Indexed OCR Text
Pages 381-400
إذن ١٣ - ١٧ فإن الوكيل وعامل القراض يتصرفان في ملك غيرهما بإذن المالك على مايقع عليه الإذن من تصرفات، ومن ذلك أيضا الوصي وناظر الوقف، ولذلك شروط مفصلة في كتب الفقه في الوكالة والقراض والوصية والوقف . ب - الإذن بانتقال الملك إلى الغير: ١٣ - كما في البيع والهبة والوقف بشروطه. ج - الإذن بالاستهلاك : ١٤ - وذلك بأن يأذن المالك باستهلاك ما هو مملوك له من رقبة العين، حيث يأذن لغيره بتناولها وأخذها وذلك كالطعام الذي يقدم في الولائم والمنائح والضيافات، وما ينثر على الناس في الأحفال من دراهم وورود، ويشمل ذلك أيضا الإذن بالاستهلاك ببدل كما في القرض.(١) د - الإذن بالانتفاع : ١٥ - وذلك كأن يأذن بعض الناس لبعضهم بالانتفاع بالشيء المملوك، والإذن بالانتفاع لا يقتضي ملكية الآذن للعين بل يكفي كونه مالكا للمنفعة، والاذن بالانتفاع قد یکون بدون عوض کما في العارية، وقد يكون بعوض كما في الإجارة. وقد يتنوع الإذن بالانتفاع حسب كون الآذن مائكا للعين ملكية تامة أو مالكا لمنفعتها فقط وقت (١) ابن عابدين ٣٢٤/٣، ومنتهى الإرادات ٨٩/٣، وقواعد الأحكام في مصالح الأنام ٧٣/٢، ٧٤ط الاستقامة، والشرح الصغير ٢٠٦/٢ط مصطفى الحلبي. الإذن، فقد يكون الآذن مستأجرا ويأذن لغيره بالانتفاع في الجملة على تفصيل في المذاهب، ومثل ذلك الإعارة والوصية بالمنفعة والوقف فيكون للمستعير والموقوف عليه والموصى له بالمنفعة - إذا کان في صيغها مایفید الإذن بذلك - حق الإذن للغیر بالانتفاع.(١) ومن ذلك أيضا إذن الأفراد بعضهم لبعض بالانتفاع بالطريق الخاص والمجرى الخاص(٢). فالإذن في كل ذلك إذن بالانتفاع، إلا أنه يجب أن يراعى أن يكون الإذن لا معصية فيه كإعارة الجارية للوطء وأن يكون الانتفاع على الوجه الذي أذن فيه المالك أو دونه في الضرر وإلا كان متعديا. (٣) إذن صاحب الحق : ١٦ - حق الإنسان هو ما تتعلق به مصلحة خاصة مقررة بمقتضى الشريعة، سواء أكان ماليا أم غير مالي. والأصل أن كل تصرف إذا كان يمس حقا لغير من يباشره وجب لنفاذه الإذن فيه من صاحب هذا الحق . وصور ذلك كثيرة في مسائل الفقه ومنها الأمثلة الآتية : ١٧ - أ - من حقوق الزوج على الزوجة منعها من الخروج من منزلها، وعلى ذلك فلا يجوز لها الخروج (١) الاختيار ٥٥/٣ وما بعدها، والهداية ٢٥٢/٤ط المكتبة الاسلامية والدسوقي ٤٣٧/٣ و٤١/٤، ٧٢، ٨٨، والحطاب ٣٥/٦ط دار الفكر والمغني ٢٢٦/٥ (٢) المغني ٥٨٧/٥ وما بعدها . (٣) الدسوقي ٤٣٥/٣ - ٣٨١ - إذن ١٨ - ٢٥ إلا بإذنه، ويستثنى من ذلك الخروج لحق أقوى من حقه كحق الشرع (مثل حجة الفريضة)، أو للعلاج، أو لزيارة أبوبها على تفصيل في المذاهب.(١) ١٨ - ب- للمرتهن حق حبس المرهون، حتى يستوفي دينه، وعلى ذلك فلا يجوز للراهن بيع المرهون إلا بإذن المرتهن، وإذا باعه فهو موقوف على إجازة المرتهن أو قضاء دينه وذلك عند الحنفية (٣) والفقهاء في ذلك تفصيل ينظر في مصطلح (رهن). ١٩ - ج- للواهب قبل إقباض الهبة أو الإذن في الإقباض حق الملكية، وعلى ذلك فلا يجوز للموهوب له قبض الهبة إلا بإذن الواهب، فلو قبض بلا إذن أو إقباض لم يملكه، وذلك عند الشافعية، خلافاً للمالكية على تفصيل للفقهاء في ذلك.(٣) ٢٠ - د- للزوجة حق في الوطء والاستمتاع ولذلك لا يجوز للزوج أن يعزل عن الحرة إلا بإذنها . (٤) ٢١ - هـ ــ للمرأة حق في أمر نفسها عند إنكاحها، ولذلك تستأذن عند إنكاحها على الوجوب بالإجماع إن كانت ثيبا، وعلى الاختلاف بين الفقهاء بين الوجوب والاستحباب إن كانت بکرا .(٥) ٢٢ ۔۔ وـ لصاحب البيت حق في عدم دخول أحد إلا بإذنه، وعلى ذلك فلا يجوز لأحد دخول بيت إلا (١) المغني ٢٠/٧، وابن عابدين ٦٦٤/٢، والدسوقي ٥١٢/٢، والقليوبي ٧٤/٤ (٢) الاختيار ٦٩/٢ (٣) مغني المحتاج ٤٠٠/٢، الدسوقي ١٠١/٤ (٤) الاختيار ١٦٣/٤ (٥) منتهى الإرادات ١٣/٣، ١٤، والدسوقي ٢٢٢/٢، ٢٢٨، والهداية ١٩٦/١ بإذن من ساكنه لقوله تعالى: «يَا أَيهُا الَّذِيْنَ آمَنُوا لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْتِسُوا » ، أي تستأذنوا. (١) والصور من هذا النوع كثيرة تنظر في مواضعها . إذن القاضي : ٢٣ - القضاء من الولايات العامة، والغَرَض منه إقامة العدل وإيصال الحق إلى مستحقه، ولما كانت تصرفات الناس بعضهم مع بعض قد يشوبها الجور وعدم الإنصاف مما یکون محل نزاع بينهم کان لابد لنفاذ هذه التصرفات من إذن القاضي تحقيقا للعدل ومنعا للتنازع ومن أمثلة ذلك ما يأتي : ٢٤ - تجب النفقة على الزوج لزوجته، فإذا أعسر الزوج بالنفقة فعند الحنفية لا یفرق بينهما ، بل یفرض القاضي لها النفقة، ثم يأمرها بالاستدانة، فإذا استدانت بأمر القاضي صارت دينا على الزوج ويطالب بها، أما لو استدانت بغير أمر القاضي فتكون المطالبة عليها (٢) وينظر التفصيل في مصطلحي (نفقة وإعسار). ٢٥ - تجب الزكاة في مال الصغير عند المالكية، فإذا كان للصغير وصي فقد قال متأخرو المذهب : لا يزكي عنه الوصي إلا بإذن من الحاكم، خروجا من الخلاف وخاصة إذا کان هناك حا کم حنفي یری عدم وجوب الزكاة في مال المحجور عليه، كذلك قال الإمام مالك : إذا وجد الوصي في التركة خمراً فلا (١) الشرح الصغير ٥٣٠/٢ط مصطفى الحلبي، ومغني المحتاج ١٩٩/٤ والآية من سورة النور/٢٧ (٢) الاختيار ٦/٤ - ٣٨٢ - إذن ٢٦ - ٢٩ يريقها إلا بعد مطالعة السلطان لئلا، يكون مذهبه جواز تخليلها . (١) ٢٦ - يقول الحنابلة : من غاب وله وديعة أو نحوها وأولاد، فإن الإنفاق عليهم لا يكون إلا بإذن الحاكم أما الإنفاق على اللقيط فلا يشترط فيه إذن الحاكم وإن كان الأولى إذنه احتياطا.(٢) (ر: وديعة - نفقة ). والصور من هذا النوع كثيرة وتنظر في مواضعها . إذن الولي : ٢٧ - الولي هو من له ولاية التصرف على غيره، في النفس أو في المال، لصغر أو سفه أو رق أو غير ذلك ويظل الحجر قائما إلى أن يزول سببه. ولما كان المحجور عليهم قد يعود تصرفهم بالضرر عليهم، أو على السّيد بالنسبة للعبد، كان لابد من نظر الولي وإذنه منعا للضرر. وفي الجملة فإن تصرفات السفيه والمميز والعبد في المال والنكاح لابد فيها من إذن الولي عند جمهور الفقهاء، وعند أبي حنيفة لا حجر على السفيه. والصغير عند الشافعية، وفي رأي للحنابلة، لا يجوز تصرفه ولو بالإذن، لأنه يشترط البلوغ لصحة عقدي النكاح والبيع، وكذلك السفيه في الأصح عند الشافعية، وفي رأي للحنابلة لا يصح تصرفه في المال ولو أذن له المولى لأن الحجر عليه لتبذيره وسوء تصرفه، فإذا أذن له فقد أذن فيما لا مصلحة فيه، (١) منح الجليل ٦٩٣/٤ط مكتبة النجاح طرابلس - ليبيا . (٢) منتهى الإرادات ٤٨٣/٢. وقیل یصح بالإذن، أما نكاحه فيصح. أما غير المميز والمجنون فلا يصح تصرفهما ولو بالإذن. وقد اختلف الفقهاء اذا تصرف المميز والسفيه والعبد بدون إذن الوليّ بين الإجازة والرد والبطلان. (١) ٢٨ - والمرأة وإن كانت رشيدة لابد من إذن الولي عند نکاحھا ۔ بکرا کانت أو ٹیبا ۔ عند جمهور الفقهاء، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((أيما امرأة نكحت بدون إذن وليها فنكاحها باطل)). (٢) وعند أبي حنيفة وأبي يوسف - في ظاهر الرواية - ينعقد نكاح الحرة العاقلة البالغة برضاها وإن لم يعقد عليها ولىّ - بكرا كانت أو ثيبا، لأنها تصرفت في خالص حقها، وهي من أهله، لكونها عاقلة مميزة، ولها اختيار الأزواج، وانما يطالب الولي بالتزويج كيلا تنسب إلى الوقاحة. (٣) إذن متولي الوقف : ٢٩ - متولي الوقف أو ناظر الوقف هو من يتولى القيام بشئون الوقف وحفظه وعمارته وتنفيذ شرط (١) الاختيار ٩٤/٢، ٩٦، ٩٧، ١٠٠، والهداية ٢١٥/١ و٢٨٠/٣، وابن عابدين ٣٠٤/٢، ١١٣/٥ط ثالثة بولاق، والدسوقي ٢٩٤/٣، والحطاب ٢٤٦/٤ ط دار الفكر، ومنح الجليل ٣٦/٢، ٣٧ و١٦٨/٣، وقليوبي ٣٠٢/٢، ٣٠٣ط عيسى الحلبي، ومغني المحتاج ٩٩/٢، ١٦٥، ١٧١، والمهذب ٢٦٤/١، ٣٣٩، ٣٩٦ ٣٤/٢، ٣٦، ٤١ ط دار المعرفة بيروت، والمغني ٤٤٩/٦، ٤٧٥، ٤٩١، ٥١٥، ٥٢٥ ط مكتبة الرياض،و٢٧٢/٤ وما بعدها، ومنتهى الإرادات ١٤١/٢، ٢٩٦ و١٤/٣ (٢) حديث: ((أيما امرأة ... )) أخرجه أبوداود والترمذي وابن ماجة عن عائشة وهو صحيح (فيض القدير ١٤٣/٣) (٣) المراجع السابقة، والهداية ١٩٦/١ - ٣٨٣ - إذن ٣٠ - ٣٢ الواقف، ولا يتصرف إلا بمافيه مصلحة الوقف، ولا يجوز للموقوف عليهم. أو لغيرهم إحداث شيء فيه، من بناء أو غرس إلا بإذن ناظر الوقف - إذا رأى فيه مصلحة، ولا يحل للمتولي الإذن إلا فيما يزيد الوقف به خیرا . كذلك من وظيفة الناظر تحصيل الغلة، وقسمتها على مستحقيها، وتنزيل الطلبة منازلهم، ولا يجوز مثل ذلك للجابي، ولا للعامل ولا للمدرس إلا بإذن الناظر. ومنافع الموقوف ملك للموقوف علیه، يستوفيها بنفسه وبغيره، بإعارة أو إجارة، كما يقول الشافعية، ولكنه لا يمكن(١) من ذلك إلا بإذن الناظر، مع تفصيل كثير للفقهاء في ذلك، و ینظر تفصيل ذلك في مصطلح : (وقف). إذن المأذون له : ٣٠ _ غالبا ما يطلق الفقهاء لفظ المأذون له على العبد الذي أذن له سيده في التجارة، ولذلك يعقدون له بابا يسمى باب المأذون. ولقد اختلف الفقهاء بالنسبة للعبد المأذون : هل يملك أن يأذن لغيره في التجارة أم لا؟ فعند الحنفية والمالكية يجوز أن يأذن العبد المأذون له لغيره في التجارة، لأن الإذن في التجارة تجارة. أما الشافعية والحنابلة فإنهم يرون أنه لا يجوز له أن (١) ابن عابدين ٤١٢/٣، ٤٤٢ وما بعدها ط بولاق الثالثة، ومغني المحتاج ٣٨٩/٢ ط مصطفى الحلبي، وقليوبي ١٠٩/٣ ط عيسى الحلبي، ومنتهى الإرادات ٥٠٦/٢ ط دار الفكر، ومنح الجليل ٣٤/٤ -٨٢ ط مكتبة النجاح، والدسوقي ٩٧/٤ يأذن لغيره بالتجارة بدون إذن سيده، فإذا أذن له سيده بذلك جاز، قال الشافعية : وهذا في التصرف العام، فإن أذن له في تصرف خاص كشراء ثوب جاز. (١) ٣١ _ ومما يدخل في ذلك أيضا عامل القراض باعتباره مأذونا من رب المال في التجارة. ويرى جمهور الفقهاء أنه لا يجوز لعامل المضاربة أن يضارب غيره إلا بإذن رب المال، فإن أذن له جاز. ويرى الحنفية أن رب المال لو فوض الأمر للعامل، بأن قال له اعمل برأيك مثلا، فإنه يجوز للعامل أن يضارب بدون إذن رب المال. أما اذا قيده بشيء فلا يجوز له . والأصح عند الشافعية أنه لا يجوز أن يقارض غيره ولو بالإذن، لأن القراض على خلاف القياس، والرأي الثاني : يجوز بالإذن، وقواه السبكي، وقال إنه الذي قطع به الجمهور.(٢) ومن ذلك ايضا الوكيل والوصي والقاضي، وتنظر في مصطلحاتها . التعارض في الإذن : ٣٢ - إذا اجتمع إثنان أو أكثر، ممن لهم حق الإذن في تزويج المرأة مثلا، وكانوا في درجة واحدة، كإخوة أو بنيهم أو أعمام، وتشاحوا فيما بينهم، وطلب (١) مغني المحتاج ١٠٠/٢، ومنتهى الإرادات ٢٩٧/٢، والدسوقي ٣٠٤/٣، والبدائع ١٩٧/٧ (٢) الاختيار ٢٠/٣، والمغني ٤٨/٥، والدسوقي ٣٨٨/٣، ومغني المحتاج ٣١٤/٢ - ٣٨٤ - إذن ٣٣ - ٣٥ كل منهم أن يزوج، فعند الحنابلة والشافعية يقرع بينهم، قطعا للنزاع، ولتساويهم في الحق وتعذر الجمع بینهم، فمن خرجت قرعته زوج، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه. وعند المالكية : ينظر الحاكم فيمن يراه أحسنهم رأيا من الأولياء، وعند الحنفية : یکون لكل واحد منهم أن يزوجها على حياله - رضى الآخر أو سخط . إذا كان التزويج من كفء بمهر وافر. وهذا إذا اتحد الخاطب، أما إذا تعدد الخاطب فإنه يعتبر رضاها، وتزوج بمن عينته، فإن لم تعين المرأة واحدا ورضيت بأي واحد منهم، نظر الحاكم في تزويجها من الأصلح، كما يقول المالكية والشافعية فإن بادر أحدهم فزوجها من كفء فإنه يصح، لأنه لم يوجد مايميز أحدهم على غيره. ولو أذنت لهم في التزويج، فزوجها أحد الأولياء المستوين في الدرجة من واحد، وزوّجها الآخر من غيره، فإن عرف السابق فهو الصحيح والآخر باطل، وإن وقع العقدان في زمن واحد، أو جهل السابق منهما فباطلان، وهذا باتفاق(١)، مع تفصيل في ذلك. (ر: نكاح،ولي). ٣٣ - وفي الوصية لو أوصى لا ثنين معا فهما وصيان، ولا يجوز لواحد منهما الانفراد بالتصرف، فإن اختلف الوصيان في أمر، كبيع وشراء، نظر الحاكم فيما فيه الأصلح، كما يقول المالكية. وعند الحنفية - ماعدا أبا يوسف - لا ينفرد أحد الوصيين بالتصرف إلا إذا كانا من جهة (١) البدائع ٢٥١/٢، ومغني المحتاج ١٦٠/٢، والدسوقي ٢٣٣/٢، والمغني ٥١١/٦ قاضيين من بلدتين، فإنه حينئذ يجوز أن ينفرد أحدهما بالتصرف. وقال أبو يوسف يجوز أن ينفرد كل واحد منهما بالتصرف في جميع الأمور. (١) بم یکون الإذن؟ ٣٤ - للتعبير عن الإذن وسائل متعددة، ومن ذلك اللفظ الصريح الدال على الإذن، كقول الأب لولده المميز: أذنت لك في التجارة، أو اشترلي ثوبا و بعه، أو اتجر في كذا. (٢) ٣٥ - وقد يكون الإذن بالإشارة أو الكتابة أو الرسالة وذلك كإذن المرأة في إنكاحها إذا كانت خرساء، أو إذن الولي بالإشارة إذا كان أخرس، فإن الإذن هنا يصح بالإشارة إذا كانت الإشارة معهودة مفهومة، وكذلك الدعوة إلى الوليمة بكتاب أو رسول تعتبر إذنا في الدخول والأكل، لما روى أبوهريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((إذا دعي أحدكم فجاء مع الرسول فإن ذلك له إذن)) (٣) و كما يكون الإذن مباشرة ممن يملكه فإنه يكون بالإنابة منه . (١) الدسوقي ٤٥٣/٤، والكافي ١٠٣١/٢ ط مكتبة الرياض الحديثة، وابن عابدين ٤٦٤/٥ ط ثالثة بولاق، ومغني المحتاج ٧٧/٢، والمغني ١٤٤/٦ (٢) ابن عابدين ١٠١/٥ ط ثالثة بولاق، ومغني المحتاج ٩٩/٢، وما بعدها، والدسوقي ٣٠٤/٣، ومنتهى الإرادات ٢٩٦/٢ (٣) حديث: ((إذا دعي أحدكم ... )) أخرجه البخاري في الأدب المفرد، وأبوداود والبيهقي في شعب الإيمان، وهو حسن (فيض القدير ٣٤٧/١) - ٣٨٥ - إذن ٣٦ - ٣٩ كذلك التوكيل بالكتابة والرسالة يعتبر إذنا .(١) ٣٦ - وقد يعتبر السكوت إذنا في بعض التصرفات. والأصل أن السكوت لا يعتبر إذنا، وذلك لقاعدة : ((لا ينسب لساكت قول)) ولكن خرج عن هذه القاعدة بعض الصور التي يعتبر السكوت فيها إذنا، ومن ذلك سكوت البكر عند وليها ، فإن سكوتها يعتبر إذنا، وذلك بمقتضى الحديث : ((استأمروا النساء في أبضاعهن فإن البكر تستحي فتسكت فهو إذنها)) (٢) وهذا باتفاق الفقهاء سواء أكان الاستئذان مستحبا أم واجبا .(٣) ٣٧ - وقد اختلف الفقهاء في سكوت الولي عند رؤيته مولیه یبيع و یشتري فسکت هل یعتبر سكوته إذناً أم لا؟ فعند الحنفية وفي قول للمالكية يعتبر إذناً، وعند الشافعية والحنابلة وزفر من الحنفية، وفي قول للمالکیة لا یعتبر إذنا ، لأن مایکون الإذن فيه شرطاً لا يعتبرفيه السكوت، كمن يبيع مال غيره (١) الأشباه لابن نجيم ص ١٣٦، ١٣٧ ط المطبعة الحسينية المصرية، والأشباه للسيوطي ص ١٥٥، ٣١١، ٣١٢، ومغني المحتاج ١٥٠/٢، ٢٢٣، ٢٦٦، والمغني ٣١٧/٦، ٥٣٤، ومنتهى الإرادات ٣١٤/٢ و١٢/٣، والدسوقي ٣٨٠/٣، ومنح الجليل ١٦٦/٢، ٤٦٤ و٣٥٨/٣، ٣٦٠، ٤٩٠، وجواهر الإكليل ٣٢٥/١ط دار المعرفة بيروت. (٢) حديث: ((استأمروا النساء ... )) أخرجه أحمد بلفظ ((استأمروا النساء في أبضاعهن قال : قيل فإن البكر تستحي، فتسكت، قال: فهو إذنها)) وأخرجه البخاري والنسائي بألفاظ مقاربة (المسند ٢٠٣/٦، وفتح الباري ٣١٩/١٢ط السلفية، والنسائي ٧٠/٦ط م الحلبي سنة ١٣٨٣ هـ) (٣) الأشباه لابن نجيم ص ٦١، والأشباه للسيوطي ص ١٤١، ومغني المحتاج ١٤٧/٢، والمغني ٤٩١/٦، والاختيار ٩٢/٣، والكافي ٥٢٤/٢ وصاحبه ساكت فلا يعتبر إذنا، ولأن السكوت يحتمل الرضا ويحتمل السخط ، فلا يصلح دليل الإذن عند الاحتمال .(١) ٣٨ - وقد يكون الإذن بطريق الدلالة، وذلك كتقديم الطعام للضيوف، فإنه قرينة تدل على الإذن وكشراء السيد لعبده بضاعة ووضعها في حانوته، وأمره بالجلوس فيه، وكبناء السقايات والخانات للمسلمين وأبناء السبيل.(٢) تقييد الإذن بالسلامة : ٣٩ - من القواعد الفقهية أن المتولد من مأذون فيه لا أثر له، أي لا یکون مضمونا ، و يستثنى من هذه القاعدة ما كان مشروطا بسلامة العاقبة.(٣) ويقسم الحنفية الحقوق التي تثبت للمأذون إلى قسمين : حقوق واجبة، سواء أكانت بإيجاب الشارع، کحق الإمام في إقامة الحد، وفي القصاص والتعزير، أم كانت واجبة بإيجاب العقد، كعمل الفصاد والحجام والختان . وهذه الحقوق لا يشترط فيها سلامة العاقبة إلا بالتجاوز عن الحد المعتاد. حقوق مباحة، كحق الولي في التأديب عند أبي (١) مغني المحتاج ١٠٠/٢، وابن عابدين ١١٣/٥، والاختيار ١٠٠/٢، والمغني ٨٥/٥، ومنتهى الإرادات ٢٩٨/٢، والبهجة في شرح التحفة ٢٩٥/٢ط مصطفى الحلبي الثانية. (٢) الاختيار ٤٥/٣، ومنتهى الإرادات ٨٩/٣، والقليوبي ٢٩٨/٣، والخطاب ٢٢٣/٤ (٣) الأشباه للسيوطي ص ١١١، وبدائع الصنائع ٣٠٥/٧. - ٣٨٦ - إذن ٤٠ - ٤٤ حنيفة، وحق الزوج في التعز یر فیما یباح له، وحق الانتفاع بالطريق العام. وهذه الحقوق تتقيد بوصف السلامة . (١) وبالنظر في ذلك عند بقية الفقهاء يتبين أنهم يسايرون الحنفية في هذا المعنى، إلا أن الفقهاء جميعا - ومنهم الحنفية - يختلفون في تحديد الحقوق التي تتقيد بوصف السلامة، والتي لا تتقيد بها، تبعا لاختلاف وجهتهم في تعليل الفعل، حتى بين فقهاء المذهب الواحد نجد ذلك في الفعل الواحد كالخلاف بين الإمام أبي حنيفة وصاحبيه في اقتصاص الإنسان لنفسه، وبيان ذلك فيما يأتي : أولا - مالا يتقيد بوصف السلامة : أ - الحقوق الواجبة بإيجاب الشارع ومن أمثلتها : ٤٠ - إذا أقام الامام الحد، فجلد شارب الخمر، أو قطع يد السارق، فمات المحدود فلا ضمان، لأن الحدود إذا أتي بها على الوجه المشروع فلا ضمان فيما تلف بها، لأن الإمام فعل ذلك بأمر الله وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم، فلا يؤاخذ. وكذلك إذا اقتص من الجاني فيما دون النفس دون تجاوز، فسرت الجراحة، فمات فلا ضمان، لأنه بفعل مأذون فيه، فلا يتقيد بوصف السلامة. وهذا باتفاق الفقهاء. (٢) ٤١ - وإذا عزر الإمام فيما شرع فيه التعزير، فمات (١) الأشباه لابن نجيم ص ١١٦ (٢) البدائع ٣٠٥/٧، والدسوقي ٣٥٥/٤، ومنح الجليل ٣٦٩/٤- ٣٧١، ونهاية المحتالج ٢٩/٨، والمهذب ١٨٩/٢، والمغني ٣١١/٨، و٧٢٧/٧ المعزّر لم يجب ضمانه، لأنه فعل مافعل بأمر الشرع، وفعل المأمور لا يتقيد بشرط السلامة، وهذا عند الحنفية والحنابلة والمالكية. وفي قول للمالكية إنه لا يضمن إن ظن السلامة، أما عند الشافعية فإنه يضمن، لأن تعزيز الإمام عندهم مشروط بسلامة العاقبة. (١) ٤٢ - وإذا اقتص المجني عليه بنفسه، فقطع ید القاطع، فسرت الجراحة، فمات فلا ضمان، لأنه قطع مستحق مقدر فلا تضمن سرايته كقطع السارق، وهذا عند جميع الفقهاء، ماعدا أبا حنيفة ، فإنه يضمن عنده، وتكون الدية على عاقلته، لأن القطع ليس بمستحق على من له القصاص، بل هو مخيّر فيه والعفو أولى، وعند المالكية والحنابلة يؤدب لافتياته على الإمام، ولا ضمان عليه. (٢) ب- الحقوق الواجبة بإيجاب العقد ومن أمثلتها : ٤٣ - الحجام والفصاد والختان والطبيب لا ضمان عليهم فيما يتلف بفعلهم، إذا كان ذلك بالإذن ولم يجاوزوا الموضع المعتاد، وكانت لهم بصنعتهم بصارة ومعرفة، وهذا عند الحنفية والحنابلة والمالكية والشافعية في الأصح. (٣) ٤٤ - وفي عقد الاجارة يد المستأجريد أمانة، ولا (١) المغني ٣٢٦/٨، والهداية ١١٧/٢، والأشباه للسيوطي ص ١١١، والمهذب ٢٩٠/٢، ومنح الجليل ٥٥٦/٤، ٥٥٧ (٢) البدائع ٣٠٥/٧، والأشباه للسيوطي ص ١١١، والمغني ٦٩٠/٧، ٧٢٧، والمواق بهامش الخطاب ٢٣٣/٦، ٢٣٤ (٣) المغني ٥٣٨/٥، ومنح الجليل ٥٥٧/٤، والتبصرة بهامش فتح العلي ٣٤٨/٢، ونهاية المحتاج ٣٠/٨، ٣٢، وابن عابدين ٤٤/٥ ط ثالثة. - ٣٨٧ - إذن ٤٥ - ٤٨ يضمن المستأجر ماتلف بالاستعمال المأذون فيه، وأما لو فرط أو جاوز ما أذن له فيه، بأن ضرب الدابة أو كبحها فوق العادة فتلفت ضمن، وهذا باتفاق.(١) ثانیا - مايتقيد بوصف السلامة : ٤٥ - وهو الحقوق المباحة ومن أمثلتها : ضرب الزوجة للنشوز، فيه الضمان فيما ينشأ منه من تلف عند الحنفية والشافعية، ولا ضمان فيه عند الحنابلة والمالكية إن ظن السلامة. (٢) ٤٦ - والانتفاع بالطريق العامة من سير وسوق مأذون فيه لكل الناس بشرط سلامة العاقبة، فمالم تسلم عاقبته لم یکن مأذونا فيه، فالمتولد منه یکون مضمونا، إلا إذا كان مما لا يمكن الاحتراز منه، وعلى ذلك فالراكب إذا وطئت دابته رجلا فهو ضامن لما أصابت يدها أو رجلها أو رأسها أو صدمت، لأن هذه أفعال يمكن الاحتزاز عنها . ولا يضمن مانفحت برجلها أو ذنبها، لأنه لا يمكن الاحتزاز عنه، ولو وقفها في الطريق فهو ضامن للنفحة أيضا، لأن المأذون فيه شرعا هو المرور، وليس الوقوف إلا ما قاله بعض الحنابلة والمالكية من أن وقوف الدابة في الطريق الواسع لغير شيء لا ضمان فيه. ولو وقفها أمام باب المسجد فهو كالطريق، فيضمن ولو خصص الإمام للمسلمين موقفا فلا ضمان إلا إذا كان راكبا . ولو كان سائرا أو سائقا أو قائدا في مواضع أذن (١) جواهر الإكليل ١٩٠/٢، والمغني ٤٨١/٥، ٥٠٣، والاختيار ٥٣/٢، والمهذب ٤١٥/١ (٢) ابن عابدين ٣٧٥/٥، والهداية ١١٧/٢، والمغني ٣٢٧/٨، والتبصرة ٣٤٩/٢، ومنح الجليل ٥٥٦/٤، ونهاية المحتاج ٢٨/٨ الإمام للناس فيها بالوقوف ضمن، لأن أثر الإذن في سقوط ضمان الوقوف، لا في السير والسوق، وهذا عند جميع الفقهاء. (١) ٤٧ - ومن حفر بثرا في طريق العامة، فإن لم تكن لمصلحة ففيها الضمان بما تلف منها، وإن كانت لمصلحة المسلمين، فوقع فيها إنسان ومات فإن كان الحفر بإذن السلطان فلا ضمان، وإن كان بغير إذنه يضمن، لأن أمر العامة إلى الإمام، فلابد من إذنه، وهذا عند الشافعية والحنابلة والحنفية عدا أبي يوسف فعنده لا يضمن، لأن ما كان من مصالح المسلمين كان الإذن فيه ثابتا دلالة، وهو أيضا رأي للشافعية، ولم يقيد المالكية ذلك بالإذن. ومن حفر في ملكه أو في موات فلا ضمان عليه اتفاقا .(٢) ويرى أبو حنيفة أن الواقع في الحفر لومات جوعا أو غما فلا ضمان على الحافر، ويوافقه أبو يوسف في الموت جوعا أما إن مات غما فالضمان على الحافر. ٤٨ - ومن أخرج جناحا الى طريق المسلمين، أو نصب ميزابا أو بنى دكانا أو وضع حجرا أو خشبة أو قشر بطيخ أو صب ماء، فزلق به إنسان فما نشأ من ذلك فهو مضمون على فاعله، وهذا عند الحنابلة والحنفية والشافعية(٣) وعند المالكية(٤)يضمن فيا (١) البدائع ٢٧٢/٧، والهداية ١٩٧/٤، ١٩٨، ومغني المحتاج ٢٠٤/٤، ٢٠٥، والمهذب ١٩٥/٢، والمغني ٣٨/٨، والتبصرة ٣٥١/٢ - ٣٥٣، ومنح الجليل ٣٥٣/٤ (٢) البدائع ٢٧٨/٧، والهداية ١٩٣/٤، والتبصرة ٣٤٦/٢، والشرح الصغير ٣٨٤/٢، ط الحلبي ومغني المحتاج ٨٣/٤ - ٨٥، والمغني ٨٢٣/٧، ٨٢٤ (٣) المغني ٨٣٠/٧، والبدائع ٢٧٨/٧، ٢٧٩، والاختيار ٤٥/٥، ومغني المحتاج ٨٥/٤ (٤) التبصرة ٣٤٧/٢ - ٣٨٨ - إذن ٤٩ - ٥٢ وضعه في الطريق، كقشر البطيخ أو صب الماء، أما من وضع ميزابا للمطر، ونصبه على الشارع، ثم بعد مدة سقط على رأس إنسان فقتله، أو على مال فأتلفه فلا ضمان، لأنه فعل مأذون فيه . ٤٩ - ومن بنى جدارا مائلا إلى الشارع فتلف به شيء ففيه الضمان، وإن بناه مستويا أو مائلا إلى ملکه فسقط فلا ضمان، وإن مال قبل وقوعه إلى هواء الطريق، أو إلى ملك إنسان فإن لم يمكن نقضه ولا فرط في ترك نقضه لعجزه فلا ضمان، فإن أمكنه وطولب بذلك ولم يفعل ضمن، وإن لم يطالب لم يضمن. (١) أثر الإذن في دخول البيوت : ٥٠ - لا يجوز لأحد دخول دار غيره بدون إذنه ولذلك وجب الاستئذان عند إرادة الدخول لقوله تعالى: (يَا أَيَّها الَّذِين آمَنُوا لاَ تَدْخُلُوا بُيُوْتاً غَيْرَ بُيوتِكُم حتّى تَسْتَأْنِسُوا وتُسَلّمُوا على أَهْلِها)(٢)، فإن أذن له دخل وإن لم يؤذن له رجع . وللإذن في دخول البيوت أثر في حد السرقة، إذ يعتبر الاذن بالدخول شبهة دارئة للحد، لأن الدار قد خرجت من أن تكون حرزاً بالاذن، ولأنه لما أذن له بالدخول فقد صار في حكم أهل الدار، فاذا أخذ شيئًا فهو خائن لا سارقُ، إلا أن الفقهاء يختلفون في (١) المغني ٨٢٧/٧، ومغني المحتاج ٨٦/٤، والهداية ١٩٥/٤. ١٩٦ والتبصرة ٣٤٧/٢ (٢) سورة النور /٢٧ (٣) المغني ٢٥٤/٨، والبدائع ٧٣/٧، ومغني المحتاج ١٧٤/٤، والمهذب ٢٨١/٢، والشرح الصغير ٤٨٣/٤، ط دار المعارف. تحديد مايعتبر سرقة ومالا يعتبر، على تفصيل موطنه مصطلح (سرقة). ٥١ - وكذلك للإذن في دخول البيوت أثر في الجنایة والضمان، ومن ذلك من دخل دار غيره بإذنه فعقره كلبه، فعند الحنابلة والمالكية وفي القول الثاني للشافعیة فیه الضمان علی صاحبه،(١) لأنه تسبب في إتلافه بعدم كف الكلب عنه خلافا للحنفية وقول للشافعية . و کذلك من حفر بثرا في داره، ودخل الدار رجل بإذن صاحب الدار، فوقع فيها، فلا ضمان على صاحب الدار عند المالكية والحنفية، وعند الحنابلة والشافعية إن كانت البئر مكشوفة والداخل بصير یبصرها فلا ضمان، وان كان الداخل أعمى، أو كانت البئر في ظلمة لا يبصرها، فعلى صاحب الدار الضمان عند الحنابلة، والأظهر عند الشافعية، وفي القول الثاني للشافعية لا ضمان. (٢) وللتفصيل يرجع إلى مصطلح (جناية). أثر الاذن في العقود : ٥٢ - الأصل أن المأذون له في التصرفات ينفذ تصرفه فيما له فيه نفع، كالصبي المأذون عند من يجيز تصرف الصبي. أما التصرفات الضارة فلا تصح ولو بالإذن، ولذلك لا یصح تبرعه. والصبي المميز المأذون له يملك ما يملكه البالغ (١) المغني ٨ - ٣٣٨، والبدائع ٢٧٣/٧، والمهذب ١٩٤/٢، ومنح الجليل ٣٥٤/٤ (٢) المغني ٨٢٧/٧، ومنح الجليل ٣٥٣/٤، ومغني المحتاج ٨٣/٤، والزيلعي ١٤٥/٦، والبدائع ٢٧٤/٧، ٢٧٧ - ٣٨٩ - إذن ٥٣ - ٥٦ لكن يشترط لصحة الإذن أن يعقل أن البيع سالب للملك عن البائع، والشراء جالب له، و يعرف الغبن اليسير من الفاحش .(١) ٥٣ - والإذن في العقود يفيد ثبوت ولاية التصرف الذي تناوله الإذن ، وذلك كالوكالة والشركة والقراض (المضاربة)، فإنه بمقتضى هذه العقود يثبت لكل من الوكيل وعامل القراض والشريك ولاية التصرف الذي تناوله الإذن ، كالوكالة في عقد البيع أو في عقد النكاح وهكذا، ولا يجوز له مباشرة أي عقد يخالف نص الإذن . وأما حقوق مايباشرونه من عقود مأذون فيها فبالنسبة للشريك ترجع إليها، وبالنسبة لعامل المضاربة ترجع الى رب المال.(٢) أما بالنسبة للوكيل فقد اختلف الفقهاء في ذلك : فعند الحنابلة وهو الأصح عند الشافعية تكون العهدة على الموكل، ويرجع بالحقوق إليه، وكذلك الحكم عند المالكية بالنسبة للوكيل الخاص. أما الوكيل المفوض عندهم فالطلب عليه . ويقول الحنفية: كل عقد لا يحتاج فيه إلى إضافته إلى الموكل، ويكتفي الوكيل فيه بالإضافة إلى نفسه فحقوقه راجعة الى العاقد، كالبياعات والأشرية والإجارات، فحقوق هذه العقود ترجع للوكيل وهي عليه أيضا، ويكون الوكيل في هذه (١) الحطاب ٧٦/٥، ١٢١، والاختيار ١٠١/٢، ١٠٢ وابن عابدين ١١٣/٥، والبدائع ١٩٤/٧، ١٩٥، مغني المحتاج ٩٩/٢، وما بعدها، ومنتهى الإرادات ٢٩٧/٢ (٢) البدائع ٦٥/٦، ١١٣، ١١٥، ومنتهى الإرادات ٣٢٦/٢، ٣٣٧، وجواهر الإكليل ١١٨/٢، ١٧٧، والمهذب ٣٥٣/١، ٣٥٤، ٤٠٠ ط دار المعرفة بيروت . الحقوق كالمالك والمالك كالأجنبى، حتى لا يملك الموكل مطالبة المشتري من الو کیل بالثمن، وإذا استحق المبيع في يد المشتري يرجع بالثمن على الوكيل. و کل عقد يحتاج فيه الو کیل إلی إضافته إلى الموكل فحقوقه ترجع إلى الموكل، كالنكاح والطلاق والعتاق على مال والخلع، فحقوق هذه العقود تكون للموكل وهي عليه أيضا، والوكيل فيها سفير ومعبر محض، حتى إن وكيل الزوج في النكاح لا يطالب بالمهر وإنما يطالب به الزوج إلا إذا ضمن المهر فحينئذ يطالب به لكن بحكم الضمان. (١) ٥٤ - وقد يقوم إذن الشارع مقام إذن المالك فيصح العقد وان لم يأذن المالك، وذلك كمن توجه عليه دين وامتنع من الوفاء والبيع، فإن شاء القاضي باع ماله بغير إذنه لوفاء دينه، وان شاء عزره وحبسه إلى أن يبيعه. (٢) ٥٥ - أما التصرف في مال الغير بدون إذنه، وذلك کالفغولي يبيع مال غيره بغير إذنه فإنه يتوقف على الإجازة عند غير الشافعية، والإجازة اللاحقة كالوكالة السابقة، والوكالة إذن، وعند الشافعية وفي رأي للحنابلة البيع باطل. (٣) ٥٦ - وإذن المالك في العقود التي يباشرها بنفسه قد يفيد تمليك العين، سواء أكان على سبيل البدل (١) البدائع ٣٣/٦، والمهذب ٣٦٤/١، ومنتهى الإرادات ٣٠٨/٢، والشرح الصغير ١٨٤/٢ ط الحلبي، وتبيين الحقائق الز يلعي ٢٥٦/٤، ٢٥٧ (٢) مغني المحتاج ٨/٢، وجواهر الإكليل ٣/٢، والبدائع ١٧٧/٤ (٣) المغني ٢٢٧/٤، والدسوقي ١٢/٣ - ٣٩٠ - إذن ٥٧ - ٥٩ كما في القرض، أم بدون عوض كما في الهبة والوصية بالعين. وقد يفيد تمليك المنفعة أو الانتفاع كالإجارة والإعارة أو تمليك الانتفاع بالبضع كما في عقد النكاح وقد سبق بيان ذلك. أثر الإذن في الاستهلاك : ٥٧ - الإذن قد يرد على استهلاك رقبة الشيء ومنافعه، وهو من الشارع يفيد التملك بالاستيلاء الحقيقي، وذلك كالإذن بصيد البحر وصيد البرفي غير الحرم، ومن ذلك الماء والكلأ والنار وهي المشتركات الثلاث التي نص عليها الحديث : ((المسلمون شركاء في ثلاث، في الماء والكلأ والنار)). (١) أما الإذن بالاستهلاك من العباد بعضهم لبعض فإنه يختلف أثره. فقد يفيد التمليك على سبيل العوض كما في قرض الخبز والدراهم والدنانير.(٢) وقد يفيد الإذن التمليك من غير عوض كما في هبة المأكول والمشروب والدراهم والدنانير. (٣) وقد لا يكون الإذن بالاستهلاك تملیکا ، وإنما يكون طريقا إليه، وذلك كما في الولائم والمنائح والضيافات. (٤) (١) البدائع ٦٩٣/٦، وحديث: ((المسلمون شركاء ... )) رواه أحمد (٣٦٤/٥) والبيهقي (١٥٠/٦) ط حيدر آباد. (٢) البدائع ٢١٥/٦، ومغني المحتاج ١١٩/٢، وقواعد الأحكام في مصالح الأنام ٧٣/٢، ٧٤ (٣) البدائع ١١٧/٦ (٤) الحطاب ٢٢٣/٤، ومنتهى الإرادات ٨٩/٣، وقليوبي ٢٩٨/٣ أثر الإذن في الجنايات : ٥٨ - الأصل أن الدماء لا تجرى فيها الإباحة، ولا تستباح بالإذن وإِنما یکون الإذن ۔۔ إذا كان معتبرا - شبهة تسقط القصاص، ومن ذلك من قال لغيره : اقتلني فقتله، فإن القود يسقط لشبهة الإذن، وذلك عند الحنفية والحنابلة والشافعية في الأظهر، وهو قول للمالكية، وفي قول آخر للمالكية أنه يقتل وفي قول ثالث أنه يضرب مائة ويحبس عاما . واختلف في وجوب الدية، فتجب عند الحنفية وهو قول للمالكية والشافعية. (١) وكذلك من قال لغيره : إقطع يدي فقطع يده فلا ضمان فيه، وذلك عند الحنفية والحنابلة، وهو الأظهر عند الشافعية، ورجحه البلقيني، وقال المالكية أيضا: يعاقب ولا قصاص عليه، (٢) وتنظر التفصيلات في مصطلح : (جناية). ٥٩ - ومن أمر إنسانا بقتل غيره فان كان بلا إكراه ففيه القصاص على المأمور واختلف في الآمر. أما اذا كان الأمر بإكراه ملجى فإن القصاص على الآمر، واختلف في المأمور، فعند الحنابلة والمالكية وهو الصحيح عند الشافعية وقول زفر من الحنفية، أنه يقتل لمباشرته القتل، وقال أبو يوسف : الاقصاص على واحد منهما، والمذهب أن المأمور لا يقتل. (٣) (١) ابن عابدين ٣٦٣/٥ط بولاق الثالثة، ومغني المحتاج ١١/٤، ٥٠، ومنتهى الإرادات ٢٧٥/٣، ومنح الجليل ٣٤٦/٤، ٣٤٧، والخطاب ٢٣٥/٦، ٢٣٦ (٢٠) المراجع السابقة. (٣) الاختيار ١٠٨/٢، ومنتهى الإرادات ٢٧٤/٣، والمهذب ١٧٨/٢، والمواق بها مش الخطاب ٢٤٢/٦ - ٣٩١ - إذن ٦٠ - ٦٥ وفي الموضوع تفصيلات کثیرة (ر: اکراه- قتل - جناية). ٦٠ - ولا قصاص على من قتل غيره دفاعا عن نفسه أو عرضه أو ماله، لأن الدفاع عن ذلك مأذون فيه لكن ذلك مشروط بما إذا كان الدفع لا يتأتى إلا بالقتل.(١) أثر الإذن في الانتفاع : ٦١ - الانتفاع اذا كان بإذن من الشارع فإنه قد يفيد التمليك بالاستيلاء الحقيقي كما في تملك الحيوان المباح بالصيد، وكما في تملك الأرض الموات بالإحياء. وقد يفيد اختصاصا لمن سبق، كالسبق إلى مقاعد المساجد للصلاة والاعتكاف، والسبق إلى المدارس والربط ومقاعد الأسواق. وقد يفيد ثبوت حق الانتفاع المجرد، كالانتفاع بالطريق العام والمسيل العام، والانتفاع بذلك مشروط بسلامة العاقبة. (٢) ٦٢ - وإذا كان الانتفاع بإذن من العباد بعضهم لبعض، فإن كان الإذن بدون عقد کاذن صاحب الطريق الخاص والمجرى الخاص لغيره بالانتفاع فإنه لا يفيد تمليكا، وإنما يترتب عليه الضمان بسوء الاستعمال . ٦٣ - أما إذا كان منشأ الانتفاع عن عقد كالإجارة والإعارة، فان الفقهاء يتفقون على أن عقد (١) مغني المحتاج ١٩٤/٤، وابن عابدين ٣٦٢/٥، والمغني ٣٢٩/٨، وما بعدها، والتبصرة ٣٥٧/٢ (٢) مغني المحتاج ٣٧٠/٢ الإجارة يفيد ملك المنفعة، فيكون للمستأجر أن يستوفي المنفعة بنفسه، ويكون له أن يؤجر فيملك المنفعة لغيره. أما عقد الإعارة فإنهم يختلفون في إفادته ملك المنفعة. فعند الحنابلة والشافعية على الصحيح لا تفيد ذلك الا بإذن من المالك، وعلى ذلك فلا يجوز للمستعير أن يعير غيره وانما يستوفي المنفعة بنفسه، وعند الحنفية والمالكية تفيد الإعارة ملك المنفعة فيجوز للمستغير أن يعير غيره. ٦٤ - ويترتب الضمان على الانتفاع الناشىء عن مثل هذه العقود بمجاوزة الانتفاع المأذون فيه أو بالتفريط .(١) على تفصيل في ذلك، يرجع إليه في مصطلح : (ضمان). انتهاء الإذن : ٦٥ _ الإذن إذا كان من الشارع فليس فيه إنهاء له ولا يتصور ذلك، لأن إذن الشارع في الأموال المباحة يفيد تملكها ملكية مستقرة بالاستيلاء. أما إذن العباد بعضهم لبعض، فإن کان إذنا بالانتفاع، وكان منشأ الانتفاع عقداً لازما كالإجارة فإنه ينتهي بانتهاء المدة، أو بانتهاء العمل وفق الإذن الصادر له ومدة قيام الإذن . وإن كان منشأ الانتفاع عقدا جائزا كالإعارة فإن الإذن ينتهي برجوع المعير في أي وقت شاء سواء أكانت العارية مطلقة أم مؤقتة، لأنها إباحة، وهذا (١) مغني المحتاج ٢٦٤/٢، ومنتهى الإرادات ٣٩٦/٢، والمغني ٤٧٨/٥، وبدائع الصنائع ٢١٤/٦، والشرح الصغير ٢٠٥/٢ط الحلبي. - ٣٩٢ - إذن ٦٥ عند الحنفية والشافعية والحنابلة، إلا أن الحنفية يقولون : إن كانت الإعارة مؤقتة وفي الأرض غرس أو بناء فلا يجوز رجوعه قبل الوقت . ويقول الحنابلة والشافعية : إن أعاره أرضا للزراعة فعليه الإبقاء إلى الحصاد . وإن أعاره أرضا ليدفن فيها فلا يرجع حتى يندرس أثر المدفون، أما المالكية فعندهم لا يجوز الرجوع في العارية المؤقتة قبل انتهاء وقتها، وإن كانت مطلقة لزمه أن يتركه مدة معتادة ينتفع بها في مثلها .(١) وإن كان إذنا بالتصرف كالوكالة والشركة والمضاربة فإن الإذن ينتهي بالعزل، لكن بشرط أن يعلم المأذون بذلك، وأن لا يتعلق بالوكالة حق للغير. وينتهي الإذن كذلك بالموت، وبالجنون المطبق وبالحجر على الموكل، وبهلاك ماوكل فيه، وبتصرف الموكل بنفسه فيما وكل فيه، وباللحاق بدار الحرب مرتداً. ومثل ذلك ناظر الوقف والوصي فإنهما ينعزلان بالرجوع وبالخيانة وبالعجز.(١) (١) مغني المحتاج ٢٧٠/٢، ٢٧٣، ٣٥٩، والمغني ٢٢٩/٥، والبدائع ٢١٦/٦، والجواهر ١٤٦/٢ (١) البدائع ٣٧/٦، ٧٨، ١١٢، ٢١٦ و٣٨٥/٧، وابن عابدين ٣٩٦/٣ و١٠٨/٥، ١٠٩، ومغني المحتاج ١٠٠/٢، ١٠١، ٢١٥، ٢٣١، ٣١٩، والدسوقي ٣٩٦/٣، ومنتهى الإرادات ٣٩٨/٢، ٣٠٥، ٣٠٧، وجواهر الإكليل ١٣٢/٢ - ٣٩٣ - تراجم الفقهاء الواردة اسماؤهم في الجزء الثاني ابراهيم النخعي (ملحق) تراجم الفقهاء ابن أبي عاصم أ إبراهيم النخعي : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٢٥ إبراهيم الوائلي ( - ١١٨٩ هـ) هو إبراهيم بن عبدالله بن إبراهيم بن سيف الوائلي النجدي، الحنبلي، عالم، فقيه أصله من نجد وسكن الحجاز، وانتهت إليه رئاسة المذهب فيه. ولد وتوفي بالمدينة . من تصانيفه: ((العذب الفائض شرح عمدة كل فارض)) المعروفة بألفية الفرائض للشيخ صالح بن حسن المتوفى سنة ١١٢١ هـ. [معجم المؤلفين ٥٠/١؛ وإيضاح المكنون ١٤٣/٤] ابن أبان (؟ - ٢٢١ هـ) هو عيسى بن أبان بن صدقة، أبو موسى. من أهل بغداد. فقيه وأصولي حنفي. تفقه على محمد بن الحسن، ولزمه لزوماً شديداً. وتفقه عليه القاضي عبدالحميد أستاذ الطحاوي. كان حسن الحفظ للحديث. ولي القضاء فلم يزل عليه حتى مات. شهد له هلال بن يحيى بالفضل قائلاً: ماولى البصرة منذ كان الإسلام إلى وقتنا هذا قاض أفقه من عیسی بن أبان. من تصانيفه ((كتاب العلل)) في الفقه؛ و(( كتاب الشهادات)) و((كتاب الحج)». [الجواهر المضية ٤٠١/١؛ والفوائد البهية ص ١٥١؛ وكشف الظنون ١٤٣١، ١٤٤٠؛ ومعجم المؤلفين ١٨/٨] ابن أبي حاتم (٢٤٠ - ٣٢٧ هـ) هو عبدالرحمن بن محمد أبي حاتم بن إدريس، شيخ الإسلام، أبو محمد التميمي الحنظلي الرازي - والحنظلي نسبة إلى درب حنظلة بالريّ - من كبار حفاظ الحديث. رحل في طلب الحديث إلى البلاد مع أبيه وبعده، وأدرك الأسانيد العالية. سمع أبا سعيد الأشجّ وابن وارة وأبا زرعة وخلائق بالأقاليم. وروى عنه كثيرون. كان إماماً في معرفة الرجال. قال أبو الوليد الباجي: ابن أبي حاتم ثقة حافظ . من تصانيفه: ((الجرح والتعديل)) وهو كتاب يقضي له بالرتبة المتقنة في الحفظ ؛ و((التفسير)) عدة مجلدات؛ و((الرد على الجهميّة)). كما صنف في الفقه واختلاف الصحابة والتابعين. [ تذكرة الحفاظ ٤٦/٣؛ وطبقات الحنابلة ٥٥/٢؛ والأعلام للزركلي ٩٩/٤] ابن أبي شيبة (١٥٩ - ٢٣٥ هـ) هو عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان، أبوبكر، العبسي، من أهل الكوفة. إمام في الحديث وغيره. كان متقناً حافظاً مكثراً. سمع شريف بن عبدالله، وسفيان بن عيينة، وعبد الله بن المبارك وطبقتهم. روى عنه البخاري ومسلم وأحمد بن حنبل وآخرون. ولما قدم بغداد في أيام المتوكل حزروا من حضر مجلسه بثلاثين ألفاً. قال أبو زرعة الرازي : مارأيت أحفظ من أبي بكر بن أبي شيبة. من تصانيفه: ((المسند)) و((الأحكام)) و((التفسير)). [تذكرة الحفاظ ١٨/٢؛ وشذرات الذهب ٨٥/٢؛ وتاريخ بغداد ٦٦/١٠، ومعجم المؤلفين ١٠٧/٦] ابن أبي عاصم (٢٠٦ - ٢٨٧ وقيل ٢٨٩ هـ) هو أحمد بن عمرو النبيل أبي عاصم (وعند البعض أحمد بن عمرو بن أبي عاصم النبيل) أبوبكر، الشيباني البصري. قاضي أصبهان. كان إماماً حافظاً فقيهاً ظاهرياً صالحاً ورعاً. له رحلة واسعة في طلب الحديث. وكان - ٣٩٧ - بن أبي ليلی (ملحق) تراجم الفقهاء ابن حامد مذهبه القول بالظاهر وترك القياس. وقيل ذهبت كتبه في فتنة الزنج فأعاد من حفظه خمسين ألف حديث. وقيل من تصانيفه: ((المسند الكبير))؛ و((الآحاد والمثاني))؛ وكتاب ((السنة)) و((الديات)). [تذكرة الحفاظ ١٩٣/٢؛ وشذرات الذهب ١٩٥/٢؛ والبداية والنهاية ١٨٤/١١؛ والأعلام للزر كلي ١٨٢/١] ابن أبي لیلی : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٢٥ ابن أبي مريم : ر: نصر بن علي بن محمد الشيرازي ابن أبي مليكة (؟ - ١١٧ ويقال ١١٨ هـ) هو عبدالله بن عبيد الله بن أبي مليكة، أبوبكر، ويقال أبو محمد، التميمي المكي. تابعي ثقة كثير الحديث. كان إمام الحرم وشيخه ومؤذنه الأمين. أدرك ثلاثين من الصحابة، وروى الحديث الشريف. ولآّه ابن الزبير قضاء الطائف. [تهذيب التهذيب ٣٠٦/٥؛ وشذرات الذهب ١٥٣/١؛ والأعلام ٢٣٦/٤] ابن أبي موسی : تقدمت ترجمته ج ١ ص ٣٢٥ ابن الأثير (٥٤٤ - ٦٠٦ هـ) هو المبارك بن محمد بن محمد بن عبدالكريم، أبو السعادات مجد الدين الشيباني الجزري، المشهور بابن الأثير. ولد ونشأ في جزيرة ابن عمر. من مشاهير العلماء وأكابر النبلاء، كان فاضلاً، بارعاً في الترسل، رئيساً مشاراً إليه، تنقّل في الولايات واتصل بصاحب الموصل وولي دیوان الإنشاء. عرض له مرض كف يديه ورجليه ومنعه الكتابة فانقطع في بيته. قيل إن تصانيفه كلها ألّفها في زمن مرضه إملاء على طلبته . من تصانيفه: ((النهاية في غريب الحديث))؛ و((جامع الأصول في أحاديث الرسول))؛ و((الإنصاف في الجمع بين الكشف والكشاف)) في التفسير. [طبقات الشافعية ١٥٣/٥؛ وبغية الوعاة ٢٧٤/٢؛ والأعلام للزركلي ١٥٢/٦] ابن تيمية : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٢٦ : ابن جرير الطبري : ر: محمد بن جرير الطبري. ابن الجوزي ( ٥٠٨ - ٥٩٧ هـ ) هو عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي، ابوالفَرَج . نسبته الى محلة الجوز بالبصرة، كان بها أحد أجداده. قرشي يرجع نسبه إلى أبي بكر الصديق. من أهل بغداد . حنبلي. علامة عصره في الفقه والتاريخ والحديث والأدب. اشتهر بوعظه المؤثر وكان الخليفة يحضر مجالسه، مكثر من التصنيف . من تصانيفه : ((تلبيس أبليس»؛ و((الضعفاء والمتروكين)»؛ و((الموضوعات)) كلاهما في الحديث. [ الذيل على طبقات الحنابلة ٣٩٩/١ - ٤٤٢٣ والأعلام للزركلي ٨٩/٤؛ والبداية والنهاية ٢٨/١٣؛ ومرآة الزمان ٤٨١/٨] ابن الحاجب : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٢٧ ابن حامد (؟ - ٤٠٣ هـ) هو الحسن بن حامد بن علي بن مروان، أبو عبدالله ، الوراق، البغدادي. إمام الحنبلية في زمانهم ومدرسهم ومفتيهم سمع أبابكر بن مالك وأبابكر بن الشافعي وأبابكر النجاد وغيرهم. وهو شيخ القاضي أبي يعلى الفراء. كان يبتدئ مجلسه بإقراء القرآن، ثم بالتدريس، ثم ينسخ بيده ويقتات من أجرته، فسمى ابن حامد الوراق. توفي راجعا من مكة بقرب واقصة . من تصانيفه: ((الجامع)» في فقه ابن حنبل نحو - ٣٩٨ - ابن حبان (ملحق) تراجم الفقهاء ابن السيد البطليوسي أربعمائة جزء؛ و((شرح أصول الدين))؛ و(«أصول الفقه)). [طبقات الحنابلة ٠١٧١/٢ والنجوم الزاهرة ٢٣٢/٤؛ والأعلام للزركلي ٢٠١/٢] ابن حبان (؟ - ٣٥٤ هـ ) هو محمد بن حبّان بن أحمد بن حبّان، أبوحاتم، البستي. نسبته إلى (بُست) في سجستان. تنقل في الأقطار في طلب العلم. محدث، مؤرخ، عالم بالطب والنجوم. ولي القضاء بسمرقند ثم قضاء نسا. قال ابن السمعاني: (( كان إمام عصره)). من مصنفاته: ((المسند الصحيح على التقاسيم والأنواع)) المشهور بصحيح ابن حبان في الحديث، و((روضة العقلاء)» في الأدب؛ و((الثقات)) في رجال الحديث؛ و((وصف العلوم وأنواعها)). [ طبقات الشافعية ١٤١/٢؛ والأعلام للزركلي ٣٠٦/٦؛ وتذكرة الحفاظ ١٢٥/٣؛ وشذرات الذهب ١٦/٣] ابن حبيب : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٢٧ ابن حجر العسقلاني (٧٧٣ - ٨٥٢ هـ) هو أحمد بن علي بن محمد، شهاب الدين، أبو الفضل الكناني العسقلاني، المصري المولد والمنشأ والوفاة، الشهير بابن حجر - نسبة إلى (آل حجر) قوم يسكنون بلاد الجريد وأرضهم قابس في تونس - من كبار الشافعية .. كان محدثاً فقيهاً مؤرخاً. انتهى إليه معرفة الرجال واستحضارهم، ومعرفة العالي والنازل، وعلل الأحاديث وغير ذلك. تفقه بالبلقيني والبرماوي والعزبن جماعة .. ارتحل الى بلاد الشام وغيرها. تصدى لنشر الحديث وقصر نفسه عليه مطالعة وإقراء وتصنيفاً وإفتاء، وتفرد بذلك حتى صار إطلاق لفظ الحافظ عليه كلمة إجماع. درس في عدة أماكن وولى مشيخة البيبرسية ونظرها، والإفتاء بدار العدل، والخطابة بجامع الأزهر، وتولى القضاء. زادت تصانيفه على مائة وخمسين مصنفاً . من تصانيفه: ((فتح الباري شرح صحيح البخاري)) خمسة عشر مجدداً؛ و((الدراية في منتخب تخريج أحاديث الهداية))، و((تلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير)). [الضوء اللامع ٣٦/٢؛ والبدر الطالع ٨٧/١؛ وشذرات الذهب ٢٧٠/٧؛ ومعجم المؤلفين ٢٠/٢] ابن حجر الهيتمي : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٢٧ ابن حزم : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٢٧ ابن الخطيب الشربيني : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٥٦ ابن رشد : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٢٨ ابن الز بير: تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٥٩ ابن سریج : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٢٩ ابن السكن (؟ -٣٥٣هـ) هو سعيد بن عثمان بن سعيد بن السكن، أبو علي، من أهل بغداد، نزل مصر وتوفي بها. كان أحد الأئمة الحفاظ والمصنفين الأيقاظ. من تصانيفه: ((الصحيح المنتقى)) في الحديث. [تذكرة الحفاظ ١٤٠/٣، والرسالة المستطرفة ص ٢٥، وتهذيب ابن عساكر ١٥٤/٦، والأعلام للزر كلي ١٥١/٣] ابن السيد البطليوسي (٤٤٤ - ٥٢١ هـ) هو عبدالله بن محمد بن السيد، أبو محمد، من أهل بطليوس - بفتحتين وسكون اللام مدينة كبيرة بالأندلس - ولد ونشأ فيها وانتقل الى بلنسية فسكنها وتوفي بها، كان عالماً بالآداب واللغات، أخذ الناس عنه وانتفعوا به. كان حسن التعليم جيد التلقين ثقة ضابطاً، وكل شيء تكلم فيه ففي غاية الجودة. من تصانيفه: ((الإنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين في آرائهم» - ٣٩٩ - ابن سید الناس (ملحق) تراجم الفقهاء ابن عبد السلام و((المثلث)) في اللغة و((الحدائق)» في أصول الدين و((الاقتضاب في شرح أدب الكتاب لابن قتيبة)) .. . [الديباج ص ١٤٠؛ وشذرات الذهب ٤٦٤/٤] ابن سید الناس ( ٦٧١ - ٧٣٤ هـ ) هو محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن سيد الناس، فتح الدين، أبوالفتح العمري - نسبة إلى يعمر، وهو بطن من كنانة - شافعي المذهب. كان إماما حافظاً حجة فيما ينقله مستحضراً للسيرة. له خبرة بالرجال وطبقاتهم، ومعرفة بالاختلاف، ويد طولى في علم اللسان. سمع من العز الحراني وابن الأنماطي وآخرين. أجاز له النجيب عبداللطيف وجماعة. كان بيده فضلاً عن مشيخة الظاهرية مدرسة أبي حُلَيقة وخطابة جامع الخندق بدمشق. من تصانيفه: (( كتاب عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير))، ومختصر ذلك سماه ((نور العيون))، و«تحصيل الإصابة في تفضيل الصحابة)). [ النجوم الزاهرة ٣٠٣/٩، وذيل تذكرة الحفاظ ص ١٦، والدرر الكامنة ٢٠٨/٤، والأعلام للزركلي ٢٦٣/٧، والوافي بالوفيات ٢٨٩/١] ابن سیر ین : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٢٩ ابن شاهين (٢٩٧ - ٣٨٥ هـ) هو عمر بن أحمد بن عثمان، أبوحفص بن شاهين. من أهل بغداد. حافظ واعظ. كان محدث بغداد ومفيدها . سافر إلى البصرة وفارس والشام. سمع الباغندي والبغوي وأبا علي محمد بن سليمان المالكي وطبقتهم. روى عنه أبوسعيد الماليني وأبوبكر البرقاني وأبو القاسم التنوخي وخلق كثير. كان ثقة مأموناً. صنف ثلاثمائة وثلاثين مصنفاً . من تصانيفه: ((التفسير الكبير)) ألف جزء، و(«المسند)) ألف وخمسمائة جزء، و((التاريخ)» مائة وخمسون جزءاً. [ لسان الميزان ٢٨٣/٤، وتذكرة الحفاظ ١٨٣/٣، والرسالة المستطرفة ص ٣٨، وهدية العارفين ٧٨١/٥، ومعجم المؤلفين ٢٧٣/٧ ] ابن شبرمة (٧٢ - ١٤٤ هـ ) هو عبدالله بن شبرمة بن الطفيل بن حسان، أبوشبرمة، الضبي - نسبة إلى ضبة ــ من أهل الكوفة. كان ثقة فقيهاً عفيفاً حازماً يشبه النساك. ولي القضاء على السواد. وروى عن أنس والتابعين، وروى عنه عبدالملك وسعيد وابن المبارك وآخرون. [تهذيب التهذيب ٢٥٠/٥، والعبر في خبر من غير ١٩٧/١، وتقريب التهذيب ٤٢٢/١، والأنساب ٣٨٤/٨] ابن شهاب : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٥٣ ابن الصلاح : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٠ ابن عابدين : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٠ ابن عباس : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٠ ابن عبد البر (٣٦٨ - ٤٦٣ هـ) هو يوسف بن عبدالله بن محمد بن عبدالبر النمري الحافظ، أبو عمر. ولد بقرطبة. من أجلّة المحدثين والفقهاء، شيخ علماء الأندلس، مؤرخ أديب، مكثر من التصنيف. رحل رحلات طويلة وتوفي بشاطبة . من تصانيفه: ((الاستذكار في شرح مذاهب علماء الأمصار))، و((التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد)»، و((الكافي)) في الفقه . [ الشذرات ٣١٤/٣، وترتيب المدارك ٥٥٦/٤، ٨٠٨ ط دار الحياة، وشجرة النور ص ١١٩، الأعلام ٣١٧/٩، والديباج المذهب ص ٣٥٧ وسماه يوسف بن عمر، إلا أنه قال في آخر الترجمة : وكان والد أبي عمر أبو محمد عبدالله بن محمد من أهل العلم ] ابن عبدالحکم : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٠ ابن عبد السلام: تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣١ - ٤٠٠ -