Indexed OCR Text
Pages 41-60
٤١ : (( ما فتق في الإسلام فتق فسدَّ )) دليل على أن الناس ما لهم وما عليهم . وقوله البلاء - إذا وقع في الدين - لا يزول أبدًا، ولكن له زمان يقل المتكلمون به . وزمان يكثر المتكلمون به ، ويبقى أصله فلا يزول ، فيجعل الله بحذاء ذلك قومًا متمسكين بالسنن ، رادِين للبدع ، فيردّون باطلَ كلامهم بالكتاب والسنة ، فهم مصابيح الدجى ، وأعلام الهدى ، بعلمهم يُستنار ، وبفضلهم يقال . ٤٤ - حدثنا إسماعيل بن علي ، ثنا موسى بن إسحاق ، ثنا محمد بن عبيد بن محمد المحاربي ، ثنا صالح بن موسى ، ثنا عبد العزيز بن رفيع ، عن أبي صالح مولى أم حبيبة زوج النبي، م® ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ((إنّي قد خلَّفت فيكم شيئين ، لن تضلُّوا بعدهما أبدًا، ما أخذتم بهما، وعملتم بهما : كتاب الله ، وسنتي ، ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض)). = وأبو عتبة الخولاني قيل : له صحبة ، ولا يثبت ، بل هو من تابعي أهل الشام ، كذا قال محمد بن زياد الألهاني ، وابن معين ، والبخاري وأبو حاتم، وغير واحد من الأئمة، وعلى ذلك فقوله : سمعت أبا عنبة - وكان قد صلى للقبلتين - يقول : سمعت رسول الله وهمّ من الجراح ، وقد خولف في هذا كما يأتي بيانه . انظر (تهذيب الكمال : ١٥٠/٣٤)، (تاريخ أبي زرعة الدمشقي: ٣٥١) المعرفة للفسوي (٢/ ٣٥٣)، والإصابة ، وغير ذلك من المصادر . وقد خولف فيه الجراح بن مليح : فرواه بقية بن الوليد كما سبق ، فقال : عن بكر بن زرعة ، عن مريح بن مسروق الخولاني ، وهو أثبت ، ومريح ذكره ابن حبان في كتابه عن أبي عنبة الخولاني ، عن رسول الله (الثقات : ٤٦٤/٥)، وحدث عنه جماعة، وانظر (التعجيل: ص ٣٩٨). مما سبق يتبين خطأ الحكم على هذا الحديث بالصحة أو الحسن ! والله أعلم . ( ٤٤) إسناده تالف ، ولا يصح بهذا اللفظ : صالح بن موسى الطلحي متروك ، متفق على ضعفه . ومن طريقه أخرجه العقيلي (ض: ٢٥٠/٢)، والحاكم (المستدرك: ٩٣/١)، والبيهقي (السنن: ١١٤/١٠)، وابن عبد البر (التمهيد: ٣٣١/٢٤). ورواه مالك ( الموطأ : ١٦١٩ ) أنه بلغه أن رسول الله قال: « تر کت فیکم أمرین ، لن . (( تضلوا ما تمسكتم بهما : كتاب الله ، وسنة نبيه قال ابن عبد البر ( التمهيد : ٣٣١/٢٤): وهذا محفوظ معروف مشهور ، عن ٤٢ ، عند أهل العلم شهرة يكاد يستغنى بها عن الإسناد . اهـ . = النبي إن كان يقصد المعنى ، فهذا صحيح ، فنصوص الكتاب والسنة متضافرة على وجوب العمل والتمسك بالكتاب والسنة ، أما الحديث بهذا اللفظ فلا تسعفه الأسانيد ؛ فقد روي من حديث أبي هريرة ، ومرَّ الكلام عليه وبيان ما فيه . وروي أيضًا من حديث عمرو بن عوف : أخرجه ابن عبد البر (التمهيد: ٣٣١:٢٤)، والجامع (٢٤/٢، ١١٠). وفيه كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف: متروك . وقال الشافعي : ركن من أركان الكذب . والصحيح في هذا ما أخرجه مسلم ( الصحيح : ١٢١٨ ) ، وأبو داود ( ١٩٠٥ ) وابن خزيمة ( الصحيح : ٢٨٠٩ ) ، وابن حبان (٣٩٤٤ ) من حديث جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جابر ، في حجة النبي ج، وفيه قوله ، عليه الصلاة والسلام: (( وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده ، إن اعتصمتم به كتاب الله )) . وهذا أولى كما قال العقيلي . ورواه زيد بن الحسن الأنماطي ، فقال : عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جابر ، عن النبي ﴾. وزاد فيه: ((وعترتي أهل بيتي)). أخرجه الترمذي ( ٣٧٨٦)، والطبراني ( الكبير: ٢٦٨٠ ) كلاهما من طريق زيد بن الحسن ، وهذا الحديث بهذه الزيادة منكر؛ فزيد قال فيه أبو حاتم : منكر الحديث . وقد خالفه جمهور أصحاب جعفر بن محمد : حاتم بن إسماعيل ، وحفص بن غياث ، وابن عيينة ( ثلاثتهم عند مسلم ) ، ووهيب بن خالد عند ( ابن حبان ) ، فلم يذكروا هذه الزيادة - وقد سبق تخريج أحاديثهم - وعلى ذلك فهي منكرة ، والمنكر أبدًا منكر كما قال الإمام أحمد ، أي لا يستشهد به ولا يتقوى، وكما هو معروف ومشهور في علم المصطلح . وقد رويت هذه الزيادة من حديث زيد بن أرقم ولا تثبت ، وصح الحديث بدونها . فقد أخرج مسلم ( النووي: ١٧٩/١٥ )، والإمام أحمد ( المسند: ٣٦٦/٤-٣٦٧) وغيرهما من طريقٍ يزيد بن حيان التميمي أبو حيان ، عن زيد بن أرقم مرفوعًا، وفيه: ((وأنا تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله، فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا - فحث على كتاب الله ورغب فيه - ثم قال : وأهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ... )) إلي آخر الحديث . وليس فيه (( وعترتي )) ورواه کثیر بن یحیی ، عن أبي عوانة ، عن الأعمش عن یزید بن حیان ، عن زيد بن أرقم فذكر فيه ((وعترتي)) أخرجه الطبراني ( الكبير: ٥٠٢٥ )، وكثير بن يحيى هذا هو ابن كثير صاحب البصري ، رمي بوضع الحديث . انظر ترجمته من ( الميزان ) . ورواه إسرائيل، عن عثمان بن المغيرة ، عن علي بن ربيعة ، عن زيد بن أرقم قال النبي : ((إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي)). كذا أخرجه الفسوي (المعرفة: ٥٣٧/١) من طريق عبيد الله بن موسى، وأخرجه الطحاوي ( المشكل: ٣٦٨/٤ )، ٤٣ = والطبراني (الكبير: ٥٠٤٠ ) من طريق أبي غسان مالك بن إسماعيل النهدي ، كلاهما عن إسرائيل. وأخرجه أحمد ( المسند: ٣٧١/٤) من طريق أسود بن عامر ، عن إسرائيل ، مختصرًا وليس فيه (( كتاب الله وعترتي)). وما روي في الصحيح ... أولى ، وحديث إسرائيل غريب ، فعلي بن ربيعة لا تعرف له رواية عن زيد بن أرقم إلا في هذا الحديث ، ولم تذكر المصادر التي ترجمت لكل منهما أي شيء عن ذلك ، ثم إن إسرائيل وإن كان وثقوه ، فهو صاحب كتاب ، فلعله حدث بهذا من حفظه . وزيادة خلت منها كتب الصحاح والمسانيد العالية كمسند أحمد ، وكتب السنن، ـج، من وجهين صحيحين كما مر آنفًا فحق لها أن تبطل . فقد جاء الحديث عن النبي وليس فيهما هذه اللفظة . وروي من أوجه أخرى عن زيد بن أرقم : من حديث حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي الطفيل ، عن زيد. أخرجه الترمذي (٣٨٨٨)، وابن أبي عاصم ( السنة: ١٥٥٥)، والطبراني ( ٤٩٦٩)، والحاكم (١٠٩/٣) من طرق، عن الأعمش، عن حبيب. وقال الترمذي : حسن غريب. وحبيب بن أبي ثابت يدلس ويرسل ( انظر جامع التحصيل: ص١٥٨ ) وقال ابن المديني (علل : ٦٧): لقي ابن عباس وسمع من عائشة ، ولم يسمع من غيرهما من الصحابة رضي الله عنهم . اهـ . ورواه شريك عن الأعمش ، فقال : زيد بن ثابت بدلاً من زيد بن أرقم ، وهو وهم . أخرجه الطبراني . ( الكبير : ٤٩٧٠) . وروي من طريق حكيم بن جبير ، عن أبي الطفيل ، عن زيد . أخرجه الطبراني ( الكبير : ٤٩٧١ ) ، وحكيم مجمع على ضعفه . ورواه الحسن بن عبيد الله وهو النخعي ، عن أبي الضحى ، عن زيد بن أرقم ، نحوه . أخرجه الطبراني ( الكبير: ٤٩٨٠)، والفسوي (المعرفة: ٥٣٦/١)، والحاكم (١/ ١٤٨) وقال : صحيح على شرط الشيخين ، ولم يعلق عليه الذهبي . والحسن بن عبيد الله لم يخرج له البخاري أصلاً ، ولم يخرج له مسلم عن أبي الضحى شيئًا . وأبو الضحى مسلم بن صبيح يرسلٍ ، ولا يعرف له رواية عن زيد بن أرقم ولا سماع . والحسن بن عبيد الله ، وإن كان وثّقه أهل العلم، إلا أنه لم يكن من المتثبتين كالأعمش ، كما قال الدارقطني العلل: (٦٤/١) ، فمثله ينبغي التأني والاحتياط في قبول إفراداته ، ولذا خلا الصحيحان من حديثه عن أبي الضحى . هذه هي أصح طرق هذه الزيادة ، وكما ترى لا تسلم من الضعف ، وهناك أسانيد أخرى أعرضنا عن ذكرها؛ وذلك لضعفها ، وبعضها ضعفه شديدٌ ، انظرها ( الصحيحة : ٤/ ٣٥٦ - ٣٥٨ ) . ثم إنه على فرض ثبوت هذه الزيادة ، فليس فيها تأييد لما ذهبت إليه الشيعة من أن أهل البيت، هم علي وفاطمة والحسن والحسين ، وقد شرح ذلك وبينه فضيلة الشيخ = ٤٤ ٤٥ - حدثنا أحمد بن مسعود بمصر ، ثنا علي بن شيبة بن الصلت ، ثنا ابن كناسة ، ثنا جعفر بن برقان ، عن ميمون بن مهران في قوله عز وجل : فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ﴾(٥). قال : فالردُّ إلى الله - إلى كتابه ، والرد إلى الرسول إذا قبض، إلى سنته . ٤٦ - حدثنا محمد بن هارون بن حميد البيع ، ثنا إسحاق بن أبي إسرائيل ، ثنا مروان بن معاوية ، ثنا عبد الرحمن بن زياد ، عن أبي عبد الرحمن المعافري ، عن عبد الله بن عمر ، قال : قال رسول الله : ((العلم ثلاثة: آية محكمة، وسنة قائمة، وفريضة عادلة)). = الألباني فانظره (الصحيحة : ٣٥٩/٤). والله أعلم . ( ٤٥ ) صحيح : وهذا إسناد صحيح ، رجاله كلهم ثقات : أحمد بن مسعود هو الزنبري ، محدث مصر. انظر ترجمته ( السير: ٣٣٣/١٥) . علي بن شيبة بن الصلت ، أخو الإمام يعقوب بن شيبة . ترجمه الخطيب ( ت : ١١/ ٤٣٦)، وقال : يروي عن المصريين أحاديث مستقيمة . وابن كناسة هو محمد بن عبد الله: ثقة . وجعفر بن برقان ثقة إلا في الزهري ، وهو أثبت الناس في ميمون بن مهران . وأخرجه ابن جرير ( ٩٨٨٣: التفسير)، وابن عبد البر ( الجامع: ١٩٠/٢) كلاهما من طريق أبي نعيم ، عن جعفر ، به . ( ٤٦) حديث منكر : كذا رواه مروان بن معاوية عن الإفريقي . ورواه ابن وهب ، وعيسى بن يونس ، ورشدين بن سعد ، وجعفر بن عون ، ومحمد بن بشر، والمقرئ كلهم عن الإفريقي ، عن عبد الرحمن بن رافع ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعًا، وهو الأشبه بالصواب ، ويأتي تخريج أحاديثهم في الرقم الذي يلي هذا . ومحمد بن هارون شيخ المصنف ترجمه الخطيب ، وقال : ثقة . وإسحاق بن أبي إسرائيل المعروف بابن كامجرا ثقة حافظ ، مترجم في تهذيب الكمال ، وتهذيبه ، والله أعلم . (*) سورة النساء : ٥٩ ٤٥ ٤٧ - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد ، ثنا أحمد بن يحيى الصوفي ، ثنا محمد - يعني ابن بشر، ثنا عبد الرحمن بن زياد ، ثنا عبد الرحمن بن رافع (*)، عن عبد الله بن عمر ، أَنَّ رسول الله ، ء، قال : (« العلم ثلاثة ما سواهن فضل : آية محكمة ، أو سنة قائمة ، أو فريضة عادلة )) . فهذا من أصول العلم الذي عليه العمل ، وهو أصل العمل ومنتهاه : الآية المحكمة ، فرواها التي ليس فيها نسخ ولا تأويل ، والسنة ( ** ) التي صحت عن رسول الله الثقة عن الثقة من التابعين إلى حيث انتهى الحديث ، لأن الصحابة - عليهم السلام - أرفع حالاً من أن يقال لهم : ثقة . هم عدول الدين ، وهم الذين شهدوا التنزيل ، والفريضة العادلة التي أجازها الأئمة بالاجتهاد ، حيث عزبت عليهم من القرآن ؛ لأن الفرائض أصلها القرآن ، وما فرضه الله في كتابه، فإذا جاءت فريضة في الكلالة أو فريضة نقول : اجتهدوا الصحابة فيها ، فلكل واحد من الصحابة اجتهاد في الفرائض، والسنة تبين الفرض بالنقل القطع ، والندب ، والأمر ، والنهي من القرآن كذلك . ( ٤٧ ) منكر : وذلك لأجل عبد الرحمن بن زياد ، وهو ابن أنعم الإفريقي ، ضعفوه لسوء حفظه وكذا عبد الرحمن بن رافع التنوخي . والحديث أخرجه أبو داود ( السنن: ٢٨٨٥)، والحاكم (٣٣٢/٤)، والبيهقي (٦٧/٤) من طريق ابن وهب . وأخرجه ابن ماجة ( ٥٤ ) من طريق جعفر بن عون ، ورشدين بن سعد ، والفسوي (المعرفة: ٨٢٥/٢)، ومن طريقه البيهقي (٢٠٨/٦) من طريق أبي عبد الرحمن المقرئ، والبغوي ( شرح السنة: ١ / ٢٩١) من طريق عيسى بن يونس ، كلهم عن الإفريقي ، نا عبد الرحمن بن رافع ، عن عبد الله بن عمرو بن العاصي . فلعل ما وقع هنا من قوله : عن ابن عمر بحذف الواو يكون تصحيفًا ، وإلا فالمحفوظ ( ابن عمرو ) بإثبات الواو ، ولم يذكروا لابن رافع رواية عن ابن عمر ، والله أعلم . (*) جاء في الحاشية : هو التنوخي ، معروف برواية ابن زياد بن أنعم عنه . ( ** ) حذفت من الأصل ، والسياق يقتضيها . ٤٦ ٤٨ - ثنا دعلج بن أحمد السجستاني ، ثنا محمد بن علي بن زيد الصايغ ، أن سعيد بن منصور حدثهم قال : ثنا عيسى بن يونس ، ثنا الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير قال : السنة قاضية على الكتاب ، وليس الكتاب قاضي (*) على السنة . قال : وثنا الأوزاعي ، عن مكحول ، قال : القرآن أحوج إلى السنة من السنة إلى القرآن . ٤٩ - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الهمذاني ، ثنا أحمد بن يحيى الصوفي ، ثنا محمد ابن بشر ، ثنا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي ، ثنا عبد الرحمن بن رافع ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : المسجد ، فوجد مجلسين : أحدهما يدعون إلى الله (( دخل رسول الله ويرغبون إليه ، والآخرون يتعلمون العلم للفقه ويعلمونه قال : كلا المجلسين على خير ، وأحدهما أفضل من صاحبه ، أما هؤلاء فيدعون إلى الله ويرغبون إليه ، فإن شاء أعطاهم وإن شاء منعهم ، وأما هؤلاء فيتعلمون ويعلمون الجاهل ، وإنما بُعثت معلمًا فهم أفضل مجلس (*) إليهم)). ( ٤٨ ) وهذا إسناد رجاله ثقات : إلا أن الإمام أحمد تكلم في رواية الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير . وأخرجه ابن عبد البر ( الجامع : ١٩١/٢) معلقًا. وقال: قال الفضل بن زياد: سمعت أبا عبد الله ، يعني أحمد بن حنبل، وسئل عن الحديث الذي روي: ((إن السنة قاضية على الكتاب)) . فقال: ما أجسر على هذا أن أقوله: إن السنة قاضية على الكتاب ، إن السنة تفسر الکتاب وتبينه اهـ . ( ٤٩ ) منکر : لأجل حال الإفريقي ، وابن رافع . وقد سبق بيان حالهما . وأخرجه الدارمي ٩٩/١ )، والطيالسي (المسند: ٢٢٥١)، وابن المبارك ( الزهد: ١٣٨٨)، والبغوي ( شرح السنة : ٢٧٤/١، ٢٧٥)، وابن عبد البر ( الجامع: ٥٠/١). (٥) كذا وقع في الأصل ، وهو لحن وصوابه : قاضيًا ، أو بقاضٍ. ( ** ) كذا بالأصل ، ولعل الصواب : فجلس . ٤٧ ٥٠ - حدثنا علي بن محمد العسكري ، ثنا محمد بن عبد الرحمن بن بحير بن ريسان ، ثنا عمرو بن الربيع بن طارق ، ثنا يحيى بن أيوب ، عن إسحاق بن سويد ، عن يعقوب بن إبراهيم ، عن محمد بن ثابت بن شرحبيل ، عن عبد الله بن سويد ، قال : عن أبي أيوب الأنصاري ، عن رسول الله ((إنَّ الله وملائكته وأهل سمواته وأرضه والنون في البحر، يصلون على الذين يُعلِّمون الناس الخير )» . ٥١ - حدثنا أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي ، ثنا أحمد بن موسى الخياط ثنا شاذ بن فياض ، ثنا الحارث بن شبل ، عن أم النعمان ، عن عائشة ، قالت : قال : رسول الله ((الخلق كلهم يصلّون على مُعلِّم الخير حتى حيتان البحر)). (٥٠ ) إسناده واهٍ جدًّا : محمد بن عبد الرحمن بن بحير بن ريسان . قال ابن يونس : ليس بثقة ، واتهمه ابن عدي وغير واحد بوضع الحديث . انظر اللسان ( ٥٪ ٢٤٦ ) . ويأتي الحديث من طرق أخرى . ( ٥١ ) إسناده تالف : الحارث بن شبل ، قال ابن معين : ليس بشيء ، وقال البخاري : ليس بمعروف ، وضعفه الدارقطني وغير واحد ، واستنكر له ابن عدي هذا الحديث ، وقال : أحاديثه غير محفوظة . انظر الكامل ( ٦١٢)، واللسان (١٥٢/٢) . والحديث أخرجه ابن عدي ( كامل : ٦١٢ ) من طريق آخر عن شاذ، عن الحارث به . وأخرجه البزار ( الكشف : ١٣٣ )، من طريق أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج ، ثنا محمد بن عبد الملك ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، مرفوعًا ، نحوه . وهذا إسناد موضوع ، محمد بن عبد الملك هو الأنصاري أبو عبد الله المدني مجمع على تركه ، ورماه الإمام أحمد وغير واحد بالكذب . ومع هذا صححه الشيخ الألباني ( صحيح الترغيب : ٧٩ ) ، والكذاب لا يعتبر بحديثه ولا يستشهد !! وروي من حديث جابر بن عبد الله : وأخرجه الطبراني (الأوسط: جـ٢. ق٨٥ ) من طريق إسماعيل بن عبد الله بن زرارة الرقي، ثنا أبو إسحاق الفزاري ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر مرفوعًا نحوه ، = ٤٨ ٥٢ - حدثنا محمد بن أحمد بن نصر الترمذي ، ثنا بكر بن خلف ، ثنا أبو بشر، ثنا سلمة ابن رجاء ، ثنا الوليد بن جميل الدمشقي ، ثنا القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أمامة الباهلي قال : قال رسول الله : (( إنَّ الله وملائكته وأهلَ السموات وأهلَ الأرض، حتى النملة في جحرها ، يصلُّون على معلم الخير )) .. ٥٣ - حدثني أبي ، ثنا عبد الكريم بن الهيثم ، ثنا موسى بن الصباح السمري ، ثنا أبو عمر البزار ، عن عاصم بن بهدلة ، عن أبي الجوزاء ، عن ابن عباس قال : قال : رسول الله ((معلم الخير يستغفر له الدوابُ كلَّها، حتى الحوت في البحر)). = وهذا إسناد منكر ؛ إسماعيل بن عبد الله ابن زرارة قال الأزدي: منكر الحديث ، ولم يوثق توثيقًا معتبرًا . ويأتي بأسانيد أخرى أصلح من هذا . ( ٥٢ ) إسناده لين : الوليد بن جميل أبو الحجاج الفلسطيني اختلف فيه : لينه أبو زرعة ، وقال أبو حاتم : شيخ ، يروي عن القاسم أحاديث منكرة . وقواه ابن المديني والبخاري ، وأبو داود ، وقد ذكر له ابن عدي جملة أحاديث منكرة عن القاسم ، فمثله لا يعتمد على أفراده ، ولذا قال ابن حجر ( التقريب ) : صدوق يخطئ . وسلمة بن رجاء كذلك متكلم فيه ، قواه بعض أهل العلم ، وضعفه النسائي ، وابن معين ، وقال ابن عدي: وأحاديثه أفراد وغرائب ، ويحدث عن قوم بأحاديث لا يتابع عليها ، وبنحو هذا قال الدارقطني (سؤالات الحاكم : ٣٤٢ ). والحديث أخرجه الترمذي ( ٢٦٨٥)، والطبراني ( الكبير : ٧٩١٢ ) ، وابن عبد البر (الجامع: ٣٨/١)، من طريق سلمة بن رجاء، عن الوليد. وقال الترمذي : حسن صحيح غريب . وهو تساهل . (٥٣ ) إسناده واه : لأجل أبي عمر البزار هذا ، وهو حفص بن سليمان القارئ ، متروك الحديث ، كما قال الحافظ في التقريب . وقد خولف فيه ، فرواه غير واحد عن عاصم ، فجعلوه عن زر ، عن صفوان بن عسال ، منهم من يرفعه ، ومنهم من يوقفه ، وهم الأكثر كما يأتي تخريج أحاديثهم . فروي عن عاصم بن أبي النجود ، عن زر ، أنه قال : أتيت صفوان بن عسال أسأله = ٤٩ = عن المسح على الخفين ، فقال: ما غدا بك ؟ فقلت : ابتغاء العلم ؟ قال: فإني سمعت رسول الله ٤، يقول: ((إن الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع )) ثم ساق الحديث بطوله . كذا رواه معمر ، فرفعه عن عاصم : أخرجه عبد الرزاق ( المصنف : ٧٩٣ ) ، ومن طريقه أحمد (المسند: ٢٤٠/٤)، وابن خزيمة (الصحيح: ١٩٣)، وابن حبان (١٣١٩، ١٣٢٥ ) . ورفعه أيضًا : حماد بن سلمة : أخرجه أبو داود الطيالسي ( المسند: ١١٦٥)، وأحمد ( ٢٣٩/٤)، وابن عبد البر (الجامع: ٣٣/١). وكذا رفعه أبو جعفر الرازي، عن عاصم. أخرجه ابن عبد البر ( الجامع: ٣٢/١) . وأوقفه عن عاصم جماعة ، منهم : (١) سفيان بن عيينة: أخرجه الترمذي (٣٥٣٥)، والحميدي (٨٨١)، وعبد الرزاق ( ٧٩٥) ، وابن خزيمة (١٧)، وابن أبي شيبة (المصنف: ١٧٧/١)، والشافعي (المسند: ١٧/١ ) . (٢) حماد بن زيد وفيه: وقال صفوان: ((بلغني أن الملائكة ... )) الحديث . أخرجه الترمذي ( ٣٥٣٦)، والطيالسى (١١٦٥). ( ٣) والثوري: ابن حبان ( الصحيح : ١٣٢١ ). ( ٤ ) شعبة : أخرجه أبو داود الطيالسي ( ١١٦٥ ). (٥) همام بن يحيى العوذي ، الطيالسي (١١٦٥). ( ٦ ) المبارك بن فضالة، أخرجه الخطيب ( التاريخ : ٢٢٢/٩). ورواية من أوقف أولى ؛ لأنهم أثبت حفظًا وأكثر عددا ، وإن كان معمر وحماد حفظا ، فیحتمل أن يكون اضطرب فيه عاصم ؛ فقد تكلم الإمام أحمد وغيره في روايته عن زر ، فضلاً عن أنه متكلم في حفظه ، والأول أقرب ، وتكون رواية حماد بن سلمة ، ومعمر إدراجًا منهما ، ويؤيد ذلك : ما رواه عبد الوهاب بن بخت عن زر بن حبيش ، عن صفوانٌ، موقوفًا . أخرجه الحاكم ( المستدرك: ١٠٠/١ ) وعبد الوهاب ثقة . وكذا رواه أبو جناب الكلبي ، وهو ضعيف ، حدثني طلحة بن مصرف ، عن زر، به ، موقوفًا. أخرجه الطبراني ( الصغير: ١٩٨)، والحاكم (١٠١/١). ورواه الصعق بن حزن ، عن علي بن الحكم ، عن المنهال بن عمرو ، عن زر قال : جاء رجل ، فذكر الحديث كذا مرسلا . من مراد يقال له : صفوان بن عسال إلى رسول الله كذا حدث به عارم عن الصعق، أخرجه الحاكم (١٠٠/١)، وابن عبد البر (٣٢/١). ورواه شيبان ، وهو ابن فروخ ، ثنا الصعق ، ثنا علي بن الحکم ، فوصله عن زر = ٥٠ ٥٤ - حدثنا أحمد بن على بن معبد الشعيري (*) ، ثنا العباس بن عبد الله الترقفي ، ثنا عبد الله بن غالب العباداني (*) ، ثنا عبد الله بن زياد البحراني ، عن ابن = عن ابن مسعود ، قال : حدث صفوان ورفع الحديث ، كذا أخرجه الحاكم (المستدرك : ١٠١/١ ) . ورواية عارم أولى لحفظه وتثبته ، وتقدمه في ذلك على شيبان ، هذا إن كان الصعق حفظ ولم يضطرب ؛ فإن له أوهامًا . ورواه عبد الرحمن بن المبارك قال : ثنا الصعق بن حزن ، بنحو رواية شيبان ، ولكن قال فيه : ﴾، فجاء رجل من مراد يقال له : قال عبد الله ابن مسعود : كنت جالسًا عند النبي صفوان بن عسال، وساق الحديث مختصرًا، ولم يذكر أن الملائكة ... إلى آخره أخرجه الطحاوي ( الشرح: ٨٢/١) وأخاف أن يكون هذا اضطرابًا من الصعق. وقد روي الحديث من أوجه أخرى عن صفوان ، دون هذه الزيادة ، والله أعلم . وقال ابن عبد البر ( الجامع: ٣٣/١): حديث صفوان بن عسال هذا وقفه قوم عن عاصم، ورفعه آخرون، وهو حديث صحيح حسن ثابت محفوظ ، ومثله لا يقال بالرأي إلخ اهـ . قلت : سبق في رواية حماد بن زيد عن عاصم قول صفوان: ((بلغني أن الملائكة ... إلخ . ، لما جاز أن يكتم هذا ، فلعله مما بلغه عن الكتب فلو كان هذا مما بلغه عن النبي المتقدمة أو نحو ذلك . وقال ابن مندة أبو القاسم ( التلخيص : ١٥٧/١ ): إنه رواه عن عاصم أكثر من أربعين نفسًا، وتابع عاصمًا عليه : عبد الوهاب بن بخت ، وإسماعيل بن أبي خالد ، وطلحة بن مصرف ، والمنهال بن عمرو ، ومحمد بن سوقه . قال ابن حجر: وذكر جماعة معه ، ومراده أصل الحديث ؛ لأنه في الأصل طويل مشتمل على التوبة ، والمرء مع من أحب وغير ذلك اهـ . قلت : وقد سبقت رواية ابن بخت ، وطلحة بن مصرف ، وفيهما ما يؤيد كلام الحافظ . فأصل الحديث مشهور من رواية عاصم عن زر ، رواه أكثرمن ثلاثين من الأئمة عن عاصم ، ورواه عن زر عدة أنفس ، أما الزيادة في فضل العلم ، فالراجح كما بينا أنها موقوفة من قول صفوان ، ورفعها وهم ، وبهذا يتبين خطأ من صحح رفع هذه الزيادة ، وقد روي نحوه موقوفا على ابن عباس بإسناد صحيح، أخرجه ابن أبي شيبة (المصنف ٨ / ٥٤٠)، ( ٥٤ ) إسناده ضعيف : عبد الله بن زياد البحراني ، فيه جهالة . قال الذهبي في ( الميزان ٢ / ٤٢٥) : لا يدرى من هو ، وقال ابن حجر : مستور . = (*) جاء في الأصل: السعيري ، والصواب ما أثبتناه . انظر تارخ بغداد (٣٨٠/٤). (*) وقع في الأصل : المنجاداني ، والصواب ما أثبتناه . انظر تهذيب الكمال وغيره . ٥١ : زيد بن جدعان ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي ذرّ قال : قال رسول الله (( يا أبا ذر، لا (*) تغدو تتعلم بابًا من العلم خير لك من أن تصلي مائة ركعة ، ولأن تغدو فتعلّم بابًا من العلم ، عُمل به أو لم يُعمل به ، خير لك من أن تصلي ألف ركعة )). ٥٥ - حدثنا علي بن محمد بن أحمد أبو طالب الكاتب ، ثنا أحمد بن يحيى بن مالك ، ثنا داود بن المحرم ، ثنا أبو عبيدة السعدي ، عن علي بن زيد بن جدعان ، عن سعيد بن المسيب أن أصحاب أبي ذر قالوا : ألم تك إذا صليت الفريضة تك تتطوع بعدها شيئًا ؟ . ، قال : فقال : إن رسول الله ((إنك إذا تعلمتٍ بابًا من العلم كان خيرٌ (*) لك من أن تصلي ألف ركعة تطوعًا متقبلة ، فإذا علمت الناس ، عمل به أو لم يعمل به ، خير لك من ألف ركعة تصليها تطوعًا متقبلة )). ٥٦ - حدثنا عبد الله بن محمد البغوي ، ثنا أحمد بن عيسى المصري سنة ثمان وعشرين ومائتين ، ثنا عبد الله بن وهب ، عن يحيى بن أيوب ، عن زبان بن فائد ، قال : عن سهل بن معاذ ، عن أبيه ، أن رسول الله = وأخرجه ابن ماجة ( المقدمة : ٢١٩ )، من طريق العباس بن عبد الله الترقفي ، به . وعزاه صاحب كنز العمال ، للحاكم في التاريخ (الكنز: ٢٩٣٧٣) . ( ٥٥ ) إسناده مجهول : داود بن المحرم ( كذا في المخطوط ) لا أدري من هو ، ولعله محرف من ابن المحبر ، وكذا أبو عبيدة السعدي . ( ٥٦ ) إسناده واهٍ : زبان بن فائد : ضعفه ابن معين ، وقال الإمام أحمد : أحاديثه مناكير وقال ابن حبان : منكر الحديث جدًّا . ينفرد عن سهل بن معاذ بنسخة كأنها موضوعة ، لا يحتج به . = (٥) كذا في الأصل وصوابه : لأن . ( ** ) كذا وقع في الأصل ، والصواب : خيرًا . ٥٢ ((من علَّم علمًا فله أجر ما علَّم به عاملاً، لا ينقص من أجر ذلك العامل ». ٥٧ - حدثنا الحسين بن أحمد بن صدقة ، ثنا العباس بن محمد ، ثنا عون بن عمارة ، ثنا حفص بن جميع الكوفي ، عن السدي ، عن الضحاك ، عن ابن عباس قال : : وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْتَمَا كُنتُ ﴾ (*) قال: معلمًا مؤدبًا. ٥٨ - حدثنا عبد الله بن محمد البغوي ، ثنا زياد بن أيوب ، ثنا معاوية بن عمرو، عن أبي إسحاق الفزاري ، قال : قال سفيان ، قال الضحاك في هذه الآية : ﴿بِمَا كُنتُمْ تُعَلَّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ﴾ (٦) قال : هو هذا ، يعني مجلسهم يتفقهون . ٥٩ - حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا الحسن بن المفضل ( ** ) ، ثنا حمدان بن الأصبهاني ، ثنا ابن المبارك ، عن عتبة بن أبي حكيم ، قال : سمعت مكحولاً يقول : = وأخرجه ابن ماجة ( المقدمة : ٢٤٠ ) ، من طريق أحمد بن عيسى المصري ، عن ابن وهب ، عن يحيى بن أيوب ، عن سهل ، بدون ذكر زبان ولعله سقط من النساخ، أو خطأ في الرواية ، ويحيى بن أيوب لعله لم يدرك سهل ابن معاذ ، وبينهما زبان ، وأبو مرحوم عبد الرحيم بن ميمون . ( ٥٧ ) إسناده ضعيف : عون بن عمارة وهو العبدي القيسي ضعيف ، وكذا شيخه حفص بن جميع . ( ٥٨ ) رجاله ثقات : وسفيان هو الثوري ، والضحاك هو ابن مزاحم ، ولا يعرف لسفيان سماع من الضحاك ، وبالنظر إلى المواليد والوفيات لكل منهما يكون هذا مستبعدًا . ( ٥٩ ) إسناده واهٍ : الحسن بن المفضل وهو ابن السمح أبو علي الزعفراني. قال ابن المنادي: أكثر الناس = (*) سورة مريم : ٣١ . ( ** ) سورة آل عمران : ٧٩ . ( ** ) كذا في الأصل ، وصوابه الفضل . انظر التعليق على الحديث. ٥٣ ما تصدَّق رجل بصدقة أفضل من علم يفشيه . ٦٠ - حدثنا محمد بن علي العسكري ، ثنا مالك بن يحيى ، ثنا علي بن عاصم، عن عوف بن أبي جميلة ، عن الحسن ، قال : ومِن الصدقة أن تَعَلَّم العلم ، ثم تُعلِّمه للنَّاس . ٦١ - حدثنا محمد بن حمدويه المروزي ، ثنا أبو الموجه المروزي ، ثنا عبدان ، ثنا أبو حمزة، قال : سمعت إبراهيم الصياغ ، يحدث عن حماد عن إبراهيم في قوله: ﴿ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ (*) قال: أما إنهم لم يسألوا أن يكونوا أمراء ، ولكنهم سألوا أن يكونوا أئمة للخير يُقتدى بهم . = عنه ثم انكشف فتركوه وخرقوا حديثه. اهـ ( تاريخ بغداد: ٤٠١/٧ - ٤٠٢). وقد روي مرفوعًا بإسناد تالف : أخرجه الطبراني ( الكبير : ٦٩٦٤ ) من طريق عون بن عمارة ، ثنا أبو بكر الهذلي ، عن الحسن ، عن سمرة . وعون ، وأبو بكر الهذلي كلاهما متروك . ورواه مندل بن علي وهو ضعيف ، عن أبي بكر الهذلي ، عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم ، مرسلا . علقه ابن عبد البر ( الجامع : ١٢٤/١ ) . وقد روي عن الحسن قوله ، وهو الإسناد الآتي . ( ٦٠ ) إسناده ضعيف : مالك بن يحيى لعله أبو غسان السوسي . ترجمه ابن حبان ( الثقات : ١٦٦/٩ ) وقال : مستقيم الحديث . فإن لم يكن هو فلا أدري من هو . وعلي بن عاصم هو ابن صهيب الواسطي ضعفوه . ( ٦١ ) إسناده صحيح : أبو حمزة هو السكري محمد بن ميمون . وإبراهيم الصائغ ، هو ابن ميمون ، ثقة . (*) سورة الفرقان : ٧٤ ٥٤ ٦٢ - حدثنا عبد الغفار بن سلامة ، قال : قال أبو ثوبان مزداد بن جمیل : سأل عمرو بن إسماعيل - رجل من أصحاب الحديث - المعافى بنُ عمران فقال له : ((يا عمرو ، أي شيء أحب إليك ، أسهر أصلي أو أكتب الحديث ؟ فقال : كتاب حديث واحد أحبُّ إليَّ من صلاة ليلة)). ٦٣ - حدثنا عبد الله بن محمد بن زياد ، ثنا الربيع بن سليمان قال: سمعت الشافعي يقول : طلبُ العلم أفضلُ من الصلاة التَّوافل . ٦٤ - سمعت ابن(*) علي بن محمد العسكري ، يقول : سمعت عمرو بن أحمد بن عمر بن السرح ، يقول : سمعت أبي يقول : سمعت ابن وهب ، يقول : اجتاز بي مالك بن أنس في المسجد ، وقد أقيمت الصلاة ، وأنا أجمع كتبي لأبادر الصف الأول أو التكبيرة - الشك من الشيخ . فقال لي مالك : مهلاً مهلاً !! فما الذي تذهب إليه أفضل مما أنت فيه ، إذا صحَّتِ لك النية . = وحماد هو ابن أبي سليمان . وإبراهيم هو النخعي . (٦٢) وشيخ المصنف عبد الغفار بن سلامة، ترجمه الخطيب في (التاريخ: ١٣٦/١١) ولكن قال : عبد الغافر بن سلامة أبو هاشم الحضرمي ، ثقة . وأبو ثوبان مزداذ بن جميل هو البهراني الحمصي ، ترجمه أبو أحمد الحاكم ( الكنى : ج١ . ق٤٧ ب ) ولم أر فيه جرحًا أو تعديلاً . وعمرو بن إسماعيل لا أعرف من يكون . ومن طريق المزداذ أخرجه ابن عبد البر ( الجامع: ٢٤/١) . ( ٦٣) إسناده صحيح . (*) كذا في المخطوط ، والظاهر أن ابن مقحمة ، وصوابه: علي بن محمد العسكري ، وهو الإمام المحدث الرجال البغدادى انظر ترجمته من تاريخ بغداد (١٢ / ٧٥ - ٧٦) والسير (١٥ / ٣٨١) ٥٥ ٦٥ - حدثنا محمد بن أحمد البلخي (*) ، قال : حدثني جدي محمد بن أبي البلخي ، قال : سألت أحمد بن حنبل - رضي الله عنه - قلت : يا أبا عبد الله ، أيهما أحب إليك : الرجل يكتب الحديث ، أو يصوم ويصلي ؟ قال : يكتب الحديث . قلت : فمن أين فضَّلت كتابة الحديث على الصوم والصلاة ؟ ٠ قال : لِئلاَّ يقول قائل : إني رأيت قومًا على شيء فاتبعتهم . ٦٦ - حدثنا عبد الله بن محمد البغوي ، ثنا أبو خيثمة ، ثنا عبد الله بن نمير ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، قال : كان يقال : أزهد الناس ( ** ) في عالم أهله . ٦٧ - حدثنا أبو إسحاق الصيرفي ، ثنا محمد بن يوسف ، ثنا محمد بن صدران ، ثنا المنذر بن زياد الطائي ، ثنا محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله قال : ( ٦٥ ) إسناده صحيح : ( ٦٦ ) إسناده صحيح . ( ٦٧ ) إسناده تالف : 8 المنذر بن زياد الطائي . قال الفلاس : كذاب ، وقال الدارقطني : متروك ، ووهاه غير واحد . انظر (اللسان: ٨٩/٦ ). = (*) كذا في المخطوط ، وهو تصحيف ظاهر محمد بن أحمد بن محمد هو الثلجي ، شيخ ابن شاهين، معروف بهذه النسبة، ولم ينسب بلخيًّا ترجمه الخطيب (التاريخ: ٣٣٨/١). يروي عن جده محمد بن عبد الله بن أبي الثلجي صاحب الإمام أحمد ، حدث عنه البخاري في ( الصحيح ) وقال ابن أبي حاتم : صدوق . انظر ترجمته من تاريخ الخطيب ( ٤٢٥/٥)، وتهذيب الكمال (٤٤٩/٢٥) والتوضيح لابن ناصر الدين ( ٥٨٤/١ ) . ( ** ) جاء في المخطوط : "إن هذا للناس" ، وهو تصحيف ، والصواب ما أثبتناه . ٥٦ أزهد الناس في العالم أهله . قالوا : ومن أهله ؟ جيرانه . باب الرجاء للعبد فيما بلغه من ثواب الله ٦٨ - حدثنا محمد بن هارون الحضرمي ، ثنا إسحاق بن أبي إسرائيل ، ثنا خالد ابن حيان ، ثنا الفرات بن سلمان ، وعيسى بن كثير . وحدثنا أحمد بن المغلس ، ثنا محمد بن شجاع المروزي ، ثنا خالد بن حيان الرقي أبو يزيد ، عن فرات ، وعيسى بن كثير ، عن أبي رجاء ، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة ، عن جابر ابن عبد الله قال : قال رسول الله : = وأخرجه ابن عدي ( الكامل : ٢٣٦٦)، من طريق ابن صدران ، عن المنذر ، كذا موقوفًا . كذا حدث به أحمد بن يوسف بن الضحاك عن ابن صدران . ورواه أحمد بن حفص السعدي عن ابن صدران ، فرفعه. قال ابن عدي : والموقوف أصح . ورواه يزيد بن النضر المجاشعي ، عن المنذر بن زياد ، فرفعه . أخرجه ابن عدي ( ٢٣٦٦) والحديث على كل حال موضوع . انظر ( الموضوعات لابن الجوزي: ٢٣٧/١)، (والآلئ ٢١٢/١) . والصحيح في هذا ما أخرج أبو خيثمة ( العلم : ٩١ ) عن عروة بن الزبير قال : كان يقال : أزهد الناس في عالم أهله . وإسناده صحيح . ( ٦٨ ) موضوع: أخرجه الحسن بن عرفة في جزئه ( ٦٣) ومن طريقه الخطيب ( التاريخ : ٥٩٦/٨)، وابن الجوزي (الموضوعات: ٢٥٨/١) من طريق فرات بن سلمان وعيسى بن كثير عن أبي رجاء، به . إسناده تالف ، وحكم بوضعه غير واحد من أهل العلم . وقال السيوطي ( اللآلئ: ٢١٢/١): لا يصح ، أبو رجاء كذاب . وأبو رجاء هذا هو الجزري ، ترجمه ابن حبان ( المجروحين: ٣ / ١٥٨ )، وضعفه جدًّا ، وقال : لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد . وقيل : هو العطاردي ، ولا يصح . وقيل : هو محرز بن عبد الله الجزري ، واستبعده الشيخ الألباني ( الضعيفة: ٤٥٤/١)،= ٥٧ ((من بلغه عن الله - عز وجل - فضيلة فأخذ بها إيمانًا ورجاء ثوابها ؛ أعطاه الله ذلك، وإن لم يكن كذلك)). ٦٩ - حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ، ثنا علي بن الحسين المکتب ، ثنا إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله ، ثنا مسعر(*) بن كدام ، عن عطية العوفي ، عن ابن يقول : عمر ، قال : سمعت النبي ((من بلغه عن الله فضل شيء من الأعمال يعطيه عليها ثواب عملٍ ذلك العمل رجاء ذلك الثواب ، أعطاه الله ذلك الثواب ، وإن لم يك ما بلغه حَقًّا )). ٧٠ - حدثنا علي بن محمد العسكري ، ثنا علي بن عبد الله بن المبارك الصغاني بمكة ، ثنا زيد بن المبارك ، ثنا يزيد بن هارون ، ثنا أبو الصباح المؤذن ، ثنا عبد العزيز ، عن ابن عمر ، قال: قال رسول الله : « من بلغه في عمل ثواب ، فعمل به رجاء ثوابه ؛ أعطاه الله ذلك ، وإن كان باطلاً ، وفضل عشر حسنات)). = ومحرز هذا روايته عن أهل الشام ، ثم إنه يدلس ، قاله ابن حبان . وقد روي من أوجه أخری عن النبي ( ٦٩ ) موضوع: ولا يصح منها شيء ، ويأتي ذكرها . كذا أخرجه الدراقطني في الأفراد ( الأطراف: ق ١ / ١٨٢ أ)، من طريق إسماعيل بن یحیی هذا . قال : تفرد به إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله ، عنٍ مسعر . وإسماعيل هذا رماه صالح جزرة بوضع الحديث ، وكذبه الدارقطني ، وغير واحد ، وقال ابن حبان : لا تحل الرواية عنه . وقال الذهبي : يحدث عن مسعر وغيره بالأباطيل . انظر اللسان ( ٤٤٢/١ ) . ( ٧٠ ) وهذا إسناد تالف : إن كان أبو الصباح المؤذن هو عبد الغفور الواسطي، فإنه منكر الحديث مجمع على ترك حديثه . وهناك أبو الصباح المؤذن آخر، وهو واسطي أيضًا ، ترجمه البخاري ( الكنى : ص٤٥ ) فقال : يروي عن أم كثير ، يروي عنه العكلي ، وفيه جهالة . (*) جاء في الأصل : مسعود ، وهو تصحيف والصواب ما أثبتناه . ٥٨ ٧١ - حدثنا زيد بن خلف القرشِي بمصر ، ثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب ، ثنا عمي ، قال : حدثني الماضي بن محمد ، عن جويبر ، عن الضحاك ، عن ابن : عباس ، قال : قال رسول الله ((من بلغه عن الله رغبة، فطلب ثوابها، أعطاه الله أجرها ، وإن لم تكن الرغبة على ما بلغه ، قلته أو لم أقله فأنا قلته )). ٧٢ - حدثنا الحسن بن حبيب بن عبد الملك القرشي بدمشق ، ثنا أبو أمية ، ثنا عمرو بن عثمان ، ثنا السري بن مخلد ، عن جويير ، عن الضحاك ، عن ابن عباس ، : قال : قال رسول الله ((من بلغه شيء من الرغبة ، فعمل رجاء ثواب تلك الرغبة ، أجري له ثواب تلك الرغبة ، وإن لم يكن الرغبة على ما بلغه )). ٧٣ - حدثنا عبد الله بن محمد البغوي ، ثنا كامل بن طلحة ، ثنا عباد بن عبد الصمد ، عن أنس بن مالك ، يرفع الحديث إلى رسول الله قال : ((من بلغه فضلٌ عن الله ، فعمل به ، أعطاه الله ذلك الفضل ، وإن لم یکن كذلك )) . ( ٧١ ) إسناده واهٍ : جويير وهو ابن سعيد الأزدي متروك منكر الحديث خاصة عن الضحاك . هذا بالإضافة إلى أن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب أنكرت عليه أحاديث عن عمه . وقال ابن يونس : لا تقوم بحديثه حجة . وقال ابن عدي : رأيت شيوخ مصر مجمعين على ضعفه . وروي من وجه آخر عن الجويير وفيه لين ، وهو الآتي بعد . ( ٧٢ ) إسناده مجهول : السري بن مخلد لا أعرف من يكون ، وترجمه الذهبي في الميزان وقال : لا أعرفه . قال الأزدي : ضعيف جدًّا . ( ٧٣ ) موضوع : عباد بن عبد الصمد : رماه ابن حبان بوضع الحديث ، وقال : حدَّث عن أنس بنسخة كلها موضوعة = ٥٩ ٧٤ - حدثنا علي بن محمد المصري ، ثنا محمد بن عمرو بن نافع ، ثنا نعيم بن حماد ، ثنا ابن المبارك ، ثنا عاصم ، عن أنس قال : ((من سمع بفضيلة فلم يؤمن بها ؛ محُرمها (*) يوم القيامة)). ٧٥ - حدثنا أحمد بن محمد الزعفراني ، ثنا علي بن إشكاب ، ثنا محمد بن بكار ، ثنا بزيع أبو الخليل ، عن ثابت ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله : ((من بلغه عن الله فضيلة فلم يصدق بها ؛ لم يبلغها)). آخر الجزء الثامن عشر من أجزاء ابن شاهين . = وتابعه علي هذا الذهبي ، وغير واحد ، وقال البخاري : منكر الحديث . والحديث أخرجه ابن عبد البر (الجامع: ٢٢/١) من وجه آخر عن عباد. وأنظر الضعيفة (رقم : ٤٥٢). ( ٧٤ ) إسناده ضعيف : محمد بن عمرو بن نافع الظاهر أنه مصري ، لم أجد له ترجمة . وقال الطحاوي : مات سنة خمس وسبعين ومائتين ، تاريخ ابن زبر ( ص ٥٩٦ ) ونعيم بن حماد فيه مقال معروف من قبل حفظه . ( ٧٥ ) موضوع : بزيع أبو الخليل : رماه ابن حبان والحاكم بوضع الحديث ، وقال الدارقطني : كل شيء يرويه باطل ، ووهاه غير واحد . وأخرجه ابن عدي (٥٩/٢)، وابن حبان ( المجروحين: ١٩٩/١). من طريق عن بزيع. وزاد ابن حبان بزيع عن محمد بن واسع ، وأبان ، عن أنس . وعزاه الهيثمي ( المجمع: ١ / ١٤٩ ) من طريقه لأبي يعلي ، والطبراني في ( الأوسط ) . ولمعرفة الآثار السيئة المترتبة على رواية مثل هذه الأحاديث والعمل بها انظر سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (العلامة الألباني ) حفظه الله (رقم : ٤٥٢ ). (*) كذا في المخطوط . وقال في الحاشية: في الأصل ((أحرمها))؛ ولعل الصواب ما أثبتناه ٦٠ باب : ما ذكر من تفرد كل رجل من العشرة من أصحاب رسول الله بفضيلة لم يشركه غيره فيها . فضيلة لأبي بكر الصديق خليفة رسول الله ﴾ ، رضي الله عنه . ٧٦ - حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ، ثنا عمرو بن علي وخشيش بن أصرم قالا : ثنا حبان بن هلال . وثنا صالح بن بيان ، ثنا حماد بن الحسن ، ثنا حبان بن هلال . وحدثنا علي بن سيما (*) ، ثنا عباد بن الوليد ، ثنا حبان بن هلال ، ثنا همام ، ثنا ثابت ، ثنا أنس بن مالك ، أن أبا بكر الصديق حدثه أنه قال لرسول الله ـهِ ، وهو في الغار: ((لو أن رجلاً منهم نظر إلى قدميه رآنا . : يا أبا بكر ، ما ظُّك باثنين الله ثالثهما؟)). فقال رسول الله لفظ عبد الله بن سليمان ، عن عمرو بن علي وحده . ورواه عن همام : عفان ، وأبو سلمة عن ثابت ، ورواه جعفر بن سليمان عن ثابت . تفرد أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - بهذه الفضيلة لم يُشرك فيها أحد . ( ٧٦ ) صحيح : متفق عليه من حديث همام ، وهو ابن يحيى العوذي ، إمام ثقة . وكذا أخرجه المصنف من ثلاثة طرق عن همام ، ومن طريقه ابن عساكر ( التاريخ : ٩/ ٥٦٧) . والطريق الأول صحيح . والثاني : فيه صالح بن بيان الدقاق شيخ المصنف ، ترجمه الخطيب بغير عدالة ولا جرح ، فمثله يعتبر به . والثالث : فيه علي بن سيما ، وهو الجندي ، ترجمه الخطيب أيضًا بغير جرح أو تعديل، = (*) هو الجندي انظر التعليق على الحديث .