Indexed OCR Text
Pages 21-40
٢١ فصلٌ في القراءة وعند محمدٍ رحمه الله : عليه قضاءُ الأُولَيْن. ولو قرأ في إحدى الأُولَيْن، لا غيرَ: قضى أربعاً عندهما، وعند محمد رحمه الله : قضی ر کعتين. ولو قرأ في إحدى الأخريَيْن، لا غيرَ : قضى أربعاً عند أبي يوسف رحمه الله، وعندهما : ركعتين. وتفسيرُ قولِه عليه الصلاة والسلام: ((لا يُصلِّىُ بعد صلاةٍ. وكذا عند أبي حنيفة رحمه الله؛ لأن التحريمةَ باقيةٌ. (وعند محمدٍ رحمه الله: عليه قضاءُ الأَوليَيْن)؛ لأن التحريمةَ قد ارتفعتْ عنده. وقد أنكر أبو يوسف رحمه الله هذه الروايةَ عنه(١)، وقال: رَوَيْتُ لكَ و عن أبي حنيفة رحمه الله أنه يلزمُه قضاء ركعتين. ومحمدٌ رحمه الله لم يرجع عن روایتِه عنه. قال: (ولو قرأ في إحدى الأَوليَيْن، لا غيرَ: قضى أربعاً عندهما، وعند محمدٍ رحمه الله: قضی ركعتين. ولو قرأ في إحدى الأُخريَيْن، لا غيرَ: قضى أربعاً عند أبي يوسف رحمه الله، وعندهما: ركعتين). قال(٢): (وتفسيرُ قولِه عليه الصلاة والسلام: ((لا يُصلَّى بعد صلاةٍ (١) أي أنكر أبو يوسف على محمد هذه الرواية عنه. (٢) أي الإمام محمد رحمه الله. ٢٢ فصلٌ في القراءة مثلُها)» : يعني ركعتين بقراءةٍ، وركعتين بغير قراءةٍ. ويصلي النافلةَ قاعداً مع القدرة على القيام. وإن افتتحها قائماً، ثم قَعَدَ من غير عذرٍ : جاز عند أبي حنيفة رحمه الله. مثلُها)»(١): يعني ركعتين بقراءةٍ، وركعتين بغير قراءةٍ)، فيكونُ(٢) بيانَ فرضيةِ القراءةِ في ركعات النفلِ كلِّها. قال: (ويصلي النافلةَ قاعداً مع القدرة على القيام)؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: ((صلاةَ القاعدِ على النصف من صلاةِ القائم))(٣). ولأن الصلاةَ خيرٌ موضوعٌ(٤)، وربما يَشُقُّ على المصلي القيامُ، فيجوزُ له تَرْكُه؛ كي لا ينقطعَ عنه (٥). واختلفوا في كيفية القعود، والمختارُ: أنه يَقعدُ كما يَقعدُ في حالة التشهد ؛ لأنه عُهدَ مشروعاً في الصلاة. قال: (وإن افتتحها قائماً، ثم قَعَدَ من غير عذرٍ: جاز عند أبي حنيفة رحمه الله)، وهذا استحسان. (١) قال في الدراية ٢٠٢/١: لم أجده، وبلفظ: ((لا تصلوا صلاةً في يومٍ مرتين)): في أبي داود (٥٧٩)، وصححه ابن حبان (٢٣٩٦)، وابن خزيمة ٦٩/٣. (٢) أي الحديث. (٣) بلفظ قريب في صحيح البخاري (١١١٥)، صحيح مسلم (٧٣٥). (٤) أي مشروعٌ لك، مرفوعٌ عنك؛ كونها غير واجبة. البناية ٨٨/٣. (٥) قال في البناية ٨٩/٣: وفي نُسخ: كي لا ينقطع به. أي بسبب القيام عن الخير؛ لأن القیام ربما يُفضي إلى ذلك. ٢٣ فصلٌ في القراءة وعندهما : لا يُجزئه إلا من عُذْرِ. ومَن كان خارجَ المصر : يتنفَّلُ على دابَتِهِ إلى أيِّ جهةٍ توجَّهتْ، یومیُ إيماءً. (وعندهما: لا يُجزئه إلا من عُذْر)، وهو قياسٌ؛ لأن الشروعَ معتبرٌ بالنذر. وله: أنه لم يباشِرِ القيامَ فيما بقِيَ (١)، ولِمَا باشَرَ: صحةٌ بدونه(٢). بخلاف النذر؛ لأنه التزمه نصَّاً، حتى لو لم يَنُصَّ على القيام: لا يلزمُه القيامُ عند بعض المشايخ(٣) رحمهم الله. قال: (ومَن كان خارجَ المصر: يتنفَّلُ على دابَتِهِ إلى أيِّ جهةٍ توجّهتْ، يومىُ إيماءً). لحديث ابنِ عمر رضي الله عنهما قال: رأيتُ رسولَ الله عليه الصلاة والسلام يصلي على حمارٍ، وهو متوجِّهٌ إلى خَيْبَرَ، يومىُ إيماءً(٤). ولأن النوافلَ غيرُ مختصَّةٍ بوقتٍ، فلو ألزمناه النزولَ والاستقبالَ: تنقطعُ عنه النافلةُ (٥)، أو يَنقطعُ هو عن القافلة (٦). أما الفرائضُ: فمختصَّةٌ بوقتٍ. (١) أي من الصلاة. (٢) أي لِمَا باشر من القيام في الأُولىُ: صحةٌ بدون القيام في الثانية. (٣) أراد به البزدوي علي بن محمد، ت ٤٨٢هـ، ومَن وافقه. البناية ٩٠/٣. (٤) صحيح مسلم (٧٠٠). (٥) لأنه إذا أُلزم النزول: لا يقدر أن يتطوع راكباً. بناية ٩٥/٣. (٦) أي بالنزول يتأخر وينقطع عن قافلته وركبه، وفي ذلك من الضرر ما لا يخفى. ٢٤ فصلٌ في القراءة فإن افتتح التطوعَ راكباً، ثم نَزَلَ : يبني. وإن صلى ركعةً نازلاً، ثم ركِبَ : استقبل. والسننُ الرواتبُ: نوافلٌ. وعن أبي حنيفة رحمه الله: أنه يَنْزِلُ لسُنَّةِ الفجر؛ لأنها آكَدُ من سائرها. والتقييدُ بخارج المصر: ينفي اشتراطَ السفر، والجواز (١) في المصر. وعن أبي يوسف رحمه الله: أنه يجوزُ في المصر أيضاً. ووجهُ الظاهر: أن النصَّ وَرَدَ خارجَ المصر، والحاجةُ إلى الركوب فيه أغلبُ. قال: (فإن افتتح التطوعَ راكباً، ثم نَزَلَ: يبني. وإن صلى ركعةً نازلاً، ثم ركِبَ: استقبل)؛ لأن إحرامَ الراكبِ انعقد مُجَوِّزاً للركوع والسجود؛ لقُدرته على النزول، فإذا أتى بهما: صحَّ. وإحرامُ النازلِ انعقد لوجوبِ الركوعِ والسجود، فلا يَقدِرُ به على تَرْكِ ما لَزِمَه من غير عُذّرٍ. وعن أبي يوسف رحمه الله: أنه يَستقبلُ إذا نَزَلَ أيضاً. وكذا عن محمدٍ رحمه الله إذا نَزَلَ بعد ما صلى ركعةً، والأولُ هو الأصحُّ، وهو الظاهرُ، والله تعالى أعلم. (١) بالنصب: أي إن التقييد بخارج المصر: ينفي أيضاً جوازَ التطوع على الدابة في المصر. ٢٥ فصلٌ في قيام شهر رمضان فصلٌ في قیام شهر رمضان يُستحبّ أن يجتمعَ الناسُ في شهر رمضانَ بعدَ العشاءِ، فيصلي بهم إمامُهم خمسَ ترویحاتٍ، في کل ترويحةٍ تسليمتان. ویجلسُ بین کل ترویحتیْن مقدارَ ترویحةٍ واحدةٍ، ثم يوتِرُ بهم. فصلٌ في قیام شهر رمضان التراويح قال: (يُستحبُّ أن يجتمعَ الناسُ في شهر رمضانَ بعدَ العشاءِ، فيصلي بهم إمامُهم خمسَ ترويحاتٍ، في كلِّ ترويحةٍ تسليمتان(١). ويجلسُ بين كلِّ ترويحتَيْن مقدارَ ترويحةٍ واحدةٍ، ثم يوتِرُ بهم). ذَكَرَ (٢) لفظَ: الاستحبابِ، والأصحُ أنها سُنَّةٌ، كذا روى الحسنُ عن أبي حنيفة رحمهما الله؛ لأنه واظَبَ عليها الخلفاء الراشدون رضي الله عنهم(٣). والنبيُّ عليه الصلاة والسلام بَيَّنَ العُذْرَ في تَرْكه المواظبةَ، وهو خشيةُ أن تُكتَبَ علينا (٤). (١) وفي نُسخ: كلّ ترويحةٍ بتسليمتين. (٢) أي الإمام القدوري رحمه الله. البناية ١٠٢/٣. (٣) في الدراية ٢٠٣/١: لم أجده، وفي التعريف والإخبار ٢٧٥/١ بيَّن ما يمنع المواظبة، وذكر رواية الموطأ وغيره. (٤) صحيح البخاري (١١٢٩)، صحيح مسلم (١٧٧، ٧٦١). ٢٦ فصلٌ في قیام شهر رمضان والسُّنَّةُ فيها : الجماعةُ، لكنْ على وجهِ الكفايةِ. ولو أقامها البعضُ: فالمتخلِّفُ عن الجماعة : تاركٌ للفضيلة. والمستحبُّ في الجلوسِ بين الترويحتَيْن: مقدارُ الترويحة، وكذا بين الخامسةِ وبین الوترِ . قال: (والسُّنَّةُ فيها: الجماعةُ، لكنْ على وجهِ الكفايةِ)، حتى لو امتنَعَ أهلُ مسجدٍ كلَّهم عن إقامتها: كانوا مسيئين. (ولو أقامها البعضُ: فالمتخلِّفُ عن الجماعة: تاركٌ للفضيلة)؛ لأن أفرادَ الصحابةِ رضي الله عنهم يُروى عنهم التخلُّفُ عنها(١). قال: (والمستحبُّ في الجلوسِ بين الترويحتَيْن: مقدارُ الترويحة، وكذا بين الخامسةِ وبين الوترِ)؛ لعادةِ أهلِ الحرمَيْن (٢). واستحسن البعضُ الاستراحةَ على خمسٍ تسليماتٍ، وليس بصحيح. وقولُه: ثم يوتِرُ بهم: يُشيرُ إلى أنَّ وقتَها(٣) بعد العشاء، قبلَ الوتر، وبه قال عامة المشايخ(٤) رحمهم الله. (١) فقد روى الطحاوي في شرح معاني الآثار ٣٥١/١ عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان لا يصلي خلف الإمام في رمضان. (٢) فأهل حرم مكة: بالطواف، وأهلُ حرم المدينة المنورة: بأربع ركعات تطوعاً. البناية ١٠٦/٣، قال في الدراية ١/ ٢٠٤: أخرجه المروزي في صلاة الليل. (٣) أي صلاة التراويح. (٤) وفي نُسخ: عامة مشايخ بَلْخ. ٢٧ فصلٌ في قيام شهر رمضان والأصحُّ أن وقتَها بعد العشاء إلى آخِرِ الليلِ قبلَ الوترِ، وبعدَه. ولا يُصلَّى الوترُ بجماعةٍ في غیرِ شهرِ رمضان. قال: (والأصحُّ أن وقتَها بعد العشاء إلى آخِرِ الليلِ قبلَ الوترِ، وبعدَه)؛ لأنها نوافلُ سُنَّتْ بعدَ العشاء. ولم يَذْكُرُ (١) قَدْرَ القراءةِ فيها، وأكثرُ المشايخ رحمهم الله على أن السُّنَّةَ(٢) فيها الختمُ مرَّةً، فلا يُتْرَكُ لكسلِ القومِ. بخلاف ما بعد التشهدِ من الدعوات، حيثُ يتركُها (٣)؛ لأنها ليست بسُنَّةٍ(٤). قال: (ولا يُصلَّى الوترُ بجماعةٍ في غيرِ شهرِ رمضان)، وعليه إجماعٌ المسلمين(٥)، والله تعالى أعلم. (١) أي الإمام محمد أو القدوري رحمهما الله، وهو أقرب. البناية ١٠٧/٣. (٢) أي سنة الخلفاء الراشدين. البناية ١٠٨/٣. (٣) ولكن ينبغي أن يأتيَ بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. البناية ١٠٩/٣. (٤) قال في البناية ١٠٩/٢: في هذا نظرٌ، كيف لا يَترك ما هو مستحبٌّ أو سُنَّةُ صحابيٍّ، وهو الختم لأجل الكسل، ويترك ما هو سنة النبي صلى الله عليه وسلم؟! فإنه رُويت الدعوات المأثورة عن النبي صلى الله عليه بعد التشهد؟ !. وكيف يقول: إنها ليست بسُنَّةٍ؟! وقد روى مسلم (٥٨٨) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا فرغ أحدُكم من التشهد الأخير فليتعوَّذ بالله من أربعٍ: من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شرِّ المسيح الدجال. (٥) أي ولو صلَّوْا بجماعة في غير رمضان على سبيل التداعي: فهو صحيحٌ مكروه، أما إذا اقتدى واحدٌ بواحدٍ، أو اثنان بواحدٍ: فلا يكره. البحر الرائق ٧٥/٢. ٢٨ باب باب إدراك الفريضة ومَن صلَّى ركعةً من الظهر، ثم أُقيمَتْ: يصلي أخرى، ثم يَدخُلُ مع القوم. وإن لم يُقِيِّدِ الأُولىُ بالسجدة: يَقْطَعُ، وَيَشرَعُ مع الإمام، هو الصحيحُ. باب إدراك الفريضة قال: (ومَن صلَّى ركعةً من الظهر، ثم أُقيمَتْ: يصلي أخرى)؛ صيانةً للمؤدَّى عن البطلان، (ثم يَدخُلُ مع القومِ)؛ إحرازاً لفضيلة الجماعة. قال: (وإن لم يُقَيِّدِ الأُولىُ بالسجدة: يَقطَعُ، ويَشرَعُ مع الإمام، هو الصحيحُ)؛ لأنه بمَحَلِّ الرَّفْض(١)، وهذا القطعُ: للإكمال. بخلاف ما إذا كان في النفلٍ؛ لأنه ليس للإكمال. ولو كان في السُّنَّة قبلَ الظهر أو الجمعة، فأُقيمَ، أو خَطَبَ الإمامُ: يَقطعُ على رأس الركعتين، يُروى ذلك عن أبي يوسف رحمه الله، وقد قيل: و ءُ يُتِمُّها. (١) وفي نُسخ: النقض. ٢٩ إدراك الفريضة وإن كان قد صلىُ ثلاثاً من الظهر: يُتِمُّها أربعاً. وإذا أتمَّها : يدخلُ مع القومِ، والذي يصلي معهم نافلةً. فإن صلى من الفجرِ ركعةً، ثم أُقيمَتْ: يَقطَعُ، ويدخُلُ معهم. قال: (وإن كان قد صلى ثلاثاً من الظهر: يُتِمُّها أربعاً)؛ لأنَّ للأكثر حُكْمَ الكلِّ، فلا يَحْتَمِلُ الرفضَ. بخلاف ما إذا كان في الثالثة بعدُ، ولم يُقيِّدْها بالسجدة: حيث يَقطعُها؛ لأنه بمَحَلَّ الرفض، ويتخيَّرُ: إن شاء عاد، فقَعَدَ وسلّم، وإن شاء كَبَّر قائماً ينوي الدخولَ في صلاةِ الإمامِ. قال: (وإذا أتمَّها: يدخلُ مع القومِ، والذي يصلي معهم نافلةً)؛ لأن الفرضَ لا يتكرّرُ في وقتٍ واحدٍ. قال: (فإن صلىُ من الفجرِ ركعةً، ثم أُقيمَتْ: يَقطَعُ، ويدخُلُ معهم)؛ لأنه لو أضاف إليها ركعةً أخرى: تفوتُه الجماعة. وكذا(١) إذا قامَ إلى الثانية قبلَ أن يُقَيِّدَها بالسجدة. وبعدَ الإتمام(٢): لا يَشرِعُ في صلاةِ الإمام؛ لكراهية التنفل بعدَ الفجر. وكذا بعد العصر؛ لِمَا قلنا. وكذا بعد المغرب، في ظاهرِ الرواية؛ لأن التنفّلَ بالثلاث مكروهٌ، وفي جَعْلِها أربعاً: مخالفةٌ لإمامِهِ. (١) أي يقطع صلاته. (٢) أي بعد إتمام صلاة الفجر التي شرع فيها وحده. ٣٠ إدراك الفريضة ومَن دَخَلَ مسجداً قد أُذَّن فيه : يُكره له أن يَخرِجَ منه حتى يصلِّيَ. وإن كان قد صلى وكانت الظهرَ أو العشاءَ: فلا بأسَ بأن يَخرجَ، إلا إذا أَخَذَ المؤذِّنُ في الإقامة . وإن كانتِ العصرَ أو المغربَ أو الفجرَ: خَرَجَ وإن أَخَذَ المؤذِّنُ في الإقامة . قال: (ومَن دَخَلَ مسجداً قد أُذَّن فيه: يُكره له أن يَخرِجَ منه حتى يصلِّيَ)؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: ((لا يَخرُجُ من المسجدِ بعدَ النداء إلا منافِقٌ، أو رجلٌ يخرجُ لحاجةٍ (١) يريدُ الرجوعَ))(٢). قال: إلا إذا كان ممَّن يَنتظِمُ به أمرُ جماعته؛ لأنه تَرْكٌ صورةً، تكميل معنىً. قال: (وإن كان قد صلى وكانت الظهرَ أو العشاءَ: فلا بأسَ بأن يَخرج)؛ لأنه أجاب داعيَ الله مرةً. (إلا إذا أَخَذَ المؤذِّنُ في الإقامة)؛ لأنه يُثَّهمُ بمخالفة الجماعةِ عِيَاناً. قال: (وإن كانتِ العصرَ أو المغربَ أو الفجرَ: خَرَجَ وإن أَخَذَ المؤذِّنُ ءُ في الإقامة)؛ لكراهة التنقّلِ بعدَها. (١) وفي نُسخ: لحاجته. (٢) مراسيل أبي داود ص٨٤، عن سعيد بن المسيب، ورجاله ثقات، وروى ابن ماجه (٧٣٤) بإسناد ضعيف نحوه مرفوعاً، الدراية ٢٠٤/١. ٣١ إدراك الفريضة ومَن انتهى إلى الإمام في صلاةِ الفجرِ، وهو لم يُصلَّ ركعتي الفجرِ: 31 إن خشيَ أنْ تَفوتَه ركعةٌ، ويُدرِكَ الأخرى : يصلي ركعتَيِ الفجرِ عندَ بابٍ المسجد، ثم يدخلُ مع القومِ. وإن خَشِيَ فوتَهما: دَخَلَ مع الإمام، ولم يُصلِّ ركعتي الفجر. بخلاف سُنَّةِ الظهرِ، حيثُ يُتركُها في الحالَيْن. قال: (ومَن انتهى إلى الإمام في صلاةِ الفجرِ، وهو لم يُصلِّ ركعتيِ الفجرِ: إن خشيَ أنْ تَفوتَه ركعةٌ، ويُدرِكَ الأخرىُ: يصلي ركعتَيِ الفجرِ عندَ بابِ المسجد، ثم يدخلُ(١) مع القومِ (٣))؛ لأنه أمكنَه الجمعُ بين (٣) الفضيلتَيْن(٣). قال: (وإن خَشِيَ فوتَهما: دَخَلَ مع الإمام، ولم يُصلَ ركعتي الفجر)؛ لأن ثوابَ الجماعةِ أعظمُ، والوعيدَ بالترك(٤) ألزمُ. قال: (بخلاف سُنَّةِ الظهر، حيثُ يتركُها في الحالَيْن)؛ لأنه يُمكنُه أداؤها في الوقت بعد الفرض، هو الصحيحُ. وإنما الاختلافُ بين أبي يوسف ومحمدٍ رحمهما الله في تقديمها على (١) أي يدخل المسجدَ. (٢) وفي نُسخ: مع الإمام. (٣) أي فضيلة السنة، وفضيلة الجماعة. (٤) أي الوعيد على ترك الصلاة مع الجماعة بتحريق بيوت المتخلِّفِين عنها بحُزَم من حَطَب، كما في صحيح مسلم (٦٥١)، وغيره. ٣٫٢ إدراك الفريضة الركعتين، وتأخيرها عنهما، ولا كذلكَ سنةُ الفجر، على ما نبيِّن إن شاء الله تعالى. والتقييدُ بالأداء عند باب المسجد: يدلّ على الكراهةِ في المسجدِ إذا كان الإمامُ في الصلاة(١). والأفضلُ في عامةِ السُّنَنِ والنوافلِ: المَنزِلُ، هو المرويُّ عن فعل النبيِّ عليه الصلاة والسلام(٢). (١) لكن قال في البناية ١٢٢/١ وغيره: هذا إذا كان عند باب المسجد موضعٌ للصلاة، فإن لم يكن: يصليهما في المسجد خلف ساريةٍ من سواريه خلفَ الصفوف. أما ابن الهمام في فتح القدير ٤١٦/١ فقال: وعلى هذا: فينبغي أن لا يصليَ في المسجد إذا لم يكن عند باب المسجد مكانٌ؛ لأن تَرْكَه المكروهَ: مقدَّمٌ على فعل السُنّة. قلت: هذه المسألة من المسائل المجتَهَد فيها؛ لتعارض الأدلة فيها، فقد ورد فيها قوله صلى الله عليه وسلم: ((إذا أُقيمت الصلاة: فلا صلاةَ إلا المكتوبة)). صحيح مسلم (٧١٠)، وورد فيها الحثَّ الشديد على المحافظة عليها ولو طاردت المصلي الخيلُ، كما سيأتي، ووردت روايةٌ في البيهقي (٤٢٢٥) قوَّاها العيني في عمدة القاري ١٨٥/٥، وفي نُخَب الأفكار ٧٤/٦، وهي: ( ... إلا المكتوبة إلا ركعتي الفجر))، وغير هذا مما يَخصُّ عموم حديث: إلا المكتوبة. وفي مقابلها وردت روايةٌ أخرجها ابن عدي في الكامل ١١٢/٩، حسَّنها ابن حجر في الفتح ١٤٩/٢، وهي: (( ... إلا المكتوبة، قيل: يا رسول الله! ولا ركعتي الفجر؟ قال: ولا ركعتي الفجر)). والمسألة فيها خلافٌ مشهور، ينظر في المطولات، ولكلٍّ أدلته. (٢) صحيح مسلم (٧٨١). ٣٣ إدراك الفريضة وإذا فاتَّتْه ركعتا الفجر: لا يقضيهما قبلَ طلوع الشمسِ، ولا بعدَ ارتفاعِها عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله. وقال محمدٌ رحمه الله : أحَبُّ إليَّ أن يقضيَهما إلى وقتِ الزوال. قال: (وإذا فاتَتْه ركعتا الفجر: لا يقضيهما قبل طلوع الشمسِ)؛ لأنه يبقى نفلاً مطلقاً، وهو مكروهٌ بعد الصبح. (ولا بعدَ ارتفاعِها عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله. وقال محمدٌ رحمه الله: أحَبُّ إليّ أن يقضيَهما إلى وقتِ الزوال)؛ لأنه عليه الصلاة والسلام قضاهما بعد ارتفاعِ الشمسِ غداةَ ليلةِ التعريس(١). ولهما: أن الأصلَ في السَّنَّة أن لا تُقضى؛ لاختصاص القضاءِ بالواجب. والحديثُ(٢) قد وَرَدَ في قضائها(٣) تَبَعاً للفرض، فبقيَ ما رواه (٤) على (٥) الأصل(٥). وإنما تُقضى تَبَعاً له، وهو يصلي بالجماعة أو وحدَه إلى وقت الزوال. وفيما بعدَه: اختلافُ المشايخ رحمهم الله. وأما سائرُ السُّنَن سواها: فلا تُقضىُ بعد الوقتِ وحدَها. (١) صحيح مسلم (٦٨١)، والتعريس: نزول المسافر آخر الليل للنوم والاستراحة. (٢) هذا جوابٌ عن حديث ليلة التعريس، المتقدم في صحيح مسلم. (٣) وفي نُسخ: قضائهما. قلت: بحسب التقدير. (٤) أي الإمام محمد، وفي نُسخ: ما وراءه. قلت: كل منهما صحيح. (٥) وهو عدم وجوب قضاء السنة. ٣٤ إدراك الفريضة ومَن أدرك ركعةً من الظهر، ولم يُدرِكِ الثلاثَ : فإنه لم يُصلِّ الظهرَ بجماعةٍ، وقال محمدٌ رحمه الله : قد أدرك فَضْلَ الجماعة . ومَن أتى مسجداً قد صُلِّيَ فيه : فلا بأسَ بأن يتطوَّعَ قبلَ المكتوبة ما بدا له ما دامَ في الوقت. واختلف المشايخُ رحمهم الله في قضائها تَبَعاً للفرض(١). قال: (ومَن أدرك ركعةً من الظهر، ولم يُدرِكِ الثلاثَ: فإنه لم يُصلَ الظهرَ بجماعةٍ. وقال محمدٌ رحمه الله: قد أدرك فَضْلَ الجماعة)؛ لأن مَن أدرك آخِرَ الشيء: فقد أدركه، فصار مُحرِزاً ثوابَ الجماعة، لكنه لم يُصلُّها بالجماعة حقيقةً. ولهذا يَحَنَثُ به في يمينه: لا يُدرِكُ الجماعةَ. ولا يَحنثُ في يمينه: لا يصلي الظهرَ بالجماعة. قال: (ومَن أتى مسجداً قد صُلِّيَ فيه (٢): فلا بأسَ بأن يتطوَّعَ قبلَ المكتوبة ما بدا له ما دامَ في الوقت). ومرادُه: إذا كان في الوقتِ سَعَةٌ، وإن كان فيه ضِيْقٌ: تَرَكَه. قيل: هذا في غيرِ سُنَّةِ الظهر والفجر؛ لأن لهما زيادةَ مزيةٍ، قال عليه (١) فقال بعضُهم: يقضيها، وقال بعضهم: لا يقضيها. البناية ١٢٨/٣. (٢) أي صلى فيه أهلُه بالجماعة، وكان الرجل قد فاتته. ٣٥ إدراك الفريضة ومَن انتهى إلى الإمامِ في ركوعِه، فكَبَّر ووَقَفَ حتىْ رَفَعَ الإمامُ رأسَه : لا يصيرُ مُدركاً لتلك الركعة. الصلاة والسلام في سُنَّة صلاةِ الفجر: ((صلَّوها(١) ولو طَرَدَتْكُمُ الخيلُ))(٢). وقال في الأخرى(٣): ((مَن تَرَكَ الأربعَ قبلَ الظهر: لم تَنَلْه شفاعتي))(٤). وقيل: هذا في الجميع؛ لأنه عليه الصلاة والسلام واظَبَ عليها عند أداء المكتوبات بجماعة، ولا سُنَّةَ دون المواظبة. والأَّوْلى أن لا يتركَها في الأحوال كلِّها؛ لكونها مكمِّلاتٍ للفرائض، إلا إذا خاف فَوْتَ الوقتَ. قال: (ومَن انتهى إلى الإمامِ في ركوعِه، فكَبَّر ووَقَفَ حتى رَفَعَ الإمامُ رأسَه: لا يصيرُ مُدرِكاً لتلك الركعة)، خلافاً لزفر رحمه الله. هو يقولُ: أدرك الإمامَ فيما له حُكْمُ القيامِ، فصار كما لو أدركه في حقيقة القيام. ولنا: أنَّ الشرطَ هو المشاركةُ في أفعالِ الصلاة، ولم يوجدْ لا في القيامِ، ولا في الركوع. (١) وفي نُسخ: صلُّوهما. (٢) سنن أبي داود (١٢٥٨)، مسند أحمد (٩٢٥٣)، وينظر التعريف والإخبار ٢٥٦/١، البناية ١٣٠/٣، الدراية ٢٠٥/١. (٣) أي سُنَّة الظهر. (٤) قال في الدراية ٢٠٥/١: لم أجده، واستبعد ورودَه العلامة قاسم في التعريف والإخبار ٢٥٧/١. ٣٦ إدراك الفريضة ولو رَكَعَ المقتدي قبلَ إمامِهِ، فأدركه الإمامُ فيه : جاز. قال: (ولو رَكَعَ المقتدي قبلَ إمامِهِ، فأدركه الإمامُ فيه: جاز). وقال زفر رحمه الله: لا يجزئه؛ لأن ما أتى به قبلَ الإمام: غيرُ معتَدٍّ به، فکذا ما يَبْنيْه علیه. ولنا: أن الشرطَ هو المشاركةُ في جزءٍ واحدٍ، كما في الطَّرَفِ الأول(١)، والله تعالى أعلم. (١) وهو أن يركع معه، ويرفع رأسَه قبل الإمام، وهذا لأن للركوع طرفين، والشركةُ في أحدهما كافية. البناية ١٣٣/٣. ٣٧ باب باب قضاء الفوائت ومَن فاتَتْه صلاةٌ : قضاها إذا ذَكَرَها، وقدَّمَها علىُ فَرْضِ الوقت. باب قضاء الفوائت قال: (ومَن فاتَتْه صلاةٌ: قضاها إذا ذَكَرَها، وقدَّمَها علىُ فَرْضِ الوقت). والأصلُ فيه: أن الترتيبَ بين الفوائتِ وبين فرضِ الوقتِ عندنا مستَحَقٌّ(١). وعند الشافعي(٢) رحمه الله: مستحبٌّ، لأنَّ كلَّ فرضٍ أصلٌ بنفسه، فلا يكونُ شرطاً لغيره. ولنا: قولُه عليه الصلاة والسلام: ((مَن نام عن صلاةٍ أَو نَسِيَها فلم يَذكُرْها إلا وهو مع الإمامِ: فليُصلِّ التي هو فيها، ثم ليُصلِّ التي ذَكَرَها، ثم لُيُعِدِ التي صلى مع الإمام))(٣). (١) أي واجبٌ. البناية ١٣٧/٣. (٢) المجموع ٧٠/٣. (٣) سنن الدارقطني (١٥٥٩)، وقال: الصحيح وقفه على ابن عمر رضي الله عنهما، سنن البيهقي (٣١٩٣)، الدراية ١ / ٢٠٥، التعريف والإخبار ٢٥٠/١. ٣٨ قضاء الفوائت ولو خاف فَوْتَ الوقتِ : يُقدِّمُ الوقتَّةَ، ثم يقضِيْها. ولو فاتَّتْه صلواتٌ: رتَّبَها في القضاءِ كما وَجَبَتْ في الأصل. قال: (ولو خاف فَوْتَ الوقتِ: يُقدِّمُ الوقتيَّةَ، ثم يقضِيْها(١))؛ لأن الترتيبَ يَسقطُ بضِيْقِ الوقتِ، وكذا بالنسيان، وكثرةِ الفوائت؛ كي لا يؤدي إلى تفويتِ الوقتية. ولو قدَّم الفائتةَ: جاز؛ لأن النهيَ عن تقديمِها(٢) لمعنىَ في غيره (٣). بخلاف ما إذا كان في الوقتِ سَعَةٌ، وقدَّم الوقتيةَ: حيثُ لا يجوزُ؛ لأنه أدَّاها قبلَ وقتِها الثابتِ بالحديث(٤). قال: (ولو فاتَتْه صلواتٌ: رتَّبَها في القضاءِ كما وَجَبَتْ في الأصل). لأن النبيَّ عليه الصلاة والسلام شُغِلَ عن أربعِ صلواتٍ يومَ الخَنْدَق، فقضاهنَّ مرتَبةً(٥)، ثم قال صلى الله عليه وسلم: ((صلّوا كما رأيتُموني ◌ُصلِّي))(٦). 31 1 (١) أي يقضي الصلاة التي فاتته. (٢) أي النهي عن تقديم الفائتة لمعنىّ في غير الفرض الفائت، وهو أداء الوقتية في وقتها. (٣) وفي نُسخ: غيرها. قلت: المراد: الفائتة، وأما بالتذكير: فالمراد: الفرض الفائت. (٤) أي: ((من نسي صلاة فليصلُها إذا ذكرها)). متفق عليه (خ ٥٧٢، م ٦٨٠). (٥) سنن الترمذي (١٧٩)، سنن النسائي ١٧/٢، وله طرق وشواهد ينظر لها نصب الراية ٢/ ١٦٤. (٦) هذا حديث مستقل عن السابق، وهو في صحيح البخاري (٦٣١، ٢٨٤٨). ٣٩ قضاء الفوائت إلا أن تزيدَ الفوائتُ على ستِّ صلواتٍ، فيسقطُ الترتيبُ فيما بين الفوائتِ نفسِها، كما سَقَطَ بينها وبينَ الوقتية. وإن فاتَتْه أكثرُ من صلاةٍ يومٍ وليلةٍ : أجزأتْه التي بدأ بها . ولو اجتمعتِ الفوائتُ القديمةُ والحديثةُ: قيل : تجوزُ الوقتيةُ. ٠ قال: (إلا أن تزيدَ الفوائتُ على ستِّ صلواتٍ)؛ لأن الفوائتَ قد كَثُرَت، (فيسقطُ الترتيبُ فيما بين الفوائتِ نفسِها، كما سَقَطَ بينها وبينَ الوقتية). وحدُّ الكَثْرةِ: أن تصيرَ الفوائتُ ستاً، بخروج وقتِ الصلاةِ السادسة، وهو المرادُ بالمذكور في ((الجامع الصغير(١))، وهو قولُه: (وإن فاتَتْه أكثرُ من صلاةٍ يومٍ وليلةٍ: أجزأتْه التي بدأ بها)، لأنه إذا زاد على يومٍ وليلةٍ: تصيرُ ستاً. وعن محمدٍ رحمه الله: أنه اعتَبَرَ دخولَ وقتِ السادسة. والأولُ(٢): هو الصحيحُ؛ لأن الكثرةَ: بالدخول في حدِّ التَّكرارِ، وذلك في الأول. قال: (ولو اجتمعتِ الفوائتُ القديمةُ والحديثةُ(٣): قيل: تجوزُ الوقتيةُ (١) ص٧٦. (٢) أي المذكور في الجامع الصغير. (٣) وصورتها: أن يترك شخصٌ صلاةَ شهرٍ أو سَنَةٍ مَجَانةً وفسقاً مثلاً، ثم يُقْبِلُ على الصلاة ندماً على سوء صنيعه، ثم يتركُ أقلّ من صلاة يومٍ وليلة، فهل تجوز له الوقتية مع تذكَّر ما فات أقل من يوم وليلة؟. البناية ١٤٨/٣. ٤٠ قضاء الفوائت مع تذكُّرُه الحديثةَ. مع تذكّره الحديثةَ)؛ لكثرة الفوائت. ءُ وقيل: لا تجوزُ، ويُجعلُ الماضي كأنْ لم يكن؛ زَجْراً له عن التهاون(١). ولو قضىُ بعضَ الفوائت حتى قَلَّ ما بقيَ(٢): عاد الترتيبُ عند البعض، وهو الأظهر(٣). فإنه رُوي عن محمدٍ رحمه الله فيمَن تَرَكَ صلاةَ يومٍ وليلة (٤)، وجَعَلَ (١) وأن لا تصير المعصية وسيلة إلى اليسر والتخفيف، وقد اختلف في التصحيح. البناية ١٤٨/٣. (٢) وصورتها: أن يترك الرجلُ صلاةَ شهرٍ، ثم قضاها إلا صلاةً أو صلاتين. (٣) أي يعود وجوبُ الترتيب عند بعض المشايخ، وهو ما رجَّحه المؤلف بقوله: وهو الأظهر، ورجَّح الآخرون عدمَ عودها للترتيب، وهو الأصح المعتمد، وعليه الفتوى، كما في البحر الرائق ٩٣/٢، والدرِّ وابن عابدين ٤٤٨/٤، وقد ذكر العيني في البناية ١٤٨/٣ روايتين عن محمد رحمه الله، بالجواز وعدمه. (٤) هذه الرواية عن محمد رحمه الله تنص على أنه تَرَكَ صلاةً يوم وليلة فقط، وهي قليلةٌ فلا يسقط الترتيب بها أصلاً، والمؤلفُ يدلِّل على مسألة مَن ترك كثيراً، وسقط عنه الترتيب، ثم قضاها إلا صلاةً أو صلاتين، أي لم يبق إلا القليل، فلا أدري ما وجه استدلال المؤلف بهذه الرواية عن محمد ها هنا؟! ثم وجدتُ ابنَ الهمام في فتح القدير ٤٣٠/١ يقول: وما استَدَلَّ به عن محمد رحمه الله: فيه نظرٌ، ثم بَيَّن وجهَه، وأن حاصلَه بطلانُ أن يكون ذلك نصاً من محمد في المسألة . اهـ، والحمد لله على ما وفقني إليه، وهو الفتاح العليم. وهكذا لم يتعرَّض لهذا الإشكال العيني في البناية ١٤٩/٣، ولا صاحب الكفاية =