Indexed OCR Text

Pages 721-740

- ٧٢١ -
(٤٠٧٨)
٤٠٧٤ وفى رواية: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((لا تَقْطَعُ
يَدُ السَّارِقِ فيما دون ثَمَنَ الِجَنِّ)) قيل لعائشة رضى الله عنها: ما تَمَنُ المِجَنِّ؟
قالت : ربعُ دينارٍ . رواه النسائي
٤٠٧٥ وعن الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة قال: قال رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم ((لَعَنَّ اللّه السارقَ، يَسْرِقِ البَيْضَةَ، فَتُقْطَعِيدُهُ،
ويَسْرِقِ الحَبْلَ فَتُقْطَع يده)) قال الأعمش: كانوا يرون أنه بَيَضُ الحديد،
والحبل كانوا يرون أن منها ما يساوى دراهم . متفق عليه
وليس لمسلم زيادة قول الأعمش
٥
( باب اعتبار الحرز، والقطع فيما يسرع اليه الفساد)
٤٠٧٦ عن رافع بن خديج قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم يقول ((لا قَطْعَ فى ثَمَرٍ ، ولا كَثَرَ)) رواه الخمسة.
٤٠٧٧ وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : سُئل رسول الله
صلى اللّه عليه وآله وسلم عن الثَّمرِ المُعُلَّى. فقال ((من أصاب منه بِفِيهِ مِنْ
ذِى حاجة ، غيرَ متَّخذٍ خبنَةً ، فلا شيء عليه، ومن خرجَ منه بشىء، فعله
غَرامةَ مِثْلَيْه والعقوبة. ومن سرق منه شيئاً بعد أن يْوِيَه الجِرِينُ، فبلَغَ
ثُمَنَ الِجَنِّ فعليه القَطْعُ)). رواه النسائى وأبوداود
٤٠٧٨ وفى رواية قال: سمعت رجلاً من مُزَينَهَ يسأل رسولَ اللّه صلى
الله عليه وآله وسلم عن الحُرَيْسَةِ التى تُؤْخَذُ فى مَراتعها. قال ((فيها تَمنها
(٤٠٧٦) في التلخيص (٣٥٦) ورواه مالك وابن حبان والحاكم والبيهقى .
واختلف فى وصله وارساله . وقال الطحاوى : هذا الحديث تلقى العلماء متنه
بالقبول. والكثر - بفتحتين - جمار النخل، كما فى النسائى
(٤٠٧٧) وأخرجه الحاكم وصححه. وحسنه الترمذى، وخبن الطعام غيبه وخبأه
وقت الشدة . والجربن موضع تجفيف التمر كالبيدر للحنطة . والجريسه فعيلة
(٤٦ - منتقى - ج ٢)

-- ٧٢٢ -
(٤٠٨٤)
مرّين، وضَرْبُ نكالٍ ، وما أُخِذَ من عَطَنِه ففيه القطع ، اذا بلغ ما يؤخذ
من ذلك تَنَ المَجَنَّ)) قال: يارسول الله، فالثمارُ، وما اخذ منها فى أكمامها؟
قال ((مَنْ أَخَذَ بِفَمِهِ ولم يَتَّخِذْ خُنَةً ، فليس عليه شىء، ومن احتَمَلَ فعليه
ثمنَّهُ مرتين، وضربٌ ونكال، وما أُخذ من أجرانه ، ففيه القَطْع إذا بلغ
ما يؤخذَ من ذلك ثمَنَ المِجَنَّ )) رواه أحمد والنسائى
٤٠٧٩ ولابن ماجه معناه . وزاد النسائى فى آخره :
٤٠٨٠ ((وما لم يبلغ ثمن المِجَنَّ ففيه غرامة مِثْليه، وَجَلْدات نكالٍ))
(#) وعن عَمْرة بنت عبد الرحمن أن سارقاً سرق أُترجّةً فى زمن عثمان
ابن عقَّان، فأمر بها عثمان أن تقوم، فقوِّمَتْ ثلاثة دراهم من صَرق
اثْى عشَرَ بدينارٍ ، فقطع عثمان يدَه. رواه مالك فى الموطأ
( باب تفسير الحرز، وأن المرجع فيه الى العُرْق )
٤٠٨١ عن صفّوان بن أمَيَّةً قال: كنتُ نائما فى المسجدِ، على خميصة لى،
فسُرقت ، فأخذنا السارقَ ، فرفعناه الى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم،
فأمر بقَطْعِهِ ، فقلت: يارسول الله، أفى خميصة، ثمنَ ثلاثين درهماً ؟ انا
أَهَبُها له ، أو أبيعهاله. قال ((فهلأَّ كان قبل أن تأتينى به؟)) رواه الخمسة الاالترمذى
٤٠٨٢ وفى رواية لا حمد والنسائى: فقطعه رسول الله صلى الله عليه وآلهوسلم
٤٠٨٣ وعن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قطع يد
سارق سرق بُرْنسا من صفّةٌ النساء، ثُمنهُ ثلاثة دراهم . رواه أحمد وأبو
داود والنسائى
(باب ماجاء فى المختلس والمنتهب، والخائن ، وجاحد العارية)
٤٠٨٤ عن جابر عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ((ليس على خائن
المحروسة . وقيل هى التى يدركها الليل قبل أن تصل الي مأواها . وفى القاموس :
الحريسة المسروقة . وجدار من حجارة يعمل للغنم

(٤٠٨٩)
- ٧٢٣ -
ولامُنْهَبٍ ، ولا مُخْتَكِس قطع)) رواه الخمسة. وصححه الترمذى
٤٠٨٥ وعن ابن عمر قال: كانت مخزوميَّةٌ تَسْتَغير المتَاعَ وتجحْدَه ،
فأمر النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم بقطع يدها. رواه احمد والنسائى. وأبوداود
٤٠٨٦ وقال: فأمر النبى صلى الله عليه وآله وسلم فقُطْعَتْ يدُها . قال
أبوداود: رواه ابن أبي نجيح عن نافع عن صفَيَّةً بنت عبيد ، قال فيه : فشهدعليها
٤٠٨٧ وعن عائشة قالت: كانت امرأةُ مَخزومية تستعير المناعِ وتَحْحْدَه،
فأمر النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم بقَطْعِ يدها ، فأتى أهلها أُسَامَةَ بنَ زيدٍ،
فكلّموه ، فكلَّمَ النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فيها ، فقال له النبي صلى الله
عليه وآله وسلم ((ياأسامة ، لا أراك تَشَفَعُ فى حدٍّمن حدود الله عزوجل ))
ثم قام النبيُّ صلى اللّه عليه وآله وسلم خطيبا، فقال ((أَّا هَلَك من كان قبلكم
بأنه أذا سرَقَ فيهم الشَّريف تركوه ، وإذا سرق فيهم الضَّغَيف قطعوه .
والذى نفسى بيده، لوكانت فاطمةَ بنتَ محمد لقَطَعْتُ يدها » فقطع يد
المخزومية . رواه احمد ومسلم والنسائى
٤٠٨٨ وفى رواية قال: استعارت امرأةً - يعنى حلياً - على ألسنة ناسٍ
يُعرَفون ، ولا تُعرَف هى، فباعته، فأخذَت فأتِىَ بها النبيُّ صلى اللّه عليه
وآله وسلم ، فأمر بقطعٍ يدها . وهى التى شَفَع فيها أسامة بن زيد . وقال
فيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ماقال. رواه أبو داود والنسائى
(باب القطع بالاقرار ، وانه لا يكتفى فيه بالمرة)
٤٠٨٩ عن أبى أُمَيَّة المخزُومِيِّ أن رسولَ اللّه صلى الله عليه وآله وسلم
أُتِىَ بلِصِّ، فاعترفَ اعترافاً، ولم يُوجَدْ معه متاعٌ ، فقال له رسول الله
(٤٠٨٩) قال فى بلوغ المرام : رجاله ثقات . وقال الخطابى : فى اسناده مقال.
والحديث اذا رواه مجهول لم يكن حجة . قال المنذرى : كأنه يشير الي أن أبا
المنذر هولى أبى ذر لم يروعنه الااسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة اهـ

-٧٢٤ -
(٤٠٩٣)
صلى الله عليه وآله وسلم ((ما إِخالك سرقتَ)) قال: بلى، مرتين، أو ثلاثاً.
قال: فقال رسول الله صلىاللهعلیه عليه وآله وسلم « اقطعوه، ثم جيئوا به))
قال: فقطعوه، ثم جاءوا به ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((قل:
أَسْتَغْفِرُ اللّهَ، وأتوب إليه)) فقال: أستَغَفْرُ اللّه وأتوب اليه. فقال رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم ((اللَّهَمَّ تُبْ عليه)) رواه أحمد وأبو داود
٤٠٩٠ وكذلك النسائى، ولم يقل فيه: مرتين أو ثلاثاً. وابن ماجه وذكر
مرة ثانية فيه
٤٠٩١ قال «ما إِخالك سرقْتَ؟)) قال: بَلَى
(#) وعن القاسم بن عبد الرحمن، عن علىّ قال: لا يقطع السارق حتى
يشهد على نفسه مرتین . حکاه أحمد فى رواية مھیواحتج به .
( باب حسمِ يد السارق اذا قطعت ، واستحباب تعليقها فى عنقه)
٤٠٩٢ عن أبى هريرة أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أَقِىَ بسارِقٍ
قد سَرق شمْلَة، فقالوا: يارسول الله، ان هذا قد سَرَقَ، فقال رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم ((ما إِخاله سرقَ)) فقال السارق: بلى، يا رسول الله.
فقال ((اذهبوا به ، فاقْطَعوه، ثم احسموه، ثم اثتونى به )) فقطع فاُ نِىَ به،
فقال (تُبْ الى الله)) فقال: قد تبت إلى الله. فقال ((تاب الله عليك)) رواه الدار قطنى
٤٠٩٣ وعن عبد الرحمن بن محيريز قال: سألنا فَضَالَةَ بنَ عُبيد عن
تَعَلِيق اليدِ فى عُنقِ السَّارِقِ: أَمِنَ الشُنَّة؟ قال: أُتِىَ رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم بسارقٍ ، فقطِعَتْ يده، ثم أمر بها فعلُّقت فى عنقه . رواه الخمسة
إلا أحمد . وفى اسناده الحجاج بن أرطان وهو ضعيف
(٤٠٩٢) وأخرجه الحاكم والبيهقى وصححه ابن القطان . وأخرجه أبوداود
فى المراسيل بدون ذكر أبى هريرة. ورجح ابن خزيمة وابن المديني وغير واحد المرسل
(٤٠٩٣) قال الترمذى: حسن غريب، لا نعرفه الامن حديث عمر بن على
المقدمى عن الحجاج . وعبدالرحمن هو أخو عبد الله بن محيريز شامى اهـ. وقال

(٤٠٩٧)
- ٧٢٥ -
( باب ماجاء فى السارق وُهب السرقة بعد وجوبِ القطع، والشَّفاعة فيه)
٤٠٩٤ عن عبد الله بن عمرو أنَّ رسول الله صلى الله عليهوآ له وسلم قال
((تعافُوا الحدودفيما بَينْكم، فما بَلَغَنى من حدٍّ، فقدوجَبَ)) رواه النسائي وأبوداود
٤٠٩٥ وعن عائشة رضى الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ
((أَقِيلوا ذوِى الهَيْثَاتِ عَثّرَاتهم، الا الحدود)) رواه أحمد وأبو داود
(*) وعن رَبيعة بن أبى عبد الرحمن أنَّ الزُّبير بن العَوَّام رضى الله
عنه لقى رجلاً قدأخذ سارقاً، وهو يريد أن يذهب به الى السلطان، فَشَفع
له الزبير ليُرُ سله، فقال: لا، حتى أبلغ به السُلطانَ. فقال الزبير: اذا بَلَغْتَ
به السلطانَ فلَعن اللّه الشَّافحَ والمشَفِّع. رواه مالك في الموطأ
٤٠٩٦ وعن عائشة أن قريشاً أهمتهم المرأة المخزُوميَّة التى سَرَقَتْ.
قالوا: مَنْ يُكلَّ رَسولَ اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، ومن يَحْتَرَىٍ عليه
إلا أسامة، حِبُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ فكلم رسولَ الله
صلى الله عليه وآله وسلم. فقال «أتَشَفَعُ فِى حَدِّمن حدود الله؟)) ثم قام،
فخطب، فقال (( يا أيها الناس، انماضَلَّ من كان قبلكم أنَّم كانوا إذا سرق
فيهم الشَّريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحدَّ ، وانمُ
اللّهِ، لو أن فاطمةَ بنْتَ محمدٍ سَرَقَتْ لقَطَعَ محمدٌّ يدَها )) متفق عليه
( بابُ فى حد القطع وغيره ، هل يُتوفى فى دار الحرب أم لا؟)
٤٠٩٧ عن بُشْر بن أرطاة أنه وَجد رجلاً يَسْرِقِ فى الغَزْوِ، نجلده،
المنذرى : قال النسائى وغير واحد من الأئمة: الحجاج بن أرطاة ضعيف لا يحتج به
(٢٠٩٤) صححه الحاكم. وقال فى الفتح: سنده الى عمروبن شعيب صحيح
وقوله ((تعافوا الح) أى تجاوزوا عنها لا ترفعوها إلي. فاني متى علمتها امتها.
(٤٠٩٥) وأخرجه النسائى وابن عدى والعقيلى وقال : ليس فى طرقه شيء يثبت
(٤٠٩٧). بسر بن ارطاة، قيل لا صحبة له وانه ولد بعد وفاة النبي عَّ الهٍ . وقال

(٤١٠١)
- ٧٢٦ -
ولم يَقْطَعْ يَدَه ، وقال: نهانا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن القَطْع
فى الغَزْوِ. رواه أحمد وأبو داود . والنسائى والترمذى منه المرفوع
٤٠٩٨ وعن عبادة بن الصَّامت أنَّ رسولَ اللّه صلى الله عليه وآله وسلم
قال ((جاهدوا الناسَ فى اللّهِ، القريبَ والبعيدَ، ولا تُبالوا فى اللّهِ لَوْمَةَ
لائم، وأقيموا حدود الله فى الحضر والَّفَر)) رواه عبدالله بن أحمد فى مسندأبيه
كتاب حد شارب الخمر
٤٠٩٩ عن انس رضى الله عنه، أن النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم أُفِىَ
برجل قد شرب الخمر ، فجُلِدَ بحَريدتين ، نحو أربعين. قال: وفعله أبوبكر،
فلما كان عمرُ استشارَ الناسَ ، فقال عبد الرحمن بن عوف: أخفُ الحدود
ثمانين، فأمر به عمر . رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذى. وصححه
٤١٠٠ وعن أنس أن النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم ضربَ فى الخْرِ بالجَرِيد
والنِّعالِ ، وجلَدَ أبو بكر رضى الله عنه أربعين متفق عليه
٤١٠١ وعنُ عُقْبة بن الحارث قال: جىء بالنُّعَيْمان، أو ابن النعيمان - شارباً
فأمر رسولُ الله صلى الله عليه واله وسلم مَنْ كان فى البَيْتِ أن يَضْرِ بُوه،
فكنت فيمن ضربَه، فضربناه بالنِّعالِ والجریدِ
ابن معين كان رجل سوء ولى اليمن وله بها آثار قبيحة . وفى الاصابة : وفى سنن أبي
داود باسناد مصرى قوي عن جنادة بن أمية قال : كنا مع بسر فى البحرفأتى بسارق ،
فقال سمعت رسول اللّه عَّ اللّه يقول ((لا تقطع الايدى فى السفر)). ثم قال : كان
من شيعة معاوية ، فوجهه الى اليمن والحجاز فى أول سنة ٤٠ وأمره أن ينظر من
كان فى على فيوقع بهم، ففعل ذلك . وله أخبار شهيرة فى الفتنة لا ينبغي التشاغل بها
(٤١٠١) فى الاصابة : النعمان بن عمر وبن رفاعة . قال ابن سعد : شهد بدرا
وأحداوالخندق والمشاهد كلها . وأخرج البخارى فى تاريخه عن عقبة بن الحارث
ان النبي ◌َّ اله أتى بنعمان أوابن نعيمان كذا بالشك. والراجح النعيمان بلاشك.
وفى لفظ لاحمد النعيمان بدون شك . وكذا ذكره الزبير بن بكار فى كتاب الفكاهة

(٤١٠٢)
- ٧٢٧ -
٤١٠٢ وعن السَّائب بن يزيدقال: كنّا نَوتَى بالشَّارب فى عَهَدِرسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم، وفى إمرة أبى بكر رضى الله عنه، وصَدْرًا من إِمْرَة عمر،
فنقوم إليه، فنَضْرِ به بأيدينا، ونِعالنا، وأرْدِيَتِنا، حتى كان صدراً من إمرة
عمر رضى الله عنه، جلد فيها أربعين، حتى إذا عَّوْا فيها وفَقَوا جَلَدَ ثمانين.
رواهما أحمد والبخارى
والمزاح قال : كان بالمدينة رجل يقال له النعمان يصيب من الشراب . وان رجلا
قال له: لعنتَ اللّه. فقال النبى عَّ ◌َالله ((لا تفعل، فانه يحب الله ورسوله)) وقد
بينت فى فتح البارى ان قائل هذا عمير. لكنه قاله لعبد الله الذى كان يلقب
حمارا . فهو يقوي قول من زعم انه ابن النعيمان . فيكون ذلك وقع للنعيمان وابنه ومن
يشابه أبه فما ظلم اهـ. وفي الفتح (٤: ٣٢٧) النعيمان أو ابن النعيمان شك من الراوى وفى
رواية للاسماعيلى : جئت بالنعيمان بغير شك . ويستفاد منه تسمية الذي أحضر
النعيمان وأنه عقبة. وأنه النعمان بغير شك: وفى الفتح (١٢: ٢٥١) وفى رواية الزبيربن
بكار: كان النعمان يصيب الشراب. وهذا يعكر عليه قول ابن عبدالبر : ان الذى
كان أتى به قد شرب الخمر هو ابن النعمان ، فانه قال فى ترجمة النعيمان : كان رجلا
صالحا وكان له ابن أنهمك فى شرب الخمر، فجلده النبي صَّ الله . وقال فى موضع آخر
أظن أن النعيمان جدد فى الحمر أكثر من خمسين مرة. وذكر الزبير أنه كان مزاحا.
وله فى ذلك قصة مع سويبط بن حرملة ، ومع مخرمة بن نوفل والد المسور بن
مخرمة - ومع أمير المؤمنين عثمان ذكرها الزبير مع نظائر لها فى كتاب الفكاهة
والمزاح . وعاش النعمان الى خلافة معاوية اهـ. وقال العلامة المحقق أبو بكر بن
العربى فى تفسير الاحكام (١: ١٣) المسئلة الثانية في تحقيق الخمر ومعناه .
وقد اختلف العلماء فى ذلك على قولين : أحدهما أن الخمر شراب يعتصر من العنب
خاصة. وما اعتصر من غير العنب كالز بيب والتمر وغيرهما يقال له : نبيذ. قاله
أبو حنيفة وأهل الكوفة . الثانى أن الخمر كل شراب ملذ مطرب . قاله أهل المدينة
وأهل مكة : وتعلق أبو حنيفة بأحاديث ليس لها خطام ولا أزمة ذكرناها فى
شرح الحديث ومسائل الخلاف فلا يلتفت إليها . والصحيح ماروى الأئمة أن
أنسا قال : حرمت الخمر يوم حرمت ومابالمدينة خمر الأعناب الا قليل . وعامة ثمرها

(٤١٠٤)
- ٨٢٨ -
٤١٠٣ وعن أبى هريرة قال: أتىَ النئُّ صلى الله عليه وآله وسلم برجل
قدشَر ب، فقال ((اضربوه)) قال أبو هريرة: فمنَّ الضاربُ بيده، والضَّارِبُ
بنَعْلِهِ ، والضارب بثوبه ، فلما انصرف قال بعض القوم: أخزاك الله. فال
(( لا تقولوا هكذا، لا تعينوا عليه الشيطان)) رواه أحمد والبخارى وأبوداود
٤١٠٤ وعن حصين بن المنْذِرِ، قال: شهدتُ عثمان بنَ عَفَّانَ أُتَّىّ
بالوليد، قد صَلىَّ الصُبْخ ركعتين، ثم قال: أزيدكم؟ فَشهد عليه رجلان،
أحدهما حمزان - أنه شربالخمر، وشهد آخر أنه رآه يتّقَيَّؤُها، فقال عثمان:
أنه لم يتَقَيَّتْها حتى شربها. فقال: يا على، قم فاجْلِده، فقال على: قم يا حَسَنُ
فاجْلِده، فقال الحسن: وَلِّحَارَّها من نولىَّ قارَّها، فكأنه وَجَدَ عليه، فقال:
ياعبدَ الله بن جعفر، قمْ فاجْلِدْهُ، فلده، وعلىّ يعدُّ، حتى بلغ أربعين،
فقال: أمْسِئْ، ثم قال: جَلدَ النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أربعين، وأبو
بكر أربعين، وعمر ثمانين، وكلُّ سنةٌ. وهذا أحبُّ إلىّ. رواه مسلم
وفيه من الفقه أنَّ للوكيل أن يوكل، وأن الشهادتين على شيئين إِذا آل
معناهما إلى شىء واحد جميعا جائزة، كالشهادة على البيع والاقرار به ، أو
على القتل والاقرار به
(*) وعن على بن أبى طالب، قال: ما كنت لِأُقيمَ حَدًّ ا على أحدٍ ، فيموتَ
وأجد فى نفسى منه شيئاً ، إلا صاحِبَ الخمر ، فانه لومات وَدَيْه . وذلك أنَّ
البسر والنمر . أخرجه البخاري. واتفق الأئمة على رواية: ان الصحابة اذحرمت
الخمر لم يكن عندهم يومئذ خمر عنب . وانما كانوايشر بون خمر النبيذ، فكسروا دنانهم
وبادر وا الامتثال، لاعتقادهم أن ذلك كله خمر. وصح عن عمر أنه قال على المنبر:
ان تحريم الخمر نزل وهى من خمسة: العنب والنمر ، والعسل، والحنطة والشعير،
والخمر ما خامر العقل اهـ. وكذلك حقق شيخ الإسلام ابن تيمية فى جواب سؤال
عن الحشيشة انها داخلة فى مفهوم حقيقة الخمر ، لأنها تخمر العقل أى تغطيه
وتستره وكل ما تحقق فيه هذا المعني فهو داخل فى النهى عن الخمر . والله أعلم

(٤١٠٦)
- ٧٢٩ -
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لمْ يَسْه متفق عليه
(#) وهو لأبى داودوابن ماجه، وقالا فيه: لم يَسنَّ فيه شيئاً، انما قلناه نحن
قلت ومعنى قوله لم يَسنِّه، يعنى لم يقَدِّرْه ويوَقَتْه بلفَظِهِ ونطقْهِ
٤١٠٥ وعن أبى سعيد قال: جلِدَ على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم فى الخمر بنَعْلِين أربعين، فلما كان زمن عمر جعل بَدَلَ كلِّ فعلِ
سَوْطا . رواه أحمد
(*) وعن عبيد الله بن عديّ بن الخيار أنه قال لعثمان: قد أكثر الناس فى
الوليد، فقال: سنأخذ منه بالحقٍّ، إِن شاء اللّه تعالى. ثم دعا عَلِيًّا،
فأمره أن يَجلِدَه ، فجلده ثمانين . مختصر من البخارى. وفى رواية له أربعين
ويتوجه الجمع بينهما بما رواه أبو جعفر - محمد بن على - أن على بن أبى
طالب جلد الوليد بسوط له طرفان . رواه الشافعى فى مسنده
٤١٠٦ وعن أبى سعيد قال أتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
برَجل نَشَوَانَ ، فقال: إِنى لم أَثْرَبْ خمرا، إنما شَربت زييباً وتَرْا فى
دُبَّاءةٍ. قال: فأمر به فنُهُنَ بالأيدى وُخفِقَ بالنِّعال. وَنَهى عن الدَُّاءِ، ونهى
من الزيلب والنَّمر، يعنى أن يخلط . رواه أحمد
(*) وعن السائب بن يزيد أن عمر خرج عليهم ، فقال : انى وجدت من
فلان ريح شرابٍ ، فزعم أنه شرب الطلاء، وانى سائل عما شرب ؛ فان كان
مسكراً جلدته ، نجلده عمر الحدّ تهما . رواه النسائي والدار قطنى
(*) قال فى النهاية الطلاء بالكسر والمد الشراب المطبوخ من عصير العنب.
وهو الرب - بضم الراء - وأصله القطر ان الخاثر الذى تطلى به الابل. وفى الحديث
((ان أول ما يكفأ الاسلام كما يكفأ الاناء، فى شراب يقال له الطلاء)» هذا نحو
الحديث الآخر ((سيشرب ناس من أمتى الخمر يسمونها بغير اسمها )) يريد أنهم
يشربون النبيذ المسكر المطبوخ ويسمونه طلاء تحرجا من أن يسمونه خمرا اهـ
وقال الصنعانى فى سبل السلام: ويحرم ما أسكر من أى شىء وان لم يكن مشر وبا

(٤١٠٨)
= ٧٣٠ -
(#) وعن على رضى الله عنهو كرمالله وجهه فىشارب الخمر، قال انهاذاشرب
◌َسَكَرَ، وإذا سكرَ هَذَى، واذا هَذَى افْتَرَى، وعلى المفتْرَى ثمانون جلدة.
رواه الدار قطنى ومالك بمعناه
(#) وعن ابن شهاب أنه سئل عن حدِّ العبد فى الخمر، فقال: بلغنى أن
عليه نصفَ حَدٌ الحرّ فى الخمر، وأن عمر، وعثمان، وعبد الله بن عمر ، قد
جلدوا عبيدهم نصفَ الحد فى الخمر . رواه مالك في الموطأ
( باب ماورد فى قتل الشَّارب فى الرابعة وبيان نسخه )
٤١٠٧ عن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم ((من شَرِبَ الَخْرَ فاجْلِدِوه، فان عادَ فاجْلِدوه ، فان عادَ فاجْدِوه،
فان عادَ فاقتلوه)) قال عبد الله: إيتونى برجل قد شرب الخمر فى الرَّابعة،
فلكم علىّ أنْ أقتله . رواه أحمد
٤١٠٨ وعن معاوية أن نَيَّ اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قال ((إذا
شَر بوا الخمر فاجْلِدِوهم، ثم اذَا شَرِبوا فاجْلِدِوهم، ثم اذا شَرَ بوا الرَّابعة
فاقتلوهم)) رواه الخمسة الاالنسائى. قال الترمذى: إنما كان هذا فى أول الأمر،
ثم نسخ بعده. هكذا روى محمد بن اسحاق عن محمد بن المنكدر
كالحشيشة : قال المصنف : من قال انها لا تسكر وانما تخدر فهى مكابرة . فانها
تحدث ما تحدث الخمر من الطرب والنشأة. وحكي العراقي وابن تيمية الاجماع على
تحريم الحشيشة وأن من استحلها كفر. قال شيخ الاسلام ابن تيمية : ان الحشيشة
أول ماظهرت فى آخر المائة السادسة من الهجرة حين ظهرت دولة التتار . وهى من
أعظم المنكرات . وهى شر من الخمر. والحدفيها واجب . وقال ابن البيطار:
الحشيشة وتسمى القنب توجد فى مصر مسكرة جدا اذا تناول الانسان منها قدر
درهم أودرهمين. وقبائح خصالها كثيرة. وعدمنها مائة وعشرين مضرة دينية ودنيوية
وقبائح خصالها موجودة فى الأفيون وفيه زيادة مضار. وقال ابن دقيق العيد
فى الجوزة: إنها مسكرة

(٤١١٤)
- ٧٣١-
٤١٠٩ عن جابر عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ((ان شرب الخمر
فاجلدوه ، فان عاد فى الرابعة فاقتلوه )) قال: ثم أُبِىَ النبى صلى الله عليه وآله
وسلم بعد ذلك برجل قد شَرِب فى الرَّابعة، فَضَربه ، ولم يقتله
٤١١٠ وعن الزُّهْرى عن قبيصة بن ذؤَيب أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وآله
وسلم قال ((من شَرِبَ الخمرُ فاجْلِدِوه، فإن عادِ فاجْلِدِوه، فان عاد فى
الثَّالثة أو الرابعة فاقتلوه)) فأَتِىَ برجل قد شَرَ ب فَجلده، ثم أُتِى بَه فَجلده،
ثم أِىَ به فَجلده، ثم أتى به فَجلده، ورفع القَتْلَ. وكانت رخصةً . رواه
أبو داود . وذكره الترمذى بمعناه
٤١١١ وعن أبى هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
((ان سَكرَ فاجلِدُوه، ثم ان سكر فاجلِدِوه، فان عاد الرَّابعة فاضربوا
عنقه)) رواه الخمسة الا الترمذى . وزاد أحمد ، قال الزهرى :
٤١١٢ فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بِسَكْران فى الرَّابعة تخلى سبيله
(باب من وجد منه سكر، أو ريح خمر، ولم يعترف)
٤١١٣ وعن ابن عباس رضى الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم لم يقتْ فى الخمر حدًّا . وقال ابن عباس: شرب رجلٌّ فسكر، فلقِىَ يميلُ
فى الفَحَّ فانطلِقَ به الى النبى صلى الله عليه وآله وسلم ، فلما حاذَی بدار
العَبَّاسِ انْقَلَتَ، فدخل على العباس، فالتّزمه، فذكر ذلك للنبيّصلى الله عليه
وآله وسلم، فضَحِكَ، فقال ((أَفَعَلَهَا؟ )) ولم يأمر فيه بشىء. رواه أحمد وأبو
داود وقال : هذا مما تفرد به أهل المدينة
٤١١٤ وعن عَلَقَمَةَ، قال: كنت بحِمِضَ ، فقرأ ابن مسعودٍ سورة
يوسفَ ، فقال رجل: ماهكذا أُنْزِ لَتَ، فقال عبد الله: واللّه لَقَرأتها على
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. فقال أحسَنْتَ، فبينا هو يَكَلِّمَهَ اذْ

(٤١١٧)
- ٧٣٢ -
وجد متفر يح الخمر، فقال، أتَشرب الخمر وتَكَذِّب بالكتاب ،؟ فَضْر به
الحدَّ متفق عليه
( باب ماجاء فى قدر التعزير، والحبس فى التهم )
٤١١٥ عن أبى بردة بن نيار أنه سمع النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يقول
(( لا يحلّد فوق عشرة أسواط إلا فى حدٍّ من حدود الله)) رواه الجماعة الاالنسائى
٤١١٦ وعن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده أنَّ النبيّ صلى الله عليه وآله
وسلم حَبس رجلاً فى تهمةَ ، ثم خلى عنه . رواه الخمسة الا ابن ماجه
( باب المحاربين، وقطاع الطريق)
٤١١٧ عن قتادة عن أنس أن ناساً من عكل وعرَينَةً قَدموا على رَسول
اللّهِ صلى الله عليه وآله وسلم، وتَكَلَّمُوا بالاسلام، فاسْتَوَخموا المدينةَ،
فأمر لهم النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم بذَوْدٍ، وراعٍ، وأمرهم أنْ تخرجوا
فلْيَشَربوا من أبوالها وألبانها ، حتى إذا كانوا بناحيةِ الخَرَّةِ كفروا بعد
إسلامهم، وقتلوا راعىَ النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم،واستاقو الذَّوْدَ،
فبلغ ذلك النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم، فبَعَث الطّبَ فى آثارهم ، فأمر
(٤١١٦) حسنه الترمذى. وقال الحاكم صحيح الاسناد . وأخرج له شاهدا
من حديث أبى هريرة أن النبي صَّ اللّه حبس فى تهمة يوما وليله. اهـ و بهامش
نسخة دار الكتب : ورواه أيضا عبدالرزاق فى قصة . وفى كتاب ابن شعبان
عن الاوزاعى بسنده أن رجلا قتل عبده. جلده النبي عَ لّ ونفاه سنة ولم يقده به.
وأمره أن يعتق رقبة. وسجن عمر رضى الله عنه الحطيئة على الهجو وسجن أيضاصبيغا
التميمى على سؤاله عن النازعات، والذاريات، والمرسلات، وضربه مرة بعد مرة ونفاه
الى العراق. وقيل الى البصرة . وكتب: لا يجالسه أحد . قال المحدث : فلو جاءنا
ونحن مائة لنفروا عنه. وذكر البزار أنه ضربه مائة . فلما برأضر به مائة أخري
وحمله على قتب وسجن عثمان صابىء بن الحارث . وكان من لصوص بني ت اهـ

(٤١٢٤)
-٧٣٣
بهم، فسمرّوا أعينهم، وقطعوا أيذِبَهم، وتركوا فى ناحية الحرّة، حتى ماتوا
على حالهم . رواه الجماعة . وزاد البخارى:
٤١١٨ قال قتادة: بلغنا أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم بعد ذلك كان
يَحُثُّ على الصِّدَّقَةَ، ويَنَهَى عن المثلة
٤١١٩ وفى رواية، لاحمد والبخارى، وأبى داود، قال قتادة : حدثنى ابن
سيرين أن ذلك كان قَبْلَ أن تَنْزِل الحدود. وللبخارى وأبى داود فى هذا الحديث:
٤١٢٠ فأمر بمسأمير، فأَحْميَتْ فكحلهم، وقطع أيديهم، وأرجلهم،
وما حَسَمَهم ، ثم أُلْفُوا فى الحرّة، يَسْتَقُون، فما سقوا، حتى ماتوا .
w.G
٤١٢١ وفى رواية النسائى: فقطع ايديهم وأرجلهم، وسَمَل أعينهم، وَصَلْبَهم
٤١٢٢ وعن سلمان التَّيمى عن أنس قال: إنما سَمَلَ النبى صلى الله عليه
وآله وسلم أعينَ أولئكَ، لانهم سَملوا أعين الرعاة . رواه مسلم والنسائى والترمذى
٤١٢٣ وعن أبى الزّناد أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما قَطَعَ
الَّذِينَ سَرَّقوا لِقاحه، وسَمَلَ أعينهم بالنار، عاتبه الله فى ذلك، فأنزل (إنَّما
جُزَاءٍ الذين يحار بونَ اللّهَ وَرَسولِهِ وَيَسْعَوْنَ فى الأرْضِ فَسَاداً أنْ يقْتَّلوا
أو يصَلَّبوا - الآية رواه أبو داود النسائى)
(#) وعن ابن عباس رضى الله عنهما، فى قُطَّاع الطّريق ، اذا
قَتَلوا ، وأخَذَوا المالَ: قُتُلِوا وصُلبوا، واذا قَتَلوا ولم يأخذوا
المالَ : قَتِلوا ولم يُصْلَبَوا، واذا أخذوا المثالَ ولم يَقْتُلوا، قُطْعَتْ
أيديهم وأرجلُهُم من خِلاَفٍ ، واذا أخافوا السَّبِلَ، ولم يأخذوا مالاً، نُفُوا
من الأرض. رواه الشافعى فى مسنده
( باب قتال الخوارج، وأهل البغى )
٤١٢٤ عن على بن أبى طالب رضى الله عنه، قال: سمعت رسولَ الله
صلى الله عليه وآله وسلم يقول ((سَيَخْرُج قومٌ فى آخر الزّمان حداثُ

(٤١٢٥)
- ٧٣٤ جيد.
الأسنان، سُفَهاء الأحلام، يقولون من قولٍ خيرِ البرِيَّة، لا يُجاوز إيمانهم
حَتَاجِرِهم، يَمْرُقُونَ من الدِّين كما يَمْرُقِ السَّهُمُ من الرَّمِيَّةِ ، فأينما لِقِيتُوهم
فاقتلوهم ، فإِنَّ فى قَتلهم أجراً لمن قَتَلهم يومَ القيامة )) متفق عليه
٤١٢٥ وعن زيد بن وهبٍ أنه كان فى الجيشِ الذين كانوا مع علىّ، الذين
ساروا الى الخَوَارج، فقال علىّ: أيُّها الناس، إِنى سمعت رسولَ اللّه صلى
الله عليه وآله وسلم يقول ((يخرج قومٌ من أَتَّى يقرؤون القرآن، ليس
قراءتكم الى قراءتهم بشىء، ولا صلاتكم الى صلاتهم بشىء، ولا صيامُكم
(٤١٢٥) الخوارج جمع خارجة أى طائفة ، سموا بذلك لخروجهم عن الدين
الحق بالابتداع ، أولخروجهم على الأئمة . وأصل فتنتهم كما ذكر المبرد فى الكامل
وأبو مخنف لوط بن يحي الذى لخص كلامه ابن جريج فى التاريخ، وكماذكر الهيثم بن عدي
ومحمد بن قدامة الجوهرى وغيرهم : أن بعض أهل العراق أنكروا على بعض عمال
عثمان من أقاربه سيرتهم وطعنوا على عثمان بذلك . وكان يقال لهم القراء لشدة
زهدهم واجتهادهم فى تلاوة القرآن ، الاأنهم كانوا يتناولون القرآن على غير المعروف عن
النبي عَ الهِ والصحابة. ولا يعبئون بما أثر من ذلك. وهم بهذا أول من أعرض
عن العمل بالحديث . ومن هنا جاء ضلالهم فى تأويل القرآن . فلما قتل عثمان
قاتلوا مع على واعتقدوا كفرعثمان ومن تابعه، واعتقدوا إمامة على وكفر من قائله من
أهل الجمل الذين كانوا بقيادةطلحة والزبير . فلما كانت الحرب بعدذلك بين على ومعا وية
فى صفين واستمرت أشهرا،كاد بعدها معاوية وأهل الشام أن ينهزموا أشار عمر و
ابن العاص أن يرفع أهل الشام المصاحف على رماحهم ويدعوا جيش على الى
التحاكماليه . فترك القتال جمع كثير من جيش على خصوصا القراء . ثم كان أمر
الحكمين أبى موسى وعمر و، فانكرت ذلك الخوارج وفارقوا عليا . وكانوا نحو
ثمانية آلاف أوأ کثر، ونزلوا مكانا يقال له حر وراء، برئاسة عبد الله بن الكواء
وشبت التميمى . فأرسل اليهم على ابن عباس، فناظرهم فرجع منهم معه كثير، ثم خرج
اليهم على فأطاعوه ودخلوا معه الكوفة . ثم أشاعوا أن عليا تاب من الحكومة
فبلغ ذلك عليا فقام خطيبا منكرا ذلك . فتنادوا من جوانب المسجد : لاحكم
١

- ٧٣٥ -
إلى صيامهم بشىء، يَقْرَؤون القرآنَ، يَحْسَبَون أنّه لهم ، وهو عَلَيْهِم،
لا تجاوِزُ صلاتهم تَرَاقِيَهم، يمرقون من الاسلام كما يَمْق الَّهُمْ من الرَّمِيَّة.
لو يَعْلمْ الجيش الذين يُصيبونهم ما قُضِىَ لهم على لِسانِ نَبِيِّهِمْ صلى الله عليه
وآله وسلم لنَكلوا عن العَمَلِ، وآية ذلك: أنَّ فيهم رجلاً له عَضدُ، ليسَ له
ذِراعٌ، على عَضْدِهِ مثلُ حلمة الثَّدْى، عليه شعَيراتُ بيضً، قال: فتذهبون
الى معاويةَ وأهل الشام، وتتركون هؤلاء يختلفونكم فى ذَراريكم وأموالكم؟
والله إنى لأرجو أن يكون هؤلاء القوم. فأنهم قد سَفَكوا الدَّمَ الحرام،
وأغاروا فى سَرْحِ الناسِ، فسيروا على اسم الله. قال سلمة بن كهيل:
فَنَزَّلِى زيد بن وَهْبٍ منزلاً منزلا ، حتى قال: مَرَرْنا على قَنْطَرَةِ ، فلما
الْتَّقَيْنَا، وعلى الخوارج يومئذٍ عبد الله بن وَهْبٍ الرّاسى. فقال لهم:
الالله . وخرجواشيئا فشيئا حتى اجتمعوا بالمدائن . فراسلهم فأصروا حتى يعترف
على نفسه بالكفر ويتوب منه. وراسلهم مرة أخرى فأراد واقتل رسوله . ثم اجتمعوا
على القول بكفرمن لم يعتقد معتقدهم واستباحة دمه وماله وأهله وقتلوا من اجتاز بهم
من المسلمين، منهم عبد الله بن خباب بن الأرت وسريته . وكانت حاملا بقروا بطنها
تخرج اليهم على بالجيش الذي كان هيأه لأهل الشام ، فأوقع بهم فى النهروان ولم
ينج منهم الادون العشرة، ولم يقتل من جيشه الاعشرة. ثم انضم الى فلولهم ومن بقي منهم
من أغواه شيطان الفتنة والجهل والفساد. وكانوا مختفين حتى كان عبد الرحمن بن ملجم وقتله
عليا رضى الله عنه. ثم ثاروا بعد صلح معاوية والحسن بن علي، فأوقع بهم أهل
الشام . ومازالت نارهم كذلك تخبو مرة وتشتعل مرة حتى كان المهلب بن أبى صفرة
فاستأصل شأفتهم من الشرق. وفرمنهم تفرالى المغرب، فبقاياهم الآن بوادى ميزاب من
الجزائر اسمهم الاباضية. ولهم شيعة بمسقط . وهم أهون الخوارج شرا وأقلهم ضرا.
وأقربهم الى أهل السنة معتقدا . ومن أراد الاستزادة من معرفة نحلهم وفرقهم
فعليه باللل والنحل لابن حزم وغيره. والمخدج هو الناقص الخلقة . واسمه نافع .
وقد كان ممن يحسن اليه على ويطعمه الفقره وضيق عيشه

(٤١٢٦)
- ٧٣٦ -
ألقوا الرّماحَ، وسُلُوا سيوفكم من جفُونِها ، فانى أخاف أن ينَاشِدوكم
كما ناشدوكم يومَ حروراء، فرجعوا، فوحشوابر ماحهم، وسَلُّوا السيوفَ،
وَشَجَرَهم الناس بر ماحهم ، قال : وقتل بعضهم على بعض، وما أُصِيبَ من
الناس يومئذٍ إِلارَ جلان، فقال علىّ: التمسوافيهم الخَدَّجَ، فالتمسوه، فلم يجدوه،
فقام علىُّ بنفسه، حتى أبى ناساً قد قتِلَ بعضهم على بعضٍ ، قال: أخروهم،
فوجده ما يلى الأرْضَ، فَكَبرَ ، ثم قال: صدق اللّه، وَبلَّغَ رسوله. قال:
فقام إليه عَبَيدة السَّلْمانى، فقال: يا أميرَ المؤمنين ، اللّهِ الذى لا إله إلا هو
لَسَمَعْتَ هُذَا الحديثَ من رسولِ الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ قال: إِى
واللّهِ الذى لا إِلَه إلا هو، حتى اسْتَحلَفَه ثلاثاً، وهو يحلف له. رواه أحمد ومسلم
٤١٢٦ وعن أبى سعيد قال: بَيْنا نحن عند رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم، وهو يقسم قسما ، أتاه ذو الخو يُصِرَه، وهورجل من بني تميم،
فقال: يا رسول الله، اعْدِلْ، فقال ((وَيْلك، فمَنْ يَعْدل اذا لم أعدلْ قَد
خَبْتَ وخسرتَ إِنْ لم أكن أعدلْ?)) فقال عمر: يارسولَ الله، أتأذن لى فيه
فأضرب عنقه، قال ((دَعَه، فإن له أصحاباً يحقْرٌ أحدكم صلاته مع صلاتهم
وصيامه مع صيامهم ، يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيَهم، يمرقون من الدِّين
كما يمرقَ السَّهمْ منِ الرّمِيَّة، ينظر إلى تَصله فلا يوجد فيه شىء ، ثم ينظر
إلى رصافه، فلا يوجد فيه شىء، ثم ينظر الى ضِيُّه - وهو قَدَحه - فلا يوجد
فيه شىءٍ ، ثم ينظر الى قدَذِه فلا يوجد فيه شىء، قد سبَقَ الفَرْثَ والدم،
(٤١٢٦) ذوالحو يصرة هوذو الثدية. وقيل : حرقوص بن زهير. ورصاف السهم
هو العقب الذى يلوى فوق الرغظ . والنضى : السهم بلا نصل ولاريش . والقذذ
جمع قدة. وهى ريش السهم . والمراد أن الرامى اذا أراد أن يعرف هل أصاب
أم لا؟ نظر الى السهم والفصل هل بهما شئ من الدم. فان لم تجد قال: ان كنت اصبت
فان بالنضى أو الريش شيئا من الدم . فإذا نظر فلم يجدشيئا عرف انه لم يصب. وهذا
مثل ضربه النبى عَّ الله للخوارج أنهم يخرجون من الاسلام ليس معهم منه شيء

(٤١٢٩)
- ٧٣٧ -
آيتهم رجلُ أسْوَدُ، إِحدَى عَضديهِ مِثلُ تَدى المرأة، أو مثل البَضْعَة، تَدَرْدرُ
يخرجون على حين فرقة من الناس)) قال أبو سعيد: فاشهد أنى سمعت هذا
الحديث من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأشهد أن علىّ بن أبى طالب
قاتلهم ، وأنامعه ، فأمر بذلك، فالتمسَ فأِتِى بَه ، حتى نَظَرْتُ اليه على نَعْتِ
رسول الله صلى الله عليهآله وسلم الذِى نَعَتَّه
٤١٢٧ وعن أبى سعيد قال: بعثَ علىٌّ الى النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم
بِذُهَيَْةَ، فقسمها بين أربعة: الأفْرَع بن حابس الحَنَظَلِى، ثم المُجَاشِعِىّ،
وَعُيَنَْةَ بِن بَدْرِ الفَزَارى ، وزَيْدِ الَّّائِى، ثم أحدٍ بِى نَبْهان، وعَلَقَمَة
ابن عُلائَةَ العامرى، ثم أحدٍ بنى كِلاَب. فغضِبَتْ قريش والأنصار. قالوا:
يُعطى صناديد أهْلِ نجد، ويَدَعُنا؟ فقال ((إنما أتألَّفَهم)) فأقبل رجلٌ
غائرُ العَينين ، مُشْرِفُ الوَجِنْتَين، ناتىْ الجبين، كَثُ اللَّحْيَةَ، مَحْلُوق.
فقال: أَتَقِ اللّه، يا محمد. فقال ((مَنْ يُطِع اللّهَ اذا عَصَيْتُ؟ أيْ مُنِى اللّهُ
على أهل الأرض ، فلا تأمنونى (؟)) فسأله رجلُ- قَتْلَهَ أحسبه خالد بن الوليد-
فَعه، فلما وَلَّى قال ((إِنَّ مِنْ ضِئْضِىء هذا - أو فى عَقَبِ هذا - قوماً يقْؤل
القرآنَ، لا يُجاوزُ حَنَاجِرَهمْ، يَمْقون من الدِّين مُرُوق السَّهْمْ من الرَّمِيَّة،
يقتلون أهلَ الاسلام، وَيَدَعُون أهل الأوثان، لَئِنْ أَنا أَذْرَكْتُهُم لأقْتُلَنَّهم
قَتْلَ عادٍ )) متفق عليهما
وفيه دليل على أن من توجه عليه تعزير لحقّ اللّه جاز للامام تركه، وأن
قوما لو أظهروا رأى الخوارج لم يحل قتلهم بذلك، وانما يحل اذا كثروا
وامتنعوا بالسلاح واستعرضوا الناس
٤١٢٨ وعن أبى سعيد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
((تكون أُمّى فِرْ قَتَيْن، فِيَخْرْجِ من بَيْهما مارِ قَة، يَلِى قَتْلَهم أوْلاهما بالحقِّ))
٤١٢٩ وفى لفظ ((يمرق مارقة عند فرقة من المسلمين، يقتلهما أوْلَى
(٤٧ - منتقى - ج ٢)

(٤١٣٣)
-- ٧٣٨ -
الَّطَّائِفَتين بالحق)) رواهما أحمد ومسلم
(#) وعن مَروان بنِ الحكم، قال: صرَخ صارِخُ لِعَلِىٌّ يوم الجَمَلِ:
لا يقتَكَنَّ مُدْبرُ، ولا يذَقَّ على جريح ، ومن أغلق بابه ، فهو آمنً ، ومن
ألقى السلاح فهو آمن . رواه سعيد
(*) وعن الزهرى قال: هاجت الفتة وأصحابُ رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم متَوَافِرُون. فَأَجْمَعَوا أنْ لا يقادَ أحدٌ، ولا يؤخَذَ مال، على
تأويل القرآن، إلا ما وُجِدَ بعينه. ذكره أحمد فى رواية الأثرم واحتج به
( باب الصبر على جور الأئمة ، وترك قِتالهم، والكَفَّ عن إقامة الَّيف)
٤١٣٠ عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم ((مَنْ رأى من أميره شيئاً يكرهه، فلْيَصْرْ عليه، فانه من فارق
الجماعةَ شِبْرًا فمات، فميقْتَه جاهلية)»
٤١٣١ وفى لفظ ((من كرِه من أميره شيئاً فلْيَصْر" عليه، فإنه ليس
أحدٌ من الناس خرج على السلطانِ شِبرًا، فماتَ عليه، إلامات ميتة جاهلية)»
٤١٣٢ وعن أبى هريرة رضى الله عنه، عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم
قال ((كانت بنو إسرائيل تَسوسُهُم الأنبياء، كلما ◌َلَك نيُّ خَلَفه نِىُّ،
وإنه لا نَبِئَّ بَعْدِى، فسيكون خلفاء، فتكثر)) قالوا : فما تأمرنا؟ قال
((فوا بَبَيْعَة الأول ، فالأول ، ثم اعطوهم حَقّهم ، فان الله سائلهم عما
استرعاهم)) متفق عليهن
٤١٣٣ وعن عوف بن مالك الأشجعى قال : سمعت رسولَ اللّه صلى اللّه
عليه وآله وسلم يقول ((خيار أئمتكم الذين تحبُّونهم ويحبونكم، وتصلُّونَ
عليهم ، ويصلون عليكم، وَشرار أتمتكم الذين تبغضونهم، ويبغضونكم،
وتَلْعتونهم ويلعنونكم)) قال: قلنا، يارسول الله، أفلا ننابذُهم عند ذلك؟
قال (( لا، ما أقاموا فيكم الصلاة ، ألا من ولى علیه والٍ فرآه يأتى شيئاً من

(٤١٣٨)
- ٧٣٩ -
مَعْصية الله، فلْيَكْره ما يأتى من مَعْضية اللّه، ولا ينز عَنْ يداً من طاعة الله)).
٤١٣٤ وعن حذيفة بن اليمان أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
قال (( يكون بعدى أئمةُ لا يَهْتَدَون بهَدْنِى، ولا يَسَنُون بسنَّى، وسيقوم
فيكم رجالٌ قلوبهم قلوب الشّياطين، فى جثمان إنْس)) قال، قلت: كيف
أصنع، يارسول الله إن،أدركت ذلك؟ قال ((تسمع وتطيع، وإن ضُرِبَ
ظهرك ، وأُخِذَ مالك ، فاسْمَعْ وأِطِعٍ ))
٤١٣٥ وعن عَرْجَة الأشجعى ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم يقول ((من أتاكم وأمركم جَميعُ على رجل واحد يريد أن يشقّ
عصاكم ، أويفرّقَ جماعتكم، فاقتلوه)) رواهن أحمد ومسلم
٤١٣٦ وعن عبادة بن الصامت قال: بايعنا رسولَ الله صلى الله عليه
وآله وسلم ((على السَّمْعِ والطّاعة، فى مَنْشَطَنَا وَمَكْرَ هِنَا، وعسْرِنا وبسْرنا
وأثَرةٍ علينا، وأن لا ننازعَ الأمر أهله، إلا أن تروا كفرا بواحا، عندكم
فيه من الله برهان)» متفق عليه
٤١٣٧ وعن أبى ذرٍّ أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال ((يا أباذرٌ
كيفَ بك عند وُلاةٍ يَسْتَأْ ثِرون عليكَ بهذا الفيء ?)) قال: والذى بعثَك
بالحقّ، أَضَعَ سَيْفى على عاتقِ، وأضْرِب به حَّى أَلحَقَك. قال ((أفلا أدلُكَ
على ماهو خيرٌ لك من ذلك؟ تَصِرْ، حتى تلحقَنى)) رواه أحمد ...
(باب ماجاء فى حَدّ السَّاحِر، وذمِّ السّحر، والكهانة).
٤١٣٨ عن جُندب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((حد
السّاحر ضربة بالسَّيف)) رواه الترمذى والدار قطنى وضعف الترمذى إسناده
.(٤١٣٨) قال الترمذى: لا نعرفه الامن هذا الوجه. واسماعيل بن مسلم المكي يضعف
فى الحديث من قبل حفظه والصحيح عن جندب موقوف . والعمل على هذا
عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي عَ لّه وغيرهم. وهو قول مالك. وقال الشافعى
انما يقتل إذا كان يعمل فى سحره ما يبلغ الكفر. فإذا عمل دونه فلم يزعليه القتل اهـ.

(٤١٤٠)
- ٧٤٠ -
وقال : الصحیح عن جندب موقوف
(#) وعن تجالة بن عبدة قال: كنت كاتباً لجَزْء بن معاوية، عمّ الأحتف
ابن قَيْ ، فأتانا كتاب عمر ، قبل موته بسنةَ: أن اقتلوا كلَّ ساحِرٍ
وساحرة، وفرّقوا بين كل ذى رَحِم محرم من المجوس ، وانهَوْهم عن
الزَّمْزَمَةَ ، فقتلنا ثلاثَ سَوَاحر، وَجعلنا نفَرَق بين الرَّجلِ وحَرَيمه، فى
كتابِ الله. رواه أحمد وأبو داود. وللبخارى منه التّفريق بين ذَوِى المحارم
(*) وعن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زارة أنه بَلَغَه أن حقّصةَ زوجَ
النبى صلى الله عليه وآله وسلم قتلت جارية لها سحرتها وكانت قد دبّتها
فأمرت بها فقتلت . رواه مالك فى الموطأ عنه
٤١٣٩ وعن ابن شهاب أنهُسئل: أعلى مَنْ سَحَرَ من أهل العَهَدِ قَتْلُ؟
قال: بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد ◌ُصُنِع له ذلك، فلم
يَقْتُل من صنَعَه ، وكان من أهل الكتاب . أخرجه البخارى
٤١٤٠ وعن عائشة قالت: سُحِرَ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم،
حتَّى إِنَّه لُخَيَّل إِليه أنه فَعَلَ الشىء، وما فعله، حتى اذا كان ذات يومٍ - وهو
عندى - دعا اللّهَ ودعا، ثم قال ((أشَعُرْتِ، ياعائشة؟ إِنّ اللهَ قد أنثانى
وقال أبو حنيفة وأصحابه وجماعة من الفقهاء: ان السحر كفر. وقال مالك الساحر
كافر يقتل بالسحر ولا يستتاب ولا تقبل توبته بل يتحتم قتله اهـ. والسحر هو
استعمال أمور خفية من غير مشروعة لتزيين القبيح وصرف القلوب . ويكون
باستخدام شياطين الجن . ودعائهم بالتعزيم بألفاظ غير عربية كلها شرك وكفر
ويظنها الجاهلون غير منافية الاسلام . وانما غلبت عليهم شقوتهم وسول لهم شيطانهم
الكفر بالله، فكفروا راضين مختارين، رغبة فى متاع قليل. ولعنة الله على
الساحرين والكافرين . والزمزمة هى الكلام الخفى بألفاظ غير مفهومة
(٤١٤٠) قال المأزرى: أذكر بعض المبتدعة هذا الحديث بسبب أنه يحط من
منصب النبوة ويشكك فيها ، وان تجويزه يمنع الثقة بالشرع . وهذا الذى ادعاه