Indexed OCR Text

Pages 361-380

مَرَض ١٣ - ١٤
نافضا أو دوخة عند دخول وقت الصلاة
الثانية - العصر أو العشاء - قدم الثانية عند
الأولى جوازا على الراجح، فإن سلم من
الإِغماء وما بعده وكان قد قدم الثانية أعاد
الثانية بوقت ضروري .
وعند الشافعية القائلين بجواز الجمع
للمرض يشترط أن يكون المرض مما يبيح
الجلوس في الفريضة على الأوجه (١) .
وقال ابن حبیب وابن یونس من المالكية :
يجمع جمعا صوريا، وهو أن يجمع آخر وقت
الظهر وأول وقت العصر، ويحصل له فضيلة
أول الوقت(٢) .
والمريض - عند الحنابلة والشافعية
القائلين بجوار الجمع ـ مخير في التقديم
والتأخير وله أن يراعي الأرفق بنفسه، فإن كان
يحم مثلا فى وقت الثانية قدمها إلى الأولى
بشروطها، وإن كان يحم فى وقت الأولى،
أخرها إلى الثانية (٣).
سادسا: الفطر فى رمضان :
١٤ - اتفق الفقهاء على أن المرض من
(١) التاج والإكليل بهامش مواهب الجليل ٢ / ١٥٤، والشرح
الصغير ١ / ٤٨٩ ط. دار المعارف، والقوانين الفقهية / ٨٧،
وروضة الطالبين ١ / ٤٠١، وكشاف القناع ٢ / ٥ -٦، والمغني
٢ / ٢٧٧، والجمل ١/ ٦١٤
(٢) الخطاب ٢ / ١٥٤، والشرح الصغير ١ / ٤٨٩، والزرقاني
٢ / ٤٩
(٣) روضة الطالبين ١ / ٤٠٢، وكشاف القناع ٢ / ٦،٥، والمغني
٢/ ٢٧٧
مبيحات الإفطار في الجملة، والأصل فيه قوله
تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ قَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ
فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ (١).
واختلفوا في تحديد المرض الذي يبيح
الإفطار:
قال ابن قدامة: المرض لا ضابط له، فإن
الأمراض تختلف: منها ما يضر صاحبه
الصوم، ومنها ما لا أثر للصوم فيه كوجع
الضرس، وجرح في الأصبع، والدمل،
والقرحة اليسيرة، والجرب وأشباه ذلك، فلم
يصلح المرض ضابطا، وأمكن اعتبار
الحكمة، وهو ما يخاف منه الضرر (٢).
ویقرب من هذا ما قاله الكاساني: إن مطلق
المرض ليس بسبب للرخصة، لأن الرخصة
بسبب المرض والسفر لمعنى المشقة بالصوم
تيسيرا للمريض والمسافر وتخفيفا عليهما، ومن
الأمراض ما ينفعه الصوم ويخفه، ويكون
الصوم على المريض أسهل من الأكل، بل
الأكل يضره ويشتد عليه، ومن التعبد
الترخص بما يسهل على المريض تحصيله،
والتضییق بما يشتد عليه (٣).
وكذلك اختلفوا فيما إذا نوى المريض في
رمضان واجبا آخر:
(١) سورة البقرة / ١٨٤
(٢) المغنى ٣ / ١٤٧
(٣) بدائع الصنائع ٢ / ٩٤ - ٩٥
- ٣٦١-

مَرَض ١٤ - ١٥
فذهب المالكية والشافعية والحنابلة، وأبو
يوسف ومحمد وقيل وهو الأصح عند أبي
حنيفة إلى أنه لا يجوز لمريض أبيح له الفطر
أن يصوم في رمضان عن غيره من قضاء ونذر
وغيرهما (١) ، لأن الفطر أبيح تخفيفا ورخصة،
فإذا لم يؤده، لزمه الإتيان بالأصل (٢)، ولأن
الرخصة لاحتمال تضرره وعجزه، فإذا صام
انتفی ذلك فصار کالصحيح (٣)، ولأن أیام
رمضان متعينة لصومه، فله الترخص بالفطر
أو الصيام عن رمضان (٤). إلا أنه عند
الجمهور يلغو صومه ولا يجزىء عن واحد
منهما، وعند الحنفية يقع عن رمضان سواء
نوى واجبا آخر أو لم ينو (٥).
وذهب أبو حنيفة في رواية الكرخي إلى أنه
إن نوی واجبا آخر وقع عنه، وإلا وقع عن
رمضان، لأن الشارع رخص له لیصرفه إلى ما
هو الأهم عنده من الصوم أو الفطر، فصار
کشعبان في حق غيره، فما نوی واجبا آخر
تبين أنه الأهم عنده، فيقع عنه (٦).
والكلام على خوف المريض زيادة مرضه
(١) الاختيار ١/ ١٢٧، ١٢٨، وحاشية الدسوقي ١ / ٥٣٦،
وروضة الطالبين ٢/ ٣٧٣، وكشاف القناع ٢/ ٣١٢
(٢) كشاف القناع ٢/ ٣١٢
(٣) الاختيار ١ / ١٢٨،١٢٧
(٤) روضة الطالبين ٢/ ٣٧٣
(٥) المراجع السابقة .
(٦) الاختيار ١٢٧، ١٢٨.
بالصوم، أو إبطاء البرء أو فساد عضو،
وخوف الصحيح المرض أو الشدة أو الهلاك
وحكم الإفطار في كل حالة، وكيفية القضاء
بالنسبة لمن فاته صوم رمضان، سبق ذكره في
مصطلح (صوم ف . ٢٦، ٥٥، ٥٦،
٨٦، ٨٧).
وألحق بالمريض الحامل والمرضع فيجوز
لهما الفطر بشروط معينة ينظر تفصيلها في
مصطلح (صوم ف ٦٢).
الخروج من الاعتكاف لعيادة المريض:
١٥ - ذهب الأئمة الثلاثة وهو رواية عن أحمد
وبه قال عطاء وعروة ومجاهد والزهري إلى أنه
لا يجوز للمعتكف اعتكافا واجباً أن يخرج من
معتكفه لعيادة المریض (١)، واستدلوا بما
روي عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((كان
النبي ◌َ ل# يمر بالمريض وهو معتكف، فيمر
كما هو ولا یعرج يسأل عنه)» (٢).
وفي رواية الأثرم ومحمد بن الحكم عن أحمد:
يجوز له أن يعود المريض ولا يجلس، قال ابن
قدامة: وهو قول علي رضي الله تعالى عنه،
وبه قال سعيد بن جبير والنخعي والحسن،
(١) بدائع الصنائع ٢ / ١١٤، ١١٥، وابن عابدين ٢ / ١٣١،
وشرح الزرقاني ٢ / ٢٢٤، وروضة الطالبين ٢ / ٤٠٦، والمغني
٣/ ١٩٥
(٢) حديث: ((كان النبي (## يمر بالمريض))
أخرجه أبو داود (٢ / ٨٣٦) وضعفه المنذري في ((مختصر سنن
أبي داود)» (٣/ ٣٤٣)
-٣٦٢-

مَرَض ١٥ - ١٦
واستدلوا بما روى عاصم بن خمرة عن علي
رضي الله عنه قال: إذا اعتكف الرجل
فليشهد الجمعة، وليعد المريض، وليحضر
الجنازة، وليأت أهله، وليأمرهم بالحاجة وهو
قائم (١) .
وأما إن كان الاعتكاف تطوعا ففي
المذهب الحنفي روايتان:
أ - يفسد الاعتكاف، وهو رواية الحسن بن
زياد عن أبي حنيفة، لأنه مقدر بيوم
كالصوم، ولهذا قال: إنه لا يصح بدون
الصوم كالاعتكاف الواجب، ولأن الشروع
في التطوع موجب للإتمام على أصل الحنفية
صيانة للمؤدى عن البطلان كما في صوم
التطوع، وبه قال المالكية.
ب - لا يفسد وهو رواية الأصل، لأن
اعتكاف التطوع غير مقدر، فله أن يعتكف
ساعة من نهار، أو نصف يوم أو ما شاء من
قليل أو کثیر ويخرج، فیکون معتكفا ما أقام،
تارکا ما خرج (٢).
وقال الحنابلة: يجوز الخروج لعيادة
المريض، لأن كل واحد منهما تطوع فلا
يتحتم واحد منها، لكن الأفضل المقام على
اعتكافه، لأن النبي وَلو لم يكن يعرج على
(١) المغني ٣ / ١٩٥
(٢) بدائع الصنائع ٢/ ١١٥، وحاشية ابن عابدين ٢/ ١٣١،
١٣٢
المريض، ولم يكن الاعتكاف واجبا عليه (١).
وأما الخروج من الاعتكاف للمرض ونحوه
فتفصيله في مصطلح (اعتکاف: ف ٣٣،
٣٦، ٣٧).
الاستنابة في الحج والعمرة للمرض:
١٦ - اتفق الفقهاء على أن سلامة البدن من
الأمراض والعاهات التي تعوق عن الحج
شرط لوجوب الحج.
واختلفوا هل هي شرط لأصل الوجوب كما
قال به أبو حنيفة ومالك وهو رواية عن محمد
وأبي یوسف، أو شرط للأداء بالنفس كما قال
به الشافعية والحنابلة وهو ظاهر الرواية عن
الصاحبين.
وعلى هذا فمن وجدت فيه شروط وجوب
الحج، ولکن کان عاجزا عنه لمانع لا يرجى
زواله، کزمانه أو مرض لا یرجی برؤه، أو كان
مهزول الجسم لا يقدر على الثبوت على
الراحلة إلا بمشقة غير محتملة. فذهب
جمهور الفقهاء إلى أنه يلزمه أن يقيم من يحج
عنه ويعتمر إذا وجد من ينوب عنه، ومالاً
يستنيبه به .
واستدلوا بما روي عن ابن عباس رضي الله
عنهما: أن امرأة من خثعم قالت يا رسول الله
وَله : إن فريضة الله على عباده في الحج
مـ
(١) المغني ٢ / ١٩٥، ١٩٦
-٣٦٣-

مَرَض ١٦ - ١٧
أدركت أبي شيخا كبيرا لا يثبت على الراحلة
أفأحج عنه؟ قال: ((نعم)) وذلك في حجة
(١)
الوداع (١) .
وقال مالك، وأبو حنيفة في رواية: لا حج
عليه إلا أن يستطيع بنفسه، واستدلوا بقوله
تعالى: ﴿ مَنِ أَسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ (٢)، وهذا
غير مستطيع، ولأن هذه عبادة لا تدخلها
النيابة مع القدرة، فلا تدخلها مع العجز
كالصوم والصلاة .
وإذا عوفى من مرضه بعد ما أحج غيره
عن نفسه، يلزمه حج آخر عند الحنفية
والشافعية وابن المنذر من الحنابلة، لأن هذا
الحج بدل إیاس، فإذا برأ تبين أنه لم یکن
مأیوسا منه، فلزمه الأصل، قياسا على الآيسة
إذا اعتدت بالشهور، ثم حاضت لا يجزئها
تلك العدة .
وذهب الحنابلة إلى أنه لم يجب عليه
الحج، وبه قال إسحاق، لأنه أتى بما أمر
به، فخرج من العهدة كما لو لم يبرأ، ولأنه
أدى حجة الإِسلام بأمر الشارع فلم يلزمه
حج ثان کما لو حج بنفسه.
وإن لم يجد مالاً يستنیب به فلا حج عليه
(١) حديث: ((أن امرأة من خثعم قالت :.... ))
أخرجه البخاري ((فتح الباري)» (٣/ ٣٧٨)، ومسلم
(٢ / ٩٧٣) واللفظ للبخاري .
(٢) سورة آل عمران / ٩٧
بغير خلاف، لأن الصحيح لو لم يجد ما يحج
به لم يجب عليه فالمريض أولى (١).
١٧ - وأما إن کان مریضا یرجی زوال مرضه :
فقال الحنفية: حج الفرض يقبل النيابة
عند العجز فقط لكن بشرط دوام العجز إلى
الموت لأنه فرض العمر حتى تلزم الإِعادة
بزوال العذر الذي یرجی زواله کالمرض.
هذا بالنسبة لحجة الإسلام والحجة
المنذورة، وأما الحج النفل فيقبل النيابة من
غیر اشتراط عجز فضلاً عن دوامه (٢).
وقال الشافعية: ليس له أن يستنيب من
يحج عنه فإن استناب فحج النائب فشفي لم
يجزئه قطعاً وإن مات فقولان: أظهرهما لا
يجزئه ...
ولو كان غير مرجو الزوال فأحج عنه ثم
شفي فطريقان: أصحهما طرد القولين،
والثاني: القطع بعدم الإِجزاء.
وقالوا: إن حج التطوع لا يجوز الاستنابة
فيه عن القادر قطعا (٣).
وذهب الحنابلة إلى أنه ليس له أن
يستنيب، فإن فعل لم يجزئه وإن لم يبرأ، لأنه
(١) حاشية ابن عابدين ٢ / ١٤٢، ٢٣٨، ومواهب الجليل
٢ / ٤٩٢، ٤٩٨، ٤٩٩، وروضة الطالبين ٣/ ١٢، ١٣،
والمغني ٣/ ٢٢٧، ٢٢٨
(٢) الدر المختار مع حاشية ابن عابدين ٢ / ٢٣٨
(٣) روضة الطالبين ٣ / ١٣
- ٣٦٤-
١

.....
٠٠
مرض ١٧ - ٢٢
.....
يرجو القدرة على الحج بنفسه فلم يكن له
الاستنابة، ولا تجزئه إن فعل كالفقير، ولأن
النص إنما ورد في الحج عن الشيخ الكبير وهو
ممن لا یرجی منه الحج بنفسه، فلا یقاس
عليه إلا من كان مثله (١)
١٨ - وإذا مرض المأمور بالحج في الطريق،
فصرح الحنفية بأنه ليس له دفع المال إلى غيره
ليحج عن الآمر، إلا إذا أذن له بذلك، بأن
قیل له وقت الدفع: اصنع ما شئت، فيجوز
له ذلك مرض أو لا، لأنه يصير وكيلا
مطلقا (٢)
.
والنيابة في الحج شروط تنظر في مصطلح
(نيابة).
١٩ - وأما النيابة عن المريض في الرمي فيجوز .
في الجملة.
وتفصيله في (حج ف ٦٦).
٢٠ - وحكم طواف المريض سبق في
مصطلح (طواف ف ١١، ١٦)، وكذا حكم
سعيه في مصطلح (سعي ف ١٤).
جهاد المريض:
٢١ - اتفق الفقهاء على أنه لا يجب الجهاد
على من به مرض يمنعه من القتال وما يلزم
له.
والتفصيل في مصطلح (جهاد ف ٢١).
(١) المغني ٣/ ٢٢٩
(٢) حاشية ابن عابدين ٢/ ٢٤٢
التأخير في إقامة الحدود للمرض:
٢٢ - المرض إما أن يكون مما يرجى برؤه أو مما
لا يرجى برؤه، والحد بالنسبة للمريض إما أن
یکون الرجم، أو الجلد أو القطع: فإن كان
الحد الرجم فالصحيح الذي قطع به
الجمهور هو أنه لا يؤخر مطلقا أيا كان نوع
المرض، لأن نفسه مستوفاة، فلا فرق بينه
وبين الصحيح.
وإن كان الحد الجلد أو القطع والمرض مما
يرجى برؤه: فيرى الأئمة الثلاثة والخرقي من
الحنابلة تأخيره، وقال جمهور الحنابلة: يقام
الحد ولا يؤخر.
وإن كان المرض مما لا یرجی برؤه، أو كان
الجاني ضعيفا بالخلقة لا يحتمل السياط فهذا
يقام عليه الحد في الحال ولا يؤخر، ويضرب
بسوط يؤمن معه التلف كالقضيب الصغير،
وشمراخ النخل، فإن خيف عليه من ذلك
جمع ضغثا فيه مائة شمراخ فضرب به ضربة
واحدة .
قال ابن قدامة: وأنكره مالك استدلالا
بقوله تعالى: ﴿فَأَجْلِدُ واْكُلَّ وَحِدٍ مِّنْهُمَامِاْتَةً جَدَةٍ﴾
(١)
وهذا ضربة واحدة.
هذا فيما إذا كان الواجب هو الجلد، وأما
في السرقة فقد صرح الشافعية بأنه يقطع في
(١) سورة النور / ٢
- ٣٦٥-

مرض ٢٢ - ٢٥
هذه الحالة على الصحيح لئلا يفوت
"الحد (١).
وینظر تفصيل ذلك في مصطلحي (حدود
ف ٤١، وجلد ف ١٣).
التأخير في استيفاء القصاص للمرض:
٢٣ - فرق المالكية بين قصاص النفس
والأطراف في التأخير، فقالوا: يجب تأخير
القصاص من الجاني فيما دون النفس لبرء
المجني عليه من مرض خيف من القطع معه
الموت، لاحتمال أن يأتي جرحه على النفس،
فتؤخذ النفس فيما دونها .
وكذلك تؤخر دية الجرح الخطأ لبرئه،
خوف سريانه للموت، فيجب دية كاملة،
وتندرج فیها دية الجرح.
ولا يؤخر القصاص في النفس، وهذا في
غير المحارب، لأن المحارب إذا اختير قطعه
من خلاف، فلا يؤخر بل يقطع من خلاف،
ولو أدى لموته، إذ القتل أحد حدوده (٢) .
وقال الشافعية: يجوز للمستحق أن
يقتص على الفور في النفس جزماً وفي الطرف
على المذهب لأن القصاص موجب الإتلاف
(١) حاشية ابن عابدين ٣/ ١٤٨، والاختيار ٤ / ٨٧، وفتح
القدير ٤ / ١٣٧، والقوانين الفقهية / ٣٦٦، ٣٦١، وروضة
الطالبين ١٠ / ٩٩، ١٠١، والمغني ٨ / ١٧٣، وكشاف القناع
٦ / ٨٢
(٢) جواهر الإكليل ٢ / ٢٦٣، والزرقاني ٨ / ٢٣، والشرح الصغير
٤/ ٣٦٣
فيتعجل كقيم المتلفات، والتأخير أولى
لاحتمال العفو.
ويقتص في المرض، وكذا لا يؤخر الجلد
في القذف (١)
إمامة المريض والاقتداء به :
٢٤ - فرق الفقهاء بين إمامة من هو عاجز
عن أداء ركن من أركان الصلاة كالركوع أو
السجود أو القیام، ومن لا يقدر على ذلك بل
يصلي بالإيماء، واختلفوا في كل على أقوال
سبق تفصيله في مصطلح (اقتداء ف ٤٠).
زكاة مال المريض:
٢٥ - لا خلاف بين الفقهاء في أن المرض
ليس مانعا من وجوب الزكاة، لأن الصحة
ليست شرطا لوجوب الزكاة بصفة عامة.
واختلفوا في وجوبه في مال المجنون،
والجنون أيضا مرض، بل من أصعب أمراض
النفوس جنونها ۔ کما ذكره ابن عابدین ۔ (٢).
فذهب جمهور الفقهاء إلى أن الزكاة تجب
في مال المجنون، وذلك لوجود الشرائط
الثلاثة فيه وهي: الحرية والإِسلام وتمام
الملك.
وروي ذلك عن عمر وعلي وابن عمر
وعائشة والحسن بن علي وجابر رضي الله
(١) مغني المحتاج ٤ / ٤٢ - ٤٣
(٢) حاشية ابن عابدين ١ / ٥٤٧
-٣٦٦-

مَرَض ٢٥ - ٢٧
عنهم، وبه قال جابر بن زید وابن سيرين،
وعطاء ومجاهد وربيعه وإسحاق وأبو عبيد وأبو
ثور وغيرهم من أهل العلم.
ويخرج الزكاة عن المجنون وليه في ماله،
لأن ذلك حق تدخله النيابة، فقام الولي فيه
مقام المولى عليه كالنفقات والغرامات (١).
وذهب الحنفية إلى أنه لا تجب الزكاة في
أموال المجنون ويجب العشر في زروعه،
وصدقة الفطر عليه، وبه قال الحسن وسعيد
ابن المسيب، وسعيد بن جبير، وأبو وائل
والنخعي وغيرهم (٢).
وفيه قول ثالث حكاه ابن قدامة عن ابن
مسعود رضي الله عنه والثوري والأوزاعي وهو
أنه: تجب الزكاة ولا تخرج حتى يفيق (٢).
وفي الموضوع تفصيل ينظر في مصطلح
(زكاة ف ١١، وجنون ف ١٤) .
أثر مرض أحد الزوجين في خلوة النكاح:
٢٦ - ذهب الحنفية إلى أنه لا تصح الخلوة إن
كان أحد الزوجين مريضا، والمراد من المرض
عندهم في جانبها: ما يمنع الجماع، أو
يلحقه به ضرر، فالمرض يتنوع في جانب المرأة
(١) حاشية ابن عابدين ٢ / ٤، وحاشية الدسوقي ١/ ٤٣٠،
وأسنى المطالب ١/ ٣٣٨، وروضة الطالبين ٢ / ١٤٩، والمغني
٢ / ٦٢١، ٦٢٢ ونيل المآرب ١/ ٢٣٩
(٢) حاشية ابن عابدين ٢ / ٤، والمغني ٢ / ٦٢٢
(٣) المغني ٢ / ٦٢٢
بلا خلاف، وأما من جانبه فقد قيل: إنه
يتنوع أيضا، وقيل: إنه غير متنوع، وإنه
يمنع صحة الخلوة على كل حال، وجميع
أنواعه في ذلك على السواء، قال البابرتي نقلا
عن الصدر الشهيد: إنه هو الصحيح، لأن
مرض الزوج لا يعرى عن تكسر وفتورعادة،
قال الموصلي: وكذا إذا كان يخاف زيادة المرض (١).
ولا يتأتي ذلك على المذاهب الأخرى: لأنه
لا عبرة للخلوة الصحیحة في وجوب کمال
المهر عند الشافعية في الجديد، ولا عبرة
للموانع عند المالكية سواء كانت الخلوة،
خلوة الاهتداء، أو خلوة الزيارة، وكذلك
عند الحنابلة في المشهور من المذهب يجب
كمال المهر بالخلوة مطلقا ولا عبرة للموانع أيا
کانت (٢).
وينظر تفصيل ذلك في مصطلح (خلوة في
١٤ - ١٧) .
قسم الزوج المريض والقسم للزوجة
المريضة :
٢٧ - اتفق الفقهاء على أن الزوج المريض
يقسم بين زوجاته كالصحيح، لأن القسم
للصحبة والمؤانسة وذلك يحصل من المريض
(١) الاختيار ٣/ ١٠٣، وفتح القدير ٢ / ٤٤٦، وحاشية ابن
عابدين ٢ / ٣٣٨
(٢) جواهر الإكليل ١ / ٣٠٨، وأسنى المطالب ٣ / ٢٠٤، والمغني
٦/ ٣٢٥، ٣٢٦
-٣٦٧-

مَرَض ٢٧ - ٣١
كما يحصل من الصحيح.
واختلفوا فيما لو شق على المريض الطواف
بنفسه علی زوجاته .
وتفصيله في مصطلح (قسم بین الزوجات
ف ١٠).
وكذلك اتفق الفقهاء على أن المريضة
والصحيحة في القسم سواء (١) .
التفريق بين الزوجين بسبب المرض:
٢٨ - ذهب الفقهاء إلى مشروعية التفريق بين
الزوجين لعيوب منها المرض المنصوص عليه
فيها .
وذلك على خلاف بينهم وتفصیل ینظر في
( طلاق ف ٩٣ وما بعدها، وجنون ف ٢٢،
وجذام ف ٤، وبرص ف ٣).
طلاق المريض:
٢٩ - اتفق الفقهاء على صحة طلاق المريض
مطلقا سواء أكان مرض موت أم غيره ما دام
لا أثر له في القوى العقلية للمريض، فإن أثر
فيها دخل في باب الجنون والعته وغيرهما من
عوارض الأهلية .
إلا أن المريض مرض موت بخاصة إذا
(١) ابن عابدين ٢ / ٣٩٩، والفتاوى الهندية ١ / ٣٠٤، والفتاوى
الخانية على هامش الهندية ١ / ٣٤٩، والبزازية على الهندية
٤ / ١٥٤، ومواهب الجليل ٤ / ١٠، والقليوبي ٣/ ٣٠٠،
وروضة الطالبین ٧/ ٣٤٥
طلق زوجته المدخول بها في مرضه بغير طلب
منها أو رضاً طلاقا بائناً ثم مات وهي في عدتها
من طلاقه هذا فإنه يعد فاراً من إرثها حكما .
وللفقهاء في ذلك تفصيل ينظر في
مصطلح (طلاق ف ٢٤، ٦٦، مرض الموت).
خلع المريض:
٣٠ - اتفق الفقهاء على أن مرض الزوجة أو
الزوج لا يمنع من صحة الخلع، وإن كان
المرض مرض الموت .
واختلفوا في القدر الذي يأخذه الزوج في
مقابل الخلع إذا خالعته في مرضها وماتت،
مخافة أن تكون الزوجة راغبة في محاباته على
حساب الورثة (١). وللفقهاء في ذلك تفصيل
ينظر في مصطلح (خلع ف ١٨، ١٩ مرض
الموت).
حضانة المريض:
٣١ - الحضانة من الولایات، والغرض منها
صيانة المحضون ورعايته وهذا لا يتأتى إلا
إذا كان الحاضن أهلا لذلك.
ولهذا يشترط الفقهاء شروطا خاصة لا
تثبت الحضانة إلا لمن توفرت فيه، ومنها
(١) حاشية ابن عابدين ٢ / ٥٧٠، وبدائع الصنائع ٣/ ١٤٩،
والاختيار ٣/ ١٠٦، وجواهر الإكليل ١/ ٣٣٢، وحاشية
الدسوقي ٢ / ٣٥٢، ٣٥٣، وروضة الطالبين ٧/ ٣٨٧،
٣٨٨، وأسنى المطالب ٣/ ٢٤٧، وكشاف القناع ٥/ ٢٢٨،
٢٢٩، والمغني ٧ / ٨٨، ٨٩
-٣٦٨-

مَرَض ٣١ - ٣٤
القدرة على القيام بشأن المحضون، فلا
حضانة لمن كان عاجزاً عن ذلك لمرض يعوق
هذه القدرة أو عاهة كالعمى والخرس
والصمم .
ومنها أن لا یکون بالحاضن مرض معدٍ أو
منفر يتعدى ضرره إلى المحضون کالجذام،
والبرص وشبه ذلك.
والتفصيل في (حضانة ف ١٤) .
إيلاء المريض:
٣٢ - ذهب الفقهاء إلى أن المريض الذي
يتأتى منه الوطء، وينعقد إيلاؤه بأن يكون
من أهل الطلاق، إذا آلى من زوجته وعجز
عن الفيء إليها بالفعل - وهو الجماع - فإن
الفيء يتأتى منه بالقول (١)، وذلك بشروط
تفصيلها في مصطلح (إيلاء ف ٢٤).
نفقة الزوجة المريضة والأولاد المرضى
والقريب المريض:
٣٣ - المذهب الصحيح والمفتى به عند
الحنفية وجوب النفقة للزوجة المريضة قبل
النقلة أو بعدها، أمكنه جماعها أو لا، معها
زوجها أو لا، حيث لم تمنع نفسها إذا طلب
نقلتها، فلا فرق بينها وبين الصحيحة لوجود
(١) حاشية ابن عابدين ٢ / ٥٤٦، والشرح الصغير ٢ / ٦١٩،
مغني المحتاج ٣ / ٣٤٤، ونهاية المحتاج ٧ / ٦٥
التمكين من الاستمتاع كما في الحائض
والنفساء، إلا إذا كان مرضها مانعا من النقلة
فلا نفقة لها، وإن لم تمنع نفسها، لعدم
التسليم بالكلية .
وإن أمكن نقلها إلى بيت الزوج فلم
تنتقل فلا نفقة لها، لمنع نفسها عن النقلة مع
القدرة، بخلاف ما إذا لم تقدر أصلا (١).
وبوجوب النفقة للزوجة المريضة إذا بذلت
نفسها البذل التام، والتسليم الممكن،
وأمكنته من الاستمتاع بها من بعض الوجوه،
قال الشافعية والحنابلة، وهو المتبادر من كلام
المالكية (٢).
وينظر تفصيل ذلك في مصطلح
(نفقة) .
٣٤ - وأما نفقة الأولاد الكبار المرضى فصرح
الحنفية والشافعية بأنه تجب النفقة للولد
الکبیر العاجز عن الکسب کمن به مرض
مزمن يمنعه من الکسب، وهو المشهور عند
المالكية .
وقيل : تنتهي النفقة عند المالكية إلى البلوغ
كالصحيح.
وتجب نفقة الأنثى مطلقا، وإن كانت غير
(١) حاشية ابن عابدين ٢ / ٦٤٦، ٦٤٨، والفتاوى الهندية
١ /٥٤٦
(٢) جواهر الإكليل ١/ ٤٠٢، والفواكه الدواني ٢ / ٦٩، ٧٠،
ومغني المحتاج ٣ / ٤٣٧، وكشاف القناع ٥ / ٤٧٠، ٤٧١
-٣٦٩-

..
مرض ٣٤ - ٣٩
مريضة، لأن مجرد الأنوثة عجز (١).
٣٥ - وذهب الحنفية إلى أنه يلزم القريب نفقة
كل ذي رحم محرم إذا كان عاجزا عن
الكسب، واختاره ابن تيمية من الحنابلة،
لأنه من صلة الرحم وهو عام (٢).
أما الأقارب اللذين يرثون بفرض أو
تعصيب فذهب جمهور الفقهاء إلى أنه يلزم
نفقة القريب لنقص في الخلقة كالزمن
(٣)
والمريض (٣).
وقال المالكية لا تجب نفقة القريب على
القريب ما عدا الأبوين بشرط أن يكونا
فقيرين، ولايشترط عجزهما عن الکسب، ولا
يجب ما وراء ذلك (٤).
وينظر تفصيل ذلك في مصطلح (نفقة).
إقرار المریض وقضائه :
٣٦ - الأصل أن المرض ليس بمانع من صحة
الإقرار في الجملة، إذ الصحة ليست شرطا في
المقر لصحة الإِقرار، لأن صحة إقرار
الصحيح برجحان جانب الصدق على
جانب الكذب، وحال المريض أدل على
(١) حاشية ابن عابدين ٢ / ٦٧٢، ٦٦٥، والخانية على هامش
الهندية ١ / ٤٤٥، ٤٤٨، والقوانين الفقهية / ٢٢٧، وروضة
الطالبین ٩/ ٨٤
(٢) حاشية ابن عابدين ٢ / ٦٨١، وروضة الطالبين ٩/ ٨٤،
وكشاف القناع ٥ / ٤٨١
(٣) المراجع السابقة.
(٤) القوانين الفقهية / ٢٢٧، ٢٢٨
الصدق فكان إقراره أولى بالقبول (١).
والتفصيل في مصطلح (إقرار ف ٢٤).
٣٧ - وأما قضاء المريض فاختلف الفقهاء في
تولية المريض وكذلك عزله وطريقة عزله،
ينظر في مصطلح (قضاء ف ١٨، ٦٣،
٦٥).
الحجر على المريض:
٣٨ - ذهب جمهور الفقهاء إلى أن المرض
المتصل بالموت سبب من أسباب الحجر،
وتحجر على صاحب هذا المرض تبرعاته فيما
زاد عن ثلث ترکته، فإذا تبرع بما زاد عن
الثلث كان له حكم الوصية إذا مات (٢).
والتفصيل في (مرض الموت).
عيادة المريض:
٣٩ - اختلف الفقهاء في حكم عيادة المريض
على أقوال:
(١) بدائع الصنائع ٧/ ٢٢٣، وفتح القدير ٧ / ٨، ١٠، والقوانين
الفقهية / ٣١٩، وروضة الطالبين ٤/ ٣٥٣، ونهاية
المحتاج / ٦٩/٥ - ط. مصطفى البابي الحلبي، والمغني
٥/ ٢١٣ .
(٢) حاشية ابن عابدين ٥ / ٩٣، ٤٢٣، والأشباه والنظائر لابن
نجيم / ٢٨٤ ط. دار ومكتبة الهلال، والقوانين
الفقهية / ٣٢٧ ط. الدار العربية للكتاب، وحاشية الدسوقي
٣/ ٣٠٧، ط. دار الفكر، والشرح الصغير ٣/ ٣٨١ ط. دار
المعارف، ومغني المحتاج ٢ / ١٦٥ - ط. دار إحياء التراث
العربي، وكشاف القناع ٣ / ٤١٦ ط. عالم الكتب، والجمل
٤ / ٥٣، وكشف الأسرار ١ / ١٢٧
- ٣٧٠-

مَرَض ٣٩ - ٤١
فذهب الجمهور إلى أنها سنة أو مندوبة،
وقد تصل إلى الوجوب في حق بعض الأفراد.
وقال المالكية: إنها مندوبة إذا قام بها
الغير وإلا وجبت لأنها من الأمور الواجبة على
الكفاية، إلا على من تجب نفقته عليه فتجب
عيادته عليه عيناً .
والتفصيل في (عيادة ف ٢).
مايستحب للمريض:
٤٠ - قال الرملي: يندب للمريض ندبا
مؤكدا أن يذكر الموت بقلبه ولسانه، بأن
يجعله نصب عينيه، وأن يستعد له بالتوبة
بترك الذنب، والندم علیه، وتصميمه على أن
لا يعود إليه، والخروج من المظالم کأداء دين
وقضاء فوائت وغيرهما، ومعنى الاستعداد
لذلك المبادرة إليه لئلا يفاجئه الموت المفوت
له.
ويسن له الصبر على المرض، أي ترك
التضجر منه وأن يتعهد نفسه بتلاوة القرآن،
والذكر، وحكايات الصالحين وأحوالهم وأن
يوصي أهله بالصبر وترك النوح ونحوه، وأن
يحسن خلقه، وأن يجتنب المنازعة في أمور
الدنيا، وأن يسترضي من له به علقة كخادم
وزوجة، وولد، وجار، ومعامل، وصديق.
ويكره للمريض كثرة الشكوى، إلا إذا
سأله طبيب أو قريب، أو صديق عن حاله
فأخبره بما هو فيه من الشدة، لا على صورة
الجزع.
ولا يكره له الأنين لكن اشتغاله بنحو
التسبيح أولى منه، فالأنين خلاف
الأولى (١).
قال ابن قدامة: إذا مرض استحب له أن
يصبر ويكره الأنين لما روى عن طاوس أنه
کرهه (٢).
تداوي المريض:
٤١ - التداوي مشروع من حيث الجملة.
واختلف الفقهاء في حكمه، فذهب
جمهور الحنفية والمالكية إلى أن التداوي
مباح.
وذهب الشافعية والقاضي وابن عقيل وابن
الجوزي من الحنابلة إلى استحبابه .
ومحل الاستحباب عند الشافعية عند عدم
القطع بإفادته، أما لو قطع بإفادته كعصب
محل الفصد فإنه واجب.
وجمهور الحنابلة على أن ترك التداوي
أفضل لأنه أقرب إلى التوكل .
والتفصیل في مصطلح(تداوی ف ٥ وما
بعدها).
(١) نهاية المحتاج ٢ / ٤٣٣ وما بعدهاط. مصطفى البابي الحلبي.
(٢) المغني ٢ / ٤٤٨
- ٣٧١ -
.

مَرَض ٤٢ - ٤٥
عدوی المرض:
٤٢ - اختلف الفقهاء في إثبات عدوى
المرض أو نفيها على أقوال ثلاثة:
فذهب جمهور الفقهاء إلى أن المرض لا
يعدى بطبعه، وإنما بفعل الله تعالى وقدره .
وذهب فريق إلى القول بنفي العدوى.
ويرى فريق آخر القول بإثبات
العدوى (١).
والتفصيل في مصطلح (عدوى ف ٣).
التضحية بالمريضة :
٤٣ - ذهب الفقهاء إلى أنه يشترط في
الأضحية سلامتها من العيوب الفاحشة،
وهي العيوب التي من شأنها أن تنقص
الشحم أو اللحم، ومنها المرض البيّن.
والتفصيل في مصطلح (أضحية ف ٢٦
وما بعدها).
أخذ المريضة في الزكاة :
٤٤ - ذهب الفقهاء إلى أنه ينبغي أن يكون
المأخوذ في الزكاة من وسط مال الزكاة، وهذا
يقتضي أمرين :
الأول: أن يتجنب الساعي طلب خيار
المال، ما لم يخرجه المالك طيبة به نفسه .
(١) الآداب الشرعية ٣ / ٢٧٩ وما بعدها.
الأمر الثاني: أن لا يكون المأخوذ من شرار
المال ومنه المعيبة والهرمة والمريضة، لكن إن
كانت كلها معيبة أو هرمة أو مريضة، فقد
ذهب بعض الفقهاء إلى أنه يجوز إخراج
الواجب منها، وقيل: يكلف شراء
صحيحة، وقيل: يخرج صحيحة مع مراعاة
القيمة (١).
حبس المريض:
٤٥ - اختلف الفقهاء في حبس المريض،
وإخراجه من السجن إذا خيف عليه .
والتفصيل في مصطلح (حبس
ف ١٠٩ - ١١٠) .
(١) حاشية ابن عابدين ٢ / ١٨، وحاشية الدسوقي ١ / ٤٣٥،
وشرح المنهاج ٢ / ١٠، والمغني ٢ / ٦٠٠ - ٦٠٣
- ٣٧٢-

تراجم الفقهاء
الواردة أسماؤهم في الجزء السادس والثلاثين

.2

الآجري
ابن حجر العسقلاني
أ
الآجري: هو محمد بن الحسين:
تقدمت ترجمته في ج ١٩ ص ٣٠٥
إبراهيم النخعي: هو إبراهيم بن یزید :
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٢٥
ابن أبي حاتم: هو عبد الرحمن بن محمد
أبي حاتم :
تقدمت ترجمته في ج ٢ ص ٣٩٧
ابن أبي زيد القيرواني: هو عبد الله بن
عبد الرحمن :
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٢٥
ابن أبي شيبة: هو عبد الله بن محمد :
تقدمت ترجمته في ج ٢ ص ٣٩٧.
ابن أبي ليلى: هو محمد بن عبد الرحمن :
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٢٥
ابن الأثير: هو المبارك بن محمد:
تقدمت ترجمته في ج ٢ ص ٣٩٨
ابن الإخوة: هو محمد بن محمد بن أبي زيد:
تقدمت ترجمته في ج ١٧ ص ٣٣١
ابن الأنباري: هو محمد بن القاسم:
تقدمت ترجمته في ج ٢٦ ص ٣٧٦
ابن بطال: هو علي بن خلف:
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٢٦
ابن تميم: هو محمد بن تميم:
تقدمت ترجمته في ج ١١ ص ٣٦٦
ابن البناء: هو الحسن بن أحمد:
تقدمت ترجمته في ج ٢١ ص ٢٩٧
ابن تيمية (تقي الدين) هو أحمد بن عبد الحليم:
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٢٦
ابن جُرَيج : هو عبد الملك بن عبد العزيز:
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٢٦
ابن جرير الطبري : هو محمد بن جرير:
تقدمت ترجمته في ج ٢ ص ٤٢١
ابن جزي: هو محمد بن أحمد:
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٢٧
ابن جماعة: هو عبد العزيز بن محمد :
تقدمت ترجمته في ج ٣ ص ٣٤٠
ابن الجوزي: هو عبد الرحمن بن علي:
تقدمت ترجمته في ج ٢ ص ٣٩٨
ابن حامد: هو الحسن بن حامد :
تقدمت ترجمته في ج ٢ ص ٣٩٨
ابن حبان: هو محمد بن حبان:
تقدمت ترجمته في ج ٢ ص ٣٩٩
ابن حبيب: هو عبد الملك بن حبيب:
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٢٧
ابن حجر العسقلاني: هو أحمد بن علي:
تقدمت ترجمته في ج ٢ ص ٣٩٩
- ٣٧٥-

ابن حجر الهيتمي
ابن حجر الهيتمي: هو أحمد بن حجر:
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٢٧ .
ابن حنبل: هو عبد الله بن أحمد بن حنبل :
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٩
ابن رجب: هو عبد الرحمن بن أحمد:
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٢٨
ابن رزين: هو عبد اللطيف بن محمد :
تقدمت ترجمته في ج ١٣ ص ٣٠٢
ابن رشد: هو محمد بن أحمد (الجد):
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٢٨
ابن رشد: هو محمد بن أحمد (الحفيد):
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٢٨
ابن الرفعة: هو أحمد بن محمد :
تقدمت ترجمته في ج ٩ ص ٢٨٤
ابن سحنون: هو محمد بن عبد السلام:
تقدمت ترجمته في ج ٣ ص ٣٤١
ابن السمعاني: هو منصور بن محمد :
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٢٩
ابن سیرین: هو محمد بن سیرین :
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٢٩
ابن شبرمة: هو عبد الله بن شبرمة :
تقدمت ترجمته في ج ٢ ص ٤٠٠
ابن صالح (٨٢٠ - ٨٦٣ هـ)
هو أحمد بن محمد بن صالح بن عثمان بن
ابن عبد البر
محمد بن محمد: الأشليمي سكنا، الحسيني
القاهري الشافعي یعرف بابن صالح،
ويقال له: سبط السعودي (شهاب الدين،
أبو الثناء) فقيه، أديب، فحفظ القرآن وصلى
به وحفظ العمدة وجمع الجوامع وغيرها
والمتون. أخذ الفقه عن القاياتي وعن الفقيه
النسابة ولازم العز بن عبد السلام البغدادي
والعضد الصيرامي وغيرهم. وولّ تدريس
الفقه بالأشرفية القديمة، والحديث ببعض
المساجد والخطابة بالمنكجية وغير ذلك. وقال
السخاوي: وكان غاية في الذكاء أعجوبة في
سرعة الإِدراك والنادرة ذاكراً لمحفوظاته إلى آخر
وقت .
من تصانيفه: ((منظومة عقائد النسفي))
وله شعر.
[الضوء اللامع ٢ / ١١٤، ومعجم
المؤلفين ٢ / ١١١] .
ابن الصلاح: هو عثمان بن عبد الرحمن :
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٠
ابن عابدين: هو محمد أمين بن عمر:
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٠
ابن عباس : هو عبد الله بن عباس :
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٠
ابن عبد البر: هو يوسف بن عبد الله:
تقدمت ترجمته في ج ٢ ص ٤٠٠
-٣٧٦-

ابن عبد الحکم
ابن المنير
ابن عبد الحكم: هو عبد الله بن الحكم :
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٠
ابن عبد الحكم: هو محمد بن عبد الله:
تقدمت ترجمته في ج ٣ ص ٣٤٢
ابن عبد السلام: هو محمد بن عبد السلام:
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣١
ابن العربي: هو محمد بن عبد الله:
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣١
ابن عرفة: هو محمد بن محمد بن عرفة :
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣١
ابن عقيل: هو علي بن عقيل :
تقدمت ترجمته في ج ٢ ص ٤٠١
ابن علان: هو محمد علي بن محمد علّن:
تقدمت ترجمته في ج ١٠ ص ٣١٣
ابن عمر: هو عبد الله بن عمر:
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣١
ابن عمرو: هو عبد الله بن عمرو:
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٥٩
ابن عيينة: هو سفيان بن عيينة :
تقدمت ترجمته في ج ٧ ص ٣٣٠
ابن القاسم: هو عبد الرحمن بن القاسم المالكي:
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٢
ابن القاسم: هو محمد بن قاسم :
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٢
ابن قدامة: هو عبد الله بن أحمد:
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٣
ابن القصار: هو علي بن أحمد:
تقدمت ترجمته في ج ٨ ص ٢٧٨
ابن کمال باشا: هو أحمد بن سلیمان:
تقدمت ترجمته في ج ٣ ص ٣٤٤
ابن کثیر: هو إسماعیل بن عمر:
تقدمت ترجمته في ج ٧ ص ٣٣٠
ابن کثیر: هو محمد بن إسماعيل :
تقدمت ترجمته في ج ٤ ص ٣٢٠
ابن الماجشون: هو عبد الملك
ابن عبد العزيز:
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٣
ابن ماجة: هو محمد بن یزید:
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٤
ابن مسعود: هو عبد الله بن مسعود :
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٦٠
ابن المسيب: هو سعيد بن المسيب:
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٥٤
ابن مفلح: هو محمد بن مفلح :
تقدمت ترجمته في ج ٤ ص ٣٢١
ابن المقري: هو إسماعيل بن أبي بكر:
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٤
ابن المنذر: هو محمد بن إبراهيم :
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٤
ابن المنير: هو أحمد بن محمد :
تقدمت ترجمته في ج ١١ ص ٣٧٠
-٣٧٧-

ابن نجیم
أبو جعفر الطحاوي
ابن نجیم: هو زید الدین بن إبراهيم:
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٤
ابن نجیم: هو عمر بن إبراهيم :
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٥
ابن الهمام: هو محمد بن عبد الواحد :
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٥
ابن وهب: هو عبد الله بن وهب:
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٥
ابن يونس : هو أحمد بن يونس :
تقدمت ترجمته في ج ١٠ ص ٣١٥
الأبهري: هو محمد بن عبد الله:
تقدمت ترجمته في ج ٢٧ ص ٣٦٧
أبو إسحاق الإِسفراييني : هو إبراهيم
ابن محمد :
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٥
أبو إسحاق الشيرازي: هو إبراهيم بن علي:
تقدمت ترجمته في ج ٢ ص ٤١٤
أبو إسحاق المروزي: هو إبراهيم بن أحمد:
تقدمت ترجمته في ج ٢ ص ٤٢١
أبو أيوب الأنصاري: هو خالد بن زید:
تقدمت ترجمته في ج ٦ ص ٣٤٥
أبو بردة: (؟ - ١.٣ هـ وقيل غير ذلك)
هو الحارث بن أبي موسى الأشعري،
يقال: عامر بن عبد الله بن قيس، أبو بردة،
تابعي فقيه، من أهل الكوفة، وولي القضاء
بها، فعزله الحجاج، وولى مكانه أخاه أبا
یکر.
روى عن الأسود بن يزيد النخعي والبراء
ابن عازب وعبد الله بن عمر وعبد الله بن
عمرو وعبد الله بن يزيد الأنصاري الخطمي
وعروة بن الزبير وغيرهم، وروی عنه إبراهيم
ابن عبد الرحمن السكسكي وثابت بن أسلم بن
أبي موسى الأشعري، وأشعث بن سوار
وأشعث بن أبي الشعثاء وغيرهم .
وقال أحمد بن عبد الله العجلي: كوفي،
تابعي، ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات .
[تهذيب الكمال ٣٣ / ٦٦ - ٧١،
والأعلام ٤ / ٢١، وفيات الأعيان
٢٤٣/١]
أبو بكر بن أبي شيبة: هو عبد الله بن محمد :
تقدمت ترجمته في ج ٢ ص ٣٩٧
أبو بكر الرازي (الجصاص): هو أحمد بن على:
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٤٥
أبو بكر بن العربي: هو محمد بن عبد الله:
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣١
أبو ثور: هو إبراهيم بن خالد :
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٦
أبو جعفر الطحاوي: هو أحمد بن محمد :
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٥٨
-٣٧٨-

أبو حامد الإسفراييني
أبي بن کعب
أبو حامد الإِسفراييني: هو أحمد بن محمد
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٤٠
أبو حامد الغزالي : هو محمد بن محمد :
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٦٣
أبو حنيفة: هو النعمان بن ثابت:
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٦
أبو الخطاب: هو محفوظ بن أحمد:
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٧
أبو داود: هو سليمان بن الأشعث:
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٧
أبو سعيد الخدري: هو سعد بن مالك:
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٧
أبو سليمان : هو موسى بن سليمان :
تقدمت ترجمته في ج ٣ ص ٣٤٧
أبو سهل: هو موسى بن نصير:
تقدمت ترجمته في ج ٣ ص ٣٤٧
أبو العباس بن سريج: هو أحمد بن
عمر:
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٢٩
أبو العباس القرطبي (٥٧٨ - ٦٥٦ هـ)
هو أحمد بن عمر بن إبراهيم بن عمر، أبو
العباس، الأنصاري القرطبي، فقيه مالكي
محدث، المدرس بالإِسكندرية، ولد بقرطبة،
وسمع الكثير هناك واختصر الصحيحين.
من تصانيفه: ((المفهم)) في شرح صحيح
مسلم في الحديث و ((مختصر الصحيحين)).
[البداية والنهاية ١٣ / ٢٢٦، والأعلام
١/ ٧٩].
أبو عبيد: هو القاسم بن سلام:
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٧
أبو علي الطبري: هو الحسين بن القاسم:
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٨
أبو علي السنجي: هو الحسين بن شعيب:
تقدمت ترجمته في ج ٣ ص ٣٤٨
أبو قتادة: هو الحارث بن ربعي:
تقدمت ترجمته في ج ٢ ص ٤٠٤
أبو اللیث السمرقندي : هو نصر بن محمد :
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٨
أبو موسى الأشعري: هو عبد الله بن قیس :
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٨
أبو هريرة: هو عبد الرحمن بن صخر:
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٩
أبو يعلى: هو محمد بن الحسين :
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٦٤
أبو يوسف: هو يعقوب بن إبراهيم:
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٩
الأبياري : هو علي بن إسماعيل الأبياري:
تقدمت ترجمته في ج ٢ ص ٤٠٣
أبي بن كعب:
تقدمت ترجمته في ج ٣ ص ٣٤٩
-٣٧٩-

الأنقاني
الأتقاني : هو أمير كاتب بن أمیر عمر:
تقدمت ترجمته في ج ٢ ص ٤٠٤
أحمد بن حنبل :
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٩
أحمد بن عبيد (؟ - ٢٢٤ هـ)
هو أحمد بن عبيد الله بن سهيل بن
صخرة، أبو عبد الله، الغُزَانِيُّ البَصْرِيُّ روی عن
بشر بن منصور السليمي وجرير بن عبد
الحميد الضبي وأبي أسامة حماد بن أسامة
وغيرهم. روى عنه: البخاري وأبو داود،
وإبراهيم بن سعيد الجوهري وأحمد بن الأسود
الحنفي. قال أبو حاتم: صدوق. وذكره
السبتي في ((الثقات)).
[تهذيب الكمال ١ / ٤٠٠، تاريخ بغداد
٤ /٢٥٠].
الأذرعي : هو أحمد بن حمدان:
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٤٠
الأزهري : هو محمد بن أحمد الأزهري:
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٤٠
إسحاق بن إبراهيم :
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٤٠
إسحاق بن راهويه :
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٤٠
أسماء بنت أبي بكر الصديق :
تقدمت ترجمتها في ج ١ ص ٣٤٠
البخاري
الإِسنوي: هو عبد الرحيم بن الحسن :
تقدمت ترجمته في ج ٣ ص ٣٤٩
أشهب: هو أشهب بن عبد العزيز:
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٤١
أصبغ : هو أصبغ بن الفرج:
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٤١
إمام الحرمين : هو عبد الملك بن عبد الله:
تقدمت ترجمته في ج ٣ ص ٣٥٠
أنس بن مالك:
تقدمت ترجمته في ج ٢ ص ٤٠٦
الأوزاعي : هو عبد الرحمن بن عمرو:
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٤١
ب
البابرتي : هو محمد بن محمد :
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٤٢
الباجى: هو سليمان بن خلف:
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٤٢
البخاري : هو محمد بن إسماعيل :
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٤٣
- ٣٨٠-