Indexed OCR Text

Pages 341-360

واجب ١٥
لابن رجب: من وجبت علیه عبادة فأتی بما لو
اقتصر على ما دونه لأجزاه ھل یوصف الکل
بالوجوب أو قدر الإجزاء منه؟ فقال: إن كانت
الزيادة متميزة منفصلة فلا إشكال في أنها نفل
بانفرادها، كإخراج صاعين منفردين في الفطرة
ونحوها. وأما إذا لم تكن متميزة ففيه وجهان:
أولهما: أن الزيادة ندب واختاره
أبو الخطاب.
والثاني: أن الجميع واجب وقد ذهب إليه
القاضي أبو يعلى.
وتبنى عليه مسائل :
منها: إذا أدرك الإمام في الركوع بعد فوات
قدر الإجزاء منه هل يكون مدركاً له في
الفريضة؟ ظاهر كلام القاضي وابن عقيل
تخريجها على الوجهین إذا قلنا لا يصح اقتداء
المفترض بالمتنفل، قال ابن عقيل: ويحتمل
أن تجرى الزيادة مجرى الواجب في باب
الاتباع خاصة، إذ الاتباع قد يسقط الواجب
كما في المسبوق ومصلي الجمعة من امرأة
وعبد ومسافر.
ومنها: إذا وجب عليه شاة فذبح بدنة فهل
كلها واجبة أو سبعها؟ على وجهين.
ومنها: إذا أدى عن خمس من الإبل بعيرا -
وقلنا يجزيه - فهل الواجب كله أو خمسه
الواجب؟ حكى القاضي أبو يعلى الصغير فيه
وجهين: فعلى القول بأن خمسه الواجب
يجزىء عن عشرين بعيرا أيضا، وعلى الآخر
لا يجزىء عن العشرين إلا أربعة أبعرة.
ومنها: إذا مسح رأسه كله دفعة واحدة -
وقلنا: الفرض منه قدر الناصية - فهل الكل
فرض أو قدر الناصية منه؟
:
ومنها: إذا أخرج في الزكاة سنّاً أعلى من
الواجب فهل كله فرض أو بعضه تطوع؟ قال
أبو الخطاب: كله فرض، وقال القاضي:
بعضه تطوع، وهو الصواب، لأن الشارع
أعطاه جبراناً عن الزيادة.
فأما ما كان الأصل فرضيته ووجوبه ثم سقط
بعضه تخفيفاً فإذا فعل الأصل وصف الكل
بالوجوب علی الصحیح، فمن ذلك إذا صلى
المسافر أربعا فإن الكل فرض في حقه، وعن
أبي بكر أن الركعتين الأخيرتين نفل لا يصح
اقتداء المفترض به فيهما، وهو متمش على
أصله وهو عدم اعتبار نية القصر، والمذهب
الأول.
ومنه إذا كفّر الواطىء في الحيض بدينار فإن
الكل واجب، وإن كان له الاقتصار على
نصفه، ويتخرج فيه وجه من قول أبي بکر،
- ٣٤١ -

واجب ١٦ - ١٧
فأما إن غسل رأسه بدلا عن مسحه - وقلنا وجهان: والمذهب الثاني، ومن ثمرة الخلاف
وجوب القصاص علی شریکه.
بالإجزاء - ففي الماء السائل منه وجهان :
أحدهما: أنه مستعمل في رفع حدث لأن
الأصل هو الغسل وإنما سقط تخفيفا،
والثاني: وهو الصحيح أنه طهور لأن الغسل
مکروه فلا يكون واجبا.
وقد يقال: والإتمام في السفر مكروه
أيضاً (١) .
مسقطات الواجب :
١٦ - نص الشافعية على أنه قد يجب
الشيء ويسقط لتعارض المقتضي والمانع بكل
منهما، وذلك في صور:
منها: لو زوج عبده بأمته هل وجب المهر
ثم سقط أو لم يجب أصلا؟ وجهان، وقالوا:
ومن ثمرة الخلاف أنه لو أعتقها السيد قبل
الدخول، فإن قلنا: لم يجب شيء أصلا؟
وجب المهر بالدخول لأنه خارج عن ملك
السيد، وإن قلنا: وجب ثم سقط لم يجب
بالدخول، لأنه کالمستوفى(٢).
ومنها: إذا قتل الأب ابنه هل وجب عليه
القصاص ثم سقط أو لم يجب أصلا؟
(١) القواعد لابن رجب ص ٥ - ٦ القاعدة الثالثة.
(٢) المنثور في القواعد ٣٢٢/٣.
ومنها: المسبوق إذا أدرك الإمام في الركوع
فإنه يدرك الركعة وهل يقال: إن الفاتحة
يحملها الإمام عنه أو لم تجب عليه أصلا؟
وجهان أصحهما الأول(١).
امتناع المكلف عن أداء الواجب:
١٧ - نص الشافعية على أنه إذا امتنع
المكلف عن الواجب فإن لم تدخله النيابة
نظر: فإن كان حقا لله نظر: إن كانت صلاة
طولب بالأداء فإن لم يفعل قتل، فإن كان
صوما حبس ومنع الطعام والشراب، وإن كان
حقا لآدمي حبس حتى يفعله كالممتنع من
الاختيار إذا أسلم على أكثر من العدد الشرعي
من النساء، وكالمقر بمبهم يحبس حتى يبين،
وأما إذا دخلته النيابة قام القاضي مقامه(٢).
وينظر تفصيل ذلك في (أداء ف ٢٣، ترك
ف ٩ - ١٥).
(١) المرجع السابق.
(٢) المنثور ٣٢٣/٣.
- ٣٤٢ -

وادي محسر ١ - ٢
...
وادي مُحسِّر
التعريف :
١ - هذا المصطلح مركب من كلمتين:
الأولى: وادي، والثانية: محسّر. ونعرف كلّا
منهما ثم نبين المقصود بوادي محسر.
أ - فالوادي لغة: مأخوذ من ودي الشيء إذ
سال، وهو كل منفرج بين جبال أو آكام يكون
منفداً للسيل، والجمع أودية.
ب - والمحسر مأخوذ من الفعل حسّرته
بالتثقيل: أوقعته في الحسرة، وهو بضم الميم
وفتح الحاء المهملة وكسر السّين المشددة
وبالراء: موضع فاصل بين منى ومزدلفة،
وسُمي: محسراً بذلك لأن فيل أبرهة كلّ فيه
وأعيا، فحسر أصحابه بفعله، وأوقعهم في
الحسرات، ويسمى وادي النار لأن رجلًا صاد
فيه فنزلت عليه نار فأحرقته (١).
وفي الاصطلاح: وادي محسر موضع
فاصل بين مزدلفة ومنى ليس من واحدة
(١) المصباح المنير، ومغني المحتاج ٥٠١/١، وابن
عابدين ١٧٦/٢ - ١٧٧، حاشية القليوبي ٢/ ١١٧ .
منهما، قال الكمال من الحنفية: أول محسر
من القرن المشرف من الجبل الذي على يسار
الذاهب إلى منى، وآخره أول منى(١).
الأحكام المتعلقة بوادي محسّر
يتعلق بوادي محسر أحكام منها:
أ - إسراع الحاج في سيره عند بلوغه وادي
محسر:
٢- ذهب الفقهاء إلى أنه يستحب للحجاج
إذا دفعوا من مزدلفة أن يقفوا عند المشعر
الحرام إلى الإسفار يذكرون اللَّه ويدعونه
سبحانه وتعالى، ثم يسيرون قبل طلوع الشمس
إلی منی بسكينة ووقار، فإذا بلغوا وادي محسر
یستحب لهم الإسراع راکبین أو ماشین قدر
رمية حجر، فإن كان ماشياً أسرع، وإن كان
راكباً حرك دابته قليلًا حتى يقطعوا عرض
الوادي للاتباع في الراكب وقياساً عليه في
الماشي، لأن جابراً تني قال في صفة حج
النبيّ ێ، ((حتى أتى بطن محسِّر فحرّك ناقته
قليلًا))(٢).
كما قال بعض الفقهاء - لنزول العذاب على
(١) فتح القدير ٤٨٣/٢-٤٨٤ ط دار الفكر، ومواهب
الجليل ١٢٥/٣، وكشاف القناع ٤٩٩/٢ .
(٢) حديث: جابر في صفة حج النبي ◌َّر.
أخرجه مسلم (٨٩١/٢ - ط الحلبي).
- ٣٤٣ -

وادي محسر ٣ - ٤
أصحاب الفيل فيه القاصدين هدم الكعبة،
ولأن النصارى كانت تقف فيه فأمرنا
بمخالفتهم، ولأن رجلا اصطاد فيه فنزلت نار
أحرقته فھو لکونه محل نزول عذاب کدیار
ثمود التي صح أمره و # للمارين بها أن
يسرعوا لئلا يصيبهم ما أصاب أهلها ومن ثم
ينبغي الإسراع فيها لغير الحاج(١).
ب - دعاء المار بوادي محسر:
٣- نص الشافعية على أنه يسن أن يقول
المار في وادي محسر ما كان يقول عمر بن
الخطاب تظهر عند المرور فيه.
روي أنه کان یقول:
إليك تعدُوْ قلقاً وضينها:
مخالفاً دينَ النصارى دينُها(٢).
قال الشربيني الخطيب: معناه أنّ ناقتي تعدو
إليك مسرعة في طاعتك قلقاً وضينها -
(١) حاشية ابن عابدين ١٧٩/٢، وتبيين الحقائق
٣٠/٢، والبحر الرائق ٣٦٨/٢، وحاشية الدسوقي
٤٥/٢، وجواهر الإكليل ١/ ١٨١، ومغني الحتاج
٥٠١/١، وتحفة المحتاج ١١٧/٤،
والقليوبي ٢/ ١١٧ والمغني لابن قدامة ٤٢٤/٣.
(٢) أثر عمر: ((إليك تعدو قلقًا وضينها)).
أخرجه الشافعي في الأم (٢١٣/٢ - نشر دار
المعرفة) والبيهقي في السنن (١٢٦/٥ - ط دائرة
المعارف العثمانية).
والوضين حبل كالحزام - من كثرة السير
والإقبال التام والاجتهاد البالغ في طاعتك.
وبعد قطعهم الوادي يسيرون بسكينة
ووقار(١).
جـ - الوقوف بوادي محسر:
٤- ذهب جمهور الفقهاء الحنفية والمالكية
والشافعية والحنابلة إلى أن وادي محسر لیس
من منى ولا من مزدلفة، ونص الحنفية على أن
بطن محسر ليس مكان الوقوف، كبطن عرنة في
عرفات، فلو وقف فيهما فقط لا يجزئه، کما لو
وقف في منى، سواء قلنا إن عرنة ومحسراً من
عرفة ومزدلفة أَوْلا؛ لقوله وَلّ: ((عرفة كلها
موقف وارفعوا عن بطن عرنة، والمزدلفة كلها
موقف وارفعوا عن بطن محسر)) (٢).
إلا أنه نص في البدائع على أنه یکره النزول
فیه، ولو وقف فيه أجزأ.
قال الكمال بن الهمام: وما ذكره غير
(١) مغني المحتاج ٥٠١/١، حاشية قليوبي ١١٧/٢،
والمغني ٤٢٤/٣ ومطالب أولي النهى ٤١٨/٢ .
(٢) حديث: ((عرفة كلها موقف ... )).
أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار (٢٢٩/٣ - ط
الرسالة) والحاكم مختصرًا (٤٦٢/١) من حديث
ابن عباس، وقال: هذا حديث صحيح على شرط
مسلم ووافقه الذهبي.
- ٣٤٤ -

وادي محسر ٤، واشمة، واصلة ١ - ٢
مشهور من كلام الأصحاب، بل الذي يقتضيه
كلامهم عدم الإجزاء (١) .
وقال الشرواني من الشافعية: إن وادي
محسر ليس من منى، ثم ذكر عن بعض علماء
الشافعية أنه من منى، ولهذا قال المحب
الطبري: إن في حدیث الفضل بن عباس رغپا
ما يدل على أن وادي محسر من منى (٢)، ونقل
صاحب المطالع ما يدل على أن بعضه من منى
وبعضه من مزدلفة وصوبٌ ذلك(٣).
واشمة
انظر: وشم
(١) البدائع ١٣٦/٢، ومواهب الجليل ١٢٥/٣
وتحفة المحتاج ١١٦/٤، ومعني المحتاج
٥٠٠/١ - ٥٠١، وكشاف القناع ٢٩٩/٢.
(٢) حديث الفضل بن عباس: أخرجه مسلم (٢/
٩٣٢ - ط الحلبي) ولفظه: عن ابن عباس عن
الفضل بن عباس وكان رديف رسول اللَّه وال فل أنه
قال في عشية عرفة وغداة جمع للناس حين
رفعوا: ((عليكم السكينة)). وهو كافُّ ناقته، حتى
دخل محسرًا وهو من منى قال: ((عليكم بحصى
الخذف الذي يرمى به الجمرة».
(٣) حاشية الشرواني على تحفة المحتاج ٤/ ١١٧ .
وَاصِلة
التعريف :
١- الواصلة اسم فاعل لفعل وصل. يقال:
وصل الشيء بالشيء وصلًا وصلة: ضمه به
وجمعه ولَأَمه، يقال: وصلت المرأة شعرها
بشعر غيرها(١).
وفي الاصطلاح: هو اسم يطلق على المرأة
التي تصل الشعر بشعر الغير، أوالتي توصل
شعرها بشعر آخر زوراً، والمستوصلة التي
يوصل لها ذلك بطلبها(٢) .
الألفاظ ذات الصلة :
٢- النامصة :
النامصة هي التي تنتف الشعر من الوجه،
والمتنمصة: المنتوف شعرها بأمرها(٣).
والصلة بينهما أن كلا منهما من الخصال
المتصلة بالشعر.
(١) المعجم الوسيط، لسان العرب.
(٢) الاختيار لتعليل المحتار ٦٤/٤ وحاشية ابن
عابدين ٢٣٩/٥، ونيل الأوطار ٢٠٢/٦.
(٣) المغني ١/ ٩٤
- ٣٤٥ -

واصلة ٣
الحكم التكليفي :
وصل الشعر إما أن يكون بشعر الآدمي،
وإما أن يكون بشعر البهيمة، وإما أن يكون
بشيء آخر غير الشعر.
أولًا: وصل الشعر بشعر الآدمي:
٣- ذهب جمهور الفقهاء: الحنفية في
المذهب والمالكية والشافعية والحنابلة في
المذهب إلى أن وصل الشعر بشعر آدمي
حرام، سواء كان شعر امرأة أو شعر رجل،
وسواء كان شعر محرم أو زوج أو غيرهما.
واستدلوا بأحاديث نبوية منها: عن أسماء
بنت أبي بكر ◌َيتها ((أن امرأة جاءت إلى النبي
﴿لَّهُ وقالت: يا رسول اللَّه: إن لي ابنة عريساً
أصابتها حصبة فَتَمَرَّق شعرها، أفأصله؟ فقال:
لعن الله الواصلة والمستوصلة)) وفي رواية:
«فَتَمَرَّق شعر رأسها، وزوجها يستحسنها
أفأصل يا رسول اللَّه؟ فنهاها))(١).
وحديث ابن عمر تصريف: قال: ((إن
رسول اللَّه و ل# لعن الواصلة والمستوصلة
(١) حديث أسماء: ((أن امرأة جاءت إلى النبي
…….. 醬
أخرجه البخاري (فتح الباري ٣٧٨/١٠ - ط
السلفية) ومسلم (١٦٧٦/٣ - ط الحلبي) والروايتان
لمسلم.
والواشمة والمستوشمة)) (١).
وعن عبد الرحمن بن عوف أنه سمع معاوية
بن أبي سفيان عام حج وهو على المنبر وتناول
قصة من شعر كانت في يد حرسي يقول: ((یا
أهل المدينة: أين علماؤكم ؟ سمعت رسول
اللَّهِ وَ لّى: ينهى عن مثل هذه ويقول: إنما
هلكت بنوا إسرائيل حين اتخذ هذه نساؤهم))(٢)
ولأنه يحرم الانتفاع بشعر الآدمي وسائر أجزائه
لكرامته، بل یدفن شعره وظفره وسائر أجزائه.
والأحاديث صريحة في تحريم الوصل ولعن
الواصلة والمستوصلة مطلقاً، وقال النووي:
وهذا هو المختار(٣).
وفي رأي عند الحنفية وقول عند الحنابلة
يكره وصل الشعر بشعر الآدمي، قال في
تصحيح الفروع: القول بالكراهة في أصل
(١) حديث ابن عمر: ((لعن رسول الله (صل﴾
الواصلة ... ))
أخرجه البخاري (فتح الباري ٣٧٨/١٠ - ط
السلفية) ومسلم (١٦٧٧/٣ - ط الحلبي)
(٢) حديث معاوية: ((وتناول قصة من شعر ... ))
أخرجه البخاري (فتح الباري ١٠/ ٣٧٣ - ط السلفية)
ومسلم (١٦٧٩/٣ - ط الحلبي) واللفظ له.
(٣) حاشية ابن عابدين ٢٣٨/٥-٢٣٩، وكشاف القناع
٨١/١، والمغني ٩٣/١، وشرح النووي على
صحيح مسلم ٨٧/٧-٨٨، ونيل الأوطار
٢٠٢/٦، والفواكه الدواني ٤١٠/٢ .
- ٣٤٦ -

واصلة ٤ - ٥
المسألة فيما إذا وصلت شعرها بشعر جنسه
قول قوي .
وفي قول عند الحنابلة يجوز وصل الشعر
بشعر الآدمي إذا كان بإذن الزوج(١).
ثانياً: الوصل بشعر البهيمة:
٤- اختلف الفقهاء في حكم وصل المرأة
شعرها بشعر البهيمة.
فذهب الحنفية والحنابلة في أحد الوجهين
إلى أنه يجوز للمرأة وصل شعرها بشعر
البهيمة .
وذهب المالكية والحنابلة في المذهب
والطبري إلى أنه يحرم على المرأة وصل شعرها
بشعر البهيمة لعموم الأحاديث والأخبار(٢).
وقال الشافعية: إن وصلت المرأة شعرها
بشعر غير آدمي: فإن كان شعراً نجساً وهو
شعر الميتة وشعر ما لا يؤكل إذا انفصل في
حیاته فهو حرام للحديث، ولأنه حمل نجاسة
في صلاة وغيرها عمداً. وسواء في هذين
النوعين: المزوجة وغير المزوجة من النساء،
(١) حاشية ابن عابدين ٢٣٩/٥، وتصحيح الفروع ١/
١٣٤-١٣٥، ومعونة أولي النهى ٢٥٥/١ -٢٥٦،
وانظر فتح الباري ١٠/ ٣٧٥ .
(٢) حاشية ابن عابدين ٢٣٩/٥، وتصحيح الفروع ١/
١٣٤-١٣٥ .
أما الشعر الطاهر من غير الآدمي: فإن لم تكن
ذات زوج حرم الوصل به على الصحيح،
ومقابل الصحيح أنه يكره، وإن كان لها زوج
ففيه ثلاثة أوجه :
الأول: لا يجوز لظاهر الأحاديث.
الثاني: لا يحرم ولا يكره مطلقاً.
الثالث: وهو الأصح عندهم: إن فعلته بإذن
الزوج جاز وإلا فهو حرام(١).
ثالثاً: وصل المرأة شعرها بغير الشعر:
۔۔
٥- ذهب الحنفية والحنابلة في المذهب
والليث وهو ما نقله أبو عبيد عن كثير من
الفقهاء إلى أنه يجوز للمرأة وصل شعرها بغير
الشعر من خرقة وغيرها. وروي ذلك عن ابن
عباس وأم سلمة وعائشة » وسأل ابن
أشوع عائشة رَيُّه: ((أَلَعَنَ رسول اللَّهِ وَّل
الواصلة؟ قالت: أَیًا سبحان الله وما بأس
بالمرأة الزعراء أن تأخذ شيئاً من صوف فتصل
به شعرها فتتزين به عند زوجها إنما لعن المرأة
الشابة تبغي في شبيبتها(٢))، وقيد الحنابلة
(١) شرح النووي على صحيح مسلم ٨٧/٧-٨٨،
وروضة الطالبين ١٧٦/١ .
(٢) أثر ابن أشوع أنه سأل عائشة ...
أورده العيني في عمدة القاري (٦٤/٢٢ - ط
المنيرية) معزوا إلى الطبري في تهذيب الآثار ونقل
عن الطبري أنه قال: هذا الحديث باطل، ورواته
لا يعرفون، وابن أشوع لم يدرك عائشة.
- ٣٤٧ -

واصلة ٦، وبر، وتر
الجواز بما يحتاج إليه لشد الشعر، فإن كان
أكثر من ذلك ففيه روايتان: إحداهما: أنه
مكروه غير محرم، والثانية: لاتصل المرأة
برأسها الشعر والقرامل ولا الصوف(١).
وقال المالكية والطبري: الوصل ممنوع بكل
شيء من شعر أو صوف أو خرق أو غيرها.
ويؤخذ من عبارات الشافعية أن غير الشعر
كالخرق والفتائل حكمه حكم شعر غير
الآدمي، فيجري في الوصل به الخلاف
الجاري في الوصل بغير شعر الآدمي. جاء في
مغني المحتاج: وكالشعر الخرق والصوف.
وعن أحمد: يحرم الوصل بغير الشعر إن
أشبهه .
وزاد الشافعية: ربط الشعر بخيوط الحرير
الملونة ونحوها مما لا يشبه الشعر ليس بمنهي
عنه(٢).
وقال إبراهيم النخعي: لا بأس أن تضع
(١) حاشية ابن عابدين ٢٣٩/٥، وعمدة القاري ٢٢/
٦٤ ط المنيرية، وفتاوى قاضيخان بهامش الفتاوى
الهندية ٤١٤/٣، ومعونة أولي النهى ٢٥٦/١-
٢٥٧، وكشاف القناع ١/ ٨١.
(٢) حاشية العدوي على شرح الرسالة ٤٢٣/٢،
والمجموع ١٤١/٣، ومغني المحتاج ١٩١/١،
ومعونة أولي النهى ٢٥٧/١، وتصحيح الفروع
١٣٥/١ .
المرأة الشعر وغيره على رأسها وضعاً ما لم
تصله(١).
رابعًا: وصل الرجل شعره:
٦- نص المالكية على أن حرمة الوصل لا
تتقيد بالنساء، لما فيه من تغيير خلق الله، وإنما
خص النساء بالذكر في الحديث؛ لأنهن اللاتي
یغلب منهن ذلك عند قصر أو عدم شعرهن، أو
عند شيب شعرهن، يصلن الشعر الأسود
بالأبيض ليظهر الأسود لتغر به الزوج (٢).
وَبَر
".
انظر : شعر وصوف
٠٠
وِتْر
انظر: صلاة الوتر
(١) عمدة القاري ٢٢/ ٦٤ .
(٢) الفواكه الدواني ٤١٠/٢ .
- ٣٤٨ -

وثني ١ - ٣
وَثَنِي
التعريف :
١ - الوثني نسبة إلى الوثن، والوَثَن:
الصنم سواء كان من خشب أوحجر أو غيره.
والجمع: وُثُن، مثل أَسَد وأُسُدُ، وأوثان،
ووُثْن.
والوثن والصنم قيل بمعنى واحد، وقيل:
الوثن ما كان غير مصور بصورة مخلوق،
والصنم ما كان مصوراً، وفرق ابن عابدين
بينهما، فقال: الوثن ما كان منقوشاً في حائط
ولا شخص له، والصنم ما كان على صورة
الإنسان، ثم قال: نقلًا عن البحر: الوثن ما له
جثة من خشب أو حجر أو فضة، أو جوهر
يُنحت، ويجمع أوثان، وكانت العرب تنصبها
وتعبدها .
والوثني عابد الأوثان، والمتدين بها(١).
(١) المصباح المنير، ولسان العرب، وحاشية ابن
عابدين ٢٦٨/٣ المطبعة الأميرية - القاهرة
١٣٢٦ هـ، وحاشية القليوبي وعميرة على شرح
المحلي ٣/ ٢٥٠ تصوير دار الفكر - دمشق.
الألفاظ ذات الصلة :
أ- المشرك:
٢- المشرك من أشرك بالله تعالى،
والإشراك لغة: مصدر أشرك، وهو اتخاذ
الشريك، يقال: أشرك بالله أي: جعل له
شريكاً في ملكه(١).
ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى
اللغوي .
والصلة بين المشرك والوثني أن بينهما
عموماً وخصوصاً من وجه، فالإشراك بالله
تعالى أنواع متعددة، والوثنية نوع منه، وقد
تکون الوثنية إشراکاً بالله تعالی بالوثن، وقد
تكون مجرد عبادة وثن دون الإيمان بالله
والإشراك به.
ب - الكافر :
٣- الكافر من كفر بالله تعالى. والكفر
لغة: الستر والجحود، وهو نقيض الإيمان.
والكفر في الاصطلاح: هو إنكار ما عُلم
ضرورةً أنه من دين محمد ◌َّهور، كإنكار وجود
الصانع، ونبوته عليه الصلاة والسلام، وحرمة
(١) لسان العرب والمصباح المنير.
- ٣٤٩ -

وثني ٤ - ٥
الزنا والخمر، ونحو ذلك(١).
والصلة بين الكافر والوثني أن الكفر أعم من
الوثنية، لأن الكفر يشمل غير المؤمنين، سواء
أكانوا نصارى، أم يهوداً، أم مجوساً أم وثنيين
أم ملحدين ودهريين، فالوثنية نوع من الكفر.
ج - المرتد:
٤- المرتد هو المتلبس بالردة
والردة لغة: الرجوع عن الشيء، ومنه
المرتد.
وفي الاصطلاح: هي كفر المسلم بقولٍ
صريحٍ، أو لفظ يقتضيه، أو فعل يتضمنه، أو
هي: قطع الإسلام بنية الكفر، أو قول الكفر،
أو فعل مكفر، سواء قاله استهزاء، أم عناداً،
أم اعتقادا، والردة أفحش الكفر وأغلظه
حكماً(٢).
والصلة بين الردة والوثنية أن بينهما عموماً
وخصوصاً من وجه، فالردة تکون خروجاً عن
الإسلام لدين آخر، أو لغير دين، فهي أعم من
(١) المنثور للزركشي ٨٤/٣ نشر وزارة الأوقاف
بالكويت.
(٢) شرح الخرشي ٨/ ٦٢ مطبعة بولاق، مصر -
١٢٩٩ هـ، وحاشية القليوبي وعميرة ٤/ ١٧٤،
مغني المحتاج ١٣٣/٤ .
الوثنية من هذه الجهة، والوثني أعم من
المرتد، لأن الوثني يكون عابداً للوثن أيضاً،
وقد يرتد عن الإسلام إلى الوثنية بشكل
طارئ، فتكون الوثنية أعم من الردة من هذه
الجهة .
د - المجوسي:
٥- المجوسي: من يعبد الشمس والقمر
والنار.
والمجوس قوم من الكفرة، يعبدون الشمس
والقمر والنار.
والمجوسية لفظة فارسية معربة(١).
ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى
اللغوي .
ويعتبر بعض الفقهاء المجوس من أهل
الكتاب، لأنه كان لهم كتاب(٢).
والصلة بين المجوسي والوثني أن عقيدة
المجوس في الحقيقة وثنية، لأنهم يعبدون
الشمس والقمر والنار، لكن لهم أحكام خاصة
عن الوثنيين للنص على ذلك.
(١) المعجم الوسيط، والقاموس المحيط، والمصباح
المنير.
(٢) المغني ٩/ ٢٦٤ ط دار الفكر.
- ٣٥٠ -

وثني ٦ - ٨
هـ - الملحد:
٦ - الإلحاد في اللغة: الميل والعدول عن
الشيء(١).
(١)
وفي الاصطلاح: الملحد: هو من مال عن
الشرع القويم إلى جهة من جهات الكفر،
ومن الإلحاد الطعن في الدين مع ادعاء
الإسلام، أو التأويل في ضرورات الدين
لإجراء الأهواء(٢).
والصلة بين الملحد والوثني: أن بينهما
عموماً وخصوصاً من وجه، فالإلحاد قد يكون
أصلياً في الشخص، وقد يكون طارئاً بعد أن
یکون الإنسان مسلماً ثم يلحد وينكر الصانع،
والوثنية أعم من الإلحاد، لأن الوثني یلحد عن
اللَّه والشرع، ويؤمن باعتقاد وثن ما، فالوثني
من هذه الجهة أعم من الملحد إلا أن الإلحاد
أوسع فرق الكفر حداً أي هو أعم من
الكل(٣).
الأحكام المتعلقة بالوثني:
تتعلق بالوثني أحكام منها:
(١) لسان العرب، المصباح المنير.
(٢) حاشية ابن عابدين ٢٩٦/٣، وغريب القرآن
للأصفهاني، وتفسير القرطبي ٣٦٦/١٥.
(٣) حاشية ابن عابدين ٢٩٦/٣.
عقيدة الوثني:
٧- أجمع العلماء على أن الوثني كافر لأنه
يعبد الوثن(١)، قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ
مِن دُونِ اللَّهِ أَوَّثَنَّا وَتَخْلُقُونَ إِفْكَاْ إِنَّ الَّذِينَ
تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا﴾(٢).
واجب المسلمین تجاه الوثنیین :
٨- يجب على المسملين تبليغ الدعوة
الإسلامية إلى الوثنيين وسائر الكفار في أقطار
الأرض، لقوله تعالى: ﴿آَدّعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ
بِاَلْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَّةِ وَحَدِلْهُم بِلَِّى هِىَ
أَحْسَنَّ﴾(٣) .
ولا يعلن القتال على الوثنيين قبل الدعوة،
:
وذلك حسب مراحل الجهاد المقررة شرعاً،
لأن القتال لم يشرع لعينه، بل شرع من أجل
الدعوة إلى الإسلام.
وللتفصيل (ر: جهاد ف ٢٤)
والوثنيون لا ينكرون الصانع تعالى،
ويقرون باللّه تعالى وأنه خالقهم، قال الله
(١) حاشية ابن عابدين ٣/ ٢٨٧، وتفسير القرطبي
٣٣٥/١٣ وكشاف القناع ١١٨/٣، ومغني
المحتاج ٤ / ٢٤٤ .
(٢) سورة العنكبوت/ ١٧ .
(٣) النحل / ١٢٥ .
- ٣٥١ -

وثني ٩ - ١٠
تعالى عنهم: ﴿وَلَيْنِ سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ
اللٌَّ﴾(١)، كما يعترفون بأن الله تعالى خالق
السموات والأرض، قال تعالى: ﴿وَلَین
سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾(٢)
وقال تعالى: ﴿مِنْ الْبَِّّيِضَةِ خَلَقَ السَّمَوَتِ
وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ﴾(٣)،
ويقرون بأن الله هو مسخر الشمس والقمر،
وإن اللَّه تعالى يحشر الوثنيين في النار مع
آلهتهم التي كانوا يعبدونها من دون الله
تعالى، قال تعالى: ﴿أَخْشُرُواْ الَّذِينَ ظَلَمُواْ إِنَّمَا
قال اللَّه تعالى: ﴿وَلَيِنِ سَأَلْتَّهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَوَيِّ بَعْبُدُونَ مِن دُونِ (٣٦) الََّّةَّ ◌َلَّقُونَ إِفْكَإِنَ الَّذِينَ
تعبُدُونَ﴾(٢)
وَاَلْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ الََّ﴾(٤)،
کما يعترفون بأن الله تعالى ينزل المطر، ويحي
الأرض بعد موتها، قال تعالى: ﴿لَيْكُمْ فِيمَا
مَلْتُم بِهِ، مِنْ الْفِيضَةِ التَّلْفَوَتِ وَالْأَرْطَقُولُفَلَقَهُنَّ
اَلْعَزِيزُ الْعَلِيمُ الَّهُ﴾(٥)
ولكن الوثنيين لا يقرون بالوحدانية لله
تعالى(٦)، قال تعالى عنهم: ﴿إِنَّهُمْ وَلْتَهُم
مََََّّّ لِأَرْطَقُولُنَّ اللَّهُ الَّذِينَ﴾(٧).
جزاء الوثني في الدنيا والآخرة:
٩- إذا مات الوثني على الوثنية والشرك
(١) سورة الزخرف/ ٨٧.
(٢) سورة لقمان/ ٢٥، وسورة الزمر/ ٣٨.
(٣) سورة الزخرف/ ٩ .
(٤) سورة العنكبوت / ١٠ .
(٥) سورة العنكبوت/ ٦٣ .
(٦) حاشية ابن عابدين ٢٨٧/٣
(٧) سورة الصافات/ ٣٥ .
فجزاؤه الخلود في النار مع الكفار، لأنه
منهم، لقوله تعالى: ﴿ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ
بِهِء
فِيمَا تَرَضَيْتُم
بَلْفَرِيضَةٌ
ـِنْ
خَلَقَ السَّمُوَتِ﴾(١).
٦
١٠ - وأما حكم الوثني في الدنيا فيختلف
حسب الأحوال:
أ- ففي حالة العهد والصلح بينهم وبين
المسلمين يفرق عند الجمهور بين الوثني
العربي الذي لا تقبل منه الجزية ويقتل، وبين
الوثني غير العربي الذي تقبل منه الجزية،
ويعصم دمه وماله، ويعامل معاملة أهل
الكتاب، ويصبح من أهل الذمة والجزية.
(ر: أهل الذمة ف٨، ومستأمن ف٩،
وهدنة).
ب - وأما في حالة الحرب فيجوز قتال
الوثنيين وقتلهم بعد دعوتهم إلى الإسلام،
(١) سورة التغابن / ١٠.
(٢) سورة الصافات/ ٢٢ - ٢٣ .
- ٣٥٢ -

وثني ١١ - ١٤
وتبليغهم الدعوة، حسب أحكام الحرب
والقتال والجهاد في الإسلام، ويجوز قتل
المقاتلين منهم، لأن كل من يقاتل من أهل
الحرب يجوز قتله.
(ر: جهاد ٢٤، أهل الحرب ف١١)
ولا يجوز قتل النساء والصبيان والمجانين
والخنثى المشكل باتفاق الفقهاء، وكذلك لا
يجوز قتل الشيوخ عند جمهور الفقهاء،
والتفصيل في (جهاد ف٢٩).
قبول الجزية من الوثني :
١١- إذ بلغت الدعوة الإسلامية الوثنيين،
ولم يسلموا، وطلبوا الإقامة في دار الإسلام،
وتحت سلطان المسلمين، مع دفع الجزية
مقابل ذلك، فقد اختلف الفقهاء وأئمة
المذاهب في ذلك، فذهب بعضهم إلى قبولها
منهم، وذهب آخرون إلى عدم قبولها منهم،
وفي رأي ثالث يرى قبولها من العجمي لا من
العربي.
وتفصيل هذه الآراء وأدلتها في مصطلح
(جزية ف ٣١).
أسر الوثني :
١٢ - الأسرى: هم الرجال المقاتلون من
الكفار إذا ظفر بهم المسلمون أحياء، بخلاف
السبي فهم النساء والأطفال، وبخلاف العجزة
من الوثنيين كالشيوخ الفانين والزمنى والعمي
والمقعدین، ومن في حكمهم من الرهبان
وأهل الصوامع، ممن لا يقاتلون، ولا
يشاركون في القتال.
فإذا وقع الوثنيون أسرى بيد المسلمين
فالإمام مخير فيهم بين المن، والفداء،
والقتل، والاسترقاق، كباقي الأسرى.
(ر: أسرى ف ١٧)
سبي نساء الوثنيين وأولادهم واسترقاقهم:
١٣ - إذا قاتل المسلمون الوثنيين، وفتحوا
بلادهم يحق لهم سبي نسائهم وأولادهم
بالاتفاق.
والتفصيل في مصطلح (استرقاق ف٩،
سبي ف١٢ وما بعدها)
طهارة الوثني :
١٤- إن الوثني الحي طاهر لأنه آدمي،
والآدمي طاهر، سواء أكان مسلماً أم كافراً،
لقول الله تعالى: ﴿اَللَّهُ كَرَّمْنَاوَلََّلَتَهُمْ﴾(١)،
ولأن الرسول و # أنزل بعض المشركين
(١) سورة الإسراء/ ٧٠ .
- ٣٥٣ -

وثني ١٥ - ٢٠
الوثنيين في المسجد (١)، ((وربط ثمامة بن أثال
وهو وثني أسير، في المسجد))(٢).
(ر: نجاسة ف٦، كفر ف ١٥).
مس الوثني المصحف:
١٥- اختلف الفقهاء في جواز مس الوثني
المصحف .
والتفصيل في مصطلح (كفر ف ١٦، مس
ف ١١).
دخول الوثني المسجد :
١٦ - اختلف الفقهاء في دخول الوثني
المسجد. والتفصيل في مصطلح (كفر ف ١٧)
تلقين الوثني المحتضر:
١٧ - التلقين هو النطق بالشهادتين عند من
حضره الموت، ونص الحنفية والشافعية على
(١) يدل عليه حديث وفد ثقيف حيث أنزلهم رسول
اللَّه ◌َلِ المسجد .
أخرجه أبو داود (٤٢١/٣ ط حمص) من حديث
الحسن عن عثمان بن أبي العاص، وفيه انقطاع
لأن الحسن وهو البصري لم يسمع من عثمان بن
أبي العاص كما قال المنذري (مختصر سنن أبي
داود ٤ / ٢٤٤ المعرفة).
(٢) حديث: ((ربط ثمامة بن أثال في المسجد)).
أخرجه البخاري (فتح الباري ٥٥٥/١ ط
السلفية)، ومسلم (١٣٨٦/٣ ط الحلبي).
أنه يلقن الكافر الشهادتين فيقال له: قل:
((أشهد أن لا اله إلا الله وأن محمد رسول الله)»
إذ لا يصير مسلما إلا بهما (١).
والتفصيل في مصطلح (كفر ف ١٨).
الولاية للوثني والولاية عليه:
١٨- لما كان الوثني كافرا، فإن ولاية
الوثني والولاية عليه، سواء في الولاية العامة
أو الولاية الخاصة، مفصلة في مصطلحات
(کفر ف ١٩، قضاء ف ٢٢، نكاح ف ٦٩،
إرث ف ١٨، ولاية).
تھود الوثني أو تنصره:
١٩- اختلف الفقهاء فيما يقرعليه الوثني إذا
انتقل إلى غير دين الإسلام.
والتفصيل في (منتقل ف ٣)
الإكراه على الوثنية:
٢٠- إذا أكره المسلم على تعظيم الأوثان،
فنطق بما يدل على ذلك، أو فعل أمراً، لم
يصر وثنياً، كسائر الإكراه على الكفر، ما دام
القلب مطمئناً بالإيمان، لقوله تعالى: ﴿مَن
(١) حاشية الطحطاوي ص ٣٠٥ - ٣٠٦، وحاشية
ابن عابدين ٥٧٠/١، وتحفة المحتاج ٩٣/٣،
ونهاية المحتاج ٤٢٦/٢، وفتح الباري ٢١٩/٣ .
- ٣٥٤ -

وثني ٢١ - ٢٢
كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِبِمَنِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ
وَقَلْبُهُ مُظْمَيِنٌّ بِاَلْإِيمَانِ وَلَكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ
صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ
عَظِيمٌ﴾(١).
(ر: كفر ف ٧، إكراه ف ٢١ - ٢٤)
مخاطبة الوثنيين بفروع الشريعة:
٢١- اختلف الفقهاء في مخاطبة الكفار
بفروع الشريعة .
والتفصيل في مصطلح (كفر ف ١١)
متی یحكم بإسلام الوثني:
٢٢- يحكم بإسلام الوثني إذا نطق
بالشهادتين، لقول النبي وَ لفر ((أمرت أن أقاتل
الناس حتى يقولوا لا اله إلا الله، فمن قالها
فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقها، وحسابه
على اللَّه))(٢).
ولا يشترط إضافة شيء إلى الشهادتين في
المذاهب الأربعة، كالتبري من كل دين يخالف
(١) سورة النحل / ١٠٦ .
(٢) حديث: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله
إلا الله ... ))
أخرجه البخاري (فتح الباري ٢٦٢/٣ ط
السلفية)، ومسلم (٥١/١ - ٥٢ ط الحلبي) من
حديث أبي هريرة تَه .
دين الإسلام، إلا في بعض الحالات
(ر: مصطلح إسلام ف ١٧ - ١٨).
كما يحكم بإسلام الوثني إذا قال: أنا
مسلم، أو أسلمت ونحو ذلك عند الحنفية،
وقول عند كل من المالكية والحنابلة(١)
الحديث المقداد بن الأسود وعطائه أنه قال:
((يا رسول الله أرأيت إن لقيت رجلا من الكفار
وقاتلني فضرب إحدى يدي بالسيف فقطعها ثم
لاذ مني بشجرة فقال: أسلمت لله أفأقتله یا
رسول اللَّه بعد أن قالها؟ قال رسول اللّه اله:
لا تقتله)»(٢)
أما إذا رؤي الوثني يؤدي عبادة من العبادات
الخاصة بالمسلمين فقد اختلف الفقهاء في
الحكم بإسلامه بذلك.
والتفصيل في (إسلام ف ٢٧ وما بعدها)
(١) حاشية ابن عابدين ٢٣٥/١، ٢٨٦/٣ - ٢٨٧،
حاشية الدسوقي ١٣٠/١ - ١٣١، وشرح مسلم
للنووي ٢٦٤/١، ومغني المحتاج ١٣٩/٤،
والمغني ١٤٢/٨ .
(٢) حديث: ((يا رسول اللَّه أريت إن لقيت رجلًا من
الكفار ... ))
أخرجه البخاري (فتح الباري ٣٢١/٧ط السلفية)
ومسلم (١/ ٩٥ ط الحلبي).
- ٣٥٥ -

وثني ٢٣ - ٢٨
ما يلزم الوثني إذا أسلم:
أ- الغسل :
٢٣ - اختلف الفقهاء في وجوب الغسل
على الكافر إذا أسلم، فذهب المالكية
والحنابلة إلى وجوبه، وذهب الحنفية
والشافعية إلى استحبابه.
والتفصيل في مصطلح (غسل ف ٢١)
ب - حقوق الله تعالى:
٢٤- لا يلزم الوثني إذا أسلم شيء من
حقوق اللَّه تعالى مما تقدم في كفره، وأما
حقوق العباد فللفقهاء تفصيل فيما يلزمه منها
وما لا يلزمه.
والتفصيل في (إسلام ف ١٣، كفر ف٧)
ما يلزم الوثني من أحكام في دار الإسلام:
٢٥- تطبق على الوثني جميع الأحكام التي
تطبق على الكفار عامة، وأهل الذمة خاصة،
ومن ذلك قضاء القاضي المسلم بين الكفار في
الأنكحة، والبيوع، وسائر المعاملات
والمعاوضات والتبرعات، والغصوب،
والاتلاف، والحدود. (١)
(١) المهذب ٣٣٤/٥ - ٣٣٥.
والتفصيل في: (أهل الذمة ف ١٩ وما
بعدها)
الجناية على الوثني:
٢٦- دم الوثني المقيم في دار الإسلام
مصون، وکذلك الوثني إذا كان من دار
الحرب، ودخل دار الإسلام بأمان فيصير
مستأمنا، ودمه مصون، فإذا وقعت جناية على
نفسه عمدا أو خطأ أو شبه عمد فقد اختلف
الفقهاء فيما يلزم الجاني من عقوبة.
وللتفصيل انظر مصطلح (قصاص ف ١٣،
ديات ف ٣٢، جنابة على ما دون النفس
ف٧).
أنكحة الوثنيين :
٢٧ - أنكحة الوثنيين بعضهم من بعض
صحیحة عند الجمهور، وإن صاروا أهل ذمة
فإنهم يقرون عليها حسب العهد، وإن أسلموا
یقرون علی أنکحتهم.
وتفصيل ذلك في (كفر ف ٢٠، دار
الإسلام ف٥، نكاح ف ١٦٢).
نكاح المسلم وثنية ونكاح الوثني مسلمة:
٢٨- يحرم على المسلم أن يتزوج وثنية،
وكذا يحرم على المسلمة أن تتزوج وثنيا.
- ٣٥٦ -

٠٠
وثني ٢٩
وتفصيل ذلك في (كفر ف ٢١ - ٢٤، نكاحها.
نكاح ف ١٣١، محرمات النكاح ف ٢١ -
٢٢، ولد ف ٣٧، اختلاف الدين ف ٧).
واختلف الفقهاء في نكاح من أحد أبويها
كتابي والآخر وثني:
فذهب الشافعية والحنابلة في المذهب إلى
حرمة نكاحها سواء كان الأب وثنيا والأم كتابية
أو العكس لأنها غير متمحضة من أهل الكتاب
فلم يجز نكاحها للمسلم، ولأنها مولودة بين
من يحل وبين من لا يحل فلم يحل نكاحها.
وذهب الحنفية الحنابلة في رواية إلى انها
تحل بكل حال أي سواء كان الأب هو الوثني
أو العكس، لدخولها في عموم الآية المبيحة.
وإلى هذا ذهب الشافعية في مقابل الأظهر إذا
كان الأب كتابيا، أما إذا كانت الأم هي الكتابية
فلا تحل عندهم قطعا أي بلا خلاف في
المذهب، لأن الولد ينسب إلى أبيه ويشرف
بشرفه وينسب إلى قبيلته وهو لا تحل
مناکحته .
وقال جمهور الفقهاء: هذا الخلاف يجري
في صغيرة أو مجنونة، فإن بلغت عاقلة ثم
تبعت دين الكتابي منهما لحقت به فيحل
نكاحها، أما إن اختارت الوثنية فلا يحل
وذهب الشافعية في قول إلى أنه لا أثر
لبلوغھا(١)
صيغة يمين الوثني وتغليظ يمينه:
٢٩- نص الحنفية والمالكية والشافعية على
أن الوثني لا يحلف أمام القاضي المسلم إلا
بالله تعالى، ولا يجوز له الحلف بغير ذلك،
لما روى ابن عمر رَُّ قال: قال رسول الله
وَالَى: ((من كان حالفاً فلا يحلف إلا بالله
تعالى))(٢) وإذا أراد القاضي تغليظ اليمين على
الوثني باللفظ حلفه بالله الذي خلقه وصوره،
لأن الوثني لا ینکر الصانع، قال الله تعالی
عنهم: ﴿وَلَيْنِ سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ
لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾(٣)، ويقول المشركون عن أوثانهم
وأصنامهم: ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِيُنَآ إِلَى اللَّهِ
زُلْفَى﴾(٤) فیعظمون اسم الله تعالى، ويعتقدون
(١) البدائع ٢/ ٢٧١، وفتح القدير ٣/ ٤١٧، وابن عابدين
٣٩٤/٢ - ٣٩٥، وتحفة المحتاج ٣٢٦/٧، ومغني
المحتاج ١٨٩/٣، وروضة الطالبين ١٤٢/٧،
والمغني ٦/ ٥٩٢، والإنصاف ١٣٦/٨ .
(٢) حديث: ((من كان حالفاً فلا يحلف إلا بالله
تعالی»
أخرجه البخاري (فتح الباري ٧/ ١٤٨ ط السلفية)
ومسلم (١٢٦٧/٣ ط الحلبي).
(٣) سورة لقمان/ ٢٥ .
(٤) سورة الزمر / ٣ .
- ٣٥٧ -

وثني ٣٠
حرمة الإله (١).
ويرى المالكية والشافعية والحنابلة جواز
تغليظ اليمين باللفظ والزمان والمكان على
الوثني في الجملة، ولهم في ذلك تفصيل :
فيرى المالكية أنه يتم تغليظ اليمين على
الوثني في الزمان والمكان في غير الأموال
كالدماء واللعان، ولا تغلظ اليمين عليه في
الزمان بالنسبة للأموال.
ويرى الشافعية أنه تغلظ اليمين على الوثني
في الزمان لا في المكان، فإذا أراد الوثني أن
يلاعن زوجته مثلا فلا يلاعن في بيت أصنام
الوثني، لأنه لا حرمة له واعتقادهم فيه غير
شرعي، ولأن دخوله فيه معصية.
ويرى الحنابلة أنه يجوز للحاكم أن يغلظ
اليمين على الوثني باللفظ والزمان
والمكان. (٢)
وقال الحنفية: تغلظ اليمين باللفظ فقط،
(١) بدائع الصنائع ٢٢٨/٦، البحر الرائق ٢١٤/٧،
المهذب ٥٨٨/٥، حاشية قليوبي وعميرة ٤/
٣٤٠، نيل الأوطار ٣٢٣/٨ ط مصطفى الحلبي،
ومغني المحتاج ٣٧٧/٣ - ٣٧٨ والخرشي ٧/
٢٣٧، وتبصرة الحكام ١/ ١٤٧.
(٢) الخرشي ٢٣٨/٧، ومغني المحتاج ٣٧٧/٣،
والإنصاف ١٢٠/١٢، وكشاف القناع ٦/ ٤٥٠ -
٤٥١، ومنتهى الإرادات ٢/ ٦٨١ - ٦٨٢.
ولا تغلظ بالزمان والمكان، لأن فيه تعظيم
هذه المواضع(١) .
(ر: لعان ف ٣٢ وما بعدها، تغليظ ف ٦
وما بعدها).
صيد الوثني وذبيحته:
٣٠- يشترط في الصائد أن يكون مسلما،
أو كتابياً ممن تحل مناكحتهم، لقوله الله
تعالى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَبَ حِلٌّ لَّكُثُ
وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّ وَلْمُحْصَنَتُّ مِنَ الْمُؤْمِنَتِ وَالْخُصَنَكُ
مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَبَ مِن قَبْلِكُمْ﴾(٢) فلا يحل
صيد الوثني إلا إذا صاد السمك أو الجراد،
لقوله والتر: ((أحلت لنا ميتتان: الحوت
والجراد))(٣)، وقال رسول اللَّه وَ ليه في البحر:
((هو الطهور ماؤه، الحل ميتته))(٤).
(١) بدائع الصنائع ٢٢٧/٦ - ٢٢٨، تبيين الحقائق
للزيلعي ٣٠٤/٤، المبسوط للسرخسي ١٦/
١١٩،
(٢) سورة المائدة / ٥.
(٣) حديث: ((أحلت لنا ميتتان: الحوت والجراد))
أخرجه ابن ماجه (١٠٧٣/٢ ط الحلبي) وضعف
إسناده البوصيري في الزوائد (١٦٨/٢ دار
الجنان)، وابن حجر في بلوغ المرام (٣٩ دار ابن
كثير). وقال أبو زرعة: الموقوف أصح. (علل
الحديث ١٧/٢ دار المعرفة)
(٤) حديث: ((هو الطهور ماؤه الحل مینته))
أخرجه أبو داود (٦٤/١ ط حمص)، والترمذي
(١١١/١ ط الحلبي) وصححه.
- ٣٥٨ -

.....
٣١ - ٣٢
و ٹنی
وإذا اشترك الوثني مع المسلم، أو مع من
يحل صيده وذبيحته من أهل الكتاب، فإن الصيد
حرام، ولا يؤكل، تغليبا لجانب الحرمة على
جانب الحل(١)، (ر: صيد ف ١٤ ، ٤٦).
ولا تحل ذبيحة الوثني أيضاً، لأنه ليس
مسلماً ولا من أهل الكتاب الذين تحل
مناكحتهم وطعامهم، لقوله اللَّه تعالى:
﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَبَ حِلٌّ لَكُمْ﴾(٢).
ولو شارك وثني مسلماً أو كتابياً في الذبح
حرم المذبوح تغليباً للحرام(٣).
والتفصیل في (ذبائح ف ٢٣ - ٣٠، صيد
ف ٤٦)
الاستعانة بالوثني في الجهاد:
٣١ - اتفق الفقهاء على عدم جواز
الاستعانة بالوثني في الجهاد من غير حاجة (٤).
(١) حاشية ابن عابدين ١٨٩/٥، وحاشية الدسوقي
١٠٣/٢، وحاشية القليوبي ٢٤٠/٤، نهاية
المحتاج ١٠٦/٨، الكافي ٦٤٨/١ طبع المكتب
الإسلامي، بدمشق، والمغني ٨/ ٥٦٧ - ٥٧٠،
والأشباه والنظائر للسيوطي ص ١١٨ .
(٢) سورة المائدة / ٥ .
(٣) حاشية ابن عابدين ١٨٩/٥، وحاشية القليوبي ٤/
٢٤٠، المهذب ٨٨٣/٢، والأشباه والنظائر
للسيوطي ص١١٨ .
(٤) حاشية ابن عابدين ٢٣٥/٧، حاشية الدسوقي =
وتفصيل ذلك في مصطلح (جهاد ف ٢٦،
استعانة ف ٥)
إعطاء الأمان للمشرك:
٣٢- يجوز إعطاء الأمان للمشرك، ليسمع
كلام اللَّه تعالى، لقوله عز وجل: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ
مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَّى يَسْمَعَ كَمَ اللَّهِ
ثُمَّ أَبْلِفْهُ مَأْ مَنَهُ ذَلِكَ بِأَهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْلَمُونَ﴾(١) .
قال مجاهد، والحسن البصري،
والأوزاعي: الآية من محكم الكتاب إلى يوم
القيامة (٢) أي يجب العمل بها، ولا تحتمل
النسخ .
كما يجوز إعطاء الأمان لرسل الوثنيين، لأن
رسول اللَّه وَ الله كان يؤمن رسل المشركين وقال
الرسولي مسيلمة الكذاب: «لولا أن الرسل لا
تقتل لقتلكما))(٣).
= ١٧٨/٢، المهذب ٢٣٩/٥، روضة الطالبين
٢٣٩/١٠، المغني ٤١٤/٨ - ٤١٥.
(١) سورة التوبة/ ٦.
(٢) تفسير الكشاف للزمخشري ٢٩/٢ ط الحلبي،
القاهرة، وتفسير ابن كثير ١١٩/٤، وتفسير القرطبي
٨/ ٧٧، والتلويح على التوضيح ١٢٥/١.
(٣) حديث: ((لولا أن الرسل لا تقتل لقتلتكما))
أخرجه أبو داود (١٩١/٣ - ١٩٢ ط حمص)
والحاكم (٢/ ١٤٢ دار الكتاب العربي) من حديث
نعيم بن مسعود، وصححه.
- ٣٥٩ -

وثني ٣٣، وثيقة ١ - ٢
والتفصيل في (أمان ف ٥ - ٦ ، مستأمن
ف ١١ وما بعدها).
بر الوالدين الوثنيين:
٣٣- إذا كان والدا المسلم وثنيين، أو
أحدهما، فيجب برهما والإحسان إليهما،
مالم يأمراه بالشرك أو المعصية.
والتفصيل في (بر الوالدين ف ٣)
وتثبت النفقة للوالدين الوثنيين على ولدهما
المسلم(١).
والتفصيل في (نفقة ف ٥٢)
122
(١) بدائع الصنائع ١٠١/٧، والمهذب ٦٢٥/٤ .
وثيقة
التعريف :
١- الوثيقة في اللغة: الإحكام في الأمر،
يقال: أخذ بالوثيقة في أمره أي بالثقة، وتوثق
في أمره مثله، والجمع وثائق.
وفي حديث الدعاء: ((واخلع وثائق
أفئدتهم))(١) من وثق الشيء وثاقة: قوي وثبت
فهو وثيق ثابت محكم، والأنثى وثيقة (٢).
وفي الاصطلاح: ما يتخذ لتأمين الحقوق
عن الفوات على أصحابها بجحد، أو نسيان أو
إفلاس أو غير ذلك من المخاطر(٣).
الألفاظ ذات الصلة :
الحجة :
٢- الحجة - بضم الحاء - لغة الدليل
(١) حديث: ((اخلع وثائق أفئدتهم))
أورده ابن الاثير في ((النهاية)) (١٥١/٥ - ط
الحلبي)، ولم نهتد إلى أي مصدر حديثي أخرجه.
(٢) لسان العرب، والمصباح المنير.
(٣) البحر الرائق ٢٩٩/٦، وكشاف القناع ٣٧٦/٦،
ودرر الحكام)) ٥٢/٢، والمبسوط ٦٩/٢١
والبجيرمي على الخطيب ٥٨/٣ .
- ٣٦٠ -