Indexed OCR Text
Pages 541-560
٥٤١ الوَصِيّ، وما يَمْلِكُهُ وهذا لأن الوصايةَ خِلافةٌ، وإنما تتحقَّقُ إذا انتقلتِ الولايةُ إليه على الوجه الذي كان ثابتاً للموصي، وقد كان بوصفِ الكمال. ولأنَّ اختيارَ الأب إياهما يُؤْذِنُ باختصاص كلّ واحدٍ منهما بالشفقة، فيُنْزَّلُ ذلك منزلةَ قَرَابةِ كلِّ واحدٍ منهما. ولهما: أن الولايةَ تثبتُ بالتفويض، فيُراعَى وَصْفُ التفويضِ، وهو وَصْفُ الاجتماعِ، إذ هو شَرْطٌ مقيِّدٌ(١)، وما رضيَ الموصي إلا بالمَثْنىُ، ولیس الواحدُ کالمثنى. بخلاف الأخوَيْن في الإنكاح؛ لأن السببَ هنالك القرابةُ، وقد قامت بكلِّ واحدٍ منهما كَمَلاً. ولأن الإنكاحَ حقٌّ مستَحَقٌّ لها على الولي، حتى لو طالبَتْه بإنكاحها من كُفُؤْ يَخطّبُها: يجب عليه، وها هنا حَقُّ التصرُّفِ للوصي، ولهذا يبقى مخيَّراً في التصرف، ففي الأول: أَوْفِى حَقّاً على صاحبه، فيصحُّ، وفي الثاني: استوفىُ حَقاً لصاحبه، فلا يصحُّ، أصلُه: الدَّيْنُ الذي عليهما، ولهما. بخلاف الأشياءِ المعدودةِ (٢)؛ لأنها من باب الضرورة، لا من باب الولاية. (١) وفي نُسخ: مفيدٌ. قلت: ما أثبتُّه يجري في السياق، وأنه إن تخلَّف هذا القيد، وهو اجتماعهما: فلا يصح. (٢) أي الأشياء المعدودة التي ستأتي، وسبقت في الحاشية السابقة. ٥٤٢ الوَصِيّ، وما يَمْلِكُهُ إلا في شراءِ كَفَنِ الميت، وتجهيزِه، وطعامِ الصغارِ، وحُسوتِهم، ورَدِّ الوديعةِ بعَيْنِها، ورَدِّ المغصوبِ، والمشترَىُ شراءَ فاسداً، وحفظِ الأموال، وقضاء الدیون. ومواضعُ الضرورةِ مستثناةً أبداً، وهي ما استثناه في ((الكتاب(١))، وأخواتُها(٢)، فقال: قال: (إلا في شراءِ كَفَنِ الميت(٣)، وتجهيزِه)؛ لأنَّ في التأخير فسادَ الميت، ولهذا يَملِكُه الجيرانُ والرُّفقاء في الطريق، وكذا الأَمُّ عند ذلك. (وطعامِ الصغارِ، وكِسوتِهِم)؛ لأنه يُخافُ موتُهم جُوْعاً، وعُرْياً. (ورَدِّ الوديعةِ بعَيْنِها، ورَدِّ المغصوب، والمشترَىُ شراءً فاسداً، وحفظِ الأموال، وقضاءِ الديون)؛ لأنها ليست من باب الولاية، فإنه يَملكُهُ المالكُ. وصاحبُ الدَّيْن(٤) إذا ظَفِرَ بجنس حقِّه. وحِفْظُ المالِ: يَملِكُهُ مَن يقعُ في يده، فكان من باب الإعانة، ولأنه لا يُحتاجُ فيه إلى الرأي. (١) أي مختصر القدوري. (٢) أي وأخواتُ الأشياء المستثناة. (٣) هكذا: كفن الميت وتجهيزه: في طبعات الهداية القديمة، وهو الأنسب السياق قوله: وتجهيزه، وأما نُسخ الهداية ففيها: الكفن وتجهيزه. (٤) أي ويملك صاحبُ الدين أخْذَه إذا كان من جنسه. ٥٤٣ الوَصِيّ، وما يَمْلِكُهُ وتنفيذٍ وصيةٍ بعَيْنها، وعِثْقِ عبدٍ بعَيْنه، والخصومةِ في حقوقِ الميتِ، وقبولِ الهبةِ، وبيعِ ما يُخشَى عليه التَّوَىُ والتَّلَفِ، وجَمْعِ الأموالِ الضائعة. وفي ((الجامع الصغير) : وليس لأحدِ الوصيّيْن أن يبيعَ، أو يتقاضى، و والمرادُ بالتقاضي : الاقتضاء. (وتنفيذِ وصيةٍ بعَيْنِها، وعِثْقِ عبدٍ بعَيْنه)؛ لأنه لا يُحتاجُ فيه إلى الرأي. (والخصومةِ في حقوقِ الميتِ)؛ لأنَّ الاجتماعَ فيها متعذّرٌ، ولهذا ينفردُ بها أحدُ الوکیلَیْن. (وقبول الهبةِ)؛ لأنَّ في التأخير: خِيْفةَ الفوات. ولأنه تملكُه الأمُّ(١)، والذي في حَجْرُه، فلم يكن من باب الولاية. (وبيع (٢) ما يُخشَى عليه التَّوَىُ والتَّلَفِ)؛ لأن فيه ضرورةً لا تَخْفَى. (وجَمْعِ الأموالِ الضائعة)؛ لأنَّ في التأخير خشيةَ الفوات. ءِ ولأنه يَملِكُه كلّ مَن وقع في يده، فلم يكن من باب الولاية. قال: (وفي ((الجامع الصغير(٣)): وليس لأحدِ الوصيّيْن أن يبيعَ، أو يتقاضى، والمرادُ بالتقاضي: الاقتضاءَ)، كذا كان المرادُ منه في عُرْفِهم. (١) أي تملكُ الأمُّ قبولَ الهدية، وكذلك يَملكُه الصغيرُ الذي في حَجْرِه، أي الصغير الذي في رعايته. (٢) وفي نُسخ: وقَبُول. (٣) ص٢٦١. ٥٤٤ الوَصِيّ، وما يَمْلِكُهُ ولو أوصی لکلِّ واحدٍ على الانفراد : قيل : ينفردُ كلّ واحدٍ منهما بالتصرفِ، بمنزلة الوكيلَيْن إذا وُكِّلَ كلُّ واحدٍ منهما على الانفراد . فإن مات أحدُهما جَعَلَ القاضي مكانَه وصيًَّ آخَرَ . وهذا لأنه رضيَ بأمانتهما جميعاً في القبض. ولأنه في معنى المبادلة، لا سيَّما عند اختلاف الجنس، على ما عُرِفَ، فكان من باب الولاية. قال: (ولو أوصىُ لكلِّ واحدٍ على الانفراد: 93 قيل: ينفردُ كلّ واحدٍ منهما بالتصرفِ، بمنزلة الوكيلَيْن إذا وُكِّلَ كلَّ واحدٍ منهما على الانفراد). وهذا لأنه لَمَّا أَفرَدَ: فقد رضيَ برأي الواحد. وقيل: الخلافُ في الفصلَيْن واحدٌ (١)؛ لأن وجوب (٢) الوصية: عند الموت، بخلاف الوكيلَيْن؛ لأن الوكالةَ تتعاقب. قال: (فإن مات أحدُهما جَعَلَ القاضي مكانَه وصيّاً آخَرَ). أما عندهما: فلأنَّ الباقيَ عاجزٌ عن التفرُّد بالتصرُّف، فَيَضُمُّ القاضي إليه وصيّاً آخَرَ؛ نَظَراً للميت عند عَجْزِهِ. (١) جاء هنا في طبعات الهداية القديمة زيادة: وهو الأصح. (٢) وفي نُسخ: ثبوت. ٥٤٥ الوَصِيّ، وما يَمْلِكُهُ وإذا مات الوصيُّ، وأوصى إلى آخَرَ : فهو وصيُّه في تَرِكَتِهِ وتَرِكَةٍ المیتِ الأولِ عندنا . وعند أبي يوسف رحمه الله: الحيُّ منهما وإن كان يقدِرُ على التصرف، فالموصي قَصَدَ أنْ يَخلُفَه متصرِّفان(١) في حقوقه، وذلك ممكنُ التحقيقِ بنَصْب وصيٌّ آخَرَ مكانَ الميت. ولو أنَّ الميتَ منهما أوصى إلى الحيِّ: فللحيِّ أن يتصرفَ وحدَه في ظاهر الرواية، بمنزلة ما إذا أوصى إلى شخصٍ آخَرَ. ولا يَحتاجُ القاضي إلى نَصْبِ وصيِّ آخَرَ؛ لأن رأيَ الميتِ باق حُكماً برأيٍ مَن يَخلُقُه. وعن أبي حنيفة رحمه الله: أنه لا ينفردُ بالتصرُّفِ؛ لأن الموصيَ ما رضيَ بتصرُّفه وحده. بخلاف ما إذا أوصى إلى غيره؛ لأنه يَنْفُذُ تصرُّفُه برأي المَثْنى، كما رضِيَه المتوفّى. قال: (وإذا مات الوصيُّ، وأوصىُ إلى آخَرَ: فهو وصيُّه في تَرِكَتِهِ وتَرِكَةِ الميتِ الأول عندنا). وقال الشافعي(٣) رحمه الله: لا يكون وصياً في تَرِكة الميتِ الأولِ؛ اعتباراً بالتوكيل في حالة الحياةِ، والجامعُ بينهما أنه رضيَ برأيه، لا برأي غيره. (١) وفي نُسخ: وصيَّان. (٢) أسنى المطالب ٦٩/٣. ٥٤٦ الوَصِيّ، وما يَمْلِكُهُ ومقاسَمَةُ الوصيِّ الموصَى له عن الورثة: جائزةٌ، ومقاسَمَةُ الوصيِّ الورثةَ عن الموصَىُّ له : باطلةٌ. ولنا: أن الوصيَّ يتصرفُ بولايةٍ مُنتقِلَةٍ إليه، فيملِكُ الإيصاءَ إلى غيرِه، كالجَدِّ؛ ألا يُرى أن الولايةَ التي كانت ثابتةً للموصي: تنتقلُ إلى الوصيِّ في المال، وإلى الجَدِّ في النفس، ثم الجَدُّ قام مقامَ الأبِ فيما انتقل إليه، فكذا الوصيّ. وهذا لأنَّ الإيصاءَ: إقامةُ غيره مَقامَه فيما له ولايةٌ، وعندَ الموت كانت له ولايةٌ في التَِّكَتَيْن، فيُنزَّلُ الثاني منزلتَه فيهما. ولأنه لَمَّا استعان به في ذلك، مع عِلْمه أنه قد تعتريه المَنِيَّةُ قبل تتميم مقصودِه بنفسه، وهو تلافي ما فَرَطَ منه: صار راضياً بإيصائه إلى غيره. بخلاف الوكيل(١): لأنَّ الموكِّلَ حِيٌّ يُمكِّنُه أن يُحصِّلَ مقصودَه بنفسه، فلا يَرضى بتوكيل غيرِهِ، والإيصاءِ إليه. قال: (ومقاسَمَةُ الوصيِّ الموصَىُ له عن الورثة: جائزةٌ، ومقاسَمَةُ الوصيِّ الورثةَ عن الموصَى له: باطلةٌ)؛ لأن الوارثَ خليفةُ الميت، حتى يَرُدُّ بالعيب، ويُرَدُّ عليه به، ويصيرُ مغروراً بشراء المورِّثِ. والوصيُّ خليفةُ الميت أيضاً، فيكون خصماً عن الوارث إذا كان غائباً، فصحَّتْ قسمتُه عليه، حتى لو حَضَرَ وقد هَلَكَ ما في يد الوصي: ليس له أن يُشارِكَ الموصى له. (١) وفي نُسخة سعدي: التوكيل. ٥٤٧ الوَصِيّ، وما يَمْلِكُهُ فإن قاسَمَ الورثةَ، وأَخَذَ نصيبَ الموصى له، فضاع في يده: رَجَعَ الموصى له بثُلُثِ ما بقيَ. وإن كان الميتُ أوصىُ بحَجَّةٍ، فقاسَمَ الورثةَ، فهلك ما في يده : حُجَّ عن الميت من ثلثٍ ما بقيَ. أما الموصى له: فليس بخليفةٍ عن الميت من كلَّ وجهٍ؛ لأنه مَلَكَه بسببٍ جديدٍ، ولهذا لا يَرُدُّ بالعيب، ولا يُرَدُّ عليه به، ولا يصيرُ مغروراً بشراء الموصي، فلا يكونُ الوصيُّ خليفةً عنه عند غَيْبته، حتى لو هَلَكَ ما أَفْرِزَ له عند الوصي: كان له ثلثُ ما بقيَ؛ لأن القسمةَ لم تَنْفُذْ عليه. غيرَ أن الوصيَّ لا يَضمَنُ؛ لأنه أمينٌ فيه، وله ولايةُ الحفظ في التركة، فصار كما إذا هَلَكَ بعضُ التركةِ قبلَ القسمة: فيكونُ له ثلثُ الباقي؛ لأن الموصى له شريكُ الوارثِ، فَيَتْوَى ما تَوِيَ من المال المشترَكِ على الشركة، ويبقى ما بقيَ على الشركة. قال: (فإن قاسَمَ الورثةَ، وأَخَذَ نصيبَ الموصَى له، فضاع في يده: رَجَعَ الموصى له بُثُلُثِ ما بقيَ)؛ لِمَا بِيَنَّه. قال: (وإن كان الميتُ أوصىُ بحَجَّةٍ، فقاسَمَ الورثةَ(١)، فهلك ما في يده (٢) : حُجَّ عن الميت من ثلثِ ما بقيَ. (١) أي قاسَمَ الوصيُّ الورثةَ. (٢) أي يد الوصي. ٥٤٨ الوَصِيّ، وما يَمْلِكُهُ وكذلك إن دَفَعَه إلى رجلٍ لَیَحُجَّ عنه، فضاع من يدِه. وقال أبو يوسف رحمه الله : إن كان مستغرقاً للثلث : لم يرجع بشيءٍ، وإلا : يَرجِعُ بتمام الثلث. وقال محمدٌ رحمه الله : لا يرجعُ بشيءٍ . وكذلك إن دَفَعَه إلى رجلٍ لَيَحُجَّ عنه، فضاع من يدِه. وقال أبو يوسف رحمه الله: إن كان مستغرقاً للثلث: لم يرجع بشيءٍ، وإلا: يَرجِعُ بتمام الثلث. وقال محمدٌ رحمه الله: لا يرجعُ بشيءٍ)؛ لأن القسمةَ حَقُّ الموصي. ولو أَفْرَزَ الموصي بنفسه مالاً لُيُحَجَّ عنه، فهَلَكَ: لا يلزمُه شيء، وبطلتِ الوصيةُ، فكذا إذا أَفْرَزَه وصيُّه الذي قام مَقَامَه. ولأبي يوسف رحمه الله: أن مَحَلَّ الوصيةِ الثلثُ، فيجبُ تنفيذُها ما بقيَ مَحَلَّها، وإذا لم يبقَ: بطلتْ؛ لفوات مَحَلِّها. ولأبي حنيفة رحمه الله: أن القسمةَ لا تُرادُ لذاتها، بل تُرادُ لمقصودِها، وهو تأديةُ الحجِّ، فلم تُعتبرْ دونَها(١)، وصار كما إذا هَلَكَ(٢) قبلَ القسمة، فُيُحَجُّ بثلث ما بقيَ. (١) أي لم تُعتبر القسمة دون تأدية الحج. حاشية نسخة ٩٨١هـ، وفي نُسخ: دونه: وكُتب عليها: صح. اهـ. أي دون المقصود، وهو أداء الحج. البناية ١٦ /٤٠٠. (٢) أي هلك نصيب الحاج. حاشية نسخة ٩٨١ هـ. ٥٤٩ الوَصِيّ، وما يَمْلِكُهُ ومَن أوصىُ بثلثِ ألفِ درهم، فدَفَعَها الورثةُ إلى القاضي، فَقَسَمَها، والموصى له غائبٌ : فِقِسْمتُه جائزةٌ. وإذا باع الوصيُّ عبداً من التركة بغير مَحضَرٍ من الغرماءِ : فهو جائزٌ. ولأن تمامَها(١) بالتسليم إلى الجهة المُسمَّاة (٢)، إذْ لا قابضَ لها(٣)، فإذا لم تُصرَفْ إلى ذلك الوجه: لم تَتِمَّ، فصار كهلاكه(٤) قبلَها. قال: (ومَن أوصى بثلثِ ألف درهم، فدَفَعَها الورثةُ إلى القاضي، فَقَسَمَها، والموصى له غائبٌ: فقِسْمتُه جائزةٌ)؛ لأن الوصيةَ صحيحةٌ. ولهذا لو مات الموصى له قبلَ القبض(٥): تصيرُ الوصيةُ ميراثاً لورثته، والقاضي نُصِبَ ناظراً، لا سيما في حَقِّ الموتى والغُيَّبِ، ومِن النظر: إفرازُ نصيب الغائب، وقَبْضُه، فَتَفَذَ ذلك، وصحَّ، حتى لو حَضَرَ الغائبُ، وقد هلك المقبوضُ: لم يكن له على الورثة سبيل. قال: (وإذا باع الوصيُّ عبداً من التركة بغير مَحضَرِ من الغرماءِ: فهو جائزٌ)؛ لأنَّ الوصيَّ قائمٌ مقامَ الموصي. (١) أي تمام القسمة. (٢) أي تأدية الحج. حاشية نسخة ٩٨١ هـ. (٣) أي لا خصمَ ليقبض حتى تتم القسمة، فيكون تمامها بالصرف إلى تلك الجهة. حاشية نسخة ٧٩٧هـ. (٤) أي صار كهلاك مقدار ما أُفرز من نصيب الحاج قبل القسمة. (٥) وفي نُسخ: القبول، وقد كُتب في حاشية نسخة ٧٣٨هـ: القبض: أصح. ٥٥٠ الوَصِيّ، وما يَمْلِكُهُ ومَن أوصىُ بأن يُباعَ عبدُه، ويُتصدَّقَ بثمنه على المساكين، فباعه الوصيُّ، وقَبَضَ الثمنَ، فضاع في يدِهِ، فاستُحِقَّ العبدُ: ضَمِنَ الوصيُّ. ويَرجِعُ فيما تَرَكَه الميتُ. ولو تولى حيَّاً بنفسه (١): يجوز بيعُه بغير مَحضَر من الغرماء وإن(٢) كان في مرض موته، فكذا إذا تولاه(٣) مَن قام مَقَامَه(٤). ٩ وهذا لأن حَقَّ الغرماءِ متعلُّقٌ بالمالية، لا بالصورة، والبيعُ لا يُبطِلِ الماليةَ؛ لفَوَاتِها إلىُ خَلَفٍ، وهو الثمن. بخلاف العبدِ المديونٍ؛ لأن للغرماءِ حَقَّ الاستسعاء، أما ها هنا: فبخلافه. قال: (ومَن أوصىُ بأن يُباعَ عبدُه، ويُتصدَّقَ بثمنه على المساكين، فباعه الوصيُّ، وقَبَضَ الثمنَ، فضاع في يدِهِ، فاستُحِقَّ العبدُ: ضَمِنَ الوصيُّ)؛ لأنه هو العاقدُ، فتكونُ العُهدةُ عليه، وهذه عهدةٌ؛ لأن المشتريَ منه ما رضيَ بَيَذْلِ الثمن إلا لَيَسلَمَ له المَبيعُ، ولم يَسلَمْ، فقد أخذَ الوصيُّ البائعُ مالَ الغير بغيرِ رضاه، فيجبُ علیه ردُّه. قال: (ويَرجعُ فيما تَرَكَه الميتُ)؛ لأنه عامِلٌ له، فیرجعُ عليه، كالوكيل. (١) أي لو تولىُ الموصي البيعَ حال كونه حياً بنفسه. (٢) لفظ: إن: هنا وصلية. (٣) أي البيع. (٤) أي مقام الموصي. ٥٥١ الوَصِيّ، وما يَمْلِكُهُ بخلاف القاضي أو أمينِه إذا تولى البيعَ : حيثُ لا عُهدةَ عليه. وإن قَسَمَ الوصيُّ الميراثَ، فأصاب صغيراً من الورثةِ عبدٌ، فباعه الوصيُّ، وقَبَضَ الثمنَ، فَهَلَكَ، واستُحِقَّ العبدُ: رَجَعَ في مالِ الصغير. وكان أبو حنيفة رحمه الله يقولُ أوَّلاً: لا يَرجعُ؛ لأنه ضَمِنَ بقَبْضِهِ، ثم رَجَعَ إِلى مَا ذَكَرْناه. ويرجعُ في جميع التركة. وعن محمدٍ رحمه الله: أنه يرجعُ في الثلثِ؛ لأنَّ الرجوعَ بحُكْمٍ الوصية، فَأَخَذَ حُكْمَها، ومَحَلَّ الوصيةِ الثلثَ. وَجْهُ ظاهر الرواية: أنه يَرجعُ عليه بحكم الغرور، وذلك دَيْنٌ عليه، والدينُ يُقضى من جميع التركة. قال: (بخلاف القاضي أو أمينِه إذا تولىُ البيعَ: حيثُ لا عُهدةَ عليه) ؛ لأن في إلزامها القاضيَ تعطيلَ القضاء، إذْ يَتحامَى عن تقلّد هذه الأمانة؛ حَذَراً عن لزومِ الغرامةِ، فتتعطّلُ مصلحةُ العامة. وأمينُه سفيرٌ عنه، كالرسول، ولا كذلك الوصيّ؛ لأنه بمنزلة الوكيلِ، وقد مرَّ في كتاب القضاء. فإن كانت التركةُ قد هَلَكَتْ، أو لم يكن بها وفاء: لم يرجعْ بشيءٍ، كما إذا كان على الميت دينٌ آخَرُ. قال: (وإن قَسَمَ الوصيُّ الميراثَ، فأصاب صغيراً من الورثةِ عبدٌ، فباعه الوصيُّ، وقَبَضَ الثمنَ، فَهَلَكَ، واستُحِقَّ العبدُ: رَجَعَ في مالِ الصغير)؛ لأنه عامِلٌ له. ٥٥٢ الوَصِيّ، وما يَمْلِكُهُ ويرجعُ الصغيرُ على الورثة بحصته. وإذا احتال الوصيُّ بمال اليتيم : فإن كان خيراً لليتيم : جاز. وإن كان الأولُ أملاً: لا يجوز. ولا يجوزُ بيعُ الوصيِّ، ولا شراؤه إلا بما يَتغابَنُ الناسُ في مثلِه. قال: (ويَرجعُ الصغيرُ على الورثة بحصته)؛ لانتقاض القسمةِ باستحقاق ما أصابه. قال: (وإذا احتال الوصيُّ بمال اليتيم: فإن كان خيراً لليتيم: جاز)، وهو أن يكونَ أملاًّ(١)، إذِ الولايةُ نظريةٌ. قال: (وإن كان الأولُ أملاً: لا يجوز) ؛ لأن فيه تضييعَ مالِ اليتيم على بعض الوجوه. قال: (ولا يجوزُ بيعُ الوصيِّ، ولا شراؤه إلا بما يَتغاَبَنُ الناسُ في مثلِهِ)؛ لأنه لا نَظَرَ في الغَبْنِ الفاحش، بخلاف اليسيرِ؛ لأنه لا يُمكنُ التحرُّزُ عنه، ففي اعتبارِه انسدادُ بابه. والصبيُّ المأذونُ، والعبدُ المأذونُ، والمكاتبُ يجوزُ بيعُهم وشراؤهم بالغَبْنِ الفاحش عند أبي حنيفة رحمه الله؛ لأنهم يتصرَّفون بحُكْم المالكية، والإذنُ: فكُّ الحَجْرِ، بخلاف الوصيِّ؛ لأنه يتصرَّفُ بحُكْم النِيابة الشرعيةِ نَظَراً، فيتقيَّدُ بموضع النَّظَر. (١) أي أغنى وأكثر مالاً. حاشية نسخة ٧٩٧هـ. ٥٥٣ الوَصِيّ، وما يَمْلِكُهُ وإذا كُتِبَ كتابُ الشراءِ على وصيٍّ : كُتِبَ كتابُ الوصيةِ علىُ حِدَةٍ، وكتابُ الشراءِ علىُ حِدَةٍ. وبيعُ الوصيِّ على الكبير الغائبِ : جائزٌ في كلَّ شيءٍ، إلا في العقار. 31 وعندهما: لا يَملِكونَه؛ لأن التصرُّفَ بالغَبْنِ الفاحشِ منه: تبرُّعٌ لا ضرورةً فیه، وهم ليسوا من أهله. قال: (وإذا كُتِبَ كتابُ الشراءِ على وصيٍّ: كُتِبَ كتابُ الوصيةِ على حِدَةٍ، وكتابُ الشراءِ علىُ حِدَةٍ)؛ لأن ذلك أحوطُ، ولو (١) كُتِبَ جملةً: عسى أن يكتبَ الشاهدُ شهادتَه في آخِرِهِ من غير تفصيلٍ (٢)، فيصيرُ ذلك حَمْلاً له على الكذب. ثم قيل: يُكتَبُ(٣): اشترى من فلانِ بنِ فلانٍ، ولا يُكتَبُ: من فلانٍ وصيِّ فلانٍ؛ لِمَا بيَّنَا. وقيل: لا بأس بذلك؛ لأنَّ الوصايةَ تُعلَمُ ظاهراً. قال: (وبيعُ الوصيِّ على الكبير الغائبِ: جائزٌ في كلِّ شيءٍ، إلا في العقار)؛ لأن الأبَ يلي ما سواه، ولا يَلِيْه، فكذا وصُّه فيه. (١) هذا بيانٌ لوجه الأحوط. (٢) أي من غير تفصيلٍ بين الوصاية والشراء. البناية ٤٠٦/١٦. (٣) وضُبطت في نُسخ: يكتُبُ. قلت: أي القاضي أو المشتري، كما في حاشية سعدي على الهداية. ٥٥٤ الوَصِيّ، وما يَمْلِكُهُ ولا يَتَّجِرُ في المال. وقال أبو يوسف ومحمدٌ رحمهما الله : وصيُّ الأخ في الصغير والكبير الغائب : بمنزلة وصيِّ الأبِ في الكبيرِ الغائب. والوصيُّ أحقُّ بمالِ الصغيرِ من الجَدِّ. وكان القياسُ أن لا يملِكَ الوصيُّ غيرَ العقار أيضاً؛ لأنه لا يملكُهُ الأبُ على الكبير الغائب، إلا أنَّا استحسنَّاه لِمَا أنه حِفْظٌ؛ لتسارع الفسادِ إليه، وحِفظُ الثمنِ أيسرُ، وهو يَملِكُ الحفظَ، أما العقارُ فمُحَصَّنٌ بنفسه. قال: (ولا يتَّجِرُ في المال)؛ لأن المُفَوَّضَ إليه الحفظُ، دونَ التجارة. (وقال أبو يوسف ومحمدٌ رحمهما الله: وصيُّ الأخ في الصغير والكبير الغائب: بمنزلة وصيِّ الأبِ في الكبيرِ الغائب). وكذا وصيُّ الأمِّ، ووصيُّ العمّ. وهذا الجوابُ في تَركَة هؤلاء؛ لأن وصيَّهم قائمٌ مقامَهم، وهم يملِكون ما يكونُ من باب الحفظ، فكذا وصيّهم. قال: (والوصيُّ أحقُّ بمالِ الصغيرِ من الجَدِّ). وقال الشافعي(١) رحمه الله: الجَدُّ أحقُّ؛ لأنَّ الشرعَ أقامَه مَقَامَ الأَبِ حال عدمِهِ، حتى أَحرَزَ الميراثَ، فيُقدَّمُ على وصيِّه. ولنا: أنَّ بالإيصاء تَنَتَقِلُ ولايةُ الأب إليه، فكانت ولايتُه قائمةً معنىًّ، (١) نهاية المطلب ١٢ / ٤٧. ٥٥٥ الوَصِيّ، وما يَمْلِكُهُ فإن لم يُوصِ الأبُ: فالجَدُّ بمنزلةِ الأب. فيُقدَّمُ عليه، كالأب نفسِهِ، وهذا لأنَّ اختيارَه الوصيَّ مع علمِهِ بقيام الجَدِّ: يدلُّ على أنَّ تصرُّفَه أنظرُ لبَنِيْه مِن تصرُّفِ أبيه. قال: (فإن لم يُوصِ الأبُ: فالجَدُّ بمنزلةِ الأب)؛ لأنه أقربُ الناسِ إليه، وأشفقُهم عليه، حتى يملِكُ الإنكاحَ دون وصيٍّ، غيرَ أنه يُقدَّمُ عليه وصيُّ الأبِ في التصرُّفِ؛ لِمَا بَيَّاه، والله تعالى أعلم. ٥٥٦ فصلٌ في الشهادة فصلٌ في الشهادة وإذا شَهِدَ الوصيّن أنّ الميتَ أوصى إلى فلانِ معهما: فالشهادةُ باطلةٌ. إلا أن يدَّعِيَها المَشهودُ له، وكذلك الابنان. ولو شَهِدَاً لوارثٍ صغيرٍ بشيءٍ من مالِ الميت، أو غيرِهِ: فشهادتُهما باطلة . فصلٌ في الشهادة قال: (وإذا شَهِدَ الوصيَّان أنَّ الميتَ أوصىُ إلى فلانٍ معهما: فالشهادة ے باطلةٌ)؛ لأنهما متَّهمان فيها؛ لإثباتهما مُعِيْناً لأنفسهما. قال: (إلا أن يدَّعِيَها المَشهودُ له)، وهذا استحسانٌ. وهو في القياس: كالأول؛ لِمَا بَيًَّّا من التهمة. وَجْهُ الاستحسان: أنَّ للقاضي ولايةَ نَصْبِ الوصيِّ ابتداءً، أو ضَمِّ آخَرَ إليهما برضاه، بدون شهادتهما، فتسقطُ بشهادتهما مؤنةُ التعيينِ عنه، أما الوصايةُ: تثبتُ بنَصْب القاضي. قال: (وكذلك الابنان)، معناه: إذا شَهدَا أن الميتَ أوصىُ إلى رجلٍ، وهو يُنكِرُ؛ لأنهما يَجُرَّان إلى أنفسِهما نفعاً بنَصْبِ حافظٍ للتَّرِكَة. قال: (ولو شَهِدَا)، يعني الوصيّيْن (لوارثٍ صغيرٍ بشيءٍ من مالِ الميت، أو غيرِهِ: فشهادتُهما باطلةٌ)؛ لأنهما يُظهران ولايةَ التصرُّفِ لأنفسهما في المشهودِ به. ٥٥٧ فصلٌ في الشهادة وإن شَهِدَاً لوارثٍ كبيرٍ بشيءٍ في مالِ الميت : لم يَجُزْ، وإن كان في غيرِ مالِ الميت : جاز، وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله. وقالا : إن شَهِدا لوارثٍ كبيرٍ : يجوزُ في الوجهَيْن. وإذا شَهِدَ الرجلان لرجُلَيْن على ميتٍ بِدَيْنِ ألفِ درهمٍ، وشَهِدَ الآخَرَانِ للأوَّلَيْنِ بمثل ذلك : جازتْ شهادتُهما. فإن كانت شهادةُ كلِّ فريقٍ للآخَرِ بوصيةِ ألفِ درهمٍ : لم تَجُزْ. قال: (وإن شَهِدَا لوارثٍ كبيرٍ بشيءٍ في مالِ الميت: لم يَجُزْ، وإن كان في غيرِ مالِ الميت: جاز، وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله. وقالا: إن شَهِدا لوارثٍ كبيرٍ: يجوزُ في الوجهَيْن)؛ لأنه لا تثبتُ لهما ولايةُ التصرُّف في التركةِ إذا كانت الورثةُ كباراً، فعَرِيَتْ عن التهمة. وله: أنه تثبتُ لهما ولايةُ الحفظِ، وولايةُ بيعِ المنقولِ عند غَيْبةٍ الوارثِ، فتحقَّقَتِ التهمةُ، بخلاف شهادتِهما في غير التركة؛ لانقطاع ولايةٍ وصيٌّ الأب عنه؛ لأن الميتَ أقامه مَقامَ نفسه في تَرِكته، لا في غيرها. قال: (وإذا شَهِدَ الرجلان لرجُلَيْن علىُ ميتٍ بدَيْنِ(١) ألفِ درهمٍ، وشَهِدَ الآخَرانِ للأوَّلَيْنِ بمثل ذلك: جازتْ شهادتُهما. فإن كانت شهادةَ كلَّ فريقِ للآخَرِ بوصيةِ ألفِ درهمٍ: لم تَجُزْ)، وهذا قولُ أبي حنيفة ومحمدٍ رحمهما الله. (١) وفي نُسخ: بدينٍ. بالتنوين، لا بالإضافة. ٥٥٨ فصلٌ في الشهادة ولو شَهِدَاً أنه أوصى لهذَيْن الرجُلَيْنِ بجاريته، وشَهِدَ المَشهودُ لهما أنَّ الميتَ أوصى للشاهدَيْن بعبدِه : جازتِ الشهادةُ، بالاتفاق. ولو شَهِدَا أنه أوصى لهذَيْن الرجُلَيْنِ بِثُلُثِ مالِهِ، وشَهِدَ. . وقال أبو يوسف رحمه الله: لا تُقبلُ في الدَّيْن أيضاً. وأبو حنيفة رحمه الله فيما ذَكَرَ الخَصَّافُ رحمه الله مع أبي يوسف رحمه الله. وعن أبي يوسف رحمه الله مثلُ قول محمدٍ رحمه الله. وجهُ القبول: أنَّ الدَّيْنَ يجبُ في الذمةُ، وهي قابلةً لحقوقٍ شتى، فلا شرکةَ. ولهذا لو تبرَّع أجنبيٌّ بقضاءِ دَيْنِ أحدِهما: ليس للآخَر حَقُّ المشاركة. وَجْهُ الرَدِّ: أن الدَّيْنَ بالموت يتعلَّقُ بالتركة، إذِ الذمةُ خَرَبَتْ بالموت، ولهذا لو استوفى أحدُهما حقَّه من التركة: يشاركُه الآخَرُ فيه، فكانت الشهادةُ مثبتَةً حقَّ الشركة، فتحقَّقَتِ التهمة. بخلاف حال حياةِ المديون: لأنه في الذمة؛ لبقائها لا في المال، فلا تتحقَّقُ الشركةُ. قال: (ولو شَهِدَاً أنه أوصى لهذَيْن الرجُلَيْن بجاريته، وشَهِدَ المَشهودُ لهما أنَّ الميتَ أوصى للشاهدَيْن بعبدِه: جازتِ الشهادةُ، بالاتفاق)؛ لأنه لا شرکةَ، فلا تهمةَ. قال: (ولو شَهدَا أنه أوصى لهذَيْن الرجُلَيْن بثُلُثِ مالِه، وشَهِدَ ٥٥٩ فصلٌ في الشهادة المشهودُ لهما أنه أوصى للشاهدَيْن بثُلُثِ مالِه : فالشهادةُ باطلةٌ . وكذلك إذا شَهِدَ الأوَّلان أنَّ الميتَ أوصى لهذَيْنِ الرَّجُلَيْن بعبدٍ، وشَهِدَ المشهودُ لهما أنه أوصى للأوَّلَيْنِ بِثلُثِ مالِه : فهي باطلةٌ. المشهودُ لهما أنه أوصى للشاهدَيْن بثُلُثِ مالِهِ: فالشهادةُ باطلةٌ. وكذلك إذا شَهِدَ الأوَّلان أنَّ الميتَ أوصى لهذَيْنِ الرَّجُلَيْن بعبدٍ (١)، وشَهِدَ المشهودُ لهما أنه أوصى للأوَّلَيْنِ بِثُلُثِ مالِهِ: فهي باطلةٌ) ؛ لأنَّ الشهادةَ في هذه الصورة مُثْبتَةٌ للشركة، والله تعالى أعلم. (١) وفي نُسخة ٩٨١هـ: بعيده. ٥٦٠ ~کتاب الخُنْثی کتاب الخُتنى فصلٌ في بيانِه وإِذا كان للمولودِ فَرْجٌ وذَكرٌ : فهو خُنْتی. فإن كان يبولُ من الذَّكَرِ : فهو غُلامٌ، وإن كان يبولُ من الفَرْجِ: فهو أُنشئ. کتاب الخُنْتی فصلٌ في بیانِه قال: (وإذا كان للمولودِ فَرْجٌ وذَكَرٌ: فهو خُنْتی. فإن كان يبولُ من الذَّكَرِ: فهو غُلامٌ، وإن كان يبولُ من الفَرْجِ: فهو أُنثى)؛ لأنَّ النبيَّ عليه الصلاة والسلام سُئل عنه كيف يُورَّث؟ فقال: ((مِن حيثُ يبولُ)(١). وعن عليٍّ رضي الله عنه مثلُه(٢). (١) سنن البيهقي (١٢٥١٨)، وقال: إسناده ضعيف، وبعد أن رواه من طريق أبي يوسف قال: محمد بن السائب الكلبي: لا يحتج به. اهـ، ولكن مما يقوي الحديث أن العمل جارٍ عليه، فقد قال ابن المنذر: ((أجمع كلَّ مَن نحفظ عنه من أهل العلم على أن الخنثى يورَّث من حيث يبول))، كما في المغني لابن قدامة ١١٤/٧. (٢) مصنف عبد الرزاق (١٩٢٠٤).