Indexed OCR Text
Pages 601-620
- ٦٠١ - (٣٧١٣) ٣٧١٣ وعن حَمَّادبن زيد، قلت. لايوب: هل علمتَ أحداً قال فى أمرُكِ بِيَدَك ، إِنها ثلاث الا الحسن؟ قال: لا، ثم قال: اللهم غَفّراً، الا ماحدثنى قنادة، عن كثير مولى ابن سمرة، عن أبى سلمة عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ((ثلاثٌ)) قال أيوب: فلقيتُ كثيرا مولى ابن سَمرة ، فسألته، فلم يعرفه، فرجعتُ الى قتادةَ، فأخبرته ، فقال : نسىَ. رواه أبو داود والترمذى . وقال : هذا حديث لا نعرفه الامن حديث سليمان ابن حرب عن حماد بن زيد (*) وعن زرارة بن ربيعة عن أبيه عن عثمان: فى أمرك بيدك، القضاء ما قضتْ . رواه البخارى فى تاريخه (*) وعن على قال: الخَلِيَّة والبريّة والبتّة والبائن، والحرام - ثلاثاً، لا تَحِلُّ له حتى تنكح زَوْجاً غيره . رواه الدار قطنى (*) وعن ابن عمر أنه قال فى الخَليَّةً، والبَريَّةً، ثلاثاً ثلاثاً. رواه الشافعى كثير من كتب المذاهب، وشروح الحديث- وكانت خاتمة بحثه . ومحط رأيه: أننا لوطرحنا الاحاديث لما يقال من اضطرابها أو تضاربها ، وعدم بيانها . يبقي معنا النص القرآني القطعى الدلالة سالما. وهو قوله ( الطلاق مرتان - الآية) فيما لاشك فيه بعد ذلك أن الطلاق الثلاث بلفظ واحد لا يقع الاواحدة . وليعذرنا القارىء فى إطالتنا في هذه المسئلة فانها جديرة بالاطالة . ونسأل الله أن يوفقنا لما يحب من القول والعمل (٣٧١٣) قال أبو محمد بن حزم : قد تقصينا من روينا عنه من الصحابة أنه يقع به الطلاق فلم يكونوا بين من صح عنه ومن لم يصح عنه الا سبعة . ثم اختلفوا وليس قول بعضهم أولى من قول بعض . ولا أر فى شىء منه الامارو يناه من طريق النسائي ، ثم ساق الحديث بسنده ثم قال قال أبو محمد: كثير مولي ابن سمرة مجهول . ولو كان مشهورا بالثقة والحفظ لما خالفنا هذا الخبر، وقد أوقفه بعض الرواة على أبي هريرة اهـ . (٣٧١٥) -٦٠٢ - (#) وعن يونس بن يزيد، قال : سألت ابنَ شهاب عن رجل جعل أمر امرأته بيد أبيه، قبل أن يدخل بها، فقال أبوه: هى طالقُ ثلاثاً، كيف النُّنَّة فى ذلك؟ فقال: أخبر نى محمد بن عبد الرحمن بن ثَوبانَ - مولى بنى عامر بن لؤى - ان محمد بن إياس بن البُكير الليثى - وكان أبوه شَهَدَ بَدْراً - أخبره أن أبا هريرة قال : بانَتْ عنه ، فلا تَحَلُّ له حتى تنكح زوجاً غيره . وأنه سأل ابن عباسٍ عن ذلك ، فقال مِثْلُ قَوْلِ أبى هريرة، وسأل عبد الله بن عمرو ابن العاص، فقال. مثل قولهما. رواه أبوبكر البُرقانى فى كتابه المخرَّج على الصحيحين ٣٧١٤ وعن مجاهد قال: كنت عندَ ابن عباس، فجاءه رجلٌ، فقال: انه طَلقَ امرأته ثلاثا، قال: فسكت، حتى ظننتُ أنه رادُها اليه ، ثم قال: ينطلق أحدُكم، فيركب الْحُمُوَقَةَ ، ثم يقول: يا ابن عباس، ياابن عباسٍ، وأن اللّه قال ( ومَنْ يَقِ اللهَ يَجْعَلْ له ◌َخْرَجًا) وإَنَّك لم تَتَّقِ اللّه، فلم أجدْ لكَ مَخْرَجاً عَصَيْتَ رَبَّك، فبأنَتْ منكَ امرأتك، وان اللّه قال ( ياأيها النبيُّ إذا طَلَقْتُمُ النِّسَاءِ فَطَلَّقُوهنَّ فِى قُبُلِ عِدَّتهن) رواه أبوداود (*) وعن مجاهد عن ابن عباس: أنه سئل عن رجل طلق امرأته مائةً. قال: عَصَيَتَ رَبَّك، وفارقتَامرأتكَ، لم تَتَّقِ اللّهَ، فَيَجْعَلْ لكَ مَخْرَجًا (*) وعن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، أن رجلاً طلّق امرأتَه ألفًا، قال : يَكْفِيكَ من ذلك ثلاثُ وتَدَعُ تِسِعَمائة وسبعاً وتسعين (*) وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس، أنه سئلَ عن رجل طلَّق امرأته عَدَدَ النُّجُوم، فقال: أخطأ الُسنَّة، وحَرُمَتْ عليه امرأته. رواهن الدار قطنى وهذا كله يدل على اجماعهم على صحة وقوع الثلاث بالكلمة الواحدة ٣٧١٥ وقد روَى طاوسُ عن ابن عباس ، قال : كان الطلاق على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأبى بكر، وسنَتين من خلافة عمر (٣٧١٧) - ٦٠٣ - طلاقَ الثَّلاث واحدةً ، فقال عمر بن الخطاب : إن الناسَ قد اسْتَعجلوا فى أمرٍ كانت لهم فيه أناةً ، فلو أمضيناه عليهم؟ فأمضاه عليهم . رواه أحمدومسلم ٣٧١٦ وفى رواية عن طاوس أن أبالَّصَهْاء قال لابن عباس: هاتٍ مِنهَنَاتِك، أَلمْ يكن طلاقُ الثَّلاثِ على عَهَدِ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأبى بكر واحدةً ؟ فقال: قد كان ذلك، فلما كان فى عَهْدِ عمر تَتَابع الناسُ فى الطَلاق، فأجازه عليهم . رواه مسلم ٣٧١٧ وفى رواية: أما علمتَ أنَّ الرَّجلَ كان إذا طَلَّق امرأته ثلاثاً، قبل أن يَدْخلَ بها، جعلوها واحدةً، على عَهْدِ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأبى بكر ، وصَدْرًا من إِمارَةٍ عمر؟ قال ابن عباس: بَلَى، كان الرجلُ اذا طلّق امرأته ثلاثًا قبل أن يدخل بها جعلوها واحدةً ، على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأبى بكر، وصَدْرًا من إِمارة عمر، فلما رأى الناسَ قد تتابعوا فيها ، قال: أجيزوهن عليهم . رواه أبو داود وقد اختلف الناس فى تأويل هذا الحديث ، فذهب بعضُ التابعين الى ظاهره، فى حَقٍّ من لم يدخل بها، كما دلَتْ عليه رواية أبى داود. وتأوَّله بعضُهم على صورة تَكْرِير لفظِ الطَّلاق، بأن يقول : أنتِ طالق ، أنت طالق، أنت طالق. فإنه يلزمه واحدةً ، اذا قَصَدَ تكرير الايقاع ، فكان الناس فى عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأبى بكر على صِدْقِهم، وسلامتهم، وقَصدُهم فى الغالب الفَضيلة والاختيار ، لم يَظْهر فيهم خِبٌّ ولا خِدَاع، وكانوا يُصَدَّقون فى ارادة التَّوكيد ، فلما رأى عمرُ فى زمانه أمورًا ظهرتْ، وأحوا لا تغَيَّتْ، وفَشَا إِيقاع الثلاث جملة، بلفظ لا يحتمل التأويل، ألزمهم الثلاث فى صورة التكرير ، إذ صار الغالب عليهم قَصْدَها، وقد أشار اليه بقوله : إِنَّ الناسَ قد اسْتَعْجلوا فى أمرٍ كانت لهم فيه أناةً قال أحمد بن حنبل : كل أصحاب ابن عباسٍ رَوَوا عنه خلافَ ما قال (٣٧١٨) - ٦٠٤ - طاوس : سعيد بن جبير ،ومجاهدُ، ونافع عن ابن عباس بخلافه وقال أبو داود، فى سُلَنه: صار قول ابن عباس فيما حدثنا أحمدُ بن صالح قال حدثناعبد الرزاق عن معمر عن الزُّهْرِىِّ عن أبى سَلَمة بن عبد الرحمن ومحمد بن عبدالرحمن بن ثَوْبَانَ ، عن محمد بن إِيَاس أن ابنَ عباس وأباهريرة، وعبدَ اللّه بنَ عمرو بن العاص سُئلوا عن البِكْرِ يُطلّقْها زوجها ثلاثا، فكلُهُم قال : لا تَحِلُّ له حتى تَنْكِحَ زوجًا غيره (باب ماجاء فى كلام الهازل، والمكره، والسكران بالطلاق، وغيره) ٣٧١٨ عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (( ثلاث جدُّهُنَّ جِدَّ وهَزْلهنَّ، جدُّ النكاح، والطلاق، والرَّجعة)) رواه الخمسة الاالنسائى : وقال الترمذى : حديث حسن غريب (٣٧١٨) قال أبو بكر بن العربى: روي فيه ((والعتق)) ولم يصح شيء منه. قال المنذرى : ان كان أراد ليس منه شيء على شرط الصحيح فلا كلام . وان أراد أنه ضعيف ففيه نظر. فانه يحسن كما قال الترمذى اهـ. قال الخطابي: اتفق عامة أهل العلم على أن صريح لفظ الطلاق إذا جرى على لسان الانسان البالغ العاقل فانه مؤاخذ به ، ولا ينفعه أن يقول: كنت لاعبا أو هازلا ، ولم أنوبه طلاقا ، أوما أشبه ذلك من الأمور. واحتج بعض العلماء فى ذلك بقوله تعالى ( ولا تتخذوا آيات الله هزواً) قالوا: لو أطلق للناس ذلك لتعطلت الاحكام . ولم يؤمن مطلق أو ناكح أو معتق أن يقول : كنت فى قولى هازلا . فيكون فى ذلك ابطال حكم الله تعالى. وذلك غير جائز اهـ. وقال ابن القيم فى تهذيب السنن: قد احتج بالحديث من يري طلاق المكره لازما . قال : لانه أكثر مافيه أنه لم يقصده والقصدلا يعتبر فى الصريح بدليل وقوعه من الهازل واللاعب . وهذا قياس فاسد . فان المكره غير قاصد للقول ولا لموجبه . وانما حمل عليه وأكره على التكلم به . ولم يكره على القصد . وأما الهازل فانه تكلم باللفظ اختيارا، وقصد به غير موجبه . وهذا ليس اليه بل الى الشارع. فهو أراد اللفظ الذيهو اليه وأراد أن لا يكونموجبه، وليس هو (٣٧٢٠) - ٦٠٥ - ٣٧١٩ وعن عائشة قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول ((لاطلاقَ ولا عتاقَ فى إِغلاقٍ)) رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه ٣٧٢٠ وفى حديث بُرَيدة فى قصة ماعز - أنه قال: يارسول اللّه، طَهِّرْ نِى قال ((مِمَّ أَطهّرُك؟)) قال: من الزِّنا، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((أبه جُنُونٌ؟)) فَأُخبرَ أنه ليس بِمَجْنُون. فقال ((أَشَرِبَ خَمْرًا؟)) فقام رجلٌ فاسْتَنْكَهَهُ، فلم يَجِدْ منه ريحَ خَمْ ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((أَزَنَيْتَ؟)) قال: نعم. فأمر به، فرُجم. رواه مسلم والترمذى، وصححه (#) وقال عثمان: ليس لمجنونٍ ولا سكرانٍ طلاقُ اليه . فان من باشر سبب الحكم باختياره لزمه مسببه ومقتضاه ، وان لم يرده . وأما المكره فإنه لم يرد لاهذا ولا هذا. فقياسه على الهازل غير صحيح اهـ (٣٧١٩) قال المنذري: فى إسناده محمد بن عبيد بن صالح المكى ضعيف. والمحفوظ فيه : إِغلاق . وفسروه بالاكراه، لان المكره يغلق عليه أمره وتصرفه وقيل: كان يغلق عليه ويحبس ويضيق عليه حتي يطلق . وقيل : الاغلاق ههنا الغضب، كما ذكره أبو داود . وقيل معناه النهى عن ايقاع الطلاق الثلاث كله فى دفعة واحدة لا يبقى منه شيء، ولكن ليطلق للسنة كما أمراهـ. وقال شيخ الاسلام ابن تيمية : الاغلاق انسداد باب العلم والقصد عليه . فدخل فيه طلاق المعتوه والمجنون والسكران والمكره والغضبان الذى لا يعقل ما يقول. لان كلامن هؤلاء أغلق عليه باب العلم والقصد . والطلاق انما يقع من قاصد له عالم به والله أعلم (#) أثر عثمان قال الحافظ فى الفتح (٩: ٣١٤): وصله ابن أبى شيبة عن شبابة . ورويناه فى الجزء الرابع من تاريخ أبى زرعة الدمشقى عن آدم بن أبي إياس كلاهما عن ابن أبي ذئب عن الزهرى . قال : قال رجل لعمر ابن عبد العزيز: طلقت امرأتي وأنا سكران . فكان رأى عمر مع رأينا أن يجلده ويفرق بينهما، حتي حدثه أبان بن عثمان بن عفان عن أبيه أنه قال - فذكره . فقال عمر : تأمرونى ، وهذا يحدثنى عن عثمان ؟ فجلده، ورد اليه امرأته . وذكر البخارى أثر عثمان ثم أثر ابن عباس استظهارا لما دل عليه حديث على فى قصة بقر حمزة -- ٦٠٦ - (#) وقال ابن عباس: طلاق السكران والمُسْتَكْرَهِ ليس بجائز (#) وقال ابن عباس ، فيمن يُكرهه اللصوص ، فيطلّق: فليس بشىء (*) وقال علىُّ: كلُّ الطلاق جائز، إلا طلاق المعتوه. ذكرهن البخارى فى صحيحه (*) وعن قُدَامة بن ابراهيم، أنَّ رجلاً على عَهَذِ عمر بن الخطاب تَدَّى يَشَتَارُ عَسَلَاً، فأقبلتِ امرأتُهُ جلسَتْ على الحبل، فقالت: ليُطَلَقْنَها ثلاثاً وإلا قَطَعَتِ الحَبْلَ، فذكَّرَها اللّهَ والاسلامَ، فَأَبَتْ، فَطَلَّقُّهَا ثلاثا، ثم خرج إلى عمر، فذكر ذلك له ، فقال : ارِجِع الى أهْلِكَ ، فليس هذا بطلاق . رواه سعيد بن منصور وأبو عُبَيْدِ القاسمُ بن سَلَّام خواصر شارفي على، فطفق التى عَّ الله يلوم حمزة فإذا حمزة قد ثمل محمرة عيناه . ثم قال حمزة: وهل أنتم إلا عبيد لابى؟ فعرف النبي صَّ له أنه ثمل، تخرج وخرجنامعه . وذهب الى عدم وقوع طلاق السكران أيضا أبو الشعناء، وعطاء ، وطاوس ، وعكرمة ، والقاسم ، وعمر بن عبد العزيز . ذكره ابن أبى شيبة عنهم بأسانيد صحيحة . وبه قال ربيعة، والليث، واسحاق ، والمزنى ، واختاره الطحاوى . واحتج بأنهم أجمعوا على أن طلاق المعتوه لا يقع . قال : والسكران معتوه بسكره . وقال بوقوعه ابن المسيب ، والحسن، والنخعى، والزهرى ، والشعبي والأوزاعى ، والثورى ، ومالك ، وأبو حنيفة . وعن الشافعى قولان المصحح منهما وقوعه . والخلاف عند الحنابلة . لكن المصحح عدم الوقوع (#) أثر على قال فى الفتح (٩: ٣١٦) وصله البغوى فى الجعديات عن على بن الجعد عن شعبة عن الاعمش عن النخعى عن عابس بن ربيعة أن عليا قال : كل طلاق الخ . وهكذا أخرجه سعيدبن منصور عن جماعة من أصحاب الاعمش عنه ، وصرح فى بعضها بسماع عابس بن ربيعة من على . وفيه حديث مرفوع أخرجه الترمذى من حديث أبى هريرة مثل قول على. وزاد فى آخره ((المغلوب على عقله)) وهو من رواية عطاء بن عجلان . وهو ضعيف جدا . والمراد بالمعتوه الناقص العقل فيدخل فيه الطفل والمجنون والسكران اهـ (٣٧٢٢) - ٦٠٧ - ( باب ما جاء فى طلاق العبد ) ٣٧٢١ عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: أتى النبيَّصلى الله عليه وآله وسلم رجلٌ، فقال: يارسول الله، ◌َسيِّدِى زَوَّجنى أَمَّتَه، وهو يريد أن يُفُرِّقَ بينى وبينها؟ قال: فصَعَدَ رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم المنبرَ، فقال ((يا أيُّهَا الناسُ ، مابالُ أَحَدِكَم يُزَوِّجُ عبدَه أمَّتَه، ثم يريد أن يفَرِّقَ بينهما؟ إنّمَا الطلاقُ لمن أخَذَ بالسَّاق)) رواه ابن ماجه والدار قطنى ٣٧٢٢ وعن عمر بن مُعتٍَّ، أن أبا حسن - مَوْلى بنى نَوْفَلَ - أخبره أنه اسْتَفَتَى ابنَ عباس فى مملوكِ تَحْتَه ملوكة ، فطلَّقها تطليقتين، ثم عُثْقَا ، هل يَصْلُح له أنْ يَخْطُبُهَا؟ قال: نعم، قَضى بذلك رسولُ اللّه صلى اللّه عليه وآ له وسلم . رواه الخمسة ، إِلا الترمذى (٣٧٢١) وأخرجه أيضا الطبرانى وابن عدي. وفى اسناده عند ابن ماجه ابن لهيعة. والكلام فيه مشهور. وفيه عند الطبرانى يحيى الجمانى ضعيف. وفيه عند ابن عدى والدارقطنى عصمة بن مالك. كذا قيل. وفى التقريب أنه صحابى . والحديث يقوى طرقه بعضها بعضا . وقال ابن القيم : حديث ابن عباس وإن كان فى اسناده ما فيه ولكن القرآن يعضده. وعليه عمل الناس اهـ يعنى قوله (الرجال قوامون على النساء) وغيرها (٣٧٢٢) قال المنذرى: وأبو الحسن هذا قد ذكر بخير وصلاح . وقد وثقه أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان . غير أن الراوى عنه عمر بن معتب . وقال ابن المدينى: منكر الحديث. وسئل أيضا عنه . فقال: مجهول . لم ير وعنه غير يحيى بن أبي كثير. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال ابن ما كولا : منكر الحديث اهـ. وقال الخطابى: لم يذهب الي هذا أحد من العلماء فيما أعلم. وفى اسناده مقال . ومذهب عامة الفقهاء أن المملوكة اذا كانت تحت مملوك فطلقها تطليقتين أنها لا تصلح له الابعد زوج اهـ. وقال ابن القيم فى تهذيب السنن: وليس فى المسئلة اجماع. فان إحدى الروايتين عن أحمد القول بهذا الحديث قال : ولا أرى شيئا يدفعه . وغير واحد يقول به : أبو سلمة ، وجابر، وسعيد بن المسيب . وقال مرة : حديث عثمان وزيد فى تحريمها عليه جيد. وحديث ابن (٣٧٢٦) - ٦٠٨ - ٣٧٢٣ وفى رواية : بقيت لك واحدة، قضى بها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم. رواه أبوداود. وقال ابن المبارك ومَعمر: لقد تحمََّ أبو الحسن هذا صخرة عظيمة . وقال أحمد بن حنبل، فى رواية ابن منصور، فى عبد تحته مملوكة، فطلقها تطليقتين، ثم عتَّقًا: يتزوجها، ويكون على واحدةٍ على حديث عمر بن مُعُتِبّ ، وقال فى رواية أبى طالب، فى هذه المسئلة: يتزوجها ولا يُبالى، فى العِدَّةِ عَتَقًا أو بعدَ العدّة. قال: وهو قولُ ابنِ عباسٍ وجابرِ بنِ عبد اللّه، وأبى سَلَمة، وقَتَاة (باب من علق الطلاق قبل النكاح) ٣٧٢٤ عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وآله وسلم ((لا نَدْرَ لابنِ آدَمَ فيما لا يَمْلِكُ، ولا عِقَ له فيما لا يملك، ولا طلاقَ له فيما لا يملك)) رواه أحمد والترمذى. وقال: حديث حسن. وهو أحسن شىء رُوى فى هذا الباب . وأبو داوه، وقال فيه : ٣٧٢٥ ((ولاوفاء نَدْرٍ إلا فيما يملك)» ٣٧٢٦ ولابن ماجه منه ((لاطلاقَ فيما لا يملك)) عباس يرويه عمر بن معتب . ولا أعرفه ثم ذكر كلام ابن المبارك . قال : أحمد أما أبو. حسن فهو عندى معروف. ولكن لا أعرف عمر بن معتب . ثم ذكر كلام الامام أحمد الذى ساقه المصنف ثم قال : وقال أبو بكر بن عبد العزيز : ان صح الحديث فالعمل علیه و إن لم يصح فالعمل على حديث عثمان وزيد، وهو مارواه الاثرم فى سننه عن سليمان بن يسار أن نفيعا مكاتب أم سلمة طلق امرأته حرة بتطليقتين فسأل عثمان وزيد بن ثابت عن ذلك فقالا : حرمت عليك اهـ (٣٧٢٤) وقال الترمذى: وسألت البخارى، فقلت: أى شىء أصح في الطلاق قبل النكاح ؟ فقال : حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده اهـ . قال ابن القيم فى الزاد بعد أن ذكر عدة أحاديث وآثار : وهذا قول عائشة ، واليه ذهب الشافعى وأحمد واسحاق وأصحابهم ، وداود وأصحابه ، وجمهور أهل ١ (٣٧٢٨) - ٦٠٩ - ٣٧٢٧ وعن المِسْوَر بن مَخْرَمة أن النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قال (( لا طلاق قبلَ نكاحٍ، ولا عِتْق قبلَ مِلكٍ)) رواه ابن ماجه ( باب الطلاق بالكنايات اذا نواه بها ، وغير ذلك ) ٣٧٢٨ عن عائشة رضى الله عنها، قالت: خَيَّرَنا صلى الله عليه وآله وسلم ، فاخترناه ، فلم يعدّها شيئا . رواه الجماعة الحديث اهـ. وقال الخطابى: وأسعد الناس بهذا الحديث من قال بظاهره، وأجراه على عمومه، إذلاحجة مع من فرق بين حال وحال، والحديث حسن اهـ (٣٧٢٦) سكت عنه ابن القيم فى الزاد وحسنه الحافظ فى التلخيص. ولكن اختلف فيه على الزهرى . فروى عنه عن عروة عن المسور ، عنه عن عروة عن عائشة (٣٧٢٨) قال ابن القيم فى الزاد : اختلف الناس فى هذا التخيير في موضعين فى أى شيء كان . وفى حكمه . فالذى عليه الجمهور أنه خيرهن بين المقام معه وبين الفراق. وأما حكمه فاختلف فيه فى موضعين فى حكم اختيار الزوجة وفى حكم اختيار النفس. فالذى عليه معظم أصحاب النبي عدّ اله ونساؤه كلهن، ومعظم الأمة : أن من اختارت زوجها لم تطلق ، ولا يكون التخيير بمجرده طلاقا. وعن على وز يدبن ثابت وجماعة من الصحابة أنها تكون طلقة رجعية . وان اختارت نفسها فقد اختلفوا. هل يقع واحدة بائنة، أو رجعية، أو ثلاثا، او يكون لغوا ولا يقع شىء؟. ثم ذكر اختلاف الأقوال فى ذلك وحجة كل واحد- ثم قال قال أبو محمد بن حزم : وهن خير امرأته فاختارت نفسها واختارت الطلاق أو اختارت زوجها ، ولم تختر شيئا. فكل ذلك لاشىء . وكل ذلك سواء . ولا تطلق بذلك ولا تحرم عليه ولا بشىء من ذلك حكم . ولو كرر التخيير وكررت اختيار الطلاق او اختيار نفسها ألف مرة . وكذلك إن ملكها نفسها أو جعل أمرها بيدها . ولا فرق. ولا حجة فى أحد دون رسول اللّه عَّ اله. ولم يأت فى القرآن ولا عن النبي صَ الله أن قول الرجل لامرأته : أمرك بيدك أو اختارى ، يوجب أن يكون طلاقا وأن لها أن تطلق نفسها أو أن تختار طلاقا اهـ. ثم ذكر ابن القيم كلاما طويلا فى حجج (٣٩ منتقى - ج ٢) (٣٧٣٠) - ٦١٠ - ٣٧٢٩ وفى رواية، قالت: لما أُمِرَ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بتخيير أزواحه بَدَأبى، فقال ((إنى ذاكرّ لك أمرًا، فلا عليك أنْ لا تنجلى حتى تَسْتَأْ مِرِى أبَوَيُكِ)) قالت: وقد علم أن أبَوَتَّى لم يكونا لِيَأْمُر انى ◌ِفِراقه. قالت : ثم قال «إِن اللّهَ عزَّ وجل قال لى ( يا أيُّها النبيُّ قُلْ لأزواجكَ إِنْ كَنْتُنَّ تُدْنَ الحياةَ الدُّنيا) الآية (وإِنْ كَنْتُنَّ تردْنَ اللّهَ ورسوله والدارَ الآخرة) الآية. قالت: فقلت، فى هذا أستأمر أبَوَىَ؟ فانِّى أُريد اللّهَ ورسوله والدارَ الآخرة. قالت: ثم فَعَلَ أزواجُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مِثْلَ مافعلْتُ . رواه الجماعة الا أبا داود ٣٧٣٠ وعن عائشة رضى الله عنها، أن ابنَةَ الجَوْن لما أُدْخِلَتْ على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ودَنَا منها، قالت: أعوذ بالله منك. ابن حزم موافقيه ثم ردها وقال : فلا يعرف عن أحد من الصحابة إلغاء التخيير والتمليك ألبتة ، الا رواية عن ابن مسعود فيمن قال لامرأته : أمر فلانة بيدك إن أدخلت هذا العدل البيت ، ففعلت . وقد روى عن ابن مسعود خلافها والثابت عن الصحابة اعتبار ذلك ووقوع الطلاق به . وان كانوا اختلفوا فيما تملك به المرأة . والقول بأن ذلك لا أثر له لا يعرف عن الصحابة ألبتة. وإنما وهم ابن حزم في المنقول عن ابن عباس وعثمان . وهو مذهب طاوس . وقد نقل عن عطاء مايدل على ذلك اهـ (٣٧٣٠) ابنة الجون اختلف فى اسمها . فقال ابن سعد: اسمها فاطمة بنت الضحاك ، أو غمرة بنت يزيد . وقيل بنت يزيد بن الجون . وعن الكلى أنها عالية بنت ظبيان . وأشار ابن سعد الى أنها واحدة اختلف فى اسمها . قال الحافظ ابن حجر: والصحيح أن التى استعادت منه عَّ اله هى الجونية، واسمها أميمة بنت النعمان بن شراحيل . وذكر ابن سعد أنها لم تستعذ منه امرأة غيرها وقال ابن عبدالبر : أجمعوا على أن التى تزوجها وفارقها هي الجونية ، واختلفوا فى سبب ١ (٣٧٣٤) - ٦١١ - فقال لها ((لقد عُدْتِ بعَظيم، الْحَقَى بأهلِك)) رواه البخارى وابن ماجه والنسائى. وقال : الكلابيَّة، بدلَ ابنِةِ الْجَوْن وقد تمسّكَ به من يرى لفظَةَ الخيار، والْحَقَى بأهلكِ، واحدةً لاثلاثا، لأن جَمْعَ الثلاث يكره . فالظاهر أنه عليه الصلاة والسلام لا يفعله ٣٧٣١ وفى حديث تخلُفِ كَعْبٍ بن مالك، قال: لما مَضَتْ أربعون من الخمسين ، واستَلْبَثَ الوَحْىُ، وإذارسول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يأتينى، فقال: أن رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم يأمركَ أنْ تَعْزِلَ أمرٍ أَنَكَ. فقلت: أُطَلَّقْها، أم ماذا أفْعَلَ؟ قال: اعتزِلِهَا، فلا تَقْرَبَنَّها، قال فقلت لامرأتى : الْحَقَى بأهلك . متفق عليه ٣٧٣٢ ويذكر فيمن قال لزوجته : أنتِ طالقُ هكذا، وأشار بأصابعه، مارَوى ابنُ عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((الشَّرُ هكذا ، وهكذا، وهكذا)) يعنى ثلاثين. ثم قال ((وهكذا، وهكذا. وهكذا)» يعنى تسعا وعشرين، يقول: مرة ثلاثين ومَرَّةً تِسِعَةً وعشرين . متفق عليه ٣٧٣٣ ويذكر فى مسألة من قال لغيرْ مَدْخولٍ بها: أنت طالق، وطالق، أوطالق، ثم طالق. مارَوَى حذيفة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((لا تقولوا ما شاء الله وشاءفلان، قولوا: ماشاء الله ثم شاء فلانٌ)) رواه أحمد وأبو داود . ولابن ماجه معناه ٣٧٣٤ وعن قتيلة بنتِ صَيَفْى، قالت: أتَى حَبَرُّ من الاحبار الى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يامحمد، نِعْمَ القومُ أنتم؟ لولا أنكم فراقه لها . فقال قتادة : لما دخل عليها ، دعاها اليه ، فقالت تعال أنت، فطلقها وقيل كان بها وضح. وزعم بعضهم أنها قالت: أعوذ بالله منك. فقال ((قد عدت بمعاذ، وقد أعاذك الله مني )) فطلقها . (٣٧٣٤) قال الحافظ في الأصابة : قتيلة بنت صيفى الجهنية : كانت - ٦١٢ - (٣٧٣٧) "َجعلون للّه نِدًّا قال ((سُبْحانَ اللّه: وما ذاك؟)) قال: تقولون ماشاء الله وشئت . قال: فأمْهَلَ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شيئاً ، ثم قال ((إنه قَدْ قال، فمن قال: ماشاء اللّه فَلْيَفْصِلْ بينهما، ثم شئتَ)) رواه أحمد ٣٧٣٥ وعن عَدَيِّ بن حاتِمٍ أَنَّ رَجلاً خَطَبَ عند النبى صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: من يطع الله ورسوله، فقد رَشَدَ ، ومن يَعْضهما فقد غَوَى ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((بِئْسَ الخطيب أنتَ، قلْ: ومن يَعَض الله ورسوله)) رواه أحمد ومسلم والنسائى ٣٧٣٦ ويذكر فيمن طلقَ بقلْبِهِ، ماروى أبو هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((ان الله تجاوز لامتى عما حدَّثَتْ بِه أَنْسَهَا مالم تَعْمَلْ به، أوتكلم به )) متفق عليه كتاب الخلع ٣٧٣٧ عن ابن عباس قال : جاءت امرأة ثابت بن قيس بن شَمَّاس الى النبى صلى الله عليه وآله وسلم ، فقالت: يارسول الله، انى ما أعْتِبُ عليه فى خلقٍ ولا دِين ، ولكنىِّ أكره الكفرَ فى الاسلام، فقال النبى من المهاجرات الأول أخرج حديثها ابن سعد ، وأشار الى أنها ليس لها غيره، والطبرانى من طريق مسعر عن سعيد بن خالد الجدلى عن عبد الله بن يسار عن قتيلة امرأة من جهينة قالت : جاء يهودى . وفى رواية ابن سعد: حبر من الأحبار - إلى النبى عَّ له. فقال. انكم تشركون، تقولون: ماشاء الله وشئت. وتقولون والكعبة . فأمرهم النبى أن يقولوا: ورب الكعبة. وأن يقولواماشاء الله ثم شئت وأخرجه النسائى . وسنده صحيح . وأخرجه ابن منده (٣٧٣٧) فى الأصابة: جميلة بنت أبى الخزرجية، أخت عبد الله بن أبى، أمهما سلول قال ابن منده : كانت تحت ثابت بن قيس بن شماس - ثم ساق قصتها من طريق (٣٧٣٨) - ٦١٣ - صلى الله عليه وسلم ((أَتَرُدِّينَ عليه حدَيقَتَه؟) قالت نعم . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((اقبل الحديقةَ وطلقها تطليقةً)) رواه البخارى والنسائى ٣٧٣٨ وعن ابن عباس ، أن جميلة بنتَ سلول أتت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقالت: والله ما أعتب على ثابتٍ فى دين ولا خلق، ولكنىّ همام عن قتادة عن عكرمة . مرسلا . ومن طريق سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس موصولا: أن جميلة بنت أبى بنت سلول أتت النبي صدي له تريد الخلع. فقال لها ((ما أصدقك؟)) قالت: حديقة. قال ((فردي عليه حديقته)) ثم ساق الحافظ له طرقا أخرى . وأخرجه ابن أبى خيثمة والطبرانى عن ابن عباس أنها كانت تحت قيس بن شماس. فنشرت عليه. فأرسل اليها النبي عدّله فقال: ((ياجميلة ما كرهت من ثابت?)) فقالت: واللّه ماكرهت منه شيئا الا دمامته. فقال ((أتردين عليه حديقته؟)) قالت: نعم. ففرق بينهما . ورواية ابن عباس عنها أخرجها الطبرى عن عكرمة عن ابن عباس قال : أول خلع كان فى الاسلام أخت عبد اللّه بن أبى. فذكر القصة . وذكر فى ترجمة جميلة بنت عبد اللّه بن أبى ابن سلول قال: ذكر ابن سعد أن حنظلة بن أبى عامر غسيل الملائكة تزوجها ، فقتل عنها يوم أحد ، ثم تزوجها ثابت بن قيس فمات عنها . ثم خلف عليها مالك بن الدخشم ثم خلف عليها حبيب بن اساف كذا ذكره ابن منده .قال الحافظ والصواب أنهما اثنتان وأن ثابتا تزوج عمتها فاختلعت منه . ثم تزوج هذه قفارفها . ولم يقل أحد فى الكبرى إنها تزوجت مالكاولا حبيبا، وذكر فى ترجمة حبيبة بنت سهل أنها التى اختلعت من ثابت بن قيس فيما روي أهل المدينة . قال : وجائزأن تكون هى وجميلة بنت أبى بنت سلول اختلعتامن ثابت جميعا. ثم قال: وما ذكره أبو عمر من تعدد المختلعات من ثابت ليس ببعيد لاختلاف السبب المذكور اهـ. وقال العلامة ابن القيم فى الزاد : فتضمن هذا الحكم النبوى عدة أحكام : أحدها جواز الخلع ، قوله كما دل عليه تعالى ( ولا يحل لكم أن تأخذوا ما آتيتموهن شيئا - الآية) ومنع منه طائفة شاذة من الناس خالفت النص والاجماع (٣٧٣٩) - ٦١٤ - أكرَه الكفر فى الاسلام، لا أطيقه بغضاً. فقال لها النبى صلى الله عليه وآله وسلم ((أتردِّينَ عليه حَدِيقَتَه؟)) قالت: نعم. فأمره رسول الله صلى اللّه عليه وآله وسلم أن يأخذ منها حديقته، ولا يزداد . رواه ابن ماجه ٣٧٣٩ وعن الرُّبَيِّع بِنْتِ معَوِّذٍ أن ثابتَ بْنَ فَيْسِ بن شَمَّاس ضرب امرأته، فكسريدها، وهى جميلة بنت عبدِ الله بن أَبَىّ ، فأتى أخوها يشتكيه الى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الى ثابت، فقال له (خذِ الذى لها عليك، وخَلِّ سَبِيلها)) قال: نعم فأمرها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((أن تَرَبََّ حَيضةً واحدةً وتَلحقَ بأهلها )» رواه النسائي وفى الآية دليل على جوازه مطلقا باذن السلطان وغيره . ومنع منه طائفة بدون اذنه. والأئمة الأربعة والجمهور على خلافه . وفى الآية دليل على حصول البينونة به لانه سبحانه سماه فدية. ولو كان رجعيا لم يحصل للمرأة الافتداء من الزوج بما بذلته له ودل قوله ( فلا جناح عليهما فيما افتدت به ) على جوازه بما قل وكثر، وأن له أن يأخذ منها أكثر مما أعطاها . قال : وفى تسميته فدية دليل على أن فيه معنى المعاوضة . ولهذا اعتبر فيه رضا الزوجين . فاذا تقايلا الخلع ورد عليها ما أخذ منها وارتجعها في العدة، فهل لهما ذلك ? منعه الأئمة الأربعة وغيرهم . وقالوا : قدبانت منه بنفس الخلع . وذكر عبدالرزاق عن معمر عن قتادة عن ابن المسيب أنه قال، فى المختلعة: ان شاء أن يراجعها فليرد عليها ما أخذ منها فى العدة . وليشهد على رجعتها . قال معمر: وكان الزهرى يقول ذلك . وكان الحسن يقول: لا يراجعها الابخطبة. قال ابن القيم: وفى أمره عَّ اللّهِ المختلعة أن تعتد بحيضة واحدة دليل على حكمين: أحدهما أنه لا يجب عليها ثلاث حيض ، بل تكفيها حيضة . وهذا كما أنه صريح السنة فهو مذهب عثمان وعبدالله بن عمر ، والربيع بنت معوذ، وعمها ، وهو من كبار الصحابة ، ولا يعرف لهم مخالف، كما رواه (٣٧٤٢) - ٦١٥ - ٣٧٤٠ وعن ابن عباس أن امرأة ثابتٍ بن قَيْس اختلعَتْ من زَوْجها فأمرها النبيُّ صلى الله عليه عليه وآله وسلم ((أن تَعْدَّ بحيضة)) رواه أبوداود والترمذى . وقال : حديث حسن غريب ٣٧٤١ وعن الرُّبَيِّعِ بنتِ مُعُوِّذٍ أنها اختَلعَتْ على عهد النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم. فأمرها النبى صلى الله عليه وآله وسلم. أو أُمِرَتْ ((أن تَعْتَدَّ بحيّضة)) رواه الترمذى . وقال: حديث الرُّبَيِّع الصحيح أنها أمرت أَن تَعْدَّ بحيضة ٣٧٤٢ وعن أبى الزُّبِيرُ أَنَّ ثابتَبَنَ قَيس بن شماس كانت عنده بنتُ عبدِ الله بن أبىّ ابن سلول، وكان أصد قها حديقة، فقال النبى صلى الله عليه وآله وسلم ((أَتَرُدِّين عليه حديقته التى أعطاك؟ )) قالت : نعم وزيادة فقال النبى صلى الله عليه واله وسلم ((أما الزيادة فلا، ولكن حديقته)) قالت : نعم. فأخذها له ، وخلى سبيلها ، فلما بلغ ذلك ثابت بن قيس . قال : قد قَبَلْتُ قضاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. رواه الدار قطنى باسناد صحيح ، وقال : سمعه أبوالزبير من غير واحد الليث بن سعد عن نافع . وذهب الى هذا اسحاق بن راهويه والامام أحمد فى رواية اختارهاشيخ الإسلام ابن تيمية ، لأن العدة انما جعلت ثلاث حيض ليطول زمن الرجعة ويتروى الزوج. فاذا لم تكن رجعة فالمقصود براءة الرحم من الحمل ويكفى فيه حيضة . قالوا : وهذا دليل على أن الخلع فسخ وليس بطلاق وهو مذهب ابن عباس ومن ذكروا من الصحابة ، ولا يصح عن صحابى أنه طلاق ألبتة. وقد ثبت بالنص والإجماع أنه لا رجعة فى الخلع . وثبت بالسنة وأقوال الصحابة أن العدة فيه حيضة واحدة. وثبت بالنص جوازه بعد تطليقتين ووقوع ثالثة بعده . قال : ومن نظر الى حقائق العقود ومقاصدها دون ألفاظها يعد الخلع فسخا بأى لفظ كان حتى بلفظ الطلاق وهذا أحد الوجهين لاصحاب أحمد وهو اختيارشيخ الإسلام ابن تيمية . وهو ظاهر كلام أحمد وابن عباس وأصحابه (٣٧٤٥) -٦١٦ - كتاب الرجعة والاباحة للزوج الأول ٣٧٤٣ عن ابن عباس فى قوله (والمطَلَقَّات يَتَرَبَّنَ بأنفْسِهِنَّ ثَلاثة قروءٍ ولا يَحِلُّ لهنَّ أَنْ يَكْتمْنَ مَا ◌َخلقَ الله فى أرْحَامهنَّ- الآية) وذلك أن الرجل كان اذا طلق امرأته فهو أحق برجعتها . وان طلقها ثلاثاً. فنسخ ذلك ( الطلاق مرتان - الآية ) رواه أبوداود والنسائى ٣٧٤٤ وعن عروة عن عائشة قالت: كان الناس والرَّجلُ يطلق امرأته ماشاء أن يطلقها، وهى امرأته اذا ار تَجعها، وهى فى العِدَّة، وان طلقها مائة مَرَّةٍ وأكثر. حتى قال رجلٌ لامرأته: والله لا أُطَلّقُكِ فَتَبَينى منىٍّ ، ولا آويكِ أبداً. قالت: وكيف ذلك؟ قال أُطلقك، فكلما هَمَتْ عِدَّتك أنْ تَنَقْضِ رَاجَعَتك فَذَهَبَت المرأة، حتى دَخلتْ على عائشة، فأخبرَ نْهَا، فَسَكَتَتْ عائشة، حتى جاء النبى صلى الله عليه وآله وسلم، فأخبرته، فسكت النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم، حتى نزل القرآنُ (الطَّلاَقُ مَرَّتَان، فامْسَاكُ بِمَعْرُوفٍ أَو تَسْرِيحُ باحسانٍ) قالت عائشة: فاستأنَفَّ الناس الطلاق مستقبلاً، من كان طلق ومن لم يكن طلقَ . رواه الترمذى ٣٧٤٥ ورواه أيضاً عن عروة مرسلا. وذكر أنه أصح (٣٧٤٣) في اسناده على بن الحسين بن واقد. وفيه مقال . ومعنى قوله ( ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله فى أرحامهن ) قال مجاهد : هوالحيض والحمل . ور وى ابن جرير عن غير واحد أن المراد به الحيض . وعن جماعة أنه الحمل . والمقصود أن أمر العدة لما كان دائرا على انشغال الرحم بالولد، أو الحيض أوغيرهما. وذلك أمرلا يعلم الامن قبلها، فهى مؤتمنة على ذلك . (أقول) وقد ارتفعت الامانة وأصبح النساء يدعين الجمل كذبا لقصد المضارة والايذاء . لبعد الناس عن الدين ونشأتهم نشأة جاهلية . والله المستعان ـو (٣٧٥١) -- ٦١٧ - (*) وعن عمران بن حصين أنه سئلَ عن الرجل يطلق امرأته، ثم يَقَع بها، ولم يشهد على طلاقها، ولا على رَجعتها؛ فقال طلقتَ لغير سنَّةٍ: وراجعت لغير سنةٍ، أشهد على طلاقها، وعلى رجعتها، ولا تَعَد.رواه أبو داود وابن ماجه ولم بقل : ولاَ تَعَدْ ٣٧٤٦ وعن عائشة قالت جاءت امرأة رفاعة القرَظىِّ الى النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم، فقالت: كنت عند رفاعة القرظى، فطلقنى، فَبَثَّ طلاقى فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير، وانما معه مثل هدية الثوب. فقال ((أتريدين أن ترجعى الى رفاعة؟ لا، حتى تَدَوقى عسَيْتَه ويَدَوق، عسيلتك» رواه الجماعة ٣٧٤٧ لكن لابى داود معناه من غير تسمية الزوجين ٣٧٤٨ وعن عائشة أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم ((قال العسيلة هى الجماع )) رواه أحمد والنسائى ٣٧٤٩ وعن ابن عمر قال: سُئلَ نَى اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم عن الرَّجل يُطلِقُ امرأته ثلاثاً، وَيَتَزَوَّجُها آخر، فيُغْلِقُ البابِ، ويُرْخِى السّتْرَ، ثم يطلّقها قبلَ أنْ يَدْخُلَ بها ، هل تَحَلُّ للأول؟ قال ((لا، حتى تَذُوق العُسَيلَةَ )) رواه أحمد، والنسائى. وقال: ٣٧٥٠ قال ((لا تَحِلُّ للأول، حتى يُجامعَهَا الآخر)) كتاب الايلاء ٣٧٥١ عن الشّغنى عن مسروق عن عائشة، قالت: آلى رسول الله صلى (*) أثر عمران أخرجه أيضا البيهقى والطبرانى. وزاد ((واستغفر الله)) قال الحافظ ابن حجر فى بلوغ المرام : وسنده صحيح (٣٧٤٦) وأخرجه أبو نعيم فى الحلية، وفى سنده أبو عبد الملك قال الهيثمى: فيه أبو عبد الملك لم أعرفه. وبقية رجاله رجال الصحيح (٣٧٥١) قال الحافظ فى الفتح : رجاله موتقون . وقال ابن القيم فى الزاد : (٣٧٥٢) - ٦١٨ - الله عليه وآله وسلم من نِسائِه، وحَرَّم ، جعل الحرامَ حلالاً، وجعل فى اليمين الكفّارة . رواه ابن ماجه والترمذى. وذكر انه قد رُوى عن الشَّعى مرسلاً ، وأنه أصح ٣٧٥٢ وعن ابن عمر قال: اذا مَضَتْ أرْبَعَةُ أَشْهر يُوقَ حتى يطَلِّقَ ، ولا يَقَع عليه الطلاق حتى يطلقَ ، يعنى المُولى. أخرجه البخارى . وقال: ويذكر ذلك عن عثمان، وعلىّ، وأبى الدَّرداء، وعائشة، وأثنى عشررجلاً من ثبت في صحيح البخارى عن أنس قال: آلى النبي صَّالٍّ من نسائه. وكانت اتفكت رجله. فأقام فى مشر بة له تسعا وعشرين ليلة. ثم نزل. فقالوا: يارسول الله، آ ليت شهرا؟ فقال ((الشهر قديكون تسعا وعشرين)). ومعنى الايلاء الامتناع باليمين. وخص فى عرف الشرع بالامتناع باليمين من وطء الزوجة . ولهذا عدى فعله باداة من ، تضمينا له معني يمتنعون من نسائهم . وهو أحسن من اقامة من مقام على. وجعل سبحانه للازواج أربعة أشهر يمتنعون فيها من وطء نسائهم بالايلاء . فاذا مضت فاما أن يفىء وإما أن يطلق . وقد اشتهر عن على وابن عباس أنه انما يكون فى حال الغضب دون الرضى . وظاهر القرآن مع الجمهور . وقد دلت الآية على أحكام. منها هذا . ومنها أن من حلف على أقل من أربعة أشهر لم يكن موليا . وهذا قول الجمهور. وفيه قول شاذ أنه مول . ومنها أنه لا يثبت له حكم الا يلاء حتى يحلف على أكثر من أربعة أشهر. فان كانت مدة الامتناع أربعة أشهر لم يثبت له حكم الا يلاء، لأن الله جعل لهم أربعة أشهر. وبعد انقضائها اما أن يفيئوا واما أن يطلقوا . وهذا قول الجمهور. وجعله أبو حنيفة موليا بأربعة أشهر وهذا بناء على أصله : ان المدة المضروبة أجل لوقوع الطلاق بانقضائها . والجمهور يجعلون المدة أجلالاستحقاق المطالبة . وهذا موضع اختلف فيه السلف والخلف ثم روى أثر سليمان بن يسار وأثر سهيل بن أبى صالح ثم قال : وهذا قول الجمهور من الصحابة والتابعين ومن بعدهم . وقال ابن مسعود وزيد بن ثابت : اذا مضت الأربعة الأشهر ولم يفىء فيها طلقت منه بمضيها . وهذا قول جماعة من التابعين وأبي حنيفة وأصحابه . ثم ساق أدلة ذلك كله مبسوطا . ٠ (٣٧٥٣) - ٦١٩ -- أصحاب النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم. قال أحمد بن حنبل ، فى رواية أبى طالب : قال عمر ، وعثمان، وعلى، وابن عمر: يوقَفَ المُولِى بَعْدَ الأربعة، فإما أن يَفِىء، وإما أنْ يُطُلِّقَ (*) وعن سليمان بن يسار قال: أدركت بضعةَ عَشَر رجلا من أصحاب النبيِّصلى الله عليه وآله وسلم، كلهم يَقِفِون المُولى . رواه الشافعى والدار قطنى (*) وعن سهيل بن أبى صالح عن أبيه أنه قال: سألت اثنى عشررجلاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، عن رجلٍ يولى. قالوا: ليس عليه شىء، حتى تَمْضى أربعة أشهرٍ، فيوقَ، فان فاء وإلا طلق . رواه الدار قطنى كتاب الظهار ٣٧٥٣ عن ◌َسَامَة بن صَخْ ، قال: كنت امرءًا قد أُوتِيت من جماع النساء مالم يؤْتَ غيرى ، فلما دَخَلَ رمضان ظاهرت من امرأتى، حتى ينسلخ رمضان فرقاً من أن أُصِيبَ فی لیلتی شيئاً ، فأتتابع فى ذلك الى أن یدر کنی النهار ، وأنا لا أقدر أنْ أنْزِعَ، فَبَيْنَا هى تَخْدِمنى من الليل، إذ انْكَشَفَ لى منها شىء ، فوثَبْتُ عليها، فلما أصْبَحْت غَدَوْتُ على قَوْمى، فأخبر تهم خبرى، وقلت لهم: انطقوا معى الى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ فأخبره بأمرى فقالوا: والله لا نَفَعل، تَتَخَوَّف أن يَنْزِلَ فينا قرآن، أو يَقُولَ فِينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مقالة، يَبْقَى علينا عارها، ولكن اذْهَبْ أنْتَ، واضنَعْ ماَبَدَالك: فرجت، حتى أتيت النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم، (٣٧٥٣) سلمة بن صخر الخزرجى ويقال له البياضى لأنه كان حالفهم . قال البغوى: لا أعلم له حديثا مسندا الاحديث الظهار . رواه عنه ابن المسيب، وسليمان ابن يسار، وأبو سلمة، وسماك بن عبد الرحمن، ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان اهـ من الاصابة . وفي النهاية : رجل وحش من قوم أوحاش اذا كان جائعا لاطعام ٧. وقوله : وحشى ، كأنه أراد جماعة وحشى - ٦٢٠ - (٣٧٥٦) فأخبرته خبرِى، فقال لى ((أنتَ بذاك؟)) فقلت: أنا بذاك. فقال ((أنتَ بذاك؟)) قلت: أنا بذاك. فقال (( أَنت بذاك؟)) قلت: نعم، ها أناذا، فأمْض فِيَّ ◌ُحُكَمَ اللّهِ عَزَّ وَجلَّ، فأنا صابر. قال ((أعْقْ رقَبَةً)) فضربت صفحةً رَقَبِى بيدى، وقلت: لا، والذى بعثَكَ بالحق ، ما أصبَحْت أملك غيرها . قال ((فَصُمْ شَرَين متتابعين)) قال، قلت: يارسول الله، وهل أصابنى ما أصابتى إلا فى الصَّوم؟ قال ((فَتَصَدَّقْ)) قال: قلت والذي بعثك بالحقِّ ، لقد بتنَا ليلَنَا وَحْشَى، مالنا عَشَاء. قال ((اذْهَبْ الى صاحبٍ صَدَقَة بِىِ زُرَيَقٍ، فَقَلْ له : فَلْيَدْفعَهَا اليك، فأطعِمْ عنك منها وَسقًا من تمرٍ ستين مسكيناً، ثم استَعَنْ بسائره عليكَ وعلى عيالِك)) قال : فرجعت الى قَوْمى ، فقلت : وجدت عندكم الضيقَ وسوء الرَّأى، ووجدت عندَ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الَّعَةَ، والبرَكةَ ، وقد أمر لى بصَدَقتِكم، فادفعوها الىَّ، فدفعوها الىَّ. رواه أحمد وأبو داود والترمذى . وقال: حديث حسن ٣٧٥٤ وعن سَلَمة بن صَخْرٍ عن النِّّ صلى الله عليه وآله وسلم، فى اُمظاهِرِ يُواقِعُ قَبَلَ أن يُكَفِّرَ، قال ((كفارةً واحدة)) رواه ابن ماجه والترمذى . ٣٧٥٥ وعن أبى سَلَمَة عن سلمة بن صَخَرْ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم أعطاه مِكْتَلاً، فيه خمسةَ عشَر صاعاً، فقال («أطْعِمَةُ سِتَّينَ مسكيناً وذلك لكلِّ مِسْكين مدّ )) رواه الدار قطنى. وللترمذى معناه ٣٧٥٦ وعن عكرمة عن ابن عباس أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه (٣٧٥٦) قال ابن القيم فى الزاد: قال اللّه تعالى (والذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم - الآيات ) ثبت فى السنن والمسانيد أن أوس بن الصامت ظاهر من زوجته خولة بنت مالك بن ثعلبة وهى التى جادلت فيه رسول اللّه مدير اله واشتكت الى اللّه وسمع الله شكواها من فوق سبع سموات. فقالت: يارسول الله ، ان أوس بن الصامت تزوجنی وأناشابة مرغوب فى ، فلما خلا سنی ونشرت