Indexed OCR Text
Pages 901-920
٩٤١ - حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا يحيى بن آدم، قال : حدثنا مالك بن مغول، عن طلحة بن مصرف، عن زيد بن وهب، عن حذيفة رضي الله عنه أنه رأى رجلاً قد خفف وأخرجه ابن خزيمة، وابن حبان من طريق الثوري عن الأعمش أنه كان عند أبواب كندة، ومثله لعبدالرزاق عن الثوري (فتح الباري ٢٧٥/٢). وقال الحافظ ابن حجر: واستدل به على وجود الطمأنينة في الركوع والسجود، وعلى أن الإِخلال بها مبطل للصلاة، وعلى تكفير تارك الصلاة لأن ظاهره أن حذيفة نفى الإِسلام عمن أخل ببعض أركانها، فيكون نفيه عمن أخل بها كلها أولى، وهذا بناء على أن المراد بالفطرة الدين وقد أطلق الكفر على من لم يصل كما رواه مسلم، وهو إما على حقيقته عند قوم، وإما على المبالغة في الزجر عند آخرين، قال الخطابي : الفطرة الملة أو الدين، قال: ويحتمل أن يكون المراد بها هنا السُنة كما جاء: خمس من الفطرة، الحديث، ويكون حذيفة قد أراد توبيخ الرجل ليرتدع في المستقبل، ویرجحه وورده من وجه آخر بلفظ: سُنة محمد، كما سيأتي (٢٩٥/٢) وهو مصير من البخاري إلى أن الصحابي إذا قال سُنة أو فطرته كان حديثاً مرفوعاً، وقد خالف فيه قوم، والراجح الأول (٢٧٥/٢) وقال العلامة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز حفظه الله معلقاً على هذا الكلام بعد ما ذكر لفظ مسلم، فقال: وقد ورد في معناه أحاديث، والصواب حمل الكفر فيها على الحقيقة، وأن من ترك الصلاة، خرج من الإِسلام، وقد حكاه عبد الله بن شقيق عن جميع الصحابة رضي الله عنهم، وأدلته من الكتاب والسُنة كثيرة والله أعلم (٢٧٥/٢) قلت: وحكاية عبدالله بن شقيق تأتي عند المؤلف (برقم ٩٤٨) وهكذا المرويات الواردة في إكفار مَنْ ترك الصلاة قد مرت عند المؤلف . هذا، وأشار إلى حديث حذيفة هذا الآجري في الشريعة (١٣٥) في ضمن ذكر السُنن والآثار في ترك الصلاة وتضييعها. - ٩٠١ - في الصلاة، فقال له: منذ كم هذه صلاتك؟ قال: منذ أربعين سنة، قال: ما صليت منذ أربعين سنة، ولو متَّ، وأنت تصلي هذه الصلاة، لمتّ على غير فطرة محمد وَالخير (١) . ٩٤٢ - حدثنا سعيد بن مسعود، قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: حدثنا شعبة، عن واصل الأحدب، عن زيد بن وهب قال: دخل حذيفة رضي الله عنه المسجد، فرأى رجلاً يصلي، لا يتم الركوع، ولا السجود، فقال له حذيفة: منذ كم صليتَ هذه الصلاة؟ قال: منذ عشرين سنة، قال: ما صليت، ولو متّ، متّ على غير الفطرة التي فطر الله عليها محمداً وَيٍ (٢). ٩٤٣ - حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا جرير، عن بيان بن بشر الأحمسي، عن قيس بن أبي حازم، قال: رأى بلال رضي الله عنه رجلاً يصلي، لا يتم ركوعاً، ولا سجوداً، فقال بلال: ياصاحب الصلاة! لَوْمتّ الآن، ما مِتَّ على ( (١) أخرجه النسائي: الافتتاح (١ /١٥٤ رقم ١٣١٣) عن أحمد بن سليمان، عن يحيى بن آدم به، وزاد: ثم قال: إن الرجل ليخفف، ويتم ويحسن. (٢) وأخرجه البخاري: الصلاة (٢ /٢٩٥) عن الصلت بن محمد، حدثنا مهدي عن واصل، عن أبي وائل، عن حذيفة رأى رجلاً لا يتم ركوعه ولا سجوده، فلما قضى صلاته، قال له حذيفة: ما صليت، قال: وأحسبه قال: ولو مت، مت على غير سُنة محمد رَله. - ٩٠٢ - ملة عيسى بن مريم عليهما الصلاة والسلام(١) ٩٤٤ - حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا يحيى بن آدم، عن مفضل ابن مهلهل، عن بيان، عن قيس، عن بلال مثله(٢). ٩٤٥ - حدثنا أحمد بن عبدالرحمن بن بكار، قال: حدثنا الوليد ابن مسلم، قال: أخبرني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر (٣) أنه سمع عبدالله بن أبي زكريا يحدث عن [ق ٢٤٣ / أ] طهـ أم الدرداء، عن أبي الدرداء رضي الله عنهم قال: لا إيمان لمن لا صلاة له(٤). ٩٤٦ - حدثنا عبيدالله بن سعد بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا عمي، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني عبدالله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن سعيد الأنصاري، أنه حدَّث عن سعد بن عمارة أخي بني (١) رجاله ثقات، وإسناده صحيح . (٢) رجاله ثقات، وإسناده صحيح. ورواه الطبراني في الكبير (٣٤١/١) من طريقين عن يحيى بن آدم، ثنا مفضل بن مهلهل به . ورواه الطبراني أيضاً في الأوسط بلفظ: (غير ملة محمد) وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١١٢/٢): ورجاله ثقات . (٣) ورد في الأصل: (عن جابر رضي الله عنه) وهو تصحيف. (٤) أخرجه اللالكائي (٨٢٨/٢) بسنده عن أحمد بن عبدالرحمن به. وزاد: ولا صلاة لمن لا وضوء له. ومع هذه الزيادة أورده المنذري في الترغيب والترهيب، قال: رواه ابن عبد البر وغيره موقوفاً، وقال الألباني : صحيح (صحيح الترغيب رقم ٥٧٤) - ٩٠٣ - سعد بن بكر - وكانت له صحبة (١) - أن رجلاً قال له : عظني في نفسي، رحمك الله! إذا أنتَ قُمْتَ إلى الصلاة، فأسبغ الوضوء، فإنه لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا إيمان لمن لا صلاة له، ثم إذا صليتَ، فصل صلاةً مودع، واترك طلب كثير من الحاجات، فإنه فقر حاضر، وأجمع اليأس مما عند الناس، فإنه هو الغني، وانظر إلى ما تعتذر منه من القول والفعل، فاجتنبه . ٩٤٧ - حدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا أبو خيثمة، عن أبي الزبير، قال: سمعت جابرًا رضي الله عنه، وسأله رجل : أكنتم تعدون الذنب فيكم شركاً؟ قال: لا ، قال: وسُئل ما بين العبد وبين الكفر؟ قال: ترك الصلاة(٢). ٩٤٨ - حدثنا محمد بن عبيد بن حساب، وحميد بن مسعدة قالا : حدثنا بشر بن المفضل، قال: حدثنا الجُريري، عن عبدالله بن شقيق رضي الله عنه قال: لم يكن (١) ورد على هامشه: ذكره البخاري في الصحابة . (٢) إسناده صحيح، لأن فيه تصريحاً بسماع أبي الزبير من جابر. وأخرجه اللالكائي (٨٢٨/٢ - ٨٢٩) بسنده عن أسد بن موسى ، ثنا زهير (ابن حرپ أبو خثيمة) به. - ٩٠٤ - أصحاب النبي وَ # يرون شيئاً من الأعمال تركه كفر غير الصلاة(١). (١) أخرجه الترمذي: الإِيمان (١٤/٥) عن قتيبة، عن بشر بن المفضل به وإسناده صحيح، وصححه الألباني (صحيح الترغيب رقم ٥٦٤) وأخرجه الحاكم (٧/١) من طريق عبدالله بن شقيق، عن أبي هريرة به وصححه الحاكم، وقال الذهبي: وإسناده صالح، وذكره الذهبي أيضاً في الكبائر (٤٩). وقال الألباني : وأقول: فيه قيس بن أنيف، ولم أعرفه، وقد خالفه الترمذي فلم يذكر فيه أبا هريرة، وهو الصواب، لكني وجدت له شاهداً عن جابر بن عبدالله بنحوه أخرجه المرزوي في الصلاة. (صحيح الترغيب ٢٢٧/١) قلت: وأثر جابر تقدم (٩٤٧) - ٩٠٥ - باب ذكر النهي عن قتل المصلين وإباحة قتل من لم يصل ٩٤٩ - حدثنا أبو كامل الفضيل بن حسين الجحدري قال: حدثنا حماد بن زيد، عن المعلى بن زياد، وهشام بن حسان، عن الحسن، عن ضبة بن محصن العَنَزي، عن أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله وسلّم قال: إنها ستكون عليكم أئمة تعرفون منهم، وتنكرون، فمن أنكر، فقد برىء، ومن كَرهَ، فقد سَلِمَ، ولكن من رضى، وتابع قالوا: يارسول الله! أفلا نقتلهم؟ قال: لا، ماصلوا(١). (١) أخرجه إسحاق بن راهويه (ق ٢١٥ /ب) عن سليمان بن حرب عن حماد بن زيد عن المعلى عن الحسن به، وأخرجه أحمد (٣٢٠/٦ و٣٢١) ومسلم: الإِمارة (١٤٨٠/٣ - ١٤٨١) وأبو داود: السُنة (١١٩/٥) وابن أبي عاصم في السُنة (رقم ١٠٨٣) والآجري في الشريعة (٣٨) والبيهقي (٨ /١٥٨) من طريق قتادة عن الحسن به . وأخرجه مسلم عن حسن بن الربيع، عن ابن المبارك، عن هشام بن حسان، وأخرجه مسلم، والبيهقي (١٥٨/٨) عن أبي الربيع الزهراني، عن حماد بن زيد، عن المعلى بن زياد، وهشام بن حسان ثلاثتهم عن الحسن به . وأخرجه أبو داود: السُنة (١١٩/٥ - ١٢٠) عن مسدد وسليمان بن داود أبي الربيع الزهراني، والبيهقي (٨ /١٥٨) من طريق حساب ثلاثتهم عن حماد بن زید به . = - ٩٠٧ - ٩٥٠ - [ق ٢٤٣ /ب] وقال الحسن - وفسره :- فمن أنكر بلسانه، فقد برىء، فقد ذهب زمان هذا، ومن كره بقلبه، فقد سلم، وقد جاء زمان هذا، قال: ولكن من رضى وتابع، قال الحسن: فأبعده الله(١). ٩٥١ - حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا عيسى بن يونس، قال: حدثني الأوزاعى، عن يزيد بن يزيد بن جابر، عن رُزَيْق بن حيَّان، عن مسلم بن قرظة، عن عوف بن مالك رضي الله عنه، عن رسول الله و الله، قال: خيار أئمتكم الذين تحبونهم، ويحبونكم، ويصلون عليهم، ويصلون وأخرجه الترمذي: الفتن (٥٢٩/٤) عن الحسن بن علي الخلال، عن یزید بن هارون، عن هشام بن حسان به . وأخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده تعليقاً فقال: وحدثت عن هشام عن الحسن به (ق ٢١٢ /ب) وقال الترمذي : حسن صحيح . وأخرجه أحمد (٢٩٥/٦ و ٣٠٥) من طريقين آخرين عن هشام بن الحسن به وزاد أحمد من الطريق الأولى عنه: لا، ما صلوا لكم الخمس وأخرجه بهذه الزيادة أبو يعلى أيضاً (٤ /١٦٦١) قاله الشيخ الألباني. وأخرجه ابن عبدالبر في التمهيد (٢٣٤/٤) بسنده عن أحمد، عن يزيد بن هارون عن هشام بن حسان به . وأخرجه الآجري (٣٨) واللالكائي (٨٢٣/٢) من طريق هشام بن حسان به . وأخرجه عبدالرزاق عن معمر عن قتادة عن الحسن مرسلاً (٣٣/١١) (١) لم يرد هذا في سياق من خرجوا الحديث فيما تقدم. - ٩٠٨ - عليكم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم، ويبغضونكم، وتلعنونهم، ويلعنونكم، قالوا: يارسول الله! أفلا تنابذهم بالسيف؟! فقال: لا، ماأقاموا فيكم الصلاة، واذا رأيتم من واليكم شيئاً تكرهونه، فاكرهوا عمله، ولا تنزعوا يداً من طاعة (١). ٩٥٢ - حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن المبارك، قال: حدثنا صدقة، والوليد بن مسلم، عن ابن جابر قال: حدثني رزيق مولى بنى فزارة، عن مسلم بن قرظة، قال: سمعت عوف بن مالك الأشجعى، يقول: سمعت رسول الله وسلم يقول: خيار أئمتكم الذين تحبونهم، ويحبونكم، وتصلون عليهم، ويصلون عليكم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم، ويبغضونكم . قلنا: يارسول الله! أفلا ننابذهم؟ قال: لا، ما أقاموا فيكم الصلاة . قال الوليد عن ابن جابر، قلت لرزيق: آللهِ لسمعته من مسلم بن قرظة، يحدث به عن عوف بن مالك؟ قال: (١) أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده (ق ٢١٢ / ب) وليس فيه قوله: (وتصلون عليهم ويصلون عليكم) وعنه أخرجه مسلم: الإِمارة (١٤٨١/٣) وفيه وردت هذه الزيادة: وتصلون عليهم .... الخ، وفيه (ولا تكم) بدل (واليكم). - ٩٠٩ - آلله لمسعته من مسلم بن قرظة يحدث به عن عوف بن مالك عن رسول الله مَالقي (١). ٩٥٣ - حدثنا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر، قال: حدثنا عبدالله بن صالح، قال: حدثنا معاوية بن صالح أن ربيعة بن يزيد حدثه عن مسلم بن قرظة الأشجعى، عن عوف بن مالك الأشجعى، عن النبي ◌َُئلة قال: خياركم، وخيار أئمتكم الذين يحبونكم، وتحبونهم، وتصلون عليهم، ويصلون عليكم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم (١) أخرجه مسلم (١٤٨٢/٣) والبيهقي (٨ /١٥٨) عن داود بن رشيد، ومسلم عن إسحاق بن موسى الأنصاري، والدارمي (٣٢٤/٢) عن الحكم بن مبارك، وابن أبي عاصم في السُنة (٢ / ١٠١) عن يعقوب، والآجري في الشريعة (٤١) بسنده عن علي بن سهل بن الرملي خمستهم عن الوليد بن مسلم به . وابن جابر هو عبدالرحمن بن یزید بن جابر. وعندهم زيادة بعد قوله : (ويبغضونكم): وتلعنونهم ويلعنونكم، وفي مسلم تكرر قوله: ((لا ما أقاموا فيكم الصلاة)) وعندهما أيضاً بعده: إلّ من ولى عليه وال، فرآه يأتي شيئاً من معصية الله، فليكره ما يأتي من معصية الله، ولا ينزعن يدأَ من طاعة، وذكر سائر الحديث. وأخرجه أحمد (٢٤/٦) عن علي بن إسحاق، أنا عبدالله، أخبرني عبدالرحمن بن يزيد بن جابر به وتصحف فيه (يزيد) إلى (بريد) وأخرجه ابن أبي عاصم في السُنة (١٠٧١) عن هشام بن عمار، عن صدقة بن خالد، عن ابن جابر به. وصححه الألباني ثم ذكر طرّك. وأخرجه أحمد (٢٨/٦) من طريق فرج بن فضالة، عن ربي " بن يزيد، عن مسلم بن قرظة به . - ٩١٠ - ويبغضونكم، وتلعنونهم ويلعنونكم، قالوا: أفلا ننابذهم يارسول الله؟! قال: لا، ما أقاموا الصلوات الخمس، ألا من وليه وال، قرآه يأتي شيئا من معصية الله تعالى، فليكره ما أتى من معصية الله تعالى ولاتنزعوا يداً من طاعة(١) . ٩٥٤ - [ق ٢٤٤ /أ] حدثنا إسحاق، قال: حدثنا عبد الصمد بن عبدالوارث، قال: حدثنا أبى، قال: حدثنا محمد بن جحادة، عن الوليد، عن عبدالله البهي، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، عن رسول الله وَّه قال: يكون عليكم أمراء، تطمئن اليهم القلوب، وتلين لهم الجلود، ويكون عليكم أمراء، تقشعر منهم الجلود، وتشمئز منهم القلوب، قالوا: يارسول الله! أفلا نقاتلهم بالسيف قال: لا، ما صلوا(٢). ٩٥٥ - حدثنا يحيى بن يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن (١) أخرجه مسلم تعليقاً بعد ما أخرجه من طريقين كما تقدم فقال: ورواه معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن مسلم بن قرظة، عن عوف بن مالك، عن النبي ◌َلَّ بمثله. (١٤٨٢/٣) (٢) أخرجه أحمد (٢٨/٣ و٢٩) وابن أبي عاصم في السُنة (رقم ١٠٧٧) وأبو يعلى (كما عزاه إليه الألباني) من طريق عبد الوارث بن سعيد به . وقال المحدث الألباني : إسناده رجاله كلهم ثقات، غير الوليد صاحب البهي، قال الهيثمي (٢١٨/٥): ولم أعرفه. - ٩١١ - عطاء بن يزيد الليثي، عن عبيد الله بن عدى بن الخيار أنه حدثه النبي و لو أنه بينما هو جالس بين ظهراني(١) الناس، إذ جاءه رجل، فسارّه (٢)، فإذا هو يستأذنه في قتل رجل من المنافقين، قال رسول الله وَ ل حين جهر: أليس يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، قال الرجل: (يارسول الله)(٣) ولا شهادة له، قال: أليس يصلي؟ قال. بلى، ولا صلاة له، فقال رسول الله وَل : أولئك الذين نهانى الله عنهم (٤). ٩٥٦ - حدثنا يحيى: قال: حدثنا الليث بن سعد، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثى، عن عبيد الله بن عدى بن الخيار، عن رجل من الأنصار أنه أخبره أن رجلاً من الأنصار أتى رسول الله وَّ في مجلسه، فسارَّه، (١) ورد في الأصل (ظهري) والتصحيح من الموطأ. (٢) ورد في الموطأ بعده: (فلم يدر ما سارَّه، حتى جهر رسول الله (صَلّة). (٣) كذا في الأصل، وفي الموطأ (بلى) (٤) الحديث في الموطأ (١٧١/١) وفيه: أنه قال: بينما رسول الله وَله، وذكر الحديث مثله . وعنه أخرجه الشافعي في الأم (١٥٧/٦) ومن طريقه البيهقي في سُننه (١٩٦/٨) وقال ابن عبدالبر: هكذا رواه سائر رواة الموطأ مرسلاً، وعبيدالله لم يدرك النبي چ. قلت: وسيأتي الواسطة بينه وبين النبي ◌ّ# في الرواية الآتية. - ٩١٢ - يستأذنه في قتل رجل من المنافقين، فجهر رسول الله وَلَه فقال: أليس يشهد أن لا إله إلا الله؟ قال الأنصارى: بلى، ولا شهادة له، قال: أليس يشهد أن محمداً رسول الله؟ قال الأنصاري: بلى، ولاشهادة له، قال: أليس يصلى؟ قال: بلى، ولا صلاة له. قال رسول الله وَلي: أولئك الذين نهيت عنهم(١). ٩٥٧ - حدثنا إسحاق، قال: حدثنا سفيان، عن الزهرى، عن عطاء بن يزيد، عن عبيد الله بن عدى بن الخيار بن نوفل، عن النبى وَّ بهذا الحديث، وقال: أولئك الذين نهيت عن قتلهم(٢). ٩٥٨ - حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا عبدالرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهرى، عن عطاء [ق ٢٤٤ /ب] بن يزيد الليثى، عن عبيد الله بن عدى بن الخيار بن نوفل أن عبد الله بن عدى الأنصارى رضى الله عنه حدثه أن رسول الله 85* بينما هو جالس بين ظهراني أصحابه، إذ جاءه رجل يستأذنه أن يسارَّه، فأذن له، فسارّه في قتل رجل من المنافقين، فقال: أليس يقول: لا إله إلا الله؟ (١) رجاله ثقات، وإسناده صحيح، ويأتي التصريح باسم رجل من الأنصار في رقم (٩٥٨) (٢) وهو مكرر الذي تقدم قبل حديث (٩٥٥) وإسناده مرسل. - ٩١٣ - قال: بلى، ولكن لاشهادة له، قال: أليس يشهد أنى رسول الله؟ قال: بلى، ولكن لاشهادة له، قال: أليس يصلى؟ قال: بلى، لكن لاصلاة له، فقال رسول الله وَلّ: أولئك الذين نهيت عنهم(١). ٩٥٩ - حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا محمد بن نصر، قال أخبرنا ابن جريج، قال: حدثنى الزهرى، عن عطاء بن يزيد، عن عبيد الله بن عدى بن الخيار أن رجلا من الأنصار حدَّثه أنه بينا هو جالس عند رسول الله مَّ إِذْ جاءه رجل، فذكر مثل حديث معمر رضى الله عنه (٢). ٩٦٠ - حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنى أبى، عن صالح، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد أنه أخبره أن عبيد الله بن عدى بن الخيار أخبره أن نفراً من الأنصار أخبروه أن رسول الله وَله بينما هو جالس، بهذا الخبر (٣). (١) أخرجه أحمد (٤٣٣/٥) عن عبدالرزاق به . وأخرجه البيهقي (٩٩٦/٨) بسنده عن عبدالرزاق به . وعزاه الألباني لأبي يعلى، وابن حبان، وأورد الحديث في صحيح الجامع الصغير حيث عزاه السيوطي لأبي هريرة كما سيأتي (٣٣٢/٢). وله شاهد من حديث أبي أمامة عند أحمد، ومن حديث أبي سعيد عند أبي نعيم، وسيأتي عند المؤلف برقم (٩٦٤) (٢) أخرجه أحمد (٥ /٤٣٢) عن عبد الرزاق عن ابن جريج به . (٣) وهو مكرر الذي تقدم (٩٥٩) - ٩١٤ - ٩٦١ - حدثنا محمد بن نصر، قال: حدثنا عقبة بن مكرم، قال : حدثنا عبدالله بن غالب العباداني، قال: حدثنا عامر بن سياف، عن سعيد بن أبى عروبة، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال: لما أصيب عتبان بن مالك في بصره، وكان رجلاً من الأنصار، بعث إلى رسول الله ﴾ قال: إنى أحب أن تأتینی ، فتصلى في بيتى، أو فى بقعة من دارى، وتدعو لنا بالبركة، فقام رسول الله وَّ فى نفر من أصحابه، فدخلوا عليه، فتحدثوا بينهم، فذكروا مالك بن الدخشم، فقال بعضهم: يارسول الله! ذاك كهف المنافقين، ومأواهم، وأكثروا فيه، حتى أرخص [ق ٢٤٥ / أ] لهم في قتله، ثم قال رسول الله وَثة: هل يصلى؟ قالوا: نعم يارسول الله! صلاة لاخير فيها، فقال رسول الله ضلة: نهيت عن المصلين، نهيت عن المصلين، نهيت عن المصلين (١). (١) أخرجه الطبراني في الكبير، قال الهيثمي: وفيه عامر بن يساف وهو منكر الحديث (مجمع الزوائد ٢٩٦/١) قلت: وفي سنده عبدالله بن غالب العباداني وهو مستور (التقريب ٤٤٠/١). والحديث أخرجه ابن عدي في الكامل (١٧٣٩/٥) بسنده عن عامر بن عبدالله بن يساف، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس قال: ذكر عند رسول الله * يعني رجلا فقال بعضهم: يا رسول الله! ذاك كهف المنافقين، ومأواهم= - ٩١٥ - ٩٦٢- حدثنا محمد بن یحیی، قال: حدثنا قبيصة، قال: حدثنا سفيان، عن محمد بن جحادة، عن الحسن رضى الله حتى أكثروا فيه، فرخص لهم بقتله، ثم قال: هل يصلي؟ قالوا: صلاة لا خير = فيها، قال رسول الله رَّر: إني نهيت عن قتل المصلين. وأما قصة صلاة النبي ◌َّر في بيت عتبان بن مالك، وتخلف مالك بن الدخشم عنها وأنهم تكلموا فيه، فقال بعضهم: ذاك منافق، فقال النبي ◌َّر: أليس يشهد أن لا إله إلّ الله. فقد صح هذا في البخاري في عدة مواضع، ومسلم (١ /٤٥٥ - ٤٥٦) والسياق له وأحمد (٤ /٤٤، ٤٤٩/٥) من حديث محمود بن الربيع أن عتبان بن مالك - وهو من أصحاب النبي وَلر ممن شهد بدراً من الأنصار - أنه أتى رسول الله بَّر، فقال: يا رسول الله! إني قد أنكرت بصري، وأنا أصلي القومي، وإذا كانت الأمطار سال الوادي الذي بيني وبينهم، ولم أستطع أن آتى مسجدهم، فأصلي لهم، وددت أنك يا رسول الله! تأتي فتصلي في مصلى، فأتخذه مصلى، قال: فقال رسول الله وَّر: سأفعل إن شاء الله، قال عتبان: فغدا رسول الله وَله، وأبو بكر الصديق حين ارتفع النهار، فاستأذن رسول الله وَسَّ، فأذنت له، فلم يجلس حتى دخل البيت، ثم قال: أين تحب أن أصلي من بيتك؟ قال: فأشرت إلى ناحية من البيت، فقام رسول الله وَلقر، فكبر فقمنا وراءه، فصلى ركعتين، ثم سلم، قال: وحبسناه على خزير صنعناه له، قال: فئاب رجال من أهل الدار حولنا، حتى اجتمع في البيت رجال ذوو عدد، فقال قائل منهم: ابن مالك بن الدخشن؟ فقال بعضهم: ذلك منافق، لا يحب الله ورسوله، فقال رسول الله وَ لل: لا تقل له ذلك، ألا تراه قد قال: لا إله إلا الله، يريد بذلك وجه الله؟ قال: قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: فإنما نرى وجهه، ونصيحته للمنافقين، قال: فقال رسول الله وَلير: فإن الله قد حرَّم على النار من قال: لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله. (وراجع تحفة الأشراف ٢٢٨/٧ - ٢٣٠) وأما مالك بن الدخشم الأنصاري الأوسي، فإنه ممن شهد بدراً عند = - ٩١٦ - عنه قال: كان محمد النبى وَ لّ لا يأخذ بالقذف، ولا يصدق أحداً على أحدٍ، فجاءه رجل فقال: إن فلاناً يفعل، ويفعل، قال: أليس يشهد أن لا إله إلا الله؟ قال: بلى، إنه يفعل، ويفعل، قال: أليس يشهد أنى رسول الله؟ قال: بلى! قال: إنه يفعل ويفعل، قال: أليس يصلى الخمس؟ قال: بلى، قال: إنه يفعل، ويفعل، قال: إنى من أولئك نهيت(١). ٩٦٣ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: قلت لأبى أسامة : أحدثكم المفضل بن يونس، عن الأوزاعى، عن أبى يسار القرشى، عن أبي هاشم، عن أبى هريرة رضى الله عنه قال: أتى رسول الله پڼ بمخنث، قد خضب یدیه، ورجليه بالحناء، فقال رسول الله وَالية : ماباله؟ قالوا: = الجميع، وهو الذي أسر سهيل بن عمرو يومئذ، وقال ابن عبد البر: لا يصح عنه النفاق فقد ظهر من حسن إسلامه ما يمنع من اتهامه في حقه. . (راجع: الإصابة ٣٤٣/٣، والاستيعاب على هامشه ٣٧٢) (١) إسناده ضعيف للإِرسال، ولأنه من رواية قبيصة عن الثوري وفيها مقال. هذا إن كان ورد اسم ((الحسن)) على الصواب في المخطوط، ولم يكن محرفاً عن ((أنس)) ويؤيد كونه ((أنس)) (أي ابن مالك) إثبات الترضي، ثم ورود الحديث نحوه عن أنس قبله. والله أعلم. ومحمد بن جحادة يروي عن كل من أنس رضي الله عنه، وعن الحسن البصري (راجع: تهذيب الكمال (١١٨٢/٣) - ٩١٧ - يتشبه بالنساء، فأمر به رسول الله وَّله، فنفى إلى النقيع، قالوا: يارسول الله! أَوَأَمَرْتَ بقتله؟ فقال: إنى نهيت عن قتل المصلين . قأقر به أبو أسامة، وقال: نعم(١). ٩٦٤ - حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا سعيد بن سليمان، قال: حدثنا عبد الصمد بن سليمان الأزرق، قال : حدثنا خصيب، عن حبيب بن حبان (٢)، عن أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه أن مخنثا أتى به النبى وَ لّ مخضوب اليدين والرجلين، فقال: احذروا هذا على نسائكم، (١) أخرجه أبو داود: الأدب (٢٢٤/٥) عن هارون بن عبد الله وأبي كريب محمد بن العلاء كلاهما عن أبي أسامة به . وأخرجه الدار قطني (٢ /٥٤ - ٥٥) من طريقين عن أبي أسامة به. وفي أبي داود: وقال أبو أسامة: والنقيع ناحية عن المدينة، وليس بالبقيع . هذا، وتصحف في الأصل ((النقيع)) إلى ((البقيع)) وفي الدار قطني: يقال له النقيع وليس بالبقيع . قلت: وأبو هاشم هو الدوسي ابن عم أبي هريرة، وأبو يسار القرشي هذا مجهول الحال كما في التقريب. لكن الحديث حسن لشواهده، وقد صححه الألباني: (صحيح الجامع ٣٣٣/١) وذكر من شواهده حديث عبدالله بن عدي، وقد تقدم قريباً عند المؤلف، وحديث أبي أمامة عند أحمد، وحديث أبي سعيد عند أبي نعيم. (٢) على هامشه: ((لعله حسان))، وما ورد في الأصل هو موافق لما ورد في العقيلى . - ٩١٨ - قالو: أفلا نقتله يارسول الله؟ قال: إنى نهيت عن قتل المصلين(١). ٩٦٥ - حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا ابن أبى عدى، عن حميد، عن أنس رضى الله عنه قال: سار رسول الله وَايثيل إلى خيبر، فانتهى إليها ليلا، وكان إذا طرق [ق ٢٤٥/ب] ليلاً، لم يُغِرْ عليهم حتى يصبح، فإن سمع أذاناً أمسك، وإن لم يكونوا يصلون أغار عليهم حين يصبح (٢). (١) أخرجه العقيلي في ترجمة خصيب بن الجحدر (٢٩/٢ - ٣٠) عن البخاري، عن سعيد بن سليمان، به، وقال: أحاديثه مناكير لا أصل له . والخصيب كذَّبه غير واحد من الأئمة كما في الكامل (٩٣٩/٣)، والعقيلي (٣٠/٢) واللسان (٣٩٨/٢) وفي سنده عبدالصمد بن سليمان الأزرق قال البخاري: منكر الحديث، وقال الدار قطني: متروك، وذكره الساجي، والعقيلي وابن الجارود في الضعفاء، وقال ابن حبان: منكر الحديث جداً، لا يحتج بخبر رواه إلّ من غير رواية خصيب بن جحدر، وكذلك التنكب عما انفرد بما لم يتابع عليه . (التاريخ الكبير ١٠٦/٢/٣، والمجروحين ١٤٩/٢، والضعفاء للعقيلي ٨٢/٣، والميزان ٢ / ٦٢٠، واللسان ٢٠/٤) (٢) وأخرجه مالك عن حميد، عن أنس أن النبي بَّهُ خرج إلى خيبر، فجاءها ليلاً. وكان إذا جاء قوماً بليل لا يغير عليهم حتى يصبح، فلما أصبح، خرجت يهود بمساحيهم، ومكاتلهم، فلما رأوه، قالوا: محمد، والخميس، فقال النبي وَلَه: الله أكبر، خَرَبَتْ خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين (٤٦٨/٢) ومن طريقه أخرجه البخاري في الجهاد (١١١/٦) والمغازي (٤٦٧/٧) والترمذي (٤ /١٢١) - ٩١٩ - ٩٦٦ - حدثنا عبيدالله بن سعد، قال: حدثنا يحيى، قال حدثنا أبى، عن ابن اسحاق، قال: أخبرنى حميد الطويل، عن أنس بن مالك رضى الله عنه أن رسول الله مَالل كان إذا عشى قرية بياتا، لم يُغِرْ، حتى يصبح، فإن سمع تأذينا للصلاة، أمسك، وإن لم يسمع تأذينا للصلاة أغارها. ٩٦٧ - حدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن عبدالملك بن نوفل بن مساحق، عن ابن عصام المزنى، أو الغفارى، عن أبيه رضى الله عنه قال: بعثنا رسول الله وَسليل فى بعض الأودية، فقال: إن رأيتم مسجداً، أو سمعتم مؤذناً، فلا تقتلن أحدا(١). = وأخرجه البخاري: الأذان (٨٩/٢) والجهاد (١١١/٦) عن قتيبة، عن إسماعيل بن جعفر، عن حميد به . وأخرجه البخاري: الجهاد (١١١/٦) عن عبدالله بن محمد المسندي، عن معاوية بن عمرو، عن أبي سحاق الفزاري، عن حميد به . وأخرجه البيهقي (١٠٨/٩) بسنده عن أبي صالح، عن الفزاري به. وأخرجه الدارمي: السير (٢١٧/٢) ومسلم: الصلاة (٢٨٨/١) والترمذي السير: (١٦٣/٤) وأبو داود: الجهاد (٩٨/٣) والبيهقي (١٠٨/٩) من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس نحوه مرفوعاً . (١) أخرجه أحمد (٤٤٨/٣) عن سفيان به . وفیه : عن رجل من مُزنیة یقال له ابن عصام، عن أبيه، وکان من أصحاب النبي ◌ّ ، قال: كان النبي وَلقر إذا بعث السرية يقول: إذا رأيتم مسجداً، أو سمعتم منادياً، فلا تقتلوا أحداً، قال ابن عصام عن أبيه: بعثنا رسول الله وله في سرية . = - ٩٢٠ -