Indexed OCR Text
Pages 41-60
تتبعت شيوخ الآجري في كتاب الشريعة وأخلاق العلماء وقابلت ذلك بشيوخ المؤلف في المخطوطة فوجدت جميع الرواة الذين روى عنهم الآجري في هذا الكتاب هم أنفسهم الرواة الذي روي عنهم في كتاب الشريعة وأخلاق العلماء . وهذا أيضاً من الإدلة الدالة على إثبات المخطوطة للمؤلف. خامساً: أسلوب الكتاب : فقد طالعت كتاب الشريعة كله وكتاب أخلاق العلماء وقارنت أسلوب الكتاب معهما فوجدت أسلوب هذين الكتابين نفس أسلوب رسالتنا هذه. سادساً : ومن الأدلة الدالة على إثبات المخطوطة أن هذا الكتاب كان من موارد كتاب الكبائر للذهبي (١) وكتاب الزواجر عن اقتراف الكبائر(٣) لابن حجر الهيتمي ، وعمدة المحتج (٣) في حكم الشطرنج للسخاوي . فقد ذكر هؤلاء جميعاً الحديث الذي أخرجه الآجري بسنده إلى أبي هريرة ((إذا مررتم بهؤلاء الذين يلعبون الأزلام والشطرنج والنرد فلا تسلموا عليهم .. ))؛ إلخ الحديث وقالوا رواه الآجري عن أبي هريرة . (١) انظر كتاب الكبائر ص ٩٩ . (٢) انظر الزواجر عن اقتراف الكبائر ٢ / ١٧٣. (٣) انظر عمدة المحتج في حكم الشطرنج ص ١٠ في المخطوطة. - ٤١ - وهذا النص موجود بكامله في نسختنا (١) . مما يدل على أنهم اعتمدوا في رواية هذا الحديث من هذا الكتاب الذي بين أيدينا كما قال شيخنا حماد الأنصاري حفظه الله . سابعاً : ومما يقوي إثبات المخطوطة أيضاً إلى المؤلف أنه قد طالع هذا الكتاب جمعيه الحافظ أحمد بن حسن بن عبدالهادي كما هو موجود في أول الصفحة من المخطوطة . الغرض الباعث على تأليف هذا الكتاب وقد كان الغرض الباعث على تأليف الكتاب هو سؤال ورد على المؤلف عن حكم النرد والشطرنج واللعب بالبهائم وآلات الملاهي كالمزامير ونحوها . فقد قال في مقدمته على الكتاب ((أما بعد : فإن سائلا سأل عن هذه الملاهي التي يلهو بها كثير من الناس ويلعبون بها مثل النرد والشطرنج والزمارة والصفارة والصنج والطبل والعود والطنبور (٢)، وأشباه ذلك مثل اللعب بالكباش والديك والحمام ... إلخ فأجاب المؤلف على ذلك بقوله : (١) انظر الحديث ص ١٤٨ (٢) تأتي شرح هذه الاسماء في صفحة ١٩٢ - ١٩٣. - ٤٢ - (( جميع ما سأَل عنه السائل ، والعمل به باطل ، وحرام العمل به ، وحرام استماعه بدليل من كتاب الله عز وجل وسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقول الصحابة، رضي الله عنهم وقول الكثير من علماء المسلمين )) . وأشار المصنف بالنسبة لأحاديث الأغاني (١) إلى أنه قد أَلف في ذلك جزءًا مستقلا بيّن فيه تحريم استماع الغناء وبيع المغنيات والتجارة فيهن . ثم انتقل من المقدمة إلى مقصود الكتاب فعقده على تسعة أبواب : قخصص الباب الأول بأحاديث اللهو المباح فقال :- ((باب : ذكر ما يجوز أن يلهو به المسلم وما سواه باطل)) وساق في ذلك أحاديث منها حديث عقبة بن نافع في الرمي . وأما الباب الثاني : فخصصه بأحاديث تحريم النرد وشدة التغليظ على من لعب به . وذكر في الباب الثالث : تحريم الشطرنج وفساد اللعب به وساق الأحاديث والآثار في ذلك . (١) وقد الحقت هذا الموضوع بالكتاب في بحث مستقل يأتي في الباب الرابع أوردت فيه جميع الأحاديث التي وردت في الأغاني وآلات المزامير وبيع المغنيات كما أوردت أيضاً أحاديث اللهو المباح كالفروسية والمصارعة والمسابقة واللعب بالمراجيح . - ٤٣ - وتعرض في الباب الرابع : لذكر أقوال الصحابة والتابعين الذين صح عنهم كسر النرد أو تحريقه . . وذكر في الباب الخامس : مذاهب السلف في حكم القمار فقال (( باب ذكر من قال : القمار كله حرام حتى لعب الصبيان بالجوز (١) وبالكتاب (٢) وغيرها)) .. وخصص الباب السادس بأحاديث الوعيد لمن يلعب بالبهائم. وأَفرد الباب السابع بأحاديث النهي عن اللعب بالحمام خاصة .. أَما الباب الثامن والتاسع : فتعرض فيهما لآلات الملاهى فذكر في الباب الثامن تحريم استماع المزامير ، وآلات الطرب وذكر في الباب التاسع ما ورد عن الصحابة كابن عمر في إنكار المزمار ، وثواب من يجتنب آلات اللهو والأغاني يوم القيامة ( هذه هي المواضيع التي تعرض لها الآجري في كتابه ) . وصف المخطوطة النسخة الموجودة عندنا هي في الأصل من مخطوطات المكتبة الظاهرية بدمشق ، ولم أستطع الوقوف على عين المخطوطة لذا (١) الجوز : بالجيم بعدها واوساكنه ثم زاى : هو رمى البنادق أو حصى صغار في حفرة وهي لعبة مشهورة عند الصبيان حتى في وقتنا الحاضر . (٢) الكعاب ( جمع كعب وكعبة ) هي فصوص الفرد المعروف . - ٤٤ - فقد اعتمدت على نسخة مصورة منها تابعة للمكتبة المركزية بالجامعة الإسلامية رقم ١٢٢ . أَما حجمها من حيث طولها وعرضها فهي كالتالي : أولاً : عدد أوراقها خمس عشرة ورقة . ثانياً: عدد السطور فيها : مختلف ، فبعضه ١٧ وبعضه ١٨ سطرا ، في مقاس ٢١ × ٣٢ سم . ثالثاً: تأريخ كتابتها : في القرن السابع الهجري . أما الكاتب فلم أجد اسمه . رابعاً : خطها : كتبت النسخة بخط واضح جداً وبعض الحروف فيها غير معجمة . الورقة الأولى : كتب على الورقة الأولى من المخطوطة : عنوان الكتاب (( تحريم النرد والشطرنج والملاهي للآجري الشيخ الإمام العالم العلامة . وجاءَ أَيضاً في الورقة الأولى ما يلي : - طالع جميع هذا الجزء أحمد بن حسن بن عبد الهادي المقدسي عفا الله عنه (١) . (١) ترجم له السخاوي في الضوء اللامع فقال. هو أحمد بن حسن بن أحمد ابن عبد الهادي بن عبد الحميد بن عبد الهادي بن يوسف بن محمد بن قدامة المقدسي الحنبلي ابن أخي الحافظ الشمس محمد بن أحمد بن عبد الهادي . = - ٤٥ - الورقة الثانية : كتب على الورقة الثانية ما يلي : بسم الله الرحمن الرحيم . ولا حول ولا قوة إلا بالله . أخبرنا الشيخ الإمام العدل أبو الفضل عبد الواحد بن عبد السلام بن سلطان البيع بقراءتي عليه ... إلخ)). هوامش النسخة : وجدت على هوامش المخطوطة بعض العبارات التي تدل أن كاتب النسخة قد تركها ثم استدركها عند التصحيح والمقابلة على هامش النسخة . وهذا يدلنا بأن المخطوطة قد صححت وقوبلت على النسخة القديمة .. أَي ( الأم ) . كما توجد أيضاً على هامش النسخة بعض التخاريج للأحاديث(١). أما بالنسبة للفراغات فالنسخة سليمة بحمد الله من السقط إلا موضع واحد سقطت منه كلمة في حديث نافع(٢) وقد اهتديت بعون الله تعالى إلى السقط المحذوف وأتممته كما نبهت إِليه في الحاشية . = ولد تقريباً عام ٧٦٧ه وسمع على أبيه وعمه وجماعة وكان خاتم أصحابه بالسماع قال : وكان صالحا دينا خيرا قانعا متعففا من بيت الصلاح وعلم ورواية . مات يوم الجمعة الثالث من رجب سنة ٨٩٥٦ الضوء اللامع ١ / ٢٧٢ . (١) انظر صفحة : ١٨٣، ١٩٦، ٢٠٢، ٢٠٥. (٢) انظر رقم الحديث ٦٤ ص ٢٠٥ . - ٤٦ - الفصل الثّالثّ أ - ذكر السماعات. ب- ذكر سند الكتاب إلى المؤلف . جــ تراجم رواة السند . السماعات صورة السماع الأول : قرأ جميع ما في هذا الجزء من كتاب الآجري : مسألة رجوع ابن عباس عن الصرف وتحريم النرد والشطرنج وكتاب الغرباء ، ومجالس من أَمالى أَبي القاسم بن شهاب على الشيخ الجليل ، الزاهد ، الإمام ، أبي منصور محمد بن أحمد الخياط المقريء (١)، الحسين بن محمد بن خسروا البلخي ، ونقل من خطه فسمعه بسبط الشيخ أبي منصور أبو محمد (٣) عبدالله ابن الخياط ، وذلك في مجالس آخرها يوم السبت ثالث وعشرين من صفر سنة سبع وثمانين وأربعمائة . صورة السماع الثاني : على تحريم الترد والشطرنج والملاهي سمع جميع الجزء هذا على (٣) الوجه من الشيخ الإمام الزاهد أبي منصور محمد بن أحمد بن علي الخياط ، حكاه آدم بن إبراهيم النهرواني في آخرين ، وقرأه أحمد بن محمد بن أحمد (١) هكذا بالأصل لعل : أبن الحسين . (٢) هكذا بالأصل . (٣) كذا بالأصل . - ٤٨ - يعرف ما بلغه (١) الأصبهاني عليه من الأصل في شهر صفر سنة أربع وتسعين وأربعمائه ٤٩٤ . نقله محمد بن عبد الله بن عبد الواحد من نسخة يونس ابن اسحاق المقريء . صورة السماع الثالث : على تحريم النرد والشطرنج والملاهي : سمع جميع هذا الجزء على الشيخ الأجل أَبي محمد عبدالله ابن علي بن أحمد سبط الشيخ أبي منصور الخياط بقراءة مسعود ابن علي بن عبد الله بن البادر . ۔۔۔ وعارض بكتابة جماعة منهم أبو اليمن بن زيد بن الحسن ابن زيد الكندي . وذلك في ذي القعدة من سنة خمس وثلاثين وخمسمائة نقل من خط ابن الشاذر (٢). صورة السماع الرابع : سمع هذا الجزء جميعه على الشيخ الأجل الإمام أبي محمد عبد الله ، جماعة منهم أبو الفرج محمد وأبو الخير يوسف ابن أحمد بن يوسف الورار . (٣) وأَبو الفضل عبد الواحد بن عبد السلام بن سلطان البيع . (١) كذا بالأصل. (٢) هكذا بالأصل . (٣) كذا بالأصل لعله ( الوراق ). - ٤٩ - .. . . بقراءة أحمد بن صالح بن شافع بن حاتم الحلبي عليه في يوم الجمعة حادي عشر شهر ربيع الأول سنة إحدى وأربعين وخمسمائة . نقله من خط ابن شافع من نسخة قرئت على الشيخ الإمام أبي محمد . وبلغت من أوله سماعا بقراءتي(١) على الشيخ العدل أبي الفضل عبد الواحد بن عبد السلام بن سلطان البيع بسماعه من أبي محمد . وسمعه الإمام شهاب الدين أبو محمد عبد العزيز بن عبد الملك الدمشقي ، وأَبو طاهر إسماعيل بن ظفر المقدسي ، وعمر بن أبي بكر بن عمر الخشاب ، ومعتوق بن أحمد الحموي ، ومحمد بن عبد اللطيف الشمني ، ويحيى بن محمود ابن عثمان البقال، وعبد السلام بن عبد العزيز بن تيمية الحراني ، وموهوب بن سعيد الحمامي، ومحمد بن الدار بن عبد الله السقطي . وذلك في ربيع الأول من سنة إحدى وستمائة بمسجده بباب الأَرح (٢) وكتب محمد بن عبد الواحد المقدسي حامدا لله. (١) كذا بالأصل . (٢) كذا بالأصل . - ٥٠ - صورة السماع الخامس : سمع جميع هذا الجزء على الشيخ الإمام العالم الأوحد شيخ الإسلام تاج الدين أبو اليمن ابن بنت الحسن الكندي أبقاه الله بقراءة صاحبه الفقيه الإمام العالم ضياء الدين أبي عبدالله محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن الشيخ الإمام العالم الزاهد أبو عمر محمد بن أحمد بن محمد ووالده أحمد وعبد الرحمن وإبراهيم بن جمال الدين وعبد الرحمن بن إبراهيم وأبناء عمه ، أحمد وعبد الرحمن ابني الشيخ أبي بكر بن إبراهيم . ومحمد وعبد العزيز وعبد الله ، بنو عبد الملك بن عثمان وأحمد وعبد الله أبناءَ عمر بن أبي بكر ، ومحمد بن عبد الملك ، ابن عبد الملك ، ورضي الدين بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الجبار ووالداه عبد الله وأحمد ، وأحضر أَحمد وهو في السنة الثالثة(١)، وأحمد بن الفقيه الإمام عز الدين أبي الفتح محمد بن الشيخ الإمام الحافظ تقي الدين أبي محمد عبدالغني ابن عبد الواحد، وأحضر أخوه إبراهيم وهو في السنة الثالثة ، وإبراهيم بن أحمد بن شبل ، ومحمد بن شجاع بن مفرج وعبد الله بن أحمد بن عبد الله ، وأَحمد بن عبد الواحد بن محمد . وحضره أخوه إسماعيل المقدسيون(٢) ، وحمزة بن أحمد بن (١) كتب في ذيل الصفحة هذه العبارة ( بقية الطبقة في الصفحة الأخرى ) . (٢) كذا بالأصل . - ٠١- عمر ، وشمس الدين أبو الفضل يحي بن عثمان بن عبد الله وأبو يوسف يعقوب بن عبد الله الكنديان . وخالد بن يوسف ابن سعد النابلسي ، وأبو عبدالله بن عبد الرحمن بن علي العسقلاني ، وعبد الجليل بن عبد الجبار بن عبد الواسع الأبهري، وأبوالحسن عبدالوهاب بن زين الضياء أبو (١) البركات الحسن بن محمد الدمشقي وزريق بن عمر بن إبراهيم المقدسي ونصر بن عباس المصري . وكاتب الأسماء محمد بن عبد الملك بن عثمان المقدسي . وسمع من قوله « ومنهم له غلة وعقار يكريها لمن يقامربها» إلى آخر الجزء . مجد الدين عيسى ، وكذا الشيخ الإمام العالم موفق الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي وسمع الجميع أبو الربيع سليمان بن إبراهيم بن أحمد الأسفرايني ونسخ ذلك في يوم الجمعة ثاني عشر ربيع الآخر من سنة إحدى وستمائة ((والحمد لله وحده)). صورة السماع السادس : سمع جميع هذا الجزء على الشيخ الإمام الأجل الفاضل المتقن فريد عصره وبديع دهره تاج الدين أبي اليمن زيد بن الحسن بن زيد الكندي . لسماعه المنقول فيه بقراءة الفقيه (١) كذا بالأصل . - ٥٢ - الإمام المقريءَ الحافظ شهاب الدين أبي محمد عبد العزيز بن عبد الملك بن تميم الشافعي السادة الفقهاء مجد الدين أبو العباس أَحمد بن الحسين بن كتائب بن العبادي البعلبكي . وولده عبد الرحيم والمنيجب (١) بن أبي العزيز بن رشد الهمداني . وأبو محمد عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم السلمي . وأَبو محمد عبد الواحد بن إسماعيل بن طاهر الدمياطي الأزدي . وأَبو عبد الله محمد بن أبي طالب بن الأصيل البعلبكي ومنيب الأسماء على بن محمد بن عبد الصمد السخاوي . : وذلك في الثالث من صفر سنة ثلاث وستمائة والحمد لله وحده . وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم . (١) هكذا بالأصل . - ٥٣ - سند النسخة إلى المؤلف بسم الله الرحمن الرحيم أخبرنا الشيخ الإمام العدل أبو الفضل عبد الواحد بن عبد السلام بن سلطان (١) ، البيع بقراءتي عليه قلت : أخبركم أبو محمد عبد الله(٢) ، بن علي بن أحمد المقرىء فأقر به أخبرنا جدي أَبو منصور (٣) ، محمد بن أحمد بن علي تراجم رواة السند : (١) أبو الفضل عبد الواحد بن عبد السلام بن سلطان البيع الأزجى قال الذهبي في العبر : الأستاذ المقرىء أبو الفضل قرأ القراءات على أبي محمد سبط الخياط وأبي بكرم الشهر زورى وسمع منهما وأقرأ القراءات وكان دينا صالحا توفي في ربيع الأول سنة أربع وستمائة ٦٠٤ هـ انظر العبر ٥ / ٨، ١٠. (٢) أبو محمد عبد الله بن علي بن أحمد المقريء البغدادي المقرىء النحوي شيخ المقرئين بالعراق وصاحب التصانيف ولد سنة أربع وستين وأربعمائه وسمع من أبي الحسين بن النقود وطائفة ، وقرأ القرآن على جده الزاهد أبي منصور ، والشريف عبد القاهر وطائفة . وبرع في العربية على ابن فاخر وأم بمسجد بن جردة بضعا وخمسين سنة ، وقرأ عليه خلق ، وكان من أندی الناس صوتا بالقرآن . توفي في ربيع الآخر سنة إحدى وأربعين وخمسمائة ( العبر للذهبي ٤ / ١١٣ (٣) أبو منصور محمد بن أحمد الشيرازي الأصل البغدادي الصفار الجنبلي المقريء الزاهد ولد سنة إحدى وأربعمائة في شوال أو في ذى القعدة وقرأ القراءات على أبي نصر أحمد بن عبد الوهاب بن مسرور وغيره ، وسمع الحديث من أبي القاسم ابن بشران وأبي منصور بن السواق وغيرهما وتفقه على القاضي بن يعلى وصنف = - ٥٤ - المقريء أخبرنا أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران الواعظ أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين بن عبد الله = كتاب المهذب في القراءات وروی الحديث الكثير ، وروى عنه سبطه أبو محمد عبد الله بن علي المقريء وأخوه أبو عبد الله بن الحسين وابن الأنماطي وابن ناصر السفلي وغيرهم . وكان إماماً بمسجد ابن جردة ببغداد بحريم دار الخلافة واعتكف فيه مدة طويلة يعلم العميان القرآن لوجه الله تعالى ويسأل لهم وينفق عليهم فختم عليه القرآن خلق كثير حتى بلغ عدد من أقرأهم من العميان سبعين ألف نفس . قال ابن النجار هكذا رأيته بخط أبي نصر اليونارتي الحافظ . قال ابن الجوزي : كان أبو منصور من كبار الصالحين الزاهدين المتعبدين وكان له ورد بين العشاءين يقرأ فيه سبعا من القرآن قائما وقاعدا حتى طعن في السن وله مناقب كثيرة . مات أبو منصور في يوم الإربعاء السادس عشر من المحرم سنة سبع وتسعين وأربعمائه . (١) (٤) عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران بن محمد بن بشر بن مهران أبو القاسم الأموي الحافظ ، وهو أخو أبي الحسين على وكان الأصغر سمع أحمد بن سلمان النجار ، وحمزة بن محمد الدهقان وأبا سهل بن زياد ، وأحمد بن الفضل ابن خزيمة . وعبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي وعمر بن محمد الجمحى المكييني وأبا بكر الشافعي ، وعبد الخالق بن الحسن بن أبي روبا ، ودعلج بن أحمد ومحمد بن الحسين الآجرى . = (١) انظر شذرات الذهب ٣ / ٤٠٦. وذيل طبقات الحنابلة ١ / ٩٥ . - ٥٥ - الآجري قراءة عليه في ذي القعدة من سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة فقال الحمد لله وحده ... إلخ .. قال الخطيب : كتبنا عنه ، وكان صدوقا ثبتا صالحا . قال : وكان يشهد قديماً عن الحكام ثم ترك الشهادة رغبة عنها . ولد في شوال سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة ومات في صبيحة يوم الأربعاء الثامن عشر من شهر ربيع الآخر سنة ثلاثين وأربعمائة (١). (١) انظر تاريخ بغداد ١٠ / ٤٣٢. - ٥٦ - البَّابِ الثَّانِي وتحته ثلاثة فصول الفيصل الأوّلُ من الباب الثاني أ - تعريف الفرد . ب۔ أول من وضعه . جــ تعريف الميسر. د - أقسامه. هـ - ميسر اليانصيب . تعريف الفرد النرد : هو عبارة عن قطع صغيرة من العاج ( سن الفيل ) أو العظم أو الخشب وله أوجه ستة، ولكل وجه من الأَوجِه الستة نقاط مرتبة من الواحد إلى السنة جميعا وهي منقسمة بحيث يكون مجموع النقاط في وجهين متقابلين سبعة ." وقال الجواليقي في المعرب (٢): هو أعجمي معرب . وبه جزم صاحب القاموس(٣) وقال وضعه (اردشير بابك) ولهذا يقال : النرد شير ، نسبة إلى واضعه .. وقال الهيثمي (٤): سمي (( نرد شير)) بالشين المعجمة والراء نسبة لأول ملوك الفرس من حيث كونه أول من وضعه . ويقال : أول من وضعه ( سابور بن اردشير ) ثاني ملوك الساسان . وأردشير هذا هو مؤسس الدولة الساسانية في الفرس التي هي الطبقة الرابعة من ملوكهم ، وذلك في سنة ٢٢٦م . وقبل موته توج ابنه سابور وولاه ، واختار هو العزلة ومات في سنته (١) انظر تفسير القرطبي ٨ /٣٣٧ وانظر ايضاً الموسوعة العربية الميسرة ص١٨٢٩ (٢) انظر المعرب ص ٣٣١ . (٣) القاموس المحيط - ١ / ٣٤١. ( ٤) الزواجر ٢ / ١٧٣ . ت ٦٠ -