Indexed OCR Text

Pages 941-960

١٠١١ - وحدثنا إسحاق، قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم،
قال: حدثنا أيوب، عن أبى العالية البراء قال: أخر ابن زياد
الصلا، فجاءنى عبدالله بن الصامت، فألقيت له کرسیا،
فقعد عليه، فذكرت له صنيع ابن زياد، فعض على شفتيه،
وضرب على فخذي، ثم قال: سألت أبا ذر كما سألتنى،
فضرب على فخدي، كما ضربتَ على فخذك، وقال:
ءُ
سألتُ رسول الله وَليل كما سألتنى، فضرب على فخذي
كما ضربتُ على فخذك، وقال: صل الصلاة لوقتها، فإن
أتيت القوم، وقد صلوا، فقد أحرزت صلاتك، وإن لم
يصلوا، صليت معهم، ولا يقل أحدكم: إنى صليت، فلا
أصلى(١) .
= وأخرج ابن ماجه بهذا الإِسناد ما لفظه: عن أبي ذر أنه انتهى إلى الربذة،
وقد أقيمت الصلاة، فإذا عبد يؤمهم، فقيل: هذا أبو ذر، فذهب يتأخر، فقال
أبو ذر: أوصاني خليلي ◌َّ أن أسمع وأطيع، وإن كان عبداً حبشياً، مجدع
الأطراف (الجهاد، باب طاعة الإِمام ٢ / ٩٥٥)
(١) أخرجه مسلم: الصلاة (٤٤٩/١) عن زهير بن حرب، والنسائي : الصلاة
(٨٩/١ رقم ٧٧٩) عن زياد بن أيوب كلاهما عن إسماعيل بن إبراهيم (وهو
ابن علية) به .
وأخرجه مسلم (١ / ٤٤٩) من طريق مطر الوراق عن أبي البراء به .
وأخرجه أحمد (١٥٩/٥)، ومسلم (٤٤٩/١) من طريق أبي نعامة، عن
عبدالله بن الصامت به .
- ٩٤١ -

١٠١٢ - حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال:
أخبرنا معمر، عن أيوب، عن أبى العالية قال: سألت
عبدالله بن الصامت عن الأمراء إذا أخروا الصلاة؟ فضرب
ركبتي، وقال: سألت أبا ذر عن ذلك، ففعل بى كما فعلت
بك، وحدثنی أنه سأل رسول الله ◌َي ، ففعل به كما فعل،
ضرب ركبته، كما ضرب ركبتى، وقال: صل الصلاة
لوقتها، فإن أدركتها معهم، فصل، ولا يقولن أحدهم: إنى
قد صلیت، ولا أصلى(١).
١٠١٣ - حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا عبد الصمد بن
عبدالوارث، قال: حدثنا شعبة، عن بُدَيل بن ميسرة قال:
سمعت أبا العالية البراء، عن عبدالله بن الصامت، عن
أبى ذر رضى الله عنه رفعه قال: ضرب فخذى، وقال:
كيف أنتَ إذا بقيتَ فى قوم يؤخرون الصلاة عن وقتها؟! ثم
قال: صل الصلاة لوقتها، ثم اخرج، وإن كنت فى
المسجد، فأقيمت الصلاة، فصل معهم(٢).
١٠١٤ - حدثنا عمر وبن زرارة، قال: أخبرنا أبو بكر بن عياش،
(١) إسناده صحيح، وقد تقدم.
(٢) أخرجه مسلم (١ /٤٤٨) عن يحيى بن حبيب بن عربي الحارثي، والنسائي:
الصلاة (٩٩/١ رقم ٨٦٠) عن محمد بن عبدالأعلى، ومحمد بن إبراهيم بن
صُدران ثلاثتهم عن خالد بن الحارث عن شعبة به.
- ٩٤٢ -

عن عاصم، عن زر بن حبيش، عن عبد الله بن مسعود
رضى الله عنه قال: قال رسول الله وَله: لعلكم [ق
٢٥٠/ ب] ستدركون أقواماً يصلون الصلاة لغير وقتها، فإذا
أدركتموهم، فصلوا في بيوتكم للوقت الذى تعرفون، ثم
صلوا معهم، واجعلوها سبحة (١).
١٠١٥ - حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا عيسى بن يونس، عن
الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود قال: دخلت أنا وعلقمة
على عبد الله، فقال: أُصلّى هؤلاء؟! قلنا: لا، قال:
قوموا، فصلوا، فصلى بنا بغير أذان، ولا إقامة، فلما
صلى، قال: هكذا رأيتُ رسولَ الله فعل، ثم قال: إنها
ستكون عليكم أمراء يميتون الصلاة، يخنقونها إلى شرق
الموتى(٢)، فمن أدرك ذلك منكم، فليصل الصلاة لوقتها،
(١) رجاله ثقات، وإسناده صحيح .
وأخرجه النسائي: الصلاة (٨٩/١ رقم ٧٨٠) عن عبيدالله بن سعيد، وابن
ماجه: الصلاة (٣٩٨/١) عن محمد بن الصباح كلاهما عن أبي بكر بن عياش
به .
وصححه الألباني (صحيح الجامع الصغير ١٨/٥)
(٢) شرق الموتى: قال ابن الأعرابي: فيه معنيان: أحدهما أن الشمس في ذلك
الوقت، وهو آخر النهار، إنما تبقى ساعة ثم تغيب، والثاني من قولهم: شرق
الميت بريقه، إذا لم يبق بعده إلّ يسيراً، ثم يموت.
وجاء التصريح بمعناه في رقم (١٠٣٦) و(١٠٣٩) وفي المحلى (٤/٣)
- ٩٤٣ -

ويجعل صلاته معهم(١) سبحة(٢).
١٠١٦ - حدثنا إسحاق قال: أخبرنا جرير، عن منصور، عن
إبراهيم قال: كان عبد الله يصلى معهم إذا أخروا عن
الوقت قليلاً يعنى أول الوقت، ويرى أن مأثم ذلك عليهم.
١٠١٧ - حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن
المبارك، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن أبى عمرو
الأوزاعى، عن حسان بن عطية، عن عبد الرحمن بن سابط
القرشى، عن عمرو بن ميمون الأودى، قال: قدم علينا
معاذ بن جبل رضی الله عنه فی وجه السحر رسول رسول
الله وَ يّ رافعاً صوته بالتكبير، صلى (٣) الصوت، فوقعت
(١) أي نافلة .
(٢) أخرجه النسائي: الصلاة (٨٣/١) عن إسحاق به .
وذكر أول الحديث، وفيه: فذهبنا لنقوم خلفه فجعل أحدنا عن يمينه،
والآخر عن شماله، فصلى بغير أذان ولا إقامة، فجعل إذا ركع، شبك بين
أصابعه، وجعلها بين ركبتيه، وقال: هكذا رأيت رسول الله وَلل فعل.
والحديث أخرجه مسلم: المساجد (٣٧٨/١) من طريق أبي معاوية،
وعلي بن مسهر، وجرير، ومفضل بن مهلل أربعتهم عن الأعمش به، وذكر
الحديث بطوله، وفيه هذا اللفظ، وفيه ذكر التبطيق، وفيه فلكأني أنظر إلى
اختلاف أصابع رسول الله وَّر فأراهم.
کما أخرجه أحمد (١ /٤٥٥) عن محمد بن عبيد ثنا محمد بن إسحاق عن
عبدالرحمن بن الأسود، عن أبيه به .
وأخرجه (١ /٤٥٩) عن يعقوب، عن أبيه، عن ابن إسحاق به.
(٣) أجش الصوت: هو الذي في صوته جشة، وهي شدة الصوت، وفيها غُنة.
- ٩٤٤ -

عليه محبتى، فلزمته، فما فارقته، حتى حثوت عليه
التراب، ثم نظرت إلى أفقه الناس بعده، فأتيته فلزمته :
عبد الله بن مسعود رضى الله عنه، فسمعته، يقول: قال
رسول الله وَاليه: إنها سيكون ولاة، أو أمراء يصلون الصلاة
لغير ميقاتها، فصلوا الصلاةَ لوقتها، واجعلوا صلاتكم
معهم سبحة(١) .
١٠١٨ - حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا جرير، عن منصور، عن
هلال بن يساف، عن أبى المثنى ابن أخت عبادة بن
الصامت، عن عبادة بن الصامت رضى الله عنه، عن
رسول الله وسلم قال: ستكون عليكم أمراء، تشغلهم أشياء
عن الصلاة، حتى يذهب وقتها، فصلوا الصلاة لوقتها،
فقال رجل: يارسول الله! أنصلى معهم؟ قال: نعم(٢).
(١) أخرجه أبو داود: الصلاة (١ /٣٠٠) عن عبد الرحمن بن إبراهيم، ـ دحيم
الدمشقي - ثنا الوليد به .
وأخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (١٠٨/١)
بسنده عن إبراهيم بن محمد الفزاري، عن الأوزاعي به، وساق الحديث
نحوه .
(٢) أخرجه أبو داود (١ / ٣٠١) عن محمد بن قدامة بن أعين، عن جرير به .
وأورده الألباني في صحيح الجامع الصغير (٢٠٥/٣)
وذكر المزي هذه الرواية في ترجمة أبي أبيّ عن عبادة (تحفة الأشراف
٢٥٣/٤)
- ٩٤٥ -

١٠١٩ - حدثنا إسحاق، قال: حدثنا وكيع، قال: أخبرنا
سفيان، عن منصور، عن هلال بن [ق ٢٥١ / أ] يساف،
عن أبى المثنى، عن أبى أُبىّ، عن عبادة بن الصامت
رضى الله عنه، عن النبي ◌َّ مثله(١).
١٠٢٠ - قال: حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا يحيى بن آدم، قال:
أخبرنا شريك، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن أبى
المثنى الحمصى، عن أبى أبىّ ابن صلى عبادة بن
الصامت رضى الله عنه، عن النبى وَالله مثله (٢).
قال إسحاق: ورواه عدة عن أبى أبىّ أنه سمع النبى
، ليس فيه عبادة.
صَكَذَ الله
عاجلة
وسيلة
(١) أبو أبيّ هو عبد الله بن عمرو بن قيس الأنصاري، ابن امرأة عبادة، وله صحبة.
والحديث أخرجه أحمد (٣١٥/٥) عن يعمر بن بشر، عن ابن المبارك، عن
سفیان به .
وأخرجه أبو داود: الصلاة (٣٠١/١) عن محمد بن سليمان الأنباري. عن
وكيع، عن الثوري به. وقال أحمد: وهو الصواب أي ((أبي أُبيّ)).
وأخرجه ابن ماجه: الصلاة (٣٩٨/١) عن محمد بن بشار، ثنا أبو أحمد
الزبيري، ثنا سفيان بن عيينة، عن منصور به.
وأخرجه أحمد (٣١٥/٥) عن محمد بن جعفر، عن شعبة به، وقال: عن
ابن امرأة عبادة عن عبادة .
والحديث صححه الألباني كما تقدم .
(١) وهو مكرر الذي قبله، وفي سنده شريك وهو ابن عبدالله القاضي، وهو ضعيف
لكن تابعه السفيانان كما تقدم.
- ٩٤٦ -

١٠٢١ - قال: وحدثنا بندار، قال أخبرنا محمد، قال أخبرنا
شعبة، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن أبى المثنى،
عن ابن عبادة بن الصامت رضى الله عنه، عن النبى وَله
أنه قال: سيكون أمراء تشغلهم أشياء، يؤخرون الصلاة عن
وقتها، فاجعلوا صلاتكم معهم تطوعا.
١٠٢٢ - حدثنا محمد بن رافع، وأحمد بن منصور الرمادى قالا :
أخبرنا عبدالرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: حدثنى
عاصم بن عبيد الله بن عاصم رضى الله عنه أنه رسول الله
وَ لَه قال: سيكون أمراء بعدى يصلون الصلاة لوقتها،
ويؤخرونها عن وقتها، فصلوها معهم، فإن صلوا لوقتها،
فصليتموها معهم، فلكم ولهم، وإن أخروها عن وقتها،
فصليتموها معهم، فلكم، وعليهم، ومن فارق الجماعة،
ماتَ ميتة جاهلية، ومن نكث العهد، فمات ناكثا للعهد،
جاء يوم القيامة، لا حجة له.
قلت: من أخبرك هذا الخبر؟ قال: أخبرنيه عبدالله بن
عامر بن ربيعة، عن أبيه عامر بن ربيعة، يخبره عن النبى
وَثية .. وهذا لفظ محمد بن رافع(١).
(١) أخرجه أحمد (٤٤٥/٣) عن عبد الرزاق به. وأخرجه (٤٤٦/٣) عن محمد بن
بکر، عن ابن جريج به .
وأخرجه (٤٤٦/٣) عن أبي النضر، وحسن كلاهما عن شريك، عن عاصم
به .
- ٩٤٧ -

١٠٢٣ - حدثنا محمد بن يحيى، قال: أخبرنا عبدالرزاق، قال:
أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرنى عاصم بن عبيد الله،
قال: أخبرنى عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه رضى
الله عنه، عن النبى وَ ل * قال: ستكون أمراء بعدى يصلون
الصلاة لوقتها، ويؤخرونها عن وقتها، فصلوها معهم، فإنّ
صلوا لوقتها، فصليتموها معهم، فلكم وعليهم، وإن
أُخْرُوها عن وقتها، فصليتموها معهم، فلكم وعليهم. ومن
فارق الجماعة مات ميتة جاهلية، ومن نکث العهد، فمات
ناكثا للعهد، جاء يوم القيامة لاحجة له.
١٠٢٤ - حدثنا أبو بكر الصغانى قال: حدثنا محمد بن إسحاق
المسيبى، قال: أخبرنى أبى: إسحاق، عن قدامة بن
موسى الجمحى، عن [ق ٢٥١ /أ] عمرو بن حسن بن
حسين، وبشير مولى المدنيين(١)، قالا: دخلنا على جابر
بن عبد الله رضى الله عنه، فقال: اشتد غضب الله تعالى
على أول من أخر وقت الصلاة، وهل تدريان من هو؟ قالا :
لا، قال: الحجاج، إنى محدثكما حديثا، فاكتماه عنى،
فإذا مت، فلينبشوا قبري، سمعت رسول الله وَله يقول:
إنه سيكون بعدى أئمة يؤخرون وقت الصلاة، فصلوا
= وذكر الشطر الأخير في ضمن حديث آخر.
(١) ورد في الأصل (المازنيين) ولعل الصواب ما أثبتناه.
- ٩٤٨ -

الصلاةَ لوقتها، واجعلوا صلاتكم معهم سبحة(١).
١٠٢٥ - حدثنا محمد بن يحيى، قال: أخبرنا ابراهيم بن
العلاء بن الضحاك الزبيدي، قال: حدثنا إسماعيل بن
عياش العنسي، قال: حدثنا راشد بن داود الصنعاني، عن
أبي أسماء الرحبي، عن شداد بن أوس رضي الله عنه
قال: سيكون من بعدي (٢) أئمة يميتون الصلاة عن مواقيتها،
فصلوا الصلاة لوقتها، واجعلوا صلاتكم معهم سبحة .
فلما كان الحجاج أخر الصلاة عن مواقيتها، فكنت أصلي
الصلاة لوقتها، وأجعل صلاتي معه سبحة (٣).
(١) في سنده إسحاق بن محمد بن عبدالرحمن بن عبدالله بن المسيب بن أبي
السائب المخزومي، صدوق، فيه لين، ورمى بالقدر (التقريب ١ /٦٠) وبشير
هو ابن سلام وقيل ابن سلمان الأنصاري المدني، والد حسين مولى صفية،
صدوق / س (التقريب ١٠٣/١ والتهذيب ١ /٤٦٥)
(٢) ورد في الأصل (أمة) وما أثبتناه هو ثابت في المسند.
(٣) أخرجه أحمد (٤ / ١٢٤) عن الحكم بن نافع، عن ابن عياش به .
وذكر اللفظ المرفوع فقط. وإسناده حسن، لأن إسماعيل بن عياش
العنسي، والحمصي صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط في غيرهم، وهذا
من روايته عن بلديه راشد بن داود الصنعاني - نسبة إلى صنعاء دمشق، وهو
صدوق له أوهام.
وأبو أسماء الرحبي، هو عمرو بن مرثد، الرحبي الدمشقي، وهو ثقة.
- ٩٤٩ -

١٠٢٦ - حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، قال: حدثنا النضر بن
محمد، قال: حدثنا عكرمة يعني ابن عمار، قال: حدثنا
يحيى بن أبي كثير، قال: حدثنا سعيد بن جمهان قال:
حدثني أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: سيكون أئمة، يؤخرون الصلاة عن
وقتها، فصلوا الصلاة لوقتها، واجعلوا صلاتكم معهم
سبحة فإذا أنت قد أديت الفريضة، كانت صلاتك معهم
سبحة(١) .
١٠٢٧ - حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا حذيفة قال:
حدثنا عكرمة بن عمار، عن يحيى بن أبى كثير، عن سعيد
بن جمهان عن أنس رضى الله عنه قال: قال لنا رسول الله
وَ له بهذا الحديث.
١٠٢٨ - حدثنا محمد، قال: حدثنا أبو الوليد قال: حدثنا أبو
هاشم صاحب الزعفرانى قال: حدثنى صالح بن عبيد،
عن قبيصة بن وقاص رضى الله عنه قال: قال رسول الله
وَله: يكون عليكم الأمراء يؤخرون الصلاة، فهى لكم،
(١) الحديث صحيح لشواهده، وإسناده حسن. فيه سعيد بن جُمْهان، صدوق له
أفراد، وفيه النضر بن محمد هو المروزي، صدوق ربما يهم، ورمى بالإِرجاء.
- ٩٥٠ -

وهى عليكم، فصلوا معهم ماصلوا بكم القبلة (١).
قال أبو عبدالله - رحمه الله - ومن الأخبار التى
احتجوا بها فى امتناعهم [ق ٢٥٢ / أ] من إكفار تارك الصلاة
حديث عبادة بن الصامت رضى الله عنه الذى:
١٠٢٩ - حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا يزيد بن هارون،
قال: أخبرنا يحيى بن سعيد أن محمد بن يحيى بن حبّان(٢)
أخبره أن ابن محيريز القرشى، ثم الجمحى(٣)، أخبره -
وكان يسكن الشام، وقد أدرك معاوية رضى الله عنه أن
المخدجى(٤) رجلاً من بنى كنانة أخبره أن رجلا من الأنصار
(١) أخرجه أبو داود: الصلاة (١/ ٣٠١) عن أبي الوليد الطيالسي به .
وصححه الألباني (صحيح الجامع ٣٥٦/٦)
وأشار ابن حجر إلى الحديث في ترجمة قبيصة في الإِصابة (٢٢٣/٣)
(٢) ورد على هامشه: حبَّان: بفتح الحاء المهملة، وباء معجمة بواحدة، وهو
حبان بن منقذ جد محمد بن يحيى بن حبان، ولحبان بن منقذ صحبة، وهو
الذي قال له النبي ◌َّل: ((إذا بايعت فقل: لا خلابة)) انتهى، من تقييد المهمل
للغساني .
(٣) هو عبدالله بن محيريز - بمهملة وراء آخره زاي، مصغراً، ابن جنادة بن وهب
الجمحي، بضم الجيم وفتح الميم، بعدها مهملة، المكي، كان يتيماً في
حجر أبي مخذورة بمكة، ثم نزل إلى بيت المقدس، ثقة عابد / ع (التقريب
٤٤٩/١)
(٤) قال الحافظ: المخدجي، راوي حديث الوتر عن عبادة بن الصامت قيل اسمه
رفيع، وقيل غير ذلك / دس ق، (التقريب) وقال في التهذيب (١٢ / ٣٣١):
اسمه رفيع، وقيل: ابنه رفيع، وقال ابن حبان: هو أبو رفيع .
- ٩٥١ -

كان بالشام، وكان له صحبة يكنى أبا محمد سمعه يذكر أن
الوتر واجب، فراح المخدجى إلى عبادة بن الصامت رضى
الله عنه، فأخبره، فقال عبادة: كذب(١) أبو محمد، سمعت
رسول الله ولا يقول: خمس صلوات كتبهن الله على
العباد، من أتى بهن، لم يضيع من حقهن شيئا، استحقاقا
بحقهن، كان له عند الله عهدا، أن يدخله الجنة، ومن لم
يأت بهن، جاء وليس له عند الله عهد، إن شاء عذبه، وإنْ
شاء أدخله الجنة(٢).
١٠٣٠ - حدثنا أبو موسى، قال: حدثنا معن، قال: حدثنا
مالك، عن يحيى بن سعيد بن قيس الأنصارى، عن محمد
بن يحيى بن حبان، عن ابن محيريز أن رجلا من بنى كنانة
يدعى المخدجى سمع رجلا بالشام يدعى أبا محمد
(١) قوله: كذب أبو محمد أي أخطأ وغلط.
(٢) أخرجه أحمد (٣١٥/٥) وابن أبي شيبة (٢٩٦/٢) والدارمي (٣٧٠/١) عن
یزید بن هارون، عن یحیی بن سعید به .
وأخرجه أحمد (٣١٩/٥) عن یحیی بن سعيد القطان، عن يحيى بن سعيد
الأنصاري به. ومن طريق يحيى بن سعيد أخرجه البيهقي (٣٦١/١) وأخرجه
أحمد (٣٢٢/٥) عن يعقوب، ثنا أبي، عن ابن إسحاق، ثنا محمد بن
یحیی بن حبان به .
والحديث عزاه السيوطي لمالك، وأحمد، وأبي داود، والنسائي، وابن
ماجه، وابن حبان، والحاكم. وسيأتي ذكرهم فيما بعد.
وصححه الألباني، وعزاه للدارمي، والطحاوي، وابن نصر.
- ٩٥٢ -

يقول: إن الوتر واجب، قال المخدجى: فرحت إلى عبادة
ابن الصامت، فأخبرته بالذى قال أبو محمد، فقال عبادة :
كذب أو محمد، سمعت رسول الله صل يقول: خمس
صلوات كتبهن الله على العباد، فمن جاء بهن، لم يضيع
منهن شيئا استخفافا، بحقهن، كان له عند الله عهد أن
يدخله الجنة، ومن لم یأت بهن، فليس له عند الله عهد،
إن شاء عذبه، وإن شاء أدخله الجنة(١).
١٠٣١٠ - حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا إسحاق القاريء، قال:
أخبرنا زائدة بن قدامة، قال: أخبرنا عمرو بن يحيى
المازنى، قال: حدثنى محمد بن يحيى بن حبان، عن
ابن محيريز الجمحى، قال: قيل لعبادة بن الصامت: إن
أبا محمد يزعم أن الوتر واجب؟ فقال عبادة: سمعت رسول
الله ◌َيُ يقول: خمس صلوات كتبهن الله على عباده،
فمن لم يضيع منهن شيئا كان على الله عهد أن يدخله
الجنة، وإنْ ضيّعهن فليس له عند الله عهد، إن شاء
(١) أخرجه المؤلف في قيام الليل كما في مختصره (٢٤٩) والحديث في موطأ
مالك: صلاة الليل، باب الأمر بالوتر (١ /١٢٣) وأخرجه أبو داود: الصلاة
(الوتر) (١٣٠/٢) عن القعنبي، والنسائي: الصلاة (٥٤/١ رقم ٤٦٢) عن
قتيبة كلاهما عن مالك به .
وقال المنذري: قال ابن عبدالبر: لم يختلف عن مالك في إسناد هذا
الحدیث، وهو حديث صحيح ثابت
ولحديث عبادة شاهد من حديث كعب بن عجرة أخرجه أحمد (٤ / ٢٤٤).
- ٩٥٣ -

عذبه، وإن شاء رحمه(١).
١٠٣٢ - حدثنا عبد الله بن شبيب، قال: حدثنا ابن أبى أويس
[ق ٢٥٢/ب] قال: حدثنى أخى، عن سليمان بن بلال،
عن سعد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن ابن
حبان، عن ابن محيريز، عن المخدجی ۔ وکان قد لزم
عبادة رضى الله عنه حتى أنزله منزلة العبد، كان يسافر معه
إذا سافر، ويخرج معه إذا خرج - قال: قال عبادة رضى الله
عنه: سمعت رسول الله وَلل يقول: خمس صلوات كتبها
الله على عباده من جاء بها لم يتركها، ولم يضيعها
استخفافا بها، كان له عند الله عهد، أن يدخله الجنة،
ومن لم يأت بهن، لم يكن له عند الله عهد، إن شاء عذبه،
وإن شاء تركه(٢).
١٠٣٣ - حدثنا أبو موسی محمد بن المثنی، قال: حدثنا محمد
بن خالد، عن عتمة، قال: حدثنا نافع بن عبدالرحمن بن
أبی نعیم، قال: أخبرنى محمد بن يحيى بن حبان، عن
(١) وهو مکرر الذي قبله.
(٢) وهو مكرر الذي تقدم، وأخو ابن أبي أويس هو إسماعيل بن عبدالله صدوق،
أخطأ في أحاديث من حفظه / خ م ت ق (التقريب ٧١/١)
- ٩٥٤ - ٠

ابن محيريز، عن أبى رفيع (١) قال: تذاكرنا الوتر، فقال رجل
من الأنصار يكنى أبا محمد من الصحابة: الوتر واجب،
فلقيت عبادة بن الصامت، فذكرت ذلك له، فقال: كذب
أبو محمد، أشهد لسمعت رسول الله ◌َّثم يقول: خمس
صلوات كتبهن الله على العباد، من جاء بهن يوم القيامة،
لم يضيع منهن شيئا استخفافا بحقهن، كان له عند الله
عهد، أن يدخله الجنة، ومن لم یأت بهن، لم یکن له عند
الله عهد، إنْ شاء عذبه، وإن شاء رحمه(٢).
١٠٣٤ - حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقى، قال: حدثنا يزيد بن
هارون، قال أخبرنا محمد بن مطرف، عن زيد بن أسلم،
عن عطاء بن يسار، عن عبد الله الصنابحى قال: زعم أبو
محمد أن الوتر واجب، فقال عبادة بن الصامت: كذب أبو
محمد، أشهد أنى سمعت رسول الله وهو يقول: خمس
صلوات افترضهن الله، من أحسن وضوءهن، وصلاهن
(١) على هامشه: أبو رفيع المخدجي، الكناني .... وقيل: رفيع عن عبادة بن
الصامت وعنه عبدالله بن محيريز، ذكره ابن حبان في كتاب الثقات، وروى له
أبو داود والنسائي، وابن ماجه .....
قلت: راجع الثقات (٥٧٠/٥)
(٢) وهو مكرر الذي تقدم، والحديث أخرجه ابن حبان في الثقات في ترجمة أبي
رفيع المخدجي (٥ / ٥٧٠) بسنده عن زياد بن يونس، عن نافع بن أبي نعيم
القاري به .
- ٩٥٥ -

لوقتھن، وأتم رکوعھن، وخشوعھن، کان له عند الله عهد،
أن يغفر له، ومن لم يفعل جاء، وليس له عند الله عهد، إن
شاء غفر له، وإن شاء عذبه(١).
قال أبو عبد الله - رحمه الله -: واحتجوا بهذه
الأخبار، وجعلوها معارضة لتلك الأخبار التى جاءت فى
إكفار تارك الصلاة.
قالوا: فهذه الأخبار تدل على أن تارك الصلاة حتى
تجاوز وقتها غیر کافر.
قالوا: وفى اتفاق عامة أهل العلم على أن التاركَ للصلاة
حتى خرج وقتها متعمداً، يعيدها قضاءً، مايدل على أنه
ليس بكافر، لأن الكافر لا يؤمر بقضاء ماترك من الصلاة فى
قول عامة العلماء(٢).
وكان ممن ذهب [ق ٢٥٣/أ] هذا المذهب من علماء
أصحاب الحديث الشافعى رضى الله عنه، وأصحابه: أبو
ثور وغيره، وأبو عبيد فى موافقيهم.
قال أبو عبد الله :
(١)، وهو مكرر الذي تقدم.
وبهذا عزاه السيوطي لأبي داود، والبيهقي، وصححه الألباني وعزاه لأحمد
والطيالسي (صحيح الجامع الصغير ١١٤/٣)
(٢) أجاب المؤلف عن هذا بعد رقم ١٠٦٤، وكرر العبارة.
- ٩٥٦ -

١٠٣٥ - وقد حدثنى محمد بن يحيى، قال: حدثنا عبد العزيز
بن عبد الله الأويسى، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن
ابن شهاب أنه سئل عن الرجل يترك الصلاة؟ قال: إن كان
إنما تركها أنه ابتدع دينا غير دين الاسلام قتل، وإن كان
إنما هو فاسق، ضرب ضرباً مبرحاً، وسجن.
● قال أبو عبد الله: فقال من احتج للطائفة الأولى:
ليس فى هذه الأخبار التى احتججتم بها دليل على أن تاركَ
الصلاة عمدفا حتى يخرج وقتها لا يكفر متعمدين لتركها،
حتى يذهب وقتها، إنما قال فى حديث عبادة: يكون
عليكم أمراء يشغلهم أشياء عن الصلاة، فإنما أخروها عن
الوقت الذى كان تصلى فيه على عهد النبى وَليه، والخلفاء
الراشدين المهديين، وهو الوقت الذى نختار، فكانوا
يؤخرونها عن وقت الاختيار إلى وقت أصحاب العذر
اشتغالاً منهم بقراءة الكتب التى كانوا يقرأونها، ومن نيتهم
أن يصلوها إذا فرغوا من قراءة الكتب، فكانت قراءة الكتب
تشغلهم، حتى يصيروا إلى آخر وقت أصحاب العذر،
ولعلهم كانوا لا يعلمون أنهم لا يفرغون من قراءة الكتب إلى
ذلك الوقت، وكانوا يتأولون أن لهم في ذلك عذراً لأنهم
مشغولون بأمور الرعية كما روى عن عمر بن الخطاب رضى
الله عنه أنه صلى بالناس المغرب، فلم يقرأ، فأخبر بذلك
- ٩٥٧ -

بعد أن فرغ من الصلاة، ولم يعلم بأنه قد ترك القراءة
اشتغالا منه بالتفكر فى أمر الرعية .
١٠٣٦ - حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا أبومعاوية، قال: حدثنا
الأعمش، عن إبراهيم، عن همام، عن عمر رضى الله عنه
أنه صلى المغرب، فلم يقرأ، فلما انصرف، قيل له، قال:
إذ حدثت نفسى، وأنا في الصلاة بعيرًا جهزتها من المدينة،
فلم أزل أنزلها حتى دخلت الشام فأعاد الصلاة، وأعاد
القراءة .
قال أبو عبدالله: وكانوا لا يؤخرون الصلاة حتى يخرجوا
من وقت أصحاب العذر كله، ألا ترى إلى حديث
عبدالله بن مسعود رضى الله عنه: ستكون عليكم أمراء،
یمیتون الصلاة، يخنقونها إلى شرق الموتى، وشرق الموتى
إلى غروب الشمس.
١٠٣٧ - [ق ٢٥٣/ب] حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا وكيع، عن
إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبى الأحوص، عن ابن
مسعود رضى الله عنه قال: سيكون عليكم أمراء يميتون
صلاة العصر حتى يقال: شرق الموتى، وصلوها لوقتها.
١٠٣٨ - حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا عبدالرزاق، قال: حدثنا
معمر، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص عن ابن مسعود
رضى الله عنه قال: إنكم في زمانٍ قليل خطباؤه، كثير
- ٩٥٨ -

علماؤه، يطيلون الصلاة، ويقصرون الخطبة، وسيأتى
عليكم زمان كثير خطباؤه، قليل علماؤه، يطيلون الخطبة،
ويؤخرون الصلاة، حتى يقال: هذا شرق الموتى، فمن
أدرك ذلك، فليصلها لوقتها، فإن احتبس، فليصل معهم،
ويجعل صلاته وحده الفريضة، وصلاته معهم تطوعا(١).
١٠٣٩ - حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا إبراهيم بن حمزة،
قال: حدثنا مروان بن معاوية، عن الربيع بن النعمان، عن
نعيم بن أبي هند، عن الضحاك بن مزاحم، قال: دخلت
على الحسن بن محمد(٢) بن على رضى الله عنهم، فوجدته
قائمًا يصلى العصر في بيته بعد الوقت فيما أظن، فقلت:
أنت ابن خير هذه الأمة، ما شأن صلاتك العصر هذه
الساعة، قد أخرتها عن وقتها فيما أرى؟! فقال: أتدرى ما
وقت الصلوات؟ قلت: نعم، قال: فأخبرنى، قلت:
تصلى المغرب حين تغيب الشمس، إلى أن يغيب الشفق،
(١) أخرجه ابن حزم في المحلى (٤/٣) عن عبد الرزاق به. وفيه: قلت: وما شرق
الموتى؟ قال: إذا أصفرت الشمس جداً.
وأخرجه هناد في الزهد (رقم ٦٧٠) عن قبيصة، عن سفيان، عن أبي قيس،
عن الهزيل بن شرحبيل، عن ابن مسعود نحوه، ولم يذكر فيه: حتى يقال ..
الخ، وأوله: من أراد الآخرة.
(٢) هو الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب أبو محمد المدني، (وأبوه ابن
الحنفية) ثقة فقيه / ع (التقريب ١٧١/١)
- ٩٥٩ -

وتصلى العشاء حين يغيب الشفق إلى ثلث الليل الأول،
وتصلى الصبح من طلوع الفجر إلى أن تطلع الشمس،
وتصلى الظهر حين يفيء الفىء إلى اعتدال الظل، وتصلى
العصر، والشمس بيضاء نقية. فقال الحسن: رضى الله
عنه: أجعلت الصلوات كلهن وقتين اثنين إلّ الصلاة
الوسطى وقتاً واحداً، لا يكون هذا أبدا، فقلت: والله ما
عندى فيها إلّ هذا، فهات أنتَ ما عندك فيها، فقال: نعم،
والشمس بيضاء نقية، كما قلت إلى شرق الموتى، فقلت :
وما يدريني ما شرق الموتى؟ فقال: أنا أخبرك عن ذلك،
أَلَمْ ترحين تسقط الشمس عن الجدر، فتراها على القبور
كأنها لجة في هيئتها، فإن أهل الجاهلية كانوا يدعون تلك
الساعة شرق الموتى(١).
١٠٤٠ - حدثنا أحمد بن سيار، قال: حدثنا يحيى بن عبدالله بن
بكير، قال: حدثنى الليث بن سعد، [ق ٢٥٤ / أ] عن
يحيى بن سعيد، عن يعلى، عن طلق بن حبيب قال: بلغنا
أن رسول الله و الله قال: إنّ الرجل ليصلى الصلاة، وما
فاته، ولما فاته، من وقتها أفضل من أهله، وماله(٢).
١٠٤١ - حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا جعفر بن عون،
(١) كلام ابن الحنفية في تفسير شرق الموتى ذكره ابن الأثير في النهاية .
(٢) ورد في الأصل (أن).
- ٩٦٠ -