Indexed OCR Text
Pages 201-220
ضَرُورَةٍ ١٢ - ١٤ وذهب أكثر أصحابنا (الحنفية) إلى أن الحرمة ترتفع فى هذه الحالة (١). ثم ذكر للخلاف فائدتین: إحداهما: إذا صبر حتى مات لا يكون آثما على الأول بخلافه على الآخر . الثانية : إذا حلف لا يأكل حراما فتناولها فى حال الضرورة يحنث على الأول ولا يحنث على الثانى (٢). وللتفصيل: (ر: رخصة، والملحق الأصولى) . ١٣ - تناول المضطر الميتة فى سفر المعصية: ذهب الشافعية على المذهب والحنابلة والمالكية فى قول إلى أنه ليس للمضطر فى سفر المعصية الأكل من الميتة كقاطع الطريق لقول الله تعالى: ﴿فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه﴾ قال مجاهد: غير باغ على المسلمين ولا عاد عليهم ، وقال سعيد ابن جبير: إذا خرج يقطع الطريق فلا رخصة له، فإن تاب وأقلع عن معصيته حل له الأكل (٣). ويرى الحنفية والمالكية - فى المشهور- (١) كشف الأسرار ١/ ٦٤٢ ط الصنايع ١٣٠٧ هـ. (٢) كشف الأسرار ١ / ٦٦٢، وسلم الأصول لشرح نهاية السول ١/ ١٢١ - ١٢٢ ط. عالم الكتب. (٣) المغنى ٨ / ٥٩٧، وأحكام القرآن لابن العربى ١ / ٥٨، والقوانين الفقهية ص ١٧٨ نشر الدار العربية للكتاب . والشافعية - فی قول - أنه يترخص بأكل الميتة للعاصى بسفره (١). وللعلماء خلاف وتفصيل حول استباحة العاصى بسفره . رخص السفر ينظر فى : ( سفر) . ١٤ - الحالة الثانية: الاضطرار إلى النظر واللمس للتداوى: يجوز كشف العورة والنظر إليها لضرورة التداوى (٢) قال ابن قدامة: يباح للطبيب النظر إلى ماتدعو إليه الحاجة من بدن المرأة الأجنبية من العورة وغيرها فإنه موضع حاجة (٣). قال الشربينى الخطيب: وأما عند الحاجة فالنظر واللمس مباحان لفصد وحجامة وعلاج ولو فى فرج للحاجة الملجئة إلى ذلك؛ ولأن فى التحريم حينئذ حرجا، فللرجل مداواة المرأة وعكسه ولیکن ذلك بحضرة محرم أو زوج أو امرأة (٤). وللتفصيل فى شروط جواز معالجة الطبيب امرأة أجنبية ينظر: ( عورة ) . (١) تفسير الجصاص ١ / ١٤٧، والقوانين الفقهية ص ١٧٨، وتفسير القرطبى ٢ / ٢٣٢ ومغنى المحتاج ١ / ٢٦٨ . (٢) المبسوط للسرخسى ١٠ / ١٥٦ وبدائع الصنائع ١٢٤/٥، ومغنى المحتاج ٣/ ١٣٣، والمغنى ٦/ ٥٥٨، وكشاف القناع ١/ ٢٦٥ . (٣) المغنى ٦ / ٥٥٨ . (٤) مغنى المحتاج ٣/ ١٣٣. - ٢٠١ - ٠٠ ..... ضَرُورَةٍ ١٥ - ١٦ ١٥ - الاضطرار إلى العلاج بالنجس والمحرم: ذهب المالكية والحنابلة والشافعية - فى وجه - إلى عدم جواز التداوى بالمحرم والنجس (٢) لقول النبى وَله: ((إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم)) (٣). ويرى الحنفية جواز الاستشفاء بالحرام عند تيقن حصول الشفاء فيه، كتناول الميتة عند المخمصة، والخمر عند العطش وإساغة اللقمة، ولا يجيزون الاستشفاء بالحرام الذى لا يتيقن حصول الشفاء به (٣). ويشترط الحنفية لجواز التداوى بالمحرّم تيقن حصول الشفاء فيه وعدم وجود دواء غيره (٤) . وأجاز الشافعية - على المذهب - التداوى بالنجاسات غير الخمر، سواء فيه جميع النجاسات غير المسكر (٥). وللتفصيل فى شروط التداوى بالمحرم (١) الفواكه الدواني ٢ / ٤٤١، والفروع ٢ / ١٦٥، وكشاف القناع ٦ / ١١٦، والمجموع ٩ / ٥٠ . (٢) حديث: ((إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم .)) أخرجه البخارى (١٠ / ٧٨) معلقا، ووصله الإِمام أحمد من قول ابن مسعود موقوفا عليه فى كتاب الأشربة (ص ٦٣) وصححه ابن حجر فى الفتح (١٠ / ٧٩) . (٣) بدائع الصنائع ١ / ٦١ . (٤) ابن عابدين ٤/ ١١٣، ٢١٥ . (٥) المجموع ٩/ ٥٠ . والنجس وحكم التداوی به لتعجيل الشفاء: (ر: تداوى) . ١٦- الحالة الثالثة: الاضطرار إلى إتلاف النفس أو ارتكاب الفاحشة: القتل تحت تأثير الإكراه : وتحته صورتان : الأولى: الاضطرار إلى قتل نفسه، كما تقدم، ويأتى فى الدفاع عن النفس، والأخرى: الاضطرار إلى قتل غيره وبیانه فيما يلى: أجمع العلماء على أن من أكره على قتل غيره أنه لا يجوز له الإقدام على قتله، ولا انتهاك حرمته بجلد أو غيره، ويصبر على البلاء الذى نزل به، ولا يحل له أن يفدى نفسه بغيره، ويسأل الله العافية فى الدنيا والآخرة (١) . قال الصاوى المالكى: لو قال لك ظالم: إن لم تقتل فلانا أو تقطعه قتلتك، فلا يجوز ذلك ويجب على من قیل له ذلك أن یرضی بقتل نفسه ويصبر(٢) . وللفقهاء خلاف وتفصيل فيمن يجب عليه القصاص عند وقوع القتل، أو قطع العضو (١) تفسير القرطبى ١٠ / ١٨٣، وانظر تبيين الحقائق ٥/ ١٨٦، ومجمع الأنهر ٢ / ٤١٧، والشرح الصغير ٢ / ٥٤٩، وشرح الزرقانى ٤ / ٨٨، والمغنى ٧ / ٦٤٥، ونهاية المحتاج ٧/ ٢٤٥، و ٢٤٨ . (٢) الشرح الصغير مع حاشية الصاوى ٢ / ٥٤٩ . - ٢٠٢ - ضَرُورَة ١٦ - ١٧ تحت تأثير الإكراه ينظر فى: (إكراه، وقصاص) . القتل لضرورة الدفاع : إذا صال صائل على إنسان جاز له الدفع، وهذا محل اتفاق بين الفقهاء (١) وإنما اختلفوا فى وجوب الدفع عن النفس على المصول عليه . فذهب الحنفية والمالكية - فى أصح القولين - والشافعية والحنابلة - فی إحدى الروايتين - إلى أنه يجب على المصول عليه أن يدافع عن نفسه، إلا أن الشافعية قيدوا وجوب دفع الصائل بما إذا کان الصائل کافرا أو بهيمة (٢). ويرى المالكية - فى قول - والحنابلة - فى الرواية الثانية - أن المصول عليه لا يجب عليه دفع الصائل (٣). وللتفصيل : (ر: صيال) . الزنى تحت تأثير الإكراه : يرى جمهور الفقهاء : أن الزنى لا يباح (١) بدائع الصنائع ٧/ ٩٢ - ٩٣ ومغنى المحتاج ٤/ ١٩٤، ومواهب الجليل ٦/ ٣٢٣، والمغنى ٨/ ٣٢٩ - ٣٣٠، والإنصاف ١٠/ ٣٠٣ مطبعة السنة المحمدية وكشاف القناع ٦ / ١٥٤ نشر عالم الكتب . (٢) مغنى المحتاج ٤ / ١٩٥، ومجموعة فتاوى ابن تيمية ٣٤/ ٢٤٢ وأحكام القرآن للجصاص ٢/ ٤٨٧ - ٤٨٨ ومواهب الجليل ٦/ ٣٢٣، والإنصاف ١٠/ ٣٠٤. (٣) مواهب الجليل ٦/ ٣٢٣، والإنصاف ١٠ /٣٠٤ . ولا یرخص للرجل بالإِکراه وإن کان تاما، ولو فعل يأثم . وتفصيل ذلك فى مصطلح : (إكراه وزنی) . ١٧ - الحالة الرابعة : الاضطرار إلى أخذ مال الغير وإتلافه : إذا اضطر إنسان ولم يجد إلا طعاما لغيره نظر: فإن كان صاحبه مضطرا إليه فهو أحق به، ولم يجز لأحد أخذه منه ، لأنه ساواه فى الضرورة وانفرد بالملك، فأشبه غير حال الضرورة، وإن أخذه منه فمات لزمه ضمانه؛ لأنه قتله بغير حق ، وإن لم يكن صاحبه مضطرا إليه لزمه بذله للمضطر؛ لأنه يتعلق به إحياء نفس آدمی معصوم فلزمه بذلك، كما يلزمه بذل منافعه وإنجاؤه من الغرق والحريق، لأن الامتناع عن بذله إعانة على قتل المضطر (١)، وقد قال النبى وَلّ: ((من أعان على قتل مؤمن بشطر كلمة لقى الله عز وجل مكتوب بين عينيه آيس من رحمة الله)) (٢) . (١) المهذب ١/ ٢٥٠، ومغنى المحتاج ٤ / ٣٠٨، وتفسير الجصاص ١/ ١٥٣ والقواعد لابن رجب ص ٢٢٨ ، والدسوقى ٤ / ٢٤٢، والمغنى ٦ / ٦٠٢ . (٢) حديث: ((من أعان على قتل مؤمن .... )) أخرجه ابن ماجه (٢ / ٨٧٤) من حديث أبى هريرة ، وضعف إسناده البوصيرى فى مصباح الزجاجة (٢ / ٨٣). - ٢٠٣ - ضَرُورَةٍ ١٧ - ١٨ فإن لم يبذل فللمضطر أخذه منه، لأنه مستحق له دون مالكه، فجاز له أخذه کغیر ماله، فإن احتيج فى ذلك إلى قتال فله المقاتلة عليه، فإن قتل المضطر فهو شهيد وعلى قاتله ضمانه، وإن آل أخذه إلى قتل صاحبه فهو هدر، لأنه ظالم بقتاله فأشبه الصائل، إلا أن يمكن أخذه بشراء أو استرضاء فليس له المقاتلة عليه، الإِمكان الوصول إليه دونها (١). وللفقهاء خلاف وتفصیل فی أثر الاضطرار فى إبطال حق الغير ينظر فى : (إتلاف، وضمان) . إتلاف مال الغير لضرورة إنقاذ السفينة : إذا أشرفت السفينة على الغرق جاز إلقاء بعض أمتعتها فى البحر، ويجب الإلقاء رجاء نجاة الراكبين إذا خيف الهلاك، ويجب إلقاء مالا روح فيه، لتخليص ذى الروح، ولا يجوز إلقاء الدواب إذا أمكن دفع الغرق بغير الحيوان، وإذا مست الحاجة إلى إلقاء الدواب ألقيت لإنقاذ الآدميين، والعبيد فى ذلك كالأحرار، ولا سبيل لطرح الآدمى بحال (١) المغنى ٨ / ٦٠٢، والمبسوط ٢٤ / ٧٣، والفروق للقرافي ١/ ١٩٦، ومغنى المحتاج ٤ / ٣٠٨ . ذكرا كان أو أنثى ، حرا أو عبدا ، مسلما أو کافرا (١) . إتلاف مال الغير تحت تأثير الإكراه : من أكره على إتلاف مال مسلم بأمر يخاف على نفسه أو على عضو من أعضائه وسعه أن يفعل ذلك (٢) . وللفقهاء خلاف وتفصيل فيمن يجب عليه الضمان فى هذه الحالة ينظر فى : (إكراه، وضمان) . ١٨ - الحالة الخامسة : الاضطرار إلى قول الباطل : النطق بالكفر تحت تأثير الإكراه : من أکره على الكفر حتى خشى على نفسه القتل لا إثم عليه إن كفر وقلبه مطمئن بالإِیمان، ولا تبین منه زوجته، ولا یحکم علیه بحكم الكفر، وإن صبر حتى قتل كان شهیدا (٣). وللتفصيل : (ر: رخصة ف ١٣، وإكراه ف ٢٤) (١) روضة الطالبين ٩/ ٣٣٨، ومطالب أولى النهى ٤ / ٩٥، وحاشية الدسوقى ٤ / ٢٧، وابن عابدين ٥/ ١٧٢ . (٢) مجمع الضمانات ص ٢٠٥، والقواعد لابن رجب ص ٢٨٦ . (٣) حاشية ابن عابدين ٢ / ١١٥، وروضة الطالبين ١٠/ ٧٢، وكشاف القناع ٦/ ١٨٥، والإقناع ٤ / ٣٠٦، وجواهر الإكليل ١ / ٣٤٠ - ٣٤١. - ٢٠٤ - ضَرُورَةٍ ١٨ - ١٩ الاضطرار إلى الكذب : يحل الكذب فی أمور ثبتت بالسنة، ففى حديث أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط أنها سمعت رسول اللّه مل﴾ وهو يقول: ((ليس الكذاب الذى يصلح بين الناس، ويقول خیرا وینمی خیرا)) . قال ابن شهاب - أحد رواة هذا الحديث - : ولم أسمع يرخص فى شىء مما يقول الناس كذب إلا فى ثلاث : ((الحرب. (١) والإصلاح بين الناس، وحديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها)) . قال العزبن عبد السلام : والتحقيق أن الكذب يصير مأذونا فيه ويثاب على المصلحة التى تضمنها على قدر رتبة تلك المصلحة من الوجوب فى حفظ الأموال والأبضاع والأرواح (٢). الاضطرار إلى التقيّة : تجوز التقيّة عند الاضطرار إليها دفعًا لتلف النفس بغير وجه حق . قال السرخسى : لا بأس باستعمال التقيّة (١) حديث أم كلثوم: ((ليس الكذاب الذى يصلح بين الناس.)) أخرجه مسلم (٤ / ٢٠١١) . (٢) قواعد الأحكام العز بن عبد السلام (١ / ٩٦ - ٩٧ ط . دار الكتب العلمية .) وإنه يرخص له فی ترك ما هو فرض عند خوف التلف على نفسه (١). وللتفصيل فى مشروعية العمل بالتقيّة : (ر : تقية فقرة ٥) . ١٩ - القواعد الفقهية الناظمة لأحكام الضرورة : وضع الفقهاء مجموعة من القواعد الفقهية لضبط أحكام الضرورة، وتوضيح معالمها العامة وتنظيم آثارها، وأهم هذه القواعد هى : المشقة تجلب التيسير (٢). الأصل فى هذه القاعدة قوله تعالى : ﴿يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر﴾ (٣) وقوله تعالى: ﴿وما جعل عليكم فى الدين من حرج﴾ (٤) ويتخرج على هذه القاعدة جميع رخص الشرع وتخفيفاته . هذا وقد خرج عن هذه القاعدة ما نص عليه وإن كان فيه مشقة وعمت به البلوى . (٥) قال ابن نجيم : المشقة والحرج إنما يعتبران فى موضع لا نص فيه، وأما مع (١) المبسوط ٢٤ / ٤٧، وتفسير القرطبى ٤ / ٥٧ . (٢) غمز عيون البصائر ١ / ٢٤٥ وما بعدها والأشباه للسيوطى ص ٧٦ - ٨٠. (٣) سورة البقرة / ١٨٥. (٤) سورة الحج / ٧٨ . (٥) شرح المجلة للأناسى ١ / ٥٠ . - ٢٠٥ - ضَرُورَة ١٩ النص بخلافه فلا (١). وللتفصيل فى أحكام هذه الأسباب وضوابط المشقة المؤثرة فى التخفيف : (ر: تيسير. فقرة ٣٢ - ٤١) . إذا ضاق الأمر اتسع : هذه القاعدة مستخرجة من القاعدة التى قبلها وبينهما تقارب فى المآل، ومعناها أنه إذا ظهرت مشقة فی أمر یرخص فيه ویوسع . ومن فروع هذه القاعدة : . أ - شهادة النساء والصبيان فى الحمامات والمواضع التى لا يحضرها الرجال دفعا لحرج ضياع الحقوق . ب - قبول شهادة القابلة على الولادة ضرورة حفظ الولد ونسبه . ج - إباحة خروج المتوفى عنها زوجها من بيتها أيام عدتها إذا اضطرت للاكتساب (٢) . الضرورات تبيح المحظورات : قاعدة أصولية مأخوذة من النص وهو قوله (٣) تعالى: ﴿إلا ما اضطررتم إليه﴾ والاضطرار: الحاجة الشديدة، والمحظور (١) غمز عيون البصائر ١ / ٢٧١. (٢) شرح المجلة للأناسى ١ / ٥١، وغمز عيون البصائر ١/ ٢٧٣ . (٣) سورة الأنعام / ١١٩ . المنهى عن فعله ، يعنى أن الممنوع شرعا يباح عند الضرورة (١). وهذه القاعدة تتعلق أصلا بقاعدة (الضرر يزال) ومن فروعها : جواز أكل الميتة عند المخمصة ونحو ذلك . الضرورات تقدر بقدرها : معنى هذه القاعدة : أن كل فعل أو ترك جوز للضرورة فالتجويز على قدرها ولا یتجاوز عنها (٢) . ومن فروعها : أن الكفار حال الحرب إذا تترّسوا بأطفال المسلمين فلا بأس بالرمى عليهم لضرورة إقامة فرض الجهاد، لكنهم يقصدون الكفار دون الأطفال، وللفقهاء خلاف وتفصيل فى وجوب الدية والكفارة : (ر : ديات وكفارات) ما جاز لعذر بطل بزواله : هذه القاعدة مكملة للقاعدة السابقة ، فالقاعدة المتقدمة يعمل بها أثناء قيام الضرورة، وهذه القاعدة تبين ما يجب فعله بعد زوال حال الضرورة، ومعناها أن ما جاز فعله بسبب عذر من الأعذار، أو عارض طارىء من العوارض فإنه تزول مشروعيته (١) غمز عيون البصائر ١ / ٢٧٥ - ٢٧٦، والأشباه للسيوطى (٢) شرح المجلة للأناسى ٥٦/١ والأشباه للسيوطى ص ٨٤ . - ٢٠٦ - ضَرُورَة ١٩ ، ضَرُوَريَّات ١ بزوال حال العذر، لأن جوازه لما كان بسبب العذر فهو خلف عن الأصل المتعذر، فإذا زال العذر أمكن العمل بالأصل، فلو جاز العمل بالخلف - أيضا - للزم الجمع بين الخلف والأصل فلا يجوز كما لا يجوز الجمع بين الحقيقة والمجاز لهذه العلة (١) الاضطرار لا يبطل حق الغير : الاضطرار وإن كان فى بعض المواضع يقتضى تغيير الحكم من الحرمة إلى الإِباحة كأكل الميتة، وفى بعضها الترخيص فى فعله مع بقائه على الحرمة - ككلمة الكفر- إلا أنه على كل حال لا يبطل حق الغير، وإلا لكان من قبيل إزالة الضرر بالضرر وهذا غير جائز . ويتفرع عن هذه القاعدة أنه لو اضطر إنسان بسبب الجوع فأكل طعام آخر يضمن قیمته فی القیمیات ومثله فی المثلیات (٢). . وللتفصيل : (ر: إتلاف وضمان) (١) شرح المجلة للأناسى ١ / ٥٩ - ٦٠ . (٢) شرح المجلة للأناسى ١ / ٧٦ - ٧٧، والفروق للقرافي ١ / ١٩٦، والقواعد لابن رجب الحنبلى ص ٢٨٦ . ضَرُورِيَّات التعريف : ١ - الضروريات: جمع ضرورى والضروريات عند الأصوليين هى: الأمور التي لابد منها فی قیام مصالح الدين والدنيا، بحيث إذا فقدت لم تجر مصالح الدنيا على استقامة، بل على فساد وتهارج، وفوت حياة، وفى الأخرى فوت النجاة والنعيم، والرجوع بالخسران المبين (١) وهى: حفظ الدين، والنفس، والعقل، والنسب، والمال، وهذا الترتيب بين الضروريات من العالى إلى النازل هو ماجرى عليه فى مُسَلَّم الثبوت وشرحه (٢). وهو - أيضا - ماجرى عليه الغزالى فى المستصفى مع استبدال لفظ النسل بلفظ النسب (٣). ورتبها الشاطبى ترتيبا آخر فقال: مجموع الضروريات خمسة وهى: حفظ الدين، والنفس، والنسل، والمال، والعقل، فأخر العقل عن النسل والمال (٤). (١) الموافقات ٨/٢. (٢) فواتح الرحموت ٢٦٢/٢. (٣) المستصفى ٢٨٦/١ . (٤) الموافقات ١٠/٢. - ٢٠٧ - ٠٠٠ ضَرُورِیَّات ٢ -٥ الألفاظ ذات الصلة : أ - الحاجيات : ٢ - الحاجى لغة: مأخوذ من معنى الحاجة وهى: الاحتياج ، وتطلق على ما يفتقر إليه (١) . وهى عند الأصوليين: ما يفتقر إليها من حيث التوسعة، ورفع الضيق المؤدى فى الغالب إلى الحرج والمشقة اللاحقة بفوت المطلوب، فإذا لم تراع دخل على المكلفين - على الجملة - الحرج والمشقة ولكنه لايبلغ مبلغ الفساد العادى المتوقع فى المصالح العامة (٢) . والفرق بين الضروريات والحاجيات أن الحاجيات تأتى فى المرتبة الثانية بعد الضروريات، فهى لاتصل إلى حد الضرورة . ب - التحسينيات : ٣ - التحسينيات لغة: مأخوذة من مادة الحسن، والحسن لغة: الجمال ، أو هو ضد القبح، والتحسين: التزيين (٣). وفى اصطلاح الأصولیین: هی الأخذ بما يليق من محاسن العادات، وتجنب الأحوال المدنّسات التى تأنفها العقول الراجحات، (١) لسان العرب وتاج العروس والكليات للكفوى مادة (جوج). (٢) الموافقات ١٠/٢. (٣) لسان العرب والمصباح المنير. ويجمع ذلك قسم مكارم الأخلاق (١) أو هى: مالا تدعو إليها ضرورة ولا حاجة، ولكن تقع موقع التحسين والتيسير، ورعاية أحسن المناهج فى العادات والمعاملات (٢). وعلى ذلك تكون التحسینیات أدنى رتبة من الحاجيات، فهى المرتبة الثالثة بعد الضروريات والحاجيات . ج - المصالح المرسلة : ٤ - فى اللغة: صلح الشىء صلوحا وصلاحا، خلاف فسد، وفى الأمر مصلحة ، أى: خير، والجمع: المصالح (٣). والمصالح المرسلة عند الأصوليين: مالا يشهد لها أصل من الشارع لا بالاعتبار ولا بالإلغاء (٤). وهی أعم من الضروريات، لأنها تشمل الضروريات والحاجيات والتحسينيات . الأحكام الإجمالية : أ - المحافظة على الضروريات : ٥ - الضروريات من الأمور التي قصد الشارع المحافظة عليها؛ لأنها لابد منها فى (١) الموافقات ١١/٢ . (٢) المستصفى ٢٨٦/١ - ٢٩٠، والإحكام للآمدى (٠٤٩/٣ط. صبيح) . (٣) المصباح المنير. (٤) جمع الجوامع ٢٨٤/٢ وإرشاد الفحول/٢١٨ . - ٢٠٨ - ضَرُورِيَّات ٥ -٦ قیام مصالح الدين والدنيا . قال الشاطبى: والحفاظ عليها يكون بأمرين . أحدهما: مایقیم أركانها ویثبت قواعدها، وذلك عبارة عن مراعاتها من جانب الوجود . والثاني: مايدرأ عنها الاختلال الواقع أو المتوقع فيها، وذلك عبارة عن مراعاتها من جانب العدم . فأصول العبادات راجعة إلی حفظ الدین من جانب الوجود، كالإِيمان والنطق بالشهادتين، والصلاة، والزكاة، والصيام، والحج، وما أشبه ذلك . والعادات راجعة إلى حفظ النفس والعقل من جانب الوجود - أيضا - كتناول المأكولات، والمشروبات، والملبوسات، والمسكونات، وما أشبه ذلك . والمعاملات راجعة إلى حفظ النسل والمال من جانب الوجود، وإلى حفظ النفس والعقل - أيضا - لكن بواسطة العادات . والجنايات ترجع إلى حفظ الجميع من جانب العدم . وقد سبقت الأمثلة للعبادات والعادات. وأما المعاملات: فما كان راجعا إلى مصلحة الإنسان مع غيره كانتقال الأملاك بعوض أو بغير عوض، بالعقد على الرقاب أو المنافع أو الأبضاع . والجنايات ماكان عائدا على ماتقدم بالإِبطال، فشرع فيها مايدرأ ذلك الإبطال ویتلافی تلك المصالح کالقصاص والدیات للنفس، والحد للعقل والنسل، والقطع والتضمین للمال (١) ب - رتبة الضروريات: ٦ - الضروريات أقوى مراتب المصلحة فقد قسم الغزالى المصلحة باعتبار قوتها فى ذاتها إلى ثلاثة أقسام: أ - رتبة الضروريات . ب - رتبة الحاجيات . ج - رتبة التحسينيات . ثم قال: والمقصود بالمصلحة: المحافظة على مقصود الشرع، ومقصود الشرع من الخلق خمسة - وهو أن يحفظ علیهم دینهم، ونفسهم، وعقلهم، ونسلهم، ومالهم . هذه الأصول الخمسة حفظها واقع فى رتبة الضروريات فهى أقوى المراتب فى المصالح . ويلى الضروريات فى الرتبة الحاجيات ثم التحسينيات (٢). (١) الموافقات ٨/٢ - ١٠، والمستصفى ٢٨٦/١ - ٢٨٧ وفواتح الرحموت ٢٦٢/٢. (٢) المستصفى ٢٨٦/١، وفواتح الرحموت ٢٦٢/٢. - ٢٠٩ - ضَرُورِيَّات ٧ -٨ ج - الاحتجاج بالضروريات: ٧ - الضروريات أقوى مراتب المصلحة، وفى الاحتجاج بها خلاف بين الأصوليين . فقال الغزالى : يجوز أن يؤدى إليها اجتهاد مجتهد وإن لم يشهد لها أصل معين، ومثال ذلك: أن الكفار إذا تتَرَّسوا بجماعة من أساری المسلمین، فلو کففنا عنهم لصدمونا، وغلبوا على دار الإسلام ،وقتلوا كافة المسلمين، ولو رمينا الترس لقتلنا مسلما معصوما لم يذنب ذنبا، وهذا لاعهد به فى الشريعة، ولو كففنا لسلطنا الكفار على جميع المسلمين فيقتلونهم ثم يقتلون الأسارى أيضا . لكن الغزالى إنما يعتبرها بشروط ثلاثة قال: وانقدح اعتبارها باعتبار ثلاثة أوصاف: أن تكون ضرورية قطعية كلية (١) . وهى حجة عند الإِمام مالك، لأن الله تعالى إنما بعث الرسل لتحصيل مصالح العباد عملا بالاستقراء، فمهما وجدنا مصلحة غلب على الظن أنها مطلوبة (٢) للشرع (٢). وينظر تفصيل ذلك: فى الملحق الأصولى . (١) المستصفى ٢٩٤/١ - ٢٩٦، والذخيرة/١٤٢. (٢) الذخيرة/ ١٤٢، وهامش الفروق ٧٠/٤. د - الضروريات أصل لما سواها من المقاصد : ٨ - المقاصد الضرورية فى الشريعة أصل للحاجية. والتحسينية فلو فرض اختلال الضرورىّ بإطلاق لاختل الحاجىّ والتحسينىّ بإطلاق، ولايلزم من اختلال الحاجىّ والتحسينيّ اختلال الضرورىّ بإطلاق - ومع ذلك فقد يلزم من اختلال الحاجئّ بإطلاق اختلال الضرورىّ بوجه من الوجوه - فالحاجىّ يخدم الضرورىّ، والضروريّ هو المطلوب لأنه الأصل وبيان ذلك أن مصالح الدين والدنيا مبنية على المحافظة على الأمور الخمسة المعروفة، فإذا اعتبر قيام هذا الوجود الدنيوى مبنيا عليها حتى إذا انخرمت لم يبق للدنيا وجود، (أى ماهو خاص بالمكلفين والتكليف) . وكذلك الأمور الأخروية لاقيام لها إلا بذلك، فلو عدم الدين عدم ترتب الجزاء المرتجی، ولو عدم المكلف لعدم من یتدین، ولو عدم العقل لارتفع التدين، ولو عدم النسل لم يكن فى العادة بقاء، ولو عدم المال لم يبق عيش، فلو ارتفع ذلك لم يكن بقاء ، وهذا - ٢١٠ - .... ضَرُورِيَّات ٨ - ٩ ضِفْدع، ضَفَائِر کله معلوم لایرتاب فیه من عرف ترتيب أحوال الدنيا وأنها زاد للآخرة (١) . هـ- اختلال الضروری يلزم منه اختلال الحاجئّ والتحسينىّ : ٩ - إذا ثبت أن الضرورى أصل للحاجىّ والتحسينيّ وأنهما مبنيان عليه باعتبارهما وصفین من أوصافه، أو فرعین من فروعه، لزم من اختلاله اختلالهما؛ لأن الأصل إذا اختل اختل الفرع من باب أولى . ضِفْدع انظر : أطعمة فلو فرضنا ارتفاع أصل البيع من الشريعة لم يكن اعتبار الجهالة والغرر، ولو ارتفع أصل القصاص لم يكن اعتبار المماثلة فيه، وهكذا (٢). ضَفَائِرِ وفي الموضوع تفصيلات تنظر: (فى الملحق الأصولى .) انظر : شعر، غسل (١) الموافقات ١٦/٢ - ١٧ (٢) الموافقات ١٧/٢ . - ٢١١ - ................. ضِلَع ١ - ٢ ضلع التعريف : ١ - الضلع۔۔ بفتح اللام وسکونها - لغتان بمعنى : محنية الجنب . وهى مؤنثة وجمعها : أضلع وأضالع وأضلاع وضلوع وهی عظام الجنبین . (١) ولا يخرج المعنى الاصطلاحى عن المعنى اللغوى . الأحكام المتعلقة بالضلع : الجناية على الضلع : ٢ - اتفق الفقهاء على أنه لا قصاص فی کسر العظام - بما فيها الضلع - لما روی عن النبى وَ لي أنه قال: ((لا قصاص فى العظم)) (٢) ولعدم الوثوق بالمماثلة لأنه لا يعلم موضعه، فلا یؤمن فيه التعدی (٣). (١) لسان العرب، ومتن اللغة والمصباح المنير مادة (ضلع). (٢) حديث : ((لا قصاص فى العظم)). أورده الزيلعى فى نصب الراية (٤ / ٣٥٠) وقال: (غريب) یعنی أنه لا أصل له كما ذكر ذلك فى مقدمة كتابه ، ثم ذكر أن ابن أبى شيبة أسند عن عمر بن الخطاب أنه قال : إنا لا نقيد من العظام، وعن ابن عباس أنه قال : ليس فى العظام قصاص . (٣) ابن عابدين ٥/ ٢٥٤ والأشباه والنظائر للسيوطى ص ٤٨٥، وروضة الطالبين ٩/ ١٨٣ ، والدسوقى ٤/ ٢٥٣ (ر: جناية على ما دون النفس ف ٣١) . ثم اختلفوا فى موجب كسر الضلع : فذهب الحنفية والمالكية والشافعية - فى الصحیح۔۔ وأحمد ۔ فی روایة - إلی أن کسر الضلع ليس فيه شىء مقدر، وإنما تجب فيه حکومة العدل، لأنه کسر عظم فی غیر الرأس والوجه، فلم يجب فيه أرش مقدر، ککسر عظم الساق . (١) . وقد قيد الإِمام مالك وجوب حكومة العدل فى كسر الضلع إذا برأ على عَثَل (٢) وإذا برأ على غیر عَثَل فلا شىء فيه (٣). ويرى الحنابلة على المذهب - والشافعية فى أحد قولین - وهو المذهب القدیم عندهم كما قال السيوطى - أنه يجب فى كسر الضلع جمل (٤)، لما روى أسلم مولى عمر رضى الله عنه عن عمر أنه قضى فى الترقوة بجمل وفى الضلع بجمل (٥) . (١) الفتاوى البزازية بهامش الهندية ٦ / ٣٩٤، والمدونة ٦/ ٣٢٢، والشرح الصغير ٤ / ٣٨١، والمهذب ٢ / ٢٠٨ - ٢٠٩، والإنصاف (١٠ / ١١٤ نشر دار إحياء التراث العربى) والإفصاح لابن هبيرة (٢ / ٢٠٧ نشر المؤسسة السعيدية بالرياض ). (٢) اى جبرت على غير استواء - لسان العرب مادة (عَثَل). (٣) المدونة (٦ / ٣٢٢ ط السعادة.) (٤) المهذب ٢ / ٢٠٨ - ٢٠٩. (٥) أثر أسلم (أن عمر قضى فى الترقوة بجمل ... )) أخرجه عبد الرزاق فى المصنف (٩/ ٣٦٢، ٣٦٧). - ٢١٢ - ضلع ٢ ، ضِمَار ١ وللتفصيل فى كيفية تقدير حكومة العدل وشروطها ينظر : (حكومة عدل وجناية على ما دون النفس) . ضِمَار التعريف : ١ - تطلق كلمة (الضِّمَار) فى لغة العرب على : كلّ شيء لست منه على ثقة (١). قال الجوهرى : الضِّمَار مالا يرجى من الدّين والوعد، وكلّ مالا تكون منه على ثقة (٢) . كذلك يطلق الضِّمَار فى اللغة على : خلاف العيان، وعلى : النسيئة أيضا (٣)، وقيل : أصل الضمار ما حبس عن صاحبه ظلما بغير حقّ (٤). وحكى المطرزى أن أصله من الإضمار، وهو التغيّب والاختفاء، ومنه أضمر فى قلبه شيئا (٥) أما الضّمار من المال : فهو الغائب الذى لا یرجی عوده، فإذا رجی فلیس بضمار (٦). (١) الكليات لأبى البقاء الكفوى ٣/ ١٢٩، المغرب للمطرزى ٢ /١٢ ٠ (٢) الصحاح (مادة: ضمر) ٢ / ٧٢٢، وانظر لسان العرب (مادة : ضمر) (٣) مشارق الأنوار للقاضى عياض ٢ / ٥٨، وانظر لسان العرب. (٤) مشارق الأنوار ٢ / ٥٨ . (٥) المغرب ٢ / ١٢. (٦) المصباح المنير ٢ / ٤٣٠، لسان العرب، مشارق الأنوار ٢/ ٥٨، المغرب ٢/ ١٢، غريب الحديث لأبي عبيد ٤ / ٤١٧ ٠ - ٢١٣ - ضمار ٢ - ٤ ٢ - واصطلاحا يطلق الفقهاء (المال الضّمار) على المال الذى لا يتمكن صاحبه من استنمائه، لزوال يده عنه، وانقطاع أمله فى عوده إليه (١) . وعلى هذا عرّفه صاحب (المحيط) من الحنفية بقوله : هو كلّ ما بقى أصله فى ملکه، ولکن زال عن یده زوالا لا یرجی عوده فى الغالب (٢) . وقال الكاسانى : هو كل مال غير مقدور الانتفاع به مع قيام أصل الملك (٣) وفى مجمع الأنهر : هو : مال زائل عن الید، غير مرجوّ الوصول غالبا (٤) . ٣ - وقد ذكر الفقهاء للمال الضّمار صورا عديدة أهمها : (أ) المال المغصوب إذا لم يكن لصاحبه على الغاصب بينة، فإن كانت له عليه بينة فلیس .(٥) بضمار(٥) . (ب) المال المفقود، كبعير مفقود، إذ هو (١) الزرقانى على الموطأ ١٠٦/٢. (٢) انظر الفتاوى الهندية ١ / ١٧٤. (٣) بدائع الصنائع ٢ / ٩، وانظر البحر الرائق ٢ / ٢٢٢، رد المحتار ٢ / ٩. (٤) مجمع الأنهر ١ / ١٩٤ . (٥) البناية على الهداية ٣/ ٢٥، ردّ المحتار ٢ / ٩، شرح الوقاية لصدر الشريعة ١ / ٩٨، الفتاوى الهندية ١ / ١٧٤، مجمع الأنهر ١ / ١٩٤، البحر الرائق ٢/ ٢٢٣، الهداية مع فتح القدير والعناية والكفاية ٢ / ١٢٢ ط (الميمنية ١٣١٩ هـ). كاهالك، لعدم قدرته علیه (١) . (ج) المال الساقط فى البحر، لأنه فى حكم العدم (٢) (د) المال المدفون فی بریّة أو صحراء إذا نسی صاحبه مكانه، ثمّ تذكره بعد زمان(٣) . (هـ) المال الذى أخذه السلطان مصادرة ظلما، ثم وصل إليه بعد سنين (٤). (و) الدين المجحود الذى جحده المدين سنین علانية إذا لم یکن عليه بيّنة، ثم صارت له بینة بعد سنين، بأن أقرّ الجاحد عند قوم به (٥) . (ز) المال الذى ذهب به العدوّ إلى دار الحرب (٦). (ح) المال المودع عند من لا يعرفه إذا نسى شخصه سنین، ثمّ تذكره (٧) . ٤ - ويلاحظ بالتأمل فى هذه الصور التى (١) المراجع السابقة . (٢) المراجع السابقة. (٣) المراجع السابقة . (٤) الفرق بين المصادرة والغصب كما قال ابن عابدين فى ردّ المحتار ٢ / ٩ أن المصادرة: أن يأمره بأن يأتى بالمال، والغصب : أخذ المال مباشرة على وجه القهر . (٥) مجمع الأنهر ١ / ١٩٤، الفتاوى الهندية ١ / ١٧٤، رد المحتار ٢/ ٩، البناية على الهداية ٣/ ٢٥، الهداية مع فتح القدير والعناية والكفاية ٢ / ١٢١، شرح الوقاية لصدر الشريعة ١ / ٩٨. (٦) المراجع السابقة . (٧) فتح القدير ٢ / ١٢١ (الميمنية ١٣١٩ هـ). - ٢١٤ - ضِمَار ٤ - ١٠ ذكرها الفقهاء أنّ المال الضمار قد یکون عینا یئس صاحبها من الوصول إليها، وقد يكون دينا لا يرجى لجحود المدين وعدم البيّنة . یشهد لذلك فی الدیون ما روى ابن أبى شيبة فى مصنفه وأبو عبيد فى الأموال وابن زنجويه عن عمرو بن ميمون قال : أخذ الوليد بن عبد الملك مال رجل من أهل الرقة يقال له أبو عائشة ، عشرين ألفا ، فألقاها فى بيت المال ، فلما ولى عمر بن عبد العزيز أتاه ولده، فرفعوا مظلمتهم إليه، فكتب إلى میمون أن ادفعوا إليهم أموالهم، وخذوا زكاة عامهم هذا، فإنه لولا أنه کان مالا ضمارا أخذنا منه زکاة ما مضی (١) . وما روى عن الحسن البصرى أنه قال : إذا حضر الوقت الذى يؤدى الرجل فيه زكاته أدّى عن كل مال وعن كل دين، إلّ ما كان منه ضمارا لا يرجوه (٢). الألفاظ ذات الصلة : ٥ - هو: كلّ ما ثبت فى الذمة من مال أ - الدّين : (١) مصنف ابن أبى شيبة ٣/ ٢٠٢، الأموال لابن زنجويه ، ٣/ ٩٥٧، الأموال لأبي عبيد ص ٥٩٠، الدراية فى تخريج أحاديث الهداية لابن حجر ١ / ٢٤٩، غريب الحديث لأبى عبيد ٤ / ٤١٧، فتح القدير ٢ / ١٢٣ . (٢) الدراية لابن حجر ١ / ٢٥٠، البناية على الهداية ٣/ ٢٦، فتح القدير ٢ / ١٢٣، وانظر الأموال لابن زنجويه ٣ / ٩٥٦، الأموال لأبى عبيد ص ٥٩٠ . بسبب يقتضى ثبوته (١). (ر: دين) . ب - العين : ٦ - هى: الشىء المعيّن المشخّص، كبيت وسيارة، وحصان ، وكرسى، وصبرة حنطة، وصبرة دراهم حاضرتين (٢). (ر: دين). ج - الملك : ٧ - الملك : هو حكم شرعى مقّدر فى العين أو المنفعة، ویقتضی تمكّن من یضاف إليه من انتفاعه بالمملوك، والعوض عنه من حیث هو كذلك (٣). (ر: ملكية). د - التوى : ٨ - التوى معناه: الهلاك ، والمال التاوى : هو الذاهب الذى لا يرجى (٤). (ر : توى) . هـ - الجحود : ٩ - الجحود : هو نفى ما فى القلب ثباته، وإثبات ما فى القلب نفيه، وليس بمرادف للنفى من كل وجه (٥) . (ر: إنكار). و- البيّنة : ١٠ - البيّنة : هى اسم لكلّ ما يبيّ الحقّ (١) انظر نهاية المحتاج ٣/ ١٣١، أسنى المطالب ١ / ٣٥٦، شرح منتهى الإرادات ١ / ٣٦٨ . (٢) انظر مادة: ١٥٨، ١٥٩ من مجلة الأحكام العدلية. (٣) الفروق للقرافي: ٢٣ . (٤) الأموال لابن زنجويه ٣/ ٩٥٧. (٥) الكليات لأبى البقاء ٢ / ١٧٨ . - ٢١٥ - ضمار ١٠ - ١٣ ٠٠ ... ويظهره . فكلّ ما يقع البيان به، ويرتفع الإشكال بوجوده فهو بيّنة (١). (ر: شهادة وإثبات) . ز- الغصب : ١١ - الغصب هو الاستيلاء على حق الغير عدوانا.(٢) (ر: غصب). حكم المال الضّمار : ١٢ - لقد اختلف الفقهاء فى حكم المال الضّمار من حیث وجوب الزكاة فیه إذا وصل إلی ید مالکه بعد إیاسه من الحصول علیه، وذلك على ثلاثة أقوال : القول الأول : ١٣ - ذهب الشافعى - فى الجدید - وأحمد - فى رواية عنه - والثورى وزفر وأبو عبيد القاسم بن سلام - وهو المعتمد عند الحنابلة - إلى أنه لا زكاة فيه وهو ضمار، وإنما تجب فيه الزكاة للسنين الماضية إذا وصلت إلیه یده (٣). (١) معين الحكام ص ٦٨، الطرق الحكمية لابن القيم ص ١٤، تبصرة الحكام لابن فرحون ١/ ٢٠٢، (بهامش فتاوى عليش) . (٢) الموسوعة جـ ٢٤ / مصطلح (سرقة ف ٥). (٣) شرح منتهى الإرادات ١ / ٣٦٥، والمغني ٣ / ٤٨ (ط . مكتبة الرياض الحديثة)، البناية على الهداية ٣ / ٢٤، المهذب ١ / ١٤٩، روضة الطالبين ٢ / ١٩٢، ١٩٤، الأم ٢ / ٥١ (ط. محمد زهرى النجار) المجموع للنووى ٥ / ٣٤١ (ط. التضامن الأخوى)، بدائع الصنائع ٢ / ٩. واستدلوا على ذلك : (أولا) بقول الصحابة - رضى الله عنهم ـ . حيث روى أبو عبيد فى كتابه (الأموال) بسنده عن علی ۔ رضی الله عنه - فی الدين المظنون أنه قال : إن كان صادقا فلیزگه إذا قبضه لما مضى(١)، وروی - أيضا - بسنده عن ابن عباس - رضى الله عنهما - أنه قال : إذا لم ترج أخذه فلا تزگّه حتی تأخذه، فإذا أخذته فزك عنه ما علیه (٢). (ثانیا) بأنّ السبب - وهو الملك - قد تحقّق .. وفوات الید غیر مخلّ بالوجوب كَمَالٍ ابن السبيل ، قال الكاسانى : لأنّ وجوب الزكاة یعتمد الملك دون الید، بدلیل : ابن السبیل، فإنه تجب الزكاة فی ماله وإن كانت يده فائتة، لقيام ملكه .. فثبت أنّ الزكاة وظيفة الملك، والملك موجود، فتجب الزكاة فيه، إلاّ أنه لا يخاطب بالأداء للحال، لعجزه عن الأداء لبعد يده عنه، وهذا لا ينفى الوجوب كما فى : ابن السبيل (٣). وقال أبو عبيد : وذلك لأنّ هذا المال - وإن کان صاحبه غیر راج له ولاطامع فيه - فإنه ماله (١) الأموال لأبى عبيد ص ٥٨٩ (ط . مكتبة الكليات الأزهرية ١٣٨٨ هـ) . (٢) الأموال لأبى عبيد ص ٥٩٠ (٣) البدائع ٢ / ٩. - ٢١٦ - ضمَار ١٣ - ١٤ وملك یمینه، فمتی ثبّته على غريمه بالبيّنة أو يَسُر بعد إعدام، كان حقّه جدیدًا علیه، فإن أخطأه ذلك فى الدنيا فهو له فى الآخرة، وکذلك إن وجده بعد الضياع کان له دون الناس، فلا أری ملكه زال عنه على حال، ولو کان زال عنه لم یکن أولى به من غيره عند الوجدان ! فكيف يسقط حقّ الله عنه فى هذا المال، وملكه لم یزل عنه ؟ ! أم كيف يكون أحقّ به إن كان غیر مالك له؟ (١) . القول الثاني : ١٤ - ذهب أبو حنيفة ، وصاحباه أبو يوسف ومحمد، وأحمد - فى رواية عنه - والشافعى ، - فى القديم-، والليث ، وأبو ثور، وإسحاق ، وقتادة : إلى أنه لا تجب الزكاة فى المال الضُّمَار، ويستقبل مالكه حولا مستأنفا من يوم قبضه (٢)، ونقله ابن حبيب عن الإمام مالك (٣) . واستدلوا على ذلك : (أولا) بقول الصحابة رضى الله (١) الأموال لأبي عبيد ص ٥٩٤، وانظر الأموال لابن زنجويه ٩٦٢/٣. (٢) البحر الرائق ٢ / ٢٢٢، مجمع الأنهر ١٩٤، الفتاوى الهندية ١/ ١٧٤، بدائع الصنائع ٢ / ٩، شرح الوقاية لصدر الشريعة ١/ ٩٨، الهداية مع فتح القدير والعناية والكفاية ٢ / ١٢١، المغنى لابن قدامة ٢ / ٤٦، ٤٨، المهذب ١ / ١٤٩، المجموع للنووى ٥ / ٣٤١، الإشراف للقاضى عبد الوهاب ١/ ١٦٦. (٣) الزرقانى على الموطأ ٢ / ١٠٦، المقدمات الممهدات ص ٢٢٩ . عنهم ، حيث روى عن على رضى الله عنه أنه قال : (لا زكاة فى مال الضّمار) (١). (ثانيا) بأنّ من شروط وجوب الزكاة فى المال : الملك التام، وهو غير متحقق فيه، إذ هو مملوك رقبة لا یدا ، فقد خرج عن یده، وتصرفه فلم تجب علیه زكاته، کالمال الذی فی ید مکاتبه (٢) . (ثالثا) وبأنّ المال الضّمار غیر منتفع به فى حق المالك، لعدم وصول يده إليه، والمال إذا لم يكن مقدور الانتفاع به فى حق المالك لا یکون المالك به غنیا، ولا زکاة علی غیر الغنی للحدیث (٣) . (رابعا) ولأنّ السبب فى وجوب الزكاة هو المال النامى، ولا نماء إلّ بالقدرة على التصرف، ولا قدرة عليه فى الضّمار، فلا زكاة، قال العينى : وذلك لأنّ النماء شرط لوجوب الزكاة، وقد یکون النماء تحقیقا کما فى عروض التجارة، أو تقدیرا كما فى النقدین، والمال الذی لا یرجی عوده لا يتصور تحقق الاستنماء فيه، فلا يقدر الاستنماء - أيضا - (٤) (١) قال الحافظ ابن حجر فى (الدراية) (١ / ٢٤٩) لم أجده عن على ا. هـ وقال العينى فى البناية (٣ / ٢٦): وقال الزيلعى : هذا غريب . قلت : أراد أنه لم يثبت مطلقا . (٢) انظر المهذب للشيرازی ١ / ١٤٩ . (٣) بدائع الصنائع ٢ / ٩. (٤) البناية على الهداية ٣/ ٢٦ . - ٢١٧ - ضمار ١٤ - ١٥ (خامسا) ولأن السبب هو المال النامى تحقيقا أو تقديرا بالاتفاق، للاتفاق على أنّ من ملك من الجواهر النفيسة ما تساوى آلافا من الدنانير ولم ينو فيها التجارة، لا تجب فيها الزكاة . وولاية إثبات حقيقة التجارة باليد، فإذا فاتت انتفى تصوّر الاستنماء تحقيقا، فانتفى تقديرا، لأنّ الشىء إنما يقدر تقديرا إذا تصور تحقيقا، وعلى هذا انتفى فى النقدین - أيضا - لانتفاء نمائهما التقديرى بانتفاء تصور التحقيقى بانتفاء اليد، فصار بانتفائهما كالتاوى، فلذلك لم تجب صدقة الفطر عن الآبق، وإنّما جاز عتقه عن الكفارة، لأنّ الكفارة تعتمد مجرد الملك، وبالإِباق والكتابة لا ينتقص الملك أصلا، بخلاف مال ابن السبيل لثبوت التقديرى فيه، الإِمكان التحقيقى إذا وجد نائبا (١). القول الثالث : ١٥ - ذهب مالك - فى المشهور عنه - والأوزاعى والحسن البصرى إلى أنّ على مالكه أن یزکیه لسنة واحدة إذا قبضه (٢). (١) فتح القدير (الميمنية ١٣١٩ هـ) ٢ / ١٢٣. (٢) الإشراف للقاضى عبد الوهاب ١٦٦/١، منح الجليل ١/ ٣٥٦، شرح الزرقانى على خليل ٢ / ١٥٨، المقدمات الممهدات لابن رشد ص ٢٢٩، المنتقى للباجى ٢ / ١١٣، القوانين الفقهية ص ١١٠ (ط . الدار العربية للكتاب) شرح الموطأ الزرقانى ٢ / ١٠٦، المغنى ٣/ ٤٧، الأموال لأبى عبيد ص ٥٩٠، الأموال لابن زنجويه ٣/ ٩٥٦، المصنف لابن أبى شيبة ٣ / ٢٠٢ . واستدلوا على ذلك : (أولا) بما روى مالك فى الموطأ، وأبو عبيد فى الأموال، وابن أبي شيبة فى مصنفه أنّ عمر ابن عبد العزیز کتب فی مال قبضه بعض الولاة ظلما، يأمره بردّه إلى أهله، وتؤخذ زكاته لما مضى من السنين ، ثم عقّب بعد ذلك بكتاب أن لا يؤخذ منه إلاّ زكاة واحدة، فإنه كان ضمارا (١). قال الباجى : قوله أولا أن يؤخذ منه الزكاة لما مضى من السنين : أنه لمّ كان فى ملكه ، ولم يزل عنه ، كان ذلك شبهة عنده فی أخذ الزكاة منه لسائر الأعوام، ثم نظر بعد ذلك : فرأى أنّ الزكاة تجب فى العین، بأن یتمکن من تنمیته، ولا یکون فی ید غیره، وهذا مال قد زال عن یده إلی ید غيره، ومنع هذا عن تنمیته، فلم تجب عليه غیر زكاة واحدة (٢) (ثانيا) قال القاضى عبد الوهاب : ودليلنا علی أنّ عليه زكاة سنة واحدة : أنه حصل فى يده فی طرف الحول عین نصاب، فوجب عليه الزكاة، ولا يراعى تضاعيف الحول، (١) انظر الموطأ مع المنتقى ٢/ ١١٣، مصنف ابن أبى شيبة ٣/ ٢٠٢، الأموال لأبي عبيد ص ٥٩٠، الأموال لابن زنجوية ٣/ ٩٥٧ . (٢) المنتقى للباجى ٢ / ١١٣ . - ٢١٨ - .. ضمار ١٥ - صيام - ضمانه - ضَمَان ١ بدلیل أنه لو کان معه فى أول الحول نصاب، فاشترى به سلعة ثم باعها فى آخر الحول بنصاب لزمته الزكاة، لکونها عينا طرفى الحول من غير مراعاة لوسطه (١) . صِيَام انظر: صوم ضمانة انظر: كفالة (١) الإشراف على مسائل الخلاف للقاضى عبد الوهاب ١ / ١٦٦ . ضَمَان التعريف : ١ - يطلق الضّمان فى اللغة على معان : أ - منها الالتزام، تقول: ضمنت المال، إذا التزمته، ويتعدى بالتضعيف، فتقول : ضمّنته المال، إذا ألزمته إياه . ب - ومنها : الكفالة، تقول: ضمّنته الشىء ضمانا، فهو ضامن وضمين ، إذا كفله . ج - ومنها التغريم ، تقول : ضمّنته الشىء تضمينا، إذا غرّمته، فالتزمه (١) . أما فى اصطلاح الفقهاء فيطلق على المعانى التالية : - أ - يطلق على كفالة النفس وكفالة المال عند جمهور الفقهاء من غير الحنفية، وعنونوا للكفالة بالضمان . ب - ويطلق على غرامة المتلفات والغصوب والتعييبات والتغييرات الطارئة . ج - كما يطلق على ضمان المال، والتزامه بعقد وبغير عقد . (١) المصباح المنير للفيومى، والقاموس المحيط للفيروز آبادي مادة: (ضمن) - ٢١٩ - ضَمَان ١ - ٤ د - كما يطلق على وضع اليد على المال، بغير حق أو بحق على العموم . هـ - كما يطلق على ما يجب بإلزام الشّارع، بسبب الاعتداءات : کالدیات ضمانا للأنفس، والأروش ضمانا لما دونها، وکضمان قيمة صيد الحرم، وكفارة اليمين، وكفارة الظهار، وكفارة الإِفطار عمدا فى رمضان . وقد وضعت له تعاریف شتی، تتناول هذه الإِطلاقات فى الجملة، أو تتناول بعضها ، منها : أ- أنه (عبارة عن رد مثل الهالك، إن كان مثلیا، أو قيمته إن كان قيميا ) (١) . ب - وأنه (عبارة عن غرامة التالف) (٢). ج - وبالمعنى الشامل للكفالة - كما يقول القليوبى - : إنه التزام دين أو إحضار عين أو بدن (٣) د - وفى مجلة الأحكام العدلية أنه إعطاء مثل الشىء إن کان من المثلیات وقیمته إن کان من القيميات (٤) . (١) غمز عيون البصائر للحموى شرح الأشباه والنظائر، لابن نجيم الحنفى ٤ / ٦ ط . دار الكتب العلمية فى بيروت .. (٢) نيل الأوطار للشوكانى، شرح منتقى الأخبار، لابن تيمية الجد ٥/ ٢٩٩ . (٣) حاشية القليوبى على شرح المحلى على المنهاج ٢ / ٣٢٣ . (٤) المادة : ٤١٦ . هــ وعند المالكية : (شغل ذمة أخرى بالحق) (١) الألفاظ ذات الصلة : أ - الالتزام : ٢ - الالتزام فى اللغة. الثبوت والدوام، وفى الاصطلاح الفقهى : إلزام المرء نفسه ما لم يكن لازما لها (٢) . ب - العقد : ٣ - العقد : ارتباط أجزاء التصرف الشرعى، بالإِيجاب والقبول (٣)، وفى المجلة : (٤) ارتباط الإيجاب بالقبول على وجه مشروع يثبت أثره فى محله، فإذا قلت : زوجت، وقال : قبلت، وجد معنى شرعى، وهو النكاح، یترتب علیه حکم شرعی، وهو: ملك المتعة . ج - العهدة : ٤ - العهدة فى اللغة : وثيقة المتبايعين، لأنه (١) جواهر الإكليل للآبى، شرح مختصر سيدى خليل ٢ / ١٠٩ ط : دار المعرفة فى بيروت . (٢) غمز عيون البصائر على محاسن الأشباه والنظائر للحموى ٢ / ٦١١ ط: الآستانة سنة ١٢٩٠ هـ، والتعريفات للجرجانى . (٣) درر الحكام فى شرح غرر الأحكام لملا خسرو ١/ ٣٢٦ ط: الآستانة - ١٣٢٩ - ١٣٣٠ هـ. أول كتاب النكاح، والتعريفات للجرجانى . (٤) المادة : ١٠٣ و١٠٤ - ٢٢٠ -