Indexed OCR Text

Pages 361-380

مكاتبة ٣ -٥
وما روي عن أم سلمة رضى الله عنها أن
النبي عِيَّثم قال: ((إذا كان لإحداكنّ مكاتب،
(١)
فکان عنده ما یؤدي فلتحتجب منه))
وما رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال
رسول الله على القيم: ((ثلاثة حق على الله عونهم:
المجاهد فى سبيل الله، والمكاتب الذی یرید
الأداء، والناكح الذى يريد العفاف))(٢) .
وأجمعت الأمة على مشروعية المكاتبة (٣)،
فلا خلاف أنها جائزة بين العبد وسیده، إذا
كانت على شروطها (٤) .
الحكم التكليفى :
٤ - المكاتبة مندوبة عند جمهور الفقهاء (٥) .
قال مالك: الأمر عندنا أنه لیس علی سید
العبد أن يكاتبه إذا سأله ذلك، فلا يكره أحد
على مكاتبة عبده، وإنما يُستحب (٦).
واستحبت لأن العبد قد يقصد بها
الاستقلال والاكتساب والتزوج، فيكون أعف
له (٧)
(١) حديث: ((إذا كان لإحداكن مكاتب .. )).
أخرجه أبو داود ٢٤٤/٣٠ - ٢٤٥) والبيهقي
(٣٢٧/١٠) ونقل البيهقي عن الشافعي أنه ضعف هذا
الحديث .
(٢) حديث: ((ثلاثة حق على الله عونهم .... )).
أخرجه الترمذي (١٨٤/٣) وقال: حديث حسن.
(٣) الشرح الكبير لابن قدامة ٣٩٧/٦ -٣٩٨ ط .. كلية الشريعة الرياض.
(٤) المقدمات الممهدات ٢/ ١٦٢
(٥) بداية المجتهد لابن رشد ٢/ ٣١٠ ط. المكتبة الجديدة مصر،
ومغني المحتاج ٤ / ٥١٦
(٦) الزرقاني على الموطأ ١٠٢/٤ - ١٠٣
(٧) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ١٢ / ٢٤٤
وذهب عكرمة وعطاء ومسروق وعمرو
ابن دينار إلى أنها واجبة إذا طلبها العبد،
محتجين بظاهر قوله تعالى: ﴿فَكَاِبُوهُمْ إِنْ
عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ (١)، فالأمر عندهم
للوجوب (٢) .
وهناك رواية عن الإمام أحمد بن حنبل
بوجوب الكتابة إذا دعا إليها العبد المكتسب
(٣)
الصدوق
وحجة الجمهور: أن الأصل أن لا يُحمل
أحد على عتقٍ مملوكه، لذا تحمل الآية على
الندب، لئلا تعارض هذا الأصل (٤) .
حكمة مشروعية المكاتبة :
٥ - إن حكمة تشريع المكاتبة مصلحة السيد
والعبد(٥) ، فالسيد فعل معروفًا من أعمال
البر المندوبة، والعبد تؤول كتابته غالبًا إلى
رفع الرق عنه وتمتعه بحریته (٦) .
(١) سورة النور/ ٣٣
(٢) بداية المجتهد ٢/ ٣١٠، والجامع لأحكام القرآن ٢٤٥/١٢
(٣) المغني لابن قدامة ٤١١/٩ ط كلية الشريعة، الرياض، وانظر:
فتح الباري ١٨٥/٥. والمقدمات الممهدات ١٧٢/٢ -
١٧٣، ومغني المحتاج ٤ / ٥١٦.
(٤) بداية المجتهد ٢/ ٣١٠
(٥) بدائع الصنائع ٤ /١٥٩ ط. دار الكتاب العربي .
(٦) لباب اللباب لابن راشد القفصي ص ٢٧٠ ط. تونس.
- ٣٦١ - ٤

مكاتبة ٦ - ١٠
أركان المكاتبة :
٦ - أركان المكاتبة هي: المولى، العبد،
الصيغة، العوض (١) .
ولكل ركن شروط وأحكام تتعلق به
وتفصيلها فیما یلی :
١ - المولى :
٧ - هو كل مكلف أهل للتصرف تصح منه
المكاتبة، ولا يشترط فيه أن يكون أهلا
(٢)
للتبرع(٢) .
ب - العبد المكاتب :
٨ - اتفق الفقهاء على أنه يشترط فى العبد
المكاتب العقل .
واختلفوا فى اشتراط البلوغ، فذهب
الحنفية والحنابلة إلى أنه يجوز مكاتبة الصغير
المميز(٣) ، ووافقهم ابن القاسم من المالكية فى
الجملة، فقال: تجوز مكاتبة صغير ذكر أو أنثى
وإن لم يبلغ عشر سنين (٤).
وذهب الشافعية إلى اشتراط البلوغ(٥)،
وقال أشهب من المالكية: يمنع مكاتبة ابن عشر
سنین (٦) .
(١) مواهب الجليل للحطاب ٣٤٥/٦، والجواهر لابن شاس،
النظر الأول فى كتاب الكتابة .
(٢) التاج والإكليل للمواق ٣٤٤/٦
(٣) بدائع الصنائع ١٣٧/٤، والمغني لابن قدامة ٤١٣/٩
(٤) حاشية الدسوقي ٣٩١/٤
(٥) مغني المحتاج ٥١٩/٤
(٦) حاشية الدسوقي ٣٩١/٤
ج - الصيغة :
٩ - الصيغة هى اللفظ أو ما يقوم مقامه مما
يدل على العتق على مال منجم، مثل:
كاتبتك على كذا فى نجم أو نجمين
فصاعدا(١).
ولا يفتقر إلى قوله: إن أدیت فأنت حر،
لأن لفظ الكتابة يقتضي الحرية .
وهذا مذهب أبي حنيفة ومالك وأحمد .
وقال الشافعية : لا يُعتق حتى يقول ذلك
أو ينوي بالكتابة الحرية (٢) .
د - العوض :
١٠ - ذهب الحنفية والمالكية إلى أن العوض
فى المكاتبة يجوز أن یکون حالا أو مؤجلا،
وإن كان مؤجلا فيجوز أن يكون على نجم
واحد (٣) .
وذهب الشافعية والحنابلة إلى اشتراط أن
یکون العوض فى الكتابة دينا مؤجلا ومنجما
ـنجمين معلومين فأكثر (٤) .
(١) لباب اللباب لابن راشد القفصي ص٢٧١ ط. تونس.
(٢) الشرح الكبير لابن قدامة ٦/ ٤٠١، والقوانين الفقهية لابن
جزى ٤١٣، ومغني المحتاج ٤ /٥١٦ - ٥١٧
(٣) بدائع الصنائع ١٣٧/٤ - ١٤٠، والشرح الكبير للدردير
٣٩١/٤
(٤) مغني المحتاج ٤ /٥١٨، والمغني ٩/ ٤١٧ وما بعدها .
- ٣٦٢ -

مكاتبة ١٠ - ١٤، مكاري
ويشترط فى عوض المكاتبة ما يشترط فى
العوض فى سائر العقود .
وللتفصیل انظر مصطلح (عوض ف ٤ وما
بعدها) .
صفة المكاتبة :
١١ - المكاتبة عقد لازم فلا خيار لأحد
المتعاقدين في فسخه إذا أبى الآخر، وهذا عند
المالكية والحنابلة(١) .
وعند الحنفية والشافعية هى عقد لازم من
جانب المولى إذا كانت المكاتبة صحيحة، غير
لازم فى جانب المكاتب .
أما إذا كانت فاسدة فلا تلزم من الجانبين
عند الحنفية، وهو الأصح عند الشافعية(٢).
عتق المكاتب بالأداء :
١٢ - إذا أدى المكاتب نجوم الكتابة عنق،
ويعان المكاتب على الأداء من الزكاة
والصدقات وما يعينه به سيده(٣) .
(١) الشرح الصغير ٥٥٢/٤، وكشاف القناع ٤/ ٥٥٧
(٢) بدائع الصنائع ٤/ ١٤٧، ومغني المحتاج ٥٢٨/٤ وما بعدها.
(٣) بدائع الصنائع ١٤٠/٤، والشرح الصغير ٥٥٦/٤، ومغني
المحتاج ٥٢١/٤ - ٥٢٢، وكشاف القناع ٥٥٧/٤ وما
بعدها.
تصرفات المكاتب :
١٣ - بعد التزام العبد بالمكاتبة يصبح كالحر
فى بعض التصرفات، فله أن يبيع ويشتري
ويقاسم شركاءه، ويقرَّ بالدين لمن لا يتهم
عليه، وبالحدٍّ والقطع الراجعين لرقبته،
ويضارب ويعير ويُودع ويؤجر ويقاص،
ویتصرف فی مکاسبه، وینفق على نفسه دون
تبذير، ودون إخراج المال بغير عوض .
وليس للسيد منعه من كل تصرف فيه
صلاح المال واكتساب المنافع (١) .
ولاء المكاتب :
١٤ - إذا أدّى المكاتب لمولاه ما عليه من المال
وعتق، فإن ولاءه يكون لمولاه (٢) ، لقوله
مِنَّم: ((الولاءُ لمن أعتق))(٣).
والتفصيل فى مصطلح (ولاء).
مكاري
انظر : إجارة
: (١) التفريع ١٧/٢، والكافي لابن عبد البر ٩٩٠/٢، والتاج
والإكليل ٣٤٧/٥، والشرح الكبير للدردير ٣٩٦/٤،
وحاشية الدسوقي ٣٩٧/٤، والبدائع ١٤٣/٤، والشرح
الكبير لابن قدامة ٦ / ٤١١
(٢) التفريع ١٧/٢، والمغني ٤٢٣/٩
(٣) حديث: ((الولاء لمن أعتق .. )).
أخرجه البخاري (الفتح ١٨٥/٥) ومسلم (١١٤١/٢)
من حديث عائشة .
- ٣٦٣ -

مُكافأة ١ -٣
مُكَافأة
التعريف:
١ - المكافأة في اللغة : مصدر كافأ، يقال: كافأه
مكافأة و کفاءً: جازاه، و کافأ فلانا: ماثله،
و کل شيء ساوی شیئاً حتى صار مثله فهو
مكافىء له(١)، والمكافأة بين الناس من هذا،
ومنه قوله ◌ِدَّ الشام: ((المسلمون تتكافأ
دماؤهم)) (٢) ، أي تتساوى في الدية
والقصاص.
ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى
(٣)
اللغوي(٣).
الألفاظ ذات الصلة:
العوض :
٢- العوض: البدل، وعوضته: إذا أعطيته بدل
ما ذهب منه، ومن إطلاقات العوض: ثواب
الآخرة، والثواب يقع على جهة المكافأة.
(١) اللسان، والمصباح المنير، والفروق اللغوية، والتعريفات
للجرجاني، وفتح الباري شرح صحيح البخاري ٢١٠/٥،
ومختار الصحاح.
(٢) حديث: ((المسلمون تتكافأ دماؤهم)) ..
أخرجه أبو داود (٣/ ١٨٣) من حديث عبد الله بن عمرو،
وحسن إسناده ابن حجر في الفتح (١٢/ ٢٦١).
(٣) بداية المجتهد ٢/ ٤٣٣، ومغني المحتاج ١٦/٤
والعوض في الاصطلاح: ما يبذل في
مقابلة غيره (١)، وهو أخص من المكافأة.
الأحكام المتعلقة بالمكافأة:
المكافأة على الهدية:
٣- ثبت عن عائشة فائهاقالت: «کان رسول
الله عِدَّم يقبل الهدية ويثيب عليها))(٢)،
ومعنی یثیب علیها أي یکافئ عليها.
وقد عنون البخاري لهذا الحديث:
(المكافأة في الهبة).
واستدل بعض المالكية بهذا الحديث على
وجوب الثواب والمكافأة على الھدیة، إذا
أطلق الواهب وكان ممن يطلب مثله الثواب
كالفقير للغني، بخلاف ما يهبه الأعلى
الأدنى، ووجه الدلالة منه مواظبته عدَّ لَام (٣).
ومن حيث المعنى: أن الذي أهدى قصد
أن يُعطی أکثر مما أُهدي، فلا أقل أن يعوض
بنظير هديته.
(١) اللسان، والمصباح المنير، والمعجم الوسيط، والفروق اللغوية
ص ١٩٦، والمطلع على أبواب المقنع ص٢١٦
(٢) حديث عائشة: ((كان رسول الله مدودلكلم يقبل الهدية ويثيب
علیھا)).
أخرجه البخاري (الفتح ٢١٠/٥)
(٣) فتح الباري بشرح صحيح البخاري ٢١٠/٥، والمنتقى
للباجي ١١١/٦ - ١١٢، وبداية المجتهد ٣٦١/٢ ط.
مكتبة الكليات الأزهرية.
- ٣٦٤ -

مُكافأة ٣ -٦
وقال الحنفية والشافعية والحنابلة: إذا كانت
الهبة بعوض معلوم جازت وكانت بيعاً، أو
مجهول فهي باطلة(١) على تفصيل في بعض
جزئياتها ينظر في مصطلح (هبة وهدية).
ومما يدل على المكافأة على الهدية قول
الرسول عن ◌ّلام: ((من صنع إليكم معروفاً
فکافئوه فإن لم تجدوا ما تکافئونه فادعوا له
حتى تروا أنكم قد كافأتموه))(٢).
المكافأة بين القاتل والقتيل:
٤ - ذهب المالكية والشافعية والحنابلة إلى أن
من شروط القصاص في القتل المكافأة بين
القاتل والقتيل في أوصاف اعتبروها، فلا
يقتل الأعلى بالأدنى، ولكن يقتل الأدنى
(٣)
بالأعلى، وبالمساوي
وخالف الحنفية، فقالوا: لا يشترط في
القصاص في النفس المساواة بين القاتل
(٤)
والقتيل
(١) مغني المحتاج ٤٠٤/٢، والمحلي على المنهاج ١١٤/٣،
وابن عابدين ٥١٩/٤، وكشاف القناع ٤/ ٣٠٠، وفتح
الباري ٢١٠/٥
(٢) حديث: ((من صنع إليكم معروفًا .. ))
أخرجه أبو داود (٣١٠/٢) والحاكم (٤١٢/١) من
حديث عبد الله بن عمر، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
(٣) حاشية الدسوقي ٢٤١/٤، ومغني المحتاج ١٤/٤، والمغني
لابن قدامة ٧ / ٦٦٣
(٤) بدائع الصنائع ٢٣٦/٧، والدر المختار ٤٣/٥، ٣٤٤/٣
إلا أن جمهور الفقهاء اختلفوا في
الأوصاف التي اعتبروها للمكافأة.
والتفصيل في مصطلح (قصاص ف
١٣).
المكافأة في النكاح:
٥ - ذهب جمهور الفقهاء إلى اشتراط المكافأة
بين الزوجين في النكاح وهي مساواة
الرجل للمرأة في الأمور المعتبرة في
النكاح.
وتعتبر المكافأة في جانب الرجال للنساء
ولا تعتبر في جانب النساء للرجال.
وروي عن الإمام أحمد رحمه الله أنه قال:
إن المكافأة شرط لصحة النكاح(١) .
وذهب بعض الحنفية إلى عدم اشتراط
المكافأة بین الزوجين (٢).
وانظر تفصيل ذلك في مصطلح (تكافؤ
ف ٣).
المكافأة بالطلاق:
٦- قال النووي رحمه الله: في مسائل تجري
(١) بدائع الصنائع ٣١٧/٢، وتبيين الحقائق ٢/ ١٨٢، ورد
المحتار على الدر المختار ٢/ ٣١٠، وجواهر الإكليل
٢٨٨/١، والقلوبي وعميرة ٢٣٣/٣، ومغني المحتاج
١٦٥/٣، ونهاية المحتاج ٦/ ٢٥٣
(٢) بدائع الصنائع ٣١٧/٢
- ٣٦٥ -

مُكَافأة ٦ - ٩
في مخاصمة الزوجين ومشاتمتهما، وأغلب ما
تقع إذا واجهت زوجها بمكروه، فيقول على
سبيل المكافأة: إن كنت كذلك فأنت طالق،
يريد أن يغيظها بالطلاق كما غاظته بالمشاتمة أو
بالشتم، فكأنه يقول: تزعمين أني كذا فأنت
طالق، فإذا قالت له: يا سفيه، فقال: إن كنت
كذلك فأنت طالق، نظر إن أراد المكافأة كما
ذكرنا طلقت، وإن قصد التعليق لم تطلق،
وإن أطلق اللفظ ولم يقصد المكافأة ولا
حقيقة اللفظ فهو للتعليق، فإن عم العرف
بالمكافأة فيراعى الوضع أو العرف.
وأنه لو قال لها في الخصومة: إیش تکونین
أنت، فقالت وإيش تكون أنت، فقال: إن لم
أكن منك بسبيل فأنت طالق. قال القاضي
حسين: إن قصد التعليق لم تطلق لأنها
زوجته فهو منها بسبيل، وإن قصد المغايظة
والمكافأة طلقت، والمقصود إيقاع الفرقة
وقطع ما بينهما، فإذا حمل على المكافأة فيقع
الطلاق في الحال(١) .
مكافأة العامل:
٧ - قال الدسوقي: يرخص لعامل القراض أن
(١) روضة الطالبين ١٨٥/٨، ١٨٦
يأتي بطعام كغيره، أي كما يأتي غيره بطعام
يشتركون في أكله، إن لم يقصد التفضل
علی غيره بأن لا یزید علی غيره زيادة لها بال،
وإلا بأن قصد التفضل فليتحلله، أي يتحلل
رب المال، بأن يطلب منه المسامحة، فإن أبى
من مسامحته فلیکافئه، أي بعوضه بقدر ما
يخصه أي فيما زاده من الطعام على غيره(١).
المكافأة في المبارزة:
٨- أوضح الفقهاء في باب الجهاد حكم
المبارزة وأن المكافأة في المبارزة هي مناط
الحكم بالجواز أو الاستحباب أو الكراهة.
وانظر تفصيل ذلك في مصطلح (تكافؤ
ف ٥).
المكافأة بين الخيل فى السبق:
٩ -اشترط الحنفية والشافعية والحنابلة أن
يكون فرس المحلل مكافئاً لفرسي المتسابقين
أو بعيره مكافئاً لبعيرهما، فإن لم يكن
مكافئًا: مثل أن يكون فرساهما جوادين
وفرسه بطيئًا فهو قمار (٢) ، لحديث أبي هريرة
فِطّه أن النبي عدّم قال: ((من أدخل فرساً
(١) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٥٣٩/٣
(٢) رد المحتار على الدر المختار ٢٥٨/٥، وشرح الزرقاني
١٥٢/٣، ومغني المحتاج ٣١٤/٤، والمغني لابن قدامة
٨/ ٦٥١ - ٦٥٢، ونيل الأوطار ٨/ ٢٤١ -٢٤٨.
- ٣٦٦ -

مكافأة ٩ ، مكان ١ - ٢
بین فرسین۔۔ وھو لا یؤمن أن یسبق ۔ فلیس
بقمار، ومن أدخل فرساً بين فرسين وقد أمن
أن يسبق فهو قمار)) (١)، ولأنه مأمون سبقه
فوجوده کعدمه، وإن کان مکافئاً لهما جاز.
وانظر تفصيل ذلك في مصطلح
(تكافؤ ف ٦).
(١) حديث: ((من أدخل فرسا بين فرسين .. )).
أخرجه أبو داود (٦٦/٣ - ٦٧) من حديث أبى هريرة،
وإسناده ضعيف كما في التلخيص لابن حجر (٤/ ٢٠٣).
مَكان
التعريف:
١- المكان في اللغة: الموضع، وما يعتمد عليه
كالأرض للسرير، والجمع أمكنة، وأماكن
جمع الجمع(١).
ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى
اللغوي.
الأحكام المتعلقة بالمكان:
تتعلق بالمكان أحكام فقهية منها:
الأماكن التي نهي عن الصلاة فيها:
٢- اختلف الفقهاء في صحة الصلاة في
المجزرة والمقبرة والحمام ونحوها، فقال
جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية
والحنابلة في رواية إن الصلاة تصح مع
الكراهة في الحمام والمزبلة والمجزرة
ومعاطن الإبل وقارعة الطريق والمقبرة
وفوق ظهر بيت الله والمغتسل والكنائس
والموضع المغصوب، وبه قال علي وابن
عباس وابن عمر ظائم وعطاء والنخعي وابن
(١) لسان العرب، والمفردات للراغب، ودستور العلماء
٣١٩/٣، وكشاف اصطلاحات الفنون ١٢٧٨/٥،
١٣٥٢/٦.
- ٣٦٧ -

مكان ٢
المنذر لقول الرسول عدّ الشام: ((جعلت لي
الأرض مسجداً وطهوراً)) (١). وقوله عدّالشّهم:
((إينما أدركتك الصلاة فصل فهو مسجد))(٢)،
ولأنه موضع طاهر فصحت الصلاة فيه
كالصحراء، وقال ابن المنذر: ذكر نافع أنه
صلى على عائشة وأم سلمة وسط قبور
البقيع، ومحل كراهة الصلاة في هذه الأماكن
عند الشافعية إن بسط طاهرا وصلى عليه وإلا
فصلاته باطلة لأنه صلى على نجاسة(٣).
وقال المالكية: تجوز الصلاة في مربض
الغنم والبقر وكذا في المقبرة والحمام والمزبلة
وقارعة الطريق والمجزرة إن أمنت النجاسة
وإن لم تؤمن النجاسة وصلى أعاد الصلاة في
الوقت، وإن تحققت النجاسة أعاد الصلاة
أبدا.
(٤)
وتکرہ الصلاة بمعاطن الإبل وبالكنائس
وقال الحنابلة في المعتمد إن الصلاة في
هذه المواضع لا تصح بأي حال من الأحوال
(١) حديث: ((جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً».
أخرجه البخاري (فتح الباري ٤٣٦/١) ومسلم
(٣٧١/١) من حديث جابر بن عبد الله، واللفظ للبخاري.
(٢) حديث: ((أينما أدركتك الصلاة فصل فهو مسجد)).
أخرجه البخاري (فتح الباري ٤٥٨/٦) ومسلم
(١/ ٣٧٠) من حديث أبي ذر، واللفظ لمسلم.
(٣) حاشية ابن عابدين ٢٥٤/١، والفتاوى الخانية بهامش
الفتاوى الهندية ١٦٢/١، ومغني المحتاج ٢٠١/١،
والجاوي الكبير ٣٣٧/٢ -٣٣٨، والمغني ٦٧/٢ - ٦٨.
(٤) الشرح الصغير ٢٦٧/١ -٢٦٨
لما روی جابر بن سمرة ؤه: «أن رجلاً سأل
رسول الله عزّلكم أنصلي في مبارك الإبل؟
قال: لا))(١).
ولقول الرسول بعدَالثّم: ((الأرض كلها
مسجد إلا الحمام والمقبرة)). (٢).
وقال بعض الحنابلة: إن كان المصلي عالماً
بالنهي في هذه المواضع لم تصح صلاته فيها،
لأنه عاص بصلاته فيها والمعصية لا تکون قربة
ولا طاعة، وإن لم يكن عالمًا فعن أحمد
روایتان:
إحداهما: لا تصح لأنه صلى فيما لا تصح
فيه مع العلم فلا تصح مع الجهل كالصلاة في
محل نجس.
والثانية: تصح الصلاة فيه لأنه معذور.
قال البهوتي: المنع من الصلاة في هذه
المواضع تعبد ليس معللاً بوهم النجاسة ولا
غيره لنهي الشارع عنها ولم يعقل معناه(٣).
وانظر مصطلح: (حمام ف ١٤، صلاة ف
١٠٥).
(١) حديث جابر بن سمرة ((أن رجلاً سأل النبي حديثه: أنصلي
في مبارك الإبل؟ .. »
أخرجه مسلم (١/ ٢٧٥)
(٢) حديث: ((الأرض كلها مسجد إلا الحمام والمقبرة».
أخرجه أبو داود (٣٣٠/١) والحاكم (١/ ٢٥٠) من
حديث أبي سعيد الخدري، وصححه الحاكم ووافقه
الذهبي.
(٣) المغني ٢ / ٦٧، ٦٨، وكشاف القناع ٢٩٣/١ - ٢٩٥
- ٣٦٨ -

مكان ٣ _ ٥
مكان وضع اليدين في الصلاة:
٣- ذهب جمهور الفقهاء الحنفية والشافعية
والحنابلة إلى أن من سنن الصلاة القبض وهو
وضع اليد اليمنى على اليسرى وخالفهم في
ذلك المالكية فقالوا: يندب الإرسال ويكره
القبض في صلاة الفرض وجوزوه في النفل
وهذا في الجملة.
وتفصيل ذلك في مصطلح (إرسال
ف ٤).
ومكان وضع اليدين بهذه الكيفية هو تحت
الصدر وفوق السرة، وهذا عند المالكية
والشافعية ورواية عند الحنابلة، وهو قول
سعيد بن جبير لما روى وائل بن حجر قال:
((صليت مع رسول الله ، ووضع يده اليمنى
على يده اليسرى على صدره))(١) .
وعند الحنفية وفي الرواية الأخرى عند
الحنابلة أنه یضع یدیه تحت سرته وروی ذلك
عن علي وأبي هريرة وأبي مجلز والنخعي
والثوري وإسحاق لما روي عن علي أنه قال:
من السنة وضع الكف على الكف في الصلاة
تحت السرة(٢).
(١) حديث وائل بن حجر: ((صليت مع رسول الله عزَّم ووضع
يده اليمنى على يده اليسرى على صدره)».
أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (١/ ٢٤٣)
(٢) حديث: ((من السنة وضع الكف على الكف في الصلاة تحت
السرة»
=
وأما المرأة فقد قال الحنفية تضع يديها على
ثدييها(١).
مكان دفن الميت:
٤ - اتفق الفقهاء على أن المقبرة أفضل مكان
للدفن وذلك للاتباع ولنيل دعاء
الطارقين، ويكره دفنه في المسجد الذي
بني للصلاة فيه.
علی تفصیل ینظر في مصطلح (دفن ف٣
وما بعدها).
مكان تسليم المبيع:
٥- مطلق عقد البيع يقتضي تسليم المبيع في
المكان الذي هو موجود فیه حينئذ(٢) ، فمثلاً
لو باع رجل وهو في اسلامبول حنطته التي
في دمشق يلزم عليه تسليم الحنطة المرقومة
في دمشق وليس عليه أن يسلمها في
اسلامبول، أي لا يشترط في عقد البيع بيان
المكان الذي يسلم فيه المبيع فعقد البيع
المطلق الذي لا يبين فيه مكان تسليم المبيع
أخرجه أبو داود (١ / ٤٨٠) ثم نقل عن أحمد بن حنبل
=
أنه ضعف راویا فی إسناده.
(١) الفتاوى الهندية ٧٣/١، والشرح الكبير ٢٥٠/١،
والمجموع ٣/ ٣١٠، ٣١٣، والمغني ٤٧٢/١ ط الرياض.
(٢) فتح القدير ٣/ ٣٢٠، وجواهر الإكليل ٣٠٦/١، ومنح
الجليل ٢/ ١٠٠، وشرح منتهى الإرادات ١٨٩/٢
- ٣٦٩ -

مکان ٥ - ٧
يسلم فيه المبيع إلى المشتري في المكان الذي
كان فيه المبيع حين العقد لا في مكان عقد
البيع حتى إذا نقل البائع المبيع بلا إذن المشتري
من المحل الذي كان فيه حين العقد إلى مكان
آخر وجب علیه إعادته إلی حیث کان.
أما ثمن المبيع فإن كان محتاجاً إلى الحمل
والمؤونة فيجب بيان مكان تسليمه في بيان
العقد.
ويعتبر في تسليم المبيع مكان البيع فإذا لم
يبين البائع مكان المبيع ولم يكن المشتري
يعلم وكان ظاهرًا أنه لم يكن في مكان العقد
ثم اطلع المشتري على مكانه فالبيع
صحيح إلا أن المشتري يكون مخيراً خيار
كشف الحال فله فسخ البيع وترك المبيع وله
قبضه من حيث كان حين العقد بكل الثمن
المسمى.
وإذا بيع مال على أن يسلم في مكان كذا
لزم تسليمه في المكان المذكور، مثل ذلك أن
يبيع شخص حنطة من مزرعة له على أن
يسلمها إلى المشتري في داره فيجب عليه
تسليمها إلى المشتري في داره و کذلك إذا
شرط تسليم المبيع الذي يحتاج إلى مؤونة في
نقله إلى محل معین فيجب تسليمه هناك وإن
كان يصح البيع بشرط تسليم المبيع في محل
معين(١) .
إعارة الدابة إلى مكان معين:
٦ - يرى جمهور الفقهاء أن من استعار
حصانًا من آخر إلی مکان معین لیر کبه فر کب
إلى مكان معين وتجاوز إلى مكان آخر بعيد
ثم رجع فقال إن الحصان قد هلك في مكان
آخر يضمن لأن عارية الحصان مقيد بزمان
ومكان وتجاوز المكان المعين فيضمن قيمة
الحصان لصاحبه(٢).
ومن استعار من آخر دابة ليركبها إلى
مکان معین ومعلوم فر کبها وقبل وصوله إلى
المكان صادفه متغلب وأخذها منه بالقهر
والغلبة ولم يمكنه منعه بوجه وخاف من
ضرره لا يضمن، لأن العارية عند بعض
الفقهاء أمانة والمستعير أمين والأمين إنما
يضمن بترك الحفظ إذا ترك بغير عذر (٣).
فضل الأمكنة:
٧- اتفق الفقهاء على فضل بعض الأمكنة
على بعض.
(١) شرح المجلة للأناسي المادة ٢٨٥، ٢٨٦، ٢٨٧، وشرح
المجلة لعلي حيدر في المواد المذكورة، والشرح الصغير
٤ / ٧٠، ومغني المحتاج ٧٣/٢، والمغني ١٢٦/٤
(٢) تنقيح الفتاوى الحامدية ٢/ ٨٧، والشرح الصغير ٥٧٥/٣،
وروضة الطالبين ٤٣٤/٤، والمجموع ٢٧٢/٢٠، ومغني
المحتاج ٦٨/٢
(٣) المراجع السابقة.
١
- ٣٧٠ -

مکان ٧ ، مُكْره ، مكروه ١
فذهب جمهور الفقهاء إلى أن مكة المكرمة
والمدينة المنورة هما أفضل بقاع الأرض.
ثم اختلفوا : فقال الحنفية والحنابلة وبعض
الشافعية وبعض المالكية إن مكة المكرمة أفضل
من المدينة المنورة.
وقال المالكية في المعتمد وبعض الشافعية
إن المدينة المنورة أفضل من مكة المكرمة (١).
وتفصيل ذلك في مصطلح (فضائل ف ٧
-٩).
مُكْره
انظر: إكراه
(١) حاشية ابن عابدين ٢٥٦/٢ - ٢٥٧، ومواهب الجليل
٣٤٤/٣ -٣٤٥، وجواهر الإكليل ٢٥٠/١، وقواعد
الأحكام ٣٩/١، والقليوبي وعميرة ٢/ ١٠١
مَكْروه
التعريف:
١ - المكروه في اللغة: ضد المحبوب، وما نفر
منه الطبع والشرع ويطلق - أيضا - على
الشدة والمشقة.
قال الفيروز آبادي: الكره ويضم الإباء
والمشقة، أو بالضم ما أكرهت نفسك عليه،
وبالفتح ما أكرهك غيرك عليه، كرهه كسمعه
كرها ويضم وكراهة وكراهية بالتخفيف (١).
وقال الفيومي: كره الأمر والمنظر كراهة
فهو کریه، مثل: قبح قباحة فهو قبيح وزنا
ومعنى، والكريهة الشدة في الحرب (٢).
وقال الطوفي في ذلك: فيجوز اشتقاق
المكروه من ذلك - أي المعاني المتقدمة - لأن
الطبع والشرع لا ينفران إلا عن شدة ومشقة،
بحسب حالهما(٣).
وعرف الأصوليون المكروه بتعريفات
منها:
(١) القاموس المحيط مادة (كره).
(٢) المصباح المنير مادة (كره).
(٣) شرح مختصر الروضة ٣٨٢/١، ٣٨٣، وانظر حقائق
الأصول الأردبيلي ١/ ١٤٣
- ٣٧١ -

مکروہ ١ - ٥
ما يمدح تاركه ولا يذم فاعله(١).
الألفاظ ذات الصلة:
أ - الواجب
٢ - الواجب في اللغة: الثابت أو اللازم(٢).
واصطلاحا: ما يذم شرعا تاركه قصدا
مطلقاً(٣)، والصلة بين المكروه والواجب هي
التضاد (٤).
ب - المندوب:
٣ - المندوب: اسم مفعول من الندب وهو:
(٥)
الدعوة والحث والتوجيه
.
واصطلاحا: ما يمدح فاعله، ولا يذم
تاركه(٦).
(٧)
والصلة بين المكروه والمندوب التضاد
.
(١) منهاج الوصول للبيضاوي مع الإبهاج ١/ ٦٠ط الكليات
الأزهرية وانظر: شرح البدخشي ٤/١ ونهاية السول
للإسنوي ١/ ٦٥، ومختصر الروضة لابن قدامة مع شرحها
للطوفي ٣٨٢/١، والمختصر لابن اللحام ٦٤ وشرح
الكوكب المنير للفتوحي ٤١٣/١
(٢) القاموس المحيط والمصباح المنير مادة (وجب).
(٣) شرح اللمع ١٨٥/١ والبرهان ٣١٠/١ والمحصول للرازي
١٨/١ ط، والتحصيل ١٧٢/١، والإبهاج ٥١/١، وشرح
الكوكب المنير ٣٤٦/١
(٤) المستصفى ٧٩/١
(٥) القاموس المحيط المصباح المنير مادة (ندب).
(٦) البرهان ١/ ٣١٠، وشرح اللمع ١ / ١٠٦ والمختصر ٦٣،
والتحصيل ١٧٤/١
(٧) البحر المحيط ٢٩٨/١
ج - الحرام:
٤ - الحرام في اللغة: الممنوع(١)، ويطلق على
(٢)
نقیض الواجب
.
واصطلاحا: ما يذم شرعا فاعله(٣)،
والصلة بين المكروه والحرام أن المكروه
مطلوب شرعا تركه مع عدم الذم على فعله،
والحرام مطلوب شرعا تركه مع الذم على
فعله.
إطلاقات المكروه:
٥- تعددت إطلاقات المكروه عند
الأصوليين، فذهب بعضهم إلى أنه يطلق
على أربعة معان: الحرام، وترك الأولى، وما
نهي عنه تنزيها، وما وقعت الشبهة في تحريمه،
وهو قول الغزالي والآمدي والزركشي وابن
قاضي الجبل
قال الغزالي: وأما المكروه فهو لفظ
مشترك في عرف الفقهاء بين هذه المعاني
الأربعة (٤).
(١) المصباح المنير مادة (حرم).
(٢) لسان العرب مادة (حرم).
(٣) البرهان ٣١٣/١، والمحصول ١٩/١، والتحصيل
١٧٤/١، والبحر المحيط للزركشي ٢٢٥/١ ط أوقاف
الكويت ومختصر الروضة مع شرحها للطوفي ٣٥٩/١
(٤) البحر المحيط ٢٩٦/١، ٢٩٧، وشرح الكوكب المنير
١/ ٤٢٠، والمستصفى ٦٦/١، والمحصول ٢٢/١، وانظر:
التحصل ١٧٥/١
- ٣٧٢ -

مکروہ ٦-٧ ، مَكْس
٠٠٠
أقسام المكروه:
٦ - اختلف الفقهاء في تقسيم المكروه:
فقسم الحنفية المكروه إلى قسمين:
القسم الأول: المكروه كراهة تنزيه.
وهو ما كان إلى الحل أقرب، بمعنى أنه لا
یعاقب فاعله أصلا، لکن یثاب تار كه أدنی
ثواب.
القسم الثاني: المكروه كراهة تحريم.
وهو إلى الحرمة أقرب، بمعنى: أنه يتعلق
به محذور دون استحقاق العقوبة بالنار:
كحرمان الشفاعة، لقوله عليه السلام: ((من
ترك سنتي لم ينل شفاعتي))(١).
وعند محمد المكروه كراهة تحريم حرام
ثبتت حرمته بدليل ظني، لأنه يرى أن ما لزم
تر که إن ثبت ذلك بدليل قطعي یسمی حراما،
وإلا يسمى مكروها كراهة التحريم، كما أن
ما لزم الإتيان به إن ثبت ذلك فيه بدليل قطعي
يسمى فرضا، وإلا يسمى واجبا(٢).
حكم المكروه:
٧ - اختلف الأصوليون في حكم المكروه كما
اختلفوا في کونه مكلفا بتر که أم لا ومنھیا
عنه أم لا، واختلفوا كذلك في الأمر المطلق
هل يتناول المكروه أم لا، والتفصيل في
الملحق الأصولي.
مَكْس
انظر: مُکوس
(١) حديث ((من ترك سنتي لم ينل شفاعتي))
أورده التفتازاني في التلويح على التوضيح (١٢٦/٢) ولم
نهتد الى من أخرجه فيما لدينا من مراجع السنن والآثار.
(٢) التوضيح لصدر الشريعة والتلويح للتفتازاني ١٢٥/٢، ١٢٦
ط دار الكتب العلمية.
...
- ٣٧٣ -

مكة المكرمة ١ - ٣
مكّة المكرمة
التعريف:
١ - مكةُ: علم على البلد المعروف الذي فيه
بيت الله الحرام.
واختلف في سبب تسميتها مكة بالميم
فقيل: لأنها تَمكّ الجبارين أي تذهب
نخوتهم، وقيل: لأنها تمكّ الفاجر عنها أي
تخرجه، وقيل: كأنها تجهد أهلها من قوله
تمککت العظم إذا أخرجت مخه، وقيل: لأنها
تجذب الناس إليها من قوله: امتكَّ الفصيل ما
في ضرع أمه إذا لم يبق فيه شيئًا، وقيل لقلة
مائها.
ولها أسماء كثيرة منها: بكة، وأم القري،
والبلد الأمين، وأسماء أخرى(١).
ومکة کلها حرم و کذلك ما حولها، وقد
بين الفقهاء حدود حرم مکة وسبب تحريمه،
وما يتعلق به من الأحكام.
وتفصيل ذلك في مصطلح (حرم
ف١-٣).
(١) شفاء الغرام ٤٨/١ - ٥٣، وإعلام الساجد ص٧٨ - ٨٣
الأحكام المتعلقة بمكة:
تتعلق بمكة أحكام منها:
وجوب تعظيم مكة:
٢ - يجب تعظيم مكة (١)، لقول النبي،
عز الله
عاديلم:
((إن مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس، فلا
يحل لامرىء يؤمن بالله واليوم الآخر أن
یسفك بها دما ولا يعضُدَ بها شجرة، فإن أحد
ترخص لقتال رسول الله للم فقولوا له: إن
الله أذن لرسوله حدّثيم ولم يأذن لكم، وإنما
أذن لي ساعة من نهار، وقد عادت حرمتها
اليوم كحرمتها بالأمس، وليبلغ الشاهد
الغائب)»(٢).
وینظر تفصيل ذلك في مصطلح (حرم
ف٢).
الغسل لدخول مكة:
٣ - ذهب الفقهاء إلى أنه يستحب الغسل
لدخول مكة لفعل النبي ◌ِيَّام، فعن ابن عمر
رضي الله تعالى عنهما أنه كان لا يقدم مكة إلا
بات بذي طوى حتى يصبح ويغتسل ثم
(١) فتح الباري ٤ / ٤١
(٢) حديث: ((إن مكة حرمها الله .. ))
أخرجه البخاري (فتح الباري ٤١/٤) ومسلم
(٩٨٧/٢ -٩٨٨) من حديث أبي شريح العدوي.
- ٣٧٤ -

مكة المكرمة ٣ - ٧
يدخل مكة نهاراً ويذكر عن النبي صلى الله
عليه وآله وسلم أنه فعله(١).
وصرح الشافعية بأنه يسن الغسل لدخول
مكة ولو حلالا للاتباع رواه الشيخان في
المحرم والشافعي في الحلال (٢).
الإحرام لدخول مكة:
٤ - ذهب الفقهاء إلى أن من أراد دخول مكة
للحج أو العمرة فعليه أن يحرم من المواقيت
أو من قبلها.
أما إذا أراد دخول مكة لغير الحج أو العمرة
فقد اختلف الفقهاء في حكم إحرامه
والتفصيل في (حرم ف ٤ - ٦).
المجاورة بمكة:
٥ - اختلف الفقهاء في حكم المجاورة بمكة،
فذهب جمهورهم إلى استحباب المجاورة ،
بمكة وذهب غيرهم إلى كراهة المجاورة بها ،
والتفصيل في مصطلح (حرم ف ٢٢).
(١) حديث: ((أن ابن عمر كان لا يقدم مكة إلا بات بذي
طوی .. ))
أخرجه البخاري (فتح الباري ٤٣٥/٣) ومسلم (٩١٩/٢)
واللفظ لمسلم.
(٢) مغني المحتاج ٤٧٩/١، والمهذب ٢١١/١، والأشباه
والنظائر ص٣٦٩، وكشاف القناع ٤٧٦/٢، والشرح
الصغير ٤١/٢
دخول الكفار مكة:
٦ - اتفق الفقهاء على أنه لا يجوز لغير
المسلم السكنى والإقامة في مكة لقوله
تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُواْ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ
تَجَسُ فَلاَ يَقْرَبُواْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ
هَذَا﴾(١) واختلفوا في اجتياز الكافر مكة
بصفة مؤقتة فذهب بعضهم إلى منعه مطلقا
وأجازه آخرون.
والتفصيل في مصطلح (حرم ف ٣).
بيع دور مكة وكراؤها:
٧ - اختلف الفقهاء في حكم بيع رباع مكة
وكرائها: فذهب بعضهم إلى أنه لا يجوز
ذلك لقوله ،ثم : «مکة حرام، حرمها الله
ولا تحل بيع رباعها ولا إجارة بيوتها)) (٢).
وذهب غيرهم إلى جواز بيع دور مكة
وإجارتها لأنها علي ملك أربابها.
والتفصيل فى مصطلح (حرم ف ١٧،
ورباع ف ٥).
(١) سورة التوبة / ٢٨
(٢) حديث: (مكة حرام حرمها الله .. )).
أخرجه ابن أبى شيبة من حديث مجاهد مرسلاً، كذا في
نصب الراية للزيلعي (٤ /٢٦٦)، وورد بلفظ مكة مناخ،
لا تباع رباعها ولا يؤاجر بيوتها.
أخرجه الدار قطني (٥٨/٣) من حديث عبد الله بن عمرو،
وأعله بضعف أحد رواته وقال: لم يروه غيره.
- ٣٧٥ -

مكة المكرمة ٨
تضاعف السيئات بمكة:
٨- ذهب جماعة من العلماء إلى أن السيئات
تضاعف بمكة كما تضاعف الحسنات، وممن
قال ذلك ابن عباس وابن مسعود وأحمد بن
حنبل ومجاهد ثم، وغيرهم، لتعظيم البلد.
وسئل ابن عباس ◌ٍوثها عن مقامه بغير مكة
فقال: «مالي ولبلد تضاعف فيه السيئات كما
تضاعف الحسنات))(١).
فحمل ذلك منه على مضاعفة السيئات
بالحرم، ثم قيل: تضعيفها كمضاعفة الحسنات
بالحرم. وقيل: بل کخارجه.
ومن أخذ بالعمومات لم يحكم بالمضاعفة.
قال تعالى: ﴿وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَيُجْرَىَ إِلَّا
مثلها﴾ (٢) .
وقال النبي عليَّالقيم: ((من هم بسيئة فلم
يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة، فإن هو هم
بها فعملها كتبها الله له سيئة واحدة))(٣). وقال
بعض السلف لابنه: ((يا بني إياك والمعصية فإن
عصيت ولابد، فلتكن في مواضع الفجور، لا
في مواضع الأجور، لئلا يضاعف عليك
الوزر، أو تعجل العقوبة)) وحرر بعض
(١) إعلام الساجد بأحكام المساجد ص١٢٨
(٢) سورة الأنعام / ١٦٠
(٣) حديث: ((من هم بسيئة فلم يعملها ... ))
أخرجه البخاري (فتح الباري ٣٢٣/١١) ومسلم
(١١٨/١) من حديث ابن عباس.
المتأخرين النزاع في هذه المسألة فقال: القائل
بالمضاعفة: أراد مضاعفة مقدارها أى غلظها
لا كميتها في العدد، فإن السيئة جزاؤها سيئة،
لكن السيئات تتفاوت، فالسيئة في حرم الله
وبلاده على بساط أكبر وأعظم منها في طرف
من أطراف البلاد، ولهذا ليس من عصى
الملك على بساط ملكه كمن عصاه في
موضع بعید عنه.
ويعاقب على الهم فيها بالسيئات، وإن لم
يفعلها. قال تعالى: ﴿ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادِ
بِظُلْمِ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾(١) ولهذا عدی
فعل الإرادة بالباء. ولا يقال: أردت بكذا، لما
ضمنه معنی یھم، فإنه يقال: هممت بكذا.
وهذا مستثنى من قاعدة الهم بالسيئة وعدم
فعلها.
كل ذلك تعظيما لحرمته، و كذلك فعل الله
سبحانه وتعالى بأصحاب الفيل. أهلكهم
قبل الوصول إلى بيته. وقال أحمد بن حنبل:
((لو أن رجلا هم أن يقتل في الحرم أذاقه الله
من العذاب الأليم ثم قرأ الآية. وقال ابن
مسعود: ((ما من بلد يؤاخذ العبد فيه بالهم
قبل الفعل إلا مكة وتلا هذه الآية(٢).
(١) سورة الحج / ٢٥
(٢) إعلام الساجد بأحكام المساجد ص١٢٨، ١٢٩ .
- ٣٧٦ -

مُگلّف ، مُگُوس ١-٢
مُكَلَّف
انظر: تكليف
مُگُوس
التعريف:
١ - المكوس: جمع مكس. وأصل المكس - في
اللغة : النقص والظلم، ودراهم كانت تؤخذ
من بائعي السلع في الأسواق في الجاهلية، أو
درهم كان يأخذه المصدق بعد فراغه من
الصدقة (١). ويطلق المكس - كذلك - على
الضريبة يأخذها المكاس ممن يدخل البلد من
التجار(٢).
وقال ابن عابدين: المكس ما يأخذه العشار.
والماكس: هو الذي يأخذ من أموال الناس
شيئا مرتبا في الغالب، ويقال له العشار لأنه
يأخذ العشور في كثير من البلاد(٣).
ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى
اللغوي.
الألفاظ ذات الصلة:
أ - العشور:
٢ - العشور: جمع عشر، وهو لغة الجزء من
عشرة أجزاء.
(١) القاموس المحيط، ولسان العرب.
(٢) المعجم الوسيط .
(٣) مواهب الجليل ٢/ ٤٩٤، والترغيب والترهيب ٥٦٦/١ -
٥٦٧، وحاشية ابن عابدين ١٤٥/٢ .
- ٣٧٧ -

مُگُوس ٢ -٦
وفي الاصطلاح يطلق على معنيين:
الأول: عشر التجارات والبياعات.
والآخر: عشر الصدقات أو زكاة الخارج من
الأرض(١).
ب - الجباية:
٣ - الجباية في اللغة: الجمع يقال جبي المال
والخراج: جمعه. والجباية في الاصطلاح: جمع
الخراج والمال(٢).
والصلة بين المكوس والجباية هي أن الجباية
أعم لأن الجباية تشمل جمع المال من زكاة أو
صدقات أو غير ذلك.
ج - الضرائب:
٤ - الضرائب جمع ضريبة، وهي التي تؤخذ
في الأرصاد والجزية ونحوها.
وهي أيضا: ما يأخذه الماكس(٣).
والصلة بينهما أن الضريبة أعم.
د - الخراج:
٥ - الخراج هو: ما يحصل من غلة الأرض.
أما في الاصطلاح فهو كما قال الماوردي
(١) الهداية مع شروحها ١٧١/٢ .
(٢) المصباح المنير، وقواعد الفقه للبركتي.
(٣) لسان العرب: مادة (ضرب) و(مكس).
ما وضع على رقاب الأرضين من حقوق تؤدى
عنها(١).
والصلة بين الخراج والمكوس أن كلا منهما
يوضع في بيت المال للإنفاق على مصالح
المسلمين، ويفترقان في أن الخراج يوضع على
رقاب الأرض، أما المكس فيوضع على السلع
المعدة للتجارة.
الحكم التكليفي:
٦- من المکوس ما هو مذموم ومنهي عنه ومنها
ما هو غير ذلك.
فالمكوس المذمومة والمنهي عنها هي غير
نصف العشر الذي فرضه عمر ثلاثه على تجارة
أهل الذمة، وكذلك هي غير العشر الذي ضربه
على أموال أهل الحرب بمحضر من الصحابة
رضوان الله تعالی علیهم ولم ینکره علیه أحد
منهم فكان إجماعاً سكوتیاً (٢).
وقد وردت في المكوس المذمومة والمنهي
عنها ۔ وهي غير ما سبق ذكره۔ نصوص تحرمها
وتغلظ أمرها منها ماروي عن عقبة بن عامر
◌ُطَّه أنه سمع رسول الله عد ◌َّام يقول: ((لا
يدخل الجنة صاحب مكس))(٣).
(١) الأحكام السلطانية للماوردي ص١٨٦ .
(٢) نيل الأوطار ٨/ ٢٢١ط دار الجبلى .
(٣) حديث: ((لا يدخل الجنة صاحب مكس)) رواه أحمد وأبو داود
والحاكم عن عقبة بن عامر رضي الله عنه.
- ٣٧٨ -

مُكُوس ٦-٩
قال البغوي: يريد بصاحب المكس الذي
يأخذ من التجار إذا مروا عليه مكسا باسم
العشر أي الزكاة، وقال الحافظ المنذري: أما
الآن فإنهم يأخذون مكسا باسم العشر، ومكساً
آخر لیس له اسم، بل شيء یأخذونه حراما
وسحتا، ويأكلونه في بطونهم ناراً، حجتهم فيه
داحضة عند ربهم، وعليهم غضب ولهم عذاب
شديد(١).
الأحكام المتعلقة بالمكوس:
احتساب المكس من الزكاة:
٧ - ذهب جمهور الفقهاء إلى عدم جواز
احتساب المدفوع مكساً من الزكاة.
وذهب آخرون إلى جواز احتسابه من
الزكاة.
وللتفصيل (ر: زكاة ف ١٣٢).
أخذ الفقراء للمكوس:
٨ - المكوس بمعنى المال المأخوذ من صاحبه
ظلماً، نص الرحیباني على حكمه بقوله: يتجه
أن المال الحرام الذي جهل أربابه وصار
مرجعه لبيت المال کالمكوس والغصوب
والخيانات والسرقات المجهول أربابها يجوز
(١) الزواجر عن اقتراف الكبائر لابن حجر الهيتمي ١٦٨/١
للفقراء أخذها صدقة، ويجوز أخذها لهم
ولغيرهم هبة وشراء ووفاء عن أجرة سيما إن
أعطاها الغاصب لمن لا يعلم حالها كأن قبضه
لها بحق لأن الله لم يكلفه ما لم يعلم، قاله
الشيخ تقي الدين وهو متجه، وعقب الشطي
على الرحيباني بتعقيب جاء فيه: وقال الشيخ
تقي الدين إن المكوس إذا أقطعها الإمام الجند
فهي حلال لهم إذا جهل مستحقها، وكذا إذا
رتبها للفقراء وأهل العلم(١).
أثر أخذ المكوس في سقوط وجوب
الحج:
٩ - عند الحنفية في اعتبار ما يؤخذ في طريق
الحج من المكس والخفارة عذراً قولان، والمعتمد
عندهم عدم اعتباره عذراً (٢).
وعند المالكية يعتبر الأمن على المال في الحج
فإن كان في الطريق مكاس يأخذ من المال شيئاً
قليلا ولا ينكث بعد أخذه لذلك القليل ففيه
قولان أظهرهما عدم سقوط الحج، والثاني
سقوطه.
قال في التوضيح إن كان ما يأخذه المكاس
غير معين أو معيناً مجحفاً سقط الوجوب وفي
(١) مطالب أولي النھی ٤/ ٦٧
(٢) حاشية ابن عابدين ٢/ ١٤٥ ط بولاق
- ٣٧٩ -

٠٠
مُگُوس ٩ -١١
٠٠٠
غير المجحف قولان أظهرهما عدم السقوط وهو
قول الأبهري واختاره ابن العربي وغيره(١).
ولم يعبر الشافعية والحنابلة بالمكس أو
المكاس وإنما عبروا بالرصدي أو العدو الذي
يطلب خفارة (٢).
الشهادة على المكوس:
١٠ - تجوز الشهادة على المكوس لأجل رد
الحقوق إلى أربابها(٣) كما يجوز كتابتها حتى
لا يتكرر أخذها: يقول أبو يوسف: حدثني
یحیی بن سعيد عن زريق بن حيان وكان على
مكس مصر فذكر أن عمر بن عبد العزيز رضي
الله تعالی عنه کتب إلیه: أن انظر من مر عليك
من المسلمين فخذ مما ظهرمن أموالهم العين،
ومما ظهر من التجارات من كل أربعين دينارا
دینارًا وما نقص فبحساب ذلك حتى يبلغ
عشرين دينارا فإن نقصت تلك الدنانير فدعها
ولا تأخذ منها شيئاً، وإذا مر عليك أهل الذمة
فخذ مما يديرون من تجاراتهم من كل عشرين
دینارا دینارا فما نقص فبحساب ذلك حتى
تبلغ عشرة دنانیر ثم دعها فلا تأخذ منها شيئا،
(١) مواهب الجليل ٢/ ٤٩٤ - ٤٩٥
(٢) مغنى المحتاج ١/ ٤٦٥، والمغني مع الشرح الكبير ١٦٨/٣
(٣) القليوبي ٤/ ٣٣٠
واكتب لهم كتابا بما تأخذ منهم إلى مثلها من
الحول(١).
معاملة من غالب أمواله حرام:
١١ - سئل ابن تيمية عن حكم معاملة من
غالب أموالهم حرام مثل المکاسین وأكلة الربا
وأشباههم فهل يحل أخذ طعامهم بالمعاملة أم
لا ؟ فأجاب: إذا كان في أموالهم حلال وحرام
ففي معاملتهم شبهة، لا يحكم بالتحريم إلا إذا
عرف أنه يعطيه ما يحرم إعطاؤه، ولا يحكم
بالتحليل إلا إذا عرف أنه أعطاه من الحلال،
فإن كان الحلال هو الأغلب قيل بحل المعاملة،
وقيل بل هي محرمة(٢).
(١) الخراج ص ١٣٦ - ١٣٧ ط. المطبعة السلفية محب الدين
الخطيب، وانظر الأموال لأبي عبيد ف ١٦٦٢، ١٦٨٥
(٢) الفتاوی الکبری ٢٧٢/٢٩ - ٢٧٣
- ٣٨٠ -