Indexed OCR Text
Pages 101-120
أضحية ٥٥ - ٥٧ تناسبه الرحمة، وقيل : يستحب وهو أكمل، لأن في الذبح رحمة بالآكلين. (١) وقال الحنابلة: يقول المضحي عند الذبح: ((بسم الله والله اكبر. والتسمية واجبة عند التذكر والقدرة، والتكبير مستحب، فقد ثبت أن النبي * كان إذا ذبح قال: ((بسم الله والله أكبر)). وفي حديث أنس ((وسمى وكبر)) (٢) وإن زاد فقال: اللهم هذا منك ولك، اللهم تقبل مني أومن فلان فحسن، لأن النبي # أتى بكبش له ليذبحه فأضجعه ثم قال: ((اللهم تقبل من محمد وآل محمد وأمة محمد» ثم ضحی به. (٣) ٥٥ - أن يجعل الدعاء المذكور قبل ابتداء الذبح أو بعد انتهائه ويخص حالة الذبح بالتسمية مجردة . هكذا قال الحنفية. ويكره عند الحنفية خلط التسمية بكلام آخر حالة الذبح ولو کان دعاء، لأنه ينبغي كما تقدم أن تجعل الأدعية سابقة على ابتداء الذبح أو متأخرة عن الفراغ منه. (٤) مايرجع إلى وقت التضحية من المستحبات والمکروهات: ٥٦ - تستحب المبادرة إلى التضحية، فالتضحية في (١) البجيرمي على الإقناع ٢٨٤/٤، ٢٨٥، والشبراملسي على نهاية المحتاج للرملي ١١٢/٨ (٢) حديث: ((كان إذا ذبح قال: بسم الله والله أكبر)». وفي حديث أنس : «وسمي وکبر)). أخرجه البخاري (١٨/١٠ - الفتح - ط السلفية) وأبو عوانة (١٩٢/٥ - ط دار المعارف العثمانية). (٣) حديث: ((اللهم تقبل من محمد ... )) أخرجه مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها مطولا (صحيح مسلم ٣/ ١٥٥٧ ط عيسى الحلبي). (٤) البدائع ٧٨/٥ - ٨٠ اليوم الأول أفضل منها فيما يليه، لأنها مسارعة إلى الخير، وقد قال الله تعالى: (وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنةٍ عرضها السموات والأرضُ أُعِدت للمتقين). (١) والمقصود المسارعة إلى سبب المغفرة والجنة، وهو العمل الصالح. (٢) وهذا متفق عليه بين المذاهب، غير أن للمالكية تفصیلا وهو أن التضحية قبل الزوال في کل یوم أفضل منها بعد الزوال، والتضحية من ارتفاع الشمس إلى ما قبل الزوال في اليومين الثاني والثالث أفضل من التضحية قبل ذلك من الفجر إلى الارتفاع، وقد ترددوا في التضحیة بین زوال اليوم الثاني وغروبه، والتضحية بين فجر اليوم الثالث وزواله، أيتهما أفضل؟ والراجح: أن التضحية في الوقت الأول أفضل، (٣) ولا تضحية عندهم في اللیل كما تقدم. وتقدم أيضا أن التضحية في الليل تكره عند الحنفية والشافعية والحنابلة. (٤) ومعلوم مما تقدم أن من الفقهاء من لا يجيز لأهل القرى أن يضحوا إلا في الوقت الذي يضحي فيه أهل المدن . مايستحب ومايكره بعد التضحية : أ - يستحب للمضحي بعد الذبح أمور : ٥٧ - منها : أن ينتظر حتى تسكن جميع أعضاء سورة آل عمران / ١٣٣ (١) البدائع ٥/ ٨٠ (٢) الشرح الكبير للدردير مع حاشية الدسوقي ٢/ ١٢٠ - ١٢٢ (٣) البدائع ٥/ ٨٠ (٤) - ١٠١ - أضحیة ٥٨ - ٥٩ الذبيحة فلا ينخع (١) ولا يسلخ قبل زوال الحياة عن جمیع جسدها. ٥٨ - ومنها: أن يأكل منها ويطعم ويدخر، لقوله تعالى: (وَأَذّنْ في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كلِّ ضامر يأتين من كل فَجِّ عميق، ليشهدوا منافعٌ لهم ويذكروا اسمَ اللّهِ في أيامٍ معلوماتٍ على ما رزقهم من بهيمة الأنعام، فكلوا منها وأطعموا البائسَ الفقير). (٢) وقوله عز وجل : (والبُدْنَ جعلناها لكم من شعائرِ الله، لكم فيها خيرٌّ، فاذكروا اسمَ الله عليها صوافّ، فإِذا وَجَبتْ جنوبها فكلوا منها وأطعموا القانِعَ والْعْتَّ. (٣) ولقوله #1: ((إذا ضحى أحدكم فليأكل من أضحيته)). (٤) ٥٩ - والأفضل أن يتصدق بالثلث، ويتخذ الثلث ضيافة لأقاربه وأصدقائه، ویدخر الثلث، وله أن بهب الفقير والغني، وقد صح عن ابن عباس رضي الله عنهما في صفة أضحية النبي ◌َّ قال: ((ويطعم أهل بيته الثلث، ويطعم فقراء جيرانه الثلث، ويتصدق على السؤال بالثلث)). (٥) (١) ينخع: بفتح الخاء أي: يتجاوز محل الذبح إلى النخاع وهو الخيط الأبيض الذي في داخل العظم. (٢) سورة الحج / ٢٧، ٢٨ (٣) سورة الحج / ٣٦ حديث : ((إذا ضحى أحدكم فليأكل من أضحيته)). أخرجه (٤) أحمد (٣٩١/٢ ط الميمنية) وذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٥ - ط القدسي) وقال: رجاله رجال الصحيح . (٥) حديث: ((ويطعم أهل بيته الثلث ... )) رواه أبو موسى الأصفهاني في الوظائف وحسنه كما في المغني (١٠٩/١١ ط المنار). قال الحنفية : ولو تصدق بالكل جاز، ولو حبس الكل لنفسه جاز، لأن القربة في إراقة الدم، وله أن يزيد في الادخار عن ثلاث ليال، لأن نهي النبي * عن ذلك كان من أجل الدافّة، وهم جماعة من الفقراء دفت (أي نزلت) بالمدينة، فأراد النبي تَل خير أن يتصدق أهل المدينة عليهم بما فضل عن أضاحيهم، فنهى عن الادخار فوق ثلاثة أيام. ففي حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت: ((قالوا يا رسول الله: إن الناس يتخذون الأسقية من ضحاياهم ويجعلون فيها الودك، قال: وماذاك؟ قالوا: نهیت أن تؤکل لحوم الأضاحي بعد ثلاث، فقال: إنما نهيتكم من أجل الدافة التي دفت، فكلوا، وادخروا وتصدقوا)). (١) وفي حديث سلمة بن الأكوع رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله ◌َلجر: ((من ضحي منكم فلا يصبحن بعد ثالثة وفي بيته منه شيء، فلما كان العام المقبل. قالوا يارسول الله نفعل كما فعلنا عام الماضي؟ قال: كلوا وأطعموا وادخروا، فإن ذلك العام كان بالناس جهد، فأردت أن تعینوا فيها)). (٢) وإطعامها والتصدق بها أفضل من ادخارها، إلا أن يكون المضحي ذا عيال وهو غير موسع الحال، فإِن الأفضل له حينئذ أن يدخره لعياله توسعة عليهم، لأن حاجته وحاجة عياله مقدمة على حاجة غيرهم، لقوله ێ9: «ابدأ بنفسك فتصدق عليها، حديث: ((إنما نهيتكم من أجل الدافة ... )) أخرجه مسلم (١) (١٥٦١/٣ - ط الحلبي). (٢) حديث: (من ضحى منكم ... )) أخرجه البخاري (فتح الباري ٢٤/١٠ - ط السلفية) ومسلم (١٥٦٣/٣ طـ الحلبي). - ١٠٢ - أضحية ٦٠ فإِن فضل شيء فلأهلك، فإِن فضل شيء عن أهلك فلذي قرابتك، فإِن فضل عن ذي قرابتك شيء فهكذا وهكذا)). (١) هذا مذهب الحنفية . (٢) ٦٠ - وها هنا تنبيه مهم وهو أن أكل المضحي من الأضحية وإطعام الأغنياء والادخار لعياله تمتنع کلها عند الحنفية في صور. منها : الأضحية المنذورة، وهو مذهب الشافعية أيضا. وذهب المالكية والحنابلة إلى أن المنذورة كغيرها في جواز الأكل. ومنها : أن يمسك عن التضحية بالشاة التي عينها للتضحية بالنذر أو بالنية عند الشراء حتى تغرب شمس اليوم الثالث فیجب التصدق بها حية. ومنها : أن يضحي عن الميت بأمره فيجب التصدق بالأضحية كلها على المختار. ومنها: أن تلد الأضحية فيجب ذبح الولد على قول، وإذا ذبح وجب التصدق به کله، لأنه لم يبلغ السن التي تجزىء التضحية فيها، فلا تكون القربة بإراقة دمه، فتعین أن تكون القربة بالتصدق به، ولهذا قيل: إن المستحب في الولد التصدق به حیا . ومنها : أن يشترك في البدنة سبعة أو أقل، وینوي بعضهم بنصیبه القضاء عن أضحية فاتته من عام أو أعوام مضت، فيجب على جميع الشركاء التصدق بجميع حصصهم، لأن الذي نوى القضاء لم تصح (١) حديث: ((ابدأ بنفسك ... )) أخرجه مسلم (٦٩٣/٢ - ط الحلبي). (٢) بدائع الصنائع ٨١/٥ نيته، فكان نصيبه تطوعا محضا وهو لم ينو التقرب بإراقة الدم، لأن من وجب عليه القضاء إنما يقضي بالتصدق بالقيمة، ونصيب المضحي الذي نوی القضاء شائع في البدنة کلها، فلا سبيل للذي نوی الأداء أن يأكل شيئا منها، فلابد من التصدق بجميعها . (١) وقال المالكية : یندب للمضحي الجمع بين الأکل من أضحيته والتصدق والإهداء بلا حد في ذلك بثلث ولا غيره (٢) ولم يفرقوا بين منذورة وغيرها. (٣) وقال الشافعية : يجب بعد ذبح الأضحية الواجبة بالنذر أو الجعل والمعينة عن المنذور في الذمة التصدق بها كلها، وأما غير الواجبة فيجب بعد الذبح التصدق بجزء من لحمها نیئا غیر قدید ولا تافه جدا. وزاد الحنابلة أنه إذا لم يتصدق حتى فاتت ضمن للفقراء ثمن أقل مالا يعتبر تافها . فلا يكفي التصدق بشيء من الشحم أو الكبد أو نحوهما ولا التصدق بمطبوخ، ولا التصدق بقدید وهو المجفف، ولا التصدق بجزء تافه جدا لیس له وقع. ووجوب التصدق هو أحد وجھین وهو أصحهما، ويكفي في التصدق الإِعطاء، ولا يشترط النطق بلفظ التمليك ونحوه، وما عدا الجزء المتصدق به حاشية ابن عابدين ٢٠٥/٥، ٢٠٨، والمغني على الشرح (١) الكبير ١٠٨/١١، ١١٨، ومطالب أولي النهى ٢/ ٤٧٤ حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٢/ ١٢٢ (٢) لكنهم قالوا في الهدي المنذور: إذا نذره للمساكين وجب ذبحه (٣) والتصدق به جميعه وإذا نذره وأطلق وجب ذبحه ويسلك به بعد الذبح مسلكهدي التطوع (الشرح الكبير بحاشية الدسوقي ٨٩/٢) والظاهر أن الأضحية عندهم كذلك. - ١٠٣ - أضحية ٦١ - ٦٢ يجوز فيه الأكل والإهداء لمسلم والتصدق على مسلم فقير. والأفضل التصدق بها كلها إلا لقما يسيرة يأكلها ندبا للتبرك، والأولى أن تكون هذه اللقم من الكبد، ويسن إن جمع بين الأكل والتصدق والإهداء ألا یأکل فوق الثلث، وألا يتصدق بدون الثلث، وأن يهدي الباقي . (١) وقال الحنابلة: يجب التصدق ببعض الأضحية وهو أقل مايقع عليه اسم لحم وهو الأوقية، فإن لم يتصدق حتى فاتت ضمن للفقراء ثمن أوقية، ويجب تمليك الفقير لحما نيئا لا إطعامه. (٢) والمستحب أن یأکل ثلثا، ويهدي ثلثا، ويتصدق بثلث، ولو أکل أکثر جاز. وسواء فيما ذكر الأضحية المسنونة والواجبة بنحو النذر، لأن النذر محمول على المعهود، والمعهود من الأضحية الشرعية ذبحها، والأكل منها، والنذر لا يغير من صفة المنذور إلا الإيجاب. (٣) ب - ويكره للمضحي بعد الذبح عند الحنفية، أمور: ٦١ - منها: أن ينخعها أو يسلخها قبل زهوق روحها، وهذه الكراهة عامة في جميع الذبائح، وهي كراهة تنزيهية . ٦٢ - ومنها: بيع شيء من لحمها أو شحمها أو (١) نهاية المحتاج مع حاشيتي الشبراملسي والرشيدي ١٣٣/٨، ١٣٤ (٢) لعل المقصود بالإطعام أن يدعى إلى أكل اللحم مطبوخا أو يعطاه مطبوخا . (٣) المغني بأعلى الشرح الكبير ١٠٨/١١، ١١٨، ومطالب أولي النبي ٤٧٤/٢ صوفها أو شعرها أو وبرها أو لبنها الذي حلب منها بعد ذبحها، أو غير ذلك إذا کان البيع بدراهم أو دنانیر أومأکولات، أو نحو ذلك مما لا ينتفع به إلا باستهلاك عينه، فهذا البيع لا يحل وهو مكروه تحریما. بخلاف مالوباع شيئا منها بما يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه من متاع البيت أو غيره، كالإِناء النحاس والمنخل والعصا والثوب والخف، فإنه يحل. وإنما لم يحل البيع بما يستهلك، لقوله چار: ((من باع جلد أضحیته فلا أضحية له)) (١) فإِن باع نفذ البيع عند أبي حنيفة ومحمد. ووجب عليه التصدق بثمنه، لأن القربة ذهبت عنه ببيعه، ولا ينفذ البيع عند أبي يوسف فعليه أن يسترده من المشتري، فإن لم يستطع وجب التصدق بثمنه. وإنما حل بيعه بما يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه، لأنه يقوم مقام المبدل، فكأنه باق وهو شبيه بما لو صنع من الجلد شيء ينتفع به، كالقربة والدلو. (٢) وصرح المالكية بأنه لا يجوز بيع شيء منها بعد الذبح ولا إبداله،سواء أکان الذبح مجزئا عن الأضحية أو غير مجزىء، كما لوذبح قبل الإِمام، وكما لو تعيبت الأضحية فذبحها سواء أكان التعيب حالة الذبح أم قبله، وسواء أکان عند الذبح عاما بالعیب أم جاهلا به، وسواء أكان عند الذبح عاما بأنها غير مجزئة أم جاهلا بذلك، ففي كل هذه (١) حديث: ((من باع جلد أضحيته فلا أضحية له)). أخرجه الحاكم (٣٨٩/٢ - ٣٩٠ - ط دائرة المعارف العثمانية)، والبيهقي (٢٩٤/٩ - ط دائرة المعارف العثمانية) وقال الذهبي: ((ابن عياش ضعفه أبوداود)). (٢) البدائع ٨١/٥ - ١٠٤ - أضحية ٦٣ - ٦٤ الصور متى ذبح لم يجزله البيع ولا الإِبدال. وهذا بالنسبة لصاحبها . وأما الذي أهدي إليه شيء منها، أو تصدق علیه به، فيجوز له البيع والإِبدال. وإذا وقع البيع الممنوع أو إبدال ممنوع فسخ العقد إن كان المبيع موجودا، فإن فات بأكل ونحوه وجب التصدق بالعوض إن كان موجودا، فإِن فات بالصرف أو الضياع وجب التصدق بمثله. (١) وقال الشافعية: لا يجوز للمضحي بيع شيء منها،وکذلك لا يجوز للغني المهدی إلیه، بخلاف الفقير المتصدق عليه، فإنه يجوز له البيع، ويجوز للمضحي التصدق بالجلد وإعارته والانتفاع به لا بیعه ولا إجارته. (٢) وقول الحنابلة مثل قول الشافعية، وزادوا أنه لا يجوز بيع جُلُّها أيضا. (٣) ٦٣ - ومن الأمور التي تكره للمضحي بعد التضحية إعطاء الجزار ونحوه أجرته من الأضحية فهو مكروه تحریما، لأنه کالبيع بما يستهلك، حديث علي رضي الله عنه قال: ((أمرني رسول الله صلي أن أقوم على بدنه وأقسم جلودها وجلالها، وأمرني ألا أعطي الجزار منها شيئا، وقال: نحن نعطيه من عندنا)). (٤) ( وخرج بالبيع وإعطاء الأجرة ) الانتفاع بالجلد الدسوقي ١٢٤/٢، وبلغة السالك ٣١٠/١ (١) المنهج مع حاشية البجيرمي ٢٩٩/٤ (٢) (٣) مطالب أولی العمي ٢/ ٤٧٥ حديث علي رضي الله عنه («أمرني رسول الله ) أن أقوم على (٤) بدنه ... )) أخرجه البخاري (الفتح ٥٥٦/٣ - ط السلفية) ومسلم (٩٥٤/٢ - ط الحلبي). وغيره من الأضحية التي لم يجب التصدق بها، كما لو جعل سقاء الماء أو اللبن أو غيرهما، أو فرواً للجلوس واللبس، أو صنع منه غربال أو غير ذلك فهو جائز، ولأنه يجوز الانتفاع بلحمها بالأکل ویشحمها بالأکل والادهان فكذا بجلدها وسائر أجزائها . هذا مذهب الحنفية. (١) وصرح المالكية بمنع إعطاء الجزار في مقابلة جزارته أو بعضها شیئا منها، سواء أكانت مجزئة، أم غير مجزئة كالتي ذبحت يوم النحر قبل ذبح ضحية الإِمام، وكالتي تعیبت حالة الذبح أو قبله. وأجازوا تأجير جلدها على الراجح. (٢) وقال الشافعية والحنابلة: يحرم إعطاء الجازر في أجرته شيئا منها، لحديث علي رضي الله عنه السابق ذكره. فإِن دفع إليه لفقره أو على سبيل الهدية فلا بأس، وله أن ينتفع بجلدها، ولا يجوز أن يبيعه ولا شيئا منها (٣) النيابة في ذبح الأضحية: ٦٤ - اتفق الفقهاء على أنه تصح النيابة في ذبح الأضحية إذا كان النائب مسلما، لحديث فاطمة السابق: ((يا فاطمة قومي إلى أضحيتك فاشهديها)) (٤) لأن فيه إقرارا على حكم النيابة. (١) البدائع ٨١/٥، وحاشية ابن عابدين على الدر المختار ٢٠١/٥ الدسوقي على الشرح الكبير ٢/ ١٢٤ (٢) شرح المنهج مع حاشية البجيرمي ٢٩٩/٤، والمغني بأعلى (٣) الشرح الكبير ١١١،١١٠/١١ (٤) حديث فاطمة رضي الله عنها سبق تخريجه. - ١٠٥ - أضحية ٦٥ - ٦٧ والأفضل أن يذبح بنفسه إلا لضرورة. وذهب الجمهور إلى صحة التضحية مع الکرامة إذا کان النائب کتابیا، لأنه من أهل الذکاة، وذهب المالكية - وهو قول محکي عن أحمد- إلى عدم صحة إنابته، فإِن ذبح لم تقع التضحية وإن حل أكلها. (١) والنیابة تتحقق بالإِذن لغيره نصا، كأن يقول: أذنتك أو وكلتك أو اذبح هذه الشاة، أو دلالة كما لو اشتری إنسان شاة للأضحية فأضجعها وشد قوائمها في أيام النحر، فجاء إنسان آخر وذبحها من غير أمره، فإِن التضحية تجزىء عن صاحبها عند أبي حنيفة والصاحبين. (٢) ٦٥ - ویری الحنفية والحنابلة أنه إذا غلط كل واحد من المضحيين فذبح أضحية الأخر أجزأت، لوجود الرضی منهما دلالة. وذهب المالكية إلى أنه لا يجزىء عن أي منهما. ولم نطلع على رأي للشافعية في ذلك. (٣) التضحية عن الميت : ٦٦ - إذا أوصى الميت بالتضحية عنه، أو وقف وقفا لذلك جاز بالاتفاق. فإن كانت واجبة بالنذر وغیرہ وجب على الوارث إنفاذ ذلك. أما إذا لم يوص بها (١) البدائع ٦٧/٥، وحاشية الدسوقي ١٢٣/٢، والمنهج مع حاشية البجيرمي ٤/ ٣٠٠، ونهاية المحتاج ١٢٥/٨، وتحفة المحتاج مع حاشية الشرواني ١٦٣/٨، ١٦٤، ومطالب أولي التى ٤٧٨/٢ (٢) البدائع ٧٨/٥ - ٨٠ المنهج مع حاشية البجيرمي ٤/ ٣٠٠، ونهاية المحتاج (٣) : ١٢٥/٨، وتحفة المحتاج مع حاشية الشرواني ١٦٣/٨، ١٦٤، ومطالب أولي النهي ٤٧٨/٢ فأراد الوارث أو غيره أن يضحي عنه من مال نفسه، فذهب الحنفية والمالكية والحنابلة إلى جواز التضحية عنه، إلا أن المالكية أجازوا ذلك مع الكراهة. وإنما أجازوه لأن الموت لا يمنع التقرب عن الميت كما في الصدقة والحج. وقد صح أن رسول الله ټ ضحی بکبشین أحدهما عن نفسه، والآخر عمن لم يضح من أمته. (١) وعلى هذا لواشترك سبعة في بدنة فمات أحدهم قبل الذبح، فقال ورثته - وكانوا بالغین - اذبحوا عنه، جاز ذلك. وذهب الشافعية إلى أن الذبح عن الميت لا يجوز بغير وصية أو وقف. (٢) هل يقوم غير الأضحية من الصدقات مقامها؟ ٦٧ - لا يقوم غير الأضحية من الصدقات مقامها حتی لو تصدق إنسان بشاة حية أو بقيمتها في أيام النحر لم یکن ذلك مغنيا له عن الأضحية، لاسيما إذا كانت واجبة، وذلك أن الوجوب تعلق بإراقة الدم، والأصل أن الوجوب إذا تعلق بفعل معين لا يقوم غيره مقامه كالصلاة والصوم بخلاف الزكاة، فإِن الواجب فيها عند أبي حنيفة والصاحبين أداء مال یکون جزءا من النصاب أو مثله، لينتفع به (١) حديث: ((ضحى رسول الله# بكبشين ... )) أخرجه أبو يعلى والبيهقي (٢٦٨/٩)، وقال الهيثمي: إسناده حسن (٢٢/٤ - ط القدسي). (٢) البدائع ٧٢/٥، وتنوير الأبصار مع شرحه الدر المختار وحاشية ابن عابدين ٢١٤/٥، وحاشية الدسوقي ٢/ ١٢٢، ١٢٣، وحاشية البجيرمي على المنهج ٤/ ٣٠٠، ونهاية المحتاج ١٣٦/٨، والمغني على الشرح الكبير ١٠٧/١١، ومطالب أولی التیی ٢/ ٤٧٢ - ١٠٦ - .... أضحية ٦٨ - إضراب ١ المتصدق عليه، وعند بعضهم الواجب أداء جزء من النصاب من حيث أنه مال لا من حيث أنه جزء من النصاب، لأن مبنى وجوب الزكاة على التیسیر، والتيسير في الوجوب من حيث أنه مال لا من حيث أنه العين والصورة، ويخلاف صدقة الفطر فإنها تؤدى بالقيمة عند الحنفية، لأن العلة التي نص الشارع عليها في وجوب صدقة الفطر هي الإِغناء. قال رسول الله صلجر: ((أغنوهم عن الطواف في هذا اليوم)) (١) والإِغناء يحصل بأداء القيمة. (٢) المفاضلة بين الضحية والصدقة : ٦٨ - الضحية أفضل من الصدقة، لأنها واجبة أو سنة مؤكدة، وشعيرة من شعائر الإِسلام، صرح بهذا الحنفية والشافعية وغيرهم. (٣) وصرح المالكية بأن الضحية أفضل أيضا من عتق الرقبة ولو زاد ثمن الرقبة على أضعاف ثمن الضحية . (٤) وقال الحنابلة: الأضحية أفضل من الصدقة بقيمتها نص عليه أحمد، وبهذا قال ربيعة وأبو الزناد، وروي عن بلال رضي الله عنه أنه قال: لأن أضعه في یتیم قد ترب فوه فهو أحب إلي من أن أضحي، وبهذا قال الشعبي وأبو ثور، (١) حديث: ((أغنوهم عن الطواف في هذا اليوم». أخرجه البيهقي (٤/ ١٧٥ - ط دائرة المعارف العثمانية) وأعله ابن عدي بأبي معشر نجيح أحد رواته كما في نصب الراية (٤٣٢/٢ - ط المجلس العلمي). (٢) البدائع ٦٦/٥ - ٦٧ البدائع ٦٦/٥ - ٦٧، ونهاية المحتاج ١٢٤/٨ (٣) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٢/ ١٢١ (٤) وقالت عائشة رضي الله عنها: لأن أتصدق بخاتمي هذا أحب إلي من أن أهدي إلي البيت ألفا. ويدل لأفضلية التضحية أن النبي ټ#ے ضحی والخلفاء من بعده، ولو علموا أن الصدقة أفضل لعدلوا إليها، وما روته عائشة رضي الله عنها أن النبي وَ﴿ قال: ((ما عمل ابن آدم يوم النحر عملا أحب إلى الله من إراقة دم، وأنه ليؤتى يوم القيامة بقرونها وأظلافها وأشعارها، وأن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع على الأرض، فطيبوا بها نفسا)). (١) ولأن إيثار الصدقة على الأضحية يفضي إلى ترك سنة سنها رسول الله و الجزر، فأما قول عائشة فهو في الهدي دون الأضحية ولیس الخلاف فيه. (٢) إضراب التعريف : ١ - الإضراب مصدر أضرب. يقال: أضربت عن الشيء کففت عنه وأعرضت، وضرب عنه الأمر: صرفه عنه. قال تعالى: (أَفْتَضْرِب عنكم الذكرٌ صَفْحا) أي نهملكم فلا نعرفكم مايجب عليكم .(٣) (١) حديث: ((ما عمل ابن آدم يوم النحر عملا أحب إلى الله من إراقة هم وإنه ليؤتى يوم القيامة بقرونها .. .)). أخرجه ابن ماجة (١٠٤٥/٢ ط الحلبي) وضعفه المناوي في فيض القدير (٤٥٨/٥ ط المكتبة التجارية). (٢) المغني ٩٥/١١ (٣) لسان العرب في مادة: ضرب، والآية من سورة الزخرف/ ٥ - ١٠٧ - إضراب ٢ - ٤ وهو في الاصطلاح إثبات الحكم لما بعد أداة الإضراب، وجعل الأول (المعطوف عليه) کالمسكوت عنه. وصورته أن یقول مثلا لغیر المدخول بها: إن دخلت الدار فأنت طالق واحدة بل ثنتين، أو يقول في الإقرار: له عليّ درهم بل درهمان. (١) الألفاظ ذات الصلة : أ - الاستثناء : ٢ - الاستثناء هو المنع من دخول بعض ماتناوله صدر الكلام في حکمه بإلا أو بإحدى اخواتها . أو هو قول وصيغ مخصوصة محصورة دالة على أن المذكور بعد أداة الاستثناء لم يرد بالقول الأول. فهو على هذا يخالف الإضراب، لأن الإِضراب إقرار للأول على رأي، وتبديل له على رأي آخر، وهذا يخالف الاستثناء، لأن الاستثناء تغيير لمقتصی صیغة الكلام الأول ولیس بتبدیل، إنما التبديل أن يخرج الكلام من أن يكون إخبارا بالواجب أصلا. (٢) ب - النسخ : ٣ - النسخ رفع الحكم الثابت بدليل شرعي متأخر، وعلى هذا فالفرق بين النسخ وبين الإضراب أن الإضراب متصل، أما النسخ فمنفصل. (٣) (١) مسلم الثبوت ٢٣٦/١ (٢) مسلم الثبوت ٢٣٦/١، وكشف الأسرار ٣/ ٨٤٠ ط الآستانة ١٣٠٧ هـ (٣) مسلم الثبوت ٢/ ٥٣، وكشف الأسرار ٨٣٨١/٣ الحکم الإجمالي، ومواطن البحث: ٤ - الإضراب إيطال وإلغاء للأول ورجوع عنه، ويختلف الحكم مابين الإِنشاء والإِقرار: فلا يقبل رجوع المقر عن إقراره إلا فيما كان حقا لله تعالى يدرأ بالشبهات، ويحتاط لإسقاطه، فأما حقوق الآدميين وحقوق الله تعالى التي لا تدرأ بالشبهات کالزکاة والكفارات فلا یقبل رجوعه عنها. قال ابن قدامة: لا نعلم في هذا خلافا .(١) ويفصل الحنفية حكم الإضراب فيقولون: الأصل في ذلك أن ((لا بل)) لاستدراك الغلط، والغلط إنما يقع غالبا في جنس واحد، إلا أنه إذا كان لرجلين كان رجوعا عن الأول فلا يقبل، ويثبت للثاني بإقراره الثاني، وإذا كان الإِقرار الثاني أكثر صح الاستدراك، ويصدقه المقرّله. وإن كان أقل كان متهما في الاستدراك، والمقرله لا يصدقه فيلزمه الأكثر، فلو قال: لفلان عليّ ألف، لا بل ألفان يلزمه ألفان، وهذا عند غير زفر، أما عنده فيلزم بإقراريه (الأول والثاني) أي ثلاثة آلاف، وجه قول زفر أنه أقر بألف فيلزمه، وقوله: ((لا)) رجوع، فلا يصدق فيه، ثم أقر بألفين فصح الإِقرار، وصار كقوله: أنت طالق واحدة، لا بل اثنتين، وجوابه : أن الإقرار إخبار يجري فيه الغلط فيجري فيه الاستدراك فيلزمه الأكثر، والطلاق إنشاء ولا يملك إبطال ما أنشأ فافترقا. كما أن الأصل أن ((لا بل)) متى تخللت بين المالين من جنسين لزم المالان المقرّ (٢) وتفصيله في الإقرار والأيمان والطلاق والعتق. (١) المغني ٥/ ١٧٢، ١٧٣ ط الرياض. (٢) الاختيار ٢/ ١٣٤ ط المعرفة. - ١٠٨ - إضرار ، اضطباع ١ - ٤ إضرار انظر : ضرر اضطباع التعريف : ١ - الاضطباع في اللغة : افتعال من الضبع، وهو وسط العضد، وقيل: الإِبط (المجاورة). ومعنى الاضطباع المأمور به شرعا : أن يدخل الرجل رداءه الذي يلبسه تحت منكبه الأيمن فيلقيه على عاتقه الأيسر وتبقى كتفه الیمنی مکشوفة، ويطلق عليه التأبط والتوشح. (١) الألفاظ ذات الصلة : أ - الإسدال : ء ٢ - الإِسدال لغة: إرخاء الثوب وإرساله من غير ضم جانبيه باليدين. والإِسدال المنهي عنه في الصلاة هو أن يلقي طرف الرداء من الجانبين، ولا يرد أحد طرفيه على الكتف الأخرى، ولا يضم الطرفين بيده. (٢) (١) الزاهر ص ١٦٦ - ١٦٧، والفتاوى الهندية ٢٢٥/١، وحاشية ابن عابدين ٢/ ١٦٧ ط بولاق، وحاشبة القليوبي ١٠٨/٢ ط عيسى الحلبي، والمغني ٣/ ٣٤٠ ط ثانية. ;(٢) المغني ١ / ٥٨٤ ط الرياض. ب - اشتمال الصماء : ٣ - فسره أبو عبيد بأن يلتف الرجل بثوبه يغطي به جسده کله، ولا یرفع منه جانبا نخرج منه يده .. لعله يصيبه شيء يريد الاحتراس منه فلا يقدر عليه . وقيل : هو أن يضطبع بالثوب ولا إزار عليه فيبدو شقه وعورته. فالفرق بينه وبين الاضطباع أنه لا یکون تحت الرداء ما یستتر به فتبدو عورته. (١) وللتفصيل ينظر (اشتمال الصماء). الحكم الإجمالي : ٤ - الاضطباع في طواف القدوم مستحب عند جمهور الفقهاء، لما روي أن النبي #«طاف مضطبعا وعليه برد))(٢) وعن ابن عباس رضي الله عنه:((أن النبي ول﴾ وأصحابه اعتمروا من الجعرانة، فرملوا بالبيت، وجعلوا أرديتهم تحت آباطهم، ثم قذفوها على عواتقهم اليسرى)) (٣) (١) نفس المصدر السابق . (٢) حديث: ((أن النبي # طاف مضطبعا ... )) أخرجه الترمذي واللفظ له، وأبو داود وابن ماجة من حديث يعلى بن أمية وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح (تحفة الأحوذي ٣/ ٥٩٦ نشر السلفية، وسنن أبي داود ٤٤٣/٢، ٤٤٤ ط استنبول، وسنن ابن ماجة بتحقيق محمد فؤاد عبدالباقي ٢/ ٩٨٤ ط عيسى الحلبي). (٣) حديث: ((أن النبي# وأصحابه اعتمروا من الجعرانة ... )) أخرجه أبوداود والطبراني من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، والحديث سكت عنه أبوداود والمنذري والحافظ في التلخيص وقال الشوكاني : رجاله رجال الصحيح (عون المعبود ١١٦/٢، ١١٧ ط الهند، ونصب الراية ٤٣/٣ ط دار المأمون، والتلخيص الحبير ٢/ ٢٤٨ ط مطبعة الشركة الفنية المتحدة، ونيل الأوطار ١١١/٥ ط دار الجيل). - ١٠٩ - اضطباع ٥ ، اضطجاع ١ - ٥ فإِذا فرغ من الطواف سواه فجعله على عاتقیه.(١) وأورد ابن قدامة قول مالك عن الاضطباع في طواف القدوم بأنه ليس سنة، (٢) ولم نجد لذلك إشارة في كتب المالكية التي بين أيدينا إلا في المنتقى للباجي حيث قال: ((الرمل في الطواف هو الإسراع فیه بالخبب لا يحسر عن منکبیه ولا يحركهما)). مواطن البحث : ٥ - يبحث الاضطباع في الحج عند الكلام عن الطواف، وفي الصلاة عند الكلام عن ستر العورة من شروط الصلاة. اضطجاع التعريف : ١ - الاضطجاع في اللغة مصدر اضطجع، (وأصله ضجع وقلما يستعمل الفعل الثلاثي). والاضطجاع : النوم، وقيل: وضع الجنب بالأرض. والاضطجاع في السجود: ألا يجافي بطنه عن فخذيه . وإذا قالوا: صلى مضطجعا فمعناه: أن يضطجع على أحد شقيه مستقبلا القبلة. (٣) (١) الفتاوى الهندية ٢٢٢/١ - ٢٢٥، وحاشية القليوبي ١٠٨/٢، وكشاف القناع ٢/ ٤٧٧ - ٤٧٨ ط مكتبة النصر. (٢) المغني ٣٣٩/٣ ط ثانية، والمنتقى للباجي ٢٨٤/٢ (٣) لسان العرب المحيط، وتاج العروس مادة (ضجع). ولا يخرج استعمال الفقهاء عن هذه المعاني اللغوية . (١) الألفاظ ذات الصلة : أ - الاتكاء : ٢ - الاتکاء هو الاعتماد على شيء بجنب معین، سواء كان في الجلوس أو في الوقوف. (٢) (ر: اتکاء). ب - الاستناد : ٣ - الاستناد هو الاتكاء بالظهر لا غير. (٣) (ر: استناد). جـ - الإِضجاع : ٤ - الإِضجاع هووضع جنب الإنسان أو الحيوان على أحد شقيه على الأرض. (٤) (ر: إضجاع). الحكم الإجمالي : ٥ - الاضطجاع في النوم ينقض الوضوء عند جمهور الفقهاء (الحنفية، والشافعية، والحنابلة) لأن الاضطجاع عندهم سبب لاسترخاء المفاصل، فلا يخلو من خروج ريح عادة، لقول النبي زيلات: ((لا وضوء على من نام قائما أو قاعدا أوراكعا أو ساجدا، إنما الوضوء على من نام مضطجعا (١) فتح القدير لابن الهمام ٣٢/١ ط بولاق، والمغني ٢/ ١٤٦ ط الریاض. (٢) حاشية ابن عابدين ٥/ ٤٨٢ ط دار الطباعة المصرية، والمجموع ٢٦٩/٥ ط دار العلوم، والدسوقي ٧٢/٤ ط دار الفكر. (٣) الكليات لأبي البقاء ٣٧/١ - ٣٨ ط دمشق. (٤) لسان العرب، والقواعد الفقهية ١٨٣ - ١١٠ - ٠٠٠ اضطجاع ٦ ، اضّطرار ، إطاقة ، أطراف ١ - ٢ فاسترخت مفاصله)». (١) وهذه الطريقة لعبدالحق وغيره من المالكية. (٢) أمنا طريقة اللخمي من المالكية فهي : أن المضطجع إذا کان نائما نوما ثقيلا ينتقض وضوؤه، سواء أكان مضطجعا أم قائما أو قاعدا أوراكعا أو ساجدا، وأرجع ذلك إلى صفة النوم، ولا عبرة عنده - ومن يرى رأيه من المالكية - بهيئة النائم. فإِن كان نومه غير ثقيل وهو على هيئة الاضطجاع لا ينتقض وضوؤه.(٣) والاضطجاع بعد سنة الفجر - على صورة لا ينتقض معها الوضوء - مندوب لفعل النبي ◌َلچر . والاضطجاع عند تناول الطعام مكروه للنهي عن الأکل متکئا . مواطن البحث : ٦ - يبحث الاضطجاع عند الكلام عن نقضه للوضوء بالنوم، ويبحث اضطجاع المريض في صلاة المريض. (١) فتح القدير ٣٢/١ -٣٣، والمغني ١٧٣/١ - ١٧٤، والمهذب ١/ ٣٠ ط دار المعرفة، وحديث: ((لا وضوء على من نام قائما أو قاعدا أو راكعا أو ساجدا. إن الوضوء على من نام مضطجعا فاسترخت مفاصله». أخرج الشطر الأول ابن عدي في الكامل كما في التلخيص لابن حجر (١/ ١٢٠ - ط الشركة الفنية) وقال ابن حجر: فيه مهدي بن هلال وهو متهم بالوضع . وأخرج الشطر الثاني أبوداود (١٣٩/١ - ط عزت عبيد دعاس) وأعله کذلك ابن حجر. (٢) الدسوقي ١١٨/١ - ١١٩ ط دار الفكر. (٣) الدسوقي ١١٨/١ - ١١٩ ط دار الفكر. اضطرار انظر : ضرورة إطاقة انظر : استطاعة . أطراف التعريف : ١ - الأطراف : مفردها طرف. وطرف الشيء نهایته، ولذلك سميت الیدان والرجلان والرأس أطراف البدن، ولذلك أيضا كان البنان طرف الأصبع. ومن هنا يقولون: إذا خضبت المرأة بنانها أنها طرفت أصبعها .(١) والفقهاء يستعملون كلمة ((أطراف)) بهذه الاستعمالات التي استعملها أهل اللغة. (٢) الحكم الإجمالي : الجناية على الأطراف: ٢ - فصّل الفقهاء في كتاب الجنايات الكلام في الجناية على الأطراف في حالتي العمد والخطأ، وفي حالة ما إذا كان الطرف المجني عليه قائما يؤدي (١) القاموس المحيط، والكليات للكفوي، ودستور العلماء. (٢) أسنى المطالب ٢٢/٤ - ١١١ - أطراف ٣ - ٤، اطراد ١ - ٢ منفعته المقصودة منه، أو قائما ولكنه لا يؤدي المنفعة المقصودة منه، وفي حالة ما إذا كان العضو المناظر للعضو المجني عليه في الجاني سليما يؤدي المنفعة المقصودة منه، أو معطوبا لا يؤدي المنفعة المقصودة منه. وسيأتي ذلك كله في مصطلح (جناية). الأطراف في السجود : ٣ - اتفق الفقهاء على وجوب السجود على الأطراف (الكفين والرأس والقدمين) إضافة إلى الرکبتين. ولكنهم اختلفوا من حیث الاستحباب في ترتیب وضع الیدین علی الأرض - عندما يهوي للسجود - أو بعد وضع الركبتين أو قبل وضع الركبتين، وكذلك عند النهوض من السجود إلى القيام . كما اختلفوا في حكم السجود على أطراف أصابع القدمين، وهل هوسنة أو واجب.(١) وقد فصل الفقهاء ذلك كله في كتاب الصلاة عند كلامهم على السجود. ٤ - وكره بعض الفقهاء خضاب المرأة أطراف الأصابع فقط دون الكف (التطریف) وورد النهي عن ذلك عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، (٢) كما ذكر الفقهاء ذلك في خصال الفطرة، وفي کتاب الحظر والإباحة . (١) المغني ١/ ٥١٤ وما بعدها، وتبيين الحقائق ١١٦/١ ومابعدها، وحاشية الدسوقي ١/ ٢٤٠، ومواهب الجليل ١/ ٥٢١ (٢) كشاف القناع ٨٢/١ طبع مكتبة النصر الحديثة، وشرح روض الطالب ١٧٣/١، ومصنف عبدالرزاق ٣١٨/٤، ومصنف ابن أبي شيبة ٢٣٢/١ مخطوطة استنبول. والأثر عن عمر رضي الله عنه في نهي المرأة عن التطريف أخرجه عبدالرزاق بلفظ ((يا معشر النساء إذا اختضبتن فإياكن = اطّراد التعريف : ١ - الاطراد في اللغة: مصدر اطرد الأمر إذا تبع بعضه بعضا. يقال: اطرد الماء، واطردت الأنهار إذا جرت. (١) واطراد الوصف عند الأصوليين معناه: أنه كلما وجد الوصف وجد الحكم، وذلك کوجود حرمة الخمر مع إسكارها، أو لونها، أو طعمها، أو رائحتها. (٢) ولا يكون الوصف علة للحكم إلا إذا کان مطردا منعكسا مع كونه مناسبا للحكم، كالإِسكار بالنسبة إلى تحريم الخمر. كما استعمل الأصوليون والفقهاء الاطراد بمعنى الغلبة والذيوع، وذلك عند الكلام على الشروط المعتبرة للعادة والعرف. (٣) الألفاظ ذات الصلة : أ - العكس : ٢ - العكس في اللغة: رد أول الشيء على آخره. یقال عکسه عکسا من باب ضرب. وانعکس = النقش والتطريف، ولتخضب إحداکن یدیہا إلى هذا، وأشار إلى موضع السوار)) (مصنف عبدالرزاق ٣١٨/٤ نشر المجلس العلمي). (١) المصباح مادة: (طرد)، والكليات ٢٢/١ ط دمشق. (٢) كشاف اصطلاحات الفنون (طرد)، والمستصفى للغزالي مع مسلم الثبوت ٣٠٦/٢ ط بولاق، وإرشاد الفحول ص ٢٢٠ ط م الحلبي. (٣) الأشباه والنظائر لابن نجيم ص ٩٤ ط دار الهلال - بيروت. - ١١٢ - اطراد ٣ - ٧ الشيء: مطاوع عكسه.(١) والانعکاس في باب مسالك العلة عند الأصولیین أنه كلما انتفى الوصف انتفى الحكم، کانتفاء حرمة الخمر بزوال إسکارها، أورائحتها، أو أحد أوصافها الأخرى. (٢) ويقال له: العكس أيضا.(٣) وعليه فهو ضد الاطراد. ب - الدوران : ٣ - فرق بعضهم بين الدوران وبين الاطراد، فخص الدوران بالمقارنة في الوجود والعدم، والطرد والاطراد بالمقارنة بالوجود فقط. (٤) جـ - الغلبة : ٤ - الفرق بين المطرد والغالب أن المطرد لا يتخلف، بخلاف الغالب فإِنه متخلف في الأقل، وإن كان مطردا في الأكثر. (٥) د - العموم : ٥ - اطراد العرف أو العادة غير عمومهما، فإِن العموم مرتبط بالمكان والمجال، فالعرف العام على هذا: ما كان شائعا في البلدان، والخاص ماكان في بلد، أو بلدان معينة، أو عند طائفة خاصة . الحكم الإجمالي : أ - اطراد العلة : ٦ - ذهب بعض الأصولیین إلى اعتبار الاطراد في (١) تاج العروس والمصباح (عكس). (٢) كشاف اصطلاحات الفنون (طرد). (٣) مسلم الثبوت ٣٠٢/٢ ط بولاق. (٤) المستصفى مع مسلم الثبوت ٣٠٦/٢، وإرشاد الفحول ص ٢٢١ ط م الحلبي، وشرح جمع الجوامع للمحلي ٢٨٨/٢ فما بعدها ط م الحلبي. (٥) الكلیات (بتصرف) ٣/ ٦٤ ط دمشق. العلة مسلكا من مسالكها المعتبرة لمعرفتها، وإثباتها بها لإِفادته الظن، ولم يعتبره الحنفية وكثير من الأشعرية، كالغزالي والآمدى مسلكا،(١) على خلاف وتفصيل موطنه الملحق الأصولي. ب - الاطراد في العادة : ٧ - ذكر ابن نجيم في الأشباه والنظائر أن العادة إنما تعتبر إذا اطردت أو غلبت، ولذا قالوا في البيع: لو باع بدراهم أو دنانير وكانا في بلد اختلفت فيه النقود مع الاختلاف في المالية والرواج انصرف البيع إلى الأغلب. قال في الهداية: لأنه هو المتعارف فينصرف المطلق إليه .. ثم تساءل ابن نجيم عن العادة المطردة، هل تنزل منزلة الشرط؟ وقال: قال في إجارة الظهيرية: والمعروف عرفا كالمشروط شرطا. (٢) ومراد ابن نجيم من الاطراد في عبارته الأخيرة ماهو أعم من الاطراد الذي لا يتخلف، وهو ماذكره صاحب دستور العلماء، بدلیل تصریح ابن نجيم نفسه في عبارته الأولى، بأن غلبة العادة في حکم اطرادها. وعبارة السيوطي في أشباهه: ((إنما تعتبر العادة إذا اطردت فإِن اضطربت فلا))، ثم مثل لذلك بأن من باع شيئا وأطلق نزّل على النقد الغالب، فلو اضطربت العادة في البلد وجب البيان، وإلا بطل البيع. (٣) فتقييده النقد بالغالب (١) مسلم الثبوت ٣٠٢/٢، وإرشاد الفحول ص ٢٢٠ (٢) الأشباه والنظائر لابن نجيم ص ٩٤، ٩٩ ط دار الهلال- بيروت، وشرح الأشباه للحموي ص ١٥ ط الهند. (٣) الأشباه والنظائر للسيوطي ص ٨٢ ط التجارية. - ١١٣ - اطراد ٨ ، إطعام ١ - ٤ صريح في أن الغلبة كافية هنا كما هو واضح. وتمام الكلام على ذلك في الملحق الأصولي، ومصطلح (عادة). هذا، وقد يحدث أن يطرد العمل بأمرين، يتعارفهما الناس، قد يكونان متضادين، كأن يتعارف بعضهم قبض الصداق قبل الدخول، ويتعارف بعضهم الآخر غير ذلك. من غير غلبة لأحدهما، فيسمى ذلك بالعرف المشترك. (١) وموطن تفصيله عند الكلام على (العرف). مواطن البحث : ٨ - يذكر الأصوليون الاطراد عند الكلام على مسالك العلة من باب القياس، باعتباره مسلكا من مسالكها، كما يذكره الفقهاء والأصوليون عند الكلام على القاعدة الفقهية: ((العادة محكمة)). وذكر الأصوليون في كلامهم على الحقيقة والمجاز، أن المعنى الحقيقي يلزم فيه اطراد مايدل عليه من الحقيقة في جميع جزئياته، وأن عدم الاطراد مما يعرف به المجاز. (٢) إطعام التعريف : ١ - الإِطعام لغة - إعطاء الطعام لآكله.(٣) ولا (١) رسائل ابن عابدين ٢٦/٢ ط المكتبة الهاشمية بدمشق. (٢) شرح جمع الجوامع للمحلي ٣٢٣/١ (٣) تاج العروس ولسان العرب والصحاح، والمصباح والمغرب في مادة (طعم). يخرج استعمال الفقهاء عن هذا المعنى. الألفاظ ذات الصلة : أ - التمليك : ٢ - تمليك الشيء جعله ملكا للغير. (١) وعلى هذا قد یکون الإِطعام تملیکا فیتفقان، وقد يكون الإِطعام إباحة فيفترقان. كما أن التمليك قد يكون تملیکا للطعام،وقد یکون تملیکا لغيره. ب - الإباحة : ٣ - الإِباحة لغة : الإِظهار والإِعلان، من قولهم: أباح السر: أعلنه، وقد يرد بمعنى الإِذن والإِطلاق يقال: أبحته كذا إذا أطلقته. واصطلاحا: يراد بها الإذن بإتيان الفعل أو تركه.(٢) وعلى هذا قد یکون الإطعام إباحة فيجتمعان في وجه، وقد یکون تملیکا فیفترقان في وجه آخر، وقد تکون الإِباحة للطعام أو لغيره. (حكمه التكليفي) : ٤ - يجب الإطعام على المكلف في الدية والكفارات، وحالات الضرورة، کسد الرمق. ويندب في الصدقات والقربات، كالإِطعام في الأضحية. ويستحب في أمور، منها النكاح والعقيقة والختان. ويحرم في أمر منها إطعام الظلمة والعصاة للمساعدة على الظلم والعصيان، (١) لسان العرب وتاج العروس في مادة (ملك). (٢) لسان العرب والصحاح، ودستور العلماء والتهانوي في مادة (أباح). - ١١٤ - إطعام ٥ - ٨ وسيأتي تفصيل ذلك. أسباب الإطعام المطلوب شرعا : أ - الاحتباس : ٥ - احتباس الزوجة سبب من أسباب النفقة المتضمنة للإِطعام، للقاعدة الفقهية: النفقة نظير الاحتباس،(١) وكذا الحكم في احتباس العجماوات، لأن حبسها بدون طعام هلاك يستوجب العقاب، لقول الرسول وآله: ((دخلت امرأة النار في هرة ربطتها فلم تطعمها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض)). (٢) أما إطعام المحبوس في التهمة، مثل حبس السارق حتى يسأل الشهود، والمرتد حتى يتوب، فإِنه يطعم من ماله، لا خلاف في هذا بين الفقهاء إذا كان له مال، غير أن الشافعية أجازوا الإِنفاق عليه من بيت المال إذا تيسر ذلك.(٣) وإذا لم يكن له مال أنفق علیه من بيت المال وجوبا كما سيأتي . ب - الاضطرار : ٦ - اتفق الفقهاء على أن إطعام المضطر واجب، فإِذا أشرف على الهلاك من الجوع أو العطش، ومنعه مانع فله أن يقاتل ليحصل على ما يحفظ حياته، لما روي عن الهيثم: أن قوما وردوا ماء (١) قليوبي وعميرة ٧٤/٤، والمغني ٧/ ٦٠١، والاختيار ٢/٤ ط المعرفة. (٢) حديث: ((دخلت امرأة النار ... )) أخرجه البخاري من حديث ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا (فتح الباري ٣٥٦/٦ ط السلفية). (٣) الدسوقي ٣٠٤/٤، وبدائع الصنائع ٦/ ٤٤٧٧ ط الإِمام، وقليوبي ٣٠٢/٤، والمغني ١٢٥/٨، وروح المعاني ١٥٦/١٩ ط المنيرية، والقرطبي ١٢٧/١٩ فسألوا أهله أن يدلوهم على بئر فأبوا، فسألوهم أن يعطوهم دلوا فأبوا، فقالوا لهم: إن أعناقنا وأعناق مطايانا قد كادت أن تتقطع فأبوا أن يعطوهم، فذكروا ذلك لعمر رضي الله عنه. فقال لهم عمر: فهلا وضعتم فيهم السلاح (١). قال الفقهاء: فيه دليل على أن لهم في الماء حق الشفة وكذلك الطعام.(٢) وللتفصيل ينظر (اضطرار) و(ضرورة). ج - الإكرام : ٧ - يندب الإطعام لإكرام الضيف، وصلة الرحم، وبر الجار وإضافة الصديق، وأهل الخير والفضل والتقوى، لقوله تعالى في ضيف إبراهيم: (هل أتاك حديثُ ضيفٍ إبراهيم المكْرَمين)(٣) ولقوله *: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه)). (٤) كما يسن في أمور تدخل في باب الإكرام کالأضحية والوليمة . الإطعام في الكفارات ٨ - الإِطعام نوع من الأنواع الواجبة في الكفارة، يقدم تارة کما في كفارة الأيمان، ويؤخر تارة کما في (١) الأثر عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أورده أبو يوسف في كتاب الخراج بهذا المعنى (الخراج ص ٩٧ ط السلفية ١٣٨٢ هـ). (٢) ابن عابدين ٢٨٣/٥ ط بولاق، والمبسوط ١٦٦/٢٣ ط المعرفة، وحاشية الدسوقي ٢٤٢/٤، والمغني ٩/ ٥٨٠، وقليوبي وعميرة ٩٧،٩٦/٣ (٣) سورة الذاريات / ٢٤ (٤) حديث : ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه)). أخرجه البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا (فتح الباري ٥٣٢/١٠ ط السلفية). - ١١٥ - إطعام ٩ - ١٢ كفارة الظهار، وكذا الفطر في رمضان على خلاف للمالکیة فیه. الكفارات التي فيها إطعام : أ - كفارة الصوم : ٩ - اتفق الفقهاء على وجوب الإِطعام في كفارة الفطر في صوم رمضان أداء، غير أن الشافعية والحنابلة قصروه علی من جامع في رمضان عامدا، دون من أفطر فيه بغير الجماع، واختلف الفقهاء في رتبته تقدیما وتأخیرا. فقال الحنفية والشافعية والحنابلة بتأخیره عن الإعتاق والصيام، وقال المالكية بالتخییر بین الأنواع الثلاثة: الإِعتاق والصيام والإِطعام. (١) وتفصيله في الكفارات . ب - كفارة اليمين : ١٠ - اتفق الفقهاء في وجوب الإطعام في كفارة اليمين بالله تعالى إذا حنث فيها على التخيير بينه وبين الكسوة وتحرير الرقبة، فإِن عجز فصيام ثلاثة أیام، (٢) لقوله تعالى: (لا يؤاخذكم الله باللغوفي أیمانکم ولکن یؤاخذكم بما عقدتم الأیمان، فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ماتطعمون أهليكم أوكسوتهم أو تحرير رقبة. فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم ... ) (٣) (١) الطحطاوي على مراقي الفلاح ص ٣٦٦، والشرح الصغير ٧٠٧/١، والاختيار ١٣١/١، والإقناع ٢٢١/١، والوجيز ١٠٤/١، وقليوبي ٦٦/٢، وكشاف القناع ٢/ ٣٣٤ (٢) ابن عابدين ٣/ ٦٠، والاختيار ٨٤/٤، وجواهر الإكليل ٢٢٨/١ ط المعرفة، وقليوبي ٢٧٤/٤، والمغني ٧٤٩/٨ (٣) سورة المائدة / ٨٩ ج - كفارة الظهار : ١١ - إذا ظاهر الرجل من امرأته بأن قال لها: أنت كظهر أمي، لزمته الكفارة بالعود. ومن أنواعها الإطعام عند عدم استطاعته تحرير رقبة أو صيام شهرين، على هذا اتفق أهل العلم، فلا يجزىء إلا هذا الترتيب، (١) لقوله تعالى: (والذين یظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن یتماسا ذلکم توعظون به والله بما تعملون خبير. فمن لم يجد فصیام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا ... )(٢) مقدار الإطعام الواجب في الكفارة : ١٢ - قال الحنفية : يجب لكل فقير نصف صاع من بر، أوصاع كامل من تمر أو شعير. والدقيق من البر أو الشعير بمنزلة أصله، وكذا السويق، وهل يعتبر تمام الكيل أو القيمة في كل من الدقيق والسويق؟ . في ذلك رأيان. (٣) وقال المالكية: يجب لكل فقير مدّ من برّ، أو مقدار مايصلح للإشباع من بقية الأقوات التسعة، وهي القمح والشعير والسلت، (٤) والذرة، والدخن، والأرز، والتمر والزبيب، والأقط. (٥) ؟ (١) الاختيار ٣/ ١٦٣، وابن عابدين ٥٧٨/٢، ٥٨٢، وجواهر الإكليل ٣٧٨/١، وقليوبي وعميرة ٢١/٤، والمغني ٣٥٩/٧ ط السعودية. (٢) سورة المجادلة / ٣ - ٤ (٣) ابن عابدين ٢/ ٥٨٢ (٤) السلت : بضم السين، قال الأزهري: حب بين الحنطة والشعير ولا قشر له. المصباح المنير مادة (سلت). (٥) جواهر الإكليل ٢٢٨/١، والأقط: قال الأزهري: يتخذ من اللبن المخيض، يطبخ ثم يترك حتى يمصل. المصباح المنير مادة (أقط). - ١١٦ - إطعام ١٣ - ١٥ وقال الشافعية : يجب لكل فقير مدّ واحد من غالب قوت البلد مما ذكر من الأصناف السابقة أو غيرها. (١) وقال الحنابلة: يجب لكل مسكين مدُّ من بر أو نصف صاع من شعير أوتمر أوزبيب أو أقط، ويجزىء دقیق وسویق بوزن الحبّ، سواء أكان من قوت البلد أولا ، وقال أبوالخطاب منهم: یجزىء كل أقوات البلد، والأفضل عندهم إخراج الحب. (٢) الإباحة والتمليك في الكفارات : ١٣ - التمليك هو إعطاء المقدار الواجب في الإِطعام، ليتصرف فيه المستحق تصرف الملاك. والإِباحة هي تمكين المستحق من تناول الطعام المخرج في الكفارة. کان یغدیہم ویعشیهم، أو يغديهم غداءين أو يعشيهم عشاءين. وقد أجاز الحنفية والمالكية التمليك والإِباحة في الإطعام، وهو رواية عن أحمد، وأجاز الحنفية منفردين الجمع بينهما، لأنه جمع بين جائزين، والمقصود سد الخلة، كما أجازوا دفع القيمة سواء أكانت مالا أم غيره. وقال الشافعية، وهو المذهب عند الحنابلة: يجب التمليك ولا تجزىء الإباحة، فلوغدى المساكين أو عشاهم لا يجزىء، لأن المنقول عن الصحابة الإِعطاء، ولأنه مال واجب للفقراء شرعا، فوجب تملیکهم إياه كالزكاة. (٣) (١) قلیوبي وعميرة ٤/ ٢٧ ، ٢٧٤ (٢) المغني ٧/ ٣٦٩، ٣٧٠، ٣٧٥ (٣) المراجع السابقة مع كشاف القناع ٣٨٨/٥ ط النصر الحديثة. الإِطعام في الفدية : أ - فدية الصيام : ١٤ - اتفق الحنفية والشافعية والحنابلة - وهو المرجوح عند المالكية - على أنه يصار إلى الفدية في الصيام عند اليأس من إمكان قضاء الأيام التي أفطرها الشيخوخة لا يقدر معها على الصيام، أو مرض لا يرجى برؤه، لقوله تعالى: (وعلى الذين يطيقونه فديةٌ طعام مسكين) والمراد من يشق عليهم الصيام. والمشهور عند المالكية أنه لا فدیة علیه. (٢) ب - الإطعام في فدية الصيد : ١٥ - يخير المحرم إذا قتل صيدا بين ثلاثة أشياء: إما شراء هدي بالقيمة وذبحه، أو الإِطعام بالقيمة، أو الصيام، لقوله تعالى: (فجزاءٌ مثلُ ماقتل من النَّعم یحکم به ذوا عدل منكم هدیا بالغً الكعبة، أو كفارةٌ طعام مساكين أو عدلُ ذلك صياما) (٣) ومن قتل ماليس له مثل أو قيمة كالجراد والقمل، تصدق بما شاء كحفنة من طعام للواحدة وحفنتين للاثنتين. (٤) وهذا في الجملة، وينظر تفصيل ذلك في مصطلح - (إحرام) - (فدية). (١) سورة البقرة/ ١٨٤ (٢) الاختيار ١٣٥/١، وقليوبي وعميرة ٢/ ٦٧، والمغني ٣٦٩/٧ ط الرياض، والمواق ٢/ ٤١٤ (٣) سورة المائدة / ٩٥ (٤) الاختيار ١٦٥/١، والوجيز ١٢٧/١، وجواهر الإكليل ١٩٨/١، وكشاف القناع ٢/ ٤٦٣ - ١١٧ - إطعام ١٦ - ١٨ الإطعام في النفقات : الإِطعام في حالات الضرورة : ١٦ - يرى الفقهاء وجوب إطعام المضطر المشرف على الهلاك، لأن فيه إحياء لنفس معصومة. فإِن كان الطعام مما يباع أعطاه بثمن المثل ليس عليه غيره، وإن أخذه بغير إذن صاحبه جاز. وضمنه له، إذ القاعدة الشرعية: أن الاضطرار لا يسقط الضمان . الامتناع عن إطعام المضطر : ١٧ - إذا فقد المضطر الطعام وأشرف على الهلاك ولم يجد إلا طعاما لغيره، فإِن كان صاحب الطعام مضطرا إليه فهو أحق به ولم يجز لأحد أن يأخذه منه، لأنه ساواه في الضرورة وانفرد بالملك، فأشبه غیر حال الضرورة، وإن أخذه منه أحد فمات أثم وضمن ديته، لأنه قتله بغير حق، فإِذا لم يكن المالك مضطرا إلى الطعام لزمه بذله للمضطر، لحديث أبي هريرة، قلنا: يا رسول الله، ما يحل لأحدنا من مال أخيه إذا اضطر اليه؟ قال: ((يأكل ولا يحمل، ويشرب ولا يحمل)). (١) فإِن منعه (١) حديث أبي هريرة: ((قلنا يا رسول الله: ما يحل لأحدنا من مال أخيه إذا اضطر إليه؟ قال: يأكل ولا يحمل ويشرب ولا يحمل)). يدل عليه ما أخرجه الترمذي من حديث ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا يلفظ ((من دخل حائطا فليأكل ولا يتخذ خبنة)، والحديث استغربه الترمذي، ونقل المباركفوري تضعيف البيهقي للحديث، وتعقبه بقول الحافظ بن حجر في الفتح: والحق أن مجموعها لا يقتصر عن درجة الصحيح، وقد احتجوا في کثیر من الأحكام بما هو دونها (تحفة الأحوذي ٤ / ٥٠٩، ٥١٠ نشر السلفية). کما یدل علیه ما أخرجه الترمذي وأبوداود من حديث . سمرة بن جندب رضي الله عنه مرفوعا بلفظ ((إذا أتى أحدكم = قاتل عليه بغير سلاح عند الحنفية، وبسلاح عند غيرهم. فإِن قتل المضطر فهو شهيد، وعلى قاتله ضمانه، وإن قتل صاحبه فهو هدر. (١) وتفصیل ذلك في (قصاص). تحديد الإطعام في النفقة : ١٨ - النفقة الواجبة قد تكون عینا وقد تكون قيمة، فإِذا كانت عينا فالواجب من الإِطعام - كما في القيمة - يعتبر بحال الزوجين جميعا عند المالكية والحنابلة، وهو المفتى به عند الحنفية، فإِن كانا موسرين فإطعام الموسرين، وإن كانا متوسطين فإطعام الوسط، وإن كان أحدهما معسرا والآخر موسرا فالتوسط، وإن كانا معسرين فنفقة الإِعسار، ويعتبر العرف في ذلك، واستدلوا بقوله تعالى : (من أوسط ماتطعمون أهليكم) (٢) وذهب الشافعية إلى اعتبار حال الزوج فقط، واستدلوا بقوله تعالى: (لينفق ذو سعةٍ من سعته)(٣) الآية. =علی ماشیة فإن كان فيها صاحبها فليستأذنه، فإِن أذن له فلیحتلب ولیشرب. وإن لم یکن فيها أحد فلیصوت ثلاثا فإن أجابه أحد فلیستأذنه، فإن لم يجبه أحد فلیحتلب ولیشرب ولا يحمل)» وقال الترمذي حديث سمرة حديث حسن غريب صحيح، وتعقبه المباركفوري بقول الحافظ في الفتح: إسناده صحيح إلى الحسن، فمن صحح سماعه من سمرة صححه، ومن لا أعله بالانقطاع (تحفة الأحوذي ٤/ ٥١٧، ٥١٨ ط السلفية وسنن أبي داود ٨٩/٣ ط استنبول). (١) المبسوط ١٦٦/٢٣، ابن عابدين ٢٨٣/٥، ٣٤٩، والاختيار ٤/ ١٧٥، وحاشية الدسوقي ٢٤٢/٤ ط دار الفكر، وقليوبي وعميرة ٤/ ٢٦٣، وحواشي التحفة ٨/ ٤٤٠ ط دار صادر، والجمل ٧/٥ ط إحياء التراث، والمغني مع الشرح ١١/ ٨٠ ط الكتاب العربي. (٢) سورة المائدة / ٨٩ (٣) سورة الطلاق / ٧ -١١٨ - إطعام ١٩ - ٢١ وقد أجاز الحنفية استبدال القيمة بالإطعام. (١) التوسعة في الإِطعام : ١٩ - يندب إطعام الأقارب الفقراء واليتامى والتوسعة عليهم، كما يندب بذل الطعام للمساكين والفقراء والمحتاجين وقت القحط والجوع والحاجة، لقوله تعالى: (فلا اقتحم العقبة، وما أدراك ما العقبة، فئُّ رقبة أو إطعام في يوم ذي مسغبة یتیما ذا مقربة أومسكينا ذا متربة). (٢) وقوله مثل: ((من موجبات الرحمة إطعام المسلم السغبان)). (٣)) کما یندب إطعام الغريب إذا كان ضيفا أو محتاجا للإِطعام، وقد اعتبر القرآن عدم إطعامه لؤما في قوله تعالى: (حتی إذا أتیا أهل قرية استطعما أهلها فَأَبَوْا أن يضيفوهما) (٤) إطعام المسجون : ٢٠ - لا يضيق على المحبوس بالجوع أو العطش، سواء أكان حبسه لردة أم دين أم أسر، لقول عمر في (١) ابن عابدين ٢/ ٦٤٨، ٦٥٥، ٦٧٠، ٦٧٢، ٦٧٧، ٦٧٨، ٦٨٣، ٦٨٨، وحاشية الدسوقي ٢/ ٥٠٩، ٥٢٢، ٥٢٦، والمغني ٥٦٤/٧، ٥٦٥، ٥٦٧، ٥٨٢، وقليوبي وعميرة ٤/ ٧٠، ٨٤ (٢) سورة البلد / ١١ - ١٦ (٣) القرطبي ٦٩/٢٠، والفخر الرازي ١٨٥/٣١ وحديث: ((من موجبات الرحمة إطعام المسلم السغبان)). أخرجه الحاکم من حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما مرفوعا بلفظ: ((من موجبات المغفرة إطعام المسلم السغبان)) قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وأقره الذهبي قال المناوي: في إسناده طلحة وهوواه. (المستدرك ٥٢٤/٢ نشر دار الكتاب العربي، وفيض القدير ١٧/٦ ط المكتبة التجارية). (٤) سورة الكهف/ ٧٧، وابن عابدين ٢/ ١١٣، والخطاب ٤٠٥/٢، وكشاف القناع ٣٣٩/٢، والمجموع ٣٨٢/٦ المحبوس للردة: فهلا حبستموه ثلاثا فأطعمتموه كل يوم رغيفا واستتبتموه)). (١) ولقوله تعالى: (ويطعمون الطعام على حُبّ مسكينا ويتيما وأسيرا)(٢) قال مجاهد وسعيد بن جبير وعطاء: فيه دليل على أن إطعام أهل الحبوس من المسلمين حسن وقربى إلى الله تعالى. هذا إذا لم يكن له مال، فإن كان له مال يطعم من ماله، كما تقدم. (٣) إطعام الحيوان المحتبس : ٢١ - يجوز حبس حيوان لنفع، كحراسة وسماع صوت وزينة، وعلى حابسه إطعامه وسقيه لحرمة الروح. ويقوم مقامه التخلية للحيوانات لترعى وترد الماء إن ألفت ذلك، فإن لم تألفه فعل بها ما تألفه، لقول الرسول #1: ((عذبت امرأة في هرة سجنتها حتى ماتت فدخلت فيها النار، لا هي أطعمتها وسقتها إذ حبستها، ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض)) (٤) فإن امتنع أجبر على بيعه أو علفه أوذبح مایذبح منه. فإن لم يفعل ناب الحاكم عنه في ذلك على (١) الأثر عن عمر رضي الله عنه، أخرجه مالك والبيهقي (الموطأ ٧٣٧/٢ ط عيسى الحلبي، والسنن الكبرى للبيهقي ٢٠٦/٨، ٢٠٧ ط الهند). (٢) سورة الإنسان / ٩ (٣) روح المعانى ١٥٦/١٩ ط المنيرية، والدسوقي ٤/ ٣٠٤، والمغني ١٢٥/٨ والقرطبي ١٢٧/١٩، وبدائع الصنائع ٦/ ٤٤٧٧ (٤) حديث: ((عذبت امرأة في هرة ... )) أخرجه البخاري ومسلم. واللفظ له من حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما مرفوعا (فتح الباري ٣٥٦/٦ ط السلفية، وصحيح مسلم ٤/ ١٧٦٠ ط عيسى الحلبي). - ١١٩ - إطعام ٢٢ - ٢٤ مايراه. وهذا رأي الشافعية والحنابلة، وهو الرأي الراجح عند الحنفية والمالكية، وهذه المسألة تجري فيها دعوى الحسبة. (١) الإطعام من الأضحية : ٢٢ - ينبغي للمضحي أن يطعم الأغنياء الثلث، والفقراء الثلث، ويأكل الثلث من أضحيته، هذا هو الأفضل عند الحنفية والحنابلة، وهورأي المالكية والشافعية. وقيل : الأفضل أن يطعمها كلها الفقراء، وهو رأي المالكية والشافعية، وينظر (أضحية). وهدي التطوع والمتعة والقران في الحج كالأضحية، له أن يأكل ويطعم، غير أن المالكية اشترطوا لجواز أكله منه ألا يكون قد نواه للمساکین. وأما هدي الفدية، وجزاء الصيد فإنه يطعم الفقراء فقط، ولا يأكل منه (ر : هدي). وأما في النذر فإِذا لم ينوه للمساكين جاز له الأكل منه عند المالكية، وعند بقية المذاهب لا يأكل منه. (٢) إطعام أهل الميت : ٢٣ - يستحب إعداد طعام لأهل الميت، يبعث به إليهم إعانة لهم وجبرالقلوبهم، فإنهم شغلوا بمصيبتهم وبمن يأتي إليهم عن إصلاح طعام لأنفسهم. وقد روي عن عبدالله بن جعفر أنه لما (١) ابن عابدين ٦٨٨/٢، والخطاب ٢٠٦/٤، وقليوبي وعميرة ٤ / ٩٤، والمغني ٧/ ٦٣٤ (٢) الاختيار ١٧٣/١، والجمل ٥٣٩/٢، ٥٤٠، الدسوقي ٨٩/٢، ٩٠، والمغني لابن قدامة ٥٤١/٣، ٥٤٢ جاء نعي جعفر قال رسول الله ريلافر: ((اصنعوا لأهل جعفر طعاما. فإِنه قد جاءهم ما يشغلهم)). (١) واشترط المالكية فيمن يصنع لهم طعام، ألا يكونوا قد اجتمعوا على نياحة أو غيرها من المحرمات، وإلا حرم إرسال طعام لهم، لأنهم عصاة، وكره الفقهاء إطعام أهل الميت للناس، لأن ذلك یکون في السرور لا في الشرور. (٢) المناسبات التي يستحب الإِطعام فيها: ٢٤ _ أ_ النكاح : ويسمى الإِطعام فيه وفي کل سرور ولیمة، واستعمال هذه التسمية في العرس أکثر. ب - الختان : ويطلق على الإِطعام فيه: إعذار أو عذيرة أو عذیر. جـ ـ الولادة : ويطلق على الإِطعام فيها : الخرس أو الخرسة. د - البناء للدار : ويطلق على الإِطعام فيه : وكيرة. هـ ـ قدوم الغائب : قدوم الغائب من الحج وغيره ويطلق على الإِطعام فيه: نقيعة. و- لأجل الولد : ويطلق على الإِطعام له: عقيقة . ويستحب في العرس أن يطعم شاة إن أمكن، (١) حديث : «اصنعوا لأهل جعفر ... )) أخرجه الترمذي وقال: هذا حديث حسن وصححه ابن السكن (تحفة الأحوذي ٧٧/٤، ٧٨ نشر السلفية). (٢) ابن عابدين ٦٠٣/١، والدسوقي ٤١٩/١، والمغني ٥٥٠/٢، وقليوبي ٣٥٣/١ - ١٢٠ -