Indexed OCR Text
Pages 541-560
٥٤١ اليمين في البيع والشراء، والتزوَّجٍ، وغيرِ ذلك ولو قال: عَنَيْتُ أن لا أتكلَّمَ به : لم يُدَيَّنْ في القضاءِ خاصةً. ولو حَلَفَ لا يضرِبُ عبدَه، أو لا يذْبَحُ شاتَه، فَأَمَرَ غيرَه، ففعل : حنث في يمينه، ولو قال : عَنَيْتُ أنْ لا أتولَّى ذلك بنفسي: دُيِّنَ في القضاء. قال: (ولو قال: عَنَيْتُ أن لا أتكلَّمَ به: لم يُدَيَّن(١) في القضاءِ خاصةً)، وسنُشيرُ إلى المعنى في الفَرْق إن شاء الله تعالى. قال: (ولو حَلَفَ لا يضرِبُ عبدَه، أو لا يذَبَحُ شاتَه، فَأَمَرَ غيرَه، ففعل: حنث في يمينه)؛ لأن المالكَ له ولايةُ ضَرْبِ عبدِهِ، وذَبْحِ شاته، فیملك تولیته غیره. ثم منفعتُهُ راجعةٌ إلى الآمِر، فيُجعَلُ هو مباشِراً، إذْ لا حقوقَ له ترجعُ إلى المأمور. قال: (ولو قال: عَنَيْتُ أنْ لا أتولَّى ذلك بنفسي: دُيِّنَ(٢) في القضاء). بخلاف ما تقدَّم من الطلاق، وغيره. ووجهُ الفَرْق: أن الطلاقَ ليس إلا تكلُّماً(٣) بكلامٍ يُفضِي إلى وقوع الطلاق عليها، والأمرُ بذلك: مثلُ التكلَّم به، واللفظُ ينتظِمُهما. فإذا نوى التكلّمَ به: فقد نوى الخصوصَ في العامِّ، فيُديَّن دِيانةً، لا قضاءً. ءِ أما الضربُ والذبحُ: ففِعلٌ حِسِّيٌّ يُعرَفُ بأثره، والنسبةُ إلى الآمِرِ بالتسبُّب (١) أي لم يصدّق في القضاء. البناية ٢٨٢/٨. (٢) أي صُدِّق قضاءً وديانةً. (٣) وفي نُسخ: إلا تكلُّمٌ، وفي نُسخ أخرى: إلا التكلُّم. ٥٤٢ اليمين في البيع والشراء، والتزوُّجٍ، وغيرِ ذلك ومَن حَلَفَ لا يضربُ ولدَه، فَأَمَرَ إنساناً، فضَرَبَه: لم يحنَثْ في يميِه. ومَن قال لآخَرَ: إن بِعْتُ لكَ هذا الثوبَ فامرأتُه طالقٌ، فَدَسَّ المحلوفُ عليه ثوبَه في ثيابِ الحالِف، فباعه، ولم يعلَمْ: لم يحنث. مجازٌ، فإذا نوىُ الفعلَ بنفسه: فقد نوى الحقيقةَ، فيُصدَّق دِيانةً وقضاءً. قال: (ومَن حَلَفَ لا يضربُ ولدَه، فَأَمَرَ إنساناً، فضَرَبَه: لم يحنَثْ في يمينه)؛ لأن منفعةَ ضَرْبِ الولد عائدةٌ إليه (١)، وهو التأدُّبُ والتشقُّفُ(٢)، فلم يُنْسَبْ فعلُه إلى الآمِر. بخلاف الأمر بضرب العبد؛ لأن منفعةَ الائتمار بأَمْره عائدةٌ إلى الآمِر (٣)، فيُضافُ الفعلُ إليه. قال: (ومَن قال لآخَرَ: إن بِعْتُ لكَ هذا الثوبَ فامرأتُّه طالقٌ، فدَسَّ المحلوفُ عليه ثوبَه في ثيابِ الحالِف، فباعه، ولم يعلَمْ: لم يحنث)؛ لأن حرف: اللام: دَخَلَ على البيع، فيقتضي اختصاصَه به، وذلك بأن يفعله بأمره، إذِ البيعُ تجري فيه النيابةُ، ولم توجد. بخلاف ما إذا قال: إن بعتُ ثوباً لك: حيثُ يحنَثُ إذا باع ثوباً مملوكاً له، سواءٌ كان بأمره، أو بغير أمره، عَلِمَ بذلك، أو لم يعلم؛ لأن حرف: اللام: دَخَلَ على العين؛ لأنه أقربُ إليه، فيقتضي الاختصاصَ به، وذلك بأن يكون مملوكاً له. (١) أي إلى الولد، وإن كان فيه منفعةً للوالد أيضاً ضمناً. البناية ٢٨٤/٨. (٢) أي التقوُّم وسلوك الطريق الحميدة، وتجنب الأفعال المستقبحة. (٣) وفي نُسخ: لأن منفعته الائتمار بأمره، فيُضاف الفعل إليه. ٥٤٣ اليمين في البيع والشراء، والتزوُّجِ، وغيرِ ذلك ومَن قال : هذا العبدُ حرِّ إن بِعْتُه، فباعه على أنه بالخيار: عَتَقَ. وكذلك لو قال المشتري: إن اشتريتُه فهو حُرُّ، فاشتراه على أنه بالخيار : عَتَقَ أيضاً. ومَن قال: إن لم أبعْ هذا العبدَ، أو هذه الأمةَ فامرأتُه طالقٌ، . ونظيرُهُ: الصياغةُ، والخياطةُ، وكلّ ما تجري فيه النيابة. بخلاف الأكل والشرب، وضَرْبِ الغلام(١)؛ لأنه لا يحتمِلُ النيابةَ، فلا يفترقُ الحکمُ فيه في الوجهين. قال: (ومَن قال: هذا العبدُ حرٌّ إن بعتُه، فباعه على أنه بالخيار: عََّقَ)؛ لوجود الشرط، وهو البيعُ، والملكُ فيه قائمٌ، فَيَنْزِلُ(٢) الجزاءُ (٣). قال: (وكذلك لو قال المشتري: إن اشتريتُه فهو حُرٌّ، فاشتراه على أنه بالخيار: عَتَقَ أيضاً)؛ لأن الشرطَ قد تحقَّقَ، وهو الشراءُ، والملكُ قائمٌ فيه. وهذا على أصلِهما (٤) ظاهرٌ. وكذا على أصله(٥)؛ لأن هذا العتقَ: بتعليقه، والمعلَّقُ كالمُنَجَّز، ولو نَجَّزَ العتقَ: يثبتُ الملكُ سابقاً عليه، فكذا هذا. قال: (ومَن قال: إن لم أبعْ هذا العبدَ، أو هذه الأمةَ فامرأتُه طالقٌ، (١) أي الولد. (٢) وفي نُسخ: فيُنزَّلُ. (٣) أي فينزل الجزاء وهو الحرية في ملكه. (٤) أي الصاحبين. (٥) أي الإمام أبي حنيفة رحمه الله. ٥٤٤ اليمين في البيع والشراء، والتزوَّجٍ، وغيرِ ذلك فَأَعتَقَ أو دَبَّرَ : طَلُقَتِ امرأتُه. وإذا قالتِ المرأةُ لزوجها: تزوَّجْتَ عليَّ؟ فقال: كلِّ امرأةٍ لي طالقٌ ثلاثاً : طَلُقَتْ هذه التي حلَّقَتْه في القضاء. وإن نوىُ غيرَها : يُصدَّقُ دِيانةً، لا قضاءً. فَأَعتَقَ أو دَبَّرَ: طَلُقَتِ امرأتُه)؛ لأن الشرطَ قد تحقَّقَ، وهو عدمُ البيع؛ لفوات مَحَلَّةِ البيع. قال: (وإذا قالتِ المرأةُ لزوجها: تزوَّجْتَ عليَّ؟ فقال: كلّ امرأةٍ لي طالقٌ ثلاثاً: طَلُقَتْ هذه التي حلَّفَتْه في القضاء). وعن أبي يوسف رحمه الله: أنها لا تَطلُّقُ؛ لأنه أخرجه جواباً، فينطبقُ عليه(١). ولأن غَرَضَه إرضاؤها، وهو بطلاق غيرِها، فيتقيَّدُ به. ووجهُ الظاهر: عمومُ الكلام، وقد زاد على حرف الجواب، فيُجعَل مبتدئاً. وقد (٢) يكون غَرَضُهُ إيحاشَها حين اعترضتْ عليه فيما أحَلَّه الشرعُ، ومع التردُّد: لا يصلُحُ مقيِّداً. قال: (وإن نوى غيرَها: يُصدَّقُ دِيانةً، لا قضاءً)؛ لأنه نوی تخصيصَ العامِ، والله تبارك وتعالى أعلم بالصواب. (١) أي فينطبق الجواب على السؤال، فكأنه قال: كل امرأة لي غيرك تزوجتها طالقٌ ثلاثاً. البناية ٢٨٨/٨. (٢) جوابٌ عن قول أبي يوسف رحمه الله. ـاب ٥٤٥ باب اليمين في الحجِّ، والصلاةِ، والصوم ومَن قال وهو في الكعبة، أو في غيرِها : عليَّ المَشْيُ إلى بيتِ الله تعالى، أو إلى الكعبة: فعليه حَجَّةٌ أو عمرةٌ ماشياً، وإن شاء رَكِبَ وأَهْرَاق دماً. باب اليمين في الحجِّ، والصلاةِ، والصوم قال: (ومَن قال وهو في الكعبة، أو في غيرِها: عليَّ المَشْيُ إلى بيتٍ الله تعالى، أو إلى الكعبة: فعليه حَجَّةٌ أو عمرةٌ ماشياً، وإن شاء ركِبَ وأَهْرَاق دماً). وفي القياس: لا يلزمُه شيء؛ لأنه التزم ما ليس بقُرْبةٍ واجبةٍ، ولا مقصودةٍ في الأصل. ومذهبُنا مأثورٌ عن عليٍّ رضي الله عنه (١). ولأن الناس تعارفوا إيجابَ الحجّ والعمرةِ بهذا اللفظ، فصار كما إذا قال: عليَّ زيارةُ بيتِ الله ماشياً، فيلزمُه ماشياً. وإن شاء ركِبَ، وأَراقَ دماً، وقد ذكرناه في المناسك(٢). (١) سنن البيهقي (٢٠١٢٧)، وينظر الدراية ٩٣/٢. (٢) في مسائل منثورة من كتاب الحج. ٥٤٦ اليمين في الحجِّ، والصلاةِ، والصوم ولو قال: عليَّ الخروجُ، أو الذهابُ إلى بيتِ الله تعالى : فلا شيء عليه. ولو قال: عليَّ المَشْيُ إلىُ الحَرَمِ، أو إلى الصفا والمروةِ: فلا شيءٌ علیه، وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله. وقالا في قولِه : عليَّ المَشْيُ إلى الحرم: تلزمُهُ حَجَّةٌ أو عمرةٌ. ولو قال : إلى المسجدِ الحرام. ومَن قال: عبدي حُرِّ إن لم أحُجَّ العامَ، فقال: حَجَجْتُ، وشَهدَ ... قال: (ولو قال: عليَّ الخروجُ، أو الذهابُ إلى بيتِ الله تعالى: فلا شيءَ عليه)؛ لأن التزامَ الحجِّ أو العمرةِ بهذا اللفظِ غيرُ متعارَفٍ. قال: (ولو قال: عليَّ المَشْيُ إلى الحَرَمِ، أو إلى الصفا والمروةِ: فلا شيء عليه، وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله. وقالا في قولِه - أي القائل ـ: عليَّ المَشْيُ إلى الحرم: تلزمُه حَجَّةٌ أو عمرةٌ، ولو قال: إلى المسجدِ الحرام): فهو على هذا الاختلاف. لهما: أن الحَرَمَ شامِلٌ على البيت، وكذا المسجدُ الحرامُ(١)، فصار ذِكْرُه: كذكره، بخلاف الصفا والمروة؛ لأنهما منفصلان عنه(٢). وله: أنَّ التزامَ الإحرامِ بهذه العبارةِ غيرُ متعارَفٍ، ولا يُمكنُ إِيجابُه باعتبار حقيقةِ اللفظِ، فامتنع أصلاً. قال: (ومَن قال: عبدي حُرٌّ إن لم أحُجَّ العامَ، فقال: حَجَجْتُ، وشَهدَ (١) شاملٌ على البيت. (٢) أي عن البيت، يعني أنهما ليسا بشاملين على البيت. ٥٤٧ اليمين في الحجِّ، والصلاةِ، والصوم شاهدان أنه ضَحَّى العامَ بالكوفة : لم يَعْتِقْ عبدُه، وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله، وقال محمدٌ رحمه الله : يعتِقُ. ومَن حلف لا يصومُ، فَوَى الصومَ، وصام ساعةً، ثم أفطر من يومه : حنث. ولو حلف لا يصومُ يوماً، أو صوماً، فصام ساعةً، ثم أفطر: لا يحنث. شاهدان أنه ضَحَّى العامَ بالكوفة: لم يَعِقْ عبدُه، وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله، وقال محمدٌ رحمه الله: يعتِقُ)؛ لأن هذه شهادةٌ قامت على أمرٍ معلومٍ، وهو التضحية، ومن ضرورته انتفاءَ الحجِّ، فيتحقَّقُ الشرطُ. ولهما: أنها(١) قامت على النفي؛ لأنَّ المقصودَ منها نفيُ الحجِّ، لا إثباتُ التضحية؛ لأنه لا مطالِبَ لها، فصار كما إذا شهدوا أنه لم يحجَّ العامَ. غايةُ الأمرِ: أنَّ هذا النفيَ(٢) مما يُحيطُ عِلْمُ الشاهِدِ به، ولكنه لا يُميَّزُ بين نفيٍ ونفيٍ؛ تيسيراً(٣)، كما في الاستبراء والسفر(٤). قال: (ومَن حلف لا يصومُ، فَنَوَىُ الصومَ، وصام ساعةً، ثم أفطر من يومه: حنث)؛ لوجود الشرط، إذِ الصومُ هو الإمساكُ عن المفطّرات على قَصْدِ التقرُّب. قال: (ولو حلف لا يصومُ يوماً، أو صوماً، فصام ساعةً، ثم أفطر (٥): لا يحنث). (١) أي هذه الشهادة. (٢) أي قولهم: لم يحج العامَ. (٣) أي على المفتي والمستفتي، دفعاً للحرج، وتيسيراً على الناس. (٤) قوله: كما في الاستبراء والسفر: مثبتٌ في نسخة ٦٤٤ هـ. (٥) أي في يومه. ٥٤٨ اليمين في الحجِّ، والصلاةِ، والصوم ولو حلف لا يصلي، فقام وقرأ ورَكَعَ: لم يحنث، وإن سَجَدَ مع ذلك، ثم قَطَعَ : حَنِثَ ولو حلف لا يصلي صلاةً: لا يحتَثُ ما لم يَصِلِّ ركعتين. لأنه يُرادُ به الصومُ التامُّ المعتبرُ شرعاً، وذلك بإنهائه إلى آخِرِ اليوم، واليومُ: صريحٌ في تقديرِ المدة به. قال: (ولو حلف لا يصلي، فقام وقرأ وركَعَ: لم يحنث، وإن سَجَدَ مع ذلك، ثم قَطَعَ: حَنِثَ). والقياسُ: أن يحنثَ بالافتتاح؛ اعتباراً بالشروع في الصوم. وجهُ الاستحسان: أن الصلاةَ عبارةٌ عن الأركان المختلفة، فما لم يأتِ بجمیعھا: لا تسمی صلاةً. بخلاف الصومِ؛ لأنه ركنٌ واحدٌ، وهو الإمساكُ، ويتكرَّرُ في الجزء الثاني(١). قال: (ولو حلف لا يصلي صلاةً: لا يحنَثُ ما لم يَصِلِّ ركعتين)؛ لأنه يُرادُ به الصلاةُ المعتبرةُ شرعاً، وأقلّها: ركعتان؛ للنهي عن البُتَيْراء(٢)، والله تعالى أعلم. (١) أي من الصوم، فیتکرر من جنس ما مضى. (٢) أي أن يصلي ركعةً واحدة، وأما النهي عن صلاة البتيراء: فتقدم في سجود السهو، قال في الدراية ٢٠٨/١: رواه ابن عبد البر في التمهيد ٢٥٤/١٣، وفي سنده: عثمان بن محمد بن ربيعة: والغالب على حديثه الوهم، ونَقَلَ ابن حجر عن النووي أنه حديثٌ مرسَلٌ ضعيفٌ. ٥٤٩ باب باب اليمين في لُبْسِ الثيابِ، والحُلِيِّ، وغيرِ ذلك ومَن قال لامرأته : إن لَبِسْتُ مِن غَزْلِكِ فهو هَدْيٌ، فاشترىُ قُطناً، فِغَزَلَتْه، ونَسَجَتْه، فَلَبِسَه : فهو هَدْيٌ عند أبي حنيفة رحمه الله. وقالا : ليس عليه أن يُهدِيَ حتى تَغزِلَه من قُطْنِ مَلَكَه يومَ حَلَفَ. باب اليمين في لُبْسِ الثيابِ، والحُلِيِّ، وغيرِ ذلك قال: (ومَن قال لامرأته: إن لَبِسْتُ مِن غَزْلِكِ فهو هَدْيٌ(١)، فاشترىُ قُطناً، فغَزَلَتْه، ونَسَجَتْهُ (٢)، فلَبِسَه: فهو هَدْيٌ عند أبي حنيفة رحمه الله. وقالا: ليس عليه أن يُهدِيَ حتى تَغْزِلَه من قُطْنِ مَلَكَه يومَ حَلَفَ). ومعنى الهَدْي: التصدُّقُ به بمكة؛ لأنه اسمٌ لما يُهدئ إليها. لهما: أن النَّذْرَ إنما يصحُّ في الملكِ، أو مضافاً إلى سببِ الملك، ولم يوجد؛ لأن اللَّبْسَ وغَزْلَ المرأةِ ليسا من أسباب مِلْكِهِ. وله: أن غَزْلَ المرأةِ عادةً يكونُ من قُطْنِ الزوجِ، والمعتادُ هو المرادُ، وذلك سببٌ لملكِهِ، ولهذا يحنَثُ إذا غَزَلَتْ من قُطْنِ مملوكٍ له وقتَ النَّذْر؛ لأن القُطْنَ لم يَصِرْ مذكوراً. (١) أي صدقةٌ أتصدَّق به على فقراء مكة، كما سيأتي في كلام المصنف رحمه الله. (٢) وفي نُسخ: ونَسَجَه. بالتذكير. ٥٥٠ اليمين في لُبْسِ الثيابِ، والحُلِيِّ، وغيرِ ذلك ومَن حَلَفَ لا يَلَبَسُ حَلْياً، فَلَبِسَ خاتَمَ فضةٍ: لم يحنث. وإن كان مِن ذَهَبٍ : حِنَثَ. ولو لَبِسَ عِقْدَ لؤلؤِ غيرَ مُرَصَّعٍ: لا يحنث عند أبي حنيفة رحمه الله، وقالا : يحنث. ومَن حَلَفَ لا ينامُ على فراشٍ، فنام عليه وفوقَه قِرَامٌ : حنث. قال: (ومَن حَلَفَ لا يَلْبَسُ حَلْياً، فَلَبِسَ خاتَمَ فضةٍ: لم يحنث)؛ لأنه ليس بحَلْيِ عُرفاً ولا شرعاً، حتى أُبِيحَ استعمالُه للرجال، والتختُمُ به القصد الخَتْم. (وإن كان مِن ذَهَبٍ: حِنَثَ)؛ لأنه حَلْيٌّ، ولهذا لا يَحِلُّ استعمالُه للرجال. قال: (ولو لَبِسَ عِقْدَ لؤلؤٍ غيرَ مُرَصَّع(١): لا يحنث عند أبي حنيفة رحمه الله، وقالا: يحنث)؛ لأنه حَلْيٌ حقيقةً، حتى سُمِّيَ به في القرآن(٢). وله: أنه لا يُتْحَلَّىُ به عُرفاً إلا مُرَصَّعاً، ومبنى الأيمانِ علىُ العُرْف. وقيل: هذا اختلافُ عصرٍ وزمانٍ، ويُقتى بقولهما؛ لأنَّ التحَلِّيَ به على الانفرادِ معتادٌ. قال: (ومَن حَلَفَ لا ينامُ على فراشٍ، فنام عليه وفوقَه قِرَامٌ(٣) ٠ حنث)؛ لأنه تَبَعٌ للفراش، فيُعَدُّ نائماً عليه. (١) أى بالذهب أو الفضة. (٢) وهو قوله تعالى: ﴿وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا﴾. فاطر / ١٢، والمستخرج من الجوهر: اللؤلؤ غير مرصَّعٍ. البناية ٣٠٠/٨. (٣) هو السّتّر الرقيق الخفيف. ٥٥١ اليمين في لُبْسِ الثيابِ، والحُلِيِّ، وغيرِ ذلك وإِن جَعَلَ فوقَه فراشاً آخَرَ، فنام عليه : لم يحنث. ولو حَلَفَ لا يجلسُ على الأرض، فجَلَسَ على بساطٍ أو حَصِيرٍ: لم يحنث. وإن حلف لا يجلسُ على سريرٍ، فجلس على سريرِ فوقَه بساطٌ، أو حصيرٌ: حنث، بخلاف ما إذا جَعَلَ فوقَه سريراً آخَرَ، فجلس عليه : لا يحنث. قال: (وإن جَعَلَ فوقَه فراشاً آخَرَ، فنام عليه: لم يحنث)؛ لأنه مِثْلَ، ومِثْلُ الشيءِ لا يكون تَّبَعاً له، فقَطَعَ النسبةَ عن الأول. قال: (ولو حَلَفَ لا يجلسُ على الأرض، فجَلَسَ على بساطٍ أو حَصِيرٍ: لم يحنث)؛ لأنه لا يُسمَّى جالساً على الأرض. بخلاف ما إذا حالَ بينَه وبين الأرض لباسُه؛ لأنه تَبَعٌ له، فلا يُعتبر حائلا. قال: (وإن حلف لا يجلسُ على سريرِ، فجلس على سريرِ فوقَه بساطٌ، أو حصيرٌ: حنث)؛ لأنه يُعَدُّ جالساً عليه، والجلوسُ على السرير في العادة: كذلك. قال: (بخلاف ما إذا جَعَلَ فوقَه سريراً آخَرَ، فجلس عليه: لا يحنث)؛ لأنه مِثْلُ الأول، فقَطَعَ النسبةَ عنه، والله تعالى أعلم بالصواب. ٥٥٢ باب باب اليمين في الضرب، والقتل، وغيره ومَن قال لآخَرَ : إن ضربتُكَ فعبدي حرٌّ، فمات، فضَرَبَه: فهو على الحياة : لم يحنث، وكذلك الكِسوة. باب اليمين في الضرب، والقتل، وغيرِه قال: (ومَن قال لآخَرَ: إن ضربتُكَ فعبدي حرٌّ، فمات(١)، فضَرَبَه: فهو على الحياة: لم يحنث)؛ لأن الضربَ اسمٌ لفعلٍ مُؤْلِمٍ يَتَّصِلُ بالبدن، والإيلامُ لا يتحقّقُ في الميت. ومَن يُعذّبُ في القبر: توضَعُ فيه الحياةُ في قولِ العامةِ(٢). (وكذلك الكِسوة(٣))؛ لأنه يُرادُ به التمليكُ عند الإطلاق، ومنه الكسوةَ في الكفارة، وهو من الميت لا يتحَقَّقُ إلا أن ينويَ به السَّتْرَ. وقيل: بالفارسية(٤): ينصرفُ إلىُ اللَّبْس. (١) أي المحلوف عليه، وهو المخاطَب، وهو الآخر. (٢) هذا جوابٌ عن سؤال مقدَّرِ، بأن يُقال: إن قولَكم: الإيلامُ لا يتحقق في الميت: يُشكِل بعذاب الميت في القبر، فأجاب بقوله: ومَن يُعذّب ... إلى آخره. (٣) يعني لم يحنث إن قال: إن كسوتُك فعبدي حرٌّ، فكساه بعد الموت: لا يحنث، أي يقع قوله على الحياة. (٤) أي أن اليمين المذكورة إذا كانت باللغة الفارسية: تنصرف إلى اللبس. ٥٥٣ اليمين في الضرب، والقتل، وغيرِه وكذا الكلامُ والدخولُ. ولو قال: إن غَسَلْتُكَ فعبدي حُرٌّ، فَغَسَلَه بعد ما مات: يحنثُ. ومَن حلف لا يضربُ امرأته، فمَدَّ شعرها، أو خَقَها، أو عضَّها : حنث. ومَن قال : إن لم أقتُلْ فلاناً فامرأتُه طالقٌ، وفلانٌ ميتٌ، وهو عالِمٌ به : حنث . (وكذا الكلامُ والدخولُ)؛ لأن المقصودَ من الكلام الإفهامُ، والموتُ ینافیه. والمرادُ من الدخول عليه: زيارتُه، وبعدَ الموت: يُزارُ قبرُه، لا هو. قال: (ولو قال: إن غَسَلْتُكَ(١) فعبدي حُرٌّ، فغَسَلَه بعد ما مات: يحنثُ)؛ لأن الغَسْلَ هو الإسالةُ، ومعناه: التطهيرُ، ويتحقَّقُ ذلك في الميت. قال: (ومَن حلف لا يضربُ امرأتَه، فمَدَّ شعرَها، أو خَنَقَها، أو عضَّها: حنث)؛ لأنه اسمٌ لفعلٍ مؤلمٍ، وقد تحقّقَ الإيلامُ. وقيل: لا يحنثُ في حال المَلاعَبَة؛ لأنه يسمى ممازَحَةً، لا ضرباً. قال: (ومَن قال: إن لم أقتُلْ فلاناً فامرأتُه طالقٌ، وفلانٌ ميتٌ، وهو عالِمٌ به: حنث)؛ لأنه عَقَدَ یمینَه علی حیاةٍ يُحدِثُها الله تعالى فيه، وهو م متصوَّرٌ، فينعقدُ، ثم يحنثُ؛ للعجز العاديِّ. (١) وفي نُسخ: غسَّلتُك فعبدي حرٌّ، فغسَّله. بتشديد السين. ٥٥٤ اليمين في الضرب، والقتل، وغيرِه وإن لم يَعلَمْ به : لا يحنثُ. قال: (وإن لم يَعلَمْ به: لا يحنثُ)؛ لأنه عَقَدَ یمینَه علی حیاةٍ كانت فيه، ولا تُتَصوَّرُ، فيصيرُ(١) قياسَ مسألةِ الكُوز على الاختلاف(٢)، وليس في تلك المسألة(٣) تفصيلُ العلم، هو الصحيحُ، والله تعالى أعلم بالصواب. (١) أي يصير حكمُ هذه المسألة قياسَ مسألة الكوز، في باب اليمين في الأكل والشرب، وهي: إذا حلف إن لم أشرب الماء الذي في هذا الكوز اليومَ فامرأتُه طالق. (٢) وهو أنَّ عندهما: لا يحنث، وعند أبي يوسف رحمه الله: يحنث. (٣) أي مسألة الكوز. ٥٥٥ باب باب اليمين في تقاضي الدراهم ومَن حلف لَيَقْضِيَنَّ دَيْنَه إلى قريبٍ : فهو على ما دونَ الشهر، وإن قال : إلى بعيدٍ، فهو أكثرُ من الشهر. ومَن حلف ليقضِيَنَّ فلاناً دَيْنَه اليومَ، فقضاه، ثم وَجَدَ فلانٌ بعضَها زُيُوفاً، أو نَبَهْرَجَةً، أو مُستَحَقَّةً: لم يحنثِ الحالفُ. باب اليمين في تقاضي الدراهم قال: (ومَن حلف لَيَقْضِيَنَّ دَيْنَه إلى قريبٍ: فهو علىُ ما دونَ الشهر، وإن قال: إلى بعيدٍ، فهو أكثرُ من الشهر). لأن ما دونَه يُعَدُّ قريباً، والشهرُ وما زاد عليه: يُعَدُّ بعيداً، ولهذا يُقالُ عند بُعدِ العَهْد: ما لَقِيتُكَ منذُ شهر. قال: (ومَن حلف ليقضِيَنَّ فلاناً دَيْنَه اليومَ، فقضاه، ثم وَجَدَ فلانٌ بعضَها زُيوفاً، أو نَبَهْرَجَةً، أو مُستَحَقَّةً: لم يحنثِ الحالفُ). لأن الزَّيافةَ(١) عيبٌ، والعيبُ لا يُعْدِمُ الجنسَ، ولهذا لو تَجَوَّزَ به: صار مستوفِياً، فوُجدَ شَرْطُ البرِّ، وقَبْضُ المسْتَحَقَّةِ صحيحٌ، ولا يَرتفعُ برَدِّه (٢) البِرُّ المتحَقِّقُ. (١) وفي نُسخ: بكسر الزاي: الزِّيافة. (٢) أي بردِّ ما قضى من الزيوف والنبهرجة أو المستحقة. ٥٥٦ اليمين في تقاضي الدراهم وإن وَجَدَها رصاصاً، أو ستُّوقَةً : حنث. وإن باعه بها عبداً، وقَبَضَه : بَرَّ في يمينه، وإن وَهَبَها له : لم يَبَرَّ. ومَن حَلَفَ لا يَقبضُ دينَه درهماً دونَ درهم، فقَبَضَ بعضَه: لم يحنث حتى يقبِضَ جميعَه متفرِّقاً. قال: (وإن وَجَدَها رصاصاً، أو سُوقَةً (١): حنث)؛ لأنهما ليسا من جنس الدراهم، حتى لا يجوزُ التجوُّزُ بهما في الصرف والسَّلَم. قال: (وإن باعه بها عبداً، وقَبَضَه: بَرَّ في يمينه)؛ لأن قضاءَ الدَّيْن طريقُه المُقَاصَّةُ، وقد تحققَّتْ بمجرَّد البيع، فكأنه(٢) شَرَطَ القبضَ ليتقرَّر(٣) به. (وإن وَهَبَها له)؛ يعني الدَّيْنَ(٤): (لم يَبَرَّ)؛ لعدم المُقْاصَّةِ؛ لأن القضاءَ فِعْلُه، والهبةُ إسقاطٌ من صاحب الدين. قال: (ومَنْ حَلَفَ لا يَقْبِضُ دينَه درهماً دونَ درهمٍ، فقَبَضَ بعضَه: لم يحنث حتى يقبِضَ جميعَه متفرِّقاً). لأن الشرطَ قَبْضُ الكلِّ لكنه بوَصْفِ التفرُّق، ألا يُرى أنه أضاف القبضَ إِلىَ دَيْنِ مُعَرَّفٍ مضافٍ إليه، فينصرفُ إلى كلِّه، فلا يحنثُ إلا به. (١) وهي من النحاس. (٢) أي كأنَّ محمداً رحمه الله شَرَطَ في الجامع الصغير القبضَ. البناية ٣١١/٨. (٣) أي الأداء. (٤) أي دراهمَ الدين. ٥٥٧ اليمين في تقاضي الدراهم فإن قَبَضَ دينَه في وَزْنَيْن، ولم يتشاغَلْ بينهما إلا بعملِ الوزن : لم یحنث، وليس ذلك بتفریقٍ . ومَن قال: إن كان لي إلا مائةُ درهمٍ فامرأتُه طالقٌ، فلم يملِكْ إلا خمسین درهماً : لم يحنث. وكذلك إن قال : غیرُّ مائةٍ، أو سوى مائة. قال: (فإن قَبَضَ دينَه في وَزْنَيْن، ولم يتشاغَلْ بينهما إلا بعملِ الوزن: لم يحنث، وليس ذلك بتفريق)؛ لأنه قد يَتَعذَّرُ قَبْضُ الكلِّ دَفعةً واحدةً عادةً، فيصيرُ هذا القَدْرُ مستثنىَ عنه(١). قال: (ومَن قال: إن كان لي إلا مائةُ درهمٍ فامرأتُه طالقٌ، فلم يملِكْ إلا خمسين درهماً: لم يحنث)؛ لأنَّ المقصودَ منه عُرْفاً نفيُ ما زاد علىُ المائة، ولأن استثناءَ المائة: استثناؤها بجميع أجزائها. قال: (وكذلك إن قال: غيرُ مائةٍ، أو سوى مائة)؛ لأن كلّ ذلك أداةُ الاستثناء، والله تعالى أعلم بالصواب. (١) أي عن الحلف؛ بدلالة الحال. حاشية سعدي على الهداية. ٥٥٨ مسائلُ متفرّقةٌ مسائلُ متفرّقةٌ وإذا حَلَفَ لا يفعلُ كذا : تَركَه أبداً. وإن حَلَفَ ليفعَلَنَّ كذا، ففعله مرةً واحدةً : بَرَّ في يمينه. وإذا استَحلف الوالي رَجُلاً لِيُعْلِمَنَّه بكلِّ داعِرٍ دَخَلَ البلدَ : فهذا على حال ولايتِه خاصةً. مسائلُ متفرّقةٌ قال: (وإذا حَلَفَ لا يفعلُ كذا: تَرَكَه أبداً)؛ لأنه نفى الفعلَ مطلقاً، فِعَمَّ الامتناعُ؛ ضرورةَ عمومِ النفي. قال: (وإن حَلَفَ ليفعَلَنَّ كذا، ففعله مرةً واحدةً: بَرَّ في يمينه)؛ لأن الملتَزَمَ فعلٌ واحدٌ، غيرُ عَيْنٍ، إِذِ المَقامُ مَقامُ الإثباتِ، فَبَرُّ بأيِّ فعلٍ فَعَلَه. وإنما يحنثُ بوقوع اليأسِ عنه، وذلك بموته، أو بفَواتِ محلِّ الفعل. قال: (وإذا استَحلف الوالي رَجُلاً لِيُعْلِمَتَّه بكلِّ داعِرٍ(١) دَخَلَ البلدَ: فهذا على حال ولايتِه خاصةً)؛ لأن المقصودَ منه دَفْعُ شرِّه، أو شرِّ غيرِه بزَجْره، فلا يفيدُ فائدتَه بعد زوال سَلْطنته، والزوالُ بالموت، وكذا بالعَزْل، في ظاهر الرواية. (١) هو الخبيثُ المفسِدُ من الناس. البناية ٣١٤/٨. ٥٥٩ مسائلُ متفرّقةٌ ومَن حَلَفَ أن يَهَبَ عبدَه لفلانٍ، فوَهَبَه له، ولم يَقبلْ : فقد بَرَّ في يمينه . ومَن حَلَفَ لا يَشَمُّ رَيْحاناً، فَشَمَّ وَرْداً أو ياسَمِيْناً : لا يحنثُ. ومَن حَلَفَ لا يشتري بَنَفْسَجَاً، ولا نيةَ له: فهو على دُهْنه. قال: (ومَن حَلَفَ أن يَهَبَ عبدَه لفلانٍ(١)، فوَهَبَه له، ولم يَقبلْ: فقد بَرَّ في یمینه). خلافاً لزفر رحمه الله، فإنه يُعتبرُهُ بالبيع؛ لأنه تمليكٌ مثلُه. ولنا: أنه عَقْدُ تَبَرُّعٍ، فَيَتِمُّ بالمتبرِّع(٣). ولهذا يُقال: وَهَبَ له، ولم يقبل. ولأن المقصودَ إظهارُ السماحة، وذلك يَتِمُّ به. أما البيعُ: فمعاوضةٌ، فاقتضى الفعلَ من الجانبين. قال: (ومَن حَلَفَ لا يَشَمُّ رَيْحاناً، فشَمَّ وَرْداً أو ياسَمِيْناً: لا يحنثُ)؛ لأنه اسمٌ لما لا ساقَ له، ولهما ساقٌ. قال: (ومَن حَلَفَ لا يشتري بَنَفْسَجَاً، ولا نيةَ له: فهو على دُهْنه)؛ اعتباراً للعُرف، ولهذا يُسمىُ بائعُه: بائعَ البَنَفْسَج، والشراءُ يُبتَنى عليه(٣). (١) وفي نُسخ: من فلان. (٢) أي الواهِب. (٣) أي على البيع. ٥٦٠ مسائلُ متفرّقةٌ وإن حَلَفَ علىُ الوَرْد : فاليمينُ علىُ الوَرَق. وقيل: في عُرْفنا يقعُ علىُ الوَرَق(١). قال: (وإن حَلَفَ علىُ الوَرْد: فاليمينُ علىُ الوَرَق)؛ لأنه حقيقةٌ فيه، والعُرفُ مقرِّرٌ له، وفي البَنَفْسَجِ قاضٍ عليه(٢)، والله تعالى أعلم بالصواب. * تم الجزء الثالث، ويليه الجزء الرابع، ويبدأ بكتاب الحدود. (١) إلا أن ينوي. حاشية سعدي على الهداية. (٢) أي غالبٌ عليه على وقوع الحقيقة، فلا يقع على ورقه. البناية ٣١٧/٨.