Indexed OCR Text
Pages 101-120
١٠٠ باب نکاح الرقيق بخلاف الأمة المملوكة؛ لأنه لا مطالبة لها، فلا يعتبر رضاها. وجه ظاهر الرواية: أن العزل يُخلّ بمقصود الولد، وهو حقَّ المولى فُعْتبر رضاه، وبهذا فارقت الحرة. وإن تزوجت بإذن مولاها، ثم أُعْتِقَتْ: فلها الخيار حراً كان زوجها أو عبداً؛ لقوله عليهلا لبريرة حين أُعتقت: "مَلَكْتِ بُضْعَكِ فاختاري"،* فالتعليل بملك البضع صَدَرَ مطلقاً، فينتظم الفصلَين، والشافعي بلك يخالفنا فيما إذا كان زوجُها حرًّا، وهو محجوج به، الأمة المملوكة: حيث يجوز لمولاها أن يعزل عنها رضيت أو لم ترض. (البناية) لا مطالبة لها: فلا حاجة إلى إذنها في العزل. فارقت الحرة: لأن لها الحق في الولد دون الامة، فلمّا وجد الفارق بطل القياس. [البناية ٢٥١/٦] فلها الخيار: إن شاءت أقامت معه، وإن شاءت فارقته سواء كان زوجها حراً أو عبداً. (العناية) لبريرة إلخ: واختلفت الروايات في زوج بريرة، هل كان حراً أو عبداً حين خيرت، فإن أصحابنا لا يفرقون بين الحر والعبد في ثبوت الخيار لها. [نصب الراية ٢٠٤/٣ -٢٠٥] أعتقت: أي أعتقتها عائشة أمها. فالتعليل إلخ: إنما قال: فالتعليل؛ لأنه من باب قوله: سها فسجد. (العناية) صدر مطلقا: يعني أن النبي ◌ُ ◌ّ جعل علة ثبوت الخيار ملك البضع، ولم يفصل بينهما إذا كان زوجها حراً أو عبداً. [البناية ٢٥٢/٦] الفصلين: وهو ما إذا كان زوجها حراً أو عبداً. (البناية) يخالفنا: أي إن كان عبداً فلها الخيار، وإن كان حراً فلا خيار لها. وهو محجوج به: أي الشافعي له محجوج بهذا الحديث؛ لأن التعليل بملك البضع مطلقاً ينتظم الفصلين. [البناية ٢٥٢/٦-٢٥٣] * أخرجه الزيلعي من ثلثة طرق عن عائشة. [نصب الراية ٢٠٥/٣-٢٠٤] وروى البخاري في "صحيحه" عن القاسم بن محمد قال: كان في بريرة ثلاث سُنن. أرادت عائشة أن تشتريها فعتقتها، فقال أهلها: ولنا الولاء، فذكرت ذلك لرسول الله و﴿ فقال: لو شئت شرطتيه لهم، فإنما الولاء لمن أعتق، قال: وأعتقت فخيرت في أن تقر تحت زوجها أو تفارقه. ودخل رسول الله مُ* يوماً على عائشة وعلى النار برمة تفور، فدعا بالغداء فأتي بخبز وإدام من أدم البيت، فقال: ألم أر لحماً قالوا: بلى يا رسول الله ولكنه لحم تصدق به بريرة فأهدته لنا، فقال: هو صدقة عليها وهدية لنا. [رقم: ٥٤٣٠، كتاب الأطعمة باب الأدم] ١٠١ باب نکاح الرقیق ولأنه يزداد الملك عليها عند العتق، فيملك الزوج بعده ثلاث تطليقات، فتملك رفع أصل العقد؛ دفعاً للزيادة. وكذلك المكاتبة يعني: إذا تزوجت بإذن مولاها ثم عَتَقَتْ: وقال زفر بداله: لا خيارَ لها؛ لأن العقد نَفَذَ عليها برضاها، وكان المهر لها، فلا معنى الإِثبات الخيار، بخلاف الأمة؛ لأنه لا يعتبر رضاها. ولنا: أن العلة ازدياد الملك وقد وجدناها في المكاتبة؛ لأن عِدَّتُها قُرْءانٍ وطلاقها ثثتان. وإن تزوجت أمة بغير إذن مولاها، ثم عتقت: صح النكاح؛ لأنها من أهل العبارة، وامتناع النفوذ لحق المولى، وقد زال، ولا خيار لها؛ لأن النفوذ بعد العتق، فلا تتحقق زيادة الملك كما إذا زوجت نفسها بعد العتق. فإن كانت تزوجت بغير إذنه على ألف ومهر مثلها مائة، فدخل بها زوجها، ولأنه يزداد إلخ: دليل معقول بيانه: أن ملك الزوج يزداد. (البناية) تطليقات: فيزداد ملك الزوج عليها بسبب العتق بتطليقة، فيملك ثلاث تطليقات، ثم هي لا تملك دفع تلك الزيادة إلا برفع أصل النكاح. [البناية ٢٥٤/٦] دفعاً للزيادة: أي دفعاً لضرر زيادة ملك يثبت للزوج عليها، وهذا الضرر يلزمها قصداً، بخلاف ضرره في بطلان ملكه، فإنه يلزمه ضمناً لدفعها الزيادة عليها، والضرر القصدي أقوى، فيدفع بتحمل الأدنى. وكذلك المكاتبة: كان لها الخيار سواء كان الزوج حراً، أو عبداً لزيادة الملك عليها. (العناية) عتقت: بأداء بدل الكتابة. (البناية) أن العلة: أي علة إثبات الخيار للأمة بعد العتق. [البناية ٢٥٥/٦] تزوجت أمة: وفي "المبسوط": وكذا الحكم في العبد. (البناية) لأنها [الأمة] إلخ: أي لوجود المقتضي لصدور الركن الذي هو الإيجاب والقبول من أهله؛ لكونها من أهل العبارة، وانتفاء المانع؛ لأن امتناع النفوذ كان لحق المولى وقد زال. [العناية ٢٧٦/٣] على ألف إلخ: وإنما قال في صورة المسألة بأن المسمى ألف، ومهر المثل مائة؛ ليعلم أن المسمى وإن زاد على مهر المثل، فهو للمولى إذا كان الدخول قبل العتق، وكان ينبغي أن يكون ما يوازي مهر المثل للمولى، وما زاد للمرأة؛ لأن مهر المثل قيمة البضع من كل وجه دون الزائد عليه، والبضع ملك المولى، فكان قيمته له، لا الزائد على قيمة ملكه، وجوابه ما ذكر في الكتاب بقوله: والمراد بالمهر إلخ. [العناية ٢٧٧/٣] ١٠٢ باب نكاح الرقيق ثم أعتقها مولاها: فالمهر للمولى؛ لأنه استوفى منافع مملوكة للمولى. وإن لم يدخل بها الزوج الألف حتى أعتقها، فالمهر لها؛ لأنه استوفى منافعَ مملوكةً لها، والمراد بالمهر: الألف المسمَّى؛ لأن نفاذ العقد بالعتق استند إلى وقت وجود العقد، فصحّت التسمية ووجب المسمى، ولهذا لم يجب مهر آخر بالوطء في نكاح موقوف؛ لأن العقد قد اتحدَّ باستناد النفاذ، فلا يُوجبُ إلا مهراً واحداً. ومن وطىء أمةَ ابنِهِ فولدت منه: فهي كنكاح الفضولي أم ولد له، وعليه قيمتها، ولا مَهْرَ عليه. ومعنى المسألة أن يدّعيه الأبُ، ووجهه: أن له ولاية تَملّك مال ابنه؛ للحاجة إلى البقاء، فله تملك جاريته للحاجة إلى صيانة الماء، الابن غير أن الحاجة إلى بقاء نَسْلِه دونها إلى إبقاء نفسه، فلهذا يتملك الجارية بالقيمة، والطعامَ بغير القيمة، ثم هذا الملك يثبت قبيل الاستيلاد شرطاً له؛ إذ المصحِّحُ حقيقةُ الملك أو حقُّه، وكلُّ ذلك غير ثابت للأب فيها حتى يجوز له التزوج بها، للأب الجارية بجارية الابن مملوكة لها: فيجب البدل لها. (البناية) المسمى: للمولى إن أعتقها بعد الدخول، والأمة إن أعتقها قبله. (العناية) ولهذا: أي ولأجل نفاذ العقد مستنداً إلى وقت وجوب العقد وصحة التسمية. (البناية) وعليه قيمتها: أي على الأب قيمة الجارية. (البناية) ومعنى المسألة إلخ: إنما قال: معنى المسألة أن يدعيه الأب؛ لأن محمداً لم يذكر الدعوة في "الجامع الصغير" [العناية ٢٧٨/٣] مال ابنه: مأكولاً، أو مشروباً. إلى البقاء: أي صيانة نفسه، لقوله عليها: "أنت ومالك لأبيك". (البناية) هذا الملك: أي ملك الأب جارية الابن. شرطاً له: أي حال كونه شرطاً للاستيلاد أي لصحة الاستيلاد. (البناية) إذ المصحح [يعني للاستيلاد] إلخ: معناه: أن المصحح للاستيلاد حقيقة الملك، كما هو ظاهر الرواية، أو حقه كما هو مروي عن أبي يوسف، فإن ما للمولى من حق الملك في مال مكاتبه يكفي لصحة الاستيلاد في رواية عنه حتى لو ادعى ولد جارية مكاتب ثبت نسبه منه. حتى يجوز إلخ: قلت: هذا لا يصلح استدلالا؛ لأن الخصم لا يسلمه، فإن الشافعي لا يجوز تزوج جارية الابن للأب، فكان ذكره تفریعاً، لا تأييداً، ولكن المحل التأييد. ١٠٣ باب نکاح الرقيق فلا بد من تقديمه، فتبين أن الوطء يلاقي ملكَه، فلا يلزمه العُقْرُ. وقال زفر والشافعي رحمهًا: يجب المهرُ؛ لأنهما يُثْبِتان الملكَ حكماً للاستيلاد كما في الجارية المشتركة، وحكمُ الشيء يَعْقُه، والمسألة معروفة. قال: ولو كان الابن زوَّجها أباه، الجارية فولدت: لم تَصِرْ أمَّ ولدله ولا قيمةَ عليه، وعليه المهر، وولدها حرٌّ؛ لأنه صح التزوُّج أي (إضافه) الأب عندنا- خلافاً للشافعي بحثك- لخلوها عن ملك الأب، ألا يُرَى أن الابنَ مَلَكَها من كُلّ وجه، فمن المحال أن يملكها الأب من وجه؟ وكذا يملك من التصرفات ما لا تقديمه: أي تقديم الملك على الوطء كيلا يقع فعله حراماً، أو لكونه شرطاً لصحة الاستيلاد وشرط الشيء يسبقه. [البناية ٢٥٩/٦] العقر: في استيلاد الجوهرة: العقر في الحرائر مهر المثل، وفي الإماء عشر قيمة البكر، ونصف عشر قيمة الثيب، وقيل: في الجواري ينظر إلى مثل تلك الجارية جمالاً ومولى بكم تتزوج، فيعتبر بذلك، وهو المختار. (ردالمحتار) حكما للاستيلاد: فإنه سقط الإحصان بهذا الوطء، ولو كان في الملك لما سقط، وحد قاذفه. [البناية ٢٥٩/٦] الجارية المشتركة: فإنه إذا استولدها أحدهما وادعى ولده، فإنه يثبت نسبه، ويجب عليه نصف العقر. [البناية ٢٦٠/٦] والمسألة معروفة: يعني في شروح " الجامع الصغير" وغيرها أن الملك عندنا يثبت قبل الاستيلاد شرطاً له، وعنده بعده حكماً له، والذي ذهبنا إليه هو الصواب؛ لأنا قد اتفقنا على أن استيلاد الأب جارية ولده صحيح، ومن شرط صحته وقوع الوطء في الملك، حتى لو خلا عنه أصلاً لم يصح، كما في جارية الأجنبي، فلا بد من تقديمه صيانةً لفعله عن الحرمة، وصيانة للولد عن الرق. [العناية ٢٧٩/٣] خلافاً للشافعي: لأن للأب حق الملك في مال ولده، حتى لو وطئ جاريته عالماً بحرمتها عليه لم يلزمه الحد، وكل من له حق الملك في جارية لا يجوز تزوَّجه إياها كالمولى إذا تزوَّج أمة من كسب مكاتبه. [العناية ٢٧٩/٣] فمن المحال إلخ: لأنه إذا ثبت له من وجه لا يثبت للابن من ذلك الوجه. من التصرفات: كالوطء والبيع والتزيج والهبة والإعتاق والإِجارة وغيرها. (البناية) أنه يسقط إلخ: جواب عن قول الخصم: لو وطيء جاريته عالما بحرمتها عليه لم يحد، ولم يذكره في الكتاب. [العناية ٢٨٠/٣] ١٠٤ باب نكاح الرقيق يبقى معه ملك الأب لوكان، فدل ذلك على انتفاء ملكه، إلا أنه يسقط الحدُّ الأب للشبهة، فإذا جاز النكاح صار ماؤه مصوناً به فلم يثبت ملك اليمين، فلا تصير أمَّ ولد لهٍ، ولا قيمة عليه فيها، ولا في ولدها؛ لأنه لم يملكهما، وعليه المهر؛ لالتزامه بالنكاح، وولدُها حرٌّ؛ لأنه ملكه أخوه، فعتق عليه بالقرابة. قال: وإذا كانت الحرة تحت عبدٍ فقالت لمولاه: أَعْتِقْه عني بألف، ففعل: فسد النكاح، وقال زفر سلكه: لا يَفْسُدُ. وأصله: أنه يقع العتق عن الآمر عندنا حتى يكون الولاءُ له، ولونوى به الكفارةَ يَخْرُجُ عن عُهْدَتِها، وعندِه يقع عن المأمور؛ لأنه طَلَبَ أن يُعْتِقَ المأمورُ عَبْدَه عنه، وهذا محال؛ لأنه لا عتْقَ فيما لا يملكه ابنُ آدم، فلم يصح الطلب فيقع العتق عن المأمور. ولنا: أنه أمكن تصحيحُه بتقديم الملك بطريق الاقتضاء؛ إذ الملك شرط ء لصحة العتق عنه، فيصير قوله: "أَعْتِقْ" طَبَ التمليك منه بالألف، ثم أَمَرَه ياعتاق عَبْدِ الآمر عنه، وقوله: "أَعْتَقْتُ" تمليكاً منه، ثم الإعتاق عنه، وإذا ثبت الملكُ للآمر فسد النكاح ولا قيمة عليه: أي ولا قيمة بواجبة على الأب في الجارية. (البناية) أخوه: أي الابن مالك الجارية. قال: أي محمد في "الجامع الصغير"(البناية) أعتقه: تقديره: أعتق عبدك الذي هو لك في الحال عند بيعك لي إياه بطريق الوكالة عني. فيكون أمراً بإعتاق عبد الآمر عنه. [العناية ٢٨١/٣] الكفارة: أي ولو نوى بعتقه الكفارة التي عليه أي كفارة كانت. (البناية) تمليكاً منه: وقوله: أعتقت يكون بمعنى قوله: بعته منك، وأعتقته عنك. (العناية) بين الملكين: أي بين ملك الرقبة وملك المتعة. (البناية) والولاء للمعتق: وتسقط الكفارة عنه إذا نوى، ولا يلزم الألف، وقال زفر بدله: يقع العتق عن المأمور حتى يكون الولاء له، وتسقط الكفارة عنه إذا نوى، ولا يلزم الألف على الآمر. [البناية ٢٦٣/٦] ١٠٥ باب نكاح الرقیق للتنافي بين الِمِلْكَيْنِ. ولو قَالِبٍ: أَعْتِقْه عني، ولم تُسَمِّ مالاً: لم يَفْسُد النكاح، والولاء للمعتق، وهذا عند أبي حنيفة ومحمد رحمها. وقال أبو يوسف بدله: هذا والأول سواء؛ لأنه يُقَدِّمُ التمليكَ بغير ◌ِوَضٍ؛ تصحيحاً لتصرفه، ويُسْقِطُ اعتبارَ القبض، كما إذا بطريق الهبة كان عليه كفارةُ ظهارِ، فَأَمْرِ غَيْرَه أن يُطْعِمَ عنه. ولهما: أن الهبة من شرطها القبضُ، بالنص فلا يمكن اسقاطه ولا إثباتُه اقتضاءً؛ لأنه فعل حسيٌّ بخلاف البيع؛ لأنه تصرُّف شرعي، وفي تلك المسألة الفقيرُ ينوب عن الآمر في القبض، أما العبد فلا يقع في يده شيء؛ لینوب عنه. تصحيحاً لتصرفه: أي لتصرف الآمر؛ لما أن تصحيح كلام العاقل واجب مهما أمكن، وقد أمكن ههنا بإسقاط اعتبار القبض؛ لأنه شرط، وقد أمكن ذلك بإسقاط القبول الذي هو الركن، فلأن يمكن بإسقاط الشرط أولى. [العناية ٢٨٢/٣] القبض: الذي لا بد منه في الهبة. بالنص: وهو قوله : "لا تصح الهبة إلا مقبوضة". (العناية) لأنه فعل حسي: [والفعل الحسي لا يمكن اعتبار سقوطه] يعني أنه ليس من جنس القول، فلا يمكن أن يكون ثابتاً في ضمن قوله: أعتقت. [العناية ٢٨٢/٣] تصرف شرعي: أي فيصح أن يثبت في ضمنه. (العناية) وفي تلك المسألة: أي في مسألة الأمر بالإطعام: الفقير ينوب عن الآمر في القبض كالفقير في باب الزكاة ينوب قبضه عن الله تعالى، ثم يصير قابضاً لنفسه، أما العبد فلا يقع في يده شيء؛ لأن الإعتاق إتلاف الملك. [العناية ٢٨٢/٣] ١٠٦ باب نكاح أهل الشرك باب نكاح أهل الشرك وإذا تزوج الكافرُ بغير شهود، أو في عِدَّةٍ كافٍ، - وذلك في دينهم جائز - ثم أسلما: أقِرًّا عليه، وهذا عند أبي حنيفة محدثه. وقال زفر اليه: النكاح فاسد في الوجهين إلا أنه لا يُتَعَرَّضُ لهم قبل الإِسلام والمرافعة إلى الحكام. وقال أبويوسف ومحمد بجمالها: في الوجه الأول كما قال أبو حنيفة اليه، وفي الوجه الثاني كما قال زفر بحلته. له: أن الخطابات عامة على ما مر من قبل فتلزمهم، وإنما لا يُتَعَرَّضُ لهم لذمتهم إعراضاً لا تقريراً، وإذا ترافعوا أو أسلموا والحرمة قائمة: وجب التفريق. ولهما: أن حرمةَ نكاح المُعْتَدَّةِ مُجْمَعٌ عليها، فكانوا ملتزمين لها، وحرمة النكاح بغیر شهود مختلف فيها، إلى الحكام نكاح أهل الشرك: لما ذكر باب نكاح الرقيق للمناسبة التي ذكرنا، ذكر من هو أدون منزلةً، وأخس منهم رتبةً، وهم أهل الشرك الذين لا كتاب لهم. (العناية) بغير شهود: هذه من مسائل القدوري، كذا في "غاية البيان". عدة كافر: وفيه نظر؛ لأن كلامنا في أهل الشرك، ولا يجوز للمسلم نكاح المشركة حتى تكون في عدته، ويجوز أن يصور بأن أشركت بعد الطلاق- والعياذ بالله - وهي في عدة المسلم. [العناية ٢٨٣/٣] الوجه الأول: وهو التزوج بغير شهود. (العناية) في الوجه الثاني: وهو التزوج في عدة كافر آخر. (العناية) أن الخطابات: كقوله : "لا نكاح إلا بشهود" ونحوه. (العناية) من قبل: إشارة إلى ما قال في أول الفصل الذي فيه تزويج النصراني بقوله: وهذا الشرع وقع عاماً فثبت الحكم على العموم. (البناية) إعراضاً: كما تركناهم وعبادة الصنم إعراضاً. (العناية) والحرمة قائمة: أي حرمة النكاح متحققة في صورتي الترافع والإسلام. وجب التفريق: بين من كان منهم من الأزواج والزوجات. (البناية) فكانوا ملتزمين: فكان باطلاً في حقهم أيضاً؛ لأنهم أتباع لنا، ولكنا لا نتعرض بعقد الذمة، فلما ترافعا أو أسلما وجب الحكم بما هو حكم الإسلام. [البناية ٢٦٦/٦] مختلف فيها: فإن مالكاً وابن أبي ليلى يجوزانه. (العناية) ١٠٧ باب نكاح أهل الشرك ولم يلتزموا أحكامنا بجميع الاختلافات. ولأبي حنيفة بالته: أن الحرمة لا يمكن إثباتها حقًّا للشرع؛ لأنهم لا يُخاطبون بحقوقه، ولا وَجْهَ إلى إيجاب العدة حقًّا للزوج؛ لأنه لا يعتقده، بخلاف ما إذا كانت تحت مسلم؛ لأنه يعتقده. وإذا صح النكاحُ، فحالة المرافعة والإِسلام حالة البقاء، والشهادةُ ليست شرطاً فيها، وكذا العدة لا تنافيها كالمنكوحة إذا وطئت بشبهة. فإذا تزوج المجوسيّ أمّه أو ابنته، ثم أسلما: فُرِّقَ بينهما؛ لأن نكاحَ المَحَارمِ له حكم البطلان فيما بينهم عندهما، كما ذكرنا في العدة، ووجب التعرضُ بالإِسلام فيُفَرَّقُ، أن الحرمة إلخ: أي حرمة النكاح إنما هي للعدة؛ لكونه نكاح المنكوحة من وجه، وثبوت العدة إما أن يكون للشرع، أو للزوج، لا سبيل إلى الأول؛ لأنهم لا يخاطبون، ولا إلى الثاني؛ لأنه لا يعتقده. [العناية ٢٨٤/٣] لا يخاطبون: ولهذا لا يتعرض لهم في الخمر والخنزير. (البناية) بحقوقه: [أي بحقوق الشرع] الحق وإن كان راجعاً إلى العباد، لكن إذا كان نفعه عاماً غير متعلق بمصلحة خاص، فهو مضاف إلى الشرع، وإن كان راجعاً إلى شخص بخصوصه، فهو مضاف إلى العبد، فيقال: حق العبد. لأنه [أي لأن الزوج] لا يعتقده: يعني أن إثبات الحرمة لا يجوز أن يكون من جهة الشرع؛ لعدم توجه الخطاب، ولا يجوز أن يكون من جهة الزوج؛ لأنه لم يعتقد ذلك، فإذا لم يكن معتقداً لم يثبت له حق؛ لأن الحق فرع الاعتقاد. تحت مسلم: لأنه وإن لم يثبت حقاً للشرع، لكنه يثبت حقاً للزوج؛ لأنه معتقد. شرطاً فيها: أي في حالة البقاء، ولهذا لو مات الشهود لم يبطل النكاح. (البناية) كالمنكوحة إلخ: يعني إذا تزوج منكوحة شخص، ووطئها بتوهم أنه مات زوجها، وبعد ذلك ظهر أنه حي، يجب العدة مع بقاء النكاح الأول، فظهر عدم منافاة العدة لبقاء النكاح. فإذا تزوج المجوسي: لعل التخصيص به بناءً على أن جواز نكاح المحارم مختص بالمجوس. فيما بينهم: أي في حقهم عندهما حتى لا يترتب عليه إرث ولا غير ذلك من الأحكام، لكن إنما لم نتعرض لهم بعقد الذمة فإنه مانع للتعرض، فإذا أسلما بطل عقد الذمة فنتعرض لهم. في العدة: أشار به إلى ما ذكر في المسألة المتقدمة بقوله: ولهما أن حرمة نكاح المعتدة مجمع عليها فكانوا ملتزمين. [البناية ٢٦٧/٦] ١٠٨ باب نكاح أهل الشرك وعنده: له حكمُ الصحة في الصحيح إلا أن المحرمية تنافي بقاءَ النكاح، فيُفَرَّق، بخلاف العدة؛ لأنها لا تنافيه. ثم بإسلام أحدهما يفرَّق بينهما، وبمرافعة أحدهما لا يُفَرَّقُ عنده خلافاً لهما. والفرق: أن استحقاق أحدهما لا يَبْطُلُ بمرافعة صاحبه؛ إذ لا يَتَغَّرُ به اعتقادُه، أما اعتقادُ المُصِرِّ بالكفر لا يعارض إسلامَ المسلم؛ "لأن الإِسلام يعلو ولا يُعْلَى"، ولوترافعا يُفَرَّقُ بالإجماع؛ لأن مرافعتهما كتحكيمهما. ولا يجوز أن يتزوج المرتدُّ مسلمةً، ولا كافرةً ومرتدَّةً؛ لأنه مستحِقٌّ للقتل، له حكم الصحة: بناء على ما ذكرنا أن الحرمة إما أن تكون للشرع، أو للزوج إلخ، وقوله: في الصحيح؛ احتراز عن قول مشايخ العراق: إن له حكم الفساد عنده؛ لأنه لو كان له حكم الصحة لما فرق بينهما في البقاء، وقوله: إلا أن المحرمية، جواب عن هذا التشكيك. [العناية ٢٨٥/٣] بقاء النكاح: كما أنها تنافي حدوثه، مثال ذلك أنه تزوج صغيرة، فثبت أنها شريكة اللبن، فإنها تصير أختاً رضاعياً له، فيبطل نكاحها. بإسلام أحدهما: أي فيما إذا تزوج المجوسي. يفرق بينهما: بالاتفاق، وكذلك بمرافعة أحدهما وطلب حكم الإسلام عندهما؛ لأن إسلام أحدهما كإِسلامهما في جواز التفريق، فكذلك رفع أحدهما يكون كرفعهما؛ لأنه برفعه انقاد لحكم الإسلام كما إذا أسلم. [العناية ٢٨٥/٣] والفرق: يعني بين التفريق بإسلام أحدهما، وعدم التفريق بمرافعة أحدهما. (البناية) استحقاق أحدهما [لبقاء هذا النكاح]: أي استحقاقه الثابت له باعتقاده لا يبطل بمرافعة صاحبه، بل اعتقاده صار معارضاً لاعتقاد الآخر، فبقى حكم الصحة على ما كان، كذا في "الكافي". لأن مرافعتهما إلخ: ولوحكّما رجلاً وطلبا منه حكم الإسلام، له أن يفرق بينهما، فالقاضي أولى بذلك لعموم ولايته. [العناية ٢٨٦/٣] كتحكيمهما: وليس تحكيماً حقيقة؛ إذ معنى المرافعة عرض الأحوال لأجل الحكم، فليس المرافعة تحكيماً، نعم يلزمها التحكيم. لأنه مستحق للقتل: أي لأن المرتد مستحق للقتل بنفس الردة؛ لقوله عليه من بدَّل دينه فاقتلوه، فلا ينتظم نكاحه مصالحه من السكن والازدواج والتناسل؛ لأن ذلك للبقاء، وهو مستحق للقتل فصار كالميت. (البناية) ١٠٩ باب نكاح أهل الشرك والإِمهالُ ضرورة التأمل، والنكاحُ يشغله عنه، فلا يُشْرَعُ في حقه. وكذا المرتدة لا يتزوجها مسلم ولا كافر؛ لأنها محبوسة للتأمل، وخدمة الزوج تشغلها عنه، ولأنه أي عن التأمل لا ينتظم بينهما المصالح، والنكاح ما شرع لعينه بل لمصالحه. فإن كان أحدُ الزوجين مسلماً: فالولد على دينه، وكذلك إن أسلم أحدهما وله ولد صغير: صار ولده مسلماً بإسلامه؛ لأن في جعله تبعاً له نظراً له. ولو كان أحدهما كتابًّا، والآخر مجوسياً، فالولد المسلم أي للصغير كتابيٌّ؛ لأن فيه نوع نظرٍ له؛ إذ المجوسية شِرِّ منه، والشافعي بحلته يخالفنا فيه؛ للتعارض، أي من الكتابي ونحن بينًا الترجيح. وإذا أسلمت المرأة وزوجها كافرٌ: عرض القاضي عليه الإِسلامَ، فإن أسلم: فهي امرأته، وإن أبى: فَرَّق بينهما، وكان ذلك طلاقاً عند أبي حنيفة ومحمد دعمها، وإن أسلم الزوج وتحته مجوسية: عُرِضَ عليها الإسلامُ، فإن أسلمت: فهي امرأته، والإمهال إلخ: هذا جواب سؤال، وهو أن يقال: ينبغي أن لا يمهل المرتد؛ لأنه مستحق للقتل، فأجاب بقوله: والإمهال أي إمهال المرتد ثلاثة أيام لضرورة التأمل، ليتأمل فيما عرض له من الشبهة، ففيما وراء ذلك جعل كأنه لا حياة له حكماً. [البناية ٢٦٩/٦] ولا كافر: لم يتعرض للمرتد، إما لاندراجه في الكافر، أو لأنه علم من السابق أنه لا يجوز للمرتد أن يتزوج. لأنها محبوسة: ولا تقتل بل تحبس حتى يظهر عليها الدليل، أو تموت في السجن. فإن كان أحد إلخ: كما إذا كان الزوج مسلماً والزوجة كتابية، أو كانت الزوجة مسلمة والزوج كافراً، وصورته: أنهما كافران، ثم أسلمت الزوجة، وبعد الإِسلام قبل التفريق وَلَدت، وإنما قيدنا بأنهما كافران؛ إذ لا يجوز أن تكون الزوجة مسلمة، والزوج کافراً. إن أسلم أحدهما إِل}: أي حدث إسلام أحدهما و کان له ولد صغير. لأن فيه: أي في جعل الصغير كتابياً نوع نظر له. (البناية) يخالفنا فيه: أي في جعل الولد تبعاً للكتابي (للتعارض)؟ جعله تبعاً للكتابي يوجب حل الذبيحة والنكاح، وجعله تبعاً للمجوسي يوجب حرمة ذلك، فوقع التعارض إذ الكفر ملة واحدة، والترجيح للمحرم، ونحن بينا الترجيح، وهو قوله؛ لأن فيه نوع نظر. [العناية ٢٨٧/٣] كافر: أطلق الكفر في قوله: وزوجها كافر؛ لعدم بقاء نكاح المسلمة مع كافر أيِّ كافرٍ كان. (العناية) ء وتحته مجوسية: قيد الزوجة بالمجوسية؛ لأنها إن كانت كتابية فلا عرض ولا تفريق. (العناية) ١١٠ باب نكاح أهل الشرك وإن أبت: فَرَّقَ القاضي بينهما، ولم تكن الفرقةُ بينهما طلاقاً. وقال أبو يوسف محلية: لا تكون الفرقة طلاقاً في الوجهين، أما العَرَضُ فمذهبنا. وقال الشافعي بعطفله: لا يُعْرَضُ الإسلام؛ لأن فيه تعرُّضًاً لهم، وقد ضَمِنًا بعقد الذمة أن لا نتعرَّض لهم إلا أن مِلْكَ النكاح قبل الدخول غير متأكد فينقطع بنفس الإسلام، وبعده متأكد فيتأجَّل إلى انقضاء ثلاث التفريق حَيَض كما في الطلاق. ولنا: أن المقاصد قد فاتت فلابد من سبب يبتنى عليه الفرقة، والإِسلام طاعة لا يصلح سبباً لها، فيُعْرَضُ الإسلام؛ لتحصل المقاصد بالإِسلام، أوتثبت الفرقة بالإِباء. وجه قول أبي يوسف ذلك: أن الفرقة بسببٍ يَشْترك فيه الزوجان فلا يكون طلاقاً كالفرقة بسبب الملك. ولهما: أن بالإباء امتنع عن الإمساك بالمعروف الزوج مع قدرته عليه بالإِسلام، فينوب القاضي منابه في التسريح كما في الجَبِّ والعَنَّة، أما المرأة بالإحسان أي الزوج الزوج فليست بأهل للطلاق، فلا ينوب منابها عند إبائها. ثم إذا فرق القاضي بينهما بإبائها: القاضي فلها المهر إن كان دخل بها؛ لتأكده بالدخول، وإن لم يكن دخل بها: فلا مهر لها؛ ثلاث حيض: قال الشراح: قوله: ثلاث حيض ليس بصواب، بل الصواب ثلاثة أطهار؛ لأن العدة عنده بالأطهار. وقيل: معناه كأن الشافعي يقول: ينبغي أن يتأجل عندكم إلى انقضاء ثلاث حيض. [البناية ٢٧٢/٦] في الطلاق: يريد أن نفس الطلاق قبل الدخول يرفع النكاح، وبعده لا يرفع إلا بانقضاء العدة. (العناية) فاتت: أي بإسلام أحد الزوجين. سبباً لها: لأنه سبب لإثبات العصمة وتأكيد الملك به. (النهاية) أن الفرقة إلخ: يعني أن سبب هذه الفرقة يشترك فيه الزوجان على معنى أنه يتحقق منهما، وهو الإباء والردة، ومثل هذه الفرقة تكون بغير طلاق كالفرقة الواقعة بالمحرمية وملك أحد الزوجين صاحبه. (النهاية) بالإباء: أي إباء الزوج عن الإسلام. كما في الجب والعنة: أي كما إذا وجدت زوجا محبوباً، وهو مقطوع الذكر والخصيتين، أو وجدته عنيناً، فإن القاضي يفرق بينهما عند طلب المرأة. [البناية ٢٧٤/٦] إبائها: لعدم تصور التسريح منها. (البناية) ١١١ باب نكاح أهل الشرك لأن الفرقةَ من قِلِها والمهرُ لم يتأكَّدْ، فأشبه الردة والمطاوعة. وإذا أسلمت المرأة في دار الحرب وزوجها كافر، أو أسلم الحربيُّ وتحته مجوسية: لم تقع الفرقة عليها، حتى تَحْضَ ثلاثَ حَيَضِ، ثم تبينُ من زوجها؛ وهذا لأن الإسلام ليس سبباً للفرقة، والعرضُ على الإِسلام متعذر؛ لقصور الولاية، ولابد من الفرقة؛ دفعاً للفساد، فأقمنا شرطها - وهو أي ولاية الإمام مضي الحيض- مقام السبب كما في حفر البئر، ولا فَرْقَ بين المدخول بها وغير المدخول بها. والشافعي محل يفصل كما مر له في دار الإسلام. وإذا وقعت الفرقةُ والمرأة حربيةٌ، فلا عدَّة عليها، وإن كانت هي المسلمة فكذلك عند أبي حنيفة بدلته خلافاً لهما، الردة: أي إن ارتدت، أو طاوعت ابن الزوج قبل الدخول، فلا مهر لها. والمطاوعة: قال الأتراري: المطاوعة بفتح الواو لا كسرها؛ لأنه مصدر أي مطاوعة المرأة ابن زوجها، قلت: يجوزكسر الواو أيضاً، ويكون اسم الفاعل من طاوع. [البناية ٢٧٤/٦] فأقمنا شرطها إلخ: لما أنّ انقضاء ثلاث حيض شرط البينونة في الطلاق الرجعي، وشرط انقطاع علائق النكاح في الطلاق البائن. مقام السبب: قال في "النهاية": وهو تفريق القاضي عند إباء الزوج الإسلام فكأنه أراد أنه سبب بطريق النيابة وإلا فقد تقدم أن سبب الفرقة هو الإباء. (العناية) في حفر البئر: يعني في قيام الشرط مقام السبب وذلك لأن الأصل إضافة التلف إلى فعل الواقع في البئر التي حفرت على قارعة الطريق لأنه هو العلة لكنه تعذر ذلك لكونه طبيعيا لاتعدى فيه ثم إضافته إلى السبب وهو المشي وقد تعذرت كذلك لأن المشي في الطريق مباح لامحالة فأضيف إلى الشرط وهو حفر البئر لأنه لم تعارضه العلة والسبب وله شبه بالعلة من حيث تعلق الحكم به وجوداً وفيه تعد لأنه في غير ملك الحافر وموضعه أصول الفقه ثم المرأة إذا كانت مسلمة فهي كالمهاجرة على ماسيأتي حكم المهاجرة وإذا كان الزوج هو المسلم فلا عدة عليها بالاتفاق. [الكفاية ٢٩٠/٣] والشافعي ملكه يفصل: حيث يقول: إن كان قبل الدخول تقع الفرقة في الحال، وإن كان بعد الدخول يتوقف على انقضاء ثلاث حيض. (البناية) كما مر له: أي من قوله: فإن كان قبل الدخول إلخ. (البناية) فلا عدة عليها: أي بالإجماع؛ لأن حكم الشرع لا يثبت في حقها، ذكر في شرح الطحاوي سواء كان قبل الدخول أو بعده. [البناية ٢٧٥/٦] ١١٢ باب نكاح أهل الشرك وسيأتيك إن شاء الله تعالى. وإذا أسلم زوج الكتابية: فهما على نكاحهما؛ لأنه يصح النكاحُ بينهما ابتداءً، فَلأن يبقى أولى. قال: وإذا خرج أحد الزوجين إلينا من دار الحرب (المسلم والكتابية) مسلما: وقعت البينونة بينهما، وقال الشافعي له: لا تقع، ولو سُبيَ أحد الزوجين: وقعت البينونة بينهما بغير طلاق، وإن سُبًّا معاً: لم تقع البينونة، وقال الشافعي بحثه: وقعت. فالحاصل: أن السبب هو التباين دون السَّ عندنا، وهو يقول: بعكسه. له: أن التبأيُنَ أثرُه في انقطاع الولاية، وذلك لا يؤثر في الفرقة، كالحربي المستأمن والمسلم المستأمن. أما السبيُّ: فيقتضي الصفاءَ للسابي، ولا يتحقق إلا بانقطاع النكاح، ولهذا يسقط الدَّين عن ذمة السبي. ولنا: أن مع التباين حقيقةً وحكماً لا تنتظم المصالحُ فشابه المحرميةَ، وسيأتيك: أي في مسألة المهاجرة، قال الأتراري: بعد ثلاثة عشر خطا، وقال الكاكي في باب العدة: والأول هو الأصوب. [البناية ٢٧٦/٦] أولى: لأن البقاء أسهل من الابتداء، فكم من شيء يتحمل في النكاح حالة البقاء وإن لم يتحمل في الابتداء، ألا ترى أن المنكوحة إذا وطئت بشبهة تعتد له، وتبقى المعتدة من وطء بشبهة ابتداء. [العناية ٢٩١/٣] بعكسه: أي الشافعي بدالله يقول: بعكس ما قلنا، حيث يقول: إن السبي هو سبب البينونة لا التباين. [البناية ٢٧٦/٦] كالحربي المستأمن إلخ: أي كالحربي إذا دخل دارنا بأمان، فإن ولايته قد سقطت؛ إذ المراد بانقطاع الولاية سقوط مالكيته عن نفسه وماله، وكالمسلم إذا دخل دار الحرب بأمان، فإن ولايته انقطعت، ولم يؤثر في الفرقة، وهذا الإبطال دليل الخصم. [العناية ٢٩١/٣] الصفا: أي الخلوص، أي يقتضي صفاء السبي [أي كونه خالصاً للسابي]. (البناية) ولهذا: أي ولأن النسبي يقتضي الصفاء. (البناية) حقيقةً وحكماً: أي من حيث الحقيقة، ومن حيث الحكم، أما حقيقة فبأن يكون أحدهما في دار الحرب، والآخر في دار الإسلام، وأما حكماً فبأن لا يكون في الدار التي دخلها على سبيل الرجوع، بل يكون على سبيل القرار والسكنى. وفي قوله: حكماً جواب عن قوله: كالحربي المستأمن، والمسلم المستأمن؛ لأن الحربي المستأمن وإن كان في دار الإسلام حقيقة، ولكن هو في دار الحرب حكماً؛ لأنه على نية الرجوع، فلذلك لم يترتب عليه حكم التباين، وكذلك المسلم المستأمن حتى لو انقطعت نية الرجوع، كان حكم التباين ثابتاً في حقه. [البناية ٢٧٧/٦] ١١٣ باب نكاح أهل الشرك والسبي يوجب ملكَ الرقبة، وهو لا ينافي النكاح ابتداءً، فكذلك بقاءً فصار كالشراء، ثم هو يقتضي الصفاء في محل عمله - وهو المال - لا في محل النكاح، وفي المستأمن لم تتباين الدارُ حكماً؛ لقصده الرجوع. وإذا خرجت المرأة إلينا مهاجرةً: جاز أن تتزوج، ولا عِدّة عليها عند أبي حنيفة بحاله، وقالا: عليها العدة؛ لأن الفُرْقَةَ وقعت بعد الدخول في دار الإِسلام، فيلزمها حكم الإسلام. ولأبي حنيفة بداله أنها أثرُ النكاح المتقدِّم وجبت إظهاراً لَخَطَرِهِ، ولا خَطَرَ لملك الحربي، ولهذا لا تجب العدة على المسبية. وإن كانت حاملاً: لم تتزوج حتى تَضَعَ حملها، وعن أبي حنيفة مطے أنه يصح النكاح، ولا يَقْرَبِهَا زَوْجُها حتى تضع حملَها، كما في الخُلى من الزنا، وجه الأول: أنه ثابتُ النسب، فإذا ظهر الفراش في حق النسب، يظهر في حق المنع من النكاح احتياطاً. من الغير والسبي: هذا رد دليل الخصم. (البناية) ابتداء: بأن زوج أمته لغيره. (البناية) فصار: أي صار السبي كالشراء من حيث إن النكاح لا يفسد بالشراء، فكذلك بالسبي لعدم المنافاة. [العناية ٢٩٣/٣] ثم هو إلخ: أي سلمنا أن السبي يقتضي الصفاء لكن في محل عمله وهو المال، حتى يثبت الملك في رقبة السبي للسابي على الخصوص، لا في محل النكاح، وهو منافع البضع؛ لأن ذلك ليس محل عمله؛ لأن ذلك من خصائص الإنسانية لا المالية، وقد اندرج في هذا الجواب عن قوله: ولهذا يسقط الدين عن ذمة السبي؛ لأن الدين في الذمة، وهي من محل عمله؛ لأنها هي الرقبة. [العناية ٢٩٣/٣] وفي المستأمن إلخ: جواب عن قوله: كالحربي المستأمن، أو المسلم المستأمن. (العناية) حكماً: وكان قد احترز بقوله: وحكماً عن ذلك، فإن التباين وإن وجد في المستأمن حقيقةً لكنه لم يوجد حكماً؛ لقصده الرجوع. [العناية ٢٩٣/٣] ولهذا: أي ولأجل أن ليس لملك الحربي خطر. (البناية) حاملاً: أي المرأة الخارجة إلينا مهاجرة. يصح النكاح: أي لأنه لا حرمة للحربي، فجزؤه أولى. (العناية) الحبلى من الزنا: لا يصح الوطء حتى تضع حملها. (البناية) ١١٤ باب نكاح أهل الشرك قال: وإذا ارتدَّ أحدُ الزوجين عن الإِسلام: وقعت الفرقة بغير طلاق، وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف دعما، وقال محمد بطله: إن كانت الرِّدَّةُ من الزوج، فهي فرقة بطلاق. هو يَعْتبره بالإِباء، والجامع ما بينّاه، وأبو يوسف بحالته مر على ما أصَّلنا له في الإِباء، وأبو حنيفة -حاله، فرَّق بينهما، ووجه الفرق: أن الردة منافية للنكاح؛ لكونها منافيةً للعصمة، والطلاق رافعٌ، فتعذّر أن تُحْعَلَ طلاقاً بخلاف الإباء؛ لأنه يفوت الإِمساكُ بالمعروف، فيجب التسريحُ بالإحسان على ما مر، ولهذا تتوقف الفرقة بالإِباء على القضاء، ولا تتوقف بالردة. ثم إن كان الزوج هو المرتدُّ: فلها كل المهر إن دخل بها، ونصف المهر إن لم يدخل بها، وإن كانت هي المرتدة: فلها كل المهر إن دخل بها، وإن لم يدخل بها فلا مهر لها ولا نفقة؛ لأن الفرقة من قبلها. قال: وإذا ارتدًّا معاً ثم أسلما معاً: فهما على نكاحهما استحساناً، وقال زفرساله: ببطل؛ لأن ردة أحدهما منافية، إن كانت إلخ: وإن كانت من المرأة فهي بغير طلاق، هو يعتبره بالإِباء، والجامع ما بيناه يعني قوله: امتنع عن الإمساك بالمعروف. (العناية) بالإباء: عن الإسلام إذا أسلمت المرأة. على ما أصلنا: وهو أن الفرقة بسبب يشترك فيه الزوجان، والطلاق مما يختص بالزوج. (العناية) وأبو حنيفة بدله فرق: بين الإباء والارتداد، فجعل الفرقة بإباء الزوجة طلاقاً دون الردة، ووجه الفرق: أن الردة منافية للنكاح؛ لكونها منافية للعصمة؛ لأنها تبيح النفس والمال، وتبطل الملك والنكاح. والطلاق ليس بمناف للنكاح؛ لأنه رافع له بعد تحقّقه مسبباً عنه، والمسبب عن الشيء الرافع له لا ينافيه، فلا تكون الردة طلاقاً، بخلاف الإِباء؛ لأنه يفوت الإمساك بالمعروف وليس بمناف للنكاح، فيجب التسريح بالإحسان. [العناية ٢٩٧/٣] بخلاف الإباء: لأن الإباء امتناع عن الإمساك بالمعروف مع قدرته على الإمساك، فينوب القاضي منابه في التسريح. [البناية ٢٨٢/٦] ولهذا: أي لكون الردة منافية للنكاح دون الإباء. (العناية) من قبلها: يعني فكانت كالناشزة، ولا نفقة لها. (العناية) ١١٥ باب نكاح أهل الشرك وفي ردتهما ردة أحدهما. ولنا: ما رُوي أن بني حُنيفة ارتدوا ثم أسلموا، ولم يأمرهم الصحابة همها بتحديد الأنكحة، والارتدادُ منهم واقع معاً لجهالة التاريخ، ولو أسلم أحدهما بعد الارتداد فسد النكاحُ بينهما؛ لإصرار الآخر على الردة؛ لأنه مناف كابتدائها. الردة ارتدادهما أن بني حُنيفة: هم حي من العرب ارتدوا بمنع الزكاة، وبعث إليهم أبوبكر الصديق ضه الجيوش فأسلموا. (العناية) ١١٦ باب القَسْم باب القَسْم وإذا كان للرجل امرأتان حُرَّتان: فعليه أن يَعْدِلَ بينهما في القَسْمِ، بِكْرَين كانتا أو تُبِّيْنٍ، أو إحداهما بكراً والأخرى ثياً؛ لقوله عليها: "من كانت له امرأتان ومال إلى إحداهما في القَسْم جاء يوم القيامة وشِقّ مائل"،" وعن عائشة هما: "أن النبي عليهلا كان يَعْدِلُ في القَسْم بين نسائه وكان يقول: اللَّهم هذا قَسْمي فيما أَهْلِكُ فلا تؤاخذني فيما لا أملك ** يعني: زيادة المحبة، ولا فَصْلَ فيما روينا، والقديمة والجديدة سواء؛ لإطلاق ما روینا، ولأن القسم من حقوق النكاح، ولا تفاوت بينهن في ذلك، باب القسم: لما ذكر جواز عدد من النساء لم يكن بد من بيان العدل الوارد من الشارع في حقهن في باب على حدة، لكن اعتراض ما هو أهم بالذكر من بيان جواز النكاح وعدمه الراجعين إلى أمر الفروج وغيرهما أوجب تأخيره. وإذا كان: بلفظ التذكير وإن كان مستنداً إلى المؤنث الحقيقي لوقوع الفصل كما في قولك: حضر القاضي اليوم إمراة. (البناية) ولا فصل: يعني بين البكر والثيب. (العناية) سواء: وقال الشافعي: إن كانت الجديدة بكراً يفضلها بسبع ليال، وإن كانت ثيباً فبثلاث، ثم التسوية بعد ذلك. [العناية ٣٠١/٣] ما روينا: من غير تفرقة بين الجديدة والقديمة. (العناية) * روي من حديث أبي هريرة، ومن حديث أنس. [نصب الراية ٢١٤/٣] روى الترمذي عن همام بن يحيى عن قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (3/28: "من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل"، قال الترمذي: لا نعرفه مرفوعاً إلا من حديث همام، وحديث همام أشبه، وهو ثقة حافظ. [رقم: ١١٤١، باب ما جاء في التسوية بين الضرائر] ** أخرجه الزيلعي من طريقين أي من حماد بن سلمة وابن علية. [نصب الراية ٢١٤/٣، ٢١٥] أخرج أبو داود عن حماد بن سلمة عن أيوب عن أبي قلابة عن عبدالله بن يزيد عن عائشة قالت: كان رسول الله ◌ُّ يقسم فيعدل، ويقول: اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك. [رقم: ٢١٣٤، كتاب النكاح باب في القسم بين النساء] وقال الحاكم: حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. [البناية ٧٩٧/٤] ١١٧ باب القَسْم والاختيار في مقدار الدُّورِ إلى الزوج؛ لأن المستحق هو التسوية دون طريقها، والتسوية في البيتوتة لا في الجامعة؛ لأنها تُبْتَنَى على النشاط. وإن كانت إحداهما حُرَّةً والأخرى أمةً: فللحرة الثلثان من القسم وللأمة الثلث، بذلك ورد الأثر، ولأن حِلّ الأمَة أنقص من حِلّ الحرة، فلابد من إظهار النقصان في الحقوق، والمكاتبة والمُدَّةُ وأُّ الولد بمنزلة الأمة؛ لأن الرقَّ فيهن قائم. قال: ولا حَقَّلهنٍ في القَسْم حالةَ السفر، الزوجات فيسافر الزوج بمن شاء منهن، والأولى أن يُقْرِعَ بينهن فيسافر بمن خرجت قرعتُها، وقال الشافعي بعدله: القرعة مستحقة؛ لما روي: " أن النبي عليها كان إذا أراد سفراً أَقْرَعَ بين نسائه" * إلا أنا نقول: إن القرعة لتطبيب قلوبهن فيكون من باب الاستحباب؛ إلى الزوج: يعني إن شاء ثُلّث لكل واحدة، وإن شاء سّع لكل واحدة إلى غير ذلك، وليس للمرأة أن تقول: بتَّ عندي ليلة وليلة أخرى عند صاحبتي؛ لأن المقصود هو العدل، وذلك حاصل كيف كان. [البناية ٢٨٦/٦-٢٨٧] على النشاط: فلا يقدر الزوج على المساواة فيه، وهو نظير المحبة بالقلب. (النهاية) بذلك ورد الأثر: يعني ما روي عن علي أنه قال: للحرة الثلثان من القسم، وللأمة الثلث، ولم يرو عن أحد خلافه، فحلّ مجل الإجماع. [العناية ٣٠٢/٣] أنقص إلخ: يدل عليه أنه لا يحل نكاحها مع الحرة ولا بعدها، وإنما يحل قبلها. [العناية ٢٠٢/٣] فلابد من إلخ: يعني أن سبب استحقاق القسم الحل الثابت بالنكاح، وحل الأمة على النصف من حل الحرة، وقد تعذر إظهار التتصيف في حق حل الفعل، فأظهرناه في الحقوق، كذا في "الكافي". أقرع بين نسائه: فأيتهن خرج اسمها خرج بها معه. * رواه الجماعة من حديث عائشة لها. [نصب الراية ٢١٦/٣] رواه البخاري عن عائشة أن النبي ◌َّ كان إذا أراد سفراً أقرع بين نسائه، فطارت القرعة لعائشة وحفصة، وكان النبي ◌ُّ إذا كان بالليل سار مع عائشة يتحدث، فقالت حفصة: ألا تركبين الليلة بعيري وأركب بعيرك تنظرين وأنظر .... الحديث. [رقم: ٥٢١١، باب القرعة بين النساء إذا أراد سفرًا] ١١٨ باب القَسْم وهذا لأنه لا حقَّ للمرأة عند مسافَرَةِ الزوج، ألا يرى أنَّ له أنْ لا يستصحب واحدةً منهن، فكذا له أن يسافر بواحدة منهن، ولا يُحْتسب عليه بتلك المدة. وإن رضيت إحدى الزوجات بترك قسْمها لصاحبتها: جاز؛ لأن سودة بنت زمعة تها سألت رسول الله عليها أن يراجعها، وتجعل يوم نوبتها لعائشة له،* ولها أن ترجع في ذلك؟ لأنها أسقطت حقًّا لم يجب بَعْدُ فلا يسقط والله أعلم. ولا يحتسب عليه: فلا تكون تلك المدة محسوبة من نوبتها. (العناية) في ذلك: أي للمرأة أن ترجع في قسمها بعد أن وهبت لصاحبتها. (البناية) فلا يسقط: توضيحه: أن الإسقاط إنما يكون في القائم: لأن ما ليس كذلك كان الرجوع عنه امتناعاً لا إسقاطاً، فكان بمنزلة العارية، وللمعير أن يرجع متى شاء؟ لما قلنا، فكذا هذا. [العناية ٣٠٤/٣] * روى مسلم عن عائشة قالت: ما رأيت امرأة أحب إلي أن أكون في مسلاخها من سودة بنت زمعة، من امرأة فيها حدة، فلما كبرت قالت: يا رسول الله! قد جعلت يومي منك لعائشة، فكان عليًّا يقسم لعائشة يومين: يومها، ويوم سودة. [رقم: ١٤٦٣، باب جواز هبتها نوبتها لضرتها] ١١٩ کتاب الرضاع كتاب الرضاع قال: قليلُ الرضاع وكثيره سواء، إذا حصل في مدة الرضاع يتعلّق به التحريم، وقال الشافعي بداله: لا يثبت التحريم إلا بخمس رضعات؛ لقوله عليها: "لا تُحَرِّمُ المَصَّةُ ولا المصتان ولا الإِمْلاحَةُ ولا الإِملاحتان" .* ولنا: قوله تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَِّي أَرْضَعْنَكُمْ﴾ الآية، وقوله عليًا: "يَخْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ ما يَحْرُمُ مِن النسب" ١١ ** كتاب الرضاع: لم يذكر عامة مسائل الرضاع في فصل المحرمات، وأتى بكتاب له على حدة؛ لما أن له أحكاماً جمة مخصوصة به لا يشاركه فيها غيره. والرضاع: بفتح الراء وهو الأصل، وبكسرها وهو لغة فيه مص اللبن من الثدي، وفي الشريعة: عبارة عن مص شخص مخصوص، وهو أن يكون صبيًا رضيعاً من ثدي مخصوص، وهو ثدي الآدمية في وقت مخصوص على ما نذكر. [العناية ٢٠٤/٣] لا يثبت إلخ: لحديث عائشة لها أنها قالت: كانت فيما أنزل في القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، فنسخت بخمس رضعات معلومات يحرمن، وكان ذلك مما يتلى بعد رسول الله (صل®، وهو ضعيف؛ لأن نسخ التلاوة بعد رسول الله 5® لا يجوز. رضعات: يكتفي الصي بكل واحدة منها. (العناية) لقوله عليه إلخ: وجه التمسك له بهذا الحديث أنهم بصدد نفي مذهبنا، وهو ثبوت حرمة الرضاع وإن قل الارتضاع، لكن لما انتفى به مذهبنا ثبت مذهبه ضرورة لعدم القائل بالفصل أي بين القليل وبين خمس رضعات. والمصة من فعل الرضيع، والإملاجة من فعل المرضع، يقال: أملحت المرأة الصبي أي أرضعته، كذا في "النهاية". * أخرجه الزيلعي من طريقين: أي عبدالله بن الزبير عن عائشة وعبدالله بن الزبير عن أبيه. [نصب الراية ٢١٧/٣] رواه ابن حبان في "صحيحه" حديثاً واحداً نحو رواية المصنف من رواية محمد بن دينار، حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عبدالله بن الزبير عن أبيه قال: قال رسول الله (3 " لا تحرم المصة ولا المصتان، ولا الإِملاجة والإِملاجتان". [٢٩٣/٦، كتاب الرضاع] ** أخرجه البخاري ومسلم من حديث ابن عباس، ومن حديث عائشة، وقد تقدم أول النكاح. [نصب الراية ٢١٨/٣] أخرج البخاري في "صحيحه" عن ابن عباس ◌ُما قال: قال النبي ◌ُّ في بنت حمزة: لا تحل لي، يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب، هي بنت أخي من الرضاعة. [رقم: ٢٦٤٥، باب الشهادة على الأنساب]