Indexed OCR Text
Pages 421-440
٤٢١ باب خيار الشَّرْط ولهذه المسألةِ أخواتٌ، كلَّها تُبتَنى على وقوعِ الملكِ للمشتري بشرط الخیار، وعدمِه: - منها: عِثْقُ المشترَى على المشتري إذا كان قريباً له في مدة الخيار. - ومنها: عِتْقُه إذا كان المشتري حَلَفَ: إِنْ مَلَكْتُ عبداً فهو حُرٌّ. بخلاف ما إذا قال: إنِ اشتريتُ فهو حُ(١)؛ لأنه يصيرُ كالمنشئء للعتق بعد الشراء، فيسقطُ الخيارُ. - ومنها: أن حيضَ المشتراةِ في المدةِ لا يُجتزأُ به عن الاستبراء عنده، وعندهما: يُجتَزَأ. ولو رُدَّتْ بحُكم الخيارِ إلى البائع: لا يجبُ عليه الاستبراءَ عنده، و وعندهما: يجب إذا رُدَّتْ بعد القبض. - ومنها: إذا وَلَدَتِ المشتراةُ في المدة بالنكاح: لا تصيرُ أُمَّ ولدٍ له عنده، خلافاً لهما. - ومنها: إذا قَبَضَ المشتري المبيعَ بإذن البائع، ثم أودعه عندَ البائع، فهلك في يده في المدة: هَلَكَ من مالِ البائع؛ لارتفاع القبضِ بالردِّ؛ لعدم الملك عنده. وعندهما: من مال المشتري؛ لصحة الإيداعِ باعتبارِ قيامِ الملك. (١) قوله: فهو حرٌّ: مثبتٌ في طبعات الهداية القديمة. ٤٢٢ باب خيار الشَّرْط ومَن شُرطَ له الخيارُ: فله أن يَفسَخَ في مدة الخيار، وله أن يُجيزَ، فإن أجازه بغیر حَضْرة صاحبه : جاز. وإن فَسَخَ: لم يَجُزْ، إلا أن يكونَ الآخَرُ حاضراً عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله، وقال أبو يوسف رحمه الله : يجوزُ. - ومنها: لو كان المشتري عبداً مأذوناً له، فأبرأه البائعُ من الثمنِ في المدة: بقيَ على خياره عنده؛ لأن الردَّ امتناعٌ عن التملك، والمأذونُ له يليه. وعندهما: بطل خيارُه؛ لأنه لَمَّا مَلَكَه: كان الردُّ منه تمليكاً بغير عوضٍ، وهو ليس من أهله. - ومنها: إذا اشترى ذميُّ من ذميٍّ خمراً على أنه بالخيار، ثم أسلم: بطل الخيارُ عندهما؛ لأنه مَلَكَها، فلا يملكُ ردَّها وهو مسلِمٌ. وعنده: يبطلُ البيع؛ لأنه لم يَملِكْها، فلا يتملَّكُها بإسقاط الخيارِ بعده وهو مسلمٌ. قال: (ومَن شُرطَ له الخيارُ: فله أن يَفسَخَ في مدة الخيار، وله أن يُجيزَ، فإن أجازه بغير حَضْرة صاحبه: جاز. وإن فَسَخَ: لم يَجُزْ، إلا أن يكونَ الآخَرُ حاضراً عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله. وقال أبو يوسف رحمه الله: يجوزُ)، وهو قولُ الشافعي(١) رحمه الله. والشرطُ هو العلمُ، وإنما كُنِيَ بالحضرة عنه. (١) ينظر مغني المحتاج ٤٧/٢. ٤٢٣ باب خيار الشَّرْط وإذا مات مَن له الخيارُ: بطل خيارُهُ، ولزم البيعُ، ولم ينتقلِ الخيارُ إلى ورثته. له: أنه مُسَلَّطٌ على الفسخ من جهة صاحبه، فلا يتوقفُ على عِلْمِهِ، کالإِجازة، ولهذا لا يُشترَطُ رضاه، وصار کالوکیل بالبيع. ولهما: أنه تصرُّفٌ في حَقِّ الغير، وهو العقدُ بالرفع(١)، ولا يَعرى عن المَضَرَّة؛ لأنه عساه أنْ يَعتمدَ تمامَ البيعِ السابق، فيتصرَّفَ فيه، فتلزمَه غرامةُ القيمةِ بالهلاك: فيما إذا كان الخيارُ للبائع، أو لا يَطلُبُ لسلعته مشترياً: فيما إذا كان الخيارُ للمشتري، وهذا نوعُ ضررٍ، فيتوقَُّ على علمه، وصار كعزل الوكيل. بخلاف الإجازة؛ لأنه لا إلزامَ فيها(٢). ولا نقولُ (٣) إنه مسلَّطٌ على حقِّه، وكيف يُقالُ ذلك وصاحبُه لا يملك الفسخَ؟! ولا تسليطَ في غيرِ ما يملِكُه المُسلِّط. ولو كان فَسَخَ في حال غَيْبةِ صاحبِهِ، وبَلَغَه في المدة: تَمَّ الفسخُ؛ الحصول العلمٍ به. ولو بَلَغَه بعد مُضِيِّ المدة: تمّ العقدُ بمُضِيِّ المدةِ قبلَ الفسخ. قال: (وإذا مات مَن له الخيارُ: بطل خيارُهُ، ولزم البيعُ، ولم ينتقلِ الخيارُ إلى ورثتِه). (١) أي برفع العقد في حق المتعاقدين. (٢) وفي نُسخ: فيه. (٣) هذا جوابٌ عن قول أبي يوسف رحمه الله: إنه مسلّطٌ. ٤٢٤ باب خيار الشَّرْط ومَن اشترىُ شيئاً، وشَرَطَ الخيارَ لغيره: فأيُّهما أجاز: جاز، وأيُّهما نَقَضَ : انتقض. وقال الشافعيُ(١) رحمه الله: يُورَثُ عنه؛ لأنه حَقٌّ لازمٌ ثابتٌ في البيع، a فيجري فیه الإرث، کخيار العيب، والتعيين. ولنا: أن الخيارَ ليس إلا مشيئةً وإرادةً(٢)، ولا يُتصوَّرُ انتقالُه، والإرثُ: فيما يَقبلُ الانتقالَ. بخلاف خيارِ العيب؛ لأن المورِّثَ اسْتَحَقَّ المبيعَ سليماً، فكذا الوارث، فأما نفسُ الخيارُ: لا يُورَثُ. وأما خيارُ التعيين: يثبتُ للوارث ابتداءً؛ لاختلاط مِلكِهِ بملك الغير، لا أنَّ الخيارَ يُورَثُ. قال: (ومَن اشترىُ شيئاً، وشَرَطَ الخيارَ لغيره: فأيُّهما أجاز: جاز(٣)، وأيُّهما نَقَضَ: انتقض). وأصل هذا: أن اشتراطَ الخيارِ لغيره جائزٌ؛ استحساناً. وفي القياس: لا يجوزُ، وهو قولُ زفر رحمه الله؛ لأن الخيارَ من مواجِبِ العقدِ وأحكامِهِ، فلا يجوزُ اشتراطُه لغيره، كاشتراط الثمنِ على غيرِ المشتري. (١) مغني المحتاج ٤٥/٢. (٢) مشيئةً وإرادةً: منصوبان على أنهما بدلان عن خبر: ليس، أي ليس الخيار شيئاً إلا مشيئةً وإرادةً. البناية ١٠ /١٠١. قلت: وفي نُسخ: كلاهما بالرفع. (٣) أي جاز العقد. ٤٢٥ باب خيار الشَّرْط ولنا: أن الخيارَ لغير العاقدِ لا يثبتُ إلا بطريق النيابةِ عن العاقد، فيُقدَّمُ (١) الخيارُ له (٢) اقتضاءً، ثم يُجعَلُ هو نائباً عنه؛ تصحيحاً لتصرفه، وعند ذلك يكونُ لكلِّ واحدٍ منهما الخيارُ، فأيُّهما أجاز: جاز، وأيُّهما نَقَضَ: انتقض. ولو أجاز أحدُهما، وفَسَخَ الآخَرُ: يُعتبَرُ السابقُ؛ لوجودِهِ في زمانٍ لا یُزاحِمُه فيه غیرُهُ. ولو خَرَجَ الكلامان منهما معاً: يُعتبرُ تصرُّفُ العاقد، في روايةٍ، وتصرُّفُ الفاسخ(٣)، في أخرى. وجهُ الأول: أنَّ تصرُّفَ العاقد أقوى؛ لأن النائبَ يستفيدُ الولايةَ منه. ووجه الثاني: أن الفسخَ أقوى؛ لأن المُجازَ: يَلحقُه الفسخُ، والمفسوخَ: لا تلحقُهُ الإجازةُ، ولَمَّا مَلَكَ كلَّ واحدٍ منهما التصرفَ: رجَّحنا بحال التصرف. (١) هكذا: فيُقدَّم: في النسخ الخطية كلها مما لديَّ، وكذلك في مطبوع الهداية مع الكفاية للخوارزمي ٥١٧/٥، في حين أنه جاء في طبعات الهداية القديمة: فيُقدَّرُ، وكذلك في طبعة حاشية اللكنوي، والمراد: أي فيُجعَلُ كأنه شَرَطَ لنفسه من حيث الاقتضاء؛ تصحيحاً لتصرُّف العاقد. البناية ١٠/ ١٠٤. (٢) أي للعاقد. (٣) وفي نُسخ: الفسخ. ٤٢٦ باب خيار الشَّرْط ومَن باع عبدَيْن بألفِ درهمٍ، على أنه بالخيار في أحدِهما ثلاثةَ أيام : فالبیعُ فاسدٌ. وإن باع كلّ واحدٍ منهما بخمسمائةٍ، على أنه بالخيار في أحدِهما بعَيْنه : جاز البيعُ. وقيل: الأولُ قولُ محمدٍ رحمه الله، والثاني: قول أبي يوسف رحمه الله تعالى. واستُخرِجَ ذلك مما إذا باع الوكيلُ من رجلٍ، والموكِّلُ من غيره معاً: فمحمدٌ رحمه الله يَعتبرُ فيه تصرُّفَ الموكِّل، وأبو يوسف رحمه الله یعتبرُهما. قال: (ومَن باع عبدَيْن بألفِ درهمٍ، على أنه بالخيار في أحدِهما ثلاثةً أيام: فالبيعُ فاسدٌ. وإن باع كلّ واحدٍ منهما بخمسمائةٍ، على أنه بالخيار في أحدِهما بعَيْنِه: جاز البيعُ). والمسألةُ على أربعة أوجهٍ: - أحدُها: أن لا يُفَصِّلَ الثمنَ، ولا يُعَيِّنَ الذي فيه الخيارُ، وهو الوجهُ الأول في ((الكتاب(١)). (١) أي الجامع الصغير. كما في البناية ١٠٧/١٠، وقال ابن الهمام في فتح القدير ٥١٩/٥: والأظهر أنه يريد به البدايةَ؛ لأن الهدايةَ شرحُها. اهـ ٤٢٧ باب خيار الشَّرْط ومَن اشترىُ ثوبَيْن على أن يأخذَ أيَّهما شاءَ بعشرةٍ، وهو بالخيار ثلاثةَ أيامٍ : فهو جائزٌ. وكذلك الثلاثةُ، فإن كانت أربعةَ أثواب : فالبيعُ فاسدٌ. وفسادُه: لجهالة الثمنِ والمَبيع؛ لأن الذي فيه الخيارُ: كالخارج عن العقدِ، إذِ العقدُ مع الخيارِ لا يَنعقدُ في حَقِّ الحكم، فبقيَ الداخلُ فيه أحدُهما، وهو غيرُ معلومٍ. - والوجهُ الثاني: أن يُفْصِّلَ الثمنَ، ويُعيِّنَ الذي فيه الخيارُ، وهو المذكور ثانيا في ((الكتاب(١)). وإنما جاز؛ لأن المبيعَ معلومٌ، والثمنَ معلومٌ، وقَبُولُ العقد في الذي فيه الخيارُ وإن كان شرطاً لانعقاد العقد في الآخَر، ولكن هذا غيرُ مُفسِدٍ للعقد؛ لكونه مَحَلاَّ للبيع، كما إذا جَمَعَ بين قِنِّ ومدبَّرٍ. - والثالثُ: أن يُفَصِّلَ، ولا يُعيِّنَ. - والرابعُ: أن يُعيِّنَ، ولا يُفَصِّلَ، فالعقدُ فاسدٌ في الوجهين، إما لجهالة المبيع، أو لجهالة الثمن. قال: (ومَن اشترىُ ثوبَيْن على أن يأخذَ أيَّهما شاءَ بعشرةٍ، وهو بالخيار ثلاثةَ أيامٍ: فهو جائزٌ. وكذلك الثلاثةُ، فإن كانت أربعةَ أثواب: فالبيعُ فاسدٌ). (١) أي الجامع الصغير. البناية ١٠/ ١٠٧. ٤٢٨ باب خيار الشَّرْط والقياسُ: أن يَفسدَ البيعُ في الكلَ؛ لجهالة المبيع، وهو قولُ زفر والشافعي(١) رحمهما الله. وجهُ الاستحسان: أن شَرْعَ الخيارِ للحاجة إلى دَفْعِ الغَيْنِ؛ ليختار ما هو الأرفقُ والأوفقُ(٢)، والحاجةُ إلى هذا النوع من البيع متحققَةٌ؛ لأنه يَحتاجُ إلى اختيار مَن يَثِقُ به، أو اختيارِ مَن يشتريه لأَجْلِهِ، ولا يُمكِّنُه البائعُ من الحَمْلِ إليه إلا بالبيع، فكان في معنى ما وَرَدَ به الشرعُ. غيرَ أنَّ هذه الحاجةَ تندفعُ بالثلاث؛ لوجودِ الجيدِ والوسطِ والرديءِ فيها، والجهالةُ لا تُفضِي إلى المنازعةِ في الثلاثِ؛ لتعيين مَن له الخيار، وكذا في الأربع، إلا أنَّ الحاجةَ إليها غيرُ متحقَّقَةٍ، والرخصةُ ثبوتُها بالحاجة، وكونِ (٣) الجهالةِ غيرِ مفضيةٍ إلى المنازعة: فلا تَثبتُ بأحدِهما. ثم قيل: يُشترطُ أنْ يكونَ في هذا العقد خيارُ الشرط، مع خيار التعيين، وهو المذكورُ في ((الجامع الصغير (٤)). وقيل: لا يُشترطُ، وهو المذكورُ في ((الجامع الكبير(٥))، فيكونُ ذِكْرُه (١) ينظر مغني المحتاج ٤١/٢، ویحرر. (٢) أي الأرفق من حيث الثمنُ، والأوفق من حيث الحالُ. البناية ١٠٩/١٠، حاشية سعدي على الهداية. (٣) بالكسر: عطفاً على قوله: بالحاجة. البناية ١١٠/١٠. قلت: وفي نُسخ بالضم. (٤) ص١٧٥ . (٥) ص٤٧٦. ٤٢٩ باب خيار الشَّرْط على هذا الاعتبار وفاقاً، لا شرطاً. وإذا لم يَذكُرْ خيارَ الشرطِ: لا بدَّ من توقيتِ خيارِ التعيين بالثلاث عنده، وبمدةٍ معلومةٍ أيَّتَها (١) كانت عندهما. ثم ذُكِرَ في بعض النُّسَخِ(٢): اشترىُ ثوبين، وفي بعضِها: اشترى أحدَ الثوبين، وهو الصحيحُ؛ لأن المبيعَ في الحقيقة أحدُهما، والآخَرُ أمانةٌ، والأولُ تجوُّزٌ واستعارةً. ولو هَلَكَ أحدُهما، أو تعيَّبَ: لَزِمَه البيعُ فيه بثمنه، وتعيَّنَ الآخَرُ للأمانة؛ لامتناع الردِّ بالتعيُّب. ولو هَلَكَا جميعاً معاً: يلزمُه نصفُ ثمنِ كلِّ واحدٍ منهما؛ لشيوع البيعِ والأمانةِ فيهما. ولو كان فيه خيارُ الشرط: له أن يردّهما جميعاً. ولو مات مَن له الخيارُ: فلوارثه أن يَرُدَّ أحدَهما؛ لأن الباقيَ خيارُ التعيين؛ للاختلاط، ولهذا لا يَتوقَّتُ(٣) فِي حَقِّ الوارث، وأما خيارُ الشرط: لا يورَثُ، وقد ذكرناه من قبل. (١) وفي نُسخ: أيَّها. (٢) أي نُسخ الجامع الصغير. البناية ١٠/ ١١١. (٣) وجاء في بعض طبعات الهداية خطأً: يتوقف. بالفاء. ٤٣٠ باب خيار الشَّرْط ومَن اشترى داراً على أنه بالخيار، فبيعَتْ دارٌ أخرى إلى جَتْبِها، فَأَخَذَها بالشُّفعة : فهو رضاً. وإذا اشترى الرجلان عبداً على أنهما بالخيار، فرضِيَ أحدُهما : فليس للآخَر أن يردَّه عند أبي حنيفة رحمه الله، وقالا: له أن يَردَّه. قال: (ومَن اشترى داراً على أنه بالخيار(١)، فبيعَتْ دارٌ أخرى إلى جَنْبها، فَأَخَذَها بالشُّعة: فهو رضاً)؛ لأن طَلَبَ الشفعة يدلّ على اختياره الملكَ فيها؛ لأنه ما ثَبَتَ إلا لدفع ضررِ الجوار، وذلك بالاستدامة، فيتضمَّنُ ذلك سقوطَ الخيارِ سابقاً عليه، فيثبتُ الملكُ من وقت الشراء، فيتبيَّنُ أن الحِوارَ كان ثابتاً، وهذا التقريرُ يُحتاجُ إليه لمذهب أبي حنيفة رحمه الله خاصةً. قال: (وإذا اشترى الرجلان عبداً على أنهما بالخيار، فرضِيَ أحدُهما: فليس للآخَر أن يردَّه عند أبي حنيفة رحمه الله، وقالا: له أن يَردَّه). وعلى هذا الخلافِ: خيارُ العيب، وخيارُ الرؤية. لهما: أن إثباتَ الخيارِ لهما: إثباتُه لكلّ واحدٍ منهما، فلا يسقطُ بإسقاط صاحبِه؛ لِمَا فيه من إبطال حقِّه. وله: أن المبيعَ خَرَجَ عن ملكِهِ غيرَ مَعيبٍ بعيبِ الشركة، فلو ردَّ أحدُهما: ردَّه معيباً به، وفيه إلزامُ ضررٍ زائدٍ. (١) وفى بداية المبتدي ص٤١٩ زيادة: بالخيار ثلاثة أيام. ٤٣١ باب خيار الشَّرْط ومَن باع عبداً على أنه خَبَّازٌ، أو كاتبٌ، وكان بخلافه: فالمشتري بالخيار : إن شاء أَخَذَه بجميع الثمن، وإن شاء تَركَه. وليس من ضرورة إثباتِ الخيارِ لهما: الرضا بردِّ أحدهما؛ لتصوُّر اجتماعهما على الردِّ. قال: (ومَن باع عبداً على أنه خَبَّازٌ، أو كاتِبٌ، وكان بخلافه: فالمشتري بالخيار: إن شاء أَخَذَه بجميع الثمن، وإن شاء تَرَكَه). لأن هذا وصفٌ مرغوبٌ فيه، فيُستَحَقُّ في العقد بالشرط. ثم فواتُه: يوجبُ التخييرَ؛ لأنه ما رضيَ به دونَه. وهذا يرجعُ إلى اختلافِ النوع؛ لقلَّة التفاوت في الأغراض، فلا يَفسدُ العقدُ بعدمه، بمنزلة وَصْفِ الذَّكورةِ والأنوثةِ في الحيوانات. وصار كفوات وَصْفِ السلامة. وإذا أَخَذَه: أَخَذَه بجميع الثمن؛ لأن الأوصافَ لا يُقابلُها شيء من الثمن؛ لكونها تابعةً في العقد، على ما عُرِفَ، والله تعالى أعلم. ٤٣٢ باب خيار الرؤية باب خيار الرؤية ومَن اشترىُ شيئاً لم يَرَهُ: فالبيعُ جائزٌ، وله الخيارُ إذا رآه: إن شاء أَخَذَه بجميع الثمن، وإن شاء ردَّه. باب خيار الرؤية قال: (ومَن اشترىُ شيئاً لم يَرَهُ: فالبيعُ جائزٌ، وله الخيارُ إذا رآه: إن شاء أَخَذَه بجميع الثمن، وإن شاء ردَّ). وقال الشافعيّ(١) رحمه الله: لا يصحُّ العقدُ أصلاً؛ لأن المَبيعَ مجهولٌ. ولنا: قولُه عليه الصلاة والسلام: ((مَن اشترى شيئاً لم يَرَه: فله الخيارُ إذا رآه))(٢). ولأن الجهالةَ بعدم الرؤيةِ لا تُفضِي إلى المنازعة، لأنه لو لم يوافقْه: يَرُدَّه، فصار كجهالة الوصفِ في المَعَايَنِ المشارِ إليه. ـو و (١) أسنى المطالب ١٨/٢. (٢) مصنف ابن أبي شيبة (١٩٩٧٤)، سنن الدارقطني (٢٨٠٣)، سنن البيهقي (١٠٤٢٥)، وقد روي الحديث مسنداً ومرسلاً، وضُعِّت أسانيده، لكن نَقَلَ ابنُ الهُمَام في فتح القدير ٥٣١/٥ عن مالك وأحمد أنهما عَمِلا به، وقال: إن المرسل حجةٌ عند أكثر أهل العلم. وينظر نصب الراية ٩/٤. وللحديث شاهد يقوِّيه عند الطحاوي في شرح معاني الآثار (٥٥٠٧)، وذلك في بيع عثمان لطلحة رضي الله عنهما ما لم يرياه، وينظر التلخيص الحبير ٦/٣. ٤٣٣ باب خيار الرؤية وكذا إذا قال : قد رضيتُ، ثم رآه : له أن يَرُدَّه. ومَن باع ما لم يَرَهُ : فلا خيارَ له. قال: (وكذا إذا قال: قد رضيتُ، ثم رآه: له أن يَرُدَّه)؛ لأن الخيارَ معلّقٌ بالرؤية؛ لِمَا روينا، فلا يثبتُ قبلَها. وثبوتُ حقِّ الفسخ قبلَ الرؤيةِ: بحُكمِ أنه عقدٌ غيرُ لازم، لا بمقتضى الحدیث. ولأنَّ الرضا بالشيء قبلَ العلمِ بأوصافه: لا يتحقَّقُ، فلا يُعتبرُ قولُه: قد رضيتُ: قبلَ الرؤية، بخلاف قولِه: رَدَدْتُ قبلَ الرؤية. قال: (ومَن باع ما لم يَرَهُ: فلا خيارَ له). وكان أبو حنيفة رحمه الله يقولُ أوَّلاً: له الخيارُ؛ اعتباراً بخيار العيب، وخيارِ الشرط. وهذا لأن لزومَ العقد: بتمام الرضا، زوالاً وثبوتاً، ولا يَتحقَّقُ ذلك إلا بالعلم بأوصاف المبيع، وذلك بالرؤية، فلم يكنِ البائعُ راضياً بالزوال. ووجهُ القولِ المَرْجوع إليه: أنه معلّقٌ بالشراء؛ لِمَا روينا، فلا يثبتُ بدونه. ورُويَ أن عثمانَ بنَ عفان رضي الله عنه باع أرضاً له بالبصرة من طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه، فقيل لطلحة: إنك قد غُبِنْتَ، فقال: ليَ الخيارُ؛ لأني اشتريتُ ما لم أَرَه. وقيل لعثمان: إنك قد غُبِنْتَ، فقال: ليَ الخيار؛ لأني بعتُ ما لم أره. ٤٣٤ باب خيار الرؤية ومَن نَظَرَ إلى وَجْه الصُّبْرةِ، أو إلى ظاهر الثوبِ مَطْوِيّاً، أو إلى وجهِ الجاريةِ، أو إلى وجهِ الدابةِ وكَفَلِها : فلا خيارَ له. فحَكَّمَا بينهما جُبَيْرَ بنَ مُطْعِم رضي الله عنه، فقضى بالخيار لطلحة(١). وكان ذلك بمَحضرٍ من الصحابة رضي الله عنهم. ثم خيارُ الرؤية غيرُ مؤقَّتٍ، بل يبقى إلى أن يوجَدَ ما يُبطِلُه. وما يُبطِلُ خيارَ الشرطِ من تعييبٍ، أو تصرُّفٍ: يُبطِلُّ خيارَ الرؤية. ثم إن كان تصرُّفاً لا يُمكنُ رفعُه، كالإعتاق والتدبير، أو تصرُّفاً يوجبُ حقاً للغير، كالبيع المطلَق، والرهنٍ، والإجارة: يُبطِلُهُ(٢) قبلَ الرؤية وبعدها؛ لأنه لَمَّا لَزِمَ: تعذَّرَ الفسخُ، فَبَطَلَ الخيارُ. وإِن كان تصرُّفاً لا يوجبُ حقاً للغير، كالبيع بشرط الخيار، والمساومةِ، والهبةِ من غير تسليم: لا يُبطِلُه قبلَ الرؤية؛ لأنه لا يربو على صريحِ الرضا، ويُطِلُه بعد الرؤية؛ لوجود دلالةِ الرضا. قال: (ومَن نَظَرَ إِلى وَجْه الصُّبْرةِ، أو إلى ظاهر الثوبِ مَطْوِيًّاً، أو إلى وجهِ الجاريةِ، أو إلى وجهِ الدابةِ وكَفَلِها(٣): فلا خيارَ له). (١) شرح معاني الآثار ١٠/٤، وتقدم في الحاشية السابقة كشاهد للحديث، الدراية ١٤٩/٢. (٢) أي يُبطلُ خيارَه للرؤية. (٣) أي عَجُزُها ومؤخَّرها. ٤٣٥ باب خيار الرؤية والأصلُ في هذا: أن رؤيةَ جميعِ المَبيع غيرُ مشروطٍ؛ لتعذّره، فيُكتَفَىُ ماء برؤية ما يدلّ على العلم بالمقصود. ولو دَخَلَ في البيعِ أشياءُ: فإن كانت لا تتفاوَتْ آحادُها، كالمكيل والموزون، وعلامتُه: أن يُعرَضَ(١) بالنموذج: يُكتفَىُ برؤية واحدٍ منها، إلا إذا کان الباقي أرداً مما رأى، فحينئذٍ يكون له الخيار. وإن كانت تتفاوتُ آحادُها، كالثياب والدوابِ والعبيدِ: لا بدَّ من رؤية کلِّ واحدٍ منها. والجَوْزُ، والبَيْض: من هذا القَبِيل، فيما ذَكَرَه الكرخِيُّ رحمه الله، وكان ينبغي أن يكونَ مثلَ الحنطة والشعير؛ لكونها متقاربةً. إذا ثبت هذا، فنقولُ: النظرُ إلى وجه الصُّبْرة كافٍ؛ لأنه يُعرِّفُ وَصْفَ البقية؛ لأنه مكيلٌ يُعرَضُ(٢) بالنموذج. وكذا النظرُ إلى ظاهرِ الثوب مما تُعلَمُ به البقيةُ، إلا إذا كان في طَيِّه ما يكونُ مقصوداً، كموضع العَلَم. والوجهُ: هو المقصودُ في الآدمي، وهو والكَفَلُ (٣): في الدواب، فُيُعتبر رؤية المقصود، ولا يُعتبرُ رؤيةُ غيره. (١) وفي نُسخ: يُعرَف. (٢) وفي نُسخ: يُعرَف. (٣) أي وجهُ الدابة وعَجُزُها كلاهما هو المعتبر في الدواب. ٤٣٦ باب خيار الرؤية وإن رأى صحنَ الدارِ : فلا خيارَ له وإن لم يُشاهِدْ بيوتَها . و كذلك إذا رأى خارجَ الدار. ونَظَرُ الوكيل : كنظر المشتري، حتى لا يَرُدُّه إلا من عيبٍ، ولا يكونُ نظرُ الرسول كنظره، وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله. وشَرَطَ بعضُهم رؤيةَ القوائم. والأولُ هو المَرْويُّ عن أبي يوسف رحمه الله. وفي شاةِ اللحم: لا بدَّ من الجَسِّ؛ لأن المقصودَ وهو اللحمُ يُعرَفُ به. وفي شاة القِنْية(١): لا بدَّ من رؤية الضَّرْع. وفيما يُطعَمُ: لا بدَّ من الذَّوْق؛ لأن ذلك هو المعرِّفُ للمقصود. قال: (وإن رأىُ صحنَ الدارِ: فلا خيارَ له وإن لم يُشاهِدْ بيوتَها. وكذلك إذا رأى خارجَ الدار)، أو رأى أشجارَ البستان من خارج. وعند زفر رحمه الله: لا بدَّ من دخولِ داخلِ البيوت. والأصحُّ أن جوابَ ((الكتاب(٢)) علىُ وِفاقِ عادتِهِم في الأَبْنِيَة، فإنّ دُورَهم لم تكن متفاوتةً يومئذٍ، فأما اليومَ فلا بدَّ من الدخول في داخلٍ الدار؛ للتفاوت، والنظرُ إلى الظاهر: لا يُوقِعُ العلمَ بالداخل. قال: (ونَظَرُ الوكيل: كنظر المشتري، حتى لا يَرُدُّ إلا من عيب، ولا يكونُ نظرُ الرسول كنظره، وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله. (١) أي التي تُقتنىُ للبيت، وتُحبس فيه؛ لأجل الدَّرِّ والنسل. (٢) أي مختصر القدوري. البناية ١٣٩/١٠. ٤٣٧ باب خيار الرؤية وقالا : هما سواءً، وله أن يَرُدَّه. وقالا: هما سواءً، وله أن يَرُدَّه). قال العبد الضعيف عصمه الله: معناه (١): الوكيلُ بالقبض، فأما الوكيل بالشراء: فرؤيتُه تُسقِطُ الخيارَ، بالإجماع. لهما: أنه توكَّلَ بالقبض، دون إسقاط الخيار، فلا يَملكُ ما لم يتوكّلْ به، وصار كخيار العيب، والشرطِ، والإسقاطِ(٢) قصداً. وله: أن القبضَ نوعان(٣): تامٌّ، وهو أن يَقِضَه وهو يراه. وناقصٌ، وهو أن يَقبضَه مستوراً. وهذا لأن تمامَه بتمام الصفقة، ولا تَتِمُّ مع بقاء خيارِ الرؤية، والموكِّلُ مَلَكَه بنوعَيْهِ، فكذا الوكيلُ. ومتى (٤) قَبَضَ الموكِّلُ وهو يراه: سَقَطَ الخيارُ، فكذا الوكيلُ؛ لإطلاق التوكيل. (١) أي معنى قول محمد في الجامع الصغير: ونظرُ الوكيل: كنظر المشتري. (٢) أى إسقاط الوكيل. ينظر البناية ١٠/ ١٤١. (٣) وفي نُسخ: على نوعين. (٤) جملة: ومتىُ قَبَضَ الموكل ... إلى قوله: لإطلاق التوكيل: مثبتٌ في طبعات الهداية القديمة. ٤٣٨ باب خيار الرؤية وبيعُ الأعمى وشراؤه : جائزٌ، وله الخيارُ إذا اشترى. ثم يسقطُ خيارُه بجَسِّهِ المَبِيعَ إذا كان يُعرَفُ بالجَسِّ، وبشَمِّه إذا كان يُعرَفُ بالشَّمِّ، وبذَوْقِه إذا كان يُعرَف بالذَّوْق. ولا يسقطُ خيارُه في العقارِ حتى يُوصَفَ له. وإذا قَبَضَه مستوراً: انتهى التوكيلُ بالناقص منه، فلا يَملِكُ إسقاطَه قصداً بعد ذلك. بخلاف خيارِ العيب؛ لأنه لا يمنعُ تمامَ الصفقة، فَيَتِمُّ القبضُ مع بقائه. وخيارُ الشرط: على هذا الخلاف. ولو سُلِّمَ (١): فالموكِّلُ لا يَملِكُ التامَّ منه، فإنه لا يَسقطُ بقبضه؛ لأن الاختيارَ وهو المقصودُ بالخيار: يكون بعدَه، فكذا لا یَملِكُهُ و کیلُه. وبخلاف الرسول؛ لأنه لا يملكُ شيئاً، وإنما إليه تبليغُ الرسالة، ولهذا لا يملكُ القبضَ والتسليمَ إذا كان رسولاً في البيع أو في الشراء. قال: (وبيعُ الأعمىُ وشراؤه: جائزٌ، وله الخيارُ إذا اشترىُ)؛ لأنه اشتری ما لم يره، وقد قرَّرناه من قبل. (ثم يسقطُ خيارُه بجَسِّه المَبيعَ إذا كان يُعرَفُ بالجَسِّ، وبشَمِّه إذا كان يُعرَفُ بالشَّمِّ، وبذَوْقِه إذا كان يُعرَف بالذَّوْق)، كما في البصير. قال: (ولا يسقطُ خيارُه في العقارِ حتى يُوصَفَ له)؛ لأن الوصفَ يُقَامُ مَقَامَ الرؤية، كما في السَّلَم. (١) أي بقاء الخيار. ٤٣٩ باب خيار الرؤية وعن أبي يوسف رحمه الله : أنه إذا وَقَفَ في مكانٍ لو كان بصيراً لرآه، وقال : قد رضيتُ: سَقَطَ خیارُه. ومَن رأى أحدَ الثوبَيْن، فاشتراهما، ثم رأى الآخَرَ: جاز له أن يردَّهما. (وعن أبي يوسف رحمه الله: أنه إذا وَقَفَ في مكانٍ لو كان بصيراً لرآه، وقال: قد رضيتُ: سَقَطَ خيارُهُ)، لأن التشبُّهَ يُقامُ مَقامَ الحقيقة في موضعِ العجز، كتحريك الشَّفْتَيْن يُقامُ مَقامَ القراءة في حَقِّ الأخرس في الصلاة، وإجراءِ المُوسىُ مَقامَ الحَلْقِ فِي حَقِّ مَن لا شعرَ له في الحج. وقال الحسن(١) رحمه الله: يُوكِّلُ وكيلاً يَقبضُهُ(٢)، وهو يراه. وهذا أشبهُ بقول أبي حنيفة رحمه الله؛ لأن رؤيةَ الوكيل: كرؤية الموكِّل، على ما مرَّ آنفاً. قال: (ومَن رأى أحدَ الثوبَيْن، فاشتراهما، ثم رأى الآخَرَ: جاز له أن يردَّهما)؛ لأن رؤيةَ أحدِهما لا تكون رؤيةَ الآخَرِ؛ للتفاوتِ في الثياب، فبقيَ الخيارُ فيما لم يره. ثم لا يَرُدُّ وحدَه، بل يَرُدُّهما؛ كي لا يكونَ تفريقاً للصفقة قبلَ التمام، وهذا لأن الصفقةَ لا تَتِمَّ مع خيارِ الرؤية قبلَ القبض وبعدَه، ولهذا يَتمكَّنُ من الردِّ بغير قضاءٍ، ولا رضاً، ويكونُ فسخاً من الأصل. (١) أي الحسن بن زياد رحمه الله. البناية ١٤٥/١٠. (٢) وفي نُسخ: بقبضه، وفي أخرى: بالقبض. ٤٤٠ باب خيار الرؤية ومَن مات وله خيارُ الرؤية : بَطَلَ خيارُه. ومَن رأى شيئاً، ثم اشتراه بعد مدةٍ، فإن كان على الصفة التي رآه : فلا خيار له. وإِن وَجَدَه متغيِّراً : فله الخيارُ. قال: (ومَن مات وله خيارُ الرؤية: بَطَلَ خيارُه)؛ لأنه لا يجري فيه الإرثُ عندنا، وقد ذكرناه في خيار الشرط. قال: (ومَن رأى شيئاً، ثم اشتراه بعد مدةٍ، فإن كان على الصفة التي رآه: فلا خيارَ له)؛ لأن العِلْمَ بأوصافه حاصلٌ له بالرؤية السابقة، ويفواته(١): يثبتُ الخيارُ، إلا إذا كان لا يَعلَمُهُ مَرْثِيَّه(٢)؛ لعدم الرضا به. (وإن وَجَدَه متغيِّراً: فله الخيارُ)؛ لأن تلك الرؤيةَ لم تقعْ مُعْلِمَةً بأوصافه، فکأنه لم یره. وإن اختلفا في التغيُّر: فالقولُ للبائع؛ لأن التغيُّرَ حادثٌ، وسببُ اللزوم ظاهرٌ، إلا إذا بَعُدَتِ المدةُ، على ما قالوا(٣)؛ لأن الظاهرَ شاهدٌ للمشتري. بخلاف ما إذا اختلفا في الرؤية؛ لأنها أمرٌ حادِثٌ، والمشتري يُنكِرُه، فيكون القولُ قولَه. (١) أي بفوات العلم بأوصافه. (٢) أي لا يعلم أنه هو الذي رآه. البناية ١٤٦/١٠. (٣) أي المتأخرون. البناية ١٤٧/١٠، وهذا كلام المصنف المتوفى سنة ٥٩٣هـ.