Indexed OCR Text
Pages 501-520
(٣٤٤٥) - ٥٠١- ٣٤٤٣ وعن أنس أن النئَّ صلى الله عليه وآله وسلم أتى فاطمة بعَبَدٍ، قد وهَبَهُ لها، قال: وعلى فاطمةَ ثوبٌ إذا قَنَعَتْ به رأسها لم يبلغ رجليها ، وإذا غَطَّتْ به رجليها لم يبلغ رأسَهَا، فلما رأى النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم ما تَلْقَى، قال ((أنه ليس عليكِ بأسٌ، إنما هو أبوكِ وغلامِك)) رواه أبو داود ويعضد ذلك قوله : ٣٤٤٤ ((إذا كان لا حدا كنَ مكاتب، وكان عندهما يُؤَدِّى فلْتَحْتَجبْ منه)) (باب فى غير أولى الأُربة) ٣٤٤٥ عن أم سلمة أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم كان عندها ، وفى البيتِ ◌ُخَّثُ، فقال لعبدِ اللّه بن أبى أُمَّيَّة - أخِى أُم ◌َسَلمة - ((يا عبدَ اللهِ إِن فَتَحَ اللهُ عليكم الطائِفَ فانى أَدُلُكَ على ابنةِ غَيَلْاَنَ، فإنها تقْبْلُ بَأْربَعٍ، الجرجانى هذا الحديث وقال : لا أعلم رواه عن قتادة غير سعيد بن بشير. وقال مرة فيه عن خالد بن دريك عن أم سلمة بدل عائشة . قال ابن رسلان : وهو مقيد بالحاجة الى رؤية الوجه والكفين كالخطبة ونحوها . ويدل على تقييده بالحاجة اتفاق المسلمين على منع النساء أن يخرجن سافرات الوجوه ، لا سيما عند كثرة الفساق اهـ فلعل الناس يثوبون الي رشدهم، ويذوقوا طعم الغيرة على نسائهم وبناتهم ، ان كانوا مسلمين (٣٤٤٣) قال المنذرى: في إسناده أبو جميع سالم بن دينار الهجيمى البصري . قال ابن معين ثقة . وقال أبو زرعة الرازى : بصرى لين الحديث . وهو سالم بن أبى راشد اهـ . وقال فى التلخيص (٢٩٢) حمل الشيخ أبو حامد الغزالى هذا على أنه كان صغيرا، لاطلاق لفظ الغلام . ولانها كانت واقعة حال . واحتج من أجاز ذلك بقوله تعالى ( أوماملكت أيمانكم) وتعقب بما رواه ابن أبى شيبة من طريق طارق عن ابن المسيب قال : لا يغرنكم هذه الآية انما يعني بها الاماء ، لا العبيد. لكن يشكل على ذلك مارواه أصحاب السنن من طريق الزهرى عن نبهان مكاتب أم سلمة عنها الحديث رقم (٣٤٤٤) ومفهومه أنها لا تحتجب منه قبل ذلك (٣٤٤٥) المخنث بفتح النون وكسرها من يشبه خلقه النساء فى حركاته وكلامه (٣٤٤٦) - ٥٠٢- وتُْبِر بثمان، فقال النبى صلى الله عليه واله وسلم ((لاَ يَدْخلَنَّ هؤلاء عليكم متفق عليه ٣٤٤٦ وعن عائشة رضى الله عنها قالت: كان يدخل على أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم مُخَنَّثُ، قالت: وكانوا يَعْدُّونه من غير أولى وغير ذلك . فان كان من أصل الخلقة لم يكن عليه ملام. وعليه أن يتكلف ازالة ذلك . وان كان بتكلف منه وقصد فهو المذموم . ويطلق عليه اسم مخنث سواء تفحش أم لا. وقد روى البخارى فى كتاب الأدب لعن من فعل ذلك . وأخرج أبوداود من حديث أبى هريرة أن النبي صَّ الله أتى بمخنث قدخضب يديه ورجليه فقيل : يارسول اللّه ان هذا يتشبه بالنساء. فنفاه الى النقيع. فقيل: ألا تقتله ؟ فقال (( أنى نهيت عن قتل المصلين)). واسم هذا المخنث هيت، ويقال ماتع ، ويقال مانع ، قال فى الفتح (٩: ٢٦٨) روى محمد بن ابراهيم التيمى قال : كان مع النبي صَ لّه فى غزوة الطائف مولى لحالته فاختة بنت عمرو بن عائذ. مخنث يقال له مانع يدخل على نساء النبي صَّ اله و يكون فى بيته، لا يرى رسول الله عدو الله أنه يفطن لشيء من أمر النساء مما يفطن له الرجال ، ولا أن له إربة فى ذلك . فسمعه يقول خالد بن الوليد : ياخالد ، ان افتتحتم الطائف. فلا تفلتن منك بادية بنت غيلان بن سلمة فانها تقبل بأربع وتدبر بثمان - الحديث. وذكرالباوردى فى . الصحابة أن اسمه أنه - بفتح الهمز وتشديد النون - وأن النبي صَّ اللّه قال له ((اخرج من المدينة إلى حمراء الاسد وليكن بها منزلك)) والراجح ان اسم المذكور فى حديث الباب هيت . ولا يمتنع أن يتواردوا فى الوصف المذ كور. وقع فيمرسل ابن المنكدر أنه قال ذلك لعبد الرحمن بن أبى بكر. قال الحافظ : فيحمل على تعدد القول لهما . والعجب انه لم يقدر ان المرأة الموصوفة حصلت لواحد منهما ، لان الطائف لم تفتح حينئذ . وقتل عبد اللّه بن أبى أمية فى حال الحصار. ولما أسلم غيلان أسلمت ابنتهبادية وتزوجها عبدالرحمن بن عوف فقدر انها استحيضت عنده وسألت النبى عزّ الله وتزوج عبدالرحمن بنأبى بكر ليلى بنت الجودى وقصته معها مشهورة اهـ بتصرف وقوله : تقبل باربع ، أى بأربععكن فى بطنها وندبر بثمان، يعنى أطراف هذه العكن الاربع . وفى مجمع الامثال للميدانى زيادة ايضاح . فى : أخنت من هيث (٣٤٥١) -- ٥٠٣- الازبة ، فدخل النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوما - وهو عند بعض نسائه وهو يَنْعْتُ امرأةً ، قال: اذا أقبلتْ أقبلت بأرْبَعٍ، واذا أذْ بَرَتْ أَدبرت بثمانٍ ، فقال النبى صلى الله عليه وآله وسلم ((أرى هذا يعرف ماهاهنا، لاَ يَدْخلَنَّ عليكم هذا)» فيجبوه. رواه أحمد ومسلم وأبو داود. وزاد فى رواية له : ٣٤٤٧ وأخرجه، وكان بالبيداء يدخلُ كلَّ جُمُعَةٍ يَسْتَطْعِمُ ٣٤٤٨ وعن الأوزاعى - فى هذه القصة - فقيل: يارسول الله، انه إذاً يموتُ من الجوع، فأذن له أن يَدْخُلَ فى كلِّ جُمُعة مرتين ، فيسألَ ، ثم يرجع . رواه أبو داود (باب ماجاء فى نظر المرأة الى الرجل ) ٣٤٤٩ عن أُمِّ سَلَمة، قالت: كنتُ عندَ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ومَيْمُونَهُ، فأقبلَ ابنُ أُمِّ مَكْثُوم، فدخل عليه، وذلك بعد أن أمر بالحجابِ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((احتجبا منه)) فقلنا: يارسول الله أليسَ أعمى، لا يُبُضرنا، ولا يَعرِ فُنا؟ فقال ((أفَعُمْيَاوَان أنما؟ ألَسْتُمَا تُبْصِر انه؟)) رواه أحمد، وأبو داود، والترمذى . وصححه ٣٤٥٠ وعن عائشة قالت: رأيتُ النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم يَسْتُرُفى برِدَائه، وأنا أَنْظُرُ إلى الحبشَةِ يَلْعَبون فى المسجدِ ، حتى أكونَ أنا الذى أَسأَمُهُ، فاقْدُرُوا قَدْرَ الجاريةِ الحديثةِ السِّنِّ الحريصةِ على اللّهو. متفق عليه ٣٤٥١ ولأحمد: إن الحبشةَ كانوا يلعبون عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فى يوم عِيدٍ، قالت: فاَّطَلَعْتُ من فوقٍ عاتقه، فَطَأْطَأْ لى مَنْكِبَةُ، فجعلْتُ أنظرُ اليهم من فَوْقِ عاتقه، حتى شَبَعْتُ، ثم انصرفتُ (٣٤٥٠) قال فى النهاية: فاقدروا قدر الجارية الخ اى انظروه، وأفكروا فيه اهـ وكانت. يومئذ ابنة خمس عشرة سنة ، أوأزيد (٥٢ ٣٤) -٥٠٤- (باب، لا نكاح إلابولى) ٣٤٥٢ عن أبى موسى رضى الله عنه عن النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قال ((لا نِكاحَ إِلاَّ بوَلِىٌّ) (٣٤٥٢) قال الترمذى : حديث أبى موسى فيه اختلاف . رواه اسرائيل وشريك ابن عبد الله وابو عوانة وزهير بن معاوية، وقيس بن الربيع عن أبى بردة عن أبى موسى عن النبي صَّ له. وروى ابو عبيدة الحداد عن يونس بن أبى اسحاق عن أبي بردةعنابیموسی عن التى هز الآ نحوهولمیذ کرفیهعن أبي اسحاق. وقدروىعن يونس ابن أبى اسحق عن ابى بردة عن أبى موسى عن النبى مي لهم . ور وى شعبة والثوریعن أبى اسحاق عن أبي بردة عن النبي صَّ لّهِ((لا نكاح الابولى)) وقدذكر بعض أصحاب سفيان عن سفيان عن أبى اسحاق عن أبى بردة عن أبى موسى ولا يصح. ورواية هؤلاء الذين رووا عن ابى اسحاق عن أبي بردة عن أبى موسى عن النبي صَ له ((لا نكاح الا بولى )) عندى أصح ، لان سماعهم من أبى اسحاق فى أوقات مختلفة ، وان كان شعبة والثورى أحفظ وأثبت من جميع هؤلاء الذين رووا عن أبي اسحاق هذا الحديث . فان هؤلاء عندى أشبه وأصح، لان شعبة والثورى سمعا هذا الحديث من أبى اسحاق فى مجلس واحد . ومما يدل على ذلك ماحدثنا محمود ابن غيلان انبأناأبو داود أنبأنا شعبة قال : سمعت سفيان الثورى يسأل أبا اسحاق: أسمعت أبا بردة يقول قال رسول اللّه عي اله. ((لا نكاح الابولى))؟ فقال: نعم فدل هذا ان سماع شعبة والثورى هذا الحديث فى وقت واحد . واسرائيل هو ثبت فی ابی اسحاق . سمعت محمد بن المثنى يقول : سمعت عبد الرحمن بن مهدى يقول : ، مافاتنى الذي فاتني من حديث الثوري عن أبى اسحاق قال الا لما اتكات به على اسرائيل ، لانه كان يأتى به أتم اهـ. وقال الشيخ ابن القيم فى تهذيب السنن : وقال ابن المدینی حدیث اسرائیل صحيح في«لا نكاح الابولى)) وسئل عنه البخاري . فقال . الزيادة من الثقة مقبولة . واسرائيل ثقة . فان كان شعبة والثورى أرسلاه فان ذلك لا يضر الحديث . وقال قبيصة بن عقبة : جاءنى على ابن المديني، فسألنى عن هذا الحديث، فحدثته عن يونس بن أبي اسحاق عن أبي بردة عن أبىموسي ، لم يذكرفيه أبااسحاق، فقال: استرحنا من خلاف ابى اسحاق . قلت (٣٤٥٣) - ٥٠٥ - ٣٤٥٣ وعن سلمان بن موسى عن الزُّهْرِى ، عن عروة ، عن عائشة أن النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قال ((أَيْمَا امرأةٍ نَكَحَتْ بغير إذْنِ وَلِيهًا فنكاحها باطلٌ، فنكاحها باطل ، فنكاحها باطل. فان دَخَلَ بها، فلها المَهْرُ بما اسْتَحَلَّ من فَرْجها. فان اشْتَجَرَوا، فالشّلطانُ وَلِىُّ من لا ولِىَّ له)) رواهما الخمسة ، إلا النسائى. وروى الثانى أبو داود الطيالسي، ولفظه: وكذلك رواه الحسن بن محمد بن الصباح عن أسباط بن محمد عن يونس عن أبي بردة عن أبى موسى ذكره الحاكم فى المستدرك . فهذا وجه . الثانى رواية عيسي ابنه، والحجاج بن محمد المصيصي والحسن بن قتيبة وغيرهم عن أبى اسحاق عن أبى بردة عن النبي صَّه مرسلا. الثالث رواية شعبة والثورى عن أبى اسحاق عن أبى بردة عن النبي صَّ اله مرسلا. هذه رواية أكثر الاثبات عنهما. الرابع رواية يزيد ابن زريع عن شعبة ، ورواية مؤمل بن اسماعيل وبشر بن منصور عن الثورى كليهما عن أبى اسحاق عن أبى بردة عن أبيه موصولا . فهذه أربعة أوجه . والترجيح لحديث اسرائيل فى وصله من وجوه عديدة. أحدها تصحيح من تقدم من الامة وحكمهم لروايته بالصحة . كالبخارى وابن المدين ، والترمذى . وبعدهم الحاكم، وابن حبان ، وابن خزيمة . الثانى ترجيح اسرائيل فى حفظه واتقانه لحديث أبى اسحاق. وهذا شهادة الائمة. وان كان شعبة والثورى أجل منه، لكنه لحديث أبى اسحاق اتقن وبه أعرف . الثالث متابعة من وافق اسرائيل على وصله ، كشريك ويونس ابن أبى اسحاق. قال عثمان الدارمى: سألت ابن معين شريك أحب اليك فى أبى اسحاق أوأسرائيل ؟. فقال : شريك أحب الى وهو أقدم واسرائيل صدوق . قلت يونس بن أبى اسحاق أحب اليك أو اسرائيل ؟ فقال : كل ثقة (٣٤٥٣) قال الترمذى: حديث عائشة فى هذا الباب عن التي عَّ لّهِ حديث حسن. وروى ابن جريج عن سليمان بن موسى عن الزهري عن عروة عن عائشة عن النبي صَّ الله . وروى الحجاج بن أرطاة وجعفر بن ربيعة عن الزهرى عن عروة عن عائشة عن النبي عدّ له. وروى عن هشام بن عروة عن عائشة عن النبي عَّ له . قال ابن جريج: ثم لقيت الزهرى فسألته فانكره. فضعفوا هذا الحديث من أجل هذا. وذكر عن يحيى بن معين أنه قال : لم يذكر هذا الحديث عن ابن جريج الااسماعيل بن ابراهيم . قال ابن معين: وسماع اسماعيل ١ (٣٤٥٦) - ٥٠٦- ٣٤٥٤ («لانكاح إلا بوَلىٍّ، وأيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل، باطل، باطلٌ. فان لم يكن لها ولىٌّ فالسلطان ولىُّمن لا وَ لَىَّ له)) ٣٤٥٥ وعن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((لا تُرَوِّجُ المرأةُ المرأةَ، ولا تزوّج المرأةُ نَفْسَها. فإنَّ الزانيةَ هى التى تَزَوِّجُ نفسها )) رواه ابن ماجه ، والدار قطنى (#) وعن عكرمة بن خالد، قال: جَمَعَتِ الطريقُ رَكْباً، فجعلت امرأة؟ منهنَّ - ثَيُِّّ - أمرها بيدِ رجلٍ غيرِ وَلِىٌّ، فأنكحها، فبلغ ذلك عمر ، نجلدَ الناكحَ وَالْمُنْكِحَ، وردَّ نكاحها. رواه الشافعى والدار قطنى (#) وعن الشَّعى قال: ما كان أحدٌ من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أشدَّ فى النكاح بغير ولىٍّ من علىّ. كان يضرب فيه. رواه الدار قطنى (باب ماجاء فى الاجبار والاستثمار) ٣٤٥٦ عن عائشة أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم تَزَوَّجَهَا وهى عن ابن جريج ليس بذاك . انى صحيح كتبه علي كتب عبد المجيد بن عبد العزيز ابن أبي رواد . ماسمع من ابن جريح. وضعف يحيي رواية اسماعيل بن ابراهيم عن ابن جريج. والعمل فى هذا الباب على حديث النبي عَّ له ((لا نكاح الابولى)) عند أهل العلم من أصحاب النبي عَّ له . منهم عمر، وعلي، وابن عباس، وأبوهريرة وغيرهم . وهكذا روي عن بعض فقهاء التابعين . منهم ابن المسيب، والحسن ، وشريح. والنخعى ، وعمر بن عبدالعزيز وغيرهم. وبهذا يقول الثورى ، والأوزاعى ومالك، وابن المبارك، والشافعى، وأحمد، واسحاق اهو كلام الترمذى وحكى ابن المنذرانه لا يعرف عن أحد من الصحابة خلاف ذلك . وذهب الحنفية الى انه لا يشترط الولى مطلقا. واحتجوا بحديث ابن عباس (٣٤٥٨) وفى لفظ مسلم (( البنت أحق بنفسها )) والجواب ، ما قال ابن الجوزى فى التحقيق: انه أثبت لها حقا ، وجعلها أحق ، لانه ليس للولى الامباشرة العقد. ولا يجوزله أن يزوجها الا باذنها . كذا فى نصب الراية للزيلعى . وقال فى عون المعبود: والحق ان النكاح بغير ولى باطل كما تدل عليه أحاديث الباب اهـ (٣٤٦٥) ٠٠-٥٠٧- بنتُ سِتِّ سِنِينَ، وأُدْخِلَتْ عليه وهى بنتُ تِسْعٍ سنين، ومكثَتْ عنده تسعًا . متفق عليه ٣٤٥٧ وفى رواية: تزوجها وهى بنتُ سَبْعِ سنين، وزُفَّتْ اليه وهى بنت تِسْعِ سنين. رواه أحمد ومسلم ٣٤٥٨ وعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (( الثَّيِّبُ أَحَقْ بنفسها من وَلِيّها، والبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ فى نفسها. وإذْنُها صِماتها» رواه الجماعة ، الا البخارى . ٣٤٥٩ وفى رواية لأحمد ومسلم وأبى داود والنسائى ((والبكْرُ يَسْتَأْمِرُها أبوها)) وفى رواية لاحمد والنسائى : ٣٤٦٠ (( واليتيمةُ ◌ُتَأْذَنُ فى نفسها)). ٣٤٦١ وفى رواية لأبى داود والنسائى ((ليس للوَلِيِّ مع الثَّيِّب أمر، واليقيمة تُتْأمَرٌ، وصَمَتْها إقرارها) ٣٤٦٢ وعن خَذْسَاء بنت خُذام الأنصارية، أن أباهازوجها، وهى ثَيِّب- فكر هَتْ ذلك، فأتت رسولَ اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، فرد نكاحها. أخرجه الجماعة إلا مسلما ٣٤٦٣ وعن أبى هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (( لا تُكَحَ الاَيِّمُ حتى تُتْأمَرَ، ولا البِكرُ، حتى تستأذن)) قالوا : يارسول الله، وكيف إذنها؟ قال ((أن تَسْكُتَ)) رواه الجماعة ٣٤٦٤ وعن عائشة رضى الله عنها قالت: قلت، يارسول الله، تُتْامَرُ النساءٍ فى أبْضَاعهنَّ؟ قال ((نعم)) قلت: إن البِكْرَ تُتأمر فتَسْخني، فتسكت، فقال ((سكاتها إذنها)) ٣٤٦٥ وفى رواية قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - ٥٠٨ - (٣٤٦٨) ((البكْرُ تُستاذن) قلت: إن البكْرَ ثُستأذن، فتستحى. قال ((إذنها صماتها)) متفق عليهما. ٣٤٦٦ وعن أبى موسى أن النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قال « تستامر اليتيمة فى نفسها، فان سكَتَتْ، فقد أذنت، وان أبَتْ لم تُكْرَه)) رواه أحمد ٣٤٦٧ وعن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تُسْامر اليَقَيْمَةُ فى نَفَسها ، فان سكتت فهو إذنها ، فان أَبَتْ فلا جوازَ عليها )) رواه الخمسة الاابن ماجه ٣٤٦٨ وعن ابن عباس أن جاريةً بكراً أتتْ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فذَ كَرَتْ أن أباها زَوَّجَهَا، وهي كارهةٌ، فيّرها النبيُّ صلى اللّه عليه وآله وسلم. رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه والدار قطنى (٣٤٦٨) وقد رواه أبو داود عن عكرمة عن النبي صَّ اللّه وقال: هكذا رواه الناس مرسلا معروف. قال المنذرى : وقال البيهقي، وهذا حديث أخطأ فيه جرير بن حازم على أيوب السختيانى . والمحفوظ عن أيوب عن عكرمة مرسلا . وروى من وجه آخر عن عكرمة موصولا . وهو أيضا خطأ . وذكره من حديث عطاء عن جابر وقال : هذا وهم . والصواب مرسل وان صح ذلك فكأنه كان وضعها فى غير كفء، خيرها النبي صَّ الّ اهـ. وقال العلامة ابن القيم فى تهذيب السنن: وعلى طريقة البيهقي وأكثر الفقهاء وجميع أهل الأصول ، هذا حديث صحيح . لأن جرير بن حازم ثقة ثبت . وقد وصله . وهم يقولون زيادة الثقة مقبولة . فمابالها تقبل فى موضع ، بل في أكثر المواضع التى توافق مذاهب المقلد، وترد فى موضع يخالف مذهبه ؟. وقد قبلوا زيادة الثقة فى أكثر من مائتى حديث رفعا ووصلا، وزيادة لفظ ونحوه . هذا لوانفردبه جرير. فكيف وقد تابعه على رفعه عن أیوب زید بن حبان، ذ کره ابن ماجه فى سننه ؟ . واماحدیت جابر فهو حديث يرويه شعيب بن اسحاق عن الأوزاعى عن عطاء عن جابر أن رجلازوج ابنته وهى بكر من غير أمرها، فأتت النبى عنّ اله ، ففرق بينهما. رواه النسائي ورواه أيضا من حديث أبى حفص التنيسى سمعت الأوزاعى قال : حدثنى ابراهيم بن مرة (٣٤٧٠) -٥٠٩ـ ٣٤٦٩ ورواه الدار قطنى عن عكرمة عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم مرسلا ، وذكر أنه أصح ٣٤٧٠ وعن ابن عمر قال: تُوُفَّى عثمانُ بن مَظْعون، وترك ابنة له من خَوْلةَ بنتِ حكيم بنِ أَميةَ بن حارثة بن الأوْقَص، وأوصى إلى أخيه قُدامة بن عن عطاء بن أبى رباح . قال : زوج رجل ابنته وهى بكر - وساق الحديث - وهذا الارسال لا يدل على ان الموصول خطأ بمجرده . وأما حديث جرير الذى أشار البيهقي الى أنه أخطأ فيه على أبوب . فرواه النسائى أيضا من حديث جريرعن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس أن جارية بكرا أتت النبي صَّ ◌ِلّهِ، فقالت: ان أبى زوجنى وهى كارهة، فردالنبي صَّ اللّه نكاحها. ورجاله محتج بهم فى الصحيح وقد تقدم قول النبي صَّ اللّه ((لا تنكح البكر إلا باذنها)). وهذا نهى صريح فى المنع. فحمله على الاستحباب بعيد جدا . وفى حديث ابن عباس « والبكر يستأمرها أبوها )) فهذا خبر فى معنى الأمر على احدى الطريقتين أو خبر محض . ويكون خبرا عن حكم الشرع، لاخبرا عن الواقع . وهى طريقة المحققين . فقد توافق أمره وخبره ونهيه على أن البكر لا تزوج الا باذنها . ومثل هذا يقرب من القاطع . ويبعد كل البعد حمله على الاستحباب - ثم ذكر عدة أحاديث فيها رد النبي صَّ ◌ُلهِ نكاحها بغير اذنها - ثم قال وحمل هذه القضايا وأشباهها على الثيب دون البكر خلاف مقتضاها، لأن النبى عرَّ اللّه لم يسأل عن ذلك ولا استفصل. ولو كان الحكم يختلف بذلك لاستفصل وسأل عنه . والشافعى ينزل هذا منزلة العموم. ويحتج به كثيرا. وذكر أبو محمد بن حزم من طريق قاسم بن أصبغ عن ابن عمر أن رجلا زوج ابنته بكرا فأتت النبي عريّ له فرد نكاحها. وذكر الدارقطنى هذا الحديث فى سننه ، وفى كتاب العلل وأعله برواية من روى أن عمها زوجها بعدوفاة أبيها. وزوجها من عبيد الله بن عمر، وهى بنت عثمان بن مظعون . وعمها قدامة فكرهته. ففرق الني عَّ له بينهما، وتزوجها المغيرة بن شعبة. وهذا أصح من قول من قال : زوجها أبوها (٣٤٧٠) قال فى مجمع الزوائد: رجاله ثقات . وقوله: خطت اليه ، أى ما لت إليه وتزات بقلبها نحوه (٣٤٧٢) - ٥١٠ - مَظْعون ، قال عبد الله: وهما خالاىَ ، فطبتُ الى قدامة بن مظعون ابنةَ عثمان بن مَظْعون، فزوَّجنيها، ودخل المغيرة بن شعبة، يعنى إلى أُمّها فارْغَبهَا فى المال، فحَطَّتْاليه، وَحَطَّتْ الجارية إلى هَوَى أمها، فأَبَتَا ، حتى ارْتَفَعَ أمرهما الى النبى صلى الله عليه وآله وسلم، فقال قدامة بن مظعون: يارسول الله، ابنةُ أخى، أوصى بها إلىّ، فزوجتها ابنَ عمتها ، فلم أُقْصِّر بها فى الصلاح، ولا فى الكفاءة، ولكنها امرأة، وانما حَطَّتْ إلى هَوَى أمها ، قال فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((هى يتيمة، ولا تُكح الاباذنها)) قال: فانْتُزُ عَتْ واللّه منىٍّ، بعد أن مَلَكْتُهَا، فزوجوها المغيرة بن شعبة رواه أحمد والدار قطنى وهو دليل على أن اليتيمة لا يجبرها وَصى ولا غيره ٣٤٧١ وعن ابن عمر أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ((آمِرُوا النساء فى بناتهن)) رواه أحمد وأبو داود ( باب الابن يزوج أمه) ٣٤٧٢ عن أم سلمة، لما بَعَثَ النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يخطبها، قالت: (٣٤٣٢) انظر الحديث (٣٤٢٣). وقال الحافظ فى الاصابة فى ترجمة سلمة ابن أبي سلمة : وقال ابناسحاق ، حدثنى من لا أتهم عن عبد الله بنشداد قال : كان الذى زوج أم سلمة من النبي صَّ له سلمة ابنها. فزوجه النبى عَّ له أمامة بنت حمزة، وهما صبيان صغيران، فلم يجتمعا حتي ماتا. فقال النبي صَّ الله ((هل جزيت سلمة؟)) قال البلاذرى، ويقال: ان الذى زوجه إياها ابنها عمر. والأول أثبت اهـ وقال فى ترجمة أم سلمة: وأخرج النسائى بسند صحيح عن أم سلمة قالت : لما انقضت عدة أم سلمة خطبها أبو بكر، فلم تتزوجه. فبعث النبي يهتم اله يخطبها عليه - الحديث . وفيه بعض زيادات . ثم قال: وعند النسائى أيضا بسند صحيح من طريق أبى بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ان أم سلمة أخبرته أنها لما قدمت المدينة أخبرتهم أنها بنت أبى أمية بن المغيرة - وذكر قصة فيها: فلما (٣٤٧٣) - ٥١١- ليس أحد من أولياتى شاهدًّ ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((ليس أحد من أوليائك شاهد ولاغائب يكره ذلك)) فقالت لابنها: يا عمر قُمْ فرَّوَّجْ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. فزوجه. رواه أحمد والنسائى ( باب العضل ) ٣٤٧٣ عن معقل بن يسار قال: كانت لى أخت تخْطَبُ الىَّ، فأتانى ابنُ وضعت زينب جاءفى رسول اللّه عربيّ اله خطبني فقلت: ما مثلي ينكح، أما أنا فلا يولدلى. وأناغيور ذات عيال. فقال «أناأكبر منك. وأما الغيرة فيذهبها الله. وأمالعيال فالى الله ورسوله)) فتزوجها. وساق القصة . ثم قال : - يجمع بين الروايتين بأنها خاطبت النبى عدّ له بذلك على لسان عمر ابنها أهـ. وقال فى ترجمة عمر بن أبى سلمة : ولد فى الحبشة فى السنة الثانية ، وقيل قبل ذلك . وقبل الهجرة الى المدينة . ويدل عليه قول ابن الزبير بعدان كان أكبرمنى بسنتين اهـ . وقال ابن القيم فى زاد المعاد : ساق خبر تزويج عمر أم سلمة لرسول الله قال: وفى هذا نظر. فان عمر هذا كان سنه لما توفى رسول اللّه صَ له تسع سنين. ذكره ابن سعد. وتزوجها رسول اللّه عَّ الله فى شوال سنة أربع فيكون له من العمر حينئذ ثلاث سنين . ومثل هذا لا يزوج ، قال ذلك ابن سعد وغيره . ولماقيل للامام أحمد ذلك قال : من يقول ، ان عمر كان صغيرا ؟ قال ابن الجوزى : ولعل أحمد قال هذا قبل أن يقف على مقدار سنه . وقدذ كر مقدار سنه جماعة من المؤرخين . وقد قيل ان الذى زوجها هو عمر بن الخطاب ابن عمها والحديث : قم ياعمر هوله. ثم ذكر ابن القيم نسب عمر، وأنه يتصل بام سلمة فى كعب .. ثم قال : فوافق اسم ابنها اسم عمر. فظن بعض الرواة أنه ابنها فرواه بالمعنى وقال : . فقالت لابنها . وذهل عن تعذر ذلك عليه لصغر سنه . ونظير هذا وهم بعض الرواة فى هذا الحديث وروايتهم له فقال النبي صَّ له ((قم ياغلام فزوج أمك)) قال ابن الجوزى : وماعرفنا هذا فى هذا الحديث قال: وان ثبت فيحتمل أن يكون قاله على وجه المداعبة للصغير، والنبى عَّ اللّه لا يفتقر نكاحه الى ولى وقال ابن عقيل: ظاهر كلام أحمد أنه ويّ الله لا يشترط فى نكاحه الولى . وان ذلك من خصائصه (٣٤٧٣) فى الاصابة : جمل - بضم أوله وسكون الميم ، وقيل بالتصغير - أخت (٣٤٧٥) - ٥١٢ - عَمَّ لِى، فأنكحتُها إِنَّاه، ثم طلقها طلاقا له رَجِعة، ثم تركها، حتى انْقَضَتْ عِدَّتها فلما خُطُبَتْ إِلىَّ أتانى يخطبها، فقلت: لا والله، لا أَنْكِحُها أبداً قال : ففىَّ نزلت هذه الآية (وإذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فلا تَعْضُلوهُنَّ أنْ يَنْكِحِنَ أَزْوَاجَهُنَّ - الآبة) قال: فَكَفَّرتُ عن يمينى وأنكحتها اياه . رواه البخارى وأبو داود والترمذى وصححه. ولم يذكر التكفير ٣٤٧٤ وفيه فى رواية للبخارى: وكان رجلا لا بأس به، وكانت المرأة تريد أن ترجع اليه وهو حجة فى اعتبار الولى ( باب الشهادة فى النكاح ) ٣٤٧٥ عن ابن عباس أن النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قال ((البَغَايَا اللَِّى يُنْكِحِنَ أَنفسَهنَّ بغيرٍ بَيِنَّةٍ)) رواه الترمذى. وذكر أنه لم يَرْفَعَةُ غير معقل بن يسار، يقال هى التي عضلها أخوها . وفى الفتح ( ٩: ١٤٧) وقيل "اسمها ليلى حكاه السهيلى فى مبهمات القرآن . وتبعه البدرى . وقيل فاطمة وقع ذلك عند ابن اسحاق . ويحتمل التعدد بأن يكون لها اسمان ولقب أو لقبان واسم. ووقع فى أحكام القرآن لاسماعيل القاضى من طريق ابن جريج . أخبرنى عبد اللّه ابن معقل أن جميل بنت يسار أخت معقل كانت تحت أبى البداح بن عاصم . وجزم بعض المتأخرين بأن زوجها البداح بن عاصم . وكنيته أبو عمرو. وفى كتاب المجاز العزبن عبد السلام عبد الله بن رواحة. اهـ والحديث رواه أيضاً الدارقطني (٣٤٧٥) لفظ الترمذى: هذا حديث غير محفوظ، لا نعلم أحدا رفعه إلا ماروي عن عبد الا على عن سعيد عن قتادة مرفوعا . وروى عن عبد الا على عن سعيد هذا الحديث موقوفا. والصحيح ما روى عن ابن عباس قوله (( لا نكاح إلا بينة)) وهكذا روى غير واحدعن سعيد بن أبي عروبة نحو هذا موقوفا . وفى الباب عن عمران بن حصين، وأنس، وأبي هريرة، والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب (٣٤٧٧) - ٥١٣- عبدالاعْلَى، وأنه قد وَقَفَه مرَّة، وأن الوَقَْ أصْحُ، وهذا لا يقدحُ، لأن عبدالاعلى ثقةٌ. فَيُقْبَلُ رفعه وزيادته، وقد يَرْفَعُ الراوى الحديثَ. وقد يقفُهُ ٣٤٧٦ وعن عمران بن حصين عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال: (( لا نكاحَ إلا بوَلِىِّ وشاهِدَى عَدْلٍ)» ذكره أحمدبن حنبل فى روايةابنهعبدالله ٣٤٧٧ وعن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم « لا نكاحَ إلا بوَلِىٌّ وشاهِدَّى عَدْل، فانْ تَشَاجَرَوا فالسلطان وَلِىُّ مَنْ لاَ وَلَىَّ له)) رواه الدار قطنى (*) ولمالك فى الموطأ عن أبى الزَّبير المكَّى أنَّ عَمَرَ بنَ الخطاب أُتِىَ بنكاح لم يشهد عليه إلا رجلُ وامرأة، فقال: هذا نكاحُ السِّرْ، ولا أُجِيزُه. ولو كنتُ تَقدَّمتُ فيه لرَّجَمْتُ النبى عَ له ومن بعدهم من التابعين وغيرهم. قالوا: لا نكاح إلا بشهود، لم يختلفوا فى ذلك عندنا من مضى منهم . إلا قوما من المتأخرين من أهل العلم. وإنما اختلف أهل العلم فى هذا، إذا أشهد واحدا بعد واحد . فقال: أكثر أهل العلم من أهل الكوفة وغيرهم لا يجوز النكاح حتى يشهد الشاهدان معا عند عقد النكاح . وقد رأى بعض أهل المدينة إذا شهد واحد بعد واحد أنه جائز، إذا أعلنوا ذلك . وهو قول مالك بن أنس . وهكذا قول اسحاق بن إبراهيم، فيما حكي عن أهل المدينة وقال بعض أهل العلم: شهادة رجل وامر أتين تجزىء في النكاح. وهو قول أحمد واسحاق (٣٤٧٦) وأخرجه الدارقطني في العلل، وكذلك البيهقى من حديث الحسن عن عمران . وفى اسناده عبد الله بن محرز، وهو متروك . ورواه الشافعي من وجه آخر عن الحسن مرسلا . وقال : هذا - وان كان منقطعا - فان أكثر أهل العلم يقولون به (٣٤٧٧) أخرجه أيضاً البيهقى من طريقين . وقد ضعف ابن معين كل طرقه وأقره البيهقى على ذلك. وانظر (٣٤٥٣) (٣٣ منتقى- ج ٢) (٣٤٨٠) - ٥١٤ - ( باب ما جاء فى الكفاءة فى النكاح ) ٣٤٧٨ عن عبد الله بن بريدة عن أبيه، قال: جاءت فَتَاةً الى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقالت: إنَّأبى زوَّجنى ابنَ أخيه، لِيرْفَعَ بِى خَسيستَه قال : جعلَ الامْرَ اليها، فقالت : قد أجَرْتُ ما صَنَعَ أبى، ولكن أردت أنْ أُعْلِمَ النساء أنْ ليس الى الآباء من الامر شىءٍ. رواه ابن ماجه ٣٤٧٩ ورواه أحمد والنسائى من حديث ابن برة عن عائشة (#) وعن عمر قال: لأمنْعَنَّ تزوج ذوات الاحساب، الا من الأكفاء رواه الدار قطنى ٣٤٨٠ وعن أبى حاتم المزَنى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (( إذا أتا كم من تَرْضَوْنَ دينه وخلقه فأنكحوه، إِلا تَفْعْلوهُ تَكنْ فِتْنَةٌ فى الأرض وفساد كبير )) قالوا يارسول الله، وان كان فيه. قال (( إذا جاءكم من تَرْضَوْنَ دِينه وخلقه فأنكحوه - ثلاث مرات)) رواه الترمذى. وقال : هذا حديث حسن غريب (#) وعن عائشة أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمسٍ - وكان ممن شهد بدراً مع النبى صلى الله عليه وآله وسلم - تَبَّ سالماً وأنكحه ابنَةَ (٣٤٧٨) رجاله عند ابن ماجه رجال الصحيح. وأخرجه النسائى من طريق زیاد بن أبوب ، وهو ثقة، عن على بن غراب، وهو صدوق ، عن کہمس بن الحسن عن ابن بريدة عن بريدة . وانظر الحديث (٣٤٦٨) (#) فى النسخة الخطية: لأمنعن فروج. بدل: تزوج (٣٤٨٠) نقل الترمذى عن البخارى أنه لم يعد هذا الحديث محفوظا. وعده أبوداود فى المراسيل، وأعله ابن القطان بالارسال. وضعف راويه . وأبو حاتم المزنى له صحبة ولا يعرف له عن النى ص هذه الاهذا الحديث . وقد أخرجه الترمذى من حديث أبى هريرة . وقال : قد خولف عبد الحميد بن سليمان فى هذا الحديث . ورواه الليث بن سعد عن أبى عجلان عن النبي صَّ اله ، قال البخارى: وحديث الليث أشبه ولم يعد حديث عبد الحميد محفوظا - ٥١٥ - (٣٤٨٢) أخيه الوليد بن عتبة بن ربيعة ، وهو مولى لامرأة من الانصار . رواه البخارى والنسائى وأبو داود (*) وعن حنّظَلَةَ بن أبى سفيان الجمحى عن أمّه قالت: رأيت أخت عبد الرحمن بن عوف تحت بلال . رواه الدار قطنى ( باب استحباب الخطبة للنكاح ومايدعى به للمتزوج ) ٣٤٨١ عن ابن مسعود قال: علمنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم التَّشَهْدَ فى الصلاة، والتَّشَهْدُ فى الحاجة، وذكر تَشَهِدُ الصلاة، قال: والتشهد فى الحاجة ((إنَّ الحمد لله، نَسْتَعِينِه وَنَسْتَغَفْرُهُ. ونعوذ بالله من شرور أنفسنا من يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يضلل فلاهادي له، وأشهد أن لا الهالا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله)) قال : ويقرأ ثلاث آيات، ففسرها سفيان الثورى ((واتقوا الله حقَّ تَقاتِه ولا تَمُوتُنَّالا وَآنْتُمْ مسلمون) (اتقوا الله الذى تساءلون به والأرحام ، ان الله كان عليكم رقيبا) (اتقوا الله وقولوا قولاً سَدِ يدًا) الآية. رواه الترمذى وصححه ٣٤٨٢ وعن اسماعيل بن ابراهيم عن رجل من بنى سليم قال: خطبت الى (٣٤٨١) أخرجه أيضا أبو داود والنسائي والحاكم والبيهقى. وهو من رواية أبى عبيدة عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه، ولم يسمع منه. وقدرواه الحاكم من طريق أخرى عن قتادة عن عبدر به عن أبى عياض عن ابن مسعود . وليس فيه الآيات . وقد صح نقل المصنف عن الترمذى تصحيح هذا الحديث، ولكن الذى فى نسخ الترمذى تحسينه فقط، وكذلك ذكر الحافظ ابن حجر عنه فى بلوغ الرام . والحافظ المنذرى في مختصرسنن أبي داود . الا أن الترمذى قال بعد أذكر أن الحديث حسن : رواه الاعمش عن أبى اسحاق عن أبى الاحوص عن عبد اللّه عن النبي صَّ له. وكلا الحديثين صحيح (٣٤٨٢) ورواه البخارى فى التاريخ الكبير وقال : اسناده مجهول ووقع فى رواية عنده : أمامة بنت ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب فكانها نسبت في رواية أبي داود الى جدها اهـ -٥١٦ - (٣٤٨٦) النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أمامة بنتَ عبد المطلب، فأنكحنى من غير أن یتشهد . رواه أبو داود ٣٤٨٣ وعن أبى هريرة أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا رَفَّأ إنساناً إذا تزوج، قال ((بارك الله لك، وبارك عليك، وَجَمَعَ بینکافی خیرٍ)» رواه الخمسة الا النسائى وصححه الترمذى ٣٤٨٤ وعن عقيل بن أبى طالب أنه تزوج امرأة من بنىُ جُشَم ، فقالوا بالرَّفاء والبنين ، فقال: لا تقولوا هكذا ، ولكن قولوا كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((اللهم بارك لهم، وبارك عليهم)) رواه النسائي وابن ماجه . وأحمد بمعناه ٣٤٨٥ وفى رواية «لا تقولوا ذلك، فإن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قد نهانا عن ذلك ؛ قولوا «بارك الله فيك، وبارك لك فيها)) ( باب ماجاء فى الزوجين يوكلان واحدا فى العقد ) ٣٤٨٦ عن عقبة بن عامر: أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال الرجل ((أترضى أن أُزوجك فلانة؟)) قال: نعم، وقال للمرأة («أتَرضِين أن أزوجك فلانا،)) قالت: نعم ، فزوج أحدهما صاحبه، فدخل بها، ولم يفرض لها صداقاً ، ولم يعطها شيئاً ، وكان ممن شهد الحدَيْنِيَةَ، وكان مَنْ شهد الحديدية له سَهُمُ بِخَيْبَر، فلما حَضَرَتَهُ الوفاة، قال: ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم زوجنى فلانة. ولم أفْرضْ لها صَدَاقاً، ولم أُعطهَا شيئاً، وانى أُشْهِدُ كُمْ أَنِى أَعْطَيْتُها من صَدافها سَهْمِى بِخَيْرَ، فَأَخَذَتْ سَمًا ، فباعته بمائة ألف. رواه أبو داود (٣٤٨٣) قال الترمذى حسن صحيح. وصححه أيضا ابن حبان والحاكم (٣٤٨٤) هو من رواية الحسن عن عقيل. قال فى الفتح: رجاله ثقات، إلا أن الحسن لم يسمع من عقيل . ورواه أبو يعلى والطبرانى. والرفاء الالتئام وجمع الشمل - ٥١٧- ٣٤٨٧) (#) وقال عبد الرحمن بن عوف: لأمّ حكيم بنت قارظ: أتَجْعلينَ أمرك الىَّ؟ قالت: نعم . قال: فقد تَزَوَّجْتْك ، ذكره البخارى فى صحيحه وهو يدل على أن مذهبَ عبد الرحمن أن كل من وُكِّ فى تزويج أو فى بيع شىء، فله أن يبيع ويُرُ وِّجَ من نفسه، وأن يتولى ذلك بلفظ واحد (باب ماجاء فى نكاح المتعة وبيان نسخه) ٣٤٨٧ عن ابن مسعود قال: كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وآ له وسلم، ليس معنا نساء، فقلنا: ألا تُختَصى؟ فنهانا عن ذلك، ثم رخص لنابعدُ أن نَشْكِحَ المرأة بالثوب الى أجل ، ثم قرأ عبد الله ( يا أيها الذين آمنوا وانما نهى أن يقال للمتزوج: بالرفاء والبنين لانه كان من عادتهم فى الجاهلية . فكرهه . وسن لهم غيره (٣٤٨٧) قال العلامة ابن القيم في زاد المعاد : واختلف فى الوقت الذى حرمت فيه المتعة ، على أربعة أقوال : أحدها أنه يوم خيبر. وهذا قول طائفة من العلماء منهم الشافعى وغيره . الثانى أنه عام الفتح . وهذا قول ابن عيينة وطائفة . الثالث أنه عام حنين . وهذا في الحقيقة هو القول الثانى لا تصاله غزوة حنين بالفتح . والرابع أنه عام حجة الوداع . وهو وهم من بعض الرواة ، سافر فيه وهمه من فتح مكة الى حجة الوداع. كما سافر وهم معاوية من عمرة الجعرانة الي حجة الوداع، حيث قال: قصرت عن رسول اللّه عبد الله بمشقصى على المروة فى حجته. وسفرالوهم من زمان الي زمان ومن مكان إلى مكان ، ومن واقعة الى واقعة كثيرا ما يعرض للحفاظ فمن دونهم . والصحيح ان المتعة انما حرمت عام الفتح ، لأنه قد ثبت فى صحيح مسلم أنهم استمتعواعام الفتح مع النبى عَّ له باذنه. ولو كان التحريم زمن خيبر لزم النسخ مرتين . وهذا لاعهد بمثله فى الشريعة ألبتة . ولا يقع مثله فيها. وأيضا فإن خيبر لم يكن فيها مسلمات ، وانما كن يهوديات . واباحة الكتابيات أنما كان بعد ذلك فى سورة المائدة، بقوله ( اليوم أحل لكم الطيبات، وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم ، والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم) وهذا متصل بقوله ( اليوم أكملت لكم دينكم - الآية) وبقوله ( اليوم يئس الذين كفروا من دينكم) وهذا كان فى (٣٤٨٩) -٥١٨- لاُحَرِّمُوا طَيِّبّات ما أَحَلَّ اللّه لكم - الآية) متفق عليه ٣٤٨٨ وعن أبى جمرة قال: سألت ابنَ عباس عن مُتُعْةِ النِّسَاء، فرَخَّص. فقال له مولّ له : إنما ذلك فى الحال الشديد ، وفى النساء قِلةً ، أونحوه، فقال ابن عباس : نعم . رواه البخارى ٣٤٨٩ وعن محمد بن كعب عن ابن عباس . قال: إنما كانت المتعة فى أول الاسلام، كان الرجلُ يَقْدِمُ الْبَلْدَة ، ليس له بها معرفة ، فيتزوج المرأة آخر الامر ، بعد حجة الوداع أوفيها . فلم تكن اباحة نساء أهل الكتاب ثابتة زمن خيبر. ولا كان للمسلمين رغبة فى الاستمتاع بنساء عدوهم قبل الفتح. وبعد الفتح استرق من استرق منهن وصرن اماء للمسلمين . فان قيل : فما تصنعون بما ثبت فى الصحيين من حديث على وهو رقم (٣٤٩٠). وهذا صحيح صريح؟ قيل : هذا قد صحت روايته بلفظين : هذا أحدهما . والثاني رواية ابن عيينة عن الزهرى قال قاسم بن أصبغ : قال ابن عيينة: يعني أنه نهى عن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر ولا يعنى نكاح المتعة . ذكره أبو عمر بن عبد البر في التمهيد، ثم قال : على هذا أكثر الناس اهـ . فتوهم بعض الرواة أن يوم خيبر ظرف لتحريمهن . فرواه : حرم النبي صَّ الله المتعة زمن خيبر والحمرالأهلية. واقتصر بعضهم على رواية بعض الحديث فقال : حرم المتعة زمن خيبر . فجاء بالغلط البين . فان قيل : فأى فائدة في الجمع بين التحريمين اذا لم يكونا قد وقعا فى وقت واحد؟ وأين المتعة من تحريم الحمر؟ قيل هذا الحديث رواه على محتجابه على ابن عباس في المسئلتين . فانه كان يبيح المتعة والحمر ، فناظره على وروى التحريمين . وقيد تحريم الحمر بزمن خيبر وأطلق تحريم المتعة وقال: انك امرؤتائه، ان رسول اللّه عَ الله حرم المتعة وحرم لحوم الحمر يوم خيبر، كماقاله ابن عيينة . وعليه أكثر الناس . فروى الأمرين. محتجا عليه بهما ، لا مقيدا لهما بيوم خيبر. ولكن ههنا نظر آخر، وهو أنه هل حرمها تحريم الفواحش التى لا تباح بحال، أوحرمها عند الاستغناء عنها? وأباحها للمضطر؟ هذا هو الذى نظر فيه ابن عباس وقال : انا ابحتها للمضطر كالميتة والدم. فلما توسع فيها من توسع ولم يقف عند الضرورة أمسك ابن عباس عن الافتاء بها ورجع وقد كان ابن مسعود يرى اباحتها. ويقرأ (ياأيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم) الآية وقراءته هذه الآية امالرد على من يحرمها. وأنها لولم تكن (٣٤٩١) - ٥١٩- بقدر مايرى أنه يقيم ، فتحفظ له متاعه ، و تصلح له شيئه، حتى نزلت هذه الآية (إلا على أزواجهم أومَا مَلَكَتْ أيمانهم ) قال ابن عباس: فكل فَرْجٍ سواهما حرام . رواه الترمذى ٣٤٩٠ وعن على أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن نكاح اُمْعَةَ، وعن لحوم أُخُ الأهلية زمن خَيْبِرَ ٣٤٩١ وفى رواية: نهى ((عن متعة النساء يوم خَيْرَ ، وعن لحوم الحُمر الانسية )» متفق عليهما من الطيبات لما أباحها رسول اللّه عَّ اله، أو الرد على من أباحها مطلقا، وأنه معتد. فان التى عَّ ◌َلّه انمارخص فيها عند الحاجة فى الغزو. فمن رخص فيها فى الحضر مع كثرة النساء وامكان النكاح المعتاد فقد اعتدى والله لا يحب المعتدين . فان قيل: فما تصنعون بما روى مسلم من حديث جابر وسلمة بن الا كوع قالا : خرج منادى رسول اللّه عَّ له فقال: ان التى عَ لَّه قد أذن لكم أن تستمتعوا. يعنى متعة النساء ؟ قيل هذا كان عام الفتح قبل التحريم ، ثم حرمها بعد ذلك بدليل ماروى مسلم عن سلمة، وهو رقم (٣٤٩٢) وعام أوطاس هو عام الفتح. لأن غزوة أوطاس متصلة بفتح مكة . فان قيل : فما تصنعون بماروى مسلم عن جابر قال : كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الايام، على عهد النبي صَّ ◌ِلّهِ وأبي بكر، حتى نهى عنها عمر فى شأن عمر وبن حريث . وفيماثبت عن عمر أنه قال : متعتانان كانتا على عهد النبي عَّ اللّه أنا أنهى عنهما: متعة النساء ومتعة الحج؟ قيل: الناس فى هذا طائفتان: طائفة تقول ، ان عمر هو الذى حرمها ونهي عنها . وقد أمر رسول اللّه عَّ اله باتباع ماسنه الخلفاء الراشدون. ولم ترهذه الطائفة تصحيح حديث سبرة ابن معبد فى تحريم المتعة عام الفتح . فانه من رواية عبدالملك بن الربيع بن سبرة عن أبيه عن جده . وقد تكلم فيه ابن معين . ولم ير البخارى إخراج حديثه فى صحيحه، مع شدة الحاجة اليه، وكونه أصلا من أصول الاسلام. ولوصح عنده لم يصبر عن اخراجه والاحتجاج به . قالوا : ولوصح لم يختف على ابن مسعود حتى يروى أنهم فعلوها ويحتج بالا ية. وأيضا ولوصح لم يقل عمر: إنها كانت على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أنهى عنها وأعاقب عليها ، بل كان يقول انه (٣٤٩٣) - ٥٢٠ - ٣٤٩٢ وعن سَلَمة بن الاكْوَع قال: رخص لنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فى مُتْعَةِ النِّسَاءِ- عامَ أوْ طَاسٍ - ثلاثة أيام، ثم نهى عنه ٣٤٩٣ وعن سبرةَ الجهنى أنه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فَتَح مَكة، قال: فأقمنا بها خَمْسَةَ عَشْرَ فأذِنَ لنا رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم فى متعة النساء - وذكر الحديث - إلى أن قال: فلم أخرج حتى حرَّمها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلي الله عليه وسلم نهى عنها وحرمها . ولو صح لم تفعل على عهد أبی بکر، عهد خلافة النبوة حقا . والطائفة الثانية رأت صحة حديث سبرة . ولو لم يصح، فقد صح حديث على . فوجب حمل حديث جابر على أن الذى أخبر بفعلها لم يبلغه التحريم . ولم يكن قد اشتهر حتى كان زمن عمر. فلما وقع فيها النزاع ظهر تحريمها واشتهر. وبهذا تأتلف الأحاديث الواردة فيها اهـ. وقال الحافظ فى الفتح. (٩: ١٣٨) بعد أن أطال ذيل القول - وقال القرطبي: الروايات كلها متفقة على أن زمن اباحة المتعة لم يطل ، وأنها حرمت . ثم أجمع السلف والخلف على تحريمها الامن لا يلتفت اليه من الروافض . وجزم جماعة من الأئمة بتفرد ابن عباس باباحتها . فهى من المسئلة المشهورة وهى ندرة المخالف . ولكن قال ابن عبد البر: صح أصحاب ابن عباس من أهل مكة واليمن على اباحتها . ثم اتفق فقهاء الأمصار على تحريمها . وقال ابن حزم: ثبت على إباحتها بعدرسول اللّه صَّ اله ابن مسعود ومعاوية ، وأبوسعيد، وابن عباس، وسلمة، ومعبد ابنا أمية بن خلف ، وجابر، وعمروبن حريث. ورواه جابر عن جميع الصحابة مدة رسول اللّه عَّ اله وأبى بكر وعمر، الي قرب آخر خلافة عمر. قال: ومن التابعين طاوس وسعيد بن جبير، وعطاء ، وسائر فقهاء مكة . قال الحافظ : وفى جميع ما أطلقه نظر. ثم بين وجوه هذا النظر ثم قال: وقد اعترف ابن حزم مع ذلك بتحريمها لثبوت قوله صَكلّه (( انها حرام الى يوم القيامة)) قال: فامنا بهذا القول نسخ التحريم والله أعلم اهـ قال الخطابى بسنده عن ابن جبير، قال قلت لابن عباس : هل تدرى ماصنعت وبما أفتيت ؟ قد سارت بفتياك الركبان. وقالت فيه الشعراء . قال . وما قالوا ? قلت قالوا :