Indexed OCR Text

Pages 41-60

٤١
دراسة عن الإمام أبي جعفر الطحاوي صاحب المختصر
وقد جاءت مصنفاته رحمه الله في فنون متعددة: في التوحيد، والقرآن
وعلومه، والحديث وعلومه، والفقه، والتاريخ والتراجم، وسأذكرها فيما
يلي مرتبة حسب الفن الذي تتبعه، مرقّما لها بترقيم تسلسلي:
أ - علم التوحيد :
١ - العقيدة الطحاوية :
ألَّف الإمام الطحاوي في التوحيد كتابه المشهور بالعقيدة
الطحاوية، المسماة: (بيان اعتقاد أهل السنة والجماعة على مذهب
فقهاء الملة: أبي حنيفة، وأبي يوسف الأنصاري، ومحمد بن الحسن
رضوان الله عليهم أجمعين)، حيث بيَّن فيه معتَقَدَهم من أصول الدين،
وما يَدِینون به ربّ العالمين.
وقد حَظِي هذا الكتاب بالقبول والاستحسان بين أهل السنة والجماعة
على اختلاف مذاهبهم، وفي هذا يقول الإمام السبكي رحمه الله: ((وهذه
المذاهب الأربعة، ولله الحمد في العقائد واحدة، إلا من لَحِقَ منها بأهل
الاعتزال والتجسيم، وإلا فجمهورها على الحق، يُقِرُّون عقيدة أبي جعفر
الطحاوي، التي تلقّاها العلماء سلفاً وخلفاً بالقَبول))(١).
وقد اهتم العلماء بها اهتماماً ظاهراً، فوضعوا عليها عدة شروح(٢).
(١) معيد النعم ومبيد النقم ص ٢٥.
(٢) ينظر كشف الظنون ١١٤٣/٢، تاريخ التراث لسزكين ٩٧/٣، وقد طبع
شرح العلامة ابن أبي العز الحنفي (ت٧٩٢ هـ) عدة طبعات، والمعتمد من طبعاتها:
بتحقيق الشيخ شعيب الأرناؤوط، طبع مؤسسة الرسالة، في مجلدين، عام ١٤٠٨ هـ، ..
وينبه هنا إلى أنه يوجد في هذا الشرح مسائل قررها الشارح واعتمدها، لكن ليس
=

٤٢
دراسة عن الإمام أبي جعفر الطحاوي صاحب المختصر
ب - علوم القرآن :
٢-أحكام القُرآن:
ويقع في نيِّفٍ وعشرين جزءاً (١)، والجزء عشرون ورقة (٢)، وقد عُثِرَ
على قطعة من النصف الأول من الكتاب، وقام بتحقيقها الأخ الكريم
الفاضل الدكتور سعد الدين أونال، وزميل له في تركيا، وتمّ طبعها في
تركيا، كما أعيد طبعها بدار الكتب العلمية بيروت في مجلدين.
* وقد تميَّز ترتيب الطحاوي لهذا الكتاب عن بقية كتب أحكام
القرآن، بأنه رتَّبه ترتيباً موضوعياً، حيث جَمَعَ الآيات المتصلة بالموضوع
الواحد تحت باب خاص، ورتّب الكتاب على الأبواب الفقهية المعهودة،
فيجمع تحت كتاب الطهارة الآيات المتعلقة بها، وهكذا، ويُكثِرِ فيه من
ذكر الأحاديث والآثار التي يستدل بها، مورِداً لها بسنده المتصل إليها.
وهذه مقدمة كتابه؛ ليتَّضح منهجه، وعمله في الكتاب فقد قال:
((وقد ألَّفْنَا كتابَنا هذا، نلتمس فيه كشف ما قَدَرْنا على كشفه من
أحكام كتاب الله عز وجل، واستعمال ما حكينا في رسالتنا هذه في ذلك،
وإيضاح ما قَدَرنا على إيضاحه منه، وما يجب العمل به فيه، بما أمكننا من
عليها جمهور الحنفية.
ومن الشروح المعتمدة عند الحنفية: شرح العلامة الشيخ عبد الغني الغنيمي
الميداني تلميذ ابن عابدين (ت ١٢٩٨ هـ)، في مجلد واحد لطيف في دار الفكر،
بيروت، عام ١٤٠٢ هـ.
(١) الجواهر المضية ٢٧٦/١.
(٢) سير أعلام النبلاء ٥٥٨/٢٠.

٤٣
دراسة عن الإمام أبي جعفر الطحاوي صاحب المختصر
بيان متشابهه بمُحْكَمِه، وما أوضحَتْه السنة منه، وما بيَّنَتْه اللغة العربية منه،
وما دلّ عليه مما رُوي عن السلف الصالح من الخلفاء الراشدين المهديين،
ومَن سواهم من أصحاب رسول الله وَّةٍ، وتابعيهم بإحسانٍ رضوان الله
عليهم، واللهَ نسأله المعونةَ على ذلك، والتوفيقَ له، فإنه لا حول لنا ولا
قوة إلا به، وهو حسبنا ونعم الوكيل، فأوَّلُ ما نَذْكُرُ من ذلك ما وقَفْنا عليه
من أحكام الطهارات المذكورات في كتاب الله عز وجل))(١).
جـ - الحديث وعلومه :
٣- بيان مشكل الآثار :
وهو مؤلّف في اختلاف الحديث، في نفي التضادِّ عن الأحاديث،
واستخراج الأحكام منها(٢)، وهو آخر تصانيفه(٣).
وقد طُبعَ نصفُ الكتاب سابقاً في دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكَّن
في الهند، ثم عُثِرَ على نسخة كاملة من الكتاب، وقُسِم على ثمانية طلاب في
مرحلة الدكتوراه بجامعة أم القرى لتحقيقه، وقد انتهوا منه، كما صدر الكتاب
كاملاً في (١٦) مجلداً، بتحقيق الشيخ شعيب الأرناؤوط، وطبع في مؤسسة
الرسالة، عام ١٤٠٨ هـ.
وممَّن اختصر هذا الكتاب الإمام الباجي (ت٤٧٤ هـ)، كما اختصره
ابن رشد الجد (ت٥٢٠ هـ)، ثم اختصر هذا المختصر القاضي يوسف بن
(١) مقدمة أحكام القرآن (مخطوط)، وعندي نماذج منه، تكرّم بها الدكتور
سعد الدين أونال، جزاه الله خيراً.
(٢) مغاني الأخيار ١ / لوحة/ ٣ب.
(٣) الجواهر المضية ٢٧٦/١.

٤٤٠
دراسة عن الإمام أبي جعفر الطحاوي صاحب المختصر
موسىُ المَلَطِي (ت٨٠٣ هـ)، من شيوخ البدر العَيْني، وسمَّاه: (المعتصر
من المختصر)، فأجاد في التلخيص والإجابة عما أورده ابن رشد، وطُبع
المعتصر في الهند، مع الخطأ في اسم مؤلفه، واسم مختصِره(١).
٤۔ التسویة بین حدّثنا وأخبرنا :
وهي رسالة صغيرة في جواز إطلاق: ((حدثنا))، و((أخبرنا)) عند رواية
الحديث، لِمَا سمعه من لفظ شيخه، أو لِما قرأه هو على شيخه.
وقد استعرض فيه ما جاء في القرآن الكريم، والسنة النبوية من كلمة:
((حدثنا))، أو: ((أخبرنا))، وبيَّن أنه لا فرق بينهما في المعنى.
وقد نُشِر الكتاب في بَنَارس في الهند، ضمن مجلة: (صوت الأمة)،
عام (١٤١٠ هـ)، بتحقيق محمد عزير شمس، وطبع مؤخراً بتحقيق الشيخ
عبد الفتاح أبو غدة رحمه الله، سنة ١٤٢٣ هـ.
٥- شرح معاني الآثار المختلفة المروية عن رسول الله صلى الله عليه
وسلم في الأحكام :
((وهو أول تصانيفه))(٢)، يقول عنه الإمام اللَّكْنَوِي: ((قد طالعتُه،
فوجدتُه مَجْمَعا للفوائد النفيسة، والفرائد الشريفة، ينطق بفَضْل مؤلِّفه،
وينادي بمَهَارة مصنِّفه، قد سلك فيه مسلك الإنصاف، وتجنّب عن طريق
الاعتساف إلا في بعض المواضع)) (٣).
(١) ينظر الحاوي ص ٣٧.
(٢) الجواهر المضية ٢٧٦/١.
(٣) الفوائد البهية ص ٣٢.

٤٥
دراسة عن الإمام أبي جعفر الطحاوي صاحب المختصر
((وهو مِن مصنَّفاته الممتعة، في المحاكمة بين أدلة المسائل الخلافية،
يسوق بسنده الأخبار التي يتمسَّك بها أهلُ الخلاف في تلك المسائل،
ويَخْرُج من بحوثه بعد نَقْدها إسناداً ومتناً، روايةً ونَظَراً، بما يَقنع به
الباحث المُنْصِف، وليس لهذا الكتاب نظيرٌ في التفقيه، وتعليم طرق
التفقَّه، وتنمية ملكة الفقه.
وكان لأهل العلم عناية خاصة بتدريس هذا الكتاب، وروايته
وتلخيصه، وشَرْحه والكلام على رجاله))(١).
- ومِن أهم شروحه: شرح الإمام العيني في كتابه: (مباني الأخبار)،
في ثماني مجلدات كبار، بخط يده، وقد اختصره في: (نُخَب الأفكار)،
في ست مجلدات كبار بخط يده، يتكلم فيه عن كل حديث سنداً ومتناً،
مع ذكر خلاف وأدلة المذاهب في المسألة، وقد صَدَرَ منه مطبوعاً في
الهند (١١) مجدداً كبيراً، وبقي منه مجلد واحد به يتمُّ الكتاب، وذلك
بتحقيق وعناية الشيخ أرشد المدني.
- وقد طُبع شرح معاني الآثار في الهند سنة ١٣٠٠ هـ، في مجلدين،
ثم طبع في مصر في أربع مجلدات، بتحقيق محمد زهري النجار، ومحمد
سيد جاد الحق، سنة ١٣٨٦ هـ، ثم صُوِّرِتْ هذه الطبعة مراراً، وهو بحاجة
ماسة لإعادة تحقيقه، وإحيائه، ونُسَخه المخطوطة متوافرة.
٦- صحاح الآثار: ذكره بروكلمان(٢)، وأنه محفوظ في مكتبة باتنة
(١) الحاوي ص ٣٣ - ٣٤، وتنظر شروحه فيه، وفي تاريخ التراث لسزكين
٩٣/٣.
(٢) تاريخ الأدب العربي ٢٦٥/٣.

٤٦
دراسة عن الإمام أبي جعفر الطحاوي صاحب المختصر
٥٤/١، برقم ٥٤٨ هكذا ذكر !!
د - علم الفقه :
٧- أحكام القِرَان: بكسر القاف (١)، أو: (مسألة القِران).
نَقَلَ الإمام النووي رحمه الله عن القاضي عياض قوله: ((قد أكثر الناسُ
الكلامَ على هذه الأحاديث - الورادة في حَج النبي صلى الله عليه وسلم،
أكان مفرِداً، أم قارِناً، أم متمتِّعاً - فمن مُجِيدٍ منْصِف، ومِن مقصِّر
متكلِّف، ومِن مطيلٍ مكثر، ومن مقتَصرِ مُخِلّ، قال: وأوسعهم في ذلك
نَفَساً: أبو جعفر الطحاوي الحنفي، فإنه تكلّم في ذلك في زيادةٍ على ألف
ورقة»(٢).
٨- اختلاف الروايات على مذهب الكوفيين :
ذكره القرشي وغيره (٣)، وهو في جزء(٤).
٩- اختلاف العلماء :
أو اختلاف الفقهاء، وسيأتي الحديث عنه إن شاء الله في مصنفات
(١) ومنهم من جعله: (أحكام القُرْآن): بضم القاف، والصواب أن له هذا،
وهذا، وقد نصَّ على هذا الاسم القرشي في الجواهر المضية ١ / ٢٧٧، والعلامة
قاسم في تاج التراجم ص١٠٢، وغيرهما، فقالا: له في (القِران) ألف ورقة.
(٢) شرح صحيح مسلم ١٣٦/٨، وينظر: إكمال المعلم بفوائد مسلم، للقاضي
عياض ٤ / ٢٣٢، ويظهر أن هذا الكتاب مفقود، فليس له ذكر في عالم
المخطوطات، بحسب المتيسِّر من فهارسها، والله أعلم.
(٣) الجواهر المضية ٢٧٦/١.
(٤) الحاوي ص ٣٩.

٤٧
دراسة عن الإمام أبي جعفر الطحاوي صاحب المختصر
الإمام الجصاص، حيث اختصره، وقد طبع المختصر في خمس
مجلدات، بتحقیق د /عبد الله نذير.
١٠ - الأشربة :
((حَمَلَه هشام الرُّعَيْنِي إلى المَغْرِب فيما حَمَل من كتب الطحاوي))(١).
١١ - حكم أراضي مكة :
ذكره القرشي (٢)، وغيره، وهو في جزء(٣).
١٢ - شرح (الجامع الصغير)، لمحمد بن الحسن الشيباني:
ذكره القرشي(٤)، وغيره.
١٣- شرح (الجامع الكبير)، لمحمد بن الحسن الشيباني :
ذكره القرشي(٥)، وغيره.
١٤ - الشروط الأوسط.
١٥ - الشروط الصغير :
وهو في خمسة أجزاء، محفوظ في مكتبة شيخ الإسلام فيض الله (٦)،
ونُشِرَ في بغداد، بتحقيق الدكتور روحي أوزجان، وطبع بمطبعة العاني
(١) الحاوي ص ٣٩.
(٢) الجواهر المضية ٢٧٦/١.
(٣) الحاوي ص ٣٩.
(٤) الجواهر المضية ٢٧٦/١.
(٥) المصدر السابق.
(٦) الحاوي ص ٣٧.

٤٨
دراسة عن الإمام أبي جعفر الطحاوي صاحب المختصر
سنة ١٣٩٤هـ، ونشر في وزارة الأوقاف العراقية.
١٦ - الشروط الكبير :
وهو أربعون جزءاً(١)، وقد طَبَعَ بعضُ المستشرقين جزءاً منه (٢).
وقد ذَكَرَ للطحاوي الكتب الثلاثة الأخيرة القرشي (٣)، وغيره.
١٧ - العَزْل.
١٨ - الفرائض.
١٩ - قَسْم الفيء والغنائم.
وهو في جزء(٤).
٢٠ - المَحَاضِرِ والسِّجِلات:
وقد ذَكَرَ للطحاوي الكتبَ الأربعة الأخيرة القرشي(٥)، وغيره.
٢١ - المختصر في الفقه :
وسيأتي الحديث عنه إن شاء الله مفصَّلاً عند الكلام على شرح
الجصاص علیه.
لكن أنبه هنا، أن القرشي رحمه الله ذكر من ضمن كتبه: (المختصر
(١) مغاني الأخيار ١/ لوحة / ٣ب.
(٢) الحاوي ص ٣٧.
(٣) الجواهر المضية ٢٧٧/١.
(٤) مغاني الأخيار ١/ لوحة / ٣ب.
(٥) الجواهر المضية ٢٧٧/١، وينظر كشف الظنون ١٦٢٧/٢.

٤٩
دراسة عن الإمام أبي جعفر الطحاوي صاحب المختصر
في الفقه)(١)، ثم ذكر(٢) من كتبه: المختصر الكبير، والمختصر الصغير،
متابِعاً في ذلك ابنَ النديم في الفهرست(٣)، وعليه، فهل مختصر الطحاوي
في الفقه الحنفي واحد، أو ثلاثة ؟ وقد أثار هذا الإشكال الشيخ أبو الوفا
الأفغاني رحمه الله في مقدمة تحقيقه للمختصر (٤)، ورجَّح بدون مرجِّح أن
المختصر الذي حققه هو الأوسط.
وبالتأمل فيما جاء في ذلك، ينشرح الصدر للقول بأن المختصر هو
مختصر واحد فقط، وذلك لعدة أمور:
أ - النسختان الخطيتان للمختصر، التي وقف عليهما الشيخ أبو الوفا
تدلان على أنه مختصر واحد.
ب - لم يُشِر كلّ من الجصاص، والإسبيجابي في مقدمة شرحَيْهما أيَّ
إشارة إلى ذلك، بل أطلقا ذِكْر المختصر، وكذلك أطلق المترجمون لعلماء
المذهب حين ذكروا شُرَّاح مختصر الطحاوي، فلم يذكروا إلا أن فلاناً
شَرَحَ مختصر الطحاوي.
وهذا علَّمة المذهب الإمام قاسم بن قُطْلوبُغا، لما ترجم
للطحاوي(٥)، لم يذكر له إلا مختصراً واحداً، وقبله بكثير، وهو الإمام
(١) الجواهر المضية ٢٧٦/١.
(٢) الجواهر المضية ٢٧٦/١، وينظر كشف الظنون ١٦٢٧/٢.
(٣) ص ٢٩٣.
(٤) ص ٥.
(٥) تاج التراجم ص ١٠٠ - ١٠٣.

٥٠
دراسة عن الإمام أبي جعفر الطحاوي صاحب المختصر
الصيميري(١) (ت ٤٣٦ هـ)، لم يذكر له أيضاً إلا مختصراً واحداً.
جـ ـ تَوافُقُ العبارات التي شَرَحَهَا الجصاص، والإسبيجابي، مع
المختصر المطبوع، ولذا قال القرشي بعد ذكره المختصر: ((وولع الناس
بشرحه، وعليه عدة شروح))(٢).
د - إطلاق بعض الروايات التي ذكرت سبب مقولة الطحاوي
المشهورة، وهي: ((لو كان خالي - المزني - حيّاً، لكَفّر عن يمينه))، فقد
جاء فيها: أنه قال ذلك حين ألَّف المختصر في الفقه (٣).
* ومع هذا، فالأمر محتمل، ولعل مَن أثبت له مختصرات ثلاثة،
اطلع على ما لم نقف عليه، والله أعلم بالصواب.
* وهناك احتمال آخر، ذكره الزميل الأخ الدكتور عصمت الله
عناية الله، أن مختصر الطحاوي اثنان: صغير، وكبير، وذلك بناءً على
ما سجَّله صاحب مكتبة جار الله في اسطنبول، وهو جار الله ولي الدين
الرومي (ت ١١٥١ هـ)، على الورقة الأولى من مختصر الطحاوي من
نسخته المودَعة في مكتبته، والتي وقف عليها الأخ عصمت الله، ولم
يقف عليها الشيخ أبو الوفا، حيث كُتب على الورقة الأولى منها:
((مختصر الطحاوي اثنان: صغير وكبير، وما شَرَحه الجصاص هو
(١) أخبار أبي حنيفة وأصحابه ص١٦٢.
(٢) الجواهر المضية ٢٧٦/١.
(٣) تاريخ دمشق لابن عساكر لوحة / ٩٠ (شريط مصور) في مركز البحث
العلمي بجامعة أم القرى برقم / ١٣٣، لسان الميزان ٦٢٧/١ (ط دار البشائر
الإسلامية)، الفوائد البهية ص ٣٣.

٥١
دراسة عن الإمام أبي جعفر الطحاوي صاحب المختصر
الصغير، فلا تغفل)). اهـ، وقد تابعه على هذا صاحب كشف
الظنون (١)، فذكر أنه عمله صغيراً وكبيراً.
وذكر الأخ عصمت الله أيضاً، أن في قِسْمه الذي حققه نُقولاً عن
الطحاوي، شَرَحها الجصاص، وهي غير موجودة في المختصر
المطبوع الذي حققه الشيخ أبو الوفا، وعدَّ منها ثماني مسائل: ص
١٤٦ - ٢٢١ - ٢٥٨ - ٣٦٥ - ٤٤٤ - ٦٩٥ - ٧٣٩ - ٧٤٠، وذكر أن
هناك زيادات أخرى تركها خشية الإطالة، وعليه توصل أن المختصر
الذي شرحه الجصاص هو غير المطبوع. ا هـ باختصار.
قلت - سائد -: وهذا يفيد أن الجصاص شَرَحَ غير الصغير، ويكون ما
جاء على نسخة جار الله، فيه نظر.
وأيضاً: فإن اختلاف نُسَخ الكتاب الواحد بزيادات يسيرة: أمرٌ معهودٌ
عند المصنّفین.
كما ينبه أن الجصاص في مواضع كثيرة، يختصر كلام الطحاوي، ثم
يشرحه، كما سيأتي، ولكن لا نقول بناء على ذلك: إنه يشرح غير
المطبوع، والله أعلم بالصواب.
٢٢- النَّحل، وأحكامها، وصفاتها، وأجناسها، وما رُوِيَ فيها من
خَبَر، وقيل فيها مِن شِعْر: وهو في نيف وأربعين جزءاً(٢).
٢٣ - النوادر الفقهية: في عشرة أجزاء (٣).
(١) ٢ / ١٦٢٧.
(٢) مغاني الأخيار ١/ لوحة/ ٣ب.
(٣) الجواهر المضية ٢٧٧/١.

٥٢
دراسة عن الإمام أبي جعفر الطحاوي صاحب المختصر
٢٤ - الوصايا : ذكره القرشي(١) وغيره.
هـ - علم التاريخ والتراجم:
٢٥- التاريخ الكبير :
ذكره القرشي(٢)، وغيره، ((وكُتُبُ الرجال مكتظَّة بالنقل عنه)(٣).
٢٦ - الرد على أبي عبيد فيما أخطأ فيه في كتاب (النَّسَب):
ذكره القرشي(٤)، وغيره، وهو في جزء واحد صغير(٥)، والمراد بأبي
عبيد: القاسم بن سلام، الإمام الفقيه المجتهد اللغوي المشهور، المتوفى
سنة ٢٢٤ هـ، وكتابه في النسب طبع في دمشق(٦).
٢٧ - الرد على كتاب: (المدلِّسين)، للكرابيسي الحسين بن علي (ت
٢٤٥ هـ).
وهو في خمسة أجزاء (٧)، وقد أعطى فيه الكرابيسيُّ حُجَجَاً لأعداء
أهل السنة بكتابه هذا، حيث حاول فيه توهين الرواة من غير أهل مذهبه،
ليَحْيا هو فقط ومذهبه.
وقد ذكر كتابَ (المدلِّسين) هذا: الإمام أحمد، فذَمَّه ذَمَّاً شديداً،
(١) المصدر السابق.
(٢) الجواهر المضية ٢٧٧/١.
(٣) الحاوي ص ٣٩.
(٤) الجواهر المضية ٢٧٧/١.
(٥) مغاني الأخيار ١/ لوحة/ ٣ب.
(٦) ينظر كتاب: أبو عبيد القاسم بن سلام، سائد بكداش، ص ١٦٩.
(٧) مغاني الأخيار ١ / لوحة / ٣ب.

٥٣
دراسة عن الإمام أبي جعفر الطحاوي صاحب المختصر
وقال ابنُ رجب الحنبلي: وقد تسلَّط بهذا الكتاب طوائفُ من أهل البدع
في الطعن على أهل الحديث. اهـ
وعلى مثل هذا الكتاب الخَطِرِ، ردَّ الطحاويُّ ردًّاً موفَّقاً، يُشْكَرُ عليه(١).
٢٨ - مناقب أبي حنيفة النعمان بن ثابت :
ذكره القرشي(٢)، وغيره، وقال: ((هو في مجلّد))، وسماه الكوثري(٣)
رحمه الله: أخبار أبي حنيفة وأصحابه.
٢٩ - النوادر والحكايات: في نيِّفٍ وعشرين جزءاً (٤).
و - كتب متفرقة :
٣٠- الرد على عيسى بن أبان في كتابه الذي سمَّه: (خطأ الكتب):
ذكره القرشي(٥)، وغيره، وعيسى هو من أصحاب محمد بن الحسن
الشيباني، توفي سنة ٢٢١هـ.
٣١- الرَّزِيَّة :
وهو جزء واحد صغير(٦)، والرزية في اللغة (٧): هي المصيبة،
نسأل الله العافية.
(١) الحاوي ص ٣٩.
(٢) الجواهر المضية ٢٧٧/١.
(٣) الحاوي ص ٣٩.
(٤) مغاني الأخيار ١/ لوحة / ٣ب.
(٥) الجواهر المضية ٢٧٧/١
(٦) مغاني الأخيار ١ / لوحة / ٣ب.
(٧) مختار الصحاح (رزأ).

٥٤
دراسة عن الإمام أبي جعفر الطحاوي صاحب المختصر
* التنبيه على خطأ في نسبة كتابٍ للطحاوي:
ذكر الشيخ يوسف الكاندهلوي(١) كتاباً للطحاوي سماه: (شرح
المغني)، وتابَعَه مَن تابَعَه على ذلك، وكان اعتماده على نصٍ في فتح
الباري لابن حجر، في باب: إذا صلَّى في الثوب الواحد، فقال ابن حجر:
((وعَقَدَ له الطحاوي باباً في شرح المغني))، هكذا ذكر الشيخ الكاندهلوي،
لكن بمراجعتي للفتح ٤٧٢/١، وجدت النص كما يلي: (في شرح
المعاني)، أي شرح معاني الآثار، وفعلاً عقد له الطحاوي فيه باباً(٢)، وكأن
النسخة التي اعتمدها الكاندهلوي من الفتح كانت محرَّفة، فنتج عن ذلك
مانتج، والله تعالى أعلم.
(١) في مقدمة: أماني الأحبار ص ٥٦.
(٢) شرح معاني الآثار ١/ ٣٧٧.

٥٥
دراسة عن الإمام أبي جعفر الطحاوي صاحب المختصر
الفصل السابع
العلوم التي بَرَع فيها
بَلَغ الإمامُ الطحاوي في العلم مَبْلغاً كبيراً، وأتقن علوماً كثيرة، ولقد
أنصف الإمامُ الذهبي حيث قال: ((بَرَّزَ في الحديث، وفي الفقه، ومَن نَظَر
في تواليفه علم مَحَلّه من العلم، وسعةَ معارفه))(١).
ووصفه ابن تَغْرِي بَرْدِي بأنه ((كان إمامَ عصره بلا مدافعة، في الفقه،
والحديث، واختلاف العلماء، والأحكام، واللغة، والنحو، وصنَّف
المصنفات الحسان)»(٢).
وذكر العَيني أن ((له اليد الطولى في الحديث وعلله، وناسخه
ومنسوخه)»(٣).
وعدَّه ابنُ الجزري(٤) من كبار القرَّاء، وترجم له في طبقاته، ويَظهر
علمه بالقراءات واضحاً في مؤلّفاته(٥).
(١) سير أعلام النبلاء ٢٨/١٥ - ٣٠.
(٢) النجوم الزاهرة ٢٣٩/٣ - ٢٤٠.
(٣) بواسطة الحاوي ص ١٣.
(٤) غاية النهاية ١١٦/١.
(٥) كما في مشكل الآثار ٩٥/١، ١١٣، ١١٤، ١٤٠، ٣٩٧.

٥٦
دراسة عن الإمام أبي جعفر الطحاوي صاحب المختصر
وهكذا ترى الطحاويَّ قد برَّز في علوم كثيرة، منها: علم القراءات،
والتفسيرٍ، والحديثِ رواية ودراية، والفقه، حتى بلغ رتبة الاجتهاد(١)،
واللغةٍ، والنحو، والتاريخ والأنساب، كما تشهد له بذلك مصنَّفاته،
واعترافُ كبارِ الأئمة بذلك.
رحِمَ الله الإمام الطحاويَّ رحمة واسعة، ونفع الإسلام والمسلمين
بعلومه ومعارفه.
(١) كما أثبت هذا الأخ الدكتور عبد الله نذير، في رسالته: ((الإمام أبو جعفر
الطحاوي فقيهاً»، والتي طبع غالبها فيما بعد في سلسلة أعلام المسلمين، بدار القلم
بدمشق، بعنوان: (الإمام أبو جعفر الطحاوي الإمام المحدِّث الفقيه).

٥٧
دراسة عن الإمام أبي جعفر الطحاوي صاحب المختصر
قائمة بأسماء مصنَّفات الإمام الطحاوي
مرتبة على حروم المعجم
١ -أحكام القرآن.
٢- أحكام القِران، أو (مسألة القِران).
٣-أخبار أبي حنيفة وأصحابه.
٤-اختلاف الروايات على مذهب الکوفیین.
٥-اختلاف العلماء.
٦ -الأشربة.
٧- بيان مشكل الآثار.
٨-التاريخ الكبير.
٩-التسوية بين حدثنا وأخبرنا.
١٠ - حكم أراضي مكة.
١١ - الردُّ على أبي عبيد فيما أخطأ فيه في كتاب: النَّسَب.
١٢ - الرَّدُّ على الكرابيسي في كتاب: المدلِّسين.
١٣ - الردُّ على عيسى بن أبان في كتابه الذي سماه: خطأ الكتب.
١٤ - الرزيَّة.

٥٨
دراسة عن الإمام أبي جعفر الطحاوي صاحب المختصر
١٥ - شرح (الجامع الصغير)، للإمام محمد بن الحسن.
١٦- شرح (الجامع الكبير)، للإمام محمد بن الحسن.
١٧ - شرح معاني الآثار.
١٨ - الشروط الأوسط.
١٩ - الشروط الصغير.
٢٠ - الشروط الكبير.
٢١ - العَزْل.
٢٢ - العقيدة الطحاوية (بيان اعتقاد أهل السنة والجماعة).
٢٣ - الفرائض.
٢٤ - قَسْم الفيء والغنائم.
٢٥- المحاضر والسِّجلات.
٢٦ - المختصر في الفقه.
٢٧ - المختصر الصغير.
٢٨ - المختصر الكبير.
٢٩- النَّحْل وأحكامها وصفاتها وأجناسها.
٣٠- النوادر الفقهية.
٣١ - النوادر والحكايات.
٣٢- الوصايا.

٥٩
دراسة عن الإمام أبي بكر الرَّازي الجَصَّاص
الباب الثاني
دراسة عن الإمام أبي بكر الرَّازي الجَصَّاص
شارح مختصر الطحاوي
(المولود سنة ٣٠٥هـ، والمتوفى سنة ٣٧٠ هـ)
رحمه الله تعالی