Indexed OCR Text

Pages 461-480

صلى [ق: ١٠٣/ب ] اللّه عليه وسلم قال: لا يبغض
الأنصار إلا منافق . (١)
٤٨٠ - حدثنا محمد بن يحيى، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا
حماد، ثنا أفلح الأنصاري، عن أبي سعيد الخدري أن
رسول الله وَالث قال: حب الأنصار إيمان، وبغضهم
نفاق. (٢)
٤٨١ - حدثنا محمد بن إدريس أبو حاتم الرازي، ثنا عبدالله بن
يزيد بن راشد، ثنا صدقة بن عبدالله، عن عياض بن
عبدالرحمن، عن موسى بن عقبة، عن عامر بن سعد بن
أبي وقاص، قال: قلت لأبي: أراك تصنع بهؤلاء الأنصار
شيئا ما تصنعه بغيرهم؟! فقال لي أبي: بني! هل تجد في
نفسك من ذلك شيئا؟! قلت: لا، ولكني أعجب من
صنيعك إليهم، قال: سمعت رسول اللّه ◌َالله، يقول: لا
يحبهم إلّ مؤمن، ولا يبغضهم إلّ منافق. (٣)
(١) في سنده أبو إسحاق السبيعي، مدلس وقد عنعن، وقد اختلط أيضا، وقد صح
الحديث بلفظ آخر كما تقدم برقم (٤٧٦ و٤٧٧).
(٢) أخرجه أحمد في المسند (٣/ ٧٠) وفضائل الصحابة رقم (١٤١٧) عن حسن بن
موسی ، ثنا حماد بن سلمة به .
وإسناده صحيح .
(٣) إسناده ضعيف، فيه صدقة بن عبدالله السمين، أبو معاوية أو أبومحمد
الدمشقي، ضعيف (التقريب ٣٦٦/١).
وعبدالله بن يزيد بن راشد: هو القرشي الدمشقي أبوبكر قال أبوحاتم : سمعت =
- ٤٦١ -

٤٨٢ - حدثنا يحيى بن حبيب، ثنا بشر بن المفضل، عن
عبدالرحمن بن حرملة، عن أبي ثِفال المّي، عن رباح بن
عبدالرحمن بن أبي سفيان بن حويطب أنه سمع جدته
تحدث عن أبيها أن رسول الله وَال قال: لا يؤمن بالله من
لا يؤمن بي، ولا يؤمن بي من لا يحب الأنصار. (١)
= دحيمًا، وذكر عبدالله بن يزيد بن راشد فأثنى عليه، ووصفه بالصدق والستر،
وقال أبوحاتم في عبدالله: شيخ (الجرح والتعديل ٢٠٢/٢/٢).
(١) إسناده ضعيف، عبدالرحمن بن حرملة هو ابن عمرو بن سنه، الأسلمي،
أبو حرملة المدني، صدوق، ربما أخطأ / م ٤ (التقريب ١ /٤٧٧) وأبوثقال:
بكسر المثلثة بعدها فاء، وهو ثمامة بن وائل بن حصين، وقد ينسب لجده، وقيل :
اسمه وائل بن هاشم بن حصين، المری بضم الميم ثم راء، مشهور بكنيته،
مقبول (التقريب ١٢٠/١) وتصحف في الأصل ((المرى)) إلى ((المزنى)).
ورباح بن عبدالرحمن بن أبي سفيان بن حويطب القرشي العامري أبوبكر
الحويطبي، المدني قاضيها، مشهور بكنيته، وقد ينسب إلى جد أبيه، مقبول
(التقريب ٢٤٢/١).
وجدة رباح: هي أسماء بنت سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، قال الحافظ
ابن حجر: لم تسم في الكتابين (أي الترمذي وابن ماجه) وسماها البيهقي،
ويقال: إن لها صحبة (التقريب ٥٨٩/٢).
والبيهقي سماها في سننه (٤٣/١) وقال الحافظ في النكت الظراف على تحفة
الأشراف (٤ /١٤): وهي فائدة حسنة .
وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل العدوي أحد العشرة المبشرة رضى الله عنه.
والحديث أخرجه البيهقي (١ /٤٣) من طريق عفان، ثنا وهيب، ومن طريق ابن
أبي فديك كلاهما عن عبدالرحمن بن حرملة به، وأوله: لا صلاة لمن لا وضوء له،
ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه، ولا يؤمن بالله من لا يؤمن بي إلخ .=
- ٤٦٢ -

٤٨٣ - حدثنا عبدالله بن محمد المسندي، ثنا حبان، ثنا وهيب،
ثنا عبدالرحمن بن حرملة، قال: سمعت أبا ثفال قال:
حدثني رباح بن عبدالرحمن بن أبي سفيان بن حويطب،
قال: حدثني جدتي أنها سمعت أباها يقول: انه سمع
رسول الله وَال يقول: لا يؤمن [ق: ١٠٤/أ] بالله من
لا يؤمن بي، ولا يؤمن بي من لا يحب الأنصار. (١)
[البذاذة من الإِيمان: ]
٤٨٤ - حدثنا البسطامي، حدثنا عبدالله بن حمران، قال: ثنا
عبدالحميد (٢) بن جعفر، عن عبدالله بن ثعلبة، أنه أتى
أبا عبدالرحمن (٣) بن كعب بن مالك، قال: فسلمتُ
عليه، فقال: من هذا؟ قلت: عبدالله بن ثعلبة، قال:
هل سمعت أباك (٤) يحدث حديثا حدثناه عن رسول (٥)
= وأما ما يتعلق بالوضوء: فحسنه الألباني لشواهده (راجع الإِرواء رقم ٨١).
وأورده في صحيح الجامع (١٩٤/٦) وقال: صحيح .
(١) وهو مكرر الذي قبله، وأخرجه البيهقي (٤٣/١) بسنده عن وهب به، وحبان
هو ابن هلال الباهلي، ثقة، ثبت، ووهيب ((مصغراً)) ورد في الأصل ((وهب))
وصوابه ((وُهَيْب))، وهو ابن خالد بن عجلان، ثقة ثبت، لكنه تغير قليلاً بأخرة
ع (التقريب ٢ /٣٣٩).
(٢) تصحف فى الأصل إلى (عبدالمجيد)
(٣) كذا في الأصل وهو عبدالله بن كعب بن مالك وسيأتي عند الطحاوي والطبراني:
(عبدالرحمن بن كعب).
(٤) واسم ابيه أبوامامة إياس بن ثعلبة .
(٥) وفوقه ((النبى))
- ٤٦٣ -

الله اَلّ؟ قلت: ماهو؟ قال: سمعت أباك يحدث أنه
سمع رسول الله والله يقول: إن البذاذة من الإِيمان، يعنى
التقشف. (١)
(١) أخرجه الطبرانى فى الكبير (١ /٢٤٧ رقم ٢٤٧) عن محمد بن عبد الله الحضرمى،
أنا أحمد بن عاصم بن عنبسة العبادانى أنا عبدالله بن حمران به.
وأخرجه الطحاوى فى مشكل الآثار (١ /٤٧٨) و١٥١/٤) من طريق ابراهيم بن
مرزوق، عن عبدالحميد بن جعفر عن عبدالله بن ثعلبة أنه أتى (عبدالرحمن بن
كعب فقال له عبدالرحمن: سمعت أباك يحدث أنه سمع رسول الله صلى الله عليه
وسلم) وذكر الحديث، وعبدالله بن ثعلبة هو عبدالله بن أبى أمامة إياس بن ثعلبة
نسب إلى جده فى هذه الرواية .
قال الالبانى: ورجال هذه الطريق ثقات كلهم.
وخرج الألبانى هذا الطريق، وطريق أبى داود، وطريق الطبرانى (فى تخريج
الحديث الآتى فى الصحيحة (رقم ٣٤١) (وقبله خرج طريق ابن ماجه ومتابعاته
(وهى تأتى عند المؤلف برقم ٤٨٨) فقال:
ومجموع هذه الطرق الثلاث تحملنا على الاقتناع بثبوت الواسطة، بين عبدالله بن
أبى أمامة وأبيه. ثم ذكر فى تأييده الحديث الآتى برقم ٤٨٦ ثم قال: والظاهر
أن هذا الرجل الذى لم يسم هو ابن كعب بن مالك وعلى هذا فیکون قد حدث
بهذا الحديث عبدالله بن أبى أمامة على ماسبق فى الطريق المتقدمة، وابنه المنيب
على مافى روايته هذه ثم تكلم على حديث (رقم ٤٨٦) وقال: وخلاصة القول أن
الرواة قد اختلفوا على عبدالله بن أبى أمامة فى هذا الحديث.
فأسامة بن زيد، وصالح بن كيسان قالا: عنه عن أبيه (انظر رقم الحديث ٤٨٨
وتخريجه)
ومحمد بن إسحاق، وعبدالله بن عبيد الله بن حكيم، وعبدالحميد قالوا: عنه عن
ابن كعب بن مالك عن أبى أمامة .
ويبدو أن رواية هؤلاء الثلاثة أرجح لأنهم أكثر، ولأن معهم زيادة علم، ومن علم
حجة على من لم يعلم.
=
- ٤٦٤ -

٤٨٥ - حدثنا أبو علي البسطامي، ثنا أبوالنعمان، (١) ثنا حماد بن
سلمة، ثنا محمد بن إسحاق، عن أبي أمامة بن سهل بن
حنيف، عن عبدالله بن كعب، عن أبي أمامة الباهلي أن
رسول الله ﴾ قال: ألا تسمعون؟ ألا تسمعون؟ ألا! إن
البذاذة من الإِيمان.
قال أبو سلمة: (٢) البذاذة: الهيئة الرثة . (٣).
= ثم اختلف هؤلاء الثلاثة فى تسمية ابن كعب فالأولان (أى أسامة بن زيد،
وصالح بن كيسان) سمياه عبدالله وسماه عبدالحميد بن جعفر ((عبدالرحمن))
ولاشك عندى فى أن روايته أصح من روايتهما لأنه ثقة احتج به مسلم وكذلك
سائر الرواة، فالاعتماد على تقوية الحديث على هذا الطريق، لثقة رواتها وسلامتها
من العلل.
قلت: وهذا بناء على ما جاء فى الطحاوى، وأما عند المؤلف ففيه: أبو عبد الرحمن
وهو عبدالله بن كعب فيكون فى جميع الطرق: عبدالله والله أعلم.
ثم ساق الألبانى الحديث بسنده ومتنه من الطبرانى، ثم ذكر بعض التنبيهات على
بعض الأوهام فى الحديث فراجعه (الصحيحة رقم ٤٣١)
وعزاه السيوطى لأحمد، وابن ماجه، والحاكم عن أبى أمامة الحارثى، وقال
الألبانى: صحيح (صحيح الجامع الصغير ٢٥/٣)
(١) هو محمد بن الفضل : عارم
(٢) هو حماد بن سلمة.
(٣) فيه حماد بن سلمة ثقة عابد، وتغير حفظه بآخره، وفيه محمد بن إسحاق مدلس،
وقد عنعن، ولم أجد مَنْ ذكر أبا أمامة بن سهل بن حنيف من شيوخه، وقد ذکر
المزى من شيوخه: محمد بن أبى أمامة بن سهيل بن حنيف، وهكذا لم أجد فى
تهذيب الكمال أن أبا أمامة يروى عن عبدالله بن كعب، بينما ذكر أنه يروى عن
عبدالرحمن بن كعب .
ثم ورد فى الحديث (أبو أمامة الباهلى) وهو خطأ كما نبه عليه المؤلف، وقد ورد=
- ٤٦٥ -

قال أبو عبدالله: هذا قد غلط في قوله: أبو أمامة
الباهلي، وليس هو بالباهلي .
٤٨٦ - حدثنا محمد بن يحيى، ثنا ابن أبي مريم، أنا عبد الله بن
المنيب بن عبدالله بن أبي أمامة بن ثعلبة، قال: أخبرني
أبي، قال: انصرفت من المسجد فإذا برجلٍ ، عليه ثياب
= الحديث من طرق أخرى.
وأخرجه أبوداود فى الترجل (٣٩٣/٤ - ٣٩٤) عن النفيلي، ثنا محمد بن سلمة بن
إسحاق بن عبدالله بن أبى أمامة بن ثعلبة الأنصارى، عن عبدالله بن كعب بن
مالك، عن أبى أمامة قال: ذكر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما
عنده الدنيا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا تسمعون؟ ألا تسمعون؟
إن البذاذة من الإِيمان، يعنى التقحل.
وفيه محمد بن إسحاق مدلس، وقد عنعن على أنه لم يتفرد به، فقد توبع عند
الطبرانى (٢٤٦/١ رقم ٧٨٩) الذى أخرج الحديث من طريق إسماعيل بن
عياش، عن عبدالعزيز بن عبيدالله، عن عبدالله بن عبيد الله بن حكيم بن حزام
أن أبا المنيب بن أبى أمامة (هو عبدالله بن أبى إمامة) أخبره أنه لقى عبد الله بن
كعب بن مالك: حدثنى أبوك قال فذكره.
وفى سنده عبدالعزيز بن عبيد الله وهو الحمصى ضعيف، وشيخه عبدالله بن
عبيدالله بن حكيم بن حزام قال فيه الألبانى؛ لم أجد له ترجمة.
وله طريق آخر: عند الحميدى فى مسنده (رقم ٣٥٧) قال: ثنا سفيان، ثنا محمد
بن إسحاق عن عبيد بن كعب، عن عمه أو أمه قال: تعلمن يا هؤلاء إن البذاذة
من الإِيمان.
وقال المحدث الألبانى: وابن اسحاق مدلس، وقد عنعنه، وقد سبقٍ من طريقه
بإسناد آخر له.
قلت: لابن إسحاق فى هذا الحديث ثلاث طرق:
طريق عند المؤلف، والطريقان المذكوران فى الصحيحة.
- ٤٦٦ -

بياض، قميص؛ ورداء سابغ، وعمامة بغير قلنسوة، قد
أرخى من ورائه مثل مابين يديه، فقال: أخبرني جدك
أبو أمامة بن ثعلبة، عن رسول الله و الله قال: إن البذاذة من
الإِيمان، إن البذاذة من الإِيمان. (١)
٤٨٧ - [ق: ١٠٤ / أ] حدثنا محمد بن يحيى، ثنا إسحاق بن
محمد الفروي، ثنا عبدالله بن منيب، عن أبيه منيب بن
عبدالله أنه لقى رجلا بالسوق، عليه ثياب بيض، فأخذ
بيدي، فقال: من أنت؟ فقلت: أنا المنيب بن
عبدالله بن أبي أمامة، قال: أخبرني جدك أبوأمامة بن
ثعلبة، عن رسول الله وَّ يوم زارهم في الرعل خبراً لأن
أكون حفظته كله أحب إليّ مما أمست البيت تحوز، أو
ما أمست بنو عبد الأشهل تحوز، قال: وكان مما حفظت
عنه أنه قال: إن رسول الله و سلم قال: إن البذاذة من
الإِيمان، إن البذاذة من الإِيمان، إن البذاذة من الإِيمان،
فقلت: ياعم! ما أراك متبذذاً؟! فغمز يدي غمزةً شديدةً،
(١) أخرجه الطبرانى (٢٤٦/١ رقم ٧٨٨) بسند صحيح عن المنيب به كما قال
الالبانى، وقال: ولكن المنيب هذا مجهول، ماروى عنه سوى ابنه عبدالله، وهو
الذى روى هذا الحديث عنه، ولذلك فلا يعتمد على روايته .
وقال الألبانى أيضا: والظاهر أن هذا الرجل لم يسم هو ابن كعب بن مالك
(الصحيحة رقم ٣٤١)
قلت: ولكن الظاهر هنا أن الرجل الذى لم يسم هو محمود بن لبيد كما فى الرواية
المفسرة الآتية .
- ٤٦٧ -

فقال: أكثر الله فينا من أمثالك، فسألتُ عنه؟ فقيل: هذا
محمود بن لبيد الأنصاري من بني عبدالأشهل. (١)
٤٨٨ - حدثنا محمد بن يحيى، أنا أبوحذيفة، أنا زهير، عن
صالح بن كيسان أن عبدالله بن أبي أمامة أخبره، عن أبي
أمامة أن رسول الله وسلم قال: البذاذة من الإِيمان، قالها
ثلاث مرار. (٢)
(١) وهو مكرر الذى قبله. وذكر المزى هذه الرواية فى تحفة الأشراف وقال: رواه
عبدالله بن المنيب بن عبدالله بن أبى أمامة عن أبيه، عن محمود بن لبيد عن
أبى أمامة (٤٦١/٢).
(٢) أخرجه القضاعى فى مسند الشهاب (رقم ١٥٧) من طريق زهير به وأخرجه
الحاكم (٩/١) عن القطيعى، عن عبدالله بن أحمد، عن أبيه قال: ثنا
عبدالرحمن بن مهدى، ثنا زهير بن محمد، عن صالح بن أبى صالح، عن عبد الله
بن أبى أمامة، عن أبيه .
وقال: قد احتج مسلم بصالح بن أبى صالح السمان، ووافقه الذهبى، وزهير
تابعه سعيد بن سلمة بن أبى الحسام: أخرجه الطبرانى فى الكبير (١ /٢٤٦ رقم
٧٩٠) من طريق سعيد، حدثنى صالح بن كيسان أن عبدالله بن أبى أمامة بن
ثعلبة حدثه عن أبيه.
وقال المحدث الألبانى: قد اختلف سعيد بن سلمة وزهير بن محمد فى نسبة
صالح هذا، فالأول قال: ((ابن کیسان))، والآخر ((ابن أبى صالح» وفى كل منهما
ضعف من قبل حفظه، لكن سعيداً أحسن حالاً منه، وسواء كانت روايته
أرجح، أو رواية زهير فإن كلا من الصالحين، ثقة فى الحديث لاسيما صالح بن
كيسان، فإنه محتج به فى الصحيحين، وإن مما يرجح أنه هو أنهم ذكروه فى الرواة
عن عبدالله بن أبى أمامة دون الآخر، والله أعلم.
ثم ذكر أن فى إسناد القضاعى ((صالح بن كيسان)) فقال: فجزمت بما رجحته
وتبين أن مافى المستدرك وهم من بعض الرواة إن لم يكن من الحاكم نفسه=
- ٤٦٨ -

٤٨٩٠ - حدثنا محمد بن يحيى، أنا يزيد بن هارون، أن
محمد بن عمرو، قال: سمعت عبدالله بن أبي أمامة،
يقول: قال رسول الله وَله: البذاذة من الإِيمان. (١)
[الغيرة من الإِيمان، وعدمها من النفاق: ]
٤٩٠ - حدثنا الحسن بن أبي الربيع الجرجاني، ثنا أبوعامر
العقدي، ثنا أبومرحوم، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن
يسار، عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله [ق:
١٠٥/ أ] وَلّ قال: الغيرة من الإِيمان، والبذاء من
النفاق، قال: قلت: وما البذاء؟ قال: الذي لا يغار. (٢).
= (الصحيحة رقم ٣٤١)
قلت: ومما يرجح كونه صالح بن كسيان وروده عند المؤلف وقد ذكر الألبانى رواية
· سعيد بن سلمة، وزهير فى متابعة طريق ابن ماجه حيث أخرجه ابن ماجه (رقم
٤١١٨) عن أيوب بن سويد عن أسامة بن زيد عن عبدالله بن أبى إمامة
الحارثى، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: البذاذة من الإِيمان
يعنى التقشف .
وقال: وهذا إسناد رجاله ثقات غير أيوب بن سويد، قال الحافظ: صدوق
يخطيء ثم قال: قلت: فهو لا بأس به فى المتابعات، وقد توبع ثم ذكر رواية سعيد
وزهیر.
(١) إسناده ضعيف للإِرسال، وقد مرت طرق الحديث موصولة.
(٢) إسناده ضعيف، وعلته أبومرحوم، وهو عبدالرحيم بن كردم بن أرطبان، قال
الذهبى : هذا شيخ ليس هو بواه، ولا هو بمجهول الحال، ولا هو بالثبت، قال
أبو الحسن بن القطان: قال ابن أبى حاتم : سألت أبى عنه؟ فقال: مجهول، ثم
قال أبو الحسن: فانظر كيف عرفه برواية جماعة عنه، ثم قال فيه: مجهول، وهذا
منه صواب، وقال الحافظ ابن حجر: يعنى مجهول الحال.
=
- ٤٦٩ -

٤٩١ - حدثنا المسندي، ثنا أبوعامر العقدي، ثنا أبومرحوم، عن
زيد بن أسلم بهذا الإِسناد مثله، إلا أنه قال: قلت
لزيد. (١)
٤٩٢ - حدثنا محمد بن يحيى، ثنا معلي بن أسد، ثنا
عبدالرحيم بن كردم بن أبي أرطبان، قال: سمعت
زيد بن أسلم، يقول: ثنا عطاء بن يسار، عن أبي سعيد
الخدري، قال: قال رسول الله وَله: الغيرة من الإِيمان،
والبذاء من النفاق، فقال له إنسان: يا أبا أسامة! أي شيء
البذاء؟ فقال: ياعراقي! الذي لا يغار. (٢)
[الأمانة والعهد من الإِيمان: ]
٤٩٣ - حدثنا يسار بن أبي شبيب الأيلي، ثنا أبوهلال، ثنا قتادة،
عن أنس، قال: قلّ ماخطبنا رسول اللّه وَال إلا قال:
=وقال: قلت: وذكره ابن حبان فى الثقات، وقال: كان يخطىء (١٣٣/٧) وقال
أبوأحمد الحاكم: لا يتابع على حديثه، وأخرج له الحاكم فى المستدرك (الميزان
٦٠٦/٢، واللسان ٧/٤)
والحديث أخرجه البزار فى مسنده قال: حدثنا محمد بن معمر، حدثنا أبوعامر به،
قال البزار: لا نعلمه يروى عن أبى سعيد عن النبى صلى الله عليه وسلم إلا بهذا
اللفظ، وتفرد به أبومرحوم، وهو ابن عم عبدالله بن عون بن أرطيان الإِمام،
وأورده الذهبى فى الميزان، وتبعه الحافظ فى اللسان.
(١) وهو مكرر الذى قبله. وإسناده ضعيف كسابقه.
(٢) وهو مكرر الذى قبله . وإسناده ضعيف كسابقه.
- ٤٧٠ -

لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له . (١).
٤٩٤ - حدثنا المسندي أبوجعفر، ثنا عفان بن مسلم، ثنا
حماد بن سلمة، أنا المغيرة بن زياد الثقفي ، سمع أنساً
أن رسول اللّه وَ ل قال: لا إيمان، لمن لا أمانة له،
ولا دين لمن لا عهد له. (٢)
٤٩٥ - حدثنا البسطامي، ثنا عبد الله بن نمير، ثنا الأعمش، عن
زيد بن وهب، عن حذيفة قال: حدثنا رسول الله وَالخ.
حديثين: حدثنا: أن الأمانة نزلت في جذر قلوب
(١) حديث صحيح. أخرجه أحمد (١٥٤/٣) عن حسن، والبزار (كشف الاستار
٦٨/١) عن عمر بن موسى الشامى كلاهما عن أبى هلال به .
وأخرجه ابن أبى شيبة فى الإِيمان (رقم ٧) عن مصعب بن المقدام، نا أبو الهلال
عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا إيمان لمن لا أمانة له .
وقال الألباني : إسناده حسن. وصحح الحديث لشواهده .
وقال البزار: لا نعلم رواه بهذا اللفظ مرفوعا إلا أنس، ولا نعلم له إلا هذا
الطريق، وأبوهلال روى عن جماعة وكان غير حافظ.
وقال الهيثمي: رواه أحمد، وأبويعلى، والبزار، والطبرانى فى الأوسط، وفيه:
أبوهلال وثقه ابن معين، وغيره وضعفه النسائى وغيره (مجمع الزوائد ٩٦/١).
والحديث أورده شيخ الإسلام ابن تيمية فى كتاب الايمان (١١) بدون عزوه إلى
صحابى وقال الألباني : رواه أحمد وغيره من طرق، وهو حديث صحيح .
(٢) حديث صحيح، أخرجه أحمد (٢٥١/٣) عن عفان به .
وأخرجه ابن حبان (موارد الظمان ٤١ - ٤٢) من طريق مؤمل بن إسماعيل عن حماد
بن سلمة عن ثابت عن أنس قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال
فى خطبته وذكر الحديث.
- ٤٧١ -

الرجال، ثم نزل القرآن، فعلموا من القرآن، وعلموا من
السنة، ثم حدثنا عن رفعها، فينام الرجل النومة، فتقبض
الأمانة من قلبه، فيظل أثرها مثل أثر المجل [ق:
١٠٥/ب] كجمر، دحرجته على رجلك، فنفط، فتراه
منتبراً، وليس فيه شيء، ولقد كنت وما أبالي أيكم بايعت
لئن كان مسلماً لیردنه عليّ دینه، ولئن کان نصرانیا لیردنه
عليّ ساعيه، فأما اليوم فلم أكن (١) لأبايع منكم إلا فلانا
وفلانا، فيصبح الناس يتبايعون، ما يكاد أحد يؤدي
الأمانة حتى يقال: إن في بني فلان رجلا أمينا، وحتى
يقال للرجل: ما أخلده، وأطرفه، وأعقله، وما في قلبه
مثقال حبة من خردل من إيمان . (٢).
(١) ورد في الأصل: (فلم يكن).
(٢) أخرجه أحمد (٣٨٣/٥) عن أبى معاوية، والبخارى: الرقاق، باب رفع
الأمانة (٣٣٣/١١)، والفتن، باب إذا بقى فى حثالة من الناس (٣٨/١٣) عن
محمد بن كثير عن الثورى، وفى الاعتصام، باب الاقتداء بسنن رسول الله صلى
الله عليه وسلم (٢٤٩/١٣) عن على بن عبدالله عن سفيان بن عيينة، ومسلم
الإِيمان، باب رفع الأمانة (١٢٦/١ - ١٢٧) عن أبى بكر عن أبى معاوية،
ووكيع وعن أبى كريب عن أبى معاوية وعن ابن نمير عن أبيه، ووكيع، وعن
إسحاق بن إبراهيم، عن عيسى بن يونس ستتهم عن الأعمش به .
وأخرجه الترمذى: الفتن، باب ما جاء فى رفع الأمانة (٤ /٤٧٤) عن هناد بن
السرى عن أبى معاوية، وابن ماجه: الفتن، باب ذهاب الأمانة (١٣٤٦/٢)
عن على بن محمد عن وكيع وكلاهما عن الأعمش به.
- ٤٧٢ -

٤٩٦ - حدثنا الحسين بن منصور، ثنا وكيع، عن هشام بن
عروة، عن أبيه، قال: قال عمر: لا يغرنا صلاة امريء،
ولا صيامه، من شاء صام، وصلى، لا دين لمن لا أمانة
له . (١)
قال وكيع: زاد فيه سفيان: عن هشام، عن أبيه قال: مَا
نقصت أمانة عبد إلا نقص من إيمانه. (٢)
٤٩٧ - حدثنا محمد بن أبان البلخي، ثنا وكيع، عن سفيان،
عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: ما نقصت أمانة عبد
قط إلا نقص من إيمانه . (٣)
[تفسير الأمانة : ]
٤٩٨ - حدثنا إسحاق، أنا محمد بن يزيد، عن جويبر، عن
الضحاك، عن ابن عباس، عن النبي ◌َّ قال: قال الله
لآدم: يا آدم! إني عرضتَ الأمانة على السموات
والأرض، والجبال، فلم يطقنها، فهل أنت حاملها بما
(١) الإِسناد الأول منقطع بين عروة بن الزبير وعمر بن الخطاب رضى الله عنه.
وأخرج ابن أبى شيبة فى الإِيمان (رقم ١٣) عن وكيع نا هشام بن عروة، عن أبيه
قال: لا يغرنكم صلاة امرىء، ولا صيامه، من شاء صام، ومن شاء صلى،
لا دين لمن لا أمانة له .
(٢) انظر الرواية الآتية
(٣) رجاله ثقات ، وإسناده صحيح، وسفيان هو الثوری.
وأخرجه ابن أبى شيبة فى الإِيمان (رقم ١٠) عن وكيع به. وفيه نقص إيمانه .
- ٤٧٣ -

فيها؟ قال: وما فيها؟ يارب! قال: إن حملتها أجرْتَ،
ءُ
وإن ضيعتها عذبت، قال: فأنا أحملها بما فيها، قال:
فلم يلبثْ في الجنة إلا قدر مابين صلاة الأولى إلى
العصر حتى أخرجه الشيطان منها، قال: والأمانة هي
الفرائض التي ائتمن الله عليها(١) العباد. (٢)
(١) ورد على هامشه: ((الأمانة هى الفرائض لأن الصلاة أمانة بين العبد وبين الله
تعالى. وكذلك سائر العبادات.
(٢) إسناده ضعيف جداً لأجل جويبر على أنه لم يتفرد به فقد أخرجه الطبرى
(٣٨/٢٢) عن يعقوب بن إبراهيم، ثنا هشیم، عن العوام بن حوشب، وجویبر
(وفى المطبوع جبير وهو تصحيف) كلاهما عن الضحاك به. وفى هذا الإِسناد قرنه
الطبرى بالعوام بن حوشب كما أخرجه (٣٨/٢٢) عن محمد بن سعد ثنى أبى،
قال ثنی عمي، قال ثنی أبي، عن أبيه عن ابن عباس نحوه.
وأخرجه الطبرى أيضا (٣٨/٢٢) عن ابن بشار ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن
أبي بشر، عن سعید عن ابن عباس نحوه .
وأخرجه أيضا (٣٨/٢٢) عن يعقوب بن إبراهيم عن هشيم عن العوام، عن
الضحاك، عن ابن عباس فى قوله: (إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض،
والجبال، فأبين أن يحملنها) قال: الأمانة الفرائض التى افترضها الله على عباده.
وهذا إسناد منقطع بين الضحاك، وابن عباس. قال ابن كثير بعد أن ذكر رواية
أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: وقد روى الضحاك عن ابن عباس
قريبا من هذا، وفيه نظر وانقطاع بين الضحاك وبينه، والله أعلم، وهكذا قال
مجاهد، وسعيد بن جبير، والضحاك، والحسن البصرى، وغير واحد: إن الأمانة
هى الفرائض (٤٧٧/٦)
وقال: ابن كثير أيضا بعد ذكر أقوال المفسرين فى تفسير الأمانة أن بعضهم قالوا:
إن الأمانة هى الفرائض، وقال آخرون: هى الطاعة، وقال قوم: الأمانة الدين
والفرائض، والحدود، وقال بعضهم: الغسل من الجنابة الخ.
سيد
- ٤٧٤ -

٤٩٩ - [ق: ١٠٦ /أ] حدثنا محمد بن يحيى، ثنا عبدالله بن
صالح، حدثني معاوية بن صالح، حدثني علي بن أبي
طلحة، عن ابن عباس: ﴿إِنَا عَرَضَنَا الإِمَانَةَ عَلَى
السَّمواتِ والأرضِ وَالْجِبَالِ ﴾ قال: الأمانة الفرائض
عرضها الله على السموات، والأرض، والجبال، إن
أدوها أثابهم، وإن ضيعوها عذبهم، فكرهوا ذلك،
وأشفقوا من غير معصية، ولكن تعظيما لدين الله أن يقوموا
به ﴿وَحَمَلَهَا الإِنسَانُ، إِنَّه كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً ﴾
[الأحزاب: ٧٢] غراً بأمر الله. (١)
٥٠٠ - حدثني محمد بن عبدالله بن القهزاد، ثنا أبو معاذ
الفضل بن خالد النحوي، ثنا عبيد بن سليمان الباهلي،
قال: سمعت الضحاك بن مزاحم، يقول في قوله: ﴿إِنّا
عَرَضِنَا الأَمَانَةَ﴾ الآية [الأحزاب: ٧٢] قال: كان
ابن عباس يقول: قال الله لآدم يوم خلقه: إني عرضت
الأمانة على السموات، والأرض، والجبال، فلم يطقن
= قال: وكل هذه الأقوال لاتنافى بينها، بل هى متفقة، وراجعة إلى أنها التكليف،
وقبول الأوامر والنواهى بشَرَطها، وهو أنه إن قام بذلك أثيب، وإن تركها عوقب،
فقبلها الإِنسان على ضعفه، وجهله وظلمه، إلا من وفق الله، وبالله المستعان
(٦ / ٤٧٧).
(١) أخرجه الطبرى (٢٢ /٣٨ و٤١) من طريق عبد الله بن صالح أبى صالح به.
وعزاه السيوطى أيضا لابن المنذر، وابن أبى حاتم، وابن الأنبارى فى كتاب
الأضداد (الدر المنثور ٦ / ٦٦٨)
وذكره ابن كثير فى تفسيره (٦ /٤٧٧).
- ٤٧٥ -

احتمالها، فهل أنت يا آدم! آخذها بما فيها؟! قال آدم :
وما فيها يارب؟! قال: إن أحسنت، أجرتَ، وإن أسأت،
عوقبت، قال: قد تحملتُها، قال الله: قد حمَّلتُكها، فما
مكث آدم إلا مابين الأولى إلى العصر، حتى أخرجه
إبليس من الجنة، والأمانة الطاعة. (١)
٥٠١ - حدثنا إسحاق، أنا المخزومي، ثنا عبد الواحد بن زياد،
ثنا أبوروق عطية بن الحارث، قال: سمعت الضحاك
يقول في قوله: ﴿إِنَّا عَرَضَنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمواتِ
والأرض وَالْجَبَالِ﴾ [الأحزاب: ٧٢] قال: لما خلق الله
السموات، والأرض، والجبال عرض عليهن الأمانة وهو
العمل، إن أحسنتن، جزيتن، وإن أسأتن عوقبتن
فَأَبِينَ أَنْ يَحْمِلنَهَا﴾ [ق: ١٠٦/ب] فلما خلق الله آدم
عرض ذلك عليه فحملها ﴿إِنّه كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً ﴾
[الأحزاب: ٧٢] قال: ظالما في خطيئته، جاهلا بما
حَمَّل ولده. (٢)
.(١) إسناده منقطع بين الضحاك وبين ابن عباس
وأخرجه الطبرى (٣٨/٢٢) عن يعقوب بن إبراهيم ثنا هشيم عن العوام بن
حوشب وجويبر كلاهما عن الضحاك عن ابن عباس نحوه وقد تقدم ذكره قبله
وأخرجه الطبرى أيضا (٣٩/٢٢) فقال: حدثت عن الحسين سمعت أبا معاذ به
موقوفا على الضحاك.
وعزاه السيوطى فى الدر (٦٧/٦) لعبد بن حيد، وابن جرير الطبرى
(٢) أخرج الطبرى بسنده عن الضحاك نحوه (٢٢ /٣٩ و٤١).
- ٤٧٦ -

٥٠٢ - حدثنا إسحاق، أنا وكيع، ثنا أبوجعفر الرازي، عن
الربيع بن أنس، عن أبي العالية، قال: الأمانة ما أمروا
به، وما نهوا عنه ﴿فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلَهَا، وأَشفَقْنَ مِنْهَا﴾
قال أبو العالية: في بعض القراءة: لم يطقها ﴿وَحَمَلَهَا
الإِنسَانُ، إنَّه كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً ﴾ [الأحزاب: ٧٢]. (١)
٥٠٣ - حدثنا إسحاق، أنا عيسى بن يونس، عن النضربن
عربي، عن مجاهد في قوله: ﴿إِنّا عَرَضِنَا الْأَمَانَةَ عَلَى
السَّمواتِ والأرض وَالْجِبَالِ﴾ [الأحزاب: ٧٢] قال:
قال آدم: وماهي؟ قال: إن أحسنتَ، أجرت، وإن
أسأت، عذبت، قال: فقد تحملتها، فما كان بين أن
تحملَّها، وبين أن أُخْرِجَ من الجنة إلا كما بين الظهر،
والعصر. (٢)
٥٠٤ - حدثنا محمد بن یحیی، ثنا محمد بن يوسف، ثنا محرز،
قال: سألت الحسن عن قوله: ﴿إِنّا عَرَضَنَا الأَمَانَةَ﴾ الآية
[الأحزاب: ٧٢] فقال: هي على العبد في دينه كله.
٥٠٥ - حدثنا إسحاق، أنا وكيع، ثنا النضر بن عربي، عن
مجاهد، قال: لما خلق الله الأمانة؛ عرضها على
(١) عزاه السيوطى (٦٦٨/٦) لابن أبى شيبة، وابن المنذر، وابن أبى حاتم، وذكر
إلى قوله: ومانهوا عنه، وقال: وفى قوله (وحملها الإِنسان) قال: آدم.
(٢) إسناده حسن. وعزاه السيوطى فى الدر (٦ / ٦٦٩) لابن أبي حاتم.
وفيه: (أجرتك) بدل (أجرت) و (عذبتك) بدل (عذبت)
- ٤٧٧ -

السموات، والأرض، والجبال، فأبين أن يحملنها
وأشفقن منها، فلما خلق آدم، عرضها عليه، قال:
يارب! وماهي؟ قال: هي إن أحسنت، أجرتك،
وجزيتك، وإن أسأت، عذبتك، قال: فقد تحملتُها،
قال: فما كان بين أن تحمَّلها، وبين أن أخرج من الجنة
إلا كما بين الظهر والعصر. (١)
٥٠٦ - حدثنا إسحاق، أنا روح، ثنا هشام، عن الحسن، قال:
لبث آدم [ق: ١٠٧ / أ] في الجنة ساعة من نهار تلك
الساعة ثلاثون ومائة سنة من أيام الدنيا .
٥٠٧ - حدثنا إسحاق، أنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الحسن؛
وقتادة في قوله: ﴿إِنَّا عَرَضِنَا الأَمَانَةَ﴾ قالا: هي فرائض
الله التي عرضها ﴿علَى السَّمواتِ والأرض وَالْجِبَالِ﴾
إلى آخر السورة. [الأحزاب: ٧٢]. (٢)
٥٠٨ - حدثنا عبيدالله بن سعد بن إبراهيم، ثنا الحسين بن
محمد، ثنا شيبان، عن قتادة: ﴿إِنّا عَرَضَنَا الأَمَانَةَ﴾
قال: يعنى الفرائض التي افترض، والحدود.
فَأَبَيْنَ أنْ يَحْمِلْنَهَا، وأشفقنَ مِنْهَا﴾ قال: وأيم الله مابهن
معصية، ولكن قيل لهن: تؤدين حقها، فقلن: لانطيق
(١) إسناده حسن
(٢) إسناده صحيح
- ٤٧٨ -

ذلك. ﴿وَحَمَلَهَا الإِنسَانُ﴾، قيل له: أتحملها؟! قال:
نعم! قيل له: أتؤدي حقها؟! قال : نعم!
قوله: ﴿إِنَّه كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً﴾ قال: ظلوم بحقها،
جهول عن أمرها. ﴿لِيُعَذِّبَ اللّه المُنافِقِيْنَ، والمنافِقَاتِ،
والمشرَكَينَ والمُشركَات﴾ هذان اللذان ظلماها
﴿وَيْتُوبَ اللّه عَلَىَ المُؤمِنِينَ والمؤمِنَاتِ﴾ [الأحزاب:
٧٢ - ٧٣] قال: هذان اللذان أديا حقها. (١)
٥٠٩ - حدثنا إسحاق، أنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن زيد بن
أسلم، قال: قال رسول الله ◌َّله: الأمانة: الصلاة،
والصيام، والجنابة. (٢)
٥١٠ - حدثنا محمد بن يحيى، ثنا محمد بن موسى بن أعين،
ثنا أبي، عن مطرف، عن عطية العوفي: ﴿إِنّا عَرَضْنَا
الأَمَانَةَ عَلَى السَّمواتِ والأرضِ وَالْجِبَالِ ، فَأَبِينَ أَنْ
يَحْمِلْنَهَا﴾ [الأحزاب: ٧٢] فلما أبين، عرضها على آدم
قال: وما الأمانة؟ يارب! قال: إن أحسنت أجرت، وإن
(١) أخرجه الطبرى (٢٢ /٤٠ و٤١ و٤٢) عن بشر ثنا يزيد، ثنا سعيد عن قتادة.
وإسناده صحيح
وعزاه السيوطى فى الدر (٦ /٦٧٠) لعبد بن حميد، وابن جرير الطبرى.
(٢) إسناده ضعيف للإِرسال. وعزاه السيوطى فى الدر (٦/ ٦٧١) لعبد الرزاق، وعبد
بن حميد وفيه: والغسل من الجنابة .
وقال ابن كثير: قال مالك: عن زيد بن أسلم قال: الأمانة ثلاثة: الصلاة، ..
والصوم، والاغتسال من الجنابة. (تفسير ابن كثير ٦ / ٤٧٧).
- ٤٧٩ -

أسأت، عوقبت، فقال: نعم، فقبلها. (١)
٥١١ - حدثنا [ق: ١٠٧/ب ] محمد بن يحيى، ثنا الهيثم بن
خارجة، ثنا يحيى بن حمزة، عن عتبة بن أبي حكيم،
قال: حدثني طلحة بن نافع، قال: حدثني أبوأيوب
الأنصاري أن رسول الله وجل قال: الصلوات الخمس،
والجمعة إلى الجمعة، وأداء الأمانة كفارة ما بينها (٢)،
فقلت له: وما أداء الأمانة؟ قال: غسل الجنابة، فإن
تحت كل شعرة جنابة .(٣)
(١) إسناده حسن.
(٢) كذا فى الأصل ، وفى ابن ماجه: (لما بينهما)
(٣) أخرجه أحمد بن منيع فى مسنده عن الهيثم بن خارجة به كما فى مصباح الزجاجة
(رقم ٢٣٤)، وأخرجه ابن ماجه فى الطهارة، باب تحت كل شعرة جنابة
(١٩٦/١) عن هشام بن عمار ثنا يحيى بن حمزة به .
وإسناده ضعيف للانقطاع بين طلحة بن نافع، وأبى أيوب، قال ابن أبى حاتم :
طلحة لم يسمع من أبى أيوب (المراسيل ص ١٠٠).
وقد ورد في الأصل، وفي سنن ابن ماجه ومصباح الزجاجة، ومسند أحمد بن منيع
(حدثني أبو أيوب) وقوله: ((حدثني)) خطأ، ولعله من عتبة بن أبي حكيم، فقد
قال فيه الحافظ ابن حجر: صدوق يخطىء كثيرا (التقريب ٤/٢) وقد ضعف
الحافظ ابن حجر هذا الإِسناد في التلخيص الحبير (١٤٢/١) والحديث عزاه
السيوطى لابن ماجه والبيهقي في الشعب، والضياء، وضعفه الألباني (ضعيف
الجامع الصغير ٢٨٨/٣).
وللشطر الأخير شاهد من حديث أبي هريرة: تحت كل شعرة جنابة فاغسلوا
الشعر وأنقوا البشر.
=
- ٤٨٠ -