Indexed OCR Text

Pages 41-60

١١١ - يسار بن أبي شبيب الأيلي(١).
١١٢ - يعقوب بن إبراهيم الدورقي أبو يوسف، ثقة (ت٢٥٢هـ)
وله ست وتسعون سنة وكان من الحفاظ /ع (٢).
١١٣ - يوسف بن موسى بن راشد القطان، أبو يعقوب الكوفي،
نزيل الري، ثم بغداد صدوق، (ت٢٥٣هـ) /خ دت
عس ق (٢) .
١١٤ - يونس بن عبد الأعلى بن ميسرة الصدفي أبو موسى
البصري، ثقة (ت ٢٦٤ هـ) وله ست وتسعون سنة / م س
ق. (٤)
١١٥ - أبو بكر الأعين: وهو محمد بن أبي عتاب، واسم أبي
عتاب: الحسن، وقيل: طريف أحد الثقات
(ت ٢٤٠ هـ) (٥)
مصـ
(١) انظر الرقم : ٤٩٣.
(٢) انظر الرقم : ٨٨٨.
(٣) انظر الأرقام: ٢٣١، ٣٢٤، ٣٢٥، ٤٠٦.
(٤) انظر الأرقام: ١٧٣، ٢٩٥، ٧٦٠، ٧٦٧، ٧٦٨، ٩٢٣، ٩٧٥، ١٠٨٤،
١٠٨٥.
(٥) تاريخ بغداد (٢ /١٨٢)، (٣٨٤/٥) وطبقات الحنابلة رقم (٤١٧) والمنهج
الأحمد رقم (٢١٧). وانظر رقم الحديث في الكتاب ٧٣١ .
- ٤١ -

١١٦ - أبو جعفر الجمال: وهو محمد بن مهران الرازي ثقة حافظ
(٢٣٩ هـ) أو في التي قبلها) /خ م د (١).
١١٧ - أبو جعفر بن المنادي محمد بن أبي داود (٢).
وشيوخه الآخرون خارج كتاب تعظيم قدر الصلاة
١١٨ - (١) عبد الرحمن بن إبراهيم بن عمرو العثماني مولاهم،
الدمشقي، أبو سعيد لقبه دحيم، - بمهملتين مصغراً
- ابن اليتيم، ثقة، حافظ، متقن (ت ٢٤٥ هـ) وله
خمس وسبعون سنة /خ د س ق (٣).
١١٩ - (٢) عبدان بن عثمان: وهو عبدالله بن عثمان بن جبلة -
بفتح الجيم والموحدة - ابن أبي رواد - بفتح الراء
وتشديد الواو - العتكي - بفتح المهملة والمثناة - أبو
عبدالرحمن المروزي، الملقب ((عبدان)) ثقة حافظ
(ت٢٢١ هـ) /خ، م د ت س (٤) .
(١) انظر الرقم: ٧٢٩ .
(٢) انظر الرقم : ٦٨٩ .
(٣) راجع سير أعلام النبلاء (٣٤/١٤).
(٤) راجع تاريخ بغداد (٣١٥/٣) والسير (٣٤/١٤). وتهذيب التهذيب
(٤٨٩/٩).
- ٤٢ -

١٢٠ - (٣) محمد بن بكار بن الريان الهاشمي مولاهم أبو عبدالله
البغدادي الرصافي، ثقة، (ت٢٣٨ هـ) وله ثلاث
وتسعون سنة / م د.
أخذ عنه ببغداد(١).
١٢١ - (٤) محمد بن حميد بن حيان الرازي، حافظ ضعيف،
وكان ابن معين حسن الرأى فيه، (ت٢٤٨هـ) / دت
ق (٢) .
١٢٢ - (٥) محمد بن عبدالله بن نمير الهمداني، الكوفي أبو
عبدالرحمن، ثقة حافظ فاضل (٠٠ ٢هـ)
/ع.
روى عنه بالكوفة(٣)
١٢٣ - (٦) هشام بن عمار بن نصير - بنون مصغراً - السلمى
الدمشقي ، الخطيب صدوق مقريء، كبر فصار
يتلقن فحديثه القديم أصح (ت ٢٤٥ هـ) /خ ٤
روى عنه بالشام (٤)
١٢٤ - (٧) هناد بن السري الكوفي مؤلف كتاب الزهد، ثقة
(١) راجع سير أعلام النبلاء (١٤/ ٣٤).
(٢) راجع سير أعلام النبلاء (١٤ / ٣٤).
(٣) راجع سير أعلام النبلاء (٣٤/١٤).
(٤) راجع سير أعلام النبلاء (٣٤/١٤).
- ٤٣ -

(ت٢٤٣هـ)، وله إحدى وتسعون سنة / عخ م ٤(١).
١٢٥ - (٨) يزيد بن صالح أبو خالد.
أخذ عنه بخراسان(!)
١٢٦ - (٩) أبو مصعب الزهرى: أحمد بن أبي بكر بن الحارث بن
زرارة بن مصعب بن عبدالرحمن بن عوف الزهري،
المدني الفقيه، صدوق (ت٢٤٢ هـ) ، وقد نيف
على التسعين .
أخذ عنه في المدينة النبوية(٣)
١٢٧ - (١٠) ابن أبي شيبة: عبدالله بن محمد بن أبي شيبة
ابراهيم بن عثمان الواسطي الأصل، أبو بكر بن أبي
شيبة الكوفي، صاحب المصنف، ثقة (ت٢٣٥ هـ)
اخ م د س ق.
أخذ عنه بالكوفة(!)
١٢٨ - (١١) عبيد الله بن عمر القواريرى، أبو سعيد البصري،
نزيل بغداد، ثقة ثبت، (ت٢٣٥ هـ) على الأصح.
وله خمس وثمانون سنة / خ م د س.
أخذ عنه ببغداد(9)
(١) راجع سير أعلام النبلاء (١٤ /٣٤).
(٢) راجع سير أعلام النبلاء (٣٤/١٤).
(٣) راجع سير أعلام النبلاء (١٤/ ٣٤).
(٤) راجع سير أعلام النبلاء (٣٤/١٤).
(٥) راجع سير أعلام النبلاء (١٤ / ٣٤).
- ٤٤ -

١٢٩ - (١٢) ابراهيم بن المنذر الحزامي : صدوق تكلم فيه أحمد
لأجل القرآن (ت٢٣٦ هـ) / خ ت س ق.
أخذ عنه بالمدينة(!)
١٣٠ - (١٣) الربيع بن سليمان المرادي، صاحب الشافعي،
وراوية كتبه، ثقة (ت ٢٧٠ هـ).
أخذ عنه بمصر(٢).
١٣١ - (١٤) أبو اسماعيل المزني.
أخذ عنه كتب الشافعي ضبطا وتفقها (٣)
١٣٢ - (١٥) محمد بن عبدالله بن عبدالحكم.
أخذ عنه الفقه (٤).
تلاميذه :
حدث عنه خلق كثير، وفيما يلي ذكر من وجد ذكرهم مصرحاً
١١
بأنهم أخذوا، ورووا عن المروزي وهم :
١ - أبو العباس محمد بن إسحاق السراج (ت ٣١٣هـ).
٢ - وأبوبكر محمد بن المنذر، شكر النيسابوري (ت ٣١٨هـ).
٣ - وأبو حامد أحمد بن أمجد الشرقي (ت ٣٢٥هـ).
(١) راجع سير أعلام النبلاء (١٤ / ٣٤).
(٢) راجع سير أعلام النبلاء (٣٤/١٤).
(٣) راجع سير أعلام النبلاء (١٤ / ٣٤).
(٤) راجع العبر (١ /٤٢٧).
- ٤٥ -

٤ - وأبو عبدالله محمد بن يعقوب بن الأخرم النيسابوري (ت
٣٤٣هـ).
٥ - وأبو النضر محمد بن محمد الفقيه الطوسي (ت ٣٤٤هـ).
٦ - وولده: إسماعيل بن محمد بن نصر.
٧ - ومحمد بن إسحاق السمرقندي الرشادي(١).
٨- وأبو علي عبد الله بن محمد بن علي البلخي(٢).
٩ - وعثمان بن جعفر بن محمد أبو عمرو المعروف بابن اللبان (٣).
١٠ - وأبو يحيى الجنيد بن خلف بن حاجب بن الوليد بن الجنيد
السمرقندي .
١١ - وأبو الحسن راوي الكتاب وقد أكمل بروايته انظر رقم
(١٠٨١) ولم أعثر على ترجمته .
١٢ - وأبو العباس محمد بن يعقوب بن يوسف الأصم راوي كتاب
الفرائض عنه(٤) .
مؤلفاته :
يعتبر الإِمام المروزي من كبار المؤلفين، المبرزين في الحديث
والفقه، والخلاف قال فيه ابن حبان: ((كان أحد الأئمة في الدنيا ممن
جمع وصنف، وكان من أوعية أهل زمانه بالاختلاف، وأكثرهم
صيانة في العلم)).
(١) ذكر هؤلاء السبعة الذهبي في السير (٣٤/١٤).
(٢) تاريخ بغداد (٣١٦/٣).
(٣) تاريخ بغداد (٣١٦/٣) وفي ترجمته (١١ /٢٩٧).
(٤) المعجم المفهرس لابن حجر (١٧٤/١).
- ٤٦ -

وكتب وألف كثيرًا، إلّ أن ما وصل إلينا منه فهو قليل، ويعتبر
سائره من الكتب المفقودة، وما وجد من هذه الكتب تدل على علو
كعبه، وتمكنه من علوم الكتاب، والسنة، والفقه، والخلاف،
والسمة البارزة التي نلاحظها في مؤلفاته هي طريقة الجمع
والتحليل، والاستيعاب، والاستقراء فهو يسرد الأحاديث والآثار
من طرق عديدة لانجدها عند غيره، فطريقته في التصنيف هي
طريقة الاستقراء، والاستيعاب، وهي إن تدل على شيء فإنما تدل
على صدق ما وصفوه بتمكنه من العلوم .
وفيما يلي نثبت أسماء مؤلفاته التي تذكرها المراجع، أو أفاد منها
العلماء .
١ - الإجماع:
ذكره الحافظ ابن حجر في فتح البارى. (١).
٢ - اختلاف الفقهاء:
طبع بتحقيق الشيخ صبحي السامرائي - حفظه الله - ثم
حققه الأخ الفاضل محمد الشيخ طاهر حكيم في الدراسات العليا
بالجامعة الإِسلامية، لنيل شهادة الماجستير.
٣ - الإيمان :
ذكره المؤلف في تعظيم قدر الصلاة (ق ١٤٢ /ب قبل رقم
(١) (١٥٧/١٢).
- ٤٧ -

٦٢٢) قال: وسنذكر الأخبار المروية على هذا المثال في ((كتاب
الإِيمان)) خاصة. وذكره الذهبي في السير(١) نقلا عن ابن مندة
قوله ((الإِيمان مخلوق الخ)) كما سيأتي ذكره. وأفاد منه الحافظ
ابن حجر في تغليق التعليق وفي الفتح، والعيني في شرح
صحيح البخاري (٣).
٤ - تعظيم قدر الصلاة :
وهو كتابنا هذا وسيأتي الكلام حوله .
٥- رفع الیدین :
أفاد منه ابن عبدالبر في التمهيد (٤) والاستذكار(٥). وقال
في التمهيد: قال أبو عبدالله محمد بن نصر المروزي : - رحمه
الله - في كتابه في رفع اليدين من الكتاب الكبير)).
قال الصفدي: وله كتاب ((رفع اليدين في الصلاة)) في
أربعة مجلدات وكان ابن حزم يعظمه(٦).
وذكره الذهبي في السير (٧) نقلا عن الحافظ السليماني،
(١) ١٤/ ٣٩.
(٢) الفتح ١ /١١٠ والتغليق ٥٢/٢.
(٣) شرح العيني (١ /٢٧٥).
(٤) (٢١٣/٩).
(٥) (١٢٥/٢).
(٦) الوافي بالوفيات (١١١/٥).
(٧) (٣٧/١٤).
- ٤٨ -

وأنه من الكتب المعجزة، وسيأتي كلام الذهبي على قوله :
المعجزة في ذكر تعظيم قدر الصلاة. وأفاد منه شيخ الإِسلام
ابن تيمية (١) .
٦ - الرد على ابن قتيبة :
ذكره ابن القيم في كتاب الروح(٢) وفي أحكام أهل
الذمة، وأكثر النقل عنه في الكتابين، وخاصة في الثاني في
مبحث أطفال المشركين، وشرح حديث الفطرة .
٧ - السنة :
مطبوع، وذكره البغدادي في هدية العارفين (٣).
٨ - الصيام:
ذكره في إيضاح المكنون ذيل كشف الظنون(٤). وهدية
العارفين(٥) .
٩ - فيما خالف أبو حنيفة عليا وابن مسعود :
قال أبو اسحاق: صنف ابن نصر كتبا ضمنها الآثار
والفقه، وكان من أعلم الناس باختلاف الصحابة ومن بعدهم
في الأحكام، وصنف كتابا فيما خالف أبو حنيفة عليا وابن
(١) المنهاج (١٣٧/٣).
(٢) (ص١١٠).
(٣) (٢١/٦).
(٤) (٣١٠/١).
(٥) (٢١/٦).
- ٤٩ -

مسعود (١). وأفاد منه شيخ الإِسلام (٢).
١٠ - كتاب القسامة :
قال أبو بكر الصيرفي: لو لم يصنف المروزي إلّ كتاب
القسامة لكان من أفقه الناس، فكيف وقد صنف كتبا
سواها، وذكره البغدادي في إيضاح المكنون ذيل كشف
الظنون. (٣). وهدية العارفين (٤).
١١ - قيام رمضان :
١٢ - قيام الليل :
قال حاجي خليفة: قيام الليل في مجلدين لمحمد بن
نصر المروزي(٥) وذكره البغدادي في هدية العارفين (٦).
١٣ - كتاب الوتر:
ذكره حاجي خليفة (٥) واختصر هذه الكتب الثلاثة
أحمد بن علي المقريزي (ت٨٤٥هـ) وطبع قديما في الهند عام
(١٣٢٠ هـ) ثم في عام ١٣٨٩ هـ. بتعليق عبدالشكور
(١) السير للذهبي (٣٨/١٤).
(٢) انظر المنهاج (١٣٥/٤، ١٢٧، ٢٢٢، و١٥٦/٣، ٢٦٥).
(٣) (٣٢٢/١).
(٤) (٢١/٦) وانظر: تاريخ بغداد (٣١٦/٣) وطبقات الفقهاء الشيرازي (١٠٧)
وتذكرة الحفاظ (٦٥١/٢) والسير (٣٨/١٤) والوافي بالوفيات (١١١/٥)
وتهذيب الأسماء واللغات. (٩٣/١/١).
(٥) كشف الظنون (١٣٦٧/٢ و١٤٥١).
(٦) (٢١/٦).
- ٥٠ -

الأثري، ثم أعيد طبعه على الحروف عام ١٤٠٢ هـ من
حديث إكادمي بباكستان .
١٤ - كتاب الكسوف :
ذكره المؤلف في كتاب تعظيم قدر الصلاة (ق٣٧ / أ)
وانظر قبل رقم (٢١٢) من الكتاب .
١٥ - الورع :
ذكره حاجي خليفة في كشف الظنون (١) والبغدادي في
هدية العارفين (٢) . وتوجد منه نسخة خطية بالظاهرية
(١/١٢٩ تصوف ق٢٩، ١٨/٢٨ سم نسخت في القرن
التاسع .
١٦ - كتاب الفرائض:
وصل الكتاب إلى الحافظ ابن حجر بسنده إلى أبي
العباس محمد بن يعقوب بن يوسف الأصم، عن
المروزي (٣)
ثناء العلماء عليه ومكانته العلمية :
برز الإِمام المروزي من بين أقرانه من العلماء في كثير من
(١) (١٤٦٩/٢)
(٢) (٢١/٦).
(٣) المعجم المفهرس (١/ ١٧٤).
- ٥١ -

الجوانب العلمية وثبتت له الإِمامة في مجال العقيدة، والحديث،
والسنة، والفقه ومعرفة الخلاف، وقد شهد لتمكنه من العلوم
معاصروه، ومن جاء بعده، وفيما يلي نثبت أقوال أهل العلم في الثناء
عليه .
أحد رجال خراسان الأربعة :
قال القاضي محمد بن محمد: كان الصدر الأول من مشايخنا
يقولون: رجال خراسان أربعة: ابن المبارك، وابن راهويه، ويحيى
بن يحيى، ومحمد بن نصر. (١)
أعقل فقهاء خراسان :
قال أبوبكر بن اسحاق الصبغي: وقيل له: ألا تنظر إلى تمكن
أبي علي الثقفي في عقله؟ فقال: ذاك عقل الصحابة والتابعين من
أهل المدينة، قيل: وكيف ذاك؟ قال: إن مالكا من أعقل أهل
زمانه، وكان يقال: صار إليه عقل الذين جالسهم من التابعين،
فجالسه يحيى بن يحيى النيسابوري فأخذ من عقله وسمته، ثم
جالس يحيى بن معين: محمد بن نصر سنين، حتى أخذ من سمته،
وعقله، فلم ير بعد يحيى من فقهاء خراسان أعقل من ابن نصر،
ثم إن أبا علي الثقفي جالسه أربع سنين، فلم يكن بعده أعقل من
أبي علي(٢).
(١) سير أعلام النبلاء (٣٥/١٤).
(٢) سير أعلام النبلاء (١٤ / ٣٤-٣٥) وتذكرة الحفاظ (٢ /٦٥١).
- ٥٢ -

إمام مصر :
قال عبدالله بن محمد الاسفرائيني: سمعت محمد بن عبدالله
بن عبدالحكم يقول: كان محمد بن نصر بمصر إماما فكيف
بخراسان؟ (١) .
الإِمام الناقد :
وعداده من العلماء النقاد الذين أقوالهم معدودة في جرح الرواة
وتعديلهم فقد ذكره الإمام الذهبي في كتابه: ذكر من يعتمد قوله في
الجرح والتعديل، وذكره في الطبقة السادسة التي هي طبقة الشيخين
مع ابن ماجة والترمذي، وعبدالله بن أحمد بن حنبل من أولي
الحفظ والمعرفة، وعلو الرواية (٢).
كما ذكره السخاوي في فتح المغيث بشرح ألفية الحديث في
مبحث معرفة الثقات والضعفاء (٣) وفي كتابه: الإعلان بالتوبيخ لمن
ذم أهل التاريخ في مبحث ((المتكلمون في الرجال)) (٤).
إمامته في الحديث وعلومه :
كان رحمه الله كثير الحديث، وكان حافظاً ثقةً إمامًا جبلا. قال
عن نفسه: كتبت الحديث بضعا وعشرين سنة (٥)، وقال الحاكم:
(١) سير أعلام النبلاء (١٤ /٣٥) والعبر (٤٢٧/١).
(٢) (ص ١٨٤)
(٣) فتح المغيث (٣٢٠/٣).
(٤) الاعلان بالتوبيخ (١٦٥).
(٥) طبقات الشافعية للسبكي (٢٣/٢) وطبقات الشيرازي (١١٧) وتهذيب الأسماء
(٩٤/١/١).
- ٥٣ -

هو الفقيه العابد العالم إمام أهل الحديث في عصره بلا مدافعة (١) .
وقال محمد بن اسحاق الدبوسي: دخلت سمرقند ورأيت بها محمد
بن نصر المروزي وكان بحرا في الحديث (٢) .
ووصفه أصحاب التراجم: بأنه كان رأسا في الفقه، ورأسا في
الحديث، ورأسا في العبادة (٣).
وقال ابن حزم في بعض تواليفه: أعلم الناس من كان أجمعهم
للسنن، وأضبطهم لها وأذكرهم لمعانيها، وأدراهم بصحتها، وبما
أجمع الناس عليه مما اختلفوا فيه. قال: وما نعلم هذه الصفة - بعد
الصحابة - أتم منها في غير محمد بن نصر المروزي، فلو قال قائل :
ليس لرسول الله صلى الله عليه وسلم حديث، ولا لأصحابه إلا
وهو عند محمد بن نصر، لما أبعد عن الصدق.
قال الذهبي معلقاً على قول ابن حزم هذا: هذه السعة
والإِحاطة ما ادعاها ابن حزم لابن نصر إلّ بعد إمعان النظر في
جماعة تصانيف لابن نصر، ويمكن ادعاء ذلك لمثل أحمد بن حنبل،
ونظرائه - والله أعلم -.
ووصفه الذهبي أيضا في السير بالإِمام شيخ الاسلام،
الحافظ، وقال: كتب الكثير، وبرع في علوم الإِسلام، وكان إماما
(١) طبقات السبكي (٢١/٢) والسير (٣٣/١٤) والوافي للصفدي (١١١/١).
(٢) تاريخ بغداد (٣١٦/٣).
(٣) انظر العبر للذهبي (٤٢٦/١) ومرآة الجنان (٢١٣/٢) وشذرات الذهب
(٢١٦/٢).
- ٥٤ -

مجتهداً، علامة، من أعلم أهل زمانه باختلاف الصحابة
والتابعين، قل أن ترى العيون مثله.
إمامته في الفقه وعلم الخلاف وأنه كان أفقه أهل عصره وأعلمهم
باختلاف العلماء :
اتفقت كلمة أصحاب التراجم على أنه إمام بارع في الفقه،
وعلم الخلاف. قال الخطيب البغدادي: صنف الكتب الكثيرة،
ورحل إلى الأمصار في طلب العلم، وكان من أعلم الناس
باختلاف الصحابة ومن بعدهم في الأحكام(١).
وقال الذهبي معلقا على هذا القول: قلت: يقال: إنه كان
أعلم الأئمة باختلاف العلماء على الإِطلاق(٢). وقال أبو بكر
الصيرفي من الشافعية: لو لم يصنف ابن نصر إلا كتاب القسامة
لكان من أفقه الناس(٣).
وقال الحافظ السليماني: محمد بن نصر إمام الأئمة الموفق في
السماء (٤).
وقال ابن حبان: كان أحد الأئمة ممن جمع وصنف، وكان من
أعلم أهل زمانه بالاختلاف وأكثرهم صيانة في العلم(٥).
(١) تاريخ بغداد (٣١٥/٣).
(٢) السير (٣٤/١٤).
(٣) السير (٣٤/١٤).
(٤) السير (٣٧/١٤) وتذكرة الحفاظ، وطبقات السبكى.
(٥) تهذيب التهذيب (٤٩٠/٩).
- ٥٥ -

وهكذا كل من ترجم له ذكر بأنه كان فقيها وعالما بالخلاف.
قال اسماعيل بن قتيبة: سمعت محمد بن يحيى غير مرة إذا سئل عن
مسألة يقول: سلوا أبا عبدالله المروزى(!).
الفقيه الشافعي :
عده الشيرازي من أصحاب الشافعي، وذكره في طبقاته(٢) ،
وكذا عده النووى منهم فقال: محمد بن نصر من أصحابنا أصحاب
الوجوه مذكور في الروضة (٣).
وذكر الذهبي، واليافعي، والسيوطي قول بعض الشافعية
فيه: أنه ((لم يكن للشافعية في وقته مثله)) (٤). كما عده ابن الأثير من
فقهاء الشافعية (٥) .
وقال السبكي: قلت: المحمدون الأربعة: محمد بن نصر،
ومحمد بن جرير، وابن خزيمة، وابن المنذر من أصحابنا، وقد بلغوا
درجة الاجتهاد المطلق .. (٦) . ووصفه الخطيب البغدادي، وابن
الجوزي، ثم النووى، وابن حجر، وابن تغرى بردى، والسيوطي
(١) تاريخ بغداد (٣١٦/٣).
(٢) طبقات الشيرازي (١٠٧) وطبقات السبكي (٢٤٩/٢) والسير (٣٨/١٤)
وتهذيب الأسماء واللغات (٩٤/١/١).
(٣) تهذيب الأسماء واللغات (٩٤/١/١).
(٤) انظر العبر (٩٩/٢) ومرآة الجنان (٢٢٣/٢) وحسن المحاضرة (٣١٠/١).
(٥) الكامل في التاريخ (٥٥٣/٧).
(٦) طبقات الشافعية (١٢٦/٢).
- ٥٦ -

بأنه الامام الفقيه(١).
وقد أطلق الذهبي، واليافعي، وابن عماد الحنبلي عليه بأنه كان
رأساً في الفقه، رأسا في الحديث رأسا في العبادة.
صفاته الخلقية والخُلقية :
صفاته الخلقية :
قال ابن أخرم: كان رحمه الله من أحسن الناس خلقا كأنما
فقيء في وجهه حب الرمان، وعلى خديه كالورد، ولحيته بيضاء (٢).
وقال الذهبي : وكان مليح الصورة(٣)، وقال النووى: وكان من
أحسن الناس صورة (٤) .
صفاته الخُلقية :
كان علي نصيب كبير، وحظ وافر من الخلق الطيب مع خشوع
تام، وتقوى وعفة وسخاء وجود، وكرم، وعبادة وزهد. قال ابن
حبان: كان أكثرهم صيانة في العلم(٥) ..
(١) تاريخ بغداد (٣١٥/٣) والمنتظم (٦٣/٦) وصفوة الصفوة (١٤٧/٤) وتهذيب
التهذيب (٤٨٩/٩) والنجوم الزاهرة (١٦١/٣) وطبقات الحفاظ (٢٨٤) وحسن
المحاضرة (١ /٣١٠).
(٢) طبقات السبكي (٢٢/٢) والسير (١٤ / ٣٧).
(٣) تذكرة الحفاظ (٢ / ٦٥٢).
(٤) تهذيب الأسماء واللغات (٩٤/١/١).
(٥) تهذيب التهذيب (٤٩٠/٩).
- ٥٧ -

ووصفوه بأنه كان رأسا في العبادة، وقد تقدم القول فيه بأنه
كان يشتغل في العلم والعبادة، وكان ثقة، عدلا، خيرا. وقال ابن
كثير: كان من أكرم الناس وأسخاهم نفسا(١).
حسن صلاته وخشوعه وهيبته للصلاة :
قال أبو بكر الصبغي: أدركت إمامين لم أرزق السماع منهما:
أبو حاتم الرازي، ومحمد بن نصر المروزي، فأما ابن نصر فما رأيت
أحسن صلاة منه، لقد بلغني أن زنبوراً قعد على جبهته، فسال الدم
على وجهه، ولم يتحرك(٢).
وقال محمد بن يعقوب بن الأخرم: ما رأيت أحسن صلاة من
محمد بن نصر، كان الذباب يقع على أذنه، فيسيل الدم، ولا يذبه
عن نفسه، ولقد كنا نتعجب من حسن صلاته، وخشوعه وهيبته
للصلاة، كان يضع ذقنه على صدره فينتصب كأنه خشبة
منصوبة(٣).
علاقته بالأمراء والسلاطين :
كان الإِمام المروزي على سيرة أهل العلم من السلف الصالح
في علاقته مع الخلفاء، والأمراء، فلم يكن من عادته الدُخول
عليهم إلّ لأداء واجب النصيحة، وتقديم الموعظة الحسنة، وكانت
له هيبة، واحترام لدى العامة والخاصة، وكان الأمراء والحكام يجلونه
(١) البداية والنهاية (١١ /١٠٢)
(٢) السير (٣٦/١٤)
(٣) السير (٣٦/١٤)
- ٥٨ -

ويحترمونه نظراً إلى منزلته العلمية والدينية، وكانوا يقدمون إليه
العطايا والهدايا، قال الأمير أبو إبراهيم اسماعيل بن أحمد: كنت
بسمرقند فجلست يوما للمظالم، وجلس أخى إسحاق إلى جنبى ،
إذ دخل أبو عبدالله محمد بن نصر فقمت إجلالاً لعلمه، فلما خرجا
عاتبني أخي إسحاق، وقال: أنت والي خراسان، يدخل عليك
رجل من رعيتك فتقوم إليه، وبهذا ذهاب السياسة.
فبت تلك الليلة - وأنا منقسم القلب بذلك - فرأيت النبي
صلى الله عليه وسلم في المنام، كأني واقف مع أخي إسحاق، إذ
أقبل النبي صلى الله عليه وسلم فأخذ بعضدي، وقال: يا
اسماعيل، ثبت ملكك وملك بنيك بإجلالك محمد بن نصر، ثم
التف إلى إسحاق فقال: ذهب ملك إسحاق، وملك بنيه
باستخفافه بمحمد ابن نصر (١).
وزاد النووى: فبقي ملك اسماعيل وبنيه أكثر من مأة وعشرين
سنة(٢) .
عقيدته :
كان رحمه الله على مذهب السلف الصالح في جميع أبواب
العقائد. وكتابه ((السنة))، و((كتاب تعظيم قدر الصلاة))، وباب
الإِيمان منه، أكبر شاهد على هذا، وقد درس مسألة الإِيمان،
(١) تاريخ بغداد (٣١٨/٣) وطبقات الشافعية الكبرى (٢٥٠/٢) وتذكرة الحفاظ
(٦٥٣/٢) والسير (٣٩/١٤) والمنتظم (٦٥/٦) والوافي بالوفيات (١١١/٥)
(٢) تهذيب الأسماء واللغات (٩٤/١/١)
- ٥٩ -

ومذاهب الناس فيه دراسة وافية في كتابه القيم ((تعظيم قدر الصلاة))
وأيد مذهب السلف وناقش جميع المذاهب والفرق مناقشة علمية .
فهو لم يكن على معتقد السلف فحسب، بل هو كان من
الدعاة إليه فيستحق أن يوصف بصاحب السنة، الداعية إلى
العقيدة السلفية الصحيحة، وقد أنكر على جميع الفرق المبتدعة
أشد الإِنكار، كما هو واضح وجلي في باب الإِيمان من هذا الكتاب.
وكان رحمه الله جريئا في إبداء ماكان يراه، ولأجل هذا تكلم
في بعض المسائل الحساسة لدى أهل الحديث والأثر، وأهل البدع
في عصره بشىء من الصراحة لبيان حقيقة المسألة، فأنكر عليه أهل
العلم لخوضه فيها، فقال الحافظ ابن منده في مسألة الإِيمان: صرح
محمد بن نصر في كتاب ((الإِيمان)) بأن الإِيمان مخلوق وأن الإِقرار
والشهادة، وقراءة القرآن بلفظه مخلوق، ثم قال: وهجره على ذلك
علماء وقته، وخالفه أئمة خراسان والعراق.
قال الذهبي معلقا عليه: قلت: الخوض في ذلك لا يجوز،
وكذلك لا يجوز أن يقال: الإِيمان، والإقرار، والقراءة، والتلفظ
بالقرآن غير مخلوق، فإن الله خلق العباد وأعمالهم، والإِيمان: فقول
وعمل، والقراءه التلفظ: من كسب القارىء، والمقروء الملفوظ: هو
كلام الله ووحيه وتنزيله، وهو غير مخلوق، وكذلك كلمة الإِيمان،
وهي قول ((لا إله إلا الله محمد رسول الله)) داخلة في القرآن، وما
كان من القرآن فليس بمخلوق، والتكلم بها من فعلنا، وأفعالنا
مخلوقة، ولو أنا كلما أخطأ إمام في اجتهاده في آحاد المسائل خطأ
- ٦٠ -