Indexed OCR Text
Pages 601-620
٦٠١ كتاب الصلاة ثم لا يعود))(١). ورواه ابن أبي ليلى عن أخيه عيسى، وعن الحكم عن ابن أبي ليلى عن البراء رضي الله عنه مثله(٢). فهذا آخر ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في ترك الرفع. * وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم - بلفظ عام - ما يمنع الرفع. وهو ما رواه أبو معاوية عن الأعمش عن المسيب بن رافع عن تميم بن طرفة عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم على أصحابه فقال: ((ما لي أراكم رافعي أيديكم، كأنها أذناب خيل شُمُس، اسكنوا في الصلاة))(٣). وفي لفظ حديث آخر: ((كُفَّوا أيديكم في الصلاة))(٤). فهذا لفظ عام في حظر الرفع. فإن قيل: هذا كلامٌ خرج على سبب هو مقصور عليه، وذلك أنهم (١) أخرجه أبو داود في السنن ٧٤٩ (٤٧٨/١)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٢٢٤/١، والدارقطني في السنن ٢١ (٢٩٣/١). (٢) أخرجه الطحاوي ٢٢٤/١، والدارقطني في السنن ٢٤ (٢٩٤/١)، والبيهقي في السنن الكبرى، وقال: محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى: لا يحتج بحديثه، وهو أسوأ حالاً عند أهل المعرفة بالحديث من يزيد. اهـ، وأبو داود في السنن ٧٥٢ (٤٧٩/١) وقال: لا يصح. (٣) أخرجه مسلم ٤٣ (١/ ٣٢٢). (٤) لم أجد هذه الرواية فيما تيسر لي من المراجع، وقد تقدم قريبا منه. ٦٠٢ كتاب الصلاة كانوا يشيرون بأيديهم في حال التشهد يمنة ويسرة، فنهاهم عن ذلك(١). قيل له: نحن لا نعتبر السبب، وإنما نعتبر عموم اللفظ، إلا أن تقوم الدلالة على أنه مقصور به على السبب، دون غيره. فإن قيل: فعمومه يمنع الرفع في حال التحريمة(٢). قيل له: الجواب عنه من وجهين: أحدهما: أن تكبير الافتتاح غير مفعول في الصلاة، وهو إنما قال وء صلى الله عليه وسلم: ((كَفّوا أيديكم في الصلاة)). والثاني: لو تناوله العموم، جاز تخصيصه بدليل، وقد قامت الدلالة علیه، فخصصناه. وحديث آخر: وهو ما حدث به أبو الحسن الكرخي - وأكثر (٣) ظني أنه مما سمعته منه - قال: حدثنا الحضرمي قال: حدثنا زكريا بن يحيى بن أبي زائدة قال: حدثنا المحاربي عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم (٤). (١) ورد ذلك مفسراً في حديث جابر بن سمرة من رواية عبد الله بن القبطية عند مسلم في المصدر السابق، الحديث: ٤٣١ (٣٢٢/١-٣٢٣). (٢) فى ((د)): الافتتاح. (٣) في (د)): (وغالب). (٤) أخرجه البخاري في جزء رفع اليدين. راجع: نصب الراية ٣٩٠/١، والطبراني في المعجم الكبير ١٢٠٧٢/١١، ١٢٢٨٢، وابن أبي شيبة في المصنف الحديث: ٢٤٥ (٢١٤/١). ٦٠٣ كتاب الصلاة وعن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تُرفع الأيدي إلا في سبعة مواطن: افتتاح الصلاة، واستقبال البيت، وعلى الصفا والمروة، والجمرتين(١)، والمَوْقِفين(٢))(٣). قال أبو بكر أحمد : فهذا ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في ترك الرفع، وقد رويت عنه أخبار مختلفة في الرفع. فروى عبيد الله بن أبي رافع عن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ((أنه كان يرفع يديه إذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع، وإذا قام من السجدتين)) (٤). وفي حديث أبي حميد الساعدي في عشرة من الصحابة ((أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفعهما إذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع، وإذا قام من الركعتين))(٥). وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه ((أن النبي صلى الله عليه وسلم (١) والمراد الجمرة الأولى الصغرى، والثانية الوسطى بدءاً من منى إلى مكة المكرمة. (٢) المراد بالموقفين: عرفات والمزدلفة، حيث يقف بهما الحاج. (٣) أخرجه البيهقي في معرفة السنن والآثار ٩٨٠٠ (٢٠١/٧)، وحسنه، وفيه كلام طويل. راجع: نصب الراية ٣٨٩/١ - ٣٩٢. (٤) أخرجه أبو داود ٧٤٤ (٤٧٥/١-٤٧٦)، والترمذي ٣٤٢٣ (٤٨٧/٥)، وقال: ((حسن صحيح))، وأحمد في المسند ٩٣/١. (٥) أخرجه أبو داود ٧٣٠ (٤٦٧/١)، والترمذي ٢٦٩ (٤٥/٢-٤٦) وصححه، وابن ماجه ٨٦٢ (٢٨٠/١). ٦٠٤ كتاب الصلاة كان يرفعهما حين يركع، وحين يسجد))(١). فذکر في هذه الأخبار رفعهما في غیر حال الركوع، أو الرفع منه. وفي حديث ابن عمر (٢)، ووائل بن حجر(٣)، ومالك بن الحويرث(٤) رضي الله عنهم أنه كان يرفعهما إذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع. فأما حديث علي رضي الله عنه، فالاحتجاج به لمخالفنا ساقط من وجھین : أحدهما: أن أبا بكر النهشلي روى عن عاصم بن كليب عن أبيه - وكان من أصحاب علي رضي الله عنه ــ ((أن علياً رضي الله عنه كان يرفع يديه في أول تكبيرة من الصلاة، ثم لا يرفع بعد))(٥). فليس يخلو ما روي عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم من أحد وجھین : (١) أخرجه أبو داود ٧٣٨ (١/ ٤٧٣). قال عنه ابن القيم: ((صحيح على شرط مسلم)). اهـ، وابن ماجه في المصدر السابق، برقم: ٨٦٠ (٢٧٩/١). (٢) سبق تخريجه. (٣) أخرجه مسلم ٤٠١ (٣٠١/١). (٤) أخرجه البخاري ٧٠٤ (٢٥٨/١). (٥) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٢٤٤٢ (٢١٣/١)، والإمام أحمد في كتاب ((مسائل الإمام أحمد بن حنبل - رواية عبد الله عنه - ٣٢٩ (٢٤٢/١-٢٤٣)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٢٢٥/١، وقال ابن حجر بعد ذكر هذا الأثر: رجاله ثقات. اهـ، وصححه الزيلعي. انظر: الدراية ١٥٢/١، الحديث: ١٨١، ونصب الراية ١ / ٤٠٦. ٦٠٥ كتاب الصلاة إما أن يكون غير ثابت في الأصل، أو إن كان ثابتاً، فقد علِم نَسْخه، فلذلك تركه إلى غيره؛ لأنه غير جائز أن نتوهم عليه مخالفة النبيِّ صلى الله علیه وسلم فيما رواه عنه، إلا على جهة علمه بالنسخ. والوجه الآخر: أن في حديث علي رضي الله عنه: ((رفعهما إذا قام من السجدتین))(١)، وقد اتفق الجميع على تركه(٢)، فدل أنه منسوخ. وكذلك حديث أبي هريرة وأبي حميد رضي الله عنهما. وأما حديث ابن عمر، ومَن وافقه على مثل روايته، فإن أحمد بن يونس قد روى عن أبي بكر بن عياش عن حصين عن مجاهد قال: ((صليت خلف ابن عمر رضي الله عنهما، فلم يرفع يديه إلا في التكبيرة الأولى من الصلاة))(٣). فهذا يدل على أنه عَلِم نَسْخَ ما رواه. وفي بعض روايات وائل بن حجر رضي الله عنه: ((رَفَعَ اليدين عند السجود)»(٤). فيدل ذلك على أن خبره متقدم لخبر مَن روى ترك الرفع، لاتفاق الجمیع على ترك بعضه. (١) سبق تخريجه قريباً. (٢) لم أقف على هذا الاتفاق عند أحد غير المؤلف. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٢٤٥٢ (٢١٤/١)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٢٢٥/١. (٤) أخرجه أبو داود ٧٢٣ (٢٦٤/١)، والدارقطني في السنن ١٣ (٢٩١/١). ٦٠٦ كتاب الصلاة وفي بعض روايات مالك بن الحويرث: ((رَفَعَ اليدين إذا رفع رأسه من السجود))(١). * وعلى أن هذه الأخبار لو تساوت من طريق النقل والاستعمال، لكان خبر الترك أولى من وجهين: أحدهما: ما في خبر جابر بن سمرة رضي الله عنه من النهي، وهو قوله: ((كُفُوا أيديكم في الصلاة، واسكنوا في الصلاة))(٢)، فهذا نهي يقضي على الفعل من وجهين: أحدهما: أنه نهي، وخبر الرفع(٣) ليس فيه أمر يضاد النهي. والثاني: أن الفعل لا يقتضي الوجوب(٤)، والنهي على الإيجاب(٥). والوجه الآخر: أن هذا مما به للناس إلى معرفته حاجة عامة، فلو كان مسنوناً، لورد النقل به متواتراً، كوروده في نفس التكبير، فلما لم يَرِد النقل فیه بهذا الوصف، لم يثبت. ولو كان ثابتاً ما خفي عن علي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهما، مع لزومهما للنبي صلى الله عليه وسلم في السفر والحضر. (١) عند أحمد في المسند ٤٣٦/٣. (٢) سبق تخريجه قريباً. (٣) في (د)): الفعل. (٤) راجع: الفصول في الأصول للمؤلف ٢١٦/٣. (٥) راجع: الفصول في الأصول للمؤلف ١٦٩/٢ (المتن والهامش)، وأصول السرخسي ٧٨/١. ٦٠٧ كتاب الصلاة فإن قيل: قد خفي على عبد الله نَسْخُ التطبيق، مع عموم الحاجة إليه(١). قيل له: لم يَخْف عليه، وإنما تأوَّل اللفظ الوارد فيه على الترخيص، لا على النسخ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((استعينوا بالركب))(٢)، فظاهره الترخيص(٣). * ومن جهة النظر: اتفاق الجميع على ترك الرفع في السجود (٤)، والمعنى فيه أنه تكبير مفعول في غير حال الاستقرار، فكل ما كان هذا وصفه، فحکمه حكمه(٥). (١) كان عبد الله بن مسعود يرى الجمع بين الكفين وجعلهما بين الركبتين في الركوع من السنة الباقية المستمرة، مع أنها كانت في أول الإسلام، ثم نسخت، أو بقي التطبيق رخصة بعد مشروعية الأخذ بالركب، كما أوَّله ابن مسعود رضي الله عنه. (٢) في ((ق)): بركبكم، والحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٢٣٠/١. (٣) وليس ابن مسعود رضي الله عنه هو الوحيد من الصحابة رضي الله عنهم الذي كان يرى الإمساك بالركب في الركوع رخصة، فقد أخرج ابن أبي شيبة في المصنف ٢٥٣٩ (٢٢١/١) أن علياً رضي الله عنه قال: ((إذا ركعت، فإن شئت قلت هكذا: وضعتَ يديك على ركبتيك، وإن شئت قلت هكذا: يعني طبقت)). وهذا يدل على أنه من الرخصة عنده. (٤) لم أقف على هذا الاتفاق. (٥) في مواطن رفع اليدين في الصلاة خلاف بين الفقهاء. انظر: الأصل ١٣/١، والمبسوط ١٤/١، والمجموع شرح المهذب ٣٩٩/٣. ٦٠٨ كتاب الصلاة مسألة : [صفة الركوع] (١) قال أبو جعفر : (ثم يضع يديه على ركبتيه، ويفرِّج بين أصابعه، ويَمُدُّ ظهره، ولا يصوِّب رأسَه، ولا يرفعُه). قال أبو بكر أحمد : قد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم سنَّ لهم التطبيق في أول الأمر، ثم نسخه، وأُمَرَ بوضع الیدین علی الركبتين. قال مصعب بن سعد (٢): ((صليت إلى جنب أبي، فوضعت يدي بين ركبتي، فنهاني عن ذلك، وقال: ((لا تصنع هذا، فإنا كنا نصنعه، فنُهينا عن ذلك، وأُمِرْنا أن نضع أيدينا على الركب))(٣). وروى وضع اليدين على الركبتين أبو حميد الساعدي في عشرة من الصحابة صدَّقوه (٤)، ورواه أنس، ووائل بن حُجْر رضي الله عنهم(٥). حدثنا عبد الباقي بن قانع قال: حدثنا محمد بن صالح العكبري قال: حدثنا أبو إبراهيم الترجماني قال: حدثنا كثير بن عبد الله قال: سمعت أنساً رضي الله عنه يقول: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: ((إذا قمتَ إلى (١) انظر: الأصل ٤/١، والمبسوط ٢٠/١، وبدائع الصنائع ٢٠٧/١-٢٠٨. (٢) هو مصعب بن سعد بن أبي وقاص، الزهري، أبو زرارة المدني، أحد التابعين رضي الله عنهم، ثقة، توفي بالمدينة المنورة سنة ١٠٣هـ. انظر: تقريب التهذيب ص٥٣٣ الترجمة ٦٦٨٨. (٣) أخرجه البخاري ٧٥٧ (٢٧٣/١)، ومسلم ٥٣٥ (٣٧٩/١). (٤) أخرجه البخاري ٧٩٤ (٢٨٤/١). (٥) ساق المؤلف حديث أنس - بسنده الخاص به - أما حديث وائل بن حجر رضي الله عنهم، فقد أخرجه أبو داود في السنن ٧٢٦ (٤٦٥/١). ٦٠٩ كتاب الصلاة الصلاة، فتوجَّه إلى القبلة، وارفع يدك، وكبِّر، واقرأ ما بدا لك، فإذا ركعتَ فضَعْ كفيك على ركبتيك، وفرِّق بين أصابعك، فإذا رفعتَ رأسك، فأقِم صُلْبَك حتى يقع كل عضو مكانه ما تيسر، وإذا سجدتَ فأمكِن كفيك من الأرض، فإذا رفعتَ رأسك، فأقم صُلْبَك، فإذا جلست فاجعل عقبك تحت أليتيك، فإنها من سنتي، فمن تبع سنتي، فقد تبعني، ومن تبعني، فهو مني، وهو معي في الجنة))(١). وحدثنا عبد الباقي قال: حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد الحماني قال: حدثنا عبد الملك بن مروان قال: حدثنا يزيد بن ذريع عن حسين المعلم قال: حدثنا بديل بن ميسرة قال: حدثنا أبو الجوزاء عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفتتح الصلاة بالتكبير، والقراءة بالحمد لله رب العالمين، وكان إذا ركع لم يُشْخِص رأسَه، ولم يصوِّبْه، ولكن بين ذلك، وكان إذا رفع رأسه من الركوع لم يسجد حتى يستويَ قائماً، وكان إذا رفع رأسه من السجود لم يسجد حتى يستويَ جالساً، وكان يقول في كل ركعتين: ((التحيات لله، وكان ينهى عن عُقْبة الشيطان(٢)، وكان يفترش رجله اليسرى، وكان ينهانا أن يفترش أحدُنا ذراعيه افتراش السَّبُع، وكان يختتم الصلاة بالتسليم)) (٣). (١) أخرجه الطبراني في المعجم الصغير ٨٥٦ (١٠٠/٢). (٢) وهو أن يضع أليتيه على عقبيه بين السجدتين، وهو الذي يجعله بعض الناس الإقعاء. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر ٢٦٨/٣. (٣) أخرجه مسلم ٤٩٨ (١/ ٣٥٧-٣٥٨). ٦١٠ كتاب الصلاة ففي حديث أنس ابتداء تعليمٍ من النبي صلى الله عليه وسلم، فهو آكد في ثبوت الحكم، وفي حديث عائشة ووائل بن حُجْر وأبي حميد رضي الله عنهم فِعْلُ(١) النبي صلى الله عليه وسلم، وهو يصلي على الوصف الذي ذكروه. وفي حديث وائل وأبي حميد رضي الله عنهما: ((وفرَّق بين أصابعه حين وَضَعَها على ركبتيه))(٢). وفي حديث عائشة رضي الله عنها: ((إذا ركع لم يُشْخِص رأسَه، ولم يصوِبْه))(٣). وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((لا تدبحوا))(٤)، وهو أن يطأطئ رأسه في الركوع(٥). وحدثنا عبد الباقي بن قانع قال: حدثنا مكبر قال: حدثنا مصعب بن محمد الواسطي قال: حدثنا سالم بن سلام أبو المسيب قال: حدثنا سنان بن هارون البرجمي عن بيان بن بشر عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم (١) في ((د)): مشاهدة النبي صلى الله عليه وسلم. (٢) سبق تخريجه قريباً. (٣) سبق تخريجه قريباً. (٤) أخرجه الدارقطني - من حديث علي رضي الله عنه - في السنن ٧ (١١٩/١) بلفظ: ((لا تدبح تدبیح الحمار)». (٥) قال ابن الأثير: هو أن يطأطئ رأسه في الركوع حتى يكون أخفض من ظهره، وقيل: دبح تدبيحاً: إذا طأطأ رأسه. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر ٢/ ٩٧. ٦١١ كتاب الصلاة إذا ركع مما يعدل ظهره: لو نُصِب عليه قَدَحٌ من ماء ما اهراق))(١). مسألة: [التسبيح في الركوع](٢) قال أبو جعفر: (ثم يقول: سبحان ربي العظيم ثلاثاً). قال أبو بكر: وذلك لما روى عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: ((لما نزل: ﴿فَسَيِّحْ بِأُسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾(٣): قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اجعلوها في ركوعكم))، فلما نزلت: ﴿سَيِّحِ أَسْمَ رَبِّكَ اَلْأَعْلَى﴾(٤): قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اجعلوها في سجودكم))(٥). وروى عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا ركع أحدكم فليقل في ركوعه: سبحان ربيَ العظيم)) ثلاثاً، فإذا فعل ذلك: فقد تمّ ركوعه، وذلك أدناه، فإذا سجد فليقل في سجوده: ((سبحان ربيَ الأعلىُ)) ثلاثاً، فإذا فعل ذلك: فقد تم (١) وأخرجه مرسلاً عن ابن أبي ليلى: ابن أبي شيبة في المصنف ٢٥٩٢ (٢٢٦/١)، وأخرج عبد الله بن أحمد في مسند أبيه ١٢٣/١ نحواً منه من حديث علي رضي الله عنه. (٢) راجع: الأصل ٥/١، والمبسوط ٢١/١، وبدائع الصنائع ٢٠٨/١. (٣) الواقعة: ٧٤. (٤) الأعلى: ١ . (٥) أخرجه أبو داود ٨٦٩ (٥٤٢/١)، وأحمد في المسند ١٥٥/٤، والحاكم في المستدرك ٢٢٥/١، وصححه، وقال الذهبي: فيه إياس: ليس بمعروف. اهـ، والبيهقي في السنن الكبرى ٨٦/٢. ٦١٢ كتاب الصلاة سجوده، وذلك أدناه))(١). وحدثنا دعلج بن أحمد قال: حدثنا معاذ بن المثنى قال: حدثنا مسدد قال: حدثنا أبو عوانة عن الأعمش عن سعد بن عبيدة عن المستورد بن الأحنف عن صلة بن زفر عن حذيفة رضي الله عنه قال: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم، فجعل يقول وهو راكع: سبحان ربيَ العظيم، ثم رفع رأسه، ثم سجد، فجعل يقول وهو ساجد: سبحان ربيَ الأعلىُ(٢). مسألة : [رفع الرأس من الركوع، وما يُقال](٣) قال أبو جعفر: (ثم يقول: سَمِعَ الله لمن حمده، رافعاً معها رأسه). قال أبو بكر: وذلك لما في حديث عبيد الله بن أبي رافع عن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لما رفع رأسه من الركوع قال: (سمع الله لمن حمده)»(٤). ورواه أيضاً عن النبي صلى الله عليه وسلم رِفاعة بن رافع(٥)، وابن (١) أخرجه ابن ماجه ٨٩٠٠ (٢٨٨/١)، والترمذي ٢٦١ (٤٦/٢)، وأبو داود ٨٨٦ (٥٥٠/١)، وقالا: مرسل؛ لأن عون بن عبد الله بن عقبة لم يلق ابن مسعود رضي الله عنه. (٢) وأخرجه - مطولاً - مسلم ٧٧٢ (٥٣٦/١)، والترمذي ٢٦٢ (٤٨/٢) وقال: هذا حديث حسن صحيح، وأبو داود ٨٧١ (٥٤٣/١). (٣) راجع: الأصل ٤/١، المبسوط ١٩/١، بدائع الصنائع ٢٠٩/١. (٤) أخرجه مسلم ٧٧١ (٥٣٥/١)، وابن المنذر ١٤١٥ (١٦٠/٣). (٥) أخرجه عنه البخاري ٧٦٦ (٢٧٥/١). ٦١٣ كتاب الصلاة عباس(١)، وأبو سعيد(٢)، وغيرهم(٣) رضي الله عنهم. فروى مالك عن سُمَيّ عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم(٤) ربنا لك الحمد)). حدثناه محمد بن بكر قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا القَعْنَبي عن مالك(٥) فصل : [التحميد عند الاعتدال من الركوع في حق المنفرد](٦) (١) أخرجه مسلم ٤٧٨ (٣٤٧/١). (٢) أخرجه مسلم ٤٧٧ (٣٤٧/١)، وأبو داود في المصدر السابق برقم: ٨٤٧ (٥٢٩/١). (٣) مثلاً ابن أبي أوفى رضي الله عنه عند مسلم في المصدر السابق برقم: ٤٧٦ (٣٤٦/١)، وحذيفة رضي الله عنه عند مسلم ٧٧٢ (٥٣٦/١). (٤) (اللهم): زيادة من مصدر المؤلف. (٥) أبو داود ٨٤٨ (٥٢٩/١)، والبخاري ٧٦٣ (٢٧٤/١)، ومسلم ٤٠٩ (٣٠٦/١). (٦) انظر: الأصل ٤/١، وحاصل كلامهم في التسميع والتحميد، أن المصلي لا يخلو إما أن يكون إماماً أو مقتدياً أو منفرداً: فالإمام لا يقول: ربنا لك الحمد، عند أبي حنيفة في ظاهر الرواية، وعندهما يقول ذلك، وعن أبي حنيفة رواية أخرى أنه يجمع بينهما مثل قول محمد وأبي یوسف. والمقتدي لا يأتي إلا بالتحميد في قولهم جميعاً. والمنفرد يجمع بينهما عند الصاحبين مثل الإمام تماماً، وعن أبي حنيفة فيه ثلاث = ٦١٤ كتاب الصلاة قال أبو جعفر: (فإذا اعتدل قائماً، وكان مصلِّياً وحده قال: ربنا ولك الحمد). قال أبو بكر أحمد : الصحيح من قول أبي حنيفة أنه لا يقول: ربنا لك الحمد: إذا كان منفرداً، وقد ذكر محمد هذه المسألة في الأصل، فقال: في قول أبي يوسف ومحمد. وذكر محمد بن شجاع أن من قول أبي حنيفة أن المنفرد يقولها. والصحيح عندنا من قول أبي حنيفة: أن المنفرد لا يقولها؛ لأنه يقول: سمع الله لمن حمده في حال الرفع، فيحصل قوله: ربنا لك الحمد: في حال القيام، وهذا الذكر مسنون في حال الرفع، فإذا فَعِل في حال القيام ٩ کان مفعولاً في غير موضعه. وأما في قول أبي يوسف ومحمد: فإن المنفرد والإمام يجمعان بينهما جميعاً. فصل : [التحميد في حق الإمام]: قال أبو جعفر: (وإن كان إماماً: لم يَقُلْها في قول أبي حنيفة، ويقولها في قول أبي يوسف ومحمد). قال أبو بكر: وجه قول أبي حنيفة أن قوله: ربنا لك الحمد: جعله روايات: روى أبو يوسف عنه أنه يأتي بالتسميع فقط دون التحميد، وهذا الذي صححه عن أبي حنيفة الشارح الجصاص، وهو قول أبي القاسم الصفار وأبي بكر الأعمش، وفي رواية ثانية في النوادر: أنه يأتي بالتحميد فقط دون التسميع، وروى الحسن بن زياد رواية ثالثة عنه أن المنفرد يجمع بينهما مثل قول أبي يوسف ومحمد رحمهم الله أجمعين. انظر: المبسوط ٢٠/١، وبدائع الصنائع ٢٠٩/١. ٠ ٦١٥ كتاب الصلاة النبي صلى الله عليه وسلم أمارة للرفع أبداً، ألا ترى أن المأموم يقولها في حال الرفع، ومعلوم أن قوله: سمع الله لمن حمده: يستغرق حال الرفع، فيحصل قوله: ربنا لك الحمد: في حال القيام، وذلك في غير موضعه، كما لا يسبح بعد رفع الرأس من الركوع، ولا يفعل تكبير الركوع بعد الركوع، ولا بعد رفع رأسه منه؛ لأن هذه كلها إذا كانت مسنونة في موضع، متی فاتت عن مواضعها: لم تُقض. وأيضاً: قد اتفقوا (١) على أن المأموم لا يقول: سمع الله لمن حمده؛ لأنه مسنون لرفع الإمام من الركوع، كذلك الإمام لا يقول: ربنا لك الحمد؛ لأنه مسنون لرفع المأموم(٢). فإن قيل: فهلا أمرتَ المأمومَ بالجمع بينهما. قيل له: لأنه يكون خلاف السنة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((وإذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا لك الحمد))(٣). وعلى قولك يقول خلافَه، وهو كقوله: ((وإذا كبر الإمام فكبروا، وإذا (١) يريد اتفاق أئمة الحنفية، وليس المراد به الإجماع، والجمع بين التسميع والتحميد للمأموم هو قول الشافعي وإسحاق بن راهويه ومحمد بن سيرين. انظر: الأم ١١٢/١، والأوسط ١٦١/٣ المسألة: ٤٠٦. (٢) في ((ق)): (الإمام)، والذي يبدو لي أن الصواب: (المأموم)، وبذا يستقيم استدلال المؤلف، والله أعلم، ولذا أثبت: (المأموم)، وأما نسخة ((د)): ففيها سقط لأكثر من سطر في هذا الموضع. (٣) سبق تخريجه قريباً. ٦١٦ كتاب الصلاة قرأ فأنصتوا، وإذا ركع فاركعوا))(١)، فلم يَجُزْ أن يفعل خلافه. فإن قيل: روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا رفع رأسه من الركوع قال: ((سمع الله لمن حمده، ربنا لك الحمد))(٢). قيل له: يحتمل أن يكون قاله في حال ما كان يقنت بعد الركوع، وذلك عندنا منسوخ(٣)، ويدل عليه أنه قد ذكر معه دعاءً طويلاً، قد اتفق الجميع على أنه لا يقوله(٤). مسألة : [الانحطاط للسجود](٥) قال أبو جعفر : (ثم يَخِرُّ ساجداً، وهو يكبر من غير رفع ليديه). وقد بيًّّا ذلك فيما سلف. قال أبو جعفر: (ويكون أول ما يقع منه إلى الأرض ركبتاه، ثم يداه، ثم وجهه). قال أبو بكر: وذلك لما في حديث وائل بن حجر رضي الله عنه: ((أن النبي صلی الله عليه وسلم كان إذا سجد وضع ر کتیه قبل یدیه، وإذا نهض (١) أخرجه مسلم ٤٠٤ (٣٠٣/١). (٢) أخرجه مسلم ٤٧٦، ٤٧٧ (٣٤٦/١). (٣) أي القنوت بعد الركوع فعله النبي صلى الله عليه وسلم ثم نسخ. راجع: شرح معاني الآثار ٢٤٥/١. (٤) لم أجد هذا الاتفاق، اللهم إلا إذا كان يقصد اتفاق فقهاء الحنفية، وهو الصحيح، فقد ثبت الدعاء الطويل في الأحاديث الصحاح، وقال به الشافعية وغيرهم. انظر: الأوسط ١٦١/٣، والمجموع شرح المهذب ٤١٩/٣، والمغني ١٨٦/٢. (٥) راجع: الأصل ٥/١، والمبسوط ٢٢/١، وبدائع الصنائع ٢١٠/١. ٦١٧ كتاب الصلاة رفع يديه قبل ركبتيه))(١). فإن قيل: روى أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير، وليضع يديه قبل رکیتیە»(٢). قيل له: قد روى هذا الحديث عبد الله بن نافع عن محمد بن عبد الله بن حسن عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يَعْمِدُ أحدُكم في صلاته، فيبرك كما يبرك الجمل))(٣)، فذكره بغير لفظ الحديث الأول، ولم يذكر فيه النهي الأول، ولا قوله: «ولیضع یدیه قبل ر کیتیه)). ويحتمل أن يكون هذا هو أصل الحديث، وأن الزيادة من قول الراوي؛ لأنه لما كان معنى اللفظ عنده ذلك، ذكره وأدرجه في لفظ الحديث، فإن كان كذلك فقوله: «لا يبرك كما يبرك البعير»، يدل على أنه لا ينبغي أن يبدأ بیدیه قبل ركبتيه؛ لأن البعیر یبدأ بیدیه قبل ركبتيه. ويدل على ذلك: ما روى عبد الله بن سعيد عن أبي سعيد عن جده عن أبي هريرة رضي الله عنه ((أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد (١) أخرجه أبو داود ٨٣٨ (٥٢٤/١)، والنسائي في السنن (المجتبى) ١٠٨٩ (٢٠٦/٢)، والترمذى ٢٦٨ (٥٦/٢-٥٧)، وقال: هذا حديث حسن غريب. (٢) أخرجه أبو داود ٨٤٠ (٥٢٥/١). قال الخطابي: حديث وائل بن حجر أثبت من هذا. (٣) أخرجه الترمذي ٢٦٩ (٥٨/٢) وقال: حديث غريب، وأبو داود ٨٤١ (٥٢٥/١)، والنسائي ١٠٩٠ (٢٠٧/٢). ٦١٨ كتاب الصلاة بدأ بركبتيه قبل يديه))(١). * ويدل عليه من جهة النظر: أن ذلك أشق على المصلي، وكل ما كان من أفعال الصلاة أشق على المصلي، فهو أفضل، قياساً على طول القيام، وقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أفضل الصلاة؟ فقال: ((طول القنوت))(٢): يعني طول القيام. وقد روي نحو قولنا عن عمر(٣) وعبد الله (٤) رضي الله عنهما. وقال مغيرة: سألت إبراهيم عن الرجل يبدأ بيديه قبل ركبتيه إذا سجد، فقال: ((أوَ يصنعُ ذلك إلا أحمق أو مجنون))(٥). مسألة : [هيئة السجود](٦) قال أبو جعفر: (ويكون في سجوده معتدلاً مجافياً لِمرفقيه عن جَنْبيه، رافعاً بطنه عن فخذيه، مستقبلاً بأصابع رجليه القبلة). (١) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٢٧٠٢ (٢٣٥/١)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٢٥٥/١، وذكره الترمذي في السنن ٥٨/٢، وقال: عبد الله بن سعيد المقبري: ضعفه يحيى بن سعيد القطان وغيره. (٢) أخرجه مسلم ٧٥٦ (٥٢٠/١)، والترمذي ٣٨٧ (٢٢٩/٢)، وقال: حديث حسن صحيح. (٣) أخرجه عنه ابن أبي شيبة في المصنف ٢٧٠٣ (٢٣٦/١)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٢٥٦/١. (٤) هو ابن مسعود رضي الله عنه أخرجه عنه الطحاوي ٢٥٦/١. (٥) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٢٧٠٧ (٢٣٦/١)، والطحاوي ٢٥٦/١. (٦) انظر: الأصل ٦/١، والمبسوط ٢٢/١، وبدائع الصنائع ٢١٠/١. ٦١٩ كتاب الصلاة قال أبو بكر أحمد : في حديث قتادة عن أنس رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((اعتدلوا في السجود، ولا يفترش أحدُكم ذراعيه افتراش الكلب))(١). وقال يزيد بن الأصم عن ميمونة رضي الله عنهما: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد جافى مرفقيه عن جنبيه(٢)، حتى لو أن بَهْمَةً(٣) أرادت أن تمرَّ بين يديه لمرَّت))(٤). وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم من خلفه، فرأيت بياض إبطيه، وهو مُجْخٍ(٥) قد فرَّج يديه)) (٦). وحدثنا أبو بكر محمد بن بكر قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا عباد بن راشد قال: حدثنا الحسن قال: حدثنا أحمر بن جَزْءٍ(٧) رضي الله عنه صاحب النبي صلى الله عليه وسلم ((أن رسول الله (١) أخرجه البخاري ٧٨٨ (٢٨٣/١)، ومسلم ٤٩٣ (٣٥٥/١). (٢) في ((د)): جافی بین یدیه. (٣) قال ابن الأثير: البَهْمة: واحدة البَهْم، وهي أولاد الضأن الذكر والأنثى. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر ١٦٨/١. (٤) أخرجه مسلم ٤٩٦، ٤٩٧ (١ / ٣٥٧). (٥) اسم فاعل من جَخَى: أي فتح عضديه، وجافاهما عن جنبيه، ورفع بطنه عن الأرض. انظر: النهاية ١/ ٢٤٢. (٦) أخرجه أبو داود ٨٩٩ (٥٥٥/١)، وأحمد في المسند ٢٦٧/١. (٧) في ((ق)): (أحمد بن حري)، والصواب ما أثبت، و: (جزء): بفتح الجيم، وسكون الزاي، آخره همزة، وضبطه بعضهم بفتح الجيم وكسر الزاي بعدها مثناة تحتانية. ينظر تقريب التهذيب ترجمة (٢٨٧). ٦٢٠ كتاب الصلاة صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد جافى عضديه عن جنبيه، حتى نأوي(١) ـه))(٢) . وفي حديث أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه ((أن النبي صلى الله عليه وسلم لما سجد وضع كفيه على الأرض، ثم جافى بمِرْفَقَيْه))(٣). وفي حديث عباس بن سهل الساعدي عن أبي حميد رضي الله عنهما في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم: «فإذا سجد فرَّج بین فخذيه غیر حامل بطنه على شيء من فخذيه))(٤). وروى عباس بن سعد عن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إذا سجد العبد سَجَدَ معه سبعة (٥) آراب: وجهُه وكفَّاه وركبتاه وقدماه))(٦). · وهذا يدل على أن أصابع رجليه ينبغي أن تكون مستقبلة القبلة(٧). (١) أي نرثي ونرقّ له. انظر: النهاية ١/ ٨٢. (٢) أخرجه أبو داود ٩٠٠ (٥٥٥/١)، وأحمد في المسند ٣٤٢/٤، وابن ماجه ٨٨٦ (٢٨٧/١). (٣) حديث أبي مسعود الأنصاري أخرجه أحمد في المسند ١١٩/٤. (٤) أخرجه أبو داود ٧٣٥ (١/ ٤٧١). (٥) في النسختين: أربعة. والتصويب من مصادر الحديث، والآراب: جمع: إرب، وهو العضو. انظر: النهاية ٣٥/١. (٦) أخرجه مسلم ٤٩١ (٣٥٥/١)، والترمذي ٢٧٢ (٦١/٢)، وقال: حديث العباس حديث حسن صحيح. (٧) ورد ذلك مصرحاً من فعله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي حميد =