Indexed OCR Text

Pages 401-420

(٣١٣٦)
٠-٤٠١ -
بلالَ بن الحارث المُزْنِى معادن القَبَلِيَّهُ جَلْسيِّهَا وغَوْرِيها، وحيث يَصَلْح،
الزرع من قُْس ، ولم يعطه حق مسلم . رواه أحمد وأبو داود
٣١٢٥ وروياه أيضا من حديث عمرو بن عوف المزَّبِىِّ
٣١٢٦٠ وعن أبيِضَ بن حَمَّال، أنه وَفَدَ الى النبى صلى الله عليه وآله
وسلم فاستُقَطَعَه المِلْح ، فقطعه له، فلما أنْ وَلَّى قال رجلٌّ من المجلس:
وكتب أبى بن كعب . قال المنذرى : قال أبو عمرو: وهو غريب من حديث ابن
عباس . ليس يرويه غير أبى أو يس عن ثور هذا آخر كلامه. كثيرين عبدالله بن
عوف المزنى لا يحتج بحديثه وأبو أو يس عبد الله بن عبد الله أخرج ه مسلم فى الشواهد.
وضعفه غير واحد وانظر الحديث رقم (٢٠١٤). والقبلية: منسوبة الي قبل- بفتح
القاف والباء - وهى ناحية من ساحل البحر بينها وبين المدينه خمسة أيام . وفى
كتاب الامكنة: القلبة - بكسر القاف وبعدها لام مفتوحه ثم باء . اهـ. وهى
من ناحية الفرع - بضم النماء والراء - وجلسيها. نسبة الى جلس - بفتح الجيم
وسكون اللام - بمعني المرتفع. وغوريها - بفتح الغين وسكون الواو - نسبة الى
غور، بمعني المنخفض . والمعني أعطاه ما ارتفع منها وما انخفض . والاقرب ترك
النسبة قاله فى فتح الودود . وقال أبو داود : وقال غير العباس بن محمد : جلسها
وغورها. وقدس ـ بضم القاف وسكون الدال - جبل عظيم بنجد كما فى القاموس.
وفى النهاية : هو الموضع المرتفع الذي يصلح للزرع
(٣١٢٦) قال الترمذى: حسن غريب . وقال المنذرى : فى اسناده محمد بن يحي
ابن قيس السبانى الأربى. قال ابن عدى: أحاديثه مظلمة منكرة . وقال الحافظ
فى الاصابة : أبيض بن حمال - بالحاء الممهلة وتشديد الميم - المأربى السبائى.
روي حديثه أبو داود والترمذي والنسائی فی الکبری وابن ماجه وابن حبان
فى صحيحه؛ انه استقطع النبى عَّ اله - لما وفد عليه - الملح الذى بمأرب. فأقطعه
اياه. ثم استعاده النبي صَّ الله منه آهـ. قال القارى وكان اسمه اسود، فسماه النبى
صلى الله عليه وسلم أبيض. وكانت وفادته عليه بالمدينة. وقيل لقيه فى حجة الوداع
والرجل الذى قال فى المجلس هو الاقرع بن حابس كما قال الطيبي . وقيل :
(٢٦ - منتقى ج - ٢)

(٣١٢٧)
- ٤٠٢ -
أتدرى ما أَقْطَعْتَ له؟ إنما أقطعته الماء العِدَّ ، قال : فانتزعه منه ، قال : وسأله
عما يُحْفى من الأراك؟ فقال ((مالم تَنَله خِفاف الابلِ)) رواه الترمذى وأبو
داود. وفى رواية له : «أخفاف الا بل )»
(#) قال محمد بن الحسن المخزومى: يعنى ان الابل تأكل منتهى بؤسها،
وتحمی ما فوقه
٣١٢٧ وعن ◌ُهَيَسْةَ قالت: استأذن أبى النىَّ صلى الله عليه وآله وسلم
فجعل يدنو منه ويَلْتَزِمِه ، ثم قال: يانِ اللّه، ما الشىء الذى لا يَحِلُّ منعه؟
قال ((الماء)) قال: يا رسول الله، ما الشىء الذى لا يحل منعه؟ قال ((المِلْحَ))
قال: يانى اللّه، ما الشىء الذى لا يحل منعه؟ فقال ((أنْ تَفَعَلَ الخيرَ خيرٌ
لك)» رواه أحمد وأبو داود
العباس بن مرداس . والماء العد: بكسر العين - الدائم الذى لا ينقطع . والمعنى
أنه كالماء الدائم الذى يحصل بدون تعب . وبغيرانقطاع. وقال السيوطى فى مرقاة
الصعود، قال القاضى أبو الطيب وغيره: انما أقطعه النبي صَّ اله على ظاهر ما سمعه منه
كمن استفتي فى مسئلة ، فصورت له على خلاف ماهى عليه فافتي، فبان له أنها بخلافه
فأفتى بما ظهر له ثانيا . فلا يكون مخطئا . وذلك الحكم يترتب على حجة الخصم
فیتبین خلافها . وليس ذلك من الخطأ فى شىء اهـ
(*) فى عون المعبود (٣: ١٤٠) وذكر الخطابى وجها آخر. وهو أنه انما يحمى
من الادراك ما بعد من حضرة العمارة ، فلا تبلغه الابل الرائحة إذا أرسلت فى الرعى
(٣١٢٧) قال الحافظ فى الاصابة: أبو بهيسة الفزارى. ذكره أبو بشر الدولابى
فى الكني . واورد له من طريق كهمس عن سيار بن منظور عن أبيه عن أبى
بهيئة أنه استأذن التى صَ له. فادخل بده فى قميصه. فمس الخاتم. هكذا أورده
وهو عند أبي داود والنسائى من هذا الوجه. لكن عن بهيسة عن أبيها أنه
استأذن. وأخرجه ابن منده لكن عن سيارعن أبيه عن بهيسة قالت : استأذن
أبى النبي صَّ الّه يدخل بده بينه وبين ثيابه - الحديث. وذكر ابن عبد البر أن
والد بهيسة عمير . وقال ابن حبان: بها صحية

(٣١٢٩)
-- ٤٠٣ -
( باب اقطاع الاراضى )
٣١٢٨ عن أسماء بنت أبى بكر - فى حديث ذكرته - قالت: كنتُ أنقلُ
النَّوَى من أرض الزّبير التى أقْطَعَه رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم، على
رأسى ، وهو مِنِّ على ثُلُّ فرسخ . متفق عليه
وهو حجة فى سفر المرأة اليسير بغير محرم
٣١٢٩ وعن ابن عمر؛ قال: أَقْطَعَ النبى صلى الله عليه وآله وسلم للزبير
حُضْرَ فَرَسه، وأجرى الفَرَس، حتى قام، ثم رمَى بسَوْطْهِ ، فقال ((أقطِعِوه
(٣١٢٨) ساقه البخارى فى باب الغيرة - من كتاب النكاح. عن أسماء قالت:
تزوجني الزبير وماله فى الأرض من مال ولا مملوك ولاشىء ، غير ناضح ، وغير
فرسه. فكنت أعلف فرسه، واستقي الماء، وأخرز غربه. وأعجن . ولم أكن
أحسن أخبز. فكان يخبز جارات لى من الانصار، كن نسوة صدق ، وكنت انقل
النوى من أرض الزبير التي أقطعه رسول اللّه عَّ له ، وهو مني على ثلثى فرسخ.
فيت يوما والنوى على رأسى، فلقيت رسول الله عَّ اله، ومعه نفر من الأنصار
فدعانى، ثم قال (( إِخ إخ)) - بكسر الهمز وسكون الحاء، كلمة يناخ بها البعير .
ليحملنى خلفه ، فاستحييت أن أسير مع الرجال . وذكرت الزبير وغيرته . وكان
أغير الناس . فعرف رسول اللّه عَّ الله أنى قد استحييت، فمضى، جئت الزبير.
فقلت : لفينى رسول اللّه عَق اله وعلى رأسى النوى، ومعه نفر من أصحابه، فاناخ
لاركب، فاستحييت منه، وعرفت غيرتك. فقال: والله لملك النوى كان أشد على
من ركو بك معه . قالت : حتى أرسل إلى أبو بكر بعد ذلك بخادم تكفيني سياسة
الفرس ، فكأنما أعتقنى اه وقد أخرج البخاري فى باب ما كان يعطى المؤلفة
قلوبهم من كتاب فرض الخمس ان الأرض التي أقطعها إياه كانت مما أفاء الله على
نبيه منّ الله من أموال بنى النضير. وكان ذلك في أوائل قدومه المدينة
(٣١٢٩) قال المنذرى: فى اسناده عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر
ابن الخطاب، وفيه مقال. وهو أخو عبيد الله بن عمر العمرى الثقة الحجة. اهـ
وحضر الفرس - بضم الحاء وسكون الضاد المعجمة - عدوه . وفى أبى داود
((أعطوه)) بدل ((اقطعوه)

(٣١٣٣)
- ٤٠٤-
حيث يبلغ السوط )» رواه أحمد وأبوداود
٣١٣٠ وعن عمرو بن حُرُيث، قال: خطَّ لى رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم دارًا بالمدينة بقَوْس، وقال ((أزيدك، أزيدك)) رواه أبو داود
٣١٣١ وعن وائل بن حجر أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم، أَقْطَعَه
أرضاًبحَضْ مَوْتَ ، وبعث معاوية ليُقْطِعَهَا إياه . رواه الترمذى وصححه
٣١٣٢ وعن عُرُوة بن الزبير، أن عبد الرحمن بنَ عَوْفٍ قال: أَقْطَعَتَى
النبى صلى الله عليه وآله وسلم وعمر بن الخطّاب أرضَ كذا وكذا، فذهب
الزبير الى آل عمر، فاشترى نصيبه منهم ، فأتى عثمانَ بنَ عَقَّان، فقال :
إن عبد الرحمن بن عَوْفٍ زعم أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم أقطعه ،
وعمرَ بنَ الخطاب، أرضَ كذا وكذا، وإنى اشتريت نصيبَ آل عمر.
فقال عثمان : عبدُالرحمن جائزٌ الشهادة،له وعليه. رواه أحمد
٣١٣٣ وعن أنس قال: دعا النبى صلى الله عليه وآله وسلم، الانصارَ،
ليقطعَ لهم البُخْرَيْن. فقالوا: يارسول الله ، إن فعلت فاكتب لاخواننامن
٢
قريش مثلها ، فلم يكن ذلك عند النبى صلى الله عليه وآله وسلم. فقال ((انكم
سترَوْنَ بعدى أثَرَة، فاصبروا حتى تَلْقَوْنى)) رواه أحمد والبخارى
(٣١٣٠) سكت عنه أبو داود والمنذرى. وحسن الحافظ اسناده. وقال فى فتح
الودود : ((أزيدك أزيدك)) يحتمل أنه استفهام، أي يكفيك هذا القدر، أم أزيدك
فيه؟ ويحتمل أنه خبر بمعنى قدزدتك ، أى فلا تطلب الزيادة اهـ
(٣١٣١) ورواه أبو داود والبيهقى وابن حبان والطبرانى
(٣١٣٣) قال الحافظ في الفتح: والذي يظهر لى أنه منّ الله أراد أنيخص الانصار.
بما يحصل من البحرين، اما الناجز يوم عرض ذلك عليهم فهو الجزية ، لأن أهل
البحر ين كانواصا لحواعليها، وأما بعد ذلك إذا وقعت الفتوح، خراج الأرض أيضا. وقد
وقع منه صَّ اللّه ذلك فى عدة أرضين بعد فتحها وقبل فتحها ، منها اقطاعه تميما الدارى
بيت إبراهيم بفلسطين. فلما فتحت فى عهد عمر نجز ذلك لتميم

(٣١٣٧)
-٤٠٥-
( باب الجلوس فى الطرقات المتسعة، للبيع، وغيره)
٣١٣٤ عن أبى سعيد، عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم، قال ((إِيَّاكم
والجلوسَ فى الطُرقات)) فقالوا: يارسول اللّهِ، مالنا من مَجَالِسِنَا بُّ ،
نتحدثُ فيها، فقال (( فإذا أبيتم إلا المجلسَ. فأعطوا الطريقَ حقّها)) قالوا :
وما حق الطريق، يارسول الله؟ قال ((غَضُّ البَصَر، وَكَفَُّ الْأَذَى، وَرَدُّ
السلام. والأمرُ بالمعروف، والنهى عن المنكر)) متفق عليه
٣١٣٥ وعن الزبير بن العَوَّام أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم، قال
(( لَأَنْ يحملَ أحدُكم حَبَلاً فيَخْتَطِبَ، ثم يجىء فيَضْعَه فى السوق فيبيعه،
ثم يستغنى به فينَفْقِه على نفسه، خير له من أن يسأل الناسَ أعطوه، أو
منعوه)) رواه أحمد
(باب من وجد دابة قدسيبها أهلها رغبة عنها )
٣١٣٦ عن عبيد الله بن حميد بن عبد الرحمن الحُمَيرى عن الشَّغى، أن
النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ((من وجد دابَّةً، قد عَجَرَ عنها أهلُها أنْ
يَعْلِفُوهَا، فَسَيَبُوهَا، فأخذها، فأحياها، فهى له)) قال عبيد اللّه، فقلت
له : عمن هذا ؟ قال : عن غير واحد من أصحاب النىِّ صلى الله عليه وآله
وسلم. رواه أبو داود والدار قطنى
٣١٣٧ وعن الشعبى - يرفع الحديث الى النبى صلى الله عليه وآله وسلم -
قال ((من ترك دابة بمهَلَكة، فأحياها رجلٌ، فهى لمن أحياها)) رواه أبوداود
(٣١٣٥) أخرجه البخاري أيضا بنحومما هنا. وقد اتفق الشيخان على معناه من
حديث أبى هريرة . وانظر الحديث رقم (٢٠٤٩)
(٣١٣٧:٣١٣٦) فى اسنادهما عبيدالله بن حميد وثقه ابن حبان. وحكي ابن أبى حاتم
عن ابن معين أنه قال: لا أعرفه. وهما مع هذا مرسلان، وان كانت جهالة
الصحابي لا تضر

(٣١٤٠)
- ٤٠٦ -
كتاب الغصب والضمانات
( باب النھی عن جده وهزله)
٣١٣٨ عن السائب بن يزيد عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم ((لاَ يَأْخُذُنَّ أحدُ كم متاعَ أخيه، جادًّا ولا لاعباً، واذا أخذ
أحدُ كم عَصَا أخيه فلْيَرُدَّها عليه )) رواه أحمد وأبو داودوالترمذى
٣١٣٩ وعن أنس، أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال (( لا يحلّ
مالُ امرىءٍ مسلم الابطيب نفسه)» رواه الدار قطنى
وعمومه حجّة فى السّاحة الغصب يُبْنَى عليها والعين تتغير صفتها، أنها لا تملك
٣١٤٠ وعن عبد الرحمن بن أبى لَيَلَى قال: حدثنا أصحابُ النبيِّ صلى
اللّه عليه واله وسلم: أنَّهم كانوا يَسيرون مع النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم،
فنامَ رجلٌّ منهم، فانْطَلَقَ بعضُهم إلى حَبَلِ معه، فأخذه ففَزَعَ؛ فقال النبيُّ صلى
(٣١٣٨) قال الترمذى: حسن غريب، لا نعرفه الامن حديث ابن أبى ذئب اهـ
وقد سكت عنه أبو داودوالمنذرى . وأخرجه البيهقي وحسن اسناده. وقال الخطابى
معناه أن يأخذه على وجه الهزل ثم يحبسه عنه ولا يرده فيصير جدا اهـ
(٣١٣٩) فى اسناده الحارث بن محمد الفهرى . مجهول . وله طريق أخرى عند
الدارقطني عن حميد عن أنس . وفى اسناده داود بن الزبرقان ، متر وك . ورواه
أحمد والدار قطني من حديث أبى حرة الرقاشی عنعمه، وفى اسناده علي بن زيد
ابن جدعان فيه ضعف . وأخرجه الحاكم من طريق عكرمة عن ابن عباس ،
والدار قطنى من طريق مقسم عن ابن عباس. وفى اسناده العرزمى وهو ضعيف.
وأخرجه البيهقى والحاكم وابن حبان في صحيحيهما من حديث أبى حميد الساعدى
بلفظ، ((لا يحل لامرىء أن يأخذ عصا أخيه بغير طيب نفس منه)) قال البيهقي
حديث أبي حميد أصح مافي الباب
(٣١٤٠) قال المناوى: لا يحل لمسلم أن يروع مسلما ولو هازلا، لما فيه من
الا زاء . الحديثسكت عنه أبو داود والمنذري

(٣١٤٦)
--- ٤٠٧ -
الله عليه وآله وسلم ((لا يحلُّ لمسلم أن يُرَوِّعَ مسلماً)» رواه أبو داود
( باب إثبات غَصْب العقار )
٣١٤١ عن عائشة رضى الله عنها، أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم
قال ((من ظَلَم شبراً من الأرض طَوَّقَه اللّه من ◌َسَبْعْ أَرَضين)) متفق عليه
٣١٤٢ وعن سعيد بن زيدرضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم ((من أخذ شراً من الأرض ظُلْمًا، فانه يُطَوَّقه يوم القيامة من
سبع أرضين)» متفق عليه
٣١٤٣ وفى لفظ لأحمد ((من سَرَّق))
٣١٤٤ وعن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم ((قال من اقْتَطَعَ
شبرًا من الأرض بغير حَقُّهَ طَوَّقه الله يوم القيامة من سبع أرضين)) رواه أحمد
٣١٤٥ وعن ابن عمر، رضى الله عنه قال: قال النبى صلى الله عليه وآله
وسلم ((مَنْ أخذ من الأرض شيئاً بغير حقّه خلُفَ به يوم القيامة الى
سبْعِ أرضين)) رواه أحمد، والبخارى
٣١٤٦ وعن الأشعث بن فَيْ، أن رجلاً منِ كنْدَة، ورجلا منَ حَضْرَمَوْتَ
اختصما الى النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم ، فى أرض باليمن ، فقال الحضرمى:
يارسول الله، أرضى اخْتَصَبها هذا وأبوه، فقال الكندى: يا رسول الله،
(٣١٤٦) ورواه أيضا الطبرانى. وفى اسناده محمدبن سلام المسبحى، له غرائب
وبقية رجاله رجال الصحيح . وللأشعت بن قيس حديث آخر أخرجه الطبرانى فى
الكبير والأوسط واسناده ضعيف . وهذه القصة ستأتى ان شاء الله، فى باب
استحلاف المنكر من كتاب الاقضية من حديث وائل بن حجر عند مسلم فى الصحيح
والترمذي وصححه بنحو ماهنا . قال الحافظ فى التلخيص : والحضرمى هو وائل
ابن حجر، والكندي هو امرؤ القيس بن عابس واسمه ربيعه اهـ وفى قول
الحافظ نظر، فانه جاء فى صحيح مسلم مصرحا باسم الحضرمى: أنه ربيعة بن عبدان
وكذا قال في البدر المنير

(٣١٤٧)
-٤٠٨ --
أرضى ورِثْتُها من أبى. فقال الحضرمى: يا رسول اللّه، استحلِفْه أنه ما يعلم
أنها أرْضِى وأرضُ والدى، اغتصبها أبوه. فَتَهَيَّأ الكندى لليمين، فقال
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((انه لا يقتطع عبدً أو رجلُ بيمينه
مالاً الا لقى اللّهَ - يَومَ يَلْقَاه - وهو أجدَم)) فقال الكندى: هى أرضه
وأرض والده . رواه أحمد
( باب تملك زرع الغاصب بنفقته، وقلع غراسه)
٣١٤٧ عن رافع بن خديج رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
قال (( مَنْ زَرَعَ فى أرضِ قومٍ بغير إذنهم ، فليس له مِنَ الزَّرْعِ شَىءٍ ،
وله نفقته» رواه الخمسة إلا النسائى. وقال البخاری : هو حديث حسن
(٣١٤٧) قال الترمذى حسن غريب، لانعرفه من حديث أبى اسحاق الا من
هذا الوجه، من حديث شريك بن عبد الله قال: وسألت محمدا - يعني البخارى -
عن هذا الحديث . فقال : هوحديث حسن . وقال : لا أعرفه من حديث أبي
اسحاق الا من رواية شريك. وقال فى عون المعبود (٢٧١:٣) وقال الخطابى . هذا
الحديث لا يثبت عند أهل المعرفة بالحديث . وحدثنى الحسن بن يخني عن موسى
ابن هارون الحمال أنه ينكر هذا الحديث ويضعفه . ويقول: لم يروه عن أبى
اسحاق غير شريك . ولارواه عن عطاء غير أبى اسحاق . وعطاء لم يسمع من
رافع بن خديج شيئا . وضعفه البخارى أيضا . وقال : تفرد بذلك شريك عن
أبي أسحاق. وشريك بهم كثيرا، أو أحيانا. وحكى ابن المنذر عن أبى داود
قال : سمعت أحمد بن حنبل يسأل عن حديث رافع بن خديج فقال : عن رافع
ألوان ، ولكن أبا اسحاق زاد فيه « زرع بغير اذنه)) وليس غيره يذكر هذا
الحرف اه ويشبه أن يكون معناه - أو ضح وثبت - على العقوبة والحرمان
الغاصب ، والزرع فى قول عامة الفقهاء لصاحب البذر، لأنه تولد من عين ماله.
وعلى الزارع كراء الارض . غير أن أحمد بنحنبل كان يقول: اذا كان الزرع قائما
فهو لصاحب الأرض . فاما اذا حصد فانما يكون له الأجرة اهـ

(٣١٤٩)
--- ٤٠٩-
٣١٤٨ وعن عروة بن الزبير أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
قال ((من أحيا أرضاً فهى له ، وليس لِعِرْقٍ ظالمٍ حقُّ )) قال ولقد أخبرنى
الذى حدثنى هذا الحديث أن رجلين اختصما الى رسول الله صلى الله عليه
واله وسلم، غَرَسَ أحدهما نخلاً فى أرض الآخر، فقضى لصاحبِ الأرض
بأرضه، وأمر صاحِبَ النّخلِ أن يُخْرجَ نخله منها، قال: فلقد رأيتها ، وإنها
لتُضْبَ أُصولها الفُؤُوس، وأنها لنخلُ عُمٌّ. رواه أبوداود والدار قطنى
(باب ماجاء فيمن غصب شاة، فذيحها، وشواها، أو طبخها)
٣١٤٩ عن عاصم بن كليب عن أبيه أن رجلا من الأنصار، أخبره،
قال: خرجنا مع النبى صلى الله عليه وآله وسلم، فلما رجع استَقَبَلَه داعى
امرأة، فجاء، وجىء بالطعام، فوَضَعَ يدَه، ثم وضعَالقومُ، فأكلوا، فنظر
آباؤنا رسولَ اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يَلُوكُ لقمة فى فمه، ثم قال ((أجدُ
لحمَ شاةٍ أُخذت بغير إذن أهلها)) فقالت المرأة: يارسول الله، انى أرسلتُ
الى النَّقيعُ يُشْترى لى شاةً، فلم أجدْ ، فأرسلتُ الى جارٍ لى قد اشترى شاةً
أن أرْسِلْ بها إلىَّ بثمنها، فلم يُوجِدْ، فأرسلت إلى امرأته، فأرسلت إلىَّ بها،
(٣١٤٨) سكت عنه أبو داود والمنذرى. وحسن الحافظ فى بلوغ المرام اسناده
وهو مرسل ، وأخرجه النسائى ومالك فى الاقضية. وفى رواية لا بى داود ، فقال
رجل من أصحاب النبي ◌َّ - وأكثر ظني انه أبو سعيد الخدرى - فأنا رأيت
الرجل يضرب فى أصول النخل اهـ وانظر الحديث رقم (٣١٠٦) في أول أحياء
الموات والعم ـ بضم العين - روى الدار قطني عن ابن اسحاق هى النخل الشباب
(٣١٤٩) فى نسخة خطية: فأرسات المرأة . بدل فقالت . وعاصم بن كليب قال
ابن المدينى : لا يحتج به اذا انفرد . وقال أحمد لا بأس به . وقال أبو هاشم الرازى
صالح. وقد أخرج له مسلم. وقول المرأة فى الحديث ((فلم يوجد)) بضم الياء
وكسر الجيم ، لم يعطفى ماءللبته . وفي القاموس : أوحده أغناه

(٣١٥٣)
- ٤١٠-
فقال رسول الله صلى الله عليه وآلهوسلم ((أطعميه الأسارى)) رواه أحمد
وأبو داود والدار قطنى
٣١٥٠ وفى لفظ له، ثم قال ((انى لأجد لحمَ شأةٍ ذبحت بغير اذنِ
أهلها)) فقالت: يارسول اللّه أَخِى، وأنا من أعَزِّ الناس عليه، ولو كان
خيرًا منها لم يُغَيرُ على، وعَلَىَّ أن أُرْضِيَه بأفضلَ منها، فأنى أن يأكل منها
وأمر بالطعام للأسارى
باب ماجاء فى ضمان المتلف يجنسه
٣١٥١ عن أنس قال: أهدَتْ بعضُ أزواج النى صلى الله عليه وآله
وسلم طعاماً، فى قَصعةٍ ، فضربت عائشة القَصعة بيدها، فألقت ما فيها ، فقال
النبى صلى الله عليه وآله وسلم (طعامٌ بطعام، وإناءٍ باناءٍ» رواه الترمذى وصححه
٣١٥٢ وهو بمعناه لسائر الجماعة الا مسلماً
٣١٥٣ وعن عائشة رضى الله عنها، أنها قالت: مارأيتُ صانعةَ طعامٍ
مثلَ صُفَّهَ ، أهدت الى النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم إناء من طعام، فما
ملكتُ نفسى أن كسرته، فقلتُ: يارسول الله، ما كفَّارته؟ قال ((إناء
كاناء، وطعام كطعام)) رواه أحمد وأبو داود والنسائى
(٢١٥٢) قال ابن حزم فى المحلى: بعض ازواجه منَّ اللّه هى زينب بنت جحش.
ووقع مثل هذه القصة لعا ئشة مع أم سلمة،کما روي النسائى عنها. وفى الحديثالذي بعد
هذا ما شعر بانها عائشة مع صفية ولعلها قصة أخرى
(٣١٥٣) قال المنذرى فى اسناده: أفلت بن خليفة، ويقال فليت، أبو حسان العامرى
الكوفى الهذلى قال الدار قطنى: صالح. وقال أبو هاشم شيخ. وقال احمد : ماأرى
به بأسا . وقال الخطابي : في اسناده ومقال . وقال فى الفتح : اسناده حسن

(٣١٥٦)
-- ٤١١ -
(باب جناية البهيمة)
٣١٥٤ قال النبى صلى الله عليه وآله وسلم ((العَجْمَاءِ جُرْحُهَا جُبَار))
٣١٥٥ وعن أبى هريرة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم قال ((الرَّجلُ جُبَّار)) رواه أبوداود
٣١٥٦ وعن حرام بن ◌ُحَيِّصّة أن ناقة البَرَاء بن عازب دخلت حائطاً
(٣١٥٤) انظر الحديث رقم (٢٠١٣) من باب ماجاء فى الركاز والمعدن
(٣١٥٥) قال فى عون المعبود (٤: ٣٢٢) قال الخطابي: قد تكلم الناس فى هذا
الحديث . وقيل : انه غير محفوظ. وسفيان بن حسين معروف بسوء الحفظ.
قالوا : وانما هو (( العجماء جرحها جبار)) ولو صح الحديث كان القول به واجبا
وقد قال به أصحاب الرأى . وذهبوا الى أن الراكب اذا رمحت دابته انسانا برجلها
فهو هدر. وان تفحته بيدها فهو ضامن . وذلك ان الراكب يملك تصريفها من
قدامها . ولا يملك ذلك فيما وراءها اهـ وقال المنذرى: وأخرجه النسائى .
وقال الدار قطنى: لم يروه غير سفيان بن حسين . وخالفه الحفاظ عن الزهرى
منهم مالك ، وابن عيينة، ويونس ، ومعمر، وابن جريج، والزبيدى وعقيل
وليت بن سعد، وغيرهم، كلهم رووه عن الزهرى فقال ((العجماء جبار، والبئر
جبار، والمعدن جبار)) ولم يذكروا الرجل ، وهو الصواب. ثم ذكر المنذرى
عبارة الخطابى ، ثم قال: وذكر غيره أن أبا صالح السمان وعبد الرحمن الاعرج
ومحمد بن سيرين، ومحمد بن زياد، لم يذكروا الرجل، وهو المحفوظ عن أبى
هريرة . وروى آدم بن أبي اياس عن شعبة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ((الرجل جبار)) وقال الدارقطنى: تفرد به آدم
ابن أبى اياس عن شعبة اهـ. وسفيان بن حسين هو أبو محمد السلمى استشهد به
البخارى وأخرج له مسلم فى المقدمة . ولم يحتج به واحد منهما. وتكلم فيه
غير واحد اهـ
(٣١٥٦) وأخرجه النسائى أيضا . وحرام هو ابن سعد بن محيصة بن مسعود
ينسب الى جده، أنصارى مدنى. قال ابن سعد ثقة. توفى سنة ١١٣.
وقد أطال الدارقطني بتخريج الحديث والاختلاف فيه على الزهرى . وقد

- ٤١٢ -
(٣١٥٩)
فأفسدت فيه ، فَقَضى فى اللّه صلى الله عليه واله وسلم ((ان على أهل الحوائط.
حفْظَهَا بالنهار ، وأن ما أفسدت المواشى بالليل ضامنً على أهلها)) رواه أحمد
وأبو داود وابن ماجه
٣١٥٧ وعن النُّعمان بن بشير، قال: قال رسولُ اللّه صلى الله عليه وآله
وسلم ((من وَقََ دابةً فى سبيلٍ من سُبُل المسلمين، أو فى سوق من أسواقهم
فأوطأت بيد أو رجل فهو ضامن)) رواه الدار قطنى
وهذا عند بعضهم: فيما اذا وقفها فى طريق ضيق، أو حيث يضر المارة
( باب دفع الصائل ، وان أدى الى قتله، وان المصول عليه يقتلُ شهيداً)
٣١٥٨ عن أبى هريرة، قال: جاء رجلٌ، فقال: يا رسول الله، أرأيتَ
إن جاء رجلُ يريد أخذ مالى؟ قال ((فلا تُعْطِهِ مالك)) قال: أرأيتَ ان
قاتلنى؟ قال ((قاتله)) قال: أرأيت ان قتلتى؟ فقال ((فأنت شهيد)) قال:
أرأيتَ ان قتلته، قال ((هو فى النار)) رواه مسلم وأحمد، وفى لفظه:
٣١٥٩٠ يارسول الله، أرأيتَ إن عدا على مالى؟ قال ((انْشُدِ اللّهَ)) قال:
ضعف ابن حزم حراما بالجهالة وعدم سماعه البراء . وقال فى شرح السنة : ذهب
أهل العلم إلى أن ماأفسدت الماشية بالنهار فلا ضمان على أهلها . وما أفسدت
بالليل ضمنوه ، لان فى العرف أن أصحاب البساتين يحفظونها بالنهار . وأصحاب
المواشى يحفظونها بالليل ، فمن خالف هذه العادة كان خارجا عن رسوم الحفظ . هذا
اذا لم يكن صاحب الدابة معها . فان كان معها فعليه الضمان ، راكبها أوسائقها ،
أوقائدها، أو واقفة، اتلفت بيدها أو رجلها أو فيها . وإلى هذا ذهب مالك
والشافعى . وذهب أصحاب أبى حنيفة . الى أن المالك ان لم يكن معها فلا ضمان
عليه ليلا كان أونهارا اهـ
(٣١٥٧) في استاده السرى بن اسماعيل الهمدانى الكوفى قال أحمد: تركه
الناس . وفى التقريب متروك. وقال فى الجامع الكبير: رواه البيهقى وضعفه

(٣١٦٤)
-- ٤١٣-
فان أبوا علىَّ؟ قال ((أنْشُدُ اللّهَ)) قال: فان أبوا علىَّ؟ قال ((قاتلْ، فان
قُتِلْتَ ففى الجنّة، وإن فَتَكْتَ ففى النار))
فيه من الفقه أنه يَدفعُ بالأسهل فالأسهل
٣١٦٠ وعن عبد الله بن عمرورضى الله عنهما أنَّ النبيَّ صلى اللّه عليه وآله وسلم
قال (( مَنْ قُتُلَ دون ماله فهو شهيد)) متفق عليه
٣١٦١ وفى لفظ ((من أُرِيدَ ماله بغير حقٍّ، فقاتل، فقْتُلَ فهو شهيد))
رواه أبو داود ، والنسائى ، والترمذى وصححه
٣١٦٢ وعن سعيد بن زيد، رضى الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم
يقول ((من قُتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دوندَمِهفهو شهيد، ومن قتل دون
ماله فهو شهيد ، ومن قتل دون أهله. فهو شهيد)) رواه أبو داودوالترمذى وصححه
( باب، فى أن الدفع لا يلزم المصول عليه، ويلزم الغير مع القدرة)
٣١٦٣ عن عبد الله بن عمر، رضى الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه
وآله ((وسلم ما يَمنَعُ أَحدَ كم إذا جاء من يُريد قَتْلَه أن يكونِ مِثْل ابنى آدم؟ القاتل
فى النار ، والمقتول فى الجنة )) رواه أحمد
٣١٦٤ وعن أبى موسى عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال، فى الفتنة
(٣١٦٢) أخرجه أيضاً بقية أصحاب السنن وابن حبان والحاكم . وقد أخرج أحمد
والنسائى وأبو داود والبيهفى وابن حبان من رواية قتادة عن النضربن أنس عن
بشير بن نهيك عن أبى هريرة (( ولاقصاص ولادية)) وفى رواية للبيهقى من
حديث ابن عمرو ((وما كان عليك فيه شىء))
(٣١٦٤) ذهب جمهور الصحابة والتابعين الى وجوب نصر الحق ، وقتال الباغين
وكذا قال النووى ، وزاد انه مذهب عامة علماء الإسلام. واستدلوا بقوله تعالى
( فقاتلوا التي تبغي حتى نفىء الى أمر اللّه) قال النووى: وهذا هو الصحيح.
وتؤول الأحاديث على من لم يظهرله الحق أو على طائفتين ظالمتبين لا تأويل
لواحدة منهما . قال: ولو كان كماقال الاولون لظهر الفساد واستطال اهل البغى المبطلون
٠٠٠

(٣١٦٨)
- ٤١٤ -
(( كَسِّروا فيها قِسِيَّكم، وقَطَّعُوا أَوْتارَ كم، واضربوا بسيوفكم الحجارة، فان
دُخِلَ على أحدكم بيتُهُ؛ فلْيَكُنْ كَخَيَرٍ أبنى آدم)) رواه الخمسة إلا النسائى
٣١٦٥ وعن سعد بن أبى وَقَّاص أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال:
((إنها ستكون فتنةٌ، القاعد فيها خيرٌ من القائم، والقائم خيرٌ من الماشى،
والماشى خيرٌ من السَّاعى)) قال: أرأيتَ إن دُخلَ علىَّ، بيتى فبسط يده
إِلىّ لِيَقْتُلَنی؟ قال (( کن کابن آدم )) رواه أحمد، وأبو داود ، والترمذى
:
٣١٦٦ وعن سهل بن حنيف عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ((من
أُذِلَ عنده مؤمنٌ، فلم ينصُرْه، وهو يقدرُ على أن ينصرَه، أذَلَّه الله عزَّ
وجل على رؤوس الخلائق يوم القيامة )) رواه أحمد
( باب ماجاء فى كسر أوانى الخمر)
٣١٦٧ عن أنس عن أبى طلحة رضى الله عنهما أنه قال: يارسول الله، إنى
اشتريتُ خمراً لأيتامٍ فى حِجْرِى، فقال ((أهْرِقِ الخمر واكسِرِ الدِّنَانَ))
رواه الترمذى ، والدار قطِی
٣١٦٨ وعن ابن عمر رضى الله عنهما قال: أمر نى النبي صلى الله عليه وآله وسلم
أَنْآتِيَه بمُيّةٍ، وهى الشّفرة، فأتيته بها، فأرسلَ بها، فَأُرْهِفَتْ، ثم أعطانيها،
فقال ((اغْدُ علىَّ بها)) ففعلتُ، فرج بأصحابه الى أسواق المدينة، وفيها زقاق
الَخْرِ قد جُلُبَتْ من الشام، فأخذ المُدْيَّةَ مِنَّ، فشقَّما كان من تلك الزّقاق
بَحَضَرَتِه ، ثم أعطانيها، وأمر الذين كانوا معه أن يمضوا معى، ويعاونونى،
وأمرنى أن آتى الأسواق كُلَّا، فلا أجدُ فيها زِقَّ خمرٍ إلا شقّقَتُهُ، ففعلتُ،
(٣١٦٧) رجال اسناده ثقات. وأصله فى صحيح مسلم. وأخرجه أحمد وأبو
داود والترمذى من حديث أنس وقال الترمذى : هو أصح
(٣١٦٨) قال في مجمع الزوائد: رواه احمد من طريقين، فى احدهما أبو بكر
ابن أبي مريم . اختلط في آخر عمره. وفي الآخر أبوطعمة الشامى، مولیعمر بن
عبدالعزيز. اسمه هلال . وثقه محمدبن عبد الله ابن عمار الموصلى وبقية رجاله ثقات

- ٤١٥ --
(٣١٧١)
فلم أترك فى أسواقها زِقًّا إلا شققته . رواه أحمد
٣١٦٩ وعن عبد الله بن أبى الهُدَيلِ، قال: كان عبدُ اللّه يَحْلِفُ بالله إن
التى أمَرَ بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - حين حُرِّمت الخمر - أن
تكسر دنانه، وأن يُكفأ طَنُّ النَّمْرِ والزَّبيب. رواه الدار قطنى
كتاب الشفعة
٣١٧٠ عن جابر رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فَضى
( بالشَفْعَةِ فى كلّ مالمُ يَقْسَمْ، فاذا وَقَعَتِ الْحُدُود وصُرِّفت الظُرُّ ق فلا
شُفْعة)) رواه أحمد والبخارى
٣١٧١ وفى لفظ: انما جَعَلَ النيُّ صلى الله عليه وآله وسلم الشُّفْعَة -
الحديث . رواه أحمد والبخارى وأبو داود وابن ماجه
(٣١٦٩) كذا فى النسخة الهندية (طن) بفتح الطاء وفسره بين السطور بقوله
الطن ، رطب أحمر شديد الحلاوة . وفى بقية النسخ (لمن ) وفى سنن الدارقطنى
(ثمر) بالثاء والميم والراء . وقال فى التعليق المغنى: فقوله ((وثمر التمر)) أى نمر هو
البر وتمرهوالزبيب. فالاضافة بيانية. والحديث رجال اسناده ثقات. وقد أشار
اليه الترمذي . والأمر بكسر الدنان وشق الزقاق محمول على التغليظ . والا
فيمكن الانتفاع بها بعد تطهيرها . على القول بنجاسة الخمر . وقد أمرهم يوم خيبر
حين طبخوا لحوم الحمر الأهلية ، أن يكسروا القدور فقيل : أو نلقى ما فيها من
اللحم ونغسلها ؟. فاباح لهم ذلك . قال ابن الجوزي فى الكلام على حديث
خيبر : اراد التغليظ عليهم فى طبخهم مانهى عن أكله . فلما رأى اذعانهم اقتصر
على غسل الاوانى . وفيه رد على من زعم ان دنان الخمر لا سبيل الى تطهيرها
لما يداخلها من الخمر. فان الذى دخل القدور من الماء الذي طبخت به الحمر
نظيره. وقد أذن عيّ الله فى غسلها. فدل على امكان تطهيرها اهـ
(٣١٧١) فى التلخيص (٣٥٤) ومسلم نحوه بمعناه من طريق أبي الزبير عن
جابر وهو (٣١٧٤). وقال ابن أبى حاتم فى العلل . عن أبيه : عندى أن
قوله ((اذا وقعت الخ)) من قول جابر: والمرفوع منه إلى قوله ((لم يقسم)) وأعله

(٣١٧٤)
-٤١٦-
٣١٧٢ وفى لفظ: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((إذا وَقَعَت
الحُدُود وصُرَّفَتِ الظرُ ق فلاشُفْعَة )) رواه الترمذى، وصححه
٣١٧٣ وعن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
(إذا قُسِمَتِ الدارُ وحُكَّتْ، فلا شفعة فيها)) رواه أبو داود. وابن ماجه بمعناه
٣١٧٤ وعن جابر أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قضى «بالشفعة
فى كلٍّ شرِكة، لم تقسم، رَبَعَةَ، أو حائط . لاَ يَحِلُّ له أن يبيعَ حتى يُؤْذِنَ
شريكه. فإن شاء أخذ ، وإن شاء ترك . فإن باعه ولم يؤذنه، فهو أحق' به »
الطحاوي بأن الحفاظ من أصحاب مالك أرسلوه . ورد عليه بان هذا ليست بعلة قادحة
.قدروى الشافعى عن سعيد بن سالم عن ابن جريج عن أبى الز بير عن جابر
((الشفعة فيما لم يقسم. فاذا وقعت الحدود فلا شفعة)) وراه مالك عن الزهرى
عن ابن المسيب مرسلا، وهو فى الموطأ كذلك. ووصله عن مالك ابن الماجشون
وأبو عاصم وغيرهما بذكر أبي هريرة فيه . ورواه ابن جريج وابن اسحاق عن
الزهرى عن سعيد وأبى سلمة عن أبى هريرة .. وانما كان ابن شهاب يرويه عن
أبي سلمة عن جابر، وعن سعيد عن النبي صَّ لَّه مرسلا. بين ذلك كله البيهقي ..
ووصله الشافعى عن الزهرى عن أبى سلمة عن جابراه . وقد استدرك فى الفتح
(٤٠: ٢٩٥) على ابى حاتم، فقال. الاصل أن كل ما ذكر فى الحديث فهو
منه ، حتى يثبت الادراج بدليل. وقد نقل صالح بن الامام أحمد عن أبيه أنه
رجح رفعها . وقوله (( صرفت الطرق )) أى بينت مصارف الطرق وشوارعها ،
كانه من التصرف أو التصريف . وقال ابن مالك: معناه خلصت وبانت ، وهو
مشتق من الصرف - بكسر الصاد - الخالص من كل شيء. قال عياض:
لو اقتصر فى الحديث على القطعة الأولى لكانت فيه دلالة على سقوط شفعة
الجوار. ولكن أضاف اليها صرف الطرق . والمترتب على أمرين لا يلزم منه ترتبه
على أحدهما . واستدل به على عدم دخول الشفعة فيما لا يقبل القسمة ، وعلى ثبوتها
لكل شريك . وعن أحمد : لا شفعة لذمى. وعن الشعبى: لا شفعة لمن لا يسكن المصر.
وروى البيهقي من حديث ابن عباس مرفوعا ((الشفعة فى كل شىء )» ورجاله ثقات،
الاأنه أعل بالارسال. وقد أخرج له الطحاوى شاهدا حديث من جابر بإسنا دلا بأس بهاهـ

(٣١٧٩)
-٤١٧ ست
رواه مسلم والنسائى وأبو داود
٣١٧٥ وعن عُبادة بن الصَّامِتِ أن النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم قضى
«بالشّفْعَةِ بين الشّرَ كاء فى الأرضِينَ والدُّور)) رواه عبد الله بن أحمد فى المسند
ويحتج بعمومه من أثبتها للشريك، فيما تضره القسمة
٣١٧٦ وعن سَمرُةَ عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ((جارُ الدارِ
أحقُ بالدار من غيره )) رواه أحمد وأبو داود والترمذى. وصححه
٣١٧٧ وعن الشَّريد بن سُوَيَد قال : قلت ، يارسول الله، أرضٍّ ليس
لأحدٍ فيها شِرْكُ،ولا قسمُّ، الاالجوارَ؟ فقال ((الجارأحقُ بَسَقَبْه، ما كان))
رواه أحمد والنسائي وابن ماجه
٣١٧٨ ولابن ماجه مختصر، ((الشريك أحن بسقبه ما كان)) :.
٣١٧٩ وعن عمرو بن الشَّريد قال: وقفتُ على سعد بن أبى وَقَّاص ،
فجاء المِسْوَرَ بن ◌َخْرَمَةَ، ثم جاء أبو رافع - مولى النبى صلى الله عليه وآله
وسلم - فقال: ياسعد ، ابْتَعْ منى يَبِى فى دارك، فقال سعد: والله ما أبتاعها
(٣١٧٧) فى الفتح (٤: ٢٩٤) فى الكلام على الحديث رقم (٣١٧٩) الشريد بوزن
طويل صحابى شهير. وولده - عمرو. من أوساط التابعين ووهم من ذكره فى
الصحابة . وما له فى البخارى سوى هذا الحديث . وقد أخرج الترمذي معلقا
والنسائي وابن ماجه هذا الحديث من وجه آخر عنه عن أبيه. ولم يذكر القصة
- يعنى قصة سعد بن أبى وقاص مع المسور وأبي رافع - فيحتمل أن يكون
سمعه من أبيه ومن أبى رافع . قال الترمذى: سمعت البخاري يقول كلاالحديثين عندى
صحيح. والسقب بفتح السين والصاد . ويجوز فتح القاف واسكانها : القرب
والملاصقة. ووقع فى حديث جابر عند الترمذى ((الجارأحق بسقبه ينتظر به اذ كان
غائبا، اذا كان طريقهما واحد)) قال ابن بطال : استدل به أبو حنيفة وأصحابه
على اثبات الشفعة للجار . وأوله غيرهم على أن المراد به الشريك بناء على أن
أبا رافع كان شريك سعد فى البيتين . ولذلك دعاه إلى الشراء منه
(٢٧ منتقى ج - ٢)

(٣١٨١)
- ٤١٨ -
فقال المسور: واللّه لتَبْتَاعَنَّهَا. فقال سعد: والله ما أزيدك على أربعة
آلاف، مُنَجَّمَةَ، أوُ مُقَطَّةَ. قال أبورافع: لقد أعطيت بها خمسمائة دينار .
ولولا أنى سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول ((الجارأحقُ
بسَقَبْه ما أعطيتكها بأربعة آلاف. وأنا أُعْطَى بها خمسمائة دينار. فأعطاها
إياه . رواه البخارى
ومعنى الخبر - والله أعلم - إنما هو الحثُ على عَرْض المبيع قبل البيع على
الجار . وتقديمه على غيره من الزبون . كما فهمه الراوى له . فانه أعرف بماسمع
٣١٨٠ وعن عبد الملك بن أبى سليمان، عن عطاء، عن جابر ، قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((الجارُ أحَقُّ بِشفْعَةٍ جاره، ينتظر
بها، وان كان غائباً، اذا كان طريقهما واحداً » رواه الخمسة الا النسائى
وعبد الملك هذا ثقة مأمون ، ولكن قد أُنْكِرَ عليه هذا الحديث . قال
شعبة : سهى فيه عبد الملك ، فان روى حديثا مثله طَرَحْتُ حديثه، ثم ترك
شعبة التحديث عنه . وقال أحمد: هذا الحديث منكر. وقال ابن معين : لم يروه
غير عبد الملك ، وقد أنكروه عليه
قلت : ويقوى ضعفه رواية جابر الصحيحة المشهورة المذكورة فى أول الباب
كتاب اللقطه
٣١٨١ عن جابر، قال: رَخَّصََ لنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
(٣١٨٠) قال الخزرجى فى الخلاصة: عبد الملك بن أبي سليمان العرزمى أحد
الأئمة. وثقه ابن معين والنسائي وضعفه يحي فى رواية. قال أحمد : ثقة يخطىء.
وضعفه شعبة من أجل حديث رواه عن عطاء عن جابر فى الشفعة ، تفرد به عن
عطاء. قال الترمذى : وهو ثقة مأمون عند أهل الحديث. لا نعلم أحدا تكلم فيه
· شعبة، من أجل هذا الحديث
(٣١٨١) قال أبوداود: رواه النعمان بن عبدالسلام عن المغيرة ابى سلمة باسناده
١

(٣١٨٥)
- ٤١٩-
فى العَصَا، والسَّوط، والحبل، وأشباهه ، يلتقطه الرجلُ ، ينتفع به .
رواه أحمد وأبو داود
٣١٨٢ وعن أنس أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم مَرَّبتَمْرَة فى الطريق
فقال ( لولا أنى أخافُ أن تكون من الصدقة لأ كلتها)) أخرجاه
وفيهاباحة المحقرات فى الحال
٣١٨٣ وعن عياض بن حمار، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم ((من وجد لقطة فليُشَهِدْ ذَوَى عَدْلٍ، ولْيَحفْظْ عِفَاصَهَا، ووكاءها
فان جاء صاحبها فلا يَكْتُمْ، فهو أحَى بها ، وان لم يجىء صاحبها ، فهو مال
اللهِ يؤتيه من يشاء)) رواه أحمد وابن ماجه
٣١٨٤ وعن زيدبن خالد، أن النبيّصلى الله عليه وآله وسلم قال ((لا يأوى
العضالَّةً إلا ضالٌّ، مالم يُعرَّفْهَا)) رواه أحمد ومسلم
٣١٨٥ وعن زيد بن خالد، قال: سُئِل النبى صلى الله عليه وآله وسلم
عن اللُّقْطَةَ الذَّهبِ والوَرِقِ. قال ((اعرِفْ وِكاءها، وعِفَاصها، ثم
ورواه شبابة عن مغيرة بن مسلم عن أبى الزبير عن جابر، قال: كانوا - لم يذكروا
النبي ◌َّ اله . قال فى عون المعبود (٢: ٦٩) حاصل المعنى - والله أعلم - انه روى
عن أبى الزبير المكي اثنان : المغيرة بن زياد ومغيرة بن مسلم أبوسلمة . فمحمد بن
شعيب روي عن المغيرة بن زياد عن أبى الزبير عن حابر ، بلفظ : رخص رسول
اللّه عَّ اله . وروى النعمان بن عبد السلام وشبابة كلاهما عن مغيرة بن مسلم عن
أبى الزبير عن جابر من غير ذكر النبي عدّ اله ، بل بلفط: كانوا ، أى كانوا لا يرون
بأسا فى العصا الح. وقال المنذرى: فى اسناده المغيرة بن زياد تكلم فيه غير واحد اهـ.
وفى الخلاصة: وثقه وكيع وابن معين فى رواية ، وابن عدى وغيره. وقال أبو حاتم:
شيخ لا يحتج به اه وفى التهذيب وكذا قال أبو زرعة مثل قول أبى حاتم . وقال
أحمد : مضطرب الحديث منكر الحديث . وفي التقريب : صدوق له أوهام اهـ
(٣١٨٣) فى التلخيص (٢٦١) رواه أبوداود والنسائى وابن ماجه وابن حبان
وزاد ((ثم لا يكتم ولا يغيب الخ)) ورواهبها البيهقى وفيه ((ثم لا يكنم وليعرف))

(٣١٨٨)
- ٤٢٠ -
عَرِفَها ◌َسَنَةَ. فان لم تُعرَفْ فَاسْتَنَفْقِها، ولتكنْ وَديعة عندك. فان جاء
طالبُها يوماً من الدَّهرْ فأدّها إليه)) وسأله عن ضالّةً الابل. فقال ((مالك ولها؟
دَعها فان معا حذاء ها وسِقاءها، تَرِدُ الماء، وتأكل الشَّجَرَ، حتى يَجِدَها
رَبّا)) وسأله عن الشاة. فقال ((خُذْها، فانما هى لكَ، أو لأخيك، أو
للذَّتْبِ )» متفق عليه
٣١٨٦ ولم يقل فيه أحمدُ الذهبَ والوَرِقَ. وهو صريح فى التقاط الغنم
٣١٨٧ وفى رواية ((فان جاء صاحبها فعَرَفَ عِقاصها وعدَدَهاوو كاءها
فأعطها إيّاه، وإلا فهى لك)) رواه مسلم . وهو دليل على دخوله فى ملكه ،
وإن لم يقصد .
٣١٨٨ وعن أُكبىّ بن كعب - فى حديث اللّقْطة - أن النبى صلى الله عليه
وآله وسلم قال (( عَرّفها ، فان جاء أحدٌ يخبرك بعدَتها، وو عائها، ووكانها
فأعطها إياه، والا فاستمتع بها)) مختصر من احمد ومسلم والترمذى
ورواه الطبرانى. وله طرق اهـ. وفى الفتح (٥: ٥٠) العفاص هو الوعاء الذى
تكون فيه النفقة، جلداأوغيره. وقيل العفاص أخذا من العفص وهو الثني ، لان الوعاء
يثني على مافيه. وفى زوائد المسند لعبد الله بن أحمد من طريق الا عمش عن سلمة فى حديث
أبى بن كعب (( وخرقتها )) بدل عفاصها. والعفاص أيضا الجدد الذى يكون على رأس
القارورة. وأما الذى يدخل فى فم القارورة من جلد أوغيره فهو صمام. حيث يذكر العفاص
مع الوعاء فالمراد الثانى، وحيث لم يذكرمع الوعاء فالمرادبه الأول. والغرض معرفة الآلات
التى تحفظ النفقة ، ويلتحق بماذكرحفظ الجنس، والصفة، والقدر، والكيل، والوزن
والذرع . وقال جماعة من الشافعية : يستحب تقييدها بالكتابة خوف النسيان
اهـ والوكاء هو الخيط الذى يشد به الصرة وغيرها
(٣١٨٨) لفظ البخارى عن سويد بن غفلة قال لقيت أبى بن كعب، فقال:
أصبت صرة فيها مائة دينار. فأتيت النبي صَّ اللّه فقال ((عرفها حولا)) فعرفتها
حولا فلم أجد من يعرفها ثم أتيته فقال (عرفها حولا)) فعرفتها ، فلم أجد .