Indexed OCR Text
Pages 281-300
٢٨١ = ثنا شريك ، عن أشعث بن سوار ، عن عدي بن ثابت ، عنه ، به . شريك وأشعث . ضعيفان . سابعًا : روي من حديث جابر . أخرجه ابن حبان ( ٦٩٦٦)، وأحمد ( الفضائل: ١٣٧٢)، وأبو يعلى ( ١٨٧٤ )، من طرق ، عن الربيع بن سعد ، عن عبد الرحمن بن سابط، عن جابر بلفظ: (( من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة ، فلينظر إلى الحسين بن علي ، فإني سمعت رسول الله يقوله)) . وهذا إسناد لا بأس به . الربيع بن سعد هو الجعفي ، وثقه ابن معين وابن حبان ، وقال أبو حاتم : لا بأس به . إلا أن عبد الرحمن بن سابط لم يسمع من جابر ، كما قال ابن معين ( تاريخ الدوري : ٣٦٥ ) . وقد روي الحديث عن أنس بن مالك ، وابن عباس ، وبريدة بن الحصيب ، وأبي هريرة . ولا تخلو أسانيدها من متهم أو كذاب . وعلى ذلك فقد صح الحديث عن أبي سعيد الخدري ، ويتقوى بحديث حذيفة . ولذا صحح الإمام أحمد هذا الحديث . قال المروذي ( المنتخب من جامع الخلال: جـ١٠ . ق ٩٣ أ): إن أبا عبد الله سئل عن في الحسن والحسين أنهما سيدا شباب أهل الجنة ، أصحيح هو ؟ قال : حديث النبي نعم . قلت : فإن قومًا زعموا أنه ليس بصحيح ، فأنكر ما قالوا . أهـ . وقد حكم بتواتر هذا الحديث السيوطي ( الأزهار: ص ٣٩ )، والكتاني ( نظم المتناثر : ص ١٢٥ ) . وقال الشيخ الألباني ( الصحيحة: ٤٤٨/٢) : وبالجملة فالحديث صحيح بلا ريب ، بل هو متواتر كما نقله المناوي اهـ . وهذا عجيب كيف يقام التواتر بأفراد جُلُّها ضعيف بل منكرة ، وكثير منها واهٍ جدًّا ، لا يخلو إسنادها من متروك أو كذاب ، مما يغلب على الظن ، بل يقطع العقل أنها لم تقع ، ولم تثبت عن الصحابة الذين رويت عنهم . وعلى ذلك فالصواب صحة الحديث فقط كما قال الإمام أحمد ، أما الحكم عليه بالتواتر فهذا بعيد . والله أعلم . ملاحظة : اشترط أهل العلم لقيام التواتر شروطًا منها : أن يروي الحديث عدد بحيث يرتقون إلى حد تحيل العادة معه تواطؤهم على الكذب أو وقوع الغلط منهم اتفاقًا من غير قصد اهـ . انظر شرح النخبة ص ٧ . وهذا ما لم يتحقق هنا ، فلا يقام بهذه الطرق والحالة كما علمت تواتر ، والله أعلم . ٢٨٢ الفضيلة الثانية لهما مما تفردا بها ١٧٥ - حدّثنا عبد الله بن سليمان ، ثنا الحارث بن مسكين ، ثنا عبد الله بن وهب ، قال : أخبرني جرير بن حازم ، عن قتادة ، عن أنس : عق عن الحسن والحسين بكبشين )). (( أن النبي عق النبي لا أعلم أن أحدًا من ولد رسول الله عنه غيرهما . ( ١٧٥ ) وهذا إسناد ظاهره الصحة رجاله ثقات ، إلا أن جرير بن حازم تكلم الأئمة : أحمد ، وابن معين ، وغير واحد في روايته عن قتادة ، وضعفوه فيها . وانظر ترجمته من تهذيب الكمال ، وكامل بن عدي وغيرهما . وقال أبو عبد الرحمن النسائي ( التعليق المغني على سنن الدارقطني: ٣/ ١٣٩) : جرير بن حازم حدَّث بمصر بأحاديث غلط فيها . اهـ. وهذا مما غلط فيه ، كما يأتي بيانه . وفي السنن الکبری ( ٣٢٣/٤) قال عقب حديث رواه ابن وهب عن جرير : وما حدث جرير بن حازم به فليس بذاك ، وحديثه عن يحيى بن أيوب أيضًا فليس بذاك . اهـ . وحديث الترجمة من رواية ابن وهب المصري ، عنه . ومن طريق ابن وهب أخرجه البزار ( الكشف : ١٢٣٥)، وأبو يعلى (المسند: ٢٩٤٥)، وابن حبان (الصحيح: ٥٣٠٩)، والطحاوي (المشكل: ٤٥٦/١)، والطبراني ( ١٨٩)، وابن عدي ( الكامل: ٥٥٠/٢ ) من طرق ، عن ابن وهب ، به . قال البزار: لا نعلم أحدًا تابع جريرًا عليه . وقال الطبراني : لم يروه عن قتادة إلا جرير ، تفرد به ابن وهب . وقال أبو حاتم ( العلل : ٥٠/٢): أخطأ جرير في هذا الحديث، إنما هو قتادة، عن عكرمة، ﴿ ... )) مرسلاً . اهـ . قال ( عق رسول الله قلت : ويأتي الكلام عليه في الحديث الآتي بعده ، حديث ابن عباس . وقد روي هذا المتن عن جماعة من الصحابة : أولاً: حديث ابن عباس: أخرجه أبو داود ( ٢٨٤١ )، والطحاوي ( المشكل : ١/ ٤٥٧)، والطبراني ( ٢٥٦٧، ١١٨٥٦)، وابن الجارود ( المنتقى: ٩١١، ٩١٢)، وابن الأعرابي ( ق ١٦٦ أ ) ، من طرق ، عن عبد الوارث ، عن أيوب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس . وهذا إسناد ظاهره الصحة ، إلا أنه أعلَّ بالإرسال ، فقد قال أبو حاتم الرازي ( العلل : ٢/ ٤٩))، وقد سئل عن هذا، فقال: هذا وهم ... ورواه وهيب وابن علية ، عن أيوب ، = ٢٨٣ ﴾، مرسلًا. قال أبي: وهذا مرسلاً أصح . اهـ . = عن عكرمة ، عن النبي وقال ابن الجارود: ورواه الثوري ، وابن عيينة ، وحماد بن زيد ، وغيرهم ، عن أيوب ، لم يجاوزوا به عكرمة . اهـ. قلت : والذي وصل الحديث هو عبد الوارث بن سعيد حافظ ثبت ، إلا أن الفسوي في ( المعرفة : ١٣١/٢ ) قال: سمعت سليمان بن حرب يقول: قال عبد الوارث: كتبت حديث أيوب بعد موته من حفظى ، قال: سليمان : ومثل هذا يجيء فيه ما يجيء اهـ . أي لا بدأن يقع فيه الخطأ ولعلَّ هذا منها . وقال ابن التركماني ( السنن : ٩/ ٣٠٢): قد اضطرب فيه على عكرمة من وجهين ، ﴾ مرسلّا وهو الأصح ، الثاني أحدهما : أن أبا حاتم قال : روي عن عكرمة ، عن النبي ... إلخ .اهـ . وروي عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس، وفيه: ((بكبشين كبشين)). أخرجه النسائي ( ١٦٦/٧ )، والطبراني ( ٢٥٦٩، ١١٨٣٨) ، كلاهما من طريق الحجاج بن الحجاج ، عن قتادة ، به . وهذا إسناد صحيح ، لولا أن قتادة مدلس ، وقد عنعنه . وقد أعلَّ بالإرسال، قال أبو حاتم الرازي ( العلل: ٥٠/٢ ): إنما هو قتادة عن عكرمة قال: ٢)) مرسلاً . اهـ . (( عق رسول الله وروي من حديث يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن عكرمة ، عن ابن عباس مرفوعًا . أخرجه الطبراني ( الكبير : ٢٥٦٩): حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي - وهو الحافظ مطين - ثنا محمد بن عبيد المحاربي ، ثنا عبد الله بن الأجلح ، عن يحيى بن سعيد ، به . ورواه علي بن سعيد الكندي ، ثنا المحاربي ، عن يحيى بن سعيد ، فأسقط عبد الله بن الأجلح ، كذا أخرجه الطبراني ( الكبير : ٢٥٧٠ ) . ورواه أبو خالد الأحمر ، ويعلى بن عبيد عن يحيى بن سعيد ، عن عكرمة قوله . أخرجه ابن أبي شيبة ( المصنف: ٤٧/٨ ) . قال أبو حاتم ( العلل: ٤٩/٢): إن هذا هو الصواب ، وقول من قال : يحيى بن سعيد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس خطأ . ثم قال : لم تصح رواية يحيى بن سعيد عن عكرمة ، فإنه لا يرضى عكرمة كيف يروي عنه . اهـ . وكلام يحيى بن سعيد في عكرمة ، انظره في ضعفاء العقيلي ترجمة عكرمة . وروي عن يونس بن عبيد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس مرفوعًا . أخرجه ابن الأعرابي ( ق ١٦٦ أ)، من طريق مسلمة بن محمد الثقفي ، عن يونس . ومسلمة ضعيف ، لا يقبل تفرده عن يونس . وبهذا لا يثبت حديث ابن عباس ، والصواب عن عكرمة الإرسال . والله أعلم . ثانيًا : حديث ابن بريدة ، عن أبيه مرفوعًا مختصرًا . أخرجه أحمد (٣٥٥/٥، ٣٦١)، والنسائي (١٦٤/٧)، والطبراني = ٢٨٤ = ( الكبير : ٢٥٧٤)، من طرق ، عن الحسين بن واقد ، عن عبد الله بن بريدة ، به . الحسين بن واقد ، وإن قال أحمد ، وأبو زرعة ، والنسائي ، وغير واحد : إنه ليس به بأس ، إلا أن الإمام أحمد قال ( الجرح: ٣/الترجمة: ٣٠٢): ما أنكر حديث حسين بن واقد ، وأبي المنيب ، عن ابن بريدة . اهـ . فمثل هذا لا يقبل تفرده ، ولا بد أن يتابع . وفي سماع ابن بريدة من أبيه مقال ، فقد توقف فيه الإمام أحمد ، والبخاري ، وقفاه إبراهيم الحربي ، وغير واحد . انظر ( تاريخ ابن عساكر: ص ٤٢٢ - ٤٢٨)، وتهذيب التهذيب ، وغيرهما . ومن هنا يعلم ما في قول الحافظ ( التلخيص : ١٤٧/٤ ) : سنده صحيح ، من التساهل ، وقد تابعه عليه الشيخ الألباني ( الإرواء : ٣٨١/٤) وزاد: وهو على شرط مسلم . اهـ. قلت : لم يحتج مسلم بحسين بن واقد، عن ابن بريدة ، بل له عنده حديث واحد في ، والله أعلم . الشواهد ، في عدد غزوات النبي ثالثًا : روي من حديث جابر بن عبد الله . أخرجه ابن أبي شيبة ( المسند ) ( المطالب: ٢٢٦٠ )، ومن طريقه أبو يعلى ( المسند : ١٩٣٣)، وأخرجه أيضًا الطبراني (الكبير : ٢٥٧٣). من طريق المغيرة بن مسلم القسملي ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، مرفوعًا . والمغيرة بن مسلم ، وإن كان وثقه أهل العلم ، وفي الجملة هو صدوق ، كما قال ابن حجر في ( التقريب )، إلا أن الإمام النسائي قال ( الكبرى) ( التحفة: ٣٤٩/٢): وعند المغيرة عن أبي الزبير غير حديث منكر ، وابن جريج أثبت منه . اهـ . والعلماء يعدون تفرد من هو في حال المغيرة عن المشاهير أمثال أبي الزبير نكارة ، فهذا مقرر في علم المصطلح . وقال الذهبي ( الميزان : ١٤٠/٣): وتفرد الصدوق ومن دونه يعد منكرًا . اهـ . وقال الحافظ ابن حجر ( جزء ماء زمزم : ص ٢٨ ) : وأما الجارودي ، فقد ذكره الخطيب في تاريخه ، وقال : صدوق . قلت - أي ابن حجر - : وهو كما قال ، إلا أنه انفرد عن ابن عيينة بوصل هذا الحديث ، ومثله إذا انفرد لا يحتج به ، فكيف إذا خالف ؟ ! . اهـ . فما يعنينا هنا هو أن الحافظ يقرر أن تفرد الصدوق لا يحتج به ، وعلى ذلك فمن صحح هذا الإسناد أو أعله بعنعنة أبي الزبير فقط فقد أخطأ . وروي من وجه آخر عن محمد بن المنكدر ، عن جابر مرفوعًا . أخرجه : الطبراني ( الصغير: ٨٩١)، وابن عدي ( الكامل: ١٠٧٤/٣ ). كلاهما من طريق محمد بن المتوكل ، وهو ابن أبي السري العسقلاني ، ثنا الوليد بن مسلم ، عن زهير بن محمد المكي ، عن ابن المنكدر . وهذا إسناد ضعيف . ابن أبي السري قال أبو حاتم الرازي : لين الحديث . وقال ابن عدي : كثير الغلط . ولذا ضعفه ابن حجر ( التقريب ) بقوله : صدوق عارف ، له أوهام كثيرة .= ٢٨٥ = رابعًا : حديث عائشة : أخرجه أبو يعلى ( ٤٥٢١)، والطحاوي (المشكل: ٤٦٠/١)، الحاكم (٢٣٧/٤)، وهق ( ٢٩٩/٩، ٣٠٠) . کلهم من طريق ابن وهب ، أخبرني محمد بن عمرو اليافعي ، عن ابن جريج ،عن یحیی بن سعيد ، عن عمرة ، عن عائشة مرفوعًا: ((عق رسول الله عن حسن وحسین یوم السابع، وسماهما ، وأمر أن يماط عن رأسه الأذى)). وهذا إسناد ضعيف ، محمد بن عمرو اليافعي ، قال ابن عدي : له مناكير . وذكره الساجي في ( الضعفاء ) ونقل عن ابن معين قوله : غيره أقوى منه . وقد توبع عليه : تابعه عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد ، عن ابن جريج بنحوه . أخرجه أبو يعلى (٤٥٢١)، والبيهقي (٣٠٣/٩ - ٣٠٤). إلا أن فيه عنعنة ابن جريج وهو قبيح التدليس ، كما ذكر غير واحد من أهل العلم . وقد روي من وجه آخر عن عائشة ، وليس فيه هذا اللفظ ، أخرجه ابن ماجة ( ٣١٦٣) وغيره . خامسا : وروي من حديث علي بن أبي طالب . عن الحسن بشاة)) الحديث . بلفظ « عق رسول الله أخرجه الترمذي ( ١٥١٩)، من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى ، عن محمد بن إسحاق ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن محمد بن علي بن الحسين ، عن علي . وقال الترمذي : وهذا حديث حسن غريب ، وإسناده ليس بمتصل ، وأبو جعفر محمد بن علي بن الحسين لم يدرك علي بن أبي طالب اهـ . قلت : ومحمد بن إسحاق ليس بحجة كما مر بيان ذلك ، وهو مدلس وقد عنعنه . وأخرجه الحاكم (المستدرك: ٢٣٧/٤)، من طريق يعلى بن عبيد، ثنا محمد بن إسحاق ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن محمد بن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي ابن أبي طالب ، كذا روي موصولاً . وشيخ الحاكم أبو الطيب محمد بن علي بن الحسن الخيري ، لم يذكر بجرح أو تعديل ، وقال الحاكم ( مختصر تاريخ نيسابور : ص ١٠٧ ) : كان مجاب الدعوة . وقال البيهقي ( ٣٠٤/٩ ) : ولا أدري محفوظ هو أم لا ؟. قلت : قد سبق ما فيه . وروي الحديث عن أبي سعيد الخدري ، وعبد الله بن عمرو ، ولا يصح عنهما . مما سبق يتبين أن الحديث بهذا اللفظ ليس له إسناد قائم يعتمد عليه . ٢٨٦ الفضيلة الثالثة مما تفردا بها ١٧٦ - حدّثنا عبد الله بن محمد ، ثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني ، ثنا عمرو بن حريث ، عن برذعة بن عبد الرحمن ، عن أبي الخليل ، عن سلمان ، قال : : قال رسول الله ((سمى هارون ابنيه شبرًا وشبيرًا، وإني سميت ابنَّي الحسن والحسين بما سمى به هارون ابنيه شبرًا وشبيرًا )). ( ١٧٦ ) ضعيف بل منكر : وهذا إسناد واهٍ : يحيى الحماني كذبه الإمام أحمد ، وغير واحد من أهل العلم ، ومن طريقه أخرجه أبو نعيم ( المعرفة : جـ١ . ق١٤٦ ب ) . وأخرجه البخاري ( التاريخ: ١٤٧/٢)، والطبراني ( الكبير : ٢٧٧٨ ) ، وابن عساكر (التاريخ: ٤٨٩/٤) ، من طريق مالك بن إسماعيل ، أنا عمرو بن حريث ، به . قال البخاري : إسناده مجهول . قلت : وذلك لأجل برذعة بن عبد الرحمن؛ فإنه لم يشتهر بالرواية . وقال ابن حبان (المجروحين: ١٩٨/١): يروي أحاديث مناكير، لا أصول لها ، يهم فيها ... فلا يجوز الاحتجاج بخبره . اهـ . وقال الذهبي في ( الميزان ) : له مناكير . وقال ابن حجر ( اللسان: ٧/٢ ): وليس لبرذعة غير هذا الحديث. اهـ. وقد روي نحوه من أوجه ، عن علي بن أبي طالب . الوجه الأول : سالم بن أبي الجعد ، عن علي . أخرجه الطبراني ( الكبير: ٢٧٧٧ )، وابن عساكر (٤٨٩/٤) من طريق يحيى بن عيسى الرملي التميمي ، ثنا الأعمش ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن علي مرفوعًا . وهذا إسناد ضعيف منكر ، تفرد به يحيى الرملي ، ضعفه ابن معين ، وقال النسائي : ليس بالقوي . وقال ابن عدي: وعامة رواياته لا يتابع عليه . وضعفه غير واحد . وقوَّى أمره الإمام أحمد ، فمثله لا يحتج به إذا انفرد ، فما بالك وقد خولف . ﴾ . أي مرسلًا فرواه وكيع عن الأعمش ، عن سالم بن أبي الجعد ، قال : قال رسول الله بدون ذكر علي . أخرجه أحمد ( الفضائل : ١٣٦٧ ) وهذا أولى وأصح . الوجه الثاني : أبو إسحاق السبيعي ، عن هانئ بن هانئ ، عن علي . أخرجه أحمد ( ١/ ٩٨، ١١٨)، والفضائل (١٣٦٥)، والبزار (٧٤٢) والطبراني (الكبير: ٢٧٧٣)،= ٢٨٧ = وابن حبان ( ٦٩٥٨)، والحاكم (١٨٠/٣)، وابن عساكر (٤٨٩/٤)، كلهم طريق إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، نحوه . وفيه: (( حسن ، وحسين ، ومحسن ، وشبر، وشبير، ومشبر)). وفي رواية البزار ((جبر، وجبير، ومجبر)). وأخرجه الطبراني ( الكبير : ٢٧٧٤ ) ، من طريق زكريا بن أبي زائدة . وأخرجه أيضًا ( ٢٧٧٦ ) من طريق يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق . وأخرجه الحاكم ( ١٦٨/٣ ) من طريق يونس بن أبي إسحاق . ثلاثتهم عن أبي إسحاق ، به . ولم يذكر يوسف بن إسحاق في حديثه أولاد هارون . وأخرجه الطيالسي (١٢٩ )، ومن طريقه البزار ( ١٩٩٨ ) عن قيس بن الربيع ، عن أبي إسحاق به ، إلا أنه لم يذكر في حديثه الولد الثالث ، ولا أولاد هارون وزاد بعض ألفاظ. وهذا إسناد ضعيف ؛ فأبو إسحاق كان قد اختلط ، وسماع إسرائيل وزكريا ، ويونس ، ويوسف بعد الاختلاط. انظر ( شرح العلل - للحافظ ابن رجب - ص ٣٧٣ - ٣٧٦)، وقد سبق أن بيِّنا هذا من قبل . ، بأحسن من هذا الإسناد ، وقال الحافظ البزار : وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي بهذا اللفظ ، على أن هانئ بن هانئ قد تقدم ذكرنا له أنه لم يحدث عنه غير أبي إسحاق ، ، وحديث هانئ وقد روي عن علي من وجه آخر ، وروي عن سلمان ، عن النبي أحسن ما يروى في ذلك . اهـ . قلت : وهانئ سبق القول فيه ، وبيان أنه مجهول . ( انظر رقم : ١٦٩ ) فحديثه ليس بالحجة ، وقول البزار (أحسن ما يروى ) أي أقل الأسانيد ضعفًا ، وقد سبق أن بينًا أن أصح، وأحسن ومثل هذه العبارات لا تدل على مطلق الصحة أو الحسن ، والله أعلم . الوجه الثالث : عبد الله بن عقيل ، عن محمد بن علي ، عن علي ، رضي الله عنه . أخرجه أحمد ( المسند : ١٥٩/١)، من طريق زكريا بن عدي، والطبراني ( الكبير : ٢٧٨٠)، من طريق إسماعيل بن عبد الله بن زرارة ، وابن عساكر (التاريخ: ٤٨٩/٤ )، من طريق عيسى بن سالم وهو الشاشي ، كلهم عن عبيد الله بن عمرو الرقي . وأخرجه البزار ( البحر : ٦٥٧ ) من طريق زهير، كلاهما عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن محمد بن علي ، وهو ابن الحنفية ، عن علي ، وفيه : أنه سمى ابنه الأكبر حمزة ، وسمى حسينًا بعمه جعفر قال: « فدعا رسول الله · عليًّا، فلما أتى قال : غيرت اسم ابني هذين ؟ قلت : الله ورسوله أعلم، فسمى حسنًا وحسينًا )). وقال البزار : وهذا الحديث بهذا اللفظ ، وهذا المعنى لا نعلمه يروى عن ابن الحنفية ، عن علي إلا من هذا الوجه اهـ . وابن عقيل الجمهور على ضعفه ، ولذا قال ابن حجر ( التقريب ) : صدوق، في حديثه لين ، وقيل : تغير بآخرة . = ٢٨٨ الفضيلة الرابعة مما تفردا بها ١٧٧ - حدّثنا محمد بن زهير بن الفضل الآبلي بالآبلة ، ثنا أبو سعيد الأشج ، ثنا أبو تميلة يحيى بن واضح ، عن حسين بن واقد ، عن ابن بريدة ، عن أبيه : كان يخطب إذ أقبل حسن ، وحسين ، وهما صغيران ، (( أن رسول الله فحملهما ثم قال : مشیان یعثران ، عليهما قمیصان أحمرانِ ، فنزل رسول الله صدق الله ورسوله ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِئْتَةٌ﴾ إني رأيت هذين الغلامين يمشيان ويعثران ، فلم أصبر )). = وقال الذهبي ( السير: ٢٠٥/٦): لا يرتقي خبره إلى درجة الصحة والاحتجاج . ورواه عبد الله بن جعفر الرقي، عن عبيد الله الرقي، عن ابن عقيل، عن علي هكذا مرسلًا . أخرجه ابن عساكر ( ٤٨٩/٤ ) . وعبد الله بن جعفر، وإن كان ثقة ، إلا أنه تغير واختلط قبل موته ، ولم يفحش اختلاطه ، فرواية الجماعة عن عبيد الله الرقي أولى . مما سبق يتضح ضعف طرق الحديث ، وأنها لا تصلح للحجية ، ولا يقال : إنها يقوي بعضها بعضًا ؛ وذلك لأن كل طريق لا يخلو إسناده عن ضعيف وقد تفرد به ، فيحتاج إلى إثبات أنه قد حفظ إسناد الحديث ، والغالب على من ضعف حفظه أنه لا يحفظ ، وقد أثبتنا أن بعضهم قد خولف ممن هو أحفظ منه ، هذا بالإضافة إلى أنهم اضطربوا في متن الحديث ، وهذا دليل آخر على ضعف الحديث . والله أعلم . ( ١٧٧ ) وهذا إسناد لا بأس به رجاله موثقون ، إلا أن الحسين بن واقد تكلم الإمام أحمد في روايته عن ابن بريدة، كما سبق نقله . وقد تفرد به كما قال الترمذي ، فمثله يتأنى في قبول أفراده، ولا بد أن يتابع . وفي سماع ابن بريدة من أبيه مقال ( وانظر الحديث رقم : ١٧٤ ) والحديث : أخرجه أحمد (المسند: ٣٥٤/٥)، وأبو داود (١١٠٩)، والترمذي (٣٧٧٤)، والنسائي (١٩٣/٣)، وابن ماجة (٣٦٠٠)، وابن خزيمة (الصحيح: ١٨٠١ )، وابن حبان ( الصحيح: ٦٠٣٩)، والحاكم (١٨٩/٤)، وقال: صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه . قلت : لم يخرج الشيخان للحسين بن واقد عن ابن بريدة إلا في الشواهد . وقال الترمذي : حسن غريب ، إنما نعرفه من حديث الحسين بن واقد اهـ . وروي من حدیث زيد بن أرقم : ٢٨٩ الفضيلة الخامسة مما تفردا بها ١٧٨ - ثنا عبد الله بن سليمان ، ثنا الجراح بن مخلد ، ثنا الحسن بن عنبسة الوراق ، ثنا علي بن هاشم بن البريد ، عن محمد بن عبيد الله بن علي بن أبي رافع ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن عمر بن الخطاب ، قال : ﴾ . فقلت : نعم الفرس تحتكما . (( رأيت الحسن والحسين على عاتقي النبي : ونعم الفارسان هما )). فقال النبي = أخرجه ابن عساكر (٤/ ٥١١ )، من طريق محمد بن سعد كاتب الواقدي ، عن علي ابن محمد ، وهو ابن عبد الله بن أبي سيف القرشي ، عن أبي معشر عن محمد الصيرفي ، عن زيد ، فذكر القصة للحسن وحده . وهذا إسناد ضعيف ؛ علي بن محمد لم أجد له ترجمة ، وأبو معشر هو نجيح السندي ضعيف ، كما في التقريب، والله أعلم . وعزاه في الدرّ (٢٢٨/٦) لابن مردويه من حديث ابن عمر . ( ١٧٨ ) لا يصح : وهذا إسناد تالف ؛ محمد بن عبيد الله بن أبي رافع القرشي متفق على تركه . والحديث أخرجه أبو يعلى في ( المسند الكبير ) ( المقصد العلي: ق ١٢٨ أ ) ، من طريق الحسين الأشقر ، عن علي بن هاشم ، عن ابن أبي رافع ، به . وروي من حديث جماعة من الصحابة ، ولا يثبت منها شيء . أولاً : من حديث جابر : أخرجه الطبراني ( المعجم : ٢٦٦١ )، والعقيلي ( ض : ٢٤٧/٤ )، وابن حبان (المجروحين: ١٩/٣)، وابن عدي (١٨٩٨/٥)، ومن طريقه ابن الجوزي ( المتناهية: ٤١٢، ٤١٣) . كلهم من طريق أبي شهاب مسروح ، عن سفيان ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، وفيه قول النبي : ((نعم الجمل جملكما، ونعم العدلان أنتما)). وهذا باطل عن سفيان : قال أبو حاتم ( الجرح : ٤٢٤/٨): مسروح لا أعرفه ، يحتاج أن يتوب إلى الله - عز وجل - من حديث باطل رواه عن الثوري . اهـ . قلت : لعله يقصد هذا الحديث ، كما قال الذهبي في الميزان . ونقل ابن الجوزي عن النسائي قوله : هذا حديث منكر . وقال العقيلي : لا يتابع على حديثه ، ولا يعرف إلا به ، وذكر هذا الحديث . وقال ابن حبان : شيخ يروي عن الثوري ما لا يتابع عليه ، روى عنه يزيد بن موهب ، = ٢٩٠ الفضيلة السادسة ١٧٩ - حدّثنا محمد بن هارون بن حميد إملاء ، ثنا الحسن بن حماد سجادة ، ثنا يحيى بن يعلى الأسلمي ، عن سفيان بن عيينة ، عن أبي موسى ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة ، قال : يمص لعاب الحسن والحسين كما يمصُّ الرجل الثمرة » . (( رأيت النبي = لا يجوز الاحتجاج بخبره؛ لمخالفته الأثبات في كل ما يروي . اهـ . ثانيا : حديث ابن عباس : أخرجه الترمذي (٣٧٨٤)، والحاكم (١٧٠/٣)، كلاهما من طريق زمعة بن صالح ، عن سلمة بن وهرام ، عن عكرمة ، عن ابن عباس . قال الحاكم : صحيح الإسناد ولم يخرجاه . قال الذهبي : لا . قلت : زمعة بن صالح ضعيف . وقال الترمذي : حديث حسن غريب ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، وزمعة بن صالح قد ضعفه بعض أهل الحديث من قبل حفظه اهـ . وقد روي بغير هذا اللفظ . ( أ ) حديث البراء بن عازب :. أخرجه الطبراني ( الأوسط: ج١. ق ٢٣٨) قال : حدثنا علي بن سعيد الرازي ، ثنا عباد ابن يعقوب ، ثنا علي بن هاشم بن البريد ، عن نفیل بن مرزوق ، عن عدي بن ثابت ، عن البراء . وقال : لم يروه عن عدي إلا الفضيل ، ولا عنه إلا علي ، تفرد به عباد . قلت : وعلي بن سعيد الرازي قال ابن يونس : تكلموا فيه . وقال الدارقطني : ليس في حديثه بذاك ، وقال : حدَّث بأحاديث لم يتابع عليها . ( ب ) حدیث شداد بن الهاد : أخرجه أحمد ( المسند ٤٩٣/٣ - ٤٩٤)، والنسائي (٢٢٩/٢ - ٢٣٠)، كلاهما من طريق جرير بن حازم ، حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب ، عن عبد الله بن شداد ، عن أبيه . وهذا إسناد صحيح ، رجاله ثقات . ولذا قال الإمام العقیلي عقب حديث جابر : وقد روي بغير هذا الإسناد ، یاسناد أصلح من هذا ، وبخلاف هذا اللفظ .اهـ . ( ١٧٩ ) ضعيف من كل طرقه : ٢٩١ = ومن طريق المصنف أخرجه ابن عساكر ( التاريخ : ٥١٤/٤ ) . وهذا إسناد ضعيف ، يحيى بن يعلى الأسلمي : قال ابن معين : ليس بشيء . وقال البخاري : مضطرب الحديث . وقال أبو حاتم : ضعيف الحديث ، ليس بالقوي . وكذا ضعفه غير واحد من أهل العلم. انظر ( تهذيب الكمال : ٥٢/٣٢). ونقل الحافظ ابن عساکر عن ابن شاهین قوله : وهذا حدیث غریب ، تفرد به یحیی بن یعلی الأسلمي ، عن سفيان بن عيينة .... ثم قال : وقد حدث يحيى بن يعلى بهذا الحديث ، عن أبي موسى نفسه ، ولم يذكر فيه سفيان بن عيينة، والذي عندنا ، والله أعلم ، أن هذا حديث صحيح من الوجهين جميعًا ؛ وذلك أنه سمعه يحيى بن يعلى من سفيان بن عيينة . قديمًا في حياة أبي موسى ، ثم سمعه بعد ذلك من أبي موسى ، وهذا يكون كثيرًا في الحديث . اهـ . قلت : وهذا يسلم له، إن كان يحيى بن يعلى موصوفًا بالحفظ والضبط ، أما والحالة هكذا، فلا يصح تصحيح هذا الحديث ، بل هو اضطراب من يحيى ، فإنه موصوف بذلك ، والله أعلم . وروي من حديث معاوية بن أبي سفيان : أخرجه أحمد ( المسند: ٩٤/٤)، ومن طريق ابن عساكر (التاريخ: ٥١٣/٤) من طريق حريز بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي ، عن معاوية مرفوعًا نحوه . وهذا إسناد لا بأس به ، وعبد الرحمن بن أبي عوف من تابعي أهل الشام ، وثقه العجلي وابن حبان ، وحدث عنه جماعة منهم حريز بن عثمان ، وقد قال أبو داود : شيوخ حريز ثقات . وقال دحيم : كان يوازي خالد بن معدان في مذهبه وعلمه ، إلا أني لم أر من ذكر له سماعًا من معاوية ، ويكون بينهما في الغالب أبو هند البجلي ، فالحديث منقطع ، وقال ابن القطان : مجهول الحال . وقال ابن حجر ( التقريب ) والذهبي ( الكاشف ) : ثقة . وروي من حديث أبي هريرة: أخرجه البخاري (تخ: ٣٨٤/١)، وابن عساكر (التاريخ: ٤ / ٥١٤ )، من طريق سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة ، عن إسحاق بن أبي حبيبة ، عن أبي هريرة . مولی رسول الله كان يدلع لسانه للحسن فيمصه ... الحديث . وفيه أن النبي وإسحاق بن أبي حبيبة شبه مجهول ، تفرد عنه سعد بن إسحاق ، وقال أبو حاتم : عن أبي هريرة ، شبيه بالمرسل . ٢٩٢ ما تفردت به فاطمة ١٨٠ - حدّثنا عبد الله بن محمد، ثنا منصور بن أبي مزاحم ، ثنا إبراهيم بن سعد ، عن أبيه سعد ، عن عروة ، عن عائشة : دخل على فاطمة في مرضه الذي توفي فيه ، فقال لها قولًا ((أن النبي فبكت ، ثم قال لها فضحكت . فقالت عائشة : فسألتها فقالت : إنه قال لى أول القول : إنه ميت من وجعه فبكيت . ثم قال لي : إنك أول من يلحقني في الجنة - أو نحو ذلك - فضحكت )) . (١٨٠ ) صحيح : أخرجه البخاري: ( الفتح: ٣٧١٥، ٤٤٣٣)، ومسلم (٢٤٥٠)، وأحمد ( المسند : ٦/ ٧٧، ٢٤٠) (والفضائل: ١٣٢٢)، والنسائي ( الكبرى : ٢٦٢) وحب (٦٩٥٤)، كلهم من طرق عن إبراهيم بن سعد ، به . وهذا إسناد صحيح ، وقد جاء نحوه من أوجه عن عائشة . أ - من طريق مسروق عنها : أخرجه البخاري ( الفتح: ٣٦٢٤)، ومسلم (٥/١٦)، والإمام أحمد (المسند : ٦/ ٢٨٢) وغيرهم . ب - من طريق أبي سلمة عنها : أخرجه النسائي ( الخصائص : ١٢٧)، وابن أبي شيبة (١٢٦/١٢)، وعنه ابن أبي عاصم ( الأحاد والمثاني: ٢٩٤٢)، والطبراني ( الكبير : ٢٢ : ٤١٩ ). وابن حبان ( ٦٩٥٢ )، من طريق محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة نحوه . وهذا إسناد لا بأس به في الشواهد ، محمد بن عمرو لم يكن بالحافظ ، ولذا قال ابن حجر (التقريب ) : صدوق ، له أوهام . جـ - عائشة بنت طلحة عنها : أخرجه الترمذي ( ٣٨٧٢)، وأبو داود (٥٢١٧ ) مختصرًا على أوله، والنسائي (العشرة: ٣٥٥)، وابن حبان ( ٦٩٥٣)، والحاكم (٢٧٢/٤ - ٢٧٣)، مطولاً، وفي (٣/ ١٥٩) مختصرًا . كلهم من طريق عثمان بن عمر بن فارس ، عن إسرائيل ، عن ميسرة بن حبيب ، عن المنهال ابن عمرو ، عن عائشة بنت طلحة ، عن عائشة . وقال الترمذي : حسن صحيح ، غريب من هذا الوجه . وصححه ابن حبان والحاكم .= ٢٩٣ الفضيلة الثانية مما تفردت به ١٨١ - حدّثنا عبد الله بن سليمان ومحمد بن زهير بن الفضل، قالا : ثنا علي ابن المثنى الطهوي ، ثنا معاوية بن هشام ، ثنا عمرو بن غياث ، عن عاصم بن أبي النجود ، عن زر بن حبيش ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : قال رسول الله : ((إن فاطمة حصنت فرجها، فحرم الله ذريتها من النار)). = وقد توبع عليه عثمان ، تابعه النضر بن شميل ، عن إسرائيل . أخرجه النسائي ( الكبرى ) ( العشرة : ٣٥٤). وفيها تصريح المنهال بن عمرو بسماعه من عائشة بنت طلحة . ( ١٨١ ) منكر : عمر بن غياث هو الكوفي : قال البخاري وأبو حاتم : منكر الحديث . وقال ابن حبان : يروي عن عاصم ما ليس من حديثه . وضعفه غير واحد من أهل العلم ، انظر ( اللسان : ٣٢٢/٤). ومن طريق علي بن المثنى، أخرجه : ابن عدي ( الكامل: ٥٩/٥)، والحاكم (المستدرك : ١٥٢/٣)، ولم ينفرد به ، بل تابعه غير واحد ، عن معاوية بن هشام. فرواه أبو كريب ، عن معاوية بن هشام ، أخرجه الحاكم ( المستدرك: ١٥٢/٣ )، والعقيلي (ض : ١٨٤/٣ ) . ومحمد بن عمرو الزهري ، عنه : أخرجه ابن عدي ( الكامل: ٥٩/٥)، وأبو نعيم ( الحلية: ١٨٨/٤ )، ومحمد بن عمران القيسي عنه : أخرجه الحاكم ( المستدرك : ١٥٢/٣) قال ابن عدي: سمعت ابن سعيد (أي ابن عقدة ) يقول : كان عند أبي كريب حديث عاصم عن زر، عن عبد الله ((إِن فاطمة حصنت فرجها ، و کان حديثه ، حدث به علي بن المثنى ، فتكلم فيه من مجراه ؛ لأن الحديث عند جماعة مرسل عن معاوية . اهـ . وقد سبق متابعة غير واحد له . وقال أبو نعيم ( الحلية : ١٨٨/٤ ) : وهذا غريب من حديث عاصم عن زر ، تفرد به معاوية . وصححه الحاكم في المستدرك ، ورده الذهبي بقوله : بل ضعيف تفرد به معاوية ، وقد ضعف عن ابن غياث ، وهو واهٍ بمرة . اهـ . والظاهر أن عمر بن غياث كان يضطرب فيه ، فيوصله حينًا ويرسله أخرى ، وتارة يوقفه . فقد رواه أبو نعيم الفضل، عن عمر بن غياث ، عن عاصم، عن زر، عن النبي ﴿® ، أي مرسلًا أخرجه ابن عدي ( الكامل : ٥٩/٥ ) . = ٢٩٤ الفضيلة الثالثة ١٨٢ - حدّثنا أحمد بن نصر بن طالب ، ثنا يعقوب بن إسحاق القلوسي ، ثنا يحيى بن حماد ، ثنا أبو عوانة ، عن العلاء بن المسيب ، عن إبراهيم بن قعيس ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : إذا أراد سفرًا كان آخر الناس عهدًا بفاطمة ، وإذا قدم من (( كان النبي سفر كان أول الناس عهدًا بفاطمة )) . = وقال : هذا يرويه عن عاصم غير عمر بن غياث ، وعن عمر غير معاوية ، ولم يسنده عن معاوية غير أبي كريب، وعلي بن المثنى وغيرهما . اهـ . قلت : روي عن عاصم من غير طريق عمر بن غياث ، من طرق كلها ضعيفة جدًّا . انظرها في سلسلة الأحاديث الضعيفة للشيخ الألباني حفظه الله ( ٤٦١/١ ) . ورواه أحمد بن موسى الأزدي لا أعرفه عن معاوية موقوفًا . أخرجه العقيلي ( ض : ١٨٤/٣) وقال: وهذا أولى. اهـ . قال الشيخ الألباني ( س ض : ٤٦٢/١): ولا يصح لا موقوفًا ولا مرفوعًا أهـ. وقد روي من أوجه أخری عن النبي لا تخلو من ضعف ، انظرها في ( سلسلة الأحاديث الضعيفة : ٤٥٦، ٤٥٧ ). (١٨٢ ) منكر : وكذا أخرجه ابن حبان ( الصحيح : ٦٩٦ )، من طريق محمد بن المعلى الآدمي ، قال : حدثنا يحيى بن حماد به مطولاً . وهذا إسناد ضعيف ، إبراهيم بن قعيس ، قال أبو حاتم : ضعيف الحديث . وقيل : هو إبراهيم ابن إسماعيل ، وقعيس لقب ، وقيل : إنهما اثنان ، ورجح ابن حجر الأول ، وانظر ( اللسان: ٩٣/١ ) . والحديث : أخرجه أحمد (٢١/٢)، وأبو داود (٤١٤٩، ٤١٥٠)، من طريق فضيل بن غزوان ، عن نافع ، عن ابن عمر ، وفيه: ((وكان لا يدخل إلا بدأ بها)) وليس فيه لفظ المصنف ، مما يدل على نكارة هذه الزيادة . والحديث أخرجه البخاري مختصرًا (الفتح: ٢٦١٣)، وليس فيه: ((وكان لا يدخل إلا بدأ بها)). خلافًا لما زعم العلامة أحمد شاكر رحمه الله (حاشية المسند: ٣٢٨/٦): سكت عليه المنذري ، وهذا يدل على أنه ليس في شيء من الكتب الستة غير أبي داود اهـ . وقد تابعه على ذلك بعض الناس ، وقد سبق أن الحديث أخرجه البخاري مختصرًا ، فليتنبه والحمد لله . ٢٩٥ ما تفرد به العباس بن عبد المطلب من الفضل ١٨٣ - حدّثنا محمد بن محمد بن سليمان ، ثنا عبد الوهاب بن الضحاك العرضي ، ثنا إسماعيل بن عياش ، عن صفوان بن عمرو ، عن عبد الرحمن بن جبير ابن نُفير ، عن كثير بن مرة، عن عبد الله بن عمرو، عن عبد الرحمن ، قال: قال : رسول الله ((إنَّ اللَّه اتخذني خليلاً، كما اتخذ إبراهيم خليلاً ، ومنزلي ومنزل إبراهيم في الجنة تجاهين ، والعباس بن عبد المطلب بيننا ، مؤمن بين خليلين )). الفضيلة الثانية مما تفرد بها العباس ليست لغيره ١٨٤ - حدّثنا نصر بن القاسم الفرائضي ، ثنا شعيب بن سلمة الأنصاري إملاء سنة أربعين ، ثنا أبو مصعب إسماعيل بن قيس بن سعد بن زيد بن ثابت ، ثنا أبو حازم، عن سهل بن سعد الساعدي ، قال : ((استأذن العباسُ رسولَ الله في القدوم عليه ، فقال : ( ١٨٣ ) موضوع : أخرجه ابن ماجة ( السنن: ١٤١)، والعقيلي (٧٨/٣)، وابن عدي (١٧٧/١)، وابن حبان ( المجروحين: ١٤٨/٢)، والخطيب ( ٢٢٧/٥). كلهم من طرق ، عن عبد الوهاب بن الضحاك ، به . ومن طريق المصنف أخرجه ابن الجوزي ( الموضوعات: ٣٢/٢). هذا إسناد تالف ، عبد الوهاب بن الضحاك : متفق على تركه ، و کذبه أبو حاتم وغير واحد من أهل العلم ، وقال أبو داود : كان يضع الحديث . انظر ترجمته من تهذيب الكمال . وقال العقيلي : لا يتابعه إلا من هو دونه أو مثله ، وليس للحديث أصل عن ثقة . وأخرجه ابن عدي ( الكامل : ١٧٧/١ )، من طريق أحمد بن معاوية الباهلي ، عن ابن عياش ، به . قال ابن عدي : وهذا الحديث يعرف بعبد الوهاب بن الضحاك ، عن إسماعيل بن عياش ، وأحمد بن معاوية هذا سرقه من عبد الوهاب على أن عبد الوهاب كان يتهم فيه اهـ . وقال الذهبي ( الميزان ) : هذا من بلاياه . اهـ . ( ١٨٤ ) منكر : أخرجه الطبراني ( الكبير : ٥٨٢٨)، وابن عدي (٢٩٧/١)، كلاهما من طريق = ٢٩٦ يا عم ، أقم بمكانك الذي أنت به ، فإن اللّه يختم بك الهجرة كما ختم بي النبوة)) . الفضيلة الثالثة مما تفرد بها العباس ليست لغيره ١٨٥ - حدّثنا محمد بن هارون الحضرمي ، ثنا عبدة بن عبد الله الصفار ، ثنا يزيد بن هارون ، أنا شريك ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الله بن الحارث ، عن العباس بن عبد المطلب : ((أنه أتى المجاشع يوم فتح مكة . فقال: يا رسول الله، بايعه على الهجرة. فقال : مضت الهجرة . قال : أقسمت عليك لتبايعنه . فبسط النبي فبايعه ، وقال : أبررت عمي ، ولا هجرة )) . = شعيب بن سلمة الأنصاري ، وابن عساكر ( التاريخ: ٩١٤/٨) من طرق ، كلهم عن إسماعيل بن قيس ، به . وهذا إسناد تالف ؛ إسماعيل بن قيس : قال البخاري ، والدار قطني ، وأبو حاتم ، وغير واحد : منكر الحديث . وضعفه النسائي وغير واحد ، وقد تفرد به عن أبي حازم كما قال ابن عدي . وقال أبو حاتم ، وعبد الرحمن بن شيبة : ضاع منه كتاب أبي حازم . وقد روي مرسلاً من حديث الزهري ، أخرجه ابن عساكر (التاريخ: ٩١٥/٨)، من طريق عثمان بن محمد العثماني ، عن أحمد بن محمد الليثي ، عن إبراهيم بن حمزة الزبيدي ، عن إبراهيم بن سعد ، عن ابن شهاب ، عن النبي مـ والعثماني: ترجمه ابن عساكر ( التاريخ: ٤٤٧/١١)، ولم يحك فيه جرحًا أو تعديلًا ، وشیخه الليثي لا أعرفه . ( ١٨٥ ) ضعيف : وها إسناد ضعيف ، شريك سيء الحفظ ، ويزيد بن أبي زياد الجمهور على ضعفه . انظر ترجمتهما من تهذيب الكمال وغيره . وقد خولف فيه شريك . فرواه : محمد بن فضيل وعبد الله بن إدريس: أخرجه ابن ماجة ( ٢١١/٦). وجرير وهو ابن عبد الحميد: أخرجه أحمد ( المسند: ٤٣١/٣)، وابن أبي عاصم ( الأحاد والمثاني : ٧٨٠ ) . = ٢٩٧ الفضيلة الرابعة مما تفرد بها العباس ليست لغيره ١٨٦ - حدّثنا محمد بن هارون الحضرمي ، ثنا علي بن نصر بن علي الجهضمي ، قال : سمعت عبد الله بن عثمان بن إسحاق بن سعد بن أبي وقاص ، قال : حدثني جدي أبو أمي مالك بن حمزة بن أبي أسيد البدري ، عن أبيه ، أنه سمع للعباس : أبا أسيد البدري ، يقول : قال رسول الله (( لا تؤم منزلك حتى آتيك ، أنت وبنوك . فأتاهم بعد ما أضحى . فقال : السلام عليكم ، كيف أصبحتم ؟ قالوا : خير ، بأبينا أنت وأمنا يا رسول الله ، كيف أصبحت ؟ قال : بخير ، أحمد اللَّه . قال : ادنوا تقاربوا ، يزحف بعضكم إلى بعض ، فاشتمل عليهم بملاءته فقال : هذا عمي وصنو أبي ، وهو في أهل بيتي ، اللهم، استرهم من النار كستري إياهم بملاءتي هذه . فقالت لأُسْكُفَّة(٥) الباب وجدار البيت: آمين)). = وأبو عوانة: أخرجه الطحاوي ( المشكل: ٢٥٣/٣). كلهم عن يزيد بن أبي زياد عن مجاهد ، عن صفوان بن عبد الله ، أو عبد الرحمن بن صفوان القرشي ، عن النبي وهذا أولى مما قاله شريك ، والله أعلم . وانظر الإصابة (١٦٤/٤ ) ترجمة عبد الرحمن بن صفوان القرشي. ( ١٨٦ ) لا يصح بهذا اللفظ : أخرجه ابن ماجة ( السنن: ٣٧١١) مختصرًا، والطبراني (٢٦٣/١٩ / رقم: ٥٨٤)، وابن عساكر (٩٢٢/٨)، من طرق عن عبد الله بن عثمان بن إسحاق به . وهذا إسناد لين ؛ عبد الله بن عثمان بن إسحاق بن سعد بن أبي وقاص ، قال ابن معين : لا أعرفه . وقال أبو حاتم : شيخ ، يروي أحاديث مشبهة ، والله أعلم . (*) خشبه الباب التي يوطأ عليها " القاموس المحيط: ٣ / ١٥٨ ٢٩٨ = وقال ابن عدي ( نقلًا عن التهذيب ): هو مجهول كما قال ابن معين ، وقال الذهبي (الكاشف ): ليس بالقوي. وقال ابن حجر ( تقريب ) : مقبول . وقد روي أن (( عم الرجل صنو أبيه )» من حديث جماعة من الصحابة : أولاً : حديث أبي هريرة : أخرجه مسلم ( الصحيح : ٩٨٣ )، وأبو داود ( ١٦/٢٣)، والترمذي (٣٧٦١)، وأحمد (المسند: ٣٢٢/٢)، من طريق ورقاء، عن أبي الزناد عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، وفيه: (( عم الرجل صنو أبيه )). وهذا إسناد صحيح . وقال الترمذي : حسن صحيح غريب ، لا نعرفه من حديث أبي الزناد إلا من هذا الوجه، وفي رواية : حسن غريب . وقد توبع عليه ورقاء . تابعه : عبد الرحمن بن أبي الزناد: أخرجه أحمد (المسند: ٣٢٣/٢)، وأبو عبيد الأموال (١٨٩٧)، والبخاري ((تعليقًا)) (الفتح: ١٤٦٨). وابن إسحاق : أخرجه البخاري ( تعليقًا )، ووصله الدارقطني ( السنن : ١٢٣/٢). وكذا رواه موسى بن عقبة، عن أبي الزناد، ولم يقل: (( عم الرجل صنو أبيه )) أخرجه (س: ٢٤٦٥ ). ورواه شعيب بن أبي حمزة ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، عن عمر مرفوعًا . كذا أخرجه النسائي ( السنن : ٢٤٦٤ ) ، من طريق عمران بن بكار ، عن شعيب ، ولم يذكر فيه: (( عم الرجل صنو أبيه)). ورواه أبو اليمان، عن شعيب، ولم يذكر فيه ((عمر))، وليس فيه (( عم الرجل صنو أبيه))، كذا أخرجه البخاري (الفتح : ١٤٦٨ ) . وهذا أولى ؛ لأنه يوافق رواية الجماعة ، عن أبي الزناد ، ولذا قال الحافظ ( الفتح : ٣/ ٣٣٢): والمحفوظ أنه من مسند أبي هريرة ، وإنما جرى لعمر فيه ذكر فقط. اهـ. ثانيًا : حديث علي بن أبي طالب ، رضي الله عنه . أخرجه أحمد ( ٤٩/١)، وابن عساكر (التاريخ: ٩٢٣/٨ )، كلاهما من طريق جرير بن حازم ، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة ، عن أبي البختري ، عن علي ، وفيه قول النبي : ((عم الرجل صنو أبيه )). وهذا إسناد صحيح ، لولا أن أبا البختري ، وهو سعيد بن فيروز لم يدرك عليًّا ، كما قال ابن معين ، وغير واحد . وانظر ( تهذيب الكمال: ٣٣/١١)، و(جامع التحصيل: ص ١٨٣ - ١٨٤ ). وقد روي هذا اللفظ من حديث جماعة من الصحابة لا تخلو أسانيدها من ضعف . انظر (الفتح: ٣٣٢/٣ - ٣٣٤)، و (الصحيحة: ٨٠٦، وابن عساكر (٩٢٢/٨ - ٩٢٧)، والله أعلم . ٢٩٩ الفضيلة الخامسة مما تفرد بها العباس ليست لغيره ١٨٧ - حدّثنا محمد بن هارون بن حميد بن المجدر ، ثنا عبد الله بن عمر ، ثنا مالك بن إسماعيل ، قال : حدثني قيس بن الربيع ، ثنا عبد الله بن أبي السفر ، عن الأرقم بن شرحبيل ، عن ابن عباس ، عن العباس ، قال : ﴾ وعنده نسوة ، فاحتجبن مني إلا ميمونة فلددته ( دخلت على رسول الله فلما أفاق ، قال : لا يبقى في البيت أحد شهد لدي إلا لدَّ، إلا أن يميني لم تصب عمي العباس . فلدّ بعضهم بعضًا )). ( ١٨٧ ) إسناده ضعيف : وقد صح هذا المتن من وجه آخر عن النبي . وهذا إسناد صحيح إلى قيس بن الربيع : شيخ المصنف ، وثقه الخطيب ( التاريخ : ٣/ ٣٥٧) . وعبد الله بن عمر هو مشكدانة : ثقة . ومالك بن إسماعيلٍ هو النهدي : حافظ ثبت . والحديث أخرجه أحمد ( ٢٠٩/١ )، والبزار ( الكشف : ١٥٦٦ )، والفسوي (المعرفة: ٤٥٢/١)، وأبو يعلى (٦٧٠٤ )، وابن عساكر (٩٣٤/٨)، كلهم من طريق قيس بن الربيع ، به . وعند بعضهم زيادة ألفاظ عن بعض . وهذا إسناد ضعيف ، قيس بن الربيع ضعفه جمهور أهل العلم . ورواه إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن أرقم بن شرحبيل ، قال : سافرت مع ابن عباس ، عن . أخرجه ابن ماجه ( ١٢٣٥ )، والطحاوي ( الشرح ٤٠٥/١) ، ولم يذكر النبي العباس بن عبد المطلب ، ولا ذكر قصة اللد . إلا أن أبا إسحاق اختلط ، وسماع إسرائيل منه بعد الاختلاط ، قاله الإمام أحمد ، وغير واحد من أهل العلم . انظر تهذيب الكمال ترجمة أبي إسحاق السبيعي . وقال البخاري ( التاريخ: ٤٦/٢): لم يذكر أبو إسحاق سماعًا من أرقم بن شرحبيل اهـ. وقد ورد من وجه آخر عن ابن عباس : أخرجه الترمذي ( ٢٠٥٣) مطولًا، وابن ماجة ( ٣٤٧٨) والطبراني ( ١١٨٩٣ ) ، والحاكم (٢١٢/٤)، ثلاثتهم مختصرًا من طريق عباد بن منصور، عن عكرمة ، عن ابن عباس مرفوعًا ٣٠٠ ذكر ما تفردت بها أم المؤمنين عائشة زوجة رسول اللّه رضوان اللّه عليها وعلى أبيها . الفضيلة الأولى لعائشة مما تفردت بها ١٨٨ - حدّثنا عبد الله بن محمد، ثنا داود بن عمرو (*) ، ثنا نافع بن عمرو الجمحي ، عن ابن أبي مليكة ، قال : قالت عائشة : (( توفي رسول الله في بيتي ، وفي يومي ، وبين سحري ونحري ، وجمع اللَّه بین ریقي وریقه » . = وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب ، لا نعرفه إلا من حديث عباد بن منصور . وقال الحاكم : صحيح ، ولم يتعقبه الذهبي . وعباد بن منصور ضعفوه . وصح المتن من حديث عائشة ، رضي الله عنها ، عن النبي صلى الله عليه وسلم . فقد أخرج البخاري ( ٤٤٥٨، ٥٧١٢)، (٦٨٨٢، ٦٨٩٧)، ومسلم ( الصحيح : ٢٢١٣) من حديث موسى بن أبي عائشة ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، عن عائشة . ( ١٨٨ ) صحيح : هذا إسناد صحيح ، وداود بن عمرو هو ابن زهير أبو سليمان البغدادي . وأخرجه البخاري ( الفتح : ٣١٠٠، ٤٤٥١ ) من طريق نافع بن عمر ، به . وقد توبع عليه نافع بن عمر . فقد أخرج أحمد ( المسند: ٤٨/٦)، والحاكم (٧/٤)، وابن عدي (١٢٨٢ )، كلاهما من طريق أيوب ، عن ابن أبي مليكة ، عن عائشة مرفوعًا نحوه . وصححه الحاكم ، والذهبي ( السير : ١٨٩/٢ - ١٩٠) بقوله : هذا حديث صحيح . ورواه عمر بن سعيد قال : أخبرني ابن أبي مليكة، أن أبا عمرو ذكوان مولى عائشة ، = (*) كذا جاء في المخطوط عمرو ياثبات ( الواو ) والصواب حذفها أي ( عُمر ) ، وهو نافع بن عمر الجمحی . انظر ترجمته من تهذيب الكمال