Indexed OCR Text
Pages 201-220
٢٠١ كتاب الطهارة أن التسمية يؤتى بها قبل الاستنجاء [بالماء] (١) أَو بعده، قال بعضهم: قبله؛ لأنها سنة افتتاح الوضوء، وقال بعضهم: بعده؛ لأن حال الاستنجاء حال كشف العورة، فلا يكون ذكر اسم الله تعالى في تلك الحالة، من باب التعظيم. ومنها: غسل اليدين إلى الرسغين، قبل إدخالهما في الإناء للمستيقظ من منامه، وقال قوم: إنه فرض، ثم اختلفوا فيما بينهم، منهم من قال: إنه فرض من نوم الليل والنهار، ومنهم من قال: إنه فرض من نوم الليل خاصة، واحتجُوا بما رُوِيَ عن النبيِّ وََّ أنه قال: ((إِذَا أَسْتَيْقَظَ = وقال: خرج له مسلم في الشواهد أ. هـ. قلت: ومدار الحديث على قرة بن عبد الرحمن فإليك أقول الأئمة فيه. قال أبو حاتم: ليس بقوي، وقال أبو زرعة: الأحاديث التي يرويها مناكير، وقال أحمد: منكر الحديث جداً وقال ابن معين: ليس بقوي الحديث. وقال العجلي : یکتب حديثه. وقال ابن شاهين عن يحيى: ليس به بأس عندي. وقال الفسوي ثقة. وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به . وقد لخص الحافظ هذه الأقوال: فقال: صدوق له مناكير ينظر ((الجرح والتعديل)) (١٣٢/٧) و((أحوال الرجال)) ص (١٦٥) ((سؤالات ابن طهمان)) (٦٣٩) و((ثقات العجلي)) (١٣٨٥) و((ثقات ابن شاهين)) (١١٦٣) و((المعرفة والتاريخ)) (٤٦٠/٢) و ((الكامل)) (٢٠٧٧/٦) والتقريب (١٢٥/٢). قلت: وعلى افتراض أن قرة ثقة فقد خالفه الأكثرون من أصحاب الزهري وهم يونس وعقيل وشعيب وسعيد بن عبد العزيز وهم بلا شك أكثر وأوثق من قرة بن عبد الرحمن. وهذا الذي رجحه الدارقطني وأبو داود والبيهقي. ثم إن قرة قد اضطرب في لفظ هذا الحديث فمرة يرويه بلفظ: أبسر، ومرة بلفظ: أجزم، ومرة بلفظ أقطع ومع كل ما تقدم فقد حكم النووي في ((المجموع)) (٧٣/١) بأنه حديث حسن وكذلك ابن الصلاح فيما نقله عنه السبكي في ((طبقات الشافعية الكبرى (٩/١) وقد حكم السبكي أيضاً بصحته تبعاً لابن حبان. ولهذا الحديث إسناد آخر أشار إليه الدارقطني في ((السنن)) (٢٢٩/١) فقال: ورواه صدقة عن محمد بن سعيد عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه عن النبي وَله . وأشار إليه أيضاً في ((العلل)) (٨/ ٣٠) فقال: ورواه محمد بن سعيد يقال له الوصيف عن الزهري عن ابن کعب بن مالك عن أبيه. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٧٢/١٩) رقم (١٤١) من طريق صدقة بن عبد الله عن محمد بن الوليد الزبيدي عن الزهري عن عبد الله بن كعب عن أبيه عن النبي ◌َّر به . ومن طريقه السبكي في ((طبقات الشافعية)) (١٤/١) وصدقة بن عبد الله ضعيف. والحديث ذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٩١/٢) وقال: وفيه صدقة بن عبد الله ضعفه أحمد والبخاري ومسلم وغيرهم ووثقه أبو حاتم ودحيم في رواية . (١) سقط في ط . ٢٠٢ كتاب الطهارة أَحَدُكُمْ مِنْ مَتَامِهِ، فَلاَ يَغْمِسَنَّ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلاَثَاً؛ فَإِنَّهُ لاَ يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ)(١)، (١) هذا الحديث مشهور من حديث أبي هريرة وقد رواه عن أبي هريرة جماعة كثيرة من أصحابه. الطريق الأول: أخرجه مالك (٢١/١) كتاب الطهارة: باب وضوء النائم إذا قام من نومه حديث (٩) والبخاري (٢٦٣/١) كتاب الوضوء: باب الاستجمار وتراً حديث (١٦٢) ومسلم (٢٣٣/١) كتاب الطهارة باب كراهة غمس المتوضى وغيره يده حديث (٢٧٨/٨٨) والشافعي (٣٩/١ - الأم) كتاب الطهارة: باب غسل اليدين قبل الوضوء، وفي المسند (٢٩/١ - ٣٠) كتاب الطهارة: باب في صفة الوضوء حديث (٦٨، ٦٩، ٧٠) وأحمد (٤٦٥/٢) والحميدي (٤٢٣/٢) رقم (٩٥٢) وابن حبان (١٠٦٠ - الإحسان) وابن المنذر في («الأوسط)» (١٤٣/١) حديث (٣٥) وأبو عوانة (٢٦٣/١) كتاب الطهارة: باب ايجاب غسل اليدين، والبيهقي (٤٥/١) كتاب الطهارة: باب غسل اليدين قبل إدخالهما في ((الإناء، والبغوي في ((شرح السنة (٣٠٢/١ - بتحقيقنا) كلهم من طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله وَلقر قال: ((إذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يديه قبل أن يدخلهما في وضوئه فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده». الطريق الثاني : أخرجه مسلم (٢٣٤/١) كتاب الطهارة: باب كراهة غمس المتوضىء وغيره يده حديث (٢٧٨/٨٨) وأبو عوانة (٢٦٣/١) كتاب الطهارة: باب إيجاب غسل اليدين ثلاثاً على المستيقظ، والنسائي (٦/١) كتاب الطهارة: باب تأويل قوله عز وجل إذا قمتم إلى الصلاة، والدارمي (١٩٦/١) كتاب الطهارة: باب إذا استيقظ أحدكم من نومه، وابن أبي شيبة (٩٨/١) والشافعي (٢٩/١) كتاب الطهارة: باب في صفة الوضوء حديث (٦٧) وأحمد (٢٤١/٢) والحميدي (٤٢٢/٢ - ٤٢٣) رقم (٩٥١) وابن خزيمة (٥٢/١) رقم (٩٩) وأبو يعلى (١٠/ ٣٧٢) رقم (٥٩٦١) وابن حبان (١٠٥٩ - الإحسان) وابن الجارود في ((المنتقى)) رقم (٩) وابن عدي في ((الكامل)) (١٩٤/١) والبيهقي (٤٥/١) كتاب الطهارة: باب غسل اليدين قبل إدخالها في الإناء، والبغوي في ((شرح السنة (١/ ٣٠٢ - بتحقيقنا) كلهم من طريق الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن النبي ◌َّ قال: ((إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في وضوئه حتى يغسلها ثلاثاً فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده» وقد توبع الزهري تابعه محمد بن عمرو . أخرجه أحمد (٣٨٢/٢) وابن أبي شيبة (٩٨/١) وأبو يعلى (٣٧٧/١٠ - ٣٧٨) رقم (٥٩٧٣) وأبو عبيد في ((كتاب الطهور)) ص (٣٢٦) رقم (٢٧٩) والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (١/ ٢٢) كتاب الطهارة: باب سؤر الكلب، من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قال رسول الله وَلـ ((إذا قام أحدكم من النوم فليفرغ على يده من وضوئه فإنه لا يدري أين باتت يداه)) . وقد رواه الزهري عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة معاً عن أبي هريرة. أخرجه الترمذي (٣٦/١) كتاب الطهارة: باب إذا استيقظ أحدكم من منامه حديث (٢٤) وابن ماجة (١٣٨/١) كتاب الطهارة باب الرجل يستيقظ من منامه حديث (٣٩٣) وابن جميع في ((معجم شيوخه)) ص (٣٤١، ٣٤٢) رقم (٣٢٣) والخطيب في ((تاريخ بغداد)» (١١/ ٣٠٠) كلهم من طريق الأوزاعي عن الزهري عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي ◌َّير قال: ((إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يدخل يده في الإناء حتى يفرغ عليها مرتين أولا ثلاثاً فإنه لا يدري أين باتت يده)). وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح. ٢٠٣ كتاب الطهارة ٠٠٠ الطريق الثالث : = أخرجه مسلم (٢٣٣/١) كتاب الطهارة: باب كراهة غمس المتوضى وغيره يده حديث (٢٧٨/٨٧) وأبو عوانة (٢٦٤/١) والنسائي (٢١٥/١) كتاب الغسل: باب الأمر بالوضوء من النوم، وأحمد (٢٦٥/٢) وأبو عبيد في ((كتاب الطهور)) رقم (٢٨١) والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٢٢/١) كتاب الطهارة: باب سؤر الكلب، من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة به. الطريق الرابع : أخرجه مسلم (٢٣٣/١) كتاب الطهارة: باب كراهة غمس المتوضىء وغيره يده حديث (٢٧٨/٨٨) وأحمد (٣٩٥/٢، ٥٠٧) من طريق هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة به. الطريق الخامس : أخرجه أبو داود (٧٦/١) كتاب الطهارة: باب في الرجل يدخل يده في الإناء حديث (١٠٤) وأحمد (٢/ ٢٥٣) وأبو عوانة (٢٦٤/١) وأبو داود الطيالسي (٥١/١، ٥٢ - منحة) رقم (١٧٠) والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٢٢/١) كتاب الطهارة: باب سؤر الكلب، وابن عدي في ((الكامل (٢٩٤/٢) والسهمي في («تاريخ جرجان) ص (١٣٨) وأبو نعيم في «تاريخ أصبهان» (٢٣٢/٢ _ ٢٣٣) والبيهقي (١ /٤٧) كتاب الطهارة: باب صفة غسل اليدين، من طرق عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ◌َلّ: إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاث مرات فإنه لا يدري أين باتت يده . وأخرجه مسلم (٢٣٣/١) كتاب الطهارة: باب كراهة غمس المتوضىء وغيره يده حديث (٢٧٨/٨٧) وأبو عوانة (٢٦٤/١) وأحمد (٤٧١/٢) والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٢٢/١) والبيهقي (٤٥/١) كتاب الطهارة: باب التكرار في غسل اليدين، وأبو داود (٧٦/١) كتاب الطهارة: باب في الرجل يدخل يده في الإناء حديث (١٠٣) من طريق الأعمش عن أبي صالح وأبي رزين عن أبي هريرة بمثل حديث أبي صالح وحده . الطريق السادس : أخرجه مسلم (٢٣٣/١) كتاب الطهارة: باب كراهة غمس المتوضى وغير يده، وأبو عوانة (٢٦٣/١) وأحمد (٤٥٥/٢) وابن خزيمة (٧٥/١) رقم (١٤٥) وابن حبان (١٠٦١، ١٠٦٢ - الإحسان) والدار قطني (٤٩/١) كتاب الطهارة: باب غسل اليدين لمن استيقظ من نومه. حديث (١) والبيهقي (٤٦/١) كتاب الطهارة: باب التكرار في غسل اليدين، كلهم من طريق خالد الحذاء عن عبد الله بن شقيق عن أبي هريرة به . الطريق السابع : أخرجه أبو داود (٧٨/١) كتاب الطهارة: باب في الرجل يدخل يده في الأناء حديث (١٠٥) والدارقطني (٥٠/١) كتاب الطهارة: باب غسل اليدين لمن استيقظ من نومه حديث (٤) وابن حبان (١٠٥٨ - الإحسان) والبيهقي (٤٦/١) كتاب الطهارة: باب التكرار في غسل اليدين، كلهم من طريق معاوية بن صالح عن أبي مريم عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله وَل* يقول: إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يدخل يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثاً فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده أو أين باتت تطوف يده» لفظ الدار قطني وقال: وهذا إسناد حسن. = ٢٠٤ كتاب الطهارة قال الحافظ في ((التلخيص)) (٣٤/١): قال ابن منده: وهذه الزيادة رواتها ثقات ولا أراها محفوظة. = الطريق الثامن : أخرجه مسلم (٢٣٣/١) كتاب الطهارة: باب كراهة غمس المتوضى يده حديث (٢٧٨/٧٨) وأحمد (٢/ ٣١٦) وأبو عوانة (٢٦٤/١) من طريق عبد الرزاق عن معمر عن همام بن منبة عن أبي هريرة به. الطريق التاسع : أخرجه مسلم (٢٣٣/١) كتاب الطهارة: باب كراهة غمس المتوضى يده حديث (٢٧٨/٨٧) وأبو عوانة (٢٦٤/١) وأحمد (٤٠٣/٢). وأبو يعلى (٢٥٦/١٠ - ٢٥٧) رقم (٥٨٦٣) والبيهقي (١/ ٤٧) كتاب الطهارة: باب صفة غسل اليدين، من طريق أبي الزبير عن جابر أن أبا هريرة أخبره أن النبي وب ستر قال: إذا استيقظ أحدكم من منامه فليفرغ على يديه ثلاث مرات قبل أن يدخلهما فإنه لا يدري فيم باتت يده. الطريق العاشر: أخرجه مسلم (٢٣٣/١ - ٢٣٤) كتاب الطهارة: باب كراهة غمس المتوضى وغيره يده حديث (٨٨/ ٢٧٨) وأحمد (٢٧١/٢) وأبو عوانة (٢٦٤/١) كلهم من طريق ابن جريج عن زياد عن ثابت مولى عبد الرحمن بن زيد عن أبي هريرة به . الطريق الحادي عشر: أخرجه أحمد (٢/ ٥٠٠) من طريق محمد بن إسحاق عن موسى بن يسار عن أبي هريرة به. الطريق الثاني عشر: أخرجه مسلم (٢٣٣/١) كتاب الطهارة: باب كراهة غمس المتوضى وغيره يده حديث (٢٧٨/٨٨) وأبو عوانة (٢٦٤/١) والبيهقي (٤٥/١) كتاب الطهارة: باب غسل اليدين قبل ادخالهما في الإناء، من طريق عبد الرحمن بن يعقوب عن أبي هريرة به. وللحديث طرق أخرى. عند مسلم (٢٣٣/١) من طريق ثابت مولى عبد الرحمن بن زيد عن أبي هريرة. وعند ابن عدي في («الكامل)» (٣٧٤/٦) من طريق معلى بن الفضل ثنا الربيع بن صبيح عن الحسن عن أبي هريرة عن النبي وَلّ قال: إذا استيقظ أحدكم من منامه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثاً ثم ليتوضأ فإن غمس يده في الإناء قبل أن يغسلها فليرق ذلك الماء)». قال ابن عدي: قوله في هذا المتن فليدق ذلك الماء منكر لا يحفظ وقال في ترجمه معلى: وفي بعض رواياته نكرة. وللحديث شواهد من حديث ابن عمر وجابر وعائشة. ١ - حديث ابن عمر: أخرجه ابن ماجة (١٣٩/١) كتاب الطهارة: باب الأمر بغسل اليدين ثلاثاً حديث (٣٩٤) وابن خزيمة (١/ ٧٥) رقم (١٤٦) والدار قطني (٥٠/١) كتاب الطهارة: باب غسل اليدين لحسن استيقظ من نومه حديث (١) والبيهقي (٤٦/١) كتاب الطهارة: باب التكرار في غسل اليدين كلهم من طريق ابن وهب أخبرني ابن لهيعة وجابر بن اسماعيل عن عقيل عن الزهري عن سالم عن أبيه أن النبي وَ* قال: إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يدخل يده في الإناء حتى يغسلها ثلاث مرات فإنه لا يدري أين باتت يده. = ٢٠٥ كتاب الطهارة والنهي عن الغمس [قبل الغسل](١) يدل على كون الغسل فرضاً. ولنا: الغسل لو وجب لا يخلو؛ إما أن يجب من الحدث أو من النجس، لا سبيل إلى الأول؛ لأنه لا يجب الغسل من الحدث إلا مرة واحدة، فلو أوجبنا عليه غسل العضو (٢) استيقاظه من منامه مرة، ومرة عند الوضوء - لأوجبنا عليه الغسل عند الحدث مرتين، ولا سبيل إلى الثاني، لأن النجس غير معلوم بل هو موهوم، وإليه أشار في الحديث، حيث قال: ((فَإِنَّهُ لاَ يَذْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ)) وهذا إشارة إلى توهم النجاسة واحتمالها، فيناسبه الندب إلى الغسل واستحبابه لا الإيجاب؛ لأن الأصل هو الطهارة، فلا تثبت النجاسة بالشك والاحتمال، فكان الحديثُ محمولاً على نهي التنزيه(٣) لا التحريم. واختلف المشايخ في وقت غسل اليدين؛ أنه قبل الاستنجاء بالماء أو بعده على ثلاثة أقوال . قال الدارقطني : هذا إسناد حسن. = وقال البوصيري في ((الزوائد)) (١٦٤/١): هذا إسناد صحيح على شرط مسلم رواه الدارقطني في سننه وقال: إسناد حسن. ٢ - حديث جابر: أخرجه ابن ماجة (١٣٩/١) كتاب الطهارة: باب الرجل يستيقظ من منامه حديث (٣٩٥) والدار قطني (١/ ١٤٩) كتاب الطهارة باب غسل اليدين لمن استيقظ من نومه، والخطيب في ((تاريخ بغداد)» (٤٥٠/١٠) من طريق زياد بن عبد الله البكائي عن عبد الملك بن أبي سليمان عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول الله ◌َلّ: إذا قام أحدكم من الليل فأراد أن يتوضأ فلا يدخل يده في وضوئه حتى يغسلها فإنه لا يدري أين باتت يده ولا على من وضعها. قال البوصيري في ((الزوائد» (١٦٤/١): هذا إسناد صحيح رجاله ثقات. ٣ - حديث عائشة : أخرجه أبو داود الطيالسي (١/ ٥١ - منحة) رقم (١٦٩) حدثنا ابن أبي ذئب حدثني من سمع أبا سلمة يحدث عن عائشة أن رسول الله 98 قال: من استيقظ من منامه فلا يغمس يده في طهور حتى يفرغ على يده ثلاث غرفات ولم يكن رسول الله # يفعل ذلك حتى يفرغ على يده ثلاثاً. قال ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٦٢/١) رقم (١٦٢): سئل أبو زرعة عن حديث رواه ابن أبي ذئب عن من سمع أبا سلمة بن عبد الرحمن يحدث عن عائشة عن النبي ◌َّ: إذا استيقظ أحدكم من النوم فليغرف على يده ثلاث غرفات قبل أن يدخلها في وضوئه فإنه لا يدري حيث باتت يده. ورواه الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي ◌ّر هذا الحديث فقال أبو زرعة هذا عندي وهم يعني حديث ابن أبي ذئب . (١) سقط في ط. (٢) في أ: الوضوء. (٣) في ب: الندب. ٢٠٦ كتاب الطهارة قال بعضهم: قبله . وقال بعضهم: بعده. وقال بعضهم: قبله وبعده، تكميلاً للتطهير(١). ومنها الاستنجاء بالماء؛ لما روي عن جماعة من الصحابة؛ متهم: عليّ، ومعاوية(٢)، ١ب وابن عمر، وحذيفة بن اليمان/ (٣) - رضي الله عنهم - أنهم كانوا يستنجون بالماء بعد الاستنجاء بالأحجار حتى قال ابن عمر: ((فَعَلْنَاهُ فَوَجَدْنَاهُ دَوَاءَ وَطُهُوراً))(٤). وعن الحسن البصري، أنه كان يأمر الناس بالاستنجاء بالماء بعد الاستنجاء بالأحجار، - (١) في ب: للطهر. (٢) هو معاوية بن صخر (أبي سفيان) بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف. أبو عبد الرحمن، القرشي، الأموي. أمه: هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف. قيل ولد قبل البعثة بخمس سنين وقيل بسبع وقيل: بثلاث عشرة. والقول الأول أشهر. على الصحيح من الأقوال هو حال المؤمنين وهو كاتب النبي ◌َّلر وهو الذي طالب بدم عثمان فكان من الحروب بينه وبين عليّ ما كان وإسلامه وحروبه وإمارته شهيرة جداً ولا يتسع المقام للحديث عنه الآن، توفي في رجب سنة (٦٠). ينظر ترجمته في أسد الغابة (٢٠٩/٥)، الإصابة (١١٢/٦)، الاستيعاب (١٤١٦/٣)، الاستبصار (٤٠، ٦٧) بقي بن مخلد (٢٥)، الكاشف (١٥٧/٣)، الأعلام (٢٦١/٧)، شذرات الذهب (٤١٨/١)، العبر (٥٤٩/١)، العقد الثمين (٢٢٧/٧)، تهذيب التهذيب (٢٠٧/١٠)، تهذيب الكمال (١٣٤٤/٣)، التاريخ الكبير (٣٢٦/٧)، التبصرة والتذكرة (٩٣/٢)، سير أعلام النبلاء (١١٩/٣)، المصباح المضيء (٢) ٨٥). (٣) حذيفة بن اليمان حِسْل وقيل: حُسَيل بن جابر بن عمرو بن ربيعة بن جروة فروة. ابن الحارث بن مازن بن قطيعة بن عبس بن بغيض. أبو عبد الله العبسي واليمان لقب: حسل والده. وقيل: لقب جروة بن الحارث. وقيل له ذلك لأنه حالف الأنصار وهم من اليمن. من كبار الصحابة. صاحب سر رسول الله وَّ في المنافقين. روى عنه ابنه أبو عبيدة وعمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وقيس بن أبي حازم وأبي وائل وزيد بن وهب وغيرهم توفي سنة (٣٦) بعد وفاة عثمان بأربعين ليلة. ينظر ترجمته في أسد الغابة (٤٦٨/١)، الإصابة (٣٣٢/١)، الثقات (٨٠/٣)، تجريد أسماء الصحابة (١٢٥/١)، الكاشف (٢١٠/١)، العبر (٢٥/١)، الاستيعاب (٣٣٤/١). (٤) حديث عليّ أخرجه ابن أبي شيبة (١٤٢/١) حديث (١٦٣٤) والبيهقي في السنن الكبرى (١٠٦/١). وحديث حذيفة أخرجه ابن أبي شيبة (١٤١/١) (١٦٢٠)، البيهقي في السنن الكبرى (١٠٥/١) باب: الاستنجاء بالماء. وحديث ابن عمر المذكور أخرجه ابن ماجة (١٢٧/١) في الطهارة حديث (٣٥٦) من طريق جابر الجعفي عن زيد العمي وهما ضعيفان. ٢٠٧ كتاب الطهارة ويقول: إن من كان قبلكم كان يبعر بعراً، وأنتم تثلطون ثلطاً، فأتبعوا الحجارة الماء، وهو كان من الآداب في عصر رسول الله وَله . وروي عن (١) عائشة - رضي الله عنها -: ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهُ: ((تَوَضَّأَ وَغَسَلَ مِقْعَدَهُ بِالمَاءِ ثَلاَثًا))(٢)، ولما نزل قوله تعالى: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللهَ يُحِبُّ المُتَطَهْرِينَ﴾ [التوبة: ١٠٨] في أهل قُبَاءٍ، سألهم رَسُولُ اللهِ وَّرَ عَنْ شَأْنِهِمْ، فَقَالُوا: ((إنَّا نُتْبِعُ الحِجَارَةَ المَاءَ))(٣) ثم صار بعد عصره من السنن بإجماع الصحابة كالتراويح. والسنة فيه أن يغسل بيساره؛ لما روي عن النبيِّ وَّ أنه قَالَ: ((اليَمِينُ لِلْوَجْهِ، وَاليَسَارُ لِلْمِفْعَدِ)) (٤)، ثم العدد في الاستنجاء بالماء ليس بلازم(٥) وإنما المعتبر هو الانقاء، فإن لم يكفه الغسل ثلاثاً يزيد عليه، وإن كان الرجل موسوساً فلا ينبغي أن يزيد على السبع؛ لأن قطع الوسوسة واجب، والسبع هو نهاية العدد الذي ورد الشرع به في الغسل في الجملة؛ كما في حَدِيثِ وُلُوعِ الكَلْبِ. (١) في ب: روت. (٢) ينظر: التخريج السابق. (٣) أخرجه البزار كما في مختصر زوائد البزار (٥٥/١) (١٥٠)، والحاكم في المستدرك (١٨٧/١) من حديث ابن عباس . ومن حديث أبي هريرة: أخرجه أبو داود (٥٨/١) كتاب: الطهارة باب: في الاستنجاء بالماء، حديث (٤٤)، وأخرجه الترمذي (٢٨٠/٥) في التفسير باب: (١٠) ومن سورة التوبة (٣١٠٠). وليس عندهم ذكر اتباع الأحجار الماء. وابن ماجة (١٢٨/١) كتاب: الطهارة وسننها، باب: الاستنجاء بالماء، حديث (٣٥٧). (٤) من حديث عائشة أخرجه أبو داود (٩/١)، كتاب: الطهارة، باب كراهية مس الذكر باليمين في الاستبراء (٣٣) وقد أورد أبو داود بعد هذه الرواية الحديث بمعناه موصولاً (٣٤)، ومن طريق محمد بن حاتم بن بزيع ثنا عبد الوهاب بن عطاء عن سعيد عن أبي معشر عن ابراهيم عن الأسود عن عائشة عن النبي رقمالعقد بمعناه. وفي الطريق الأول انقطاع. قال الذهبي: لأن ابراهيم بن يزيد النخعي لم يسمع من عائشة. ميزان الإعتدال (٧٤/١). وله شاهد من حديث حفصة أخرجه أبو داود (٨/١) في كتاب: الطهارة باب: كراهية مس الذكر باليمين في الاستبراء؛ حديث (٣٢)، وأحمد في المسند (٢٨٧/٦ - ٢٨٨) وابن حبان في صحيحه (٣٢٨/٧) حديث (٥٢٠٤) والحاكم في المستدرك (١٠٩/٤). (٥) في ب: بشيء. ٢٠٨ كتاب الطهارة وأما كيفية الاستنجاء: فينبغي أن يرخي نفسه إرخاء تكميلاً للتطهير. وينبغي أن يبتدىء بأصبع ثم بأصبعين ثم بثلاث أصابع؛ لأن الضرورة تندفع به، ولا يجوز تنجيس الطاهر من غير ضرورة. وينبغي أن يستنجي ببطون الأصابع لا برؤوسها؛ كيلا يشبه إدخال الأصبع في العورة، وهذا في حق الرجل، وأما المرأة: فقال بعضهم: تفعل مثل ما يفعل الرجل. وقال بعضهم: ينبغي أن تستنجي برؤوس الأصابع؛ لأن تطهير الفرج (١) الخارج في باب الحيض والنفاس والجنابة - واجب، وفي باب الوضوء سنه، ولا يحصل ذلك إلا برؤوس الأصابع. وأما الذي هو في أثناء(٢) الوضوء: فمنها: المضمضة والاستنشاق. وقال أصحاب الحديث منهم أحمد بن حنبل: (٣) هما فرضان في الوضوء والغسل جميعاً . وقال الشافعي سنتان فيهما جميعاً، فأصحاب الحديث احتجوا بمواظبته (٤) وَ لير عليهما في الوضوء، والشافعي يقول: الأمر بالغسل عن الجنابة يتعلق بالظاهر دون الباطن، وداخل الأنف والفم من البواطن، فلا يجب غسله. ولنا: أن الواجب في [باب](٥) الوضوء غسل الأعضاء الثلاثة ومسح الرأس، وداخل الأنف والفم ليس من جملتها، أما ما سوى الوجه فظاهر، وكذا الوجه؛ لأنه اسم لما يواجه إليه عادة (٦)، (وداخل الأنف والفم لا يواجه إليه بكل حال](٧)، فلا يجب غسله بخلاف باب (١) في ب: فرجها. (٢) في ب: ابتداء. (٣) أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني أبو عبد الله المروزي ثم البغدادي. ولد سنة ١٦٤، أخذ الفقه عن الشافعي، وسلك مسلكه، صنف المسند. قال إبراهيم الحربي: كان الله جمع له علم الأولين والآخرين توفي سنة ٢٤١. انظر: طبقات ابن قاضي شهبة (٥٦/١)، وحلية الأولياء (١٦١/٩)، وتذكرة الحفاظ (٤٣١/٢). (٤) في ب: بمواظبة النبي (٥) سقط في ب. (٦) سقط في ب. (٧) في ب: بكل حال. ٢٠٩ كتاب الطهارة الجنابة؛ لأن الواجب هناك تطهير البدن بقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا﴾ [المائدة: ٦] أي: طهروا أبدانكم، فيجب غسل ما يمكن غسله من غير حرج، ظاهراً كان أو باطناً، ومواظبة النبي ◌َّيّ عليهما في الوضوء دليل السنية(١) دون الفرضية، فإنه كان يواظب على سُنَنٍ العباداتِ . ومنها: الترتيب في المضمضة والاستنشاق، وهو تقديم المضمضة على الاستنشاق؛ لأن النبي ◌ََّ كَانَ يُوَاظِبُ عَلَى التَّقْدِيمِ. ومنها: إفراد كل واحد منهما بماءٍ على حدة عندنا. وعند الشافعي: السنة الجمع بينهما بماء واحد بأن يأخذ الماء بكفه فيتمضمض ببعضه ويستنشق ببعضه، واحتجَّ بِمَا رُوِيَ: ((أَنَّ رَسُولَ الله وَ تَمَضْمَضَ وَأَسْتَنْشَقَ بِكَفِّ وَاحِدٍ)). ولنا: أن الذين حَكَوْا وضوءَ رَسُولِ اللهِ وَرَ: ((أَخَذُوا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَاءَ جَدِيداً)(٢)؛ ولأنهما عضوان منفردان، فيفرد كل واحد منهما بماء على حدة كسائر الأعضاء، وما رواه محتمل [يحتمل](٣) أنه تمضمض واستنشق بكف واحد بماء واحد، ويحتمل أنه فعل ذلك بماء على حدة، فلا يكون حجة مع الاحتمال، أو يرد المحتمل إلى المحكم، وهو ما ذكرنا توفيقاً بین الدلیلین . ومنها: المضمضة [باليمين](٤) والاستنشاق باليمين، وقال بعضهم: المضمضة باليمين، والاستنشاق باليسار؛ لأن الفم مطهرة، والأنف مقذرة، واليمين للأطهار، واليسار للأقذار. ولنا: ما روي عن الحسن بن علي(٥) - رضي الله عنه - أنه استنثر بيمينه، فقال له (١) في ب: السنة . (٢) تقدم. (٣) سقط في ب. (٤) سقط في ط. (٥) الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب. أبو محمد، القرشي الهاشمي. ولد في: نصف رمضان سنة ... وقيل: في شعبان. وقيل: سنة (٤). وقيل: سة (٥). والقول الأول أثبت . أمه فاطمة بنت رسول الله سبط الرسول وسيد شباب أهل الجنة. توفي: قيل سنة (٤٩) وقيل (٥٠) وقيل (٥١) ومات مسموماً. ينظر ترجمته في: تجريد أسماء الصحابة (١٣٠/١)، الاستيعاب (٣٨٣/١)، بقي بن مخلد (١٦١)، أسد الغابة (١٠/٢)، الإصابة (١١/٢)، الثقات (٦٧/٣)، تقريب التهذيب (١٦٨/١)، تهذيب التهذيب (٢/ ٢٩٥)، تهذيب الكمال (٢٦٨/١)، التحفة اللطيفة (٤٨١/١)، الجرح والتعديل (٧٣/٣)، شذرات الذهب (١٠/١، ١٦)، الوافي بالوفيات (١٢ / ٩٢). بدائع الصنائع ج١ - م١٤ ٢١٠ كتاب الطهارة معاوية: جهلت السنة، فقال الحسن - رضي الله عنه -: ((كَيْفَ أَجْهَلُ، وَالسُّنَّةُ خَرَجَتْ مِنْ بُيُوتِنَا، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ النَّبِيَّ وَّرِ قَالَ: ((الْيَمِينُ لِلْوَجْهِ، وَالْيَسَارُ لِلْمِفْعَدِ))(١). ومنها: المبالغة في المضمضة والاستنشاق إلا في حال الصوم فيرفق؛ لما روي أن النبيَّ ◌َ ﴿ قَالَ لِلَقِيطِ بْنِ صَبِرَة: (٢) ((بَالِغْ فِي المَضْمَضَةِ والاسْتِنْشَاقِ، إلاَّ أَنْ تَكُونَ صَائِماً، فَأَرْفُقْ))(٣)؛ ولأنَّ المبالغة فيهما من باب التكميل في التطهير، فكانت مسنونة إلا في حال الصوم؛ لما فيها من تعريض (٤) الصوم للفساد. (١) تقدم. (٢) لقيط بن صبرة بن عبد الله بن المنتفق بن عامر بن عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. أبو عاصم، العامري. قال ابن الأثير في الأسد. روى اسماعيل بن كثير عن عاصم بن لقيط بن صبرة عن أبيه قال: كنت وافد بني المنتفق إلى رسول الله وَ له فلم نجده فأطعمتنا عائشة تمراً وعصدت لنا عصيدة إذ جاء رسول الله وله فقال: ((هل طعمتم من شيء؟)) قلنا نعم ... الحديث. ينظر ترجمته في: أسد الغابة (٣٧٢/٤)، الإصابة (٧/٦) تجريد أسماء الصحابة (٣٩/٢)، بقي بن مخلد (٣٠٣)، تقريب التهذيب (١٣٨/٢)، تهذيب التهذيب (٤٥٦/٨). (٣) أخرجه أبو داود (١/ ٨٢ - ٨٣) كتاب الطهارة: باب في الاستنثار حديث (١٤٢) والترمذي (٥٦/١) كتاب الطهارة: باب ما جاء في تخليل الأصابع حديث (٣٨) والنسائي (٦٦/١) كتاب الطهارة: باب المبالغة في الاستنشاق حديث (٨٧) وابن ماجة (١٤٢/١) كتاب الطهارة: باب المبالغة في الاستنشاق والاستنثار حديث (٤٠٧) والدارمي (١٧٩/١) كتاب الطهارة؛ باب في تخليل الأصابع وأحمد (٣٢/٤ - ٣٣) والشافعي في ((الأم)) (٢٧/١) والطيالسي (٥١/١ - منحة) رقم (١٧١) وابن الجارود في ((المنتقى)) رقم (٨٠) وابن أبي شيبة (١/ ١١) كتاب الطهارة: باب تخليل الأصابع وعبد الرزاق (٢٦/١) رقم (٨٠) وأبو عبيد في ((كتاب الطهور رقم (٢٨٤) وابن خزيمة (٧٨/١) رقم (١٥٠) وابن حبان (١٥٩ - موارد) والحاكم (١٤٧/١ - ١٤٨) والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٥١/١ -٥٢) كتاب الطهارة: باب تأكيد المضمضة والاستنشاق، وفي ((الصغرى)) (٣٦/١) رقم (٩٢) والطبراني في ((الكبير)) (٢١٦/١٩) والبغوي في ((شرح السنة)) (٤٩٠/٣ - بتحقيقنا) كلهم من طريق اسماعيل بن كثير عن عاصم بن لقيط بن صبرة عن أبيه به. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. وصححه ابن خزيمة وابن حبان. وصححه أيضاً ابن السكن كما في ((تحفة المنهاج» (١/ ١٨٤). والحديث صححه الحافظ ابن حجر في ((الإصابة)) (٣٢٩/٣) فقال: هذا حديث صحيح. وهذا الحديث قد جاء بزيادة: وبالغ في المضمضة والاستنشاق إلا أن تكون صائماً. أخرجه أبو بشر الدولابي كما في تحفة المنهاج (١٨٤/١) والبدر المنير (٣١٣/٣). قال أبو بشر الدولابي فيما خرج من حديث الشورى: ثنا محمد بن بشار ثنا ابن مهدي عن سفيان عن أبي هاشم عن عاصم بن لقيط بن صيرة عن أبيه عن النبي ◌َّ به وقال ابن القطان: إسنادها صحيح. (٤) في ب: نفرض. ٢١١ كتاب الطهارة ومنها الترتيب في الوضوء؛ لأن النبي وَ﴿ واظب عليه، ومواظبته عليه دليل السنة وهذا عندنا . وعند الشافعي: هو فرض. وجه قوله: إن الأمر وإن تعلق بالغسل والمسح في آية الوضوء بحرف الواو، وإنها للجمع المطلق، لكن الجمع المطلق يحتمل الترتيب، فيحمل على الترتيب/ بفعل رسول ١١أ الله المَلّ حيث غسل مرتباً، فكان فعله بياناً لأحد المحتملين. ولنا: أن حرف الواو للجمع المطلق، والجمع بصفة الترتيب جمع مقيد: ولا يجوز تقييد المطلق إلا بدليل، وفعل النبي وَلّ يمكن أن يحمل على موافقة الكتاب، وهو أنه إنما فعل ذلك لدخوله تحت الجمع المطلق، لكن لا من حيث أنه جمع، بل من حيث أنه مرتب، وعلى هذا الوجه يكون عملاً بموافقة الكتاب كمن أعتق رقبة مؤمنة في كفارة اليمين أو الظهار، أنه يجوز بالإجماع، وذا لا ينفي أن تكون الرقبة المطلقة مرادة من النص؛ لأن جواز المؤمنة من حيث هي رقبة لا من حيث هي مؤمنة كذا ههنا؛ ولأن الأمر بالوضوء للتطهير؛ لما ذكرنا في المسائل المتقدمة، والتطهير لا يقف على الترتيب لما مر. ومنها: الموالاة وهي ألا يشتغل المتوضى بين أفعال الوضوء بعمل ليس منه؛ لأن النبي ◌َّ هكذا كان يفعل، وقيل في تفسير الموالاة: ألا يمكث في أثناء الوضوء مقدار ما يجف فيه العضو المغسول، فإن مكث تنقطع الموالاة، وعند مالك: هي فرض. وقيل: إنه أحد قولي الشافعي، والكلام في الطرفين على نحو ما ذكرنا في الترتيب فافهم . ومنها: التثليث في الغسل، وهو: أن يغسل أعضاء الوضوء ثلاثاً ثلاثاً؛ لِمَا رُوِيَ أن رَسُولَ اللهِ وََّ تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً، وَقَالَ: ((هَذَا وُضُوءٌ لاَ يَقْبَلُ الله الصَّلاَةَ إلَّ بِهِ، وَتَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ مرَّتينٍ، وَقَال: هَذَا وُضُوءُ مَنْ يُضَاعِفُ الَّلهُ لَهُ الأَجْرَ مَرَّتَيْنِ، وَتَوَضَّأَ ثَلاَثَاً ثَلاَثًا))، وقال: ((هذَّا وُضُوَئِي وَوُضُوءُ الأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي؛ فَمَنْ زَادَ عَلَى هُذَا أَوْ نَقَصَ، فَقَدْ تَعَدَّى وَظَلَّمَ))، وفي رواية: ((فَمَنْ زَادَ أَوْ نَقَصَ فَهُوَ مِنَ المُعْتَّدِينَ))(١) . (١) قال ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٤٥/١): سألت أبي عن حديث رواه عبد الرحيم بن زيد العمي، عن أبيه، عن معاوية بن قرة، عن ابن عمر، عن النبي ◌َلّر أنه توضأ مرة مرة وقال: هذا وضوء من لا يقبل الله صلاة إلا به. ثم توضأ مرتين مرتين، وقال: هذا وضوء من يضاعف الله له الأجر مرتين. ثم توضأ ثلاثاً ثلاثاً وقال: هذا وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي. فقال أبي: عبد الرحيم بن زيد متروك الحديث، وزيد العمي ضعيف الحديث، ولا يصح هذا الحديث عن النبي وَلقر. وسئل أبو زرعة عن هذا الحديث = ٢١٢ كتاب الطهارة واختلف في تأويله قال بعضهم: زاد على مواضع الوضوء، ونقص عن مواضعه. وقال بعضهم: زاد على ثلاث مرات ولم ينو ابتداء الوضوء، ونقص عن الواحدة، والصحيح أنه محمول على الاعتقاد دون نفس الفعل، معناه: فمن زاد على الثلاث، أو نقص عن الثلاث؛ بأن لم ير الثلاث سنة؛ لأن من لم ير سنة رسول الله وَل فقد ابتدع، فيلحقه الوعيد، حتى لو زاد على الثلاث أو نقص ورأى الثلاث سنة - لا يلحقه هذا الوعيد؛ لأن الزيادة على الثلاث من باب الوضوء على الوضوء؛ إذ نوى به، وإنه نور على نور على لسان رسول الله ﴾، وكذا جعل رسول الله له الوضوء مرتين سبباً لتضعيف الثواب، فكان المراد منه الاعتقاد، لا نفس الزيادة والنقصان . ومنها: البداءة باليمين في [غسل](١) اليدين والرجلين، لأن رسول الله وَير كان يواظب على ذلك وهي سنة في الوضوء، وفي غيره من الأعمال، لما روي: ((أن النبيَّ وََّ كَانَ يُحِبُّ التَّامُنَ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى التََّعْلِ وَالتَّرَجْلِ)»(٢) . ومنها: البداءة فيه من رؤوس الأصابع، لأن رَسُولَ اللهِ وَلَهَ كَانَ يَفْعَلُ ذُلِكَ(٣). فقال: هو عندي حديث واه، ومعاوية بن قرة لم يلحق بن عمر. قلت لأبي: فإن الربيع بن سليمان حدثنا = هذا الحديث عن أسد بن موسى عن سلام بن سليم، عن زيد بن أسلم، عن معاوية بن قرة، عن عمر، عن النبي ◌َّ﴾ فقال: هو سلام الطويل، وهو متروك الحديث، وهو زيد العميّ، وهو ضعيف الحديث. (١) سقط في ط. (٢) أخرجه البخاري (١/ ٦٢٣) كتاب: الصلاة، باب: التيمن في دخول المسجد وغيره (٤٢٦)، وفي (١/ ٣٢٣) كتاب: الوضوء، باب: التيمن في الوضوء والغسل (١٦٧)، وكتاب: الأطعمة، باب: التيمن من الأكل وغيره (٥٣٨٠)، كتاب: اللباس، باب: يبدأ بالنعل اليمنى (٥٨٥٤)، وباب: الترجيل والتيمن فيه (٥٩٢٦)، وأخرجه مسلم (٢٢٦/١)، كتاب: الطهارة، باب: التيمن في الطهور وغيره (٢٦٨/٦٧). (٣) قال الحافظ الزيلعي في نصب الراية (٢٦/١): غريب بهذا اللفظ، قلت: وغريب عنده أي لم يجده في مظانه من كتب المحدثين، وأخرجه بنحوه الدارقطني في السنن (٩٥/١) في كتاب: الطهارة باب: وجوب غسل القدمين والعقبين حديث (١، ٢) وفي الأول عمر بن قيس لقبه سندل، متروك، وفي الثاني يحيى بن ميمون التمار، كذاب، حدث عن علي بن زيد بأحاديث موضوعة. ويكفي في الاستدلال على تخليل الأصابع قوله وَلاير: ((وخلل بين الأصابع وبالغ في الاستنشاق إلا أن تکون صائماً». أخرجه الترمذي (١٥٦/١) في أبواب: الطهارة باب: ما جاء في تخليل الأصابع (٣٨) وأخرجه النسائي (٧٩/١)، كتاب: الطهارة، باب: الأمر بتخليل الأصابع، حديث (١١٤)، وابن ماجة (١٥٣/١)، كتاب: الطهارة وسننها، باب: تخليل الأصابع حديث (٤٤٨)، وأبو داود (٨٢/١ - ٨٣)، كتاب: الطهارة، باب: من الاستنثار، حديث (١٤٢)، وأخرجه أحمد (٣٣/٤) من طريق أبي هاشم عن عاصم بن لقيط بن صبرة عن أبيه به. ٢١٣ كتاب الطهارة ومنها: تخليل الأصابع بعد إيصال الماء إلى ما بينها، لِقَوْلِ النبيِّ ◌َّ: ((خَلْلُوا أَصَابِعَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُخَلْلُها (١) نَارُ جَهَنَّمَ))، وفي رواية: ((خَلْلُوا أَصَابِعَكُمْ لاَ تُخَلْلَها (٢) نَارُ جَهَنَّم))(٣)، ولأنّ التخليل من باب إكمال الفريضة(٤) فكان مسنوناً، ولو كان في أصبعه خاتم، فإن كان واسعاً فلا حاجة إلى التحريك، وإن كان ضيقاً فلا بد من التحريك؛ ليصل الماء إلى ما تحته. ومنها: الاستيعاب في مسح الرأس، وهو أن [يمسحه](٥) كلَّه، لما رَوى [عن](٦) عبد الله بن زيد(٧) ((أن النبيِّ وََّ مَسَحَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ كِلْتَيْهِمَا؛ أَقْبَلَ بِهِما وَأَدْبَرَ))(٨). (١) في ب: تتخللها. (٢) في ب: تتخللها. (٣) ينظر التخريج السابق. (٤) في ب: الفرض. (٥) في ط: يمسح. (٦) سقط في ط. (٧) عبد الله بن زيد بن عاصم بن كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن .. أبو محمد. الأنصاري. المازني. الخزرجي يعرف بابن أم عُمَارة قال أبو عمر: شهد أحداً وغيرها ولم يشهد بدراً وهو الصحيح وهو قاتل مسيلمة الكذاب لعنه الله في قول خليفة بن خياط وغيره وكان مسيلمة قد قتل أخاه حبيب بن زيد قطعة عضواً عضواً. فأحب عبد الله أن يأخذ بثأر أخيه فقدر الله تعالى أن شارك وحشياً في قتل مسيلمة رماه وحشي بالحربة وضربه عبد الله بن زيد بالسيف فقتله. روى عبد الله عن النبي أحاديث كثيرة. توفي. قتل يوم الحرة سنة (٦٣) أيام يزيد بن معاوية. ينظر ترجمته في أسد الغابة (٣/ ٢٥٠)، الإصابة (٤/ ٧٢)، الثقات (٢٢٣/٣) الاستيعاب (٩٦٣/٣)، الأعلام (٨٨/٤)، تجريد أسماء الصحابة (٣١٠/١)، الكاشف (٨٨/٢) التاريخ الصغير (١٢٥/١) الجرح والتعديل (٥٧/٥)، التاريخ لابن معين (١٥١/٢)، شذرات الذهب (٧١/١)، تهذيب الكمال (٦٨٤/٢). (٨) أخرجه مالك في الموطأ (١٨/١): كتاب الطهارة: باب العمل في الوضوء، الحديث (١)، وعبد الرازق في المصنف (٦/١). كتاب الطهارة: باب المسح بالرأس، الحديث (٥)، وأحمد (٣٨/٤)، والبخاري (٢٨٩/١): كتاب الوضوء: باب مسح الرأس، الحديث (١٨٥)، ومسلم (٢١٠/١ - ٢١١): كتاب الطهارة: باب في وضوء النبي ◌َّر، الحديث (١٨)، وأبو داود (٨٦/١ - ٨٧): كتاب الطهارة: باب صفة وضوء النبي ◌َّر، الحديث (١٨)، والترمذي (٤٧/١)، كتاب الطهارة: باب ما جاء في مسح الرأس، الحديث (٣٢)، والنسائي (٧٢/١)، كتاب الطهارة: باب صفة مسح الرأس، وابن ماجة (١٤٩/١ - ١٥٠): كتاب الطهارة: باب ما جاء في مسح الرأس، الحديث (٤٣٤)، وابن الجارود في المنتقى (ص: ٣٥): باب صفة وضوء رسول الله وَالر والحميدي (٢٠٢/١) وابن خزيمة (٨٠/١، ٨٧، ٨٨) وابن حبان (٢٩٦/٢، ٢٩٧ - الإحسان) والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٣٠/١) والبيهقي (٥٩/١) كتاب الطهارة: باب الاختيار في استيعاب الرأس بالمسح والبغوي في ((شرح السنة)) (٣١٦/١ - بتحقيقنا). عن عبد الله بن زيد ولفظه ((أن رسول الله بت لقي مسح رأسه بيديه، فأقبل بهما وأدبر، بدأ بمقدم رأسه ثم ذهب بهما إلى قفاه، ثم ردهما إلى المكان الذي بدأ منه)). = ٢١٤ كتاب الطهارة وعند مالك: فرض، وقد مر الكلام فيه. ومنها: البداءة بالمسح من مقدم الرأس. وقال الحسن البصري: السنة البداءة من الهامة فيضع يديه عليها [يمرهماً](١) إلى مقدم الرأس، ثم يعيدهما إلى القفا، وهكذا روى هشام عن محمد؛ والصحيح قول العامَّة لما روي: ((أن النبيَّ وَّرَ كَانَ يَبْتَدِىءُ بِالمَسْحِ مِنْ مُقَدَّمِ رَأْسِهِ))؛(٢) ولأن السنة في المغسولات البداءة بالغسل من أول العضو، فكذا في الممسوحاتَ. ومنها: أن يمسح رأسه مرة واحدة والتثليث [ثلاث مرات بماء واحد] (٣) مكروه وهذا عندنا . وقال (٤) الشافعي: السنة هي التثليث. وروى الحسن عن أبي حنيفة: أنه يمسح ثلاث مرات بماء واحد. احتج الشافعي بما روي: ((أن عثمان بن عَفَّان(٥) وَعَلِيًّا - رضي الله عنهما - حَكَيَا وُضُوءَ وله شاهد من حديث معاوية أخرجه أبو داود (٨٩/١): كتاب الطهارة: باب صفة وضوء النبي وَثّر، = الحديث (١٢٤)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٣٠/١): كتاب الطهارة: باب فرض مسح الرأس في الوضوء. وشاهد آخر عن المقدام أخرجه أبو داود (٨٨/١) كتاب الطهارة: باب صفة وضوء النبي ◌َّر، الحديث (١٢٢)، والطحاوي في شرح معاني الآثار: باب حكم الأذنين في وضوء الصلاة. (١) في ط: فيمدهما. (٢) ينظر الحديث السابق. (٣) سقط في ط . (٤) في ب: عند. (٥) عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس. أبو عبد الله وأبو عمرو، القرشي، الأموي، ذو النورين، أمير المؤمنين. أمه: أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس. ولد بعد عام الفيل بست سنين. وهو ثالث الخلفاء الراشدين وذو النورين ومجهز جيش العسرة وهو الذي تستحي منه ملائكة الرحمن وهو المقتول ظلماً غني عن التعريف كتبت في سيرته الكتب وتغير وجه التاريخ بمقتله والله سبحانه نسأل العودة إلى أصل الإسلام الصافي قبل الممات بفضله آمين. توفي: قيل يوم ١٨ وقيل يوم ٢٢ ذي الحجة سنة ٣٥. ينظر ترجمته في: أسد الغابة (٥٨٤/٣)، الإصابة (٢٢٣/٤)، الزهد لوكيع (٥٢١)، التبصرة والتذكرة (١٣١/١)، التعديل والتجريح (١٠٤٣)، بقي بن مخلد (٢٨). ٢١٥ كتاب الطهارة رَسُولِ اللهِ وَ لَ فَغَسَلاَ ثَلاَثَاً، وَمَسَحَا بِالرَّأْسَ ثَلاَثً))(١) ولأن هذا ركن أصلي في الوضوء، فيسن فيه التثليث قياساً على الركن الآخر وهو الغسل بخلاف المسح على الخفين؛ لأنه ليس بركن أصلي، بل ثبت رخصة، ومبنى الرخصة على الخفة ولنا: ما رُوِيَ عَنْ مُعَاذٍ(٢) - رضي الله عنه - أنه قال: ((رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً، وَرَأَيْتُهُ تَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، وَرَأَيْتُهُ تَوَضَّأَ ثَلاَثًاً ثَلاَثًاً؛ وَمَا رَأَيْتُهُ مَسَحَ عَلَى رَأْسِهِ إلَّ مَرَّةً وَاحِدَةً (٣) وكذا روي عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -: ((أَنَّهُ عَلَّمَ النَّاسَ وُضُوءَ رَسُولِ اللهِ وَّهُ وَمَسَحَ مَرَّةً وَاحِدَةٌ(٤). (١) حديث عثمان أخرجه البخاري (٣١١/١)، كتاب: الوضوء، باب: الوضوء ثلاثاً ثلاثاً (١٥٩ - ١٦٠)، باب: المضمضة في الوضوء (١٦٤)، وفي (١٨٧/٤)، كتاب: الصوم، باب: سواك الرطب واليابس للصائم (١٩٣٤) وفي (٢٥٤/١١)، كتاب: الرقاق، باب: قوله تعالى ﴿يا أيها الناس إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا﴾ (٦٤٣٣). وأخرجه مسلم (٢٠٤١)، كتاب: الطهارة، باب: صفة الوضوء وكماله (٢٢٦/٣). وحديث علي أخرجه أبو داود (٢٨/١ - ٢٩) كتاب: الطهارة، باب: صفة وضوء النبي (١١٦)، الترمذي (٦٣/١)، أبواب الطهارة، باب: ما جاء في الوضوء ثلاثاً ثلاثاً (٤٤) قال أبو عيسى: وفي الباب عن عثمان وعائشة والربيع وابن عمر وأبي أمامة وأبي رافع وعبد الله بن عمر ومعاوية وأبي هريرة وجابر وعبد الله بن زيد وأبي بن كعب، وقال: حديث علي أحسن شيء في هذا الباب وأصح لأنه قد روي من غير وجه عن علي - رضوان الله عليه -. (٢) معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدي بن كعب بن عمرو بن أُدَيّ بن علي بن أسد بن ساردة. أبو عبد الرحمن، الخزرجي، الأنصاري، ثم الجشمي وقيل في السنة بعد ذلك وهو من صحابة رسول الله ◌َ* وقد روى عنه من الصحابة عمر وابنه عبد الله وأبو قتادة وعبد الله بن عمر وأنس بن مالك وأبو ليلى الأنصاري ومن التابعين جنادة بن أبي أمية وعبد الرحمن بن علم وأبو إدريس وغيرهما. توفي قيل في طاعون عمواس سنة (١٨ / و١٧) وله (٣٨ سنة وقبل ٣٣ وقبل ٣٤). ينظر ترجمته في: أسد الغابة (١٩٤/٥)، الإصابة (١٠٦/٦)، والثقات (٣٦٨/٣)، تجريد أسماء الصحابة (٢/ ٨٠) بقي بن مخلد (٢٦)، الاستيعاب (١٤٠٢/٣)، الاستبصار (٤٨، ٧١، ١٢٦)، شذرات الذهب (٣٠/١، ٦٢، ٦٣)، الجرح والتعديل (٤٤/٨)، غاية النهاية (٣٠١/٢)، العبر (٧٨/١)، تهذيب التهذيب (١٨٦/١٠)، تهذيب الكمال (١٣٣٨/٣)، سير أعلام النبلاء (٤٤٣/١)، المصباح المضيء (١/ ٦٦)، الأعلام (٢٥٨/٧)، الطبقات الكبرى (١٨٤/٩). (٣) أخرجه الطبراني في ((الكبير)) كما في ((مجمع الزوائد)) (٢٣٣/١) وفيه محمد بن سعيد المصلوب وهو كذاب . (٤) قال الزيلعي في نصب الراية: غريب، (٣٠/١)، وقال الحافظ في الدراية (٢٦/١ - ٢٧): الطبراني في الأوسط من طريق راشد أبي محمد الحماني بكسر الحاء المهملة، قال: رأيت أنس بن مالك رضي الله عنه بالزواية، فقلت أخبرني عن وضوء رسول الله وَ ﴿، فذكره مطولاً، وجاء عن أنس رضي الله عنه ما يعارضه، أخرجه ابن أبي شيبة من رواية قتادة عن أنس: أنه كان يمسح رأسه ثلاثاً، يأخذ لكل = ٢١٦ كتاب الطهارة ١١ ب وأما/ حكاية عثمان وعلي - رضي الله عنهما - فالمشهور عنهما أنهما مسحا مرة واحدة، كذا ذكر أبو داود في ((سننه)) أن الصحيحَ مِنْ حديثٍ عثمان - رضي الله عنه -: ((أَنَّهُ مَسَحَ رَأْسَهُ وَأُذُنَيْهِ مَرَّةً وَاحِدَةً(١) وكذا روى عبد خير عن عَلِيٍّ - رضي الله عنه - أَنَّهُ تَوَضَّأَ فِي رَحْبَةِ الكُوفَةِ مسحة ماء جديداً، وفي الباب: عن عبد الله بن زيد وقد تقدم. وعن علي أخرجه أصحاب السنن بلفظ ثم = جعل يده في الإناء فمسح برأسه مرة واحدة. وأخرجه ابن أبي شيبة من وجه آخر بلفظ: أن النبي ◌َّ كان يتوضأ ثلاثاً ثلاثاً إلا المسح فإنه مرة واحدة، وعن ابن عباس وقد تقدم في أحاديث الأذنين. وعن عثمان متفق عليه بغير ذكر عدد في الرأس. قال أبو داود: أحاديث عثمان الصحاح كلها تدل على أن مسح الرأس مرة، فإنهم ذكروا الوضوء. ثلاثاً ثلاثاً، وقالوا مسح رأسه لم يذكروا عدداً انتهى، وقد أخرج مسلم من حديث عثمان أن النبي ◌َّلير توضأ ثلاثاً ثلاثاً، فتمسك بعمومه من رأي تثليث المسح، ولا حجة فيه. وأخرجه الدارقطني من طريق عمر بن عبد الرحمن بن سعد عن جده عن عثمان بلفظ: ومسح برأسه مرة واحدة، وعن أبي كاهل قال: قلت يا رسول الله كيف نتوضأ؟ قال: فذكر الحديث وفيه: ومسح برأسه ولم يوقت، أخرجه الطبراني. (١) ورد ذلك عن عثمان عن رواية أبي واثلة، وابن دارة مولى عثمان، وابن البيلماني عنه أبيه، وعبد الله بن جعفر، وعطاء بن أبي رباح، وأبي علقمة مولى بن عباس، وحمران مولى عثمان. فرواية أبي وائل : أخرجها أبو داود (٨١/١): كتاب الطهارة: باب صفة وضوء النبي ◌َّل، الحديث (١١٠)، والدار قطني (٩١/١): كتاب الطهارة: باب دليل تثليث المسح، الحديث (٢)، والبيهقي (٦٣/١): كتاب الطهارة: باب التكرار في مسح الرأس، ابن خزيمة (٧٨/١): كتاب الطهارة: باب تخليل اللحية، الحديث (١٥١)، في صحيحه من حديث عامر بن شقيق بن حمرة عن أبي وائل ((أنه رأى عثمان توضأ فمسح رأسه ثلاثاً، ورفع ذلك إلى النبي نَالقر. صححه ابن خزيمة. ورواية ابن دارة مولى عثمان : أخرجها أحمد (٦١/١)، والدارقطني (٩١/١ -٩٢): كتاب الطهارة: باب دليل تثليث المسح، الحديث (٤)، والبيهقي (٦٢/١ - ٦٣): كتاب الطهارة: باب التكرار في مسح الرأس كلهم من طريق محمد بن عبد الله بن أبي مريم عنه، عن عثمان. قال الحافظ في ((التلخيص)) (٨٤/١): (وأبي دارة مجهول الحال). ورواية ابن البيلماني : أخرجها الدار قطني (٩٢/١): كتاب الطهارة: باب دليل تثليث المسح، الحديث (٥) من رواية صالح بن عبد الجبار عن ابن البيلماني، عن أبيه، عن عثمان. قال الحافظ بن حجر في ((تلخيص الحبير)) (٨٤/١) وابن البيلماني ضعيف جداً وأبوه ضعيف أيضاً، وقال الزيلعي في («نصب الراية (٣٢/١) قال ابن القطان في ((كتابه)): صالح بن عبد الجبار لا أعرفه إلا في هذا الحديث وهو مجهول الحال ومحمد بن عبد الرحمن البيلماني قال الترمذي: قال البخاري منكر الحديث. ورواية عبد الله بن جعفر: أخرجها الدار قطني (٩١/١): كتاب الطهارة: باب دليل تثليث المسح، الحديث (١)، والبيهقي (١/ ٦٣): كتاب الطهارة: باب التكرار في مسح الرأس، كلاهما من رواية إسحاق بن يحيى عن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، عن أبيه، عن عثمان. = ٢١٧ كتاب الطهارة بَعْدَ صَلاَةِ الفَجْرِ وَمَسَحَ رَأْسَهُ مَرَّةً وَاحِدَةً، ثُمَّ قَالَ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلى وُضُوءِ رَسُولِ اللهِالَُّ وقال الدارقطني: إسحاق بن يحيى ضعيف. = وقال البخاري: يتكلمون في حفظه، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، وقال النسائي متروك. ينظر التاريخ الكبير (١٢٩٩/١) وعلل الحديث (١٦٢٧) والضعفاء والمتروكين للنسائي (٤٧). ورواية عطاء : أخرجها البيهقي في ((الخلافيات)) كما في ((التلخيص)) (٨٥/١) وأحمد في المسند (١ / ٧٢) من رواية سعيد بن أبي هلال عنه، وأشار إليها في ((السنن الكبرى)) (٦٢/١) بقوله: (وروي في ذلك عن عطاء بن أبي رباح، عن عثمان، وهو مرسل) يعني أن عطاء لم يدرك عثمان أو لم يرو عنه. ورواية أبي علقمة مولى ابن عباس: أخرجها البزار في مسنده كما في تلخيص الحبير (٨٤/١)، وقال الحافظ: وفيه ضعف، وأخرجه أبو داود (٨١/١): الحديث (١٠٩)، وأخرجه الدارقطني (٨٥/١): كتاب الطهارة: باب ما روي في الحث على المضمضة، الحديث (٩)، من رواية عبيد الله بن أبي زياد عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أبي علقمة، عن عثمان، ولم يذكر الثلاث في الرأس، بل قال: ((ثم مضمض واستنشق ثلاثاً، وذكر الوضوء ثلاثاً، قال، ومسح برأسه ثم غسل رجليه ... )). وعبيد الله بن أبي زياد القداح قال الحافظ في ((التقريب)) (٥٣٣/١): ليس بالقوي. ورواية حمران مولى عثمان : أخرجها أبو داود (٧٩/١ - ٨٠): كتاب الطهارة: باب صفة وضوء النبي وَلل، الحديث (١٠٧)، والدار قطني (٩١/١): كتاب الطهارة: باب دليل تثليث المسح، الحديث (٣)، والبيهقي (٦٢/١): كتاب الطهارة: باب التكرار في مسح الرأس، كلهم من رواية عبد الرحمن بن وردان، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن حمران، عن عثمان. قال الحافظ في التلخيص: وفي إسناده عبد الرحمن بن وردان؛ قال أبو حاتم: ما به بأس؛ وقال ابن معين: صالح؛ وذكره ابن حبان في الثقات. ورواه البزار كما في ((التلخيص)) (٨٤/١)، من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن حمران أيضاً، ومن طريق ثالث، من رواية عبد الكريم عن حمران. قال الحافظ في التلخيص (٨٤/١): وإسناده ضعيف. وقد ورد تكرار مسح الرأس ثلاثاً أيضاً من حديث علي، أخرجه أبو داود (٨١/١ - ٨٢) رقم (١١١ - ١١٢) من طريقين، عن عبد بن خير، عنه. أخرجه أبو داود (٨٣/١)، من رواية أبي حية، عنه، والبيهقي (٦٣/١)، من طريق محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده، وورد من حديث عمر أيضاً: أخرجه الدارقطني (٩٣/١)، وأبي هريرة، أخرجه ابن ماجة (١٤٤/١) رقم (٤١٥)، ووائل بن حجر، وأخرجه البزار (١٤٢/١) رقم (٢٦٨) وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٢٣٥/١)، وقال: رواه الطبراني في الكبير، والبزار وفيه سعيد بن عبد الجبار قال النسائي: ليس بالقوي، وذكره ابن حبان في الثقات، وفي سند البزار والطبراني محمد بن حجر وهو ضعيف، وفي حديث البزار طول في أمر الصلاة. وقد تقدم تخريجه. وأنس بن مالك. ذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٢٣٨/١) وقال: رواه الطبراني في «الأوسط)) وفيه ابن موسى الحناط، وهو متروك. ٢١٨ كتاب الطهارة فَلْيَنْظُرَ إِلى وُضُوئِي هذَا))(١). ولو ثبت ما رواه الشافعي فهو محمول على أنه فعله بماءٍ واحد، وذلك سنة عندنا في رواية الحسن عن أبي حنيفة، ولأن التثليث بالمياه الجديدة تقريب إلى الغسل فكان مخلاً باسم المسح، واعتباره بالغسل فاسد من وجهين : أحدهما: أن المسح بني على التخفيف. والتكرار من باب التغليظ؛ فلا يليق المسح بخلاف الغسل. والثاني: أن التكرار في الغسل مفيد لحصول زيادة نظافة ووضاءة لا تحصل لمرة الواحدة، ولا يحصل ذلك بتكرار المسح فبطل القياس. ومنها: أن يمسح الأذنين ظاهرهما وباطنهما بماء الرأس. وقال الشافعي: السنة [أن](٢) يأخذ لكل واحد منهما ماء جديداً. وجه قوله: إنهما عضوان منفردان، وليسا من الرأس حقيقة وحكماً. أما الحقيقة: فإن الرأس منبت الشعر ولا شعر عليهما. وأما الحكم؛ فلأن المسح عليهما لا ينوب عن مسح الرأس، (ولو كانا في حكم الرأس لناب المسح عليهما عن مسح الرأس كسائر أجزاء الرأس](٣). ولنا: ما رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ مَسَحَ أُذُنَيْهِ بِمَاءِ مَسَحَ بِهِ رَأْسَهُ(٤). وروي عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - عَنِ النبيِّ وَِّ؛ أنه قال: ((الأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ))(٥)، ومعلوم أنه ما أراد به بيان الخلقة، بل بيان الحكم، إلا أنه لا ينوب المسح عليهما (١) أخرجه أبو داود (٢٧/١)، كتاب: الطهارة، باب: صفة وضوء النبي ◌َّر (١١١)، والترمذي (٦٨/١)، أبواب الطهارة باب: ما جاءٍ في وضوء النبي كيف كان (٤٩)، والنسائي (٦٨/١)، كتاب: الطهارة: باب غسل الوجه . (٢) سقط في ط . (٣) سقط في أ. (٤) أخرجه الدار قطني (١/ ٩٢). (٥) أخرجه أبو داود (٣٣/١) كتاب الطهارة: باب صفة وضوء النبي ◌َّر حديث (٣٤) والترمذي (٥٣/١) كتاب الطهارة: باب ما جاء أن الأذنين من الرأس حديث (٣٧) وابن ماجة (١٥٢/١) كتاب الطهارة: باب الأذنان من الرأس حديث (٤٤٣) والدار قطني (١٠٤/١) وأحمد (٢٨٥/٥) والبيهقي في ((الكبرى)) (٦٧/١ - ٦٨) كلهم من طريق حماد بن زيد عن سنان بن ربيعة عن شهر بن حوشب عن أبي أمامة به قال = ٢١٩ كتاب الطهارة ٠٠ الزيلعي في ((نصب الراية)) (١٨/١): الحديث عندنا حسن قلت: وشهر بن حوشب وسنان فيهما ضعف = يسير . وينظر ((نصب الراية)) (١٨/١). وقد تكلم البيهقي في ((الخلافيات (١٨٩/١ - ١٩٠) عن هذا الإسناد ورجاله كلاماً شافياً فليراجع. وللحديث طريق آخر. أخرجه الدارقطني (١٠٤/١) وابن عدي في ((الكامل)) (٢٦٩٥/٥) والبيهقي في ((الخلافيات)) (١٩١/١ - بتحقيقنا) من طريق جعفر بن الزبير عن القاسم عن أبي أمامة مرفوعاً وقال الدارقطني: جعفر بن الزبير متروك وله طريق ثالث أيضاً. أخرجه الدارقطني (١٠٤/١) وابن عدي (١٩٥/١) والبيهقي في ((الخلافيات)) (١٩٢/١) من طريق أبي بكر بن أبي مريم عن راشد بن سعد عن أبي أمامة به. وقال الدارقطني: أبو بكر بن أبي مريم ضعيف. وأخرجه ابن ماجة (١٥٢/١) كتاب الطهارة: باب الأذنان من الرأس حديث (٤٤٣) من حديث عبد الله بن زيد. قال الزيلعي في ((نصب الراية)) (١٩/١): هذا أمثل إسناد في الباب لاتصاله وثقه رواية. وأعله الحافظ في ((الدراية)) (٧) باختلاط سويد بن سعيد وأخرجه الدارقطني (٩٨/١ - ٩٩) من طريق أبي كامل الجحدري ثنا غندر محمد بن جعفر عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس به وقال الدارقطني: تفرد به أبو كامل عن غندر ووهم عليه فيه تابعه الربيع بن بدر وهو متروك عن ابن جريج والصواب ابن جريج عن سليمان بن موسى عن النبي ◌َّ مرسلاً. وهذا الإسناد المتصل قد صححه ابن القطان كما في ((نصب الراية)) (١٩/١) فقال: إسناده صحيح لاتصاله وثقه رواته. أ.هـ. وقد أعلى هذا الإسناد الدارقطني وتبعه البيهقي في ((خلافياته)) (١٧٤/١ - ١٧٥) ورجحاه مرسلاً. ثم أخرجه الدارقطني من الطريق المرسل (٩٩/١). وللحديث طريق آخر عن ابن عباس. أخرجه الدار قطني (١٠٠/١) وابن عدي في ((الكامل)) (١٩١/١) والبيهقي في ((الخلافيات)) (١٧٦/١ - بتحقيقنا) من طريق جابر الجعفي عن عطاء عن ابن عباس مرفوعاً. وقال الدارقطني: جابر ضعيف وقد اختلف عنه فأرسله الحكم بن عبد الله أبو مطيع عن ابراهيم بن طهمان عن جابر عن عطاء وهو أشبه بالصواب. أ.هـ. وقد توبغ جابر على هذا. أخرجه الدارقطني (٨٥/١، ١٠١) والبيهقي في ((الخلافيات)) (١٧٧/١) من طريق القاسم بن غصن عن اسماعيل بن مسلم عن عطاء عن ابن عباس مرفوعاً بلفظ: المضمضة والاستنشاق سنة والأذنان من الرأس . وقال الدارقطني: واسماعيل بن مسلم المكي ضعيف والقاسم بن غصن مثله. وقال (١٠٥/١) خالفه علي بن هاشم فرواه عن اسماعيل بن مسلم المكي عن عطاء عن أبي هريرة ولا يصح. = ٢٢٠ كتاب الطهارة أخرجه أبو يعلى (٢٥٣/١١) رقم (٦٣٧٠) والدارقطني (١٠١/١) وابن حبان في ((المجروحين)) (٢/ = ١١٠) من طرق عن علي بن هاشم به . وهو سند ضعيف لضعف اسماعيل بن مسلم وعلي بن هاشم وللحديث طريق ثالث عن ابن عباس. أخرجه الدارقطني (١٠١/١) والعقيلي (٦٧/٤) وابن عدي في ((الكامل)) (٢١٤١/٦) والبيهقي في ((الخلافيات)) (١٧٩/١) من طريق محمد بن زياد عن ميمون بن مهران عن ابن عباس مرفوعاً. قال البيهقي: محمد بن زياد الطحان كذاب خبيث. أ. هـ. وقد ورد هذا الحديث عن ابن عباس موقوفاً. وأخرجه الدارقطني (١٠٢/١) وابن أبي شيبة (٢٨/١) وابن المنذر في ((الأوسط)) (٤٠١/١) رقم (٢٩٤) من طريق عبد الله بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس موقوفاً. وعبد الله بن زيد بن جدعان ضعيف. وأخرجه الدارقطني (١/ ١٠١) من طريق عمر بن قيس عن عطاء عن ابن عباس موقوفاً. وقال الدارقطني: عمر بن قيس ضعيف . وأخرجه ابن ماجة (١٥٢/١) كتاب الطهارة: باب الأذنان من الرأس حديث (٤٤٥) والدارقطني (١/ ١٠٢) من طريق عمرو بن الحصين عن ابن علاشة عن عبد الكريم الجزري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعاً. وقال الدارقطني: عمرو بن الحصين وابن علاشة ضعيفان. وأخرجه الدارقطني (١٠٢/١) وابن عدي (٢/ ٤٩٠) والبيهقي في ((الخلافيات)) (١٨٥/١) من طريق البختري بن عبيد عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً. وقال الدارقطني: البختري بن عبيد ضعيف وأبوه مجهول. وأخرجه الدارقطني (١٠٢/١) والعقيلي (٣٢/١) وابن عدي في ((الكامل)) (٣٦٤/١) والبيهقي في ((الخلافيات)) (١٨٢/١ - ١٨٣) من طريق علي بن جعفر ثنا عبد الرحيم بن سليمان ثنا أشعث عن الحسن عن أبي موسى مرفوعاً. وقال الدارقطني: رفعه علي بن جعفر عن عبد الرحيم والصواب موقوف والحسن لم يسمع من أبي موسی. ثم أخرجه عن أبي موسى موقوفاً. وأخرجه الدارقطني (٩٧/١) كتاب الطهارة. والخطيب في ((الموضح)) (١١١/١) وفي ((تاريخ بغداد)) (١٤/ ١٦١) والبيهقي في ((الخلافيات)) (١/ ١٦٧ - بتحقيقنا) كلهم من طريق أسامة بن زيد عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً به. قال الدارقطني: وهذا وهم والصواب عن أسامة بن زيد عن هلال بن أسامة الفهري عن ابن عمر موقوفاً. وقد تعقبه ابن الجوزي في ((التحقيق)) (٣٨٤/١) فقال: والذي يرفعه يذكر زيادة والزيادة من الثقة مقبولة والصحابي قد يروي النبي مرفوعاً وقد يقوله على سبيل الفتوى أ. هـ. قلت: كان من الممكن أن نحكم لكلام ابن الجوزي بالصحة لو صح الإسناد فإن فيه أسامة بن زيد الليثي وقد وصفه الحافظ في ((التقريب)) (٥٣/١) بأنه صدوق يهم وقد اختلف عليه في هذا الحديث فمرة يرويه مرفوعاً ومرة أُخرى موقوفاً. =