Indexed OCR Text
Pages 141-160
= المذكور في النَّص وهو فاسدٌ، وذلك أن السلف الذين نزل القرآن بلغتهم سمّوا نفس العمل ( ميسراً ) لا أَكْلَ المال به فقال غيرُ واحدٍ من السلف ( الشطرنج ميسرُ العجم) ومعلومٌ أنَّ أَكْلِ المال بِهِ يكونُأكلاً بِالْبَاطِل، لأنه أَكَلٌ بِعَمَلٍ مُحَرَمِ في نفِسهِ، فالمالُ حرامٌ والعملُ حرامٌ بخلاف غيره . ( والله أعلم .. ) أدلة الجمهور على تحريم الشطرنج استدل الجمهور على تحريم الشطرنج بالكتاب وأقوال الصحابة والتابعين والقياس. أما الكتاب فقوله تعالى: يَأيُّهَا الذينَ آمَنُو إِنَّمَاَ الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَاْلْأَنَصَابُ وَالأزْلاَمُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ .. (المائدة آية/٩٠). قال القرطبي في تفسيره ٦ / ٢٩١ ط دار الكتب المصرية، هذه الآية تدل على تحريم اللعب بالفرد والشطرنج قمارا أو غيرَ قمار لأن الله تعالى لما حرم الخمر أخبر بالمعنى الذي فيها: فقال: (( يَاأَيُّهَا الذَّيِنَ آمُنُوا إِنُّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ)) الآية ... قال: ((فكل لهو دعى قليله إلى كثيره وأوقع العداوة والبغضاء بين العاكفين عليه وصد عن ذكر الله وعن الصلاة فهو كشرب الخمر وأوجب أن يكون حراماً)). ولاشك أن اللعب بالشطرنج مفاسده أعظم من مفاسد الخمر ، لأن رغبة النفوس إليه بالعوض أكثر من رغبتها فيه بلا عوض . ولأنه يستغرق عقله وقلبه بل جميع قواه وحواسه ولهذا يصير صاحبه عاكفا كعكوف شارب الخمر أو أشد فإنه لا يستحي ولا يخاف كما يستحي شارب الخمر وكلاهما مشبه بالعاكف على الأصنام . أما صاحب الشطرنج: فقد روي عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - كما تقدم في صفحة ١٣٥ أنه مر على قوم يلعبون بالشطرنج: فقال : ((ماهذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون ؟)) . وأما صاحب الخمر: فقد أخرج ابن ماجه في سننه ١١٢٢/٢ عن النبي صل الله عليه وسلم - أنه قال: (شارب الخمر كعابد الوثن)، ( ورجاله ثقات ماعدا محمد = - ١٤١ - = ابن سليمان الأصبهاني ففيه ضعف) قال الحافظ في التقريب ١٦٦/٢: (صندوق يخطيء ) فَلَولَمْ يُكن في تحريمها نصٌ لكانَتْ أصولُ الشريعة وقواعدها وما اشتملت عليه من الحكم والمصالح وعدم الفرق بين التماثليين توجِبُ نجَرِيمٌ ذلك والنهي عنه فكيْفَ والنصوص قد دلت على تحريمه ؟ . ولو لم يكن في اللعب فيه مفسدةٌ أصلاً غير أنها ذريعةٌ قريبة الإيصال إلى كل حرام بالقمار لكان تحريمها متعينا في الشريعة كيف وفي المفاسد الناشئة من مجرد اللعب بها ما يقتضى تحرِيُمها ( أنظر الفروسية لابن القيم ص ٦٤ ) . وأما آثار الصحابة فقد ثبت عن ابن عمر رضي الله عنه كما تقدم في صفحة ١٣٨ أنه سئل عن الشطرنج فقال : هي شر من الفرد . وتقدم قول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب أنه شبه لاعب الشطرنج بالعاكف على التماثيل . وأما عن التابعين، فقد روي عن القاسم بن محمد أنه سئل عن الشطرنج فقال: ( كل ما ألهى عن ذكر الله عز وجل فهو من الميسر ). انظر ص ١٣٧ . وأما القياس : فقالوا: لما كانت العلةُ في تحريم الترد أنه يوقع العداوة والبغضاء، ويصد عن ذكر الله وعن الصلاة ، ويشغل، فالشطرنج كذلك بل أبلغ في إفساد القلوب من النرد فإنه يحتاج إلى تقدير وتفكير وحسابُ التنقلات بخلاف الفرد فإن صاحبه يلعب ثم يحسب بعد ذلك ولهذا قالوا : إن الشطرنج مبني على مذهب القدر والفرد على مذهب الجبر .. ( أنظر عمدة المحتج في حكم الشطرنج ق - ٣١ / ب ) . هل ثبت عن الصحابة أو التابعين إباحة الشطرنج أو اللعب به ؟ أما عن الصحابة فلم يثبت في ذلك شىء وكل ما احتج به المجوزون من الآثاو عن بعض الصحابة فهي باطلة . و نحن نذ کر تلك الآثار لنکشف وجه بطلانها . - ١٤٢ - ۔ = والصحابة الذين نسب إليهم ذلك هم : عمر بن الخطاب ، وأبو هريرة ، والحسن بن علي بن أبي طالب ، وأبو اليسر کعب بن عمرو . أما المنسوب إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه- فقد ذكره السخاوي في العمدة ( ق: ١٦ / أ) عن الماوردي في الحاوي قال : روى الخصيب مولى سليمان ابن يسار قال: كان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يمر بنا ونحن نلعب بالشطرنج فيسلم علينا ولا ينهانا . وهذا أثر باطل ، لأن الخصيب ( بفتح المعجمة وكسر الصاد ) قال السخاوي هو ابن جحدر ( بفتح الجيم وسكون الحاء ) متروك . وقال الذهبي ( في الميزان ١ / ٦٥٣ ): كذبه شعبة ويحيى القطان وابن معين و قال أحمد - لا یکتب حديثه . وقال البخاري : كذاب ، استدعى عليه شعبة . وكذبه أيضاً الساجي . وقال العقيلي : أحاديثه مناكير لا أصل لها . أما المنسوب إلى أبي هريرة فقد ذكره أيضاً السخاوي في العمدة (ق / ١٧ / أ) وقال: أسنده محمد بن يحيى الصولي من طريق أمية بن خالد قال: حدثنا بكار بن يحى قال: حدثنا أبو رشدين، أو أبو راشد قال: (( رأيت أبا هريرة يدعو غلاما له فيلاعبه بالشطرنج )) ((وأشار إليه الماوردي وصاحب المهذب والرافعي كما في العمدة)). وقال السخاوي : وسنده : فيه من لم أعرفه . قلت : فيه بكار بن يحيى ، وهو مجهول كما قال الحافظ في التقريب (١ /١٠٥) أما أمية بن خالد فهو صدوق من التاسعة وانظر تهذيب الكمال ١ / ١١٩ ، وتهذيب التهذيب ١ / ٣٧٠ والتقريب ١ / ٨٣ وأبو رشدين هو كريب بن أبي مسلم القرشي الهاشمي مولى بن عباس ثقة من الثالثة، روى عن عدد من الصحابة، وقد رجعت في = - ١٤٣ - = ترجمته إلى تهذيب الكمال ١٤٦/٦ وتهذيب التهذيب ٨/ ٤٣٣ فلم أجد فیمن روى عنه بكار بن يحيى . . والله أعلم . ( تنبيه - أنظر ترجمة محمد بن يحيى الصولي ص ٧٢ ) . وأما المنسوب إلى الحسن بن علي بن أبي طالب-رضي الله عنهما- فقد ذكره أيضاً السخاوي في العمدة ق / ١٧ عن الماوردي في الحاوي . قال : روى الضحاك بن مزاحم قال: رأيت الحسن بن علي بن أبي طالب- رضي الله عنهما-مر يقوم يلعبون بالشطرنج فقال : ارفع ذا وضع ذا قال السخاوي : والضحاك وإن وثق فروايته عن الصحابة تكلم فيها وقال ابن حبان : لقى جماعة من التابعين ولم يشافه أحداً من الصحابة . ثم قال : ومن زعم أنه لقى ابن عباس فقد وهم . وكان معلم الصبيان . وقال ابن عدي: عرف بالتفسير ، فأما روايته عن ابن عباس وأبي هريرة وجميع من روى عنه ففي ذلك كله نظر . وإنما اشتهر بالتفسير اهـ . أنظر ( تهذيب التهذيب ٤ / ٤٥٣). وأما المنسوب إلى ابن اليسر ( بفتح الياء والسين ) وهو كعب بن عمرو بن عباد السلمي فقد رواه الصولي كما في العمدة ( ق / ١٧ ) من طريق موسى بن إسماعيل التيوذكي قال حدثنا عبد العزيز بن أخي الماجشون عن مسلم بن النضر قال : كان أبو اليسر يمر بنا ونحن نلعب بالشطرنج فلا ينهانا . وفيه مسلم بن النضر قال الذهبي في الميزان ٤ / ١٠٧: ما أدرى من هو سئل عنه ابن خزيمة فما عرفه . وقال الحافظ في اللسان (٦ / ٣٢): ذكره ابن حبان في الذيل . وقال : السخاوي : مسلم بن النضر مجهول والظاهر أنه منقطع . خلاصة القول : أنه لم يصح أثر واحد عن الصحابة أنهم أباحوا الشطرنج أو لعبوا به وكل مانسب إليهم من ذلك فهو باطل - ١٤٤ - =. وقد قال: الحافظ ابن القيم في الفروسية ص ٦٣: ((ولا يُعلم أحدٌ من الصحابة أحلَّها ولا تَعِبَ بِهَا وقد أعاذهم الله من ذلك)) . وكل ما نسب إلى أحد منهم من أنه لعب بها كأبي هريرة افتراء وبهت على الصحابة ينكره كل عالم بأحوال الصحابة وكل عارف بالآثار أهـ . وقال السخاوي في عمدة المحتج في حكم الشطرنج ( ق - ١٧ أ ) : قد نازع بعض الحفاظ المتأخرين في ثبوت ذلك عن هؤلاء الصحابة مستدلاً بأن البيهقي أعلم أصحاب الشافعي بالحديث ، وأنصتهم له ، ذكر إجماع الصحابة على المنع منه ، ولم يحك عن الصحابة في ذلك نزاعا . ثم قال : ومن نقل عن أحد من الصحابة أنه رخص فيه ( أي الشطرنج ) فهو غالط ، والبيهقي وغيره من أهل الحديث أعلم بأقوال الصحابة ممَّنْ نقل أقوالاً بلا إسناد . وأما عن التابعين فقد وردت آثار في ذلك عن الحسن البصري ، ومحمد بن سيرين وهشام بن عروة ، وبهز بن حكيم ، والشعبي ، وسعيد بن جبير ، وكلها آثار ضعيفة لا حجة فيها على إباحة الشطرنج . أما ماروي عن الحسن في ذلك فقد أخرجه البيهقي في ( السنن الكبرى ١٠ / ٢١١) عن طريق معقل بن مالك الباهلي قال : خرجت من المسجد الجامع فإذا رجل قد قربت إليه دابة ، فسأله رجل : ما كان الحسن يقول في الشطرنج ؟ فقال : كان لا یری بها بأسا . وكان يكره الفرد شير فقلت : من هذا؟ فقالوا ابن عوف وكان مضبب الأسنان . بالذهب . وهو ضعيف لأن فيه معقل بن مالك ، قال الأزدي كما في الميزان ١٤٧/٤ منكر الحديث وقال الحافظ في التقريب ٢٦٤/٢ مقبول، وزعم الأزدي أنه متروك فأخطأ. أهـ. وأما ما روي عن ابن سيرين وهشام بن عروة فقد أخرجه أيضاً البيهقي في السنن الكبرى ١٠ / ٢١٢ من طريق محمد بن الربيع قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن الحكم أنبأنا الشافعي، قال: (( كان محمد بن سيرين وهشام بن عروة يلعبان بالشطرنج استدبار))= - ١٤٥ - = وهو أيضاً ضعيف لأن فيه انقطاعا بين الشافعي وابن سيرين وهشام بن عروة وأما ما روي عن بهز بن حكيم فأخرجه أيضاً البيهقي من طريق يحيى بن سليمان الجعفي قال: حدثنا أحمد بن بشير قال : أتيت البصرة في طلب الحديث فأتيت بهز بن حكيم فوجدته مع قوم يلعب بالشطرنج )). وهو أيضاً ضعيف ، لأن يحيى بن سليمان هذا قال فيه النسائي ليس بثقة ، وقال أبو حاتم : شيخ. ( أنظر الميزان ٤ / ٣٨٢). وأما ما روي عن الشعبي فأخرجه عبد الرزاق في المصنف ١٠ / ٤٦٦ . والبيهقي في السنن الكبرى ١٠ / ٢١١ عن طريق عبد الرزاق عن معمر قال : بلغني أن الشعبي كان يلعب بالشطرنج ويلبس ملفحة ويرخي شعره وذلك أنه كان متواريا عن الحجاج . وهذا أيضاً ضعيف لأن فيه انقطاعا بين معمر والشعبي . وأما ما روي عن سعيد بن جبير فأخرجه أيضاً البيهقي في السنن الكبرى ٢١١/١٠ من طريق الربيع بن سليمان قال : سمعت الشافعي يقول: لعب سعيد بن جبير بالشطرنج من وراء ظهره فيقول: بإيش دفع كذا ؟ قال : بكذا قَالَ إدفع بكذا ، وهذا أيضاً منقطع لأن الشافعي لم يدرك سعيد بن جبير ولا رآه . وعلى فرض أنه قد ثبت بطرق أخرى أنه كان يلعب بالشطرنج فقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في مختصر الفتاوي المصرية ص ٥٠٢ وما يروى عن سعيد بن جبير من اللعب بالشطرنج فقد بين السبب في ذلك ، وهو أن الحجاج طلبه للقضاء فلعب بها ليكون ذلك سببا قادحا فيه فلا يولى القضاء، وذلك لأنه رآى ولاية الحجاج أشد ضرراً عليه في دينه من ذلك، والأعمال بالنيات وقد يباح ما هو أعظم من ذلك لأجل الحاجة . ثم قال: وهذا يبين أن اللعب بالشطرنج كان عندهم من المنكرات . (أهـ كلاامه) فالحاصل : أنه لم يثبت أثر صحيح عن التابعين يدل على إباحة الشطرنج وعلى تقدير ثبوته فالذين كرهوه من الصحابة والتابعين أكثر من الذين أباحوه من المتأخرين . والله أعلم . - ١٤٦ - الحديث السابع والعشرون : وأخبرنا أبو بكر بن أبي داود أيضاً ، أخبرنا عبد الله بن سعيد الأشج، أخبرنا ابن نُمير، عن عبيد الله قال: سُئِلَ القاسُم عن لعبِ الشطرنج والنرد فقال : كلُّ ما أَلهى عن ذكر الله عز وجل فهو ميْسرٌ أَو كما قال أبو سعيد الأشج . ءَ الحديث الثامن والعشرون : حدثنا إبراهيم بن موسى الجوزي ، أخبرنا يوسف بن موسى القطان ، وأخبرنا محمد بن عبيد، ومحمد بن المعلى الهمداني، عن عبيد الله ، أنه سمع زيد بن عبد الله وهو يقول للقاسم : هذه النرد من الميسر أرأيت الشطرنج ميسر هو ؟ فقال القاسم : كل ما ألهى عن ذكر الله عز وجل وعن الصلاة فهو ميسر . (١) (١) الحديث تقدم تخريجه في صفحة ١٣٧ . رجال السند الأول : أ - أبو بكر بن أبي داود : تقدمت ترجمته في الحديث الثالث . ب- عبيد الله بن سعيد الأشج بن حصين أبو سعيد الكندي الكوفي ثقة ، من صغار العاشرة مات ٢٥٧ / ع. ( التهذيب ٥ / ٢٣٦ والتقريب ١ / ٤١٩). جـ ابن نمير: هو عبدالله الهمداني أبو هشام الكوفي : ثقة صاحب حديث من كبار التاسعة، مات ٢٩٩ / ع. (التهذيب ٦ / ٥٧ والتقريب ١ / ٤٥٧). د - عبيد الله بن عمر والقاسم بن محمد : تقدمت ترجمتهما في الحديث الخامس والعشرين . == - ١٤٧ - الحديث التاسع والعشرون : حدثنا أبو عبد الله محمد بنُ مَخْلَد العطار ، حدثنا محمد ابنُ سعيد العَوْفي من أَصله، أُخبرنا سليمان بن داود اليمامي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ((إِذا مررتم بهؤلاء الذين يلعبون الأزلام والشطرنج والنرد ، وما كان من اللهو فلا تسلموا عليهم ، فإن سلموا عليكم فلا تردوا عليهم ؛ فإنهم إذا اجتمعوا وأكبوا عليها جاءً إبليس - أَخزاه الله - بجنوده فأحدق بهم، كلما ذهب رجل يصرف بصره عن الشطرنج لكز في ثغره، وجاءت الملائكة من = رجال السند الثاني : أ - إبراهيم بن موسى الجوزي أبو إسحاق المعروف بالنوزي سمع مجاهد بن موسى وبشير بن الوليد القاضي وجماعة . قال الخطيب كان ثقة وقال الدارقطني صدوق ( تاريخ بغداد ٦ / ١٨٧ ) . ب- يوسف بن موسى القطان : تقدمت ترجمته في الحديث الرابع عشر . جـ - محمد بن عبيد بن أبي أمية الطنافس الكوفي الأحدب : ثقة حافظ ، من الحادية عشرة ، مات ٢٠٤ /ع ( التقريب ٢ / ١٨٨). د - محمد بن المعلى الهمداني بن عبد الكريم : صدوق من الثامثة/ت ( التهذيب ٩ / ٤٦٦. والتقريب ٢ / ٢٠٩). هـ - عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن الخطاب: تقدمت ترجمته في الحديث الخامس والعشرين. و - زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب: ثقة من الثانية / خ م س ت التقريب ١ / ١٧٥ . - ١٤٨ - وراء ذلك فأحدقوا بهم ولم يدنوا منهم فما زالوا يَلْعَنوُنھَمْ حتى يتفرقون عنها، حين يتفرقون كالكلاب اجتمعت على جيفة فأكلت منها حتى ملات بطونها ثم تفرقت . (١) (١) رواه الديلمى في مسنده الفردوس كما في عمدة المحتج في حكم الشطرنج (ق - ١٠) للسخاوي من طريق سليمان بن داود عن أبي هريرة وأخرجه أيضاً من طريق الحارث الأعور قال : كنا مع علي بن أبي طالب- رضي الله عنه- فمر بقوم يلعبون بالشطرنج فلم يسلم ، قلنا ألا تسلم عليهم ؟ . قال : أسلم على قوم يعكفون على أصنام لهم. سمعت خليلي - صلى الله عليه وسلم يقول: ((فذكر الحديث بطوله )). وذكره أيضاً الذهبي في الكبائر ص ٩٩ والهيتمي في الزاوجر ٢ / ١٧٣ وعزاه كل منهما إلى الآجري والدار قطني . رجال السند : أ - أبو عبد الله محمد بن مخلد العطار بن حفص، مسند بغداد: سمع الحسن بن عرفة وجماعة، وروى عنه الدار قطني وقال: ثقة مأمون مات في جمادى الآخرة سنة ٣٣١هـ ( تذكرة الحفاظ ٣ / ٨٢٨ ). ب- محمد بن سعيد العوفي بن محمد بن الحسن قال الدار قطني : لا بأس به ، وقال الخطيب: كان لينا مات سنة ٢٧٦هـ ( الميزان ٣ / ٥٦٠). جـ - سليمان بن داود اليمامي أبو الجمل صاحب يحيى بن أبي كثير قال بن معين : ليس بشيء ، وقال البخاري : منكر الحديث وقال ابن عدى عامة ما يرويه لايتابعه عليه أحد، وقال ابن حبان ضعيف أه. (الميزان ٢ / ٢٠٢). د - يحيي بن أبي كثير : تقدمت ترجمته في الحديث الثاني . هـ - أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني: ثقة مكثر من الثالثة مات سنة ١٩٤ /ع ( التقريب ٢ / ٤٣٠). و - أبو هريرة الدوسي: صحابي من كبار حفاظ الصحابة مات سنة ٥٨ /ع . = - ١٤٩ - باب ذ کر من کان یکسر الفرد وخطة أربعة عشر ويحرقها ولا يسلم على من يلعب بالشطرنج وأشباه ذلك قال محمد بن الحسين : جماعة من الصحابة والتابعين كانوا يكسرون النرد والشطرنج وخطة أربعة عشر (١) وأشباه ذلك من الميسر وهو القمار ، ولا يسلمون على من يلعب بهم ولا يكرون منزلا إِذا علموا أنه يأوي شيء (٢) من القمار بالترد وبالشطرنج ، وينكرون عليه أشد الإنكار . الحديث الثلاثون : حدثنا أبو بكر بن أبي داود السجستاني ، أخبرنا أحمد بن عصام المعداني ، أخبرنا أبو عامر ، حدثنا سليمان بن بلال عن = درجة الحديث : ضعيف بهذا السند لأن فيه سليمان بن داود وهو ضعيف . والطريق الثاني أيضاً ضعيف لأن فيه الحارث بن الأعور وهو متروك. والله أعلم. غريب الحديث : الأزلام : قداح الميسر وأحدها زلم . وقيل الأزلام كعاب فارس والروم التي يتقامرون عليها ، وقيل هي الشطرنج ، وقال صاحب القاموس ١٢٧/٤ هي سهام كانوا يستقسمون بها في الجاهلية، وانظر تفسير الشوكاني ٢/ ١٠ . لكز في ثغره : اللكز : هو الدفع في الصدر بالكف ونحوه . انظر النّهاية ٤ / ٢٦٨ . ثغره ( الثغر) بالضم والفتح: هي نقرة النحر فوق الصدر كما في النهاية ٢١٣/١. (١) سيأتي تفسيرها في صفحة ( ١٥٧ ). (٢) كذا في الأصل صوابه ( شيئاً ). -: ١٥٠ - الجعيد بن عبد الرحمن، عن موسى بن أبي سهل البناني ، عن زبيد بن الصلت ، أنه سمع عثمان بن عفان - رضي الله عنه - على المنبر يقول : يا أيها الناس إياكم والميسر، قال زبيد ((النرد)) وأنه قد ذكر لي أنها في بیوت ناس منكم ، فمن كانت في بيته فليحرقها : أو فليكسرها . قال : ثم قال عثمان مرة أخرى وهو على المنبر : يا أيها الناس أني قد كلمتكم في هذه النرد ولم أركم أخرجتموها، ولقد هممت أن آمر بحزم الحطب ثم أرسل إلى أناس في بيوتكم فأحرقها عليهم (١) . (١) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١٠ / ٢١٥ من طريق عبد الله بن وهب عن سليمان بن بلال بالسند نفسه إلا أنه قال : عن موسى عن أبي سهيل وأشار إليه أيضاً في الشعب ٢ / ٢ / ٣٦٠. رجال السند : : أ - أحمد بن عصام المعداني: ( لم أجد ترجمته ). ب- أبو عامر: هو عبد الملك بن عمر القيسي: ثقة من التاسعة، مات سنة ٢٥٤/ع التهذيب ٦ / ٤٠٩ . والتقريب ١ / ٥٢١. جـ ـ سليمان بن بلال التيمي : تقدمت ترجمته في الحديث الثامن . د - الجعيد بن عبد الرحمن بن أوس : ثقة من الخامسة، مات ١٤٤/خ م د ت س التهذيب ٢ / ٨٠ . والتقريب ١ / ١٢٨. هـ - موسى بن أبي سهل البناني: ( لم أجد ترجمته ) . و - زبيد (بضم الزاى ) بن الصلت الكندي أخو كثير: ذكره البخاري في التأريخ الكبير ٣ / ٤٤٧ . وسكت عنه - ١٥١ - الحديث الحادي والثلاثون : حدثنا عمر بن محمد بن بكار القافلائي ، أخبرنا محمد بن إسحاق الصغاني ، حدثنا مكي بن إبراهيم ، أخبرنا الجعيد، عن موسى بن أبي سهل ، عن زيد بن الصلت، أنه أخبره عن عثمان ابن عفان - رضي الله عنه - أنه قام على المنبر ذات يوم فقال : أيها الناس أخبرت أن هذه (١) الميسر قد كثرت في بيوتكم فلا تكونن في بيت إلا كسرتموها أو حرقتموها . ثم مكث ماشاء الله أن يمكث ، ثم قام فقال : أيها الناس إني قد كلمتكم في الميسر، فلم أركم أحدثتم فيها شيئا وإني أقسم بالله لقد هممت أن آمر بحطب إلى البيوت التي فيها ثم يحرق عليها وكل من فيها . الحديث الثاني والثلاثون : أخبرنا إبراهيم بن موسى الجوزي ، حدثنا يوسف بن موسى القطان ، حدثنا أبو سلمة المنقري ، أخبرنا ربيعة بن كلثوم حدثني أبي قال : خطبنا ابن الزبير فقال : يا أهل مكة ، بلغني عن رجال (١) كذا في الأصل .. لعله ( هذا ) . ورجال السند تقدمت ترجمتهم في الحديث السابق ما عدا مكي بن إبراهيم وهو ابن بشر التميمي أبو السكن : ثقة ثبت من التاسعة ، مات ١١٥ ٪ ع التقريب ٢ / ٢٧٣ . - ١٥٢ - يلعبون بلعبة يقال لها ( النرد شير )(١) وأن الله عز وجل قال في كتابه : ((يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ)) إلى قوله ((فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ؟))(٢). وإني أحلف بالله لا أتى بأحد يلعب بها إلا عاقبته في شعره وبشره وأعطيت سلبه لمن أَتاني به (٣). (١) تقدم تفسير الفرد شير في صفحة ٦٠ . (٢) سورة المائدة آية ٩٠ . (٣) رواه البخاري في الأدب المفرد ص ٤٣٥ وابن أبي الدنيا في ذم الملاهي ( ٥٤٤٪ ف : ٨٧ ). والبيهقي في السنن الكبرى ١٠ / ٢١٦ . وشعب الإيمان ق ٢ / ٢ / ٣٥٩ كلهم من طريق أبي سلمة المنقري عن ربيعة ابن كلثوم . وقال السيوطي في الدر المنثور ٢ / ٣١٩ رواه عبد بن حميد وأبو الشيخ . : رجال السند : أ - إبراهيم بن موسى الجوزي: تقدمت ترجمته في الحديث رقم ٢٨ . ب- يوسف بن موسى القطان : تقدمت ترجمته في الحديث الرابع عشر . جـ - أبو سلمة المنقري ( بكسر الميم وسكون النون وفتح القاف ) هو موسى بن إسماعيل التبوذكي ( بفتح التاء وضم الباء وسكون الواو وفتح الذال المعجمة ) : ثقة ثبت مشهور بكنيته، من صغار التاسعة مات ٢٢٣ / ع التقريب ٢ / ٢٨٠ . د - ربيعة بن كلثوم بن جبر ( بفتح الجيم وسكون الباء ) البصري : صدوق يهم ، من السابعة / بخ م عم. التهذيب ٣ / ٢٦٣ والتقريب ١ / ٢٤٨. = - ١٥٣ - الحديث الثالث والثلاثون : أخبرنا عمر بن بكار، أخبرنا محمد بن إسحاق ، حدثنا يزيد ابن هارون ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، أخبرنا علقمة ، عن أمه ، أن عائشة - رضي الله عنها - بلغها سكانها(١) يلعبون بالنرد فأمرت فيها أن يخرجهم من ذلك المنزل . الحديث الرابع والثلاثون : اخبرنا عمر بن محمد بن بكار، حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك ، يعني ابن أنس عن علقمة ابن أبي علقمة عن أُمه ، عن عائشة - رضي الله عنها - أنه بلغها أن أهل بيت في دارها كانوا سكانا فيها عندهم نرد فأرسلت إليهم ءَ لئن لم يخرجوها لأخرجنكم من داري ، وأنكرت ذلك عليهم" (٢) =هـ - كلثوم بن جبر والد ربيعة البصري: صدوق يخطىء من الرابعة مات ١٣٠/ بخ م قد س . التقريب ٢ / ١٣٦. و - ابن الزبير : هو عبد اللّه أمير المؤمنين، صحابي جليل ، قتل في ذى الحجة سنة ٧٣ هـ / ع . درجة الحديث : ضعيف بهذا السند لأن فيه ربيعة ووالده وكلاهما ضعيفان . والله أعلم. (١) كذا في الأصل، وقد كتب في هامش الأصل ( في الأصل سكانا لها) .. (٢) أخرجه مالك في الموطأ ( باب ما جاء في الفرد) ٤ / ٣٥٦ (الزرقاني) والبخاري في الأدب المفرد من طريق مالك ص ٤٣٥ ( باب الأدب ) وابن أبي الدنيا في ذم الملاهي ٥٤٤/ق - ٨٧ / أ من طريق عبد العزيز الدراوردى ، عن علقمة ، والبيهقي في السنن الكبرى ٢١٦/١٠، وشعب الإيمان ق ٣٥٩/٢/٢ بالسند نفسه . - ١٥٤ - = رجال السند : أ - عمر بن محمد بن بكار: تقدمت ترجمته في الحديث العاشر . ب- محمد بن إسحاق: هو الصغاني . تقدمت ترجمته في الحديث العاشر. جـ - يزيد بن هارون بن زازان السلمي: ثقة متقن عابد من التاسعة مات سنة ٢٠٦ هـ/ع التقريب ٢ / ٣٧٢ والتهذيب ١١ / ٣٦٦ . د - عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن أبو محمد المدني: ليس به بأس من الثامنة مات ١٧٠ / خت م عم . التقريب ١ / ٤٠٦ . هـ - علقمة بن أبي علقمة المدني مولى عائشة: ثقة علامة، من الخامسة ؛ مات سنة بضع وثلاثين بعد المائة / ع التقريب ٢ / ٣١ والتهذيب ٧ / ٢٧٥. و - أم علقمة ( اسمها مرجانة ) : علق لها البخاري في باب الحيض وقال العجلي : مدنية تابعية ثقة ، وذكرها ابن حبان في الثقات ، وقال الحافظ : مقبولة من الثالثة / ى س دت. أنظر التهذيب ١٢ / ٤٥١ - ٤٧٤ والتقريب ٢ / ٦١٤. ز - عائشة أم المؤمنين، بنت أبي بكر الصديق، أفضل أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم إلا خديجة ففيها خلاف . ماتت على الصحيح سنة سبع وخمسين / ع التقريب ٢ / ٦٠٦. وفي السند الثاني : أ - عبد الله بن يوسف هو التنيسي (بالتاء ونون مشددة مكسورة ) أبو محمد: ثقة ثبت متقن من أثبت الناس في الموطأ ، من كبار العاشرة مات ٢١٨ / خ د ت س التقريب ١ / ٤٦٣ . ب- مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر: إمام دار الهجرة أبو عبدالله رأس المتقين وكبير المثبتين ، من السابعة مات ١٧٩ / ع التقريب ٢ / ٢٢٣ . درجة الحديث : الحديث بهذا السند حسن لغيره .. والله أعلم . - ١٥٥ - الحديث الخامس والثلاثون : أخبرنا أبو حفص عمر بن أيوب السقطي ، أخبرنا أبو همام الوليد بن شجاع، أخبرنا عبد الله بن وهب ، أخبرني عبيد الله ابن عمر عن نافع ، أن ابن عمر كان إذا وجد أحدا من أهله وولده يلعب بالنرد أو الأربعة عشر كسرها وضربهم وأقامهم قال نافع : وإنه رآى إنسانا من أهله يلعب بالأربعة عشر فضرب بها رأسه حتى كسرها (١). (١) أخرجه مالك في الموطأ ٤ / ٣٥٦ (الزرقاني ) و البخاري في الأدب المفرد ص ٤٣٤ من طريق مالك ولم يذكر ( أربعة عشر ) . وأخرجه الخرائطي في مساوىء الأخلاق ص ٦٨. والبيهقي في الشعب ٢ /٢/ ٣٦١ والسنن الكبرى ٢١٦/١٠ كتاب الشهادات مختصرا . وله شواهد من حديث علي بن أبي طالب ، وسلمة بن الأكوع وأم سلمة . أما حديث علي فأخرجه الخرائطي في مساوىء الأخلاق ص ٦٨ من طريق قثم بن العباس عن أم قثم قالت : دخل علينا علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ونحن نلعب بالأربعة عشر فقال: ما هذه؟ . فقلنا صيام فأحببنا أن نتلهى بهذه . فقال : ألا أشتري لكم جوزا بدرهم تلعبون فتتركون هذه ؟ . قلنا نعم : فاشترى لنا جوزا وتركناها . وأما حديث سلمة بن الأكوع فأخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي ٥٤٤ / ق ٨٩ والبيهقي في السنن الكبرى ١٠ / ٢١٧ من طريق يزيد بن أبي عبيد عن سلمة ابن الأكوع، أنه كان ينهى ولده أن يلعب بالأربعة عشر ، فقيل له في ذلك . فقال : إنهم يحلفون ثم يكذبون ، وفي رواية لابن أبي الدنيا: ثم يأثمون وأما حديث أم سلمة، فأخرجه أيضاً ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي ٥٤٤ /ق = - ١٥٦ - الحديث السادس والثلاثون : حدثنا عمر بن محمد بن بكار ، أخبرنا محمد بن إسحاق ، أخبرنا شجاع بن الوليد ، قال : سمعت ابن عتيبة (١) يحدث عن ٨٩ / أ والبيهقي في الشعب ٢ / ق / ٢ / ٣٦٠ من طريق المنذر بن الجهم ابن شريك عن أم سلمة قالت : (لأن يصطرم ) الاصطرام: هو الاشتعال بالنار ) نارا في بيت احدكم خير له من أن يكون فيه الأربعة عشر) وفي سنده ابن طبعة وهو ضعيف . رجال السند : أ - أبو حفص عمر بن أيوب السقطي : تقدمت ترجمته في الحديث التاسع. ب- أبو همام الوليد بن شجاع بن الوليد بن قيس: ثقة، من العاشرة مات ٢٤٣ / م .د ت التهذيب ٤ / ٤١٥. والتقريب ١ / ٣٤٧. جـ - عبد الله بن وهب: تقدمت ترجمته في الحديث الثامن . د - عبيد الله بن عمر : تقدمت ترجمته في الحديث الخامس والعشرين. درجة الحديث : بهذا السند : صحيح ... والله أعلم. ولعبة الأربعة عشر : هي التي تسمى ( بالحزة ) بالحاء وزاي مشددة أو بالقرق بكسر القاف وسكون الراء . قال الهيتمي في كف الرعاع (١ / ٢٠٥ المطبوع مع الزاوجر ) هي قطعة من خشب يحفر لها حفر ثلاثة أسطر ويجعل فيها حصى صغار يلعب بها وهي المسماه في مصر ( بالمنقلة ) . قال : وفسرها بعضهم بأنها خشب يحفر فيها ثمانية وعشرون حفرة . أربعة عشر من جانب وأربعة عشر من الجانب الآخر ويلعب بها أهـ . (١) هكذا بالأصل وفي هامش الأصل : كتب ( لعله بن عقبه ) وهو الصحيح وقد راجعنا تهذيب الكمال، وتهذيب التهذيب، فوجدنا أن موسى بن عقبة هو = - ١٥٧ - نافع قال : كان ابن عمر إذا رآى إنسانا من أهله يلعب بالنرد أخذها وكسرها وضربهم . الحديث السابع والثلاثون : حدثنا إبراهيم بن موسى الجوزي ، أخبرنا يوسف بن موسى، أخبرنا جرير عن ليث عن مجاهد قال : ((مر ابن عمر بقوم يلعبون بالشهاردة فأحرقها بالنار ». الذي يروي عنه شجاع بن الوليد ، وهو الذي يروي عن نافع . والحديث = قد تقدم تخريجه . رجال السند : قد تقدمت تراجمهم ما عدا موسى بن عقبة وهو موسى بن عقبة بن أبي عياش الأسدي : ثقة فقيه إمام في المغازي من الخامسة روى عن نافع وغيره وعنه شجاع بن الوليد وجماعة - مات ١٤١ /ع التقريب ٢ / ٢٨٦. والتهذيب ١٠ / ٣٦٠. (١) أخرجه بهذا اللفظ ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي (٥٤٤ / ٨٩ / أ) من طريق لیٹ عن مجاهد . وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢١٧/١٠ من طريق نافع عن صفية ، أن ابن عمر دخل على بعض أهله وهم يلعبون بهذه الشهاردة فكسرها . قال - وسمعت حمادا يقول كسرها على رأسه . وله شاهد أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ١٠ / ٤٦٦ من طريق نافع أن ابن عمر كان يكره أن يلعب من أهله بهذه الجهاردة التي يلعب بها الناس . ومعنى الجهاردة ( بالجيم مفتوحة ثم هاء) هي لعبة ( الأربعة عشر ) . رجال السند : أ - إبراهيم بن موسى الجوزي : تقدمت ترجمته في الحديث الثامن والعشرين. ب- يوسف بن موسى هو القطان: تقدمت ترجمته في الحديث الرابع عشر. - ١٥٨ - الحديث الثامن والثلاثون : حدثنا عمر بن محمد بن بكار ، حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، أَخبرنا جرير بن عبد الحميد ، عن أسلم المنقري قال : كان سعيد بن جبير إذا مر على أصحاب النردشير لم يسلم عليهم (١). =جـ ـ جرير بن عبد الحميد بن قرط (بضم القاف وسكون الراء) الكوفي ، ثقة صحيح الكتاب ، قيل كان في آخر عمره (يهم) من حفظه ، مات ١٨٨/ع التقريب ١ / ١٢٧ ٠ د - ليث بن أبي سليم : صدوق اختلط أخيراً ولم يتميز حديثه فترك من السادسة ، مات ١٤٨/خت م عم . التقريب ٢ / ١٣٨. هـ - مجاهد: تقدمت ترجمته في صفحة ١٣٠. درجة الحديث : بهذا السند ضعيف لأن فيه ليث، إلاّ أنه قد روي بطريق آخر وله شاهد .. والله أعلم الشهاردة : أصلها كلمة فارسية ينطقون بها ( جهاردة ) كما جاءت رواية عبد الرزاق ومعناها ( لعبة أربعة عشر ) التي تقدمت قريباً والله أعلم . (١) لم أجد تخريجه بهذا اللفظ عن سعيد بن جبير . وسنده صحيح . رجال السند : أ - عمر بن محمد بن بكار : تقدمت ترجمته في الحديث العاشر . ب- محمد بن إسحاق الصغاني : تقدمت ترجمته في الحديث العاشر . جـ - أبو بكر بن أبي شيبة عبدالله بن إبراهيم بن عثمان الكوفي : ثقة حافظ ، صاحب تصانيف ، من العاشرة ، مات ٢٣٥ / خ م دس ت. التقريب ٤٥٥/١ والتهذيب ٦/ ٠٣ - ١٥٩ - الحديث التاسع والثلاثون : حدثنا عمر بن محمد بن بكار أيضاً ، حدثنا محمد بن إسحاق ، أخبرنا أبو بكر ، أخبرنا ابن فضيل، عن يزيد بن أبي زياد، عن زياد بن حدير ، أنه مر على قوم يلعبون بالنزد شير فسلم علیهم وهو لا يعلم ثم رجع فقال : ردوا علي سلامي =د - جرير بن عبد الحميد : تقدمت ترجمته في الحديث السابع والثلاثين هـ - أسلم المنقري أبو سعيد: ثقة من السادسة، مات سنة ١٤٢ هـ / د التقريب ٦٥/١. و - سعيد بن جبير الأسدي مولاهم الكوفي : ثقة ثبت فقيه ، من الثالثة، قتل بين يدي الحجاج سنة ١٩٥ هـ ولم يكمل الخمسين / ع التقريب ١ / ٢٩٢ . (١) لم أجد تخريجه بهذا اللفظ عن زياد بن حدير . رجال السند : أ - عمر بن محمد بن بكار: تقدمت ترجمته في الحديث العاشر. ب- محمد بن إسحاق الصغاني : تقدمت ترجمته في الحديث العاشر . جـ - أبو بكر : ابن أبي شيبة: تقدمت ترجمته في الحديث الثامن والثلاثين. د - ابن فضيل: هو محمد بن فضيل بن غزوان ( بفتح الغين وسكون الزاي ) أبو عبد الرحمن الكوفي: صدوق عابد، من التاسعة مات ٢٩٥ / ع التقريب ٢ / ٢٠٠. هـ - يزيد بن أبي زياد الهاشمي مولاهم الكوفي : ضعيف كبر فتغير فصار يتلقن قال ابن المبارك كان رفاعا ، مات ١٣٦/خت م عم. انظر الميزان ٤ / ٤٢٣ والتقريب ٢/ ٣٦٥. و - زياد بن حدير ( بالخاء المهملة مصغرا ) الأسدي : ثقة عابد من الثامنة / د التقريب ١ / ٢٦٦ . درجة هذا الأثر : ضعيف بهذا السند لأن فيه يزيد بن أبي زياد . - ١٦٠ -