Indexed OCR Text
Pages 161-180
الحديث الأربعون : حدثنا أبو محمد عبد الله بن العباس الطيالسي ، حدثنا إسحاق بن منصور الكوسج ، قال : قلت لأحمدبن حنبل : الرجل يمر على قوم يلعبون بالنرد أو الشطرنج يسلم عليهم ؟ قال : ما هولاء بأهل يسلم عليهم . قال إسحاق بن راهوية : لا ، بل إِن كان يريد أن يُبَيِّنَ لَهم مَا هُمْ فيه سلَّم وأَمَرَ ونَهِىَ، وإِنْ لم يُرِدِ ذلك فَلا ، وَلا كرامة . (١) (١) ذكره السخاوي في العمدة ق (٢١/أ) بسياق آخر، وعزاه إلى إسحاق بن منصور قال : قلت لأحمد بحضرة إسحاق بن راهوية ، يا أبا عبد الله فذكره . وله شاهد أخرجه عبد الله بن أحمد بن حنبل في كتاب الزهد ص ٢٧٥ قال سألت المعافى عن الرجل يمرُّ بمن يلعب بالشطرنج . تَرَى له أن يسلّم عليه؟ قال: لا. قال: إن سفيان يقول: لِيُسَلَّمْ ويَأْمُرْ قال المعافى: إن لم يأمر فلا . رجال السند : أ - أبو محمد عبد الله بن العباس الطيالسي: روى عنه الآجري وغيره قال الدار قطني: لابأس ووثقه الخطيب مات ٣٠٨هـ تاريخ بغداد ١٠ / ٣٦. ب- إسحاق بن منصور الكوسج : أبو يعقوب التميمي المروزي: ثقة ثبت من الحادية عشرة ، مات ٢٥١ / خ م ت س ق التقريب ١ / ٦١ . جـ- أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني نزيل بغداد أبو عبدالله أحد= - ١٦١ - = الأئمة: ثقة حافظ فقيه حجه رأس الطبقة العاشرة، مات سنة ٢٤١ هـ ٠، ع التقريب ١ / ٢٤ . د- إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلى أبو محمد بن راهويه المروزي: ثقة حافظ مجتهد قرين أحمد بن حنبل مات سنة ٢٣٨هـ / خ م د ت س. التقريب ١ / ٥٤. حكم السلام على لاعب الشطرنج : ذهب أكثر الفقهاء إلى عدم مشروعية السلام على لاعب الترد والشطرنج ، وهو مذهب مالك وأحمد والبخاري ، وقول أبي يوسف صاحب أبي حنيفة . وقد ذكر السخاوي في العمدة ق - ٢٠ / ب عن ابن فخري في مناقبه قال : سئل مالك عن الرجل يمر بقوم يلعبون بالشطرنج والنرد فقال: لا يسلم عليهم ليس هذا من أخلاق أهل الإسلام ، لأن هذا من اللهو واللعب ، والله تعالى خلق الخلق ليعبدوه ويشتغلوا بطاعته وينزهوا أنفسهم عن اللهو واللعب أما سمعت قوله تعالى: ( أَفَجَسِبْتُمْ أَنمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَئاً)؟ أهـ ((سورة المؤمنون آية ١١٥)). وقال البخاري في الأدب المفرد ص ٣٥ ( باب لا يسلم على فاسق ) ثم ساق بسنده عن معن بن عيسى قال : حدثني أبو زريق أنه سمع علي بن عبد اللّه يكره ( الأشترنج ) ويقول: لا تسلموا على من يلعب بها وهي الميسر ، وعلى بن عبد الله ابن عباس الهاشمي أبو محمد ثقة عابد من الثالثة ( انظر التقريب ٣ / ٤٠ ) . وذهب أبو حنيفة وإسحاق بن راهوية والمعافي كما تقدم إلى السلام عليه إلا أن إسحاق بن راهوية والمعافى قالا : بشرط أن يأمر وينهى . وقال أبو حنيفة : يسلم عليه وإن لم يأمر لأن الرد يشغله عما هو فيه فكأن التسليم علیه بعض ما يمنعه عن ذلك . وقال السخاوي : وهذا محله إذا قوي عنده التشاغل عما هم فيه ، أما إذا لم يقو فلا وعليه يحمل كلام أبي يوسف اهـ. ( أنظر عمدة المحتج ق / ٣٠ / ب). - ١٦٢ - . - باب ذكر من قال القمار كله حرام حتى لعب الصبيان بالجوز وبالكعاب وغيرهما الحديث الحادي والأربعون : حدثنا إبراهيم بن موسى الجوزي ، أخبر نا يوسف بن موسى القطان ، أخبرنا محمد بن فضيل وجرير ، عن ليث ، عن عطاء قال كل شىء من القمار فهو من الميسر حتى لعب الصبيان (١) بالكعاب والجوز (٢). الحديث الثاني والأربعون : وأخبرنا أبو بكر بن أبي داود ، حدثنا أبو سعيد عبد الله ابن سعيد الأشج، حدثنا المحاربي ، عن ليث، عن طاوس وعطاء (١) روي هذا الأثر عن ابن عباس وعن مجاهد وعن عطاء وعن طاوس وعن سعيد بن جبير . أما ماروي عن ابن عباس فأخرجه ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن أبي الدنيا وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وأبو الشيخ كما في الدر المنثور ٣٢٠/٢ وفتح القدير للشوكاني ٢ / ٧٥ . وأما ما روي عن مجاهد وسعيد بن جبير فأخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٤٦٧/١٠ وابن أبي الدنيا في ذم الملاهي (٥٤٤/ق٨٩) وابن جرير الطبري في تفسيره ٤ / ٣٢٤ والبيهقي في السنن الكبرى ١٠ /٢١٣ من طريق عبدالرزاق عن معمر عن ليث عن مجاهد . ولفظ الطبري ( الميسر القمار كله حتى الجوز الذي يلعب به الصبيان ) وأما ما روي عن طاوس وعطاء فأخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي ( ٥٤٤٪ ٨٩ / ب ) وابن جرير في تفسيره ٤ / ٣٢٣. (٢) كتب في هامش الأصل : ( بلغت قرآته ) . - ١٦٣ - = ومجاهد قالوا (( كل شيء من القمار فهو من الميسر حتى لعب الصبيان بالجوز والكعاب )) . الحديث الثالث والأربعون : أخبرنا ابن أبي داود، حدثنا يونس بن حبيب الأصبهاني ، أخبرنا أبو داود يعني الطيالسي ، أخبرنا حماد بن يحيى الضبعي =رجال السند : أ - إبراهيم بن موسى الجوزي : تقدمت ترجمته في الحديث الثامن والعشرين ب- يوسف بن موسى القطان : تقدمت ترجمته في الحديث الرابع عشر جـ - محمد بن فضيل بن غزوان: تقدمت ترجمته في الحديث التاسع والثلاثين د - جرير بن عبد الحميد: تقدمت ترجمته في الحديث السابع والثلاثين. هـ - ليث بن أبي سليم : تقدمت ترجمته في الحديث السابع والثلاثين. و - عطاء بن أبي رباح القرشي مولاهم : ثقة فقيه فاضل ، من الثالثة ، مات سنة ١١٤/ ع التقريب ٢٢/٢. رجال السند الثاني : ز - أبو بكر بن أبي داود : تقدمت ترجمته في الحديث الثالث . حــ أبو سعيد الأشج: تقدمت ترجمته في الحديث السابع والعشرين. ط - المحاربي: هو عبد الرحمن بن محمد بن زياد أبو محمد الکوفي : (لا بأس به) وكان يدلس . من التاسعة مات ٢٩٥ / ع. التقريب ١ / ٤٩٧. ى - طاوس بن كيسان اليماني: ثقة فقيه فاضل ، من الثالثة ، مات سنة ١٠٦٪ ع التقريب ١ / ٣٧٧. درجة هذا الأثر : ضعيف بهذا السند لأن مداره على ليث بن أبي سليم . ( والله أعلم ) - ١٦٤ - قال : رأيت محمد بن سيرين ورآى صبياناً يلعبون بالكعاب فقال: ياصبيان لاتقامروا فإن القمار من الميسر (١). قال محمد بن الحسين: إعلامهم الصبيان أن هذا حرام وأَن هذا من الميسر وهو القمار حتى إذا بلغ الصبيان علموا أنه قد أَنكَر عليهم الشيوخ وقد أعلموهم أنه حرام حتى ينتهوا عنه وإلا قال الصبيان : قد لعبنا به فما أَنْكَرَ علينا أَحد ولو كان منكرا لأنكروه ، هكذا ينبغي للرجل إذا رآى صبيا يعمل شيء (٣) من المنكر، أو يتكلم بشيء مما لا يحل أَن يُعلِّمه أن هذا حرام لايحل العمل به ولا القول به . (١) أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي ٥٤٤ / ق ٨٩ / ب من طريق حماد بن نجيح عن محمد بن سيرين، وأخرجه أيضاً ابن أبي شيبة وأبو الشيخ كما في الدر المنثور ٢ / ٣٢٠ . (٢) هكذا في الأصل . رجال السند : أ - أبو بكر بن أبي داود : تقدمت ترجمته في الحديث الثالث . ب- يونس بن حبيب الأصبهاني : ( لم أجد ترجمته ) . جـ - أبو داود الطيالسي : هو سليمان بن داود بن الجارود : ثقة حافظ ، من التاسعة مات ٢٠٤ / خت م عم ، التقريب ١ / ٣٢٣ . د - حماد بن يحيى الضبعي: ( لم أجد ترجمته بهذا الاسم ) . هـ - محمد بن سيرين الأنصاري البصري: ثقة عابد كبير القدر ، من الثالثة، مات سنة ١١٠ / ع التقريب ٢ / ١٦٩. - ١٦٥ - الحديث الرابع والأربعون : حدثنا أبو بكر بن أبي داود ، حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا أبو صالح عبد الله بن صالح، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس قال : ((الميسر هو القمار ، كان الرجل في الجاهلية يخاطر على أهله وماله فأيهما قمر صاحبه ذهب بأهله وماله (١)) الحديث الخامس والأربعون : وحدثنا أبو بكر بنُ أبي داود، أَخبرنا يعقوب بنُ سفيان أخبرنا ابنُ بكير، أخبرنا ابنُ لهيعة عن عطاء بن دينار، عن (١) أخرجه بن أبي الدنيا في ذم الملاهي ٥٤٤ / ق / ٨٩ / ب. وابن جرير الطبري في تفسيره ٤ / ٣٢٤ . رجال السند : (أ) أبو بكر بن أبي داود: تقدمت ترجمته في الحديث الثالث . (ب) يعقوب بن سفيان أبو يوسف الفسوي : ثقة حافظ ، من الحادية عشرة ، مات سنة ٢٧٧ / س ق التقريب ٢ / ٢٧٥ . (جـ) أبو صالح : هو عبد الله بن صالح : كاتب الليث بن سعيد ، صدوق ، كثير الغلط، من العاشرة، مات ٢٢٢ / خت دت ق. التقريب ١ / ٣٤٥. (د) علي بن أبي طلحة سالم مولى بني العباس : سكن حمص أرسل عن ابن عباس ولم يره ، من السادسة ، صدوق يخطيء، مات ١٤٣/مدس ق. التقريب ٣٩/٢ .. درجة الحديث : ضعيف بهذا السند لأن فيه عبد الله بن صالح وهو ضعيف وفيه أيضاً انقطاع بين علي بن أبي طلحة وابن عباس . ( والله أعلم). - ١٦٦ - سعيد بن جبير ، قال: الميسرُ يعني القمار كله ، وذلك أن الرجل في الجاهلية كان يقول : أَيْنَ أصحابُ الجزورِ ؟ فيقومُ نفرٌ فيشترون جزور آبينهم، فيجعلون لكل رجل منهم سَهْماً، ثم يقترعون ، فمن أصاب القُرعةَ برىءَ من الثمن ، حتي يبقي آخرهم فيكون ثمنَ الجزور عليه وحده، وليس له من اللحم نصيب . قال تعالى(١): ((قُلُ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرُ)) (٢) (١) سورة البقرة آية ٢١٩ . (٢) أخرجه البخاري في الأدب المفرد ص ٤٣١ مختصرا ، من طريق جعفر بن أبي المغيرة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، ولم يذكر الآية : وفي سنده إبراهيم بن المختار وهو ضعيف . رجال السند : أ - أبوبكر بن أبي داود : تقدمت ترجمته في الحديث الثالث . ب- يعقوب بن سفيان: في الحديث الرابع والأربعين . جـ ــ ابن بكير: هو يحيى بن عبد الله المخزومي المصري : ثقة في الليث ، من كبار العاشرة ، مات ٢٣١/خ م ق التقريب ٣٥١/٢. التهذيب ٣٨٦/١١. د - ابن لهيعة: هو عبد الله بن لهيعة بن عقبة الحضرمي : صدوق اختلط بعد احتراق كتبه ، من السابعة ، مات ١٧٤ / م د ت ق. التقريب ١ / ٤٤٤. هـ - عطاء بن دينار الهذلي مولاهم: صدوق، إلا أن روايته عن سعيد بن جبير من صحيفة مات ١٢٦ / بخ دت التقريب ٢ / ٢١. درجة الحديث : ضعيف بهذا السند لأن فيه ابن لهيعة، وعطاء بن دينار روايته عن سعيد من صحيفة . - ١٦٧ - الحديث السادس والأربعون : حدثنا ابن أبي داود ، أخبرنا موسى بن هارون ، أخبرنا الحسن ، أخبرنا شيبان، عن قتادة في قول الله تعالى: ((إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَاْأَنْصَابُ ... )) الآية(١). قال: أما الميسر فهو القمار (٢) وذُكِرَ لنا أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الكعبتين وقال : هي مَيْسرُ العجم ، قال : وكان الرجل في الجاهلية يقامِرُ عن أهله وماله فيقعد حزينا سليبا ينظر إلى ماله في يد غيره ، وكانت قد أدرت (٣) بينهم بوادر العداوة، فنهى الله عز وجل عن ذلك وقدم منه ، والله أعلم بما يصلح خلقه (١) سورة المائدة آية ٩٠ (٢) رواه عبد بن حميد كما في الدر المنثور ٢ / ٣٢٠ وابن أبي الدنيا في ذم الملاهي ٥٤٤ / ٨٩ / ق . وزاد ( وأخبر أنه رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون ) . (٣) کذا بالأصل . لعله ( قد أورثت ) . رجال السند : أ - أبو بكر بن أبي داود: تقدمت ترجمته في الحديث الثالث. ب- موسى بن هارون بن عبد الله الحمال : - ثقة حافظ من صغار الحادية عشرة ، مات ٢٩٤ / تمييز التهذيب ١٠ / ٣٧٥. التقريب ٢ /٢٨٩. ج - الحسن بن عيسي : تقدمت ترجمته في الحديث الحادي عشر. د - شيبان بن فروخ أبو محمد: صدوق بهم ، قال أبو حاتم اضطر الناس إليه أخيراً من صغار التاسعة مات ٢٣٥ / م دت التقريب ٢ / ١٢٣. - ١٦٨ - الحديث السابع والأربعون : أَخبرنا أبو بكر بن أبي داود ، أخبرنا محمد بن عبد الملك، أخبرنا يزيد يعني ابن هارون ، أخبرنا ورقاءُ عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قول الله تعالى (( يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَّيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمُ كَبِيرٌ )) . قال : الميسر القمار ، وإنما سمي الميسر لقولهم أيسروا جزورا كقولك ضع كذا وكذا (١) =(هـ) قتادة بن دعامة السدوسي أبو الخطاب : ثقة ثبت ، وكان يدلس ، رأس الطبقة الرابعة ، مات سنة بضع عشرة بعد المائة / ع التقريب ١٩٢/٢ . درجة الحديث : ضعيف لأنه مرسل وفيه شيبان ( صدوق يهم ) . (١) لم أجد تخريجه بهذا اللفظ إلا في تفسير مجاهد ص ١٠٦ من طريق ورقاء عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله تعالى ((يَسْفَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَّا إِثْمٌّ كَبِيرٌ .. )) الآية قال: هذا أول ما عيبَتْ به الحمرُ ( وَمَنّافِعُ لِلنَّاسِ) مَايُصِيبون فيها من الميسر، والميسر هو القمار وإنما سمي الميسر لقولهم أيسروا أي أجزروا . رجال السند : أ - أبو بكر بن أبي داود : تقدمت ترجمته في الحديث الثالث . ب- محمد بن عبد الملك بن زنجويه البغدادى: ثقة من الحادية عشرة ، مات ٢٥٨/ عم . التقريب ٢ / ١٨٧. جـ - يزيد بن هارون : تقدمت ترجمته في الحديث الثالث والثلاثين . د - ورقاء بن عمر اليشكري أبو بشر الكوفي: صدوق من السابعة /ع التقريب ٢ / ٣٣٠ والتهذيب ١١ / ١١٣ . = - ١٦٩ - قال : محمد بن الحسين: فإن احتج محتج في الرخصة في اللعب بالشطرنج فقال : قد لعب بها قوم ممن يشار إِليهم بالعلم ؟ قيل له هذا قول من يتبع هواه ويترك العلم فليس ينبغي إِذا زل بعض من يشار إليهم زلة أن يتبع على زلله ، هذا قد نهينا عنه ، وقد خيف علينا من زلل العلماء أليس قد تقدم ذكرنا لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: كل شيء (١) يلهو به بن آدم فباطل إِلا ثلاثاً ((فصار الشطرنج من اللهو الباطل)). أو ليس قدروينا عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أنه قال : الناظر (٣) إلى الشطرنج كالناظر إلى لحم الخنزير ومقلبها كمقلب لحم الخنزير أَوليس سئل ابن عمر عن الشطرنج فقال: هي شر من النرد؟ أوليس سئل القاسم بن محمد عن الشطرنج فقال : كل ما (٣) =ه - ابن أبي نجيح، هو يسار المکي مولی ثقيف : ثقة من الثالثة مات ١٠٩/م د ت س التقريب ٢ / ٠٣٧٤ و - مجاهد - تقدمت ترجمته في صفحة ١٣٠. درجة الأثر : صحيح بهذا السند . والله أعلم . (١) تقدم تخريجه في صفحة (٩٦) . (٢) تقدم تخريجه في صفحة (١٣٣) . (٣) تقدم تخريجه في صفحة (١٣٨). - ١٧٠ - ألهى(١) عن ذكر الله عز وجل وعن الصلاة فهي ميسر ؟ فأَي الأمرين أولى أن يؤخذ به ، بما نهى عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصحابته أو بمن لعب بها واتبع هواه فزل عن الحق وعساه تأول تأويلاً فأخطأ به فلا ينبغي أن يتبع على زلله . الحديث الثامن والأربعون : وحدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبد الحميد الواسطي ، أخبرنا زهير بن محمد المروزي ، أخبرنا عبيد الله بن موسى ، عن داود ، عن عامر عن زياد بن حدير ، قال: سمعت عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يقول : ثلاثُ مضلات : أَئمة مضلة ، وجدال منافق بالقرآن ، وزلة عالم (٢) (١) تقدم تخريجه في صفحة (١٣٧) . (٢) روى هذا الأثر من حديث عمر بن الخطاب، ومن حديث علي بن أبي طالب، ومن حديث أبي الدرداء، ومن حديث معاذ بن جبل ، ومن حديث عمران بن حصين ومن حديث عمرو بن عوف، ومن حديث سلمان . أما حديث عمر بن الخطاب فأخرجه الدرامي في سننه ١ / ١٢٨ في ضمن حديث طويل لعباد بن الخواص عن زياد بن حدير بلفظ هل تدري ما يهدم الإسلام ؟ . زلة عالم ، وجدال منافق بالقرآن ، وأئمة مضلة . وأخرج طرفا منه أحمد في مسنده ١ / ٢٢ مرفوعا من طريق ميمون الكردي عن أبي عثمان عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه: أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - قال : إن أخوف ما أخاف على أمتي كل منافق عليم اللسان . وفي مسند الدرامي عباد الخواص الشامي قال الحافظ في التقريب ١ / ٣٩٢ صدوق يهم ، أفحش ابن حبان فقال: يستحق الترك . = - ١٧١ - = وأخرجه أيضاً ابن عبد البر في جامع بيان العلم وبيان فضله ٢/ ١٣٥ من طريق الشعبي عن زياد بن حدير قال : قال عمر بن الخطاب ثلاثة يهدمن الدين : زلة عالم، وجدال منافق بالقرآن ، وأئمة مضلون وفي رواية : وزيغة عالم . وأما حديثُ علي بن أبي طالب، فأخرجه الطبراني كما في مجمع الزوائد ١٨٧/١. بلفظ : قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم - ((إني لاأتخوف على أمتي مؤمنا ولا مشر كا، فأما المؤمن فيحجزه إيمانه، وأما المشرك فَيَقْمَعُه كفره ،. ولكن أتخَّوَفُ عليكم منافقاً عالم اللسان يقول ما تعرفون ويعمل ما تنكرون)) . قال الهيتمي : فيه الحارث الأعور وهو ضعيف جداً . وأما حديث أبي الدرداء فأخرجه أحمد في كتاب الزهد ص ١٤٣ وابن عبدالبر في جامع بيان العلم ٢ / ١٣٥ من طريق بن مهدي عن جعفر بن حيان عن الحسن قال: قال أبو الدرداء ((إن فيما أخشى عليكم زلة العالم وجدال المنافق بالقرآن والقرآن حق . وعلى القرآن منار كأعلام الطريق)) وأخرجه أيضاً الطبر اني فيما ذكره العراقي في تخريج أحاديث الأحياء ١ / ٧٠ بلفظ : ( مما أخاف على أمّي زلة عالم وجدال منافق بالقرآن ) . وأما حديث معاذ بن جبل فأخرجه الطبراني في المعجم الصغير ٢ / ٨٥ من طريق عبد الحكيم بن منصور الواسطي ، وابن عبد البر في جامع بيان العلم ٢ / ١٣٦ من طريق عبد الله بن مسلمة وفي سند الطبراني عبد الحكيم بن منصور الواسطي: وهو متروك قال ابن معين والنسائي متروك الحديث . وقال أبو حاتم، لا یکتب حديثه . انظر الميزان ٢ / ٥٣٧ ولفظ الطبراني : إني أخاف عليكم ثلاثا وهن كائنات : زلة عالم وجدال منافق ودنيا تفتح عليكم . وأما حديث عمران بن حصين، فأخرجه ابن حبان في صحيحه ١٦١/١ مرفوعاً من طريق عبد الله بن بريدة والطبراني في الكبير ، والبزار كما في مجمع = - ١٧٢ - الزوائد ١ / ١٨٧. بلفظ: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ((إن = أخوف ماأخاف عليكم بعدي كل منافق عليم اللسان)) . قال الهيتمي : ورجاله رجال الصحيح . وأما حديث عمرو بن عوف، فأخرجه البزار في مسنده، كما في مجمع الزوائد ١ /١٨٧ وأبو نعيم في الحلية ٢/ ١٠ وابن عبد البر في جامع بيان العلم ٢ / ١٣٤ من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني عن أبيه عن جده قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: إني أخاف على أمتي من بعدي ثلاث أعمال : قال : وما هي يارسول اللّه ؟ - قال :أخاف علیھم من زلة عالم، ومن حکم جائر،ومن هوی متبع، وفيه كثير ابن عبد الله، متهم بالكذب . قال الشافعي وأبو داودركن من أركان الكذب ، وضعفه أحمد والنسائي وأبو حاتم وجماعة . انظر الميزان ٣ / ٤٠٦. وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٣ / ١٧٥ . رواه الطبراني والبزار من طريق كثير بن عبد الله المزني وهو واه وقد إحتج به الترمذي وأخرج له ابن خزيمة في صحيحه وبقية إسناده ثقات . أهـ وأما حديث سلمان ، فأخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم ١٣٦/٢ من طريق حسين الجعفي عن زائدة، عن عطاء بن السائب؛ عن أبي البختري قال: قال سلمان : كيف أنتم عند ثلاث : زلة عالم ، وجدال منافق بالقرآن ودنيا تقطع أعناقكم ؟ . فأما زلة العالم ، فإن اهتدى فلا تقلدوه دينكم . وأما مجادلة منافق بالقرآن ، فإن للقرآن منارا كمنار الطريق فما عرفتم منه فخذوه ومالم تعرفوه فكِلُوه إلى الله . وأما دنيا تقطع أعناقكم ، فانظروا إلى من هو دونكم ولا تنظروا إلى من هو H فوقكم )) . - ١٧٣ - وفي سنده عطاء بن السائب صدوق اختلط . وزائدة بن قدامة : مقبول من السادسة . ولهذا الحديث شواهد كثيرة . منها ما أخرجه أحمد في مسنده ٤ / ١٥٦ والطبراني في الكبير كما في مجمع الزوائد ١٨٧/١ من حديث عقبة بن عامر، أن رسول اللهصلى الله عليه وسلم-قال: إني أخاف على أمتي اثنتين : القرآن واللبن أما اللبن فيتبعون الريف ويتبعون الشهوات ويتركون الصلاة . وأما القرآن فيتعلمه المنافقون فيجادلون به الذين آمنوا . وفي سنده أبو السمح دراج المصري مختلف فيه . قال الحافظ في التقريب ١ / ٢٣٥ صدوق في حديثه عن أبي الهيثم ضعيف من الرابعة . وقال الهيتمي ١ / ١٨٧ وهو ثقة مختلف في الاحتجاج به . ومنها ما أخرجه البزار وأبو يعلى كما في مجمع الزوائد ١ / ١٨٧ من حديث عمر بن الخطاب قال : حذرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كل منافق عليم اللسان . قال الهيتمي : ورجاله موثوقون .. ومنها ما أخرجه الطبراني كما في مجمع الزوائد ١ / ١٨٧ من حديث عمر بن الخطاب قال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ((أكثر ما أتخوف على أمني من بعدي : رجل يتأول القرآن يضعه على غير مواضعه ، ورجل يرى أنه أحق بهذا الأمر من غيره)). قال الهيتمي وفيه إسماعيل بن قيس الأنصاري وهو متروك الحديث ، أنظر الميزان ٢ / ٢٤ :. رجال السند : أ - أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبد الحميد الواسطي: ( لم أجد ترجمته ). ب- زهير بن محمد المروزي نزيل بغداد: ثقة من الحادية عشرة مات ٢٥٨ / ق التهذيب ٧ / ٣٤٨. والتقريب ١ / ٢٦٤ . - ١٧٤ - حجـ ـ عبيد الله بن موسى: تقدمت ترجمته في الحديث العاشر. د - داود بن أبي هند القيشري مولاهم أبو محمد البصري، ثقة من الخامسة مات ١٤٠ / خت م عم التقريب ١ / ٢٣٥ هـ - عامر هو الشعبي بن شرحبيل الإمام أبو عمرو، ثقة فقيه فاضل، من الثالثة مات بعد المائة / ع التقريب ٣٨٧/١. و - زياد بن حدير : تقدمت ترجمته في الحديث التاسع والثلاثين . درجة الحديث : بهذا السند رجاله ثقات إلاشيخ الآجري فلم أجد ترجمته، أما حديث أبي الدر داء وكذلك عمران بن حصين فرجالهما ثقات أيضاً . وأما الأحاديث الأخرى التي رويت عن علي بن أبي طالب ، ومعاذ بن جبل ، وعمرو ابن عوف ، وسلمان ، فكلها ضعيفة ، ولكن بمجموعها تتقوى إلى درجة الحسن لغيره لاسيما مع الشواهد التي تقدمت ... والله أعلم . وهذا الحديث أصل عظيم في ذم التقليد والتحذير من علماء السوء وجدال المنافقين . وقد عقد الحافظ بن عبد البر فصلا كبيراً في جامع بيان العلم ٢ / ١٣٣ في ذم التقليد بدون بصيرة وقال (( قد ذم الله تبارك وتعالى التقليد في غير موضع من كتابه )) ثم ذكر في ذلك الأدلة من القرآن والسنة وأقوال العلماء . المناسبة في ذكر هذا الحديث في النرد والشطرنج ومناسبة ذكر الآجري هذا الحديث في الملاهي ( والله أعلم ) إنما هو للرد على المقلدين في زلات العلماء الذين يحتجون به على إباحة الشطرنج وغيره من الملاهي بأنه قد لعب كثير من العلماء المشهورين ، فلو كان اللعب به محذور لما سمحوا لأنفسهم اللعب به . ولما كان التقليد الأعمى والتتبع لزلات العلماء وأخطائهم من أخطر الأمور التي حذر منها السلف ، نبه المصنف - رحمه الله - على ذلك بقوله : « فإن احتج محتج في الرخصة في اللعب بالشطرنج فقال : قد لعب بها قوم ممن يشار إليهم بالعلم ؟)) . قيل له : هذا قول من يتبع هواه ويترك العلم، فليس ينبغي إذا زل بعض من يشار إليهم بالعلم أن يتبع على زلله ». أهـ . = - ١٧٥ - = وذلك أن زلات العلماء ليست حجة على الإسلام في إباحة ما حرم الله إنما الحجة في كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - لقوله - صلى الله عليه وسلم (( تركت فيكم أمرين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي كتاب الله وسنتي)) رواه الحاكم في المستدرك من حديث أبي هريرة كما في الجامع الصغير ١٠٩/١ ، وابن عبدالبر في جامع بيان العلم ٢ / ١٣٩. أما من خالف واتخذ العلماء دليلا على إباحة ما حذر عنه الإسلام فإنما يتبع هواه ، وقد قال الإمام علي بن أبي طالب - رضي الله عنه ـ : أياكُم والاستنان بالرجال فإن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة ثم ينقلب لعلم الله فيه فيعمل بعمل أهل النار فيموت وهو من أهل النار . وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار، فينقلب لعلم الله فيه بعمل أهل الجنة فيموت وهو من أهل الجنة، فإن كنتم لابد فاعلين فبالأموات لا بالأحياء ( رواه ابن عبد البر في جامع بيان العلم ٢ / ١٣٩) . وروى ابن عبد البر أيضاً في ( جامع بيان العلم ١٣٦/٢-١٣٩) : عن ابن عباس قال : ويل للأتباع من عثرات العلماء ، قيل له كيف ذلك ؟ قال : يقول العالم شيئاً برأيه ثم يجد من هو أعلم برسول الله - صلى الله عليه وسلم - منه فيترك قوله ذلك ثم تمضي الاتباع )) . وقال ابن مسعود -رضي الله - عنه ؛ ألا لا يقلدنّ أحدُ کم دينه رجلا إن آمن آمَنَ وإن كفر كفر فإنه لا أسوة في الشر (جامع بيان العلم ٢ / ١٣٦) . وكان الأوزاعي يقول : احذروا فتنة العالم الفاجر، والعابد الجاهل ، فإن فتنتهما فتنة كل مفتون . وقال أحمد : قال سليمان التيمي : لو أخذت برخصة كل عالم أو زلة كل عالم ، اجتمع فيك الشر كله. ( إغاثة اللهفان ١ / ٢٤٨ ). وقال الحافظ ابن عبد البر: شبه الحكماء زلة العالم بانكسار السفينة ، لأنها إذا غرقت غرق معها خلق كثير ، ثم قال : وإذا صح وثبت أن العالم يزل ويخطى لم يجز لأحد أن يفتى ويدين بقول لا يعرف وجهه. ( جامع بيان العلم ٢ / ١٣٩ ). - ١٧٦ - الحديث التاسع والأربعون : حدثنا أبوسعيد أَحمد بن محمد الأعرابي ، حدثنا الصائغ يعني محمد بن إسماعيل ، أخبرنا الحسن بن علي الحلواني ، أخبرنا أُبو نعيم ، أخبرنا عقبةُ بنُ أبي صالح الأُودي قال : قال رجل لإبراهيم وأنا عنده جالس، فقال : يجلس عندك هذا وهو مكبّ ء على الشطرنج يَوْمَه أَجْمَعْ ؟ قال : فالتفت إليَّ فقال : إني أسألك أمرا تعطينيه ؟ قلت : نعم ونعمة العين . قال : هذه الملعونة ، قلت : أي شيء ؟ قال الشطرنج هاهنا لي سنه (١) لاتلعب. قلت يا أَبا عمران أَنا واللهِ حتى أُعرضَ على الله عز وجل فَلا أَلْعَبُ بها . (٢) (١) كذا في الأصل والعبارة غير مفهومة وقد تعذر توجيهها . (٢) لم أجد تخريجه بهذا اللفظ . رجال السند : أ - أبو سعيد أحمد بن محمد بن الأعرابي : قال الذهبي: الإمام الحافظ الزاهد شيخ الحرم الصوفي البصري، صاحب التصانيف، سمع أباداود السجستاني وخلقا كثيراً وكان ثقة عارفا عابداً ربانيا، مات في ذى القعدة سنة ٣٤٠هـ (تذكرة الحفاظ ص ٨٥٢ ) . ب- الصائغ محمد بن إسماعيل بن سالم أبو جعفر البغدادي : نزيل مكة ( صدوق ) من الحادية عشرة ، مات ٢٧٦ / د التقريب ٢ / ١٤٥ . جـ ـ الحسن بن علي الحلواني بن محمد الهذلي أبو علي الخلال: نزيل مكة، ثقة حافظ مات ٢٤٢/ خمت دق. التقريب ١ / ١٦٨. والتهذيب ٢ / ٣٠٢ . = - ١٧٧ - باب النهي عن اللعب بالبهائم الحديث الخمسون : حدثنا أبو سعيد المفضل بن محمد الجندي في المسجد الحرام ، حدثنا علي بن زياد اللخمي ، حدثنا أبو قرة موسى بن طارق قال: ذكر ابن جريج ، قال: أخبرني يزيد أبو خالد ، عن سعيد ابن حدير (١) قال : خرجت مع ابن عمر حتى إذا جئنا البقيع فإِذا شباب من قريش يرمون دجاجة، فلما رأوه فروا . فقال ابن عمر : ما أحب أني فعلت هذا وإن لي الدنيا وما فيها أَعمر ما أعمر نوح في قومه : قال سعيد : يا أبا عبد الرحمن (٢)؟ قال: لعن رسول - الله صلى الله عليه وسلم - من مثل بالبهائم (٣) =د - أبو نعيم هو الفضيل بن دكين الكوفي مشهور بكنيته، ثقة ثبت من التاسعة، مات سنة ١٨ ( أو ) ١٩ بعد المائتين /ع وهو من كبار شيوخ البخاري . التقريب ٢ / ١١٠. هـ - عقبة بن صالح الأودي: ( لم أجد ترجمته بهذا الاسم). و - إبراهيم هو النخعي أبو عمران بن يزيد بن قيس بن الأسود الكوفي : ثقة فقيه مشهور من الخامسة . مات ٩٦ / ع التقريب ١ / ٤٦. درجة الأثر : رجاله ثقات ما عدا عقبة بن أبي صالح فلم أجد ترجمته . (١) كذا في الأصل. صوابه ابن جبير ، كما في الروايات الأخرى . (٢) كذا في الأصل والجملة ناقصة . (٣) كتب في هامش الأصل : رواه (خ م عن سعيد بن جبير ) عن ابن عمر . - ١٧٨ - والحديث رواه أحمد في مسنده ٢ / ١٣ / - ٩٤ . = والدارمي في سننه ٢ / ١٠ . والبخاري في صحيحه ٩ / ٦٤٢ (الفتح ) ومسلم في صحيحه بشرح النووي ١٣ / ١٠٨ وأبو داود ٢/ ٩٠. وابن ماجه ١٠٦٣. والنسائي ٧ / ٢٣٨. وأبو عوانة في مسنده ٥ / ١٩٤ والطبراني في المعجم الصغير ١ / ١٤٧ والحاكم في المستدرك ٤ / ٢٣٤ بلفظ ( فإذا فتية قد نصبوا دجاجة ) والبيهقي في السنن الكبرى ٩ / ١٣٤ بلفظ ( فإذا طير أو دجاجة ) . رجال السند : أ - أبو سعيد المفضل بن محمد الجندي: الحافظ صاحب التصانيف المشهورة وثقه الدار قطني وعبد الغني ، روى عنه الآجري : مات سنة ٣٠٨هـ انظر طبقات فقهاء اليمن ص ٧٠، وتذكرة الحفاظ ص ٧٥٢ . ب- علي بن زياد اللخمي: ( لم أجد ترجمته في كتب التأريخ ) . جـ - موسى بن طارق اليماني ، أبو قرة (بضم القاف ) الزبيدي: ثقة يغرب، من التاسعة / س التقريب ٢ / ٢٨٤ والتهذيب ١٠ / ٣٤٩. د - ابن جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز الأموي المكي، ثقة من السادسة مات ٢٥٠ / ع التقريب ١ / ٥٢٠ . هـ - يزيد بن عبد الرحمن أبو خالد الدالاني الأسدي الكوفي: صدوق يخطىء كثيراً وكان يدلس / عم التقريب ٢ / ٤١٦ . درجة الحديث : بهذا السند ضعيف لأن فيه أبا خالد الدالاني وهو مدلس وقد عنعنه إلا أنه صحيح متفق عليه كما تقدم . وفي الحديث دلالة على تحريم اللعب بالبهائم والتمثيل بها لأن اللعن والطرد من رحمة الله لمن فعل ذلك يدل عليه . = - ١٧٩ - الحديث الحادي والخمسون : حدثنا أبو شعيبُ عبد الله بن الحسن الحَرَاني ، حدثنا علي ابن الجعد ، حدثنا شعبة ، عن عدي بن ثابت ، قال: سمعت سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال شعبة : فقلت له عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ؟ فقال عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى أو قال : لا يتخذ شيء فيه الروح غرضا (١) = قال النووي في شرح مسلم ١٠٨/١٣ : وهذا النهي للتحريم لأنه تعذيب للحيوان وإتلاف لنفسه وتضييع لماليته، وقال الحافظ ابن حجر في الفتح ٦٤٤/٩: واللعن من دلائل التحريم . وقد جاءت أحاديث كثيرة في النهي عن تعذيب الحيوان ، منها : ما أخرجه أحمد في مسنده ٢ / ٩٢ - ١١٥ من طريق أبي صالح الحنفي عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - أراه ابن عمر قال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - يقول: ((من مثل بذي روح ثم لم يتب مثل الله به يوم القيامة)). قال الهيتمي في مجمع الزوائد ٤ / ٣٢ ورجاله ثقات . ومنها ما أخرجه مسلم في صحيحه ( كتاب اللباس ) ٩٦/١٤ ( نووي) وأبو داود في سننه ٢٥/٢ عن ابن عباس - رضى الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مر على حمار قدوسم في وجهه فقال: ((لعن الله الذي وسمه )) .. وروى ابن حبان في صحيحه كما في الترغيب للمنذري ٢١٨/٣ من حديث جابر بن عبد الله - رضى الله عنهما قال مر حمارٌ برسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد كويّ في وجهه يفور مِنْخَراهُ من دم فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعن الله من فعل هذا )) . (١) أخرجه أحمد في مسنده ١٥ / ١٨٠ ومسلم في صحيحه ١٣ / ٨٠٨ نووي (كتاب الصيد ) والترمذي في جامعه ٢ / ٣٤٤ ط هـ وابن ماجة ٢ / ١٠٦٣ كلاهما من طريق سماك عن عكرمة . وقال الترمذي حسن صحيح وأخرجه النسائي في سننه ٢٣٨/٧ وأبو عوانة في مسنده ٥ / ١٩٦ مطولا من حديث = = ١٨٠ -