنث. (العناية) لا يتحصل مع إلخ: لامتناع أن لا يتنفس، وأن لا يفتح العينين، فيعلم بدلالة الحال عدم إرادة العموم، فيصار إلى أخص الخصوص، وهو الطعام والشراب للعرف، فإن العادة جارية باستعماله في التناولات. [العناية ٣٧٣/٤] ولا يتناول: أي إذا لم يكن العموم مراداً لا يتناول إلخ. كان إيلاء: لما بينا أن هذا الكلام يمين، فيكون معناه والله لا أقربك، وهو من صور الإيلاء. (العناية) المأكول والمشروب: حتى إذا أكل، أو شرب حنث. (البناية) ومشايخنا: قالوا أراد بهم مشايخ بلخ كأبي بكر الإسكاف، وأبي بكر بن أبي سعيد، والفقيه أبي جعفر. [البناية ١٩٢/٨] يقع به: أي بقوله: كل حل علي حرام. وكذا ينبغي: أي وكذا ينبغي أن يقع الطلاق. (البناية) ومن نذر: مثل أن يقول: لله عليَّ صوم سنة. (العناية) غريب، وفي وجوب الوفاء بالنذر أحاديث. [نصب الراية ٣٠٠/٣] منها: ما أخرج البخاري في * "صحيحه" عن ابن عباس أن امرأة جاءت إلى النبي ﴿ّ فقالت: إن أمي نذرت أن تحج، فماتت قبل أن تحج أفأحج عنها، قال: نعم حجّى عنها، أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته، قالت: نعم، فقال: اقضوا الله الذي له فإن الله أحق بالوفاء. [رقم: ٧٣١٥، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة] ١٥ باب ما يكون يميناً، وما لا يكون يميناً وإن علَّق النذر بشرط، فَوُجدَ الشرط: فعليه الوفاء بنفس النذر؛ لإطلاق الحديث، ولأن المعلِّقَ بشرط كالْجَزِ عنده. وعن أبي حنيفة بدالكه أنه رجع عنه، وقال: إذا قال: إن فعلت كذا فعلي حَجة، أو صوم سنة، أو صدقةُ مال أملكه، أجزأه من ذلك كفارةُ يمين، وهو قول محمد بدله، ويخرج عن العهدة بالوفاء بما سمى أيضاً، وهذا إذا كان شرطاً لا يريد كونه؛ لأن فيه معنى اليمين، وهو المنع، وهو بظاهره نذر، فيتخير ويميل إلى أي الجهتين عن عهدة الیمین شاء، بخلاف ما إذا كان شرطاً يريد كونه، كقوله: إن شفى الله مريضي؛ لانعدام معنى اليمين فيه، وهو المنع، وهذا التفصيل هو الصحيح. قال: ومن حلف على يمين، وقال: فھو نذر التكفير اوالنذر القدوري إن شاء الله متصلا بيمينه، فلا حنث عليه؛ لقوله عليه: "من حلف على يمين وقال: إن شاء الله فقد بَرَّ في يمينه* إلا أنه لا بد من الاتصال؛ لأنه بعد الفراغ رجوع، ولا رجوعَ في اليمين. عن اليمين بشرط: سواء كان شرطاً أراد كونه أو لم يرد. (العناية) فعليه الوفاء: ولا تنفعه كفارة اليمين. (العناية) لإطلاق الحديث: فإنه لم يفصل بين كون النذر مطلقاً أو معلقاً بشرط. (العناية) كالمنجز عنده: ولو نجز النذر عند وجود الشرط لم تجزه الكفارة، فكذا ههنا. (العناية) رجع عنه: أي عن تعيين الوفاء بنفس النذر إلى القول بالتخيير بين كفارة اليمين، وبين الوفاء بذلك. (العناية) إذا كان: أي إذا كان النذر معلقاً بشرط لا يريد إلخ. (البناية) شرطا لا يريد: مثل إن شربت الخمر. (البناية) فيتخير: بين أداء الكفارة والوفاء بما سمى. بخلاف: أي بخلاف ما إذا علق بشرط يريد إلخ. (البناية) معنى اليمين: أي دراية لكنه خلاف ظاهر الرواية. وهذا التفصيل: أي الذي ذكرنا بين شرط لا يريد كونه، وبين شرط يريد كونه. (البناية) على يمين: أي على مقسم عليه من فعل أو ترك. (العناية) بر في يمينه: معناه: لا يحنث أبداً؛ لعدم انعقاد اليمين. (العناية) إلا: استثناء من قوله: فلا حنث عليه. (العناية) لأنه: أي اتصال الاستثناء باليمين. * غريب بهذا اللفظ وبمعناه أحاديث. [نصب الراية ٣٠١/٣] منها: ما أخرجه الترمذي في "جامعه" عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ◌ّ قال: من حلف على يمين فقال: إن شاء الله فلا حنث عليه. قال الترمذي: حديث حسن. [رقم: ١٥٣١، باب ما جاء في الاستثناء في اليمين] ١٦ باب الیمین في الدخول والسكنی باب الیمین في الدخول والسكنى ومن حلف لا يدخل بيتاً، فدخل الكعبةَ، أو المسجد، أو البْعَةَ، أو الكَنيسَةَ لم يحنث؛ معبدَ النصارى معبدَ اليهود لأن البيت ما أعد للبيتوتةِ، وهذا البقاع ما يُنِيَت لها، وكذا إذا دخل دِهْلِيْزاً، أو ظلة باب عرفا الدار؛ لما ذكرنا، والظلة ما تكون على السِّكّة، وقيل: إذا كان الدهليز بحيث لو أُغْلِقَ البابُ يبقى داخلاً، وهو مُسَقّف يحنث؛ لأنه بيات فيه عادة. وإن دخل صُفَّةً: حنث؛ لأنها تُبنى للبيتوتة فيه في بعض الأوقات، فصار كالشتوي والصيفي، وقيل: هذا إذا كانت الصفة ذاتَ حوائطَ أربعةٍ، وهكذا كانت صُفَّافُهم، وقيل: الجواب مجرى على إطلاقه، وهو الصحيح. باب اليمين إلخ: لما كان انعقاد اليمين على فعل شيء، أو تركه لم يكن بد من ذكر أنواع الأفعال الواردة في اليمين، فذكرها في أبواب. وقدم الدخول والسكنى على غيرهما من الأكل والشرب ونحوهما؛ لأن أول ما يحتاج إليه الإنسان الذي يتحقق منه اليمين بعد وجوده مسكن يدخل فيه ويسكنه، ثم يتوارد عليه سائر الأفعال من الأكل والشرب وغير. [العناية ٣٧٧/٤] ظلة باب الدار: الظلة ما أظل فوق الباب خارج الدار، وأوضح ذلك صاحب الحصر، فقال: الظلة هي التي أحد طرفي جذوعها على هذه الدار، وطرفها الآخر على حائط الجار المقابل. وفي "الذخيرة": أراد بالظلة: الساباط يكون على باب الدار، قال صاحب"المغرب": قول الفقهاء: ظلة الدار يريدون بها السترة التي فوق الباب، والكل في الحقيقة معنى واحد. [البناية ١٩٧/٨] لما ذكرنا: أشار إلى قوله: لأن البيت ما أعد للبيتوتة. (البناية) دخل صُّفة: أي في يمينه لا يدخل بيتاً. (البناية) كالشتوي والصيفي: الشتوي: هو الذي بين لأن بيات فيه في الشتاء، والصيفي: الذي یینی لأن یبات فيه في الصيف، فالشتوي له جدران أربعة في أحد منها باب، والصيفي له ثلاثة جدران ليس إلا وهو الصفة. (البناية) هذا: أي الحنث بدخول الصفة في يمينه لا يدخل بيتاً. (البناية) صفافهم: أي صفاف أهل الكوفة، فحينئذٍ لا يكون فرق بين البيت والصفة، فيحنث؛ لأنه يبات فيها، وفي "المبسوط" وفي عرفنا: الصفة ذات حوائط ثلاثة قد يكون على هيئة البيت، فلا يكون بيتاً، ولا يحنث. [البناية ١٩٨/٨] وهو الصحيح: دون الحمل على عرفهم؛ لأن البيت اسم لمبنى مسقف مدخله من جانب واحد بني للبيتوتة، وهذا المعنى موجود في الصفة إلا أن مدخلها أوسع، فيتناولها اسم البيت، فيحنث. [العناية ٣٧٩/٤] ١٧ باب اليمين في الدخول والسکنی ومن حلف لا يدخل داراً، فدخل داراً حَرِبَةً: لم يحنث، ولو حلف لا يدخل هذه الدار، فدخلها بعد ما انهدمت، وصارت صحراء: حنث؛ لأن الدار اسم للعَرْصة عند العرب والعَجَم، يقال: دار عامرة، ودار غامرة، وقد شهدت أشعار العرب بذلك، فالبناء وصف خلاف العامرة فيها، غير أن الوصف في الحاضر لغو، وفي الغائب معتبر. ولو حلف لا يدخل هذه الدار، فخربت ثم بنيت أخرى، فدخلها: يحنث؛ لما ذكرنا أن الاسم باقٍ بعد الانهدام، وإن جعلت مسجداً، أو حماماً، أو بستاناً، أو بيتاً، فدخله لم يحنث؛ لأنه لم يبق داراً؟ لاعتراض اسم آخر عليه، وكذا إذا دخله بعد انهدام الحمام وأشباهه؛ لأنه لا يعود اسم الداربه. وإن حلف لا يدخل هذا البيت، فدخله بعد ما انهدم، وصار صحراء: لم يحنث؛ وُ الزوال اسم البيت؛ لأنه لا بيات فيه حتى لو بقيت الحيطان، وسقط السقف: يحنث؛ لأنه بيات فيه، والسقف وصف فيه، وكذا إذا بنى بيتا آخر، فدخله: لم يحنث؛ لأن الاسم لم البیت بَيْقَ بعد الانهدام. قال: ومن حلف لا يدخل هذه الدارَ، فوقف على سطحها: حنث؟ القدوري اسم للعرصة: قال ابن أثير: العرصة كل موضع واسع لا بناء فيه. (البناية) وفي الغائب معتبر: لما ذكر في الأصول أن المحلوف عليه لا بد وأن يكون معلوماً، فإذا كانت مشاراً إليها، كان المحلوف عليه معلوماً، فلا حاجة إلى معرف، بخلاف المنكر، فإنه لا معرف له سوى الوصف، فيكون معتبراً. [العناية ٣٧٩/٤] الاسم باق: وإنما تبدل الوصف، وذلك لا يعتبر في الحاضر. (البناية) لاعتراض اسم إلخ: لأنها لما تبدل اسمها كان ذلك بمنزلة تبدل العين. (البناية) وأشباهه: أي بعد كونه مسجداً أو بستاناً أو نهراً، فجعلها داراً ودخل: لم يحنث. (البناية) يحنث: لبقاء الاسم، قال الله تعالى: ﴿فَتَلْكَ بُيُوتُّهُمْ خَاوِيَةَ﴾ في بيوت منهدمة السقوف. (العناية) بعد الانهدام: وأنه صار بيتاً بسبب حادث، واختلاف السبب یوجب اختلاف العین، فلا یکون داخلاً في البيت المحلوف عليه، فلا يحنث، كذا في الشروح. [العناية ٣٨١/٤] على سطحها: بالصعود إليه من خارج. (العناية) ١٨ باب اليمين في الدخول والسكنی ٥ لأن السطح من الدار، ألا ترى أن المعتكِفَ لا يَفْسُدُ اعتكافه بالخروج إلى سطح المسجد، وقيل: في عرفنا لا يحنث. قال: وكذا دخل دهليزها: يحنث، ويجب أن يكون الدار القدوري على التفصيل الذي تقدم، وإن وقف في طاق الباب بحيث إذا أُغْلقَ البابُ، كان خارجا: لم يحنث؛ لأن الباب لإحراز الدار، وما فيها، فلم يكن الخارج من الدار. قال: ء القدوري ومن حلف لا يدخل هذه الدارَ، وهو فيها: لم يحنث بالقعود، حتى يخرج ، ثم يدخل استحساناً، والقياس: أن يحنث؛ لأن الدوام له حكمُ الابتداء. وجه الاستحسان: أن الدخول لا دوام له؛ لأنه انفصال من الخارج إلى الداخل. ولو حلف لا يَلْبَسُ هذا الثوبَ، وهو لابسُه، فنزعه في الحال: لم يحنث، وكذا إذا حلف لا يركب هذه الدابة، وهو راکبها، فنزل من ساعته: لم يحنث، وكذا لو حلف لا يسكن هذه الدار وهو ساكنها، فأخذ في النّقْلة من ساعته. وقال زفر بالله: يحنثٍ؛ لوجود الشرط، وإن قل. شرطِ الحنث قياسا ولنا: أن اليمين تُعْقَدُ للبر، فيستثنى منه زمانٌ تحققه. فإن لبث على حاله ساعة: حنث؛ من الدار: لأن الدار عبارة عما أحاط به الدائرة، وهو حاصل في علوها وسفلها. (العناية) لا يحنث: [بالوقوف على السطح]، قال الفقيه أبو الليث في "النوازل": إن كان الخالف من بلاد العجم لا يحنث ما لم يدخل الدار؛ لأن الناس لا يعرفون ذلك دخولاً في الدار. [العناية ٣٨١/٤] على التفصيل إلخ: يعني به قوله: وإذا أغلق الباب يبقى داخلاً، وهو مسقف. (العناية) الخارج: أي خارج الباب من الدار. (البناية) لأن الدوام إلخ: أي لأن الدوام على الفعل له حكم ابتداء الفعل، كما إذا حلف لا يلبس هذا الثوب، وهو لابسه، أو لا يركب هذه الدابة، وهو راكبها، فدام على ذلك يحنث. [البناية ٢٠٤/٨] أن الدخول إلخ: تقريره: القول بالموجب، يعني سلمنا أن للدوام حكم الابتداء، لكن فيما له دوام، والدخول لا دوام له؛ لأنه انفصال من الخارج إلى الداخل، وليس له دوام، وإطلاق الانتقال بدل الانفصال أولى؛ لكونه حركة أبنية تسمى نقلة. [العناية ٣٨٣/٤] ١٩ باب الیمین في الدخول والسكنی لأن هذه الأفاعيل لها دوام بحدوث أمثالها. ألا يرى أنه يُضْرَبُ لها مدة، يقال: ركبت يوماً، ولبست يوماً، بخلاف الدخول؛ لأنه لا يقال: دخلت يوماً، بمعنى المدة والتوقيت، ولو نوی الابتداء اخالص یصدق؛ لأنه محتمل کلامه. قال: ومن حلف لا یسکن هذه القدوري الدار، فخرج بنفسه، ومتاعُه وأهلُه فيها، ولم يرد الرجوعَ إليها: حنث، لأنه يُعَدُّ ساكناً ببقاء أهله ومتاعه فيها عُرْفاً، فإن السوقيَّ عامةَ نهاره في السوق، ويقول: أسكن سكّة كذا. والبيت والمحلة بمنزلة الدار، ولو كان اليمينُ على المصر لا يتوقف البر على تَقْل المتاع والأهل فيما روي عن أبي يوسف بحثه؛ لأنه لا يعد ساكناً في الذي انتقل عنه عرفاً، بخلاف الأول. والقرية بمنزلة المصر في الصحيح من الجواب، هذه الأفاعيل: وهو اللبس والركوب والسكنى. (البناية) لها دوام: فكان للدوام حكم الابتداء. بمعنى المدة إلخ: احترازاً عما يقال في مجاري كلامهم: دخلت يوماً، وخرجت يوماً، لكن لا بمعنى المدة والتوقيت. [العناية ٣٨٤/٤] ولو نوى الابتداء: أي لا ألبس بعد النزع، ولا أركب بعد النزول يصدق، فلا يحنث؛ لأنه محتمل كلامه، سماه محتملاً، وإن كان قوله: لا يركب حقيقة في الابتداء؛ لأنه حقيقة فيه إذا لم يكن راكباً، أما إذا كان راكباً، فالابتداء من محتملاته. [البناية ٢٠٥/٨] ويقول إلخ: فهذا يدل على أنه يعد ساكناً ببقاء أهله، ومتاعه فيها. (البناية) بمنزلة الدار: أراد أن اليمين بقوله: لا أسكن هذا البيت، ولا أسكن هذه المحلة مثل اليمين بقوله: لا أسكن هذه الدار. [البناية ٢٠٦/٨] المصر: بأن حلف لايسكن في هذا المصر أو في هذا البلد. (البناية) لا يتوقف إلخ: بمعنى إذا انتقل إلى مصر آخر بنفسه، ولم ينقل الأهل والمتاع لا يحنث في يمينه. [البناية ٢٠٦/٨] لا يعد ساكناً إلخ: وإن لم ينقل الأهل والمتاع، بخلاف الأول، وهو قوله: لا أسكن هذا الدار، أو لا أسكن هذه السكة، أو المحلة، كما ذكر. [البناية ٢٠٦/٨] بمنزلة المصر: يعني إذا قال: لا أسكن هذه القرية، فحكمه حكم من قال: لا أسكن هذا المصر. [البناية ٢٠٧/٨] من الجواب: احترز به عن قول بعض مشايخنا: إن القرية كالدار. (البناية)