Indexed OCR Text

Pages 101-120

نية ٤٩
وقال الشافعية: النية من أركان الصلاة،
لأنها واجبة في بعض الصلاة وهو أولها لا في
جميعها، فكانت کالتكبير والركوع، وقيل:
هي شرط لأنها عبارة عن قصد فعل الصلاة
فتكون خارج الصلاة، ولهذا قال الغزالي: هي
بالشرط أشبه .
والأصل فيها قوله تعالى: ﴿وَمَآ أُمِرُواْ إِلَّا
لِيَعْبُدُواْ اللّهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ قال الماوردي:
والإخلاص في كلامهم النية. وقوله چلتد:
((إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما
نوى))، وأجمعت الأمة على اعتبار النية في
الصلاة(١).
وقال الحنابلة: النية شرط من شروط صحة
الصلاة، فلا تصح الصلاة بدونها بحال، لقوله
تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُواْ إِلَّا لِيَعْبُدُواْ اللَّهُ مُخْلِصِينَ لَهُ
اُلِدِينَ﴾، ولقوله وَله: ((إنما الأعمال
بالنيات ... )) ولأنها قربة محضة فاشترطت لها
النية كالصوم، وقال عبد القادر كما نقل عنه
صاحب نيل المآرب: هي قبل الصلاة شرط
وفيها ركن(٢).
= المختار٤٧/١-٤٨، والدر المختار ٢٧٩/١ -
٢٨٠ .
(١) مغني المحتاج ١٤٨/١ - ١٥٠.
(٢) كشاف القناع ٣١٣/١، ٣١٨، ونيل المآرب
١٣٠/١، ١٣١.
و - النية في الصوم:
٤٩ - اختلف الفقهاء في كون النية شرطاً
في صحة الصوم. فذهب جمهور الفقهاء:
الحنفية عدا زفر والمالكية والشافعية والحنابلة
إلى أن من شروط صحة أداء الصوم النية،
لقول النبي وَلجر: ((لا عمل لمن لا نية له))(١)،
ولقوله: ((إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل
امرئ ما نوى))(٢)، ولأن الصوم عبادة فلا
يجوز إلا بالنية كسائر العبادات، ولأن الإمساك
قد يكون للعادة أو لعدم الاشتهاء أو للمرض
أو للرياضة، ويكون للعبادة، فلا يتعين لها إلا
بالنية(٣).
وينظر تفصيل ذلك في مصطلح (صوم
ف٢٧ - ٣٣، صوم التطوع ف٤ - ٦).
(١) حديث: ((لا عمل لمن لا نية له)).
أخرجه البيهقي في السنن (٤١/١ - ط دائر
المعارف العثمانية) من حديث أنس بن مالك،
وأشار ابن حجر في التلخيص (٢٤٧/١ - ط دار
الكتب العلمية) إلى إعلاله.
(٢) حديث: ((إنما الأعمال بالنيات ... )).
سبق تخريجه ف ٨ .
(٣) الاختيار لتعليل المختار ١٢٦/١، وفتح القدير
٢٣٩/٢، والبدائع ٢/ ٨٣، وجواهر الإكليل ١/
١٤٨، ومواهب الجليل ٤١٨/٢، ومغني
المحتاج للشربيني الخطيب ٤٢٣/١، ونيل
المآرب ٢٧٣/١، وكشاف القناع ٣١٤/٢.
- ١٠١ -

نية ٥٠ - ٥٣
ز - النية في الزكاة :
٥٠ - ذهب جمهور الفقهاء إلى أن النية
شرط لصحة أداء الزكاة، لحديث: ((إنما
الأعمال بالنيات ... )) ولأنها عبادة من
العبادات فوجبت فیھا النیة کسائر العبادات،
ولأن إخراج المال لله يكون فرضاً أو نفلًا
فافتقرت الزكاة إلى النية لتمييزها .
وحكي عن الأوزاعي أنه قال: لا تجب النية
لأن الزكاة دين فلا تجب لها النية كسائر
الديون، ولهذا يخرجها ولي اليتيم، وولي
الصبي والسلطان ينوبان عند الحاجة(١).
وفي معنى النية اللازمة في إجزاء الزكاة عن
المزكي أو عن غيره، وفي مقارنة النية لإخراج
الزكاة وتفريقها على المستحقين، أو لعزلها
عن المال المزكى، أو لدفعها إلى السلطان أو
أخذه لها وغير ذلك ... ينظر مصطلح (زكاة
ف ١٢٢ - ١٢٣).
ح - النية في الحج:
٥١ -ذهب جمهور الفقهاء إلى أن النية ركن
من أركان الحج، لأن الإحرام بالحج عندهم
(١) الاختيار ١٠١/١، وجواهر الإكليل١٤٠/١،
ومغني المحتاج ٤١٤/١ - ٤١٥، وكشاف القناع
٢٦٠/٢ - ٢٦١، والمغني ٦٣٨/٢.
هو نية النسك والدخول فيه، وزاد الحنفية على
النية لتحقق الإحرام اشتراط التلبية أو ما يقوم
مقامها(١).
والتفصيل في مصطلح (إحرام ف٦، ٧،
١٧ حج ف ٤٧، ٤٨).
أثر النية في العقود والتصرفات:
٥٢ -العقود والتصرفات منها ما يفتقر إلى
النية ومنها ما لا يفتقر إلى النية، سواء أكان
المستخدم في التعبير عن الإرادة جملة اسمية
أم فعلية فعلها ماض، أو مضارع مقروناً بالسين
أو بسوف أو غير مقرون بأي منهما، أو أمر،
وسواء أكانت الصيغة صريحة في الدلالة على
العقد أم كناية .
وقد سبق تفصيل آراء الفقهاء في ذلك في فقرة
(٤ - ٦) وينظر كذلك مصطلح (عقد ف ١٠،
١١، ١٢، صيغة ف ٧).
أ - النية في الطلاق:
٥٣ -ذهب الفقهاء إلى أن الطلاق لا يقع
بغير لفظ ولو نواه، وأنه إذا كان بلفظ الطلاق
(١) الاختيار لتعليل المختار ١٤٣/١، ١٤٤، وجواهر
الإكليل ١٦٨/١، ومغني المحتاج ٤٧٦/١،
٤٧٨، وكشاف القناع ٤٠٦/٢ .
- ١٠٢ -

نية ٥٤ - ٥٥
...
الصريح - وهو ما لا يستعمل إلا فيه غالباً لغة المذهب، وهو المنصوص في الموازية، ورد
تخريج اللخمى(١).
أو عرفاً - فإنه يقع بلا نية، وإذا كان الطلاق
باللفظ الكنائي فإنه لا يقع إلا مع النية.
وقالوا: إن النية لها أثرها کذلك فی عدد ما
يقع من الطلقات - في أحوال ذكروها -(١).
والتفصيل في مصطلح (طلاق ف٢٩، ٣٤،
٣٥، ٣٦، ٣٩).
ب - النية في الرجعة :
٥٤ -الرجعة قد تكون بالقول الصريح، ولا
تحتاج في هذه الحال إلى نية عند جمهور
الفقهاء .
وقد تكون الرجعة بالكناية من الألفاظ
وتحتاج في هذه الحالة إلى نية.
وقد تكون الرجعة بالفعل - كالجماع
ومقدماته - عند الجمهور خلافاً للشافعية.
وقد تحصل الرجعة بالنية - في الباطن لا
في الظاهر - على الأظهر عند المالكية.
وصحح عدم صحة الرجعة بالنية وحدها
ابن بشير من المالكية، وعنده: هذا هو
(١) الاختيار ١٢٥/٣، ١٣٠، وجواهر الإكليل ١/
٣٤٥، ٣٤٦، ومغني المحتاج ٢٧٩/٣ - ٢٨٤،
وكشاف القناع ٢٤٥/٥ - ٢٥٢.
والمزيد من التفصيل في مصطلح (رجعة
ف ١٢ - ١٩).
جـ - النية في الظهار:
٥٥ -الظهار إن كان بلفظ صريح يدل على
الظهار دلالة واضحة ولا يحتمل شيئاً آخر غير
الظهار لا يحتاج إلى نية في حدوث الظهار به،
وترتب أحکامه عليه.
وإن كان الظهار بلفظ من ألفاظ الكناية
يحتمل الظهار وغيره، ولم يغلب استعماله في
الظهار عرفاً، فإنه يحتاج لحدوث الظهار به
وترتب أحكامه عليه إلى نية الظهار بهذا
اللفظ (٢).
والتفصيل في مصطلح (ظهار ف١٣).
(١) الاختيار ٣/ ١٤٧، وجواهر الإكليل ٣٦٢/١،
والشرح الكبير والدسوقي ٤١٧/٢، ومغني
المحتاج ٣٣٦/٣ - ٣٣٧، وكشاف القناع ٥٪
٣٤٢ .
(٢) الاختيار ١٦٢/٣ - ١٦٤، والشرح الكبير
والدسوقي ٤٤٢/٢، ٤٤٣، ومغني المحتاج ٣/
٣٥٣، وكشاف القناع ٣٦٩/٥، ٣٧٠.
- ١٠٣ -

نية ٥٦ - ٥٩
د - النية في اليمين :
تدخل النية في كثير من مسائل الأيمان،
وتعتبر فيها، ومن ذلك:
اللفظ الدال على المقسم به :
٥٦ - اللفظ الدال على المقسم به هو ما
دخل عليه حرف القسم، بشرط أن يكون اسماً
لله تعالى أو صفة من صفاته سبحانه.
والقسم باللفظ الصريح بالله تعالى أو
بأسمائه التي لا يسمى بها غيره تعالى ينعقد
دون حاجة إلى نية. أما القسم بألفاظ الكناية -
کالقسم بما یسمی به الله عز وجل وما يسمى
به غيره، وكذلك صفاته جل شأنه التي يوصف
بها غيره، ونحو ذلك - فإنه لا بد في الانعقاد
من النية (١). والتفصيل في مصطلح (أيمان ف
٢٦ - ٢٩) .
حذف حرف القسم:
٥٧ - الحالف إن لم يذكر شيئاً من أحرف
القسم، بل قال: اللَّه لأفعلن كذا ... فقال
الحنفية والمالكية: يكون يميناً بغير النية.
وقال الشافعية: لا يكون يميناً إلا بالنية.
وقال الحنابلة: يصح قسم بغیر حروفه.
(١) الاختيار ٥٠/٤، وكشاف القناع ٦/ ٢٣٠، ٢٣١.
وهذا في الجملة، والتفصيل في مصطلح
(أيمان ف٢٥).
حذف المقسم به :
٥٨ - إذا لم يذكر الحالف المقسم به، بل
قال: أقسم لا أفعل كذا - مثلاً - كان يميناً
بالنية عند المالكية والحنابلة، على اختلاف
وتفصیل بینھم.
وقال أبو حنيفة وصاحباه: يكون يميناً.
وقال الشافعية: لا یکون یمیناً ولو نوى.
والتفصيل في مصطلح (أيمان ف٣٣).
ن مراعاة نية المستحلف:
٥٩ - ذهب أكثر الفقهاء إلى أنه يُراعی في
اليمين نية المستحلِف، لما روى أبو هريرة
رضي اللَّه تعالى عنه عن النبي وَلّ أنه قال:
(يمينك على ما يصدقك عليه صاحبك))(١)،
والمعنى: يمينك التي تحلفها محمولة على
المعنى الذي لو نويته وكنت صادقاً اعتقد
خصمك أنك صادق فيها، وهو المعنى الذي
يخطر بباله حين استحلافه إياك، وهو في
(١) حديث أبي هريرة: ((يمينك على ما يصدقك عليه
صاحبك».
أخرجه مسلم (١٢٧٤/٣ - ط الحلبي).
- ١٠٤ -

نية ٦٠ - ٦١
الغالب يكون متفقاً مع ظاهر اللفظ، ومقتضى
هذا أن التورية بين يدي المستحلف لا تنفع
الحالف، بل تكون يمينه غموساً تغمسه في
الإثم.
وهذا في الجملة، والتفصيل في مصطلح
(أيمان ف١٥٣ - ١٥٧).
مراعاة نية الحالف:
٦٠ -قال الحنفية: اليمين على نية الحالف
إن كان مظلوماً، وعلى نية المستحلف إن كان
ظالماً، كما في الخلاصة (١).
. وقال الشافعية: مقاصد اللفظ على نية
اللافظ إلا في موضع واحد، وهو اليمين عند
القاضي، فإنها على نية القاضي دون الحالف.
وزاد السيوطي: إن كان موافقاً له في
الاعتقاد، فإن خالفه - كحنفي استحلف
شافعياً في شفعة الجوار - ففيمن تعتبر نيته ؟
وجهان: أصحهما: القاضي أيضاً (٢).
وقال الحنابلة: يُرجع في الأيمان إلى نية
الحالف وما قصد بیمینه، فإن حلف بطلاق أو
عتاق، ثم ادعى أنه نوى ما يخالف ظاهر لفظه
(١) الأشباه والنظائر لابن نجيم ص٥٣ .
(٢) الأشباه والنظائر للسيوطي ص٤٤، والمنثور في
القواعد ٣١٢/٣ .
فإنه يدين فيما بينه وبين الله عز وجل. وهل
يقبل منه في ظاهر الحكم ؟ فيه قولان للعلماء
مشهوران وهما روايتان عن أحمد.
فإن کان الحالف ظالماً ونوی خلاف ما
حلفه عليه غريمه لم تنفعه نيته، فأما المظلوم
فينفعه ذلك(١).
وذهب الفقهاء إلى أنه إذا لم يكن مستحلف
أصلًا، أو كان مستحلف ولكن عدمت شريطة
من الشرائط التي يتوقف عليها الرجوع إلى نية
المستحلف ... روعيت نية الحالف، وهذا
في الجملة.
والتفصيل في مصطلح (أيمان ف ١٥٨ -
١٦١).
أثر النية في تخصص العام وتقييد
المطلق :
٦١ -قال الحنفية: نية تخصيص العام في
اليمين مقبولة ديانة اتفاقاً، وقضاء عند
الخصاف، والفتوى على قوله إن كان
مظلوماً (٢).
وقال المالكية: النية تكفي في تقييد
المطلقات، وتخصيص العمومات، وتعميم
(١) جامع العلوم والحكم ٨٩/١ - ٩٠ .
(٢) الأشباه والنظائر لابن نجيم ص ٢٥ .
- ١٠٥ -

نية ٦٢
..
المطلقات، وتعيين أحد مسميات الألفاظ
المشتركات، وصرف اللفظ عن الحقائق إلى
المجازات، ولا تكفي عن الألفاظ التي هي
أسباب، ولا عن لفظ مقصود وإن لم يكن سبباً
شرعياً، ويتضح ذلك بذكر مسائل:
المسألة الأولى: تقييد المطلقات إذا حلف
لیکرمن رجلًا ونوی به زيداً فلا يبرأ بإكرام
غيره، لأن رجلا مطلق وقد قیدہ بخصوص
زيد، فصار معنى اليمين: لأكرمن زيداً،
وكذلك إذا قيده بصفة في نيته ولم يلفظ بها
کقوله: والله لأکرمن رجلًا - وینوي به فقيهاً
أو زاهداً - فلا يبرأ بإكرام غير الموصوف بهذه
الصفة فهذه صورة تقييد المطلقات.
المسألة الثانية: تخصيص العمومات
کقوله: والله لا لبست ثوباً وينوي إخراج
الكتان من يمينه، فيصير هذا العموم مخصوصاً
بهذه النية، ولا يحنث إذا لبس الكتان لأنه قد
أخرجه بنيته .
المسألة الثالثة: المحاشاة كما قال مالك إذا
قال: كل حلال عليّ حرام يلزمه الطلاق إلا أن
يحاشي زوجته، وقال الأصحاب: يكفي في
المحاشاة مجرد النية. والسبب في ذلك أنها
تخصيص بعينه من غير زيادة ولا نقصان،
والتخصيص يكفي فيه إرادة المتكلم، فكفى
في المحاشاة مجرد إرادة المتكلم فليست
المحاشاة شيئاً غير التخصيص(١).
وقال الشافعية: إن النية في اليمين تخصص
اللفظ العام، ولا تعمم الخاص، مثال الأول:
أن يقول: والله لا أكلم أحداً، وينوي زيداً.
ومثال الثاني: أن یمنّ علیه رجل بما نال منه،
فيقول: والله لا أشرب منه ماء من عطش،
فإن اليمين تنعقد على الماء من عطش خاصة،
ولا يحنث بطعامه وثيابه ولو نوى أن لا ينتفع
منه بشيء، ولو كانت المنازعة تقتضي ذلك،
لأن النية إنما تؤثر إذا احتمل اللفظ ما نوى
بجهة يتجوز بها، قال الأسنوي: وفي ذلك
نظر لأن فيه جهة صحيحة وهي إطلاق اسم
البعض على الكل(٢).
هـ - النية في الوقف:
٦٢ -قال الحنفية: الوقف ليس عبادة وضعاً
بدليل صحته من الكافر، فإن نوى القربة فله
الثواب وإلا فلا(٣).
وقال الشافعية: تدخل النية في عقود
(١) الفروق للقرافي (عالم الكتب - بيروت) ٦٤/٣
وما بعدها.
(٢) الأشباه والنظائر للسيوطي ص ٤٤ .
(٣) الأشباه والنظائر لابن نجيم ص٢٣ .
- ١٠٦ -

نية ٦٣ - ٦٤
الوقف - أي لصحته - إذا كان بلفظ من
ألفاظ الكناية(١) .
وقال الحنابلة: يصح الوقف بقول صريح أو
كناية، وبفعل دال عليه عرفاً، ويكفي الإتيان
بصريح القول لعدم احتمال غيره، ولا يصح
الوقف بالكناية إلا أن ينويه المالك، فمتى أتى
بكناية واعترف أنه نوی بها الوقف لزمه في
الحكم لأنها ظاهرة فيه، وإن قال: ما أردت
بها الوقف قبل قوله لأنه أعلم بما في ضميره
لعدم الاطلاع على ما في الضمائر، أو يقرن
بلفظ الكناية أحد الألفاظ الخمسة الآتية:
فيقول: تصدقت بكذا صدقة موقوفة، أو
محبسة، أو مسبلة، أو مؤبدة، أو محرمة، أو
يصف الكناية بصفات الوقف فيقول: تصدقت
به صدقة لا تباع ولا توهب ولا تورث، أو
يقرن الكناية بحكم الوقف كأن يقول: تصدقت
بأرضي على فلان ثم من بعده على ولده ...
لأن هذه الألفاظ ونحوها لا تستعمل فيما عدا
الوقف، فأشبه ما لو أتى بلفظه الصريح (٢).
و - النية في القصاص:
٦٣ - قال الحنفية: القصاص متوقف على
قصد القاتل القتل، لكن قالوا: لما كان القصد
(١) الأشباه والنظائر للسيوطي ص ١٠.
(٢) كشاف القناع ٢٤١/٤ - ٢٤٢.
أمراً باطناً أقيمت الآلة مقامه، فإن قتله بما
يفرق الأجزاء عادة كان عمداً ووجب
القصاص، وإلا فإن قتله بما لا يفرق الأجزاء
عادة لكن يقتل غالباً - فهو شبه عمد لا
قصاص فيه عند الإمام، وأما الخطأ فأن يقصد
مباحاً فيصيب آدمياً (١).
وقال السيوطي: تدخل النية في القصاص
في مسائل كثيرة، منها:
تمييز العمد وشبهه من الخطأ، ومنها: إذا
قتل الوكيل في القصاص؛ إن قصد قتله عن
الموكل، أو قتله لشهوة نفسه (٢)، وقال: ومما
جرى على الأصل من اعتبار النية أول الفعل ما
نقله في الروضة وأصلها عن فتاوى البغوي
وأقره: أنه لو ضرب زوجته بالسوط عشر
ضربات فصاعداً متوالية فماتت: فإن قصد في
الابتداء العدد المهلك وجب القصاص، وإن
قصد تأدیبها بسوطين أو ثلاثة ثم بدا له فجاوز
فلا، لأنه اختلط العمد بشبه العمد(٣).
ز - النية في الإعتاق:
٦٤ - ذهب الفقهاء إلى أن اللفظ الصريح
(١) الأشباه والنظائر لابن نجيم ص ٢٥.
(٢) الأشباه والنظائر للسيوطي ص ١٠.
(٣) الأشباه والنظائر للسيوطي ص ٢٤ .
- ١٠٧ -

نية ٦٥ - ٦٧
في الإعتاق يقع العتق به مع وجود النية
وعدمها، وزاد المالكية أن الصريح لا ينصرف
عن العتق إلى غيره إلا بقرينة كقصده المدح
بلفظ الإعتاق، كما إذا عمل العبد عملًا
فأعجب سيده فقال له: ما أنت إلا حر، ولم
يرد بذلك العتق وإنما أراد: أنت في عملك
كالحر.
كما أنهم متفقون على أن الكناية لا تعمل
إلا بنية العتق، وأن العتق لا يحصل بالنية،
لأنه إزالة ملك فلا يحصل بالنية المجردة من
غير لفظ كسائر الإزالة(١). (ر: عتق في ١١)
ح - النية في النكاح:
٦٥ - اتفق الفقهاء على أن النكاح ينعقد
بلفظ التزويج والنكاح ولو بغير نية لأن القرآن
إنما ورد بهما في قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ
◌ِنْهَا وَطَرًّا زَوَّحْتَكَهَا﴾(٢)، وقوله تعالى: ﴿وَلَا
تَنْكِحُواْ مَا نَكَتَ ◌َبَاؤُكُم مِّنَ النَِّآءِ﴾(٣)،
(١) تحفة الفقهاء ٢٥٥/٢ - ٢٥٧، والأشباه والنظائر
لابن نجيم ص٤٨، ٢٣، والذخيرة للقرافي
ص١٠١، وحاشية الدسوقي ٣٦١/٤، والحاوي
الكبير للماوردي ٥/٢٢، وروضة الطالبين ١٢/
١٠٧ - ١٠٨، ومطالب أولي النهى ٤/ ٦٩٤،
٦٩٥، والمغني ٣٣٠/٩، ٣٣١.
(٢) سورة الأحزاب / ٣٧ .
(٣) سورة النساء / ٢٢ .
وقوله عز وجل: ﴿إِنّ أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى
أَبْتَتَّىَّ هَلَيْنٍ﴾(١)، ولم يرد بغيرهما (٢).
واختلفوا في انعقاده بغير هذين اللفظين،
وينظر تفصيل ذلك في مصطلح (نكاح
ف٤٧).
ط - أثر إضمار نية الطلاق على عقد
النكاح:
٦٦ -ذهب جمهور الفقهاء إلى أن من تزوج
امرأة بغير شرط إلا أن في نيته طلاقها بعد شهر
أو إذا انقضت حاجته في هذا البلد فالنكاح
صحیح ولا تضر نيته.
وقال الأوزاعي: هو نكاح متعة ولا
يصح(٣).
ي - أثر نية التحليل على عقد النكاح:
٦٧ -اختلف الفقهاء في أثر نية تحليل
المرأة لزوجها الأول على عقد النكاح،
وللفقهاء تفصيل في ذلك ينظر في مصطلح
(نکاح منھي عنه).
(١) سورة القصص / ٢٧ .
(٢) روضة الطالبين ٧/ ٣٦ - ٣٧، ومطالب أولي
النهى ٥/ ٤٦-٤٧ .
(٣) المغني ٦٤٥/٦، والتاج والإكليل ٤٦٩/٣،
والبدائع ١٨٧/٣، والأم ٨٠/٥ ط دار المعرفة.
- ١٠٨ -

نية ٦٨ - ٧١
ك - النية في الجهاد:
٦٨ - الجهاد عبادة من العبادات وللنية
أثرها في تحصيل الأجر من أداء كل عبادة
ومنها الجهاد، وقد سبق بيان أثر النية في
تحصيل الثواب من العبادات في فقرتي: (٨ و
٣٧)، وينظر مصطلح (جهاد ف٦، وشهيد
ف٢، ٣).
ل - النية في الذكاة :
٦٩ - يشترط الفقهاء لصحة الذكاة توافر
القصد والنية مع اختلافهم في التفاصيل.
وانظر تفصيل ذلك في مصطلح (ذبائح ف٢١،
٣٤، ٣٨).
م - النية في الصيد:
اشتراط النية لحل الصيد:
٧٠ -يشترط الفقهاء لحل الصيد قصد
الفعل بأن يرمي السهم أو ينصب نحو المنجل
أو يرسل الجارح قاصداً الصيد، لأن قتل
الصید أمر یعتبر له الدین فاعتبر له القصد،
وهذا القصد يتحقق من خلال إرسال الآلة
لقصد صيد، لحديث عدي بن حاتم قال:
قلت يا رسول اللَّه إني أرسل الكلاب
المعلمة، فيمسكن عليّ وأذكر اسم الله عليه،
فقال: ((إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم
اللّه عليه فكل. قلت: وإن قتلن؟ قال: وإن
قتلن ما لم يشركها كلب ليس معها))(١)، فلما
حرم التناول عند عدم الإرسال في أحد الكلبين
دل على أن الإرسال في ذلك شرط.
فلو استرسلت الجارحة بنفسها ولم تدرك
ذکاة الصيد فهو حرام، سواء کان صاحبه خرج
بالجارحة للاصطياد أم لا .
وقال الأصم: يحل.
وقال عطاء والأوزاعي: يؤكل إن كان
إخراج الجارحة للصيد(٢).
والتفصيل في (صيد ١٨).
أثر النية في تملك الصيد:
٧١ -الصيد يملك بالأخذ.
والأخذ نوعان: حقيقي وحكمي.
(١) حديث عدي بن حاتم: ((إذا أرسلت كلبك
المعلم ... )).
أخرجه البخاري (فتح الباري ٩/ ٦٠٩ - ط السلفية)،
ومسلم (١٥٢٩/٣ ط الحلبي)، واللفظ لمسلم.
(٢) المبسوط ٢٢١/١١ - ٢٢٢، ومطالب أولي
النهى ٣٥١/٦، والمجموع ١٠٣/٩، والمغني
٨/ ٥٤٥، والقوانين الفقهية ص ١٧٥ ط دار
الكتاب العربي.
- ١٠٩ -

نية ٧٢
فالأخذ الحقيقى يكون بوضع اليد على
الصید وهذا لا يحتاج إلى قصد ونية فيملكه
الآخذ سواء قصد بأخذه ملکه أم لا حتی لو
أخذه لينظر إليه ملكه(١).
والأخذ الحكمي يكون بالهيئة وهو ينقسم
إلى قسمين :
أولًا: ما كان باستعمال ما هو موضوع
للاصطياد، فإن صاحب الآلة يتملك الصيد في
هذه الحالة قصد بها الاصطياد أو لا، حتى أن
من نصب شبكة فتعقل بها صيد ملكه صاحب
الشبكة قصد بنصب الشبكة الاصطياد أو لم
يقصد لأن الشبكة إنما تنصب لأجل الصيد،
فلو نصبها للجفاف فتعقل بها صيد لا يتملكه
لأنه لا يصير آخذاً له بالشبكة.
ثانياً: ما كان باستعمال ما ليس بموضوع
للاصطياد، فإن صاحب الآلة لا يتملك الصيد
في هذه الحالة إلا إذا قصد بها الاصطياد،
حتى إن من نصب فسطاطاً وتعقل به صيد، إن
قصد بنصب الفسطاط الصيد ملكه، وإن لم
يقصد به الصید لا یملکه(٢) .
(١) الفتاوى الهندية ٤١٧/٥، والأشباه لابن نجيم
ص٢٨٦ ط دار الكتب العلمية، ونهاية المحتاج
١١٧/٨ .
(٢) الفتاوى الهندية ٤١٧/٥ - ٤١٨، وحاشية ابن =
ن: النية في اللقطة:
٧٢ - الفقهاء متفقون على أن من التقط على
قصد أن يحفظ اللقطة لمالكها أبداً فهي أمانة
في يده(١).
كما كان الفقهاء متفقون على أن من يأخذ
اللقطة بنية الخيانة كأن نوى تملكها في الحال
وكتمانها فيكون ضامناً غاصباً.
واختلفوا في براءة الملتقط برد اللقطة إلى
الموضع الذي أخذها منه بعد أن أخذها ليأكلها
أو لیمسكها لنفسه:
فذهب الحنفية والمالكية والحنابلة إلى أن
الملتقط لا يبرأ من الضمان في هذه الحالة إلا
برد اللقطة إلی ید صاحبها أو إلی ید وکیله،
لأن الأخذ وقع لنفسه فصار غاصباً، والغاصب
لا ییرأ إلا بالرد إلى المالك أو إلی وکیله.
= عابدين ٢٩٨/٥، وانظر الذخيرة للقرافي
١٨٥/٤ ط دار الغرب الإسلامي، وحاشية
الدسوقي ١١٤/٢، والمغني لابن قدامة ٥٦٢/٨
-٥٦٣، ونهاية المحتاج ١١٧/٨ - ١١٩.
(١) روضة الطالبين ٤٠٦/٥ والوسيط ٢٩١/٤،
والفتاوى الهندية ٢٩١/٢، والجوهرة النيرة
٦٤/٢ ط مكتبة إمدادية باكستان، والتاج والإكليل
٦/ ٧٥، والمغني لابن قدامة ٧١٢/٥، والذخيرة
٩/ ١٠٤ - ١٠٥ .
- ١١٠ -

نية ٧٢
وقال زفر: إذا ردها إلى الموضع الذي
أخذها منه برئ لأنه قد ردها إلى الموضع
الذي أخذها منه فأشبه ما إذا أخذها ليردها
على صاحبها ثم ردها إلى ذلك الموضع(١).
وإذا أخذ الملتقط اللقطة بنية الأمانة ثم طرأ
له قصد الخيانة، فذهب الحنابلة والشافعية في
الأصح وابن عبد السلام من المالكية إلى أن
الملتقط لا يضمن اللقطة إن تلفت بلا تفريط
في الحول، كما أن المودع لا يضمن بنية
الخيانة(٢).
ودلل ابن عبد السلام على ما ذهب إليه أن
نية الاغتيال في هذه الحالة مجردة عن مصاحبة
فعل، إذ غاية الأمر أن النية تبدلت مع بقاء
اليد(٣).
ويرى الشافعية في القول المقابل للأصح،
وابن عرفة من المالكية، وهو ما ارتضاه
(١) الجوهرة النيرة ٤٦/٢، والفتاوى الهندية
٢٩٢/٢، والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي
١١٢/٤، وروضة الطالبين ٤٠٦/٥، وكشاف
القناع ٢١٣/٤، والمغني ٧٠٦/٥ - ٧٠٧،
٧١٤ ٠
(٢) مطالب أولي النهى ٢٢٣/٤، وروضة الطالبين
٤٠٧/٥، وحاشية الدسوقي ٤/ ١٢١.
(٣) حاشية الدسوقي ١٢١/٤، ومواهب الجليل
٧٦/٦ .
الحطاب أن الملتقط يضمن لأن نية الاغتيال قد
صاحبها فعل وهو الكف عن التعريف(١).
والمسألة لا تتأتى عند الحنفية لأنهم
يشترطون لبراءة الملتقط من الضمان الإشهاد
بأنه أخذ اللقطة لحفظها وردها على صاحبها
فتبدل نية الملتقط عندئذ لا يترتب عليه أثر،
حتى من أخذ اللقطة ولم يشهد - فيما إذا
أمكنه الإشهاد - وقال أخذتها للرد على
المالك، وكذبه المالك يضمن عند أبي حنيفة
ومحمد رحمهما الله تعالى(٢).
أما عن أخذ اللقطة بغير نية فقد قال
المالكية: إذا أخذ اللقطة لا بنية الحفظ ولا بنية
اغتيالها فإنه لا يضمن إذا ردها بالقرب،
ويضمن إذا ردها بعد البعد(٣).
وصرح الشافعية بأن من يأخذ اللقطة ولا
يقصد خيانة ولا أمانة، أو يقصد أحدهما
وينساه فلا تكون مضمونة عليه وله التملك
بشرطه(٤) .
أما الحنفية فلا تتصور المسألة عندهم، إذ
(١) روضة الطالبين ٤٠٧/٥، وحاشية الدسوقي
١٢١/٤ ٠
(٢) الفتاوى الهندية ٢/ ٢٩١، والجوهرة النيرة ٤٦/٢.
(٣) مواهب الجليل ٦/ ٧٧ .
(٤) روضة الطالبين ٥/ ٤٠٧ .
- ١١١ -

نية ٧٢، هادي ١
أنهم يشترطون لبراءة الملتقط من الضمان
الإشهاد على أنه أخذ اللقطة لحفظها وردها
على صاحبها أو تصادق المالك والملتقط على
أنه أخذها للمالك وفي غير ذلك يضمن
الملتقط اللقطة عند الاختلاف(١).
:
د
(١) الفتاوى الهندية ٢٩١/٢، والجوهرة النيرة
٤٦/٢، والبحر الرائق ١٦٢/٥.
هادي
التعريف :
١ - الهادي لغة: المتقدم والدلیل والعنق،
مأخوذ من الفعل هَدَى، يقال: هدى فلان
هُدىّ، وهَذْياً، وهداية: استرشد، ويقال:
هدی فلان هَدْيَ فلانٍ، سار سيره، وفلاناً:
أرشده ودلَّه(١) .
والهادي اصطلاحاً خاص بالمالكية،
وعرفوه بتعريفات منها ما عرفه الدردير: بأنه
دم أبيض يخرج من فرج المرأة قرب
الولادة(٢).
وعرفه القرافي: بأنه ماء أبيض يخرج من
الحامل يجتمع في وعاء له فيخرج عند وضع
الحمل، أو موجب السقط(٣).
ونقل الحطاب عن الطراز: بأنه ماء
(١) المعجم الوسيط، ولسان العرب، والقاموس
المحيط .
(٢) الدسوقي على الشرح الكبير ١/ ١٧٥.
(٣) الذخيرة للقرافي ٢١٤/١، وانظر الخرشي
٢١٠/١ .
- ١١٢ -

هادي ٢ - ٤
.....
..
يخرج من الحوامل عادة قرب الولادة،
وعند شم الرائحة من الطعام، وعند حمل
الشيء الثقيل(١).
الألفاظ ذات الصلة :
أ- المذي:
٢ - المذي في اللغة: ماء رقيق يخرج من
قبل الإنسان عند الملاعبة ويقرب إلى البياض،
وفيه ثلاثة لغات، الأولى: سكون الذال،
والثانية: كسرها مع التثقيل، والثالثة: كسرها
مع التخفيف، يقال: مذى الرجل يمذي من
باب ضرب فهو مذّاء والرجل يمذي والمرأة
تمذي.
والمذي في الاصطلاح: ماء أبيض رقيق
يخرج بلا شهوة قوية عند ثوران الشهوة.
والصلة بينهما أن كلا منهما يخرج من قبل
الإنسان إلا أن الهادي يختص بالمرأة(٢).
ب - الودي:
٣ - الودي في اللغة: ماء أبيض كدر ثخين
يخرج عقيب البول أوعند حمل شيء ثقيل.
(١) مواهب الجليل للحطاب ٣٧٦/١ .
(٢) المصباح المنير، ومغني المحتاج ٧٩/١، والشرح
الصغير١٣٧/١، والمطلع على أبواب المقنع
ص٣٧ .
وهو يخفف ويثقّل. قال الأزهري: قال
الأموي: الودي والمذي والمني مشددات،
وغيره يُخَفْف.
وقال أبو عبيدة: المني مشدد والآخران
مخففان. يقال: وَدَى الرجل يدي إذا خرج
وَذِيُهُ(١) .
والودي اصطلاحاً: هو الماء الأبيض
الخارج عقيب البول بغير لذة(٢).
والصلة بين الهادي والودي أن كلا منهما
يخرج من القبل، إلا أن الهادي خاص
بالنساء .
ج - المني:
٤ - المنى فى اللغة بتشديد الياء، وسمع
بتخفيفها: هو ماء الرجل(٣).
وعرفه الفقهاء بأنه ماء غليظ أبيض - بالنسبة
للرجل -، وماء رقيق أصفر - بالنسبة للمرأة -
يخرج عند اشتداد الشهوة بتلذذ عند خروجه
ويعقب خروجه فتور، ورائحته كرائحة طلع
(٤)
النخل ويقرب من رائحة العجين
.
(١) المصباح المنير.
(٢) الذخيرة للقرافي ٢١٣/١.
(٣) لسان العرب.
(٤) المطلع على أبواب المقنع ص٢٧، ومغني =
- ١١٣ -

هادي ٥ - ٧
والصلة بين الهادي والمني أن كلاً منهما
يخرج من القبل، إلا أن الهادي خاص
بالنساء .
د - الحيض :
٥ - الحيض في اللغة السيلان، تقول
العرب: حاضت السَّمُرة: سال صمغها،
والسَّمُرة شجرة يسيل منها شيء كالدم،
وحاض الوادي: إذا سال، وحاضت المرأة إذا
سال دمها، يقال: حاضت المرأة تحيض
حيضاً ومحيضاً فهي حائض وحائضة.
واستحيضت المرأة: استمر بها الدم بعد أيامها
فهي مستحاضة .
والحيض اصطلاحاً: دم جبلة يخرج من
أقصى رحم المرأة عند بلوغها على سبيل
الصحة من غير سبب في أوقات معلومة.
والعلاقة بين الهادي والحيض: أن كلّاً
منهما يخرج من فرج المرأة، إلا أن الحيض
يوجب الغسل والهادي لا يوجبه (١) .
= المحتاج١/ ٧٠، وحاشية الباجوري على ابن
القاسم ٧٦/١، والشرح الصغير ٨٦،٨٥/١ .
(١) المصباح المنير، والمعجم الوسيط، ولسان
العرب، ومغني المحتاج ١٠٨/١، وحاشية
الباجوري على ابن القاسم ١١٢/١، والبحر الرائق
٢٠٠/١، والشرح الصغير ٣٠١/١، والمطلع =
هـ - النفاس:
٦ - النفاس بكسر النون في أصل اللغة
مصدر نفست المرأة بضم النون وفتحها مع
كسر الفاء فيهما: إذا ولدت المرأة (١) .
والنفاس في الاصطلاح: هو الدم الخارج
عقيب الولادة (٢)
والصلة بين الهادي والنفاس أن كلّ منهما
يخرج من المرأة إلا أن النفاس يوجب الغسل.
الأحكام المتعلقة بالهادي:
تتعلق بالهادي أحكام منها:
أ - نقض الوضوء به:
٧ - للمالكية قولان في نقض الوضوء
بالهادي:
الأول: أنه من نواقض الوضوء على
= على أبواب المقنع ص ٤٠، وقواعد الفقه
للبركتي، والتعريفات للجرجاني.
(١) المصباح المنير، ولسان العرب، والمعجم
الوسيط .
(٢) فتح القدير ١٦٤/١، وحاشية الدسوقي١/ ١٧٤،
والشرح الصغير ١٣٦/١-١٣٧، ونهاية
المحتاج ٣٠٥/١، ومغني المحتاج١٠٨/١،
وكشاف القناع ٢١٨/١، والمطلع على أبواب
المقنع ص ٤٢ .
- ١١٤ -

هادي ٨
المعتمد وهو رواية ابن القاسم وأشهب عن
مالك(١).
قال في الطراز: القول الأول أن هذا الماء
يخرج من الحوامل عادة قرب الولادة وعند
شم الرائحة من الطعام وحمل الشيء الثقیل،
وما خرج من الفرج عادة فهو حدث، ثم قال:
وللنظر في ذلك مجال، فإن هذا الماء لا
يخرج إلا غلبة فهو في حكم السلس.
وهذا يشير إلى القول الثاني عند المالكية
وهو: أن الهادي ليس من نواقض الوضوء وهو
مروي عن الإمام مالك رواه عنه ابن رشد،
قال: إن الهادي ليس بشيء أي لا تتوضأ منه،
وأرى أن تُصلّي به، لأنه ليس بمعتاد، أي ليس
بدائم الاعتياد وهذا القول هو الأظهر عند ابن
رشد وعبر بعضهم بأنه هو الأحسن، لكونه
غير معتاد(٢).
(١) حاشية الدسوقي مع الشرح الكبير١٧٥،١١٥/١،
ومواهب الجليل ٣٧٧،٣٧٦/١، وجواهر
الإكليل ٣٢/١، والشرح الصغير١/ ١٣٧،
والذخيرة للقرافي٢١٤/١، وحاشية العدوي مع
الخرشي ٢١٠/١ .
(٢) الخرشي٢١٠/١، والدسوقي١٧٥/١، ١١٥،
ومواهب الجليل ٣٧٦/١-٣٧٧، والشرح
الصغير١٣٦/١-١٣٧، والذخيرة ٢١٤/١،
وجواهر الإكليل ٣٢/١ .
ويتفق فقهاء الحنفية والشافعية والحنابلة مع
القول المعتمد عند المالكية من أن ما يخرج
من المرأة قبل الولادة يعتبر من نواقض
الوضوء، لأن كل ما يخرج من السبيلين أيضاً
ينقض الوضوء.
ب - نجاسة الهادي:
٨ -اتفق فقهاء المالكية على أن الهادي
نجس، لأن كل ما يخرج من السبيلين نجس
فإن لازم المرأة وخافت خروج وقت الصلاة
صلت به(١) .
ويتفق فقهاء الحنفية والشافعية والحنابلة مع
المالكية في نجاسة ما يخرج من المرأة الحامل
قبل الولادة، لأن كل ما يخرج من السبيلين
نجس.
واختلف الفقهاء في اعتبار الدم الخارج قبل
الولادة لأجلها استحاضة أو نفاساً أو حيضاً.
وانظر تفصيل ذلك في مصطلح (نفاس
ف٧، وحيض ف٢٧).
(١) الخرشي ١/ ٢١٠، ومواهب الجليل ٣٧٦/١-٣٧٧.
- ١١٥ -

هاشمة ١ - ٢
هاشمة
التعريف :
١ - الهاشمة في اللغة: شجة تهشم العظم.
وقيل: الهاشمة من الشجاج التي هشمت
العظم ولم يتباين فراشه.
وقيل: هي التي هشمت العظم فنقش
وأخرج فتباين فراشه(١).
وأما في الاصطلاح فقد عرف جمهور
الفقهاء (الحنفية والمالكية والشافعية) الهاشمة
بأنها الشجة التي تهشم العظم أي تكسره، وزاد
الشافعية ولو بلا انفصال، وبلا إيضاح (٢)،
وهي تكون في الرأس.
وعرفها الحنابلة وبعض الشافعية بأنها الشجة
التي توضح العظم وتهشمه(٣).
(١) لسان العرب.
(٢) الفتاوى الهندية ٢٨/٦، وطلبة الطلبة ص٣٣٥ ط
دار القلم، وشرح المحلي مع حاشية القليوبي ٤/
١١٣،١١٢، ومغني المحتاج ٢٦/٤، والقوانين
الفقهية ص ٣٤٤ ط دار الكتاب العربي، وحاشية
البناني على شرح الزرقاني ٣٤/٨ .
(٣) مطالب أولي النهى ١٣١/٦، والحاوي للماوردي
٣١/١٦ .
وجعل بعض المالكية الهاشمة والمنقلة
سواء، وعرفوا المنقلة بأنها ما طار فراشها من
العظم ولم تصل إلى الدماغ(١)، كما استعملوا
لفظ الهاشمة بمعنى كسر العظام في سائر
البدن(٢) .
ما يجب في الهاشمة:
٢- لا خلاف بين الفقهاء في أن الهاشمة لا
يجب فيها القصاص إن كانت عمداً، لأنه لا
يمكن اعتبار المساواة فيها لأنه لا حد ينتهي
السكين إليه(٣) وإنما تجب فيها الدية كما تجب
فيها إذا كانت خطأً أو شبه عمد عند من يقول
به.
ثم اختلف الفقهاء فيما يجب في الهاشمة :
فذهب الشافعية والحنابلة إلى أن في الهاشمة
عشراً من الإبل لأن زيد بن ثابت ظه قدر
الهاشمة عشراً من الإبل وليس يعرف له
مخالف من الصحابة، وقول الصحابي فيما
يخالف القیاس توقيف، ولأنه لما كانت
(١) حاشية العدوي مع شرح الرسالة ٢٧٨/٢ نشر دار
المعرفة، وشرح الزرقاني ٣٥،٣٤/٨.
(٢) الخرشي ١٥/٨، وعقد الجواهر الثمينة ٢٦٠/٣.
(٣) الفتاوى الهندية ٢٩/٦، وحاشية ابن عابدين
٣٧٣/٥، والهداية مع شروحها ٣١٢/٨ ط
الأميرية، وشرح الخرشي ١٦،٣٤/٨، والمغني
لابن قدامة ٧/ ٧١٠، ومغني المحتاج ٢٦/٤ .
- ١١٦ -
٤

هاشمة ٢
الموضحة ذات وصف واحد وفيها خمس من
الإبل، وكانت المنقلة ذات ثلاثة أوصاف:
إيضاح وهشم وتنقيل وفيها خمس عشرة،
وجب إذا كانت الهاشمة ذات وصفين أن تكون
ديتها بين المنزلتين فيكون فيها عشر من الإبل
كالذي تقرر في نفقة الموسر أنها مدان، ونفقة
المعسر أنها مد، فوجبت نفقة المتوسط مداً
ونصفاً لأنه بين المنزلتين، ولأن كسر العظم
بالهشم ملحق بکسر ما تقدرت دیته من السن
وفيه خمس من الإبل فكذلك في الهشم فصار
مع الموضحة عشراً(١).
وأما إذا انفردت الهاشمة كأن ضربه بمثقَّل
فهشمه من غير أن يوضحه فحكومة عند
الحنابلة وبعض الشافعية .
ویری الشافعية أنه لو هشم ولم يوضح ففيه
خمس من الإبل(٢).
ثم قال الشافعية: لو أوضح وهشم فأراد
المجني عليه أن يقتص من الموضحة في العمد
حُكِم له بالقصاص، وأغرم دية الهشم خمساً
(١) الحاوي للما وردي ٣١،٣٠/١٦، وشرح
المحلي ١٣٣/٤، وكشاف القناع ٦/ ٥٣، ومطالب
أولي النهى ٦/ ١٣١.
(٢) كشاف القناع ٥٣/٦، والحاوي للماوردي
٣١/١٦، وشرح المحلي ٤/ ١٣٣.
من الإبل.
ولو شجه هاشمتين عليهما موضحة واحدة
کانتا هاشمتین وعلیه دیتهما لأنه زاد إيضاح ما
لا هشم تحته، ولو أوضحه موضحتين تحتهما
هاشمة واحدة، كانت موضحتين، لأنه قد زاده
هشم ما لا إيضاح عليه.
وإذا شجه فهشم مقدم رأسه وأعلى جبهته
فصار هاشماً لرأسه وجبهته كان على وجهين:
أحدهما: تكون هاشمتين لأنها على
عضوین .
والثاني: تكون هاشمة واحدة لاتصال
بعضها ببعض .
ولو شجه فأوضح رأسه وهشم جبهته أو
هشم رأسه وأوضح جبهته كان مأخوذاً بدية
موضحة في إحداهما وبهاشمة في الأخرى لأن
محلها مختلف وديتها مختلفة فلم يتداخلا مع
اختلاف المحل والدية(١).
وقال الحنابلة: إن هشمه هاشمتين بينهما
حاجز ففيهما عشرون من الإبل، وتستوي
الهاشمة الكبيرة والصغيرة لأن الاسم يتناولهما
وإن أوضحه موضحتين هشم العظم في كل
(١) الحاوي للماوردي ٣١/١٦-٣٢.
- ١١٧ -

هاشمة ٣
واحدة منهما وانفصل الهشم في الباطن فهما
هاشمتان فيهما عشرون بعيراً، لأن الهشم إنما
يكون تبعاً للإيضاح فإذا كانتا موضحتين كان
الهشم هاشمتين بخلاف الموضحة فإنها ليست
تبعاً لغيرها فافترقا(١).
ويرى الحنفية أن في الهاشمة وهي التي
تکسر العظم عشر الدية(٢)، کما روي عن زيد
ابن ثابت أنه قال: في الهاشمة عشر من
الإيل(٣).
وعند المالكية يختلف الواجب في الهاشمة
تبعاً لاختلافهم في حقيقتها.
فالواجب في الهاشمة عند من يعرفها بأنها
هي التي تهشم العظم عشر من الإبل (٤).
وأما الذين يعتبرون الهاشمة والمنقلة سواء
وأنها ما طار فراشها من العظم ولم تصل إلى
(١) كشاف القناع ٦ / ٥٣.
(٢) تبيين الحقائق ٦/ ١٣٣،١٣٢، والهداية
وشروحها٣١٣،٣١٢/٨، والدر المختار ٥٪
٣٧٢، والفتاوى الهندية ٢٨/٦-٢٩.
(٣) أثر زيد بن ثابت: في الهاشمة عشر من الإبل
أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣١٤/٩ - ط
المجلس العلمي).
(٤) حاشية البناني على شرح الزرقاني ٣٤/٨،
والقوانين الفقهية ص ٣٤٤ نشر دار الكتاب
العربي.
الدماغ فالواجب في الهاشمة عندهم عشر الدية
ونصفه وذلك خمسة عشر من الإبل وعلى أهل
الذهب مائة وخمسون ديناراً وعلى أهل الورق
ألف وثمانمائة درهم(١) .
وقال ابن شاس: وأما الهاشمة فلا دية فيها
بل حكومة(٢) .
وقد عبّر القاضي أبو الحسن عن اختلاف
فقهاء المالكية في الموضوع بقوله: لم يذكرها
(الهاشمة) مالك رحمه الله، والذي یلوح من
مذهبنا أن فيها أرش الموضحة، قال: وكان
شيخنا أبو بكر رحمه اللّه يناظر على أن فيها ما
في المنقلة، ويقول: إذا كسرت العظم بعد أن
أوضحته حصل فيها معنى المنقلة، وإنما
الخوف في كسر العظم وإنما يخرج العظم عند
العلاج بعد كسره وخوف المنقلة قد
(٣)
حصل(٣).
اجتماع القصاص والأرش في الهاشمة :
٣ - نص الشافعية والحنابلة على أنه إذا
كانت الشجة هاشمة فأحب المجني عليه أن
(١) حاشية العدوي على شرح الرسالة ٢٧٨/٢ نشر
دار المعرفة، وحاشية البناني مع شرح الزرقاني
٣٤/٨-٣٥ .
(٢) عقد الجواهر الثمينة لابن شاس ٢٥٩/٣ .
(٣) عقد الجواهر الثمينة ٢٥٩/٣.
- ١١٨ -
:

هاشمة ٤
يقتص موضحة جاز ذلك؛ لأنه يقتص على
بعض حقه، ويقتص من محل جنايته، فإنه
إنما يضع السكين في موضع وضعها الجاني،
لأن سكين الجاني وصلت إلى العظم ثم
تجاوزته.
وهل له أرش ما زاد على الموضحة ؟
یری الشافعية وعند الحنابلة في وجه اختاره
ابن حامد أن له أرش ما زاد عليها، وهو
خمسة أبعرة لأنه قد تعذر القصاص فيه فانتقل
إلى البدل كما لو قطع أصبعيه ولم يمكن
الاستيفاء إلا من واحدة.
وفي وجه عند الحنابلة أنه ليس له أرش ما
زاد، وهو اختيار أبي بكر لأنه جرح واحد،
فلا یجمع فيه بین قصاص ودية، كما لو قطع
الشلاء بالصحيحة، وكما في الأنفس إذا قُتِل
الكافرُ بالمسلم والعبدُ بالحر(١).
هاشمة الجسد :
٤ - صرح المالكية بأن هاشمة الجسد
:
يقتص منها ما لم يعظم الخطر كعظام الصدر
(١) مغني المحتاج ٢٨/٤، والمهذب ١٧٩/٢،
والحاوي الكبير٣١/١٦، والمغني ٥٤١/١١ (ط
دار هجر).
(٢) شرح الخرشي ١٥/٨، وانظر شرح الزرقاني مع
حاشية البناني ٨/ ١٥ .
والعنق والصلب والفخذ وشبه ذلك فإنه لا
قصاص فيه(١).
وعند سقوط القصاص تجب في هاشمة
الجسد حکومة باجتهاد الإمام وليس فيه تقدیر
شيء من الشارع (٢).
وأما جمهور الفقهاء فلا يسمون كسر العظام
فيما عدا الرأس والوجه بالهاشمة، يقول
الزيلعي: وهذه الشجاج - ومنها الهاشمة -
تختص بالرأس والوجه لغة وما كان في غيرها
یسمی جراحة(٣)
وللتفصيل في حكم الجناية على العظم .
(ر: جناية على ما دون النفس ف٣١).
(١) شرح الزرقاني ٣٥/٨، وعقد الجواهر الثمينة٣/
٢٦٠ .
(٢) تبيين الحقائق للزيلعي ١٣٢/٦، وانظر مغني
المحتاج ٢٨،٢٦/٤.
- ١١٩ -

هبة ١ - ٣
هِبَة
التعريف :
١ - الهبة في اللغة: إعطاء الشيء إلى الغير
بلا عوض، سواء كان مالًا أو غير مال، فيقال:
وهب له مالاً وهباً وهبةً، كما يقال: وهب الله
فلاناً ولداً صالحاً، ومنه قوله تعالى: ﴿فَهَبْ لِی
مِن لَّدُنِكَ وَلِيًّا يَرِثُنِى﴾(١). ويقال: وهبه مالًا،
ولا يقال: وهب منه، والأكثرون على: وهب
له، متعدية بحرف الجر. والاسم من الهبة :
المَوهِب والمَوهِبة. والاتهاب: قبول الهبة.
والاستيهاب: سؤال الهبة. وتواهب القوم:
وهب بعضهم بعضاً، ورجل وهّاب ووهّابة:
أي كثير الهبة لأمواله(٢).
وفي الاصطلاح عرفها بعض الفقهاء بأنها:
تمليك المال بلا عوض في الحال(٣).
(١) سورة مريم/ ٥ - ٦ .
(٢) تاج العروس، ولسان العرب، والمصباح المنير.
(٣) تكملة فتح القدير ٧/ ١١٣، وحاشية ابن عابدين
٥٣٠/٤، والبحر الرائق لابن نجيم ٣٠٩/٧،
والغاية القصوى ٦٥١/٢، ومغني المحتاج
٣٩٦/٢، والمغني والشرح الكبير ٢٤٦/٦،
والخرشي ٧/ ١٠١، ومنح الجليل ٨٣/٤ .
الألفاظ ذات الصلة :
أ - العطية :
٢ - العطية لغة: كل ما يعطى، والجمع
عطايا .
والعطية اصطلاحاً كالهبة، إلا أنها أعم من
الهبة والصدقة والهدية، وتطلق العطية على
المهر أيضاً (١)
والصلة بين الهبة والعطية أن بينهما عموماً
وخصوصاً، فالهبة أحد أنواع العطايا .
ب - الهدية :
٣ - الهدية لغة مأخوذ من هدى، يقال:
أهديت للرجل كذا بعثت به إليه إكراماً .
واصطلاحاً: هي المال الذي أتحف به
وأهدي لأحد إكراماً له(٢).
والصلة بين الهبة والهدية أن كلا منهما
تمليك في الحياة بلا عوض، غير أن الهبة يلزم
فيها القبول عند أكثر الفقهاء، ولا يلزم ذلك
(١) المصباح المنير، والمعجم الوسيط، والمفردات
للراغب، والمغني ٦٤٩/٥، والخرشي ٧/ ١٠١ ،
والبدائع ١١٦/٦، والقليوبي ١١٠/٣.
(٢) المصباح المنير، والمعجم الوسيط، والمفردات
للراغب، والمغني ٦٤٩/٥، والخرشي ١٠١/٧،
والبدائع ١١٦/٦، والقليوبي ١١٠/٣.
- ١٢٠ -