Indexed OCR Text
Pages 101-120
١٠١ فضيلة لعثمان بن عفان رضي الله عنه ٨٦ - حدثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي ، ثنا إبراهيم بن عبد الله الهروي ، ثنا إسماعيل بن جعفر . وثنا عبد الله بن محمد ، ثنا عبد الله بن مطيع، وداود بن عمرو قالا : ثناء إسماعيل بن جعفر . وثنا نصر بن القاسم ، ثنا ابن همام ، ثنا إسماعيل بن جعفر ، ثنا محمد بن أبي حرملة ، عن عطاء وسليمان ابني يسار ، وأبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن عائشة قالت : = رحمه الله (المجمع : ٩/ ٧٠)، وقد سبق تخريجه تحت رقم ( ٧٧ ). وروي من وجه آخر عن عائشة مرفوعًا ، فقد أخرج اللالكائي ( السنة : ٢٤٨٧ ) ، وابن عساكر (التاريخ : ٨/١٣)، كلاهما من طريق البغوي ، أخبرنا هارون بن موسى الفروي ، قال: حدثني أبو ضمرة ، عن إبراهيم ، عن أبي سلمة ، عن عائشة مرفوعًا . كذا جاء الإسناد ، ولا أدري مَنْ إبراهيم الذي يروي عن أبي سلمة ، وعنه أبو ضمرة ، ولعله وقع سقط في الإسناد أو تحريف ، والله أعلم . وأخرج ابن عساكر أيضًا ، من طريق إسحاق بن بهلول الأنباري ، عن أبي ضمرة ، أنا ابن عجلان ، عن سعد بن إبراهيم ، عن أبي سلمة ، عن عائشة . وهذا أصح ، والأنباري أحفظ من الفروي . هذا ما تيسر جمعه من طرق الحديث ، وإنما اعتمد الإمام مسلم على حديث ابن عجلان الاشتهاره عنه من طريق الثقات ، مع عدم اختلافهم عليه فيه ، عكس ما حدث في الطرق الأخرى ، فقد اختلف على إبراهيم ابن سعد ، والمشهور عنه الإرسال ، وكذا اختلف على زكريا بن أبي زائدة ، عن سعد بن إبراهيم ، والمشهور عنه الإرسال أيضًا . ( ٨٦ ) صحيح : هذا حديث صحيح . أخرجه مسلم ( الصحيح: ١٦٨/١٥)، من حديث إسماعيل بن جعفر، وهو المدني ، كما أخرجه المؤلف هنا . وأسانيد المؤلف إلى إسماعيل كلها صحيحة ، رجالها ثقات ، وعبد الله بن مطيع هو ابن راشد البكري ، وداود بن عمرو هو أبو سليمان البغدادي ، ونصر بن القاسم ، = ٩ ١٠٢ مضطجعًا في بيتي ، كاشفًا عن فخذه - أو ساقه - (( كان رسول الله واستأذن أبو بكر وهو على تلك الحال (*)، ثم استأذن عمر فأذن له وهو كذلك ، وسؤى ثيابه ودخل ، ثم تحدث واستأذن عثمان بن عفان ، فجلس رسول الله فلما خرج قالت عائشة : يا رسول الله ، دخل أبو بكرفلم تهش له ولم تناجيه ( ** )، ودخل عمر فلم تهش له ولم تناجيه(*)، ثم دخل عثمان فجلست وسويت ثيابك فقال : ألا أستحبي من رجل تستحيي منه الملائكة)). تفرد عثمان بن عفان بهذه الفضيلة لم يشركه فيها أحد . = هو أبو الليث الفرائضي ، ثقة مأمون ، قاله الخطيب . أما ابن همام : فغالب ظني أنه تصحيف من أبي همام ، وهو الوليد بن شجاع السكوني، يروي عن إسماعيل بن جعفر ، وعنه أبو الليث الفرائضي . وقد صح عن عائشة من وجه آخر ، أخرجه مسلم ( الصحيح : ١٦٩/١٥ ). وصح من حديث أبي موسى ، أخرجه البخاري ( الفتح : ٣٦٩٥)، ومسلم ( الصحيح : ١٧٠/١٥ )، من طرق عن أبي عثمان ، عن أبي موسى، مختصرًا. ٤، كان قاعدًا في مكان فيه ماء، وزاد عاصم الأحول ، كما عند البخاري : (( إن النبي ، قد كشف عن ركبتيه - أو ركبه - فلما دخل عثمان غطاها )) . وأخرجه البخاري (٣٦٧٤، ٧٠٩٧ )، ومسلم ( ١٧٢/١٥ ) من حديث سعيد بن المسيب ، عن أبي موسى نحو حديث أبي عثمان ، وليس فيه ما قال عاصم . (*) جاء في الحاشية: سقط: فأذن له، وهو في نسخة أخرى. ( ** ) جاء فى الحاشية : المحفوظ : ولم تباله . ( *** ) جاء في الحاشية: ولم تناجه. وهو الصواب. اهـ. ١٠٣ فضيلة لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه ٨٧ - حدثنا عبد الله بن محمد ، ثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي ، ثنا موسى ابن عثمان الحضرمي ، عن أبي إسحاق ، عن زيد بن أرقم ، والبراء ، قالا : يوم غدير خم ، ونحن نرفع غصن الشجرة عن رأسه « کنا مع رسول الله . فقال : ألا إنَّ الله ولبي، وأنا ولي كل مؤمن، من كنت مولاه فعلي مولاه)). وفي غير هذه الرواية: ((اللهم والٍ من والاه ، وعادٍ من عاداه)). وهذا حدیث غریب صحیح ، وقد روی حدیث غدير خم عن رسول الله نحو مائة نفس ، وفيهم العشرة ، وهو حديث ثابت ، لا أعرف له علة . تفرد علي بهذه الفضيلة لم يشركه فيها أحد . ( ٨٧ ) وهذا إسناد واهٍ : موسى بن عثمان الحضرمي : قال أبو حاتم : متروك ، وقال ابن عدي : حديثه ليس بالمحفوظ . وقد توبع عليه المصنف ، تابعه ابن عدي ( الكامل : ٢٣٤٩ ) ، فرواه عن البغوي ، به . وأخرجه ابن عدي في الكامل ، وابن عساكر (التاريخ : ٢٢٩/١٢) من طرق ، عن عبد الرحمن بن صالح الأزدي ، به . وقد روي من طرق أخرى ، عن زيد بن أرقم ، والبراء بن عازب . أولا : حديث زيد : وله عنه طرق : (١) عن أبي الطفيل عنه قال: أخرجه أحمد (١١٨/١)، والنسائي (الخصائص: ٧٩)، والبزار (الكشف : ٢٥٣٨، ٢٥٣٩)، والطبراني ( الكبير: ٤٩٦٩، ٤٩٧٠)، و(الأوسط: جـ٢. ق ١٠٦)، والحاكم ( المستدرك : ١٠٩/٣)، كلهم من طريق سليمان الأعمش ، حدثنا حبيب بن أبي ثابت، عن أبي الطفيل ، عن زيد، وفيه: (( من كنت وليه ، فهذا وليه ، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه )) . ١٠٤ = وهذا إسناد رجاله ثقات ، إلا أن حبيب بن أبي ثابت يرسل . وقيل : يدلس . قال ابن المديني ( العلل : ٨٩) : لقي ابن عباس ، وسمع من عائشة ، ولم يسمع من غيرهما من الصحابة ، رضي الله عنهم . اهـ . وقال الحاكم : صحيح على شرط الشيخين . ولم يعلق عليه الذهبي . ولم يخرج الشيخان لحبيب عن أبي الطفيل شيئًا . ورواه كامل أبو العلاء ، عن حبيب ، عن يحيى بن جعدة ، عن زيد بن أرقم : كذا أخرجه ابن جرير ( البداية لابن كثير : ١٨٧/٥). من طريق أحمد بن حازم ، عن أبي نعيم ، عن كامل . وما قاله الأعمش عن حبيب أثبت . ويأتي مزيد بحث فيه . ورواه فطر بن خليفة ، عن أبي الطفيل ، سمعت عليًّا ، وذكر نحوه . ثم قال : فلقيت زيد ﴾ يقول ذلك . ابن أرقم ، فذكرته له ، قال : فما تنكر ، قد سمعت رسول الله أخرجه أحمد (٣٧٠/٤)، والفضائل (١١٦٧)، والبزار ( البحر : ٤٩٢) ، وابن حبان ( الصحيح : ٦٩٣١ )، والنسائي ( الخصائص: ٩٣ )، وابن أبي عاصم (السنة : ١٣٦٧) من طرق ، عن فطر، به . أحيانا يذكر زيدًا وأحيانا لا يذكر. وهذا إسناد رجاله ثقات ، إلا أن في سماع فطر من أبي الطفيل مقالاً ، فقد أخرج العقيلي (ض : ٤٦٤/٣) ، عن علي بن المديني قال : قلت ليحيى ( أي ابن سعيد القطان ) في حديث فطر: خرج عليّ ، وهم قيام ، فقال يحبى : إنما هو : فقال لي : حدثنا أبو خالد الوالبي . قلت ليحيى : إنهم يدخلون بينهما زائدة ، وابن نشيط . قال يحيى : فإنه قد قال لي : حدثنا أبو الطفيل في حصى الجمار، ثم أدخل بعد ذلك بينهما رجلاً فيما بلغني . قلت ليحيى : فتعتمد على قوله : حدثنا فلان قال : حدثنا فلان موصولا ؟ قال : لا . قلت : كانت منه سجية ؟ قال : نعم . اهـ . فهذا نص من الإمام يحيى القطان ، أن فطرًا لم يسمع من أبي الطفيل ، وتصريحه بالسماع إنما هو وهم منه . وكان يحيى القطان يقول: كان فطر يقول : سمعت ، سمعت ، والمسعودي أحفظ منه اهـ أي أنه لا يضبط السماع ، ويهم فيه ، والله أعلم . ولذا توقف ابن حبان في إثبات سماعه من أبي الطفيل بقوله : قد قيل : إنه سمع أبا الطفيل ، فإن صح ذلك، فهو من التابعين ( الثقات : ٣٢٣/٧) . وقال ابن معين ( رواية الدوري : ١٩٣٤ ) : قد رأى فطرّ أبا الطفيل. إلا أن الإمام البخاري قال ( التاريخ: ١٣٩/٧): سمع أبا الطفيل . فهذا من الإمام البخاري إخبارات وليس إثباتات ، كما قال الشيخ المعلمي ، رحمه الله ( هامش الموضح : ١/ ١٢٨). وبالاستقراء والتتبع داخل التاريخ يتبين ذلك . والله أعلم. مما سبق يتضح أن فطرًا لم يسمع من أبي الطفيل ، وإنما هي رؤية ، وما فيه تصريح ، فهو وهم منه ، ويدخل أحيانًا بينه وبين أبي الطفيل رجالا منهم القاسم بن أبي بزة . انظر مسند البزار = (البحر : ٤٩٣، ٤٩٤ ) . وعلى ذلك ، فمن صحح هذا الإسناد کابن حبان ، ١٠٥ = والحاكم ، فقد أخطأ . ولا تنفع متابعة فطر لحبيب بن أبي ثابت ؛ وذلك لوجود وسائط غير معلومة بين كل منهما وبين أبي الطفيل ، واحتمال أن تكون واحدة . وزاد بعض المشايخ أن هذا الإسناد على شرط البخاري ، ولا يثبت ، إنما أخرج البخاري لفطر في موضع واحد مقرونا - انظر ( الهدي : ص ٤٥٧ ) . ورواه خباب بن نسطاس عن فطر، عن أبي إسحاق ، عن زيد بن أرقم . أخرجه ابن عساكر ( التاريخ : ٢٢٦/١٢) من طريق ابن عقدة، وهو غير معتمد، وشيخه هو الحسن بن علي بن بزيع البناء ، لم أجد له ترجمة . ورواه عبيد الله بن موسى ، عن فطر، عن أبي إسحاق ، عن زيد بن يثيع ، عن علي . أخرجه ابن أبي عاصم ( السنة : ١٣٧٠ ) ويأتي التنبيه عليه ، إن شاء الله . وسبق من طريق عبيد الله وغيره ، عن فطر ، عن أبي الطفيل . والله أعلم . ورواه شعبة ، عن سلمة بن كهيل ، قال : سمعت أبا الطفيل يحدث عن أبي شريحة ، أو زيد بن أرقم - شك شعبة - عن النبي ® مختصرًا وليس فيه قصة الغدير . أخرجه الترمذي ( تحفة الأحوذي : ٣٧/٩٧ ) ، وقال : حسن غريب وقد روی شعبة هذا الحديث عن میمون أبي عبد الله ، عن زيد بن أرقم ، عن النبي ، اهـ . وهذا غريب من حديث سلمة بن كهيل ، ولذا لم يصححه الترمذي كما قال الذهبي ( تاريخ الإسلام عصر الخلفاء ص ٦٣٢ ) ، ولم يخرجه الإمام أحمد عن غندر ، عن شعبة إلا من حديث ميمون أبي عبد الله فقط. كما سيأتي تخريجه . فقد أخرج الإمام أحمد ( المسند: ٣٧٢/٤)، والفضائل (١٠١٧ ) وابن عدي ( الكامل : ٢٤٠٨) من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، والبزار ( الكشف : ٢٥٣٧ )، والطبراني ( الكبير ٥٠٩٢)، كلاهما من طريق أبي عبيدة ، والنسائي (الخصائص : ٨٤ ) من طريق عوف الأعرابي ، كلهم عن ميمون أبي عبد الله ، عن زيد بن أرقم . وفيه عن النبي ((من كنت مولاه ، فهذا مولاه . وأخذ بيد علي)) . : وهذا إسناد ضعيف ، ميمون أبو عبد الله البصري : كان يحيى القطان لا يحدث عنه . وقال الإمام أحمد : أحاديثه مناكير . وقال الذهبي وابن حجر : ضعيف . وقال الساجي ( الكامل ) : وقد خولف شعبة في لفظه ، خالفه عوف ، فرواه عن ميمون أبي قال : (( أنت مني عبد الله ، عن البراء بن عازب ، وزيد بن أرقم ، أن رسول الله كهارون من موسى ، غير أنك لست نبيًّا)). كذا رواه الساجي ، عن بندار ، عن محمد بن جعفر ، عن عوف الأعرابي . قلت : وقد توبع عليه شعبة ، كما مر ذكره ، ورواه ابن أبي عدي ، عن عوف ، بنحو لفظ شعبة أخرجه النسائي " الخصائص " ، وقد مر . ورواه محمد بن سلمة بن كهيل ، عن أبيه ، عن أبي الطفيل ، عن ( كذا ) ابن واثلة ، = ١٠٦ = أنه سمع زيد بن أرقم ، نحو حديث حبيب . أخرجه الحاكم ( المستدرك: ١٠٩/٣ - ١١٠)، وقال: صحيح على شرط الشيخين ، وتعقبه الذهبي بقوله : قلت : لم يخرجا لمحمد . وقد وهاه السعدي . اهـ . ولعل ما وقع في الإسناد : "أبي الطفيل عن واثلة" ، يكون تصحيفًا، فالنسخة رديئة، وإلا فمحمد بن سلمة واهٍ . وذكر البزار ( البحر: ١٣٤/٢ ) : أن معروف بن خربوذ قد رواه عن أبي الطفيل . قلت : أخرجه ابن عساكر ( التاريخ: ٢٢٦/١٢)، من طريق زيد بن الحسن الأنماطي ، أنا معروف بن خربوذ المكي ، عن أبي الطفيل ، عن حذيفة بن أسيد ( وفي التاريخ : سويد . وهو تصحيف ) وفيه مَ: ((من كنت مولاه فعلي مولاه)) والأنماطي، قال أبو حاتم : منكر الحديث . قول النبي وروي من طرق عن زيد بن أرقم : یحیی بن جعدة عن زيد . كذا أخرجه الطبراني ( الكبير : ٤٩٨٦ )، وابن عدي ( الكامل : ٢١٠٢ ) ، وابن جرير ( البداية . لابن كثير: ١٨٧/٥) كلهم من طريق أبي نعيم، عن كامل أبي العلاء ، قال : .سمعت حبيب بن أبي ثابت يحدث عن يحيى بن جعدة . كذا رواه كامل أبو العلاء، عن حبيب ، فقال : يحيى بن جعدة ، وخالفه الأعمش - كما سبق ذكر حديثه - فقال : أبو الطفيل ، وهو أثبت و كامل في حفظه مقال ، كما هو مدون في ترجمته . والله أعلم . وقد روي من أوجه أخر ، عن زيد بن أرقم لا تخلو من ضعف . انظرها في معجم الطبراني الكبير (٤٩٨٤، ٥٠٥٨، ٥٠٥٩)، انظر الصحيحة للشيخ الألباني (٣٣٣/٤ - ٣٣٥) . ثانيًا : حديث البراء بن عازب . أخرجه أحمد ( المسند: ٢٨١/٤)، والفضائل (١٠١٦)، وابن ماجة (١١٦)، وابن أبي عاصم (١٣٦٤ )، وابن عساكر (٢٢٧/١٢ ) من طرق عن علي بن زيد بن جدعان - وزاد ابن عساكر : وأبي هارون العبدي - عن عدي بن ثابت ، عن البراء ، وهذا إسناد واهٍ ، علي ضعيف ، والعبدي واهٍ كذبوه . وروي من حديث جماعة من الصحابة . أولاً : ابن عباس : أخرجه أحمد ( المسند: ٣٣٠/١ - ٣٣١) مطولاً، ومن طريقه الحاكم (المستدرك: ٣/ ١٣٢)، والنسائي ( الكبرى: ٨٦٠٢) من طريق أبي عوانة . وأخرجه ابن عدي ( الكامل : ٢٦٨٥)، والترمذي (٣٧٣٤)، كلاهما من طريق محمد بن حميد ، وهو الرازي ، حدثنا إبراهيم بن المختار ، عن شعبة مختصرًا ، كلاهما عن أبي : ( من کنت بلج، عن عمرو بن ميمون ، عن ابن عباس . وفيه قول النبي : ١٠٧ = مولاه ، فعلي مولاه )). وقال الترمذي : هذا حديث غريب من هذا الوجه ، لا نعرفه من حديث شعبة ، عن أبي بلج إلا من حديث محمد بن حميد . اهـ . قلت : الإسناد إلى شعبة واهٍ . محمد بن حميد الرازي مكذّب . وإبراهيم بن المختار تكلم فيه ابن عدي ، وغير واحد . والحديث لا يعرف إلا عن أبي عوانة عن أبي بلج . وقال أبو القاسم بن عساكر ( تحفة الأشراف : ١٩٠/٤ - ١٩١) : روي عن أبي جعفر عبد الله بن محمد بن نفيل النفيلي ، وهو ثقة ، عن مسكين بن بكير ، عن شعبة . وقال الحاكم أبو عبد الله : إن مسكينًا تفرد به . قال المزي : وكلاهما واهم في قوله . اهـ . فلم يبق إلا حديث أبي عوانة ، عن أبي بلج يحيى بن أبي سليم ، فهو وإن كان وثقه جمهور أهل العلم ، فقد قال الإمام البخاري فيه نظر. ( رواية ابن حماد الدولابي عنه ) أخرجها ابن عدي (الكامل: ٢٦٨٥). وقال السعدي:" غير ثقة. وقال ابن حبان ( المجروحين : ٣/ ١١٣): كان ممن يخطىء لم يفحش خطؤه حتى استحق الترك، ولا أتى منه ما لا تنفك البشر عنه ، فنسلك به مسلك العدول ، فأرى أن لا يحتج بما انفرد من الرواية ، وهو ممن أستخير الله فيه .ا هـ . ولذا قال الحافظ في التقريب : صدوق ربما وهم . وقال الشيخ الألباني ( ض : ٧٢/٢ ) : أبو بلج ثقة في نفسه ، ولكنه ضعيف من قبل حفظه. ومع ذلك صحح حديثه هذا ( الصحيحة : ٣٤١/٤ ) . فمن كان حاله هكذا لا يخلو حديثه من النكارة ، كهذا الحديث ، ولذا استنكره له الذهبي في ( الميزان: ٤ / ٣٨٤) فقال : هذا من مناكيره . وروي عن عمرو بن ميمون عن ابن عمرو قال: «ليأتين على جهنم زمان تخفق أبوابها لیس فيها أحد)). كذا أخرجه الفسوي ( المعرفة: ٢٥٤/٢) حدثنا بندار ، عن أبي داود ، عن شعبة ، عنه . قال الذهبي : وهذا من بلاياه . وروى الفسوي ، عن ثابت : أنه سأل الحسن عن هذا الحديث ، فأنكره . وعلى ذلك فأمثال أبي بلج لا يعتمد على إفرادتهم ، وخاصة عن عمرو بن ميمون ؛ لمجيئه بمثل هذه المناكير ، والله أعلم . ثانيًا : حديث بريدة . أخرجه أحمد ( ٣٤٧/٥)، والفضائل (٩٨٩)، والنسائي (الخصائص: ٨١، ٨٢)، والحاكم (١١٠/٣)، والبزار (الكشف : ٢٥٣٣)، كلهم من طرق عن عبد الملك بن أبي غنية ، عن الحكم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، عن بريدة أن النبي قال : (( يا بريدة، من كنت مولاه ، فعلي مولاه )» وفيه قصة بعث النبي عليًّا ، إلى اليمن . وقال البزار : لا نعلم أسند ابن عباس عن بريدة إلا هذا الحديث . = ١٠٨ = وقال الحاكم : صحيح على شرط مسلم . وقال الشيخ الألباني ( الصحيحة : ٤/ ) : إسناده صحيح على شرط الشيخين . قلت : لم يخرج مسلم لابن أبي غنية عن الحكم ، بل أخرج له البخاري فقط . وعدم تخريج البخاري ومسلم لهذا الحديث رغم أن فيه فضيلة ظاهرة للإمام علي رضي الله عنه ، يوجب ريبة . وقد قال الحاكم أبو عبد الله ( المعرفة: ص ٥٩ ): إن الصحيح لا يعرف بروايته فقط ، وإنما يعرف بالفهم والحفظ وكثرة السماع ، وليس لهذا النوع من العلم عون أكثر من مذاكرة أهل الفهم والمعرفة ؛ ليظهر ما يخفى من علة الحديث ، فإذا وجد مثل هذه الأحاديث بالأسانيد الصحيحة غير مخرجة في كتابي الإمامين البخاري ومسلم ، لزم صاحب الحديث التنقير عن علته ، ومذاكرة أهل المعرفة به ؛ لتظهر علته اهـ . وهو كلام نفيس يؤكد أن خلو الصحيحين من الحديث مع صحة إسناده في الظاهر ، والحاجة إليه - يكون مظنة العلة ، ولو فتشنا في هذا الحديث لوجدنا أن الحكم قد رماه النسائي ، والدارقطني بالتدليس ، كما ذكر الحافظ ( طبقات المدلسين: ص ٣٠) وقد عنعن هذا الإسناد ، نعم قيل : لم يكن مكثرًا من هذا الأمر ، ولذا وضعه الحافظ ابن حجر في المرتبة الثانية ، والتي خصصها لمن احتمل الأئمة تدليسه ، وأخرجوا له في الصحيح ؛ لإمامته وقلة تدليسه في جنب ما روى كالثوري . وما قاله الحافظ من التفريق بين قليل التدليس وكثيره ، لم يكن عليه أئمة الشأن ، بل يكفي عندهم أن يدلس الراوي ولو مرة ، فيحتاطوا لحديثه حتى يبرز السماع ، وفي هذا يقول الإمام الشافعي رحمه الله ( الرسالة: ص٣٧٩ ) : ومن عرفناه دلس مرة ، فقد أبان لنا عورته في روايته ، وليست تلك العورة بالكذب ، فترد بها حديثه ، ولا النصيحة في الصدق ، فنقبل منه ما قبلناه من أهل النصيحة في الصدق ، فقلنا : لا نقبل من مدلس حديثًا حتى يقول فيه : حدثني أو سمعت . اهـ . أما إخراج البخاري ومسلم للراوي المدلس ، فهذا لا يتم منهما إلا بعد التأكد من سماعه لهذا الحديث ، أو أنه لا يدلس عن هذا الشيخ ، أو أن اتهامه بالتدليس لم يثبت عندهما أصلاً أو نحو هذه الأمور ، والمسألة فيها بحث طويل ، ليس محله هاهنا ، وإنما أردت التنبيه على ما قاله الحافظ . والأئمة إذا استنكروا الحديث يبحثون له عن علة ، فإن لم يجدوا علقوا الأمر بعلة احتمالية ، كأن يكون الراوي دلسه ، وإن لم يشتهر ويعرف بالتدليس ، وفي هذا يقول الشيخ المعلمي رحمه الله ( مقدمة الفوائد : ص ٨ ): إذا استنكر الأئمة المحققون المتن ، وكان ظاهر السند الصحة ، فإنهم يتطلبون له علة ، فإذا لم يجدوا علة قادحة مطلقًا ، حيث وقعت ، أعلوه بعلة ليست بقادحة مطلقًا ، ولكنهم يرونها كافية للقدح في ذاك المنكر ، فمن ذلك : إعلاله بأن راويه لم يصرح بالسماع ، هذا مع أن الراوي غير مدلس ... إلى آخر كلامه النفيس رحمه الله . = ١٠٩ = فما بالك والحكم مدلس وقد عنعنه ، فلماذا لا يكون هذا الحديث مما لم يسمعه من سعيد؛ فهذا يوجب التوقف حتى يصرح بالسماع ، أو يأتي من وجه آخر يؤمن معه هذا التدليس ، والملاحظ أنَّ البخاري ومسلمًا لم يخرجا حديث الحكم عن سعيد بن جبير إلا مصرحا بالسماع ، أو كان متابعًاعليه ، فهذا مما يؤكد الاحتياط لعنعنته حتى يصرح . والله أعلم . وقد أخرج البخاري ( الفتح : ٤٣٥٠ ) قصة بعث علي إلى اليمن ، وما وقع بينه وبين بريدة، وليس فيه هذه اللفظة ((من كنت مولاه فعلي مولاه)). ورواه الأعمش عن سعيد بن عبيدة ، عن ابن بريدة ، عن أبيه . نحو حديث ابن عباس . أخرجه أحمد ( المسند: ٣٥٠/٥)، والنسائي (الخصائص: ٨٠ )، وابن أبي شيبة (المصنف: ٥٧/١٢)، وابن أبي عاصم (السنة: ١٣٥)، والبزار (الكشف : ٢٥٣٥)، وابن حبان ( الصحيح : ٦٩٣٠) كلهم من طريق أبي معاوية . وأخرجه أحمد أيضًا (المسند : ٣٥٨/٥، ٣٦١)، والفضائل (٩٤٧، ١١٧٧ )، والحاكم (١٣٠/٢ ) من طريق وكيع. وأخرجه الحاكم أيضًا ( ١٢٩/٢ - ١٣٠) من طريق أبي عوانة ، كلهم عن الأعمش بعضهم مطولاً ، وبعضهم مختصرًا ، وابن بريدة هنا هو عبد الله وصححه الشيخ الألباني على شرط الشيخين ، إن كان من رواية عبد الله ، أما إن كان من رواية سليمان بن بريدة ، فهو على شرط مسلم فقط. ( الصحيحة : ٣٣٧/٤ ). وهذا إسناد رجاله ثقات غير أن فيه عنعنة الأعمش ، وهو مدلس. قال الذهبي ( الميزان ) : هو یدلس ، وربما دلس عن ضعيف ، ولا يدرى به ، فمتى قال : حدثنا فلا كلام ومتى قال : ( عن ) تطرق إليه احتمال التدليس إلا في شيوخ له أكثر عنهم : كإبراهيم ، وابن أبي وائل ، وأبي صالح السمان ، فإن روايته عن هذا الصنف محمولة على الاتصال . اهـ . وهب أن الأعمش هنا لم يدلس ، فإن سماع عبد الله بن بريدة من أبيه فيه مقال : قال البغوي ( تاريخ دمشق ترجمة ابن بريدة ص ٤٢٣ ) : حدثني حنبل بن إسحاق ، قال : سألت أبا عبد الله أحمد بن حنبل : هل سمع عبد الله بن بريدة من أبيه شيئًا ؟ قال : لا أدري . وكذا رواه البغوي عن محمد بن علي الجوزجاني ، عن الإمام أحمد . وتوقف الإمام البخاري في سماعه من أبيه ، فقال ( التاريخ ) : عن أبيه ، وسمع سمرة ، وعمران بن حصين . وقال إبراهيم الحربي : لم يسمع عبد الله ، ولا سليمان من أبيهما ، ولم يخرج البخاري لعبد الله عن أبيه إلا في موضعين، وكلاهما في الشواهد، انظر (الفتح: ٤٣٥٠، ٤٤٧٣)، وعلى ذلك ، فتصحيح الحديث فيه نظر ، فضلاً عن أن يكون على شرط البخاري . وروي من حديث ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار عن طاوس، عن بريدة. مرفوعًا ((من كنت مولاه فعلي مولاه » . = ١١٠ = أخرجه الطبراني ( الصغير ١٩١ ) من طريق أحمد بن الفرات عن عبد الرزاق ، وابن الأعرابي ( المعجم: ٢٢١) من طريق شهاب بن عباد العبدي ثقة . وأبو نعيم ( الحلية : ٤/ ٢٣) من طريق حسين الأشقر متروك، كلهم عن ابن عيينة به . وهذا باطل على ابن عيينة، أنكره أحمد ، وابن المديني ، وقالا : إنه كذب على ابن عيينة . انظر التهذيب (٣٣٦/٢ ). وقال الطبراني : تفرد به أحمد بن الفرات ، عن عبد الرزاق . اهـ . وأحمد بن الفرات من الحفاظ ، وعبد الرزاق عمي بآخره وصار يتلقن ولعل سماع أحمد في هذه الفترة وقد رواه الدبري ، عن عبد الرزاق ، عن معمر عن ابن طاوس ، عن أبيه مرسلاً ( المصنف : ٢٢٥/١١ ) . ورواه ابن أبي السري عن عبد الرزاق ، فوصله ، وقال فيه : بريدة . أخرجه الطبراني (الأوسط : ٣٤٨ ). ثالثًا : من حديث سعد بن أبي وقاصٍ . ( أ ) من طريق عبد الواحد بن أيمن ، عن أبيه ، عن سعد . أخرجه النسائي ( الخصائص : ٨٣ ) من طريق عبد الله بن داود ، وهو الخريبي ، عن عبد الواحد ، به . وهذا إسناد فيه جهالة ، أيمن وهو المكي لم يرو عنه إلا ابنه عبد الواحد . ومع هذا قال أبو زرعة : ثقة . وقال الذهبي : فيه جهالة . ولكن وثقه أبو زرعة . هذا بالإضافة إلى أن سماعه من سعد يحتاج إلى إثبات . ومع هذا صححه بعض المشايخ . فالله أعلم . واختلف فيه علی عبد الله بن داود ، فرواه عنه نصر بن علي كما مر ، ورواه محمد بن يحيى بن عبد الكريم، وهو الأزدي نزيل بغداد ،وهو ثقة ، عن الخريبي ، نا عبد الواحد بن أيمن ، عن أبيه ، عن جده ، عن سعد مرفوعًا . أخرجه ابن أبي عاصم ( السنة : ١٣٥٩ )، ومن طريقه الضياء ( المختارة : ٩٣٧ ) ولا أرى قوله: عن جده، إلا وهما ، أو خطأ من النسخ . ( ب ) ورواه عبد الرحمن بن سابط ، عن سعد . أخرجه ابن ماجة ( ١٢١ )، وابن أبي عاصم ( السنة : ١٣٨٧ ) ومن طريقه الضياء (المختارة: ١٠٠٨)، كلهم من طريق عبد الرحمن بن سابط . ورواية ابن ماجة مختصرة . وهذا إسناد منقطع . قال ابن معين ( رواية الدوري : ٣٦٥): لم يسمع عبد الرحمن بن سابط من سعد . وروي من وجه آخر عن سعد ، ولا يصح . رابعًا : من حديث علي بن أبي طالب . روي من حديث أبي إسحاق السبيعي ، عن سعيد بن وهب الخيواني ، عن علي . كذا رواه شعبة وغير واحد . = ١١١ = حديث شعبة : أخرجه أحمد ( الفضائل: ١٠٢١ )، و (المسند: ٣٦٦/٥)، والنسائي ( الخصائص: ٨٦)، وابن عساكر (التاريخ: ٢٢٢/١٢)، والضياء ( المختارة : ٤٧٩) كلهم من طريق محمد بن جعفر ، عن شعبة، به. وفيه تصريح أبي إسحاق بالسماع من سعيد بن وهب كما عند أحمد في المسند . وقال الدارقطني ( الأفراد) ( الأطراف: ج١. ق ٤١ أ) : تفرد به غندر ، عن شعبة اهـ . وغندر وإن كان من أوثق أصحاب شعبة ، فهذا غريب جدًّا عن شعبة ، فأين يحيى القطان ، ومعاذ ، والطيالسي أبو داود ، وغيرهم . وقد كان غندر صاحب كتاب فلعله حدث به من حفظه . ( ب ) حديث الأعمش : أخرجه الضياء ( المختارة : ٤٨١ ) من طريق الفضل بن موسى ، وهو السيناني . وأخرجه ابن عساكر (٢٢٢/١٢) من طريق يحيى بن يعلى، كلاهما عن الأعمش به . وزاد الفضل : زيد بن يثيع . ووقع في المختارة : الفضل ، عن الأعمش ، عن سعيد بن وهب . ليس فيه ذكر أبي إسحاق . ولعله سقط من الإسناد . وفيه عنعنة الأعمش ، وهو مدلس ، وقال ابن المديني ( شرح العلل : ص ٥٢٢ ): والأعمش يضطرب في حديث أبي إسحاق ، وفي ( ص ٦٤٦ - ٦٤٧ ). قال ابن المديني : الأعمش كثير الوهم في أحاديث هؤلاء الصغار مثل الحكم ... وأبي إسحاق ، وما أشبههم . وعن يحيى القطان قال : كان سفيان الثوري يحفظ عن الصغار والكبار يعني : أن الأعمش ليس كذلك . ولعل الأعمش حمله عن بعض تلاميذ أبي إسحاق . واختلف فيه على الأعمش ، وكذلك اختلف فيه على أبي إسحاق ، وقد شرح هذا الخلاف الدارقطني في كتابه العلل (٢٢٤/٣ - ٢٢٦)، وقال: أشبهها بالصواب قول الأعمش ، وشعبة ، وإسرائيل ، وإسحاق بن أبي إسحاق ، ومن تابعهم ، والله أعلم . اهـ . وهو غريب عن شعبة ، وسبق بيان ما في حديث الأعمش ، وباقي الوجوه لا تخلو من ضعف . ورواه الأجلح بن عبد الله الكندي عن أبي إسحاق ، عن سعيد بن وهب ، سمعت عليًّا . أخرجه ابن عساكر (التاريخ : ٢٢٣/١٢). ورواه شريك ، عن أبي إسحاق بنحو رواية الأجلح . وزاد فيه : زيد بن يثيع. أخرجه النسائي ( الخصائص: ٨٧، ٨٨)، وعبد الله بن أحمد (زوائد المسند: ١١٨/١) وابن أبي عاصم (١٣٧٤)، والبزار ( الكشف: ٢٥٤١)، وابن عساكر (٢٢٢/٢). خامسًا : حديث أبي أيوب الأنصاري : أخرجه أحمد (المسند : ٤١٩/٥)، والفضائل (٩٦٧)، وابن أبي شيبة (المصنف := ١١٢ = ٦٠/١٢)، والطبراني (الكبير: ٤٠٥٢) من طرق عن حنش بن الحارث ، عن رياح بن الحارث ، قال : بينا علي ، رضي الله عنه، جالس في الرحبة إذ جاء رجلٍ وعليه أثر السفر . فقال: السلام عليك يا مولاي . فقيل: من هذا ؟ قال: أبو أيوب الأنصاري . فقال أبو يقول: ((من كنت مولاه فعلي مولاه)). أيوب : سمعت رسول الله وهذا إسناد رجاله ثقات ، غير أن رياح بن الحارث لم يوثقه غير ابن حبان ، ولا تعرف له رواية عن أبي أيوب الأنصاري ، وعلى ذلك فتصحيح أو تحسين هذا الوجه قول ينقصه الدقة، والله أعلم . سادسًا : حديث جابر : أخرجه ابن أبي شيبة ( المصنف: ٥٩/١٢)، وابن أبي عاصم (١٣٥٦)، وابن عساكر (التاريخ: ٢٢٩/١٢، ٢٣٠) من طريق المطلب بن زياد ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر مرفوعًا. وفيه: ((من كنت مولاه فعلي مولاه)). وهذا إسناد لين ، المطلب بن زياد مختلف فيه ، فقد وثقه جماعة ، وضعفه ابن سعد ، وقال أبو داود :" عنده مناكير . وقال أبو حاتم : لا يحتج به ، واختلفت فيه أقوال ابن معين ، فمثله لا يحتج به إذا انفرد . وعبد الله بن محمد بن عقيل فيه ضعف ، ولا يحتج به . والله أعلم . فهذه هي أصح طرق الحديث . وهي لا تخلو من مقال . ومع هذا صححها بعض أهل العلم، وادّعى آخرون أنها متواترة ! ، وقد روي الحديث من أوجه أخرى كلها ضعيفة جمعها بعض أهل العلم . قال الحافظ ابن حجر ( الفتح: ٧٤/٧ ): وهو كثير الطرق جدًّا، وقد استوعبها ابن عقدة في كتاب مفرد، وكثير من أسانيدها صحاح وحسان . اهـ . وقال الذهبي ( تاريخ الإسلام ، عصر الخلفاء : ص٦٢٩ ) : حديث صحيح . وقال ابن الجزري ( أسد الغابة : ) : هذا حديث صحيح من وجوه كثيرة تواتر عن أمير المؤمنين علي ، وهو متواتر عن النبي ) رواه الجم الغفير ، عن الجم الغفير ، ولا عبرة بمن حاول تضعيفه ممن لا اطلاع له في هذا العلم ، فقد ورد مرفوعًا - وذكره عن تسعة وعشرين صحابيًّا - ثم قال : وصحّ عن جماعة منهم من يحصل القطع بخبرهم . اهـ . قلت : غالب هذه الطرق ضعيفة ، بل كثير منها هالك لا يقام بمثلها تواتر ، وقد استفضت في بيان حال هذه الطرق في رسالتي ( التصريح بما تواتر من الحديث ) يسر الله إتمامها . وقال الذهبي ( البداية لابن كثير: ٢١٤/٥): صدر الحديث متواتر، أتيقن أن رسول الله، قاله، وأما: ((اللهم والٍ من والاه، وعاد من عاداه)) فزيادة قوية الإسناد .اهـ . وقال الشيخ الألباني ( الصحيحة : ٣٤٣/٤): وجملة القول أن حديث الترجمة حديث صحيح بشطريه، بل الأول منه متواتر عنه (8)، كما يظهر لمن تتبع أسانيده وطرقه ، وما ذكرت منها كفاية اهـ . = ١١٣ فضيلة لأبي بكر الصديق رضي الله عنه ٨٨ - حدثنا عبد الله بن محمد ، ثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني ، ثنا أبو الأحوص ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله قال : قال رسول الله : (( لو كنت متخذًا خليلاً لاتخذت ابن أبي قحافة خليلاً)). وفي رواية عن ابن مسعود : = قد سبق بيان كثير من الطرق التي اعتمد عليها الشيخ ، والكلام عن مدى صحتها ، وأعرضنا عن بعض ما ذكره لضعفه وعدم صلاحيته ، والله أعلم . وممن ادعى التواتر: السيوطي في ( الأزهار المتناثرة ص ٣٧). والكتاني ( النظم المتناثر : ص ١٢٤ ) . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (منهاج السنة: ص٨٦/٤): قوله ((من كنت مولاه ، فعلي مولاه)). ليس هو في الصحاح ، لكن هو مما رواه العلماء ، وتنازع الناس في صحته ، فنُقل عن البخاري ، وإبراهيم الحربي وطائفة من أهل العلم بالحديث أنهم طعنوا فيه وضعفوه ، ونقل عن أحمد بن حنبل أنه حسنه ، كما حسنه الترمذي ، وقد صنف أبو العباس بن عقدة مصنفًا في جميع طرقه . وقال ابن حزم : لا يصح من طرق الثقات أصلاً . ثم أخذ شيخ الإسلام بيين : أن هذا الحديث لو صح ، فهو لا يخص عليًّا وحده ، بل يشاركه فيه غيره من الصحابة ، وليس في معناه ما يدل على أحقية علي بالإمارة - بنظر - والحمد لله . (٨٨) حديث صحيح : من حديث ابن مسعود تفرد به مسلم دون البخاري . واتفق البخاري ومسلم على إخراجه من حديث أبي سعيد الخدري . وتفرد البخاري بإخراجه من حديث ابن عباس ، وابن الزبير ، كما يأتي تخريجه إن شاء الله . وأخرجه من طريق المصنف ابن عساكر ( التاريخ : ٦٤٨/٩ ) . وهذا إسناد ضعيف ؛ لضعف یحیی الحماني ؛ بل كذبه أحمد ، وابن المديني ، وغير واحد ، إلا أنه قد توبع عليه ، فقد تابعه شعيب بن حرب المدائني ، عن أبي الأحوص . أخرجه ابن عساكر في ( التاريخ: ٦٤٨/٩) . = ١١٤ ((ولكن أخي وصاحبي، وقد اتخذ الله صاحبكم خليلاً)) (*). جماعة ( ** ) وهذا حديث صحيح ثابت ، رواه عن رسول الله تفرد أبو بكر الصديق بهذه الفضيلة لم يشركه فيها أحد . = وقد توبع عليه أبو الأحوص ، تابعه شعبة، أخرجه مسلم ( ١٥٢/١٥)، وأحمد (المسند: ٤٣٧/١، ٤٥٥). وتابعه سفيان الثوري أخرجه مسلم أيضًا، وأحمد ( المسند : ٤٣٤/١ ) . وقد رواه غير واحد عن أبي إسحاق . وأبو إسحاق ، وإن كان اختلط إلا أن رواية سفيان وشعبة عنه قبل الاختلاط ، وهما أثبت الناس فيه على الإطلاق ، وشعبة لا يروي عن شيوخه إلا ماثبت سماعهم له ، وبهذا صح الحديث ، والحمد لله . وقد توبع أبو إسحاق : وافقه عبد الله بن مرة عن أبي الأحوص . أخرجه مسلم ( الصحيح: ١٥٣/١٥)، وابن ماجة (٩٣)، وأحمد (المسند: ٣٧٧/١، ٤٠٩، ٤٣٣)، حب ( ٦٨٥٥) وغير واحد من المخرجين . وكذا وافقه عبد الله بن أبي الهذيل : أخرجه مسلم ( الصحيح: ١٥١/١٥)، مسند أحمد (٤٣٩/١، ٤٦٣). وغير واحد من المخرجين . ورواه يوسف بن خالد السمتي ، عن عدي بن ثابت ، عن أبي الأحوص ، ويوسف مجمع على كذبه ، أخرجه ابن عدي ( الكامل : ١٦٢/٧ ) . ورواه غير واحد عن ابن مسعود . رواه ابن أبي مليكة ، أخرجه مسلم ( الصحيح : ١٥٢/١٥)، وأبو وائل شقيق بن سلمة ، عن عبد الله بن مسعود . أخرجه الطبراني ( الكبير : ١٠٤٥٧ ) حدثنا محمد بن علي الصائغ المكي ، ثنا إبراهيم بن محمد الشافعي ، ثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن شقيق . وهذا إسناد على صحته غريب من حديث الأعمش ، فالمحفوظ عنه ما رواه كبار أصحابه عنه، عن عبد الله بن مرة، وكذا المحفوظ عن ابن عيينة . = (*) هذه الزيادة من رواية عبد الله بن أبي الهذيل ، عن أبي الأحوص ، عن ابن مسعود ( ** ) يأتي تخريج أحاديثهم، والتنبيه على ما صح منها، وما لم يصح إن شاء الله. ١١٥ = وانظر علل الدراقطني ( س : ٩١٠ ). وقد روي من حديث غير واحد من الصحابة : أولاً : من حديث أبي سعيد الخدري : ويأتي الكلام عليه تحت رقم ( ١٣٢). ثانيًا : من حديث ابن عباس : أخرجه البخاري ( الفتح : ٤٦٧، ٣٦٥٦، ٣٦٥٧، ٦٧٣٨ )، وأحمد (المسند ١/ ٢٧٠) وغير واحد من المخرجين . وقال أبو نعيم ( الحلية: ٣٤٢/٣): حديث صحيح ، أخرجه البخاري . اهـ . ثالثًا : من حديث ابن الزبير : أخرجه البخاري (الفتح: ٣٦٥٨)، عب (١٩٠٤٩)، والبيهقي (٢٤٦/٦). رابعًا : وروي من حديث البراء ، ولا يصح . أخرجه الخطيب ( التاريخ: ١٣٤/٣) من طريق علي بن إبراهيم بن عبد المجيد الواسطي ، ثنا وهب بن جرير، حدثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن البراء مرفوعًا . ثم قال : قال ابن غالب : قال لنا أبو الحسن الدارقطني : تفرد به علي بن إبراهيم ، عن وهب بن جرير ، عن شعبة ، والمحفوظ عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله . اهـ . خامسًا : ومن حديث أبي المعلى : أخرجه الترمذي ( ٣٦٥٩)، وأحمد ( ٤٧٨/٣)، (٢١١/٤)، وقال الترمذي : غريب . فيه ابن أبي المعلى . قال ابن حجر في التقريب : لا يعرف ، وأبوه مجهول ، قاله الذهبي ، وابن حجر . سادسًا : ومن حديث عائشة : رواه الطبراني ( الأوسط: ) وفيه من لا يعرف ، وانظر ( المجمع : ٤٧/٩). سابعًا : ومن حديث أبي هريرة : أخرجه الترمذي ( ٣٦٦١ ) وقال : حسن غريب . وفيه محبوب بن محرز القواريري ، لينه أبو حاتم ، وضعفه الدارقطني ، وقال ابن حجر (التقريب ) : لين الحديث . ثامنًا : من حديث أبي واقد الليثي : أخرجه الطبراني ( الكبير : ٣٢٩٧ ). وفيه الحماني ، وهو ضعيف ، وكذبه أحمد وغير واحد ، وشيخه عبد الرحمن بن آمين ، قال البخاري : منكر الحديث . ٠١١٦ فضيلة لعمر بن الخطاب رضي الله عنه ٨٩ - حدثنا عبد الله بن سلیمان ، ثنا عبد الرحمن بن محمد بن سلام ، ثنا زيد ابن الحباب ، ثنا خارجة بن عبد الله ، ثنا يزيد بن رومان ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت : جالسًا ، فسمعنا لغطًا وأصوات الصبيان ، فقام (( كان رسول الله فإذا حبشية ... (٥) حولها، إذ طلع عمر فانفضَّ الناس عنها . رسول الله : (( إني لأنظر إلى شياطين الجن والإنس قد فرقوا من فقال رسول الله عمر)) . وهذا حديث غريب صحيح . تفرد عمر بن الخطاب بهذه الفضيلة لم يشركه فيها أحد . ( ٨٩ ) منكر : والحديث أخرجه الترمذي ( ٣٦٩١)، والنسائي الكبرى ( العشرة: ٧١ ) ، وابن عدي (الكامل: ٣/ ٥١) من طرق عن زيد بن الحباب ، عن خارجة به . وقال الترمذي : حسن صحيح غريب . وقال الدارقطني ( الأفراد ) ( الأطراف: جـ٢ . ق ٣٥٢ ): تفرد به خارجة عن يزيد ، وتفرد به زيد بن الحباب عنه . اهـ . وهذا حديث منكر . خارجة بن عبد الله ، وإن اختلفت فيه أقوال أحمد وابن معين ، فقد ضعفه أحمد وغير واحد، ووثقه ابن معين ، وقواه أبو حاتم وابن عدي ، إلا أنه يروي عن يزيد بن رومان منكرات . قال ابن عدي : ولخارجة أحاديث غير ما ذكرت ، وهو عندي لا بأس به ، وبرواياته ، = (*) بياض في الأصل. انظر التعليق على الحديث . (١) أربعين كذا في المخطوط ، وكتب على الباء ( و) . علامة على نسخة أخرى ، وهو الصواب ؛ لأنها اسم كان . والله أعلم . ١١٧ = وإن كان ينفرد عن يزيد بن رومان بما ذكره البخاري. اهـ. وهذا مما أنكره عليه الإمام البخاري . قال الترمذي ( العلل الكبير : ٩٣٧/٢ ): سألت محمدًا عن هذا الحديث فلم يعرفه واستغربه . اهـ . وقد صح عن عروة ، عن عائشة ، في قصة الأحباش بغير هذا السياق ، أخرجاه في الصحيحين . أما في فضل عمر، فقد صح بلفظ: ((والذي نفسي بيده ، ما لقيك الشيطان قط سالكًا فيجًا، إلا سلك فيجًا غير فجك)). أخرجه البخاري (الفتح: ٣٢٩٤، ٣٦٨٣، ٦٠٨٥)، ومسلم (الصحيح: ١٥ / ١٦٤). وروي من حديث بريدة بن الحصيب، بلفظ: ((إن الشيطان ليفرق منك يا عمر)) وفيه قصة ، أخرجه أحمد ( ٣٥٣/٥)، والترمذي (٣٦٩٠)، وابن حبان (٦٨٩٢ ) ، وابن أبي شيبة ( المصنف: ٢٩/١٢)، وابن أبي عاصم ( السنة: ١٢٥١ ) وغير واحد من المخرجين ، كلهم من طرق ، عن الحسين بن واقد ، عن ابن بريدة ، عن أبيه . وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح غريب . والحسين، وإن كان صدوقًا ، إلا أنه ليس بالحافظ ، وقال الإمام أحمد : ما أنكر حديث الحسين بن واقد ، عن عبد الله بن بريدة . وفي رواية : أحاديث حسين ما أدري أشيء هي .اهـ . وهذا الحديث بهذا السياق مما يستنكر على الحسين . والله أعلم . وروي من حديث ابن عباس نحوه . أخرجه ابن عدي ( الكامل: ٣٤٩/٦)، وابن عساكر (التاريخ: ٥/١٣ ). وقال ابن عدي : باطل . وفيه موسى بن عبد الرحمن الثقفي . قال : ابن عدي : منكر الحديث . وقال ابن حبان : دجال ، وضع كتابًا في التفسير، عن ابن جريج ، عن عطاء . وروي من حديث حفصة . أخرجه الدارقطني ( الأفراد ) ( الأطراف: جـ٢ . ق٣٢٥ ب ) ومن طريقه ابن عساكر (التاريخ: ٥/١٣)، من حديث الفضل بن موفق، نا إسرائيل، عن الأوزاعي ، عن سالم ، : (( ما لقي الشيطان عمر منذ أسلم عن سديسة ، عن حفصة ، قالت : قال رسول الله إلا خر لوجهه )) . قال أبو الحسن الدارقطني : تفرد به الفضل بن موفق ، عن إسرائيل . وقال : الأوزاعي هذا اسمه عبيد بن يحيى شامي ثقة عزيز الحديث .اهـ . قلت : والفضل بن موفق ضعيف الحديث جدًّا . فقد قال أبو حاتم ( الجرح : ٦٨/٧ ) : ضعيف الحديث ، كان شيخًا صالحاً ، وكان يروي أحاديث موضوعة .اهـ . فمثله لا يستشهد به ولا يعتبر . والله أعلم . ١١٨ فضيلة لعثمان بن عفان رضي الله عنه ٩٠ - حدثنا أحمد بن عيسى بن السكين البلدي ، قال : حدثني عبد الملك بن هارون أبو مروان البلدي ، ثنا العلاء بن عمرو الحنفي ، ثنا نضر بن منصور العنزي ، عن عقبة بن علقمة ، عن علي ، قال : سمعت رسول الله يقول : ((لو كان لي أربعين (*) بنت لزوجت عثمان واحدة بعد واحدة، حتى لا يبقى منهن واحدة)). تفرد عثمان بن عفان بهذه الفضيلة . ولم يتزوج ابنتي نبي غيره فلذلك سمي ذا النورين ، ولم يشركه فيها أحد . ( ٩٠ ) منکر واه وكذا أخرجه ابن عساكر من طريق المصنف ( التاريخ: ١٦٤/١١ )، والخطيب (انظر تاريخ ابن عساكر). وإسناده واهٍ جدًّا، فيه العلاء بن عمرو الحنفي ، قال ابن حبان : لا يجوز الاحتجاج به بحال، واتهمه أبو حاتم، والذهبي برواية الموضوعات والأكاذيب . ولكن أخرجه ابن عدي ( الكامل ٢٤/٧ )، ثنا علي بن أحمد بن بسطام ، ثنا سهل بن عثمان ، ثنا النضر بن منصور العنزي ، به . وهذا إسناد صحيح لكن ، علي بن أحمد بن بسطام لم أجد له ترجمة إلا أنه من شيوخ ابن حبان في الصحيح . فهو مقبول عنده ، وقد توبع عليه، فقد أخرجه ابن عساكر ( التاريخ: ١٦٤/١١ ) من وجه آخر ، عن أحمد بن محمد بن غالب ، عن سهل بن عثمان العسكري ، نحوه مطولاً . وعلى ذلك فالحديث حديث النضر بن منصور . قال أبو حاتم : شيخ مجهول ، يروي أحاديث منكرة . وقال البخاري : منكر الحديث . وقال النسائي : ليس بثقة ، وفي رواية : ضعيف . وذكره ابن حبان في كتابه الثقات ، وقال : يخطئ . وأعاد ذكره في المجروحين ، وقال: منكر الحديث جدًّا، لا يجوز الاعتبار بحديثه،= (*) ((أربعين)) كذا في المخطوط، وكتب على الياء ((و)) علامة على نسخة أخرى، وهو الصواب لأنها اسم كان . والله أعلم. ١١٩ فضيلة لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه ٩١ - حدثنا عبد الله بن سليمان ، ثنا علي بن خشرم ، ثنا علي بن الحسين بن واقد، عن أبيه عن عبد الله بن بريدة. ((أن أبا بكر وعمر خطبا إلى النبي فاطمة ، فقال : إنها صغيرة . فخطبها علي فزوجها منه )) . تفرد علي بن أبي طالب بهذه الفضيلة لم يشركه فيها أحد ... آخره . والحمد لله وحده ، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وعترته الطاهرين وسلام. عورض بأصله المنقول منه ، فصح ولله الحمد . شاهدت على أصله ما صورته : سُمع جميع هذا الجزء على الشيخ الثقة ، بقية المشايخ أبي الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب بن كليب الحراني، نحو سماعه من ابن بيان ، عن أبي الفرج الطناجيري ، عن المصنف، بقراءة رشيد الدين أبي بكر عبد = ولا الاحتجاج به ؛ لما فيه من غلبة المناكير . وضعفه أبو زرعة وغير واحد . ورغم هذا قال الحافظ في التقريب : ضعيف !! وروي بلفظ ((لو كان لي ثلاثة لزوجته ... الحديث)). أخرجه الطبراني ( الكبير : ١٧ / رقم ٤٩٠ ) ومن طريقه ابن عساكر ( التاريخ : ١١/ ١٦٥)، وفيه شيخ الطبراني أحمد بن رشدين ، ضُعف ورمي بالكذب ، وفيه الفضل بن المختار منكر الحديث جدًّا واهٍ . وروي من حديث أنس وغيره ، ولا يصح، انظر (تاريخ ابن عساكر ١١/ ١٦٥). وروي بلفظ: ((لو أن عندي عشرًا لزوجتكهن واحدة بعد واحدة ... )) الحديث . أخرجه الطبراني ( الأوسط: جـ٢ . ق ٧٨ ) من حديث عكرمة ، عن ابن عباس ، وقال : تفرد به يعقوب بن جعفر أهـ . قلت : ومحمد بن زكريا الفلاني شيخ الطبراني ، قال الدارقطني : يضع الحديث ، وقال ابن حبان في الثقات : في روايته عن المجاهيل بعض المناكير ، يعتبر بحديثه إذا روى عن ثقة. اهـ . قلت : بل هو يروي أكاذيب عن الثقات انظر الميزان واللسان . (٩١ ) إسناده لين : والحديث أخرجه النسائي ( السنن: ٦٢/٦)، و(الخصائص: ١٢٣)، = ١٢٠ الرشيد بن محمد بن علي بن أحمد المنبذي جماعة منهم: أحمد بن عبد الدائم بن نعمة ، ومحمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي ، ومن خطه نقلت ذلك مختصرًا ، وذلك في يوم الجمعة ثاني شهر رجب من سنة خمس وتسعين وخمسمائة . والحمد لله . سمع هذا الجزء الثامن عشر على الشيخ الإمام زين الدين أبي العباس أحمد بن عبد الدائم بن نعمة المقدسي ، بسماعه من ابن كليب ، بقراءة محاسن بن محمد بن المسلم بن سلامة الحراني ، والسماع في الأصل بخطه . فخر الدين محمد بن محمد بن عقيل بن البني ، وإسماعيل بن إبراهيم بن الحياز ، وشهاب الدين غازي بن أبي الفتح بن إدريس الصرخدي ، وصح ذلك في يوم الأحد الثاني عشر من ذي الحجة ، سنة أربع وخمسين وستمائة ، بمنزل الشيخ بالجبل . وسمعه عليه بقراءة الإمام شمس الدين محمد بن عبد الرحيم بن عبد الواحد المقدسي . ابنته أسماء في رابع سنة ، ومحمد بن فخر الدين علي بن أحمد بن عبد الواحد ، وعبد الحميد بن غشم ، ومحمد بن عبد الرحمن بن عبد المؤمن النجار ، وابن أخيه عمر بن أحمد بن عبد الرحمن، ومحمد بن شرف النساج ، وعبد الله بن أحمد ... ومحمد بن إبراهيم ... وأبو بكر بن أحمد ... وأحمد ومحمد وإسماعيل بنو إبراهيم بن سويخ ، ومحمد بن أبي بكر بن محمد بن طرخان حاضرًا في الرابعة ، ومحمد بن عمير المسمع ، وعيسى بن بركة بن والي الهلالي ، وآخرون . يوم الخميس الحادي عشر من شوال سنة تسع وخمسين وستمائة بالجبل . = وابن حبان (الصحيح: ٦٩٤٨)، والحاكم (المستدرك: ١٦٧/٢ ) ، كلهم من طريق الحسين بن واقد ، عن ابن بريدة ، به . والحسين بن واقد سبق القول فيه من أنه ، وإن كان صدوقًا ، فهو ليس بالحافظ ، وقال الإمام أحمد : ما أنكر حديثه عن ابن بريدة ، ومثل هذا لابد أن يتابع . أما قول الحاكم : صحيح على شرط الشيخين . فهذا ذهول منه - رحمه الله - فالحسين لم يخرج له البخاري إلا تعليقًا ، وحديثه عن ابن = . (6 بريدة في مسلم في الشواهد . ( كتاب الجهاد - باب : عدد غزوات النبي